- مدى قانونية وعدالة المحاكمة
- جدوى المحاكمة وفائدتها

- المطالبة بنقل المحاكمة لخارج العراق

ليلى الشايب: مشاهدينا أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، تطورات متسارعة في محاكمة صدام حسين ورفاقه تثير الجدل مرة أخرى حول طريقة إجراء هذه المحاكمة التي تتباين المواقف تجاهها سياسياً وقانونياً وحتى انفعالياً وعاطفياً، فبعد عدة جلسات مطولة وصِفَت بالاستعراضية انسحب القاضي رزكار أمين من رئاسة المحكمة بعد إعلانه عن الضغوط الحكومية التي تعرض لها، ليرث العبء الثقيل قاض كردي آخر اتسم منذ الوهلة الأولى بالحدة والتوتر، ما حدا بهيئة الدفاع لمقاطعة جلسات المحكمة بحجة عدم حياديتها وافتقارها لمعايير العدالة اللازمة لإصدار حكم نزيه، فصول جديد إذاً تضع هيبة المحكمة على المحك، متهمون ثائرون، فريق دفاع غائب، قاض لا ينفصل حزمه برأي المتعاطفين مع صدام حسين عن خصومة تاريخية شخصية معه وشهود من وراء الستار بعضهم أرغِم على الحضور بالقوة لتتحول المحكمة بإخراجها الجديد إلى مسرحية تثير العديد من التساؤلات، فهل أصبحت المحاكمة عبء يحرج الحكومة العراقية ويلقي بظلال من الشك على ما يسمى بعدالة العراق الجديد؟ وهل تنسجم هذه التطورات مع ما يذهب إليه دعاة حقوق الإنسان من عدم توافر النزاهة والشفافية في هذه المحاكمة؟ وكيف ينظر الشارع العراقي والعربي إلى أداء صدام حسين ورفاقه؟ وهل سيكون لمجريات المحاكمة ونتائجها تداعيات على المشهد العراقي برمته؟ وهل يمكن نقل المحاكمة إلى الخارج في مرحلة لاحقة؟ وما هي النهاية المتوقعة لها؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرح الليلة للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 009744888873 أو على الفاكس رقم 009744865260 أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net ونبدأ في تقبُّل مشاركتكم ومعنا في البداية حسني بلاط من مصر، حسني مساء الخير.

حسني بلاط- مصر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

حسني بلاط: مساء النور يا أستاذة ليلى.

ليلى الشايب: أهلاً وسهلاً.



مدى قانونية وعدالة المحاكمة

حسني بلاط: بالنسبة لمحاكمة الرئيس صدام دي كشفت النظام الحالي على حقيقته، النظام ده متعطش للسلطة أكثر من أي حاجة.. يعني وإلا نفسر بإيه استقالة القاضي المحترم رزجار ونفسر بإيه الضغوط على القضاة والمحكمة وبعدين هي الناس دي بتحاكم صدام علشان إيه؟ يعني إذا فرضنا تجاوزاً إن الرئيس صدام فعل شيء.. أي شيء من اللي هم بيقولوا عليه مع تحفظنا طبعاً على كل ما يقال لأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، فلماذا لا يتم محاكمة الجعفري وحكومته على أبشع أنواع التعذيب التي يتعرض لها الشعب العراقي؟ ولماذا لا يتم محاكمتهم على فِرَق الاغتيالات المنتشرة في جميع أنحاء العراق؟ يعني من الأفضل أن يُقدِّموا استقالتهم، من الأفضل للحكومة هذه والجعفري وأعوانه أنهم يقدِّموا استقالتهم، أحسن من.. يعني من تزوير انتخابات، إلى الآن.. لحد الآن لم يصدر من الجعفري أي تنديد بالتعذيب في سجن أبو غريب على يد الأميركان لأنه مشغول بالسلطة ومشغول بجمع المناصب، عايز أكبر حصة طبعاً، بيدَّعوا أن صدام..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: لكن حسني.. يعني حتى لا نظلم الحكومة الحالية بكاملها كانت هناك مطالبات مؤخراً على الأقل بإطلاق سراح المعتقلين في السجون العراقية، ربّما كان ذلك على ضوء ما نشر من صور جديدة عن التعذيب في سجن أبو غريب.

حسني بلاط [متابعاً]: هو.. يعني ربّما يكون الرئيس الطالباني هو.. يعني أكثرهم حياد إنما إحنا بنتكلم بالنسبة.. يعني هم دلوقتي بيدَّعوا أن صدام وحش، طيب إذا صدام وحش علشان الحاجات اللي عملها دي هم عملوا أصعب من صدام.. يعني هم عملوا أصعب من صدام، طيب أنتم بتحاكموا صدام علشان صدام ارتكب.. مع تحفظنا طبعاً.. طيب هم بيرتكبوا أفظع من صدام.. يعني دلوقتي يا أستاذة ليلى لما نيجي نبص مثلاً نجد اللي بيحصل فعل القيادات دي، دي مهمة مين؟ يعني دي منتشرة تحت رعاية مين؟ يعني الحكومة لو مش عايزاها تنتشر ما كنتش انتشرت وبعدين يجي ثاني نقطة يقولوا إحنا عايزين اجتثاث البعث، تجتث البعث إيه؟ 75% من الشعب العراقي عايز تجتثهم؟ البعث أزيد من 75%، لأن الناس دي أهم حاجة عندهم..

ليلى الشايب: هل تدرك معنى الاجتثاث.. كلمة اجتثاث يا حسني؟

حسني بلاط: يعني هم عايزين بالنسبة للبعث عايزين أن هم يبعدوا البعث ما يوصلش للحكم نهائي أو ما يشاركش في أي حكومة أو ما يشاركش.. ما يكونلوش أي رأي في أي حاجة ولا لها مفهوم ثاني؟

ليلى الشايب: طيب شكراً لك حسني بلاط من مصر على هذه المشاركة، من السعودية معنا محمد أبو سعيد، تفضل يا محمد.

محمد أبو سعيد- السعودية: مساء الخير أخت ليلى ومساء الخير لمشاهدين الجزيرة في كل مكان.

ليلى الشايب: مساء النور.

محمد أبو سعيد: في البدء أحب.. يعني كله مطّلع أن بالنسبة لمحاكمة الرئيس العراقي صدام حسين غير قانونية ولا نعتبر.. يعني صدام أو مَن كان في النظام العراقي الأسبق أول حسب الاتفاقيات الدولية يُعتبر أسير حرب، فبأي حق تقام هذه المحكمة؟ أنا أتساءل هو شيء قانوني، فبأي حق؟ ولكن لا غرابة طالما أن أميركا هي محتلة هذا البلد وتُسيَّره هي ومَن تشاء من.. إن جاز التعبير العملاء والخونة فتجد لا غرابة في ذلك، أما بالنسبة.. هذا بخصوص المحكمة..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: قانونية هذه المحاكمة محمد هي إشكال لم يتم حله إلى حد الآن رغم إصرار فريق الدفاع على عدم قانونية هذه المحكمة والمحاكمة من الأساس ولكن من خلال متابعتك لكل الجلسات إلى حد الآن كيف تقيِّم أداء الرئيس السابق صدام حسين ورفاقه؟

محمد أبو سعيد [متابعاً]: حقيقة فعلاً يعني فيه غرابة شديدة.. يعني هي انعكست عليهم، يعني كالعبارة التي تقول انقلب السحر على الساحر، فهدفهم هو إذلال الرئيس العراقي الأسبق ولازالت أصر على كلمة رئيس لأن هو فعلاً يعتبر الرئيس الشرعي وما قام به الاحتلال فهو باطل.. يعني ما أقيم على باطل.. فيه قاعدة شرعية تقول ما أقيم على باطل فهو باطل، فأنا لازلت أعتبره الرئيس الشرعي للعراق، فهدفهم في المحكمة كوجهة نظر شخصية.. هدفهم إذلال الرئيس العراقي ومَن معه فصارت المقولة أنقلب السحر على الساحر، بعبارة أدق إن صدام طلع البطل، حتى في المحكمة بطل..

ليلى الشايب: في عيون مَن؟

محمد أبو سعيد: في عيون كل محايد، في عيون ممكن كل عربي، في عيون كل مسلم، في عيون كل مَن تعاطف..

ليلى الشايب: لكن الحق حتى..

محمد أبو سعيد: مع بلد عزيز كالعراق.

ليلى الشايب: لكن العراق منقسمة حتى في هذه المسألة وهذه النقطة يا محمد؟

محمد أبو سعيد: لا بس عفواً أخت ليلى هي الحقيقة، الحقيقة كما تابعت من خلال هذه الجلسات إن فعلاً إن صدام حسين هو البطل الحقيقي، يعني حتى.. يعني أراء واستنباط الآراء إنه فعلاً كان البطل الحقيقي بالنسبة للصمود.. يعني كرأي الصمود على الكرسي أو كرسي السلطة والصمود حتى في المحكمة وصمود حتى ومع تحفُّظ الحكاية في محكمة لأن مش هنرجع للفقرة القانونية الأولى لأن المحكمة هذه كما قلت أنا في البداية إنه أنا متحفِّظ عليها لأنها أصلاً لا يعني..

ليلى الشايب: تشكك في مصداقيتها..

محمد أبو سعيد: تتحقق في حكاية المحكمة يعني..

ليلى الشايب: وقانونيتها.

محمد أبو سعيد: على قانونيتها فعلاً ولكن من العجيب والغريب فعلاً والمفاجئة فعلاً إنه صدام.. يعني كان قوة صمود حتى تفاجأت.. حتى هم تفاجؤوا وأنا.. يعني فيه تساؤل لماذا تَغيَّر رئيس المحكمة؟ ومن.. بسبب الصمود وصمود الرئيس العراقي إنه يطلع ورغم الإضراب.. الكلمات اللي طلع فيها كلهم سواء هو أو.. رمضان والبرزاني ففعلاً هذا.. يعني هذا العشم في الإنسان العربي سواء إن كان.. بغض النظر عن منصبه سواء إن كان الرئيس أو الإنسان..

ليلى الشايب: لكن يا محمد حتى هذا الشكل الذي ظهر به الرئيس السابق صدام حسين خصوصاً هو.. يعني بغض النظر عما كان يقوله معاونوه.. حتى هذا الشكل كان بطريقة ما يخدم المحكمة والقائمين عليها، بمعنى أنه هل هذه المحكمة التي تشككون في مصداقيتها وقانونيتها لا تزال إلى حد الآن تفسح المجال لصدام حسين ليقول ما يريد ليُعبّر عن آرائه بكل حرية ليرفع شعارات كما تابعنا جميعاً داخل حتى لهذه المحكمة حتى بعد ما انقضى عهد البعث وعهده هو أيضاً كرئيس.. يعني حتى الحكومة الحالية وحتى الأميركيون استفادوا بشكل من الأشكال من هذه المحاكمة رغم كل ما قيل وعنها من سلبيات؟

محمد أبو سعيد: إذا كان من ناحية النقطة هذه فلا مشكلة.. ألو.

ليلى الشايب: نعم أسمعك يا محمد.

محمد أبو سعيد: ألو..

ليلى الشايب: نعم.

"
محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين غير قانونية، فأميركا تريد أن توضح من خلالها أن من حق المتهم أن يترافع ويدافع عن نفسه وفي النهاية سيكون الحكم على مزاجهم وعلى هوائهم
"
    مشارك

محمد أبو سعيد: ألو.. إذا كان من ناحية النقطة هذه فلا مشكلة.. يعني لا مشكلة فعلاً، إن الولايات المتحدة الأميركية تريد أن تقول لنا بعبارة إن فيه محاكمة وإن من حق المتهم أن يترافع ويدافع عن نفسه، لكن هذه نعتبرها نوع من.. يعني حاجات كما قلت أنا في البداية غير قانونية ونوع من زر الرماد في العيون ونوع من تهيئة الرأي العام سواء إن كان في العراق أو في الوطن العربي بقبول محاكمتها وتهيئها لحكم.. يعني حكم أنا متوقع أن الحكم ماذا سيكون على مزاجهم وعلى هوائهم طبعاً في كل حال، من أجل هذه تهيئة الصورة هذه، لكن..

ليلى الشايب: ماذا تتوقع أن يكون الحكم النهائي محمد؟

محمد أبو سعيد: أتمنى ولكن عفواً أخت ليلى، أتمنى أخت ليلى أتمنى.

ليلى الشايب: طيب.

محمد أبو سعيد: ألو.

ليلى الشايب: أنا أسمعك جيداً يا محمد تفضل.

محمد أبو سعيد: الصوت بيروح وييجي ولكن أتمنى إذا كان فيه محكمة لصدام حسين بهذه الطرقة سواء اختلفنا أو اتفقنا على شرعيتها أو عدم شرعيتها أتمنى محكمة تحاكم مَن تسبب أيضاً في حصار كذا طفل عراقي، في مَن دمر العراق، في مَن دمر بنية العراقي الحقيقية، في مَن قتل كم ألف، أتمنى ذلك وساعتها سوف أكون سعيد جداً.

ليلى الشايب: شكراً لك محمد أبو سعيد من السعودية، نبقى في السعودية مع عمر سفرجي، عمر.

عمر سفرجي- السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

عمر سفرجي: الحقيقة نحن عندنا كذا صدام في العالم العربي والإسلامي مو صدام واحد، أنا سبق أني نصحت العراقيين وقلت لهم نار صدام ولا جنة غيره..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ولم يسمعوا نصيحتك؟

عمر سفرجي [متابعاً]: بكيفهم، الحجر بالأرض والدم لرأسهم، أنا أعتقد لو تركوا صدام الآن من المحكمة وخرجوه من باب المحكمة الناس هتقتله، الآن الأميركان الأنجاس هم يحرسون صدام من الموت، الآن يخططون الأميركان وحلفائهم لإعادة صدام وأعوانه إلى الحكم للخروج من العراق، شكراً جزيلاً.

ليلى الشايب: شكراً لك عمر على هذه المشاركة، من فرنسا الآن معنا علي العبيدي، علي تفضل.

علي العبيدي- فرنسا: السلام عليكم أخت ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

علي العبيدي: تدخل بسيط فيما يخص محاكمة صدام، أنا أرى كمواطن عربي أرى أنه يحاكم لرفضه للخضوع لأميركا وللغرب هذه أولاً، ثانياً أنه يدافع عن القومية العربية والإسلامية..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: لكن هنا يا علي..

علي العبيدي [متابعاً]: نعم أخت ليلى.

ليلى الشايب: هناك قضية حقيقية قائمة قتل فيها عدد من الأشخاص، قضية الدجيل، فيها اتهامات لصدام ومن معه بقتل مائة وثمانية وأربعين رجل من قرية الدجيل كما ذكرت رداً على محاولة فاشلة لاغتياله هناك عام 1982، يعني هناك بالفعل اتهامات وهناك بالفعل قتل، هناك بعيد عن كونه.. يعني لم يقبل الضغوط ولم يُذعن للاحتلال وغير ذلك.

علي العبيدي: يا أخت ليلى الموضوع لا يخص صدام خصوصاً وإنما يخص كل الحكام وأقصد هنا بوش، برلسكوني، شيراك، بلير، هؤلاء الرؤساء كلهم كم قتلوا في العراق وكم قتلوا في أفغانستان وكم قتلوا في فلسطين الآن، لأنه صدام يدافع عن فلسطين عن القومية العربية الإسلامية، لأنه صدام لم يخضع للضغوط الأميركية، لأنه صدام دافع عن شعبه، هل قبل 1990.. لا أنا تونسي وأنت أعرف عنك ليبية نحن..

ليلى الشايب: لا أنا تونسية يا علي.

علي العبيدي: نحن لا نعم..

ليلى الشايب: أنا تونسية ولست ليبية.

علي العبيدي: تونسية تشرفنا وأنا تونسي وأنا لا أتكلم من منطلق دفاعي وإنما هل من السبعينات إلى التسعينات كم من عالم خرج من العراق؟ كم من أستاذ خرج من العراق؟ كم (كلمة غير مفهومة)..

ليلى الشايب: المهندسين.

علي العبيدي: كم من كوادر خرجت من العراق وكانوا يزاولون تعليمهم بدون أي.. وكانوا يتقاضون رواتب وعندما وقعت الحرب عام 1990 عندما دخل صدام والجيش بتاعه إلى الكويت..

ليلى الشايب: لماذا خرجوا قبل أن نتحدث عن الحرب؟

علي العبيدي: نعم؟

ليلى الشايب: لماذا خرج كل هؤلاء الكوادر إن صحت تسميتهم بهذه الطريقة؟

علي العبيدي: أنا أردت أن أقول أنهم تخرجوا ككوادر من العراق لم يخرجوا وإنما تخرجوا، كان صدام ينفق عليهم ونحن نتكلم عن هؤلاء الناس الآن وإنما من العام 1990 من يوم وقعت الحرب بعد غزو العراق.. غزو الكويت عفواً صارت مشكلة أن صدام غير ديمقراطي، فهل في العالم العربي والإسلامي هنالك صدام ما عدا أنه غير ديمقراطي ولكن نحن نقول أنه هناك في العالم العربي سوى رئيسيين ديمقراطيين أي أنهما صدام وعرفات، صدام يحاكم لأنه ضد الصهيونية وعرفات لقد قُتل مسموماً لأنه لم يوقِّع في الكامب ديفد على ماذا كانوا يريدوه لفلسطين ولهذا يحاكم صدام الآن نحن مع صدام وإن قُتل نحن معه وشكراً لك يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: شكراً..

علي العبيدي: وإن كنت منفعلاً نوعاً ما سامحيني.

ليلى الشايب: لا بأس، شكراً لك يا علي من فرنسا، من النمسا الآن معنا إبراهيم خلف، إبراهيم دعني أعطف على ما كان يقوله على العبيدي بفرنسا إن كانت بالفعل محاكمة صدام لجرائم ارتُكبت أم لمرحلة.. محاكمة لمرحلة كاملة من حياة العراق كانت القومية العربية أحد عناوينها الرئيسية؟

إبراهيم خلف- النمسا: مساء الخير أولاً أخت ليلى.

ليلى الشايب: مساء النور.

إبراهيم خلف: ومساء الخير لكل المشاهدين مشاهدين الجزيرة.

ليلى الشايب: أهلاً وسهلاً.

إبراهيم خلف: أخت ليلى القصد من هذه المحكمة هو إذلال للعرب على حسب رأيي وذلك بشخصية صدام حسين، بمعنى إنه حتى.. يعني رسالة للشعوب العربية بإنه أنتم ما لكم قيمة وأكبر مثل على ذلك الرئيس العراقي صدام حسين.. البطل صدام حسين، فهي ما محاكمة على جرائم سابقة هي محاكمة لمواقف صدام حسين، المواقف القومية والمواقف البطولية ومن خلال هذه المحاكمة والمسرحية هناك بالفعل موجّهة لكل حكام العرب حسب رأيي بإنه مَن يخرج عن المخطط الصهيوني للمنطقة سيكون مصيره نفس مصير صدام حسين أو أسوء شوي ولو كان أصلاً هنالك جرائم بحق صدام كما يدَّعون فكان ما ترددوا إنه يقدموها إلى جرائم الحرب في لاهاي واللي بيحاكم صدام اليوم حسب رأيي هو الصهاينة وليس الشعب العراقي كما يدَّعون الشعب العراقي أو القيادات الجديدة..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ولكن سمعنا ورأينا كثيراً من العراقيين إبراهيم.. يعني يباركون هذه المحاكمة و.. يعني وحتى يستعجلون نهايتها ويطالبون حتى بأن يدفع صدام حسين ثمن مَن يقولون أنهم قُتلوا على يديه وعلى يد نظامه؟

إبراهيم خلف [متابعاً]: أخت ليلى ما في شيء ملموس يُدين صدام حسين، ما في شيء ملموس.. يعني إحنا من خلال الجزيرة..

ليلى الشايب: لا ما كنت أقصده أنه حتى العراقيين.. جزء كبير من العراقيين يؤيدون هذه المحاكمة.

إبراهيم خلف: والله أنا حسب اعتقادي أخت ليلى بإن ها دولا هم فارسيين وليس عراقيين.. يعني واسمحي لي من خلال الجزيرة إنه بنوجّه رسالة حب ووفاء إلى القائد والبطل صدام حسين أطال الله في عمره وأبقاه سنداً وزخراً إلى الأمة العربية والإسلامية ونقول يا جبل إنه ما يهزك ريح، لأن هو المتحدث باسم الأحرار والشرفاء في العالم.

ليلى الشايب: شكراً لك إبراهيم من النمسا، من مصر الآن معنا محمد أبو جهاد، محمد.. إبراهيم تطرق إلى نقطة هامة، قال إنه محاكمة صدام حسين هي رسالة ضمنية لتقريباً كل الحكام العرب حالياً، لماذا برأيك تلتزم الحكومات العربية الصمت إزاء محاكمة زعيم عربي سابق بكل العيوب.. بكل ما صاحب عهده من إشكالات وغيرها؟

محمد أبو جهاد- مصر: السلام عليكم سيدة ليلى.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

محمد أبو جهاد: والله أنا بأتعجب.. يعني وتعجب يثير الدهشة لرأي البعض من الأخوة العرب المشاركين أو غير المشاركين في توهمهم بأن صدام حسين قائد ومفكر وعملاق ومحرر الشعوب، هذا يذكرني..

ليلي الشايب [مقاطعةً]: هذا رأيهم يا محمد كما سنسمع رأيك أنت الآن.

محمد أبو جهاد [متابعاً]: أنا لا أحجر على رأي ولكن هذا يذكرني بقصيدة للسيدة فيروز تقول لكنه راغب في مَن يعذبه، المهم يا سيدة ليلى أن محاكمة صدام حسين لو جرت في محاكم عربية تحت هذه الأنظمة التي نعيشها أو في محاكم عادية تحت هذه السيوف التي يحكموننا بها حكمانا العرب لتم إعدام صدام حسين من ثاني يوم تم القبض عليه ولذلك أقول أنا لأصدقاء صدام ولعملائه والحاصلين والرابحين من كوبونات النصب أرسلوا تحياتكم إلى الاحتلال الذي يحاكم صدام بكل ديمقراطية وبكل حرية، صدام حسين هذا البلطجي الذي نراه بأعيننا على شاشات..

ليلي الشايب: لا أرجوك يا محمد ولو أنه.. هذا المصطلح البلطجة أصبح موضة الآن لكن أرجو ألا تصف أحداً به.

محمد أبو جهاد: ماشي لن أتناوله بالكلام، ماشي يا سيدة ليلى ولكن يا سيدة ليلى السيد صدام حسين الذي أعدم الكثير ودمر الكثير وأحتل الكويت وحارب إيران تسع سنوات وضحى بأبناء العراق أصبح للأسف الشديد النهارده في نظر البعض رجل بطل ومجاهد ولكن حتى لا نترك الباقيين الذين هم في الحكم حالياً فلو أن هناك عدالة حقيقية وواقعية على الأرض يعيشها الشعب العراقي لدخل القفص مع صدام مسؤولين من العهد الجديد، لا أذكر أسماء.. يعني ولا علشان ما تقوليش إن أنا بأتناول أسماء على الشاشة..

ليلى الشايب: ماذا عن المسؤولين الغربيين الذين تعاملوا معه وتعاطوا معه..

محمد أبو جهاد: يا سيدة ناهيك..

ليلى الشايب: في صفقات وغيرها على رأسهم أمثال مثلاً..

محمد أبو جهاد: ناهيك عن جنود الاحتلال..

ليلى الشايب: وهذا لم يعد سر؟

محمد أبو جهاد: ناهيك عن جنود الاحتلال ولكن المجازر التي ارتُكبت في هذا العهد الذي نعيشه.. في عهد الجعفري وعلاوي واليوم..

ليلى الشايب: باختصار يا محمد رجاء طيب..

محمد أبو جهاد: نعم.

ليلى الشايب: للأسف الشديد انتهى الوقت، أمامنا فاصل قصير يتضمن موجزاً بأهم الأنباء العربية والعالمية نعود بعده لاستئناف النقاش في حلقتنا اليوم منبر الجزيرة حول محاكمة صدام حسين ورفاقه إلى أين هذه المحاكمة؟ أبقوا معنا.

[موجز الأنباء]

ليلى الشايب: أهلاً بكم من جديد إلى حلقتنا الجديدة من منبر الجزيرة، نخصصها اليوم لنقاش محاكمة صدام حسين ورفاقه إلى أين هذه المحاكمة؟ معنا الآن من قطر أحمد المصلح، أحمد مساء الخير.



جدوى المحاكمة وفائدتها

أحمد المصلح- قطر: السلام عليكم أخت ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أحمد المصلح: أسعد الله أوقاتكم ومساكم بالخير.

ليلى الشايب: شكراً.

أحمد المصلح: الحقيقة أنا عندي عدة نقاط بدي أوجزها إن شاء الله حتى لا أطيل عليكم، أول شيء أقول بعض الآيات من خلال الوحي الكتاب العزيز.. قرآننا العزيز، الله عز وجل يقول في المحاكمة الأولى {وكُلَّ إنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ}.. يعني صحيفة أعماله {ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً} هذه المحاكمة الأولى، المحاكمة الثانية {ووُضِعَ الكِتَابُ فَتَرَى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ويَقُولُونَ يَا ويْلَتَنَا مَا لِهَذَا الكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إلاَّ أَحْصَاهَا ووَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} المحاكمة الثالثة.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. المصحف أمامي أخت ليلى لحظة.

ليلى الشايب: تفضل.

أحمد المصلح: {ورَأَى المُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا ولَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفاً} لاحظي التلازم في كلمة الإجرام، أنا أقول للقاعدين يحاكمون صدام الآن.. يعني أفهموا هذه الآيات وإذا ما كنتم تؤمنون باليوم الآخر فهناك حساب ومحاكمة يسمونها الماديين وأهل الأرض يسمونها محاكمة التاريخ أو محاكمة الشعوب، هاي لن تنجو منها، يعني أنا أسأل اللي الآن يطالبون بمحاكمة صدام أو قاعدين يحاكمونه فعلاً مَن الذي أعطى السلاح لصدام كي يضرب الأكراد؟ مَن الذي شجع صدام أن يفتح الجبهة.. جبهة الحرب على إيران اللي دامت ثمان سنوات؟ أنا أسأل كل مسلم وكل خليجي وكل عربي وكل إنسان في هذا العالم هذا السؤال، يعني الغرب أعطوه هذا السلاح وصنعوا له الأسلحة الكيماوية وصنعوا له المفاعلات النووية وضربوه بها، يا أخت ليلى كل اللي قاعد يحدث الآن في العالم يقول لنا عبارة واحدة فقط قالوها العلماء من قديم، أن الله عز وجل سبحانه وتعالى يضرب الظالمين بالظالمين ليُخرج المؤمنين من بينهم سالمين، ضرب إيران اللي كان لها أطماع في الخليج بصدام ثم ضرب صدام بالأميركان وبإذن الله سيضرب الأميركان بجنود من جنده سبحانه وتعالى، يعني دولة الباطل ساعة ودولة الحق إن شاء إلى قيام الساعة، أنا أرجو إن هذه الرسائل تصل إلى أهل القرار في هذه الأرض.. في هذه المعمورة اللي صراحة الواحد كما قال القرآن {لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً} كما قال القرآن في الآية في الحلقة الماضية اللي حكيتها {لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً} لأن الإنسان يكاد يفقد عقله في هذا الكون المتصارع المتضارب، يا بشر يا عقلاء العالم وين العقل في هذا العالم وينه؟

ليلى الشايب: طيب يا أحمد.. يعني لا ترى جدوى بتاتاً من المحاكمة.. محاكمة أي شخص في المطلق، تقول أن التاريخ.. دعوا التاريخ يحكم أو تفضل هنا للحكم الإلهي أو لحساب الآخرة.. يعني كل مجرم لا أتحدث هنا عن صدام تحديداً لنقل سلوبودان ميلوسوفيتش أو أي شخص كان يمتلك النفوذ ويمتلك القوة واستخدم ذلك لظلم وقمع شعبه لا نحاكمه بداعي أنه التاريخ سيحاكمه أو لننتظر الآخرة وحكم الله؟

أحمد المصلح: أخت ليلى أنا أجاوب على ها السؤال بإثارة سؤال آخر.. يعني القائد اللي ظلم شعبه في هذه الأمة أو في العالم كله هل هو الوحيد صدام اللي ظلم شعبه؟ هذا السؤال اللي يطرح نفسه.

ليلى الشايب: هو هذا السؤال.. الإشكال بالأحرى أحمد هل لأنه أكثر من واحد ظلم وأكثر من واحد ارتكب جرم فلنعاقب الكل أو لا نعاقب أحداً؟

أحمد المصلح: لكن هل يحق للمجرم أن يحاكم مجرم صغير أصغر منه؟ هذا مجرم كبير قاعد يعذب..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: هذا الذي أمكنهم.. يعني للإمساك به، يعني لو تمكنوا من الإمساك بأكثر من صدام حسين ربّما كانوا حاكموهم أيضاً.

أحمد المصلح [متابعاً]: والله أنا أعتقد أن الشعوب في العالم كلها يجب أن تحاكم قادتها هؤلاء اللي قاعدين يودون البشرية إلى الهاوية صراحة، قاعدين.. يعني يقضون على البشرية صراحة، يعني أنا أرى صدام حقيقة أشجع من كثير من الزعماء اللي ركبوا الطائرات عندما احتُلّت بلادهم وما يحتاج نصرح.. يعني وصدام ضحى بولديه في هذه الحرب وفضل أنه ينزل في قبو تحت الأرض ولا يهرب إلى أي بلد من بلاد العالم وفضّل أنه يدافع عن أرضه في وجه هذا الاحتلال، كل إنسان يخطئ، الرجل..

ليلى الشايب: قيل الكثير عن عروض ومبادرات لإخراجه من العراق قبل الحرب وقيل أيضاً أنه رفض ذلك وقال أبقى في العراق.

أحمد المصلح: طيب هو إنسان تمسك بأرضه وتمسك بوطنه ودافع حتى آخر.. يعني آخر جهد عنده وفضّل أنه يُسجن ويُأسر ويحاكم ويعرض لهذه الإهانات وهذه البهدلة وهذا الإذلال على أنه يفر ويجمع المليارات أو الملايين ويعيش مترف في هذه الحياة، لكنه إنسان صاحب مبدأ والله عز وجل.. قص لنا الحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن قصة الشخص اللي قتل تسعة وتسعين نفس ثم كملها بالمائة، الله عز وجل جعله آية من آيات الله عز وجل في التوبة والله أن أقرأ في عين الرجل التوبة والندم والحسرة على ما اقترفت يداه والرجل قاعد يدخل إلى قاعة في يده مصحف.. يعني كما يقول المثل يا قوم ارحموا عزيز قوم ذل..

ليلى الشايب: عزيز قوم ذل..

أحمد المصلح: هذا كان عزيز في قومه..

ليلى الشايب: شكراً لك أحمد على هذه المداخلة، معنا الآن علي خفاجي من العراق، يا علي أنت عراقي نريد أن نسمع منك رأي عراقي معني بالشأن أكثر من غيره.

علي خفاجي- العراق: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

علي خفاجي: (كلمة فرنسية) ست ليلى.

ليلى الشايب: تفضل يا علي.

علي خفاجي: أخت ليلى أنا أحب أشكر أولاً الأخوة محمد أبو السعيد من السعودية وعمر سفرجي وأعتب على محمد أبو جهاد اللي حكي علينا واللي هو كان عامل في العراق عندنا.

ليلى الشايب: كيف عرفت؟ كيف عرفت يا علي؟

علي خفاجي: يحكى على رئيس دولة.. يعني مهما عمل بالدجيل ولا بالشمال هو يكفي أنه كان قائد يحتفظ بحقه الدستوري ومن حقه يعدم مو مائة وثمانية وأربعين.. مليون، رئيس تعرض إلى اغتيال.. يعني شي يسوى رفع طيارات لتضمر وضرب بيوت وعوائل، هاي ليش ما يكشفون عنها؟ بس هذا كله تاريخ طبعاً مسجل علينا ومهما كان.. يعني ظلم صدام وهاي أهون من هسه اللي ننتظر أيام وليالي ما عندنا مياه ولا كهرباء وأنت تتطلعين بالإعلام وتشوفين العراق المأساة اللي فيه..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يا علي هل.. نعم هناك كثيرون يعني..

علي خفاجي [متابعاً]: فهم مو عم يحاكموا صدام، هم يحاكمونا إحنا كشعب..

ليلى الشايب: يقارنون بما حمله التحرير بين قوسين وبين عهد صدام بكل مساوئه أيضاً بين قوسين، هل يمكن أن أسألك إن كان بإمكانك أن تعطينا.. على الأقل تعطينا نسبة تقريبية للعراقيين الذين يؤيدون محاكمة صدام وبين الذين يعارضون هذه المحاكمة؟

علي خفاجي: أختي أنا أعبِّر عن رأيي وعن الواقع اللي عم أعيش به، أنا ما مسؤول عن رأي الآخرين..

ليلى الشايب: يعني من خلال.. لا أنا لم أقل أنك مسؤول علي، بس.. يعني أريد أن أعرف منك من خلال ما تسمع ومن العراقيين حولك.. أنت مواطن عراقي في النهاية الرأي السائد هل هو مع المحاكمة أم ضد المحاكمة؟

علي خفاجي: عفواً.

ليلى الشايب: لم تسمعني علي أم لا تريد أن تجيب؟

علي خفاجي: والله أنا ما عم أسمع لأنه وين مع ما أروح صوت مولدات الكهرباء.. صوت..

ليلى الشايب: طيب للأسف هناك أنا أتفهم هذه..

علي خفاجي: أخت ليلى تعيدي السؤال ممكن؟

ليلى الشايب: أعيده للمرة الأخيرة وأرجو إن كان بإمكانك أنت تجيب تجيب باختصار، من خلال حديثك مع العراقيين حولك الرأي السائد الذي يمكن أن.. يعني تحصّله وتلخّصه لنا هل هو مع أم ضد هذه المحاكمة؟

علي خفاجي: أنا طبعاً ضد هذه المحاكمة..

ليلى الشايب: مش أنت يا علي، أسأل عن مجموع.. عن عموم العراقيين؟

علي خفاجي: نعم..

ليلى الشايب: طيب..

علي خفاجي: أخت ليلى..

ليلى الشايب: نعم.

علي خفاجي: أنا أحكي لك شغله، اللي استفاد من هذا الوضع الحالي واللي استفاد من مأساة هذه البلاد بيأيد محكمة صدام ويقول عليها طاغية ويقول عليه ظالم والشريف يقول هذه المحكمة غير نزيهة وغير عادلة وما لها أي شرعية دولية ولا أي حق تحاكم على هذه المحاكمة، شو المحاكمة.

ليلى الشايب: طيب شكراً لك علي خفاجي من العراق على هذه المشاركة رغم كل الصعوبات التقنية التي صاحبت ورافقت هذا الاتصال، الآن معي من هولندا تاج الدين، علي تاج الدين، علي تفضل.

علي تاج الدين- هولندا: مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

علي تاج الدين: أنا أقول في هذا الشأن أقول لعراقيين رب يوم بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه.

ليلى الشايب: يعني؟

علي تاج الدين: إن محاكمة.. إن العراقيين يجب أن يندبوا حظهم ويجب أن يبكوا على تاريخهم، إن صحيح أن التاريخ يحدثنا أن هنالك مستبدين حكموا وأزاقوا شعوبهم وبال أمرهم ولكن صدام حسين بالرغم من كل مساوئه وبالرغم من كل شناعة حكمه إلا أن ما نراه اليوم في العراق يقول البيت الذي قلته لك رب يوم بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه.

ليلى الشايب: ندماً على عهد صدام حسين.

"
ما نشاهده اليوم من إذلال وتنكيل بالشعب العراقي على شاشات التلفزة يبرهن حقيقة أن الغزاة لم يكن همهم   تحرير العراق وإنما كانوا يعتبرون العراق مستودعا للنفط
"
مشارك

علي تاج الدين: ندماً على صدام حسين، لأن ما نشاهده اليوم من إذلال ومن تنكيل بالشعب العراقي على شاشات التلفزة يدمي القلوب ويبرهن على حقيقة بأن هؤلاء الغزاة لم يكن لهم هماً أبداً في تحرير وإنما كانوا يعتبرون العراق مستودعاً للنفط.. لسرقة نفط العراق وكان ذلك بالدليل القاطع أن تورطت الأمم المتحدة في النفط.. في سرقة النفط مقابل الغذاء وكانت فضيحة مشهورة أبطالها معروفين.

ليلى الشايب: طيب علي المحاكمة الآن أصبحت واقعاً.. يعني لا جدوى من العودة إلى..

علي تاج الدين [مقاطعاً]: أنا أتكلم عن المقدمات التي أتت بالمحاكمة..

ليلى الشايب [متابعةً]: نعم..

علي تاج الدين: أتكلم عن المقدمات التي أتت بالمحاكمة..



المطالبة بنقل المحاكمة لخارج العراق

ليلى الشايب: نعم أفهم هذا جيداً، المحاكمة تجري ومستمرة رغم كل ما يقال عنها، هناك مطالبات بنقلها إلى الخارج لأنه مقومات محاكمة عادلة..

علي تاج الدين: لماذا..

ليلى الشايب: داخل العراق الظروف الحالية.. يعني ينظر إليها كثيرون على أنها لن توفر حكماً عادلاً لصدام حسين ومعاونيه..

علي تاج الدين: بالتأكيد لن توفر الحكم العادل..

ليلى الشايب: بالتالي..

علي تاج الدين: حتى على مستوى الإجراءات.. مستوى المسطرة المدنية المتبعة في سير المحاكمة بالنسبة..

ليلى الشايب: طيب بالتالي هل تعتقد أنه بالإمكان نقلها إلى الخارج؟

علي تاج الدين: لا أعتقد ذلك، لا أعتقد هنالك صعوبات جمة في نقل المحاكمة إلى الخارج..

ليلى الشايب: فريق الدفاع ممتنع..

علي تاج الدين: لأن هذه المحاكمة قد تجر..

ليلى الشايب: عن المرافعة في الظروف الحالية..

علي تاج الدين: نعم في الظروف الحالية لا أعتقد أن..

ليلى الشايب: يعني تتوقع أن تستمر المحاكمة حتى مع غياب هيئة الدفاع وإضراب صدام حسين ومَن معه عن الطعام..

علي تاج الدين: بالتأكيد..

ليلى الشايب: لأجل غير مسمى.

علي تاج الدين: بالتأكيد ستستمر المحاكمة رغم أنف كل الهيئة، لأن هذه المحاكمة هي مخططة أصلاً وسير المحاكمة معروف نهايته لذلك..

ليلى الشايب: نهايتها برأيك كيف ستكون علي؟

علي تاج الدين: هذه المحاكمة ستكون هي.. ستكون نهاية صدام حسين على هذه على هذه المحاكمة، لأن هذا مخطط مرسوم أصلاً.. مرسوم للاقتصاص من صدام حسين ومن نظامه ومن تاريخه ولكن للأسف نقول لهم إنهم يحاكموا.. يحاكمون تاريخ أمة ويحاكمون أمة كاملة في شخص صدام حسين، أنا لا أدافع عن صدام حسين، صدام حسين قد ارتكب جرائم يندى لها الجبين.. جبين الإنسانية ولكن أنا أرى أن هذه المحاكمة هي بتدبير من أيادي خارجية.. يعني فأن الواحد يتأثر بهذه المهزلة..

ليلى الشايب: بمباركة من حكومة قائمة الآن وبمباركة أيضاً من شق كبير من الشعب العراقي..

علي تاج الدين: لا يمكن أن تسمى هذه حكومة قائمة، نحن نفهم يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: الموجود في الداخل والذي.. والموجودين في خارج العراق أيضاً بدعاوى لجوء سياسي وهروب من النظام السابق وغيره.

علي تاج الدين: نحن نفهم هذه الحكومة.. نفهم قيام هذه الحكومة، هذه الحكومة قامت في ظل احتلال وإن الانتخابات التي أجريت أجريت في ظل انتخاب.. في ظل احتلال وهؤلاء أتوا على ظهر دبابة الاحتلال، أتى بهم الاحتلال سواء كان أجري انتخابات أو لم تجري انتخابات، معروفين كلهم معروفين، هنالك حوالي أكثر من ستة وعشرين عاماً كانوا ليس لهم مشاركة سياسية معمقة حتى..

ليلى الشايب: علي شكراً لك على هذه المداخلة، أرجو أن تسمح بإتاحة الفرصة لغيرك من المشاهدين، تحدث إلينا علي من هولندا، من.. معنا من الكويت مصطفى، مصطفى مساء الخير.

مصطفى- الكويت: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

مصطفى: أنا أرى أنه المحكمة تمشي باتجاه تبرئة صدام لأنه ما معنى..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: باتجاه عفواً؟

مصطفى [متابعاً]: أن تحاكم..

ليلى الشايب: يا مصطفى باتجاه ماذا؟ لم أسمعك جيداً.

مصطفى: أنا أرى أن المحكمة تمشي باتجاه تبرئة صدام حسين، ما معنى أن يحاكم رئيس دولة على تجريف أرض وقطع أشجار في أرض.. يعني تعرض فيها للاغتيال، هذا شيء طبيعي، أي حاكم عربي يفعل..

ليلى الشايب: من جملة اتهامات أخرى بقتل وإعدام مائة وثمانية وأربعين شخص..

مصطفى: حسناً صدام حسين له جرائم على مستوى إبادة آلاف الأطفال بالكيماوي وصدام حسين له جرائم في قمع الشعب على مدى عشرين سنة، هذا شأن حزب البعث..

ليلى الشايب: يفترض أن لا نوجّه هذه الاتهامات حتى يثبت الدليل مصطفى.

مصطفى: ماشي بس أنا أريد أن أقول كلمة واحدة، صدام حسين يقود حزب يحارب الإسلام منذ عشرات السنين، ما معنى.. يعني تعاطف الناس معه عندما يدخل المحكمة وهو يحمل القرآن الكريم بيده؟ صدام حسين عندما وضع الله أكبر على علمه وضع عليها أداة استفهام..

ليلى الشايب: يريد أن يقرأ القرآن، من حق مَن.. يعني واحد سجين في زنزانة أربعة وعشرين ساعة تمنعه من قراءة القرآن؟

مصطفى: معلوم أن همزة الاستفهام في اللغة العربية تعني هل الله أكبر.. يعني صدام حسين حتى لا يريد أن يقول الله أكبر بشكل اعتراف، هو يسأل الله أكبر.. يعني نحن ما نكون كثير عاطفيين، هذا حزب.. حزب حارب الإسلام على مدى عشرين سنة وهو حزب ليس له علاقة بالإسلام والآن هو كل ما وقع في ورطة شأنه شأن أي حاكم عربي يختبئ خلف الإسلام ليلم أكبر حاشية.. يعني يحتمي بها من الناس وشكراً لك.

ليلى الشايب: هذه وجهة نظرك، شكراً لك يا مصطفى من الكويت، الآن معنا من مصر أسامة أحمد، أسامة.

أسامة أحمد- مصر: أيوه.

ليلى الشايب: مساء الخير.

أسامة أحمد: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: تفضل.

أسامة أحمد: والله أنا أولاً الأخ محمد أبو جهاد اللي أتكلم وادِّعى أن هو مصري أنا أشك أن هو مصري..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: لا لهجته تقول ذلك.

أسامة أحمد [متابعاً]: كل ده لأن الرأي اللي فيه بأشوف فيه تجني على الرئيس صدام حسين وأنا أصلاً بأعترض لما يقولوا الرئيس صدام حسين الرئيس السابق أو الرئيس المخلوع، هو شرعاً هو الرئيس الفعلي للعراق قانوناً من الناحية القانونية.

ليلى الشايب: هناك رئيس آخر الآن هو جلال طالباني.

أسامة أحمد: جلال طالباني حضرتك جاء في ظل احتلال، في ظل احتلال كل ما بني على باطل فهو باطل..

ليلى الشايب: طيب قبل أن تواصل يا أسامة رجاء تخفض صوت التليفزيون عندك.

أسامة أحمد: حاضر، تفضلي يا فندم.

ليلى الشايب: تفضل.

أسامة أحمد: حضرتك لما نيجي نحاكم رئيس دولة على حادثة حصلت كان فيها.. مدبر فيها اغتياله والإجراءات اللي حصلت بيقال أنه هو اتخذت.. هو اللي اتخذها ضد الشعب اللي هو المفروض إن هو.. يعني هو بيرأس الشعب ده، طيب ما رئيس أميركا لما ضرب هيروشيما ونكازاكي وأباد آلاف الآلاف من اليابانيين ليه ما حكمهوش؟ ليه بيحاكموا الرئيس صدام دلوقتي؟ والفظاعات اللي ارتكبوها في سجن أبو غريب واللي لسه بيثيروها دلوقتي وطالعة الصور الفظيعة والشنيعة، صدام حسين عمل الكلام ده؟ صدام حسين يراد بالمحاكمة بتاعته دي.. المحاكمة الوهمية والقاضي.. يعني أنا أشك إن ده فعلاً درس قانون لأن فيه إجراءات معينة للمحكمة مش متوفرة تماماً ولا الإدعاء العام، إحنا عندنا في مصر هنا أقل وكيل نيابة في مصر يفهم أكثر كثيراً من هذا الإدعاء الذي يطلق على نفسه مدعي عام، الرئيس صدام حسين رئيس..

ليلى الشايب: طيب على ذكر القاضي.. أسامة على ذكر القاضي هل ترى فرقاً بين طريقة سير وتسيير الجلسات ما بين الفترة التي كان فيها رزكار محمد أمين والفترة الحالية التي يتولى فيها رئاسة المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن؟

أسامة أحمد: والله هو الرئيس.. هو القاضي رزكار إحنا لينا تحفظات عليه والقاضي الحالي أيضاً لنا تحفظات عليه، القاضي رزكار كان يريد أن يثبت للعالم أنها محاكمة عادلة وأنها تجري طبقاً للقانون..

ليلى الشايب: طيب في هذه الحالة هناك مَن قد يرى أنه ستظل التحفظات موجودة مهما كانت شخصية القاضي لمجرد أنه يحاكم صدام حسين، كل مَن يتعاطف مع صدام حسين سيجد عيب في أي قاضي يرأس هذه المحاكمة.

أسامة أحمد: أيوه لأنها حضرتك محاكمة باطلة، محاكمة ليس لها أي صلة بالقانون، أنا إزاي أجيب شاهد.. عفواً معلش لحظة واحدة.. إزاي أنا أجيب شاهد كان عمره ساعة وقوع الحادثة ثمان سنوات وفات المدة دي كلها.. المدة الزمنية الطويلة ويقول لي أنا نوع الطائرات في السماء كانت كذا ويقول لي أنا شفت الناس معتقلين في السجن كذا، ده كلام فاضي ودي شهادة باطلة وبعدين إزاي ناس كمان الناس تقدم شكاوى ضد الرئيس صدام حسين ورفاقه ويقول لك فلان، مين فلان ده؟ قضيته إيه؟ ما أنا لازم أعرف، لازم أعرف اسم الشخص اللي بيشتكي عليّ.. يعني دي محكمة معيبة وغير مطابقة للقانون تماماً ويعني مسرحية هزلية، أقل ما يطلق عليها إن هي مسرحية هزلية.

ليلى الشايب: ولكنها جلبت الاهتمام حتى ولو كانت مسرحية.

أسامة أحمد: جلبت الاهتمام لأن الرئيس صدام حسين هو موجود فيها، الناس بتروح علشان تشوف.. بتقعد قدام التلفزيون عشان يتفرجوا على البطل صدام حسين مش علشان يتفرجوا على القاضي أو المدعي العام المهرجين دول، يعني قاضي في الجلسة يقول لهم سكتوه.. يعني إيه ده؟ في أي محكمة بيطلق هذا الأمر؟ يعني بيطلب منهم استخدام العنف وبعدين أي محكمة بتبث أجزاء وتقطع أجزاء.. يعني مش ممكن أبداً.

ليلى الشايب: سؤالي الأخير لك يا أسامة قبل أن تودعنا، هناك مَن يرى في محاكمة صدام إذلال للعرب وهناك مَن يرى فيها إحقاقاً للعدالة، إلى أي رأيين تميل؟ ولو أنه ممكن أن أتكهن بموقفك من خلال مداخلتك من بدايتها.. يعني العدل ليس مطلوب؟

"
محاكمة الرئيس صدام حسين هي إرهاب للزعماء العرب فمَن لا يسمع كلام أميركا سوف يكون مصيره كمصير الرئيس صدام حسين
"
مشارك

أسامة احمد: لا عفواً يا أختي أنا بأرى إن محاكمة الرئيس صدام حسين هي إرهاب للزعماء العرب لأنه مَن لن يسمع كلام أميركا سوف يكون مصيره كمصير الرئيس صدام حسين، هذا هو فصل القول.

ليلى الشايب: شكراً لك أسامة من مصر، أبو علاء الآن معنا من فلسطين، أبو علاء.

أبو علاء: السلام عليكم مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام أهلاً وسهلاً بك، برأيك أبو علاء..

أبو علاء [مقاطعاً]: إن مَن يهاجم صدام ورفاقه ليسوا أقل منهم جرماً وخيانة..

ليلى الشايب [متابعةً]: طيب..

أبو علاء: فهذه المحاكمة أظهرت مدى العدالة المطلقة التي تدعيها أميركا الصليبية في كيفية التعامل مع المحامين والشهود، كما أظهرت مدى المهازل التي اتسمت بها المحكمة في توجيه الاتهامات للمتهمين وكأن السلطة العميلة المسلطة على رقاب العراقيين بريئة من أمثال هذه الجرائم التي يُتهم بها رجال النظام السابق والملفت للنظر يا أخت ليلى هو صمت رفاقه من الحكام الذين كانوا يجتمعون معه في مؤتمراتهم العتيدة..

ليلى الشايب: ماذا تتوقعهم.. ماذا تريد أن يقولوا يا أبو علاء؟

أبو علاء: واستقبالهم في عواصمهم استقبال الفاتحين والأبطال ويبدو أنهم قد رفعوا شعار أنجو سعد فقد هلك سعيد، فبدل أن يعتبروا ويتعظوا ويعملوا مع شعوبهم لطرد هذا المستعمر المحتل التصقوا به أكثر فأكثر وعملوا معه لتسليمه العباد والبلاد، لقتلنا وإذلالنا ونهب ثرواتنا وخيراتنا، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وشكراً يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: شكراً جزيلاً لك أبو علاء على هذه المشاركة، تحدث إلينا من فلسطين وكان آخر مشاهد تدخّل في هذه الحلقة من منبر الجزيرة، للأسف هناك مكالمات أخرى كانت في الانتظار، الوقت لا يسع ولا يسمح بأكثر من هذا، شكراً لكم مشاهدينا في ختام هذه الحلقة من منبر الجزيرة على المتابعة وعلى المشاركة والاهتمام، في الختام لكم تحية من ليلى صلاح في الإعداد ومنصور الطلافيح في الإخراج، كافة فريق منبر الجزيرة أيضاً ومني ليلى الشايب أطيب تحية وإلى اللقاء.