- العادات الشعبية والشهر الكريم
- المقاصد الحقيقية من الصوم

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، يترافق شهر الصيام عادة مع طفرة في الاستهلاك وغلاء في أسعار المواد الأساسية وخاصة الغذائية منها فرغم كون الرواتب والأجور لا تزيد في شهر رمضان فإن إنفاق الأسرة يتمدد ويتمطط حتى يصل إلى ضعف الإنفاق المعتاد وربما أكثر والسبب مشتريات كثيرة واستثنائية لم تكن مدرجة على بنود الميزانية وممارسات مرفوضة أصلا وفصلا في الشريعة الإسلامية، في هذه الحلقة من منبر الجزيرة نتناول بالبحث مدى ملائمة سلوك المسلمين في شهر رمضان للمقاصد الحقيقية من الصوم فما هي أسباب سعار الاستهلاك الذي يصيبنا في شهر من المفترض فيه الإقلاع عن الشهوات؟ ولماذا يتحول شهر العبادة إلى فرصة للمحتكرين؟ ومن المسؤول عن انشغال المسلمين بالهواجس الاستهلاكية على حساب واجباتهم الدينية؟ يمكنكم المشاركة في حلقة اليوم بالنقاش عبر الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net بداية وقبل أن نخوض في النقاش كاميرا الجزيرة استطلعت آراء عينة عشوائية من المواطنين العرب نبدأ بآراء الشارع الأردني.

العادات الشعبية والشهر الكريم

[عينة من آراء الشارع الأردني]

مشارك أول: الناس بتكون بتتطلع على الأكل والشرب ولا هذا على أساس هيك بتكون الاتجاه للأكل والشرب كثير يعني أكثر من الأيام العادية ولها السبب هذا نسأل الله العفو والعافية أنه الإنسان يتطلع للدين أفضل ما يتطلع للأكل في زمننا هذا كل الناس بتطلع للأسواق وللأكل والشرب في رمضان.

مشاركة أولى: والله هو حاليا أنا شايفة أن هو موسم للاستهلاك أكثر منه للعبادة يعني وده لأن الناس ابتدت تنصرف للحاجات أولا الميديا الإعلام هو المسؤول الأول عن الموضوع دوت بيروج أوي للحاجات السلع والبرامج التليفزيونية والحاجات اللي زي كده ولا يحث الناس على العبادة ده أول حاجة الحاجة الثانية أن عموما الناس بعدت كثير قوي عن العبادة وعن ربنا يعني.

مشارك ثان: ارتفاع الأسعار هو السبب والإقبال شديد على الشراء وعلى التهافت على المواد التموينية ورمضان ليش أصبح يعني استهلاكي مش عبادة ولا دين هو من نفس الناس يعني تراجع الوازع الديني عند الناس بس مش أكثر مش بس عندنا بالأردن يعني أنا بأتوقع أنه في كل دول العالم بالجريدة عن غزة بيحكوا انه ارتفاع الأسعار خلال عشر سنوات ما صار زي الأيام هاي فهاي كله سببه التراجع الداخلي عند الناس يعني.

مشاركة ثانية: المواد الاستهلاكية بتغلى في رمضان لأنه بيكون عليها طلب كثير فالناس بتستهلك كثير في رمضان أكثر من الأيام العادية وفي الأسابيع العادية فعشان هيك بيصير الغلا في الأسعار واستهلاك في المواد التموينية كلها.

مراسل الجزيرة: العبادة؟

مشاركة ثانية: العبادة لا بتخف كثير هي بس التراويح شوية في القرآن فالناس عزائم وبداية رمضان فالكل بيعزم والكل بيروح زيارات فبتخف العبادات كثير مش زي أول وبيجوز بداية أسبوع في رمضان بتكون العبادة فلكن نهاية رمضان بتكون أخف كثير والمساجد بتكون أقل.

مشارك ثالث: الاستهلاك أكثر لأنه الناس بطل عندها دين وما في عندها ضمير أصلا لأنه ربنا خلق شهر رمضان للعبادة مش للأكل والشرب وللفخفخة وللنفخ على الفاضي رمضان هو خلق عبادة شايف فإحنا صرنا نعتمد عليه للأكل والشرب مش للعبادة.

مشاركة ثالثة: لا والله في ناس هيك وفي ناس هيك يعني اللي بده للعبادة.. للعبادة الواحد كمان بده بيشتري الشغلة اللي لازم وهو ضله مروح على بيته مش ضروري يشتري.. يضله في التسوق مثلا فاهم عليا بس وأنه العبادة يعني إيلها وقت معين يعني وقت العبادة إيلها وقت لأنه برمضان لازم أنه نبادر يعني للعبادات كمان.

ليلى الشايب: إذا هذه عينة من آراء الشارع الأردني وقد لا تختلف كثيرا عن آراء مواطنين عرب من دول عربية أخرى ربما الفكرة الأبرز زيادة الأسعار التي يقابلها انخفاض في الإقبال على الممارسات الدينية أو مظاهر التدين الآن نستمع إلى عينة أخرى ولكن هذه المرة من المغرب.

[عينة من آراء الشارع المغربي]

مشاركة أولى: شهر رمضان شهر العبادة شهر التقرب إلى الله سبحانه وتعالى من قيام وصيام وذكر وتبتل ودعاء ولا نجعل من هذا الشهر شهر إسراف وشهر تضييع للوقت الله سبحانه وتعالى يقول {وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا أنه لا يحب المسرفين}.

مشارك أول: مع الأسف الكثير من الناس يخلطوا في ها الشهر هذا بحكم أنه شهر لاستهلاك المواد الغذائية وشهر للصيام ويتوقع الإفراط لا في الشراء ولا في تناول المواد الغذائية وبالتالي كي يجعل مجموع هذه الأمراض كي الناس لكي لا يزيدوا السمنة في ها الشهر هذا.

مشاركة ثانية: هناك استهلاك كثير والعبادات هي كثيرة في رمضان بصراحة كقيام الليل.

مشارك ثان: في شهر كل شيء ارتفع بنسبة 30% زيادة بالنسبة للموز من 280 إلى ثلاثمائة ريال بالنسبة للجص 300 ريال بالنسبة للعين 13 درهم البطاطا كانت بـ100 ريال حاليا بـ120 أو 140 ريال ففي شهر رمضان كل شيء زاد 30%.

مشارك ثالث: الغلاء يا أخي هذا العام في كل شيء ولا يدري ماذا يفعل المواطن المسكين في هذا الغلاء فماذا يفعل الناس الفقراء في هذا الغلاء.

مشاركة ثالثة: كل شيء غلاء زادوا في الطحين زادوا في السكر زادوا في كل شيء في الزيت السمك بالنسبة لنا نحن لا يجوز يكون غالي يجوز يكون رخيص لأننا بلد ساحلي ولكن ما كان شيء كيف ما كان تشوف السردين 300 ريال ولكن بما أننا في المغرب يجب أن يكون أقل.

ليلى الشايب: إذا هذه آراء عينة من الشارع المغربي نرى أن كانت الأمور تتشابه أو تختلف في بلدان عربية أخرى بالسعودية مثلا يحدثنا منها محمد عبد الله.. مساء الخير يا محمد.. محمد.

محمد عبد الله- السعودية: أه سامعك.

ليلى الشايب: مساء الخير وكل عام وأنت بخير تفضل.

محمد عبد الله: وأنت بخير وربنا يجعلك من عتقاء هذا الشهر الكريم.

ليلى الشايب: شكرا.

"
شهر رمضان شهر عبادة وتوبة وغفران فيه رحمة وعتق من النار، جعله الله لنا فرصة نستفيد منها لنمسح الخطايا أو الذنوب التي ارتكبناها في السنين الماضية
"
محمد عبد الله: أولا لو سمحت لي دقيقة أنه أهنئ أهلي في السودان وبصفة عامة وأهلي في منطقة مدينة لبوا وقرية المحفورة بصفة خاصة زي ما ذكر الشارع الأردني والشارع المغربي يعني الناس في هذا الشهر الكريم وشهر العبادة وشهر التوبة يعني الإسراف في الأكل حتى أنها تفاخر وأنا أحسن من فلان وفلان أحسن من ذلك التفاخر في الأكل هذا هو شهر عبادة شهر توبة شهر يعني غفران فيه رحمة وفيه غفران وفيه عتق من النار جعله الله لنا يعني فرصة نستفيد منها لنمسح الخطايا أو الذنوب التي ارتكبناها في السنين الماضية ويعني نعبد الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا عشان يغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا من ذنوب وفيه أخت ليلى فيه أحسن ليلة وهي ليلة القدر يعني إيمان واحتساب الواحد يقوم فيها نتمنى من ربنا أن ينزلها علينا وعليك وعلى كل مسلم عابد إلى الله وساجد إليه هذا الشهر فيه التوبة فيه الرحمة فيه المودة بين الناس ليس فيه غير ذلك فيه تلاوة القرآن فيه للرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث وهذا ما نريده من المسلمين في أي بقعة في بقاع العالم نتمنى من الله سبحانه وتعالى أن ربنا يكفي كل الكوارث في بلاد المسلمين وخاصة في بلدانا بلاد أفريقيا بصفة خاصة يعني بمسلمين أفريقيا.

ليلى الشايب: شكرا لك محمد عبد الله سوداني مقيم في السعودية على هذه المشاركة الآن من مصر معنا حسين عبد الواحد نائب رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المصرية تفضل أخ حسين.

حسين عبد الواحد- مصر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

حسين عبد الواحد: يعني أسمح لي يا أختي العزيزة أن أبدأ حديثي بتوجيه التهنئة لكل الأخوة المسلمين في كافة أرجاء العالم الإسلامي وخاصة في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من أجزاء عالمنا الإسلامي الذي يعاني الآن بالفعل القضية التي تطرحونها اليوم على شاشة الجزيرة هي قضية في تقديري الشخصي شديدة الأهمية لأنها تتعلق ليس فقط بمجرد التناقض بين حقيقة ما تدعو إليه الممارسات الدينية الإسلامية بل هي تتعلق بالكثير من التناقضات التي يعاني منها عالمنا العربي والإسلامي هذا العالم الغني الثري يعاني من الفقر هذا العالم الذي يمتلك كل أسباب القوة يعاني من الضعف هذا العالم الذي يستمد وجوده من فكر إسلامي رحب يعاني من ضيق الأفق عالم لديه كل مقومات العزة والكرامة ولكنه يعاني من الذل والمهانة إذا التناقض بين طبيعة الشهر الكريم وسلوكيات المسلمين هو جزء من تناقض أكبر يعيشه عالمنا الإسلامي الدين الإسلامي الحنيف يا أختي العزيزة يدعو كما نعرف جميعا للرحمة والتسامح ولكن بعض من ينتسبون زورا للإسلام يطرحون صورة مغايرة بل ومنفرة للإسلام والمسلمين هناك سوء فهم حقيقي لمعنى الدين الإسلامي ولمعنى الممارسات الدينية في تقديري الشخصي أن المسؤول الأول والأساسي عن هذا الوضع السيئ هو الاجتهادات الفردية في تفسير المعاني الدينية البعض يفسر الالتزام بأنه جمود وتطرف وتشدد والبعض الآخر يفسر التيسير الذي يدعو إليه ديننا الحنيف على أنه انحراف والحقيقة ضائعة بين الجانبين هناك موقف عبثي غير مفهوم الإسراف في الطعام عند الإفطار يذكرنا بمدخن يمتنع لفترة من الوقت عن التدخين ثم يكافئ نفسه في نهاية النهار بتدخين كمية مضاعفة من السجائر نحن الآن نعيش هذا الموقف العبثي الذي يختزل شهرا كريما مثل شهر رمضان بكل معانيه المرتبطة بالحياة يختزله في مسلسل وفزورة وبرنامج تليفزيوني وخيمة رمضانية هذا هو مفهومنا بكل أسف لشهر رمضان الكريم المقصر من المسؤول نحن جميعا مسؤولون ولكن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الدعاة ووسائل الإعلام..

ليلى الشايب: طيب أخ حسين على ذكر الدعاة وما ذكرته منذ قليل عن الاجتهادات الفردية يعني هذا الكلام غير دقيق تماما لأنه تقريبا من سنوات كثيرة ونحن نرى ونستمع على شاشات التليفزيون المختلفة وعبر الإذاعات إلى برامج ربما تبعث أو تبتعث خصيصا لهذا الشهر يتحدث فيها مشايخ يتحدث فيها يعني مفتون إلى غير ذلك يعني الأمر ليس متروك في النهاية إلى شخص لكي يجتهد لنفسه ويجد الأعذار لنفسه ويفهم بنفسه لماذا الصوم وما يحل وما لا يحل في شهر رمضان؟

حسين عبد الواحد: نعم سيدتي.

ليلى الشايب: لماذا لا يتغير الأمر إذا لماذا على مدى كل هذه السنوات نعيد تقريبا في كل سنة التنبيه إلى هذه السلوكيات الخاطئة ولا شيء يتغير حقيقة في حياتنا في شهر رمضان بالذات.

حسين عبد الواحد: يعني أنا أعتقد أن حديث السادة الدعاة في الفضائيات أصبح جزء من الطقوس مثله في ذلك مثل الفوازير والمسلسلات تناول القضايا..

ليلى الشايب: ولكن هناك مسؤولية أخلاقية لمن يأتون ليتحدثوا وينصحوا في هذه البرامج.

حسين عبد الواحد: نعم هم يتحدثون عن قضايا فرعية هم لا يتحدثون عن جوهر الدين الإسلامي جوهر شهر رمضان هم كل منهم يجتهد..

ليلى الشايب: هل يمكن التعميم بهذا الشكل أخ حسين؟

حسين عبد الواحد: كل منهم يجتهد في تقديم فتوى غريبة كل منهم يجتهد في إرضاء المستمعين والمشاهدين كل منهم يستعرض بلاغته ومدى ما يحفظه من نصوص كل منهم يسعى لأن يكون نجما على شاشات التليفزيون أنا لا انتقد هؤلاء السادة.

ليلى الشايب: يعني هل يمكن وضع كل هؤلاء في سلة واحدة والتعميم بالحكم بهذا الشكل؟

حسين عبد الواحد: لا أنا فقط أدعو إلى وجود مرجعية موحدة يستطيع المسلم العادي الطبيعي أن يلجأ إليها لتحسم الأمر سيدتي نحن حتى هذه اللحظة عاجزون عن الاتفاق على بداية شهر رمضان في العالم العربي والإسلامي هؤلاء الدعاة كيف يمكنهم أن يصلوا إلى المشاهد والقارئ إلى المسلم الطبيعي العادي البسيط بينما هم مختلفون في تحديد بداية شهر الصوم نحن في مواجهة مشكلة الجميع يتحدث خارج الموضوع الجميع يتحدث في تفاصيل دقيقة ربما لا تعني الإسلام والمسلمين كثيرا نحن بحاجة لمن يتحدث إلى المواطن والإنسان المسلم بلغة الحياة ولغة العصر أن يصل إليه بمعنى المقصود ليس المقصود من شهر رمضان أن نهدر وقتنا في التسلية ليس المقصود أيضا أن نصعب الأمور على نفسنا هناك دائما منطقة وسطى هي التي يتميز بها الإسلام عن بقية المعتقدات في هذا العالم الصوم طقس من الطقوس في الكثير من الديانات الموجودة في العالم لكن الصوم الإسلامي بالتحديد قضية مختلفة تماما هو قضية مرتبطة بحياة الإنسان المسلم لا يمكن أن يكون الإنسان صائما وهو يقبل بالقهر والظلم لا يمكن أن يكون الإنسان صائما وهو يقبل بممارسات خاطئة لا يمكن أن يكون الإنسان صائما دون أن يطالب بالحرية ودون أن يطالب بحرية أراضي بلاده ودون أن يدين الاحتلال ودون أن تكون له مواقفه المحترمة والوطنية هناك نوع من الفصل المتعمد بين المفاهيم الدينية والمفاهيم الحياتية كل فرد عليه أن يسعى إلى الجنة وحده لكن يجب أن نغرس في نفوس المسلمين أن الجنة لنا جميعا أن لا يسعى كل فرد لكي تكون الجنة فقط من نصيبه هذا المفهوم الجماعي إذا استطاع الدعاة ترسيخه في عقول وقلوب المسلمين أعتقد أننا سيكون بوسعنا حل كل المشكلات الصغيرة وكل السفاسف التي تعترض حياة الأمة الإسلامية والتي تحولنا في النهاية إلى مجموعة من المسالمين.

ليلى الشايب: طب كل هذه أفكار للتأمل والتفكر شكرا لك أخ حسين عبد الواحد نائب رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المصرية شكرا على هذه المشاركة صالح أمين الآن معنا من فلسطين صالح مساء الخير؟

صالح أمين - فلسطين: مساء النور السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام صالح استمعنا إلى أحدهم منذ قليل في تلك العينة من الآراء يقول أنه ربما من عشر سنوات لم ترتفع أسعار المواد الاستهلاكية مثل هذه السنة أعتقد أنه يتحدث عن الأردن وحتى مناطق في فلسطين ومع ذلك يظل الإقبال كما هو وربما أشد كيف نفسر ذلك؟

صالح أمين: بداية أخت ليلى أهنئك وأهنئ العالم.

ليلى الشايب: شكرا لك صالح.

صالح أمين: الإسلامي بحلول شهر رمضان المبارك العظيم شهر القرآن شهر ليلة فيه خير من ألف شهر.. شهر الانتصارات شهر الفتوحات شهر المعارك شهر كان فيه المسلمون شهر بدر الكبرى شهر فتح مكة شهر عين جالوت شهر فتح المجر فتح أوروبا فيه شهر هذا الشهر العظيم المبارك الذي يجعلونه الآن في هذه السنوات العجاف الذي تمر على المسلمين هذا الشهر يجعلونه شهر تسلية شهر غناء ورقص شهر أكل وشرب شهر إفطار ومأكولات هذا الشهر لماذا هكذا تحول بدل أن نتوجه بأنظارنا وجهودنا وطاقاتنا تجاه الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر العظيم أن نعمل من أجل أمتنا من أجل أنفسنا بأن نفوز بالجنة من أجل أمتنا أن تتخلص من الظلم الذي هو واقع عليها هذا الشهر العظيم هكذا هم وجهوه أنا لا ألوم الناس على ذلك مع أنه يوجد لوم عليهم لكن اللوم الكبير على السياسات الموجهة من قبل هذه الحكومات والأنظمة التي توجه من خلال وسائل الإعلام ماذا سنفطر ماذا سنأكل ماذا سنشرب أي المسلسلات التي أعدوها لرمضان أي الفوازير التي أعدوها لرمضان أي..

صالح أمين: ألا يعود للشخص الاختيار صالح أن كان يريد أن يقبل على كل هذه الملفات؟

صالح أمين: لا ليس كذلك لماذا لأنه سياسة توجيه موجهة من قبل هذه الأنظمة عندما توجه الناس هذه الأنظمة من السهل على الناس أن يتوجهوا ولكن إذا كانت هذه الأنظمة هي حريصة ولكن للأسف ليست لها أي ضلع ولا أي حرص على ذلك فهي تتجه بسياساتها نحو هذا لكن إذا كانت حريصة فهي تعيد الشهر لما كان عليه عن طريق الإعلام فلا نجد شهر الفوازير ولا شهر المسلسلات ولا شهر الأكل ولا شهر يعدوا له سنين أكثر من سنة وهم من الآن يعدون للعام القادم من أجل شهر رمضان القادم حتى هذا ليس بشهر عبادة شهر عبادة شهر انتصارات نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيده على الأمة الإسلامية وعلينا وعلى جميع المسلمين وقد تحقق النصر وقد تحررت العراق وقد تحررت فلسطين وقد تحررت أفغانستان وقد أقيمت للمسلمين دولة تحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله دولة الخلافة الراشدة التي تعز الإسلام وتعز المسلمين وتعيد الهيبة لشهر رمضان الكريم وتنصرهم على أعدائهم وتطرد أعدائهم من بلادهم هذا الشهر اختي الكريمة أختي العزيزة ابتلوا بالفقر والجوع الناس لا تجد ما تأكله في كثير من الأحيان ليس في فلسطين وحدها ليس في غزة وحدها ليس في الأردن وحدها ليس في العراق وحده في أفريقيا في إندونيسيا في ماليزيا لا نقل ماليزيا نستثني ماليزيا في باكستان في جميع بلاد المسلمين لماذا هذا؟

ليلى الشايب: طيب نقطة جديرة بالاهتمام والنقاش صالح أمين ربما نبحثها مع مشاهد آخر بعدك شكرا لك على هذه المشاركة أيضا من فلسطين معي عبد الله تاج الدين.. عبد الله تسمعني؟

عبد الله تاج الدين- فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: وعليكم السلام مرحبا.

عبد الله تاج الدين: مساء الخير أختي ليلى وكل عام وأنتم بخير وكل أبناء الأمة الإسلامية.

ليلى الشايب: شكرا أنت وكل المشاهدين.. عبد الله يعني هناك أرقام يعني أرقام تتحدث عن نفسها عن حال الاستهلاك في العالم العربي وربما مناطق معينة مثلا تذكر تقديرات مختصين أن إنفاق بعض الأسر مثلا في منطقة الخليج وقد لا يختلف الأمر في مناطق أخرى يتزايد خلال شهر رمضان بنسبة تتراوح بين 30 و60% عنه في بقية أشهر السنة واللافت أنه هذا الارتفاع يسجل في وقت بلغ فيه العجز الغذائي في العالم العربي ما قيمته ثلاثة عشر مليار دولار في عام 2001 حتى نذكر المصدر هو من دراسة للهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي كيف نفهم ذلك؟

عبد الله تاج الدين: بارك الله فيك أخت ليلى.

ليلى الشايب: شكرا.

عبد الله تاج الدين: يعني لا مانع من أنه الناس تفرح في رمضان وهذا طبيعي جدا أن يقوم الناس في رمضان بتحضير أنواع الطعام والحلويات إلى آخره فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول "للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة بلقاء ربه" ولا مانع من أنه الإنسان يأكل شيء طبيعي أن يأكل حتى يكون هذا الطعام عون له على طاعة الله سبحانه وتعالى لكن ليست هذه هي المشكلة أن يأكل الإنسان المشكلة أنه أساس خلق الإنسان ربنا سبحانه وتعالى ما خلقنا إلا لعباداته فطبيعي أنه هذا الطعام يعيننا على عبادة الله المشكلة التي تحدثت عنها العجز..

ليلى الشايب: كم يأكل وكيف يأكل؟

عبد الله تاج الدين: العجز الموجود في العالم الإسلامي من ناحية الطعام والأغذية والنواحي الزراعية من الذي سبب هذه المشكلة للمسلمين من الذي حول أراضي المسلمين إلى صحراء من الذي حول السودان إلى ما نراه اليوم من الذي حول مصر من أرض زراعية منتجة إلى ما نراه اليوم وسائر بلاد المسلمين من الذي حول العالم الإسلامي إلى مستورد لكل أصناف الطعام ولكل أصناف الغذاء ولكل أصناف الأدوية ولكل أصناف الصناعات أليست السياسات التي وضعتها الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي الأنظمة هي المتسببة في كل ما يحدث للمسلمين من ناحية فقر وبطالة وجوع إلى آخره..

ليلى الشايب: يا عبد الله حتى لا نحمل يعني تبعات كل شيء لهذه الأنظمة والحكومات يعني كم يستهلك الفرد وماذا عليه أن يشتري وما هو محتاج إليه تحديدا وبالضبط هو الذي يعني يعود إليه القرار فيه في نهاية المطاف يعني عندما يذهب إلى سوبر ماركت أو محل يعني لا اعتقد أنه الحاكم يقول اشتري هذه ولا تشتري هذه يعني على الأقل هو يتمتع بجزء من الحرية في هذا النطاق لماذا لا يستغل أو يحسن التصرف في هذا المجال الضيق من الحرية؟

عبد الله تاج الدين: بارك الله فيك أخت ليلى يعني الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعيش هو والصحابة على الأسودان التمر والماء لكن لا يعني ذلك أنه الإنسان يتمتع بالطيبات السياسات الموجودة اليوم حتى في الإعلام يعني مع احترامي لإعلامكم الإعلام يركز شديد التركيز على في رمضان بالذات على هذه الناحية من حيث أنه البرامج تكون في أنواع الطعام وأنواع الحلويات والمقبلات إلى آخره بحيث أنه المشاهد في رمضان لا ينتبه إلا إلى هذا الصنف وإلى هذه الأشياء لو كانت البرامج الموجودة في الإعلام برامج تذكر المسلمين بانتصاراتهم وبفتوحاتهم وبأنهم ما خلقوا إلا لعبادة الله سبحانه وتعالى بالطبع ستنطلق..

ليلى الشايب: هناك مسلسلات كثيرة عبد الله تطرقت إلى هذه الأحداث وهذه الغزوات والانتصارات كما تشير؟

عبد الله تاج الدين: لم أفهمك أخت ليلى؟

ليلى الشايب: أنت.. ولو أنه الوقت ضيق جدا ولكن أنت تقول أنه تغيب في شهر رمضان فقرات أو برامج تذكر المسلمين بأمجادهم وأنا أقول لك أنه رغم أني لا أتابع كثيرا شخصيا واخترت ذلك عمدا ألا أقع في هذا الفخ هناك في السنوات القليلة الماضية الكثير من هذه البرامج والمسلسلات التي تعيد إحياء ذكر هذه الانتصارات والغزوات للمسلمين؟

عبد الله تاج الدين: لكن هذه البرامج وأن عرضت يعني عفوا أخت ليلى وإنما تعرض بشكل ممسوخ وبشكل مشوه بحيث أنها لا تثير عند المسلمين الغيرة ليعودوا إلى سابق عهدهم وإلى تاريخهم وأنهم أمة خير أمة أخرجت للناس الله سبحانه وتعالى ابتعثها لنشر الإسلام البرامج والمسلسلات لا تمت للإسلام الحقيقي بصلة لو كانت البرامج تثير في المسلمين الغيرة على دينهم لوجدت من أمة الإسلام في رمضان غير ما نراه اليوم والسبب في كل ذلك كما أقول هو هذه الأنظمة العفنة التي مكنت المسلمين في العالم الإسلامي..

ليلى الشايب: نحن في شهر رمضان يا عبد الله ربما لا يجوز لنا أن نلقي بالنعوت على أي طرف بهذه المصطلحات على كل شكرا لك هذا ربما من باب حرصك على الإسلام والمسلمين ومصالحهم أشكرك عبد الله تاج الدين من فلسطين على هذه المشاركة ومشاهدينا نتوقف مع فاصل ثم نعود لمواصلة النقاش في هذه الحلقة من منبر الجزيرة عن سلوكيات المسلم في شهر رمضان ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

المقاصد الحقيقية من الصوم

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من منبر الجزيرة ونحن في بداية شهر رمضان اخترنا لكم موضوع سلوكيات المسلم في هذا الشهر الكريم معنا الآن من طرابلس لبنان الشيخ بلال شعبان إمام وخطيب مسجد التوبة في طرابلس يحدثنا طبعا عبر الهاتف شيخ بلال كل عام وأنت بخير بداية وكل المسلمين بخير لابد أنك تابعت الجزء الأول من هذه الحلقة وما جاء في مداخلات مشاهدينا نريد أن نعرف منك كمرجعية دينية ربما تقييمك لمدى ملائمة سلوك المسلمين في رمضان للمقاصد الحقيقية من الصوم؟

"
الهدف الاجتماعي من رمضان شعور الفرد بألم الجوع الذي يشعر به الفقير ليتحول المجتمع المسلم بكل أطيافه إلى مجتمع متكامل متحاب يجوع فيه الجميع جوعا واحدا ويمسكون إمساكا واحدا ويفطرون إفطارا واحدا
"
بلال شعبان: بسم الله الرحمن الرحيم كل وأنت بخير وأتقدم بالتهنئة لكم أخوتي في الجزيرة وفي كل العالم العربي والإسلامي وخاصة في لبنان وفلسطين والعراق وأفغانستان وكل أرض منكوبة القضية الأساسية أن الكثير من العبادات تحولت إلى عبادات طقوسية وجوفت من معناها عندما نتوقف أمام التعريف القرآني بشهر رمضان المبارك نقرأ قول الله تعالى عز وجل {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} هذا من ناحية ومن ناحية أخرى {كتب عليكم الصيام} فهو شهر للصيام وهو شهر للقرآن وهذا الشهر له وظيفة اجتماعية كثير من الأخوة تحدثوا عن الوظيفة الجهادية وعن الوظيفة السياسية ولكن أعتقد أن عنوانكم في هذه الحلقة هو الوظيفة الاجتماعية لرمضان وكيفية ملائمة هذه الوظيفة مع الواقع الذي وضعت من أجله هذه الطاعة وهذه الفريضة وهذه العبادة القضية بكل بساطة هي أنه يجب على الغني أن يشعر بجوع الفقير الذي يجوع على مدى 12 شهر هذا الغني يشعر بالجوع لشهر واحد فهذا يجب أن يدفعه للشعور بألم الجوع الذي يشعر به الفقير ليتحول المجتمع المسلم بل المجتمع بكليته بكل أطيافه إلى مجتمع متكامل متحاب يجوع فيه الجميع جوعا واحدا ويمسكون إمساكا واحدا ويفطرون إفطارا واحدا هذا لأننا نصلي لرب واحد ونتجه إلى قبلة واحدة هكذا يجب أن تتحقق هذه الوظيفة في حياتنا جميعا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يلفت إلى ذلك عندما يقول "ما أمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم بحاله" ويؤكد دائما على أن هذا التكامل في العلاقة فيما بين الفقراء والأغنياء هو الذي يجب أن يحول هذه الأمة إلى أمة واحدة والمستطلع لسيرة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ومواخأته فيما بين المهاجرين والأنصار كيف أخا بين أولئك الذين هاجروا بدينهم وتركوا ذروعهم ودورهم وبساتينهم وأموالهم كيف أخا بينهم وبين الأنصار في المدينة يدرك أن الغاية هي أن يكون المجتمع مجتمعا متكاملا يحنو فيه الغني على الفقير ويدعو فيه الفقير للغني بالسعة والبحبوحة والبركة اليوم تحول بكل أسف شهر رمضان إلى شهر مش صيام وإنما إلى شهر طعام يعني أنا عندما أتوقف أمام بعض التفصيل يعني في الأيام العادية هناك فطور وغداء وعشاء هذا الشهر الكريم فيه طعام سحور وفطور يعني يجب أن يكون هناك اقتصاد بنسبة الثلث ولكن أعتقد أن هناك زيادة في كثير من البيوت إلى ضعفين أو إلى ثلاثة أضعاف عند الأغنياء ولكن ويتمتعون بفرحة كما تحدث أخي من فلسطين ولكن لا يستشعرون جوع الفقراء وتتحول هذه الفرحة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم "للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصوم" تتحول هذه الفرحة إلى فرحة الأغنياء وهذا لا يجوز بحال من الأحوال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قلت في الحديث نفى تمام الإيمان عن الذي يشبع دون أن يستشعر بجوع جاره وصاحبه "ما أمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم بحاله".

ليلى الشايب: طب شيخ بلال هناك من قد يجادل بأنه يعني يطلب الكثير من المسلمين وهم الذين تعودوا على الاستهلاك المفرط حتى في غير أيام رمضان فما بالك بشهر عنوانه الجوع ولو أنه جوع إيجابي كيف نطلب منه أن يقطع فجأة مع روتين ونمط تعود عليه على مدى إحدى عشر شهر من السنة ويعني بهذا الشكل ونحن قد يقال أيضا أننا لا نعلم حقيقة أن كان هؤلاء يعني يؤدون فريضة الزكاة أو الصدقة وغيرها وهكذا نلقي الأحكام جزافا على الناس بدون أن ندري أن كانوا يتصرفون أو يسلكون سلوكا دينيا إسلاميا حقيقيا ومطلوبا كما هو يعني في هذا الشهر؟

بلال شعبان: أنا لا اتهم ولكن أنا أريد أن ألفت نظر إلى أن الصيام هو حالة عبادية وله وظيفة أكد عليها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أنا لا أنكر أن هناك أغنياء يدفعون ولكن لابد من الإشارة إلى أنه في الكثير من المناسبات يحول البعض رمضان إلى فرصة مناسباتية سياسية أو اقتصادية يعني بعض التجار ينظر إلى رمضان يعني نظرته إلى رمضان ليست نظرة عبادية وإنما هي نظرة احتكارية بعض الساسة نظرتهم إلى رمضان هي فرصة ومناسبة سياسية لاكتساب الأتباع وزيادة الموالين عبر الكثير من الولائم التي تطرح وأعتقد أن الكثير من الحكومات تعتمد سياسية يعني جوعه يتبعك هنا يعني تقام الكثير من الولائم ويحدث عندنا في لبنان ذلك ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الأغنياء ويدفع عنه الفقراء" رواه أحمد وهذه الوليمة قد تكون وليمة عرس أو وليمة إفطار لذلك تحديد هذه الوليمة بأنه يجب أن تكون وليمة لمن يستحقها من الفقراء لتؤكد على الوحدة الاجتماعية هي التي يجب أن تنبه الجميع إلى أن هذه الشعيرة هي شعيرة عبادية تبتدأ كما الصلاة بالبسملة وتنتهي بالحمد فلا يجوز أن تتحول إلى وليمة يدعى إليها الأغنياء ويدعى إليها المترفون والسياسيون لتتحول إلى مناسبة للأكل وللشرب التي يستبعد عنها أي وظيفة اجتماعية ويستبعد عنها الفقراء بشكل كلي من هنا كان التأكيد من رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف عندما قال " لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي" وكان التأكيد على تفطير الصائمين لا على تفطير المتخمين فقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي "من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء" وكانت الغاية من الإطعام هذا كما ورد في سورة الدهر {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا الغاية إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا أنا نخاف من ربنا يوما عبوثا قنطريرا} فعندما يتحقق المقصد من الصيام والإطعام بهذه الطريقة القرآنية والنبوية يكون الإنسان أذاك قد أدى الوظيفة الاجتماعية للصيام ويتحول مجتمعنا إذاك لا إلى مجتمع تتنافس فيه الأطياف الاشتراكية أو الرأسمالية كما يقول اليوم في المجتمعات السياسية الكبرى وإنما إلى مجتمع يضم أبا ذر ويضم المستضعفين من الصحابة رضوان الله عليهم إلى جانب عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان تمتلك مشاعرهم وقلوبهم كل المحبة فيما بينهم لا يحسد فيه الفقير الغني ولا ينظر فيه الغني نظرة خوف من الفقير من أن ينقض عليه فلا تتحول مجتمعاتنا إلى مجتمعات تنظر بتحاسد أو بحالة انقلابية أو تفاعليه يراد من خلالها أن يتحول هذا المجتمع إلى مجتمع منقسم لذلك رمضان هو فرصة حقيقية إلى الوحدة الإسلامية التي أرادها الله تبارك في علاه هذه الوحدة التي يراد من خلالها أن يعود مجتمعنا كما كان مجتمعا متماسكا لينعكس هذا الشهر الكريم على سائر الشهور والأيام ليتقبل الله تبارك وتعالى منا ومن المسلمين جميعا فقراء وأغنياء عتقاء هذا الشهر الكريم إن شاء الله.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك شيخ بلال شعبان إمام وخطيب مسجد التوبة من طرابلس لبنان على هذه المشاركة الآن من السعودية إبراهيم الحارثي.. إبراهيم مساء الخير..

إبراهيم الحارثي- السعودية: مساء النور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام تفضل يا إبراهيم.

إبراهيم الحارثي: أولا تقبل الله منا ومنكم ومن المسلمين صيام هذا الشهر الكريم وقيامه ورزقنا فيه القبول ثانيا أؤكد على القضية التي تحدث عنها الأخ من فلسطين الأخ الفاضل من فلسطين وهي قضية الإعلام ودوره التخريبي في تغيير روحانية هذا الشهر الكريم ومدى الاستفادة منه من خلال الدعايات الماجنة والمهرجانات السيئة التي يقدمها للأمة الإسلامية خلال شهر رمضان الكريم أيضا على العلماء دور كبير في الخروج إلى الناس والاحتكاك بهم وتغيير واقعهم من الجهل إلى العلم وتوعيتهم سواء عبر وسائل الإعلام أو عبر إقامة دروس مكثفة في المساجد وغيرها والإنسان أختي الفاضلة أيا كان هو المسؤول عن نفسه وتبعات عمله لأن الله جل وعلا يقول {فمن يعمل مثقال ذرة خير يرى ومن يعمل مثقال ذرة شر يرى} فعلى الإنسان المسلم أن يبدأ بتغيير نفسه أولا وقبل كل شيء لأن الله جل وعلا يقول {قل هو من عند أنفسكم} وليعلم الإنسان المسلم أن شهر رمضان مدرسة لها من المكانة والروحانية عند الله جل وعلا ما ليس في باقي الشهور الآن فشهر رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر بلغنا الله جل وعلا صيامها ورزقنا أجرها وينبغي على المسلمين وخصوصا التجار الإحساس في هذا الشهر الكريم بالفقراء والمعوزين وتلمس حاجياتهم وهذا من أعظم معاني الصيام التي يحس فيها الغني بجوع أخيه الفقير ويسعى بالتالي إلى مواساته ومساعدته بكل ما يستطيع سائلا من الله تعالى الجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام شكرا لك إبراهيم الحارثي من السعودية على مشاركتك الآن مشهور حمادي من فرنسا تفضل يا مشهور.

مشهور حمادي- فرنسا: مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

مشهور حمادي: تحياتي لك ولقناة الجزيرة وللمتتبعين لها.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك يعني ربما أنت وأنت تعيش في فرنسا لست أدرى كيف يمكن أن تكون أحكامك على شهر رمضان في العالم الإسلامي؟

مشهور حمادي: شهر رمضان في فرنسا شهر رائع عند المسلمين كافة ونتمنى أن يكون العالم العربي والإسلامي كذلك كيف شهر رمضان في فرنسا ونتمنى للأمة العربية والإسلامية.

ليلى الشايب: كيف تصفه في فرنسا؟ مشهور تسمعني؟

مشهور حمادي: نعم؟

ليلى الشايب: سألتك كيف وصفت شهر رمضان في فرنسا؟

مشهور حمادي: شهر جيد محسوب له طيب بالمساجد وباستقبال رائع من العرب والمسلمين لهذا الشهر الشريف الطيب ونتمنى..

ليلى الشايب: يعني لا ملاحظات لديك على سلوكيات معينة للمسلمين الذين يعيشون في المهجر بشكل عام وفي أوروبا بشكل خاص؟

مشهور حمادي: نعم المسلمين في فرنسا وفي أوروبا خاصة بشكل عام يستقبلون رمضان بأحسن حالة من الأحوال وكأنهم في بلدهم الثاني.

ليلى الشايب: منذ متى وأنت تعيش في فرنسا مشهور؟

مشهور حمادي: من 1974.

ليلى الشايب: يعني باستمرار تقضي شهر رمضان في فرنسا؟

مشهور حمادي: نعم.. نعم دائما.

ليلى الشايب: يعني ماذا تذكر مثلا عن رمضان في موريتانيا أن كان تحذيري صح أنت موريتاني؟

مشهور حمادي: نعم أنا مغربي.

ليلى الشايب: مغربي عفوا طيب.

مشهور حمادي: أنا مغربي من الصحراء الغربية.

ليلى الشايب: طيب أهلا وسهلا بك طيب يعني ألم تكن لديك هل ترى أنه على الأقل مما تتذكره قبل عام 1974 يعني هل سلوك المسلم في المغرب أو من خلال ما تسمع عن بلدان أخرى مثلا تعتقد أنه هو بالضبط ما هو مطلوب في شهر رمضان هذا الشهر الخاص جدا؟

مشهور حمادي: نعم بكل ارتياح أنه لا يخص شيء في فرنسا من أجل استقبال رمضان لا من المواد المستهلكة ولا من المساجد ولا من المسلمين القاطنين في هذا البلد بكل إخلاص لعبادة الله تبارك وتعالى ولكن نتمنى أن الأمة العربية والإسلامية أنها لا تنسى الشعب الفلسطيني الذي يعاني من أجل من ها العدو الغاشم اللي يهدد غزة في كل يوم وكل ليلة وفي كل هذه اللحظة بالذات نتمنى من الأمة العربية وقادة هذه الأمة العربية والإسلامية أنها لا تنسى الشعب الفلسطيني اللي يواجه العدو الإسرائيلي يوميا يواجه الفلسطينيين سواء كانوا نساء أو رجال أو الشجر أو الحجر أو الصبيان هذا العدو الغاشم نتمنى من الأمة العربية أنها لا تنسى الشعب الفلسطيني.

ليلى الشايب: شكرا لك مشهور حمادي من فرنسا محمود حمادة الآن معنا من سوريا؟

محمود حمادة- سوريا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام يا محمود أهلا وسهلا بك تفضل.

محمود حمادة: وكل عام وأنت بخير وقناة الجزيرة.

ليلى الشايب: شكرا لك.

محمود حمادة: أنا أول شغلة أدعى من الله وأتوجه إلى الأخوة المشاهدين والمصلون أن يدعي لأخينا وحبيبنا سامي الحاج المعتقل بدون أي ذنب ولا شيء أتوجه من الله وبكل صلاة صباح وكل إنسان يصلي ويدعو إلى الله أن يفرج عن هذا الشاب هذا الإنسان العظيم هذا الذي لم يفعل أي ذنب سوى أن حمل الكاميرا وراح ليصور مأساة ناس يعني ما عمل أي شيء نتوجه إلى الله سبحانه وتعالى وكل إنسان يصلي في صلاة الصبح أناشده وأدعو إلى خطباء المساجد في شتى بقاع الأرض أن يدعو لأخينا وحبيبنا وكل عام وأنتم بخير قناة الجزيرة حبيبة على قلوبنا الغالية الذي نشاهدها والله أكثر ما نشاهد أمنا وأبانا أتمنى لكم كل خير وكل عام وأنتم بخير أنتم والعالم والإسلامي بأكمله وشكرا وهذه وأتمنى أن لا تنسى هذه المشايخ كل إنسان عرف الله وأحببنا أخينا سامي الحاج هذا الإنسان الذي ما فعل أي شيء لهذه أميركا الخبيثة اللعينة لعنة الله عليها وشكرا لكم.

ليلى الشايب: شكرا لك محمود حمادة من سوريا عبد البديع محمد الآن من قطر عبد البديع مساء الخير وتفضل.

عبد البديع محمد- قطر: مساء الخير يا أفندم كل وأنتم طيبين وجميع المستهلكين بخير إن شاء الله؟

ليلى الشايب: جميع.

عبد البديع محمد: جميع المستهلكين ما أعرفش هتبقى أزاي الحكاية دي نحن محكومين بعادات استهلاكية غريبة..

ليلى الشايب: من التخمة ربما يجب أن ندعو لهم السلامة من التخمة نعم.

عبد البديع محمد: نعم نحن محكومين بعادات استهلاكية غريبة يا أخت ليلى تتكلف ما لا نكسبه وما لا نطيقه فلا أدري كيف ينفق إنسان القرش الذي لا يكسبه تفجير الطاقات الاستهلاكية في الأمة مسؤولية من هل الإعلام هل لعدم وجود القدوة فالخطاب في وادي والواقع في واد آخر المقتدر يجر الفقير إلى التقليد وكيف يشتري مستهلك معدم الكماليات وبالأجل الثلاجات في البيوت يا أخت ليلى خالية إلا من زجاجات المياه أمور غريبة أصبحنا بنعيشها وكما يقول المثل صبري على نفسي ولا صبر الجزار علي إحنا بنشوف البيوت بتخرب من الخلافات بسبب هذا السفه الإنفاقي فأمور غريبة أصبحنا النهاردة كان في فترة من الزمن البيوت كانت بتنتج وكانت بتطلع ما يكفيها أصبحنا للأسف الشديد دلوقتي ما عندناش هذا الكلام.

ليلى الشايب: هل تعتقد عبد البديع يعني نحاول أن نفسر هذه الظواهر أنه ربما لغياب المتعة في حياة المسلم يعني متع من أي نوع يصبح الأكل والطعام المتعة الرئيسية أم هذا ربما شيء نابع من عادات وتقاليد وإرث كامل ماذا تعتقد أنت؟

عبد البديع محمد: هي سياسات خاطئة يعني النهاردة أصبح الإعلام بيتحدث في هذا الأمر بشكل عجيب وأصبحنا نقلد تقليد أعمى..

ليلى الشايب:]: حتى القنوات الغربية حتى لا نجلد نفسنا كثيرا يعني لا تتوقف أربعة وعشرين ساعة عن الدعايات للمواد الغذائية القديم منها والجديد؟

عبد البديع محمد: الثقافة العامة في الغرب تختلف كثيرا عما هو عندنا الآن..

ليلى الشايب: ربما هو عمليون أكثر في مسألة التغذية والغذاء يعني يأكلون بالضبط ما هم محتاجون إليه؟

عبد البديع محمد: إحنا يا أخت ليلى مش عارفين إحنا بنحط في بطوننا إيه إحنا بنعبي زي ما نكون بنعبي قرب يعني للأسف الشديد في كثير من المأكولات بتتعارض مع بعضها وغير مفيدة للجسم فكيف يأكلها الإنسان طبعا ما فيش عندنا هذه الثقافة ولا نفهم هذا الفهم فالإنسان فينا بيتحط قدامه الأكل وبيقعد كل همه أن هو ما يقومش إلا أما يأكل ويملى بطنه أمور غريبة يعني..

ليلى الشايب:ده إذا استطاع أن يقوم.

عبد البديع محمد: نعم فهذه أمور محتاجة لإعادة نظر وإعادة تثقيف للأمة عموما يعني.

ليلى الشايب: من بإمكانه أن يقوم بهذا الدور منذ البداية قلت أنه في كل سنة نسمع إلى كلام أصبح مكرور حتى يعني الشخص نفسه يمل من سماعه يقول سمعت هذا السنة الماضية وسمعته السنة التي قبلها و.. و.. و ولا شيء يتغير يعني المشايخ خبراء التغذية خبراء علم الاجتماع كل هؤلاء يتحدثون ولا يتوقفون عن الحديث في كلمتين عبد البديع من يمكنه أن يأتي بجديد ربما حتى على مستوى الخطاب أو على الأقل على مستوى الخطاب؟

عبد البديع محمد: نحن نحتاج أن نعيش هذا الكلام واقعا يا أخت ليلى نحن نحتاج أن نرى من الخطباء ومن العلماء ومن الأطباء نرى هذا الأمر يعني نتحدث ثم نضع السفرة مليانة بجميع الأصناف وجميع الأشكال ما معنى قيمة هذا الحديث وما قيمته عند فدي مسألة عايزة إعادة نظر بحيث نكون واقعيين أكثر من إحنا نكون ناس..

ليلى الشايب: إعادة نظر نعم ربما ذلك ما نحن محتاجون إليه شكرا لك عبد البديع محمد من قطر كان المشارك الأخير معنا في هذه الحلقة من منبر الجزيرة خصصناها لمناقشة ويعني تسليط الضوء على سلوكيات المسلم في شهر رمضان ونحن في بداية هذا الشهر شكرا لكم مشاهدينا في الختام على متابعتنا لا يفوتني أن أبلغكم تحيات منتج البرنامج لطفي المسعودي مخرجه منصور الطلافيح ولكم مني ليلى الشايب أطيب تحية دمتم بخير وإلى اللقاء.