- أراء الشارع الفلسطيني حول مجزرة بيت حانون
- الموقف العربي والفيتو الأميركي

- تداعيات المجزرة على الساحة السياسية الفلسطينية

- المجزرة وإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين الخميس الماضي في تشييع عشرين شهيدا سقطوا في أحدث مجزرة يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة وأكثر المجازر دموية منذ أربع سنوات في بلدة بيت حانون هذه المرة وفي يوم وُصف بيوم مأساة تفوق الخيال، أثارت المجزرة ردات فعل عربية ودولية منددة باستهدافها نساء وأطفال عزل، كما توعدت الفصائل الفلسطينية بالانتقام الفوري للشهداء، سارعت قطر بطلب اجتماع طارئ لمجلس الأمن للتنديد بالمجزرة ولكن الفيتو الأميركي أحبط القرار الذي صوت لصالحه عشرة من أعضاء المجلس وفي ذات السياق أعلنت الأمم المتحدة أنها سترسل مفوضة حقوق الإنسان إلى بيت حانون لمعاينة الوضع على الأرض، أما فلسطينيا فقد خففت المجزرة وطأ الخلاف بين فتح وحماس بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فقط اتفق الجانبان بشكل فاجأ الكثيرين على أبرز الخطوط العريضة لهذه الحكومة المنتظرة وتوقع الرئيس محمود عباس إعلان تشكيلها قبل نهاية الشهر الجاري، فهل تسرع مجزرة بيت حانون الخطوات نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية متفق عليها؟ وإلى أين ستمضي ردات الفعل العربية والدولية بعد الفيتو الأميركي؟ ونتساءل أيضا كيف السبيل إلى آلية تكف الأذى الإسرائيلي عن المدنيين الفلسطينيين؟ هذه تساؤلات وغيرها نطرحها للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو على الموقع الإلكتروني للبرنامج على الإنترنت minbar@aljazeera.net، يشاركنا النقاش في هذا الموضوع من استوديوهاتنا في غزة الدكتور جهاد حمد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة وقبل أن نبدأ النقاش نتابع بعض من آراء الشارع الفلسطيني من خلال هذا الاستطلاع الذي أجاب على السؤال التالي، ما الذي يتوقعه الفلسطينيون من المجتمع الدولي؟ ونستعرض هذه الإجابات على هذا التصويت أو الإجابات جاءتنا قبل التصويت طبعا على القرار داخل مجلس الأمن، نشاهد معا.

أراء الشارع الفلسطيني حول مجزرة بيت حانون

[شريط مسجل عن استطلاع للرأي من الشارع الفلسطيني]

مشارك أول: بأتصور حجم المجزرة الإسرائيلية سوف يجعل من أميركا تتوقف كثيرا أمام استخدام حق الفيتو ولكن ستقوم بعملية تفريغ القرار الذي سيصدر من مجلس الأمن من مضمونه بحيث يساوي ما بين الضحية والجلاد.

مشارك ثاني: المجتمع الدولي والمجلس الأمني مش هيأخذ أي قرار، سبق ذلك أميركا في العراق، إثبات ذلك والضوء الأخضر يقول (Ok) أميركا هو اللي بيعطي إسرائيل تعمل المجازر هذه وليس العرب.. العرب لا يحتسبوا عند أميركا دول بل قرى.

مشارك ثالث: بخصوص بيت حانون ما فيش نقاش من المجتمع الدولي أي شيء لأنه قبل هيك صارت عدة مجازر والمجتمع الدولي يعني لا يحرك ساكنا ولا الحكومات ولا الدول العربية تحرك ساكنا، لأنه إسرائيل هي بيدها القوى العظمى وبتشكل تقريبا 100% من العالم، ما حدش بيقول لها إيش بتعملي لإسرائيل لأن أميركا رأس الأفعى.

مشارك رابع: لا طبعا ما بتوقعش يعني تأخذ أي قرار، هم يعني بيتذرعوا بذريعة أنهم بيدافعوا عن أنفسهم في الحرب ضد الفلسطينيين هذه، دي مش حرب هذه أصلا إرهاب ضد الفلسطينيين.

مشارك خامس: لا يوجد ضغوطات عربية وبالتالي لا يوجد هناك قرار بالنسبة لمجلس الأمن ينصف الشعب الفلسطيني.

مشارك سادس: نحن لا نعول أي أمل على مجلس الأمن ولا حتى على الأمم المتحدة لأن القضية الفلسطينية تشهد بفشل الأمم المتحدة، هناك قرارات قديمة وقرارات تاريخية لم تُنفذ ولم تر النور على أرض الواقع.

مشارك سابع: طبعا لا يعني هو ما نقدرش نقعد مثلا نقول نحن نرجو نحن نتمنى، المسألة واضحة والمعادلة واضحة يعني مجرد استنكار وحتى لو بيكون قرارات ضد إسرائيل هتستخدم أميركا حق الفيتو كالعادة يعني وهذا شيء تعودنا عليه يعني من الحكومة الأميركية ومن الإدارة الأميركية الجديدة خصوصا يعني، فمشكلة أو مسألة أنه اتخاذ قرار ضد إسرائيل هذا مش هيصير، مجرد توبيخ مجرد استنكار كالعادة كما نسمع كمان من الدول العربية، غير هيك ما فيه.

مشارك ثامن: إسرائيل مدعومة بأميركا وأميركا مش مستعدة تخلي إسرائيل يأخذوا أي قرار ضدها.

مشارك تاسع: إمكانية استخدام حق الفيتو هي هتكون يعني الأميركان بيستخدموها كورقة ليملصوا اليهود منها، بعدين إيش يعني حق الفيتو وإيش الأميركان وإيش اليهود، بيتهيأ لي هيقولوا الحق على سكان بيت حانون وين سكنوا، يعني قالوا ليش تسكنوا هون يعني ليش سكنوهم هون من الأصل ومسموح لليهود أنهم يعملوا اللي بدهم إياه وإذا صار لجنة تحقيق هيقولوا الحق على الحوانين اللي سكنوا في بيت حانون.

ليلى الشايب: إذاً دكتور حمد الفيتو الأميركي لم يكن مفاجئ وكالعادة مع ذلك هل لا يزال مجديا اللجوء إلى مجلس الأمن في مثل هذه الأحداث مستقبلا؟

"
اعتدنا على أن يكون  الموقف الأميركي تجاه القضية الفلسطينية دائما سلبيا ولا يعبر عن موقف معتدل أو متوازن
"
جهاد حامد
جهاد حمد - أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر- غزة: في الحقيقة يعني نحن تعودنا كفلسطينيين والقضية الفلسطينية برمتها تعودت على أن الموقف الأميركي وهو موقف سلبي حتى هذه اللحظات ولا يعبر عن موقف معتدل أو (Neutral) أو متوازن..

ليلى الشايب: محايد.

جهاد حمد: بين الطرفين بين الطرف الإسرائيلي والطرف الفلسطيني، المجازر تحدث ومستمرة في فلسطين وآخرها مجزرة بيت حانون وما حدث على أرض بيت حانون هو جزء من مسلسل إسرائيلي وباعتقادنا منذ البداية أن إسرائيل ستحاول أن تمرر هذه المجزرة كغيرها من المجازر بالخروج باستثمارات لصالحها كما تدعي إسرائيل دائما ووجود الولايات المتحدة الأميركية كقطب أوحد وكقوى عظمى ساهمت في دفع إسرائيل على ارتكاب هذه المجازر في فلسطين وبالعكس هي دعمت ومنذ اللحظات الأولى للاجتياح لمنطقة بيت حانون وشمال غزة الولايات المتحدة الأميركية وعلى متحدثيها بتصريحاتهم أعطت تبريرات لإسرائيل بأنها يحق لها الدفاع عن نفسها وكأن المعركة بين دولتين وبين جيشين، لا نريد أن نشخص أكثر من حالات التشخيص الذي قام بها العديد من المحللين ومن المفكرين ومن الباحثين ومن استطلاعات الرأي عن الموقف الأميركي، السؤال الذي يبقى أمامنا ما هو الموقف العربي؟ وما هو الموقف الداخلي؟ وكيف نستطيع أن نرد على هذه المجازر؟ هذا هو السؤال الأهم لأننا تعودنا على هذه أكثر من ثلاثين قرار فيتو من قِبل الولايات المتحدة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية ولم يحرك العالم لا العربي ولا العالم بأجمعه تجاه القضية الفلسطينية لعدل الشعب الفلسطيني ولنصر الأمة العربية.. الأمة.. الشعب الفلسطيني وأيضا الأمة العربية والشعوب العربية كان موقفها ضعيف وبقي ضعيفا وباعتقادي أنا وأضعها بين قوسين بأن القرار العربي هو قرار مشلول وعاجز ولا يمكن الحديث عن معاق ومشلول فالميت لا يستطيع القيام من نومه إذا استمر هذا القرار العربي والقرار العربي أيضا ساهم ودعم باتجاه أن يصبح هذا القرار الأميركي قرارا منحاز كما تعودنا عليه، إذاً على ماذا نتحدث؟ عن موقف للولايات المتحدة الأميركية التي تصول وتجول في منطقة الشرق الأوسط وفي فلسطين وتساهم بطائراتها التي تدعمها لإسرائيل وبقنابلها وبأسلحتها وإمداداتها العسكرية والمالية لإسرائيل على الشعب الفلسطيني؟ ماذا نتمنى من الجلاد؟ هذا هو الجلاد وما هو مطلوب من الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية وقيادته الفصائلية أن تقف وقفة تقييم للرد على هذه القرارات وللرد على هذه المجازر بواقعية وبعقلانية بعيدا عن ردات الفعل.

ليلى الشايب: نعم دكتور حمد طبعا النقاش متواصل معك طيلة هذه الحلقة، نُشرك معنا بعض من مشاهدينا ومعنا بداية من مصر الحسين حميد.

الحسين حميد- مصر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

الحسين حميد: ومساكم الله بالخير، تحية إليك يا أختي ليلى وإلى مشاهدي قناة الجزيرة وإلى ضيفك الكريم، بينما كانت تصرخ عاصمتان من عواصم الدول العربية هذا المساء فرحة مع أو ضد الكرة كان بولتن المندوب الأميركي بمجلس الأمن يفرد أقصى ذراعه ليهدي لأصدقائه العرب الهدية الأميركية بحق النقض الأميركي وفيه يدين ويشجب أمام مندوب العالم يدين الأطفال والأسر الفلسطينية الذين أزعجوا العدو الإسرائيلي بل وراح يوبخ العرب أنفسهم أصحاب القرار الذين لم يراعوا التوازن الحقيقي ولم يمنعوا الإرهاب الفلسطيني بل وذكر بالنص أن إسرائيل تستخدم القوة القانونية، يعني الإبادة للشهداء يا أخت ليلى هي بالقانون الإسرائيلي والذي يؤمنه أميركا حيث انصهرت مع إسرائيل في بوتقة واحدة وحيث يعلم السيد بولتن أن أصدقائه العرب لا يملكون إلا الإذعان صاغرين ولم يستطيع أي حكومة عربية أن تفتح فمها وكان من المفترض أن تفتح سفارات الدول العربية في العالم.. تُفتح جميعا لتفضح هذه الجريمة النكراء بكل السبل وفي مختلف وسائل الإعلام وكان يفترض أيضا أن تكون خطب الجمعة في هذه المجزرة وفي هذا الموضوع بالذات بدل من الدعاء للسلاطين والدروشة باسم الدين ولا أدري يا أختي ليلى لماذا تخصص مذبحة بيت حانون فقط في هذا اليوم فقط وألم تكن المذابح مستمرة طوال تسعة أيام وألا تضاف هذه المذبحة إلى تاريخ المذابح الإسرائيلية الدائمة حتى من قبل إنشاء إسرائيل حيث تعمل إسرائيل القتل في العرب عموما والفلسطينيين خصوصا بكل الوسائل، فمنذ أسابيع مرت ذكرى مذبحة كفر قاسم ابنة مذبحة أو ابنة عم مذبحة دير ياسين ونسي المجتمع الدولي النسوة الضحايا وهن ينتحبن ويولولن وبعضهن قائلات على الأطلال وين زوجي وين أبنائي وين ابن عمي وابنة عمي، ثم كانت مذابح الانتفاضتين الأولى والثانية ومذابح القيادات الفلسطينية ليحيى عياش وأبو علي مصطفى والشيخ أحمد ياسين والرنتيسي وغيرهم.. هذا القعيد ودمه الشهيد هل كان بسلاح؟ هل كان بمركافا؟ ومذبحة جنين الكبرى والتي أهداها شارون للقادة العرب هدية لاجتماعهم في بيروت..

ليلى الشايب: يا حسين طيب ما العمل باختصار شديد لو سمحت؟

الحسين حميد: العمل يا أستاذة ليلى هو أن تُفتح الحدود للجهاد وتُفتح الحدود للمجموعات القيادية وأن لابد من إيصال الواجبات وليس الزكاة.. الواجبات المالية للفلسطينيين.

ليلى الشايب: طيب وجهة نظر واضحة جداً، شكراً لك الحسين حميد من مصر، الآن جمال عبد المنعم من فلسطين، تفضل يا جمال.

جمال عبد المنعم- فلسطين: السلام عليكم، مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

جمال عبد المنعم: بداية..

ليلى الشايب: أرجو أن ترفع صوتك قليلاً يا جمال.



الموقف العربي والفيتو الأميركي

جمال عبد المنعم: نعم بداية حدثت هذه المجزرة وليست الأخيرة كما هو متوقع طبعاً وعد العادون وتفرج المتفرجون والحكام ينظرون النظرة المغشي علي من الموت لليهود وهم يطاردون المسلمات قبل المجزرة.. المجزرة التي سبقت مجزرة بيت حانون، ما كان اليهود أن يتجرءوا بهذه الوقاحة علينا ذبحاً وتقتيلاً وحصاراً إلا من قعودنا وخيانة حكامنا، فاليهود كما وصفهم الله تعالى {وإن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنصَرُونَ} حكام العرب والمسلمين أرادوا أن يُفهموا الأمة جميعاً أن اليهود لا قِبل لنا بقتالهم والأحداث قد أكدت ونطقت منذ عام 1948 عندما صمدت سلة من المؤمنين على أسوار القدس وثبتت وانتصرت وفي معركة الكرامة عام 1968 حين تمرد جزء من الجيش الأردني على أوامر سلطانه وملكه فدخلوا المعركة نصرة للمقاومين في الكرامة وكان النصر ويشهد التاريخ كيف سُحبت دبابات يهود وكان سائقوها مربوطين ربطاً محكماً على مقودها كي لا يهربوا من المعركة وحرب 1973 أيضاً عندما اجتاز الجيش المصري حصون يهود في خط برليف واجتاز الجيش المصري الجولان رغم ترسانة العدو المدججة ولولا خيانات حكام مصر وسوريا في ذلك الوقت وانقيادهم نحو الدخول في مفاوضات.. يعني هذه الحالة المزرية التي أوصلها حكام المسلمين حيث تجرأ من كتب الله عليهم الذلة والمسكنة إلى يوم القيامة تجرءوا علينا تجرءوا على أطفالنا وشيوخنا ونسائنا والمصيبة أننا استصرخنا ولا نستصرخ حكام المسلمين ولكننا نستصرخ منتسبي القوات المسلحة في دول ما يسمى الطوق.. نستصرخهم أن أغيثوا أيامنا أن أغيثوا أراملنا وشيوخنا وأطفالنا.

ليلى الشايب: هل يتحركون بإرادتهم جمال؟

جمال عبد المنعم: نعم؟

ليلى الشايب: هل يتحرك هؤلاء بإرادتهم الشخصية تعتقد؟

جمال عبد المنعم: يجب عليهم أن يستدركوا أنفسهم، إن أهل فلسطين قد تعرضوا إلى مؤامرة أكذوبة ما يسمى بالسلطة..

ليلى الشايب: طيب جمال إذا تعذر كل ذلك ولم يأتي الجواب، خلينا نتحدث على الأقل على المستوى الفلسطيني، ما المطلوب من المواطن الفلسطيني في هذه الأزمة بالذات؟

جمال عبد المنعم: المواطن الفلسطيني يا عزيزتي يعني كالمضروب على رأسه، قد ابتلي من يهود وتقتيلهم وحصارهم وتجويعهم وقد ابتلي بما يسمى بالسلطة المزعومة التي سُميت عليه أنها سلطة وشبه دولة ويتطلع العالم إلى الشعب الفلسطيني وكأن له دولة وسلطة وسفارات وجواز سفر ومؤسسات وما إلى ذلك، يظنون أن هناك من يحمينا ونحن في واقع الأمر بعد جريمة وخيانة أوسلو تعرضنا إلى مؤامرة وهي الأكذوبة أكذوبة ما يسمى بالسلطة ومؤسساتها والحكومة الفلسطينية، نحن أسرى لا قبل لنا بأن نفعل شيء فنتمنى على من بقي في يعني في ضمائرهم نخوة أو بقية من إخلاص أو نزاهة عند من انتسبوا إلى السلطة حكومة أو رئاسة أن يتخلوا ويذهبوا من حيث عادوا لنعود إلى الحقيقة المُرة أن أعيش تحت الاحتلال ليأتي من يحرر فلسطيني تحريراً حقيقياً..

ليلى الشايب: على فكرة هذا مطلب جماعي بدأ يتكرر كثيراً في الفترة الأخيرة على لسان أكثر من مواطن فلسطيني، شكراً لك جمال عبد المنعم على هذه المداخلة، الآن محمد أبو جهاد من مصر، محمد أرجوك أن تختصر حتى نعود إلى ضيفنا في غزة.

محمد أبو جهاد: سيدتي ليلى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

محمد أبو جهاد: أنا أرسل بتحية للجزيرة وعزاء حار لأسر الضحايا الشهداء وأرسل للمتفائلين بقدوم الديمقراطيون وأقول رويداً رويدا في تفاؤلكم فإن كان هجوم الديمقراطيين على الجمهوريين الواضح ليس هذا من أجل عيون العرب والمسلمين ولا من أجل فلسطين والعراق وأفغانستان وإنما هو شيء في نفوس البعض ضد البعض، رضيت إسرائيل أم لم ترض هذه أرض فلسطين والعرب والمسلمين بالدين والتاريخ والواقع، هذا العدو قام على المذابح والقتل من دير ياسين ومدرسة بحر البقر ودفن الأسرى المصريين وصبرا وشاتيلا انتهاءً ببيت حانون ولكن في كل مرة يا سيدتي يقولون الشرعية الدولية.. الشرعية الدولية التي تظهر بين قوسين في وجه الأميركي القبيح وهو استخدام حق الفيتو كلما حدثت مشكلة في منطقنا العربية وكان من رأيي أنا كشاب عربي لا ندول مثل هذه القضايا لأننا دائماً نخسر في مثل هذه القضايا، أن نصعد قضية معينة إلى العالم هذا من الممكن ولكن هل نحن لدينا من يؤثر بقراراته على المجتمع الدولي؟ وهذا هو المفتقد منذ عام 1948 ولولا ذلك لحُلت القضية في مهدها، يا سيدتي ما حدث في بيت حانون ليس الأول من نوعه وتقول إسرائيل إنه كان من الخطأ، هل نضمن أن هذا لن يحدث مرة أخرى؟ والله أنا أشك في هذا الكلام لأن ما عهدناه على إسرائيل هو الضرب من الخلف والخيانة، يا سيدتي إذا كانت أميركا تتشبث بالشرعية الدولية والديمقراطية والحرية فإن كان هذا الوجه الأميركي القبيح الذي نراه سنرفض هذه الديمقراطية والحرية، يا سيدتي شهدائنا يومياً يموتون أمام أعين الحكام العرب والمسؤولين، أنا أرسل بتحياتي للسيد ياسر عرفات في مدفنه وتحية لصدام في محبسه وأدعو الله أن يلحق بهما جميع الحكام العرب وشكراً يا سيدة ليلى.

ليلى الشايب: شكراً لك محمد أبو جهاد من فلسطين، قبل أن نعود إلى ضيفنا الدكتور جهاد حمد في جامعة الأزهر في غزة أذِّكر باختصار بما جاء على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتن تعليقاً على نص أو مشروع القرار العربي الذي كان يطالب بإدانة ما فعلته إسرائيل في بيت حانون، يقول بولتن مثلاً أن مسودة القرار لا تقدم توصيفاً عادلاًً للأحداث الأخيرة في غزة وإسرائيل قالت عنه إنه حادث عرضي ونذكر بأنه هذا الحادث العرضي بالتوصيف الإسرائيلي قُتل فيه عشرون شخصاً من العشرون والنساء، بولتن قال أيضاً لغة القرار أزعجتنا وهو متحيز في الكثير من المواقع ضد إسرائيل، كما أن ورائه دوافع سياسية، إسرائيل أعربت عن ارتياحها الشديد طبعاً للفيتو الأميركي وهذا غير مستغرب طبعاً، دكتور حمد نريد أن نعرف منك يعني عن هذا التزامن أو هذه الصدف لماذا الإقدام على مثل هذه المذبحة بهذه البشاعة في اليوم الذي كان فيه وفد من حماس في القاهرة يحاول حلحلة الأمور من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية وقبيل ذهاب أولمرت إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش وأيضاً تقريباً بالتزامن مع انتخابات الكونغرس النصفية.. هل تعتقد أن بين كل هذه العناصر ربما عنصر رابط قوي جداً تسعى إليه أو هدف ما تسعى إليه إسرائيل؟

جهاد حمد: كما تحدثت سابقاً أولاً أؤكد لكي يعني أريد أن أعلق بس لو تعطيني فرصة على موضوع الحديث اللي تم من الإخوان المشاركين ولهم كل الشكر.

ليلى الشايب: تفضل.

"
المجزرة التي تمت في بيت حانون بأيدي جنرالات الجيش الإسرائيلي وبقرارات سياسية من قِبل الحكومة الإسرائيلية كانت أكبر بكثير من مستوى الرد العربي والرد الدولي
"
جهاد حمد
جهاد حمد: أخت ليلى الحدث الذي حدث في بيت حانون.. المجزرة التي تمت في بيت حانون بأيدي جنرالات الجيش الإسرائيلي وبقرارات سياسية من قِبل الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها إيهود أولمرت وعامير بيرتس كانت أكبر بكثير جداً واقع الحدث من مستوى الرد العربي والرد الدولي، للحقيقة يعني لا يوجد مقارنة بين ما حدث على أرض الواقع في بيت حانون وأنا شخصياً بأحكي بالمناسبة أنا من أهل بيت حانون ومن سكان بيت حانون وعشت بين بيت حانون ورغماً عن ذلك وصدفة كنت خارج بيت حانون فترة الاجتياح ولكن كنت باستمرار مع أهلنا مع كل ما حدث في بيت حانون وعلى إطلاع بما حدث، الواقع الحدث كان أكبر بكثير ومستواه أعلى بكثير جداً من ردة الموقف العربي وحتى الموقف الداخلي على مستوانا الداخلي والمستوى الأمة العربية وللموقف العالمي، اليوم يتحرك العالم ولا نستغرب بالوقف الأميركي المنحاز لأن العالم لأن العالم لا يكترث، العالم صامت، العالم عاجز لأن هناك في عوامل كثيرة جداً مؤثرة على موضوع القرارات مجلس الأمن ومن ضمنها أن الموقف العربي مازال عاجزاً وضعيفاً منذ أكثر من ثلاثين عاماً ونحن نعيش في نفس الدائرة.. الموقف العربي لا يشكل قوة ضغط رغم أن هناك حيثيات من المفترض أن تدفع الموقف العربي الموحد إذا كان هناك توجه من أجل الضغط على الولايات المتحدة الأميركية.. العرب هم الذين يبيعون البترول ويعطونهم، العرب الذين يستثمرون مع الدول الغربية، العرب هم الذين يقدمون كل شيء للعالم الغربي، العرب هم الذين يفتحون سفاراتهم، أيضاً دول الطوق هي التي لها علاقات مع إسرائيل وكل من مصر والأردن، أين الموقف العربي إن كان بعلاقته مع إسرائيل أو بالولايات المتحدة الأميركية من أجل الضغط لإيجاد حالة من الضغط لموقف دولي للضغط على إسرائيل وعملية الخروج بموقف يندد ويستنكر هذه الإجراءات وجرائم الحرب التي قامت بها إسرائيل، أنا باعتقادي أن هناك عوامل عدة تم طرحها من قِبلهم، أهم ما في الموضوع أن حكومة إسرائيل تعيش أزمة سياسية خطيرة جدا هذه الحكومة التي تربع عليها حزب كاديما وبعد الصفعة التي أخذها في جنوب لبنان أرادت أن تعيد الكرامة كما يسمونها للجندي الإسرائيلي وبالتالي تريد أن تحقق انتصارا في أي موقع من المواقع والحلقة الضعيفة كانت هي فلسطين وبالتحديد منطقة قطاع غزة التي تحاصرها التي هي تعتبر السجن الأكبر التي توجد الدبابات والمواقع العسكرية حولها بشكل مباشر، إذاً هذه أحد العوامل الأولى بأن إسرائيل أرادت أن تعيد الاعتبار إلى نفسها من خلال تحقيق ضربة عسكرية كما يدعون تحت مفاهيم ضرب الصواريخ المحلية الصنع أو ضرب ما يسمى عندهم الإرهاب ولكن هذا جانب سياسي، أيضا الأزمة السياسية التي تحدث في داخل المجتمع الإسرائيلي هذا المجتمع الذي بدأت رئاسته ويعني رئيس دولة يقوم علاقات جنسية مع فتاة صغيرة جدا.. حاييم رامون أيضا عنده (Sexual harassments) مع أيضا مع أكثر من واحدة (Corruption) عند إيهود أولمرت، شارون أيضا عنده فساد وغيره من الساسة الإسرائيليين، حزب كاديما بآخر استطلاعات ينزل إلى تحت وعامير بيريتس ينزل إلى تحت بمستوى عالي جدا إذ إنه يريد أن يخرج وكما تعودنا إسرائيل تحاول أن تضرب باستمرار، كانت تضرب جنوب لبنان من أجل الخروج من أزمة داخلية سياسية وهنا هذه أحد حلقات العمل السياسي التي تقوم به بإجراءات عسكرية تحت ذرائع يعني واهية وليس لها أساس، عامل أخير أريد أن أتحدث به إيهود أولمرت يريد أن يذهب إلى الولايات المتحدة الأميركية وفي جعبته شيء وهذا الشيء..

ليلى الشايب: ما هو هذا الشيء؟

جهاد حمد: يريد أن يقدم للأميركان أنه استطاع أن يحقق ما لم يستطيعوا أن يحققوه في العراق، يقول لهم أنا استطعت أن أؤمن حدودي، مصر توجد اتفاقيات سلام معها والأردن أيضا اتفاقيات سلام وبالتالي هذه الاتفاقيات تنص على أولا تأمين الحدود من قِبل المصريين والأردنيين ولا يمكن إسناد للمقاومة الفلسطينية ولو بطلقة واحدة وهذا حسب الاتفاقيات المبرمة بين كل من إسرائيل والدولتين، لبنان حدثت ما حدث بها واستطاع حزب الله والمقاومة اللبنانية أن تصفع الجيش الإسرائيلي الذي كما يدعون لا يقهر ولكن استثمرت إسرائيل استثمار سياسي وللأسف ساهمت بعض الدول الغربية والدول العربية بعض منها في عملية إنها حققت إسرائيل استثمار أنها أمنت حدودها بكل دول العالم من أجل عدم إطلاق أي طلقة واحدة، إذاً بقيت غزة والمناطق الفلسطينية، يريد إيهود أولمرت اللي هو يعني ما له ماضي حتى عسكري كما نعرف يريد أن يحقق انتصارا عسكريا ويريد أن يثبت للشعب الإسرائيلي وللعالم أنه هو اللاعب الرئيسي وهو الذي يختار المكان والزمان وبالتالي حقق مجزرة من سلسلة مجاز على الفلسطينيين إذا يريد أن يرجع للأميركان ويقول لهم ماذا..

ليلى الشايب: حقق مجزرة ومع ذلك قدم ما يشبه الاعتذار وأظهر بعض من التعاطف بما سماه هفوة أو خطأ تقني للمدفعية الإسرائيلية على كل نعود..

جهاد حمد: هذا كلام فارغ هذا (Nonsense)..

ليلى الشايب: نعود للتعليق على ذلك دكتور جهاد بعد فاصل، مشاهدينا ابقوا معنا نعود للنقاش في هذه الحلقة من برنامجكم منبر الجزيرة عن تداعيات مذبحة بيت حانون، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة نناقش فيها تداعيات مجزرة بيت حانون، معنا من السعودية بكر إبراهيم.

بكر إبراهيم - السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام بكر تفضل.

بكر إبراهيم: عزاءنا للشعب الفلسطيني، سيدتي المشكلة تقول إسرائيل إن سبب مجزرة بيت حانون أن السبب الصواريخ، الصواريخ البدائية المصنوعة في ورش الحدادة التي قتلت بسببها حوالي في حوالي عشر أيام الرضع والأطفال والشيوخ والنساء بمساندة البيت الأبيض معنويا وماديا ومباركة منه للصهاينة الجزارين القتلة وباستخدام الفيتو العنصري والإجرامي، آخر مجزرة وجه الشبه بينها الجيش الأميركي والجيش الإسرائيلي آخر مجزرة للجيش الأميركي من يعني كثرة الحقد نحر وطعن المدنيين بالعراق وآخر مجزرة للصهاينة في بيت حانون وسوف تستمر هذه المجازر لأن العالم محكوم من قبل أميركا وإسرائيل وضعف أو تواطؤ من قبل أكثر الحكومات المسلمة والعربية على حصار الشعب الفلسطيني وتجويعه وأسر نوابه ووزرائه وقتل أطفاله، كما تم فقتل أطفال العراق لسنوات بصريح مباركة من أولبرايت وبوقاحة، ثم أن المشكلة ليست في حكومة وحدة وطنية أو في حكومة حماس أو في الاعتراف بإسرائيل أو عدم الاعتراف بإسرائيل وحماس دائما الحركات الإسلامية سبحان الله تكون يعني لها نظرة استشراقية مستقبلية يعني أكثر من أي أحزاب أخرى والأشخاص اللذين يقاومون الاحتلال، أثبتوا أن عدم الاعتراف بإسرائيل هي المسألة الواقعية والصحيحة ثم أن المشكلة ليست في حكومة الوحدة الوطنية والصواريخ ،المشكلة هي في العقل الصهيوني الإجرامي، ثم أن الشعب الفلسطيني من حقه أن يحصل على دولة كاملة السيادة عاصمتها القدس ويكنس الاحتلال مثله مثل بقية الشعوب والحكومات العربية صامتة عن حصار الشعب الفلسطيني، ليست هي المسؤولة فقط عن حمايته وإن كانت المسؤولية الكبرى تقع عليها، أنا أعتقد أن حماية الشعب الفلسطيني هي واجب على كل بالغ وعاقل يفهم الخطاب، الحكومات ضعيفة ولن تستطيع أن تفعل شيء هي بين..

ليلى الشايب: ما الذي يمنع هذه الحكومات من كسر هذا الحصار على الأقل؟

بكر إبراهيم: الحكومات هي واقعة بين المطرقة والسندان، ما عندها مشاركة سياسية لا يمكن لأي حكومة أن تقف ضد الإجراءات الإجرامية للبيت الأبيض والصهاينة إلا إذا كانت عندها مشاركة سياسية، الآن بوش والمحافظين الآن نشوفها كيف تطيح أمام الديمقراطيين والباقي ربما أعظم، ثم عندما تسود شريعة الغاب ويغيب القانون وتهدر الكرامة الإنسانية يصبح للإنسان الحق في أن ينتقم لنفسه ولدينه ولأمته بأن يأخذ حقه بيده ليدافع عن نفسه وعن أرضه وعرضه وتصبح كل الطرق ممكنة وجائزة وأميركا قبل شوية قال القدوة على ما أعتقد في..

ليلى الشايب: يعني أكثر هذه الطرق منطقية وواقعية برأيك؟

بكر إبراهيم: طرق إيش؟

ليلى الشايب: أكثر هذه الطرق قلت من حق أي شعب عندما يعني تهان كرامته إلى هذه الدرجة أن يذب عنها ويدافع عنها بشتى الطرق والأساليب، أنا أسألك ما هي هذه الأساليب أكثر الأساليب منطقية وواقعية في ظل الظروف الحالية؟

بكر إبراهيم: الأسلوب الأكثر منطقية في أن يدافع عن نفسه.. الشعب الفلسطيني عن نفسه، أنا أؤيد العمليات الاستشهادية وأن يبقوا الإسرائيليين كما بقوا الفلسطينيين وألا يدافع.. ألا شو اسمه يعني نازعة الشعب الفلسطيني يدافع بنفسه عن نفسه، نحن يجب أن ندافع عن الشعب الفلسطيني بكل ما يمكن كل إنسان..

ليلى الشايب: من نحن؟ باختصار.

بكر إبراهيم: كلنا أنا والعالم وكل إنسان مسلم.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك بكر إبراهيم من السعودية، أبو أحمد الآن من الإمارات، أبو أحمد، أبو أحمد تسمعني؟ ربما يلتحق بنا في وقت لاحق أبو أحمد من الإمارات، هشام سعيد الآن من سوريا، تفضل يا هشام.

هشام سعيد - سوريا: السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

هشام سعيد: أختي الكريمة هذه الوقاحة والصلف التي رأيناها والتي ليست غريبة على جون بولتون هذا الصهيوني أكثر من الصهاينة.. هذه الوقاحة ليست غريبة على كل الحكومة الأميركية وعلى الرئيس بوش، نحن في الحقيقة الشعب الفلسطيني نحس على وجه الحقيقة وليس المجاز أن الذي يحاربنا ويقتلنا ويمزق أجسادنا هو أميركا قبل الصهاينة وقبل الأميركان، أما محاولة تسفير هذه الغارة الهمجية الشرسة على أهلنا في قطاع غزة أو على أهلنا بالتحديد في بيت حانون قد نختلف أو نتفق أنه لتعويض الخسارة في لبنان أو لاستباق اتفاق تبادل أسرى أو استباق تشكيل حكومة وحدة فلسطينية.. كلام كثير قد يقال، لكن المهم أن نفهم أن قيمة الفلسطيني عند الأميركان أو عند الكيان الصهيوني هي ليست بقدر حياته أو موته بقدر من يبقى من الأحياء أو بقدر من يموت من الأموات وإنما القيمة الحقيقية حسب ما يرونه هي بقدر ما يؤثر في حياة أو موت الصهاينة، بمعنى هذه هي القيمة التي ينظرون إليها لذلك علينا أن نتعامل مع هذا الفهم الصهيو أميركي ونعيه وبذلك نجعل من قيمة الفلسطيني مقدارا كبيرا لعل العالم يستيقظ، بمعنى هذه الصورة الوحيدة التي يفهمها أعداؤنا والتي يعرف كيف يتعامل معها شعبنا الفلسطيني الذي له مقاومة تعي ماذا تريد، كنا نقول ونسمع منذ زمن أن المقاومة مبدعة وهي كذلك وهي تستطيع أن ترفع من قيمة الفلسطيني حيا ومستشهدا ميتا بالطريقة التي يفهمها الأعداء أي بمقدار قيمة حياة الصهاينة الأميركان، الآن نحن نعتب من جانب آخر نحن نعتب على أميركا أو نحقد حتى على هذا السلوك الأميركي، أنا أسأل إذا كانت المجزرة لا تستوجب من العرب إغلاق السفارات وطرد السفراء ودعوة.. وسحب سفراؤنا من عندهم ووقف التعاملات التجارية والصفقات وإلغاء المكاتب وغيرها لماذا تستوجب من أميركا الإدانة؟ إذا كانت الحالة العربية لا تستطيع بمعنى لا تريد أن تنهي الحصار على الشعب الفلسطيني فلماذا نعتب على أميركا أنا أقول إن الحالة العربية نفسها بحاجة إلى..

ليلى الشايب: فلا نعتب ولا نستغرب من الموقف الأميركي، واضح جدا هشام، شكرا لك هشام سعيد من سوريا، من فلسطين الآن مجددا معي علاء الزعتري، يا علاء.

علاء الزعتري - فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله.



تداعيات المجزرة على الساحة السياسية الفلسطينية

ليلى الشايب: وعليكم السلام، ربما يعني قد لا ينتهي الحديث في توصيف بشاعة هذه المجزرة ولكن نحاول أن نستقرئ قليلا الواقع وما قد يحصل لاحقا من تداعيات لهذه المجزرة، برأيك التطورات الحالية في غزة إلى أين تقود أمنيا وسياسيا؟

علاء الزعتري: يعني أختي الكريمة في البداية بارك الله فيكِ، هذه المجزرة يعني ليست الأولى وإن شاء الله تكون الأخيرة أول شيء، نحن ما نتمناه أن تكون الأخيرة هذه المجزرة لكن لن تكون الأخيرة ما لم تتحرك الأمة الإسلامية في الخارج لنجدة أهل فلسطين، لكن إن لم تتحرك الأمة فستبقى هذه المجازر وغيرها من المجازر ترتكب بحق..

ليلى الشايب: انقطع الخط من المصدر من فلسطين مع علاء الزعتري، نبقى في فلسطين مع أحمد منصور.. أحمد مساء الخير تفضل..

أحمد منصور- فلسطين: مرحبتين عمي الله يعطيك العافية..

ليلى الشايب: يا أهلا وسهلا بك..

أحمد منصور: معلش خذيني على قدر عقلي أنا واحد فلاح ما بأقدرش أحكي بالنحوي..

ليلى الشايب: مش مشكل تفضل..

أحمد منصور: لكن عندي من الوعي عمري خمسة وسبعين سنة عندي من الوعي الكافي، الله يرضي عليك إحنا ليش قاعدين بنلوم في هيئة الأمم ومجلس الأمن وبنلوم في أوروبا؟ إحنا ليش بنلوم فيهم ما أحنا عارفين تاريخ حياتهم، اللي أقام كيان ودولة لليهود في فلسطين الله يرضى عليك هي هيئة الأمم ومجلس الأمن وبعدين إحنا.. وعلى زماني خمسة وسبعين سنة عمري الله يرضى عليك، يعني إحنا لما دخلت لما كان في انتداب بريطاني وعد بلفور وقبل ما ينسحبوا الإنجليز من بلادنا شو سووا؟ دخلت الجيوش العربية تحت قيادة بريطانية تحت قيادة إنجليزية تحت اسمهم بدهم يحرروا فلسطين وبدهم يحرروا اللد والرمل على الدبابات وعلى كل ها الشعارات اللي رفعوها ودخلت تحت قيادة إنجليزية وعملت كيان لليهود ووطن قومي لليهود وعملت دولة لليهود، هذا اللي حاصل إحنا مصيبتنا زي ما بيقول أخونا اللي حكي من السعودية قبل شوية بيقول على أهل فلسطين لازم يدافعوا عن أنفسهم، ما إحنا مصيبتنا كلها كانت من حكام العرب ومن العرب اللي أوجدوا اليهود فواجب الحكام العرب.. ها الجيت بننادي الحكام العرب، ما إحنا عارفين متمرغين في الخيانة متمرغين في العمالة متمرغين في كذا وكذا حتى النفس اللي بيتنفسوه الله يرضى عليك والله ما بيتنفسوه ألا بأوامر أسيادهم من الغرب، قلبنا يتفطر، جاء على بالي عيلة تبكي كل اللي قاعدين بيحكوا تبع سوريا يخونوا حبيبنا بيقول إحنا حتى يفيق المجتمع الدولي والعالم يفيق.. العالم الغربي الله يرضى عليك أوجد اليهود ولغاية الآن بيدعم في اليهود وأكبر دليل على أساس شوفي أميركا شو عملت هلا؟ إحنا ما لنا ومال أميركا، إحنا مصيبتنا مش في أميركا مصيبتنا مش في اليهود مصيبتنا يا عالم يا بشر في حكام العرب والأنظمة الموجودة اللي أوجدت اليهود، ما فيش عندنا في ها الجيوش العربية ما شاء الله قد أيش عددهم، ما شاء الله قد أيش السلاح اللي موجود عندهم، لليش موجود ها السلاح؟ لليش بيتسلحوا؟ إذا كان هدول الضباط إذا ما كنش في عندهم واحد رشيد إنسان رضع ومص من حليب أمه حليب الحرية والكرامة والعزة اللي يثوروا على هؤلاء الحكام ويخلصونا منهم ويرموهم على مزبلة التاريخ وقتها تجئ وعد الرسول عليه الصلاة والسلام تقاتلون اليهود أنتم شرقي النهر وهم غربي وسينطق الشجر والحجر ويقول يا عبد الله يا مسلم هذا ورائي هو يهودي تعال فأقتله، الله يرضى عليك والله ها القاعدة أنا عندي وعي.. نعم فلاح لكن عندي وعي وبأفهم ها الأمور هاي كلها، يا عمي إحنا مصيبتنا في أنفسنا ليش بنلوم في أميركا ليش بنلوم في أوروبا؟ ما نلوم حالنا، إحنا ما فيش ألا شغلة واحدة اللي بأقول لك إياه خذيها والله من إنسان عاقل وعنده حكمة وعنده فهم عامي الله يرضى عليك والله ثم والله ثم والله صراعنا مع اليهود مش على شقفة أرض ولا على حدود، صراعنا مع اليهود على وجود، رب العالمين من فوق سبع سماوات علا بيقول عن الحكي ومحمد عليه الصلاة والسلام بيقول كذا والمسيح ابن مريم عليه السلام برضه نفس الشيء، إحنا يا عمي الله يرضى عليك والله ما بينفع ألا المسلمين كلهم تحت راية واحدة تحت قيادة واحدة بعدين معركتنا مع اليهود معركة واحدة لكن زي ما بأرجع وبأقول الله ربنا ييسر أمرك وييسر أمر الجميع ويوفقنا ويهدينا حتى قوم الدولة الإسلامية وتقوم خلافة راشدة بعدين تتحرر فلسطين وشكرا جزيلا عمي.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك أحمد منصور من فلسطين، من تركيا محمد محمود معنا، محمد تفضل..

محمد محمود- تركيا: السلام عليكم أستاذة ليلى.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

محمد محمود: صراحة ما يحدث في فلسطين هو يعني عار على كل جبين مسلم سوف يسأل عنه أمام الله تبارك وتعالى، إحنا السبب في اللي بيحصل النهاردة في فلسطين بتقاعسنا عن دعم الشعب الفلسطيني وبتقاعس حكوماتنا عن دعم الشعب الفلسطيني أكثر من عام منذ مجيء حكومة حماس والشعب الفلسطيني محاصر لا يجد يعني قوت يومه ولا يجد شيء يعني ينصره حتى من حكام العرب، يجب على كل مسلم النهاردة أن هو يعني يرى ما يحدث ولا نلوم أميركا ولا نلوم إسرائيل ولكن ماذا نحن فاعلون بعد ما نرى كل هذا يحدث في فلسطين فيعني نقول لحكام العرب أفيقوا من نومكم يعني وأن كان فيكم بقية من نخوة فاتقوا الله تبارك وتعالى فسوف تسألون أمام التاريخ وأمام الشعوب وأمام الله تبارك وتعالى يوم القيامة عما يحدث في فلسطين، أما الأمة العربية والأمة الإسلامية فنقول لها يعني تفعل شيء حتى نقول معذرة إلى ربكم، علينا أن نتظاهر، علينا أن ندعم حكومة فلسطين، علينا أن يعني نوصل حكوماتنا أننا غير راضيين على ذلك، علينا أن نجبر حكامنا على أن يسحبوا سفرائنا من إسرائيل وأن يطردوا سفراء أميركا وسفراء إسرائيل ويجب علينا أن نقاطع إسرائيل مقاطعة تامة من الناحية التجارية والاقتصادية، كيف يقتل أخي في فلسطين واليهود يأخذون الغاز من مصر ليقتلوا به الفلسطيني؟ كيف يعني تعقر بطون الأمهات في فلسطين وهم يأخذون منا يعني البترول من مصر وعبر الأردن؟ فأنا أدعو إلى مقاطعة شاملة مع كل ما هو أميركي وإسرائيلي وخاصة العلاقات التجارية وعلينا أن يعني الشعوب العربية.. الأمل في الشعوب العربية ليس في الحكام الأمل في الشعوب العربية أن ترى ما يحدث الآن..

ليلى الشايب: ولو أني شخصيا أشك في تحقيق ذلك، ليس لأحبطك يا محمد ولكن شخصيا أشك في أن ذلك قد يحدث، على كل شكرا لك محمد محمود من تركيا، عودة أخيرة الآن إلى ضيفنا في غزة الدكتور جهاد حمد، دكتور يعني من غرائب الأمور ربما أن يتحدث الآن أولمرت بعد كل ما جرى بنبرة يعني نبرة تهدئة وحتى مسالمة إلى حد كبير، دعا الرئيس عباس إلى العودة إلى المفاوضات أو المحادثات، قال أنا مستعد للقاء الرئيس عباس دون شروط مسبقة وقال أيضا يعني سيفاجأ الرئيس محمود عباس بمدى استعدادنا للذهاب بعيدا في المناقشات، كيف يمكن أن نفسر ذلك؟

"
أولمرت يحاول اللعب على الجانب الدبلوماسي في العلاقات مع السلطة الفلسطينية، وهناك مؤشرات بوجود صفقة خلف الكواليس
"
جهاد حمد
جهاد حمد: يعني موقف إيهود أولمرت هو موقف يعني واضح أنه يحاول أن يلعب على الجانب الدبلوماسي في العلاقات مع السلطة الفلسطينية ولكن أريد أن أؤكد لك هناك مؤشرات أنه يوجد.. قد يكون في الخفية يوجد هناك صفقة وللحقيقة بدأت تظهر ملامحها من خلال تصريحات ومن خلال بعض الأحاديث التي جاءت على أكثر من وكالة أنباء وصحافة وغيره، يعني أنا بأعتقد أن هناك توجه من قبل إسرائيل في الوقت الحاضر بعد هذه المجزرة للخروج بماء وجهها وخصوصا في ظل وجود تصريحات داخلية فلسطينية بأنها ستقوم بعمليات استشهادية في داخل إسرائيل وأيضا تصريحات بأنها سـ..

ليلى الشايب: للتوضيح رجاء دكتور حمد ما طبيعة هذه الصفقة وبين من ومن؟

جهاد حمد: أنا بأعتقد أن الصفقة الحديث عن يعني (Package.. one package) أنه عملية إخراج سجناء فلسطينيين في تزامن مع إخراج للأسير الجندي الإسرائيلي جيلعات شاليت.. هذا جانب، يعني محددات هذه الصفقة أيضا تهدئة من قبل الفلسطينيين بعدم ضرب الصواريخ.

ليلى الشايب: هل الصفقة نتيجة مجزرة بيت حانون؟

جهاد حمد: بأعتقد أحد الجوانب لها دفعت باتجاهها ما حدث في بيت حانون وهذا جزء من فاتورة الدم التي قدمها أهالينا في بيت حانون الأطفال والشيوخ والنساء وهذا جزء من هذه الفاتورة، خليني أنا أضع بعض التصورات حول هذه الصفقة التي أنا قرأتها في أكثر من وكالة أنباء وصحافة.. تهدئة من قبل طرفين، إخراج مساجين في ظل إخراج اللي هو الأسير الجندي الإسرائيلي، أيضا محددة أو عامل أخير أو نقطة أخيرة هو عملية إخراج المعتقلين من أعضاء المجلس التشريعي التي اعتقالهم من قبل إسرائيل في الضفة الغربية..

ليلى الشايب: ووزراء حماس، نعم..

جهاد حمد: هذا أهم عوامل في هذا ولكن أريد أن أنوه لقضية مفادها وهذه قضية خطيرة جدا تخوفنا أن هذه الصفقة كما حدثت في صفقة مجزرة جنين، لنرجع إلى الوراء يعني بعض من الوقت ونرى ماذا حدث بجنين؟ هناك كان حصار على الأخ الراحل الشهيد ياسر عرفات وكان هناك حصار على مجموعة من مناضلين فلسطينيين في بيت لحم وكانت الصفقة نتائجها أن مجلس الأمن كان يناقش في نفس الوضع يعني تقريبا التاريخ يعيد نفسه بمعنى آخر كان يناقش موضوع مجزرة جنين وكان الفلسطينيون يبحثون من أجل الخروج بقرار وأيضا لجنة تقصى الحقائق ولكن كانت هناك صفقة بإخراج المحاصرين في جنين وفك الحصار عن الرئيس الخالد الرئيس ياسر عرفات وهذا تخوفنا..



المجزرة وإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية

ليلى الشايب: طيب باختصار شديد دكتور حمد رجاء لا يمكن أن ننهي هذا النقاش دون أن نتحدث عن المنعرج الهام فيما يتعلق بمحادثات أو اتفاق حكومة الوحدة الوطنية، هل هي حقيقة؟ هل هي وشيكة كما قال محمود عباس؟

جهاد حمد: أنا تحدثت كثيرا وفي أكثر من موقع، المهم ليس في الحكومة وفي الأشخاص، أهم ما في الموضوع أولا أن يتفق الفلسطينيون على برنامج الحد الأدنى من الوفاق الفلسطيني والتوحد الفلسطيني من أجل الخروج بموقف واحد، بوحدة الصف الفلسطيني يستطيع الفلسطينيون أن يؤثروا على الموقف العربي، بالعكس أنا تحدثت على مستوى أعلى بأن موقف الفلسطيني الموحد على مستوى القضية الفلسطينية سيؤثر على الفكر العربي وعلى الفكر العالمي أما محور الصراع العالمي هي قضية فلسطين بوجهة نظرنا ولكن موضوع الوحدة الوطنية إذا لم يكن هناك إجراءات عملية وعدم تأخير بها لا تجدي ولا تسمن من جوع، أهم ما في الموضوع..

ليلى الشايب: أستاذ حمد أدركنا الوقت..

جهاد حمد: البرنامج يتعامل مع كل الظروف المحيطة بنا.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك دكتور جهاد حمد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة شاركتنا النقاش في حلقة اليوم من برنامج منبر الجزيرة، مشاهدينا أيضا الذين شاركونا والذين اكتفوا بالمشاهدة والمتابعة أيضا شكرا جزيلا لكم، في الختام لم يبق لي ألا أن أبلغكم تحيات ليلى صلاح منتجة البرنامج ومخرجه منصور الطلافيح وتحية مني ليلى الشايب، أطيب المنى وإلى اللقاء.