- موقف الشعوب العربية من الإعدام السياسي
- إعدام صدام ومدى تحقيقه العدالة المنشودة
- جدوى الإعدام السياسي وتداعياته

ليلى الشايب: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاًَ بكم إلى حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، الإعدام يشكل العقوبة الأقصى في سلم العقوبات، فلا شيء يفوق إنهاء حياة الإنسان بقرار إنسان مثله والإعدام يثير الكثير من النقاش من زوايا متعددة بدءً بالعقوبة نفسها التي تناهضها منظمات عدة منها منظمة العفو الدولية التي تكرس نشاطها لحماية حقوق الإنسان وتدعو لإلغاء عقوبة الإعدام التي تعتبرها لا إنسانية ومهينة وقد وصل عدد الدول التي ألغت عقوبة الإعدام إلى ثمانين دولة وهناك ائتلاف عالمي لمناهضي عقوبة الإعدام يجمع بين المنظمات الوطنية والدولية لحقوق الإنسان ونقابات المحامين والعمال وغيرها، كما أن النقاش يتعدى عقوبة الإعدام نفسها إلى الإعدام السياسي والذي يتم فيه إنهاء حياة الخصم السياسي بحجة أن وجوده يمثل تهديداً للأمن أو للنظام السياسي أو بحجة تحقيق العدالة في طاغية ارتكب جرائم بحق شعبه أو بحق الإنسانية، فهل تؤيد عقوبة الإعدام كمبدأ؟ ثم ما هو موقفك من الإعدام السياسي وإنهاء حياة الخصم؟ وهل يحقق الإعدام العدالة المنشودة؟ وهل من الممكن ابتكار وسائل إدارة الصراعات لا تتبنى العنف وإنهاء الحياة؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرحها للنقاش معكم في برنامج منبر الجزيرة الذي نخصصه لموضوع الإعدام السياسي، للمشاركة يجرى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 وعلى الفاكس رقم 9744865260 أو الموقع الإلكتروني للبرنامج على الإنترنت minbar@aljazeera.net معنا بداية من قطر أم عمر، أم عمر مساء الخير.

أم عمر - قطر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

موقف الشعوب العربية من الإعدام السياسي

أم عمر: شكراً للجزيرة على الموضوع هذا هو موضوع إعدام الرئيس صدام حسين أو بمعنى مفهوم الإعدام، بداية أريد أن أقدم التعازي إلى شعبنا بالعراق وكل العرب والمسلمين باستشهاد السيد الرئيس الله يرحمه ولو هو يعني ما اعتبره إعدام أعتبره اغتيال لقائد إحنا يعني نعتبره يعني كوالد، إنه كان يعني القضية دي صار فيها شيء معروف يعني تصفية إنسان وكل اللي صار هو شيء يعني خطة صفوية.. خطة أميركية إسرائيلية بإعدام الرئيس صدام حسين ومسألة إن الإعدام اللي صارت له القضية بالعراق أنتي قلتي إنه إعدام طاغية..

ليلى الشايب: في المطلق ليس وصف لصدام حسين أو غيره يعني الإعدام عادة أو من يعدم تطلق عليه هذه الصفة.

أم عمر: (Ok) أنا معك يعني هو الآن اللي بيصير بالعراق لو يريدون أحد ينفذون الإعدام.. الآن اللي يقتلوا العراقيين كلهم على الهويات وعلى الأسامي أو على تقتيل الأطفال وتقتيل الناس وتقتيل وخطف الناس وقتلهم هذا ما يعتبر إعدام؟ يعني العراق شو اللي صار فيه بعد رحيل صدام حسين؟ بس أريد أسأل أي عراقي أو أي اللي كانوا يتهمون الرئيس إنه كان طاغية أو أي شيء، الآن بالعراق الوضع كان أحسن على ما كان عليه صدام حسين؟

ليلى الشايب: أم عمر يعني أريد أن نعرف منك أنت ضد عقوبة الإعدام في المطلق أم ترين أن هناك من يستحقها وهناك من لا يستحقها؟

أم عمر: يا أختي هو يستحقها أو ما يستحقها أكو حدود الله سبحانه وتعالى وضعها للإنسان، يعني إن كان قاتل يقتل، بس الآن اللي بيصير الآن بالعراق أو ما يعني صار في القضية المحاكمة وقضية إعدام السيد الرئيس وأخوه واللي صار فيه، يعني هي هذه يعني أي إنسان عفواً بهذه الكلمة أي طفل وأي إنسان يعرف إنها كانت تمثيلية ومسرحية وأنا ما أقول غير إن شاء الله الفرج قادم للعراق وأحلى هدية اليوم يعني نهديها لشهيدنا أبو عدي اليوم 15/1 أو 16/1 وإحنا نقول كلمة وما نقول إلا الله إن شاء الله تفرج على العراق وإن شاء الله يهزمون كل من أراد بالعراق الظلم والقهر والقتل وبالأخص الصفويين اللي مزقوا العراق وأنا قلت يا أختي الصفويين يمكن..شو اسمه؟ أعداء العراق أكثر من الأميركان أو اليهود، ها دول اللي دمروا بلدنا باسم العراقيين.. لا والله مو عراقيين وأقول إن شاء الله..

ليلى الشايب: هل توضحين لمن لا يعرف الصفويين من هم؟

أم عمر: من هم الصفويين؟ يعني الآن ما أتكلم عن الشيعة بالعراق لا والله، أنا أتكلم على اللي يدعي إنه عراقي يدعي إنه عراقي ويقتل على الهوية، يا أختي بأكثر تقتيل على الهوية وعلى الاسم، يعني الآن حتى الآن عندنا أهلنا وأقاربنا الآن ما تعرفيش فين مصيرهم، عشان شو؟ يعني إحنا العراقيين كنا كلنا سُنّة وشيعة أكراد مسيح كل الفئات ما حد كان يقول هذا هذا أو ذاك ذاك، مع هذا الصفوي شو اللي يسمى الصفوي اللي أتوا من دولة مجوسية، إحنا نقول دائماً يعني يأتيهم يوم إن شاء الله وأنا أقول على قولة إن شاء الله السيد الرئيس يا محلى النصر بعون لله وإن شاء الله كل اللي بيسعون إلى رحيل ينحدرون هم وكل ظالم وكل طاغية.. يدعون إنه طاغية.. لا والله يرفع رأسنا وأنا أقول كلمة واحدة أخت ليلى..

ليلى الشايب: شكراً لكي أم عمر..

أم عمر: عاش عزيز ومات كريم وعاش كل عراقي.

ليلى الشايب: شكراً لكي على هذه المشاركة، الآن من السعودية عبد الحميد الحكيم، عبد الحميد مساء الخير، دعني أسألك عن الإعدام وثقافة الإعدام ماذا تمثل إلينا كعرب ولك أنت شخصياً ربما؟

عبد الحميد الحكيم - السعودية: مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

"
الإعدام السياسي ليس بجديد على ثقافة المجتمعات في المنطقة العربية ولكن إما عن طريق انقلاب عسكري أو اغتيال سياسي ويكون مدعوما في الغالب من أحد قطبي القوتين الاتحاد السوفياتي سابقا أو أميركا
"
   مشارك

عبد الحميد الحكيم: بأشكرك على السؤال ولكن أريد أن يعني أكون إن شاء الله أسترسل إن شاء الله يكون يجي الجواب من الاسترسال اللي هأقوله، قد يكون الإعدام السياسي ليس بجديد على ثقافة المجتمعات في المنطقة عربية ولكن في السياق كان تحت ظل ما يسمى الاستعمار الجديد فكان إما عن طريق انقلاب عسكري أو اغتيال سياسي ويكون داعمة في الغالب أحد قطبي القوتين العالميتين الاتحاد السوفيتي سابقاً وأميركا، أما على الإعدام السياسي الآن والذي نشاهده بصورة جديدة في العراق فهو يتم تحت احتلال مباشر وكان يوم إعدام الشهيد الرئيس صدام حسين رحمه الله كان يوم عيد للمسلمين، فهذه ليست صدفة وسيذكر التاريخ ذلك وإحساس كم نحن عند الأمم لا نساوي شيئاً جميعاً، من فرح بإعدام صدام حسين أو حزن، فلا أقول سُنّي أو شيعي فهذه الكلمة تؤلمني، فجميعنا مسلمون نحترم أدب الاختلاف، فالعدو لم يفرق بين أطفال الفلوجة وأطفال قانا، أما عن مستقبل المنطقة التي يبشر بها الإعدام السياسي بصورته الجديدة وكيفية تنفيذه في العراق فهو مشتق من عدم الاستقرار السياسي وتفشي العنف فالمسرح السياسي الفلسطيني واللبناني على وشك الانفجار وبغض النظر من نؤيد أو من نعارض فكلنا مسؤولون، أما الصورة الجديدة للإعدام السياسي في العراق فهو نتيجة، أما السبب فلنسترجع الذاكرة لهزيمة عام 1967 وكيف احتفل برلماننا في الهزيمة بعد رجوع الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر رحمه الله عن قرار الاستقالة وكيف انتصرنا في معركة عام 1973 ثم تحول هذا النصر إلى هزيمة وكيف استمرينا نغني بثلاثون سنة بهذا الانتصار المحدود، أما في إسرائيل فعندما هُزم الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان الأخيرة استقال وزير الدفاع ومستقبل رئيس الوزراء الآن مهدد، لهذا السبب وصلت إسرائيل لامتلاك السلاح النووي وتقويم ثقافة مجتمعها بغض النظر في أفضل من ثقافة مجتمعنا فنحن في العالم الثالث ونحن ورثنا الحكم في سوريا وجاري توريثه في مصر لذلك وصلنا إلى ما وصلنا إليه من الحلقة الأولى والتي عنوانها الصورة الجديدة للإعدام السياسي في المنطقة من مسلسل طويل وكئيب ستواجهه المنطقة، أتمنى أن أكون رديت على سؤالك يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: نوعا ما، شكرا لك عبد الحميد الحكيم من السعودية حسن نجيله لآن من الكويت.



إعدام صدام ومدى تحقيقه العدالة المنشودة

حسن نجيله - الكويت: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام يا حسن.

حسن نجيله: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: يا أهلا وسهلا بك، حسن يعني أذكر بما قالته العرب قديما قالت.. أنف للقتل، برأيك هل يكون الإعدام عقوبة رادعة تردع ناس عن الظلم والقتل بدورها؟

حسن نجيله: نعم هذا ما يذكره الله سبحانه وتعالى في الآية 79 بعد 100 في صورة البقرة {ولَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}..

ليلى الشايب: حياة..

حسن نجيله: وهذه سُنّة كونية ودينية ودنيوية ولابد من إقامة الحد لكي يكون هنالك سلامة البدن والنفس لحياة الإنسان وهؤلاء الطغاة لابد من إقامة الحد فيهم إما بفعل ثورة شعبية عارمة من شعوبهم أو بدخول الغزاة أو الطوفان أو الأميركان للحد من الجرائم وإقامة الحد.. انظري إلى جرائم القتل والإبادة والتطهير العرقي الذي يحدث في السودان بدارفور ويعترف الرئيس السوداني بأن عدد القتلى لا يتجاوز العشرة آلاف نسمة فقط لا غير، مش نفس واحد وعشرة بل الآلاف من الأنفس وتقديرات المنظمات العالمية والأمم المتحدة يقدر بمائة ألف قتيل، أما ما حدث في العراق فهذا كان تشفي الشيعة في الزعيم العراقي وربما يصنف أيضا من الطغاة في يوم الأضحية وذلك لما فعله من التشفي لما حدث لأنه في التاريخ يذكر أن هنالك شيعي ضحي به في عيد الأضحية فهم أعادوا ذلك والتشفي بذلك، أما ما يحدث للطغاة فأنا أنظر إلى عامة الطغاة في العالم العربي.. إعدامهم شنقا..

ليلى الشايب: لمجرد التفشي أم لأن يا حسن..

حسن نجيله: نعم..

ليلى الشايب: لمجرد التشفي أم لأن يعني من أعدم كان يستحق الإعدام بالفعل؟

حسن نجيله: لو هو صدام على ما يبدو في خلفية التاريخ العراقي ارتكب كثيرا من الجرائم وهذا بفعل الصراعات السياسية سواء كان تصنيفه أن كان ضد الأكراد أو كان ضد الشيعة، لكن الشيعة حقدوا عليه وأقاموا التشفي ضده فيما حدث في العراق، إلا أن هذا لا ينفي أن صدام ارتكب كثيرا من الجرائم وهذه الجرائم موثوقة، طالما هنالك طغاة يعتدون على شعوبهم فلابد من إقامة الحد على هؤلاء المجرمون وإعدامهم شنقا حتى الموت لكي يكونوا عبرة لأصحاب العقول ولبقية الطغاة آية وهذا ما حدث أيضا..

ليلى الشايب: حسن شكرا لك، بسبب رداءة الصوت من المصدر نكتفي بهذا القدر من مداخلتك، شكرا لك حسن نجيله من الكويت، الآن من مصر معنا حسني بلاط، حسني تفضل..

حسني بلاط - مصر: سلام عليكم..

ليلى الشايب: وعليكم السلام..

حسني بلاط: يا أستاذة الإعدام السياسي ربما كان موجود من قبل مثل إعدام المناضل عمر المختار، لكن الإعدام السياسي المشفوع بالحقد والغل والشماتة مثل ما فعل هؤلاء الأقزام الدمويون مع الشهيد البطل الرئيس صدام حسين رمز من رموز الأمة العربية والإسلامية وقائد وزعيم ونبراس ومتراس الأمة رغم أنف الحاقدين، هؤلاء الحقدة كانوا يراهنون على إن استشهاد الرئيس الأسطورة سوف يتيح لهم الفرصة ليتمكنوا من العراق العظيم ولكن معظم الشعوب الحرة في العالم تراهن على إن حادثة الإعدام ستكون الملهم لعودة الأحرار والشرفاء ومعهم رغد صدام حسين وحكم العراق من جديد، إن تصرفات هؤلاء الأقزام تجعلنا نصل لدرجة الاقتناع بما قاله السيد مشعان الجبوري في برنامج الاتجاه المعاكس بأن كل من أُعدم في عهد الرئيس صدام كان يستحق الإعدام، هؤلاء العصابة التي تحكم العراق أصابت الأمة في مقتل، تحية للرئيس البطل في مرقده فقد عاش حرا كريما ومات حرا كريما، مات وهو يواجه الأقزام بعيون مفتوحة، هذا الرجل العظيم سوف يجد من يرد له كرامته واعتباره إن شاء الله وإن غدا لناظره قريب والسلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: عليكم السلام، شكرا لك حسني بلاط من مصر، فيصل سليمان الآن من السعودية.

فيصل سليمان - السعودية: مرحبا أختي.

ليلى الشايب: مساء الخير يا فيصل تفضل.

فيصل سليمان: أهلا بك.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك.

فيصل سليمان: أنا لن أتكلم عن إعدام طاغية أتكلم عن إعدام شجاع بطل جبل، اللي حصل أثناء وبعد الإعدام غير مرضي في حق حقوق الإنسان بغض النظر إني مع أو ضد صدام وهذا يرجع إلى سمعة العراق بعد عدة سنوات ولو كان الشيعة في العراق يؤيدون..

ليلى الشايب: يا فيصل..

فيصل سليمان: مرحبا..

ليلى الشايب: يعني رجع الصدى كأنه يعطل هذه المكالمة، أرجو أن تخفض صوت التلفزيون لديك.

فيصل سليمان: ماشي ولو كان الشيعة في العراق يؤيدون.. لا فإن التاريخ.. تاريخ لأن هذا شيء يرجع إلى سمعة العراق والحفاظ على السمعة في العراق هو الأهم، من حق أيضا..

ليلى الشايب: طيب يا فيصل أنا أقترح أن تهدأ الجو حولك وتتصل بنا ربما لاحقا في هذه الحلقة، معنا محمد بشير من بريطانيا.

محمد بشير - بريطانيا: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

محمد بشير: أخت ليلى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: يا أهلا وسهلا بك محمد.

محمد بشير:والله حقيقة يعني موضوع النقطة اليوم يعني في برنامجك يعني حقيقة حساسة جدا، فيك هل أنا مع عقوبة الإعدام أو لست مع عقوبة الإعدام، أنا يعني مع عقوبة الإعدام والواجب أن نرى بإذن الله تعالى كل هؤلاء الديكتاتوريين الموجودين في عالمنا العربي والإسلامي بإذن الله تعالى نراهم يقفون ليواجهوا هذه العقوبة بما أجرموا وبما قاموا في حق شعوبهم وفي حق أمتنا ولكن التفرقة ولكن يعني النقطة التي يوجب أن نلاحظها الآن هي كيف أن الغرب.. كيف أن نرى أن أميركا وبريطانيا وخاصة البلدان التي في قوانينها وفي دساتيرها تقف ضد عقوبة الإعدام هي تتعامل مع هؤلاء الديكتاتوريين، تعتبر حاكم مصر هو شريك من شركائها في محاربة الإرهاب وهو من يقوم..

ليلى الشايب: من غير أسماء رجاء يا محمد..

محمد بشير: من غير أسماء، في عالمنا العربي بصفة عامة يقومون بإعدام من لا يستحق الإعدام، أما الذين يستحقوا الإعدام فهم يصولون ويجولون في بلداننا أحرارا ويتمتعون بالقوة ويتمتعون ويقومون بتفرقة المسلمين وتفرقة شعوبنا، أنا أكلمك وأنا على دراية وعندي أسماء بأناس أُعدموا لا لأي ذنب ولا لأي جريمة إلا أن قالوا ربنا الله، فنتمنى بحول الله تعالى وأسأل كل من الآن يشاهدني ويسمع هذا النداء أن يدعو معي..

ليلى الشايب: يعني على قولة ربنا الله يا محمد.. يعني مهما كانت المظالم أو الشر الذي ارتكبه شخصا ما أمتلك سلطة في يوم من الأيام، هل يملك إنسان آخر أن يسلبه حق الحياة يعني باسم العقاب؟

محمد بشير: أنا أختي أنا أكلمك الآن من منطلق الإسلام، نحن نعم في الإسلام لدينا عقوبة القتل، لدينا عقوبة القتل لكن لمن يستحقها، لمن أقف أنا وأنتي مع هذا الحق لأن من يُعدم في الأصل ليسوا أناس لا يستحقون الإعدام، أنا أعرف أنكي أنتي وأنا وكل من يشاهدنا الآن نعلم أن كل من يُعدمون في بلادنا الإسلامية وفي بلداننا العربية هم أناس لا يستحقون هذه العقوبة، كلنا نعرف هذا الكلام، المجرمون في كل البلدان في تونس في المغرب في مصر في السعودية.. أنتي طلبتي مني أن لا أسمي فأنا أسميهم كلهم هم يعدمون ناس يعني فقط يقفون ضد هذه الديكتاتورية وهذه الأنظمة التي أدت بأمتنا إلى هذه الحالة، نرى اليوم وأنا أقف معك أنا الآن في لندن وكل يوم نطلع من المسجد نجد أناس يعملون على جمع الأموال إلى العراق الجريح، العراق الذي يمتلك ثاني أكبر أو أكبر (Reserve) يعني..

ليلى الشايب: احتياطي..

محمد بشير: نعم للبترول الآن يجمع الأموال لإطعام العراقيين، هذا من الحكام الذين فقرونا وجهلونا وأجبرونا على العيش في هذا الغرب لكي نستطيع العيش، هم الذين فقرونا وجهلونا وخرجونا من البلد وكل من يتكلم يواجه هذه العقوبة، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يخلصنا من هؤلاء الحكام وأن يخلصنا من أميركا وبريطانيا وبإذن الله يوفقنا لإقامة شرع الله في الأرض وليوحد المسلمين تحت راية واحدة وهي راية لا إله إلا الله محمد رسول الله وجزاكِ الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: شكرا لك محمد بشير من بريطانيا، رداد علي الآن معنا من العراق.

رداد علي - العراق: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام رداد.

رداد علي: يا أختي الكريمة هذه المسرحية التي تمت أن صدام يحاكم هي تمت مع أن دور صدام حسين الذي كان ترسيخ الوجه العربي للعراق..

ليلى الشايب: ماذا تقصد يعني تتكرر كثيرا عبارة تمثيلية، أين وجه التمثيل في ذلك؟

رداد علي: تمثيل يقولون في الحكم ما أستند إلى باطل فهو باطل، حكومة أنشئت من قبل الاحتلال وأتي بعملائها من الخارج على ظهور الدبابات، انتخابات صرخت فيها الناس في الشوارع هذا دستور الأوغاد فرس وصهيون وأكراد، ثالثا الحكومة المنصبة ابتدعت عملية المحاكمة لتحاكم صدام حسين على ثلاثة أعمال قام فيها.. أولا..

ليلى الشايب: لو كانت حكومة أخرى غير الحكومة الحالية لما كانت أعدمت صدام وبرزان التكريتي والبندر برأيك؟

"
صدام حسين حوكم لأنه اقترف ثلاثة أعمال، قاتل الفرس وضرب الصهاينة وتحدى الأميركيين
"
  مشارك

رداد علي: لو كانت حكومة عادلة لقاست الأمور إيجابياتها وسلبياتها، صدام حسين حوكم لأنه اقترف ثلاث أعمال، قاتل الفرس وضرب الصهاينة وتحدى الأميركان، رسّخ العراق العربي ذو القاعدة العلمية وجيش العلماء والجيش العسكري والقاعدة الاقتصادية وإن كان العمق الحقيقي للثورة الفلسطينية وكل الشهداء الفلسطينيين وعلى عوائلهم، قام من العراق جعل من العراق قاعدة لدعم سوريا بحرب الـ1973 عندما أتى الجيش العراقي على ظهور الدبابات ليقاتل العدوان.. دمشق، كان العمق العربي لموريتانيا عندما هددتها السنغال، كان العمق العربي لكل قطر عربي، وقف ضد الهجمة الفارسية عندما قام الخوميني وهدد بأن الخليج فارسي وأنه سيأخذ البحرين وسيأخذ السعودية وسيأخذ المنطقة، الآن اعتاد العرب دائما أن يقالوا أما الفرس وإما الروم إلا في هذه المعركة فقد أتى الفرس والروم مع بعض لمقاتلة العرب ولإذلالهم ولكن خسروا لأنني أقول لكي الأوضاع المقاومة العراقية هنا تحكم بغداد ليلا، المقاومة العراقية البطلة المنتصرة بإذن الله مجيشة للشعب وأدعو العرب كل العرب لماذا لا يأتي كل العرب وكل المسلمين لقتال التحالف الصهيوني الفارسي في العراق؟ فها هي أميركا تستخدم حلفائها من كل مكان والفرس يستخدمون عملائهم من كل مكان فعلى العرب والمسلمين من كل مكان أن يأتوا هنا إلى بغداد لتكون ساحة الحرية، لتكون بعد بغداد كعبة المجد والخلود لتكون المنطلق لتحرير الأمة أن يصدوا الفرس والروم، قالها السيد أمير أبطحي نائب الرئيس الإيراني أن عند بحث الملف الإيراني النووي على الغرب أن يتذكر أنه لولا طهران لما سقطت بغداد وكابل، نحن له نقول أنتم طهران وواشنطن سقطتم في المستنقع العراقي وها هو التحالف العربي العالمي الحر يتحد الآن أن صوت الحق قد ظهر وجريمة المؤامرة قد كشفت وأن المقاومة منتصرة..

ليلى الشايب: إلى أي اتحاد عربي تشير رداد؟

رداد علي: عندما تجدين في صفوف المقاومة مختلف أنواع العرب من العراقي إلى كل أنواع العرب الأخرى اللي عايشة في الدول تأتي لتطلب الشهادة لتصد عن أمتها الظلم ولترفع الحق وراية الحق بإذن الله، يا أختي الآن في العراق يسرقون كل شيء، اقتصاديا إيران مهددة أن بترولها أوشك على الانتهاء فهي تأخذ العراق لتأخذ نفطه المخزن وأميركا تريد تواجد في العراق لتأخذ النفط والموقع الاستراتيجي لتفتيت الأمة لأنه لا وجود لإسرائيل بوجود عراق عربي عمق لأمته والغرب الآخر يريدون أن يصدوا الصين، العراق هو اقتصاديا وجغرافيا قاعدة هامة لصد الصين ولصد..

ليلى الشايب: طيب ابتعدت كثيرا رداد عن موضوع الحلقة، على كل شكرا لك على هذه المشاركة، هادي أبو عامرية من السعودية.

هادي أبو عامرية - السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

هادي أبو عامرية: الحقيقة أنه القول أن صدام..

ليلى الشايب: يا هادي أعود بك قليلا إلى الوراء إلى التاريخ السياسي العراقي، بشكل عام ودون الوقوف عند تواريخ معينة وأسماء معينة كل ما جرى في العراق سابقا هل هو من قبيل الإعدامات السياسية برأيك؟

هادي أبو عامرية: والله هذه يعني الإعدامات السياسية ليس العبرة بكلمة إعدام سياسي أو غير سياسي، العبرة إعدام على حق أو على باطل وعادل أو غير عادل، لكن أنا ما لهذا غضبت ولا لهذا اتصلت أنا غضبت القول أن صدام حسين طاغية هذا كلام محال، الطاغية من يضع يده في يد يهود ولكن أنا لست غاضبا لإعدام صدام.. أنا غاضب لتغيير أنفه، لماذا غيروا أنف صدام؟ ارجعوا إلى صور صدام وهو يطلق النار ويستعرض الجيوش تجدوا أنفه غير أنف هذا الشخص الجديد اللي أُعدم لعلهم أجروا له عملية تجميل قبل الإعدام..

ليلى الشايب: طيب يا هادي أرجوك لا تدخل بنا في هذه المتاهات، هل لهذا اتصلت؟

هادي أبو عامرية: نعم، ما أسمعك..

ليلى الشايب: شكرا لك، إذاً مشاهدينا نواصل النقاش في حلقة اليوم من منبر الجزيرة عن الإعدام السياسي على خلفية الإعدامات الأخيرة التي جرت في العراق، نعود إلى النقاش بعد هذا الفاصل، ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

جدوى الإعدام السياسي وتداعياته

ليلى الشايب: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من منبر الجزيرة نناقش فيها موضوع الإعدام السياسي، معنا الآن من النرويج مأمون، مساء الخير مأمون.

مأمون البرناس - النرويج: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، مأمون حتى أوجه الحوار يعني بشكل معقول ومنطقي بعض الشيء أطرح عليك رؤية البعض من الكُتاب مثلاً الذين رأوا أنه لو فعل العراقيون بصدام ما فعله الصرب بميلوسوفيتش وحكموا عليه بالسجن المؤبد لكان ذلك أفضل مائة مرة من إعدامه بالطريقة التي أُعدم بها، هل تؤيد مثل هذا الرأي؟

مأمون البرناس: نعم، الواقع أنا في البداية حبيت أعزي الأمة الإسلامية والعربية برحيل القائد العربي الشريف صدام حسين، أنا في الواقع يعني صحيح أنه حلقتكم تتحدث عن الإعدام وكل إنسان يعني لا يحب أن يتدخل في حياة إنسان آخر، هذا ما نصت عليه الشرائع السماوية ولكن بالنسبة لإعدام الرئيس صدام حسين ويبدو لي أنه أصبح هو يعني محور هذه الحلقة، عرفت سيدتي بأن هذا الرجل لم يعدمه التتار الصدري أو حكومة المطلقة الخضراء، هذا الرجل الذي أعدمه يعني حكومات أخرى هي ذاتها تقول للعالم بأنه نحن ضد الإعدام، يعني مثال الولايات المتحدة الأميركية حينما دخلت إلى العراق لم تقل يعني في أدبياتها العسكرية أو السياسية بأنها جاءت..

ليلى الشايب: يا مأمون لكن الولايات المتحدة لم تلغ عقوبة الإعدام.

مأمون البرناس: هذا صحيح.

ليلى الشايب: ربما كانت هناك انتقادات منها على الطريقة التي تمت بها عملية الإعدام ولكنها يعني تنفذ هذه العملية إلى حد الآن.

"
الإيرانيون يقولون عن الخليج العربي بأنه الخليج الفارسي علما بأن أول من وضع جغرافيا هذه المنطقة هو سيدنا محمد وهو الذي سماها جزيرة العرب
"
   مشارك

مأمون البرناس: سيدتي أنا لم.. سيدة ليلى أنا لم أقل لم يكن حديثي حول هذا ولكن أردت بأن أقول بأن الولايات المتحدة الأميركية في أدبياتها قالت إنها جاءت لتحرير العراق ولكن الحقيقة هم ومن معهم ما أرادوا في قتل الرئيس صدام حسين لا تحرير العراق ولا أرادوا أصلاً يعني خلق جو ديمقراطي يؤدي إلى.. يعني إلى نبذ حكومة إلى نبذ عقوبة الإعدام في الوطن العربي، بل جاؤوا بثقافة الإعدام هم ومن معهم، الآن إذا أخذنا نحن مثلاً الإيرانيين.. الإيرانيين يقولون عن الخليج العربي بأنه الخليج الفارسي علماً أول من وضع جغرافياً لهذه المنطقة هو سيدنا محمد وهو الذي سماها جزيرة العرب، الإيرانيين قتلوا من العراقيين خلال ست سنوات ما يقرب من ستمائة ألف إنسان وهو الرقم الذي لم تقتله إسرائيل منذ ستين سنة في العرب الفلسطينية وأردت يعني كذلك أن أنوه إلى أمر هام جداً بأن الذين فعلوا هذا الأمر بالرئيس صدام حسين لم يكونوا أصلاً يعني هم باحثين عن حقيقة الخطأ في العراق بل كانوا يبحثون دائماً يعني عن مسائل أخرى تغذي ثقافة الإعدام في الوطن العربي وفي العالم التي هي ثقافة الانتقام وثقافة القتل والجريمة، هذا ما أرت أن أتدخل فيه يعني..

ليلى الشايب: طيب كيف في أي سياق إذاً نضع تصريحات بوش الأخيرة التي أغاظت الحكومة العراقية الحالية عندما قال إنه يعني الطابع الانتقامي الذي صاحب تنفيذ عملية الإعدام في صدام حسين تحديدا تنم عن قلة نضج وعدم خبرة سياسية لهذه الحكومة؟

مأمون البرناس: يا سيدتي هذه رمتني بدائها وانسلت، ما هي خبرة جورج بوش إذا؟

ليلى الشايب: يعني غير مضطر جورج بوش للإدلاء بمثل هذا التعليق وهذا التصريح؟

مأمون البرناس: هذه محاولة يعني لنأي في يعني الصورة الأميركية عن هذه الجريمة الوحشية التي حدثت يعني في العراق على مرأى ومسمع العالم بأسره وكانت الولايات المتحدة الأميركية هي التي يعني أرادت كل هذا، فيعني أتضح الآن بأنه العراق بدون صدام حسين.. العراق بدون القيادة السابقة هو على هذا الحال الدامي الذي نراه يوميا، إذا سيلطم العراقيين كما لطموا على الحسين يوما، هذا ما أرت أن أتداخل..

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك مأمون من النرويج، الآن كروان بهجت من الكويت.

كروان بهجت - الكويت: مرحبا ليلى.

ليلى الشايب: مساء الخير.

كروان بهجت: كيف الصحة؟

ليلى الشايب: أهلا وسهلا.

كروان بهجت: بنظر عقوبة الإعدام مرفوضة بالمطلق بغض النظر إذا كان الرجل طاغية أم لا، عاصرت بعض القادة الذين اغتيلوا..

ليلى الشايب: ما هي العقوبات البديلة برأيك؟

كروان بهجت: السجن المؤبد أشد..

ليلى الشايب: على غرار ميلوسوفيتش مثلا؟

كروان بهجت: السجن المؤبد أخطر على الأشخاص اللي..

ليلى الشايب: نعم الحرمان من الحرية ربما يمكن أقصى من الموت.

كروان بهجت: أقصى شيء للإنسان أن تمنعي عنه الحرية أن تقيدي حريته، سينتهي أكثر من أنك تعدميه.. هذا بنظري ولكن إني عاصرت بعض القادة الذين اغتيلوا.. اغتيلوا بالأول سياسيا ثم تمت تصفيتهم جسديا أمثال كمال جنبلاط لأنه كان يقود مشروع عربي.. مشروع التغيير العربي فتم تصفيته ومن ثم بعد عشرين سنة ربع قرن رأينا تصفية رجل كمان يحمل مشروع عربي متكامل رفيق الحريري.. هو وقافلة من الشهداء من ثورة الأرز، هذا قدرنا في العالم العربي، لا يزالون يرفضون التغيير بالمطلق ويتقوقعون على أنفسهم وشكرا.

ليلى الشايب: شكرا لك كروان بهجت من الكويت، الآن نتحول إلى ليبيا ووليد الجراي، مساء الخير.

وليد الجراي - ليبيا: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: مرحبا يا وليد يعني نعرف موقف ليبيا..

وليد الجراي: نقول عاش الشعب تعيش الأمة يسقط العملاء..

ليلى الشايب: نعرف موقف ليبيا من عمليات الإعدام.

وليد الجراي: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: أسمعك يا وليد وعليك السلام تفضل.

وليد الجراي: عاش الشعب تعيش الأمة تسقط العملاء، هذا ما أردته الزعيم القائد الأب صدام حسين المجيد حفظه الله، نقول لكي يا أختي الكريمة هذا شهيد الأمة مثل الشهداء الأولين مثل عبد الناصر وعمر المختار وأن صدام حسين لن يموت بل عاش وسيبقى عايش طول الوقت وها هي العراق اليوم ستنظر من جديد ألف صدام حسين مثل ما قتلوا الرنتيسي وقتلوا عمر المختار وقتلوا صدام حسين فأنهم هؤلاء الشهداء الزعماء لم يموتون وليبيا هي المجد ستوري العالم أمام ما يحدث مثل ما حدث في العراق يا أختاه وأشكركِ وأقول لكي الكلمة الأخيرة عاش الشعب تعيش الأمة تسقط العملاء.

ليلى الشايب: شكرا لك وليد الجراي من ليبيا، الآن من فلسطين موسى ماجد، موسى..

موسى ماجد- فلسطين: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام يا موسى.

موسى ماجد: يعطيكِ العافية.

ليلى الشايب: شكرا لك يعطيك العافية أنت أيضا، سمعنا أكثر من مرة وصف صدام حسين بالشهيد هل تعتقد بأنه إعدامه كخصم سياسي ربما منحه ويمنح آخرين في مكانه وفي مثل حالته صك براءة ويجعل منه شهيد بالفعل؟

موسى ماجد: أختي الكريمة يعني أنا بدي أتكلم منذ البداية، فعندما أُعتقل صدام حسين بالطريقة المذلة والمهينة والمقصودة.. كان المقصود من ذلك هو إذلال الأمة وحكام الأمة أيضا وعندما أُعلن عن إعدام صدام أيضا بالطريقة الحقيرة والمقصودة والمذلة كان المقصود أيضا إذلال الأمة وحكام الأمة، لذلك وضع الحكام أيديهم على أعناقهم خوفا من سكين الجزار الأميركي، أختي الكريمة..

ليلى الشايب: هناك من المتدخلين يا موسى من قال إن هؤلاء الحكام الذين تشير إليهم لا يوجد لديهم ما يخافون عليه لأن علاقاتهم طيبة جدا مع من يمكن أن أو يخشى أن يعاقبهم لاحقا؟

موسى ماجد: أختي الكريمة أنا عندما وضعت أميركا سكين الجزار الأميركي على صدام حسين وهددت الحكام بذلك لأن مصير هؤلاء الحكام موجود من ماضيهم الأسود ومكشوف ولا يوجد أي نقطة بيضاء في هذا الماضي، لماذا ذلك؟ لأن المسألة عند أميركا ليست اعتقال حاكم أو إعدام حاكم ولكن المسألة هو استلام حكم لأنهم يريدوا أن يستلموا الحكم في أميركا والأميركان أيضا لا يتوقف استلام الحكم على حاكم يبقى وآخر يذهب، بل تتعلق أيضا.. يتعلق ذلك بسياسة أميركا الأحادية في حكم العالم لأن أميركا لا تقبل معها شريك وهي في سبيل ذلك تريد طرد كل نفوذ آخر في المنطقة لأنها تريد صياغة المنطقة كما تعرفي ويعرف الجميع وفق المعايير والمقاييس والمصالح الأميركية وتريد تغيير هؤلاء الحكام أو بعض حكام المنطقة الذين كانوا يقفوا في الصف الآخر وتريد تغيير الحدود أيضا كما تعرفي بالاستراتيجية الأميركية بحدود يناسب السياسة الأميركية والمصالح الأميركية وقد بدأت في العراق، لكن هناك صعوبات جمة تؤرق الأميركان في هذه الاستراتيجية لأن الأميركان ووجهوا بهجمات قوية تلقوها من قبل المخلصين والمجاهدين في العراق وللخروج من هذا المأزق بدؤوا بإعداد الجيش العراقي كي يخففوا عن جنودهم الضربات وبالتالي القتلى والجرحى ولكن مع ذلك استمر الجهاد في العراق ضد أميركا وزادت قوة الجهاد وأصبحت إدارة بوش تعاني من مأزق كبير لأنها ادعت أنها ستنشر الديمقراطية في العراق بعد تحريرها من صدام، لكن الذي حصل.. ما الذي حصل هناك؟ هو نشر القتل والتخريب في العراق وزيادة عدد القتلى من الأميركان والجرحى وحاولت ولكن عبثا حاولت أن وبخبث أن تجد فتنة بين الطوائف في العراق ولكنها أيضا لم تنجح لذلك عمدت مؤخرا على إعدام صدام حسين بوصفه سني لتثير النعرة الطائفية كي تعمل على تقسيم العراق..

ليلى الشايب: بعيدا عن هذا المنطق الطائفي يا موسى وهذه ربما توصية لجميع المتداخلين أن نبتعد قدر الإمكان عن هذه المصطلحات، إعدام صدام الذي كان يناوئه الكثيرون داخل العراق وخارج العراق باعتقادك هل يؤسس بشكل ما لشرعية الحكومة الحالية في نظر عراقي الداخل الذين يكنون مشاعر سلبية تجاه صدام حسين؟

موسى ماجد: طبعا لا لأن الذي يحصل في أميركا هو عمل أميركي بحت ولا دخل للعراقيين المسلمين في ذلك سواء كانوا شيعة أو سنة أو كما يدعون بأن هناك ثلاث طوائف هناك الأكراد والشيعة والسنة، الأكراد والشيعة والسنة هم مسلمون ويعلمون ويعون الخبث الأميركي التي تلعب به، إنهم يعملون على إثارة هذه النعرات الطائفية كي يخرجوا من هذا المأزق.. المأزق الرهيب الذي وضعوا أنفسهم فيه.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك موسى ماجد من فلسطين، محمد الصالح من موريتانيا معنا محمد.

محمد الصالح - موريتانيا: نعم.

ليلى الشايب: مساء الخير تفضل.

محمد الصالح: إن شاء الله.

ليلى الشايب: محمد.

محمد الصالح: نعم كيف الحال؟

ليلى الشايب: محمد صالح تسمعني؟

محمد الصالح: نعم أسمعك.

ليلى الشايب: طيب أغلق التلفزيون أو خفف الصوت على الأقل لتسمعني مباشرة من تليفونك..

محمد الصالح: نعم أسمعك.

ليلى الشايب: تفضل يا محمد.

محمد الصالح: نعم أسمعك.

ليلى الشايب: اتصلت يا محمد لتشارك في البرنامج؟

محمد الصالح: نعم أنا أقول بأن ما يتعلق بالإعدام بحد ذاته.. نعم أنا أسمعكِ.

ليلى الشايب: طلبت منك أن تخفض صوت التلفزيون رجاء لآخر مرة يا محمد.

محمد الصالح: إذا كان الإعدام في الشريعة الإسلامية وعلى الحق فإذا كان الإعدام في الشريعة الإسلامية وعلى الحق فهذا ما كما قال الشريعة فمن قتلته الشريعة فلا أحياه الله..

ليلى الشايب: انقطع الاتصال من المصدر للأسف، معتز الآن من سوريا.

معتز برازي - سوريا: سيدتي الفاضلة.. ألو ألو.

ليلى الشايب: تفضل يا معتز.

معتز برازي: سيدتي الفاضلة نعم سيدتي أنا محامي، بدي أبين إنه أول إعدام سياسي جرى في العصر الحديث بعد بزوغ فجر الاستقلال على الدول العربية إنما جرى في عام 1949 عندما قام اللواء سامي الحناوي في سوريا بانقلاب عسكري عام 1949 أطاح من خلاله بالمشير حسني الزعيم وبرئيس وزرائه آنذاك الدكتور محسن البرازي الذي هو عمي والطريف في الأمر أن البيان الثاني اللي صدر عن الانقلابيين في حينها والذي يحمل توقيع اللواء سامي الحناوي قد أشار إلى أنه جرت محاكمة عادلة تم من خلالها الحكم بالإعدام على الرجلين، فأي محاكمة عادلة جرت ولو في دقيقة واحدة للرجلين؟ إن إعدام الرجلين الزعيم والحناوي في حينها إنما كان بإيحاء من أكرم الحوراني خصمهما السياسي كما ورد على لسان العقيد محمد معروف في كتابه أيام عشتها ومحمد معروف هو أحد الضباط الذين شاركوا في انقلاب الحناوي، مما حدا بالسيد حرث البرازي إلى أن يثأر لاغتيال ابن عمه الدكتور محسن ويقدم على قتل اللواء سامي الحناوي في بيروت..

ليلى الشايب: طيب يا أخ معتز.

معتز برازي: نعم سيدتي نعم.

ليلى الشايب: يعني ربما هذه التفاصيل لا تعني الكثير من مشاهدينا.

معتز برازي: أنا بأشرح المقدمة، أنا بأشرح المقدمة سيدتي.

ليلى الشايب: طويلة إلى حد ما.

معتز برازي: فيما يتعلق بالرئيس السابق صدام حسين فإن المحاكمة جرت له بشكل علني وشاهدها مئات الملايين على شاشة التلفاز وبغض النظر عن الاتهامات الموجهة سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة أو نصف صحيحة فإن اتهامات وجهت إليه وإلى آخرين مطرحها جرائم ضد الإنسانية الأمر الذي لا يمكن معه اعتبار الإعدام بأنه إعدام سياسي وإنما هو حكم بالإعدام إما أن يكن ناجم عن جرائم سياسية أو عن جرائم ضد الإنسانية وهذا الموضوع يجب أن يكون مثار نقاش بحلقة كاملة متروك نقاشه للقانونيين حتى يحددوا الناحية بالذات سيدتي الفاضلة وشكرا.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك معتز برازي من سوريا، محمد السيد الآن من السعودية، تفضل يا محمد.

محمد السيد - السعودية: السلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

محمد السيد: سيدتي أولا أشكركم على هذا المنبر الحر.

ليلى الشايب: شكرا.

محمد السيد: واسمحي لي أنا أن أعبر عن رأيي في هذا في حكاية الإعدام السياسي، أولا كإعدام فهو حق شرعا في كتاب الله ولكن كإعدام سياسي إنه الإنسان يستخدم الدين وسيلة أو أغراض سياسية يعني البشر بهذا لا بده يكون..

ليلى الشايب: طيب يا محمد وهنا أستوقفك ويعني نستذكر التاريخ قليلا، مثلا الفرنسيون أعدموا بالمقصلة ملكهم لويس السادس عشر وزوجته الإمبراطورة أنطوانيت سنة 1793 ميلادية والرومانيون أيضا أعدموا نيكولاي تشاوشيسكو وزوجته إلينا رميا بالرصاص عام 1989 وكلنا نتذكر ذلك بعد أن ثار الشعب ضدهم فبماذا تختلف حالة صدام حسين عن هؤلاء؟

محمد السيد: سيدتي ممكن تتساءلي في هذا الأمر هل هناك دول يعني من الدول الصديقة لفرنسا ساهمت الذي أعدموا الملك الفرنسي زي الدول العربية ما ساهمت في إعدام العراق بكله مو بس صدام حسين، فهناك مساهمة عربية أولا، السؤال هنا من وضع العرب في هذا المأزق؟ فدعينا أختي نعود إلى هذه المسرحية أو المحاكمة اللي صدرت لصدام حسين هي تحمل أربع مفاهيم؛ مفهومها الأول للزعماء العرب إن آتونا طائعين وإلا فهذا هو مصيركم، المفهوم الثاني لنا نحن كمواطنين عرب من سجن أبو غريب من الصور الفوتوغرافية الذي عرضوها مع الكلاب ومع هذه المجندة الأميركية أو غيرها ومن الانتهاكات لحرمات العراقيين وأبناءهم لنا نحن العرب إن هذا هو مصير من يقوم على أي واحد يرفض رأي أميركا، المفهوم الثالث لنا كمسلمين انظروا يا مسلمين هل هذا هو الإسلام الذي تعتمدوا إنه يحق لكم الحق أو يظهر لكم باطل، عرفتِ يعني هذه الصورة مشوهة للإسلام أما المفهوم الرابع هي لشعوب العالم إن انظروا يا شعوب العالم أليس لأميركا حق تقدر تتوصى على هذا الشعب أو على هذه الأمة العربية؟ هذه مفاهيم، أما مفهوم إعدام صدام حسين كزعيم عربي أختي الكريمة من حيث التوقيت فلا ننسى أولا إن هناك قدر من عند الله {إذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ}، الله اختار لهاذ الرجل أن يموت في ساعة بالعيد، أراد الله لكل مسلم أن يقول لا إله إلا الله، الله أكبر، هذه فيها آية يا أختي هذه من عند الله لكن المفهوم الأميركي معكوس أنه أحضروا صدام قبل إعدام صدام بساعة وأذنوا للحكومة الذي ما بيدها حتى تقدم وتأخر هي بيد أميركا أن يعدموه في يوم العيد رغم المبررات الذي وضعوها.

ليلى الشايب: طيب محمد ولو أنه ربما في التاريخ حادثة مشابهة كثيرا لتوقيت إعدام صدام حسين قد لا يتسع الوقت لأرويها ولو باختصار في هذه الحلقة شكرا لك محمد السيد من السعودية، ربما مشاركة أخيرة من هشام زيتوني في أسبانيا، هشام مساء الخير.

هشام زيتوني - أسبانيا: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: تفضل، هشام خلينا يعني اتفقنا إنه الإعدام حصل وتم ومعمول به ومطبق في عدد من دول العالم لكن لو تحدثنا وناقشنا الشكل ما رأيك بشكل الإعدام بالرصاص أم بالذبح بغيره؟ يعني هل هناك مجال لتفضيل شكل على آخر؟

هشام زيتوني: أولا أختي أقول، أقول لكِ أختي تعددت الأسباب والموت واحد ففي نهاية المطاف الموت هو نهاية كل بشر بغض النظر عن طريقة الإعدام أو عن طريق موت هذا الشخص كان سواء بالرصاص أم بأي طريقة أخرى ويمكن أن نقول إن الإعدام أو رميا بالرصاص أو شنقا على المشنقة هو ربما أرحم بما يقع في دولنا العربية وفي من طرف أنظمتنا التي يموت الأشخاص ويموت المواطنون العرب والمسلمين على أيدي هذه المخابرات بأفتك الطرق وأشدها قسوة وعن طريق التعذيب، ثانيا أختي أرجو وأطلب من المشاهدين أن نترفع عن وصف هذه العملية بأن أو نصف صدام حسين على أنه مجرم، فإن كان طاغية فقد نال جزاؤه في الدنيا أما الآخرة فلا يمكن أن نقول إنه حتى شهيد أو إنه مجرم لأن الله رب العالمين هو وحده أعلم بنيات عباده ويعرف كيف يتخلص وكيف يحاسب بني آدم {إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}.. هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى أقول يا أختي إننا نحن العرب..

ليلى الشايب: اختصر قدر الإمكان هشام.

هشام زيتوني: أختي نحن كلنا معدومون، معدومون سياسيا في أوطاننا، معدومون من الحرية، معدومون اقتصاديا، معدومون من أي من جميع شروط الحياة لذلك أطلب من الشعوب العربية فقط طلبا صغيرا وهو أن تجري إلى إعدام حكامها قبل أن نعدم وأقول للأنظمة الحاكمة أنه في كل كرسي سيذاب بهلوان والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هشام الزيتوني من أسبانيا، إذا كانت هذه هي المداخلة الأخيرة في حلقة اليوم من منبر الجزيرة ناقشنا فيها كما تابعتم موضوع الإعدام السياسي، في الختام لم يبق لي إلا أن أبلغكم تحيات معتز الخطيب منتج هذه الحلقة ومخرجها منصور الطلافيح ومني ليلى الشايب لكم أطيب تحية، دمتم بخير وإلى اللقاء.