- أسباب عودة إثارة موضوع الحجاب
- أبعاد ودوافع منع الحجاب والتضييق عليه

- الأبعاد السياسية لرفض الحجاب


ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، دخل حجاب المرأة حلبة السياسة منذ زمن فقد أثير موضوع الحجاب في فرنسا منذ فترة كما أثير موضوع النقاب مؤخرا في بريطانيا والملاحظ أنه رغم حساسية الموضوع من الناحية الدينية إلا أنه سجل حضورا على المشهدين السياسي والإعلامي وكما أن معظم منظمات المجتمع المدني نددت بمنع الحجاب واعتبرته استمرارا لسياسة انتهاك الحريات الشخصية اعتبر آخرون أن هذا المنع يأتي في إطار حظر ارتداء كل ما يشير إلى الانتماء الديني في الغرب وبحجة أن الحجاب يخلق بيئة مناسبة لنمو تيار ديني متشدد في الشرق، فما هي الأسباب الحقيقية الجديدة والقديمة لإثارة موضوع الحجاب؟ وهل استهداف الحجاب هو فعلا استهداف لمظاهر التدين التي ترى فيها بعض الحكومات شكلا من أشكال التطرف الديني أم أن هذا الاستهداف يأتي في إطار محافظة بعض هذه الدول على توجهاتها العلمانية؟ وهل تمكين المرأة من حقوقها المدنية يمكن أن ينتهي إلى سلبها خياراتها الشخصية بما فيها الحق في ارتداء الحجاب؟ وهل للحجاب والنقاب بعد سياسي أصلا؟ هذه تساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو على الموقع الإلكتروني للبرنامج على الإنترنت minbar@aljazeera.net، تشاركنا في هذه الحلقة عبر الأقمار الاصطناعية من القاهرة الدكتورة فريدة النقاش الكاتبة والناشطة في جمعيات المجتمع المدني، نرحب بكِ معنا دكتورة فريدة في هذه الحلقة من البرنامج.

فريدة النقاش- كاتبة وناشطة في جمعيات المجتمع المدني: أهلا وسهلا.

أسباب عودة إثارة موضوع الحجاب

ليلى الشايب: ونبدأ معكِ بوضع موضوع الحجاب وإثارة هذه القضية على هذا المستوى الواسع وضعها في إطارها الصحيح ماذا تعتقدين أنت؟

فريدة النقاش: أريد أن أعود قليلا إلى الوراء لأذكّر المشاهدين سواء كانوا يوافقون على الحجاب أو لا يوافقون عليه أن المرأة المصرية خلعت الحجاب في إطار الثورة الوطنية سنة 1919 ضد الاحتلال البريطاني وكانت النساء المصريات قد عَمَّدن هذه الثورة بدمائهن حين شاركن في المظاهرات وسقطن شهيدات ضد الاحتلال، كان الحجاب في ذلك الحين رمزا للاستعمار التركي فالأصول التاريخية للحجاب كما يحدثنا المؤرخون والباحثون هي أصول تركية وفارسية وليست لها علاقة حقيقية بالدين كما يقول فقهاء كثيرون وباحثون كثيرون، عندما عاد الحجاب بعد ذلك في سنوات السبعينات والثمانينات كانت البلاد تشهد ردة ثقافية وسياسية وحضارية متكاملة وفي سياق هذه الردة بدأت.. بدأ الحجاب يعود.. الحجاب والنقاب أيضا كرمز سياسي، الحجاب والنقاب هي رموز سياسية تمشي على قدمين وليست مسألة دينية، فالإسلام السياسي في البلاد العربية وفي كثير من البلدان الإسلامية يمتلك قوة اقتصادية هائلة جدا يتعامل في المليارات كما يقولوا.. يقال لنا وحين تنتشر البطالة في ظل هذه السياسات الجديدة التي تسمى اللبرالية الجديدة والإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي إلى آخره وتؤدي إلى البطالة الواسعة وإلى الفقر الواسع.. حين تشترط مؤسسات الإسلام السياسي على النساء أن يرتدين الحجاب لكي توظفهن فهن لابد أن ينصعن لارتداء الحجاب لأن ليست لديهم خيارات أخرى.

ليلى الشايب: انصياع أم قناعة دكتورة النقاش؟

فريدة النقاش: المسألة الثانية هي هذه الظاهرة.. نعم.

ليلى الشايب: دكتورة فريدة يعني تتحدثين عن انصياع وأنا سألتك إن كان انصياع أم قناعة على افتراض أن هؤلاء النساء يعني يتمتعن بقدر من الوعي السياسي؟

فريدة النقاش: كنت أتمنى يا أستاذة ليلى..

ليلى الشايب: نعم.

"
بعد البحث الدقيق تبين أن قوى الإسلام السياسي تدفع ملايين الأموال لحجاب الفنانات
"
         فريدة النقاش

فريدة النقاش: كنت أتمنى أن يكون ارتداء الحجاب على هذا النطاق الواسع هو اختيار، فأنا مع الحرية الشخصية إلى أقصى حد ومع حق المرأة في اختيار الزي، الحجاب هو زي في آخر المطاف ولكن حقيقة الأمر ليست كذلك على الإطلاق، فعندما تهَدَد المرأة بأنها سوف يكون مصيرها جهنم فليس هذا اختيارا حينما تضع الحجاب، بينما هناك.. الحجاب أو النقاب، بينما هناك فقهاء وباحثون كبار ومحترمون جدا يقولون أن الحجاب ليس فريضة وهو على أي حال الحجاب ليس ركن من أركان الإسلام التي نعرفها، إذاً الحجاب والنقاب يشوه وعي المرأة بذاتها ويشوه مسألة الاختيار من أساسها فهذا ليس اختيارا وإنما هو انصياع لقوى قاهرة لها مشروع سياسي تريد عبره أن تقفز أو تصل إلى السلطة وتستخدم أضعف الحلقات في القوى الاجتماعية غير المنظمة في البلاد التي تعمل فيها وهي قوة النساء، انظري مثلا إلى ظاهرة حجاب الفنانات، فجأة نكشف.. تكتشف الفنانات.. هل هذا منطقي أنهن لم يكن يسرن على الصراط المستقيم طيلة حياتهن الفنية ثم فجأة يضعن الحجاب وبإصرار بالغ يردن أن يواصلن التمثيل ويتبين بالبحث الدقيق أن قوى الإسلام السياسي تدفع ملايين الأموال..

ليلى الشايب: ربما هذا المثال دكتورة فريدة يعني..

فريدة النقاش: تدفع ملايين.. دعيني أستكمل الفكرة دعني أرجوكِ أستكمل الفكرة..

ليلى الشايب: ربما مثال الفنانات بالذات لا يعكس تماما الوضع بشكل عام بالنظر إلى الفكرة السائدة عن الفن، على الأقل في عالمنا العربي والإسلامي على كل سنواصل معكِ دكتورة فريدة مشاهدينا يريدون أن يدلوا بدلوهم..

فريدة النقاش: السيدة فاتن حمامة.. (Ok) طيب.

ليلى الشايب: سأعود إليكِ دكتورة فريدة على كل حال، معنا من الجزائر الآن عز الدين بوشريف عز الدين تفضل.

عز الدين بوشريف - الجزائر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

عز الدين بوشريف: مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور، تفضل.

عز الدين بوشريف: ربما ملاحظة بسيطة للأخت الأستاذة الدكتورة ليلى..

ليلى الشايب: لي أنا؟

عز الدين بوشريف: فأريد أن أقول أن الحجاب ليس تسيسا وليس لا بل ليس من اللازم أن يكون ركنا من أركان الإسلام لكن فرض وبالتالي فصل الدين في قضية الحجاب فلا داعي للمقارنة وللنقاش، أعود.. هو صحيح أن المرأة المسلمة تتعرض إلى حرب قاسية ضد حقها الشرعي في الحجاب، هو حق من حقوقها..

ليلى الشايب: يعني يا عز الدين.. عز الدين نقطة نظام رجاء، يعني لا أحد يسمح لنفسه يفترض أن يعني يغلق باب النقاش في مسائل معينة، أنا هنا لست طرف في النقاش وإنما أنا حلقة وصل بين المشاهدين وبين الدكتورة فريدة النقاش وطبعا النقاش في كل المحاور متاح لك ولبقية المشاهدين، تفضل.

عز الدين بوشريف: شكرا، للكل حقه ورأيه لكن أريد أن نأخذ الأمور أو نناقش الأمور بمعاييرها وبقيمها الدقيقة والصحيحة كمسلمين فقط وبالتالي نعود إلى قضية الحجاب وبالتالي قلت هناك حرب على الحجاب، فهذه الحرب جزء من الحرب ضد الإسلام والحرية الشخصية وهي مواصلة لحرب صليبية، فأعطيك مثال بسيط لمثلا الأخت عائشة عزمي في أحد المدارس في بريطانيا..

ليلى الشايب: في بريطانيا.

عز الدين بوشريف: أيوه التي هي مدرسة في الطور الأول، هنا نطرح إشكال ربما أتذكر في سنة 1985 لما كان بداية للعقد الثقافي للعواصم الأوروبية الإقليمية وكان من ضمن برنامج هذا العقد الثقافي جملة من أبعاد أعطيك منها بعدا وهو انفتاح على ثقافة وحضارة الشعوب ثم تعزيز قيم التفاهم والتآخي والسلم فيما بينها وكذلك تعميق الحوار الثقافي والخصوصية الثقافية والاندماج في سياق العصر وبالتالي هذا انطلاقا لما كان يسمى بحوار الحضارات وبالتالي هل الآن الحجاب في حد ذاته.. هل هو إشكال من إشكاليات علاقة الغرب بالمرأة المسلمة في أوروبا؟ هذا خطأ، في رأيي هذا ضرب جديد للإسلام ولكن بطرق غير مباشرة فلا يمكن أن ننكر أن فرنسا لها أكثر من خمسة مليون من المسلمين، فتفاقمت حكاية الحجاب ربما من جيل إلى جيل، ربما سبقنا جيل في أوروبا أو ما يسمى بالجيل الأول ثم لحق من المغتربين الذين لم يأخذوا الإسلام بحذافيره فأخذوا الإسلام من القشور فقط، لكن هناك جيل جديد في أوروبا جيل من دكاترة ومن أساتذة ومن مهندسين ضربوا الإسلام في العمق وبالتالي نتج عن هذا ظاهرة أو ربما ظاهرة أو تزايد أو ليست ظاهرة لأنها حقيقة وبالتالي نطرح تساؤلا.. هل المرأة المتحجبة في الإسلام هل هو ضرب للمعتقدات الأوروبية؟ هذا خطأ لأنه صحيح هذا يشكل جدلا دائر حاليا في بريطانيا حول النقاب وهذا لا يجعل..

ليلى الشايب: للتوضيح فقط عز الدين يعني قضية المدرسة عائشة عزمي التي أشرت إليها في بداية مداخلتك يعني لم تسيّس على حد علمي، بقيت في إطار مهني بحت، المرأة ترتدي النقاب وهناك شكوى عليها من التلاميذ ومن الإدارة بأنه عندما تتحدث وتشرح الدرس للتلاميذ لا يسمعون بسبب وضع هذا النقاب وهي يعني بنفسها قالت إنه هي مستعدة لنزع هذا النقاب أثناء الدرس ثم ترتديه خارج الصف، على كل شكرا لك يا عز الدين وجب التنويه لأنك أشرت إليها، كان لازم نوضح أكثر لمن لم يطلع على قضية عائشة عزمي، الآن معنا أبو أسامة من سويسرا، أبو أسامة تفضل.

أبو أسامة - سويسرا: سيدتي ليلى السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أبو أسامة: أبدأ مداخلتي بنفس قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية والتي نظرت في قضية الخمار التي رفعتها الآنسة ليلى شاهين ضد الدولة التركية، القرار صدر لصالح الدولة مانعة الخمار والمحكمة عللت ذلك بأن لبس الخمار رمز من رموز اضطهاد المرأة وتميزها عن الرجل ويناقض قيم.. والتسامح ويضر بحرية الآخر ويجرح مشارح الغير، فهذا الحكم سيدتي ليلى لا يعتبر الخمار حق وبالتالي فجعله حقا من حقوق المرأة يجعله عرضة للمساومة والمتاجرة وتدخل الساسة في عالمنا الإسلامي والذين لا علاقة لهم بالإسلام وكذلك الغرب في مسألة الخمار هو لمحاربة الإسلام فهو رمز تنزعج منه القلوب المريضة ومسألة الخمار.. أو عفوا إخضاع الخمار للقانون سيدتي ليلى يجعله عرضة للمساومة حسب المصلحة لأن القانون الوضعي يتبدل حسب المصلحة، لكن الخمار سيدتي ليلى والذي عُرف عند بعض المسلمين خطأ بالحجاب هو حكم شرعي فرضا على المرأة مع القطع الأخرى التي تسمى الجلباب وهذا هو لباس المرأة الشرعي في الحياة العامة وهذا معلوم عند المسلمين لا خلاف فيه، سيدتي ليلى حتى لا أطيل عليك الغرب وأعوانه خسروا حربهم الفكرية والمادية ضد الإسلام، فالأمة الآن رجعت إلى الإسلام ورجعت بقوة بعد ما ذاقت الأمرين لما طبق عليها بالقوة من أنظمة أخرى غير الإسلام وهي الآن على أبواب الخلافة والسلام عليكم وشكرا على إتاحة الفرصة.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، شكر لك أبو أسامة من سويسرا، الآن أحمد الفقيه من السعودية.

أحمد الفقيه - السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أحمد الفقيه: أخت ليلى أود أن أحط رأيي حقيقية الحجاب هو في غالبا لم يكن قصد السياسي ولم يكن مسيّس أساسا لأنه أمر الله سبحانه وتعالى ورسوله أمر يعني بحيث قال في القرآن الكريم يعني {وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} تمام؟

ليلى الشايب: نعم.

أحمد الفقيه: كذلك الغرب بيسعى بكل وسيلة مثلا الطرف الآخر بيسعى بكل وسيلة للتبرج، شوفتي كيف؟ ويعني ما أحد بينتقد الغرب يعني، لماذا مثلا إذا امرأة من نساء المسلمين ارتدت الحجاب في دولة ما من دول الغرب قامت القيامة عليها في أي مدرسة في أي جامعة بينما هم ما حد بيعترض عليهم في يعني يمشي نساؤهم مثلا حتى عريانات ما حدش بيعترض عليهم يعني، شوفتي كيف؟ وإحنا للأسف الشديد..

ليلى الشايب: يعترض عليهم أين في بلدانهم؟

أحمد الفقيه: يعني أي في الغرب مثلا وأيضا يعني في..

ليلى الشايب: يا أحمد.

أحمد الفقيه: تفضلي.

ليلى الشايب: يعني لا أحد يعترض عليهن في بلدانهم في مجتمعاتهم؟

أحمد الفقيه: في مجتمعاتهم أيضا وفي المجتمعات العربية الأخرى في مثل مثلا بلاد الشام في مصر في كده يعني إحنا بس بنطالع مثلا في المقرات السياحية كدة.. يعني شوفتي كيف بيجيؤوا عريانين ما حدش بيقول لهم أي كلام ولا حد يبعترض عليهم، أيضا كذلك الأخوات هذا منهم الأخت هذه إن شاء الله يعطيها العافية أغلب مشكلاتنا أن أغلب الانتقادات وأغلب الكلام من أخواتنا الذي يذهبن إلى الغرب وإلى فرنسا وإلى كده يعشن لفترات من الزمان من عشر سنوات إلى عشرين سنة وعشان مثلا يضعن الأنظمة الغربية أو العادات الغربية بدهم يفرضهن علينا، فليتركن المسلمين لحالهم يتركوا المسلمة تتحجب كما شاءت وكذلك يعني من العيب مثلا أن يأتي الكلام من أخت اسمها فلانة المسلمة، شوفتي كيف؟ لتنتقد وتقول مثلا إن هذا مثلا الحجاب آتى يعني من الدولة العثمانية أو من العهد العثماني أو أنه جديد أو أنه.. هذا كلام غير صحيح، يعني على عبر العصور الإسلامية يعني والمرأة ما سمعنا أنه كان يلبسن في عهد عمر بن الخطاب أو عهد عمر بن عبد العزيز يعني ما يوحى.. والله ما بنعرف حقيقية إلا أن المسلمة إن المرأة المسلمة هي قصدي دليل على الحشمة أو مثلاً لباسها دليل على حشمة المرأة وهذا هو الأساس والأساس لو نظرتي في أي امرأة.. أنت عندما تشوفي امرأة ماشية في الشارع يعني محجبة ومهذبة كده أفضل من أن تمشي يعني بمثلاً نقول في طريق عكس أو طريق أخرى، هذا غلط يعني وأنا اطلب من الأخت الدكتورة وأي امرأة تذهب إلى الغرب ألا تأتي وتضع مثلاً يعني ما شافت في الشانزليزيه أو في واشنطن أو في أي دول الغرب يعني وتسير تحط أفكار يعني عندنا ويعطيكي العافية وشكراً لكي وللأخت.

ليلى الشايب: شكراً لك أحمد الفقيه من السعودية، معي الآن عبد الرحمن الصالح من سوريا، عبد الرحمن مساء الخير.

عبد الرحمن الصالح - سوريا: مساء الخير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله.

ليلى الشايب: وعليكم السلام يا أهلاً وسهلاً.

عبد الرحمن الصالح: أختي الكريمة ملاحظاتي بسيطة جداً أن الحجاب قد فرضه الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات فلا يحق لكائن من كان أن يتجرأ وأن يتدخل في حكم الله سبحانه وتعالى، لو كان لنا دولة إسلامية وخليفة مسلم سيحاسب الأخت التي أنت استضفتها على كلامها وسيحاسب كل من تفرعت ولم تلبس الحجاب ولم تمتثل لأمر الله سبحانه وتعالى، المجرمون حكام العرب هم الذين جرؤوا الغرب الكافر في أن يخلعوا الحجاب عن بناتنا المسلمات كونهم لا زالوا متربعين على كراسي الحكم، أقول وبالله المستعان إن دولة الخلافة على قاب قوسين أو أدنى، سيحاسب خليفة المسلمين جميع علماء المسلمين الذي تجرؤوا كفي مصر شيخ الأزهر في مصر الذي قال لفرنسا هذا شأنكم، ليس شأنهم، نحن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم نعمل بما أراده الله سبحانه وتعالى فلا يجوز لكائن من كان أن يتجرأ وأن يفتي مع عنده وأن تخرج علينا هذا الأخت كاسية الرأس وتقول بأن الحجاب ليس من عند الله..

ليلى الشايب: لو سمحت يا عبد الرحمن يعني بدون تعرض لأحد رجاء، نحن نتحدث عن حريات شخصية يفترض.

عبد الرحمن الصالح: ما في حرية في الإسلام ما عندنا حرية..

ليلى الشايب: لا تصفها.. يعني لا يسمح، نعم كلنا مسلمون ولكن هناك حدود في الحديث عن الآخرين، على كل شكراً لك عبد الرحمن من سوريا، رحيل معمر معنا الآن من السويد، تفضل يا رحيل.

رحيل معمر - السويد: السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

رحيل معمر: شكراً أخت ليلى على طرحك هذا الموضوع ولكن لي ملاحظة قصيرة جداً على عنوان الحلقة تسييس الحجاب، ليس.. من هو الذي سيّس الحجاب؟ الذي سيّس الحجاب أخت ليلى هم الاستعمار والحكام الظلمة، الحجاب هذا لا غبار عليه رمز إسلامي وفرض الله تعالى على المؤمنات أن يتحجبن {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ} هذا في القرآن الكريم ليس كما قالت الأخت من مصر الدولة العثمانية، الدولة العثمانية في هذا كم لها قرن الدولة العثمانية ولكن الله فرضه في القرآن الكريم منذ ألف وأربعمائة عام، فرضه.. قال الله تعالى في كتابه للرسول صلى الله عليه وسلم {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ} لم يترك أحد من النساء..



أبعاد ودوافع منع الحجاب والتضييق عليه

ليلى الشايب: لو نترك التاريخ قليلاً رحيل ونتحدث عن الوضع الآن كما هو، نلاحظ أن الحجاب ممنوع في بعض الدول العربية ومضيق عليه في دول أخرى بدون أن تثار حوله ضجة، فلماذا هذه الضجة لمنع الحجاب والنقاب في الدول الغربية؟

"
ما يجرح القلب أن يمنع الحجاب ويضيق على المتحجبات في بلدان عربية مثل تونس، ففي السويد مثلا النساء يرتدين الحجاب دون أية معوقات
"
             مشارك

رحيل معمر: في الدول الغربية أخت ليلى نحن هنا نعيش في السويد والله بكل حرية وبكل احترام للإنسان ولكن اللي يجرح في القلب أخت ليلى أن يمنع الحجاب ويضيق عليهن في بلدان عربية مثل تونس، لو نظرتي أخت ليلى يضيق على الحجاب في تونس وهي دولة عربية ودولة مسلمة ولكن في الغرب يعني حالات فردية وقليلة، هنا في السويد مثلاًُ والله النساء يرتدين الحجاب والنقاب ولا شيء في ذلك لأنه يعتبر من الحريات الشخصية، فعلاً مثل ما قال أحد الاخوة فيه نساء يعني يظهرن عاريات ولي الحق أن أرتدي ما أريد، فهذا اللي أردته.. المشكلة أخت ليلى في إن في البلدان العربية مثل تونس.. هي الوحيدة تونس في الدول العربية التي تضيق على الحجاب، تونس وممكن.. تونس هي الوحيدة ولكن في البلدان الغربية حالات فردية، لو نظرتي أخت ليلى على المشكلة اللي قائمة في بريطانيا على المدرسة هي يعني الطلبة كان معهم حق يعني كيف بتعطي الطلبة وهي لابسة النقاب ولابسة وهم طلبة صغار ما يعرفوش شيء وما ينظروش لعورات المرأة، يعني هذا شيء لو جئت تشوفيه بالعقل غير مش مضبوط، يعني معك طلبة صغار حوّلي هذا الإسدال اللي لابساه فوق وجهك وأعطيهم حصة عادية وما فيش مشكلة، لكن في يعني بعض الأخوات يعني متشددات واجب بالكل يعني، هم اللي يصيروا في شبهات يصيروا في يعني نزعات عنصرية وعنصرية بالفعل في أوروبا.. هي في أوروبا ولكن لو ترجعي للبلدان العربية البسي اللي بتلبسي يعني أنت حر في لبسك، فهذا هو المشكلة.. المشكلة هي اللي يجرح القلب..

ليلى الشايب: بالعودة رحيل بالعودة إلى منع بعض الدول العربية للحجاب بين صفوف نسائها هناك من يرى أنها ربما تتخذ هذا الإجراء كخطوة وقائية لأنه في نظرها الحجاب قد يخلق لاحقاً بيئة مواتية مناسبة للتطرف.

رحيل معمر: الحجاب لا يخلق بيئة مواتية للتطرف ولا شيء، هم ناس يعني يريدوا أن يرتموا في أحضان الصليبية فقط أخت ليلى، الحجاب فرض إسلامي ولا يخلق إثارة ولا يخلق شيء، هذا.. كيف أخت ليلى أنتي تبغي الناس تمشي تبغي النساء يمشوا عفيفات تبغي النساء يبنّ طاهرات في عملهم في بيوتهم مش أروح تبغيهم فاسقات عريانات كاسيات عاريات أخت ليلى، بحق الدول تشجع ها الشيء مش تحاربه مثل تونس، تونس والله أخت ليلى يعني ممكن أنتي من تونس وعارفة تونس الفساد اللي في تونس ما فيش حتى في أوروبا هنا ونسأل الله الهداية ونسأل الله إنه يهديهم الله ولا يجيبوا لهم رب يعني..

ليلى الشايب: يعني أنت عايش في السويد، كيف تعرف درجات الفساد في الدول العربية يا رحيل؟

رحيل معمر: أنا أخت ليلى من ليبيا وأعرف تونس وأعرف الدول العربية كلها.

ليلى الشايب: وهناك من قد يسيء إلى كلامك رحيل ونحن لا نريد الإساءة إلى أحد، شكراً لك على هذا المشاركة، معي الآن من السعودية عبد الفتاح الشرقاوي.

عبد الفتاح الشرقاوي - السعودية: السلام عليكم ست ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام تفضل.

عبد الفتاح الشرقاوي: كل عام وأنتم بخير ومبروك مرور عشرة سنوات من التثقيف وتفتيح عيوننا على كل الحقائق.

ليلى الشايب: شكراً لك.

عبد الفتاح الشرقاوي: من خلال قناة الجزيرة ومن خلال منبرك بالذات، أولاً يا ست الكل تسييس الحجاب هو تسييس لكل شيء، يعني بيسييسوا كل شيء، ما بيسيسوش الحجاب بس.. بيسييسوا كل شيء والدليل على كده تسييسهم للقضايا الموجودة في مصر من مسيحيين وغير ذلك، أي شيء يقدروا يسييسوه ما يسييسوه، ليه؟ لأن ده بيديهم مكاسب على الزعماء العرب والحكام العرب ومكاسب سياسية، هم مش عايزين تسييس الحجاب أو تسييس كذا إلا لمكاسب سياسية ويجعلوا نقط ضعف في الحكام العرب، دائماً هي دي الصهيونية وهي دي الأميركان، ما هو مجرد إنه تسييس حجاب ولا مجرد غير تسييس حجاب.. لا هو وجود نقط ضعف، وضع نقط ضعف على الحكام العرب زي لوي ذراع لهم، اعملوا نعمل، سووا عشان نسوي، هي دي المشكلة مش المشكلة في الحجاب ولا المشكلة في غيره لا المشكلة إنه جعل نقط ضعف للزعماء العرب يخلوهم خاضعين لهم زي ما أنتي شايفه.. صح ولا مش صح؟ هي دي الخلاصة بتاعة تسييس الحجاب وتسييس كل الأمور مش الحجاب فقط، تسييس كل الأمور الدينية والدنيوية، صح ولا مش صح؟ وبأحييكم وبأشكرك جداً جداً وأرجوا إن يكون كلامي واضح ويعني أنا حبيت أكون مختصر عشان أدي مزيد من الاتصالات وبارك الله فيكم يا رب.

ليلى الشايب: شكراً جزيلاً لك عبد الفتاح الشرقاوي من السعودية، مشاهدينا نواصل النقاش في موضوع اليوم من منبر الجزيرة حول تسييس الحجاب بعد هذا الفاصل، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: أهلاً بكم مشاهدينا من جديد إلى هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة، نناقش فيها قضية تسييس الحجاب، قبل أن نستمر في تسلم كلمات مشاهدينا نستعرض بعض الرسائل التي وردتنا عبر عنوان البريد الإلكتروني ونبدأ برسالة بعتها جلال أبو شعيب فرحي من جدة بالمملكة العربية السعودية يقول فيها إذا أمعنا النظر في القانون الفرنسي الذي منع ارتداء الرموز الدينية في مؤسسات الدولة الرسمية لأدركنا وعي النخب السياسية الفرنسية بتأثير الرموز الدينية على الفسيفساء الثقافية والاجتماعية في فرنسا وعلى العلمانية الفرنسية التي من المفترض أن تكون بوتقة حاضنة للتعددية وهذا ينطبق على المجتمع الغربي برمته أما على.. معنا.. أرجو أن ينتظرنا قليلا مشاهدينا الذين هم على الخط الآن، نواصل في استعراض الرسائل، من علي المراني هذه المرة وهو من اليمن يقول من الأشياء التي انبهر بها العرب وأعجب بها هي مقدار الحرية الشخصية التي يتمتع بها الفرد الغربي ونفاجئ الآن أن تلك الحرية سرعان ما تُنتهك عندما يتعلق الأمر بالمسلمين، فلا حرية ولا يحزنون ويضيف الأمر لا يمكن إخراجه عن طابعه العقائدي ولا أعتقد أن أحد ما يستطيع تبرير قرار منع الحجاب على الأقل من باب الحرية الفردية التي يُفترض أنها مقدسة من الغرب، أما الدكتور شكري الهزيل من ألمانيا فيقول قضية تسييس الحجاب والنقاب خلطت حابل واقع وحقوق المرأة العربية والمسلمة بنابل استغلال هذه القضية بطريقة انتهازية لصالح هذا النظام أو ذاك وارتباطاتها السياسية بأميركا والغرب ويضيف خلاصة القول أن حقوق المرأة العربية مثلا ضاعت بين استغلال الغرب لهذه القضية وبين الصراع الداخلي الحاصل بين أنظمة الحكم العربية وبين الحركات الإسلامية التي تنادي بضرورة ارتداء المرأة للحجاب، إذا كانت هذه هي بعض مقتطفات من رسائل المشاهدين بعثوها طبعا على عنوان البرنامج على الإنترنت، نواصل إذاً مع مشاهدينا من ألمانيا، الآن معي حليم الصباغ، حليم تفضل.

حليم الصباغ - ألمانيا: نعم ألو.

ليلى الشايب: أسمعك يا حليم تفضل.

حليم الصباغ: السلام عليكم تحياتي للجميع، يخبرنا المولى سبحانه وتعالى في كتابه الكريم يقول {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وبَنَاتِكَ ونِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} سورة الأحزاب 59، إذاً الأمر لنساء النبي هم أشرف نساء العالمين ثم نساء المؤمنين كافة أن يلبسوا الحجاب فإزاي تأتي الضيفة المحترمة وتقول ده من تاريخ الدولة العثمانية..



الأبعاد السياسية لرفض الحجاب

ليلى الشايب: لننسى الضيفة قليلا رجاء، على كل نحن عندنا مشكلة في الاستمرار في الاتصال معها مباشرة من مكتب القاهرة، ننسى الضيفة قليلا يا حليم لخلل فني، واضح أن الاتصال انقطع مع الدكتورة فريدة النقاش، يا حليم يعني تسييس الحجاب برأيك أو ضجة الحجاب هناك من يرى أنها تأتي في إطار حرب شاملة ضد الإسلام، هل أنت مع هذا الرأي؟

حليم الصباغ: نعم صحيح هذا الكلام إنه هناك حرب على شديدة الإسلام وقوانين الإسلام واضحة وصريحة ومباشرة، فإذا كان أنا زوجتي ألمانية وترتدي الحجاب وحينما أسلمت قالت إما أن يُؤخذ الدين كامل أو يترك الدين كامل فالحجاب جزء من الدين وهذه غربية ألمانية تربت في الثقافة الغربية يعني التي فيها ما فيها كما نعرفه، فاندهشت حينما ذهبت إلى مصر ورأت النساء تمشي في الشارع دون حجاب..

ليلى الشايب: يا حليم أنا سأضطر لمقاطعتك إذا استمررت في هذا الحديث، يعني الموضوع أشمل من أن نخصصه لشخص معين..

حليم الصباغ: نعم..

ليلى الشايب: ويعني نهاجمه فيه في أفكاره، يا حليم هل تواصل معنا؟

حليم الصباغ: نعم.

ليلى الشايب: تواصل معنا بموضوعية رجاء.

حليم الصباغ: لا أضرب أمثلة حتى.. بالمثال يتضح المقال.

ليلى الشايب: شكرا لك حليم الصباغ من ألمانيا، الآن من الإمارات معي لطفي الخليفي، تفضل يا لطفي.

لطفي خليفي- الإمارات: مرحبا.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك.

لطفي خليفي: أخت ليلى أول شيء أنا لي تعليق بسيط إنه الأخ اللي كان متصل من قبلي أو غيره لا يقصد ضيفتك..

ليلى الشايب: لا عندما يقول تربت في صفاقة لست أدري ماذا يعني واضح خلينا نتجاوز هذا الموضوع لطفي رجاء..

لطفي خليفي: (Ok) لنتجاوز هذا الموضوع، (Ok) نتجاوز هذا الموضوع ولكن نحن نناقش رأي لا نناقش شو اسمها هذه النقاش أو غيرها، هناك رأي شامل ثم نحن نحترم الأديان الأخرى فيفترض ونحترم الآراء الأخرى فيفترض أن نُحترم ومن محترمات ومن علامات الاحترام أو من أسباب الاحترام أو من شروط الاحترام ألا يحرّف هذا الدين، كما لا نتجاوز نحن حدودنا ونتطاول مع إيماننا أننا لنا كل الحق ويعني نحن على بينة من أمرنا فلم نتطاول على آراء الآخرين، مثال بسيط هناك آية قرآنية دينية..

ليلى الشايب: أنت تونسي لطفي..

لطفي خليفي: نعم أخت ليلى.

ليلى الشايب: طيب لطفي يعني لو تحدثنا عن ظاهرة الحجاب الآن في عدد من الدول العربية والتي قُرأت على أنها حركة تمرد داخلي غير مباشرة ضد نظام حكم في دولة ما، هل الأمر كذلك أم هذه الظاهرة هي ربما رد على ما يحدث للمسلمين في بقاع متعددة من العالم في العراق في فلسطين في أماكن أخرى وما..

لطفي خليفي: هي مش مسألة..

ليلى الشايب: وما شاهدناه طيلة هذه السنة وقبلها من ممارسات ضد الإسلام؟

لطفي خليفي: هي مش مسألة ردة بقدر ما هي مسألة صحوة ومسألة عودة إلى الدين لا أكثر ولا أقل..

ليلى الشايب: لا لم يقل أحد ردة لم نقل..

لطفي خليفي: لا قلتِ هل هي ردة فعل.

ليلى الشايب: ردة فعل نعم يعني طريقة للتعبير.

لطفي خليفي: هذا ما قصدته، هي ليست ردة فعل لأنه ردات الفعل قد يعني قد تكون آنية ولكن نحن نأخذ مثال بسيط حتى أُعرج على أو أقول أو أنهي مداخلتي في النقطة الأولى حتى يعني أبدي رأيي بحرية.. هي في آية قرآنية دينية تقول على الحجاب، إذاً لا مجال للاجتهاد في هذا الموضوع، فيه آية قرآنية واضحة لا تقدر فريدة النقاش أو علي أو زيد أو عمر كظاهرة..

ليلى الشايب: يا لطفي كررت أكثر من مرة أنه الحلقة عن تسييس الحجاب..

لطفي خليفي: طيب تسييس من.. تسييس..

ليلى الشايب: هناك من أفضل منا مكانة..

لطفي خليفي: من سييسها طيب سأجيبكِ يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: وأكثر منا تفقها في الدين لكي يفتوا في هذه المسألة وأفتوا ونحن نستمع إليهم بكل احترام..

لطفي خليفي: طيب إذا لا يفتي فيه غير..

ليلى الشايب: نحن نتحدث عن تسييس الحجاب رجاء التقيد بهذا الموضوع.

لطفي خليفي: طيب (Ok)، (Ok) يا ليلى نحن لا نفتي ألو..

ليلى الشايب: أسمعك تفضل لطفي.

"
هناك صحوة دينية داخل ضمير كل إنسان، والأنظمة العربية تخشى من أن تتحول هذه الظاهرة التلقائية إلى حركة سياسية تقلب الأنظمة
"
             مشارك

لطفي خليفي: نحن لا نفتي ولا يسمح لغيرنا بالإفتاء.. هذا باب سكرته، بالنسبة لسؤال حضرتك سآخذ تونس على سبيل المثال ولو أن الوضع ليس كما أشار أحد المتدخلين من السويد لأنه يبدو لأنه زار تونس فقط، فليزر كافة البلدان العربية وليزر ليبيا وسيرى الكثير يعني وسيفاجأ، بالنسبة للإجابة على سؤال حضرتكِ مثلما قلت هي ليست ردة فعل، أنا في بلدي مثلا تونس وهو نموذج لكثير من البلدان في هذا الإطار.. قيل في السابق بأنه الحجاب هو اجتهاد من طرف الإخوان المسلمين، هنا الحين في تونس لا يوجد إخوان مسلمين ولكن مع ذلك هناك هبّة غريبة وفظيعة وكبيرة جدا على الحجاب وأنا لا آخذ تونس كمثال لأنتقدها لأني قلت هي تونس أو المغرب أو مصر أو سوريا أو أي مكان يعني في العالم العربي هي تقريبا متشابهة ولكن هناك عقيدة وهناك إيمان وهناك صحوة داخل ضمير كل إنسان ليس.. يعني في تونس ليس هناك متسيسيون إسلاميون الآن، لكن هناك متدينين والأنظمة العربية بشكل عام خافت من هذه الظاهرة التلقائية، خافت من أن تتحول إلى حركة سياسية تقلب الأنظمة والحجاب هو تعبير أو إحدى التعبيرات عن انعدام حرية الرأي في البلدان العربية وانعدام حرية الاختيار، فهذا هم الإخوان المسلمون أو من ارتدت الحجاب لم يسمح لها ألو..

ليلى الشايب: نعم لطفي اختصر رجاء.

لطفي خليفي: (OK) لم يسمح لها ولن يسمح لها، لو بكرة طلع حزب سياسي ثاني بشيء ثاني مخالف للنظام سيفتى له بألف فتوى وفتوى حتى يعني يصادر رأيه، فالأنظمة هي التي صادرت هذا الحجاب ومع أني أنا شخصيا مع حرية الإنسان ارتدت حجاب أو طلعت عريانة أو مش عارف شو هي حرة..

ليلى الشايب: انقطع طبعا من المصدر الاتصال مع لطفي الخليفي، شكرا له، الآن معي محي الدين محمد من الإمارات أيضا محي الدين.

محي الدين محمد - الإمارات: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام..

محي الدين محمد: أختي ليلى..

ليلى الشايب: محي الدين خلينا نربط يعني الأفكار ببعضها إن أمكن، كان لطفي بصدد الحديث عن الحرية الشخصية، هناك من المسلمين وغير المسلمين من يرى أن المسلمين داخل الدول الغربية يمارسون شعائرهم الدينية بكل حرية تفوق حتى الموجودة في مجتمعاتهم وبلدانهم الأصلية، هل أنت مع هذا الرأي؟

محي الدين محمد: لا والله مش مع الرأي هذا أولا لأني الشغلة الوحيدة إنه يعني لو كان نسبة الناس اللي عم بيحتجوا على الحجاب والشغلات هذه حاليا على التلفزيون لو بيكونوا مسلمين أو ضميريا من داخلهم بيكونوا مسلمين شوية زيادة، عرفتِ كيف؟ يكونوا منفعلين مع الإسلام مش بس الحجاب، يعني يكون إنسان يعني تركوا الدنيا كلها وتركوا الإسلام كله ولحقوا لي الحجاب، يعني كيف بده يكون إنسان عم بيلحق الحجاب وقلبه أسود ولا مسلم كذا وكذا وبعدين كل شغلة حطوا فيها الحكام حطوا فيها الساسة وحطوا فيها كذا وحطوا فيها.. احكوا بضمن موضوع وموضوع يعني الحجاب بلد يعني أنا رايح على ألمانيا ورايح على أميركا وأحط فيميه أسود مرة 100%، كيف بتصير هيك؟ فأنا بأنصح الأخوة إنه لو هذه النسبة هذه الكبيرة ما شاء الله عم يحكوا على حجاب يصلحوا أنفسهم بالأول ويكونوا مسلمين في كل شيء وإذا بقت على الحجاب بنحلل الحجاب.. بالمستقبل بينحل، عرفتِ كيف؟ ويوم بيشوفونا الغرب إنه إحنا فعلا مسلمين وإسلامنا يكون جيد عرفتِ كيف ما بيعاملونا المعاملة هذه بس هم عارفين يعني نسبة كبيرة يعني بيقولوا عن الإسلام إسلام بس بالهوية بس.. لابسة بنطلون جينز وحاطه على رأسها كيف صارت حاضر صلاة الجمعة وبناته طلعات كلهم بالسبور شو صارت، فبأقول للأخوة اللي عم بيتصلوا هؤلاء دول إنه الإسلام إسلام حجاب وحجاب وحجاب وحجاب والساسة والرؤساء والدنيا والأنظمة وما أنظمة فبأترجى إنه يكونوا مسلمين أولا مضبوط ويتبعوا تعاليم الإسلام شو هو مضبوط كامل وبعدين يتكلموا على الإسلام أنا عم بأحكي ها الشيء هذا لأنه أنا صارت معي مشاكل بالنسبة لها الموضوع هذا، فبتكون محجبة ومسلمة ما شاء الله يعني الإسلام عم بينقط منها بس بالشارع وهي لابسة الفيميه بس على المجتمع الداخلي لا يوجد إسلام كفعل ما هو فعل إسلام ولا فعل مثلا مسيحية ولا فعل يهود ولا فعل حد، فنحن يجب أن نصلح أنفسنا بالأول من الداخل ويكون إسلامنا صحيح في شغلات ثانية، ما نقعد نتفلسف على حجاب وحجاب وحجاب والأخت هاي اللي عملتوا معها مقابلة قعدوا بيحكوا عليها.. يا أخي خليكم بحالكم، احكوا على شيء مثلا مثل الدول الأوروبية ويشوفونا نحن بخير وبعدين نتكلم معهم ونقول لهم أعملوا لنا الحجاب هذا، بأحكي معك من قلب محروق لأني أنا عشت غربة عن وطني الأم عشرين سنة ثلاثة وعشرين سنة أيام نزلت على وطني لا هي معاملة مسيحية ولا يهود ولا حاجة..

ليلى الشايب: لست بعيد كثيرا جغرافيا، محي الدين شكرا لك على هذه المشاركة، الآن من ألمانيا معنا عبد الرحمن تفضل يا عبد الرحمن..

عبد الرحمن - ألمانيا: مرحبا أخت ليلى..

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك..

عبد الرحمن: هناك بعض النقاط ممكن أن نتحدث فيها في هذا الموضوع، أولا المغالطة بين تعامل الغرب مع مسألة الحجاب وتعامل العرب مع مشكلة الحجاب، لم نسمع إلى حد الآن أنه في الغرب قد اعتدي أمنيا أو بوليسيا على امرأة لخلع حجابها أو نقابها وبقى الموضوع يُناقش في مستوى القانون والدستور وفي مستوى ثقافي، لكن الحالة عندنا في بلادنا وصلت إلى الحرب البوليسية على الحجاب، أولا المشكلة ربما أن نناقشها إذا أردنا أن نناقشها في موضوع حقوق الإنسان، فأعتقد أننا يجب أن نسلّم أن لكل إنسان الحق في حريته الشخصية ارتداء الحجاب من عدمه، لبس الخمار من عدمه، أما إذا كان أن نناقش الموضوع في مجالات أخرى ممكن أن نناقشه، إذا سلّمنا بهذه النقطة فأنا أقول لك أن العلمانيين العرب خاصة الذين يحاربون الحجاب ويدعون أن هناك فتاوى أحلت هذا الحجاب فهم يستندون إلى فتاوى وإذا سلمنا بالاختلاف في الفتاوى فعلى الأقل أنه سلّم بالاختلاف في استعمال الفتوى سواء كانت مع الحجاب أم ضد الحجاب.. هذه النقطة لابد أن نسلم بها، لكن للأسف العلمانيون العرب قد فشلوا في محاربة التدين الطبيعي للمواطن العربي، نعرفهم في مجالاتهم الثقافية وعرفناهم وخبرناهم وكلما فشلوا في تمرير مشروعهم الثقافي استندوا إلى ديكتاتورية الدولة لتمرير هذه المشاريع..

ليلى الشايب: لا يجب أن نعمم يا عبد الرحمن على كل العلمانيين لأنه العلمانيين في أكثر من موقف كانوا ضد يعني قرارات منع الحجاب في بلدان عربية ومسلمة معينة وحتى جادلوا الحكومة في هذا الموضوع بالقول إنه ربما خيار غير سليم وغير مناسب ولا من ناحية الوقت ولا من ناحية ما يُرفع من شعارات عن الحرية الشخصية، الحرية يجب أن تتاح للكل من يريد أن يلبس الحجاب ومن لا يريد، على كلٍ شكرا لك عبد الرحمن من ألمانيا، طارق الآن معنا من السعودية، تفضل يا طارق..

طارق الوسيه- السعودية: السلام عليكم..

ليلى الشايب: عليكم السلام..

طارق الوسيه: الحقيقة يا سيدتي المشكلة الأساسية أنه المرأة هي مركز دائرة المجتمع ومشكلة الناس مش بتشوف الهجمة على المسلمين هجمة متكاملة الإسلام ما تقدر تهاجمه من ناحية واحدة، لكن المرأة بما أنها هي صانعة الحاضر والمستقبل إذا قدروا يؤثروا على حيائها على أخلاقها على دينها هيقدروا يؤثروا على الجيل القادم ويعني هي تصنع الزوج والأولاد، إذا قبلت بالمساواة مع الرجل وهذا فيه إجحاف لحق المرأة.. المرأة تصنع الرجل وتصنع الأولاد.. تصنع الأمم، فإن وحرام أنه يحطوها في موضوع المساواة مع الرجل وحرام يضحكوا عليها أو يغرروا بها بهذا الموضوع أنه أنت تقبلي بالمساواة، المرأة تصنع الرجل كيف أن تكون مساوية لمنتجاتها؟ لكن أن قبلت بالمساواة فهي تنشغل بالتنافس معه عوضا عن صناعته فتتدنى نوعية المجتمعات ويستعبد العالم كما هو الحال الآن، لا أحد يستطيع أن يمارس ثقافته وبالنسبة للحجاب الحجاب رمز للدين وزي ما المسيحي بيحط الـ(Cross) على صدره كذلك اليهودي بيحط الطاقية على دماغه أو ثلاث أرباع الطاقية.. هذا رمز ديني فمهاجمة الرموز هذا بالتأكيد ليس من الحرية، أما من ناحية الدول اللي بتمنع مواطنيها يعني الحقيقة موضوع الحجاب مقارنة بالمشاكل والإجحاف الآخر اللي موجود كمان عظيم جدا، المرأة.. هؤلاء اللي بيحاولوا يرضوا الغرب يحاولوا يثبتوا أن هما عندهم حرية للمرأة هما بيمتهنوا المرأة أكثر وبيدمروا مجتمعاتهم حرام عليكم غلب الذكور في العالم على النساء..

ليلى الشايب: شكرا لك طارق، معنا الآن امرأة لأول مرة، رندا من السعودية تفضلي يا رندا..

رندا - السعودية: كيف حالك يا أخت ليلى؟

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك.

رندا: الله يسلمك أحسب حضرتك عرفتيني أنا دائما أبعت في رسائل على الجزيرة نت..

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك..

رندا: أنا بس أريد أتكلم في موضوع تسييس الحجاب، أنا بس ما عنديش ما ليش.. بس كلمة تسييس الحجاب بنقول إن التسييس نحن مرات نحن في ليبيا سيّسوا الحجاب لسبب مثلا زي جاءت لحظة الإخوان المسلمين لما جاؤوا قعدوا يفجروا في ليبيا وداروا مشاكل ويقتلون كانوا رجال يلبسوا في الحجاب ويطلعوا فمنعوا.. مش الحجاب أقصد الخمار فمنعوا الخمار في ليبيا وهم ظنوا أن هذه حاجة إسلامية هذه ما لهاش علاقة هذه خلي الخالق للمخلوق، الأجانب وصلوا للقمر ووصلوا مش عارف شنو وإحنا مازلنا نناقشوا في الحجاب وما الحجاب وداخلة الحمام بالرجل اليمين ولا الشمال وشكرا السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام رندا، سادتي من المغرب سادتي حسين تفضل..

سادتي حسين - المغرب: مرحبا.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك.

سادتي حسين: أختي مين الله يخليك إذا تسمح لي مين اللي بيسأل على الحجاب؟ هل المسيحيين أم اليهود أم المسلمين؟ لأن إذا كانوا اليهود أو المسيحيين بأقول لهم {قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ (1) لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) ولا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (4) ولا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ (6)} فليه بيكتروا في السؤال وإذا كان يعني المسيحيين أنهم يعني بيعملوا تناوش للمسلمين، عايزين يعزلوا ما بين شعوب ما بين المرأة والرجل وصلوا حتى للمرأة والرجل.. هاي واحدة..

ليلى الشايب: الثانية والأخيرة، سادتي..

سادتي حسين: نعم..

ليلى الشايب: الثانية والأخيرة باختصار لو سمحت..

سادتي حسين: الله يخليك، يعني الست مريم يعني اللي كانت بتأخذ الحجاب هي كانت مسلمة ولا يهودية ولا نصرانية، أنا من عندي أنها يعني نبية مسلمة.. مسلمة، يعني الست مريم.. مريم العذراء، فنهاية يعني لازم ما نمشي في الخطة اللي عايزينها، هم يعني ممن كان بيناقش في قضية الإسلام ناسيين أنه الدين هو منزل من عند الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ليلى الشايب: طيب وننهي معك بهذه العبارة، شكرا لك سادتي، ربما مكالمة أخيرة من العراق وأبو علاوي، يا أبو علاوي لم يبق لنا أكثر من دقيقة وربما أقل حتى تفضل..

أبو علاوي - العراق: أشكرك ست ليلى وكل عام وأنت بخير..

ليلى الشايب: وأنت بخير تفضل..

أبو علاوي: أختي العزيزة الذي سيّس الحجاب وغير الحجاب هم المسلمون الجدد المتشددون والتي تمثل مرجعياتهم بن لادن وزمرته، يا سيدتي المجتمع الغربي مجتمع متطور ينظر إلى الأرض ونحن الشرقيين ننظر إلى السماء، أقول المسلمون اليوم أساؤوا إساءة مباشرة إلى دينهم الحنيف، هذا الدين العظيم خصوصا عندما تعاملوا مع الغرب، أساؤوا إلى الأرض والمجتمع الذي احتضنهم، أهدروا دماء الأبرياء، فجروا ودمروا وهذه ردة فعل من الغرب والمشكلة ليست شرعية وغير شرعية في الغرب.. هي تقع ضمن حرية الفرد هناك ولكن حين أساؤوا بالتخفي لهذا الحجاب وتنكر الرجال بزي النساء وحتى في العراق فجروا بزي النساء وما إلى ذلك فحذر الغرب وكانت ردة الفعل قاسية فعلى المسلمين أن يراجعوا حساباتهم وألا يسيؤوا إلى ديننا الحنيف وأشكرك ست ليلى.

ليلى الشايب: وأنا أشكرك بدوري يا أبو علاوي، شكرا لك على هذه المشاركة، كان الأخير معنا في حلقة اليوم من برنامج منبر الجزيرة خصصنها لمناقشة قضية تسييس الحجاب، لم يبق لي في الختام ألا أن أبلغكم تحيات منتجة البرنامج ليلى صلاح ومخرجه منصور الطلافيح ولكم مني ليلى الشايب أطيب تحية، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.