- موقف الشارع السوداني من إرسال قوات دولية لدارفور
- حكومة الخرطوم وتعاملها مع قرار نشر القوات الدولية

- مدى الحاجة للتدخل الأجنبي في إقليم دارفور

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، تبنى مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي قانونا بريطانيا أميركيا يدعو لإرسال قوة أممية لدارفور قوامها نحو اثنين وعشرين ألفا وخمسمائة جندي ويسمح لها باستخدام كل السبل اللازمة في حدود قدرتها لحماية أفراد ومنشئات الأمم المتحدة ووقف العنف وحماية المدنيين حيث ستتولى هذه القوات الإشراف على تطبيق اتفاق أبوجا والانتشار في المناطق العازلة ومخيمات اللاجئين والعمل مع السلطات السودانية لإعادة بناء المؤسسات، أما الحكومة السودانية فقد رفضت قرار مجلس الأمن رقم 1706 القاضي بنشر قوات دولية في دارفور ووصفته بأنه غير قانوني وغير قابل للتطبيق وحذرت من أنها ستعتبر أي خطوة لتطبيق القرار دون موافقتها غزوا أجنبيا وستواجهه بالقوة وهددت بطرد جنود الاتحاد الأفريقي المنتشرين في الإقليم إذا حاولوا تغيير قبعاتهم إلى قبعات زرقاء بعد انتهاء مهمتهم نهاية الشهر الجاري وكانت التقارير قد ذكرت أن الحكومة طلبت رسميا من الاتحاد الأفريقي الشروع في سحب قواته فورا من دارفور على أن يكتمل سحبها قبل سبتمبر، المعارضة من جانبها رحبت بالقرار وحملت الحكومة مسؤولية التدخل الأجنبي وطالبتها بالتعامل مع القرار وعدم الدخول في مواجهة مع المجتمع الدولي، فهل نشر قوات دولية في إقليم دارفور يؤدي إلى انتقاص لسيادة حكومة الخرطوم التي هي طرف أصيل في الصراع وهل الحكومة السودانية قادرة على بسط الحماية على الإقليم الذي حذرت منظمة العفو الدولية من كارثة إنسانية وشيكة فيه وما هي المصالح والمشاريع الحقيقة لمثل هذه التدخلات الدولية هذه التساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net قبل بدء النقاش جرى استفتاء رأت أغلبية المشاركين في هذا الاستفتاء أنوه إلى أن موقع الجزيرة نت هو الذي طرحه بين أن نشر قوات دولية في إقليم دارفور غربي السودان من شأنه أن يؤجج الصراع القائم في المنطقة منذ مطلع عام 2003 وقال 91.5% من المشاركين في الاستفتاء الذي طرح على مدى ثلاثة أيام منذ السابع والعشرين من أغسطس الماضي إن إرسال قوات دولية لدارفور سيزيد من تفاقم الأزمة المندلعة بالإقليم في المقابل يرى سبعة أو عفوا 8.5% من أصل 17 ألف مشارك في الاستفتاء يرون أن نشر قوات تابعة للأمم المتحدة محل قوات الاتحاد الأفريقي سيسهم في إنهاء الأزمة في الإقليم وكان موقع الجزيرة نت قد طرح استفتاء بهذا الشأن قبل نحو ستة أشهر عارضت الأغلبية فيه بنسبة ساحقة أي 82.5% عارضت نشر قوات أممية في دارفور محل القوات الأفريقية في حين أبدت النسبة المتبقية وهي 17.5% من أصل أكثر من 28 ألف مشارك عارضت نشر هذه القوات أيضا لمعرفة رأي الشارع السوداني كان لكاميرا الجزيرة هذا الاستطلاع نتابعه معا.



موقف الشارع السوداني من إرسال قوات دولية لدارفور

[استطلاع للرأي من الشارع السوداني]

مشارك أول – مواطن سوداني: نرحب بدخول القوات الأممية لدارفور لأنه هي الحل الوحيد اللي ممكن يقدر يعني يحل ما بين الأطراف المتنازعة ويقدر يوفر الأمن ويوفر مسائل بتاعة الإغاثة وتمرير خطوط آمنة بالنسبة للناس الموجودين لأنه المسألة بتاعة دارفور تعدت حتى إنها تكون كارثة إنسانية يعني بقت مأساة.

مشارك ثان – مواطن سوداني: الآن إقليم دارفور المواطنين بيقتلوا، فشلت الحكومة في حماية المدنيين في إقليم دارفور لأكثر من ثلاثة سنوات، فشل الاتحاد الأفريقي في مهمته في حماية المدنيين، الآن إحنا نحتاج لقوات أممية من الأمم المتحدة بشروط وبتكاليف محددة من الأمم المتحدة لحماية المدنيين في إقليم دارفور وللإشراف على تنفيذ اتفاقية أبوجا.

مشارك ثالث – مواطن سوداني: لكن الوضع الحالي ده هو مرفوض ليه كمواطن سوداني ما بأتقبله وما بأتحمله وأنه شايف القوات الدولية إذا أنها هي جاية وإنها تقدر إنها تغير لنا مفاصل الدولة السودانية وحتى لو أنه ندفع الثمن الغالي لأنه هذه الحكومة دي لوين بتودينا المحرقة اللي سايقانا ليها ما معروفة.

مشارك رابع – مواطن سوداني: أنا في تقديري نحن بنرحب تماما بوجود قوات دولية، هو مش الكلام في إنها بتمنع أو بترفض أو (كلمة غير مفهومة) ما كان أنا أجرب من جانب واحد أنه حكومة المؤتمر الوطني ما حريصة بأي حال من الأحوال على (Comprehensive peace agreement) هي ما حريصة بأي حال من الأحوال على اتفاقية السلام الشامل، الشاهد على الكلام ده أن لتاريخ اللحظة بتمارس كل سياسات القمع في الشارع السوداني.

مشاركة أولى – مواطنة سودانية: أنا في رأيي أني موافقة لقرار تدخل قوات الأمم المتحدة لمناطق دارفور لأسباب كثيرة وأهم سبب منها أنه دارفور الوضع فيها الليلة أسوأ من الوضع سنة 2004 وأسوأ من وضع 2003، يعني الحتات اللي كانت زمان هي كان بتصل ليها المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات العاملة في مجال الإنسانية هسه ما قادرة تصل للمناطق دي.

مشارك خامس – مواطن سوداني: الحكومة الآن هي بتحاول تنزع سلاح.. وما فيه طريقة لنزع السلاح ده إلا عن طريق القوات الدولية لأنه أنا لو إدتني سلاح ممكن.. أي حاجة إديتني (كلمة غير مفهومة) ممكن نهائيا.

ليلى الشايب: إذاً كانت هذه عينة من الشارع السوداني حول ضرورة أو عدم ضرورة قبول الحكومة السودانية بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1706 والقاضي بإدخال أو إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور كما استمعنا تقريبا الرأي الغالب هو نعم لدخول هذه القوات الدولية عينة أخرى من الشارع السوداني أيضا نستمع إليها.

[استطلاع للرأي من الشارع السوداني]

مشارك سادس – مواطن سوداني: القرار اللي صدر من مجلس الأمن الدولي بالتدخل في السودان يعتبر قرار ظالم جدا لأنه إحنا ناظرين للقرار الدولي في الحرب على العراق وسيئاته ومسالبه وما ممكن نرضى لبلدنا بتدخل زي ده يكون استعمار جديد بقناع جديد فنحن نرفض القرار بشدة جدا.

مشارك سابع – مواطن سوداني: مهما كانت النزاعات الداخلية الموجودة نحن بنرفض التدخل الأجنبي وبشده وبنواجهه أي صورة من الصور المتاحة والممكنة.

مشارك ثامن – مواطن سوداني: نحن بنرفض التدخل الأجنبي جملة وتفصيلا لأسباب عديدة جدا، يعني فشل أميركا في كل المناطق اللي كان فيها تدخل أجنبي يعني فشل ذريع وفشل واضح جدا جدا ونتائجه كانت ملموسة لكل العالم يعني ما للشعب السوداني يعني على حداه أو بشكله، في النهاية نحن ذاتنا كشعب سوداني أي ضغوط أو أي إفرازات لشيء يجيئنا (By force) أو بالقوة بنرفضه وبنقف ضده ولأسباب واضحة وصريحة يعني.

مشارك تاسع – مواطن سوداني: ما موافق على دخول القوات الدولية لأنه ما فيه مبرر لدخولها، يعني هم بيفتكروا إنه فيه انتهاك لحقوق الإنسان وما أفتكر أنه عندهم دليل واضح، لكن في النهاية يعني المشاكل دي إذا الحكومة ممكن تحلها بالتفاهم مع الأمم المتحدة زي المنظمات اللي بتشتغل في الإغاثة وكده لكن الدخول كقوات دولية للسودان ده بنفتكر أنه لينتهك السيادة بتاعة البلد.

مشارك عاشر– مواطن سوداني: أيوه طبعا أنا ما موافق على تدخل القوات الأممية في دارفور لأنه هم طبعا بيقولوا أنه التدخل عشان فيه تدهور في الأوضاع في دارفور الإنسانية بالذات وأنا بأشوف إنه الأوضاع الإنسانية ممكن تتعالج بدون دخول قوات يعني ممكن تجيء بعثات من المنظمات المختلفة عشان تشارك أو تساهم في تحسين الأوضاع الإنسانية وده ما بيستدعي دخول قوات يعني

مشارك حادي عشر – مواطن سوداني: العراق الصومال أفغانستان هؤلاء القوات دخلوها ليصلحوا فيها بيدعوا أنهم هيصلحوا وهينقذوا وعندنا مشاكل كثيرة جدا جدا وفقر وكده هسه يقدروا يساعدوا يعني يدعموا مثلا ماديا أو شيء كده والمسلمين والسودانيين قادرين على أنهم يحلوا مشاكلهم براهم يعني ما محتاجين لأي حد يحل لهم مشاكلهم وإنما دي افتعالات أفتكر أنهم مفتعلينها عشان يخدموا أهدافهم الاستراتيجية بعيدة المدى.

ليلى الشايب: ونبدأ الآن في استقبال اتصالات مشاهدينا للنقاش في موضوع حلقة اليوم من برنامج منبر الجزيرة بداية معنا من الخرطوم مريم الصادق المهدي مريم مساء الخير تفضلي.

مريم الصادق المهدي- الخرطوم: ألو أهلا وسهلا السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

مريم الصادق المهدي: أولا في مجال الموضوع المطروح فيما يخص القوات الأممية فلا مجال أصلا في التفضيل أو التفاضل ما بين قوات أو مجال للدعوة لأنه المسألة الأمثل والصحيحة أنه أهل البلد والمواطنين أصحاب الحق هم أصحاب الشأن في بلدهم، لكن هناك أسباب موضوعية فرضتها الحكومة السودانية على الواقع السوداني بالتالي أنا لا أرى أي مجال نتكلم عن أنه أفضل القوات الأفريقية، القوات الأفريقية أصلا جاءت بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولكي لا ننسى ولا نصرف مربط الفرس وسبب الوجود أصلا الدولي كله في السودان أنه هناك مأساة إنسانية لم يسبق لها مثيل من قتل ونهب واغتصاب ونزوح ولجوء تم على المواطن السوداني باتهام أساسي للحكومة السودانية بتحريك نزاعات داخلية للتثبيت في هذه المأساة الكبرى، عليه فإن الكلام وكل هذا تم في زمن فيه تمت بموجب المواثيق الدولية التي نحن جزء منها كسودانيين إعادة سيادة الحق في الحماية، الحق في الحماية من العوز، الحق في الحياة الكريمة، الحق في الأمن الحق في المأكل والمشرب.

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب يا مريم كما مريم أنتِ يعني أنوه بأنكِ ابنة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني بموقفكِ هذا لا تبتعدين كثيرا عن موقف والدكِ في الحقيقة ولكن لنتحدث قليلا عن الدوافع، الصادق المهدي يقول إن الوضع الأمني والإنساني المأسوي في الإقليم هو الدافع الرئيسي وراء صدور هذا القرار على الأقل في هذه النقطة بالذات هل تتفقين مع حديث والدكِ؟

مريم الصادق المهدي: الحقيقة أنا أقول ما أقوله ليس بصفة ابنة أبي وإن كنت نعم ابنة الإمام الصادق المهدي ولكن بصفتي مسؤولة في حزب الأمة ونحن في حزب الأمة صغنا هذه القرارات بعد مدارسة لصورة..

ليلى الشايب: يعني هذا موقف حزب الأمة نعم.

"
الحديث عن
السيادة في غير إطاره والمبتذل
 حديث غير صحيح هناك
 جيوش أجنبية
دون إذن الحكومة السودانية في
غالبية حدود السودان، وهناك وجود
أساسي للشأن
الدولي والدول
بطلب من
الحكومة السودانية
"
  مشارك

مريم الصادق المهدي: نعم نحن حزب الأغلبية في هذا الإقليم المستهدف، عليه نعم هناك.. أما الحديث في غير إطاره والمبتذل عن السيادة فهذا حديث غير صحيح لأنه اليوم في السودان هناك جيوش أجنبية دون إذن الحكومة السودانية في غالبية حدود السودان، هناك جيوش أجنبية منذ العام 2002 في مختلف أرجاء السودان بإذن وبطلب الحكومة السودانية، هناك وجود أساسي للشأن الدولي والدول بطلب من الحكومة السودانية فاوض كل الاتفاقيات على رأسها اتفاقية السلام الشامل تحديدا اتفاقية أبيي وبروتوكول أبيي الذي تم صياغته تماما بصياغة أميركية، أيضا الآن اتفاق سلام أبوجا الذي وقع مؤخرا ما بين المؤتمر الوطني والحكومة السودانية وفصيل من الفصائل المسلحة تم بضغط وإشراف أميركي مباشر، بالتالي مسألة الحديث عن السيادة هو حديث مبتذل وخارج الإطار لذلك يجب أن نعيد الأمور لنصابها لنتحدث هذه..

ليلى الشايب: ربما نحاول أن نوضح هذه النقطة في مداخلات أخرى أو مع مشاركين آخرين يا مريم وهو أنه هذا القرار كان اشترط موافقة السودان والسؤال الآن هو لماذا تجاوز هذا الشرط، يعني وصول القوات الدولية ودخولها إلى درافور بدون موافقة الحكومة السودانية، على كل شكرا لكِ على هذه المداخلة، مع الآن من قطر نزير الشرقاوي، نزير مساء الخير.

عثمان محمد عثمان - قطر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

عثمان محمد عثمان: السلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: تفضل يا نزير.

عثمان محمد عثمان: أنا عثمان محمد عثمان ما نزير.

ليلى الشايب: عفوا؟

عثمان محمد عثمان: عثمان محمد عثمان.

ليلى الشايب: عثمان.

عثمان محمد عثمان: محمد عثمان.

ليلى الشايب: عثمان محمد عثمان طيب.

عثمان محمد عثمان: أنا أولا أرفض تدخل القوات.. عثمان محمد عثمان..

ليلى الشايب: طيب سنصلح ذلك يا عثمان تفضل.

عثمان محمد عثمان: أنا بأرفض دخول القوات الأممية جملة وتفصيلا بأرفض جملة وتفصيلا دخولها إلى دارفور إحنا السودانيين بنحل مشاكلنا الخاصة برأينا مهما اختلفنا وما اختزلنا، كفاية القوات الأميركية دخلت العراق وفرغت العراق ونهبوا البترول وحتى أشجار البلح والبترول وكل الأموال الضخمة دي نهبت من العراق وكذلك في الصومال وكذلك في أفغانستان، يعني إذاً القوات الأميركية ما جاية تحل مشكلة إذا في حل للمشكلة هم دخلوا..

ليلى الشايب: لكن تلام الحكومة السودانية على عجزها على حل مأساة دارفور يعني التي بدأت منذ عام 2003 إلى حد الآن وبالتالي هناك من يقول إنها هي سهلت بهذا العجز المقصود أو غير المقصود سهلت صدور هذا القرار وربما بتطبيقه في وقت لاحق.

عثمان محمد عثمان: القوات الأميركية يا أستاذة ليلى فعلت الموضوع أكبر من حجمه القوات السودانية سواء الجيش السوداني والقوات الأمنية والدفاع الشعبي والشرطة هي قادرة بحل مشكلاتها الخاصة بدارفور، إحنا سودانيين مستحيل تدخل قوات أميركية من أميركا عشان تحل مشكلتنا نحن الداخلية، إحنا نعرف المشاكل القبلية ونعرف بعض إحنا سودانيين ما نريد أي تدخل من أميركا..

ليلى الشايب: سكان دارفور يعني مسرورون جدا لهذا القرار.

عثمان محمد عثمان: سكان دارفور هم طبعا أنا بأعتبر دول هؤلاء المعارضة اللي بيقولوا هذا الكلام، لكن سكان دارفور الأصليين يعارضون تدخل قوات أجنبية إلى عمل لقاءات مع الفاشر هم في الفاشر في استطلاع مع قناة الجزيرة مع المواطنين في الفاشر والآن في الفضائية السودانية كل المواطنين في الفاشر وفي نيالا خرجوا مظاهرات من أجل دحر أي أميركي يدخل في دارفور وسوف تكون لهم مقبرة بإذن الله والشعب السوداني الله أكبر على أميركا حسبنا الله ونعم الوكيل قادر على دحر وهدم أي قوات أميركية..

ليلى الشايب: شكرا لك عثمان محمد عثمان شكرا لك من الخرطوم أيضا معنا رشا عوض، رشا تفضلي.

رشا عوض - الخرطوم: مرحبا بكِ.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا.

رشا عوض: مرحبا.

ليلى الشايب: تفضلي يا رشا.



حكومة الخرطوم وتعاملها مع قرار نشر القوات الدولية

رشا عوض: طبعا عندما نتناول قضية دارفور والأزمة في دارفور هناك جملة من الحقائق لابد من تبيانها، تجاوز للخطاب الحكومي الإعلامي التهريجي حقيقة بشأن هذه القضية، أولا القرار 1706 ليس هو بداية عهد السودان بالتدخل الأجنبي، يعني قوات حفظ السلام الأممية موجودة في جبال النوبة منذ عام 2002 بموجب اتفاقية سويسرا، الحكومة السودانية بكامل قواها العقلية هي التي قبلت قرار مجلس الأمن 1590 الذي بموجبه دخل إلى أرض السودان عشرة آلاف جندي وهم الآن موجودين في قلب العاصمة الخرطوم، موجودين في الدمازين، في جوبا، في ملاكاي وهكذا.

ليلى الشايب: طيب لماذا الآن ترفض الحكومة السودانية هذا القرار الجديد الصادر من مجلس الأمن؟

"
الحكومة في دارفور متورطة في إشكاليات كبيرة جدا، وهناك قائمة بمسؤولين تلاحقهم محكمة الجنايات وبموجب القرار 1593 وهذا يعني أن الحكومة لها أسبابها الخاصة برفض هذا القرار
"
  مشارك

رشا عوض: الحكومة يجب أن يوجه لها هذا السؤال، الحكومة طبعا تتذرع بالحرص على السيادة الوطنية وهذا قول مردود عليه لأن السيادة الوطنية في عهد هذه الحكومة انتهكت بصورة غير مسبوقة في تاريخ السودان، الحكومة في دارفور متورطة في إشكاليات كبيرة جدا، هناك قائمة بمسؤولين ملاحقين تلاحقهم محكمة الجنايات وبموجب القرار 1593 يعني الحكومة لها أسبابها الخاصة برفض هذا القرار هناك الحقيقة الثانية الذي لابد من تبيانها..

ليلى الشايب: يعني كلامك هذا رشا هل تبررين من خلالها ربما موافقتكِ أنتِ شخصيا على دخول هذه القوات كمواطنة سودانية؟

رشا عوض: نعم أنا الأمر لا يعنيني أنا شخصيا فقط ولا..

ليلى الشايب: يعني لو أردت أن أسألكِ هل أنتِ مع دخول هذه القوات ماذا سيكون ردكِ؟

رشا عوض: أرى أن هناك ضرورة موضوعية لدخول هذه القوات والحقيقة التي أريد أن أبينها أن هناك انقسام كبير جدا بشأن هذه القوات ليس بين الحكومة والمعارضة وإنما الحكومة نفسها منقسمة على نفسها النائب الأول لرئيس الجمهورية السيد..

ليلى الشايب: طيب الانقسامات حتى داخل الحكومات يعني أمر طبيعي يا رشا.

رشا عوض: ما أمر طبيعي هذا..

ليلى الشايب: الانقسامات حول مواضيع يعني مصيرية وقضايا مصيرية كهذه أمر طبيعي ولكن الأهم هو ما يصدر علنا للتصريحات جل من داخل الحكومة السودانية تقول لا لدخول هذه القوات.

رشا عوض: هذه تصريحات تمثل قطاع من الحكومة يعني القرار الذي أعلنته الحكومة ليس قرار متشاور عليه لم يخرج من مؤسسات حكومة الوحدة الوطنية بدليل أن النائب الأول لرئيس الجمهورية يرحب بهذه القوات كبير مساعدي رئيس الجمهورية يرحب بها..

ليلى الشايب: أركو مناوي نعم.

رشا عوض: جزء كبير من مجلس الوزراء يرحب، المهم ما نحن بصدده الآن السودان حقيقة في مأزق تاريخي يعني لا أحد يؤيد الحضور الدولي والحضور الأجنبي الكثيف في القضية السودانية ولكن الذي ساقنا إلى هذا المأزق هو المنهج المعوج الذي تتعامل به الحكومة مع إدارة الأزمات الوطنية، يعني في موقف كهذا يجب أن تنصرف الحكومة بجدية إلى دفع استحقاقات توحيد الجبهة الداخلية حتى يكون الموقف من هذه القوات الدولية موقف مدروس موقف متراضى عليه من..

ليلى الشايب: نعم رشا واضح جدا موقفكِ شكرا لكِ على هذه المداخلة من أميركا الآن معنا أميرة محمد، أميرة.

أميرة محمد - أميركا: نعم أيوة نعم معكِ أميرة محمد.

ليلى الشايب: مرحبا يا أميرة يعني أريد أن أربط بين فحو مداخلتكِ وما جاء في كلام رشا عوض للتو تصف أسلوب تعاطي الحكومة السودانية مع هذا القرار تطبيقه أو رفضه تصفه بأنه منطق معوج وتدعو في المقابل إلى توحيد الجبهة الداخلية كيف ترين أنتِ السبيل للخروج من هذا المأزق وهذا الانقسام؟

أميرة محمد: والله يا أختي أنا شخصيا من الفاشر ومن دارفور يعني وأهلي في دارفور في كل مكان في كل بقعة في السودان يعني أنا يعني (Disagree) لا أدري إنه كلامه صح 100% إن الحكومة دي يعني طريقة معوج وأنا دليلي واضح وكان 2005 شهر ثمانية أنا كنت هناك وكان السيد الرئيس عمر البشير كان موجود هناك وحضرت أنا كشاهدة عيان كان الجيش في الشوارع في شارع مليط في شارع نباتا بكل شارع سدوا كل المواطنين اللي قاعدين في الكامب اللي قاعدين في الخيام إنهم ما يحصلوا الرئيس وما يقولوا ولا كلمة وحضرة السيد الرئيس عمر البشير ما زار ولا كامب واحد ولا مشى ولا شاف ولا فقير وكان في فتحوا بس مكان لمعهد رياضي وروضة ما برأ لهم ولا حتى (كلمة غير مفهومة) كان المواطنين بيقولوا يعني دول أهل الفاشر الناس اللي هم بيتكلموا عنهم بيقولوا هم ما عايزين أمم متحدة كان بيقولوا والله حتى ولا حتى بر علينا قطع الشريط ومشى وفي نفس اللحظة أنا كنت مشيت لأبوي، أبوي كان في حي، الحي ده كان بعيد من المدينة شوية عشان أنا أرجع بيتنا في وسط المدينة في الفاشر ما قدرت أنا شخصيا إنسانة مشيت من أميركا زيارة لأهلي خفت من العسكر بتاعه منشور في الشارع ماسكين البندقية يخيفوا بها أي زول وأنا بأتكلم عن الشعب السوداني كله إنه في السوق العربي أنا اللي كنت عملت مشكلة مع العسكري اللي كان ضرب الزول المعوق ضرب الزول معوق ورماه في الأرض كان عنده بس جبة بسكويت وحلاوة بتاعة كده عشان يكسب منها عشان يكسب منها لقمة عيش فداس أيوة يعني..

ليلى الشايب: طيب بدون هذه التفاصيل يا أميرة حتى نكسب الوقت رجاء.

أميرة محمد: فإذا كانت الحكومة عجزت من إنها تحل المشكلة في دارفور لمدة أربع سنوات أنا بأعتقد إنه يعني يا ريت لو إنه يكون عندهم الروح الرياضية يخلوا المجتمع الدولي يجرب إنه يشوف ها المشكلة إنه يحل المشكلة دي ولا لا، أنا متأكدة إن المجتمع الدولي كفيل إنه يحل المشكلة دي لأني سافرت من الفاشر لنيالا وشفت إنه كان ما فيش ولا عسكري بيحمي المواطنين من الجنجويد ولا من الحرامية ولا من أي قطاع طرق هم أساسا فرصة لأي زول يقدر يعمل ينهب وأي زول يقتل، يقتل لأنه ما في هناك عسكر بيحمي المواطن مشيت وفعلا في كان إنسان انضرب في الشارع ولا كان في عسكري جاءنا ومن الفاشر لحد نيالا ما قادرين يحمونا لما مشينا لحتة اسمها دمر قالوا لنا تدفعوا خمسين ريال عشان تمشوا..

ليلى الشايب: أميرة أنتِ مع دخول القوات الدولية إلى إقليم دارفور لحل كل هذه المشاكل التي عجزت الحكومة السودانية عن حلها طيلة ثلاثة أو أربع سنوات تقريبا شكرا لكِ أميرة على هذه المداخلة مشاهدينا نتوقف مع فاصل ثم نعود لاستئناف النقاش في حلقة اليوم من منبر الجزيرة عن موقف الحكومة السودانية من قرار مجلس الأمن الداعي إلى إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور، ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

مدى الحاجة للتدخل الأجنبي في إقليم دارفور

ليلى الشايب: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من منبر الجزيرة نناقش فيها اليوم موقف الحكومة السودانية من قرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور، معنا الآن من قطر عمار بالقاسم عمار مساء الخير.

عمار بالقاسم - قطر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، عمار أسألك أولاً إلى بعض الدول الأجنبية التي تسعى تحت الغطاء الإنساني وعبر التدخل الدولي إلى التدخل في بعض المناطق حيث تدور نزاعات، برأيك ما مدى تطابق هذه النظرة أو هذا الانطباع مع حالة إقليم دارفور؟

"
أنا كمواطن سوداني لا أؤيد بأي نسبة دخول قوات إلى السودان، لأن هذا فيه انتهاك لبلد عظيم كالسودان، أما عن القوات الدولية الموجودة في جنوب السودان فقد كان باتفاق مع الحكومة لحفظ اتفاقية السلام
"
 مشارك

عمار بالقاسم: متطابق تماماً يعني هي القوات الدولية وعلى رأسها دولة أميركا تريد التدخل في بلدنا، يعني تريد التدخل لأنها بلد إسلامي حكمت بالنظام الإسلامي، فبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أميركا لن تدع أحد دولة إسلامية لتقوم لها قيامة بنظام إسلامي وبالنسبة لسؤالك الرئيسي أنا كمواطن سوداني وشاب سوداني لا أؤيد بأي نسبة دخول القوات إلى السودان، لا أرضى لأنه فيه انتهاك لبلد عظيمة كالسودان، دخول قوات دولية وبالنسبة للي بيتكلموا إن فيه قوات دولية في جنوب السودان كان باتفاق مع الحكومة لحفظ اتفاقية السلام وإن مواطنين الجنوب رضوا وبالنسبة للأخت اللي تكلمت قبل شوية من أميركا بتقول إن السودان يحمل معه عسكر ويحمل مع كده الرئيس السوداني أنا كنت في السودان يسير بين المواطنين ويعيش بين المواطنين ويحتك مع المواطنين ويصلي الجمعة مع المواطنين وهو رئيس منتخب يعني بالنسبة للسودان ألو.

ليلى الشايب: نعم أسمعك عمار.

عمار بالقاسم: وبالنسبة لنا نحن كشباب سوداني يعني الرئيس السوداني نحن بنؤيده تماماً وبالنسبة لقضية التعبئة العامة بالنسبة للمواطنين السودانيين رغم معارضتنا يعني إنه الشباب يجيش وكده لكنها لأنه هذه المرة ليست ككل مرة، نحن لن نقاتل سودانيين يعني سنقاتل محتل إلى بلدنا في غرب السودان وبالنسبة للأخت اللي استضفتموها..

ليلى الشايب: أنت بدأت من الآن في الحديث عن قتال محتل هل تعتقد أن السودان قادر على ذلك قادر على هذه المواجهة؟

عمار بالقاسم: يعني لن أخفي، السودان غير قادر، ليس قادر عسكرياً ولا مادياً ولكن يعني يجب القتال يعني إن نزلت قوات في غرب السودان يجب القتال، يعني السودان هو تطور خلال خمس سنين يعني أنا كنت بأمشي في شوارع الخرطوم وكذا يعني قبل فترة ليس كالآن، بدأنا دلوقتي بعد ما وقفت حرب الجنوب بدأ سعر الجنية السوداني يرتفع وبدأ الاقتصاد السوداني يتحسن، لو حدثت حرب يعني السودان سيتأخر من جديد يعني هنكون حزينين على هذا الشيء ولكن يعني لن نرضى نحن كمواطنين سودانيين لن نرضى بدخول المحتل في بلدنا وبالنسبة عايز أتكلم بس عن الأخت اللي استضفتموها أول حاجة الأخت مريم الصادق يعني بس أريد أن أؤكد يعني المواطنين غير السودانيين إنها تنتمي لحزب معارض يعني موقفها كان موقف حزب معارض وليس حزب الحكومة والصادق المهدي اللي هو أخوها كان يوم من الأيام رئيس وزراء السودان ويعني أقيل من الشعب بثورة من الشعب يعني هذا ما أريد أن أؤكد عليه.

ليلى الشايب: والدها وليس أخوها شكراً لك عمار بالقاسم من قطر، من الخرطوم أيضاً ربما الملاحظة جل مشاركينا وربما كلهم من السودان، ساطع معنا الآن محمد الحاج تفضل يا ساطع.

ساطع محمد الحاج - السودان: شكراً سيدتي.

ليلى الشايب: أهلاً وسهلاً.

ساطع محمد الحاج: في الواقع عايز أبدأ مداخلتي أقول إنه بالرغم من إن الأمم المتحدة بأجهزتها السياسية كمجلس الأمن هي أجهزة سياسية غير محايدة وأجهزة مسيطر عليها أو مسيطر عليها بواسطة الدول الكبرى كالولايات المتحدة وبريطانيا وبالرغم من إنه تدخل القوات الأممية في السودان إشارة إلى فشل النظام في إدارة الأزمات الوطنية وفي خلق أزمات فشلوا في إدارتها باعتباره إنه فكر أحادي عزل كل الآخرين إلا أننا كناصريين نرفض أي تدخل أممي للسودان من ناحية مبدأيه بل نرفض أي وجود للقوات الأممية أو الأجنبية في أراضي السودان..

ليلى الشايب: وكسودانيين بدون أي انتماء سياسي يا ساطع.

ساطع محمد الحاج: نعم نعم جداً سيدتي.

ليلى الشايب: نفس الموقف؟

ساطع محمد الحاج: أينعم نفس الموقف ولكن هذا لا يعني رفضنا للتدخل الأجنبي في بلادنا أو للجوء للأجنبي في بلادنا هذا لا يعني أننا نسعى لمواجهة مع المجتمع الدولي، الحل ليس في المواجهة مع المجتمع الدولي أولاً القوات الأممية لن تستطيع أن تحل مشكلة دارفور يجب أن نسلم بهذه المعطية مشكلة دارفور لا يكون التدخل..

ليلى الشايب: من يمكنه ذلك؟

ساطع محمد الحاج: نعم سيدتي.

ليلى الشايب: من بإمكانه أن يحل مشكلة دارفور؟

ساطع محمد الحاج: مشكلة دارفور تحل بأيادي سودانية، بأفكار سودانية 100% مشكلة دارفور لا تحل إطلاقاً بتدخل الأجنبي أو بتدخل قوات أممية تحت الفصل السادس أو السابع أو أي من فصول مواثيق الأمم المتحدة الشعب السوداني القوى السودانية السياسية هي القادرة حقيقة على حل مشكلة دارفور وعلى حماية أبناء دارفور وعلى حل كل القضايا السودانية العالقة سواء في الشرق أو في أي مكان آخر..

ليلى الشايب: ساطع هناك من رد على المخاوف مما يسمى ويعتبر غزو أجنبي ومن ربما إطالة أمد بقاء هذه القوات إن دخلت إلى السودان، هناك من رد على ذلك باقتراح، الاقتراح هو أن تشكل القوات الأممية من دول تتمتع بعلاقات طيبة مع السودان كالهند وكينيا وجنوب أفريقيا مع تجاوز دول ذات العضوية في حلف الناتو والتركيز أوروبياً على فنلندا والنمسا وسويسرا، ما رأيك بهذا الاقتراح؟

ساطع محمد الحاج: القصة يا سيدتي هي ليس في من من تتكون القوات الأجنبية، القصة في مبدأ دخول قوات أممية تحت مظلة الأمم المتحدة إلى بلادنا، إذا جاءت هذه القوات..

ليلى الشايب: قوات صديقة غير عامة يسمى بقوات عدوة في نظر الحكومة السودانية.

ساطع محمد الحاج: نعم نعم هذه القوات الصديقة القادمة من الهند أو فنلندا أو من الدول الصديقة نحن نقول لن تستطيع أن تحل مشكلة دارفور، المبدأ الأساسي في هذا الأمر أن القوات الأممية لن تستطيع أن تجد حلاً لمشكلة دارفور بل ستزيد من التعقيدات القائمة الآن في المنطقة وستزيد من حدة التناقضات القائمة الآن في المنطقة، الحل أصلاً في لا يخرج إلا من رحم الإرادة السودانية من رحم الشعب السوداني من رحم الفكر السوداني وهو قادر حتى لو تأخر الحل 17 عاماً..

ليلى الشايب: هناك أزمة ثقة بين سكان دارفور ويعني شق من المعارضة وبين الحكومة السودانية كيف يمكن تجاوز ذلك؟

ساطع محمد الحاج: نعم لا أستطيع أن أنكر هذا القرار كثير من أبناء دارفور يؤيدون هذا القرار ولكن هذا التأييد في تقديري هو تقدير آني للموقف وليس مستقبل الموقف، النظرة يجب أن تكون شمولية إذاً خلصتنا القوات الأممية من نظام الإنقاذ فمن سيخلص شعب دارفور أو الشعب السوداني بعد ذلك من تلك القوات الأممية ذات الأجندة المحمية تحت مظلة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، الأزمة ستدخل في تعقيدات جديدة وستدار من جديد وسيكون القرار في هذه الحالة متخذ إما من بريطانيا أو إما من واشنطن أو من أي عاصمة أخرى ولن يكون الخرطوم أو أي قوى سياسية سودانية في الخرطوم دور فعال لحل هذه القضية لذلك سيدتي نرفض التدخل الأجنبي جملة وتفصيلاً..

ليلى الشايب: طيب هذه رؤية شخصية منك يا ساطع لسبل الحل، سؤال أخير وجواب مختصر لو سمحت مع إصرار كل طرف على موقفه برأيك هل تتوقع أن تصل الأمور في موضوع دارفور إلى حد المواجهة المفتوحة؟

ساطع محمد الحاج: إذا استمرت الحكومة بصراحة شديدة إذا استمرت الحكومة على هذا النهج نعم يمكن أن نصل إلى مواجهة مفتوحة، يجب على الحكومة أن تعي الدرس وأن تفتح القنوات للقوى السياسية السودانية حتى تستطيع أن تحل المشكلة معها ولكن بهذا التعنت يمكن أن تكون كل الاحتمالات مفتوحة.

ليلى الشايب: شكراً جزيلاً لك ساطع محمد الحاج من الخرطوم، وصلتنا أيضاً إلى جانبي هذه المكالمات الهاتفية بعض المشاركات المكتوبة من مراسلينا من مشاهدينا عفواً في قالب رسائل لضيق الوقت لا نستطيع استعراضها كلها نأخذ منها واحدة، رسائل أذكر بأنها تصلنا عبر البريد الإلكتروني، رسالة بعثها المشاهد عبد الرحمن صديق دارفوري يقول فيها الحكومة السودانية كانت في غنى عن قدوم القوات الإفريقية أو الأممية لو أنها كرست جهودها لحل المشكلة، لقد ظل هم القيادة السياسية هو تفتيت الحركات المسلحة وإرغام أو إغراء المواطنين للقبول بما تريده هي وليس الحل المرضي للجميع ويضيف عبد الرحمن صديق قائلاً أميركا والغرب عموماً هو من يتحمل تكلفة الطعام وإيواء النازحين واللاجئين من أهل دارفور بينما اتفاقية أبوجا لم ترصد لتعويضهم وتنميتهم غير عشرة دولارات للفرد الذي فقد داره وأهله وأملاكه ويختم صديق الدارفوري قائلاً قدوم القوات الدولية تقتضيها الحالة الأمنية في الإقليم فمرحباً بها، أيضاً المشاهدة خالدة علي محمد الصافي من هولندا تقول على أميركا وبريطانيا ترك السودان وشأنه فهذه مسائل داخلية تخص السودان وحدها فأين هما أيام حرب الجنوب أم في ذلك الوقت لا يملك السودان بترولا كفانا عربدة فهم ليس أكثر هما وشفقة على إنسان السودان من ذويه ونحن لسنا في حاجة إلى ديمقراطية بوش وبلير، نعود إلى مشاهدينا عبر الهاتف ومعنا من السعودية محمد المسعودي تفضل يا محمد.

محمد المسعودي - السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

محمد المسعودي: مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

محمد المسعودي: إذا كان لابد من تدخل في السودان فإحنا أولى إحنا المسلمين وإحنا يا جيران للسودان أولى أن نصلح من بين إخوانا.

ليلى الشايب: وساطة يعني؟

محمد المسعودي: أن نصلح ما بين إخوانا ولو كان بالقوة ولو كان الشد بالقوة أو بالـ.. ولا يمنع ذلك ولا نبيع السودان كما باع العراق نحن في السعودية بالعراق في مصر والسودان نحن أولى أننا نوحد جهودنا ونتولى السودان بدل ما يتولاه النصارى واليهود..

ليلى الشايب: هناك الاتحاد الإفريقي حاول التدخل وربما أقرب جغرافيا إلى السودان.

محمد المسعودي: ونحن أولى..

ليلى الشايب: إلى السودان ودارفور ولكنه كما يبدو فشل واعترف وهو الذي طلب إنهاء مهمته ربما هي بطبيعتها توشك على الانتهاء سؤال لك أخير يا محمد عن المخاطر الحقيقية لوجود قوات أجنبية في السودان ما هي هذه المخاطر؟

محمد المسعودي: رسالتنا الأخيرة..

ليلى الشايب: سمعت سؤالي يا محمد؟

محمد المسعودي: رسالة مو سؤال.

ليلى الشايب: لا أنا سألتك قبل رسالتك، سألتك إن كان هناك مخاطر حقيقية لوجود قوات أممية في السودان ما هي هذه المخاطر؟

محمد السعودي: مخاطر على العالم الإسلامي كاملا وعلى مكة المكرمة وعلى المدينة المنورة.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك محمد شكرا لك محمد المسعودي من السعودية معنا أيضا أحمد عثمان من السعودية أيضا تفضل يا أحمد.

أحمد عثمان - السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أحمد عثمان: كيف الحال ألو؟

ليلى الشايب: أسمعك يا أحمد تفضل.

أحمد عثمان: نحن يا أستاذة لا نبغى قوات أممية ولا نبغى قوات أميركية ولا نبغي أي المساعدة معذرة الأخت هذا كلام نقول لهم كلامكم هذا مردود عليكم وهذا كلام الآن ما مواعيده ما.. الحساب تكلمنا عن أشياء ما نقدر نتكلم عنه نحن ونحن رافضين رفضا باتا نحن نتفجر نحن في ِأميركا قلنا إن إحنا قنابل لأميركا ومقبرة زي ما قال الغائب بتاعنا البشير نحن مع البشير.. الأخت هذه وليس الأول تقول البشير ما دار بحراس البشير ما يدار بحراس يا أختي البشير القائد العربي الوحيد الذي يمشي أمام مواطنيه في الشارع ونحن إنشاء الله قنابل لأميركا وشكرا جزيلا يا أختي.

ليلى الشايب: شكرا لك أحمد عثمان من السعودية من هولندا الآن حسن نجيلا، حسن.

حسن نجيلا: السلام عليكم الأخت.

ليلى الشايب: وعليكم السلام في أي صف تقف حسن؟

حسن نجيلا: طيب أول حاجة حمد الله على عودتك للبرنامج.

ليلى الشايب: شكرا لك حسن.

حسن نجيلا: والعودة أحمد وأنا أقف طبعا مع دخول القوات الأممية للسودان القرار هو المصير..

ليلى الشايب: مع..

حسن نجيلا: الحكومة في خطر..

ليلى الشايب: مع دخول..

حسن نجيلا: ودارفور في خطر شديد..

ليلى الشايب: حسن.

حسن نجيلا: أنا مع دخول القوات الأممية للسودان.

ليلى الشايب: طيب تفضل.

حسن نجيلا: القرار هو المصير الحكومة في خطر وأهل دارفور في خطر شديد، أنا أنصح الحكومة بقراءة كتاب بعنوان اكتشف مواطن قوتك للكاتبين ماركوس ودونالد لتكتشف مواهبها في الكذب والتدليس والتزوير بالأمس القريب رفضت القوات الأفريقية واتهمتها بحاملي فيروس الإيدز واليوم تتمسك بها رفض الأفارقة في قمة الخرطوم إسناد رئاسة الاتحاد الإفريقي للسودان لعدم قدرته على مشاكله الداخلية في دارفور والشرق ناهيك عن مشاكل عموم أفريقيا ولعلمه أنها حكومة غير عادلة ولا أمينة في إدارة شؤونها الخاصة، رفض الحكومة السودانية التدخل سببه خوفها من القبض على مجرمي الحرب تحت البند السابع والقرار 1706 لا يحتاج إلى تعاون ولا مساعدة الحكومة السودانية وإذا رفضت الحكومة السودانية سوف تدخل القوات الدولية رغم أنفها.

ليلى الشايب: طيب هذه التدخلات يا حسن إلى ماذا تستند قانونيا أخلاقيا برأيك؟

حسن نجيلا: تستند أن الحكومة السودانية على مدة ثلاث سنوات لم تحمي أهل دارفور بل جيشت جيوش الجنجدويد لقتل أهل دارفور والآن فتحت المعسكرات ووالي ولاية شمال دارفور يوسف كبر أعلن عن أن هناك معسكرات لتجييش المقاتلين ضد التدخل الأجنبي وهو في الحقيقة هذه المعسكرات بدأت قبل عام لتجيش جيوش الجنجدويد وأنا أقول إذا رفضت الحكومة أنا أقول التدخل لا زال جيش الجنجدويد والمعسكرات مفتوحة مسمى التدخل الأجنبي ومحاربة النصارى وأهل الكفر، خوف اللاجئين من الحكومة ومليشيات الجنجدويد يرتقي إلى درجة الفوبيا، نحن أهل دارفور مع التدخل الدولي لحماية أهلنا وأسرنا بعد أن شردتنا وارتكبت الظلم والإبادة وهذا بداية السقوط التراجيدي للمؤتمر الوطني هذه عصابة تتحكم بمصير أهل السودان فمرحبا بالتدخل الدولي وشهود على.. الدولي..

ليلى الشايب: رأي محترم يا حسن.

حسن نجيلا: شكرا جزيلا.

ليلى الشايب: شكرا لك على هذه المداخلة، فاطمة أحمد من السودان، فاطمة مساء الخير تفضلي.

فاطمة أحمد - السودان: ألو مساء الخير.

ليلى الشايب: تفضلي فاطمة.

فاطمة أحمد: أهلا وسهلا يا مرحبا.

ليلى الشايب: تفضلي فاطمة.

فاطمة أحمد: أود أن أشارك في البرنامج.

ليلى الشايب: أنت في البرنامج بالفعل ويعني مشينا فيه شوط طويل أريد أن أعرف موقفك أنت يا فاطمة مما إستمعت إليه إلى حد الآن.

فاطمة أحمد: والله أنا كمواطنة..

ليلى الشايب: هذا الانقسام في الرأي حول فعالية وقانونية وأخلاقية وجود أو دخول قوات دولية إلى دارفور أو بطلان كل ذلك.

فاطمة أحمد: نعم يا أختي أنا مواطنة سودانية أول من أضرت من تقريبا يعني الخصخصة أعيش تقريبا بدون رزق أو عائلة أو مرتب لكن أؤكد تأكيد شديد اللهجة بأن القوات الدولية ما دخلوها الجنوبيين في خمسين سنة عيب يدخلوها ناس مسلمين عشان تبيد الإسلام وتأبيد المواطنين السودانيين ويكونوا زي ما محتلة العراق يحتلونا ونحن لا نملك من السلاح ولا من الطائرات، نملك الإسلام، التوحيد بالله فقط يعني أنا بأخجل لكل الساسة ولكل الدارفوريين لأي زول منتمي للسودان يتعامل بهذه الحساسية وعدم المواطنة.. ما سوداني وما مسلم الموافق على دخول القوات الأممية للسودان أنا..

ليلى الشايب: يا فاطمة يعني تقريبا أغلب المتداخلين من سكان دارفور مبررهم في قبول دخول هذه لقوات أن يريدون أحدا ينهي معاناتهم أليس هذا طلب منطقي طبيعي وهو مشروع؟

فاطمة أحمد: آسف والله يا أستاذة لأن الحياة دي أصلا فيها شد جذب وأصلا فيها معاناة وأصل أي مسلم لازم يتحمل شوية من الصبر شوية أنا شخصيا داخل العاصمة المثلثة وساكنه في وبأعاني في طرق العيش لكن ما سبب يخليني أنا أجيب.. لدخول إنسان لا يدين بديني أو لا يسلك سلوكي أو لا يتعايش بمعيشتي علشان..

ليلى الشايب: طيب أسبابك واضحة للرفض يا فاطمة أحمد من السودان شكرا جزيلا لك، محمد شلن الأن معنا من بريطانيا تفضل يا محمد.

محمد شلن - بريطانيا: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

محمد شلن: إحنا نرفض التدخل الأجنبي في..

ليلى الشايب: هل يمكن الحديث عن اجندات خفية ربما للقوة التي تدفع باتجاه إرسال مثل هذه القوات إلى دارفور.

محمد شلن: ممكن تعيدي السؤال تاني.

ليلى الشايب: محمد سمعتني يعني يتكرر الحديث كثيرا عن اجندات خفية تدفع القوة الكبرى لتمسك بإرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور برأيك هل توجد اجندات بالفعل؟

محمد شلن: يعني توجد اجندات يعني فيها ضرر كبير للسودان يعني..

ليلى الشايب: ما هي هذه الاجندات باختصار محمد بدأ الوقت يعني يتقلص تفضل.

محمد شلن: يعني شفنا في العراق من اغتصاب ونهب للبترول وفي أفغانستان ظلم وأكيد إحنا بنرفض أنا وأخويا على الغريب يعني نحن يعني لازم نناضل من أجل وطنا ومن أجل أخوانا يعني نحن ما مكمن ندخل غريب في وطننا.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك محمد شلن من بريطانيا ربما المداخلة الأخيرة الآن من محمد مبارك السعودية، محمد.

محمد مبارك- السعودية: ألو سلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام اختصر رجاء قدر الإمكان.

محمد مبارك: ثلاثة أشياء بسيطة السؤال اللي وضحتيه للأخ (كلمة غير مفهومة) من بريطانيا الاجنده الخفية يا أختي الكريمة حينما يتحدثون عن دخول قوات أجنبية للسودان 17 أو عشرين ألف وبكامل عتادها العتاد الذي يقدموه لقوات الأمم المتحدة لما يقدموه لقوات الاتحاد الأفريقي أولا الشيء الثاني أين العرب أين العتاد أين الطائرات التي تشترى الآن والأسلحة أترون السودان أمامكم فلذلك نقول شيئا واحدا لحكومة البشير إذا كان قبلة هذه القوات لدارفور يجب أن ترحل من الحكومة لأن هذه القصة يا أختي الكريمة تقرير مصير للسودان.

ليلى الشايب: شكرا لك محمد مبارك من السعودية إذا كانت هذه المشاركة الأخيرة في حلقة اليوم من منبر الجزيرة كانت كما تابعتم عن موقف الحكومة السودانية من القرار 1706 الصادر من مجلس الأمن والذي يدعو إلى إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور لإنهاء الأزمة المستمرة هناك منذ عام 2003 في الختام لكم تحيات منتجة البرنامج ليلى صالح ومخرجه منصور الطلافيح ومني ليلى الشايب أجمل التحية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.