- مصالح أوروبية وأميركية في لبنان
- القوى السياسية اللبنانية غير مستقلة

- ضغوط للقضاء على حزب الله

- انعكاس للصراع الإيراني الأميركي

عبد القادر عيّاض: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من منبر الجزيرة، تكرر سيناريو العام 1988 في لبنان، وانتهت مرة أخرى ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود دون انتخاب خلف له، ولئن بدا أن الفراغ، فراغ العام 2007، قد استُبق بترتيباتٍ غرضها المُعلن منع حلول الفوضى، فإن الوضع في لبنان يبقى مفتوحاً على أكثر من احتمال. فحكومة الرئيس السنيورة التي شدد لحود على اعتبارها غير شرعية في آخر كلمة له وهو يغادر قصر بعبدا، سارعت إلى الإعلان عن عدم دستورية أي قرار يتخذه الرئيس المتخلي، في أعقاب تكليف لحود للجيش اللبناني بعهدة حفظ الأمن في البلاد، ووضع القوى المسلحة النظامية تحت تصرفه، بحجة توفر مقتضيات حالة الطوارئ. في هذه الحلقة من منبر الجزيرة نبحث فيما آلت إليه الأوضاع في لبنان، في ظل الأزمة الرئاسية التي يعيشها، والأسباب التي أدت إلى هذا الظرف. فأين مكمن المشكلة اللبنانية، هل هي في بنية النظام السياسي للبلاد، أم في عوامل أخرى خارجية وداخلية؟ يمكنكم المشاركة كما جرت العادة على الهاتف، على القمر طبعاً 0097447888873، أو على رقم الفاكس 9744865260، أو عن طريق البريد الالكتروني الخاص بالبرنامج وهو: minbar@aljazeera.net مرحباً بكم مرة أخرى ونباشر باستقبال مكالماتكم، ونبدأ بالأخ أحمد المصلح من قطر، أخ أحمد.



مصالح أوروبية وأميركية في لبنان

أحمد المصلح /قطر: السلام عليك ورحمة الله.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد المصلح: مرحباً يا أخي العزيز.

عبد القادر عيّاض: أهلاً وسهلاً.

أحمد المصلح: الحقيقة أنا عندي كلمة قالها الشيخ الغزالي، رحمة الله عليه، بخصوص المؤامرات الخارجية التي علّق عليها البعض.. يجعلها الشماعة اللي يعني نلجأ لها في تبرير مواقفنا المخزية في كثير من الأحيان، الغزالي، رحمة الله عليه، يقول أنه إذا كان الجسم القوي، جسم الشاب الصحيح المحصَّن، مهما جاءته الضربات، ومها غزته الأمراض، يبقى الجسم القوي اللي يستعد أنه.. عنده المناعة من أي جرثومة ممكن أنها تدخل في هذا الجسم، وممكن يدافع عن نفسه بكل سهولة..لكن والمعنى واضح التكملة.

عبد القادر عيّاض: طيب، برأيك الأخ أحمد، يعني هذا الضعف فيم يكمن في لبنان، هل في طائفيته مثلاً؟

أحمد المصلح: أنا أعتقد أخي العزيز أن اللبنانين الآن وكعكة لبنان، كعكة الشعب اللبناني الطيب، هم أشبه بمجموعة من الوحوش الذين يريدون اقتسام هذه الكعكة، كعكة الشعب اللبناني المغلوب على أمره، الذي لديه من القوة الوطنية التي تدافع عنه، ولكن أصحاب السكاكين الحادة والقوية يريدون أن تتفتت هذه الكعكة قبل أن ينال منها أحد، ليجمعوا هم الفُتات ويدفنوها أخيراً في القبور التي سوف يحفرونها بأيديهم هم أنفسهم،والزمن بإذن الله كفيل بإظهار هذه الحقائق، التي صراحة تتلألأ الآن أمام عيني، أنا بصراحة أنا..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): ولكن أخ أحمد يكاد يكون الجميع مُجمع على مسألة ما وهو التدخل الخارجي في لبنان، سواء كأطراف لبنانية، تعترف بأن كل طرف يتحكم فيه طرف خارجي ما، أو حتى من الخارج. يعني معروف لبنان، بشكل أو بآخر، تاريخياً، بأنه يتأثر كثيراً بأطراف خارجية ربما تحدد هي مساره وربما حتى مستقبله.

أحمد المصلح: يا أخي العزيز الأطراف الخارجية لا بد أنها تستغل الأوضاع السيئة في أمتنا، يعني الشيطان ليس له مدخل على الإنسان إن كان مؤمن بالله عز وجل متحصن بإيمانه، الشيطان عدوٌ مبين، الله قال الشيطان عدوٌ مبين، هؤلاء أعداء للأمة، هؤلاء أعداء للأمة يعني لن يفوتوا أي فرصة بأن يتدخلوا في تمزيق وطنهم، في تمزيق حتى الدولة الواحدة، حتى إذا استطاعوا أن يمزقوا القرية الواحدة ممكن يمزقونها، الشيطان واضح أنه شيطان...

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): أشكرك الأخ أحمد المصلح من قطر. معنا أيضاً ماجد الماجد من السعودية، أخ ماجد كيف توصف هذه الحال في لبنان في رأيك؟

ماجد الماجد/ السعودية: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، والطور وكتاب مسطور، قال صلى الله عليه وسلم، "إذا أحب الله عبداً ابتلاه"، أنا تحت لعبة استخباراتية، والله سبحانه وتعالى ابتلاني إنه خلاني ملك في التوراة، وخلاني المهدي المنتظر..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): عفواً، أخ ماجد يبدو أنك قد خرجت عن الموضوع، يبدو أنك حالة خاصة، يعني فنحن نعتذر للسادة المشاهدين.. معنا أيضاً صلاح صادق من الأردن. صلاح.

صلاح صادق /الأردن: السلام عليكم.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

"
لبنان مشكلتها قديمة حديثة وأساسها إعطاء حق الرعوية لفرنسا منذ العهد العثماني وبعد ذلك أخذ نفوذها يتعاظم في منطقة الشرق الأوسط إلى أن استطاعت أن تهيمن على لبنان بحجة الرعاية الدينية
"
             مشارك

صلاح صادق: يعني الحقيقة مشكلة لبنان مشكلة قديمة حديثة، في أساسها أنها ضعف الدولة العثمانية وإعطائها الرعاية أو حق الرعوية لفرنسا منذ العهد العثماني، وبعد ذلك أخذ نفوذ فرنسا يتعاظم في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في لبنان، إلى أن استطاع أن يهيمن على لبنان بحجة الرعاية الدينية، وبقي هذا الأمر. ومن وراء ذلك أيضاً بريطانيا أخذت تلعب دوراً مع فرنسا في اقتسام مناطق النفوذ أو السيطرة السياسية في لبنان، إلى أن جاءت أخيراً، في العصر الحديث، أمريكا وأخذت تعمل بجدية ولكن متباطئة ومتقاطعة أو متقطعة أحياناً من أجل إجلاء النفوذ الفرنسي والبريطاني من وراءه من لبنان، إلى أن وصلت الأمور إلى المرحلة الحالية. وسبب التعقيد الحالي الموجود، الحقيقة، في لبنان من عدم الوصول إلى تفاهمات هو أمريكا، وفي هذا الوقت بالذات، أي قبل أيام، أخذت فرنسا وأوروبا ومن ورائها الوفد الثلاثي الذي زار لبنان أخيراً أن يستغل موضوع مؤتمر أنابوليس ويقوم بعملية توافقية من أجل انتخاب رئيس للبنان، ولكن أمريكا من وراء الستار عطّلت هذا التوافق، وأجَّلت ذلك إلى ما بعد مؤتمر أنابوليس، عندئذ تقوم بعمل أشياء ربما تعكّر الجو في لبنان أكثر، وربما تؤدي إلى حرب أهلية في النهاية، لأنه لا تظن أن اقتلاع النفوذ الفرنسي والبريطاني وعملائه في لبنان يتم بسهولة وبغير عملية قيصرية، وهذه هي الصورة..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): إذاً بالنسبة لك ما يجري في لبنان إنما هو صراع مصالح، ليس فقط بين الجانب الأميركي من جهة، وما يُقال بأنه حلف سوري إيراني في لبنان، وإنما هو أيضاً مصالح أمريكية حتى ضد نفوذ فرنسي وبريطاني تاريخي في لبنان؟

صلاح صادق: هو نعم.

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): طيب أريد أن أسألك، هناك من يقول أن التجربة اللبنانية، على مرارتها وعلى المأزق الذي وصلت إليه الآن، إلاّ أنها في النهاية تجربة ديموقراطية، فمن المرّات النادرة التي يغادر فيها رئيس عربي منصب الرئاسة وإن كانت قد،طبعاً، قد مُدد له الرئيس إميل لحود، ولكنه في النهاية غادر وخرج وترك المنصب، اللهم إلا إذا استثنينا التجربة الموريتانية مؤخراً، أليس هذا النموذج الديموقراطي ربما يبشّر أو هو بارقة أمل، بشكل أو بآخر، في ظل هذه العتمة الموجودة على الساحة اللبنانية؟

صلاح صادق: يعني الديموقراطية في لبنان ليست أصيلة، وإنما هي مصطنعة يدعمها أيضاً من يحرك لبنان من الخارج، وليست هي ديموقراطية تماماً، يعني لا يُسمح لبعض الجهات ولبعض الآراء في لبنان، ولذلك نجد السجون مليئة بأصحاب الرأي في لبنان الذي يدعي الديموقراطية، ليست هذه هي القضية، ولكن القضية أنهم منذ انفصال لبنان أيضاً عن جسم سورية بدأت المشكلة تتراكم، وبدأ النفوذ الغربي أيضاَ يتلاحق في لبنان، فما لم تعد لبنان إلى جسم سورية لا يمكن أن تخف أو تنقطع هذه المؤامرات الدولية وما لم يعمل...

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): على كلٍ تبقى هذه وجهة نظرك، الأخ صلاح صادق من الأردن شكراً جزيلاً لك. معنا أيضاً الأخ منصور الشمري من السعودية، الأخ منصور.

منصور الشمري /السعودية: ألو السلام عليكم.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

منصور الشمري: أخ عبد القاد مساء الخير، تحية لك وللجزيرة.

عبد القادر عيّاض: مساء النور، أهلاً وسهلاً.

منصور الشمري: سيدي العزير أنا أرى وأشوف أن مشكلة لبنان هي مشكلة قديمة جديدة، كما تكرّم وسبقني، الأخ اللي سبقني. المشكلة أن من التقسيم سايكس بيكو، وضع لبنان الجغرافي،هذه المشكلة، لبنان مبنية على الأقليات، والأقليات دائماً أحلافها تكون خارجية، تتقوى بالخارج على الداخل، لا يوجد جديّة من القادة اللبنانيين خاصة ميشيل عون، سعد الحريري، وليد جنبلاط، سمير جعجع. كل هؤلاء لايريدون حلاً، حتى حزب الله معاهم، حتى الرئيس نبيه بري، لا يريدون حلاً، عندما يريدون حلاً، ثق ثقة تامة يا أخ عبد القادر أنهم رح يلقون الحل.

عبد القادر عيّاض: هل أفهم من كلامك بأن كل الطبقة السياسية في لبنان فاسدة؟

منصور الشمري: لا، لا، ليست فاسدة، وإنما متراخية أو متحلحلة أو متأثرة.. أو ممكن تقول، عليها ضغوط خارجية، لكن أنا يعني.. عزانا الشعب اللبناني ووحدة الشعب اللبناني والجيش اللبناني إنشاء الله.

عبد القادر عيّاض: برأيك كيف ترى الحل أخ منصور؟

منصور الشمري: الاتفاق، الحوار، الحوار المكشوف. أنت ترى أخ عبد القادر أين تجرى الحوارات في فرنسا في..

عبد القادر عيّاض: ولكن هناك من يقول بأن اللبنانيين حاولوا أكثر من مرة أن يجلسوا إلى طاولة الحوار، وجلست الرؤوس الكبيرة التي تمثل المرجعيات في لبنان وتحاوروا، إلاّ أنه عندما كان هناك خارج متحكم، سواء ما يوصف بأنه سوريا وإيران، أو فرنسا وأمريكا وغيرها من الدول الغربية، وبالتالي عندما تكون هذه الضغوط الخارجية فإن الحوار دائماً يفشل، هل هذا صحيح برأيك؟

منصور الشمري:أخ عبد القادر..

عبد القادر عيّاض: أسمعك

منصور الشمري:أخ عبد القادر تسمعني؟

عبد القادر عيّاض: طبعاً أسمعك.

منصور الشمري: لن ينسى العرب بشكل عام واللبنانيين بشكل خاص، ما فعل الفرنسيون في بيروت، ولن ينسى اللبنانيون كذلك ما فعله الجيش السوري والمخابرات السورية في بيروت، يعني ألم يئن الأوان لأن يتفقوا ويجدوا حلاً أو رئيسا ً مناسباً؟ يعني المشهد الذي شفناه أمس في قصر بعبدا، عندما غادره الرئيس لحود، يعني موقف لكل العرب يعني سيء، يعني موقف يُحزن، يُحزن الناس جميعاً. سُنة، شيعة، مسيحيين، دروز، كل هؤلاء الطوائف لازم تجتمع، الحل بالاجتماع، والفرقة في الاختلاف.

عبد القادر عيّاض: أشكرك الأخ منصور الشمري من السعودية، معنا أيضاً عبدالله محمد من فلسطين، أخ عبد الله.



القوى السياسية اللبنانية غير مستقلة

عبد الله محمد /فلسطين:السلام عليكم

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله محمد: يعطيك العافية.

عبد القادر عيّاض: الله يعافيك أخ عبد الله.

"
المتابع للشأن اللبناني يرى رؤية العين تنافس القوى الغربية الفاعلة على المسرح الدولي على لبنان، وما نراه من تصريحات ولقاءات واجتماعات لسياسيين لبنانيين ما هو إلا صدى لتلك القوى الغربية المتنافسة
"
             مشارك

عبد الله محمد: المتابع للشأن اللبناني يرى رؤية العين تنافس القوى الغربية الفاعلة على المسرح الدولي على لبنان، وما نراه من تصريحات ولقاءات واجتماعات لسياسيين لبنانيين ما هو إلا صدى لتلك القوى الغربية المتنافسة ليس إلا، فالاتحاد الأوربي ممثلاً بالترويكا الأوروبية، وأبرزهم كوشنير وزير خارجية فرنسا، لا يكاد يغادر لبنان حتى يحطّ فيه ثانية، يجتمع بالقوى السياسية ويصرّح ويصدر التعليمات، كما لا ننسى جولات وولش لجهات أمريكا وجولاته التي، ما إن تغيب عن البال حتى يعود ليذكرنا بدوره في الحلبة السياسية، ولا يغيب عن البال أيضاً نشاط السفارات لتلك الدول التي استباحت لبنان ومؤسساته وهيئاته السياسية ودور تلك السفارات أشهر من نار على..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): ولكن أخ عبد الله، أخ عبدالله، هناك أصوات في لبنان تقول، وإن كنا نرفض بأن نكون مسرحاً لتدخل الدول الغربية، فإن أيضاً لبنان دولة مستقلة وترفض أن تتدخل فيها سوريا أو إيران مثلاً.

عبد الله محمد: نعم، أنا أجيبك على هذه.. يعني النظم الرسمية، ومنها سورية وإيران، هي عبارة عن نظم أيضاً تابعة لتلك القوى لا تخرج عن إطارها، يعني الموضوع.. هل تتصور يا أخ عبد القادر، أن يتدخل أي فريق سياسي في الشأن الفرنسي أو في الشأن الأمريكي أو في غيرها؟ لماذا نحن كالبيت الذي ليس له وليُّ أمر أو غاب عنه الرجل. أتابع إنشاء الله أخ عبد القادر، يعني لا يكاد يُلمس لأهل لبنان أثر في الشأن اللبناني، فهم إما منفعلون بنشاط تلك القوى ومتأثرين به لا مؤثرين فيه، يعني الموضوع.. لنأخذ مثلاً سورية، سورية دخلت لبنان بضوء أخضر من أمريكا، وخرجت من لبنان بضوء أخضر أيضاً من أمريكا، وما القرار الدولي، قرار الأمم المتحدة، إلاّ هو عباة عن الستار لذلك. أنا أرى أن تلك القوى الغربية المتصارعة على لبنان، لا يهمها الشأن اللبناني، كما لا يهمها شأن أهل فلسطين مثلاً، ولا يهمها أيضاً شأن غيره من تلك البلدان، إنما يهمها مصالحها فقط، وكيف ترعى تلك المصالح بأفضل صورة ممكنة، فإذا اقتضت المصلحة أن تقوم حرب أهلية في لبنان فهم يحركون أدواتهم، ويضعون النار....

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): أشكرك، الأخ عبد الله محمد من فلسطين. معنا أيضاً من سيراليون وجدان اسماعيل.

وجدان اسماعيل /سيراليون: مرحبا خيّ.

عبد القادر عيّاض: أهلاً وسهلاً أخ وجدان.

وجدان اسماعيل: والله حابب استعمل هالمنظر المحترم هيدا، وأعبر عن أسفي الشديد للشي اللي عميصير بهالبلد لبنان، يعني...

عبد القادر عيّاض: أخ وجدان، أنت لبناني مقيم بسيراليون؟

وجدان اسماعيل: أنا لبناني مقيم بسيراليون، وعمبتحسر عهالبلد كيف هالقوى الأكثرية، اللي بتسمي حالها أكثرية، نازله وعمتشقّف في لبنان وعمتبيعه لأميركا ولإسرائيل، عم يخابطوا على مصالح أمريكا وإسرائيل، حرام عليهم، يقعدوا ويتفقوا. يعني هذا الرئيس إميل لحود، اللي نزل امبارح من القصر، هذا أسطورة لم تتكرر بعد بالتاريخ اللبناني، لو الدول العربية كلهم كان عندهم واحد متل إميل لحود يسانده بس، كانوا العرب يكونوا بألف خير، لأنه هذا الإنسان وطني وطاهر ونظيف. واليوم ما بدهم العماد ميشيل عون لأنه تحالف مع حزب الله، لأ، مش عشان هيك، عشان العماد ميشيل عون إنسان نظيف ويديه نظيفة من الدم، وناوي يساوي لبنان على الأصول، ما يكون مسرح للأميركان والإسرائيليين.

عبد القادر عيّاض: طيب، الأخ وجدان، ألا تعتقد معي بأنه حتى تكون هناك قاعدة للشراكة يجب أولاً بداية ألاّ نتهم الطرف الآخر بأنه لا يحب لبنان ولا يريد الخير للبنان، وإنما هناك، ربما، عدم تلاقي في الأفكار ويجب أن تتلاقى، ألا تتفق معي في هذه المسألة؟

وجدان اسماعيل: لأ يا أخي، لأ يا أخي، لأ يا أخي نحن عندنا السيد حسن نصر الله قائد عربي ولبناني ووطني، ما في حدا يقول عنه ليس وطني، هالزلمة هذا صار له سنين يدعوهم، تعالوا لهون لنتفق، يعني نحن بدنا لبنان أولاً، صحيح في عندنا.. لنا مصالح مع سورية ولنا مصالح مع إيران، بس نحن مصلحتنا الأولى والملصحة الأساسية هي لبنان، تعالوا لنتفق، نحن سلاحنا موجه ضد العدو. وشفنا ذاك اليوم حرب عالمية ضد لبنان، طيب لو لم يكن فيه قوة مثل حزب الله اللي هي عمتوقف بوجه إسرائيل، ما كنا شفنا عزة بالأمة العربية..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): طيب أخ وجدان، أنت تعلم الآن أن لبنان يعيش في فترة من الفراغ الرئاسي، لبنان ربما لأكثر من أسبوع ابتداءاً من البارحة وحتى الثلاثين من هذا الشهر هو بلا رأس، بلا رئيس، هناك فراغ رئاسي في لبنان، هذه الأزمة برأيك، هل هي مشكلة بنيوية في النظام اللبناني، ابتداءاً من الطائف وما قسّمه من تقسيمات طائفية؟ هل هي لا، مجرد تعاطي ديموقراطي أفضى في النهاية إلى هذه الحالة؟ أين الخلل برأيك؟

وجدان اسماعيل: شوف أخي، هلق اللي عمنشوفه في لبنان هذا ما خصّه بالديموقراطية، لأنه لو في ديموقراطية عن جد، بيجوا.. مين اللي عمل اتفاق الطائف مش اللبنانيين؟ بيقعدوا حول الطاولة وبيعملوا اتفاق جديد، إن شاءالله يسموه الطائف، إن شاءالله يسموه اتفاق الكرامة، إن شاء الله يسموه اتفاق الوطنية، بس المهم يجيبوا حل لهل البلد، اللي أنا حسب ما عمشوف، بدهم يعملوه مسرح للعمليات الأمريكانية والإسرائيلية. العماد إميل لحود حكى كلمة جوهرية ذاك اليوم، قال، أنا أندم على شغلة واحدة برئاستي، إني أنا مضيت قانون العفو عن سمير جعجع. سمير جعج إنسان يداه ملطخة بالدم ليجي هلق يحكي باسم لبنان واللبنانية، حرام هذا ياخيّ والله حرام.

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): هو على كل حال الأخ وجدان اسماعيل أشكرك على كل حال من سيراليون، ولكن أكيد هناك أيضاً أصوات لبنانية أخرى تخالفك الرأي، وربما تتكلم بشكل إيجابي عما تكلمت عنه أنت بشكل سلبي، وربما تتكلم بشكل سلبي عمن ذكرته أنت بشكل إيجابي. على كل حال هذا المنبر مفتوح للجميع لكي يعبروا عن آرائهم، وهذا صوتهم ليُسمع. معنا أيضاً من السنغال يحيى عيسى، الأخ يحيى، الأخ يحيى.

يحيى عيسى /السنغال: ألو نعم.

عبد القادر عيّاض: هل تسمعني؟

يحيى عيسى : ألو نعم.

عبد القادر عيّاض: فقط الأخ يحيى أرجوا أن تسمعني من التليفون وليس من التلفزيون.

يحيى عيسى : من التلفون.

عبد القادر عيّاض: نعم أسمعك الآن. تفضل أخ يحيى.

يحيى عيسى: المشكلة في لبنان هذه ليست مشكلة لبنانية بحتة، بل هي إسرائيلية وأمريكية، في الآونة الأخيرة حاولت أمريكا أن تفكك حزب الله عن طريق إسرائيل، والآن هي تحاول أن تفككه عن طريق السنيورة والحريري.

عبد القادر عيّاض: أشكرك الأخ يحيى عيسى، لأن الصوت ليس واضح بشكل جيد وهناك أيضاً تقطعات والمسافة بين الكلمة والأخرى، أشكرك الأخ يحي عيسى من السنغال، معنا أيضاً، دائماً نبقى في أفريقيا، من تنزانيا هذه المرة، أخ نعيم أحمد، أخ نعيم.

نعيم أحمد / تنزانيا: السلام عليكم

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

نعيم أحمد: أخي الكريم، نحن مشكلتنا اليوم في هذه الأمة، وهي الأمة العربية الموحدة، مشكلتنا هذه الزمرة المتوجهة بعد غد إلى مؤتمر أنابوليس، هي هذه الزمرة الوحيدة التي تعيث فساداً في هذه الأمة وخراباً في هذا الوطن العربي الكريم، المؤمن المجاهد الناطق باسم الحق وباسم الإسلام والمسلمين، إنهم يظلمون المسلمين والإسلام عندما ينعتونهم بالإرهاب، وهم يجلسون على كراسيهم في مؤتمر أنابوليس، على...

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): طيب أخ نعيم أنا أفهمك،ولكن فقط حتى نبقى في موضوع لبنان تحديداً وحتى نفهم هذه الإشكالية...

نعيم أحمد (مقاطعاً): أخي الكريم، لبنان جزء لا يتجزأ من هذه الأمة، لبنان كمثل فلسطين، لبنان كمثل العراق، لبنان هو ضحية كمثل أفغانستان. أنظر ماذا يجري في أفغانستان اليوم، وانظر ماذا يجري في العراق، وانظر ماذا يجري في فلسطين. وهذه الزمرة الحاكمة من الرؤساء والزعماء العرب، كما يسمون أنفسهم، لكن إذا عملتلهم استفتاء على كل المحطات العربية، الجزيرة والمنار وأي محطة عربية، ترون أن الشعوب كلها ترفض هذه الحكام وترفض أن تقبل بهم كرؤساء، هل يحكمون كراسيهم، وأمريكا وإسرائيل تحميهم، إنهم كلهم خونة، كلهم يجتمعون مع الإرهابيين وإذا أحدٌ منّا تكلم بلغة الإسلام يتهمونه بالإرهاب. أين هذه الحقيقة في هذا الأيام؟ وأين هم؟ إنهم زمرة حاكمة باطلة، حتى في لبنان أخي الكريم..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): أشكرك الأخ نعيم أحمد من تنزانيا، أشكرك. معنا أيضاً فارس محمد من السعودية، أخ فارس.

فارس محمد /السعودية: مساء الخير يا أخ عبد القادر.

عبد القادر عيّاض: مساء النور أهلاً.

فارس محمد: الحقيقة ما يحدث في لبنان شيء مؤسف. لبنان البلد العربي الأقدم من الناحية الثقافية، والعلم، ومستوى انخفاض الأمية، واللبنانيين الحقيقة لهم دور كبير جداً في الثقافة العربية، وهم رواد من رواد الثقافة العربية، وهم أول الدول العربية في مجال السياسة. وأعتقد أن اللبنانيين وصلوا إلى مرحلة يُرثى لها. الحقيقة أنا في مداخلة في نفس البرنامج، عندما كانت هناك اعتصامات للمعارضة وإطلاق النار على بعض المتظاهرين قلت..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): في الجامعة العربية.

فارس محمد : نعم، قلت أن الحرب الأهلية في لبنان لن تحدث إلاّ بعد الحرب الأهلية في فلسطين، والسبب أن الحرب في فلسطين، كان الفرقاء ينظرون إلى أن قيام هذه الحرب ستحقق لهم مكاسب، فهم ينظرون إلى المكاسب التي ستحققها الحرب الأهلية. بينما في لبنان إذا وقعت الحرب، فهي على مبدأ كم من الخسائر سوف نقلل بقيام هذه الحرب الأهلية...

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): لكن الأخ فارس برأيك يعني.. عندما جيمع الفرقاء اللبنانييون يدركون خطورة الوضع، ويدركون تبعات خطورة هذا الوضع، برأيك لماذا لم يستطيعوا أن يجلسوا إلى كلمة سواء بينهم؟ خاصة في مسألة مثل موقع رئيس الجمهورية، أو من يكون رئيس الجمهورية في لبنان؟

فارس محمد : أبداً يا أستاذ عبد القادر، ليست المسألة مسألة رئيس جمهورية، المسألة، لبنان كله ومشاكل لبنان كلها مختزلة في شخص الرئيس، يعني شخص الرئيس ما هو إلاّ عبارة عن الشماعة، التي جمعت كل الأخطاء والتناقضات بين الفرقاء اللبنانيين، ورُميت على شخص الرئيس اللبناني. أعتقد أن الوضع ليس بشخص الرئيس اللبناني، هناك فريقين، فريق يقول إنه يريد أن يستمر هذا الوضع الذي يعيش فيه، وأن يعزز سلطته فيه على حساب الآخر، بينما الثاني لا يرضيه هذا الوضع فهو يريد تغييره، وبالتالي أعتقد أن متناقضات شديدة جداً. إذا فُرجت.. أنه يمكن أن ننظر إلى مؤتمر أنابوليس هذا، اللي بعض اللبنانيين ينظر إليه أنه ربما يأتي بالفرج والحل. أنا أعتقد أنه ربما يأتي في نهايته بالفوضى للبنان واللبنانيون، أعتقد أنهم نفس فلسطين. تذكر في زمان كانوا يتحدثون عن الدم الفلسطيني المقدس وغيره، وكنا نتحدث ذاك الوقت بأنه، في لحظة ما، تختفي كل هذه المبادئ وكل هذه المعايير وكل هذه القيم. اللبنانيون الآن في مرحلة سوف يجدون، إذا لم يحاسبوا أنفسهم اليوم، أنهم في المستقبل ربما يكونون في وضع مشابه للفلسطينيين.

عبد القادر عيّاض: الأخ فارس محمد شكراً جزيلاً لك. مازلتم معنا في هذه الحلقة من حلقات منبر الجزيرة، موضوعها لهذا اليوم، الشأن اللبناني في آخر تعقيداته، فاصل قصير نواصل بعده هذه الحلقة، ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

ضغوط للقضاء على حزب الله

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم مرة أخرى في هذه الحلقة من منبر الجزيرة، نذكركم بموضوع هذه الحلقة، عن الشأن اللبناني، لبنان بلا رأس، بلا رئيس للجمهورية، تعقيدات هذه المسألة، وعلاقتها، و مسبباتها، في الوضع اللبناني. نواصل استقبال مكالماتكم، معنا عبد السلام من اليمن. أخ عبد السلام.

عبد السلام الوصابي / اليمن:مساء الخير سيدي عبد القادر.

عبد القادر عيّاض: مساء النور أهلاً وسهلاً.

عبد السلام الوصابي : أولاً أشكر قناة الجزيرة على ما تقدمه من دور، ومنبر الجزيرة، والبرامج جميعاً. الشيء الثاني أشكر الرئيس السابق إميل لحود. عندما ترك أمس قصر بعبدا، بالتوديع والاحترام والتقدير من جميع اللبنانين، وجميع المواطنين والرؤساء، تقريباً، العرب وغير العرب يعني. وعرض ميشيل عون، أعتقد أنه كان عرض مناسب وحل للخروج من الأزمة اللبنانية، يعني، كان عرض ممتاز جداً. وكما قال أمس الرئيس إميل لحود، أنه لو جاءت أمريكا وفرنسا، بوش وأمريكا، أنهم لن يغيّروا وطنية اللبنانيين يعني، اللبنانيين...

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): أخ عبد السلام تمسُّك الأطراف اللبنانية كل طرف بموقفه، هل هو نتيجة معطيات داخلية في لبنان، برأيك، أم نتيجة معطيات خارجية كما يعتقد البعض؟

عبد السلام الوصابي: أعتقد أنها ضغوط خارجية، ومعطيات خارجية، وهذا كله من أجل القضاء على المقاو مة اللبنانية، لأنه عندما عجز الإسرائيليين عن الدخول إلى لبنان والقضاء على حزب الله، يريدون اللبنانيين أن يتقاتلوا فيما بينهم من أجل يقضوا على المقاومة اللبنانية، لأنه ما نفعش القرار ألف وخمسمية ومش عارف كم، لسحب سلاح حزب الله وإلى آخره، الآن هم يخلقون مشكلة من أجل إثارة اللبنانيين ليتقاتلوا فيما بينهم، وبدأوا يوزعون، كما سمعنا قبل يومين من الجزيرة، أنه يعني أسلحة عبر المطارات، وغيرها إلى ما شابه ذلك.

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): أشكرك الأخ عبد السلام من اليمن، معنا أيضاً من الجزائر هذه المرة أحمد علي، أخ أحمد.

أحمد علي / الجزائر: نعم أخي الكريم.

عبد القادر عيّاض: تفضل.

أحمد علي : السلام عليكم.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد علي : أولاً سيدي الكريم أحيي تحية الإجلال من كان أشرف الرؤساء العرب، الرئيس اللبناني إميل لحود. ثانياً، أزمة لبنان هي الموقف الفصل بين من يصنع التاريخ، نصر الله وميشيل عون، ومن لم يستطع أن يكون في مستوى تاريخ من ورث، الشهيدان كمال جنبلاط والرفيق الحريري والسلام عليكم.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله. الأخ أحمد علي من الجزائر. معنا أيضاً من السودان الأخ محمد عثمان، الأخ محمد.

محمد عثمان /السودان: السلام عليكم.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله، الأخ محمد هل تسمعني من الهاتف أم من التلفزيون؟

محمد عثمان: من التلفزيون.

عبد القادر عيّاض: لأ، يعني فقط اسمعني من الهاتف، لو تكرمت، فقط اسمعني من الهاتف.

محمد عثمان: نعم.

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

"
التدخلات الخارجية لها دور كبير في إحداث المزيد من الانشقاقات ومن التصدع للبيت اللبناني، والكيان الإسرائيلي له دور بارز فيما يحدث في لبنان، وجزء من القضية السعي لإحداث فرقة عربية بإدخال سوريا وإيران
"
            مشارك

محمد عثمان: فيما يخص القضية، القضية اللبنانية، والتعقيدات الماثلة أمام الأمة العربية، هذه التحديات الجسيمة، ربما التدخلات الخارجية لها دور كبير في إحداث المزيد من الانشقاقات ومن التصدع للبيت اللبناني. ونحن كعرب نتمنى أن يتوافق الأخوة اللبنانيون، لأن الولايات المتحدة الأمريكية لن يهدأ لها بال إذا كان هناك أي دولة عربية متوحدة، كذلك العدو الإسرائيلي، من مصلحته تماماً عدم استقرار لبنان. ودائماً، من وجهة نظري، أرى أن الكيان الصهيوني الإسرائيلي له دور بارز فيما يحدث في لبنان طوال السنوات الماضية، وجزء من القضية أيضاً، هو السعي لإحداث فرقة عربية بإدخال سورية وإيران، فُرقة عربية وإسلامية، بإنفاذ بعض المخططات ونشرها إلى سورية ولبنان...

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): إذاً ما يجري في لبنان له أهداف أوسع؟

محمد عثمان: نعم ما يجري في لبنان هو مقصود به مرحلة سورية، ومرحلة إنهاء القضية الفلسطينة، وضياع القضية الفلسطينية، والهجوم على سورية وإيران، والأمة الإسلامية أيضاً مُستهدفة. كذلك يريدون أن يقسِّموا الأمة جميعاً، ما بين بعض الدول المتحاربة مع هذه الطائفة وبعض الدول المتحاربة مع تلك الطائفة.

عبد القادر عيّاض: أشكرك الأخر محمد عثمان من السودان، معنا أيضاً من قطر عبد الغفار عثمان، أيضاً من قطر، الأخ عبد الغفار.

عبد الغفار/ قطر: السلام عليكم.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الغفار: ألو!

عبد القادر عيّاض: نسمعك.

عبد الغفار: ألو!

عبد القادر عيّاض: نسمعك نسمعك، هل تسمعني أنت؟

عبد الغفار: الصوت ما واضح...

عبد القادر عيّاض: أنا أسمعك بشكل جيد تفضل.

عبد الغفار: ألو!

عبد القادر عيّاض: أسمعك الأخ عبد الغفار.

عبد الغفار: ألو.. ألو..

عبد القادر عيّاض: إذاً ابق معنا الأخر عبد الغفار، لعلّ الصوت ينصلح حاله بيننا وبينك. ننتقل إلى شاهين من السعودية، الأخ شاهين.

شاهين المطرفي/ السعودية: ألو مساء الخير.

عبد القادر عيّاض: مساء النور.

شاهين المطرفي: كيف الحال؟

عبد القادر عيّاض: الحمد لله.



انعكاس للصراع الإيراني الأميركي

شاهين المطرفي: والله بس حبينا نداخل كده في موضوع لبنان، لأن لبنان عزيز علينا. بس أن الأمور أصبحت خارج أيدي كل العرب مو بس لبنان، الآن ما صار لبنان العرب، صار لبنان الفرس، لبنان الصفويين، لبنان الصهيونية، يعني صار الآن، وهو حتى بدون رئيس يُعتبر عادي، بالنسبة لهم صار عادي كل الوضع، حتى ما في رئيس ما في إشكالية، تعودوا على مسألة الإصابات من الحروب الأولى، الآن..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): برأيك، لماذا، الأخ شاهين،لماذا لبنان عرضة لهذه الحالات، لماذا؟

شاهين المطرفي: هي طبعاً إحنا، للأسف الشديد، نحن العرب عندما نتكلم ونقول، فيه مقاومة، نذهب مع هذه المقاومة، سواء كانت هذه المقاومة لنا أو إحنا مدفوعون جبراً فيها. الحاصل أن حزب الله.. هو هذا الكلام تكلمت فيه يعني عام 1995 أو 1994، ما هو اللي رح يكون المشكلة الحقيقية للبنان، لأن هذه مو أجندة لبنانية، هي أجندة إيرانية تم وضعها في خاصرة إسرائيل، وفي نفس الوقت تحارب إيران بهذا الطريق. الشيء الثاني، أن اللي قاعد يحصل هو مساومات بين إيران وبين الولايات المتحدة الأمريكية على حساب حزب الله، حزب الله الآن هو اللي ما يقبل يصير فيه حكومة، لشيء واحد، أنه من الطبيعي أنهم يعني يسيطرون على البلد، ويتحكمون فيها، وتصبح إيران هي حاملة الهلال الشيعي...

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): ولكن من المعروف عند العام والخاص، أن لبنان بلد لا يُحكم إلآّ بالتوافق، يعني لا تستطيع أي طائف بأن تتحكم بجميع الطوائف الأخرى، وبالتالي هو بلد محكوم بالتوافق، أليس كذلك؟

شاهين المطرفي: هذا اتفاق الطائف اللي كانوا بيتكلموا عنه، هو بس مجرد كان هدنه حتى تضع إيران كل ترتيباته، وأعتقد أن فيه أحد الشيعة ترك حزب الله لأنه شاف الأجندة الحقيقة كلها إيرانية، لا هي تابعة للبنانيين ولا للمقاومة اللبنانية. بس إحنا، للأسف، المقاومة فعلت المقاومة...المقاومة لم تفعل شيء، هي كل ما.. اللي حصل أن كان كلها دعم إيراني لوضع تشييع كامل في لبنان، والسيطرة على لبنان، هذا كل الحاصل. يعني ماني شايف أنه فيها توافق، توافق من أي ناحية؟ توافق أن إيران هي اللي رح تسيطر؟ هذا اللي حاصل في العراق، الآن حاصل في لبنان، وحيحصل في سورية، وحيحصل في الدول كلها اللي تحيط بنا ونحن نتفرج في إيران تساوي اللي تبغاه.

عبد القادر عيّاض: أشكرك أخ شاهين من السعودية، معنا أيضاً من فرنسا الأخ هاني سليمان.

هاني سليمان/فرنسا: أخي السلام عليكم.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

هاني سليمان: أخي، هل انتصار، بدي أسأل الرؤساء العرب، هل انتصار المقاومة على إسرائيل جرم كبير؟ سامعني أخي؟

عبد القادر عيّاض: سامعك تفضل.

هاني سليمان: ألو!

عبد القادر عيّاض: أسمعك، أسمعك.

هاني سليمان: هل انتصار المقاومة على إسرائيل جرم كبير؟ حتى توقف هذه الدول العربية، أو رؤساء الدول العربية، موقف العداء الكبير منها؟ أو بعض هذه العصابات الداخلية في لبنان. ثانياً، ماذا فعل الرئيس إميل لحود؟ ظهر أنه أشرف وأطهر وأنقى رئيس عربي بمواقفه. أذكر لك بالاسم، معاي أخي؟

عبد القادر عيّاض: أسمعك.

هاني سليمان: أذكر لك بالاسم، لو حصلت الضغوط التي حصلت على إميل لحود، على حكام المملكة العربية السعودية من قِبل بوش، لسلّموا الحرم الشريف إلى بوش..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): يعني هو فقط، الأخ هاني، حتى لا نخلط شعبان برمضان كما يقول المثل الشعبي..

هاني سليمان: أرجوك.. معليش.. ليش..

عبد القادر عيّاض (متابعاً):لأ، لأ، لأ يعين فقط هذه الحلقة، الأخ هاني..

هاني سليمان: طيب...

عبد القادر عيّاض: فقط سأوضح لك، وللسادة المشاهدين، ولمن يتصل بنا الآن، هذه الحلقة مخصصة للشأن اللبناني في وضعه الراهن، لبنان بلا رئيس، وهناك أزمة حقيقية في لبنان، قد تفضي، لا قدر الله، إلى ما لا يُحمد عقباه. هذا هو موضوعنا، يعني نحن هنا لسنا لذكر هذه الدولة أو تلك أو أن الضغوط أو نفترض افتراضات لا أساس لها، يعني فقط نلتزم بالموضوع.رجاءً، لو تكرّمت.

هاني سليمان: طيب أبشر، أبشر تكرم عيونك، أخي العزيز..

عبد القادر عيّاض: نعم.

هاني سليمان: يعني دعني أسأل سؤال بسيط. هل الرئيس النظيف القوي الذي يتحمل، ليس له مكان في الدول العربية، أو ليس له قيمة بالنسبة لرؤساء الدول العربية؟ لحود رئيس مقاوِم بكل معنى الكلمة، وإذا ذكرنا الانتصارات التي حصلت في لبنان، في عهده، لم تحصل في أي دولة عربية ثانية..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): أشكرك أخ هاني، يعني الفكرة وصلت، أشكرك الأخ هاني سليمان من فرنسا، معي الأخ حبيب بن عيسيه من تونس.

حبيب بن عيسيه / تونس: ألو.

عبد القادر عيّاض: مرحباً.

حبيب بن عيسيه: أهلاً وسهلاً.

عبد القادر عيّاض: الله يخليك.

حبيب بن عيسيه: يحصل لي الشرف أني اتصلت بسيادتكم..

عبد القادر عيّاض: يسعدنا أهلاً وسهلاً.

حبيب بن عيسيه: يعيشك، بارك الله فيك. والله هو لو الاستقرار للبنان هو مكسب عظيم انشاء الله، وأنا تونسي، ونعتز بأني تونسي، ونعتز بالاستقرار اللي عنّا في تونس، ونتمنى أن الاستقرار اللي عنا في تونس هو اللي موجود في لبنان، لو هالاستقرار هذا، بحول الله، موجود في لبنان إلاّ ما جميع اللبنانيين، واللي قاعدين يتجاروا على الكرسي، ولما نقول يتجاروا قاعدين على الكرسي، بمعنى الأشخاص اللي قاعدين يرضوا إسرائيل ويرضوا أمريكا، مهما كان الثمن، للحصول إلاّ على الموقع المُتاح، نتمناهم لو كانوا يتنازلوا عن الكرسي..

عبد القادر عيّاض: انقطع الاتصال من المصدر بيننا وبين السيد حبيب بن عيسيه من تونس. معنا أيضاً الأخ مروان شاكر من الأردن، الأخ مروان.

مروان شاكر /الأردن: نعم يا أخي.

عبد القادر عيّاض:مرحباً.

مروان شاكر : أهلاً بك، يعطيكم العافية.

عبد القادر عيّاض: الله يعافيك، تفضل.

مروان شاكر: أخي، يعني، صحيح واقع لبنان هو يعني شبيه بواقع جميع الدول وريثة.. التي ورثت الواقع الجديد بعد الاستعمار في بلادنا...

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): يعني الأسباب تاريخية؟

مروان شاكر : نعم، الواقع لا يمكن أن يكون له حل دائم، الحل الدائم سيكون للمنطقة. وما يهمني، الصحيح، أن أوجه كلمة للأخوة في حزب الله، أنه لن يكون سورية وإيران هي بمعزل عن هذه الصراعات الاستعمارية في بلادنا، وواقع جميع الذين يقودون لبنان، أن أيديهم ملطخة بدماء اللبنانيين، عبر الحروب القادمة، باستثناء حزب الله، فنحن نرجو أن لا يكون حزب الله ضمن هذا الصراع الدولي على لبنان، لأن مشكة لبنان لا يمكن أن تُحل إلاّ عندما تُحل مشاكل المسلمين قاطبةً، مشاكل المسلمين تُحل عندما نخلع هؤلاء الحكام، وهذه الأنظمة، التي زرعها الاستعمار في بلادنا، وأوجد هذه الأنظمة الغير مستقرة، والغير نافعة للمسلمين، والغير...

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): ولكن ألم يكن،الأخ مروان، ألم يكن اتفاق الطائف قاعدة صلبة التقى حولها اللبنانييون، وتركوا الحرب من ورائهم؟ أم أنه، أيضاً، يحمل الكثير من الخلل، هذا الاتفاق؟

مروان شاكر : يعني هو اتفاق الطائف، يا أخي، أورث الترويكا في لبنان، وأورث حل مرقع ضمن ترقيعات الاستعمار، الاستعمار لم يصنع لنا إلاّ حلول وسط تُرضي التجاذبات والصراعات الدولية في بلادنا..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): أشكرك، الأخ مروان، أشكرك فكرتك وصلت. معنا أيضاً من البرازيل أخ علي عيسي، أخ علي.. أخ علي.. أخ علي هل تسمعني؟.. أخ علي عيسي هل تسمعني؟ على كلٍ، في حال تمكنت منا أو تمكنا منك، سوف نعود لك. معنا أيضاً لطفي ظافر من السويد، الأخ لطفي..

لطفي ظافر /السويد: ألو السلام عليكم.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

لطفي ظافر : كيف أحوالك أخونا، كيف الصحة؟

عبد القادر عيّاض: الحمد لله، الله يخليك.

لطفي ظافر : الحمد لله. والله نقول لك عن لبنان، يعني الوضع في لبنان فعلاً مابقى يتحمل، لأنه دول عمتشتغل فيه، دول، وبالذات إيران وأمريكا. يعني والوضع فعلاً يعني.. نحن يا أخوي، نحن كنا نتعاطف مع مقاومة واسمها مقاومة، بس الآن صارت هي وضعها يعني بعيد عن المقاومة اليوم، مقاومة بقلب البلد، مقاومة بقلب بيروت، وسط بيروت وقطع أرزاق الناس يا أخوي، هذا اللي يصير. والناس ما تعرف، بس نحن نعرف، نعرف شو يصير، والمؤامرات اللي عمتصير. والنظام السوري اللي عمل عجايب، النظام، أما نحن، الشعب السوري نحن واحد. والإنسان اللي يريد يدير باله،يدير باله، الفتنة، الفتنة ما يحط الناس بوسط بيروت ويقطع أرزاق الناس. هذا يعني وضع يوحّد الناس؟ يوحد المسلمين؟ ليس لتوحيد المسلمين، لضرب المسلمين..وضرب الـ...

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): ولكن الأخ لطفي..

لطفي ظافر  (متابعاً):.. وأي احتكاك، أي احتكاك، يعني متل اللي حط النار على.. يعني وضع غريب عجيب اللي يصير، والناس مانها فهمانة شي..

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): طيب، لو افترضنا، لو افترضنا فعلاً، بأن هناك ضغوط خارجية، وتدخلات خارجية في لبنان، ولكن ماذا عن الداخل؟ ماذا عن الفرقاء اللبنانيين؟ ألن يتمكنوا أن يلتقوا على فكرة واحدة، على مبدأ واحد، على الأقل، من أجل لبنان، ثم يتناووا المسائل الأخرى بشكل تدريجي، برأيك؟

لطفي ظافر : مظبوط، لأ..، المهم يتفقوا، نعم يتفقوا، بس ولكن، ولكن اللي هو كبر أكتر من حجمه، مايريد بقى.. صار معتبر حاله إنه.. صار يتدخل بالصغيرة والكبيرة. وفعلاً أيادي خبيثة عمتشتغل بلبنان، من أيادي المجوسية وأيادي الأميركانية، عمتشتغل فعلاً. أما فيه ناس ونظاف وتريد.. بس اللي يحط الناس بالشوارع ويقطع الطرقات ويعمل.. فيه يعبّر ديمقراطياً، بعد سنتين، يصير انتخابات ويشرف يفرجينا حاله، ويفرجينا.. قديش إله شعبية. اليوم العالم كله فهمانة شو عمبيصير، بالعراق مبيّن شو عمبيصير، يد أمريكا ويد إيران سوا سوا.

عبد القادر عيّاض: أشكرك الأخ لطفي ظافر من السويد. معنا أيضاً من فرنسا جمال عيطه، أخ جمال، أخ جمال.

جمال عيطه /فرنسا:ألو السلام عليكم.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

جمال عيطه: أخ عبد القادر أنا أحب نشارك بالحصة، اسمح لي نتكلم فيها باللهجة بتاعنا، بتاع الجزائر.

عبد القادر عيّاض: يا أهلاً وسهلاً.

لطفي ظافر: شكراً، يعني كما يقولوا، كان الشاعر يقول، مصائب قومٍ عند قوم فوائد.

عبد القادر عيّاض: نعم.

لطفي ظافر: يعني وصلت في لبنان الشقيق، ان شاء الله تكون المشكلة تُحل في أقرب وقت، يعني دولة بدون رئيس يعني ماهي دولة يعني. وان شاء الله الشعب اللبناني يتّحد، يتحد الكل، ويتقدم ان شاء الله برئيس واحد..وشكراً.

عبد القادر عيّاض: أشكرك الأخ جمال عيطه من فرنسا. معنا أيضاً ماجد المصري من سورية. الأخ مازن عفواً،

مازن المصري /سورية: السلام عليكم.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام.

مازن المصري: الله يعطيكم العافية.

عبد القادر عيّاض: الله يعافيك أخي مازن.

مازن المصري: أخي الكريم، هذه المشكلة اللي عمتصير بلبنان مشكلة أكبر من هيك بكتير. أخي هذه مؤامرة أمريكية صهيونية أكبر من أن نستوعبها، يعني، عمنشوف الوضع اللبناني شلون عم.. تجاذباته كتير. يعني من بعد فترة الحرب التي ربحها حزب الله، تبين أن الذي لم تستطع إسرائيل أن تفعله بالحرب، وبالقوة، وحتى يعني بضغط من أمريكا، يعني أمريكا كانت تضغط على إسرائيل أن ضلّك مستمرة بالحرب، ما قدرت أن تحقق الذي تريده، فاضطرت أن تجند ناس...

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): أشكرك الأخ ماجد المصري من سورية. لعلّ الصورة قد وضحت. معنا خليفة عبد الله من إيران، أخ خليفة.

خليفة عبد الله /إيران: مساء الخير.

عبد القادر عيّاض: مساء النور.

خليفة عبد الله: أولاً أحيي قناة الجزيرة.

عبد القادر عيّاض: أهلاً وسهلاً.

خليفة عبد الله: طبعاً كلنا محزنين على الوضع الموجود الآن في إيران.. في لبنان..

عبد القادر عيّاض: في لبنان نعم.

خليفة عبد الله (متابعاً): وفي الوضع العربي ككل، ولكن نحن يؤسفنا أن تبقى لبنان، كدولة عربية شقيقة، لحد الآن بلا رئيس جمهورية، وطبعاً تحدثوا..

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): برأيك ما السبب أخ راغب،..خليفة، عفواً؟

خليفة عبد الله: أولاً، الأسباب أولاً، هي الأسباب معروفة، التدخلات الأجنبية، وخاصة الولايات المتحدة، وإسرائيل، الذين يدعمون جانباً من اللبنانيين.

عبد القادر عيّاض (مقاطعاً): أشكرك الأخ خليفة عبد الله من إيران، ونشكر كل من شارك معنا في هذه الحلقة، ومن حاول ولم يتمكن. في النهاية، في ختام هذا البرنامج، تقبلوا تحيات معد هذه الحلقة، لطفي المسعودي، ومخرج هذه الحلقة منصور الطلافيح، وكل الفريق العامل في هذه الحلقة. دمتم بخير وإلى اللقاء.