- الدافع السياسي وراء محاكمة صدام حسين
- أداء المحكمة ومدى نزاهتها ومصداقيتها
- متابعة الشارع العربي للمحاكمة وتفاعله معها

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، سبعة أشهر مرت على بدء محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين اشتملت على الكثير من المفاجآت والمناورات، فمن جانب تمكن صدام حسين من استخدام المحكمة كمنصة للاستعراض وإلقاء الخطب بينما أخذت المحكمة منحى آخر عندما ادعى أحد شهود الدفاع عن صدام حسين أن ثلاثة عشرين من الأسماء التي وردت في قائمة المائة والثمانية والأربعين على أنهم أُعدموا مازالوا أحياء، إضافة إلى ورود عدد من الأسماء الوهمية ضمن القائمة مضيفا أنه رأي المدعى العام يتحدث إلى عدد من شهود الإثبات في حفل لتكريم ضحايا الدجيل في مركز شباب المدينة عام 2004.. الأمر الذي فنده المدعى العام في اليوم التالي، فصول جديدة إذاً تضع هيبة المحكمة على المحك، متهمون ينتظرون وشهود يفجرون العديد من المفاجآت لتتحول المحاكمة إلى مسلسل يثير العديد من التساؤلات، فما المغزى السياسي لمحاكمة صدام؟ وهل تتحقق العدالة المنشودة في العراق؟ وكيف يتابعها الشارع العربي والعراقي؟ وهل سيكون لنتائجها تداعيات على المشهد الأمني العراقي العام؟ ولماذا يتابع العالم هذه المحاكمة؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net ولإلقاء المزيد من الضوء على المراحل التي مرت بها المحاكمة نتابع سويا هذا التقرير.

الدافع السياسي وراء محاكمة صدام حسين

[تقرير مسجل]

عبد القهار جمعة: هنا في هذا المكان بضاحية الدور في تكريت وقرب مسقط رأسه أُلقى القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين في الثالث عشر من ديسمبر عام 2003 ومنه بدأ مسلسل طويل لمحاكمة ربما ستكون الأطول في تاريخ محاكمات القادة والزعماء وها هو صدام يقف في قفص الاتهام مع سبعة من معاونيه أمام المحكمة الجنائية العراقية والتي عُرفت فيما بعد بمحكمة الدجيل وتحقق حلم قادة البيت الأبيض ولندن وزعماء العراق الجدد بمحاكمة علنية يمثل فيها الرجل الديكتاتور أو طاغية العراق كما سُمى والذي حكم العراق بقبضة من حديد طوال خمس وثلاثين سنة وبدأت حلقات المسلسل.. تهم كثيرة ينتظر صدام أن تُوجه إليه تتعلق بارتكاب جرائم حرب تشمل حملات الإبادة ضد الأكراد والتطهير العرقي وتهجير عشرات الآلاف من الأكراد والتركمان والآشوريين عن كركوك ومسؤوليته عن مقابر جماعية لمدنيين عراقيين في أعقاب انتفاضة الأكراد والشيعة قبل حرب الكويت وبعدها عام 1991، إضافة إلى الاضطهاد الديني والمذهبي ضد الشيعة.

[شريط مسجل]

صدام حسين- الرئيس العراقي السابق: يعني تريد الصدق؟

قاضي المحكمة: نعم.

صدام حسين: أنا عارف قضيتنا السياسية مو هذه، انتم اللي أمامكم هي هاي المعروضة.. معروضة أمامكم وثائق، معروضة أمامكم اتهامات، معروض أمامكم شهود، بس أنا عارف ليش.. ليش اعتقلوني الأميركان وليش الآن سلموني لشكل محاكمة.. لمحاكمة صدام حسين.

عبد القهار جمعة: وفي هذه المحكمة وُجهت لصدام وعدد من معاونيه أولى التهم بارتكابهم مجزرة ضد مائة وثمانية وأربعين شخصا من أهالي قرية الدجيل الشيعية عام 1982 من القرن الماضي بعد محاولة اغتياله، جلسات خُصص قسم منها لعرض الأدلة وسماع شهود الإثبات ثم سماع شهود النفي لتصل إلى إحدى وثلاثين وربما وُضعت جميعا في طابع درامي فكاهي خلال سجال متكرر يتزعم طرفيه صدام وشقيقه برزان من جهة والقاضي والمدعي العام من جهة أخرى وليكون المشاهد هو المستمتع الوحيد في القضية.

[شريط مسجل]

برزان التكريتي- الأخ غير الشقيق للرئيس لصدام حسين: توجه لنا جماعتك الأميركان..

رؤوف عبد الرحمن- قاضي المحكمة: مو جماعتي الأميركان لا.. لا، صحح عباراتك، صحح عباراتك..

صدام حسين: عافية..

رؤوف عبد الرحمن: صحح عباراتك..

صدام حسين: عافية..

برزان التكريتي: سيادة القاضي..

رؤوف عبد الرحمن: صحح عباراتك.. إحنا خليناك تحكي يعني على كيفك يعني..

برزان التكريتي: سيادة القاضي أنت حساس صاير من هاي..

رؤوف عبد الرحمن: استريح.. استريح..

عبد القهار جمعة: فمن المستفيد من استمرارها على هذه الشاكلة؟ وهل مازالت تسير في إطارها القانوني؟ وهل بقى هناك أصلا قضية تستحق أن يُحاكَم عليها صدام بعد أن أقر بعض شهود الدفاع بأن بعضا ممن وردت أسمائهم في قائمة المعدومين مازلوا على قيد الحياة وبعد عرض محامي الدفاع أدلة مرئية بينت كذب شهود الإثبات؟ وإلى أن يسدل الستار على هذه المحاكمة التي أراد لها البعض أن تكون محاكمة القرن ستظل فصولها كما يبدو مفتوحة على مفاجآت.

ليلى الشايب: إذاً نبدأ نقاش الليلة أولا من فلسطين معنا جمال عبد المنعم، جمال مساء الخير..

جمال عبد المنعم- فلسطين: السلام عليكم، مساء الخير..

ليلى الشايب: عليكم السلام..

"
المغزى السياسي من محاكمة الرئيس السابق صدام حسين هو أن تجعل أميركا من قضية اعتقاله تتويجا لعملية احتلال العراق وأن تخفي جريمة الغزو بأكذوبة
"
مشارك

جمال عبد المنعم: بداية طبعا بالنسبة للمغزى السياسي من محاكمة الرئيس السابق صدام حسين لابد وأن نتذكر في هذا المقام بريمر حاكم العراق الذي أراد أن يجعل من قضية اعتقال ومحاكمة صدام حسين هي تتويجا لعملية احتلال العراق ظنا منه أنه يستطيع أن يخفي جريمة غزو العراق واحتلاله بأكذوبة.. بأكاذيب ومبررات الاحتلال التي روجتها أميركا قبل الاحتلال، طبعا هذا المغزى.. المغزى السياسي لم.. يعني لم يُكتب له النجاح لاسيما أن هذه المحاكمة جزء من المشهد العراقي الذي لا نستطيع أن نختزل المشهد العراقي بمحاكمة صدام وكأن المشكلة.. مشكلة العراق الآن مختزلة في محاكمة صدام ورفاقه خاصة وأن الدماء السائلة بهذا الكم الهائل في العراق من العراقيين والكل يعرف أن سبب البلاء الذي يعيشه العراق هو الاحتلال الأميركي وأدواته المجرمة التي تنفذ هذه الجرائم غطت على قضية محاكمة صدام، فنقول إن بالنسبة للمغزى السياسي والذي أراد بريمر منه أن يحقق هذا الهدف ويرسل رسائل إلى حكام المنطقة.. حكام العرب جميعا أن مصيركم إن لم تنصاعوا لإرادة أميركا سيكون مصير صدام ورفاقه ولكن السحر انقلب على الساحر وأداء المحاكمة واضح فيه أن أدوات المحكمة المأجورين من قاضي وادعاء عام.. واضح أن الأداء مهزوز وبالمقابل رباطة الجأش واضحة على الرئيس صدام ورفاقه وهذا يعني يبدو أن باستمرار حلقات أو عدد حلقات هذا المسلسل يكون يساعد في زيادة شعبية وتعاطف الجماهير سواء في العراق أو في المنطقة بشكل عام..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب جمال دعني أقاطعك.. لحظة لو سمحت..

جمال عبد المنعم [متابعاً]: زيادة تعاطفهم مع الرئيس صدام وزيادة حنقهم على أميركا، نعم..

ليلى الشايب: جمال الملاحظة التي أبديتها حول ما سميته رباطة جأش الرئيس السابق صدام حسين ومَن معه هذه ليست ملاحظتك أنت فقط وإنما ملاحظة العديدين من الذين يتابعون هذه المحاكمة، برأيك إذا كان الغرض كما تقول هو.. أو المطلوب هو رأس صدام حسين، من أين تأتي رباطة الجأش هذه والثقة؟

جمال عبد المنعم: هو يعني واضح أن الصلابة ورباطة الجأش المعروفة عن هذا الرجل يعني هي ليست غريبة علينا ولكن يعني أقولها وللأسف الشديد يعني أن كنا نتمنى للرئيس صدام حسين أن.. يعني يخضع لمحاكمة من شعب العراق ولا نحتاج إلى هذا المسلسل ولا بأس أن يعترف أمام العالم صدام حسين وأمام أهل العراق وأهل المنطقة إجمالاً بكل إساءة أو جريمة اقترفها ليحاكم نفسه هو بنفسه وعار علينا أن يسجل التاريخ أن يحاكَم رئيس العراق ويعتَقل على أيدي القوات الغازية المحتلة الأميركية الكافرة التي غزت بلادنا.. هذا عار علينا ومن هنا يعني أناشد..

ليلى الشايب: ولو أنه سؤال مَن كان بإمكانه أن يلقي القبض على صدام حسين؟ شكراً لك جمال عبد المنعم من فلسطين، الآن من كندا معنا عمرو العسال، عمرو مساء الخير.

عمرو العسال: أهلاً صباح الخير يا مدام ليلى.

ليلى الشايب: أهلاً وسهلاً بك.

عمرو العسال: والله أحب أقدم تحية الإكبار للمناضل تيسير علوني ونهنئه بانضمامه لقائمة أبطال العرب اللي هم معتقلين في السجون الإسرائيلية أو معتقلين..

ليلى الشايب: بطولة ثمنها غالي يا عمرو.

ليلى الشايب: طبعاً الحرية ثمنها غالي وعندكم برضه في مراسلين دفعوا حياتهم ثمن الحرية..

ليلى الشايب: التحية وصلت، عمرو لو سمحت جمال الذي تحدث من قبلك أثار مسألة هامة وهي لماذا لم يخضع الرئيس السابق صدام حسين لمحاكمة الشعب العراقي؟ أيضاً هناك سؤال آخر في نفس السياق لماذا لا يحاكَم صدام أمام محكمة دولية على غرار سلوبودان ميلوسوفيتش مثلاً؟

عمرو العسال: أيوه أنا قبل ما أرد على السؤال ده أحب في تعليق صغير لو تسمحي لي بثلاثين ثانية أطلب من الأمراء العرب اللي قلعوا هدومهم التقليدية ولبسوا البدل والكرافتات.. أحب بس أوضح لهم إن التخلي عن الهوية العربية ده ما هواش بالساهل، النهاردة لما بتقلعوا ملابسكم العربية الأصيلة الجميلة الوقورة بكرة هتغيروا أسمائكم، بعد بكرة هتحطوا على علمكم الأميركاني حبيب الله، فنرجو من الأمراء العرب وبالذات أن منهم واحد ابن الملك العربي الأصيل اللي دفع حياته ثمن رجولته ولعروبته نتمنى إن هم يتخلوا عن لبس البدل والكرافتات ويرجعوا لملابسهم العربية الأصيلة، بالنسبة لموضوع الحلقة محاكمة صدام حسين.. محاكمة صدام حسين ما هي إلا حلقة في مسلسل الفشل الأميركاني، فالأميركان فشلوا في تحقيق هدفهم في أفغانستان، فشلوا في تحقيق هدفهم في العراق وبرضه محاكمة صدام حسين ما هي إلا سلسة من حلقة الفشل الأميركاني..

ليلى الشايب: حلقة في السلسلة..

ليلى الشايب: ما حدش يقدر ينكر إن الأميركان متقدمين، ما حدش يقدر ينكر إن الأميركان عندهم قوة عسكرية واقتصادية هائلة، لكن هم في النهاية برضه بشر ما هماش معصومين من الخطأ، فكم من الانقلابات فشلت ال(CIA) إن هي تعملها، زي ما نجحت انقلابات.. إنها تعمل انقلابات كثيرة فشلت برضه إنها تعمل انقلابات، فمحاكمة صدام حسين هي حلقة من الفشل الأميركاني في المنطقة العربية..

ليلى الشايب: حتى لو اعتبرتها كذلك يا عمرو..

عمرو العسال: أفندم؟

ليلى الشايب: حتى لو اعتبرتها حلقة في مسلسل ما سميته الفشل الأميركي، هل هي محاكمة حقيقية أم مسرحية سياسية؟

عمرو العسال: لا طبعاً واضح إن هي مسرحية سياسية وزي ما الأخ اللي قبل كده قال انقلب السحر على الساحر، لأن الأميركان زي ما قلت لحضرتك في النهاية بشر، ما هماش معصومين من الخطأ، هو العيب مش في الأميركان يا مدام ليلى.. العيب في الشعوب المنبطحة اللي هي تصورت إنه الأميركان ده قدر مقدور، النهاردة إحنا نلاحظ يا مدام ليلى وإحنا في المنطقة العربية ومعنيين بالقدر الأميركي.. إحنا نلاحظ إن دولة زي إيران رفضت القدر الأميركاني، النهاردة يا مدام ليلى في عودة للحرب الباردة، لما تشوفي حضرتك موقف روسيا والصين في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن.. ما هي دي صورة أخرى إن روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي نهضت ثانية وأصبحت تقدر إن هي تأخذ موقف من أميركا، إحنا كعرب هنا مش لازم إن إحنا نستفيد من الدرس اللي حصل لنا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتفرد أميركا بالقوة سنة 1991، إيه اللي جرى لنا؟ من سنة 1991 إلى 2006 إيه حال العرب؟ فإحنا النهاردة الفروض نأخذ درس ونأخذ عظة من إنه الأميركان ما هماش قدر مقدور، السؤال بقى اللي يعني أحب أختم به الحلقة..

ليلى الشايب: المداخلة..

عمرو العسال: مداخلتي يا مدام ليلى، إيه السر؟ معروف عن العرب تاريخياً إن دمهم حامي، حتى في الجاهلية، حتى يقال إن حاتم لا تنطفئ له نار ولا يتظلم له جار، ده في الجاهلية..

ليلى الشايب: وسؤالك ترى أن هذا الدم تحول إلى دم بارد الدم الحار..

عمرو العسال: أيوه إزاي؟ هل بسبب كثرة القعدة في مكيفات الهواء؟ ولا بنشرب حاجة ساقعة كثير؟

ليلى الشايب: شكراً..

عمرو العسال: إزاي الفلسطينيين يا مدام ليلى النهاردة يجوعوا ويحَاصروا..

ليلى الشايب: شكراً لك يا عمرو، شكراً جزيلاً لك يا عمرو، من كندا، من الجزائر الآن معي أبو محمد أبو محمد تفضل.

أبو محمد - الجزائر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أبو محمد: أولاً أضم صوتي للأخ من كندا وأقول لتيسير علوني سيأتي يوم وتبرهن للعالم كله على أنك صحفي قادر على نقل أخبار في الأماكن والزمان.. يعني مثل ما يقال عندنا في الجزائر رجل وابن رجل وتبقى رجل ونعود إلى موضوع الحلقة.

ليلى الشايب: طيب أبو محمد موضوع الحلقة محاكمة صدام والمرحلة التي وصلت إليها هذه المحاكمة، طيب كيف تقيِّم أنت شخصياً أداء صدام ورفاقه أمام المحكمة إذا كنت تابعت إلى حد الآن على الأقل أهم هذه المراحل؟

أبو محمد: نعم أتابع الحلقات كلها وهي عبارة عن رسالة يوجهها الأميركان إلى الحكام العرب.. إذا لم تعترفوا بإسرائيل وأن ترفعوا راية لإسرائيل في بلدكم فستكون نهايتكم كلكم هكذا في القفص، انظري مثلاً نحن في الجزائر عندما اعترفنا بالمنظمة الفلسطينية في 1986 - 1988 اندلعت الفوضى في الجزائر، يعني من كان ورائها؟ ولهذا هم يقولوا عندما رفض صدام الاعتراف بإسرائيل وتوقفه عن الهجوم على إيران..

ليلى الشايب: طيب أبو محمد هذه بالنسبة.. يعني هذه قراءاتك الشخصية فيما يتعلق بدوافع هذه المحاكمة، سألتك تقييمك لأداء صدام إلى حد الآن باختصار أبو محمد، ينتظرنا موجز الأنباء.

أبو محمد: هم كما قال صدام.. أنا اليوم لو حُكم عليا بالإعدام مثل ما قال صدام، إذا حُكموا عليه بالإعدام أو ما يفعلوه بنا لكن الدم العراقي.. هو دائماً يفكر ويقول لهم عندما كنت مهما قتلت ومهما فعلت ومهما لكن ليس القتل بهذه البشاعة، أن يبقى العراقي ينتشل جثث في الأزقة ويتقاتلون على المناصب وعلى الكراسي هذا..

ليلى الشايب: يعني هل هذا يبرر؟ صار كأنه نوع من التنافس على طريقة القتل في هذه الحال.

أبو محمد: نعم من كل جانب، من الشيعة..

ليلى الشايب: للأسف نعم، شكراً لك أبو محمد من الجزائر، نكتفي بهذا القدر من مداخلتك مشكور، من بريطانيا معي أبو عبد الله، أبو عبد الله.

أبو عبد الله - بريطانيا: السلام عليكم ورحمة الله أخت ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أبو عبد الله: أنا طبعاً عراقي أخت ليلى من كركوك، المشكلة يا أخت ليلى شعبنا شعب حقيقة أغبياء في العراق يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: طيب أبو عبد الله أنت عودتني شخصياً على ألا تلتزم منذ البداية بموضوع الحلقة، صرنا نطلب مداخلات قصيرة وفي الصميم، أرجو أن تستجيب هذه المرة.

أبو عبد الله: يا أخت ليلى المشكلة يا أخت ليلى يعني الأميركان بعد ما يستخدموا عملائهم يرمون في سلة الزبالة وأنا ممكن أعطيكِ أدلة كثيرة لكن لقصر الوقت يعني حقيقة يعني انظري.. يعني يجب أن نرجع إلى الخلف قليلاً حتى نفهم قواعد اللعبة السياسية، يا أخت ليلى عندما.. نبدأ من الكويت، يعني الأميركان عندما أدخلوا صدام حسين الكويت.. يعني نورمان شفارتسكوبف عندما كان على مقربة من بغداد واستقال.. هو قال صرح على القنوات الفضائية قال ممكن أمسك صدام حسين الآن ولكن جورج بوش الأب قال له الانسحاب، فالمشكلة أنهم عملوا قواعد في الكويت وفي السعودية وفي الإمارات وفي قطر وفي البحرين وبدؤوا بقصف الشعب العراقي ولم يضربوا يوم واحد بيت صدام حسين، إذاً إذا صدام حسين كان يحكم في 35 عام يا أخت ليلى.. يعني كيف أخذوه في ثلاثة أسابيع؟ يعني نورمان شفارتسكوبف استقال.. قدم احتجاجا على لأنه قال بوش لم يسمح لي أن أنهي المهمة، عموما إذا تكلمنا على القوانين الدولية.. يعني القوانين الدولية.. يعني التستر على الجريمة جريمة، عندما تم استخدام الغازات الكيماوية ضد حلبجة الأبرياء المساكين يا أخت ليلى.. سمعتي في عام 1988 أين كانت الأمم المتحدة؟ كان تعتيم إعلامي يعني حقيقة لن.. حتى يعني أنهم تستروا على صدام حسين والآن جاؤوا والله إنه صدام حسين استخدم كيماوي، لماذا؟ انظري إلى أحدث الحادي عشر من سبتمبر يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: طيب فهمنا أنت باختصار أبو عبد الله، لماذا اختاروا ذلك التوقيت بالذات للقبض على صدام ومحاكمته بهذا الشكل؟

أبو عبد الله: لماذا يا أخت ليلى؟ لأنهم أقول لك يعني قواعد اللعبة السياسية تغيرت، الآن هم يا أخت ليلى يعني جاؤوا بحجة أسلحة دمار شامل، هم يعني عملوا قواعد في الخليج، انتهت مهمة صدام حسين يا أخت ليلى، لكن المشكلة عندما نتكلم على البعثيين يا أخت ليلى، حزب البعث.. من مؤسس حزب البعث؟ هو ميشيل عفلق يا أخت ليلى، مش منهم هو ميشيل عفلق؟ يجب على البعثيين.. يجب أن يرجعوا إلى الله، أن يتوبوا ويتركوا.. نعم يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: طيب بما انك تطرقت إلى البعث أبو عبد الله، هناك من يرى أن هذه المحاكمة ليست محاكمة شخصية لصدام حسين وإنما محاكمة لمرحلة تاريخية في حياة الأمة العربية إن كان يوجد شيء اسمه الأمة العربية الآن، مرحلة كانت تسود فيها القومية العربية وكانت أحد العناوين الرئيسية لهذه الفترة..

أبو عبد الله: يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: هل أنت مع هذا الرأي؟

أبو عبد الله: آه يا أخت ليلى أنا لست عربي أولا.. أنا مسلم، المشكلة هي يعني نحن عندنا ديننا الإسلام..

ليلى الشايب: طيب..

أبو عبد الله: لحظة يا أخت ليلى لحظة لو سمحتي..

ليلى الشايب: يعني كملاحظة لا..

أبو عبد الله: نحن عندنا الإسلام..

ليلى الشايب: لست لا أقول بالضرورة أنك لابد أن تكون عربي حتى تحلل هذه الفكرة.

أبو عبد الله: يا أخت ليلى ليس أنا أقول لك هذا حرب صليبية، جورج بوش قالها صراحة.. قال سنجعلها حربا صليبية ثم قال زلة لسان، هم دخلوا والآن هم في مأزق.. في ورطة، هم الآن العرب.. يعني يا أخت ليلى انظري إلى الجعفري، أنا أقول لك نرجع إلى أباد يعني الآن الجعفري ماذا..

ليلى الشايب: ستعود إلى.. الجعفري ذهب يا أبو عبد الله، شكرا لك على هذه المداخلة، تحدث إلينا من بريطانيا، مشاهدينا إذاً نواصل النقاش في حلقة اليوم من منبر الجزيرة عن محاكمة الرئيس السابق صدام حسين بعد فاصل يتضمن موجزا لأهم وآخر الأنباء العربية والعالمية، ابقوا معنا.

[موجز الأنباء]

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة الجديدة من منبر الجزيرة نناقش فيها الليلة موضوع محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، معنا الآن من فلسطين صابرين، صابرين تفضلي.

صابرين - فلسطين: أخت ليلى.

ليلى الشايب: أيوه مساء الخير.

صابرين: ألو.

ليلى الشايب: نعم صابرين أسمعك.

صابرين: اسمحي لي بداية أن أشير إلى نقطتين أساسيتين.. الأولى بالنسبة للرئيس العراقي الأسير صدام حسين هو ليس زعيما للعراق فحسب بل زعيما لكل الأحرار من أبناء الأمة العربية وخصما للعدميين القوميين المنتمين للصهيوأميركية، فعلينا ألا ننسى ما فعل وقدم ولا يزال يقدم الآن..

ليلى الشايب: يبدو أن الخط انقطع مع صابرين من فلسطين، أرجو أن تعيد المحاولة مجددا، أبو عماد الآن من الأردن أبو عماد، أبو عماد.

أبو عماد - الأردن: ألو، السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أبو عماد: السلام عليكم.



أداء المحكمة ومدى نزاهتها ومصداقيتها

ليلى الشايب: وعليكم السلام أبو عماد، دعني أسألك إن كنت تابعت الجلسة الأخيرة وما تخللها من مفاجئات من قبيل مثلا إفادة أحد الشهود بأنه رأى الموسوي جعفر الموسوي في أحد الاحتفالات عام 2004 إضافة إلى أن عدد من الذين قيل إنهم أُعدموا في الدجيل لا يزالون على قد الحياة وبعضهم من كان يعيش في دول مجاورة مثل إيران وغيرها ثم عادوا بعد الغزو الأميركي، برأيك إلى حد الآن ومن خلال ما قيل هل ترى في إفادات الشهود ما يشكل أساس قانوني كافي لمحاكمة صدام وأعوانه في قضية الدجيل؟

أبو عماد: مما لا شك فيه يعني بأن أميركا الهدف السياسي الأول هو تتويج لانتصارها في العراق ظنا منها أنه سيمتد هذا الانتصار إلى الدول المجاورة فيما بعد ولكن كما قال الأخوة من قبل بأن السحر قد انقلب على الساحر نتيجة لتورط أميركا في العراق ولذلك يعني أميركا تتخذ منحيات في محاكمة صدام لما أنها تريد أن تهز الصورة لصدام حسين وأعوانه، فحينما تنشر القرصين المدمجين ويظن الناس ويا أن الفرج قد اقترب والعفو عن صدام وجماعته قد اقترب ونرى برزان ويثني عليه صدام على القضاء الأميركي وفي اليوم التالي ينقلب السحر على الساحر فيقول برزان بأن هذه محاكمة بوليسية، إنما هي هذه الحالة هي عبارة عن خض وشد لكي..

ليلى الشايب: لكن هذا الكلام يعني..

أبو عماد: نعم؟

ليلى الشايب: كلام التكريتي يا أبو عماد.. يعني ليست هذه المرة الأولى التي نسمع فيها مثل هذا الحديث، يعني محاكمة بوليسية ومحاكمة..

أبو عماد: صحيح ولكن ألم تهتز..

ليلى الشايب: سياسية، هل غيرت شيء في مجرى المحاكمة؟

أبو عماد: تهتز الصورة ولكن اهتزت الصورة كثيرا حينما يثني على القضاء الأميركي يا أخت ليلى، حينما يثني على القضاء الأميركي ويوافقه صدام وفي اليوم التالي يغير الصورة.. تتغير الصورة تماما هذا اهتزاز لصورة صدام وأعوانه ولذلك أميركا هي تحاول أن تسقط هذه الصورة المبركشة المزركشة لدى الرأي العام حتى في النهاية يكون الحكم على صدام أمر طبيعي وإثارة المحاكمة..

ليلى الشايب: هل اهتزت هذه الصورة لديك شخصيا أبو عماد؟

أبو عماد: نعم؟

ليلى الشايب: هل اهتزت هذه الصورة لديك شخصيا؟

أبو عماد: لدي أنا شخصيا لم يكن لصدام عندي أي صورة سوى أنه صورة ذلك المجرم الذي فتك بالعراق وبأهل العراق وبمقومات العراق وجعل أميركا تحتل العراق وتهين المسلمين في العراق وتبتز خيراتهم وتدمر بنيتهم التحتية والفكرية، فلم يكن في يوم من الأيام في نفسي أي صورة مشرفة لصدام حسين، لقد قتل صدام من المسلمين في العراق سواء من سنة وشيعة..

ليلى الشايب: طيب ويحاكم..

أبو عماد: العدد الكثير..

ليلى الشايب: ويحاكم على ذلك الآن، كيف ترى اتجاه هذه المحاكمة؟

أبو عماد: هذه بس أريد أن أقول نقطة أن أخت ليلى في المحاكمة أرادت أميركا أن ترسخ الطائفية والعداوة بين المسلمين حينما اختارت أن تكون المحاكمة في الدجيل.. لقتل الشيعة في الدجيل وهذا تركيز وتعميق للفتنة الطائفية في العراق..

ليلى الشايب: لا ليس هذا ما قيل..

أبو عماد: وهذه إلى حد الآن..

ليلى الشايب: أبو عماد..

أبو عماد: أميركا في هذه المحاكمة..

ليلى الشايب: للتصحيح والتوضيح لو سمحت أبو عماد، ليس هذا ما قيل عندما طُرح السؤال مرارا عن سبب اختيار هذه القضية دون غيرها والجواب كان لأنه هذه هي القضية الوحيدة التي تتوفر فيها أو يتوفر فيها كم كبير من الوثائق والأدلة والشهود إلى غير ذلك، شكرا لك أبو عماد من الأردن على مداخلتك، من مصر معي أسامة أحمد، أسامة.

أسامة أحمد– مصر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام يا أسامة..

أسامة أحمد: مرحبا أخت ليلى.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك، أنا مستعجلة شوي أرجو أن تعذروني في ذلك، يدعي الدفاع.. الدفاع عن صدام حسين طبعا أن القاضي رؤوف عبد الرحمن يحمل خصومة شخصية لصدام وأنه حُوكم مرتين غيابيا إبان حكمه، كيف تقييم أداؤه على هذا الأساس.. على أساس هذه المعلومة؟

"
الرئيس صدام حسين ليس رئيسا سابقا بل طبقا للقانون هو الرئيس الحالي للعراق، أما المرتزقة والعملاء والخونة الموجودون الآن فهم طابور خامس يخونون أوطانهم مقابل المناصب
"
مشارك

أسامة أحمد: والله أنا أقول لك حاجة المحكمة دي أصلا محكمة لا ينطبق عليها وصف محكمة وفي بداية حديثي أنا بأوجه تحية للرئيس الأسير صدام حسين اللي دائما بيقولوا عليه إنه هو رئيس سابق.. هو مش رئيس سابق، هو طبقا للقانون وأنا هنا مش متعاطف مع الرئيس صدام، لكن أنا بأتكلم من الناحية القانونية هو الرئيس الحالي للعراق، أما المرتزقة والعملاء والخونة الموجودون الآن فهم طابور خامس يخونون أوطانهم مقابل بعض من المناصب الزائلة ومكانهم ليس مزبلة التاريخ ولكن أقرب صندوق قمامة بجوار هذه المحكمة.

ليلى الشايب: يا أسامة أرجو أن تكون ألطف في انتقاء مصطلحاتك لو سمحت.

أسامة أحمد: حاضر يا أفندم، حضرتك إحنا في البداية أنا متابع المحكمة كويس جدا وبأتابعها كمان في الجزيرة مباشر مرة ثانية، لو إحنا جئنا شوفنا شهود الإثبات اللي المدعي.. المدعي العام اللي هو بيقولوا عليه إن هو مدعي عام يعني وإن هو رجل قانون قدمهم في البداية كان يفسح لهم المجال لدرجة أن هناك أحد الشهود كان عمره في وقت الحادث سبع سنوات وقد حدد بدقة الطائرات وماركة الطائرات وكيفية.. موديل السيارات، إنه شاهد فلتة، لابد أن يقام ويسجل في موسوعة جينس، نجئ نتكلم على شهود النفي نجد أنهم يهددوا ويرهبوا في الجلسة.. أنا أول مرة أشوف قاضي يقول إن هو يعتقل شهود النفي لمجرد إن هم قالوا الحق، دلوقتي لما هم الشهود المفروض إن هم قدموا أدلة وقالوا إن في 23..

ليلى الشايب: سرحت بعيدا يا أسامة مقارنة بالسؤال الذي سألتك إياه عن أداء القاضي رؤوف عبد الرحمن، على كل نترك المجال لغيرك من المشاهدين وأشكرك على هذه المداخلة، من موريتانيا معي محمد ولد خطار، أرجو أن أكون لفظت الاسم صحيح، محمد.

محمد ولد خطار - موريتانيا: نعم.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك.

محمد ولد خطار: يا أخت ليلى أنا أريد تسمح لي قليلا أن أنوه بالصمود الفلسطيني الأعزل وصمود العراقيين.. هذان الشعبين فقط من جميع الشعوب العربية من يستحقوا الحياة بنظري والجميع خونة سواء عاميون أو..

ليلى الشايب: انقطاعات كثيرة من المصدر هذه المرة، عبد الله ماجد الآن معنا من السعودية، عبد الله.

عبد الله ماجد - السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

عبد الله ماجد: كيف حالكم؟

ليلى الشايب: الحمد لله، تفضل ادخل في الموضوع مباشرة رجاء.

عبد الله ماجد: أيوه أدخل في الموضوع، أنا بس عندي بالنسبة لقضية صدام ومحاكمة صدام وكده.. صدام هو صحيح أنه طاغية كان ونعرف أن الشعب العربي إنهم كلهم طواغيت اللي عندنا ونخاف الدور يجئ علينا، لكن الشعوب العربية..

ليلى الشايب: يجئ عليكم الدور في ماذا؟

عبد الله ماجد: أنا أقول لك في ماذا، إذا زعل الشيطان الأكبر على الشيطان الأصغر أو ما نفذ له أي مطالب أو ثار الشعب يعني أو تمكنوا منا.. طبعا عندنا قواعد هنا أميركية في كل مكان، صح ولا لا؟ وجيوشنا هنا حق أكل وبس وجلسة، فيعني ما عندنا جيش عشان ندافع عن أنفسنا والمدنيين يعني بدون سلاح، بدون كلام، يأكلوا ويناموا، فإذا تركنا الوضع هكذا يعني وسكتنا على الظلم أو سكتنا على العميل سنحرَق وطبعا ويجئنا لنا العذاب من ربنا، يعني الإسلام الدين أو الواحد إذا كان مسلم ويتبع الحق ما يرضى على الظالم أنه يستعبده، صح ولا لا؟ فأنا أقول للمسلمين عامة إنهم يستيقظوا من هذا السبات العميق الذي سيؤدي بنا إلى الهاوية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام يا ماجد من السعودية، معي الآن من العراق.. من السعودية عفوا حسن العمودي، حسن تفضل.

حسن العمودي- السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، يا حسن.

حسن العمودي: نعم.



متابعة الشارع العربي للمحاكمة وتفاعله معها

ليلى الشايب: يعني أنت مواطن من جملة المواطنين العرب، برأيك الشارع العربي كيف يتابع هذه المحاكمة؟ هل باهتمام.. هل يعني يضع هذه المحاكمة ضمن أولوياته السياسية وغيرها أم أنه لديه هموم أخرى أهم وأجدر بالأولوية؟

حسن العمودي: أنا أعتقد أن هذه المحاكمة هي أهم محاكمة في التاريخ العربي.. أهم محاكمة في التاريخ العربي لأن هذه المحاكمة ترتكز على محاكمة الأعداء، أي أن صدام حسين يحاكمونه أعداء، أتوا الأميركان بالعملاء والخونة ليحاكمون صدام حسين، بغض النظر عن أن أصاب صدام حسين أو أخطأ، لكن أنا أعتقد أن أهم أمر في هذه القضية هو موقف القاضي رؤوف عبد الرحمن.

ليلى الشايب: طيب ما الغرابة؟ أين وجه الغرابة في أداء رؤوف عبد الرحمن؟

حسن العمودي: رؤوف عبد الرحمن في كل مناسبة وكل جلسة ماله إلا يتهجم على المحامين بإيقاف المحامي بشرى خليل وإلقائه في القفص وطرده من المحكمة وإسكات المحامين وعدم إتاحة الفرصة لهم وإسكات الشهود أحيانا مع العلم أن هذه القضية أنا اعتقد أنها تهاوت وسقطت كل الذرائع بل سقطت سقوطا مدويا بعد أن سقط الشاهد الرئيسي فيها وهو علي الحيدري من خلال الشريط الذي بثته قناة العربية وأيضا هناك المدعي العام اللي هم يطلقوا عليه اسم المدعي العام والله أنا كعربي والله لو كنت مدعيا عاما في العراق أو في أي مكان لا أستطيع أن أتقدم في قضية مثل هذه القضية أو غيرها وأنا أشاهد الدبابات الأميركية تقف على باب المحكمة، يعني أنا أستغرب هل هؤلاء عرب؟ شيء محير، لكن القضية الآن يعني نحن نتحدث عن أهميتها لنا كعرب..

ليلى الشايب: حياة هيئة الادعاء والقاضي وغيرهم كلها في خطر ومهددة يا حسن.

حسن العمودي: هذا الكلام اللي أقوله أنا، أنا هذه النقطة يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: وبالتالي ألا يتطلب ذلك ويستدعي بإلحاح أي نوع من الحماية حسب ما هو متوفر في العراق.

حسن العمودي: الآن هم عايشين تحت الحماية الأميركية، الآن أنت تتحدثين صوتك يروح ويجئ..

ليلى الشايب: أنت أيضا صوتك يروح ويجئ يا حسن، لذلك نكتفي بهذا القدر من مداخلتك، أشكرك عليها شكر جزيل، من هولندا الآن معنا أمير جابر، أمير.

أمير جابر - هولندا: شكرا لك أخت ليلى والله أن أعجب لبعض المشاهدين وهم يلقون الكلام على عواهنه والله سبحانه عز وجل يقول عندما عقر ناقة صالح رجل واحد قال فعقروها، أي أن كل من يرضى بظالم وبظلمه أو يدافع عن ظالم يشركه في جميع جرائمه، مرتكب الظلم والراضي به شريكان يوم القيامة، لو عرفوا هؤلاء الأخوة ماذا ارتكب صدام وكم نساء اُعتدي عليهن في السجون وكم الآلاف حُوكموا وقُتلوا بدون محاكمة، ملايين الناس شُردت ثم يأتون يدافعون عن هذا المجرم، ألا يخشون الله سبحانه عز وجل؟

ليلى الشايب: أنت من أين يا أمير؟ من أي بلد؟

أمير جابر: أنا عراقي يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: عراقي، طيب أردت أن نتثبت..

أمير جابر: لو علموا هؤلاء كيف كانت تُجرى المحاكمات في أيام صدام وكيف يٌقتل وهذا صدام الذي يدافعون عنه ويتهمون الحكومة بالعملاء..

ليلى الشايب: يا أمير هناك من الشهود وليس واحد فقط بل أكثر مَن كالوا المديح والثناء للمحاكمات التي كانت تجري في عهد الرئيس السابق صدام حسين مقارنة بالمحاكمة الحالية حسب رأيهم طبعا تفضل.

"
المجرمون الذين ينفذون الأعمال الإجرامية في العراق ربّوا 35 سنة على الإجرام حتى أصبحت هواياتهم القتل والإجرام
"
مشارك

أمير جابر: يا سيدتي الفاضلة نحن نعرف كيف تجري وكيف استطاع صدام خلال خمسة وثلاثين سنة أن يجذب أراذل الناس ويمسكهم على خير عباد الله وهؤلاء شركاء معه في القتل، هنالك أكثر من مليون شخص مو قتلهم صدام بيده، هؤلاء قتلة والقاتل يدافع عن القاتل والظالم يدافع عن الظالم، هؤلاء شركاء في هذا الجرم ولهذا يدافعون حتى أحد المرات صدام حسين قال لهم إذا أنا سقطت سوف تحاسبون كلكم جميعا، هؤلاء مجرمين الذين ينفذون هاي الأعمال الإجرامية التي ترونها في العراق، هل رأى العرب واحد يفجر أسوق ومساجد وشوارع؟ هؤلاء رُبوا خمسة وثلاثين على الأقل حتى أصبحت هوايتهم القتل والإجرام.

ليلى الشايب: يا أمير الوضع في العراق من الفوضى بحيث لا يسمح أحد لنفسه بأن يتكهن هكذا بكل هذه السهولة عمن يقف ويحرك هذا التوتر وهذا التردي في الوضع الأمني، شكرا لك على هذه المداخلة أمير، أبو يحيى من موريتانيا أرجو أن يضبط معنا الخط هذه المرة من موريتانيا، أبو يحيى تفضل، أبو يحيى.

أبو يحيى - موريتانيا: مرحبا أخت ليلى، مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

أبو يحيى: بادئ ذي بدء من خلالكم أتقدم إلى فاطمة الزهراء زوجة الزعيم تيسير علوني وأرجو الله تعالى أن يفرج كربها ويفرِّج كرب كل من له حر مدان ظلما وعدوانا، أما فيما يتعلق بقضية المهزلة أو المحاكمة لأنكي أختي ليلى أنتي في المرة الفائتة أنا تكلمت بتهكم عن القمة العربية وقطعتي عني الخط ورجاء يعني أنكي تعطيني الوقت الليلة..

ليلى الشايب: ذاكرتك قوية، أنا لا أتذكر ذلك يا أبو يحيى ومتأكدة أنني لم أقصد أن أقطع عليك الخط..

أبو يحيى: أنا أعرف أنكي من أمهر الصحافيين عندنا في الوطن العربي.

ليلى الشايب: الله يخليك.

أبو يحيى: أنا أعرفك والله هذا يعني ليس كلام فاضي، هذا يعني حقيقة أنا أكنها لكي في نفسي.

ليلى الشايب: شكرا لك أبو يحيى.

أبو يحيى: فيما يتعلق بالمحاكمة..

ليلى الشايب: طيب فيما يتعلق بهذه المحاكمة سواء كانت مهزلة، سواء كانت مسرحية سياسية.. لنسميها ما شئنا، إزاءها لماذا تلتزم الحكومات العربية الصمت إلى حد الآن؟ يعني تقريبا هذه السنة الثانية في هذه المحاكمة، نعم.

أبو يحيى: كأنك تقرئين أفكاري، نفس ما كنت سأتكلم لكي عنه.. هذا هو أن الحكام.. أنا كمواطن عربي عادي.. إذا تسألين عن شعوري، أنا ما أسأل عنه شعور أي حاكم عربي، إحنا عندنا الرئيس العراقي المنتخب اللي يسمونه الرئيس العراقي السابق وهو أزيح عن الحكم بسبب غزو أجنبي، ما أقوله لرؤسائنا الحاليين أو ملوكنا الحاليين أو أمرائنا الحاليين معناته أن نقول لهم الأمراء السابقين، هذا هو المطروح، لكن أنا أتسائل عن شعور أي مسؤول عربي يعني يمكن أن يقول أنا مسؤول، وزير الخارجية يقول أنا وزير الخارجية ويلتقي بوزيرة الخارجية الأميركية، تحت أي ظرف؟

ليلى الشايب: أبو يحيى لن أقطع عليك الخط ولكن أعيدك إلى الموضوع، موضوعنا محاكمة صدام حسين، سألتك عن موقف الحكومات العربية إذا لا تريد الإجابة على هذا السؤال بالذات يعني قل أي شيء في هذا الموضوع على الأقل حتى لا تذهب وأنت غاضب.

أبو يحيى: الموقف الحكومات العربية جيد لأنهم فتحوا حدودهم للقوات الأميركية لكي يدخلوا إلى العراق ويحتلوها.. هذا أول شيء، لأنهم قطعوا عن الشعب العراقي كما هم يفعلوا الحال مع الشعب الفلسطيني قطعوا عنه المال..

ليلى الشايب: أبو يحيى سيحاكم صدام حسين بالنهاية؟ باختصار لو سمحت، أم سيبرأ كما يأمل الكثيرون؟

أبو يحيى: اسمعي، صدام حسين أنا أعتقد أن المثل العربي عن كل شيء.. أخت ليلى..

ليلى الشايب: نعم.

أبو يحيى: أخت ليلى، أنا فيما يتعلق بقضية صدام حسين يبرأ أو صدام حسين يجرم، أنا أعتقد أن صدام حسين المهم عنده فيه شيء واحد لا يتبدلوا ولا يتغيروا، المثل العربي يقول أن لكل شيء من اسمه شئ، صدام حسين صدمهم وهو في السلطة وصدمهم وهو كما يقول لهم أو كما نقول نحن بأنه كان يقاتلهم وسيصدمهم وهو وراء القضبان.. أي حر في العالم..

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك أبو يحيى من موريتانيا على هذه المداخلة، من العراق الآن أبو محمد، أبو محمد مساء الخير.

أبو محمد - العراق: مساء النور، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أبو محمد: يا أخت العزيزة حبيت أنه أوضح شغلة واحدة من خلال هذه المحاكمة أنه تكون عبرة لجميع العرب والمسلمين من حيث أن الركون إلى الظلام سوف يأتيهم يوم في الدنيا قبل الآخرة.. هذا من جانب والظلم لا يدوم ولكن فلتكن لنا عبرة، حيث أن من يقومون بالمحاكمة حاليا ومن يقومون بمسؤولية ومتابعة هذا الأمر من الاحتلال ومن والاهم سوف أيضا يأتيهم يوم لأن الأيام تدور والأيام دول، المحاكمة هي بحد ذاتها مسرحية كبيرة ومسرحية..

ليلى الشايب: المسرحية يعني إما للتسلية أو للعبر والحكم، هذه المسرحية ما هدفها أبو محمد؟

أبو محمد: يا أخت ليلى هي مسرحية من الطرفين أو من النوعين، حيث أنها للمسلم الحقيقي وللمواطن العراقي الحقيقي والعربي الشريف هي للعبرة وأما لمَن جاؤوا على ظهر الدبابات..

ليلى الشايب: يعني نية مَن يحاكم صدام حسين أو من أوعز بمحاكمته؟ هي العبرة؟

أبو محمد: نعم؟ لم أسمع.

ليلى الشايب: يعني نية من أوعز وشجع على هذه المحاكمة هو تقديم العبرة ولمن؟

أبو محمد: لا، لو كان هذا الغرض لما كانت علانية لأن لو كان الشعب والناس والمسلمين يعتبرون بكل شيء لما كانت علانية ولكنها كانت سرية..

ليلى الشايب: طيب باختصار أبو محمد حتى نكسب الوقت، أخيرا أنت مواطن عراقي تعيش في العراق.. المواطنون العراقيون هل لا يزالون يتابعون هذه المحاكمة؟

أبو محمد: والله كثير من الناس يتابعون الأمر بجدية لأنه أصلا هي محاكمة نعم، هو إذلال لرئيس عراقي شرعي.. خلاص هذا الموضوع انتهى، لكنه هي محاكمة لكل الحكماء العرب، هذا الدور اليوم على صدام وغدا على غيركم، هذا يؤلمنا ويحزننا كثيرا ولهذا السبب نتابع المحاكمة ولكن فلنعتبر بها وليعتبر بها جميع الشعوب العربية ولا أقول الحكام، لأن الحكام لا خير فيهم ولكن الشعوب فليكونوا عضد لدولهم وحتى لحكامهم إن كانوا ظلمة نوعا ما أفضل مما يأتيهم المحتل الغريب من خارج البلد.

ليلى الشايب: شكرا لك أبو محمد من العراق على هذه المداخلة، بها مشاهدينا نصل إلى ختام هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة خصصناها كما تابعتم لمحاكمة الرئيس السابق صدام حسين وأعوانه، في الختام لم يبق لي إلا أن أبلغكم تحيات معدة الحلقة ومنتجة البرنامج ليلى صلاح ومخرجه منصور الطلافيح ومني ليلى الشايب إليكم أطيب التحيات، دمتم بخير وإلى اللقاء.