- واقع التعليم في العالم العربي
- مواطن الخلل في المناهج والمنظمات التعليمية العربية

 


ليلى الشايب
: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة في غمرة الاستعداد لاستئناف الدروس في المؤسسات التعليمية العربية بمختلف مستوياتها يعود الجدل من جديد بشأن مدى صلاحية مناهج التدريس الحالية لتخريج جيل قادر على خوض غمار المنافسة محليا وعالميا والارتقاء باقتصاديات الدول العربية إلى مستويات تضمن مستقبل الأجيال القادمة في حلقة هذا اليوم من منبر الجزيرة نسلط الضوء على واقع التعليم في البلدان العربية ونحاول معا تلمس ما يمكن أن يشكل مواطن خلل في مناهجنا وأنظمتنا التعليمية واستشراف الحلول التي قد تكون الأصلح فما هي حال علاقة المؤسسات التعليمية بغيرها من المؤسسات في النسيج المؤسساتي في البلاد العربية وما هي الحال التي يفترض أن تكون عليها هذه العلاقة وما المطلوب تطويره تحديدا في مناهجنا التعليمية وما هي الآلات الرقابية والتطويرة التي يجب اتباعها يرافقنا في بداية هذه الحلقة عبر الهاتف من القاهرة الدكتور وجدي عبد الفتاح سواحل من المركز القومي للبحوث في مصر وبإمكانكم مشاهدينا المشاركة معنا في النقاش عبر الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net قبل فتح باب النقاش كاميرا الجزيرة استطلعت آراء عينة من المواطنين العرب نبدأها بآراء الشارع الأردني نستمع.

 

واقع التعليم في العالم العربي

[استطلاع رأي عينة من الشارع الأردني]

مشارك : يعني المفروض يكون فيه تفاعل أكثر يكون فيه مناقشة مش بس أقراء هذا الكتاب وخلاص وانتهى الموضوع دروس عملية أو نقاشية تكون أكثر من أنها أكاديمية زي ما بيحكو.

مشاركة: هلا اختلفت عن زمان كان نأخذ بساعات قليلة حصص قليلة بس يركزوا على العقل يركزوا الفكرة توصل إلينا هلا بيركزوا شو حافظ شو أديش أنا الكتاب كبير أديش شو المغلف تبع الكتاب ومنظره وصورته وبس.

مشارك: الطالب عم يأخذ صور ما عم بيدرس دراسة يعني الأول كان لازم يدرس يعني بالبيت لازم يحضر الأشياء كلها هاذي غير متوفرة بالوقت الحاضر هلا نوصلها بمرحلة الكمبيوتر اللي بيصير الطالب بيقرأ على الكمبيوتر وبس لا بيدرس لا بيكتب ولا بيعمل أي شيء مجهود مفروض أنه ينمي أفكاره أو ينمي ما موجود بداخله يأخذ منك ويستنتج ويبحث بما حكيته ما في.

مشارك: بشكل عام بألاقي المناهج الدراسية كافية ضعيفة في بعض الأحيان وفى بعض المواضيع بس بمواضيع ثانية جيدة.

مشارك : أكو نقص بالتاريخ جغرافيا خصوصا هذه المناهج يعني أنا أشوف مركزين يمكن على اللغة الإنجليزية أكثر شيء تعليم الطفل منه وبرة شو إحنا نفتقرها صحيح بس هنا الحلو هاي لغة فرنسي وإنجليزي مو بس إنجليزي هاي تفيده بالمستقبل إحنا نفقترها من خامسة ابتدائي إلا نأخذ اللغة الإنجليزية بس هنا لا تشوف مركزين عليها.

ليلى الشايب: والآن هذه آراء عينة من المواطنين المصريين.

[استطلاع رأي عينة من الشارع المصري]

مشارك : هي كافية جدا وخصوصا موضوع التعليم المفتوح ده أنه هو بيخلي الواحد له رغبة أن هو يدخل يعني لو كان مجموعة لم يلحق الالتحاق بعد ما يخلص الثانوية فييجي بعد خمس سنين ويقدم هنا يعني.

مشارك: بالنسبة لمناهج التعليم فيه تطور كبير جدا في جمهورية مصر العربية في التعليم يعني لو رجنا للوراء عشر سنين ما كانش فيه الكلام ده خاص وبعدين الوقت النت والتليفزيون قناة تعليمية على النيل سات مخصصة للتعليم العالي ففيه تطور جميل جدا وملحوظ يعني في الفترة الأخيرة.

مشارك : النهاردة أنا بأرى أن أولادي حتى بأسألهم بعد ما بيخرج من الامتحان طب أنت فاكر أيه يقول لي أنا مش فاكر حاجة ده طبعا قمة المأساة في التعليم نفسه ده أنا رافضه تماما.

مشارك: بس المشكلة أن الواحد يلاقي فرصة مفيدة أن هو يحاول يستفيد بالتعليم اللي اتعلمه ده هي دي المشكلة أنه الواحد ما بيلاقيش فرصة العمل اللي مضبوطة اللي هو بيعرف يستفيد بها الاستفادة الكاملة من التعليم بتاعه.

مشارك: أنا شيف أن إحنا لو قدرنا نطبق نظام الرغبات ونظام المهارات المطبق في الغرب أعتقد هذا هيبقى مفيد للطلبة لأنك أنت كثير قوي بيقى جايب 90% ويدخل كلية طب يفشل ويدخل كلية هندسة ويفشل لكن أنا عايز أشوف مهارات الطفل عندي أو مهارات الشاب عندي أيه وبالتالي أقدر أقومها بالمناهج اللي تقدر تدعم هذه الموهبة وأفيد لي من أن يبقى طبيب فاشل أو مهندس فاشل.

مشاركة: نستفيد من الدراسات اللي أحنا هنأخذها دي لأن ما استفدنا أي حاجة من اللي فات بصراحة.

مشارك : المناهج إيجابية جدا بس هي عمليا ما بتخدمش سوق العمل أكيد طبعا في الوطن العربي بدليل التقدم أو الفرق الشاسع بيننا وبين أوروبا.

مشاركة: اللي بأتمنى طبعا إن إحنا اللي بندرسه يا ريت يتحقق بالذات مثلا يبقى بلد يعني إنتاجية أكثر يعني حتى الحاجة اللي بنتعلمها نخرج إن إحنا نطبقها مش أتعلم حاجة وأخرج اشتغل في مجال ثاني ممكن واحد يبقى ليسانس أو بكالوريوس يشتغل مثلا في محل أو يشتغل في حاجة زي كده.

ليلى الشايب: إذا كانت هذه عينة من آراء مواطنين في كل من العاصمة الأردنية عمان وأيضا العاصمة المصرية القاهرة مع أنه ربما التعميم لا يجوز في مثل هذه القضايا الحساسة ولكن تقريبا الآراء تتشابه وأحتفظ مثلا ما قاله أحد المواطنين المصريين الذي دعا إلى تطبيق ما سماه نظام الرغبات والميولات بما يناسب يعني كفاءات وقدرات الطالب أو التلميذ هناك من قال أيضا أنه عمليا التعليم في الدول العربية لا يخدم سوق العمل و الشابة التي استمعنا إليها أخيرا قالت أتمنى لو أن ما ندرسه نستطيع أن ننفذه أو نطبقه في واقع حياتنا العملية قبل أن نبدأ النقاش نستمع إلى عينة هذه المرة من آراء الشارع اليمني.

[استطلاع رأي عينة من الشارع اليمني]

"
المناهج التعليمية في الجامعات العربية غير مواكبة للتطورات السريعة التي تحدث في عالم التقنية وخصوصا في الجوانب العلمية كالهندسة والطب
"
مشارك : أنا غير راضي عن المناهج التعليمية بسبب أن المناهج التعليمية التي الآن في الجامعة غير مواكبة للتطورات السريعة التي تحدث في عالم التكنولوجيا وخصوصا في الجوانب العلمية كالهندسة والطب ولذلك ندعو رئاسة الجامعة إلى إعادة تأهيل أو مواكبة أو أن تكون المناهج التعليمية مواكبة للتطورات التكنولوجية السريعة التي تحدث في العالم.

مشارك: بجد أنه المناهج اليمنية متراجعة إلى حد ما هناك خطوات من أجل تطويرها ولكن ليست في المستوى المطلوب أو المنشود حاليا وبالنسبة للتعليم في اليمن هو بحاجة إلى مراجعة كاملة سواء على المستوى التربية في المدارس ولا على مستوى الجامعات.

مشارك : المناهج بالذات في المرحلة الأساسية تحتاج إلى تعديل لأن المناهج أصبحت جافة لدرجة أن أولياء الأمور حاليا لا يستطيع أنه مثلا يتابع ابنه في المرحلة الابتدائية لأن هناك مواضيع فقط تحتاج إلى المعلم فقط مرتبطة بالمعلم.

مشارك : المناهج صعبة وأعلى من مستوى الطالب بعض الأحيان المدرس لا يستطيع أنه يلقي هذه المناهج يعني أكبر من مستويات الطالب وكذلك بعض الأحيان المعلم بالذات الذين هم عندهم تأهيل ثانوي أما الجامعيين فقد ربما يستطيع لأنه المناهج هذه أصبحت فيها معلومات قليلة جدا وتعتمد على أن الطالب يستخرج المعلومات وكذلك المدرس لابد أن يكون عنده مراجع كبيرة جدا من الخارج من المكتبات ومن كذا وإلا لن يستطيع المدرس بعض الأحيان أن يلقي على الطلبة ما هو موجود في المنهج.

ليلى الشايب: دكتور وجدي عبد الفتاح سواحل من القاهرة يعني لو جمعنا كل هذه الآراء ولو أنها تعكس واقع تعليمي في بلدان عربية مختلفة هل يمكن التوصل إلى تقييم شامل لمناهج التعليم المعتمدة حاليا في شتى البلدان العربية.

مشارك- المركز القومي للبحوث في القاهرة: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية قبل أن نقوم بعلمية التقويم للمناهج الدراسية في هذا العصر أود أن أقرأ عليك رسالة قرأت أو كتبت في القرن الخامس الهجري لتوضح لنا كيف كنا ولننظر بعد ذلك.

ليلى الشايب: وكيف أصبحنا.

مشارك: الوضع الموجودين فيه حاليا من جورج الثاني ملك إنجلترا والسويد والنرويج إلى الخليفة ملك المسلمين في مملكة الأندلس فقد سمعنا من الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الضافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة فضلنا لأبنائنا اقتباس نماذج من هذه الفضائل لتكون بداية حسنة لاقتفاء أثركم نشر العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أركانها الأربعة هذا هو نتاج المناهج العلمية في هذا العصر الآن ونحن في القرن الواحد والعشرين ماذا أفرزت المناهج الدراسية لأحفاد الرازي وابن سيناء والخوازمي وابن الهيثم وماذا قدمت المناهج الدراسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية نظرة سريعة إلى المناهج نجد أنها في حالة انفصام شبه تام بين التقدم العلمي التطبيقي واحتياجات سوق العمل بالإضافة الأدوات التي تستخدم في نقل التكنولوجيا والتعليم في حد ذاتها فعلى سبيل المثال لا يوجد ربط بين المناهج والتطور العملي في مجالات المستقبل مثل التكنولوجيا الحيوية الهندسة الوراسية تكنولوجيا المعلومات نانو تكنولوجي وإن وجد هذا الربط فهو ربط سطحي من قبل الثقافة العلمية وليس من قبل تطبيقي لخريج يمكن أن يقوم بالعمل في سوق العمل النقطة الأخرى إذا نظرنا للدراسات المعملية..

ليلى الشايب [مقاطعاً]: ولكن عذرا دكتور وجدي قبل أن تمر إلى النقطة الثانية لكن واقعيا وعمليا ألا يفترض أن يعني يرتبط نوع التعليم بواقع الاقتصاد وواقع العلوم في البلد العربي يعني عندما نتحدث عن اختصاص دقيق جدا غير موجود في دولة عربية معنية لماذا نطلب أن يتيح ذلك أو يتاح ذلك في الجامعات العربية؟

مشارك: التخصصات أسواق العمل اليوم إذا نظرنا إلى الوطن العربي نجد العديد من الشركات الأجنبية على سبيل المثال تعمل في مجال التكنولوجيا الحيوية الصيدلية لا يوجد الخريج لهذه الشركات إذا لا بد أن نوفر مهما كانت نوعية هذه التكنولوجيا سنقول الهندسة الوراثية تكنولوجيا حديثة هذا كلام غير دقيق تكنولوجيا الهندسة الوراثية بدأت من خمسين عاما هي حديثة بالنسبة لنا في العالم العربي إلى متى سنظل نقول أن النانو تكنولوجي والهندسة الوراثية هي تقنيات حديثة لابد من ربطها وعمل خرائط استثمارية لهذه التكنولوجيات على أرض الواقع النقطة الأخرى وهي الدراسات العملية نفسها معظم الدراسات في العالم العربي وفى الجامعات العربية هي دراسات نظرية والدراسات العملية هي دراسات سطحية جدا لا يوجد ربط بينها أيضا وبين سوق العمل مما يؤدي إلى ظهور للخريجين الموجودين عندنا النقطة الأخرى هي أسلوب التعليم في حد ذاته فهو يعتمد كما كلنا نعلم على الحفظ وليس الفهم الدقيق بالإضافة لذلك كل هذا أدى إلى وجود خريج عاطل عندنا منظمة العمل العربية نشرت لنا إحصائية بتقول لنا فيها إن ربع سكان العالم العربي في حالة بطالة معظمهم من حملة الشهادات التعليمية وهذه مأساة وتدل على أن لا يوجد علاقة ما بين المقررات الدراسية وسوق العمل عددهم حاليا وصل إلى 15 مليون عاطل مرشحون للوصول إلى 25 مليون عاطل في سنة 2010..

ليلى الشايب[مقاطعاً]: على مستوى العالم العربي ككل.

مشارك: على مستوى العالم العربي ككل نعم النقطة الأخرى هذا الخريج العاطل أدى إلى نشر وزيادة نسبة الفقر لأنه أصبح عاطل فإحنا عندنا في العالم العربي ربع سكان العالم العربي فقراء وهذه إحصائية منظمة العمل العربية بالإضافة إلى ناهيك عن أن ربع السكان في العالم العربي سقطوا من النظام التعليمي العربي أيضا وأصبحوا في عداد الأميين هذا بالإضافة إلى الأمية الالكترونية.

ليلى الشايب: تقصد انقطعوا عن التعليم في مرحلة ما.

مشارك: نعم حيث أن هناك العديد من الأشخاص الذين يسقطون من هذا التعليم نظرا لعيب هذا التعليم في حد ذاته ليس في كل الأمور فيه عيب في هذا الشخص عندنا عديد من الموهوبين الذي لا يستطيع أن يحتويهم النظام التعليمي العربي في ظل وجود العالم العربي كله أو العالم الخارجي العالم الغربي يتكلم عن الأمية الالكترونية ونشر الالكترونيات في العالم العربي عندنا في العالم العربي 90% من العرب يجهلون استخدام أدوات العصر أين مناهج التعليم في مثل هذه الأمور.

ليلى الشايب: طيب واضح دكتور سواحلي يعني ما الذي يؤثر في الآخر هل مناهج التعليم هي التي تؤثر في الاقتصاد ومستوى البحث العلمي في بلد عربي ما أم العكس يعني مستوى البحث العلمي والاقتصاد هو الذي يؤثر في مستوى أو طبيعة مناهج التعليم.

مشارك: البحث العلمي والتكنولوجي هو أداة لتنمية الاقتصاد بمعنى إذا نظرنا إلى رجال الأعمال على سبيل المثال أيا كان نشاطهم الذين يقومون به إن لم يكن هناك ربط بين هذا النشاط والجامعات فلن يحدث هناك أي تطور في هذا المجال النقطة الأخرى التي أريد أن أقولها حتى نكون منصفين وهو لماذا وصلنا إلى هذه الأمر كيف وصلنا إلى هذا؟

ليلى الشايب: هل كنا أفضل عندما نطرح هذا السؤال يفترض أن نقارن بمرحلة سابقة يعني هل كان التعليم أفضل مما هو عليه الآن؟

مشارك: يمكن أنا تحدثت في البداية للخطاب الذي أنا أشرت إليه..

ليلى الشايب [مقاطعاً]: أه قديما جدا نعم.

مشارك: النقطة المهمة هنا أن إحنا إذا نظرنا إلى واقع المؤسسات التعليمية والجامعات التي تقوم بتعديل مثل هذه المناهج فنجد أن وضعها في الإحصائيات وضع صعب جدا التصنيف الدولي للجامعات الأولى في العالم الذي صدر في أغسطس الماضي من قبل جامعة شنغهاي في الصين لم يظهر أي جامعة عربية في أفضل 400 جامعة على مستوى العالم وظهرت جامعة واحدة فقط هي جامعة القاهرة في الخمسمائة الأخرى فقط في حين أنه ظهرت سبع جامعات إسرائيلية في هذا التصنيف..

ليلى الشايب [مقاطعاً]: وجامعات هندية وجامعات ماليزية على ما أعتقد يعني وجزء كبير آسيوي نعم.

مشارك: وجامعات تركية أيضا حتى وإذا نقول يعني ما لنا أن نبحث على مستوى العالم إذا نظرنا على مستوى إفريقيا نجد أن جامعة القاهرة احتلت المركز الثالث على مستوى القاهرة في أحد التصنيفات في تصنيف آخر احتلت المركز 13 لكي أن تتخيلي 12 دولة يسكنهم حوالي 300 مليون نسمة يشكلون حوالي 5% من سكان العالم عندهم حوالي 240 جامعة وهذا هو حالهم لا توجد جامعة واحدة ترقى للمستوى العالمي كيف يقوم خريج هذه الجامعة بعد ذلك بنشر نوع من أنواع التعليم بعد ذلك.

ليلى الشايب: طيب دكتور وجدي هذا هو الواقع الآن في المقابل ما هي الاستراتيجيات المطروحة حاليا لتطوير قطاع التعليم في المنطقة العربية؟

مشارك: في الواقع العالم العربي بدأ يدرك على مستوى القادة حقيقة لأن هذا ظهر على مستوى القمة العربية في الرياض وانعقدت بعض مؤتمرات في تونس بعد ذلك في هذا الأمر بدؤوا يشعروا بحجم المأساة والكارثة في التعليم الموجود بدؤوا ينظرون في هذه القضية فعلى سبيل المثال هناك خطة لمدة عشر سنوات لدعم البحث العلمي والتعليم العالي في العالم العربي تم اعتمادها في مؤتمر وزراء التعليم العربي الذي انعقد في تونس في المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة كان حوالي 14 يوليو تقريبا وحاليا جاري وضع الخطة التنفيذية وتحديد التمويل المطلوب لعرضها على مؤتمر القمة العربية المقرر عقده في مارس القادم في العاصمة السورية دمشق هناك أيضا عرض للبرنامج العربي لنشر الثقافة العلمية والتقنية تم في سوريا تقريبا في يوليو وينتظر لمناقشة البرنامج التنفيذي له في الاجتماع المقرر عقده في نوفمبر القادم حقيقة العالم العربي ده هذا كان على مستوى العالم العربي على المستوى القطري هناك بعض الدول العربية التي تشعر بمثل هذه الإشكاليات فعلى سبيل المثال قامت الإمارات حاليا بإنشاء منطقة حرة للجامعات تدعوا الجامعات الموجودة في العالم كلها جامعات من إيران جامعات من الهند جامعات من باكستان جامعات أميركية جامعات إنجليزية ليكون لها فروع في هذه المنطقة حتى يتمكن المواطن العربي من التعليم في بلاده بدلا من الذهاب إلى الدول الأوروبية.

ليلى الشايب: يعني المهم دكتور وجدي أن هناك وعي عام بوجود معضلة في المناهج التعليمية العربية باختصار.

مشارك: نعم.

ليلى الشايب: ربما من هنا يبدأ الحل شكرا جزيلا لك نكتفي بهذا القدر من هذه المعلومات من الدكتور وجدي عبد الفتاح سواحل من المركز القومي للبحوث في مصر تحدث إلينا من القاهرة الآن طبعا نبدأ مع مشاهدينا وبداية مشعل الخالدي من السعودية تفضل يا مشعل.

مشارك: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

مشارك: أرد على ما ذكره الدكتور وجدي أعتقد أنه المشكلة ما كانت في التعليم وفى تعليم المنطقة العربية.

ليلى الشايب: خفض صوت التليفزيون رجاء يا مشعل.   

مشارك: أنا أعتقد أن المشكلة في البحث العلمي في الجامعات العربية وأدوات البحث العلمي وهي في النهاية هي المنتجة للمواد الدراسية المعتمدة في التعليم العام في المنطقة العربية أنا في رأيي فيه أربعة تحديات تواجه الأمة العربية في مجال التعليم أولها تعميم الحصول على التعليم الابتدائي ربما مجانية التعليم إضافة إلى المحافظة على معايير الجودة الأمر الثالث تعزيز وضع المعلمين..

ليلى الشايب [مقاطعاً]: من يضع معايير الجودة هذه؟

مشارك: هي سياسات الجامعة يعني أو وزارات التربية والتعليم في الوطن العربي.

ليلى الشايب: نعم.

مشارك: بس خليني أكمل لك تعزيز وضع المعلمين ومكانتهم الاجتماعية الحين يعني في الرياض أو في المملكة عندنا المشكلة هذه في وضع المعلمين أصبح يعني في حالة يرثى لها..

ليلى الشايب [مقاطعاً]: ربما هناك حتى عزوف عن ممارسة هذه المهنة مهنة التدريس.

مشارك: لا بالعكس يعني إذا كان هذا في المملكة العربية السعودية لا.

ليلى الشايب: لا أتحدث عن المملكة بشكل خاص وإنما أتحدث عن دول عربية أخرى كما تقول يعني المستوى المادي والاجتماعي للمدرسين فيها لا يشجع كثيرا لا على ممارستها ولا حتى الاستمرار فيها.

مشارك: من الممكن هذا الشيء لذا أقول لك تعزيز وضع المعلمين ومكانتهم الاجتماعية والرفع منها شيء مهم ضروري للدفع بعملية التعليم أيضا تأمين فرص تعليمية متساوية للجميع والشيء الخامس والأخير أشوف أنه المحافظة على التعليم كسلعة عامة وكمصلحة عامة للوطن باختلاف الأوطان سواء المملكة أو غيرها من الدول العربية وفى رأي أرجع أقول إن التعليم عندنا خاصة والآن تشير أنه فيه ارتفاع ونمو مستمر خاصة في الدراسات العليا في المنطقة العربية ولكن الخطأ الأساسي أشوف أنه البحث العلمي مهمل في هذا الجانب.

ليلى الشايب: يعني عدد الطلبة المنتسبين إلى الجامعات تقصد في ارتفاع؟

مشارك: نعم في ارتفاع مستمر يعني على مدى السنوات الماضية الأخيرة.

ليلى الشايب: تربط ذلك بشرط ألا وهو ؟

مشارك: أنا في رأيي جودة التعليم ترتبط بالبحث العلمي في رأيي البحث العلمي هو المصدر الأساسي للمناهج التعليمية خاصة بالجامعات لأن جامعاتنا في أغلبها بدون بحث علمي في الغالب هي منتج أو مستمدة من الترجمة من دول قد تختلف مناهجهم عن مناهجنا يعني يفترض أننا نعتمد على أنفسنا في دراسة أوضاع شعوبنا أو حتى حاجات سوق العمل في البلدان العربية أغلب خريجي الجامعات في الوطن العربي لا تتناسب شهاداتهم مع سوق العمل.

ليلى الشايب: طيب هذا ما نوه إليه العديد من المواطنين الذين استمعنا إلى آرائهم في بداية هذه الحلقة من مصر من عمان من اليمن وغيره أكيد كثير في بلدان عربية أخرى شكرا لك مشعل الخالدي من السعودية على هذه المشاركة الآن من قطر أحمد المصلح تفضل يا أحمد.

مشارك: السلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

مشارك: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: مساء النور.

مشارك: إذا تسمحي لي الله يرضى عليك أنا أتكلم بنظرة عامة وشيء تاريخية عن التعليم في الأمة بعدين بأنزل في بعض التفاصيل اللي حسب نظرتي.

ليلى الشايب: يعني كل هذا سيستغرق كم من الوقت؟

مشارك: لا آخذ دقائق بسيطة بسم الله الرحمن الرحيم أولا أخت ليلى إحنا عم بتكلم عن التعليم الديني بالذات إحنا منذ قدوم نابليون بحملة المشئومة على مصر وخداعه للمصرين العالم العربي بآلته للطباعة واستبداله التعليم الديني بالتعليم المدني المزعوم وحال التعليم للأسف الشديد في أمتنا بل حال الأمة بشكل عام في كل مجال في تدهور من نزول إلى نزول بما أن التعليم هو أساس أي نهضة للأسف أخت ليلى إحنا لما هجرنا التعليم الديني المتمثل في مصدريه الأساسيين القرآن والسنة تسبب هذا الهجران والخسران تسبب في الخسران اللي نراه اليوم على مستوى الأمة كيف لا والقرآن يقول {وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْأَلُونَ} يعني هذا القرآن إنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون يقول تعالى {لَقَدْ أَنزَلْنَا إلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ} فيه ذكركم يا أمة محمد فيه مجدكم فيه عزكم فيه نصرتكم فيه سعادتكم في فوزكم فيه فلاحكم فيه نجاتكم في الدنيا والآخرة للأسف هذا التعليم مهجور بهذين المصدرين يقول تعالى {اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَذِي خَلَقَ} نحن للأسف يا أخت ليلى همنا الكبير أن نقرأ باسم المناهج الغربية هذا إذا كنا نقرأ لا بأس أن نستفيد من تجارب الآخرين لكن ما يكون هو المنهج اللي نسير عليه أو المصدر الأساسي اللي نسير عليه اللي بقوله أخت ليلى في التفصيل أو الأمثلة في بعض التفاصيل إذا أردنا الخوض في هذه التفاصيل فإن الأهم أعتقد في رسالة التعليم أن نغرس في ذهن وقلب الطالب الهدف الأساسي الذي من أجله هذا الطفل أو هذا الطالب الرسالة المنتظرة منه ما هي بعد تعلمه رسالتنا واضحة أخت ليلى كأمة هي قوله تعالى باختصار {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} هذا هو الذي تفتقده البشرية اليوم هذا هو الكفيل بسعادة البشرية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس المقصود به النظرة المحدودة إنما المقصود في الآية هو الإصلاح الشامل في المجتمعات لتحقيق البشرية الخلافة في الأرض لله عز وجل وعمارة وعبودية الله بمعناها الشامل أنا أضرب مثال في الأخير لعباقرة التعليم الديني في أمتنا الأمام أو حامد الغزالي هذا الإمام العظيم الجبار الذي انطلق من القرآن والسنة وقارع كبار الفلاسفة في عصره وفاقهم وتفوق عليهم حتى كتب كتاب تهافت الفلاسفة يقول عنه المختصون في أوروبا ما عندنا يقول أنه لا يوجد شخصية في تاريخ الإسلام والمسلمين بحثت إنتاجاتها وكتبه وتراثه وإبداعاته وفلسفته وشخصيته بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس في الشرق المسلم هذا الكلام في أوروبا يعني هذا البحث منذ تاريخ الإسلام إلى اليوم لم يبحث أحد مثل الإمام الغزالي بماذا خرجنا نحن من هذا التراث العظيم من كنوز هذا الإمام العظيم والأمثلة كثيرة من ماذا هل سمع أحد من طلابنا عن كتاب إحياء علوم الدين للغزالي فضلا عن دراسته وقراءته.

ليلى الشايب: أحمد حتى نتيح المجال لغيرك وهناك فاصل بانتظارنا في كلمة فقط كيف السبيل برأيك إلى تدارك هذا التخلف.

مشارك: السبيل أنا قلت لك في حلقة سابقة أخت ليلى السبيل هو أن نعرف المنهج والمقصد وهذا يتأتي من قرار لابد من قرار شجاع وصارم وقوي يتخذ بأننا نعود إلى المصدر الأساسي لنهضة هذه الأمة وبدون هذا فإحنا نمشي إلى الصفر وإلى الهاوية.

ليلى الشايب: هذا حل من الحلول شكرا لك أحمد مصلح من قطر على هذه المداخلة إذا مشاهدينا نتوقف مع فاصل قصير ثم نعود لاستئناف النقاش في هذه الحلقة من منبر الجزيرة عن واقع مناهج التعليم في البلدان العربية ابقوا معنا.

 

[فاصل إعلاني]

مواطن الخلل في المناهج والمنظمات التعليمية العربية

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من منبر الجزيرة نخصصها لمناقشة واقع مناهج التعليم في العالم العربي قبل استئناف النقاش نستمع إلى رأي خبير رأي الدكتور قدري عبد الحي مدير التعليم المفتوح بجامعة القاهرة.

[شريط مسجل]

مشارك : أظن أن المناهج الدراسية الحالية المستخدمة في التعليم الجامعي أو في التعليم حتى ما قبل الجامعي أنها مناهج خلينا نقول معقولة هي بحاجة إلى تطوير فعلا ولكن هي ليست السبب في ضعف مخرجات التعليم السبب الرئيسي في ضعف مخرجات التعليم هو إمكانية إعطاء هذه المناهج بجدية إن الطالب يأخذ راحته في أن هو يفهم ويستوعب ويسأل وتجاب على أسئلته ويعتمد على نفسه ويبقى مبدع في هذه الأشياء اللي هو فهمها ويستطيع أن هو يعتمد على نفسه هذا كله يتأتي بجدية في الأداء ومساحة واسعة للاتصال ما بين الأساتذة وما بين الطلاب وده قد يكون في مشاكل بتعوقه نتيجة زيادة الأعداد نقص المرتبات في بعض الدول نقص الدرجات العلمية وتدريب أعضاء هيئة التدريس عدم الجدية من قبل الطلبة نتيجة أن سوق العمل عايز شهادة ومش مهم أنت فاهم ولا ما أنتش فاهم مجمل هذه الأشياء هو إننا أعتقد إن هو الأساس في تطوير هذا التعليم.

ليلى الشايب: إذا هذا رأي من آراء الخبراء بمجال التعليم من القاهرة نرى إن كان باسم الزبن من السعودية يوافق على ما جاء في هذا المقتطف قال مناهج معقولة يعني توافق على ذلك باسم.

مشارك: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

مشارك: أولا بأحب أحكي بالنسبة للمناهج المناهج التعليمية كمنهج برأيي سواء في المدرسة أو في الجامعة برأيه جيدة كمنهج لكن طريقة التعامل أو طريقة مناقشة هذه المناهج وطرحها بين الطالب والمعلم لا ترتقي إلى المستوى المطلوب فعلى سبيل المثال لو أخذنا منهج مثلا هندسي في هندسة الكهرباء لنجد أن المواد المطروحة هي مواد تدرس في جميع في معظم الجامعات العالمية لكن طبيعة المدرسين أو المعلمين الذين يقومون بالتدريس في المناهج هذه ليس لديهم الخبرة العملية ولكن لديهم الخبرة الأكاديمية البحتة..

ليلى الشايب [مقاطعاً]: النظرية نعم..

مشارك[متابعاً]: فهذه..

ليلى الشايب: طيب في هذه الاختصاصات يفترض وجود جانب نظري وجانب تطبيقي كما في اختصاصات أخرى.

مشارك: مضبوط.

ليلى الشايب: نعم إذا أين المشكل باسم؟

مشارك: المشكلة أن الدكاترة في الجامعات لا يمتلكون خبرة عملية يعني أمضوا حياتهم في الجامعات فقط ليس لديهم أي خبرة عملية في الميدان في المصانع وإلى أخره هذا من ناحية الآن نتكلم على الجانب ما بعد الجامعة، ما بعد الجامعة نجد أن الخريجين للجامعات الأردنية على سبيل المثال ناجحين جدا وخرجين الجامعات المصرية والسعودية وغيرهم ناجحين جدا في مجال عملهم لكن أيضا مجال عملهم محصور على الخدمات فليس لدينا مثلا مصانع سيارات لتوظيف المهندسين الميكانيكس مثلا نجد مهندسين المكيانيكس يتجهون للعمل في مجالات أخرى (Ok) نجد على سبيل المثال مثلا الصيدلانيين جميعهم معظمهم يشتغلون إما في صيدليات للبيع والشراء فلا يستفيدون مثاليا من دراستهم الجامعية هذا من ناحية الآن أعود إلى المدرسة لو المناهج المدرسية ليست قوية كما يدعي البعض يعني لا يمكن أن نجد النجاح في الدول الأوروبية للطلاب العرب هناك العديد من الطلاب العرب الذين ذهبوا إلى أوروبا وأبدعوا وفي أميركا وفي دول عديدة ووصلوا.

ليلى الشايب: قد يرد عليك كلامك باسم بأن هؤلاء نخبة ولولا يعني ما أتيح لهم من إمكانيات هناك لما برزوا ويعني أدوا هذا الأداء.

مشارك: المشكلة في الإمكانيات الآن مشكلة الإمكانيات في القطاع في قطاع العمل يعني قطاع العمل في السوق الأوروبية هو قطاع تقديم خدمات في معظم المجالات (Ok).

ليلى الشايب: بالفعل.

مشارك: لا توجد مصانع ضخمة لتبني أصحاب العقول وتطوير الأداء ولا توجد مختبرات فحتى الأطباء هي عبارة عن وظيفة روتينية أصبحت بالنسبة إليهم إلا ما ندر لا يوجد الاختبارات والبحوث يعني لعدم توفر الإمكانيات فالإمكانيات هي أهم شيء التي يعني يجب على الدولة أن تتيح للمتعلم هذه الإمكانيات فإذا لم يوجد مختبرات للأطباء تمكنوا من إجراء أبحاثهم فكيف لهم أن يبدعوا حتى لو كان هذا الطالب هو ذكي وجيد وهو.. أين سيجري اختباراته؟ لا يوجد مكان.

ليلى الشايب: ألا يوجد ربما نصيب من المسؤولية قد يقع أحيانا على هؤلاء الطلبة الخريجين يعني نوع من التقاعس بمعنى الاكتفاء بالحصول على وظيفة.. وظيفة مرموقة وفقط يعني ويدخل معترك الحياة العملية والمادية ثم المسؤوليات العائلية وربما يقول من سيأتي بعدي هو الذي سيتفرغ للبحث العلمي أما أنا فانتهى الأمر بالنسبة لي.

مشارك: آه هو مشكلة البحث العلمي يعني في الجامعات لا توجد لدينا قصص نجاح عديدة في الوطن العربي حتى تتخذ قدوة في هذا الزمن طبعا فهناك العديد من العلماء العرب في الماضي بس حاليا لا يوجد وإذا وجد لا نسمع عنهم ولا نعرف عنهم إلا ما ندر مثل هذا البرنامج، هذا البرنامج يجب أن يطرح منذ سنين (OK) وأنا واحد من الناس كنت أنتظر قيام طرح مثل هذا البرنامج لألقي كمان نظرة ثانية مثلا التعليم عن بعد الذي لا يعترف فيه في الوطن العربي بينما يعترف فيه بأميركا وبأوروبا وبكندا وكل دول..

ليلى الشايب: تعمل في أي اختصاص باسم قبل أن نودعك أنت يعني أي نوع من الاختصاص أو المهن تمارس

مشارك: أنا حاليا (Technical Integration Manager ) في شركة برمجيات.

ليلى الشايب: واضح جدا شكرا لك باسم على هذه المداخلة وعلى هذا الاهتمام فعلا يعني باين أنه من شخص مهتم كثيرا بهذا المجال ومشاكله الآن ثروت معي من مصر ثروت محمد تفضل يا ثروت.

ليلى الشايب: مساء الخير.

مشارك: مساء النور أهلا وسهلا السلام عليكم أخت ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

مشارك: والله إحنا ناسيين نقطة مهمة جدا وهي خصصة الجامعات وخصصة التعليم ودي عملية مهمة جدا يمكن يتحكم فيها رأس المال ودخل بقوة جدا في التحكم في العملية التعليمية ودي نقطة مهمة جدا يمكن أن أتكلم مستوى القطر عندي في مصر يمكن خصصة رأس المال جعلت المال يتحكم ويقدر يتحكم في العملية التعليمية بحيث أصبحت شركة لإدارة الأموال واضطهاد أعضاء هيئة التدريس كمان يعني بحيث إن كمان يعني دخل فيها ما دام دخل فيها المال يبقى نقدر نقول إن الفساد تسلل للعملية التعليمية من ناحية مثلا حفنة من الدولارات ممكن طالب يأخذ بكالوريوس ممكن يأخذ شهادة مستوى متدني من الطلبة اللي هم خريجي الثانوية العامة ذات المجاميع القليلة يقدروا يدخلوا الجامعات فطبعا بدأت تخرج خريجين قليلين من الخبرة وده طبعا هيساعد في أن يجيب حاجة متدنية من الخريجين أو من العاملين في مجال العمل في الهندسة، في الطب وهكذا وده كمان يمكن يؤثر كمان على أعضاء هيئة التدريس يعني كمان أعضاء التدريس لما يكونوا في مجتمع متدني من العملية التعليمية ده يؤثر سلبا برضه أكيد في الخريجين وفي إجراء الأبحاث واستكمال اللي هو الدراسات العليا لأعضاء هيئة التدريس فمثلا ممكن يعني حتى كمان دي ظهرت كمان يمكن أعضاء التدريس اللي هم خريجي الجامعات الحكومية اللي هم ذات المستوى العالي اللي بدؤوا اللي هم كانوا أول ناس تقريبا يدخلوا الجامعات الخاصة ويبدؤوا التدريس فيها بدأ يعمل عملية إحلال حتى كمان من الطلبة اللي هم خريجي الجامعات الخاصة اللي هم ذات المستوى المتدني من المستوى التعليمي أو المستوى العلمي اللي هم ما أخذوش الكفاية الكويسة أو مش عندهم المؤهلات يعني ما أقدرش مثلا أدخل طالب كلية هندسة ما يعادل بـ 50% من الثانوية العامة ده كله أكيد يؤثر سلبا أكيد لما يجيء يخرج لمجال العمل طالب ليس له أي إمكانيات أكثر من إن هو معه شوية فلوس وقدر يدخل جامعة ويكمل تعليمه ويقدر يخرج لسوق العمل يا إما في برضه هتلاقي حد يساعده أكيد في وظيفة أو شغلانة أو مصنع والده أو هنا أو هنا وده كله أكيد يؤثر سلبا على سوق العمل دي من ضمن الأسباب اللي أكيد أثرت على العملية التعليمية وعلى تدني مستوى الخريجين وكده يعني.

ليلى الشايب: طيب تنويه مهم شكرا لك ثروت محمد من مصر الآن من قطر عبد البديع محمد تفضل يا عبد البديع مساء الخير.

مشارك: مساء الخير يا أفندم.

ليلى الشايب: آسفين على التأخير.

مشارك: لا معذرة ما فيش حاجة إن شاء الله هو يعني بصراحة واقع مخرجات العملية التعليمية يعني سيء عشان نكون صريحين يعني رغم امتلاك عوامل النجاح الكثيرة ومنها أقول بشرية مشهود لها بارتفاع نسبة الذكاء عالميا وخلافة من العوامل الكثيرة إن شاء الله في سؤال يجب أن يطرح كم يكلف الخريج الدولة وما الذي يمارسه بعد التخرج وما علاقة التعليم بمجال العمل بأرى.. لذلك أرى فأن السبيل إلى تدارك هذا التخلف قد يتحقق في بعض النقاط اللي هأسردها على حضرتك إن شاء الله والمشاهدين.

ليلى الشايب: تفضل.

مشارك: وضع مناهج تكرس اكتساب المهارات وتنمية المواهب انتهاج أسلوب البحث عن المعلومة بدلا من أسلوب التلقين فإحنا أصبحنا الآن في مصر وأنا بكلم حضرتك من قطر فنحن نعيش عصر صناعة الثانوية العامة الطالب يتلقى المعلومات ويروح يدلى بها في الامتحان ويطلع هو ميعرفش حاجة ولكثرة التلقي أصبح النهاردة..

ليلى الشايب [مقاطعاً]: الحفظ والتلقين يعني المشكلة الأزلية.

مشارك: آه نعم أيضا ربط فعلي لتدريب حقيقي وخلي بال حضرتك من فعلي وحقيقي مهمين الله يكرمك لأنه في تدريب يعني روتيني لا يسمن ولا يغني من جوع ربط فعلي لتدريب حقيقي للخريجين في مواقع الإنتاج في مواضع الإنتاج أثناء الدراسة على نسق طبيب الامتياز وإحنا شفنا لما إيطاليا طلبت عدد من الفنيين من مصر تقدم عدد كبير من الآلاف ولم يفوز به هذه المسابقة أو بهذا الاختبار إلا عدد لا يتجاوز العشرة تقريبا مطلوب أيضا رد الاعتبار للمدرس الذي هو في الأصل مربي فلا يصح أن يمد المدرس يده لأخذ أجره من الدروس الخصوصية من التلميذ الآية انعكست الآن أصبح المدرس فاقد لاحترامه ولتقديره أمام التلميذ بخلاف ما كان عليه الأمر سابقا الزيادة أيضا في أعداد الكليات والمعاهد التطبيقية والفنية على حساب الكليات النظرية ولا أفهم لماذا تقتصر كلية الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان مثلا على قبول طلبة قسم العلمي العلوم وبها قسم الملابس الذي يمكن أن يؤدي فيه طالب القسم الرياضي أداء جيد فأيضا مطلوب الإكثار من هذه الكليات مطلوب أيضا جعل هذه المشكلة على برامج جميع الأحزاب والقوى الفاعلة والمخلصة ووضع برامج لاستيعاب العقول المهاجرة وتوفير بيئة صالحة لهذه العقول إلغاء ثقافة انتظار الوظيفة وإيجاد ثقافة تنمية الصناعات الصغيرة فيقدم الطلاب على المناهج التي تخدم هذا الفهم وهذه الثقافة أيضا.

 ليلى الشايب: طيب ربما أضيف على ما تقوله في نفس السياق عبد البديع يعني مقتطف صغير من مقال في جريدة مصرية يدعو أيضا إلى إصلاح التعليم يقول فيه كاتبه يجب تغيير وظيفة التعليم من تخريج موظفين إلى إنتاج مفكرين مهنيين منتمين للوطن ومتشبعين بالقيم والمهارات الكونية ومتحررين من المحلية الضيقة إلى آفاق العالمية ويقول لكي نصل إلى هؤلاء ينبغي ان تحدث تغيرات جذرية على رأسها تعديل المقررات التعليمية والتركيز على الرياضيات والعلوم والهندسة بصورة أساسية ابتداء بما تفعله الصين الآن يقول التركيز ولا يقول فقط يعني تناسي باقي الاختصاصات الإنسانية والاجتماعية وغيرها على كل شكرا لك عبد البديع محمد على هذه المداخلة كان معنا من قطر الآن من أميركا محمد ضرار تفضل يا محمد .. محمد هذه مكالمة يبدوا أنه لا يسمعني محمد من أميركا في انتظار يتمكن من ذلك إسماعيل.

مشارك: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: من معي إسماعيل أم محمد.

ليلى الشايب: مرحبا أهلا وسهلا إسماعيل.

مشارك: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: مساء النور تفضل.

"
إصلاح التعليم في الوطن العربي يحتاج إلى إصلاح المدرس
"
مشارك: والله أعتقد إن إصلاح التعليم في الوطن العربي يعني يحتاج إلى إصلاح المدرس لأنه وخاصة في الدول الخليجية عندنا يعني يهتموا بالتعليم مش اهتمامهم بالتعليم تعليم كما يعني هم أفرزوا واهتموا بالأبحاث العلمية ودفعوا المليارات وإنشاء المدارس والجامعات واكتتبوا يعني وجابوا كليات أجنبية ولكن أغفلوا دور المدرس يعني أغفلوه من ناحية تدني الرواتب يعني كان الاهتمام في البحث العلمي وإنشاء المدارس والاهتمام الإعلامي أكثر منه الاهتمام بالمدرس لأنه أنت لم تهتم بالتعليم لازم تتهم بالمدرس لما أنت تعطي المدرس رواتب متدنية ما راح ينتج المدرس.

ليلى الشايب: أنت من سلك التدريس إسماعيل؟

مشارك: نعم أنا من سلك التدريس؟

ليلى الشايب: طيب.

مشارك: فهذا يكون في يعني رد فعل على المدرس يعني إذا أنت مش مهتم في المدرس.. المدرس ما راح ينتج لك تعليم اللي أنت الارتقاء بالدول الخليجية وهذا هو اللي يخلي التعليم عندنا في الوطن العربي يعني مش مستوى التعليم الأميركي والأوروبي يعني إحنا نقدر يعني نحاول نوصل للتعليم اللي هم يبعدونا عنه لكن مش مهتمين في المدرس أنت ما تعطي المدرس راتب تخليه هو يبدع يخليه ينتج وبعدين الحشو في المدرسة يعني حشو المواد الدراسية جغرافيا، تربية إسلامية، مواد اجتماعية يعني مش مهتمين بالمواد العلمية اللي تثقف الطالب يعني حشو في التعليم أكثر من اللازم ويعني أنا أعتقد أن بدوري أنه لازم يكون هناك اهتمام في المدرس من الناحية المادية لا تخلي المدرس يلجأ إلى طرق ثانية يعني لما يكون راتب المدرس..

ليلى الشايب [مقاطعاً]: الأساليب الثانية كما قال المشارك الذي قال قبلك أعتقد ثروت أو عبد البديع عفوا دروس خصوصية مثلا أو ربما حتى ترك الوظيفة والتوجه إلى مهن أخرى تدر ربح أكبر وأسرع من مهنة التعليم.

مشارك: خمس الآف ريال أو ستة الآف ريال هذا كيف يربح انظري إلى رواتب الدول الأوروبية وأميركا يعني 15 ألف دولار مدرس ما يفارق المدرسة موجود من الساعة 7 صباحا لـ 6 مساء لأنه في مردود مادي لكن هنا ما عندنا مردود مادي كيف أنا يعني أثقف الطالب..

ليلى الشايب [مقاطعاً]: يا إسماعيل يعني ربما منك نستفيد ما تفسيرك؟ لربما هذا التهاون بمهنة التدريس وبالتالي التعامل مع المدرس ماديا بهذا الشكل.

مشارك: لأنه ما في التفات للمدرس يعني أنا يعني كحكومات خليجية أنا استخدم المدرس أبغي المدرس ينتج لي شيء أنا ما أقدر أنتجه وأنت ما ساعدتني ماديا أنت دفعت المليارات في البحث العلمي وإنشاء الكليات والمدارس وشجعت على التعليم والإعلانات الدعائية اللي تطلع في التلفزيون لكن أغفلت دور المدرس ما عرف هذه السياسة يعني إلى وين بتوصل لما أنت تغفل دور المدرس ما راح توصل لتعليم ناجح لازم تهتم في المعلم أولا بعدين تبحث عن ما هو يصلح التعليم كيف بإنشاء المدارس والمعاهد وإلى أخره يعني إذا أنت أغفلت دور المدرس ما راح توصل لنتيجة أبدا.

ليلى الشايب: هو اللي هو العنصر الأهم في العملية التعليمية.

مشارك: نعم اهتم بالمدرس وبراتب المدرس وبعدين أبحث عن الأفضل راح توصل لنتيجة لكن لما أنت تغفل دور المدرس ما راح توصل لنتيجة بتاتا لأن المدرس..

ليلى الشايب [مقاطعاً]: دافعت عن قضيتك وهي قضية مشروعة طبعا إسماعيل جيدا وربما هذا البرنامج أتاح لك هذه الفرصة شكرا لك على هذه المداخلة نصر الدين صالح أيضا من قطر تفضل نصر الدين.

نصر الدين صالح-قطر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام يا أهلا وسهلا.

مشارك: الأستاذة ليلى طبعا.

ليلى الشايب: نعم.

"
التعليم العالي في الجامعات العربية محمل بعبأين: العبء التعليمي والعبء البحثي
"
مشارك: موضوع التعليم بهذا المنطلق في قناة الجزيرة شكرا على هذا الطرح الفعال لكن هذا الموضوع كبير لكن أنا أخص بالذكر التعليم العالي لدينا مشكلة الآن التعليم العالي في الجامعات العربية أن الجامعات العربية محملة بعبئين العبء الأول هو العبء التعليمي والعبء الثاني هو العبء البحثي ولذلك يعني لابد من الفصل بين البحث العلمي في الجامعات العربية والجانب التعليمي يكون هناك كادر للبحث العلمي وهذا يتفرغ للإبداع وهناك كادر آخر يأخذ هذه الإبداعات البحثية وتنقل إلى المستوى التعليمي للطلاب وبذلك يكون لدينا كوادر عربية مبدعة متخصصة في البحث العلمي لأن بعض الأساتذة العرب هم ممتازون في البحث العلمي والاختبارات والإبداعات وهناك عقول عربية عظيمة ولكن يكون مضيعة للوقت أن يُحمل بعبء تدريسي أحيانا فلا يصبح لا هو أستاذا جامعيا جيدا ولا هو باحثا جيدا وفي أغلب الدول التي زورناها حتى دول نامية يعني فصلت الجانب البحثي العلمي عن الجانب الجامعي وأصبح هناك كادر للبحث العلمي.

ليلى الشايب: الأكاديمي نعم.

نصر الدين صالح: يوفر له كافة الإمكانات المادية والمختبرات.

ليلى الشايب: ليتفرغ لبحثه.

مشارك: يتفرغ هذا للبحث العلمي ثم تنتقل هذه التجارب وهذه الخبرات تنزل إلى المستوى الجامعي بالتدريس في المستوى الجامعي الأمر الثاني وهذا أمر خطير.

ليلى الشايب: باختصار نصر الدين.

مشارك: آه التعليم عندنا التعليم العالي الآن معرض إلى موجتين الموجة الأولى ما يتعلق بالتعليم الخاص والتعليم المفتوح وهذا لا يتيح للطالب أحيانا طبقا لعدد الساعات وهذه النوعية الخاصة لا تتيح له القدرة على الخبرات والقدرة على التعامل مع عضو هيئة التدريس ونقل الخبرات والإبداع الجانب الثاني هو ما يسمى بالساعات المعتمدة الساعات المعتمدة أحيانا في بعض الجامعات العربية تكون ساعات التخصص أقل قليلة فإذا يعني إذا عدد ساعات التخصص قليلة والساعات الأخرى أكثر بهدف إكساب الطالب مهارات إلى أين نصل يعني هذا الطالب إذا يخرج إلى سوق العمل وساعات التخصص عنده قليلة ولم يتح له الاحتكاك فماذا سيفعل في سوق العمل؟ هل يقف فقط؟

ليلى الشايب: طيب هذا سؤال نبقيه مفتوحا وهو سؤال مهم طبعا نصر الدين صالح من قطر شكرا لك على هذه المداخلة هذه المشاركة كانت الأخيرة في حلقة اليوم من منبر الجزيرة خصصناها لمناقشة واقع المناهج التعليمية في العالم العربي إذا مشاهدينا لم يبق لي في ختام هذه الحلقة إلا أن أبلغكم تحيات كل من منتج البرنامج لطفي المسعودي ومخرجه منصور الطلافيح ومني ليلى الشايب لكم أطيب التحيات دمتم بخير وإلى اللقاء.