- تغطية فشل الحكام العرب والسياسة الأميريكية
- القوة والاتحاد شرط أساسي للتفاوض
- مبادئ أساسية لا يجوز التنازل عنها

- عدم ثقة وخيبات سابقة
- مطلوب دور عربي أكبر
- تقصير أميركي ودعوة إلى التفاؤل

 

عبد القادر عيّاض
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم إلى حلقة جديدة من منبر الجزيرة. استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت المؤتمر المزمع عقده في أنابوليس بولاية ميريلاند الأميركية، بالتأكيد على اعتزامة السعي إلى انتزاع اعتراف من الفلسطينيين بإن إسرائيل دولة للشعب اليهودي. وجاء تصريح أولمرت ليُذكي شكوك الفلسطينيين في كون المؤتمر الذي وصفه رعاته الأميركيون بأنه أكثر المبادرات جدية من أجل السلام في الشرق الأوسط، لايفضي إلى ماعجزت سابقاته عن الإتيان به. ولعل اللافت للانتباه في التحضيرات الأميركية لمحطة أنابوليس غياب شبه كلي للحديث عن أي مسعى لتحريك الأمور على المسار السوري، رغم أن المعلن أنه سيكون منصة لإطلاق مباحثات جدية من أجل سلام شامل وعلى جميع الواجهات. في هذه الحلقة من منبر الجزيرة نبحث في الظروف المحيطة بمؤتمر أنابوليس وتداعياته المُرتقبة على مسار السلام، المتعثر أصلاً، في الشرق الأوسط. فما الذي ستضيفه محطة أنابوليس لمسار السلام المتعثر؟ وهل سيتجاوز أفق التفاوض في هذا المؤتمر سقف الاشتراطات الإسرائيلية، أم أن الهدف من ورائه مزيد من التنازلات العربية؟ يمكنكم المشاركة عبر الهاتف، كما جرت العادة، وهو المبين على الشاشة 9744888873 أو على رقم الفاكس 9744865260 أو عن طريق البريد الألكتروني للبرنامج

minbar@aljazeera.net

 مرحباً بكم. نبدأ مع أولى المكالمات في حلقة هذا الأسبوع، معنا زكريا طلب من أمريكا أخ زكريا..

 

تغطية فشل الحكام العرب والسياسة الأميريكية

 

زكريا طرب/أمريكا: أخي الكريم السلام عليكم

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام

زكريا طرب: للتصحيح بس زكريا طراب مش زكريا طرب

عبد القادر عيّاض: طراب

زكريا طرب: نعم حياك الله.

عبد القادر عيّاض: ياأهلا وسهلاً

زكريا طرب: الله يحفظك يا أخي الكريم. بداية نصيحتي للحكومات العربية...

عبد القادر عيّاض: نسمعك.

زكريا طرب: أن لايضيعوا وقتاً أو أوقاتهم في حضور المؤتمرات، وأن يفعلوا شيئاً جدياً على الأرض لدعم أخواننا الفلسطينيين، وخاصة اللاجئين منهم، في مخيمات لبنان وسورية وفلسطين والأردن.

عبد القادر عيّاض: ولكن هل هذا يمنع ذلك؟ هل الاهتمام بالمخيمات والفلسطينيين في الشتات يمنع من الدخول في مسار سياسي، هو ضروري وفق الإشتراطات الدولية؟

زكريا طرب: أخي الكريم حضور المؤتمرات ماهو إلا لغسل ماء وجوه الحكام في أميركا وإسرائيل.

عبد القادر عيّاض: كيف؟

زكريا طرب: كيف لتبرير.. لغسل ماء وجوههم أمام الشعوب العربية والإسلامية بشكل خاص، ويستعملون القضية الفلسطينية فقط عندما يكونون بحاجة إلى دعمٍ ما، أو عندما تكون شعبيتهم في الحضيض.

عبد القادر عيّاض: ولكن هل بإمكان الفلسطيني أولاً، ومن بعده العربي ثانياً، ونقصد هنا الحكام طبعاً وليس الشعوب، أن يقولوا، خاصة الفلسطيني، هل بإمكانه أن يقول لا لن أذهب إلى هذا المؤتمر، خاصة عندما يكون هذا المؤتمر راعيه هي أمريكا ومن ورائها أو من يدعمها في هذه المسألة؟

زكريا طرب: والله إذا كان عاجز عن أن يقول لا لأمريكا أو لإسرائيل عن حضور هذا المؤتمر فكيف سيكون بإمكانه أن يملي شروطه، أو أن يقول ماذا يريد من هذا المؤتمر؟ هو هناك ليُملوا عليه لا ليملي ماذا يريد..

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): أنت لاترى جدوى من هذا المؤتمر؟

زكريا طرب(متابعاً): ليملوا عليه الشروط لينفذ مايُطلب منه.

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): أنت لاترى جدوى من هذا المؤتمر؟

زكريا طرب(متابعاً): لا، لُينفّذ له.

عبد القادر عيّاض: أشكرك الأخ زكريا طراب من أمريكا شكراً جزيلاً لك، معنا أيضاً من فلسطين جمال عبد المنعم أخ جمال.

جمال عبد المنعم / فلسطين: السلام عليكم

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله

جمال عبد المنعم: أهلاً بكم. لابد من أن نسأل بعض الأسئلة حول الظروف والتداعيات التي استجدّت حتى تدعو أمريكا إلى هذا المؤتمر، فهل شمّر الحكام العرب والمسلمين عن ساعدهم، وتجهزوا، وتوعدوا دولة يهود بالحرب أو القتال؟ هل استدركت السلطة الفلسطينية المزعومة أكذوبة هذه السلطة وماترتب على أوسلو وهددت بإلغاء أوسلو ومانتج عنه والعودة من حيث أتوا؟ طبعاً الجواب على هذه الأسئلة، طبعاً لا هذا ولاذاك. القضية ومافيها أن حل القضية الفلسطينية أصبح هو يعني اللعبة التي، أو المحاولة التي يحاول زعيم البيت الأبيض دخول التاريخ من خلالها، ولاننسى محاولة كلينتون من قبل، في أيامه الأخيرة طبعاً، وهذا بوش الآن في آخر عهده يحاول أن يستعمل هذه القضية في تحقيق إنجاز، وأيديه طبعاً قد لُطخت بالدماء، دماء المسلمين في جميع أنحاء العالم فهي محاولة...

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): لكن أخ جمال دعني أسألك، قد يقول قائل، نحن دائماً نعاتب الولايات المتحدة الأمريكية ونقول بأنها عندما تكون هناك أزمة لا تتدخل، من أجل مثلاً إقرار الحق، الآن وقد تقدم الجانب الأميريكي بدعوة إلى مؤتمر، إلى محطة لبداية مفاوضات سلام جادة كما يقول الأميركيون، إذاً مالذي يمنع السلطة الفلسطينية والدول العربية أن تمضي في هذا المؤتمر، وأن تناقش وتقدم الحجة وتقدم رأيها وتقدم أدلتها وتناقش، على الأقل، مالذي يمنع؟

"
القضية الفلسطينية لا يمكن أن تنجز من خلال المؤتمرات، وقد سبقته مؤتمرات عديدة، مدريد وما تبعه من أوسلو وخارطة الطربق، كلها لم تغير من أن فلسطين مازالت مُحتلة من قِبل اليهود
"
                مشارك
جمال عبد المنعم: مايمنع ياسيدي أن القضية الفلسطينية لايمكن أن تنجز من خلال هكذا مؤتمرات، وقد سبقت مؤتمرات عديدة، لاننسى طبعاً مؤتمر مدريد وماتبعه من أوسلو وخارطة الطربق، كلها لم تغير من أن فلسطين مازالت مُحتلة من قِبل اليهود، هذه حقيقة لا نستيطع تجاوزها. إذاً المسألة حول الظرف، التي تفضلت في البداية عنها، كما قلنا بالنسبة لليهود هم في حالة من الاسترخاء، هم في حالة من الاطمئنان، كما قلنا، قطاع غزة الآن محاصر ومنفصل عن الضفة الغربية، هناك السلطة الفلسطينية التي تقبل وتتهافت على هذا المؤتمر وتأمل أن تحقق شيئاً من خلال هذا المؤتمر، والدول العربية طبعاً تساند هذا الاتجاه نحو إرضاء أمريكا...

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): إذاً برأيك أخ جمال، مالذي يدفع الولايات المتحدة إلى أن تقوم بكل هذه الحملة الدبلوماسية، من أجل هذا المؤتمر، وأن تدفع بالدول إلى المشاركة، وأن تحثها على المشاركة، إذاً برأيك مالذي يدفعها؟

جمال عبد المنعم: الذي يدفعها بكل تأكيد هو بالفعل هو الهدف الأساسي نحو هذا المؤتمر هنا فرصة ترى أمريكا أنها تستطيع أن تنتزع الاعتراف من أهل فلسطين، تظن بأن السلطة الفلسطينية، الممثلة بحكومة سلام فياض أو بالرئيس محمود عباس، أنها تستطيع أن، أو أنها مخوّلة من أهل فلسطين للاعتراف والتنازل لليهود عن ما بقي من فلسطين. وللأسف الشديد لازال اليهود، هم اليهود الذين تحدث الله سبحانه وتعالى عنهم في القرآن، كحقائق قرآنية لاجدال ولامراء فيها حيث قال {أَوَكُلّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نّبَذَهُ فَرِيقٌ مّنْهُم } [البقرة/100] فهم يضعون شرطاً للقبول بحضور أو بإنجاح المؤتمر، بين قوسين، هو أن يعترف الطرف الفلسطيني بيهودية الدولة وهذا يعني قطع الطريق...

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): وهذا مااشترطه أولمرت

جمال عبد المنعم (متابعاً): نعم..هذا يعني قطع الطريق على بحث موضوع عودة اللاجئين وحتى مسألة الوجود..

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): أشكرك أخ جمال عبد المنعم، أشكرك يعني فعلاً قدمت أفكار جيدة ولكن طبعاً حتى نفسح المجال لبقية المتدخلين. معنا الآن من السعودية الأخ بكر ابراهيم، الأخ بكر.

بكر إبراهيم: السلام عليكم

عبد القادر عيّاض: عسى أن لا أكون قد أخطأت في الإسم، بكر

بكر إبراهيم: بكر ابراهيم السلام عليكم

عبد القادر عيّاض: تفضل

بكر إبراهيم: سعادة الإدارات الأمريكية المتعاقبة عند نهاية الفترة الرئاسية تسعى، عند ضياع الوقت، للسلام. هذه الإدارة التي فشلت في العراق وأفغانستان ولبنان ومع إيران تريد أن تحقق إنجاز وهمي وتتظاهر بحبها للسلام، بينما هي تتعاون مع إسرائيل بحصارها على الشعب الفلسطيني، لأنه اختار بإرادته من يحكمه. وأصلاً لم تكن، في يوم من الأيام، الإدارات الأمريكية نزيهة ومحايدة في أي قضية فيها طلب عربي أو مسلم، لذا نتيجة مؤتمر الخريف الذي هو بحق خريف ستكون معروفة منذ البداية.



 

القوة والاتحاد شرط أساسي للتفاوض

 

عبد القادر عيّاض: طيب أخ بكر، حتى آخذ رأيك بشكل جيد، هل أنت مع أن تُقاطع الدول العربية والوفد الفلسطيني هذه المحطات؟ هل أنت مع أن يذهبوا ويقدموا رأيهم بقوة ويبينوا للعالم بأن الوعود الأميركية وأن المساعي الأميركية، إنما هي مساعي لأهداف أخرى غير الأهداف المُعلنة؟ برأيك مالذي يجب فعله؟

بكر إبراهيم: أن لايذهبوا أصلاً، أن يقاطعوه أساساً، لأن الذين سيذهبون مجرد أشخاص ترضى عنهم الإدارة الأمريكية في مختلف الدول العربية. ثم إن الحكومات العربية التي تُعتبر مسؤولة عن الحصار وعن القدس، لن تقدم أي شيء، فهي في النهاية لن تستطيع أن تقدم أي شيء في أنابوليس، ويبدو أن أمريكا لم ولن تترك الغباء السياسي وتبحث عن مصلحتها مع العرب، الذين يملكون النفط والخيرات والبقع الجغرافية الواسعة ليعطوا هذه الخيرات، وستظل تبحث مع مصلحتها مع إسرائيل.

عبد القادر عيّاض: ولكن الرئيس الفلسطيني، الأخ بكر أنت معي؟

بكر إبراهيم: معك معك

عبد القادر عيّاض: الرئيس الفلسطيني محمود عباس قالها بصريح العبارة، في آخر كلمة له في ذكرى تأبين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قال بأن السلام خيار استراتيجي بالنسبة للفلسطينيين. إذاً خيار السلام يفرض على الفلسطيني بأن يذهب كلما تكون هناك محطة للسلام، محطة للتفاوض من أجل السلام، أي أنه ليس مخير وإنما هو مجبر بحكم هذا الخيار الذي اختاره، أليس كذلك؟

بكر إبراهيم: هو ليس مجبر. أهم شيء يجب رفع الحصار عن الشعب الفلسطين بخاصة من الدول المجاورة مثل الأردن مثل الحكومة الأردنية أن ترفع الحصار وأن يرفعوا الحصار المصريين.

عبد القادر عيّاض: أشكرك الأخ بكر إبراهيم من السعودية، معنا من مصر حسين الحميد

حسين الحميد/ السعودية: السلام عليكم

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام

حسين الحميد: أحييك الأستاذ عبد القادر وأحيي قناة الجزيرة وأحيي هذا البرنامج الرائع.

عبد القادر عيّاض: أهلاً وسهلاً

حسين الحميد: وبعد إنني أرى أن سعادتك تتفق في الرأي، مع ماسمعته منذ قليل، مع رجل محترم له رأيه ويقدره الوطن العربي كله، وهو سمو الأمير طلال بن عبد العزيز، حيث قال أن الدول العربية، وسماها المعتدلة، لابد أن تقول نعم لأميركا ولا تجرؤ أن نقول لا ولابد أن يحضر. هذا رأي رجل مهم وسياسي عريق في الوطن العربي، ولمعرفة مسرحية أنابوليس يجب معرفة الأطراف من أرض وأعضاء، فأما بالنسبة للمكان فقد عرّفه لنا منذ أيام الأستاذ محمد حسنين هيكل على شاشتكم الموقرة في حديثه مع الأستاذ محمد كريشان، حيث ذكر أن أنابوليس مكان يشتهر بالأسماك وطبعاً الأسماك المتوحشة، ياأستاذ عبد القادر، ستلتهم الأسماك الصغيرة، وستكون فرصة الآن أن نرى أبا مازن وهو يقلد المرحوم عرفات. وعلى فكرة الصورة دائماً تأتي من خلفك أصدق تعبير حيث كان، الله يرحمه، مع كلينتون وباراك حيث يعزم بإخلاص على أولمرت في أن يستبقه في الباب ويتبادل الجميع القفشات والضحكات، أما الأعضاء فأمريكا الداعية للمؤتمر وأنت سألت من قبلي، كعربون محبة، تودع به ولايته المنتهية وتحقق فبها مآربها الأخرى.

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): : طيب أخ حسين بما أن الجانب الفلسطيني والعربي مجبر على الذهاب إلى أنابوليس والمشاركة، كما سميتها، في المسرحية، برأيك لو أراد أن يسجل بعض النقاط بما أنه مجبر بالحضور، كيف؟ وماالذي يمكن فعله؟

حسين الحميد: ياسيدي الفاضل يعني مما سبق، من التجارب السابقة، وكما قال عمرو بن العاص ذات مرة أن عشان تعرف معنى الحكمة التي قالها، عشان تعرف المستقبل انظر لما مضى. فما مضى من مؤتمرات وما مضى من خارطة الطريق هو أكبر شيء يهزؤون به من العرب، هو الفكر ةالتي وضعوها في بيروت، أو الحل السلمي الذي وضعوه في بيروت، ومع ذلك كل هذه المؤتمرات من أوسلو إلى مدريد، والصور من خلفك تعبر أصدق تعبير، كل هذا يعني وضعوه على الرف ولا يكون لإسرائيل إلا ما أرادت. ولذلك نجد كوندوليزا رايس ثماني مرات في المنطقة، وقدمها قد جرت في المنطقة، وربما تتفرج بعد انتهاء ولايتها لانتظار الحظ والنصيب، ويعني لقيت الحبيب وقد يكون أحد زعماء المنطقة، وقد تذهب للسيد البدوي كما يفعل سفيرها ريتشارد في القاهرة. أما الفلسطينيون، ياأستاذ عبد القادر، فحالهم يصعب على الكافر فقد عميت منهم البصائر وصار السلاح بينهم هو الدائر فدارت عليهم الدوائر، وصاروا شيعاً وأحزاباً واللبيب بينهم هو الحائر، فيكف يذهبون إلى مؤتمر وهم فرقاً وعشائر؟ وأبو مازن يقول أنه تلقى من كوندوليزا رايس البشائر وأنه للتاريخ صائر، يعني لدرجة أنك كنت تشوفه ساعة ماهو خارج من المؤتمر مع كوندوليزا رايس، البشر والحبور وكأنه أسرت إليه قولاً عظيماً لايريد أن يطلع عليه الآخرين. أما إسرائيل مع أنها أضعف الحكومات التي تلاحقها الاتهامات، وتأتي بالانتكاسات غير أنها استمرت بالملاحقات في غزة وبيت حانون وبيت لايا وزادت في زرع المستوطنات، وكذلك في ماحول الأقصى من حفريات، وكل يوم تثبّت اللاءات، والكنيست، أخيراً ياأستاذ عبد القادر، قال لاكلام عن القدس إلا بثلثي أعضائه وبدون مناقشات.

عبد القادر عيّاض: أشكرك

حسين الحميد: أما بقية العرب والذين من المفترض بهم أنهم الظهر والعزوة والحماية، إذا بهم بما لديم فرحين أو مشغولين. فها هم في الرياض يبشرهم هوغو شافيز بالمليارات من البترول، من عشرة دولارات للبرميل إلى مئة دولار للبرميل الواحد، وأما فقراء العرب فلا يصبرون من سوء العدالة الإجتماعية ولا من أجل طوابير الخبز اليوم، وهاهو العراء...

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): أشكرك الأخ حسين الحميد من مصر أشكرك، معنا أيضاً من ألمانيا كمال شكري أخ كمال

كمال شكري/ ألمانيا: تحية لك أخ عبد القادر وتحية للعاملين بقناة الجزيرة، الحقيقة عشان تروح مؤتمر أو كما نعلم هنا المؤتمرات اللي الواحد بيحضرها لازم تتحضر للمؤتمر وتكون لك أجندة، أنت محضر للمؤتمر نقطة1 نقطة2 نقطة3 هذا الترتيب العادي لأي إنسان بيعرف يعد، واحد زائد واحد يبقى كام؟ نحن لو نشوف المؤتمر أنابوليس بموضوع السمك اللي انحكى عليه، السمك الكبير أو طعم السمك الحلو اللي حياكلوه هناك، هذه ليست المشكلة دي تدبيرة كويسة من الأخ المصري اللي اتكلم، إنما عموماً عشان الواحد يبقى صادق في الموضوع، الكيان الصهيوني يملي في المنطقة من بعد الرحيل

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): أخ كمال قبل أن تخوض في هذه الأمور التاريخية أنت بدأت بطريقة مختلفة عمن قبلك، من قبلك قالوا بأنه لاجدوى من الذهاب إلى المؤتمر والمؤتمرات لم تقدم شيء للقضية الفلسطينية ولم تقدم شيء للعرب، أنت قلت يعني لابأس أن نذهب للمؤتمر ولكن بأجندة

كمال شكري: ماأنا عشان كدة عايز أكمل، ماهو الكلام اللي قلته حضرتك مظبوط، هي الفكرة كلها بتتعلق بقوتك أنت، أنت رايح مؤتمر عشان تقعد ند بالند، دي مش موجودة العملية دي ياأخ عبد القادر، مش موجودة. أنت رايح عشان تنفذ أوامر بتعملها إسرائيل بدون مؤتمر، ومش عايزة أي مؤتمرات، هي موضوع، من وجهة نظري أنا، إذلال للحكام في هذه المنطقة عشان يعرفوا الوضع ماشي إزاي بالظبط، وحيمشي إزاي؟يوافقوا أم لم يوافقوا على النقطة. هذه النقطة اللي بوجهة نظري أساسية أن يعني المال والبترول حتى هذا الشيء اللي ربنا خلقه في المنطقة، الناس دي مش عايزة تستعمله لتحرير المسجد الأقصى، يعني لازم نفكر الناس في المنطقة دي بتفكر بأي منطق؟ المنطق اللي موجود هو حماية كراسيها وأنهم يبنوا الليكود بتاعهم ومسك أطوار العمر من المحيط إلى الخليج يعملوا العربدة اللي هم بيعملوها وماعندهم إشكال بالنسبة للمسجد الأقصى، المسجد الأقصى له ناس وعلى فكرة سيحموه وأنا ماعندي أي نوع من التبديد في الرأي أن المسلمين في العالم سيحررون المسجد الأقصى وما أخذ بالقوة ياسيدي...

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): ولكن الأخ كما في، المقابل سيقول البعض أن هناك نوع من التجني على الحكومات العربية، الحكومات العربية قالت للإدارة الأمريكية لابأس سنذهب لأنابوليس ولكن هناك مطالب فلسطينية هناك اشتراطات فلسطينية هناك القدس هناك اللاجئين هناك دولة فلسطينية قابلة للحياة، يعني هناك شروط أملاها العرب قبل أن يذهبوا إلى أنابوليس، وبالتالي هم لم يذهبوا هكذا خالي الوفاض وإنما لينبطحوا.

كمال شكري: ياأخ عبد القادر الشروط تقال بقوة لازم تبقى مسنودة، لازم المال يسند هذه الشروط. العرب ياسيدي مش قادرين يدفعوا كم مليون عشان القدس الشرقية ترمم المساكن، يحصل ليها عملية ترميم، الكلام اللي بيتعمل ده بيروحوا بيصرفوه في الكازينو، في ليلة ياأخ عبد القادر، دي مهزلة بتحصل في المنطقة. للأسف المسجد الأقصى، القبلة الأولى، للمسلمين تحاصر وتدمر يومياً....

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): أشكرك الأخ كمال من ألمانيا أشكرك, معنا من السودان أسامة بابكر أخ أسامة

أسامة بابكر/ السودان: السلام عليكم

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام

أسامة بابكر: أخ عبد القادر كيف حالك؟

عبد القادر عيّاض: الله يخليك أهلا وسهلاً

أسامة بابكر: الحقيقة نحن بدنا نحيي قناة الجزيرة اللي هي الوجهة الوحيدة في الدول العربية اللي يقدر يقدم الرأي الآخر بصورة وطرح معقول.

عبد القادر عيّاض: نتمنى ذلك أشكرك.

أسامة بابكر: بارك الله فيك ياأخي، أنت تتكلم عن أنابوليس وهي فعلاً أمريكا بوليس العالم الآن، والجرافات وراك في الصورة، تجرف الأراضي الفلسطينية وتشتت العوائل وتعمل وتعمل وتعمل. هل تفتكر أن المؤتمر ده حيجي أكتر من المؤتمرات اللي سبقوه؟ حيجي أكتر من الخيبة والندامة والذل والعار اللي حصل في المؤتمرات اللي فاتت؟ حيعمل شنيعاً أنابوليس. أمريكا اللي هي دايرة الحين تدعي أنها تجيب السلام هي سبب الكفاوي والمشاكل في المنطقة كلها، تحتل العراق سحقت العراق تماماً، سحقت أفغانستان تماماً، سحقت البوسنة تماماً، تدخلت في درافور، ضربت ليبيا ضربت.... يعني نحن ننتظر من أميركا شو يعني؟....

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): يعني البعض يتساءل ويقول مالذي يدفع الولايات المتحدة الأميركية إلى أن تحرك آلتها الدبلوماسية من أجل إقامة هذه المحطة، من أجل إقامة أنابوليس، مالذي يدفعها إلى ذلك برأيك أسامة؟

أسامة بابكر: والله أقولك بصراحة الذي يدفعها، أمريكا أول حاجة فشلت بسياستها الخارجية، فشلت، فشل ذريع، السياسية الخارجية الأمريكية تبنى على أقدام الجنود تُبنى على....ماتُبنى على المنطق، ماتُبنى على الحوار، تُبنى على الآلة العسكرية الضخمة التي تمتلكها، تُبنى على الإغتصاب الغير مسبوق. أمريكا الآن عملت امبراطوية غير مسبوقة في العالم، الأمريكان هم ذاتهم أصلاً ما أهل حضارة، الأمريكان من المدنية من رعاة البقر ومن المجارمة المنفيين من أوروبا، هم طوالب المدنية الآن، يعني في ضعف كبير جداً جداً في عدم الإرث الحضاري..

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): ولكن من نعاتب؟ هل نعاتب أمريكا، نعاتب اسرائيل، نعاتب الفلسطينيين والجانب العربي، من نعاتب في هكذا وضع؟

أسامة بابكر: والله.. أخي عبد القادر

عبد القادر عيّاض: أسمعك.

أسامة بابكر: نحن المفروض نعاتب أنفسنا أولاً. يعني الدور العربي في القضية الفلسطينية أساساً هي.. أقول لك بصراحة يعني هذه الدول العربية التي الآن تُملّي وتقول أن نحن نذهب لأنابوليس، تنتظر شنو؟ الأردن عمالة، الحكومة الفلسطينية الهشة، الآن، دايرة كلها عمالة وكلها عملاء وكلهم ربع في الدين الأمريكي..

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): أخ أسامة يعني فقط في هذا البرنامج، وإن كان كما ذكرت، هو منبر للرأي والرأي الآخر ولكن بأن لانجرح، وأن لا هكذا نرمي الاتهامات جزافاً على كل من نعتقد، أو نضعه في خانة معينة. فقط نحن نحترم الرأي والرأي الآخر ولكن بلا تجريح ولاشتائم ولا أيضاً توصيفات غير لائقة. أشكرك الأخ أسامة من السودان, معنا علاء الدين من الأردن

علاء الدين فتحي/الأردن: السلام عليكم

عبد القادر عيَاض: وعليكم السلام.

علاء الدين فتحي: الله يعطيكم العافية

عبد القادر عيّاض: الله يعافيك أهلاً وسهلاً تفضل

علاء الدين فتحي: أنا بس بدي أقول لك شوية تعليقات إذا ممكن

عبد القادر عيّاض: مرحباً



 

مبادئ أساسية لا يجوز التنازل عنها

 

علاء الدين فتحي: أنا بشوف والله أن كل استقراءات اللقاء القادم اللي هو لقاء أنابوليس، وهو ليس مؤتمر هو عبارة عن لقاء، سيؤدي إما إلى، أول شيء تنازلات واعترافات فلسطينية كبيرة، وإحنا زي ما إحنا شايفين، الإسرائيلين حالياً قبل المؤتمر بيزاودوا على بعض شوي، بيطالعولنا شغلة الدولة اليهودية دولة يهودية خاصة لليهود، زيارة النواب بالمسجد الأقصى وكشفهم عن أنفاق، هذا أول شيء اللي هو تنازلات أو اعترافات فلسطينية كبيرة. ثاني شيء...

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): لكن إلى الآن، أخ علاء الدين، الجانب الفلسطيني قالوا لن نعترف بدولة يهودية، الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال لن نتنازل، في أنابوليس سوف نقدم مطالبنا بكل قوة. إذاً ما الذي يُخشى منه؟

علاء الدين فتحي: أنا بحكيلك أن هذا الاستقراء الأول، الاستقراء الثاني أن اللقاء يخرج بقرارات عمومية، توصيات بدون حدود زمنية أو بحدود زمنية طويلة، لما تجي ربنا يخلق ما لا نعلم. يعني هذه ممكن برضه احتمال ممكن، لكن المشكلة...

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): حتى في هذه المسألة، نعم، حتى نتناقش فقط، حتى في هذه المسألة الرئيس الفلسطيني قال بأنه يجب ضبط المسائل بجدول زمني ولن نترك الأمور على عواهنها مفتوحة هكذا بدون ضوابط زمنية، قال بأنه في حال الاتفاق يجب أن نشترط مسألة جدول زمني لكل ما يجب الاتفاق عليه وبرعاية دولية أيضاً. وبالتالي يعني هناك تصور فلسطيني للمشاكل..
.

علاء الدين فتحي(مقاطعاً): لكن زيارة كوندوليزا رايس الأخيرة إلى رام الله كانت للضغط على القيادة الفلسطينية بالتنازل عن هذا الطلب. صح ولا لأ؟ يعني زيارة كوندوليزا رايس للقيادة الفلسطينية المرة الأخيرة كانت لترك هذا الطلب، ترك طلبهم بالحدود الزمنية، وقيل أنهم تركوا هذا المطلب.

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): طيب، هل أنت ترفض مسألة هذه المحطة، أو هذا المؤتمر، أو هذا الباب الذي سيفتح على مفاوضات جديدة للسلام؟ هل ترفضه جملة وتفصيلاً، لأن الجانب الفلسطيني والعربي غير مهيأ للدخول في هكذا مفاوضات، سوف تؤدي في النهاية إلى التنازل؟ أم أنك أنت مع اللقاء ومع النقاش ولكن بصورة أقوى ربما؟

علاء الدين فتحي: عندما يتوجه.. يعني المفروض أن نحن لما نتوجه للقاء زي هيك المفروض نتوجه بصوت واحد وليس أنه.. أنت لاحظ....

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): تقصد الجانب الفلسطيني

علاء الدين فتحي(متابعاً): بين غزة ورام الله فوراً انفتح باب اللقاء...

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): نعم الآن فهمت

علاء الدين فتحي(متابعاً): فوراً بوش طرح المؤتمر أو اللقاء، أنابوليس يعني، بس صارت الفرصة الفلسطينية انطرحت هذه اللقاءات، يعني أجت من السما هيك، يعني لو أن الفلسطينين على الأقل متحدين في قرار واحد ماكان طُرح هذا المؤتمر.بس في نقطة حبيت أنبهها يعني نحن أمام سيناريوهين اثنين، إما التنازلات والاعترافات الفلسطينية الكبيرة، أو يخرج اللقاء بعموميات ماإلها أي شيء، مش حتغير شيء عالواقع. لكن تسمح لي أنه فيه نقطة، نقاط حابب أني أنوّه لها..

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): لأ، نقطة واحدة فقط وليس نقاط، وبعجلة لو سمحت.

علاء الدين فتحي(متابعاً): لو خرج المؤتمر بعموميات حيخرج لنا الفيلم، أو سيخرج لنا الفيلم بأن الفلسطينين قاوموا الضغوطات وحيصيروا مناضلين، وحتتشبه القيادة الفلسطينية الحالية بقيادة ياسر عرفات، رحمة الله عليه، فيما سيُغَض الطرف في الوقت الراهن اللي نحن فيه، والذي يُحاصر فيه الفلسطينيون في غزة، والرئاسة الفلسطينية تدير ظهرها للفلسطينيين، ويوجه وجهه إلى اليهود. وكأن الشهور الستة أو السبعة، قبل أنابوليس، كأنها عبارة عن ولا شيء، وأننا نحن قاومنا الضغوطات وإحنا طلعنا ما اتفقنا على أي شيء..

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): أشكرك أخ علاء الدين، يعني فكرة جديدة التي طرحتها في آخر اللقاء علاء الدين من الأردن. مازلتم معنا في هذه الحلقة من حلقات منبر الجزيرة، والتي خصصناها في هذه الليلة للحديث عن المحطة، محطة السلام القادمة، محطة أنابوليس نلقاكم بعد هذا الفاصل.



 

[فاصل إعلاني ]

 

عدم ثقة وخيبات سابقة

 

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم من جديد ونذكّر بحلقة اليوم من منبر الجزيرة والمتعلقة بالمؤتمر المُزمع عقده في أنابوليس بين الفلسطينيين والإسرائيلين القادم، نعود ونستقبل أيضاً مكالماتكم. معنا من قطر هذا المرة عبد الله المهدي الأخ عبد الله.

عبد الله المهدي/ قطر: السلام عليكم ورحمة الله.

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله المهدي: تحياتي لك عبد القادر ولكل العاملين في قناة الجزيرة.

عبد القادر عيّاض: أشكرك بالنيابة عنهم.

عبد الله المهدي: في الحقيقة أعتقد أنه كما يُقال أن الحياة يعني هناك دروس سابقة، خاصة في هذه المنطقة، يعني الله عز وجلّ يتكلم عن اليهود، يقول {أَوَكُلّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نّبَذَهُ فَرِيقٌ مّنْهُم } [البقرة/100] يعني كيف يذهب العرب والمسلمين إلى ذلك المؤتمر مع وجود تجارب سابقة واتفاقات سابقة؟ يعني هل الإسرائيلين طبقوا الاتفاقات السابقة أصلاً؟ هل آمنوا حتى بأبسط الأمور، مثل حق العودة، مثلاً، للفلسطينيين؟ والأمر الجديد الذي أعتقد، لو حصل، هو قمة الخيانة، قضية يهودية الدولة، الدولة اليهودية. معنى ذلك إخراج الفلسطينيين الذين في مناطق 48، ومعنى ذلك أيضاً حتى العرب الذين وصلوا إلى مناطق في الدولة اليهودية وغيرهم ربما أنهم من الذين يُطردون، فضلاً عن العرب الذين خارج فلسطين أصلاً، أو الذين في الضفة والقطاع من أهل مناطق 48. الحل الوحيد في الحقيقة هو توحيد صفوف المسلمين خاصة إخواننا الفلسطينيين، أن يرجعوا إلى الحوار والحوار القائم على العدالة بين الكل. يعني فحماس هي من رفع رأس الأمة وأيضاً هناك أناس في فتح وطنيين، نحن نراهن عليهم في الحقيقة، فالعودة إلى الحوار بين هؤلاء وعدم الركون إلى.. الله عز وجلّ قال {وَلاَ تَرْكَنُوَاْ إِلَى الّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسّكُمُ النّارُ} [هود/113] فالوحدة بين الفلسطينيين هي الحل. أختم بهذ البيت عن فلسطين 

مسرى النبي بها وأول قبلة

 

فيها حماس وجهها لايصفع

عبد القادر عيّاض: عبد الله المهدي من قطر شكراً لك، معنا أيضاً من السعودية إبراهيم سلامة، أخ إبراهيم

إبراهيم سلامة/ السعودية: السلام عليكم ياعبد القادر

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله أهلاً وسهلا

إبراهيم سلامة: تحياتنا لكم جميعاً وإلى الأمة العربية والإسلامية ويحفظ قادتهم شعوباً وحكومات. ياطويل العمر لازم أنتم كإعلاميين تسألون الإسرائيليين الذين تستضيفونهم، هل هذه يوم كان الاستعمار البريطاني دولة إسرائيلية ولا دولة فلسطينية؟ يا أخي هذا الله ربي يحفظ قادتنا، والله يا أخي هؤلاء مالهم أمان وماعندهم أي أجندة نية سلام ومش متسلحين بنوايا حسنة. شوف القدس، شوف الصور الذي عرضها هذا الأخ صراحة ياأخي هذا، وين إحنا؟ إن شاء الله يارب يحفظكم يا أخي.

عبد القادر عيّاض: الله يسلمك الأخ إبراهيم سلامة من السعودية

إبراهيم سلامة: أنا ما أبغى أطول عليكم

عبد القادر عيّاض: أشكرك أخي إبراهيم. معنا أيضاً كمال من النرويج أعتقد، أخ كمال

كمال طعم الله/ النرويج: السلام عليكم ورحمة الله

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله

كمال طعم الله: ياأخي أنا أريد أن أبدي رأيي في هذا الموضوع، أنا لا أظن أن هذا المؤتمر أول مؤتمر ستكون، يعني الفلسطينيين لا يجنون منها ولا شيء، الفلسطينيين يذهبون إلى مفاوضات أومؤتمرات بدون، مافيش أولاً اتفاق يعني...

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): الأخ كمال يعني حتى الجانب الإسرائيلي أيضاً، كل تصريحاته تصب في أن هذا المؤتمر لن يُفضي إلى شيء. ربما بعض تصريحات، أنقلها بالمناسبة عن بعض المسؤولين الإسرائيليين، قالوا بأن المؤتمر لن يكون إلا يوماً واحداً ولن تكون هناك إلا تصريحات، وأنه سيكون فقط بوابة لعودة النقاش من جديد بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي. إذاً التشاؤم من الطرفين أو تقريباً من جميع الأطراف باستثناء الحانب الأميركي الذي لم يصرّح بشكل واضح، ربما، توقعاته من هذا المؤتمر يعني بشكل واضح ربما.

"
أعتقد أنه على الفلسطينيين والعرب توحيد كلمتهم وإعداد ورقة عمل مشتركة قبل ذهابهم إلى المؤتمر حتى يستطيعوا توحيد مطالبهم
"
                  مشارك
كمال طعم الله: نعم، نعم، أنا لا أظن يعني.. أنا أظن الفلسطينيين لازم يتوحدوا قبل مايذهبون إلى المفاوضات أو أي شيء ثاني، لازم يوحدوا صفوفهم، ويكون معهم ورقة أو ورشة عمل مشتركة، ومن هناك يلتقون. يا أخي أنا عايش بالنرويج وأذكر أوسلو وأعرف وزير الخارجية اللي شارك في المفاوضات، أين أوسلو هل يعني.. ولاشي. كل أوسلو، كل المفاوضات، بس أريحا وعرفات، ودخلوه للرجل بفلسطين وبعدين لما الرجل ثبت في مواقفه قتلوه. وشوفهن أتوا برجل ثاني والآن الرجل هذا يجي بصفهم، يعني واضحة المسألة، مافيش ولاحدا مابيعرف هذا الموضوع، أبو مازن هو رجل المرحلة ويستخدموه، يعني حطوا رجل ثاني ومافيش لاحقوق فلسطينيين ولاشي يعني. الشعب يجوع ويروّع ويُقتل وتُهدد بيوته وكل شيء أمام العالم. نرى هذا الشي يعني، وبعدين هذه الأنظمة التي تذهب وتحلم بمؤتمر، أصلاً غير شرعية، أنظمة مفروضة على الشعوب فرضاً، من خوّلها هذه الأنظمة عشان تذهب في قرارات مثل هذه القرارات يعني مصيرية؟ من؟ أبو مازن وغير أبو مازن يعني؟ هل استفتوا الشعب الفلسطيني أن يذهبوا إليها؟ يعني بوش في أزمة وأولمرت في أزمة وعندهم مشاكل سياسية وبدهم يعني شوي عشان يحركوا أوضاعهم السياسية، بس هذا هو يعني. وأنا متأكد أنهم لن يجنوا أي شيء الفلسطينيين، ولاشيء.

عبد القادر عيّاض: أشكرك الأخ كمال من النرويج. معنا أيضاً الأخ مصطفى من سوريا.

 

مصطفى الدوحي/ سورية: السلام عليكم

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله

مصطفى الدوحي: المشاركة في هذا البرنامج فقط عن المؤتمر ولاّ؟

عبد القادر عيّاض: عن المؤتمر تحديداً، أنابوليس.

مصطفى الدوحي: المؤتمر هذا حيلة.

عبد القادر عيّاض: حيلة.

مصطفى الدوحي: حيلة لا أكثر، حيلة ليستجروا بها الرموز العربية لتوقّع لهم على اعتراف معين، وبس لاغير. ونحن نوجه تحية لكل المقاومات في العالم ضد الظلم والجهل والفقر، وتحديداً المقاومة العربية.

عبد القادر عيّاض: ولكن أليس الذهاب إلى المؤتمر والتمسك بالثوابت أيضاً مقاومة أخ مصطفى؟

مصطفى الدوحي: للذهاب إلى المؤتمرات لابد من وضع جدول أعمال فيه واحد اثنين ثلاثة، كذا بند للعمل عليه، واضح لكل الدنيا، هذا مؤتمر كأنه عزيمة بدو، شوية بدو عم يعزموا بعضهم على.. مابيعرفوا لوين، مافي أي وضوح في الدعوة للمؤتمر، مافي وضوح يعني.

عبد القادر عيّاض: إذاً برأيك الغرض من إقامته أيضاً؟

مصطفى الدوحي: حيلة على الرموز العربية، حيلة عم يستجروهن، يعني هي عملية استجرار استدراج

عبد القادر عيّاض: الهدف منها ماهو؟

مصطفى الدوحي: استدراج يستدرجوه ليعترف بأمر، بشيء، بواقع..فالمفاوضات بدها يكون توازن قوى حتى يكون في مفاوضات ومؤتمرات وتجاذبات فكرية.

عبد القادر عيّاض: ولكن البعض يقول بأن الإدارة الأميريكية تحاول من خلال هذا المؤتمر أن تقدم نفسها بصورة أنها راعية للسلام، وأنها تسعى من أجل السلام، ألا يمكن استغلال هذه الفرصة لتحقيق نقاط للجانب الفلسطيني والعربي؟

مصطفى الدوحي: لايمكن، مستحيل. صحيح أن أميركا بحاجة لهيك ظواهر وهيك تحركات ولكن هي لايمكن أن تقدّم لأحد إلا بحجم قوته، والحرية تؤخذ ولاتعطى.

عبد القادر عيّاض: طيب برأيك أخ مصطفى لماذا حتى الجانب الإسرائيلي لا يبشر خيراً بهذا المؤتمر؟ طبعاً بالنسبة له.

مصطفى الدوحي: عملية تهييء للوضع، عملية تهييء لنفوس الناس، للنتائج الي بدها تظهر فيما بعد، تهييء النفوس الشعبية والرسمية.

عبد القادر عيّاض: في إسرائيل؟

مصطفى الدوحي: في المنطقة إجمالاً، في إسرائيل أساساً ما في، يوماً ما إلى الزوال لا بد، يعني في إسرائيل ما في مهما عملت ومهما زرعت أوتاد ومهما أقامت بنيان لا بد من زوالها، بالنتيجة هون في جغرافيا مقاومة.

عبد القادر عيّاض: أشكرك الأخ مصطفى من سورية، معنا أيضاً من الأردن الأخ خليفة... الأخ خليفة

خليفة العريمي/ الأردن: مساء الخير

عبد القادر عيّاض: مساء النور

خليفة العريمي: كيف الحال

عبد القادر عيّاض: الله يخليك أهلاً وسهلاً

خليفة العريمي: يا أخي أول الشي، هذا المؤتمر أجري عليه احترام زي المؤتمرات اللي قبله، المؤتمرات كلها فاشلة، أنا بس لى نقطة وحدة بدي أعقبها، أن الناس أول ماتحط الحق على الأردن والحكومة الأردنية، والحكومة السعودية، والقطرية. لا، الحكومة الأردنية ماقصّرت، شهداؤنا، أمرائنا ماتوا على باب الأقصى. السعودية ماقصّرت بالمال، قطر ماقصرت، البحرين، جميع دول الخليج. بس إذا البيت من جوا هو خربان شو بدو يصلحه؟

عبد القادر عيّاض: إذاً المشكلة ليست في المؤتمر إنما في الداخل الفلسطيني؟

خليفة العريمي(مقاطعاً): الأردن، شهداؤنا، أبناؤنا، بناتنا..

عبد القادر عيّاض: الأخ خليفة.

خليفة العريمي: نعم؟

عبد القادر عيّاض: المشكلة ليست فيما سيطرحه المؤتمر ولكن في الجانب أو في الداخل الفلسطيني كما تقول.

خليفة العريمي: الداخل الفلسطين خربان، أول شي لازم يصلحوه هم...

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): هل القضية الفلسطينية هي قضية الفلسطينيين فقط؟

خليفة العريمي(متابعاً): الأردن، السعودية، قطر، خذوا المال، خذوا كل شي، بس عيشوا..



 

مطلوب دور عربي أكبر

 

عبد القادر عيّاض: أشكرك أخ خليفة من الأردن. معنا أيضاً من فلسطين الأخ مازن؟ توفيق، حازم توفيق عفواً الأخ حازم

حازم توفيق/ فلسطين: مساء الخير

عبد القادر عيّاض: مساء النور

حازم توفيق: حازم توفيق

عبد القادر عيّاض: ياأهلاً وسهلاً

حازم توفيق: يعطيك العافية ياأستاذ عبد القادر

عبد القادر عيّاض: أهلاً وسهلاً أشكرك

حازم توفيق: بداية، لي تعقيب بسيط على السريع على الأخ اللي تكلم من مصر، في إحدى مداخلاته، لما حكى لك أن حالة الفلسطينيين تصعب على الكافر. هي أصبحت تصعب على الكافر بسبب الإهمال العربي بالمقام الأول، والتجاذبات الداخلية التي هي السبب فيها الدول العربية. أقصد، إجمالاً الشعب الفلسطيني ليس لديه شيء ليخسره للذهاب إلى مؤتمر أنابوليس، ويهيأ لي وأعتقد أن القيادة الفلسطينية لا تستطيع أن تتنازل عن شيء لاتملكه، أقصد أن التنازل عن حق العودة ليس ملك لا للرئاسة الفلسطينية برئاسة السيد الرئيس محمود عباس ولامن هم متحكمين في غزة الآن. إجمالاً ماذا فعل العرب؟ أو ماذا لديهم؟ مايملكون من أوراق ضغط على من أقاموا هذا الاجتماع، أو المؤتمر سمّه ماشئت؟ الفلسطينيين لديهم ما يقولونه، سيقولون لا، ولكن هل سيقول العرب لا؟ هل سيدعم العرب هذا الموقف الفلسطيني؟ بماذا يطالبون؟ ماذا لديهم من أوراق ضغط على من سيجبر الفلسطينيين على أن يقولوا نعم؟ مع أن الفلسطينيين سوف لن يقولوا نعم، سيقولون لا بكل قوة، لأننا لانملك سوى ورقة واحدة وهي تاج على رؤوس كل العرب، الصمود والتحدي، وشكراً لك أخ عبد القادر، إن كان لديك أي سؤال أستطيع الإجابة عليه.

عبد القادر عيّاض: أشكرك الأخ حازم توفيق. معي أيضاً يوسف نور الدين من فلسطين

يوسف نور الدين/ فلسطين: السلام عليكم

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام

يوسف نور الدين: يعطيك العافية أخي الكريم

عبد القادر عيّاض: الله يعافيك أهلاً وسهلاً

يوسف نور الدين: أخي الكريم، طبيعة العلاقات الدولية هي علاقات قوى، بحيث أنت لما تدخل في أي مفاوضات مع أي دولة في العالم، الأصل أن يكون عندك القوة العسكرية حتى تغطي الجانب الدبلوماسي، يعني عندما تفشل المفاوضات والحوار السياسي تلجأ إلى القوة العسكرية حتى تستطيع أن تفرض على الخصم ماتريد. الآن الدول العربية والسلطة الفلسطينية هي عبارة عن دول وسلطة مصنوعة من قبل الغرب، ومهمة هذه السلطة من أكثر من سبعين أو ثمانين عام، تنفيذ مصالح أمريكا في المنطقة والعمل من أجل تثبيت هذه المصالح، فهذه الدول لاتملك من أمرها شيء وهي أصلاً لاتملك الاستقلال ولا السيادة على الإطلاق، فهذه الدول تُجر جراً إلى هذه المؤتمرات..

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): أخ يوسف ألا تعتقدأن الحكم نوعاً ما قاسي؟ يعني أن ننسى كل شيء أنجزه العرب من أجل القضية الفلسطينية، ونختصر كل هذا التاريخ في هذه الحالة من الخضوع والخنوع والخيانة؟

يوسف نور الدين: أنا لاأرى على الإطلاق، أن لاأرى على الإطلاق أن العرب لم بنجزوا شيئاً لفلسطين، بل بالعكس العرب باعوا فلسطين، وشاركوا في مذبحة الشعب الفلسطيني وقتل الشعب الفلسطيني، وعلى رأس هؤلاء أيضاً القيادة الفلسطينية، لأن قبول عرفات، ابتداءاً، ومحمود عباس في أوسلو كان نتائجها قتل مئات الآلاف من الشعب الفلسطيني. فبالتالي أنا أعتبر هؤلاء كانوا هم السبب الأول في قتل الشعب الفلسطيني. ففلسطين تحتاج إلى قوة عسكرية وسياسية، جيش قوي، حتى تستطيع أن تفاوض وتحقق مكاسب سياسية على الأرض. اما مايجري الأن على الساحة الفلسطينية كله تنفيذ لمصالح أمريكا، ونحن جميعا نعرف أن محمود عباس لم يُنتخب من قبل الشعب الفلسطيني. أنا أتحدى وليسأل وليعمل استفتاء في كل فلسطين..


 

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): طبعاً على كل حال أخ يوسف، هو ليس موضوعنا عن الرئيس الفلسطيني محمد عباس، نحن موضوعنا بالتحديد عن محطة أنابوليس، كيف تراها أنت؟ كيف على الجانب الفلسطيني أن يذهب إليها؟ مانوايا هذه المحطة؟ هل ستنجح، هل ستفشل، برأيك؟

يوسف نور الدين: هي أصلاً، يعني أنا في رأيي، ميتة. يعني ولدت ميتة وستخرج ميتة، لأنها هي آخر محطة في المؤامرات التي يتم إخراجها من قِبل الحكام العرب ومحمود عباس لإنهاء القضية الفلسطينية بأرخص الحلول، وعلى الشعب الفلسطيني أن يفكر كيف يعمل، والشعوب العربية كيف تعمل، من أجل إيجاد قوة عسكرية ونظام سياسي قوي جداً يستطيع أن يغير واقع المنطقة العربية، وهذا مايجب على الفلسطينيين أن تعمل من أجله.

عبد القادر عيّاض: إذاً الحل، على الفلسطيني أن لايذهب؟

يوسف نور الدين: الفلسطينيين ذهابهم وعدم ذهابهم لا يغير من الواقع شيء، لأن هذه السلطة هي مجرد أداة لتنفيذ ماتريده أمريكا وإسرائيل، هذه هي الحقيقة، كل انسان عاقل يفكر.. لايملك من أمره شيء، يعني لو نحن، لو بدأنا من مدريد ومن أوسلو ومن وايريفر كلها، ماذا تم في هذه المراحل؟ كل ماتم هو قتل الشعب الفلسطيني، التنازل عن فلسطين، بيع فلسطين، وأنا أرى الآن هي هذه آخر مرحلة، وطبعاً سيكون بعد هذه المرحلة مرحلة، إن شاء الله، ستشرق فيها الشمس على فلسطين وعلى المنطقة كلها إن شاء الله.



 

تقصير أميركي ودعوة إلى التفاؤل

 

عبد القادر عيّاض: الأخ يوسف نور الدين من فلسطين شكراً جزيلاً لك، معنا أيضاً ظافر جبر.. أخ ظافر


 

ظافر جبر/ فلسطين: السلام عليكم


 

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله

ظافر جبر: أخي العزيز بخصوص مؤتمر أنابوليس، أنا أعتبره لهاية جديدة أو ممكن تكون مخدر جديد بدهم يخدروا فيه الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، لأنه حقيقةً لازم يخلّوا الشعوب ملهيّة، كل فترة والتانية بمؤتمر أو في مبادرة أو في اتفاقية، حتى أنه تضلّها الشعوب ملهية في مثل هذه الأمور، حتى أنه ما يقطعوش الأمل لهذه الشعوب بأنه القضية فعلاً لابد لها من حل حقيقي وجذري. فلازم، طبعاً هذا الحق، الحل الحقيقي والجذري أمريكا مش معنية فيه. لو معنية فيه أمريكا حقيقة فممكن تحققه بشهر، شهرين ثلاثة، كتير فيه دول تحت الاحتلال كانت معنية أمريكا فيهم حرروهم خلال فترات محدودة، لكن القضية الفلسطينية طبعاً هم مش معنيين بحلها، معنيين بإبقاء شماعات أو لهايات للشعب العربي والشعوب العربية حتى إنهم يعيشوا على الأوهام وعلى الأحلام. اتفاقية، اجتماع، تحضير، مبادرة، إلى آخره، لكن حقيقة..

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): الرئيس الأمريكي جورج بوش يفاخر بأنه أول رئيس أمريكي يتحدث عن حل الدولتين، كما سماهما، دولة إسرائيل ودولة قابلة للحياة للفلسطينيين، ويعتقد بأن الجانب الفلسطيني هو الذي لم يستغل هذه الفرصة من أجل إقامة الدولة بالشكل الذي يراها الرئيس الأمريكي، محطة أنابوليس ربما قد تكون مقدمة كما يراها، هل هذا صحيح، ربما، أن الجانب الفلسطيني قصر في استغلال الفرصة الأمريكية أكثر من مرة؟


 

ظافر جبر: أخي العزيز موضوع إعلانه عن دولتين، لو تذكرنا، إحنا كنا نتابع الأحداث والأخبار، متى أعلن الرئيس الأمريكي عن رؤيته للدولتين، أعلن قبل حوالي خمس سنوات أو سبع سنوات، كان مفترض أن الدولتين يتحققوا في 2005 لكن مرت الـ 2005، لكن مضت الـ 2005 شو حقق الرئيس الأمريكي للشعب الفلسطيني، خلال هذه الفترة، غير الدمار والخراب والقتل والتشريد والاعتقالات والمعاقين عن طريق الوكيل اللي له..

عبد القادر عيّاض( مقاطعاً): أشكرك يا أخ ظافر، فقط لأن الوقت يزاحمنا ونريد أن نفسح المجال لآخرين، معنا أحمد مظلوم من مصر، أخ أحمد.. بسرعة لو تكرمت.

أحمد مظلوم/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله.


 

عبد القادر عيّاض: وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد مظلوم: والله أنا عايز أقول أن معظم المشاركين أنا مش عارف متشائمين ليه يعني؟ هو الموضوع ده له ثلاث محاور وأحاول أن ألخصهم سريعاً، الزعماء العرب تقريباً عملوا اللي ماقدروا يعملوه وهو ملخص في المبادرة العربية، وعلى فكرة قاموا باستخدام الإعلام حول هذا المؤتمر بطريقة جيدة، أنا كنت سعيد بالمناورات الإعلامية اللي هم كانوا بيعملوها حول هذا المؤتمر، وده في رأيي يعتبر 25 في المائة من الحل لهذا المؤتمر، يعني أنا عايز أقول، الناس اللي هي شاركت ومتشائمة ومعظم الناس متشائمة، الناس دول عملوا إيه علشان ينجحوا المؤتمر ده؟ أنا من رأيي أن لازم تكون فيه انتفاضة..

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): ولكن أخ أحمد من سبق أعطى دلائل وأعطى، ربما، أسس لهذا التشاؤم، يعني قبل أنابوليس كان هناك مدريد وكان هناك أوسلو وكان هناك وايريفر وكان هناك العقبة وكان هناك الكثير. وكلها باءت بالفشل.

أحمد مظلوم: معنى كده إن إحنا نيأس يعني، نيأس بقى وخلاص موضوع السلام ده ننساه؟ لايأس مع الحياة، لازم نحاول، السلام عملية مصيرية بالنسبة للفلسطينيين، يعني أنا عارف إن إسرائيل قالوا ماتتوقعوش كتير من هذا المؤتمر، طيب ليه إسرائيل بتعمل كده؟ إحنا لازم نسأل نفسنا لماذا إسرائيل تفعل ذلك؟ ولماذا تراوغ في اتفاق المبادئ لهذا المؤتمر وليه تطالب الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، ليه؟ لأنها نجحت في إقناع الجزء الأكبر من الرأي العام العالمي إنها في حالة دفاع عن نفسها وإن أمنها مهدد ووجودها مهدد، والمتحدث الرسمي طبعاً باسمها الرئيس بوش. ولكن على الجانب الآخر، الرئيس محمود عباس موقفه ضعيف، من انقسام داخلي ونوم الشعب الفلسطيني في العسل، منذ انتفاضة 2000..

عبد القادر عيّاض(مقاطعاً): أشكرك، الأخ أحمد مظلوم من مصر وبه نختم هذه الحلقة. نتأسف ممن حاول الاتصال بنا ولم يُفلح أو حاول ولم نُفلح في فتح المجال له نظراً لضيق الوقت. في ختام الحلقة تقبلوا تحيات مُعد هذه الحلقة لطفي المسعودي ومخرجها منصور الطلافيح. شكراً لكم والسلام عليكم.