- دلالات انفراد حزب العدالة والتنمية بالرئاسة
- تداعيات التغيرات السياسية التركية على المنطقة العربية

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، منذ أيام قلائل تسلم عبد الله غُل مقاليد رئاسة الجمهورية في تركيا في أجواء أبرز ما تميزت به غياب لافت لكبار قادة الجيش وأفراد النخبة العلمانية عن أدائه اليمن الدستوري ويأتي هذا الموقف حلقة في سلسلة عناوينها الأساسية التحذير من خطر محتمل على الأسس العلمانية للنظام في بلد بات ينفرد بقطبي الرئاسة فيه زعيما حزب العدالة والتنمية ذي الخلفية الإسلامية ورغم دعوات إلى التهدئة في المعسكر العلماني وتطمينات غُل وأردوغان فإن الجنرالات الأتراك لم يكفوا عن التلميح إلى أن الجيش لن يقف على الهامش إذا رأى أي تهديد لمبدأ الفصل بين الدولة والدين، فهل يشكل انفراد العدالة والتنمية بالرئاستين في تركيا بالفعل تهديدا للعلمانية كما يرى بعض الأتراك وغيرهم؟ وما هي الانعكاسات المحتملة للتغييرات الحاصلة في الساحة السياسية التركية على علاقة الأتراك بجيرانهم العرب؟ وهل في النموذج التركي ما يمكن أن يحتذي به في بلداننا العربية؟ كل هذه الأسئلة وغيرها يرافقنا في بداية هذه الحلقة في ناقشها والإجابة عليها عبر الهاتف من أنقرة الكاتب الصحفي والمحلل السياسي التركي حسني محلي ويمكنكم المشاركة عبر الهاتف رقم 9744888873 أو الفاكس رقم 9744865260 أو البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net قبل أن نبدأ النقاش كاميرا الجزيرة استطلاعات أراء عينة عشوائية من الشارع التركي بشأن رؤيتهم لمستقبل العلمانية بعد الانتخابات الأخيرة ورأيهم في تحذيرات الجيش التركي من انفراد حزب العدالة والتنمية بالرآستين يشكل تهديدا لها فكانت هذه أراءهم.

[عينة من آراء الشارع التركي]

مشارك أول: لا نعرف ماذا سيحصل مستقبلا أما حاليا فأعتقد أن الوضع ليس سلميا.

مشارك ثان: أعتقد أن هذا الوضع لا يشكل خطرا على العلمانية وكون زوجة الرئيس محجبة أو الرئيس متدين لن يشكلا على جمهوريتنا العريقة.

مشاركة أولى: هذه نتيجة ديمقراطية وليس من الصواب التدخل فيها من فوق المسؤولية تقع على عاتق المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.

مشارك ثالث: الديمقراطية تعني قرار الشعب ولا قوة تقف أمام إرادة شعب كل شيء تم وفق المعايير الصحيحة ولا يوجد خطر في الوضع الحالي ومن يدعي وجود الخطر فله مآرب أخرى.

مشارك رابع: أشعر بقلق كبير تجاه الوضع الحالي تغيير النظام ليس سهلا لذلك تطبيق ما يسمى بالإسلام المعتدل وسلوك الحكومة الحالية يظهر التوجه نحو هذا الهدف.

مشارك خامس: طالما لا يوجد قادة مثل آتاتورك وعصمت آنون وجلال بيار فلن يتحسن وضع البلاد.



دلالات انفراد حزب العدالة والتنمية بالرئاسة

ليلى الشايب: الكاتب الصحفي والمحلل السياسي التركي حسني محلي الآن معنا مباشرة من أنقرة عبر الهاتف نبدأ معك أستاذ حسني يعني حصيلة حزب العدالة والتنمية في السنوات الأربع الماضية جيدة بل وتكاد تكون ممتازة يعني ما هي برأيك إذا أسباب ودواعي كل هذه المخاوف من سيطرة هذا الحزب على الحكومة والرئاسة في تركيا؟ السيد حسني محلي تسمعني؟ طيب علما يعني يجهز حسني محلي للمشاركة معنا نفتح المجال لمشاهدينا وبداية سعيد القحطاني من السعودية تفضل يا سعيد.

سعيد القحطاني - السعودية: السلام عليكم أستاذة ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

سعيد القحطاني: أحييك وأحيي مشاهدي الجزيرة الكرام.

ليلى الشايب: شكرا لك.

سعيد القحطاني: ما يحدث في تركيا أستاذتي الفاضلة هو الآن تشنج سياسي كعادة تركيا.. تركيا الآن لازالت ترقد على موروث الدولة العثمانية السابق فالجيش كما تفضلت في بداية الحلقة لن يظل مكتوف الأيدي فكلنا نعلم ماذا فعل الجيش بنجم الدين أربكان ومسعود يلمظ في بداية.. في منتصف التسعينيات حينما أو في الانتخابات التركية لكن التساؤل الذي أتسأل عنه الآن ما الذي يريدونه الإسلاميون يعني مع الأسف الشديد أخت ليلى أنا قلت هذا الكلام منذ أكثر من ثلاث أسابيع وأنا الفقير إلى الله عز وجل ليس يعني سياسيا ولا شيء لكن فوز الإسلاميين في تركيا الكثير صفق له وطبل مع الأسف الشديد لا يوجد هناك إسلام يعني أي إسلام يريدوه الإسلاميون يعني الإسلام يعني السني السلفي أم الإسلام الشيعي الإيراني أو الشيعي العراقي لا أدرى ما الذي يريده الإسلاميون حينما يقول العلمانيون مع الأسف يعني هناك يعني خلط السياسة بالدين هذه تشكل إشكالية أستاذة ليلى حيث أن هذه الإشكالية حيث أن يعني هذه الإشكالية تكمن بأن هناك ليس يعني هناك مدلولات يعني إسلامية واضحة أنا حينما أقول هكذا لا أقصد أنه الإسلام ليس واضح لا ليس هناك مدلولات إسلامية ليس هناك اتفاق من قبل المذاهب الإسلامية على شيء ما لكي يكون دستورا ممنهجا للإسلاميين فمثلا خلينا نأخذ مثلا إيران على سبيل المثال دولة تقول المذهب الجعفري هو الدستور وغير ذلك يعني لكن الأفضل هو أن يكون هناك يعني الدستور مستمد من التشريع الإسلامي حتى ينجح الإسلاميين في تركيا يعني هل يريد الإسلاميون تطبيق الإسلام في تركيا الإسلام السلفي.. الإسلام السني السلفي في تركيا هذا النظام مستحيل والجيش لن يظل مكتوف الأيدي بالطبع سيقوم الجيش التركي مثلما وقف إلى نجم الدين أربكان في عام 1994 فيما يبدو لي أو 1997 أسف على ما أعتقد الجيش لن يظل مكتوف الأيدي كما تفضلت أستاذة ليلى هذه وجهة نظري يعني.

ليلى الشايب: طيب استمر معك سعيد يعني إذا كان حزب العدالة والتنمية نجح بهذا الشكل المشهود عبر اختيار ديمقراطي اختيار شعبي لابد وأنه اشتمل على عوامل النجاح برأيك هل يمكن أن يستفاد في بلداننا العربية والإسلامية من نموذج حزب العدالة والتنمية؟

سعيد القحطاني: والله يا أستاذة ليلى ممكن أن يستفاد ولكن بشروط عدة أولا أن يكون هناك تنوير يعني مثلا معلش أنا لا أخلط دعينا نأخذ العراق مثلا العراق أقيمت فيه انتخابات هامشية انتخبوا الألواح فقط أرقام يعني لم يكن الشعب مهيأ حينما تريد أن تهيئ الشعوب ديمقراطيا أستاذتي الفاضلة عليك.

ليلى الشايب: دعنا من النموذج.. المثال العراقي لأنه العراق في فوضى عارمة سياسيا وأمنيا يعني خلينا نتحدث عن أمثلة أوضح مثال المصري مثلا أو المغربي أو غيرهم.

"
لا يمكن اتخاذ تركيا نموذجا في العالم العربي، لأن تركيا فيها نوع من مؤسسات المجتمع المدني المنفتحة، والشعب التركي لديه ثقافة سياسية والشعوب العربية عاطفية تحكم بعاطفتها
"
سعيد القحطاني
سعيد القحطاني: بالطبع لا يمكن اتخاذ تركيا لأن تركيا يعني فيها نوع من مؤسسات المجتمع المدني المنفتحة تركيا بها نوع من مؤسسات المجتمع المدني منفتحة أيضا الشعب التركي لديه ثقافة سياسية نحن أستاذة ليلى كشعوب عربية مع الأسف الشديد شعوب عاطفية تحكم بعاطفتها فقط الأتراك لديهم يعني ثقافة سياسية يستمدون هما متعطشون حينما انتخبوا حزب العدالة والتنمية انتخبوه لكونه حزبا إسلاميا أيضا معلش أستاذة ليلى هم لديهم حس عاطفي كمسلمين لكنهم لعلهم وهذه وجهة نظري البسيطة لعلهم لم يقرءوا واقع حزب العدالة والتنمية هذه إشكالية الشعب التركي لم يقرءوا واقع حزب العدالة والتنمية.

ليلى الشايب: بعد أربع سنوات كاملة من حكمه ولم يقرءوه أشك في ذلك شخصيا شكرا لك سعيد القحطاني من السعودية إذا نواصل وحسني محلي الآن معنا من أنقرة الكاتب والصحفي والمحلل السياسي التركي سيد حسني كنت سألتك في البداية ولم تسمعني عن حصيلة حكم حزب العدالة والتنمية التي هي برأي المراقبين والعارفين بالشأن التركي حصيلة جيدة بل وممتازة إذا نريد أن نعرف أسباب هذه المخاوف من سيطرة هذا الحزب على الحياة السياسية من أين تأتي هذه المخاوف؟ ما عندناش حظ اليوم مع حسني محلي من أنقرة نستمر مع مشاهدينا فاروق عبد الحي الآن معنا من الأردن فاروق.

صلاح صادق - الأردن: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

صلاح صادق: يعني ليس هناك خطر على العلمانية في تركيا حيث أن حزب العدالة والتنمية صرح أكثر من مرة بأنه سيحافظ على مبادئ العلمانية ولكن القضية كما نعرف قضية سياسية وليست قضية إسلامية هي قضية بين ولاء الجيش لبريطانيا وبين تحول هذا الولاء من الجيش إلى الوزارة ورئاسة الوزارة في السير مع أميركا فأميركا بذلت جهودا طويلة مضنية حتى استطاعت أن تحقق هذه الخطوة المتقدمة على طريق نزع السلطة والسيطرة من الجيش إلى الوزارة وما يسمى بالبرلمان والديمقراطية المخادعة فهذه القضية في حقيقتها وليست قضية خوف على العلمانية أو خوف على الإسلام أو ما إلى ذلك ولكن أميركا كما نعلم في مخادعتها بأنها تستغل الورقة الإسلامية والشعارات الإسلامية تقريبا في معظم البلاد العربية الآن من أجل التغيير ومن أجل الوصول إلى سلطة القرار عن طريق الناس الذي تربيهم في هذه البلدان.

ليلى الشايب: يعني تقول يا صلاح صادق وليس فاروق عبد الحي طبعا تقول أنه ربما القوة هذه هي القوة العظمى أن جاز يعني وصفها كذلك الولايات المتحدة وبريطانيا هي وراء حزب العدالة والتنمية؟

صلاح صادق: الحقيقة أن أميركا وليست بريطانيا لأن بريطانيا الجيش هو الذي في جانبها والجيش منذ سقوط الخلافة لغاية الآن وهو المتحكم في السياسة في تركيا فأميركا التي تريد نزع النفوذ البريطاني من تركيا وغيرها تستعمل هذا السلاح وهو سلاح ورقة الإسلام عن طريق حزب العدالة والتنمية الذي يرفع شعارات مجرد شعارات.

ليلى الشايب: لكن هل اختلفت بريطانيا والولايات المتحدة يوما على مصالح مشتركة في المنطقة؟

صلاح صادق: لو سمحت عيدي السؤال أخت ليلى.

ليلى الشايب: تحليلك يا صلاح يبين وكأنه هناك انقسام وتجاذب ما بين الولايات المتحدة من جهة وبين بريطانيا التي ربما تدعم ويدين له الجيش التركي بالولاء الخفي طبعا وأنا أسألك يعني هل تختلف الولايات المتحدة وبريطانيا على مصالح في المنطقة حتى يحدث هذا الانشقاق بينهما عبر حزب العدالة والتنمية وعبر الجيش التركي؟

صلاح صادق: طبعا يعني هناك تنازع في المصالح بصفتها هذه الدول دول استعمارية جاثمة على صدور الناس منذ أقل من قرن خاصة بريطانيا وأميركا حين.. لماذا إذا أميركا غزت العراق لماذا غزت أفغانستان لأن لها مصالح استراتيجية في تلك المناطق منها الناحية المادية البترولية وغيرها من المعادن ومنها الحيلولة دون عودة الإسلام في المستقبل حتى تكون سيفا مسلطا على هؤلاء الناس الذين يريدون العودة بالناس إلى الإسلام الحقيقي فهي تريد تحقيق مصلحتين استراتيجيتين أساسيتين.

ليلى الشايب: طب حتى نلتصق أكثر بالحدث والموضوع صلاح هل تفهم تخوف من يخشون على العلمانية في تركيا؟

صلاح صادق: تخوف على الذين يخشون على العلمانية.

ليلى الشايب: نعم.

صلاح صادق: لا أعتقد أن هناك تخوفا على العلمانية في تركيا لأن حزب العدالة كما قلت يصرح دائما بأنه سيحافظ على العلمانية ولكن حزب التنمية سيرضي نوعا ما ويدغدغ مشاعر الشعب التركي بشيء من الشعارات وربما بشيء من الأمور الأخرى كالمناسبات والاحتفال في المناسبات الدينية وربما فتح بعض المدارس لتحفيظ القرآن وغير ذلك ولكن الجيش يراقب.

ليلى الشايب: هذا موجود بالفعل.

صلاح صادق: ولكن الجيش يراقب تحركات حزب العدالة والتنمية بدقة فإذا رأى أن هناك تجاوزا للخطوط الحمراء فربما يتحرك الجيش إذا رأى فرصة مناسبة من خلال النفوذ الأميركي أما إذا لم يستطع أن..

ليلى الشايب: ما شكل هذه الفرصة مثلا صلاح؟

صلاح صادق: نعم؟

ليلى الشايب: ما شكل هذه الفرصة في تقديرك هل يمكن أن تتكهن بخطأ قد يرتكبه حزب العدالة والتنمية ويستدعي تدخل الجيش؟

صلاح صادق: يعني حزب العدالة والتنمية إذا يعني رضخ لبعض الشعارات وزاد أكثر من درجة الإسلام في تركيا فإن هنا يمكن أن يتدخل الجيش بعد أن يرى هناك مناسبة أم لا أو حتى لا يقضى على نفوذ الجيش تماما فهو يعني يوازن بين هذه الأمور إذا استطاع أو لا يستطيع وأنا أعتقد أن أميركا الآن كما قلت وصلت إلى درجة متقدمة نوعا ما من ما يسمى بالديمقراطية المخادعة في تركيا لأن هي يعني من خلال هذه الديمقراطية والانتخابات وصلت إلى ما وصلت إليه فلذلك يعني أعتقد بأن الجيش فقد يعني فقد كثيرا من أسهمه الآن بسبب ما وصل إليه حزب العدالة والتنمية ولكن المهم الأمر الإيجابي أنه بالرغم من أن حزب العدالة والتنمية هو حزب مخادع لا يريد الإسلام.

ليلى الشايب: يعني يا صلاح أنت لم ترضى عن أيا من هذه الأطراف الجيش مخادع وأيضا حزب العدالة والتنمية مخادع والولايات المتحدة مخادعة في ديمقراطيتها والكل مخادع والسياسة في نهاية المطاف هي خديعة شكرا لك صلاح صادق من الأردن على هذه المشاركة حسني بلاط من مصر وليس حسني محلي تفضل يا حسني.

حسني بلاط - مصر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

حسني بلاط: أولا يا أستاذة ليلى وصول عبد الله غُل لسدة الحكم هو انتصار للديمقراطية على الديكتاتورية في تركيا وفي العالم لأن العلمانية في تركيا فظيعة.. فظيعة جدا ولها مفهوم خاطئ مثلا تجدي أن الجيش والعلمانيين يريدون فرض العلمانية بالقوة دون أي اعتبار للشعب التركي بحجة أن الدستور ينص على العلمانية متغافلين أو ومتناسيين الواقع الجديد اللي المجتمع التركي.

ليلى الشايب: ألا تعتقد بأنه بالفعل يجب احترام ما يرد في الدستور؟

حسني بلاط: يجب احترام ما يرد في الدستور لكن يجب احترام تطلعات الشعب التركي وأغلبية الشعب التركي تتحط في الاعتبار وفي الحسابات ولذلك أنا أتوقع أن يصمد الشعب التركي وبقوة في وجه العلمانية العلمانيين عايزين يسلبوا الشعب التركي حقه لأن النظام العلماني الخاص بتركيا.

ليلى الشايب: حقه في ماذا؟

حسني بلاط: حقه في التعبير عن رأيه وفي اختياره الشعب التركي اختار حزب العدالة والتنمية وحاطت أيده على قلبه متوقع أن في أي لحظة الجيش يعمل أي حاجة.

ليلى الشايب: لكن الجيش قالها بصراحة ووضوح في بيانات مختلفة ومتعاقبة أنه يحترم إرادة الشعب ويحترم وصول حزب العدالة والتنمية إلى الرئاسة وإلى الحكومة وإلى البرلمان عبر آلية ديمقراطية وشفافة جدا ولكنه يقول أنه مكلف بحراسة العلمانية ولم يتوانى في القيام بواجبه يعني لم يستكفر في الشعب أو على الشعب التركي أنه اختار هذا الحزب بالفعل لقيادته سواء على مستوى الحكومة والرئاسة إحنا بنتمنى كلنا بنتمنى والشعب التركي بيتمنى أن هما يوفوا بوعودهم أن الجيش يوفي بوعده وأنه يترك الفرصة لحزب العدالة والتنمية أنه يجرب يعني هو العلمانيين عايزين يمسكوا مدى الحياة يحكموا تركيا مدى الحياة يعني إحنا.

ليلى الشايب: على كل هو التطرف من أي الجانبين أو أي طرف غير مستحب في كل الحالات تريد أن تواصل حسني.

حسني بلاط: يا أستاذة ليلى إحنا جربنا حكومة العدالة والتنمية في الفترة السابقة تركيا شهدت فيها شهدت مرحلة اعتدال ومرحلة رفاهية الشعب التركي والعالم كله كان حاسس بها نترك لهم السلطة كاملة.

ليلى الشايب: طيب إذا شكرا لك حسني بلاط من مصر الآن علي بركاتي من السعودية علي تفضل.

علي بركاتي - السعودية: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

علي بركاتي: ألو.

ليلى الشايب: تفضل يا علي أنا أسمعك.

علي بركاتي: أيوه كنت أريد أعرف الموضوع يعني حق الحلقة.

ليلى الشايب: طيب عندما تعرف الموضوع المرة الجاية بإمكانك أن تتصل، خلف من السعودية خلف جبر.. جبل عفوا خلف.

خلف جبل - السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، تفضل يا خلف.

خلف جبل: نعم السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

خلف جبل: أنا أتمنى من الدول العربية أن تتيح الفرصة لشعوبها بانتخابات ديمقراطية حتى تصل الأحزاب الإسلامية في البلاد العربية مثل ما وصل حزب العدالة والتنمية في تركيا إحنا عرفنا أنه لما فاز الإسلاميين في الجزائر أحبطت بالجيش كذلك لما في الإخوان المسلمين في مصر كذلك فنتمنى أن تحذو الدول العربية حذو تركيا وتكون هناك انتخابات صحيحة وديمقراطية حتى تصل الشعوب إلى مبتغاها الصحيح.

ليلى الشايب: لكن علي هناك من يقيم مقارنة بين حزب العدالة والتنمية وبين أحزاب ذات توجهات دينية في البلدان العربية والإسلامية ويجد في المحصلة أن الكفة ترجح لصالح حزب العدالة والتنمية لأنه توفر على عوامل النجاح والقرب من الشعب وهموم الشعب لذلك اختاره الأتراك ألا ترى أنه يجب الاستفادة فعلا من تجربة هذا الحزب قبل أن نتمنى أنه تجري الانتخابات هكذا ويصل من وراءها هذا الحزب أو ذاك؟

خلف جبل: أنا أتوقع لو تكون هناك يعني انتخابات صحيحة في البلاد العربية ستصل الأحزاب الإسلامية.. والأحزاب الإسلامية تكون أحرص على البلاد وعلى المواطنين وعلى الرفاهية من أي حزب آخر من أي حزب علماني أو بعثي أو أي حزب آخر فأتمنى أن تحذو الدول العربية حذو تركيا على الرغم من أن تركيا دستورها قديم يعني الذي ينص على العلمانية في العشرينات أعتقد لكن الشعب التركي شعب مسلم فالطبع تلقائيا انتخب الحزب العدالة والتنمية لأنه شعب مسلم بالأصل يعني ولا يمكن لا ننفي الإسلام عن الشعب التركي الشقيق وأتمنى من الدول العربية أن تحذو حذو تركيا لتصل الأحزاب الإسلامية إلى سدة الحكم كما وصل الحزب العدالة والتنمية في تركيا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب - فلسطين: وعليكم السلام علي بركاتي من السعودية محمد عيسى الآن من فلسطين تفضل يا محمد.

محمد عيسى: السلام عليكم أحييك وأحيي قناتك.

ليلى الشايب: قناتكم.

محمد عيسى: قناتكم بارك الله فيك، في حزب العدالة والتنمية منذ عام 2002 حيث انتخبه المسلمون الأتراك لم يحقق للمسلمين أي شيء يعني قانون واحد قانون الحجاب لم يستطع أن يغير مع أنه عنده الأولوية لماذا انتخبه الأتراك مرة أخرى مع أنه لم يحقق لهم أي شيء لسبب واحد فقط نكاية بالعلمانيين يعني انتخاب حزب العدالة والتنمية مرة ثانية هو نكاية بالعلمانيين لأنه الشعب التركي شعب مسلم يحب الإسلام ولا يوجد أي حزب آخر يمكن أن يمثل الإسلام حاليا بالنسبة للأتراك إلا هذا الحزب فالمسلمون الأتراك انتخبوه ليس لأن هو الأصلح ولكن لا يوجد حاليا غيره على الساحة والحقيقة أنهم يحترمون الدستور التركي والدستور التركي هو دستور علماني ليس مبنيا على أساس الإسلام فحزب العدالة والتنمية لا يسعى لتغيير الدستور التركي بل هو يحترمه في الحقيقة أن الذي يحتاجه المسلمون في العالم سواء كانوا الأتراك أو غير الأتراك هو دولة إسلامية لجميع المسلمين دولة الخلافة الراشدة إن شاء الله التي ستغير كيان العالم كله إن شاء الله.

ليلى الشايب: طب اسمعني يا محمد قبل أن نتحدث عن دولة الخلافة يعني من بين المقاييس الأخرى أو عوامل النجاح التي أوصلت حزب العدالة والتنمية إلى ما وصل إليه غير ما ذكرته أنت في العديد من التحليلات والمقالات من بين هذه العوامل مثلا تعامل الحزب مع متغيرات الزمان والمكان والابتعاد عن ثقافة شعارات وشكالياتها مع أن الحزب كان يمكنه أن يرفع شعار الإسلام هو الحل على اعتبار أن البيئة التي يعمل فيها بحاجة ماسة إلى ذلك لكن فقه الأولويات جعله يرفع شعارات أخرى تدل على وعي سياسي حصيف بوسائل الصراع والترفع عن استفزاز الخصوم من بين العوامل الأخرى إيمان حزب أردوغان بأن الإسلام ليس حكرا على حزب أو جماعة بعينها بل هو دين للناس كافة وأن ما يجب أن يميزه عن غيره من الأحزاب وأن كانت في أقصى اليمين واليسار هو البرنامج الذي لا يتنازل فيه عن الثوابت والقيم الثقافية والأخلاقية للأمة و.. وغير ذلك ما رأيك؟

محمد عيسى: أختي نصفنا مسلمين الأصل أن يكون انطلاقنا للحكم على الأفعال من منظور الإسلام الوعي السياسي في الإسلام هو أن تنظر إلى العالم من زاوية الإسلام فالملاحظ أنه لا ينظر للعالم بصورة الإسلام هو حزب برغماتي يعني يتعامل مع الواقع لا يسعى إلى تغيير الواقع حسب الإسلام وإنما هو يتأقلم ويطوع الإسلام حسب الواقع حتى يرضي هذا وذاك يعني لاحظنا أن زوجة عبد الله غُل طلبت من مصمم أزياء شهير تركي يعيش في النمسا أن يصمم لها زيا بالحجاب حتى يتلاءم ولا يكون يعني معرض لانتقاد العلمانيين إذا نحن هذا السؤال نرضي رب العالمين أم نرضي العلمانيين الأصل أن يكون هدفنا هو تحكيم الإسلام وليس إرضاء الغير وأن نكون برغماتيين وأن يعني نسير مع الواقع بل علينا أن نعمل على تغيير الواقع بما يرضي رب العالمين وبارك الله فيك.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك محمد عيسى من فلسطين إذا مشاهدينا نواصل النقاش في هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة عن التغيرات السياسية الأخيرة في تركيا وتداعياتها داخل تركيا وعلى المنطقة العربية والمنطقة ككل نواصل النقاش بعد هذا الفاصل ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

تداعيات التغيرات السياسية التركية على المنطقة العربية

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من منبر الجزيرة نناقش فيها التغيرات السياسية الأخيرة في تركيا وتداعياتها داخل تركيا وعلى المنطقة وخاصة المنطقة العربية قبل أن نواصل النقاش استطلعنا آراء ثلة من المحللين والمراقبين للساحة السياسية التركية بشأن مستقبل العلاقات العربية التركية في ظل الوضع الأخير الذي أفرزته الانتخابات نتابع.

[استطلاع آراء محللين ومراقبين في الساحة السياسية التركية]

زينب داغي - نائب عن حزب العدالة والتنمية: تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية انتهجت سياسة خارجية فعالة وإيجابية تجاه العالم العربي وفضلت تنويع وتعميق علاقات الجوار مع كافة بلدان المنطقة والآن ستواصل هذه السياسة باعتبارها من أهم بلدان المنطقة القادرة على القيام بمبادرات هامة من أجل تحقيق الاستقرار وتشكيل مستقبل المنطقة برمته.

"
هناك مبدآن سيكونان محددين في السياسة الخارجية التركية في المرحلة الجديدة الأول مبدأ لا مشاكل مع دول الجوار والثاني مبدأ التناغم السياسي مع بلدان المنطقة
"
إبراهيم قالين
إبراهيم قالين - مركز سيتا للأبحاث الاستراتيجية: هناك مبدأن سيكونان محددين في السياسة الخارجية التركية في المرحلة الجديدة الأول مبدأ لا مشاكل مع دول الجوار والثاني مبدأ التناغم السياسي مع بلدان المنطقة فتركيا هي الدولة الوحيدة التي ترتبط بعلاقات متوازنة مع كافة بلدان المنطقة المختلفة مثل علاقاتها مع إيران وسوريا والعراق وكافة الأطراف داخل العراق وفي نفس الوقت ترتبط بعلاقات طيبة مع أطراف النزاع في المنطقة مثل إيران وإسرائيل ولبنان والسعودية والولايات المتحدة الأميركية وبلدان المنطقة الأخرى وهذا يرشح هذا الدور المؤثر في مصير المنطقة.

أوميت أوزداغ - رئيس مركز للأبحاث الاستراتيجية: حزب العدالة والتنمية سينتهج سياسة متوافقة مع السياسة الأميركية في الشرق الأوسط وقد يضطروا أحيانا لاتخاذ مواقف ترضي مشاعر جزء من الشارع التركي مثلما كان موقفهم من حركة حماس ولكن من الناحية الاستراتيجية سيلتزم الحزب بنهج سياسي حريص على عدم التعارض مع النهج السياسي الأميركي.

ليلى الشايب: ربما للتعليق ما جاء وإجابة على سؤال هام الثاني وهو تداعيات التغيرات السياسية الأخيرة في تركيا على المنطقة العربية وجيران تركيا من العرب نبحث ربما عن الإجابة مع عبد الحق عقيدة من الولايات المتحدة عبد الحق مساء الخير.

عبد الحق عقيدة - الولايات المتحدة: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام..

عبد الحق عقيدة: أولا يعني والله من المضحك أن يسمى هذا الحزب حزب إسلامي يعني وهذا يدل على عدم معرفة كثير من المسلمين بمبادئ الإسلام والعقيدة الإسلامية يعني هو حزب علماني على حقيقة هذا الاسم لأنه.

ليلى الشايب: طب إذا لماذا كل هذا الخوف منه على العلمانية؟

عبد الحق عقيدة: والله لا أدرى ولكن أنا يعني تحليلي لهذا الحزب ليس إسلامي وهو انسلخ من الإسلام بالكلية.

ليلى الشايب: طيب كيف ما هي مقاييسك للحكم عليه بهذا الشكل؟

عبد الحق عقيدة: الإنسان الذي يعرف العقيدة الإسلامية والضوابط الإسلامية يعرف بأن أي إنسان يدخل في هذا المجال ويترك المبادئ الإسلامية ويعرف بأن الإسلام في.. يعني ليس فقط قول ولكن قول وعمل ونية لكن لا أريد أن أدخل في هذا التحليل.

ليلى الشايب: طيب ربما أنا أضيف نقطة أخيرة إلى ما تقوله عبد الحق وهو أنه ربما تركيا بالذات في بعدها الجغرافي المتنوع وأيضا ربما تنوع تاريخها قد تحتاج بالضبط إلى مثل هذا النموذج؟

عبد الحق عقيدة: لا يعني لا محاباة في دين الله.

ليلى الشايب: والدليل أنه الأتراك هم الذين صوتوا لهذا الحزب يا عبد الحق؟

عبد الحق عقيدة: أسمح لي أختي بارك الله فيك هذه النقطة.

ليلى الشايب: تسمعني أم لا؟

عبد الحق عقيدة: نعم.

ليلى الشايب: يعني الأتراك هم الذين ذهبوا ليصوتوا لحزب العدالة والتنمية ولم يذهب شعب من بلد آخر ليصوت له؟

عبد الحق عقيدة: نعم.. نعم ولكن نحن كمسلمين لنا مبادئ لكن.

ليلى الشايب: طب لماذا نسقط على الآخرين تجاربنا وما نريده نحن؟

عبد الحق عقيدة: أنا أظن بأن هذا الحزب حزب عادل علماني محض يطبق العلمانية من الأول إلى الآخر يمتاز بالعدالة ويمتاز يريد أن يقدم شيء..

ليلى الشايب: يمتاز بماذا عفوا؟

عبد الحق عقيدة: لهذا الشعب التركي الذي يعني حكم بالحديد والنار والمافيا هذا الحزب ليس له علاقة على الإطلاق مع الدين لكن هو حزب عادل يطبق كما قلت المبادئ العلمانية وله.

ليلى الشايب: طيب أليس هذا هو المبدأ الأكثر إلحاحا والمطلوب في أي نوع من أنواع الحكم العدالة ليست هي أساس الحكم أو العدل؟

عبد الحق عقيدة: لا.. لا لكن هو هذا حقه لابد أن نعطيه حقه وهذا حزب عادل لأنه أوصل تركيا إلى اقتصادية.

ليلى الشايب: طب ماذا تريد أكثر من ذلك يا عبد الحق؟

عبد الحق عقيدة: نعم؟

ليلى الشايب: ماذا تريد أكثر من ذلك؟

عبد الحق عقيدة: لا.. لا أنا لا أستطيع أن أجعل هذا الحزب إسلامي مادام هو تخلى عن المبادئ الإسلامية.

ليلى الشايب: يعني هو يسمي عفوا هو يسمي نفسه حزب إسلامي أو ذي جذور إسلامية وأنت تسميه حزب علماني يعني تغير تماما شكله وإيديولوجيته وقد لو سمعك أحدهم قد لا يقبل بما تقول؟

عبد الحق عقيدة: الضوابط الشرعية هي التي حكمت عليه ولست أنا كمسلم يعني عارف بعقيدتي والضوابط الشرعية والعقيدة الإسلامية تجعله حزب إسلامي لأنه تخلى عن الضوابط والشرعية والعقيدة الإسلامية لكن هذا حزب عادل حزب يريد أن يوصل الشعب التركي إلى يعني مرتبة من الرفاهية والحياة والعدالة وهذا أظن بأنه سوف يصل إلى سمح له وأعطيت له الفرصة لأن الجيش ما تركه أن يصل إلى هذه المرتبة من الحكم إلا لأنه يريد أن يدخل لأوروبا.

ليلى الشايب: إلا لأنه يحترم الدستور.

عبد الحق عقيدة: نعم؟

ليلى الشايب: إلا لأنه يحترم الدستور.

عبد الحق عقيدة: والله هذا تحليلي الشخصي ربما سوف أتهم بأنني متطرف ولكن أنا مسلم ولابد أن أحكم على هذا الحزب.

ليلى الشايب: طيب يا عبد الحق إضافة صغيرة حتى لا يصبح حزب العدالة والتنمية وشكله هو موضوعنا الرئيسي هو لا يقدم نفسه على أنه حزب إسلامي بالمعني الذي تعودنا عليه وإنما يقول عن نفسه أنه حزب ذو جذور إسلامية والفرق واضح بين التسميتين والصفتين؟

عبد الحق عقيدة: نعم هذا تحليله ولكن كما قلت أختي يعني الحقيقة الإنسان الذي يعرف ما معنى حزب ما معنى الإسلام ليس فقط أن يعني يصرح الإنسان بلسانه ولكن لابد أن يدل هذا التصريح على أعماله وهذه هي مبادئ يعني لا يستطيع أي إنسان أن يغيرها لأنها جاءت من عند الله وهذا هو ما كانت يعني.

ليلى الشايب: نعم طيب شكرا جزيلا لك عبد الحق عقيدة من الولايات المتحدة الآن محمد مهاوش معنا من فرنسا محمد حتى نخوض في محور ثاني مهم أيضا وهو علاقة هذا الحزب أو تداعيات هذه التغيرات السياسية الكبرى في تركيا على المنطقة العربية بشكل عام هل تعتقد أن العلاقة ستتغير ربما نحو الأفضل أو غير ذلك؟ يا محمد.

محمد مهاوش - فرنسا: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: أنا أسمع نفسي ولا أسمع صوتك محمد.

محمد مهاوش: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام تفضل، رجاء يا محمد خفض صوت التليفزيون عندك أقصى حد ممكن رجاء؟

محمد مهاوش: أيوه سامعك.

ليلى الشايب: أسمعني فقط من الهاتف سمعت سؤالي لك؟

محمد مهاوش: (ok) أول إيشي بدي بطلت أنا أعرف الشعب العربي كيف صار يفهم وكيف صار دائما بده الإسلام يخليه رجعي ودائما بده يخليه متخلف يعني إذا في حزب، حزب العدالة والتنمية خلي الإسلام يطلع بصورة واضحة وبصورة العالم كله يتقبله ليش نحن بدنا نخليه دائما رجعي ودائما بدنا نخليه متخلف ولأننا نحن مش قادرين نعمل شيء بالأنظمة العربية تبعيتنا الأنظمة العربية تبعيتنا عمرها ما بتتعلم من غيرها لأنه نحن التاريخ كان عندنا والثقافة كانت عندنا وكلها تخلينا عنها والشعوب العربية الرئيس لما بيجي بيقعد عشرين سنة وثلاثين سنة وما بيتغير فمستحيل أنه تصير ديمقراطية عندنا مثل تركيا فنحن كثير.. كثير بأحسد تركيا أنه وصلت لهيك موصل وأتمنى له ألف خير لحزب العدالة والتنمية أنه وصل لهيك.

ليلى الشايب: شكرا لك محمد مهاوش من فرنسا الآن زهير عبد الحميد معنا من السعودية زهير مساء الخير.

زهير عبد الحميد - السعودية: السلام عليكم أخت ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام سؤالي لا يزال يبحث عن إجابة تعتقد أن العلاقة ستتغير ستبقى على حالها بين تركيا والدول العربية وخاصة دول المنطقة المجاورة لتركيا بعد هذا الفوز الساحق لحزب العدالة والتنمية؟

زهير عبد الحميد: الحقيقة أخت ليلى أعتقد أننا بحاجة قبل أن نجيب على هذا السؤال إلى التساؤل عن حقيقة حزب العدالة كونه حزب إسلامي أو حزب علماني هذا يؤثر في مدى العلاقة باعتبار أن منظومة العلاقات الدولية تحكمها حالة من التبعية المربوطة بالنظام العالمي فلا شك حزب العدالة أي إشكال على النظام العالمي الجديد وعلى المنظومة الاستراتيجية في المنطقة لا شك أنه سيؤثر على هذه العلاقات مع هذه الدول أما إذا كان حزب العدالة منخرط ضمن هذه الاستراتيجية ولا يمارس أي نوع من التصادم فإنه سيتعامل مع كل المحيط بواقع واقع جديد لكن أنا أريد أن أعلق على ما سبق حقيقة وهو مهم جدا.. جدا أنا أرى حقيقة أن الأخوة يعني أخذوا طرف النقيض في تشخيصهم لحزب العدالة حزب العدالة كما تفضلت لم يقل أنه حزب إسلامي الإسلاميون حينما يقولون أنه حزب إسلامي يخطئون والليبراليون أيضا حينما يقولون أنه حزب علماني يخطئون هنا إحنا أمام تجربة يمارسها أردوغان ذو الجذور الإسلامية تجربة جديدة في العمل الإسلامي نحن وصلنا إلى حالة من القناعة كإسلاميين وكعمل إسلامي إلى أنه لا يوجد حالة من التوافق مع النظام العالمي الجديد إنما هو نظام استئصالي لا يريد الإسلام مطلقا حزب العدالة جاء وقال لا أنا لدي أداء جديد أستطيع به التوافق لذلك نحن نقول كموقف متوسط نقول أنه ليذهب حزب العدالة ويمارس تجربته ونحن ننظر بأنفاس محتبسة لكنه لا يمكن أن يكون نموذج لتجربة إسلامية أيضا كما هو لن يكون نموذج لديمقراطية لأنه الواقع التركي ليس واقعا ديمقراطيا لكن المهم هنا أن نقول أن أردوغان وغُل أشبه بمن بنى بناءاً بانوراميا سياسيا ينظر له الإسلاميون من زاوية على مختلف أطيافهم كما سمعت قبل قليل أنه لا إسلام وأنه لا كذا أو من يمدح بعد قليل وينظر له الليبراليون أيضا بزاويا مختلفة وأردوغان وغُل ينظرون إليه من الداخل بحالة مقتنعة ولربما إذا ما تحدثوا عنه تحدثوا بأسلوب مقنع لكن الأخطر هاهنا هو أن النظام العالمي الجديد يمارس من الاستغلال لهذه التجربة وأنا أقول هناك إنفكاك في الجهة بين ما ينظر إليه.

ليلى الشايب: بوعي من أصحاب هذه التجربة أم لا؟

زهير عبد الحميد: نعم أنا أعتبر أنهم واعون وأنا أقول أن تجربتهم أخت ليلى.

ليلى الشايب: يعني هم يستمرئون ربما هذا اللعب مصلحة مشتركة كانوا.

زهير عبد الحميد: يعني أردوغان وغُل.

ليلى الشايب: ربما بشكل غير مباشر طبعا.

زهير عبد الحميد: لا.. لا أنا أقول أن أردوغان وغُل عدم المؤاخذة لهم تجربتهم الخاصة بهم لكن هناك استغلال من قبل النظام العالمي الجديد ومن الاتحاد الأوروبي.

ليلى الشايب: وأنا أسألك عفوا أنا أسألك إن كانوا أصحاب هذه الترجمة يعوون أنهم يستغلون من النظام العالمي الجديد وعندما نتحدث نتحدث عن الولايات المتحدة طبعا؟

زهير عبد الحميد: نعم أنا أعتقد أنهم يدركون أن هناك مساحة من الاستغلال النسبي لكن هم يدخلون لعبة على هذه الساحة وهناك مكاسب وأمور خسارة ليس عندهم أسود وأبيض في الذهنية الأردوغانية لكن لو سمحت لي أن أعلق على هذا الاستغلال هناك استغلال من قبل النظام العالمي الجديد لهذه التجربة وما يثنون عليه أو ما يثنون على هذه التجربة وما يدعمونه وما يمارسونه من دعم لهذه التجربة هو أشبه بمثال مصاريف ترويجية لمخطط استدراج الوجود الإسلامي إلى مرحلة أو مساحة التماهي ما بين الأداء الإسلامي ذي التطور.. وخصائص التطور الإسلامي المستصحبة المعهودة في المشروع الإسلامي وما بين الأداء العلماني وميزة هذه المرحلة هي التنازل أو استعداد الحركة الإسلامية للتنازل عن المبادئ لماذا يسعى الأوروبيون والنظام العالمي الجديد لمثل هذه التجربة والنفخ فيها لأنه يعتقد أن هناك تجربة خطيرة مقابلة صالحة ناضجة كل النضج وهم يخافون منها أشد الخوف إلا وهي تجربة حماس.. حماس عندما دخلت الخنادق نجحت وعندما جلست على الطاولات نجحت وفي القواعد الشعبية نجحت هذا الثالوث جعل من حماس حالة صعبة جدا.. جدا من أن يقضى عليها وهي نموذج الآن صالح لكل الشعوب الإسلامية لاسيما وأن الترسانة العسكرية الأميركية تمارس حالة من الاستراتيجية التي تصل فيها إلى حد العمل المسلح وإزالة الأنظمة واقتحام الدول بالطبع أن أي دولة سيمارس فيها النظام العالمي الجديد مثل هذه الممارسة وتمارس الذهنية الحمساوية في الأداء ستفشل هذا المخطط الاستعماري ولهذا أنا أقول جرى كل ما جرى من محاولة إبعاد تجربة أردوغان عن تجربة حماس ولا أدل على هذا أقول هل يدل على هذا الإصرار رمى به الأميركيون بثقلهم عندما زار أو عندما زار خالد مشعل زار تركيا وجرى الرفض بكل قوة بأن يلتقي أردوغان مع خالد مشعل لأنه اعتبر أن هذه صورة تحاول أن تفصل ما بين هذه التجربة المرغوب أن تستمر وتسوق وما بين التجربة المرفوض أن تبقى وتحاول أن تحاصر.

ليلى الشايب: ملاحظة هامة جدا طب دعني قبل أن أختم معك زهير وأشكرك على هذا التحليل المعمق برأيك الأحزاب الإسلامية أو الدينية في العالم العربي والإسلامي تعتقد أنها شعرت بالارتياح لهذا الفوز الذي حققه حزب العدالة والتنمية؟

زهير عبد الحميد: نعم هناك أطياف كما تعلمين.

ليلى الشايب: رغم اختلاف التوجهات طبعا.

زهير عبد الحميد: نعم هناك أطياف متعددة منهم من يمارس هذا التعقل والوسطية التي تفضلت بها عندما طرحت المشروع وأنا أعتبر كلام رائع النقل الذي نقلته وهناك أناس آخرون كالأخ عقيدة هو يمارس يتصور أننا نستطيع في خلال يوم وليلة أن نحول نظام علماني متأصل متجذر إلى واقع سلفي كما ورد في كثير من الأطروحات التي وردت إسلام سلفي يعني هذا غير منطقي أصلا ولا هو معقول أصلا أن يتحول نظام علماني متطرف أنا أسميه حتى ليس علماني سلوك علماني طبيعي بل هو متطرف أن نحوله ما بين يوم وليلة إلى نظام إسلامي وأن يمارس أداء إسلاميا على مستوى السياسة العالمية الحالية هذا أمر غير متوقع فهناك أتصور حالة كما ذكرت لك قبل قليل هناك طرفي الأمور والإنسان يرى التوسط لا أننا نعلن كإسلاميين أن باعتبار أردوغان رجل ذو امتداد إسلامي أن هذه حركة إسلامية وبالتالي نرضى إذا قلنا بهذا كإسلاميين عند من يقول بالرضا التام بما يفعله أردوغان عندنا سنكون مناقضين لأنفسنا عندما ذهب أنور السادات إلى تل أبيب غضبنا وقلنا أنه كافر واليوم عندما يذهب ابن الحركة الإسلامية إلى تل أبيب نقول أنه مسلم هذا خطأ نحن يجب أن نمارس بالتوفيق مع أردوغان باعتبار أنه ذو امتداد إسلامي وهو يحاول أن يمارس أداء إسلاميا جديدا نحن مع ما أصلحه أردوغان وضد ما يفسده.

ليلى الشايب: مع الأخذ في الاعتبار زهير وأشدد على ذلك خصوصيات تركيا الجغرافية والتاريخية التي تختلف كثيرا عن الجغرافيا العربية وعلى كل شكراً زهير عبد الحميد من السعودية، حسام عمر الآن من فلسطين الخط انقطع مع حسام يحيى الرحماني الآن معنا من السعودية يحيى تسمعني؟

يحيى الرحماني - السعودية: نعم معك أخت ليلى.

ليلى الشايب: مساء الخير يحيى ربما تكون أنت المشارك الأخير معنا في هذه الحلقة امتدادا للأسلوب أو الفكر الذي كان يتحدث به زهير عبد الحميد قبلك أيضا من السعودية السؤال لك رأيك في القول أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لن تتغير علاقاتهما مع تركيا بل ستزداد متانة مع حزب العدالة والتنمية لأنها ستتخذه نموذجا ستدعو الأحزاب الدينية في العالم العربي والإسلامي إلى الاقتداء به ما رأيك؟

يحيى الرحماني: هذا صحيح أخت ليلى تماما بالنسبة للأخ زهير اللي تكلم قبل قليل هو صراحة يعني رأيه ونظرته في الموضوع هذا جيدة جدا بس أنا أحب أن أضيف شيء مهم جدا في الموضوع هذا أنه إحنا كشعوب عربية لابد أن بالنسبة للتجربة التركية نجاحها يتعلق بأمر واحد فقط هو أوروبا يعني المفروض من الأتراك أن يشكروا الأوروبيين لأن الأوروبيين كانوا كحكم في الساحة العالمية كون تركيا هي تسعى لدخول النظام الأوروبي والمجموعة الأوروبية فبذلك حدوا كثيرا من فاعلية الجيش يعني هو كان دائما يتدخل لقلب الأمور على حسب مصالحه أو إدعائه لحفاظه على العلمانية هذه أمر واقع وهذا الشيء لازم تستوعبه الشعوب العربية اللي هي تؤمن بنظرية المؤامرة بشكل دائم وأكثر الشعوب وأكثر العرب تؤمن بهذه النظرية لا التجربة التركية تجربة ناجحة جدا تركيا الآن أقوى من أي وقت مضى الأنظمة العربية يجب أن تستوعب هذا الشيء وأن كانت تريد مصالحها فلابد أن تمد الجسور مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا حتى تستفيد أولا ثانيا حزب العدالة والتنمية الآن مؤهل لاتخاذ اصعب القرارات التي لم يكن الأنظمة السابقة في تركيا قادرة عليها لأنه أقوى حزب استلم السلطة الآن هذا من ناحية ما أدرى توجد أسئلة لديك طرحتيها في أول الحلقة ممكن تعيديها بس مشان أستوعبها.

ليلى الشايب: مثلا اختم معك بهذا السؤال ما المطلوب من حزب العدالة والتنمية لإثبات إمكانية وجود إسلام معتدل يؤمن بالديمقراطية والتعددية ويحترم هوية الدولة المدنية العلمانية ما المطلوب باختصار لو سمحت؟

يحيى الرحماني: أختي بالنسبة لحزب العدالة والتنمية الآن هو كجذور إسلامية هذا صحيح ولكنه يحكم بحسب الإسلام المعاصر.. الإسلام يصلح لكل مكان ولكل زمان والإسلام مفصل لهذا الشيء نحن كشعوب عربية منا من يؤيد نظام الحكم الإسلامي كحكم بن لادن وغيره الحكم السلفي ومنا من يرى الإسلام المتطور فأنا أعتقد أن هو أفضل صورة للإسلام الآن موجود.. موجود في تركيا وفي حزب العدالة والتنمية ومن كان يتخيل في يوم من الأيام بأن يكون زوجة رئيس الجمهورية التركي محجبة أو زوجة رئيس الوزراء التركي محجبة هذا إنجاز عظيم حقيقة الأمر وأنا أهنئ الأتراك وأشكر أوروبا كثير الشكر أن هي أعطت المجال للشعوب العربية.. للشعوب التركية تعبر عن نفسها.

ليلى الشايب: الشعب التركي.

يحيى الرحماني: وما يقال عن أميركا وأوروبا وما يقال لا أبدا.

ليلى الشايب: طيب شكرا جزيلا لك فهد القحطاني من السعودية على هذه المشاركة أخيرا يحيى الرحماني.

يحيى الرحماني: نعم معك يحيى الرحماني.

ليلى الشايب: نعم عفوا يحيى الرحماني وليس فهد القحطاني أشكرك يا يحيى على هذه المداخلة والمشاركة نختم بها إذا مشاهدينا هذه الحلقة من منبر الجزيرة كانت عن التغييرات السياسية في تركيا وتداعياتها محليا وإقليميا لم يبقي لي في ختام هذه الحلقة إلا أن أبلغكم تحيات لطفي المسعودي في الإنتاج منصور الطلافيح في الإخراج ومني ليلى الشايب أطيب تحية دمتم جميعا بخير وإلى اللقاء.