- أسباب تفاؤل العرب بأوباما
- عوامل فوز أوباما والتغييرات المتوقعة منه
- دوافع تغيير السياسة الأميركية تجاه القضايا العربية

منى سلمان
منى سلمان: أهلا بكم. فوز تاريخي، فبرغم أن الكلمة صارت مستهلكة في وصف أحداث قد لا تكون كذلك إلا أنه من المؤكد أن التاريخ سيتمهل عند اختيار رئيس أميركي ذي ملامح وأصول أفريقية، يتذكر المحيطون به أنه لم يكن لهم حتى وقت غير بعيد الحق في التصويت أو حتى مجرد الجلوس في حافلة يقف فيها رجل أبيض. الاحتفاء الذي صاحب فوز أوباما لم يكن خاليا تماما من الإحساس بالارتياح لمجرد اقتراب الخلاص من الإدارة الأميركية الحالية التي ارتبطت بأحداث كثيرة غير سارة لا سيما في منطقتنا العربية، فالبعض تفاءل بمجرد التغيير بينما وصل تشاؤم البعض إلى حد الاستنكار والتساؤل، عن أي تغيير تتحدثون؟ والكثيرون فضلوا الانتظار قبل أن يعلقوا على الرجل آمالا اعتادوا أن تخيب. فما هو رأيكم أنتم مشاهدينا؟ هل ينصف بالفعل أوباما قضايا العرب والمسلمين؟ وهل ينسحب من العراق كما وعد؟ كيف سيتعاطى مع الأزمة الفلسطينية المزمنة؟ وهل الآمال بتغير السياسة الأميركية تجاه العرب مجرد أوهام أم أن هناك تحولا تاريخيا حقيقيا يمثله الساكن الجديد للبيت الأبيض؟ وهل سنظل إلى الأبد نضبط ساعاتنا السياسية حسب توقيت وتقلبات البيت الأبيض وساكنيه؟ أم أن الظرف الراهن يتيح لنا بل ويلح علينا أن نعيد النظر كأمة عربية في ما في جعبتنا نحن من أفعال؟ نتعرف على آرائكم في هذه الحلقة وإجاباتكم على هذه الأسئلة على الأرقام الهاتفية التي تظهر تباعا على الشاشة كما تعودتم 4888873 (974 +)، أما رسائلكم الإلكترونية فقد بدأت بالفعل بالتوافد علينا منذ الإعلان عن موضوع الحلقة ولا زلنا نستقبلها علىminbar@aljazeera.net

والبداية من السعودية ومعي فارس محمد، فارس.

أسباب تفاؤل العرب بأوباما

فارس محمد/ السعودية: مساء الخير أخت منى. وصل أوباما، ماذا بعد؟ أعتقد أن أوباما وإن كان مسيحيا كاثوليكيا وإن كان أبوه مسلما وإن اختار لكبير موظفي البيت الأبيض يهوديا إلا أنني أعتقد باراك أوباما لديه إستراتيجية أبعد من هذه الديانات كلها وهو أنه رجل أسود، المحك الأساسي ليس هل ينجح الرئيس الأميركي الجديد أم يفشل ولكن هل ينجح الرجل الأسود في رئاسة أميركا أم لا؟ بمعنى أنه هو امتداد لأفكار مارتن لوثر وبالتالي أعتقد أن لأن الشعب الأميركي هو الذي أوصل أوباما وليس القوى النافذة في الولايات المتحدة وبالتالي سوف يكون تركيزه على ما يحقق الفائدة للأميركيين، أعتقد أنه قد ينجح في الأمور الداخلية وخصوصا في مجال الضرائب ومعالجة الأزمة المالية وأيضا في دعم إسرائيل ولكن بشكل يحقق لها ركائز يعني ليست كالحالة التي مرت مع بوش يعني تقديم دعم لإسرائيل دون نتائج..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت بشكل عام لكل هذه الأسباب التي ذكرتها فارس متفائل باختيار الرئيس الأميركي الجديد وبوصوله عبر الانتخابات الأميركية؟

فارس محمد: لا، لست متفائلا يا أخت منى، أنا أقول إنه سوف يقدم دعما لإسرائيل لكي تحقق نتائج..

منى سلمان: سيقدم دعما، نعم..

فارس محمد: يقدم، لا بد أن يقدم لإسرائيل دعما ولكن هذه المرة لكي تحقق نتائج، ليست كالمرات السابقة بمعنى أنه سوف ربما نشاهد انفراجا في قضية الشرق الأوسط ولكن هذا على حساب أن تكون إسرائيل هي المهيمنة على الشرق الأوسط وبالتالي أعتقد أنه حتى إيران وسلاحها النووي سوف يكون هو في مرحلة أخرى أو لاحقة بحيث يكون هو ضاغطا على الدول العربية. أما سؤالك يا أخت منى لماذا نحن نضبط أو الزعماء العرب يضبطون ساعاتهم على توقيت الرئاسة الأميركية وليس شيئا آخر، يمكن لأنه إما الأنظمة.. أي نظام إما أن يكون مع الشعب أو يكون ضد الشعب وهنا يحتاج إلى أن يضبط ساعته على ساعات قوى تحميه من شعوبه، عندما تكون الأنظمة مع شعوبها فإنها بالتأكيد سوف تضبط ساعاتها على ما يحقق الصالح للوطن وللشعوب أما إذا كانت..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تختصر مسألة الاعتماد على الولايات المتحدة أو التعويل كثيرا أو قليلا على ساكن البيت الأبيض فقط لمجرد أن الأنظمة تعتمد أو لا تعتمد على الولايات المتحدة؟ ماذا عن الظرف التاريخي؟ عن الظرف الحضاري؟ يعني رأينا أن الولايات المتحدة لم تتدخل فقط عن بعد ولكنها دخلت بثقلها وبجيوشها في قلب المنطقة العربية وأصبحت أمرا واقعا في داخلها الآن.

فارس محمد: هذا صحيح ويعني أنا ما يهمني فيه الوطن العربي، الوطن العربي أعتقد أنه طالما أن الأنظمة دكتاتورية وبدرجة إمتياز فلا بد أن يكون لديها حامي تحقق مصالحه بمعنى أنه عندما تكون ثرواتك مفتوحة للولايات المتحدة مقابل حماية هذه الأنظمة فإنك بالضرورة سوف تضبط ساعتك على وقت الرئاسة الأميركية. أنا أعتقد بأنني لا أنتظر من أوباما الشيء الكثير بالنسبة للعالم العربي.

منى سلمان: نعم، أنت تقول إن البعض يعتبر أن الرئيس الأميركي حام للمنطقة العربية، هل هذا ما أردت أن تقوله بالبحث عن حام أم أن هناك شيئا آخر لم أفهمه؟

أميركا لن تسمح بأن تفكك مصالحها حتى لو أصبحت شعوب المنطقة العربية عبيدا للأنظمة الموجودة فيها
فارس محمد
: لا ليس.. حام للمصالح الأميركية في الوطن العربي حتى وإن كان على حساب الديمقراطية في الوطن العربي، الديمقراطية لن ينظر لها إلا بمقدار ما تحقق من مصلحة أميركية لأنه أحيانا قد تنظر الأميركية إلى الإصلاح على أنه مشابه مثلا للإصلاح الذي حصل في الاتحاد السوفياتي على وقت ميخائيل غورباتشوف عندما يحدث إصلاح وهو إصلاح حقيقي ولكنه بالتالي أدى إلى تفكك الاتحاد السوفياتي، أعتقد أن أميركا لن تسمح بان تفكك مصالحها حتى وإن أصبحت شعوب المنطقة العربية عبيدا للأنظمة الموجودة فيها.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا فارس، أنت طرحت مجموعة من الأفكار لكن باختصار ركزت على أن الرئيس الأميركي الجديد سيعمل لصالح تفوق إسرائيل كمثل كل الإدارات التي سبقته وأرجعت السبب في تعويلنا على رؤساء البيت الأبيض بسبب الأنظمة الدكتاتورية الموجودة في المنطقة من وجهة نظرك. سنستمع إلى أمين ونرى إن كان سيناقش أفكارك أم أن لديه طرحا مختلفا، أمين أحمد من مصر معي، تفضل.

أمين أحمد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والله أوباما الشعوب العربية فرحت به لأنها شايفة جورج بوش ماسك عصا وطايح في العالم العربي بضرب مبرح ولكن لقيت هذا الرجل لعل وعسى يخفف عنا العذاب. أما يا أختي بالنسبة للقادة العرب فالعرب لا حول لهم ولا قوة، يعني انظري إلى أبو مازن في الضفة الغربية قمع للشعب الفلسطيني وإسرائيل من الناحية الثانية، انظري إلى العراق احتلال، الحكام العراقيون متواطئون مع الاحتلال، انظري ماذا.. أهم حاجة أين نحن القادة العرب؟ مش مهم أوباما ولا ده ولا ده، أين القادة العرب؟ الجزائر زعلان مع المغرب، تونس زعلان مع.. القادة العرب.. انظري إلى تونس حصل ضرب فيها ولا نسمع..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أمين، البعض تفاءل بالفعل بشيئين، أولا برحيل الرئيس جورج بوش الذي ساءت بشكل كبير الأوضاع في عهده، كذلك برحيل الجمهوريين الذين بدوا أقرب إلى التشدد وبوجود إدارة ديمقراطية..

أمين أحمد (مقاطعا): يا أختي، ماشي، ماشي، الديمقراطيون عملوا إيه في السودان؟ ضربوا مصنع أدوية، الديمقراطيون عملوا إيه؟ يا أختي إذا كان ديمقراطيا حزب ديمقراطي أي أحزاب سياسية في أميركا اختاروا أوباما علشان الاقتصاد انهار عندهم في أميركا، أما إحنا العرب ما بيفرحش بأوباما ولا الثاني اسمه إيه ده، عايز القضية الفلسطينية يا أختي، أين القضية.. المسجد الأقصى حينهار ويتهد، الترب بتنبش، أصحاب الأنبياء بيُنبشوا، لا حول ولا قوة لنا، أين الحكام؟..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أمين هل ترى أن المسألة.. يعني أنت تقول إن المشكلة هنا وليست في البيت الأبيض..

أمين أحمد: نعم، نعم..

منى سلمان: هل تعني بذلك أن هذا الاحتفاء أو الاهتمام باختيار رئيس أميركي كان مبالغا فيه بعض الشيء من وجهة نظرك؟

أمين أحمد: ما أنا قلت لك يا أختي هو عبارة عن واحد نازل ضرب مبرح في الشعوب العربية والقادة كمان ولكن لعل وعسى، عاملين زي اللي في جهنم يقولوا يا ملك يا ملك ادع ربك يخفف عنا يوما من العذاب. ولا حول ولا قوة، أنا لا أشبه مالك بهذا الرجل الأميركي، حاشا لله، هذا ملك وهذا بشر، ولكن الشعوب العربية فرحت بهذا لعل وعسى، هو ابن حسين أين نعم بس هل يحكم بالعدل؟ الله أعلى وأعلم. ما في واحد اسمه محمد ولكن ظالم طاغ، محمود عباس في الضفة الغربية بيحمي إسرائيل وبيضرب غزة..

عوامل فوز أوباما والتغييرات المتوقعة منه

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا أمين، يعني يحكم بالعدل أو لا يحكم بالعدل هو في النهاية يحكم الشعب الأميركي لكن إلى أي مدى يؤثر ذلك على سياسات المنطقة؟ ما زلنا معكم نناقش هذه النقاط، نتوقف أمام هذه المشاركة من صباح الموسوي، صباح كتب يقول أو كتبت تقول "دماء ملايين الشهداء والضحايا ودموع ملايين الأرامل والأيتام هي التي أغرقت مركب القرصنة والقتل والإرهاب، هي الدماء والدموع التي منحت أوباما الفرصة التاريخية ليحمل لقب أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة. فرغم الظروف الموضوعية والذاتية للمجتمع الأميركي التي كان لا بد لها أن تأتي بالتغيير يوما ما لكنه لم يكن الرابع من تشرين الثاني 2008 حتما لولا ورطة العراق. إن أوباما والجماهير الأميركية التي انتخبته أمام امتحان أخلاقي تاريخي يتمثل بإقرار هزيمة الاحتلال الأميركي للعراق والاعتراف بحق الشعب العراقي في الحياة الحرة السعيدة". إذاً صباح على خلاف المشاركات السابقة هي ترى العكس، أن الفكرة أن العراق هو الذي أثر في اختيار الأميركيين لرئيسهم الجديد وأن هذا الرئيس وأمته أمام امتحان أخلاقي فهل سيرسب أم ينجح فيه من وجهة نظر صباح ومن وجهة نظر المتصل التالي؟ سنعرف عندما نستمع إلى صوت طلال الرمحي من الأردن، تفضل يا طلال.

الأمة التي تراهن على الآخرين لإعادة حقوقها في الحياة وتسلم زمام أمورها لقوى خارجية لتقرر مصيرها، هي أمة مهزومة مكلل جبينها بالعار والذل والهوان
طلال الرمحي/ الأردن
: مساء الخير أخت منى. على ما يبدو أن العرب قد غرقوا بالأوهام والعواطف، هناك قول عربي أخت منى يقول الرسالة تُقرأ وتُفهم من عنوانها، صدقيني يا أختي لقد صعقنا وذهلنا حين أعلن أوباما تعيين الإسرائيلي المولد والجنسية والسكن والحامل رتبة مقدم في الجيش الإسرائيلي آرام عمانوئيل وابن الصهيوني المعروف الدكتور بنجامين عمانوئيل رئيسا لطاقم الموظفين في البيت الأبيض وهو المنصب يا منى الأكثر أهمية وتأثيرا من نائب الرئيس. فيبرر أحدهم ذلك بالقول إن هذا التعيين جاء لإرضاء اليهود واللوبي الصهيوني في أميركا وخارجها، هذا القول المبسط جزء من الحقيقة، أما الحقيقة الكاملة هي انصياع لصفقة بشروط وضعها اليهود لتأييد أوباما، آرام عمانوئيل صهيوني مندفع بلا حدود لخدمة بلده إسرائيل الذي يملك فيها شقة في تل أبيب في شارع دزينكوف. سيدتي، إن الأمة التي تراهن على الآخرين لإعادة حقوقها في الحياة وتسلم زمام أمورها لقوى خارجية لتقرر مصيرها هي أمة مهزومة مكلل جبينها بالعار والذل والهوان ولا ربما لن يطول الوقت لتنقرض هذه الأمة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا سيد طلال أنت طرحت فكرتين هنا دعنا نناقشهما، الفكرة الأولى مغزى اختيار الرئيس الأميركي الجديد لكبير موظفيه وهو كما ذكرت من أصول إسرائيلية وخدم بالفعل في الجيش الإسرائيلي واعتبرت أن ذلك جزء من مؤامرة مسبقة مع الإسرائيليين أو كما أن البعض رآها مجرد استرضاء للإسرائيليين. لماذا ترى أن الرئيس الأميركي كان مضطرا لذلك؟ البعض حسب له أنه لم يعتمد على تمويل من اللوبي الإسرائيلي أو من الاتحادات الصناعية أو أي ممولين آخرين وأنه اعتمد في جزء كبير من تمويل حملته على التبرعات الشخصية التي قام بها شباب يريدون بالفعل التغيير في الولايات المتحدة.

طلال الرمحي: سيدتي، عندما زار أوباما فلسطين وإسرائيل بالضبط أعلن هناك أن القدس واحدة موحدة ولن تتجزأ وحتى في خطابه الأخير الذي قال إنه سيحارب الإرهاب بموجبه كان يقصد الإرهاب العربي والإسلامي، إن هذا الرجل هو رجل أسود ولكن كما قال هيكل بجلد أسود وقلب أبيض، هذا الرجل بالذات أنا أراهن على أن هذا الرجل لم يُضغط عليه إطلاقا بل هناك صفقة بشروط وضعها اليهود لتأييد أوباما وكان ثمن هذه الصفقة تعيين هذا الصهيوني المتطرف..

منى سلمان (مقاطعة): يا طلال، يعني ألا ترى أنها مبالغة كبيرة في دور اليهود في اختيار رئيس الولايات المتحدة؟ سأطرح..

طلال الرمحي (مقاطعا): يا سيدتي عطفك، اللوبي الصهيوني الإسرائيلي هو الذي يستطيع أن يسيطر على الإعلام وعلى المال ويسيطر على الرجال وعلى السياسة الخارجية وكل ذلك من صنع اللوبي الصهيوني اليهودي، إذا لم تصدقيني فاسألي من يعيش في الولايات المتحدة أو من هو قريب من هؤلاء الناس.

منى سلمان: شكرا لك يا طلال. المسألة ليست أن أصدقك أو لا أصدقك، المسألة أننا نطرح وجهة نظرك ونناقشها مع مشاهدينا. وسنستمع إلى رأي آخر قد يتفق أو يختلف معك وهو رأي محمد سعيد الذي يتصل بنا من الدوحة، محمد تفضل.

محمد سعيد/ قطر: أهلا أستاذة منى. أنا اللي كنت عايز أتكلم فيه نقطتين تحديدا، كنت عايز أتكلم عن طبعا كل الناس كانت متابعة حتى يعني وقت الانتخابات والنتائج بتاعتها كانوا الناس كلها منتظرة تغيير على مستوى طبعا إحنا بنشوف أزمة مالية اللي العالم كله بيمر فيها من فترة مش قليلة، كله كان معول على نتيجة الانتخابات الأميركية أنها حتحدث فرقا يعني. طبعا زي ما تابعنا شفنا أسواق المال العالمية أول ما الانتخابات طلعت نتائجها ارتفعت عدة أيام ورجعت انخفضت ثاني، وبنفس الوقت كان في وعود برضه انتخابية من أوباما أنه هو كان بيتكلم عن أنه حيخلي الضرائب على - ده بالنسبة للأميركان داخليا يعني- كان حيخلي الضرائب المفروض أن تكون أقل بالنسبة لمحدودي الدخل ويأخذ نسبة أعلى من مرتفعي الدخل، كل الحاجات دي يُنتظر يعني أن هي تحدث فرقا في الأزمة العالمية وده ممكن يؤثر بشكل أو بآخر يمكن على الاقتصاد بس على المدى الطويل. الجزء الثاني..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تتحدث عن تأثير إيجابي سيلمسه العالم العربي نتيجة تحسن ظروف الاقتصاد الأميركي حسب وعود أوباما..

محمد سعيد (مقاطعا): لا بس التحسن ده كان وقتيا في بداية إعلان نتائج الانتخابات بس بعد كده رجعنا شفنا ثاني الموضوع لسه حيأخذ وقتا..

منى سلمان (مقاطعة): هذا مفهوم اقتصاديا، فكرة رد الفعل المؤقت، الرجل حتى الآن لم يدخل البيت الأبيض ولم ينفذ وعوده.

محمد سعيد: بالضبط. بس أنا متفق مع الأخ اللي اتصل من الأردن في النقطة اللي هي بيتكلم أن إحنا حنشوف من أوباما ده شيئا سيئا وده أنا متوقعه برضه وخاصة جزئية أنه هو من أصل أو والده اسمه حسين زي ما بيقولوا فده أكيد حيخليه يتجنب أي حاجة تكون مؤيدة للمسلمين أو تكون إيجابية في صالحهم لأنه دائما حيكون في أحد منتقده من المجتمع الأميركي ومن ناس من أعضاء الكونغرس وحيكون دائما أحد منتقده يشوفه بيعمل إيه أو يعني..

منى سلمان (مقاطعة): فسيكون عليه أن يثبت العكس؟

محمد سعيد: بالضبط كده، بالضبط هو ده اللي أنا عايز أقوله.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد من قطر، محمد سعيد رأى أن الرئيس الأميركي سيبالغ في عداء المسلمين كما فهمت منه نتيجة هذا الأصل حتى لا يحسب عليه. هل يتفق معه إبراهيم أبو سيف من مصر أم أن له طرحا آخر؟ إبراهيم تفضل.

إبراهيم أبو سيف/ مصر: والله أنا الطرح اللي عندي، لو أنت حضرتك قرأت كتابا بتاع بول فيندري اللي هو "من يجرؤ على الكلام؟" وكتاب "بروتوكولات حكماء صهيون" الموضوع حيتفهم أكثر، أميركا بتدور على مصالحها وهي اللي معينة الحكام العرب الدكتاتوريين دول فهي من مصالح أميركا أنهم يفضلوا، ما فيش حاجة اسمها ديمقراطية عند الأميركان فيما يخص العرب، لأن احتمال يبقى في تعارض لمصالح أميركا فالحكام العرب دول من مصالح أميركا والدكتاتوريين من..

منى سلمان (مقاطعة): طيب هذا فيما يتعلق بالديمقراطية، ماذا فيما يتعلق بالعراق التي وعد بالفعل الرئيس المنتخب عندما كان مرشحا بأنه سيسحب قواته منها في غضون 16 شهرا؟

إبراهيم أبو سيف: هو حيسحب قواته من العراق لكن لما يحقق أهدافه، الأميركان يعني مات منهم كثير في العراق ومش حيمشوا بالراحة حيمشوا لما يأخذوا اللي هم عايزينه، البترول، وبعدين ما هو كيسنجر كان قال في 1973 تقريبا في محاضرة له "الطريق إلى القدس يمر عبر بغداد"، وبعد 30 سنة ولا 33 سنة أو 35 سنة بنشوف أنه فعلا الطريق إلى القدس بيمر عبر..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أنه لن ينسحب في المدة التي حددها إذا لم تتحقق أهدافه؟

إبراهيم أبو سيف: حتى لو انسحب حينسحب بعد أهدافه ما تتحقق بعد..

منى سلمان (مقاطعة): ما هي أهدافه هذه من وجهة نظرك أنت يا إبراهيم؟

إبراهيم أبو سيف: أهدافه تحقيق أمن إسرائيل وتحقيق شروط إسرائيل في المنطقة وتحقيق طلبات إسرائيل في المنطقة بالطريقة اللي هي عايزاها مش بالطريقة اللي تهم العرب، العرب ما هم ماشيين لأن الشعوب واقفة ساكتة وشايفة..

منى سلمان (مقاطعة): طيب هناك من يتحدث عن أسباب أخرى قد تدفعه للانسحاب وهي أسباب اقتصادية بحتة لا سيما في ظل ظروف الأزمة الاقتصادية، التكاليف الباهظة التي تتحملها الخزانة الأميركية ودافعي الضرائب..

إبراهيم أبو سيف (مقاطعا): دفعوا كثير ومش حيمشوا إلا لما يأخذوا اللي هم دفعوه، مش حيمشوا إلا ما يأخذوا اللي هم دفعوه، وده حيبقى من جيبنا، هم أخذوا من الخليج وأخذوا من العراق وسرقوا بترول العراق ولسه ما كفاهومش، والمسألة واضحة إحنا بنضحك على أنفسنا كشعوب عربية، الشعوب العربية حصلت ثورة وبقى في حكم ديمقراطي وحكم فيه عدل في المنطقة العربية الشعوب العربية حتعيش زي بقية شعوب العالم بس إنما قولة إن أوباما حيبقى مع الديمقراطية أو ضد الديمقراطية دي مسألة مشكوك فيها، مش مشكوك فيها هي مسألة بنضحك على أنفسنا وبنسكن أنفسنا بكلام، لكن إحنا مالنا ومال أوباما؟

منى سلمان: شكرا لك يا إبراهيم من مصر الذي اختصر بتساؤله الأخير موقفه من القضية. فرهود أحمد يقول "فيما يتعلق بالآمال المعلقة على انتخاب السيد باراك أوباما فإن السيد أوباما قد وصل إلى الرئاسة بأصوات الناخبين الأميركيين وليس العرب وسيعمل على حل مشاكل بلده وشعبه بالدرجة الأولى وعلى العرب خوض معاركهم للنهوض مما هم فيه بأنفسهم وليس بانتظار من يضحي لأجلهم". أما سالم عبد الله فقد كتب يقول إن قضية التفاؤل تقع في حدود ضيقة، وهو يتساءل باختصار ما هو الفرق بين الديمقراطيين والجمهوريين، هو أن الديمقراطيين يعطوننا جزرة حين يأخذون الكل أما الجمهوريين فحتى الجزرة يبخلون بها علينا فمن حق حكامنا أن يتفاءلوا كثيرا، وفقا لسالم عبد الله. معي من مصر محمد عاطف، تفضل يا محمد.

محمد عاطف/ مصر: أعتقد أن كده فيها إهانة للعرب أنهم ينتظروا إشارة ود من الرئيس الجديد لأن المفروض أن دلوقت يعني حان الوقت أنهم يبقى لهم فعل مش دائما يبقى رد فعل. وبعدين أنا أؤيد كلمة الأخ اللي قال قبل كده أنه يعتقد أنه حيبالغ في المعاملة اللي مش لطيفة قوي، السيئة للعرب حرصا على نفي فكرة انحيازه للديانة الإسلامية. ده رأيي يعني.

منى سلمان: أنت تتفق معه في هذه الفكرة؟

محمد عاطف: آه..

منى سلمان: نعم، طيب يعني أليس من حق البعض..

محمد عاطف (مقاطعا): لازم المفروض يعني يكون للعرب فعل يعني مش دائما رد فعل.

منى سلمان: لماذا تعتبر المسألة رد فعل أو اعتمادا؟ لماذا لا يكون محاولة لأن هناك شخصا جديدا أتى أو سيأتي بعد ثماني سنوات مع نفس الرئيس في البيت الأبيض وأن الكل يدعو على الأقل للمزيد من التعاون أو يأمل في أن يحدث بعض التغيير عن سياسة كبدت العالم الكثير لا سيما في هذه المنطقة، لماذا تعتبره إهانة للعرب؟

محمد عاطف: يا ريت أنه هو يكون تعاون متبادل إنما هو تبعية، بيبقى تبعية وانقياد للرؤى الأميركية.

منى سلمان: نعم، شكرا لك يا محمد عاطف من مصر. كتب فريد أبو ضهر يقول "مهما كان أوباما طيبا وجيدا ولديه رغبة في التغيير فإنه لن يجرؤ على معارضة السياسة الأميركية والسباحة عكس التيار"، يقول إنه يؤمن بالتغيير الذاتي ولا يؤمن بأن الأولوية هي للتغيير الموضوعي بمعنى لو احترمنا أنفسنا فإن أوباما سيحترمنا وسيغير من سياسة أميركا تجاهنا أما أن ننتظر منه التغيير دون أن نتحرك في اتجاه هذا التغيير فهذا أمير غير منطقي. هذه هي مشاركة فريد أبو ضهر من نابلس. هناك من كتب، خالد النحال من مصر يرد على أن الرئيس الأميركي أوباما أعلن أن القدس عاصمة لإسرائيل، هو يرد على مشاركة سابقة، يقول إنه يعبر عن أبناء هذا الوطن المكبوت بحسب تعبيره ويرسل رسالة إلى أميركا وإسرائيل بأن القدس عربية وستظل عربية إلى الأبد. هناك من اعتبر أوباما رجل التغيير وهو ناصر الأحيمر من فرنسا، ناصر كتب يقول "إن أوباما رجل التغيير، هذا التغيير لم يكن وهما لأنه بشعار التغيير هذا حقق فوزا عظيما سيسجل إنجازا في قضايا الشرق الأوسط، ومن يقول إن أوباما رجل أسود بجلد أسود وقلب أبيض قد لا يدرك كثيرا أن أوباما الرجل الذي يبحث عن أصله لم ينس حقائق الوجود". إذاً حتى الآن الكثيرون لم يروا أن هناك تغييرا يحمله الرئيس الجديد، عابوا على العرب أن يعولوا كثيرا على الرئيس الأميركي فيما عبر البعض عن تفاؤلهم. أين يقف من هؤلاء عبد السلام لكلوك الذي يتحدث إلينا من لندن؟ سنعرف عندما نستمع إلى صوته، تفضل يا عبد السلام.

عبد السلام لكلوك/ لندن: أهلا وسهلا، أحييك وأحيي المشاهدين أينما كانوا. ينبغي مراعاة الاعتبارات التالية عند الحديث عن الانتخابات الأميركية، أولا المصالح الإستراتيجية لأميركا اللي هي النفط والغاز والطاقة، منع أي تعاون كهذا أو تعاون بين العرب بالدرجة الأولى، الدعم المستمر للإسرائيليين إذاً هذه مسألة داخلية بالدرجة الأولى الانتخابات الأميركية، تتغير الإدارات الأميركية ولا يعني هذا إلا مراعاة المصالح العليا لأميركا دائما ثابتة, هذه ثوابت..

منى سلمان (مقاطعة): يعني لم يختلف أحد على ذلك، بالطبع رئيس أميركي سيعمل لمصالح أميركا ولن يعمل لمصالح أي دولة أخرى، لكن إلى أي مدى يمكن أن تكون النظرة إلى السياسة الخارجية مختلفة؟ البعض رأى أن هناك تغييرا كبيرا سيحدث على صعيد السياسة الخارجية التي سببت الكثير من الحرج للولايات المتحدة وتسببت حتى في ورطات كما عبر عنها الكثيرون من الأميركيين أنفسهم، والبعض رأى أنه لا تغيير في الأفق، أين تقف أنت يا عبد السلام؟

عبد السلام لكلوك: أنا أتحدث بصفتي كعربي أو نحن العرب يعني بصفة عامة أننا سنبدأ في نسيان فترة بوش واحتلال العراق وما حصل هنا في العراق بالدرجة الأولى، أنا أتوقع المزيد من استنزاف يعني بترول العرب وضياع مصالحهم وتآكل أرصدتهم من مليارات ولعل الأزمة المالية أتت ذلك، والآن يعني لو..

منى سلمان (مقاطعة): علام بنيت هذه التوقعات يا عبد السلام؟

عبد السلام لكلوك: والله أمامنا الآن شوفي الآن حتى رئيس وزراء بريطانيا الآن بيمشي لدول الخليج وبيأخذ كل هذه الأموال هذه وبيقول تعالوا يعني حلوا هالأزمة المالية، ماذا نتوقع من أوباما؟ أوباما سيلقى قبولا الحقيقة عاطفيا يعني أو نوع من رد الفعل العاطفي في أفريقيا السوداء بالذات، انتخابات الرئاسة في أميركا يا أخواننا لا تخضع لتغير الأشخاص، هذا أخطبوط كبير من الشركات الكبرى واللوبي الكبير جدا، الحقيقة حتى الأخوان الذين يقولون اللوبي اليهودي الصهيوني في أميركا، يا أخي وأنتم العرب وين بملايينكم والتريليونات لماذا لا تخلقون لوبيا؟ ما وصل منكم حتى..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد السلام..

عبد السلام لكلوك (متابعا): إذاً أوباما كشخص لن يستطيع أن يعطي شيئا للمنطقة ولا نتوقع ولا نبني آمالا مزيفة بأنه سيقف موقف المؤيد للقضية الفلسطينية أو سيكون صدره مليئا بالدفء والحنان على الأرصدة هذه المالية أو أموال العرب، العرب عليهم أن يتجهوا داخليا ويبنوا أنفسهم بناء قويا، القوي سيفرض رأيه على أي رئيس أميركي. إذاً علمنا التاريخ في الماضي الإدارات الأميركية المختلفة مهما تغير هؤلاء الأشخاص حتى ولو كانوا مسلمين حتى لو كانوا أنبياء حتى لو كانوا عربا حتى لو كانوا متعاطفين مع القضية العربية، ما لم يكن هناك قوة عربية اقتصادية وتعاون عربي كبير داخل المنطقة لن يستطيع العرب أن يعلقوا أي آمال كبيرة على تغير الأشخاص في أميركا.

منى سلمان: شكرا لك عبد السلام لكلوك من بريطانيا. لدي الكثير من الآراء التي وصلتنا عبر الرسائل الإلكترونية، لدي هذا الرأي من المغرب يحيى الزفوي كتب يقول إنه يعتقد أن من واجب العرب أن يتخذوا قراراتهم وحدهم وأن يتحكموا بمصيرهم بأنفسهم بانتظار من سيقبع بالبيت الأبيض وهو يتفق بذلك مع عبدالسلام. أما هناك كذلك من كتب، أسامة يقول أنتم متعلقون بأوهام لا حدود لها، فمنذ متى والأميركان يسعون لمصلحة الأمة العربية؟ وهل يعنيهم مصلحة العرب؟ الكثير من الآراء وصلتنا بالفعل عبر البريد الإلكتروني الكثير من مشاهدينا ينتظرون على الهاتف سنستمع إلى أصواتهم بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

دوافع تغيير السياسة الأميركية تجاه القضايا العربية

منى سلمان: أهلا بكم من جديد، ما زلنا نواصل اللقاء على الهواء مباشرة. هذه المداخلة من عيسى الجدي من الأردن كتب يقول إنه برغم أنه يرى أن أميركا كل شيء فيها غير مستحيل حتى انتخاب رئيس أسود إلا أنه رأى أنه من المستحيل أن يأتي رئيس أميركي يؤيد القضايا العربية. ما هو رأي المتصل التالي وهو من السعودية علي خالد بوجهة النظر هذه وفي ما سبق أن استمع إليه قبل الوقفة القصيرة؟ تفضل يا علي.

علي خالد/ السعودية: السلام عليكم، أنا بدي أسأل بس يعني أي رئيس أميركي بده يجي يفترض شو مصلحته أنه.. أو يحل قضية فلسطين؟ مهما كان، إن كان أوباما أو غير أوباما، يعني إسرائيل من زرعها؟ ما زرعتها أميركا وبريطانيا. طيب ليش شو مصلحتهم هم لحتى مثلا يجوا يحلوا القضية تبعهم؟!..

منى سلمان (مقاطعة): ألا ترى يا علي أن المنطقة العربية يمكنها أن تشكل أي ثقل سياسي أو اقتصادي أو جغرافي يمكنها من الحديث أو التحاور مع رئيس أميركي بما يحقق حدا أدنى من العدالة؟

علي خالد: يا أختي هم عم يأخذوا اللي بدهم إياه صح؟ أي شيء بدهم إاه عم يأخذوه بدون ما يحققوا لنا أي شي، عم بيأخذوا النفط عم بيأخذوا الأموال تبع العرب عم يأخذوا كل شيء كل شيء عم بيأخذوه عندنا بدون أي مقابل، يعني أنت مقدم لك أي شيء بدون مقابل ليش لحتى تعطينا مقابل له؟! يعني ما في حاجة لأن يعطونا أي مقابل، لا أوباما.. بالعكس يا سيدي بوش أحسن من أوباما، بوش إنسان عنده غباء سياسي كان موجودا كان يزيد أكثر من.. أوباما إذا إنسان ذكي يعني ممكن أوباما يطلع بخسائر أكثر من خسائر بوش الموجودة على العرب. على كل حال حاليا مشكلتنا أنه في 250 مليون عربي، في عرب وفي أعراب، الأكثرية حاليا هم الأعراب وليسوا العرب، يعني ليس لنا حل إلا التوحد، يطلع عرب، يطلع ناس عرب اللي هم أهل الكرامة أهل الشهامة يعني انظري حاليا بغزة، إذا افترضنا غزة، محاصرة صار لها أكثر من سنتين..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا علي دعني أسألك وأطرح هذا السؤال كذلك على المشاهدين التاليين، إذا كان الرئيس الأميركي إذا افترضنا جدلا أن ما تقوله وما ذكره السابقون أنه ليس له مصلحة في أن يغير سياسته في المنطقة أو أن يقدم أي شيء جديد للعالم العربي، ألا يعد انتخاب رئيس مثل باراك أوباما في الولايات المتحدة علامة أو دافعا للتغيير في هذه المنطقة على الأقل في مجال حقوق الإنسان والحريات؟ أن يكون هناك في أميركا رئيس أسود لم يكن من حق أجداده أو آبائه حتى في القريب أن ينتخبوا والآن أصبح هو رئيس أقوى دولة في العالم ألا يمكن لذلك أن ينعكس بأي طريقة على صعيد حقوق الإنسان والديمقراطية؟

علي خالد: هذا إنجاز لهم هم صحيح، بالنسبة للأميركان هذا إنجاز لهم صح أنه طلع رئيس أسود بدولة مثل أميركا كان فيها عنصرية كان فيها كذا كان فيها كذا، أما بالنسبة لنا نحن ما بيهمهم حتى الديمقراطية بالنسبة لنا مضرة لهم هم، يعني حتى الديمقراطية، حماس ما نجحت ديمقراطيا بقلب فلسطين؟! مو كارتر ديمقراطي شهد بأن الانتخابات الفلسطينية انتخابات ديمقراطية 100%؟! أفضل انتخابات ديمقراطية في الشرق الأوسط هي انتخاب حماس، صح ولا لا؟ حدا بيشكك بديمقراطية حماس؟ طيب ليش عزلوها لحماس؟ هم بدهم ديمقراطية؟ ما بدهم ديمقراطية، الديمقراطية بالنسبة لهم بالعالم العربي مضرة لهم.

منى سلمان: هل تتوقع أن تستمر هذه السياسة فيما يتعلق بالديمقراطية حتى في ظل الإدارة الجديدة؟

علي خالد: بالنسبة للعرب نعم، بالنسبة للعرب نعم، بالنسبة للعالم الآخر هداك كل دولة بتقرر مصيرها، أما بالنسبة للعرب نعم هذا هم اللي بدهم إياه.

منى سلمان: شكرا لك يا علي. حتى الآن تسير معظم المشاركات في اتجاه التشاؤم تجاه هذه الإدارة وما يمكن أن تقدمه للعالم العربي ولماذا عليها أن تقدم شيئا للعالم العربي بحسب تساؤل الكثيرين. سنستمع إلى وجهة نظر لعلها تكون مختلفة من علي بن بوكر من المغرب، علي ستبدأ بالطبع بأن تغلق صوت التلفزيون حتى نسمعك أوضح.

كريم بن بوكر/ المغرب: السلام عليكم، نرجو تصحيح الاسم، كريم بن بوكر.

منى سلمان: تفضل كريم، أهلا وسهلا.

كريم  بن بوكر: ليعلم الجميع، ليعلم الجميع أن الرئيس الأميركي كان أوباما أو غيره ليس من حقه التحكم بكل الأمور إن كان داخل أميركا أو خارجها فأميركا لها من يحكمها بدل الرئيس المعروف..

منى سلمان (مقاطعة): من هو من وجهة نظرك يا كريم؟

كريم  بن بوكر: هو في الحقيقة ليس شخصا واحد، هو عدة أشخاص يحكمون أميركا ولكن خفية أما الرئيس الذي يعرف لدى الجميع فهو عبارة عن ممثل.

منى سلمان: من هو يا كريم، أنت قلت إنه معروف لكننا..

كريم  بن بوكر (مقاطعا): أنا لن أقول من هو ولكن هم يعرفون أنفسهم.

منى سلمان: يعني هل هذا نوع من الحوار المشفر مثلا يا كريم؟! نحن على الهواء ويمكنك أن تطرح وجهة نظرك.

كريم  بن بوكر: هنا أريد رسالة، أن أبلغ رسالة أختي..

منى سلمان: شكرا لك يا كريم لم أعد أسمعك بوضوح، شكرا جزيلا لك. معي عبد الرحمن من السعودية.

عبد الرحمن المليفي/ السعودية: أنا أولا أقول، أعني عندي نقطة واحدة، بدي أقول إن الرئيس الأميركي انتخبه الشعب، الشعب الذي يعارض السياسة الأميركية الخارجية وقد انتخبه الشعب بمحض إرادته وهذا إذا أعاد الموال إلى ما كان عليه بوش فسوف يرفضونه في خلال لا يتعدى العام الواحد..

منى سلمان: يعني أنت ترى أن الرئيس الأميركي الجديد مجبر على تغيير سياسته الخارجية لأن من اختاروه اختاروه سخطا على السياسة الحالية؟

عبد الرحمن المليفي: نعم، مجبر لأنه، الشعب اختاره لأن الشعب يعني يعارض الرئيس بوش يعني الرئيس الأول يعني يعارضوه بجميع السياسات، الكساد الاقتصادي في أميركا سببه العراق، والحرب والدعم لإسرائيل بالحرب على المسلم. فيعني المفروض على الدول العربية أنها تعمل تحالفا فيما بينها لنسرع كلمة الحق مش يخافون، يخافون ممن يجي بعد الرئيس بوش أو من يجي بعد أوباما أو من يجي، هو ليس الرئيس الأميركي يحكم العالم، كل واحد عنده حاكم في بلده.

منى سلمان: شكرا لك يا عبد الرحمن من السعودية. أبو علي بسام كتب من اليونان يقول "إن أوباما ما هو إلا شخصية اختيرت بعناية واتفق عليها الحزبان الجمهوري والديمقراطي لتحسين صورة أميركا أمام العالم وقد نجحوا في ذلك نسبيا، من سيحكم أميركا الإسرائيلي رام عمانوئيل كبير موظفي البيت الأبيض هو الحاكم الفعلي وسيشاركه مجموعة من المستشارين، لن يكون أوباما أكثر من ناطق رسمي باسم هذه الإدارة فهو أسيرها ولا يمتلك من أمره شيئا". إذاً وجهة النظر هذه قد تتفق مع وجهة النظر التي طرحها عبد الرحمن، أو عفوا كريم من المغرب، فهل سيجد البعض فيها مبالغة أن الانتخابات الأميركية كلها وكل التنافس كان مجرد تمثيلية والفائز متفق عليه؟ أترك لكم أنت مناقشة هذه الفكرة. معي هذه المشاركة أيضا من إلهام أبو عيشة، إلهام كتبت تقول "لم يعد أوباما العرب بأي شيء لكنه وعد شعبه الذي انتخبه، لقد وصل بنا الأمر إلى تصديق الأحلام والعتب على الآخرين بعدم تحقيقها لنا وانتظار الانتخابات في أميركا وإسرائيل بدلا من الطلب، والطلب من الجلادين رحمتنا بل وإكرامنا، أرجو أن لا نعد أنفسنا بأي إنجاز ونقدر ضعف الوقت اللازم لإنجازه وذلك خير من الأحلام الفارغة" بحسب تعبير أحلام. الدكتور وائل شمسي من الرياض كتب يقول "إن باراك أوباما سينتهج سياسة الإقناع مع لي الذراع"، كيف؟ هو يفسر قائلا بأن "أوباما سيقوم باستبدال سياسة الإملاء التي كان سلفه بوش ينتهجها بسياسة الإقناع والحوار مصحوبة أحيانا باللجوء إلى لي الذراع عند استنفاد وسائل الإقناع بوضوح، لا يجب أن نتوهم أن الولايات المتحدة سوف تقوم بتغيير جذري وانقلابي في سياستها الخارجية ولكن نمط التعامل هو الذي سيتغير". إذاً اتفق الجميع حتى الآن على عدم وجود تغيير جذري، البعض اعتبر أن الوسائل ستتغير، وصل البعض إلى حد وضع سيناريو كامل يصف الانتخابات بأنها تمثيلية، هل ستختلف المداخلة القادمة أم ستتفق مع هذه الآراء؟ معي مصطفى من السويد، تفضل يا مصطفى.

مصطفى/ السويد: السلام عليكم، على الشعب العربي أنه ما يتفاءلوا كثيرا باختيار الرئيس الأميركي أوباما لأنه رح يكون موجودا لخدمة الشعب الأميركي والمصالح الأميركية وأضف إلى ذلك أهم ثلاثة أشخاص في الولايات المتحدة، الرئيس، وزير الخارجية، وزير الدفاع ما في أي شخص فيهم رح يكون قلقا على المصالح العربية..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني مصطفى أليس الوقت مبكرا يعني الرجل لم يعلن عن تعيين كافة أركان إدارته، ربما تكون التعيينات المقبلة يعني البعض تشاءم بتعيين عمانوئيل لكن لماذا لا ننتظر حتى نهاية التعيينات ربما تحمل مفاجأة؟

مصطفى: هو مستحيل أن يكون في مفاجآت طالما العرب ما عملوا شيئا، على الأقل مثلا 22 دولة عربية ليش ما يكون قرار على الأقل مثلا بإيقاف البترول وإلغاء التعامل بالدولار والصناعة ويجب صناعة عملة خاصة بالدول العربية؟ هذه لحالها كارثة على الاقتصاد الأميركي، كارثة على الدولار. يجب يعني أنه يكون في قرارات عند العرب، يجب أنه وجود في شرعية، وجود في قرارات، وجود في تناقش مع الشعوب، يجب أنه بين الشعوب وبين الحكام يجب أن يكون في مؤسسات يجب أن يكون في مراكز أبحاث يجب أن يكون في اتصال ولكن بهذه الطريقة لا يوجد اتصال أبدا..

منى سلمان (مقاطعة):  إذاً المشكلة هي أن العرب ليس لهم صوت واحد من وجهة نظرك وهذا لا يمكنهم من فرض شروط أفضل في التفاوض إذا اعتبرنا أن المسألة معادلة سياسية هناك أطراف متعددة فيها؟

مصطفى: يا أختي الموضوع هو عبارة عن إثبات وجود، لو أنت ما أثبت وجودك على قناة الجزيرة يمكن ما اشتغلت لحد الآن، الموضوع أن العرب لازم يكون في إثبات وجود لازم أن يكون في قرارات، ولكن أوباما أنه هو أسود ولا أبيض ولو شو ما يكون يعني ما رح يكون في أي تغيير على الإطلاق..

منى سلمان (مقاطعة): طيب ما رأيك بوجهة النظر التي طرحت سلفا يا مصطفى من أنه مضطر لإجراء هذه التغييرات لأن من انتخبوه ساخطون بالفعل على السياسة الخارجية التي ورطت الولايات في العراق وأفقدتها التعاطف في العالم كله وجعلت التساؤل الأكبر لماذا يكرهوننا؟ مطروحا في كل وقت؟

مصطفى: هو في أخبار حقيقة جدا بأن أوباما كشخص إنسان في داخله هو متعاطف كثيرا جدا مع القضية الفلسطينية وسمعناه قبل ما..

منى سلمان (مقاطعة): وكيف عرفت ذلك، كيف عرفت ما بداخله دون أن يفصح عنه؟

مصطفى: تقدري تسألي الدكتور عزمي بشارة.

منى سلمان: أنا أسألك أنت.

مصطفى: أنا أعرف ومتأكد من هذه الأخبار وقبل ما أنه يصير رئيسا أكد بأن القدس هي عاصمة لإسرائيل ورح يضربوا أي بلد يطلع منه أي إرهاب أو يكون فيه..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا مصطفى عذرا سأتوقف معك هنا لأن لدي الكثير من المداخلات. معي من السعودية عبد الحميد حكيم.

عبد الحميد حكيم/ السعودية: أولا أنا أحب أوضح نقطة إذا سمحت لي، أولا لازم يعني المجتمع العربي أو العراق لازم يعرفوا أن إسرائيل واللوبي الصهيوني لازم يفهم أن إسرائيل هي في خدمة أميركا، طالما موجودة إسرائيل في هذه المنطقة فهي عبارة عن مؤشر النفوذ الأميركي في المنطقة فهذا خط أحمر وهذا من حق أميركا تحمي إستراتيجيتها. ثاني شيء لازم نفهم أن جدار نيويورك سقط الآن، فالسؤال ماذا يريد أوباما من الشرق الأوسط وماذا نريد نحن من أوباما؟ مسلم يهودي مسيحي هذه الإستراتيجية في الإمبراطورية الأميركية لا ينظرون إليها، ماذا نريد نحن كشرق أوسط؟ أوباما يريد من الشرق الأوسط أن يسحب قواته خلال 16 شهرا أو 18 شهرا أو 20 شهرا أنه يسحب قواته من العراق بشكل منظم وأن يحمي أمن إسرائيل التي هي بتخدم مصلحة أميركية، إسرائيل واليهود في إسرائيل يخدمون مصلحة أميركية..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عبد الحميد حتى نختصر الوقت قد لا يتسع المجال لمعرفة ماذا نريد منه وماذا يريد منا ولكن ما الذي يجبره على أن يحقق ما نريد منه؟ الذين تحدثوا قبلك قالوا إنه لا توجد لدينا أي أوراق للضغط لأنه لا توجد كلمة عربية موحدة.

عبد الحميد حكيم: لا، لا، لدينا، لدينا أوراقا للضغط، هذه هبة إلهية، سقوط جدار نيويورك والنظام المالي في أميركا هذه هبة الله أعطاها للضعفاء ونحن الضعفاء، الآن أوباما يريد الانسحاب من العراق ويريد أمن إسرائيل، من لديه مفاتيح هذا الباب لأوباما؟ نكون شفافين، نكون شفافين، إيران، إيران الآن هي التي لديها المفاتيح ولكن نحن كجامعة دول عربية وكأنظمة عربية لازم ننظر أن نكون رقما صعبا في هذه المعادلات لأنه الآن في أقطاب حتظهر، الصين الهند..

منى سلمان (مقاطعة): نعم شكرا لك يا عبد الحميد أنت باختصار مع استغلال أوراق الضغط الموجودة والتي ترى بالفعل أنها موجودة وتحتاج للاستغلال. كتب سليمان يقول "إنها فلتة تاريخية وشهادة (كيري) على الحكام والعرب والمسلمين أن أميركا خرجت من أنفاق الظلام إلى النور ولكن حكامنا العرب رجعوا إلى الأنفاق المظلمة، دخول أوباما البيت الأبيض انتصار للأقلية المهمشة في العالم الثالث والدليل على ذلك هو فرحة أهله في كينيا". أحمد يحيي كتب يقول إن العرب يقنعون أنفسهم بما قاله السيد أوباما بالتغيير فهل هذا التغيير سيكون في أميركا أم الشرق الأوسط؟" من لاحظه، أو من الملاحظة الأولى عفوا يبدو أن الكلمة بشكل خاطئ "يضع السيد أوباما يده في يد اللوبي اليهودي فهل سيكون هناك تغيير؟ نحن نعلق أملنا على خيط العنكبوت" بحسب تعبيره. الدكتور كريم جلول كتب يقول من فرنسا "نحن تحت الحكومات غير الديمقراطية أصبحنا مثل الحكومات قديما، المتوكلون على الله، في هذا الزمن أصبحنا متوكلين على أميركا وحكامها المنتخبين بإرادة الشعب الأميركي. أميركا ليست بحاجة إلى البترول العربي ولكن الحكومات العربية بحاجة أساسية لبيع البترول إلى أميركا بالذات". كذلك كتب أحمد نادر يقول إنه طبعا وهم، فالعرب استثمروا ثروتهم في صياغة شرق عربي أوسط جديد واليوم يأتون طالبين العون ماليا من.. يقصد الأميركان بالطبع. معي مشاركة من إيطاليا فرحي عبد الحكيم، فرحي، انقطع فرحي. معي من مصر محمد علي، محمد علي من مصر، يبدو أن محمد لا يسمعني بوضوح. معي محمد محمود من موريتانيا.

محمد محمود/ موريتانيا: السلام عليكم. أنا متفائل في الرئيس المنتخب الأميركي الجديد باراك أوباما وأظن أنه يغير من سياساته حول المسلمين في أنحاء العالم وخصوصا العرب ولكن فوجئت بالصدمة عند تصريحه أن القدس يجب أن تكون عاصمة لإسرائيل، ومن هنا أنطلق ولا أظن من هنا أنه سيكون..

منى سلمان: انقطع اتصال محمد محمود من المصدر. خلود كتبت تقول "إن الرجل لم يدخل البيت الأبيض بعد ونحن نحكم عليه من مجرد كلام لا أساس له طبعا فهو أميركي وهو رئيس أميركا لن يعين مسؤولين عرب، هذا أمر بديهي جدا لكننا نحن العرب ليس لدينا إلا مجرد الكلام دائما". عويس يقول "اسم أوباما اسم يهودي وهو باراك 72% من اليهود الأميركيين انتخبوه، ثالثا إذا العربي لم يرع العرب فهل سيهتم أوباما بالعرب؟! من أين جلب تمويله للانتخابات؟ من العرب مثلا؟! ثم الحزب الجمهوري ترك لأوباما إرثا داخليا يحتاج إلى ترتيب وجهد كبير". هناك من كتب يقول "قمة الذل والمهانة للعرب والمسلمين أن ينتظروا مصيرهم أو مصير مستقبلهم من انتخاب رئيس أبيض أو أسود لدولة عرفت بانحيازها التام لعدوهم إسرائيل فأوباما في حملته الانتخابية وحتى ينال تعاطف الأميركيين أظهر انحيازه لإسرائيل وبذلك وضحت سياسته قبل انتخابه فكيف نقول بالتغيير في ظل رئاسة أوباما؟". أما أنيس في المغرب فإنه يقول "إن انتخاب أوباما سيشكل بالفعل تغييرا على الساحة السياسية الأميركية باعتباره أول رئيس أسود لكنه لن يأتي بجديد على الساحة السياسية الأميركية". إذاً كما لاحظتم مشاهدينا كان اتجاه الحوار أكثر في اتجاه التشاؤم من أن الرئيس الأميركي لن يحدث أي تغيير على صعيد السياسة الخارجية الأميركية لا سيما في هذه المنطقة، الكثيرون أرجعوا أسباب ذلك إلى أسباب تتعلق بالعرب والمسلمين أنفسهم. لا نزال ننتظر مداخلاتكم ليس فقط في هذه القضية ولكن كذلك في كل القضايا المقبلة، أعتذر من كل الذين لم أستطع قراءة رسائلهم وتلقي مكالماتهم. حتى موعدنا في الحلقة المقبلة أنقل لكم تحيات زملائي من الفريق العامل في البرنامج منتج البرنامج وليد العطار، مخرجه منصور الطلافيح، وهذه بالطبع تحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.