- الصمت العربي والدولي
- مستقبل غزة واحتمال إعادة احتلالها
- مدى جدوى مظاهرات تأييد الفلسطينيين

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، قامت ثلاثة منظمات فلسطينية مسلحة قبل نحو أسبوعين بعملية عسكرية ضد معسكر إسرائيلي واحتجزت جنديا، بعدها بأيام بدأت إسرائيل بالتوغل التدريجي والبطيء في شمال وجنوب قطاع غزة وقامت بقصف الجسور ومحطات توليد الكهرباء بجانب استهدافها للبنى التحتية الفلسطينية واعتقال نواب ووزراء فلسطينيين من الضفة الغربية، الهدف المعلن للعملية هو الضغط على المنظمات الفلسطينية المسلحة التي تحتجز الجندي الإسرائيلي الذي لا يعرف مكانه وإن كان عدد من المراقبين يرون أن للعملية أهدافا أخرى قد يكون منها إحداث تغيير جذري في الوضع الأمني في غزة، ترافق ذلك مع تصريحات إسرائيلية حادة ضد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل واعتباره هدفا ومن ثم التحليق فوق مكتب الرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي رأي فيه البعض أن إسرائيل لا ترى العدو في مبنى رئاسة الوزراء في غزة فقط بل أيضا في سوريا وحماس وإيران وحزب الله وقد أثارت هذه العملية العسكرية ردود فعل عالمية، حيث اجتمعت جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين وأصدر المجتمعون بيانا استنكروا فيه العملية العسكرية وأدانوا ما أسموه بالجريمة والعقاب الجماعي الذي يجسد إرهاب الدولة وقد غاب عن الاجتماع الذي عقد بناء على طلب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار غاب عنه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومساعد الأمين العام لشؤون فلسطين أحمد صبيح، أما المجتمع الدولي فقد اكتفي باحتجاج خجول دون تفعيل لمواثيقه الدولية، فإلى أين تقود التطورات الحالية في قطاع غزة وماذا يمكن أن يقدم العرب للفلسطينيين رسميا وشعبيا وما هي مسؤولية المجتمع الدولي تجاه ما يجرى في فلسطين هذه التساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744890865 أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net ونمهد للنقاش بمعلومات عامة عن غزة، إذاً غزة هي المركز السكاني الأضخم في القطاع، يقطن بها حوالي أربعمائة ألف نسمة، غالبية سكان القطاع من اللاجئين الذين نزحوا في عام 1948 ويعيش أغلبهم في ثمانية مخيمات لللاجئين تديرها الأمم المتحدة، مدينة غزة تعتبر مركزا تجاريا وإداريا بالنسبة للأراضي المحتلة بأكملها وهناك قيود على السفر بين القطاع والضفة الغربية، البقعتان الرئيسيتان للتمركز السكاني في غزة هما خان يونس حيث يوجد مائتا ألف نسمة بوسط القطاع ورفح التي يوجد بها مائة وخمسون ألف نسمة بجنوب القطاع، شهدت المنطقة تحسنا أمنيا نسبيا منذ عام 2005، أخيرا الحصار الإسرائيلي والعزلة الدولية ردا على فوز حماس أسفر عن تردي الوضع الإنساني في غزة، إذاً على ضوء كل هذه المعطيات ومتابعتنا للتطورات الأمنية الأخيرة نبدأ النقاش معنا بداية من فلسطين حسين أبو عيادة، حسين مساء الخير.

حسين أبو عيادة - فلسطين: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

الصمت العربي والدولي

حسين أبو عيادة: تشير مرارة الحالة العربية والموقف من القضية الفلسطينية بل حتى في العالم كله إلى أن هناك توافقا عربيا صامتا على نقض اليد العربية عن القضية الفلسطينية وتركها لإسرائيل تسويها بالشكل الذي تريد في الوقت الذي يسود الصمت على الجرائم الإسرائيلية اليومية التي يرتكبها الاحتلال بحق البشر والأرض وهذا الانحياز يخلق مرارة إضافية عند الفلسطينيين والذين يصورون كأنهم هم الذين يحتلون تل أبيب، إنه وضع غير أخلاقي بكل المقاييس، فلا يمكن الصمت عن جرائم الجلاد وتوجيه اللوم كل اللوم إلى الضحية أو الواقعين تحت الاحتلال، إسرائيل تقتل الإنسان، تقلع الشجر، تهدم البيوت، إسرائيل لا تكاد تمر ساعة..

ليلى الشايب: من وجه اللوم إلى الضحية حسين؟

حسين أبو عيادة: دائما نسمع من العالم إلا عن هناك نوايا أو شجب واستنكار أو مطالبة للإفراج عن أسير إسرائيلي لدى المقاومة الفلسطينية، إن هذه العملية البطولية الجريئة التي لم يكن في التاريخ مثلها في توقيتها ولا في نتائجها لم تكن أن هذا الجندي كان في على شواطئ البحار، كان في دبابة يقصف المخيمات والتجمعات السكانية، عندما نتساءل أن هذا العالم الأعوج الذي يطالب بتحرير جندي أسير لدي المقاومة، لم لا يطالب بتحرير أسيرات فلسطينيات؟ لم لا يطالب بتحرير السكان من الذل والهوان والمعابر والطرق المغلقة؟ قطاع غزة الآن بالكامل ليس فيه لتر سولار ولا لتر بنزين، ليس فيه كهرباء، كل حي يأخذ نصيبه في الأربعة وعشرين ساعة من ساعتين إلى خمس ساعات في الكهرباء، إننا لا نريد شجب واستنكار وتجمعات ومؤتمرات من الوطن العربي، عندما استيقظنا على ظهر أرض فلسطين كنا نسمع من الوطن العربي عن النكسة وعن الهزيمة وعن العار، اليوم الأيدي المتوضأة في فلسطين غيرت مجريات الأحداث، بعد سبعة وسبعين مبادرة ومشروع تسوية فاشل هناك شيء جديد هو لغة الحراب، لغة المقاومة، لغة الصمود، إسرائيل عندما حاصرت قطاع غزة بدأت كل محطات العالم توضح لحظيا عن تحركات الدبابات والمجنزرات والطائرات لإرهاب النفس الفلسطينية والضغط النفسي على السكان من أجل الاستسلام والركوع ولكن هذا أدى إلى تلاحم الأيدي الفلسطينية، فوجدنا السرايا والقسام والأقصى تتبنى غرف عمليات مشتركة لمواجهة اليهود كان من الأفضل من الدول العربية مدنا..

ليلى الشايب: بإشارتك حسين إلى ما سميته الصمت العربي والدولي، هناك وساطة مصرية جارية وأسفرت يوم أمس عن وعد إسرائيلي للفلسطينيين ربما بإطلاق عدد من الأسرى دون تحديد العدد أو التاريخ؟

حسين أبو عيادة: تاريخيا إسرائيل لا تفهم لغة الوعود، هذا كلام القرآن {كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} ثم فلسطينيا لا توجد اتفاقية وقعت مع اليهود نفذت، حتى اتفاقية المعبر التي وقعت قبل عام تقريبا حيث لا يسمح بإغلاق المعبر لأي جهة كانت وهو مغلق ومازال النساء والأطفال والرجال.. بالأمس حالة وفاة فلسطينية على معبر رفح، الناس الآن على معبر رفح ألوف في الشوارع بلا مأوى، يشكر الجانب المصري من تقديم طعام وشراب ودواء ولكنهم في الخلاء، من سيتحدث عن هؤلاء الجانب الإسرائيلي لا يفهم لغة الوعود، لغة القوة، لغة التحرير، لغة الاقتحام، أخت ليلى في قطاع غزة الآن هناك نوايا، هناك أيدي، هناك بصمات لا تفهم إلا لغة الصمود، لا يمكن فك الحصار بوعود عربية، لا يمكن إلا بضغط من المقاومة وأن الخيار الوحيد والأوحد لنا في فلسطين هو خيار المقاومة وخيار العمليات الاستشهادية..

ليلى الشايب: إذا شخصيا حسين حتى لا نعمم، يعني لا تطلب أي مساعدة من أي كان لا الأنظمة ولا الشعوب لمساعدة الفلسطينيين؟

"
عندما تستنكر النمسا والسويد وبلجيكا اختطاف وزراء الحكومة والنواب ولا يستطيع أي نظام عربي يستنكر اختطاف الحكومة هذا يعني أننا في حالة عجز عربي كامل
"
 مشارك

حسين أبو عيادة: عندما تستنكر النمسا والسويد وبلجيكا اختطاف وزراء الحكومة والنواب ولا يستطيع أي نظام عربي يستنكر اختطاف الحكومة هذا يعني أننا في حالة عجز عربي، بل أننا نؤكد أن الأنظمة العربية علنا على أقل تقدير رفضوا الحصار ولكنهم عجزوا عنه، إننا نطالب الشعوب العربية ألا تنتظر مباراة كأس العالم، نحن لسنا في مباراة لتنتظر من سينتصر نحن أم إسرائيل، نحن بشر، نحن شعب، يجوع نساؤنا في بيت حانون وفي بيت لاهيا تذبح، لا يوجد ماء لحليب الأطفال في بيت حانون، لا يوجد كهرباء للنساء، نساء تذبح، أشلاء تتطاير، دماء تسيل، إننا الآن في موقف يجعل الولدان شيبا، تضع كل ذات حمل حملها مما نراه من الدبابات، إننا الآن في فلسطين في رأس الحربة في مواجهة المشروع الإسرائيلي، هذا المشروع..

ليلى الشايب: يا حسين لم يتجاهل أحد هذه الأوضاع، يعني على الأقل أتكلم على مستوى الجزيرة، يعني تغطيتنا مستمرة ومباشرة سواء عن طريق شبكة مراسلينا هناك أو عن طريق متابعتنا للتقارير التي تصدرها المنظمات الإنسانية في غزة، على كل شكرا لك حسين أبو عيادة على هذه المداخلة، تحدث إلينا من فلسطين، الآن من السعودية بكر إبراهيم مساء الخير بكر.

بكر إبراهيم - السعودية: مساء النور.

ليلى الشايب: تفضل.

بكر إبراهيم: أختي قبل قليل فقط قتلت روان، لا لشيء إلا لأنها فلسطينية وهيئتها مسلمة وملامحها عربية، لا لشيء إلا لأنها ليست صهيونية ولا تحمل الجنسية الأميركية، أمة أعراض الرجال فيها قبل النساء مستباحة، أمة كل شيء فيها للإباحة لو رجعنا قليلا للوراء نقول ستة أشهر خلينا نحسب عدد الأطفال الذين قتلهم إسرائيل ونلاحظ الشبه بين عمليات الجيش الأميركي في العراق وعمليات الجيش الإسرائيلي في إسرائيل، علما بأن هناك مقولة تقول أن الجيش الأميركي تدرب على يد الجيش الإسرائيلي من أجل حرب المدن، طفلة تغتصب وتقتل في العراق وعائلة على الشاطئ تقتل بدون سبب، أليست هذه حرب ضد الإنسانية أليست عنصرية..

ليلى الشايب: يسمونها حربا على الإرهاب بكر؟

بكر إبراهيم: هذه ليست حرب على الإرهاب، حماس لها شعبية في كل العالم الإسلامي والعالم العربي وعلى أميركا وعلى إسرائيل أن يحترموا آراء الشعب المسلم، عذرا أن كان الصوت ما هو واضح..

ليلى الشايب: أنا أسمعك جيدا بكر، طيب برأيك يعني الشعوب العربية والأنظمة العربية كيف يمكن أن تساعد الشعب الفلسطيني في محنته الحالية؟

بكر إبراهيم: أولا لكي نفهم الشعوب العربية والأنظمة العربية يعني مقولة نزار قباني في قصيدة خبز وحشيش وقمر، على كل على الحكومات العربية أن تعترف علنا بأنها ترى أسر الجنود الإسرائيليين المحاربين هو حق مشروع {وإنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ} إن ضربوا شركة كهرباء يجب أن يحصلوا على العقاب بمثله، كل ما يفعلوه يجب أن يحصلوا على.. بمثله وعلى الحكومات العربية أصلا كانت عليها أنها تعمل على منع الاعتداء على الفلسطينيين أصلا وعلى الحكومات العربية أن تلقى بمعاهدات السلام..

ليلى الشايب: ميزان القوى هل هو في الجانب الفلسطيني بكر؟

بكر إبراهيم: الميزان موجود ولكن الإرادة غير موجودة، هذه الشعوب كلها لديها قوة..

ليلى الشايب: إرادة من؟

بكر إبراهيم: على الحكومات العربية أن تلقي.. على الحكومات العربية أن تلقي معاهدات السلام بما أن إسرائيل لا تحترم لا معاهدات ولا سلام فعليها أن تلقيها وعلى أقل شيء أنها يعني تهدد تهديد جاد بإلقائها.



مستقبل غزة واحتمال إعادة لاحتلالها

ليلى الشايب: طب هناك خشية حقيقة من إعادة احتلال غزة بعد أن كانت القوات الإسرائيلية انسحبت منها العام الماضي، ما ربما يرجح كافة المفاوضات على أنها الحل الأنسب حتى لا يتحقق هذا السيناريو أنت مع أي من الحلين؟

بكر إبراهيم: احتلال غزة ممكن ولكن هيكون بثمن باهظ، بثمن مكلف على إسرائيل لأن المقاومة لن تسمح لها بإعادة الاحتلال أبدا..

ليلى الشايب: شكرا..

بكر إبراهيم: ثم أقول أنه على دول الطوق التي لها حدود مع إسرائيل طالما أن الأمم المتحدة ودول العالم يعني ما هم مدافعين عن الشعب الفلسطيني وتاركينه، على هذه دول الطوق أنها تدخل المساعدات إما بالخفاء أو بالقوة وعلى الدول البعيدة أن تقدم المساعدات المالية والمساعدات الإنسانية، يعني من غير الممكن هذا الشيء يعني موقف أميركا برضه أنتم زي ما أنتم أميركا تقول لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها ورايس تقول عليكم ضبط النفس مثل شعارات نحن نأسف وما شابه يعني ما في موقف حازم، أميركا أقل شيء ما هي واقفة موقف حتى محايد، يعني كل تعبيراتها وكل تصريحاتها دليل على أنها تساند إسرائيل وإسرائيل خطفت نواب ووزراء أمام مرآي ومسمع من العالم، احتقار للعالم وتستهزئ بالشعب الفلسطيني، تسمى عملياتها أمطار الصيف، أي أمطار صيف؟ أمطار دماء وقنابل، تهدد هنية منتخب من قبل الشعب بالقتل، تعتقد أنه دماء الشيخ ياسين والشيخ الرنتيسي وفي العالم الإسلامي هذه كلها موجودة في الذاكرة وشكرا.

ليلى الشايب: شكرا لك بكر إبراهيم من السعودية، الآن أحمد المصلح معنا من قطر، أحمد.

أحمد المصلح - قطر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام برأيك أحمد إلى أين تقود التطورات الأمنية والعسكرية الحالية في قطاع غزة؟

أحمد المصلح: لو سمحتي لي يا أخت ليلى أنا راح أجاوب على سؤالك بس تعطيني فرصة الله يخليكي أني أوجه رسائل من فضلك.

ليلى الشايب: تفضل.

أحمد المصلح: أعتقد أن للإجابة على هذا السؤال أعتقد أن يجب إصلاح الوضع الفلسطيني من الداخل، بمعنى أن لا يصح أظن بحال من الأحوال إن إحنا نذكر في الثورة اللي قامت الثورة السلمية اللي قامت في الهند ضد الاحتلال البريطاني أن الرئيس أو المناضل غاندي كان يغزل الصوف لدرجة أن ركّع يعني أصحاب الشركات والحكومة البريطانية حتى ترضخ لشروطه وكان يعمل بيديه وسئل في اليوم اللي قام قالوا له ليش تركب القطار في الدرجة الثالثة قال إذا فيه درجة رابعة كان ركبت فيه، أنا أستعجب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودحلان وما دحلان والرجوب وما الرجوب وهؤلاء الناس اللي قاعدين يركبون على الشبحات ومرسيدسات والشعب الفلسطيني محاصر، الشبح هذا بالمناسبة حاكم قطر السابق لم يركب فيه في فترة حكمه يا أخت ليلى هذه رسالة أولى، الرسالة الثانية أوجهها للحكام العرب والحكام المسلمين، أعتقد أن ولشعوب المسلمين عامة وأنا بالمناسبة أنا عندي اقتراح حتى لا يكون الكلام سبهللا، يعني أنا أعتقد أن حان الأوان أن الأقلام العربية وأجهزة الإعلام العربية والمنابر العربية والإسلامية أنها تنادي بصيحة واحدة، بالاجتماع على خليفة مسلم، أظن أن الوضع خطير يا جماعة وأخطر مما تتصورون، أعتقد أن الفقه الزيدي الإمامي أو الزيدي الشيعي يقول وهذا درسناه في السياسة الشرعية، يقول أن جواز خلافة مع المفضول مع وجود الفاضل وأنا صراحة أقترح على العالم الإسلامي أن تجتمع على خادم الحرمين الشريفين فهو أفضل من يمثل الأمة في هذه الفترة على شرط أن تكون خلافة إسلامية فعلا ولا تكون في عهد سعود..

ليلى الشايب: طيب أحمد أنت اخترت يعني هذا رأيك الخاص.

أحمد المصلح: طيب أخت ليلى أكمل لو سمحتي الرسائل الأخرى؟

ليلى الشايب: كم رسالة؟

أحمد المصلح: باقي شيئين بس

ليلى الشايب: طيب باختصار يا أحمد.

أحمد المصلح: عندي بيت شعر لأخوتي في فلسطين، أقول لهم

أيا فتية الوطن السليب هل أمل على جباهكم السماء يشتعل

ثم أقول للمحبطين والمخذلين في هاي الأمة أبيات للشاعر العظيم الجواهري العراقي بالمناسبة، يقول رحمه الله يقول

سيبدل من صدى نغم شقي بأوتار المنى نغم سعيد

فإن تك أطبقت جدر الليالي فسوف يشق من صدر عمود

وإن تزد الميوعة من دنيها فأم الضر والبلوى ولود

سينهض من صميم اليأس جيل عنيد البأس جبار عنيد

يقال له بما يكون بما يردى ويعطف ما يراد لما يريد

والسلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام أحمد المصلح من قطر، من السعودية معنا جلال فرحي، جلال تفضل.

جلال فرحي - السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

جلال فرحي: تحية لكي يا أختي ليلى ولكافة طاقم قناة الجزيرة.

ليلى الشايب: شكرا لك.

جلال فرحي: لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها هذه هي العبارة التي ردت بها الإدارة الأميركية على ردود الفعل ردود الأفعال العربية والإسلامية والدولية يبقى العرب والعالم العربي أن يستفيد من هذا الدرس الأميركي والإسرائيلي فمجرد اختطاف جندي واحد قامت الدنيا ولم تقعد وشنت وسائل الإعلام الدولية حربا إعلامية كبيرة ضخمة مطالبة بإخلاء سبيل الجندي الإسرائيلي دون شروط في حين نرى آلاف الفلسطينيين يعتقلون ويقتلون يوميا دون أن...

ليلى الشايب: طيب يا جلال تحديدا في هذه النقطة كما قلت من أجل جندي وحيد قامت إسرائيل بكل هذا العمل العسكري يعني العنيف، هل تعتقد أنه بالفعل من أجل هذا الجندي تقوم بما تقوم به، أم أنه ربما هناك مخطط جاهز لا ينتظر إلا اللحظة المناسبة كما يرى عدد من المراقبين؟

جلال فرحي: نعم صحيح هناك مخطط جاهز يعني تنتظر إسرائيل أي خطأ فلسطيني لتستغل الفرصة، هي.. أمام إسرائيل الآن فرصة تاريخية لتدمير الفلسطينيين، هي استغلت نجاح حماس الذي كما ذكر الأستاذ محمد حسنين هيكل جاءت في وقت غير صحي، استغلت هذا الوضع لتدمير غزة ولإعادة احتلالها، رغم أنها كانت محتلة من قبل، إسرائيل بقرارها هذا تدير ظهرها لجميع الاتفاقيات والقوانين الدولية، ماذا يعني استهداف محطة للكهرباء وهدم الجسور؟ وماذا يعني استهداف المنازل والمدنيين؟ أليس هذا هو الإرهاب بعينه؟ وكيف للإدارة الأميركية أن تنادي بمحاربة الإرهاب..

ليلى الشايب: كيف تفهمه أنت جلال باختصار لو سمحت.

جلال فرحي: القوات الإسرائيلية تعتقل نواب فلسطينيين وأعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني..

ليلى الشايب: يعني كل هذا العمل تدمير بنية تحتية، اعتقال إسرائيلي عفوا وزراء فلسطينيين يعني بهذا الكم من الإذلال إلى غير ذلك أنت شخصيا كيف تقرأه؟

جلال فرحي: أنا أقرأه أنه تريد أن هي سياسة توسعية إسرائيلية تريد أن تحتل فلسطين وتحتل وتقيم..

ليلى الشايب: على كل جلال هي تقول ليس في نيتها إعادة احتلال لا غزة ولا غيرها، شكرا لك جلال فرحي من السعودية على هذه المداخلة نعود مشاهدينا لاستئناف النقاش في هذه الحلقة من برنامجكم منبر الجزيرة عن التطورات الأمنية في غزة أهدافها وتداعياتها بعد موجز بأهم وأخر الأنباء العربية والعالمية ابقوا معنا

[موجز الأنباء]

ليلى الشايب: أهلا بكم مشاهدينا من جديد إلى هذه الحلقة من برنامجكم منبر الجزيرة نخصصها اليوم للحديث عن الوضع الأمني في غزة أهدافه وتداعياته، قبل استئناف النقاش نحاول أن نعطي بعض المعلومات عن الضحايا وعدد الضحايا الذين سقطوا إلى حد الآن، عدد الشهداء وصل منذ بداية العملية التي بدأت منذ حوالي عشرة أيام وصل في غزة وحدها إلى أكثر من أربعين شهيدا، إذاً نذكر بهذه العملية تسمى.. أو تسميها إسرائيل أمطار الصيف، أيضا سقط أكثر من مائتي جريح حالة بعضهم خطيرة، طبعا هذه المعطيات نضيفها إلى التدمير الهائل الذي لحق بالبنية التحتية، ضرب أكبر محطة للكهرباء في غزة، عدد من المستشفيات وحتى رياض الأطفال والجامعات، إلى جانب.. على الجانب السياسي اعتقال عدد من وزراء الحكومة الفلسطينية الحالية وعدد أيضا من النواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، إذاً في هذا الجزء الثاني من البرنامج نبدأ النقاش مع إبراهيم صيام من الأردن إبراهيم مساء الخير.

إبراهيم صيام - الأردن: مساء الخير.

ليلى الشايب: إبراهيم أبدأك بأخر التطورات السياسية، إسماعيل هنية رئيس الوزراء أطلق مبادرة من خمس نقاط لحل أزمة الجندي الأسير والتصعيد الحالي، الهدف العام لهذه المبادرة كما يقول هنية هي وقف التصعيد الحالي في قطاع غزة وتتضمن بشكل أساسي العودة إلى التهدئة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والإفراج عن المسؤولين الفلسطينيين المعتقلين من حركة حماس والدخول في مفاوضات لحل أزمة الجندي الإسرائيلي الأسير والجواب الإسرائيلي على هذه المبادرة كان الرفض برأيك لماذا؟

إبراهيم صيام: أولا لأن إسرائيل.. أول شيء بدي أشكر قناة الجزيرة والقائمين على قناة الجزيرة على مساندتهم ووقوفهم إلى جانب القضايا العربية بشكل عام، فيما يتعلق أول شيء أنا مش سياسي لكن فيما يتعلق بالموضوع اللي طرحتيه إسرائيل غير معنية على الإطلاق بأي شيء يتعلق بالسلام وما في حدا أحوج للسلام من الشعب الفلسطيني وما في حدا بده سلام زي الشعب الفلسطيني، الموقف الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي قائمين على الحرب وعلى القتل وعلى التدمير وهم أصلا بيجيبوا ناس فقط متخصصين بالقتل، يعني إذا حابب يقتل حدا ييجي يتفضل يخدم في الجيش الإسرائيلي عشان يقتل فلسطيني، الواضح أن في اللحظة هاي اللي إحنا هلا عم نحكي فيها فيه مظاهرات في كندا، في تورنتو وفي مونتريال وفي أكثر من مكان في كندا هي لمساندة الشعب الفلسطيني ولرفض الجرائم الإسرائيلية، يعني هلا في اللحظة هاي المظاهرات والاجتماعات موجودة في كل أنحاء كندا لمساندة الشعب الفلسطيني واللي أنا بأتأمله الواقع والشعب الفلسطيني بيتأمله إن هو يكون فيه حقيقة إسناد لهذا الشعب وإسناد للفلسطينيين سواء كانوا في غزة أو في خارج غزة في الضفة الغربية وفي غيرها اللي بيتعرضوا لأقصى درجات الذبح، ما فيه بعد الحرب العالمية الأولى أو الثانية ما فيه ظلم ولا فيه سجن زي فلسطين ولا فيه قتل ولا فيه إرهاب زي القتل والإرهاب اللي بيتعرض له الشعب الفلسطيني، طبعا الحكي اللي بأحكيه أنا لا أدعو الناس للإرهاب ولا أدعو الناس للقتل لأنه شيء مرفوض هذا الحكي..



مدى جدوى مظاهرات تأييد الفلسطينيين

ليلى الشايب: يا إبراهيم يعني مظاهرات المساندة أهميتها في أغلب الأحيان لا تغير شيء في الواقع، سواء الواقع على الأرض أو مواقف المجتمع الدولي، هل ترى فائدة منها إذاً؟

إبراهيم صيام: عفوا.

ليلى الشايب: سمعت سؤالي إبراهيم؟

إبراهيم صيام: متأسف ما سمعته والله.

ليلى الشايب: طيب قلت لك أنه المظاهرات الدولية على أهمتها مظاهرات المساندة يبدو أنها لا تغير شيء سواء على أرض الواقع أو على مستوى مواقف الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي، ما الحل البديل برأيك؟

"
المظاهرات تغير وتساعد على التغيير، لأن القضية الفلسطينية بحاجة إلى تسويق وبحاجة إلى إن العالم يفهم إن الفلسطينيين ليسوا معتدين على اليهود
"
 مشارك

إبراهيم صيام: الحقيقة المظاهرات.. عفوا الحقيقة المظاهرات تغير وتساعد على التغيير، لأنه القضية الفلسطينية بحاجة إلى تسويق، بحاجة إلى إن العالم يفهم والناس تفهم إن إحنا مش معتديين على اليهود وإن إحنا مش اللي بنقتل اليهود، إحنا اللي محتلة أرضنا وإحنا اللي معتدى علينا وإحنا اللي نقتل، فالمظاهرات في الواقع لها أهداف، لها يعني المظاهرات لما تكون في الدول العربية على سبيل المثال في كل الدول العربية مش مطلوب مظاهرات حرب، مطلوب مظاهرات للسلم حتى السفارات الأجنبية والعالم كله يعرف إن هذه الشعوب العربية ترصد هذا الظلم وإحنا ناس بنسعى للسلام، فبالتالي المظاهرات لها أهداف رائعة، قضيتنا لا تحل بالحرب، قضيتنا تحل بالسلم، عن طريق تسويق قضيتنا وتفهيم العالم وتفهيم الناس إن إحنا ناس نظلم ونقتل وتهدم بيوتنا، إذا سمحت لي أحكي لك يعني الناس ممنوعين مثلا يدخلوا على سبيل المثال على القدس إذا كانت أعمارهم تقل عن 45 سنة، أي ديانة سماوية تسمح أو بتوافق على الحكي هذا، نساء تلد عند الحواجز الإسرائيلية في القرى في فلسطين، لما بده يطلع من قرية إلى المدينة المستشفيات في المدن نساء تلد على الحواجز الإسرائيلية لأن بيرفضوا يعني في ولادة المرأة؟ ليش لأنهم بيرفضوا السيارة الداخلة على المستشفى، عشرات حالات الولادة حصلت، عشرات حالات الوفاة اللي حصلت على الطرق بأن الجيش بيرفض إن هذا الختيار أو هذه المرأة إنها تدخل على المستشفى، فإحنا يعني فيه مأساة أكثر من القتل، أكثر.. مئات الآلاف من الأشجار تقتلع، يعني الحرب هي على الإنسان الفلسطيني والحرب على الشجر وعلى الحجر وعلى كل شيء.

ليلى الشايب: يا إبراهيم أشرت في بداية مداخلتك إلى المظاهرات في تورنتو وغيرها من المدن الكندية، هناك من يرى أن الموقف الدولي كان أقوى من الموقف العربي هل تؤيد ذلك؟

إبراهيم صيام: لأنه لا يوجد تسويق لقضيتنا لا يوجد تفهم اللي إيشي عم بيصير عندنا.

ليلى الشايب: هل تعتقد أن العالم العربي بحاجة إلى تسويق القضية الفلسطينية؟

إبراهيم صيام: يعني خليني أحكي لك إن الناس مغلوبين على أمرهم، لا يسمح لهم بالمظاهرات، لا يسمح لهم بالتعبير عن آرائهم في كل مكان، الواقع اليوم فيه مظاهرات مثلا في المغرب، مثلا أيام الجمع ليش ما نشوف مظاهرات في كل العالم العربي، مش مطلوب مظاهرات حرب، مطلوب مظاهرات سلمية حتى يفهم العالم إن إحنا ناس نرفض ما يجري في فلسطين وإن إحنا جزء من فلسطين وفلسطين جزء منا.

ليلى الشايب: شكرا لك إبراهيم صيام من الأردن، معنا من السعودية أحمد عمران، أحمد مساء الخير.

أحمد عمران - السعودية: مساء الخير يا مرحبا.

ليلى الشايب: يا أهلا وسهلا بعد ما يعني حللنا الوضع كما هو وحتى هناك من تعرض للنوايا الإسرائيلية من وراء هذه العملية وما تريد أن تصل إليه أن هناك جندي أسير لدي الفلسطينيين هل ترى في الأفق أي حل دبلوماسي؟

أحمد عمران: أول حاجة أنا أقولها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أحمد عمران: مساء الخير يا أخت ليلى أنت وقناة الجزيرة المفضلة لدينا جميعا.

ليلى الشايب: شكرا لك.

أحمد عمران: بالنسبة لهذا الكيان الرافض الكيان الصهيوني الإسرائيلي وأميركا المساندة له هي رمز الإرهاب العالمي، لا مفاوضات مع إسرائيل في حق الجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، أنا أحيي وأربط على يد المقاومة الفلسطينية الشجاعة التي قامت في هذه العملية وأتمنى أن تقوم بأكثر من هذه العملية في ظل هذه الأعمال الكارثية التي تعتبر بحق الشعب الفلسطيني.

ليلى الشايب: إذا كان ثمن كل عملية هذا الكم من الدمار يا أحمد هل الشعب الفلسطيني قادر على تحمل كل ذلك؟

أحمد عمران: أنا أقول الشعب الفلسطيني قادر على هذا كله بإرادته وبإيمانه بالله سبحانه وتعالى.

ليلى الشايب: أحمد إذا كنت تتابع يعني برامجنا ونشرتنا الأخبارية في كل تقرير تقريبا نسمع فلسطينيين يتساءلون بأصوات يائسة أين العرب؟ أين من يساندنا؟ لماذا تتفرجون علينا هكذا صامتين؟ بمعنى أن ربما لم تعد لديهم القدرة على الاحتمال لوحدهم هكذا؟

أحمد عمران: أخت ليلى العرب لا شيء في هذه القضية، العرب كلهم صامتون أمام كلمة أميركا سيدتهم في العالم أنا أقول الآن بصوت ملآن حيوا الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العربية السورية وحزب الله بقيادة حسن نصر الله حفظهم الله، هؤلاء هم الذين يدعمون هذه المقاومة الفلسطينية ويجب أن ندعم هذه القوى لمحاربة هذا الظلم لأن الأمة العربية كلها متخاذلة في هذه القضية ويجب أن يعرف الجميع أن العرب لا شيء في هذه القضية ولا نحاور في هذا الموضوع ولا نقول العرب، الآن لا مظاهرات في الدول العربية، الدول العربية كلها تطل على فلسطين، كلها مقفلة حدودها، لا مساعدات، الشعب الفلسطيني الآن يضرب بالطائرات والكل يتفرج والقنوات كلها تنقل هذه الأحداث، أنا أقول حيوا المقاومة الفلسطينية ويجب على المقاومة الفلسطينية أن تقاوم وأن تقتل وأن تسرى من هذه الجنود وهذا الاحتلال وأن تضرب بيد من حديد وإن الله قادر على نصرهم.

ليلى الشايب: نعم شكرا..

أحمد عمران: وأنا أقول يا أخت ليلى في اختتام هذه الكلمة..

ليلى الشايب: باختصار يا أحمد.

أحمد عمران: باختصار معك بكلمتين بسيطة.

ليلى الشايب: تفضل.

أحمد عمران: أميركا طلبت من الدول العربية محاربة الإرهاب في جميع أنحاء العالم وخاصة في الدول العربية لحماية أميركا وشعب أميركا وإسرائيل والكل الآن في الدول العربية تحارب الإرهاب لأجل أميركا وإسرائيل وانظري ماذا يحدث للفلسطينيين وشكرا لكم.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك فارس محمد من السعودية، الآن من العراق معنا أبو آمنة، أبو آمنة تفضل.

أبو آمنة - العراق: السلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أبو آمنه: أختي العزيزة أود في البداية أن ألقي بيت شعر إذا أمكن.

ليلى الشايب: تفضل يعني هناك من يلوم أحيانا أن لا نستطيع لا أحد يستطيع أن يفعل شيء للفلسطينيين سوى أن يقرأ عليهم الشعر ومع ذلك تفضل أبو آمنة.

أبو آمنة: ولكننا يجب أن نستزيد الهمم كما قال الشاعر.

ليلى الشايب: يا أبو آمنة كما قال الشاعر حتى أسمعك جيدا وتسمعني خفّض صوت التلفزيون قليلا لو سمحت واسمعني من الهاتف مباشرة.

أبو آمنة: نعم.

محمد هل لهذا جئت تسعى

وهل ينتمي إليك حمل مظاهر

أإسلام وتغلبهم يهود

وأساد وتقهرهم ضباع

شرعت لهم سبيلا

لكن أضاعوا مجدك السامي فضاعوا

أختي العزيزة نحن لم نفقد فقط شرعتنا وديننا ولكن فقدنا حتى أخلاقنا العربية الفاضلة في مساعدة الغير ومساعدة الفقير، أين هم حكامنا وأين هم من هذه المحنة، لا نقول الشعوب، الشعوب تتراحم وتتراحم وتتطوع وتتبرع بكل شيء، بالغالي والنفيس وأصدق دليل على هذا نحن في العراق حيث إننا لا نألو جهدا ولو بدولار واحد كما قال الأستاذ إسماعيل هنية والشيخ يوسف القرضاوي ولكن أين الحكام ومواقفهم؟ عجباً إنني لا أدافع عن صدام فإنه طاغية كما يقولون ولكن عندما ضرب محمد الدرة قال كلمة لن أنساها أبدا، قال قالها للرئيس المصري رئيس أكبر دولة عربية حيث قال أنت مراسل صحفي تصور الحالة التي كنا فيها؟ الأجدى بك أن تعمل ما هو أكثر من ذلك؟ ما الذي يعمله الآن؟ هو يقول نريد التهدئة وإطلاق الأسير ومن ثم وعود، أهذا منطق رئيس أكبر دولة عربية وأهم دولة عربية وإسلامية في المنطقة؟ فما بال الدول الصغيرة؟

ليلى الشايب: هو إذا كنت تقصد الرئيس مبارك هو يعني أبلغ الفلسطينيين ما وعدت به إسرائيل يعني لا أحد اختلق أي شيء من عنده يا أبو آمنة، على كل شكرا لك على هذه المداخلة، الآن من السعودية إبراهيم أبو همام، يا إبراهيم.

إبراهيم أبو همام - السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام إبراهيم الغالبية العامة من الإسرائيليين حسب الاستطلاع للرأي، تسمعني؟

إبراهيم أبو همام: أسمع نعم يا أختي.

ليلى الشايب: أقول الغالبية العامة من إسرائيل حسب الاستطلاع للرأي غير راضية عن إدارة الأزمة في غزة، هؤلاء يفضلون أسلوبا يعود بأقل الانتقادات والانطباعات التي تخلفها صور الدماء في غزة، لذلك برأيهم فإن تصفية قادة حماس بديل أكثر هدوءً، ما تعليقك؟

إبراهيم أبو همام: بسم الله، بسم الله الرحمن الرحيم، حقيقة أختي يعني استطلاعات الرأي الإسرائيلية عادة هي استطلاعات تخدم دولتهم وبالنسبة للأخوة في فلسطين وخاصة إسماعيل هنية وإخوانه هم أصلا مشاريع استشهاد وليس مشاريع كراسي ولا رئاسة وزراء ووزراء، هم من البداية عندما جاؤوا إلى فلسطين وعندما حملوا المشروع الفلسطيني ما جاؤوا إلا من أجل أن يكونوا مشاريع استشهاديين في سبيل الله عز وجل، نحن نريد أن نرى استطلاعات الرأي العربية، بالنسبة لليهود الذين احتلوا أرض فلسطين أختي العزيزة أصلا عندما نتحدث عن الاستفتاءات التي كانت ستجري في فلسطين عندما طرح الاستفتاء والحوار الوطني الفلسطيني على الاعتراف باليهود كان جزء منه الاعتراف باليهود، نقول الآن للأمة العربية ونقول للشعب الفلسطيني ها هو الرد، ها هو الرد من اليهود، يريدون استهداف قادة الشعب الفلسطيني، يريدون استهداف كل إنسان شريف موحد لله عز وجل، كل إنسان يريد تحرير أرض فلسطين، هؤلاء هم أعداء للأمة أصلا ويعتبرون أن الشعب العربي والشعب الفلسطيني هم مطية، يريدون أن يعتبروهم عبيد ولذلك عندما جاء من يريد أن يحرر الشعب الفلسطيني وعندما جاء من يريد أن ينقل هناك نقلة نوعية للشعب الفلسطيني ويرفع من سقف المفاوضات مع العدو الصهيوني عندها أختي اختلت الموازين، اختلت الموازين أولا عند الأمة العربية، اختلت الموازين ثانيا حتى عند حكام العرب، حكام العرب يا للأسف، هناك مظاهرات تجري أختي العزيزة في المغرب، تجري في بعض الدول الأوروبية والدول المجاورة تمنع أختي العزيزة من أن يقال كلمة حق يقال كلمة لا لضرب غزة، غزة الآن تقتل، تقتل أطفالها، تقتل نساؤها وفي نفس الوقت تدمر البنية التحتية لغزة ولا يريد حكام تلك البلاد أن يقول أن يقولوا لا لهذا التدمير، أن تقف اليوم الحركة الإسلامية في الأردن لتقول لا تجد أن الجهات الأمنية تمنعها من أن تقول هذا الكلام، لماذا أختي العزيزة؟ لأنها مؤامرة، لأنها مؤامرة من الحكام أولا ومؤامرة لأنهم أتباع أصلا لأميركا..

ليلى الشايب: طيب تتكرر كثيرا عبارة مؤامرة إبراهيم..

إبراهيم أبو همام: أتباع لليهود أختي..

ليلى الشايب: سؤالي الأخير لك مؤامرة ضد من؟

إبراهيم أبو همام: مؤامرة أولا ضد الشعب الفلسطيني وضد القضية الفلسطينية أختي، لأن القضية الفلسطينية أصلا هي عندما قسمت فلسطين فأعطوا أصلا ووقعوا لليهود أن تكون فلسطين لليهود ولكن الشعب الفلسطيني رفض ذلك وعندما جاء إلى أرضه وجاء من يقول لليهود لا ويقول للأميركان لا، لا نقبل مالكم ولا نريد هذه الملايين أن تكون سببا في إخضاع الشعب الفلسطيني وفي إخضاع قرار الشعب الفلسطيني ولذلك رفضوا كل ذلك.

ليلى الشايب: إبراهيم همام من السعودية شكرا جزيلا لك، قبل تلقي المكالمة الموالية أستغل بعض اللحظات لقراءة نص فاكس نص قصير وصلني من السعودية من محمد صالح، بعد التحية يقول للكل بمن فيهم خاصة الفلسطينيين وللعراقيين وكل البلاد المسلمة المحتلة وبعد أن يسوق بيت شعر يقول هذا واقع العرب في هذا الوقت، إنهم مشغولون بالكرة والغناء والرقص والكلام الفارغ، إن بإمكان إسرائيل أن تحتل الوطن العربي ولديها فرصة ممتازة وأقول إن حماس شجاعة وقادتها شجعان بمعنى الكلمة ولكن للأسف حتى إخوانهم يتآمرون عليهم ولكن الله معهم، إذا هذا كان كلام محمد صالح من السعودية في هذا الفاكس الذي أرسله منذ قليل، من السعودية أيضا معنا فارس محمد.

فارس محمد - السعودية: ألو مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور يا فارس.

فارس محمد: أولا بالنسبة لعملية أمطار الصيف، أمطار الصيف دائما الصيف يكون مليئا بالغبار ولهذا تكون الأمطار لونها بني وغالبا يميل إلى الحمار والأصح أنها هي أمطار دماء وهذا من..

ليلى الشايب: يتوقف على نوع التربة التي تنزل عليها هذه الأمطار.

فارس محمد: نعم ولهذا نشاهد على التلفزيون فعلا أن هناك أمطار من الدماء والغريب في الأمر أنه في هذه المرة تحديدا يا أخت ليلى يختلف عن كل المجازر الإسرائيلية السابقة في صبرا وشاتيلا ودير ياسين وغيرها، هناك شبه توافق دولي وخصوصا أميركي وأعتقد إنه ما جرى بالصومال من إثارة زعماء الحرب بما يسمى ضد الإرهاب يشبه ما يحدث الآن في إسرائيل والعمليات التي سبقت العمليات الفدائية من تصعيد إسرائيلي يوحي بأنه الإدارة الأميركية راهنت على فشل حماس، راهنت أولا في مجال الوقت وخسرت، راهنت في مجال الحصار المالي وخسرت وراهنت على مجال الخلافات ولو كانت نسبية بين الفلسطينيين وخسرت ومن هنا الخلاف ليس على الجندي الإسرائيلي وأعتقد أنها إسرائيل تتمنى..

ليلى الشايب: وما هي توقعاتك بالنسبة لهذه المرة فارس؟

فارس محمد: لهذه المرة أنا أعتقد لأول مرة أقتنع يا أختي ليلى إنه لا حل مع الإسرائيليين وإنه العمليات وحدها هي التي يمكن أن تخضع الإسرائيليين والعمليات الاستشهادية قد تكون هي الحل الوحيد وأنا حقيقة كنت متحفظ على العمليات الاستشهادية لكن الصمت الأميركي وأعتقد إنه الخطر الكبير هو في أميركا في البيت الأبيض الأميركي، أميركا هي القادرة على منع إسرائيل كما هي القادرة على أمر إسرائيل..

ليلى الشايب: لم تمنع يا فارس لم تمنع إسرائيل وبالتالي الحل بالنسبة لك في كلمات لو سمحت.

فارس محمد: الحل نحن والفلسطينيين أعتقد أنه إخواننا الفلسطينيين يجب أن يعتمدوا على أنفسهم والعمليات الفلسطينية الاستشهادية قد تكون هي الحل الوحيد، سوف تراهن إسرائيل أولا على هذه العملية في إسقاط حماس، إذا لم تفشل قد تصعد الأمر وقد تكون تخضع إلى عمليات مفاوضات لكنني أعتقد أنها سوف تجرب إلى آخر مدى في محاولة إسقاط حماس، إذا ما استطاعت صمود حماس في هذه الحكومة فأعتقد إنه سوف يكون هناك تغيير جذري بالنظرة إلى حماس في المستقبل.

ليلى الشايب: شكرا لك فارس محمد من السعودية على هذه المداخلة كانت الأخيرة في حلقة اليوم من برنامجكم منبر الجزيرة، في الختام لكم تحيات كل من ليلى صلاح معدة البرنامج ومخرج الحلقة عبد الهادي العبيدلي ومني ليلى الشايب أطيب التحية، دمتم بخير وإلى اللقاء.