- أسباب ظهور الوثيقة وأهدافها
- ملامح المشهد الإعلامي العربي

- دور الإعلام وتأثيره على الرأي العام

- أداء الفضائيات وأداء الحكومات

- أهمية وجود إعلام حر

ليلى الشايب

أسباب ظهور الوثيقة وأهدافها

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة. أصبحت القنوات الفضائية العربية جزء من حياة المواطن العربي تساهم بشكل كبير في تشكيل آرائه وأفكاره ومواقفه ويعود لها الفضل في وضع حد للوصاية الرسمية على ما يشاهده العرب حيث كانوا قبل ظهورها ملزمين بمتابعة التلفزيونات الرسمية في بلدانهم التي كانت تختار لهم كل شيء، الأخبار والمواد الترفيهية والتثقيفية أو ما تعتبره كذلك، وتمنع عنهم ما لا تريد لهم أن يعلموا به مما يجري في العالم المحيط بهم. في هذه الحلقة من منبر الجزيرة نحاول التعرف على الأهداف المعلنة وتلك غير المصرح بها للوثيقة التي اعتمدها وزراء الإعلام العرب مؤخرا في القاهرة وتحفظ عليها كل من لبنان وقطر والتي تضمنت ما يسمى بضوابط للقنوات الفضائية في العالم العربي، فما هو الهدف الحقيقي من وراء مثل هذه الوثيقة؟ وهل هي إطار لتنظيم عمل الفضائيات بهدف حماية المجتمعات العربية من مخاطر التمييع والخلاعة والإسفاف كما ورد في الوثيقة؟ أم قيد للجم حرية الإعلام بغرض حماية الأنظمة من النقد والتضييق على محاولات فضح الفساد؟ يرافقنا في بداية هذه الحلقة عبر الهاتف من لندن رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان، ومشاهدينا يمكنكم المشاركة عبر الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net  سيد عبد الباري عطوان نرحب بك معنا في بداية هذه الحلقة. و يعني من الغريب أن العرب تقريبا اختلفوا على كل شيء واتفقوا على الإعلام، على ماذا يدل ذلك برأيك؟

"
وثيقة تنظيم عمل الفضائيات العربية جاءت بينة مسبقة من وزراء الداخلية العرب لتكميم الإعلام العربي والقنوات الفضائية وتجريم هذه القنوات والعاملين فيها من خلال سحب التراخيص وإغلاق المكاتب
"
عبد الباري عطوان

عبد الباري عطوان: هم اتفقوا أيضا قبل الإعلام على وزراء الداخلية العرب، يعني إذا نظرنا إلى هذه الوثيقة نجد أنها صدرت بعد أقل من شهر على اجتماع وزراء الداخلية العرب الذي حضره الغالبية العظمى من وزراء الداخلية العرب في تونس وتقرر في هذا الاجتماع لوزراء الداخلية، وهو اجتماع سنوي بالمناسبة، أن يتم تجريم كل تعاطي بما يسمى بالإرهاب يعني الترويج للإرهاب أو عملية تبرير الإرهاب أو وجود مواد ممكن أن تشجع على هذا الإرهاب، وقرروا أن يمارسوا رقابة مشددة على وسائل الإعلام والقنوات الفضائية على وجه التحديد ثم جاء اجتماع وزراء الإعلام العرب وبنية مسبقة لتكميم الإعلام العربي والقنوات الفضائية على وجه التحديد وتجريم هذه القنوات والعاملين فيها من خلال سحب التراخيص ومن خلال أيضا اللي هو إغلاق المكاتب..

ليلى الشايب(مقاطعة): يعني سيد عبد الباري قرار بدافع ذاتي مبادرة ذاتية من قبل وزراء الداخلية؟ أم ربما من جهات أخرى غير معلنة؟

عبد الباري عطوان: لا هو الأنظمة العربية، نحن نعرف يعني وزراء الداخلية، ما هي أولويات وزراء الداخلية العرب؟ أولويات وزراء الداخلية العرب حماية الأنظمة التي يمثلها هؤلاء. ما هي أولويات وزراء الإعلام العرب؟ محاولة تجميل الوجه القبيح لهذه الأنظمة الديكتاتورية القمعية أو إخفاء هذا الوجه القبيح وتبريره من خلال تكميم وسائل الإعلام وخاصة الفضائيات. يا سيدتي في الفترة الأخيرة بدأت بوادر صحوة في أوساط الرأي العام العربي، الفضائيات وبعض الفضائيات وخاصة الجزيرة وربما المنار بشكل أو بآخر مارست حالة من توعية الرأي العام العربي بأبسط حقوقه، تصدت للمحاولات اللي هي يعني الهيمنة الأميركية على المنطقة، فضحت الدور الأميركي في الحرب في العراق مثلا وفي أفغانستان فكان لا بد أن يتم تحرك أميركي للضغط على الأنظمة العربية من أجل كبح جماح الفضائيات. في الماضي إذا تذكرين جيدا يا أخت ليلى، في الماضي كانت الولايات المتحدة الأميركية هي  التي تضغط على الأنظمة العربية من أجل الانفتاح الديمقراطي من أجل إطلاق حريات الإعلام من أجل التوسع في القنوات الفضائية وفعلا تحت هذه الضغوط تجاوبت بعض الأنظمة العربية وسمحت بفضائيات وسمحت ببعض الحرية أو مناخ حر في الإعلام بشكل أو بآخر، الآن الولايات المتحدة الأميركية عندما أدركت أن الحرية الإعلامية بدأت تنقلب عليها، أي انقلب السحر على الساحر مارست ضغوط على الدول العربية لكبح الإعلام لأنها تعرف جيدا أن هذا الإعلام بدأ يضر بمصالحها ويضر باحتلالها في العراق مثلا أو في أفغانستان..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب، سيد عبد الباري، يعني إذا كان الهدف المعلن كما تقول أو الهدف الخفي هو محاربة الإرهاب الذي كما يُنظر إليه وكما هو الرأي الشائع بين الأوساط الأمنية في الدول العربية تحرض عليه وسائل الإعلام وبالذات فضائيات عربية بعينها، إذا أردنا التصنيف ما هي تلك الفضائيات في نظرهم التي تحرض على الإرهاب؟

عبد الباري عطوان:  يعني أولا يا سيدتي لم يقدم وزراء الداخلية العرب ولا حتى وزراء الإعلام العرب ما هو مفهوم الإرهاب، يعني لم يحددوا لنا ما هو هذا الإرهاب الذي يريدون مكافحته، فربما ما يراه السيد نوري المالكي بأنه إرهاب في العراق، يعني يرى المقاومة في العراق إرهابا، بينما نحن مثلا أو بالدول العربية أو غالبية الشعوب العربية لا ترى في المقاومة إرهابا بل ترى فيها عملا مشروعا يجب أن يمارس لإنهاء الاحتلال. ما هي القنوات التي تتحدث عنها هذه الوثيقة؟ بصراحها هي محطة الجزيرة وربما محطات أخرى مثل المنار ربما أيضا مثل الحوار وهذه القنوات التي تحاول أن تكسر الممنوع، فالمستهدف من هذه الوثيقة ومن هذه لضوابط ومن هذه الإجراءات هي قناة الجزيرة على وجه التحديد، يعني عمليا إذا تحدثوا عن الإرهاب أو إذا كانوا يرون مثلا في تنظيم القاعدة إرهاب مثلما يقولون، طيب إذا كانت أشرطة الشيخ أسامة بن لادن تبث في الـ (سي. إن. إن) تبث في (بي. بي. سي) تبث في (إي. بي. سي) كل القنوات، يعني أين الإرهاب في ذلك؟! فإذا كان هناك من يتحدث عن المقاومة في العراق ويتحدث عنها بإسهاب وهناك برامج وثائقية عنها فأين الإرهاب في ذلك؟! أنا في تقديري هناك صحوة في الرأي العام العربي، صحوة بدأت تطالب بحقوق تطالب بديمقراطية تطالب بانتخابات تطالب بمكافحة الفساد تطالب بتوفير أو استخدام الثروة العربية من أجل قضايا الأمة بالتوزيع العادل لهذه الثروة، النهوض بالشعوب العربية الفقيرة بدل ما تكون الاستثمارات في أوروبا أو في أميركا فلتستثمر في مصر في سوريا في السودان في المغرب في تونس في الجزائر وهكذا، يعني هذه هي المشكلة، الآن يريدون أن يكمموا هذه الفضائيات يريدون إعادتنا مرة أخرى إلى الجاهلية الأولى حيث يضطر المستمع العربي أن يذهب إلى (بي. بي. سي) أو غيرها من أجل أن يعرف أخبار بلده..

ملامح المشهد الإعلامي العربي

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب سيد عبد الباري، عفوا على المقاطعة، الذين أصدروا هذه الوثيقة يقولون عنها إنها جاءت لتنظيم المشهد الإعلامي الفضائي العربي، وحتى لا نتبنى نحن وجهة نظر واحدة فقط، يعني ألا ترى أن هذا المشهد بالفعل فيه نوع من الفوضى يعني تستلزم بعض الضبط وليس بالضرورة بهذه الطريقة؟

عبد الباري عطوان: يعني أنا لا أعرف أين هذه الفوضى يعني ماذا حصل هو في الإعلام العربي؟ يعني حصل في الإعلام العربي..

ليلى الشايب(مقاطعة): لا نتحدث عن السياسة فقط، يعني هناك فضائيات من شتى الأنواع وشتى الرسائل التي تبث يوميا وكل دقيقة للجماهير العربية في كل مكان.

عبد الباري عطوان: طيب لماذا لا يتحدثون عن قنوات الخلاعة مثلا؟ لماذا هناك أكثر من 400 محطة..

ليلى الشايب(مقاطعة):  تحدثوا عن ذلك، سيد عبد الباري يعني حتى نكون منصفين، يعني أشاروا إلى ذلك وأشارت هذه الوثيقة إلى ذلك وقالت إننا نرغب في منع كل ما قد يؤدي إلى تمييع المجتمعات العربية ويؤدي إلى الإسفاف وغير ذلك. يعني ألا نرى أن هناك بعض الوجاهة في مثل هذا الرأي؟

عبد الباري عطوان: نعم أرى وجاهة ما في شك في ذلك، بس هل سيطبق هذا؟ أنا لا أعتقد أنه سيطبق لأن الهدف من هذه الوثيقة ليس الخلاعة لأن هذه الدول تشجع على الخلاعة، الخلاعة أصبحت إستراتيجية من قبل الأنظمة العربية لتخريب النشء الحالي، لحرف انتباه هذا الجيل الجديد عن القضايا المصيرية الأساسية، عن قضايا الهيمنة الأميركية، عن قضايا العربدة الإسرائيلية في فلسطين، عن قضايا الفساد التي أصبحت يعني نموذجا في المنطقة العربية، المنطقة العربية هي الأكثر فسادا في العالم، الأكثر قمعا، الأكثر ديكتاتورية، لا أعتقد أن.. هذا هو المستهدف، المستهدف هو يعني الجيل الجديد من خلال قنوات الخلاعة، في نفس الوقت يجب أن.. القنوات الجادة التي تحاول أن تنهض بهذه الأمة، أن تروج للإصلاحات السياسية للثقافة الحرة، للإعلام الحر، إطلاق الحريات، لليبرالية الحقيقية، التصدي لمشاريع الهيمنة، هذه القنوات يجب أن تشطب بالكامل..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب هناك من يطرح سؤال سيد عبد الباري، عما غيرته هذه الفضائيات بالفعل على الأرض غير أنها أتاحت بعض المجال للتنفيس، يعني هكذا يقول شق من المتابعين وشق من المهتمين بالإعلام الفضائي العربي، ما الذي فعلته غير ذلك؟

عبد الباري عطوان: يا سيدتي يعني أنا صار لي في الإعلام حوالي 32 سنة، مش صحيح أنه تنفيس، من الذي حرك الرأي العام العربي تجاه الحصار القاتل والتجويعي والإرهابي لقطاع غزة؟ هي القنوات الفضائية وقناة الجزيرة على وجه التحديد، عبأت الشارع العربي وشاهدنا مظاهرات، أكثر من سبعين مظاهرة في مصر، ولو لم يقتحم شباب غزة ونساء غزة المعبر لاقتحمه الشباب المصري الوطني المؤمن الشريف الذي كان يحتج على إغلاق الحدود وتجويع أشقائه، هذا من عمل الفضائيات ومن عمل بالذات قناة الجزيرة على وجه التحديد، وأنا لا أنحاز هنا للقناة، أيضا في العراق هذه الصحوة التي تمت في العراق، ليس قوات الصحوة، الصحوة لمكافحة الاحتلال ومكافحة الذين جاؤوا مع الاحتلال وعلى ظهور دباباته، أيضا في مناطق.. في أفغانستان حتى، يعني هذه الفضائيات بدأت تلعب دورا خطيرا، يعني أنا أسأل سؤال يعني لماذا الـ(بي. بي. سي) تريد أن تعمل الآن تلفزيون بالعربي؟ الألمان عندهم تلفزيون بالعربي، الفرنسيين عندهم تلفزيون بالعربي، أميركا عملت قناة الحرة للسيطرة على الرأي العام العربي، وأن سوا وإذاعات ومجلات وما شابه ذلك، لماذا هذه الهجمة الإعلامية على الشارع العربي من قبل القنوات الغربية؟ في نفس الوقت يأتي وزراء الإعلام لتكميم قناة أو قناتين أو ثلاث قنوات عربية يعني أحبها الشارع العربي، أحبها الرأي العام العربي، تعاطف معها، بدأ يستجيب مع خطها السياسي أو مع خطها التحريري المهني الموضوعي الذي يتبنى القضايا العربية والقضايا الإسلامية، هذه هي المشكلة، يعني نحن الآن أمام مؤامرة، الغرب يطلق قنواته التلفزيونية للتأثير علينا بطريقة تحفظ مصالحه وضد مصالحنا والدول العربية تتبنى وثيقة لتكميم الفضائيات والقضاء على حالة الصحوة العربية التي بدأت تبصر الشارع العربي بحقوقه في الحرية والديمقراطية والعدالة والتوزيع العادل للثروة والقضاء المستقل، أنا أقول بس، يعني أنا في بريطانيا، في بريطانيا هناك في ضابط، يعني نحن أي إنسان يستطيع أن يصدر جريدة أو محطة تلفزيونية من بريطانيا، لكن هناك قضاء عادل مستقل، هذا القضاء العادل المستقل هو الذي يضبط مسيرة الإعلام، يعني لا يستطيع أحد أن يتطاول على أحد بدون أن يكون هناك..

ليلى الشايب(مقاطعة): بالفعل كان سؤالي في هذا الإطار سيد عبد الباري هو يعني باختصار رجاء حتى نفسح المجال لمشاهدينا، يعني من هي الجهات المخولة البت في أي تجاوزات أو تعديات، إن جاز وصفها كذلك، من قبل الفضائيات العربية غير الحكومات ووزارات الإعلام في العالم العربي؟

عبد الباري عطوان: يا سيدتي هم سيكونون الخصم والحكم، هم الذين سيقررون وهم الذين سيصدرون الأحكام، هم الذين سيغلقون هم الذين سيدينون المحطة وهم الذين سيسحبون الترخيص منها..

ليلى الشايب(مقاطعة):  أخيرا هذه الوثيقة قابلة فعلا للتطبيق؟

عبد الباري عطوان: نعم يا سيدتي، قابلة للتطبيق لأنه من الذي يسيطر على الأقمار الصناعة التي تبث من خلالها..

ليلى الشايب(مقاطعة): والجماهير العربية التي ربما  أطفأت عطشها طويل الأمد خلال العشر سنوات الماضية، يعني عندما تفتح الفضاء الإعلامي على كل هذه القنوات، يعني كيف سيكون رد فعلها تجاه هذه الوثيقة إذا ما طبقت في أدنى تفصيلة أو جزئية ربما؟

عبد الباري عطوان: يا سيدتي خليني أوضح، يعني الجزيرة تبث على أي قنوات؟ على قنوات النيل وعلى قنوات عربسات، طيب إذا كانت.. من يسيطر على عربسات؟ وزراء الإعلام العرب والدول العربية. من يسيطر على قنوات النيل مثلا أو الأقمار الصناعية اللي هي النيل سات 1 و2 و3 وربما عشرة تتناسخ ما شاء الله وكلها قنوات خلاعية، هي أيضا حكومة مصر. فإذا اتفقت الدول هذه على منع الجزيرة من عربسات ومن النيل سات ستمنع الجزيرة لأنه سيكون هناك قرار إجماعي يستند على هذه الوثيقة، فلنغلق مثلا محطة الجزيرة، فلنغلق أي محطة أخرى تتجرأ على انتقاد الأنظمة، ولاحظي هم قالوا الرموز السياسية، طيب الرموز السياسية يعني رأس الدولة، طيب هو رأس الدولة محصن؟ هل هو عنده حصانة؟ هل هو مثلا معصوم من الخطأ مثلا؟ أليس من حقنا أن ننتقد إذا في كان رئيس دولة خرج عن الخطوط الحمراء مثلا؟ تآمر تعاون مع العدو مثلا؟ إذا صار هناك فساد مثلا؟ طيب يعني هذه عملية إنهم عملوا حصانة وجعلوا من الحكام العرب أنبياء، عندهم العصمة وممنوع انتقادهم، طيب هذا لا يحدث في أي مكان في العالم إلا عندنا، يعني جميع دول العالم وصلتها الديمقراطية، أميركا اللاتينية جمهوريات الموز أصبحت ديمقراطية وفيها عدالة وفيها قضاء مستقل.

ليلى الشايب: ربما هناك من هو لا يزال مقتنعا بأن الشعوب العربية غير ناضجة بعد للديمقراطية وللحرية وبالتالي يجب لجم كل ذلك. على كل الحديث معك جميل دائما كما هو سيد عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي من لندن، شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة معنا. الآن نفتح المجال لمشاهدينا وبداية من فلسطين عبد الله محمد، عبد الله مساء الخير.

عبد الله محمد/ فلسطين: السلام عليكم

ليلى الشايب: وعليكم السلام، تفضل.

دور الإعلام وتأثيره على الرأي العام

عبد الله محمد: أبدأ من الآخر عندما زار الرئيس المصري قطر فأشار إلى ملاحظة، يقول كل هذه الدوشة من علبة الكبريت دي؟ وأكمل إن شاء الله، النظام الرسمي العربي ذكرنا بمهازله العديدة التي لا تعد ولا تحصى، فتلجيم الإعلام الرسمي سواء أكان مقروءا أم مسموعا أم مرئيا يمارسه منذ أمد بعيد، لكن الذي خرج عن نطاق سيطرته هو الفضاء والفضائيات ولذلك فهم يريدون تحت ستار مؤتمرهم الذي عقدوه ضبط ولجم الفضائيات، وغني عن البيان أن المقصود بذلك ليس حرصهم على الأخلاق والعفة وغيرها من القيم النبيلة، فهم من يدعمون فضائيات الرقص والغناء والعري النصفي والكامل، أما المقصود كتم نبض الحياة الذي بات يدب في الناس فهم أولا يدركون ويسمعون الناس تسبهم وتلعنهم كما تلعن إبليس وخاصة في الأحداث الساخنة التي تتعرض لها الأمة، فالأمة أدركت أن هؤلاء الحكام هم سبب الحالة المزرية التي تعيشها، فلا عزة ولا كرامة ولا اقتصاد ولا صناعة ولا حرية ولا كرامة ولا تعليم ولا أمن ولا أمان في ظلهم إلى آخر القائمة من الحقوق المهضومة.

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب سنتهم نحن أيضا ربما بالقذف في هذه الحلقة بالذات، شكرا لك عبد الله محمد من فلسطين على هذه المشاركة، أيضا من فلسطين عبد الله أبو عمر. تفضل.

عبد الله أبو عمر/فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

عبد الله أبو عمر: يعني بداية في موضوع الحلقة، بوش أعلنها وقال من ليس معنا فهو ضدنا. والإعلام اليوم كما ترين يعني ويلاحظ الجميع هو قوة رابعة ذات تأثير كبير كما قوة الأسلحة والطائرات والدبابات.

ليلى الشايب: سلطة رابعة.

عبد الله أبو عمر: فلذلك أميركا أرادت أن يكون الإعلام في مساعدتها وفي بث أفكارها وما تريده أميركا، إلا أنه في عالمنا العربي والإسلامي هناك عدد من القنوات لا تسير في المسار الأميركي ومن ضمن هذه القنوات، الجزيرة مثلا قناة الجزيرة لا تسير في المسار الأميركي ولا تردد ما تريده أميركا فلذلك كان مطلوبا من الدول العربية والتي هي بالعادة حينما تجتمع لم تخرج بقرار في صالح الأمة على مر السنين الماضية لم يجتمع العرب ويتخذوا قرارا واحد في مصلحة الأمة، لكن هذه المرة سبحان الله وفي نفس الوقت يجتمع وزراء الداخلية العرب ويتخذون قرارات معينة لمحاربة الإرهاب، يتخذ وزراء الإعلام العرب وثيقة معينة في موضوع تنظيم البث الفضائي، تُرى، سبحان الله يعني هل المقصود فعلا يريدون خير هذه الأمة؟ هل الحكام ووزراؤهم يريدون لهذه الأمة الخير من خلال هذه الاتفاقيات والوثائق التي يوقعونها؟..

ليلى الشايب(مقاطعة): ما الذي يريدونه إذا برأيك من وراء إصدار هذه الوثيقة؟

"
المطلوب من الوثيقة التي أصدرها وزراء الإعلام العرب تكميم الفضائيات والأفواه حتى لا تخرج كلمة الحق وتؤرق مضاجع الحكام وتظهرهم على حقيقتهم
"
مشارك

عبد الله أبو عمر: بالقطع يعني المطلوب من هذه الوثيقة هو تكميم الفضائيات وتكميم الأفواه، الفضائيات ومن يتحدث بالفضائيات، مثلا قناة الجزيرة تفتح للمستمعين، الجزيرة مباشر أو هذا البرنامج الطيب منبر الجزيرة ليتحدث الناس ويعبروا عما يجيش في صدورهم فتخرج هذه الأصوات بكلمة الحق، لكن كلمة الحق تؤرق مضاجع هؤلاء الحكام وعلماء السلاطين الذي يساعدون هؤلاء الحكام فتظهر كلمة الحق وتظهر هؤلاء الحكام على حقيقتهم وتظهر هؤلاء العلماء على حقيقتهم، لذلك أراد هؤلاء الحكام..

ليلى الشايب(مقاطعة):  لكن هل وصلت إلى درجة زعزعة كراسيهم مثلا؟

عبد الله أبو عمر: بالقطع هذا الكلام، يعني الكلمة لها تأثير أكثر من السيف، وخاصة إذا كانت كلمة حق وإذا كان الكلام الذي يُتحدث بها مطابقا للواقع، فحينما تكشف الجزيرة جرائم بعض الحكام وخياناتهم وتآمرهم مع أميركا وتسهيلها بلادهم وموانئهم وشواطئهم وأراضيها لاحتلال بلاد المسلمين فبالقطع هذه لم يكن يتوقع الحكام في يوم من الأيام أن تظهر جرائمهم بالبث المباشر، فالجرائم اليوم، جرائم الحكام، تظهرها القنوات بالبث المباشر وهذا طبعا يؤرق الحكام ويهز عروشهم وكروشهم، يعني عفوا، فلذلك يعني المطلوب..

ليلى الشايب: ستورطوننا يا عبد الله.

عبد الله أبو عمر: عفوا؟

ليلى الشايب: يعني ستوقعوننا في ورطة فعلا.

عبد الله أبو عمر: لا بالقطع نحن لا نريد للجزيرة ولغيرها من القنوات إلا كل الخير، ولكن الحكام لا يريدون الخير لا للجزيرة ولا لغيرها من القنوات، بل يريدون التثبت في كراسيهم مهما كلف الثمن، فلذلك نهاية يعني كان المطلوب من هذه الوثيقة هو تكميم الأفواه وأن لا يتحدث أحد وأن لا يذكر أحد الحكام إلا بخير وسبحان الله وكأن هؤلاء الحكام يحكموننا بالإسلام ولا يطبقون علينا إلا الإسلام، وأما ما ذكروه في وثيقتهم بخصوص بعض الأمور الخلع والعري والابتعاد عن الإباحية، فسبحان الله الفضائيات التي تبث هذه الأفلام والبرامج والمسلسلات من الذي يملكها؟! أليس هؤلاء الحكام وأبناءهم وأحفادهم هم الذين يمتلكون هذه الفضائيات، أم أن لا سمح الله القنوات التي تكشف هؤلاء الحكام هي التي تبث هذا الفجور وهذا السفور للأمة؟! بالقطع الحكام هم الذين يبثون الفجور والسفور ويدعون إلى كل ما هو بذيء ويطلعون علينا ويدافعون عن أنفسهم ويقولون إنهم يريدون لهذه الأمة الخير..

ليلى الشايب(مقاطعة):  طيب شكرا لك..

عبد الله أبو عمر(متابعا): تبا لهؤلاء الحكام والله لايريدون لنا خيرا، لا لنا ولا للأمة.

ليلى الشايب: شكرا لك على هذه المشاركة، تحدثت إلينا من فلسطين. مهلب با بكر من السعودية، مهلب مساء الخير تفضل.

مهلب با بكر /السعودية: السلام عليكم

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

مهلب با بكر: أختي الوضع الحين، يعني وضع الحكام هو وضع مهزوز أصلا، يعني الوضع الذي هم فيه يحسدون عليه الحكام، يعني هذا الضغط اللي بيجي على القنوات الفضائية يعني هو مداراة لبعض الضغط اللي من شعوبهم هم عليهم بيداروا على شعوبهم، يعني الحين إذا اجتمع بعض وزراء الإسكان لحل مشاكل الإسكان ومشاكل التنمية كان أحسن من تجمع وزراء الإعلام لمنع الإعلام من كشف ما يخفى منهم، يعني فكرتي واضحة على ما أظن، الشيء اللي داير الحين يعني سبحان الله، الوضع اللي قدامنا واضح جدا واضح، كل واحد اللي تكلم عنه تكلم بوضوح، يعني القنوات الجزيرة، القنوات الحرة، ما هو من حقهم أن يلجموها، يعني اللي يتكلم على القنوات اللي يتكلم عن الشعوذة، اللي يتكلم عن الجنس، كشف الأجسام يعني هذه.. يعني التكلم عن هذه القنوات مقبول الكلام فيها، لكن القنوات التي تظهر صوت الناس.. الناس الحين كلها تتمنى منفذ تتنفس من خلاله..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب حتى أنهي معك مهلب ونمر إلى فاصل، ما البديل إذا طبقت هذه الوثيقة؟

مهلب با بكر: والله من ناحية إعلامية لا بديل إلا الصحافة، يعني بصراحة..

ليلى الشايب: الصحافة المكتوبة قصدك؟

مهلب با بكر: المكتوبة، لأن هذا الحين من حقهم أن يوقفوا أي قناة يعني بتجمعهم يعني.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك مهلب با بكر من السعودية على هذه المشاركة. ومشاهدينا نتوقف مع فاصل ثم نعود لمواصلة النقاش في موضوع اليوم من منبر الجزيرة على الوثيقة العربية التي ترمي كما يقول من صاغها إلى ضبط المشهد الإعلامي الفضائي العربي، ابقوا معنا.

[فاصل إعلامي]

أداء الفضائيات وأداء الحكومات

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من منبر الجزيرة نناقش فيها الوثيقة العربية لضبط المشهد الإعلامي الفضائي العربي،ماذا وراء هذا الوثيقة؟ يشاركنا اليوم في النقاش، أو الآن محمد أبعيطي من استراليا، محمد تفضل.

محمد أبعيطي/استراليا: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، تفضل.

محمد أبعيطي: أول شيء ندعي ربنا عز وجل يهدي حكامنا ووزراءنا العرب إلى الخير يا إما الله يهديهم ويهدّيهم يا إما الله يريحنا منهم. الشغلة الثانية لو الشغلة بتصب لمصلحتهم هم أكيد بيجتمعوا وبيركضوا عليها عالسريع ما بيهدوا عنها بنوب، هي الشغلة اللي بتحميهم، بقى أما الشغلة بتكون بتناسب للعالم الإسلامي وللعالم العربي والعالم اللي ينفع للمنفة العامة، هذه شغلة ما لهم فيها لأنها تضرهم، والشغلة الثانية للديمقراطية، هم بعاد كثير من السماء إلى الأرض عن الديمقراطية، لأنه إذا كان في ديمقراطية عنا في العالم العربي ما بعتقد ولا زعيم عربي أنه حيكون قاعد على الكرسي تبعته هلق، ما في مجال، لأن الديمقراطية إذا الواحد بده يكون في ديمقراطية بالعالم العربي والعالم الإسلامي أكيد 150 بالألف باعتقد ما حدا حيضل رئيس جمهورية ولا حدا حيضل وزير خارجية ووزير داخلية..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب أنت من استراليا يا محمد، هل تشاهد الفضائيات العربية بكل أنواعها؟

محمد أبعيطي: والله أنا أشاهد الفضائية أكثر شيء 75% أو 95% الجزيرة، وعنا الـ(إل. بي. سي) بتجي إجمالا..

ليلى الشايب(مقاطعة): من دون تسمية قنوات أنا سألت في العموم، طيب ما هو حكمك على أداء هذه الفضائيات؟

محمد أبعيطي: إذا بدي أحكم عليهم أقول لك عندي ياهم زيرو بالحكم..

ليلى الشايب(مقاطعة): لا أنا أسألك هذا السؤال يعني عطفا على ما تدعيه هذه الوثيقة من أنها تهدف إلى ضبط الأداء، أداء هذه الفضائيات، هل ترى أنها بحاجة فعلا إلى تنظيم وضبط؟

محمد أبعيطي: إذا بدنا نجي للحديث أن الضبط تبعها، الفجور والأغاني والرقص والأفلام 24 على 24 هم ضابطينها already إجمالا عاملين فيها مذكرة ومستحلة24 على 24 بس أي شيء بالنسبة للضبط أو بالنسبة للأخلاق و.. و..و.. هذه ما في عندنا منها بنوب بالنسبة للفضائيات الموجودة، الإباحة والفجور والعهر وكل أنواع اللي لا لها علاقة بالأخلاق وبالكرامة أبدا، هذه ما بيقربوا عليها نهائيا..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب وسياسيا محمد؟

محمد أبعيطي: بالنسبة للسياسة ما بقي بعتقد مضبوطة خلقة لإلهم، بالنسبة لمصالحهم الخاصة، ما في أمر إعلاني أو أمر سياسي بيكون هو ضابط لإلهم، لأن بيكون هو مضبوط، بس غير هيك ما في حدا يحكي ولا كلمة أبدا، ما بعتقد إنه في حدا بيحكي كلمة مظبوطة وتصل إلى الإعلام بالنسبة للفضائيات. هلق أنا إجمالا صرت بجي عالبيت متأخر شوي أو بقوم الصبح بسمع على الجزيرة الساعة 5,30 الصبح بعد بسمع برتاح، بعض أحيان بسمع على قناة العالم..

ليلى الشايب(مقاطعة): قلت يا محمد، يعني وضحت لك أنه لا داعي لذكر أسماء قنوات معينة. ولكن سؤال أخير لك محمد، يعني ما هي الرسالة الحقيقية، الهدف الحقيقي من وراء إصدار هذه الوثيقة من وجهة نظرك أنت؟

محمد أبعيطي: أنا بقول إن هذه الرسائل بيجتمعوا عليها بس شغلة تصير وتصل، أي شي بده يصير يهزهز الكراسي تبعتهم أو يهزهز الثقة تبع الرأي اللي حواليهم، عالسريع بيجتمعوا وبيأخذوا القرارات وبينفذوا اللي بعقلهم ..

ليلى الشايب(مقاطعة): وهل تهدد الفضائيات العربية بهز هذه الكراسي؟

محمد أبعيطي: أكيد لأن عنا الفضائيات العربية إجمالا، هلق أي شيء إذا بدنا نطلع ونسمع اليوم بالنسبة أي شيء عربي أو شيء إسلامي اليوم بتلاقيهم على جنب ما حدا عنده الثقة فيه، إذا بدك تجي للشعب الغربي ما في مجال حدا يكون عنده ثقة، بيقول لك على طول هذا مسيس أو مبرمج أو متخذ من محل ثاني أو له محل مبرمج له.

ليلى الشايب: طيب يا محمد يعني منذ أكثر من عشر سنوات وهذه الفضائيات تبث، هل هزت أي عرش، أي كرسي؟ يعني لماذا كل هذا الخوف وكل هذه الخشية؟

محمد أبعيطي: ما في مجال لأنه هم قبل 15 سنة بيحضروا وبعد عشرين سنة بينفذوا لحتى يضلهم 24 سنة لقدام لحتى يضلهن مسيطرين على حالهم، ما في مجال، لأنهم بين لحظة والثانية مهزهزين، بس اللي حواليهم يعني كامشين بيد من حديد وضاربين، إذا بدهم يجوا على الإعلام عالمدارس عالثقافة، على كل الأنواع اللي بتكون هي حماية لهم بيضلهم كامشين فيها منشان يضلهم مكعبشين، وأهم شيء، أهم شيء هو الإعلام، الإعلام لأنه أقوى ركائز نظام الحماية لهم منشان العالم تبقى غفيانه وتبقى نائمة وما حدا يشوف حدا ولا حدا يسمح حدا، ولا تندهي على حدا ما في حدا العالم نايمة.

ليلى الشايب: شكرا لك محمد أبعيطي من استراليا على هذه المشاركة. الآن فرنسا وصالح المقرحي، صالح مساء الخير.

صالح المقرحي/فرنسا: مرحبا يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا تفضل.

صالح المقرحي: أخت ليلى، أولا لا أدري ماذا ظهر من اتخاذ مثل هذه القرارات، كان الأجدر والأولى أن يشجعوا تنوير الرأي العام العربي والمواطن العربي بكل ما يجري من أحداث حواليه فبالتالي لست أدري لماذا لا يتفقون على أي شيء عدا الإعلام والأمن، يعني هذه من النوادر، أن كل الوزراء العرب لا يفوتهم أن يحضروا مثل هذه المؤتمرات، فبالتالي يعني..

ليلى الشايب(مقاطعة): هل ترى علاقة بين الإعلام والأمن في العالم العربي؟

صالح المقرحي: طبعا، طبعا أخت ليلى.

ليلى الشايب: طيب ما طبيعة هذه العلاقة؟

صالح المقرحي: العلاقة أنها تخدم الأنظمة الموجودة يا أخت ليلى، فوزير الإعلام..

ليلى الشايب(مقاطعة):  لا في الاتجاه العكسي أقصد، يعني كيف يمكن أن يؤثر الإعلام في الأوضاع الأمنية في العالم العربي؟

صالح المقرحي: يا أخت ليلى الإعلام سلاح ذو حدين إذا وجهناه إلى الخير فهو خير، وإذا وجهناه إلى الشر فهو شر، فنحن لا ندري يعني...

ليلى الشايب(مقاطعة): الإعلام العربي كما هو حاليا..

صالح المقرحي: ما سبب قوة الدعاية الإسرائيلة مثلا في العالم..

أهمية وجود إعلام حر

ليلى الشايب(مقاطعة): صالح، طيب صالح دعني أسألك، الإعلام العربي كما هو الآن وكما تتابعه أنت من أوروبا، هل يسير في الاتجاه الصحيح برأيك؟

صالح المقرحي: الإعلام الرسمي أم الإعلام الحر؟

ليلى الشايب: الإعلام الحر، الفضائيات الحرة، نعم.

صالح المقرحي: هنالك فضائيات ليست من الإعلام في شيء، يعني الخلاعة والدعارة وما شابه ذلك. وهنالك يعني الجزيرة وأنا أريد أن أسميها رغم أنك تشددين على هذه النقطة، يعني الجزيرة وقناة المنار، يعني كل ما يوجد في العالم العربي يحق له أن يتابع هاتين القناتين فبالتالي يعني مللنا من دشن واجتمع وترأس ولو تابعنا كل هذه الأشياء لما كان المواطن العربي يشحت قوت يومه في البلاد الغربية يا أخت ليلى، هذه حقيقة، فبالتالي يعني أنا تابعت برنامج من عبر شاشتكم يعني يصرفون 16 مليار دولار يا أخت ليلى على الكليبات الخليعة، ما فائدة المواطن العربي من هذه الكليبات أو الأغاني الرديئة التافهة؟ كان بالأجدر والأصح أن تسخّر إلى..

ليلى الشايب: ترفيه.

"
الأمن والإعلام يخدمان الحاكم العربي، فوزير الإعلام له السلطة العليا وبإمكانه بكلمة أن يشطب جريدة معارضة ومنافقة مع أنها جريدة تعبر عن رأي المواطن العربي
"
مشارك

صالح المقرحي: البحوث العلمية أو مشاريع اقتصادية أو اجتماعية أو غير ذلك، فبالتالي يعني مللنا كل هذه الأكاذيب وكل هذه الأقاويل يا أخت ليلى، لا يتفقون على أي شيء ما عدا الأمن والإعلام، وهذان معروفان يعني يخدمان الحاكم العربي، فوزير الإعلام هو له السلطة العليا يعني بإمكانه أن يصدر، بكلمة ما أن يشطب جريدة معارضة ومنافقة مع أنها جريدة تعبر عن رأي المواطن العربي ووزير الداخلية أدهى وأمر، فهذا معروف لدى المواطن العربي بكل وضوح أخت ليلى، فبالتالي لا أرى وكل هذه الاجتماعات وكل هذه.. الآن العالم تقدم أصبحت موجودة الإنترنت وأصبحت موجودة وسائل الاتصال الحديثة فبالتالي هم يجرون وراء السراب، المواطن العربي لم يعد كما كان، هل سخّروا الإعلام العربي لخدمة القضايا العربية مثلا؟ نحن نرى منذ سنة تقريبا وغزة محاصرة ولا نرى على القنوات العربية الرسمية خاصة منها البرامج الدنيئة والرخيصة لأن.. يا أخت ليلى الغناء يعني في عصر أم كلثوم لم يكن يسمع، لماذا هذه الأباطيل والأكاذيب يا أخت ليلى والله مللنا. وأشكركم  على برامجكم الهادفة وشكرا لك خاصة.

ليلى الشايب: شكرا لك صالح المقرحي من فرنسا على هذه المشاركة. معي من إيران جعفر هاشمي، جعفر مساء الخير.

جعفر هاشمي/إيران:  السلام عليكم

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

جعفر هاشمي: أولا أنا كان اتصال لي قبل هذا وسميتموني باسم جواد كاظمي، هذا فقط للاطلاع، أما عن موضوع الحلقة..

ليلى الشايب(مقاطعة): نحن سميناك، لحظة لحظة جعفر، أنت سميت نفسك، من سماك؟

جعفر هاشمي: لا لا أنا قلت اسمي لكن على يبدو هناك اشتباه.. في المقابل كتبوا الاسم.

ليلى الشايب: متى كان ذلك؟

جعفر هاشمي: قبل مدة.

ليلى الشايب: طيب على كل، طيب عندك مشاركة في هذا الموضوع؟

جعفر هاشمي: نعم،نعم، هنالك مشاركة.

ليلى الشايب: تفضل يا جعفر نسمعك.

جعفر هاشمي: أول مسألة، مسألة أنه يحتمل أن يكون هنالك، شكرا على كتابة الاسم. هنالك احتمال على أنه توجد حرب ثانية ويمكن أن على خلفية سياسية الذي تتماشى معها قناة الجزيرة وقناة المنار وقناة العالم وقناة الحوار وبعض القنوات الأخرى، كقناة الأقصى، وفي حال مماشاة هذه القنوات ضد التيار المعتدل أو ما يتسمى بالمعتدل والذي يسميه الشارع العام العربي والإسلامي هو التيار الخائن للمقاومة، أنتم لا تدرون أنت حركتم أكبر قوة عالمية موجودة في الكون، هي أكبر من القوة النووية وهي الرأي العام، أنتم حركتم الرأي العام..

ليلى الشايب(مقاطعة): يعني في الاتجاه الإيجابي أم السلبي؟

جعفر هاشمي: بالطبع بالاتجاه الإيجابي، أنتم أوعيتم الناس على حقائق أمور لم تكن مكشوفة للناس بتاتا، هذا أول مجال. المجال الثاني يمكن أن تكون حربا أخرى سوف تشن وخوفا من أن تشن هذه الحروب وتكون للقوات المقاومة آراء أو شاشات منها الجزيرة أو المنار أو العالم أو ماشابه فيمكن أن يكون هذا القرار هو مقدمة إلى شن هجوم عسكري.

ليلى الشايب: شكرا ولو أنه ربط غريب شوي يا جعفر هاشمي من إيران، شكرا لك على هذه المشاركة. الآن من قطر معي محمد حبيب الله، محمد مساء الخير؟

محمد حبيب الله/قطر: مساء النور أختي ليلة.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك.

محمد حبيب الله: أولا أحييك وأحيي عاملي وقناة الجزيرة بشكل عام وخصوصي أنت، كما أحيي الأخ عبد الباري عطوان، وأقول له احذر من أن تأتي إلى دولة عربية لئلا يأخذون.. كما يحبون أن يأخذوا قناة الجزيرة ويوقفوها الآن، وأطلب ممن مول قناة الجزيرة أن يمول قمرا صناعيا علشان تبث عليه قناة الجزيرة ما يكون احتكار على بعض من الدول العربية على هواها. وأقول للحكام العرب كانوا يظنون بأنهم يريدون أن يحكمونا بالشريعة الإسلامية بأن هذا ليس عملا إسلاميا، وليس عملا يهوديا ولا أي.. لا أدري ماذا.. ما هي العبارة التي أريد أن أحدثك بها، لأن الحكام العربي الحين  فقدوا السيطرة على أنفسهم، هذا موقف جنوني يا أختي ليلى. ماذا يريدون أن يعملوا بنا، هم احتكروا الأرض الأخضر واليابس فيها..

ليلى الشايب(مقاطعة): طيب ما الذي تخشاه أنت شخصيا محمد من تطبيق هذه الاتفاقية؟

محمد حبيب الله: هم يريدون أن.. ماذا يريدون أن يعملوا بنا أن يصموا آذاننا أو يعموا أبصارنا؟ ماذا يريدون الحكام العرب؟ هم يريدون أن يحتكروا الفضاء، أحتكروا الأرض أكلوا الأخضر واليابس فيها.

ليلى الشايب: طيب استمع إلى هذا التعليق من أحد المسؤولين الإعلاميين على ما جاء في هذه الوثيقة وعلى وقوف عدد كبير من وزراء الإعلام العرب إلى جانبها والمصادقة عليها، يقول، الوثيقة تحظر بث مواد ينظر إليها على أنها تقوض السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية والنظام العام والآداب العامة وهي اتهامات عادة ما توجهها حكومات عربية لمعارضيها، ما رأيك؟

محمد حبيب الله: طبعا، ما هو اللي في الوثيقة اللي قرأتيه قبل دقائق؟

ليلى الشايب: يعني نوعية الصوت رديئة إلى حد ما، شكر لك على كل محمد حبيب الله من قطر على هذه المشاركة. مريم الآن من ألمانيا، مريم مساء الخير.

مريم بدر/ألمانيا: مساء النور.

ليلى الشايب: مريم أعيد عليك السؤال الذي لم يستمع إليه للأسف مشاهدنا محمد حبيب الله من قطر للتو، يعني سردت تعليق من ضمن تعليقات كثيرة على هذه الوثيقة، التعليق يقول إن الوثيقة تحظر بث مواد ينظر إليها على أنها تقوض السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية والنظام العام والآداب العامة وهي اتهامات عادة ما توجهها حكومات عربية إلى معارضيها، ما رأيك في مثل هذا التعليق وهذا التشبيه؟

مريم بدر: هل هم خائفين على الحكام العرب؟ هل هم خائفين على الحكام العرب من هذه القنوات..

ليلى الشايب(مقاطعة): من هم الخائفون؟

مريم بدر: الذين وضعوا الوثيقة. هل هم خائفون على الحكام العرب من هذه القنوات؟

ليلى الشايب: برأيك أنت ما الهدف أو السبب؟

مريم بدر: ما الذي يريدونه من هذه القنوات؟ القنوات لا تبث شيئا يمس بالحكام العرب أو بالمعارضين، يعرضون وجهة نظر الحكام ووجهة نظر معارضيهم.

ليلى الشايب: لا ترين شخصيا أي خلل في أداء هذه الفضائيات؟

مريم بدر: لا لا أرى خللا في أداء هذه الفضائيات، ليس كلها، أنا لا أرى إلا أربع أو خمس قنوات، قنوات كثيرة لا أراها، مع أنني هنا منذ ثلاثين عاما ومع هذا أرى قنوات ثلاثة أو أربعة.

ليلى الشايب: طيب مريم، ما الذي تخشين عليه أو تخشين أن تفقديه في حال طبقت هذه الوثيقة؟

مريم بدر: أخشى عليهم من المصداقية والصراحة وأن يبثوا لنا..

ليلى الشايب: يا مريم هل سمعت سؤالي إلى الآخر، مريم؟

مريم بدر: نعم.

ليلى الشايب: سألتك يعني تحديدا وبوضوح ما الذي تخشين عليه أو تخشين أن تفقديه إذا ما طبقت هذه الوثيقة؟

مريم بدر: أخاف عليهم أن لا يكون بهذه الصراحة أو لا يكونوا بهذه المصداقية التي يبثون فيها البرامج الآن. أشعر أحيانا أنهم خائفون.

ليلى الشايب: أحيانا.

مريم بدر: القنوات.

ليلى الشايب: القنوات خائفة تقصدين؟

مريم بدر: نعم، أحيانا أرى أنهم خائفون لا يبثون ماذا يجري هناك بالمطول، يختصرون الأحداث أحيانا.

ليلى الشايب: يعني ترين ذلك دليل خوف من ردود فعل رسمية أو حكومات عربية؟

مريم بدر: نعم، من ردود الفعل هذه الوثيقة المشؤومة.

ليلى الشايب: يعني هذه الوثيقة حديثة العهد بالمناسبة.

مريم بدر: حديثة العهد ومن فترة ألاحظ منذ شهر أو شهرين تقريبا، هذه القنوات تبث بشكل مختصر.

ليلى الشايب: طيب ما رأيك في الرقابة الذاتية؟

مريم بدر: الرقابة الذاتية، كل إنسان رقيب على ذاته. يجب أن يرى ما يريد نفسه أن يراه..

ليلى الشايب: نعم أنا أتحدث عن الفضائيات يا مريم، يعني هل مطلوب من هذه الفضائيات أن تراقب نفسها هي ذاتيا حتى لا تتعرض لمثل هذه الضغوط من خلال مبادرات وخطوات من هذا النوع؟

مريم بدر: نعم، تراقب نفسها بحيث أن لا تفقد مصداقيتها، تراقب نفسها، ماذا تفعل هذه الفضائيات؟ أنا لا أرى أي شيئ تفعله يمس بالمبادئ، يمس بالكرامة، يمس بالإنسان.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك مريم من ألمانيا على هذه المشاركة كنت المشاركة الأخيرة في هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة. خصصنا هذه الحلقة لمناقشة الوثيقة العربية لضبط وتنظيم قواعد العمل الإعلامي الفضائي العربي، إذاً مشاهدينا أشكر كل مداخلاتكم ومشاركاتكم واهتمامكم حتى للذين لم يتسن لهم أو تسمح لهم الفرصة بالمشاركة مباشرة عبر الهاتف في هذه الحلقة وغيرها من الحلقات، في الختام لا يسعني إلى أن أبلغكم تحيات كل من لطفي المسعودي منتج البرنامج، منصور الطلافيح مخرج البرنامج، ولكم مني ليلى الشايب أطيب التحية دمتم بخير وإلى اللقاء.