- أسباب زيادة البطالة بالعالم العربي
- التعتيم العربي على البطالة ونسبتها

- اقتراحات منظمة العمل العربية لحل مشكلة البطالة


ليلى الشايب: مشاهدينا أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، مائة مليون عاطل عن العمل في العالم يُشكِّل العاطلون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أكثر من 13% منهم، تقرير منظمة العمل الدولية الأخير الذي صدر الأسبوع الماضي حمل الكثير من الحقائق المؤلمة على المنطقة العربية؛ أولها أن الشرق الأوسط يختزن أكبر عدد من العاطلين بنسبة 13.2% خلال عام 2005 والحقيقة الثانية أن حصة قطاع الخدمات في سوق العمل الدولية نمت خلال السنوات العشر الماضية في القارات الست باستثناء الشرق الأوسط، أما منظمة العمل العربية فقد وصفت في تقرير لها نشر في آذار/ مارس من عام 2005 وصف حال الدول العربية بالأسوأ بين جميع دول العالم دون منازعة وأنه في طريقه لتجاوز الخطوط الحمراء ويؤكد التقرير أنه لم تَعُد هناك دول محصنة ضد البطالة كما كان يُعتَقد قبل سنوات وخاصة في دول الخليج العربي، فمعدل البطالة في المملكة العربية السعودية أكبر هذه البلدان حجماً وتشغيلاً واستقبالاً للوافدين بلغ حوالي 15% وفي سلطنة عُمان 17.2% وفي قطر 11.6% أما باقي الدول العربية فلا يختلف الوضع فيها كثيراً وحسب التقرير فإن البطالة في الدول العربية تتزايد بمعدل 3% سنوياً إلى أن تصل بحلول عام 2010 إلى 25 مليون عاطل مما يجعل القضية من أكبر التحديات التي تواجه المجتمعات العربية، المفارقة أن الاتحاد الأوروبي والاقتصاديات المتقدمة تراجع معدل البطالة فيها بنحو نصف نقطة مؤوية بينما ارتفع في المنطقة العربية، فلماذا تتفاقم البطالة في منطقتنا؟ وما هي الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليها؟ وكيف تواجه الحكومات العربية هذا التحدي؟ وما هو دور الإصلاح السياسي والاقتصادي في الحد من ظاهرة البطالة؟ ولماذا تعاني دول الخليج العربي من البطالة رغم أنها دول وفرة اقتصادية؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 009744888873 أو على الفاكس رقم 009744865260 أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net ولمناقشة هذا الموضوع معنا من استوديوهاتنا في القاهرة الدكتور إبراهيم قويدر مرسي قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية، دكتور قويدر.. يعني أبدأ معك باستعراض.. يعني سريع لمعدلات البطالة في عدد من الدول العربية.. يعني الفائدة للجميع للمشاهدين خصوصاً معدل البطالة في الجزائر مثلاً 29.9%، في العراق 28.1%، في فلسطين 26.8%، في موريتانيا 21%، في ليبيا 17.5%، في السودان 17% ونفس النسبة أيضاً في الصومال، في اليمن 15.4%، في المغرب 14.2%، في تونس 13.9%، في الأردن 12.5%، في سوريا 10.8% وهي نفس النسبة في لبنان، في مصر 10.57%، في جيبوتي 9.5%، في سلطنة عُمان 7.1%، في السعودية 6.2%، في البحرين 3.1%، في الإمارات العربية المتحدة 3%، في قطر 2.3% وفي الكويت 1.6%، دكتور قويدر لماذا هذه النسب المرتفعة في عالمنا العربي رغم ما يُقال عن مشاريع لحصر هذه القضية.. قضية البطالة؟


أسباب زيادة البطالة بالعالم العربي

إبراهيم قويدر- مدير عام منظمة العمل العربية: شكراً أولاً لك لتناول هذا الموضوع المهم اللي أنا أعتقد اعتقاداً كاملاً أن كل أسرة في الوطن العربي يهمها قضية البطالة في كل قطر من أقطارنا العربية والإحصائيات.. أولاً أريد أن ابدأ بالإحصائيات، الإحصائيات تختلف من قطر إلى آخر لأن حتى المعايير التي يستخدمها القطر في حجم البطالة.. في بعض الأقطار يأخذوا النسبة المئوية نسبة لعدد السكان والبعض الآخر يأخذها نسبة لقوة العمل والبعض الآخر يأخذها نسبة لعدد السكان اللي يبلغوا أعمارهم ما بين 16 إلى 55 وهي ما تسمى بسن العمل، على أية حال الأرقام اللي تفضلت بها هي أقرب الأرقام اللي موجودة لدينا رغم أني أنا أقول هنا أمامك وأمام المشاهدين بأنها هي الأقل وليست الأكثر.. يعني ممكن يكون فيها أكثر.. أرقام تكون أكثر من ذلك وليست أقل من ذلك على الإطلاق، السبب أن عندنا في الوطن العربي هذا الرقم أو هذه الأرقام اللي مزعجة إلى حد كبير حقيقة أننا لم نتَّبع الأسلوب الموضوعي العلمي في مواجهة مشكلة البطالة عندما ظهرت آفاقها خلال العشر سنوات الأخيرة، الدول المتقدمة التي أشرت إليها في بداية حديثك بأن نسبة البطالة فيها انخفضت لأنها استطاعت أن تصل إلى تحديد احتياجات سوق العمل وأن تخلق نوع من التوازن الرشيد ما بين احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم فيها وهذه المشكلة اللي إحنا نعاني فيها في الوطن العربي بشكل كبير ومزعج، أيضاً أن فيه مقاربة واضحة وواضحة المعالم كل ما تطورت الدول في محاربة الفساد كل ما قلت فيها البطالة، لأن هناك فاقد حسب تقرير البنك الدولي يصل إلى ثلاثمائة مليار دولار في منطقتنا العربية، هذا الفاقد خلال السنوات الأخيرة لو سُخِّر لبرامج تنمية اقتصادية لخلق فرص عمل حقيقية للشباب لكان فيه إمكانية الحد من مشكلة البطالة، أنا أريد أن أقول أن السياسات التي اتبعتها حكوماتنا هي سياسات غير موضوعية بصورة كبيرة لحل المشكلة وأيضاً على مستوى التكامل العربي أخفقنا في تحقيق تكامل عربي في مجال الحد من مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل ملائمة لشبابنا العربي، بل بالعكس استجلبنا عمالة أجنبية وشغَّلناها مع وجود إمكانية تشغيل عمالة عربية، في الحقيقة اللي يجب أن تُذكَر..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب دكتور قويدر.. عذراً للمقاطعة.. يعني قبل أن نتحدث عن.. يعني أساليب المعالجة وإن كانت ناجحة أم لا، منظمة العمل الدولية تقول أن نصف العاطلين عن العمل عالمياً هم من الشباب، هل المنطقة العربية أيضاً تنطبق عليها هذه القاعدة؟

"
53% من طالبي العمل في الوطن العربي هم من سن الخامسة عشر إلى 25 سنة، والبطالة بمعناها الحقيقي هي أن يكون الإنسان قادرا على العمل ولا يجد فرصة عمل ملائمة ولائقة وكريمة
"
إبراهيم قويدر [متابعاًَ]: نعم سيدتي، المتوسط 53% من طالبي العمل في الوطن العربي هم من سن الخامسة عشر إلى خمسة وعشرين سنة وأنا أقول شيء مهم آخر أن البطالة بمعناها الحقيقي هي الإنسان القادر على العمل ولا يجد فرصة عمل ملائمة ولائقة وكريمة، أنا أقول الإنسان لأن إحنا في المنطقة العربية بعض من كُتابنا والباحثين في هذا المجال يقولون أن عمل المرأة أدى إلى بطالة الرجل وهذا الحقيقة فكر متخلف، الإنسان سواء إن كان الرجل أو مرآة علينا.. من حقها وفقاً للمواثيق الدولية وحتى الدساتير الوطنية في بعض الأقطار العربية في فرصة عمل لائقة وكريمة.

ليلى الشايب: طيب دكتور تبقى معنا رجاء نُفسِح المجال لمداخلات مشاهدينا الآن، معنا بداية من السعودية عبد العزيز صالح، عبد العزيز مساء الخير، عبد العزيز تسمعني؟ طيب قد يعود إلينا لاحقاً عبد العزيز، من الإمارات معنا حسن نجيلة، حسن.

حسن نجيلة- الإمارات: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

حسن نجيلة: حقيقة أنا أبدأ من حيث انتهى الدكتور، السبب في العطالة في العالم العربي سببه الفساد..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: الفساد.

حسن نجيلة [متابعاً]: نعم، أعطيك ثلاثة مشاهد.. توفى ابن أحد رؤساء الدول العربية ووجِد رصيده في سويسرا يفوق الأربعة مليارات من الدولارات، المشهد الثاني مليونير مرشح لرئاسة حكومة شيلي وعد شعبه بمليون وظيفة حال فوزه، المشهد الثالث أحد زعماء المؤتمر الوطني في السودان ضُبِط مع ابنه نصف مليار دولار أميركي، طيب إذا وظِّف هذه الأموال حقيقة مع العلم السودان الدولة الأولى في العالم العربي في الفساد، السودان..

ليلى الشايب: حسب أي إحصائية يا حسن؟

حسن نجيلة: إحصائية الشفافية الدولية حُدِدَ السودان وصُنِف السودان الدولة الأولى في الفساد، طيب السودان إذا.. الآن اللي هاجروا من السودان هُجِرُوا لكسب العيش، يمكن أكثر من ثلث السودان اللي سكانه ثلاثين مليون، السودان فيه الثروات الغابية والزراعية والثروة الحيوانية والمائية وثروة معادن الأرض وثروات البترول، نستجلب عمالة من الصين يفوق عدد كبير وهنالك لدينا عطالة، عدد كبير من الشباب ما بين عمر الثمانية عشر لخمسة وعشرون يفوقون العدد المُسجَّل 17% للحكومة السودانية هو حقيقة 37% عدد نسبة العطالة في السودان..

ليلى الشايب: طيب حسن هل تساءلت يوماً لماذا تُفضِّل الحكومات والمؤسسات السودانية مثلاً أن تجلب عمالة صينية أو غيرها من الجنسيات الآسيوية وتُفضِّلها على العمالة المحلية السودانية؟ هل لديك إجابة؟

حسن نجيلة: نعم لسببين؛ السبب الأول هو سبب الفساد، يتفقوا مع العمالة المستجلبة من الدول الآسيوية عمالة رخيصة بأسعار زهيدة يتفقون عليها ويأخذون أسعار حقيقة المؤسسة اللي تشرف على ذلك مبالغ طائلة، هذه واحدة، الثانية..

ليلى الشايب: يعني هذا الأجر قد لا يقبل به العامل السوداني مثلاً أو أي عمال عربي آخر؟

حسن نجيلة: نعم، العامل السوداني يمكن أن يقبل بذلك إلا أنهم هم لأن لديهم مصلحة في أن يستجلبوا العمالة الآسيوية الرخيصة ويمنحوهم مبلغ محدد زهيد وهم يأخذون المبالغ الكبيرة، السبب الثاني الشركات المستَجلبة للاكتشاف عن البترول أو الاكتشاف عن ثروات الأرض هي ذاتها تشرط شروط أن تستجلب عمالة من دولها اللي عندها عمالة.. لدولها عدد كبير جدا من السكان، لكن أنا أعود مرة ثانية للدكتور حقيقة قوله.. يعني كثير من الدول لا.. يعني يذكروا العدد الحقيقي للعطالة، هنالك مهن هامشية كثيرة، مثلاً في السودان باعة المياه المتجولون، الباعة المتجولون في الأشياء الغير مفيدة أيضاً هذه عطالة مقنعة والدولة لا تضع برنامج أساسي ودولة لها إمكانيات ولها قدرات في مجالات كثيرة يمكن أن تخلق فرص للعمالة، لكن لأن الدولة هي أصلاً دولة تجلبها بطرق غير شرعية وغير مؤسسة.. مؤسسات دولية أو مؤسسات.. يعني شرعية فهي تفرض سيطرتها على الوضع وتحدد وظائف محددة والوظائف كلها غالبية وظائف كتابية ووظائف ليس وظائف لإلماع وتطوير الدول، هذه هي سبب، الأسباب الثانية منها أيضاً الدولة تضع برامجها.. البرامج الاقتصادية لا تضع أصلاً للأجيال القادمة ولا تضع للأجيال التي ستشارك في البناء، حقيقة الفاقد التربوي وهناك أيضاً الجهل الموجود في العالم العربي..

ليلى الشايب: غياب التخطيط، نعم حسن.

حسن نجيلة: غياب التخطيط نعم.

ليلى الشايب: شكراً لك حسن نجيلة من الإمارات على هذه المداخلة، معنا من الأردن صلاح صادق، صلاح مساء الخير.

صلاح صادق- الأردن: مساء الخير.

ليلى الشايب: تفضل.

صلاح صادق: شكراً.

ليلى الشايب: يا صلاح طيب دعني.. يعني ألتقط أو ألقط الخيط من المشاهد حسن نجيلة، أشار إلى دور الفساد في تفشي البطالة في معظم الدول العربية، برأيك الإصلاح السياسي والاقتصادي هل يمكن أن يَحُد من هذه الظاهرة وللعالم العربي والشرق تحديداً يعيش ثورة من الإصلاح على صعيديه؟

صلاح صادق: نعم ولكن الإصلاح فعلاً جذرياً فسوف يُعالج المشكلة، الإصلاح بالطريقة الجذرية فسوف يُعالج المشكلة، فلذلك يجب علينا أن ننظر إلى وظيفة المال، فالمال وظيفته هو معالجة احتياجات الناس الأساسية وهي المأكل والملبس والمسكن وهذه الحاجات لابد من مَن يُنظمها، فالنظام الذي يُطبَق حالياً في البلاد هو بقايا نظام رأسمالي..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: صلاح للأسف الصوت لا يصل هنا واضحاً من خلال جهازك، ربّما هناك نوع من الإشكال، إذا أردت الاتصال مرة أخرى لا بأس، معنا الآن فواز الحربي من الكويت، فواز مساء الخير.

فواز الحربي- الكويت: مساء الخير.

ليلى الشايب: تفضل.

فواز الحربي: أختي لو سمحتي أنا بأتكلم عن عضو سعودي..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: عن؟

فواز الحربي: عن عضو سعودي.. عضو مجلس شورى سعودي، سألوه عن إشاعة أن بيعطون بطالة.. بدل بطالة ألف ريال، (Ok)، فرد العضو اللي هو يُطالب للشعب طبعاً.. المفروض اللي يُطالب للشعب، قال لا هذه إشاعة وهذه إذا أنا أعطي للبطَّال ألف ريال معناه تشجيع البطالة، طيب ألف ريال شو تسوي له، تدفع له جوال، تدفع له كهرباء، تدفع له شو أي..

ليلى الشايب: ضروري الجوال بالنسبة للعطل عن العمل تعتقد فواز؟



التعتيم العربي على البطالة ونسبتها

فواز الحربي: أختي أنا مواطن سعودي في الكويت، زي ما قلت.

ليلى الشايب: يعني أنت تُقر بوجود بطالة رغم النفي الرسمي ربّما لوجود هكذا ظاهرة؟

فواز الحربي: والوزير الغصيبي قال بطالة 5%، ناس والله العظيم هلكانة.. شباب هلكانة، جريدة الوطن السعودية أمس أو أول أمس ذكرت في واحد من مصورينها انتحر، عمره 34 سنة، قتل نفسه، أنا موظف في الكويت ومعاشي 11 ألف ريال لكن أنقهر لمَّا أشوف ناس بطَّالة ورحم الله أبو مبارك.

ليلى الشايب: شكراً لك فواز الحربي تحدث إلينا من الكويت، كما قال هو مواطن سعودي، أيضاً من السعودية معنا أبو عبد الله، تفضل يا أبو عبد الله.

أبو عبد الله- السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، أبو عبد الله؟

أبو عبد الله: أيوه معك.

ليلى الشايب: تفضل.

أبو عبد الله: أنا.. يعني كرام لزميل اللي قبلي سبقني أشدد على كلامه، كلامه صحيح 100%، إحنا.. يعني مظلومين لآخر درجة في هذا البلد، الصراحة يعني.

ليلى الشايب: طيب.

أبو عبد الله: تفضلي.

ليلى الشايب: يعني مداخلتك ربّما يمكن تلخيصها أبو عبد الله في أنك تؤكد بالفعل وجود بطالة وربّما على نطاق واسع في السعودية وما.. يعني يعكسه ذلك ويخلفه من معاناة على العاطلين، شكراً لك، دعني أعود مرة أخرى إلى الدكتور قويدر في القاهرة، دكتور أولاً هل هناك بالفعل تستُّر في بعض الدول العربية على حقيقة وجود بطالة.. دول يُفترض أنها دول غنية وعدد سكانها.. يعني محدود بشكل يسمح بتوفير فرص عمل لا نقول للجميع وإنما للأغلبية على الأقل؟

إبراهيم قويدر: هو في بعض النظرة الخاطئة عند بعض الدول العربية وليست كلها.. يعني الحقيقة أنا أضرب مثل بالجزائر، تفضلت أنت وحددت الإحصائية بتاعة الجزائر بـ 29%، هما كانت منذ خمس سنوات 33%، الجزائر واحدة من الدول اللي تُقدِّم إحصائيات حقيقية وواقعية، لكن هناك بعض الدول التي تتستر حتى على أرقام عدد القوى العاملة لأسباب الحقيقة أنا نعتبرها وفقاً للمنهج العلمي أسباب متخلفة، لأن الهاجس الأمني يسيطر على هذه الدول فتُقدِّم إحصائيات مغلوطة وغير صحيحة هذا جانب، الجانب الثاني تورية لعدم وجود أو حجج لعدم وجود بطالة حقيقية في هذه الدول فتُقدِّم بعض منها البيانات الصحيحة ولكن نحن في منظمة العمل العربية وفي منظمة العمل الدولية لدينا معادلات، هذه المعادلات نستخرج منها نسب البطالة اللي هي قريبة للواقع بشكل كبير جداً ومعروفه علمياً هذه المعادلات ونقوم بها سواء إحنا أو منظمة العمل الدولية ولكن إذا سمحت لي أنا أريد أن أشير..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: عموماً فيه واقع غير شفاف بهذا الشكل، دكتور قويدر ما هي مصادركم؟

إبراهيم قويدر [متلابعاً]: مصادرنا.. مثلاً على سبيل المثال المعادلة بسيطة وواضحة لمَّا نأخذ عدد السكان.. وهي منطقية وستقنع الجميع.. نأخذ عدد السكان في كل دولة ونحدد مَن هم في أعمار الـ 15 إلى 55 وهم سن العمل ثم نخصم منهم عدد الطلاب وعدد العاملين وعدد المتقاعدين وعدد ونسبة تقديرية من المرضى والعجزة والمعاقين، هذه تطلع في التعداد السكان دائماً فالعدد اللي يفضل الباقي هو الذي يُشكِّل حجم البطالة بشكل تقريبي وقريب جداً للواقع.

ليلى الشايب: نعم، دكتور قويدر من القاهرة ومدير عام منظمة العمل العربية شكراً لك، تبقى معنا لتصحبنا في الجزء الثاني من منبر الجزيرة لهذا اليوم وأيضاً مشاهدينا أبقوا معنا، نعود لكم بعد فاصل يتضمن موجزاً بأهم وآخر الأنباء العربية والعالمية، انتظرونا.

[موجز الأنباء]

ليلى الشايب: مشاهدينا أهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة ونناقش فيها اليوم موضوع أو قضية البطالة على ضوء التقارير الصادرة عن منظمة العمل الدولية وأيضاً منظمة العمل العربية، عندما نتحدث عن البطالة لابد أن نتطرق إلى الأسباب، المراقبون يرون أن المجتمعات العربية تشهد معوقات اجتماعية واقتصادية وثقافية تؤدي إلى تفاقم ظاهرة البطالة ومن أبرزها سوء التخطيط على المستوى القومي، عدم توجيه التنمية والاستثمار في المجالات المناسبة، عدم التوافق بين اختصاصات خريجي المؤسسات التعليمية ومتطلبات سوق العمل، ضعف الشعور بقيمة العمل، الرغبة في العمل في مجال التخصص الدراسي، لاشك أن القائمة تطول ولكن فقط اقتصرنا على الأسباب الأكثر انتشاراً والتي تشكِّل نقاط التقاء واشتراك بين الدول العربية التي.. يعني تتعمق فيها ظاهرة البطالة، دكتور قويدر في القاهرة.. هل يمكن أن تضيف إلينا أسباب أخرى غير التي ذكرناها؟

إبراهيم قويدر: أخت ليلى الحقيقة الأسباب اللي ذكرتِها هي ملخص لأهم الأسباب المهمة في موضوع البطالة ولكن إذا سمحتِ لي أنا هأقول بعض الأسباب الأخرى بنوع من الإيجاز الشديد اللي تُفسِّر أو تُوضِّح الخطوط العريضة اللي أنت تفضلت بها لأن حتى تفسيرها أمام المشاهد مهم، عدم ضخ الاستثمارات وتخصيص كل الموارد المالية للأقطار العربية في خطة تنموية تستهدف خلق فرص عمل جديدة للشباب، هذه القضية سبب الانكماش فيها الرئيسي هو كيف ما تحدثنا في البداية الفساد بجميع أشكاله والفساد مميت ليس في الصناعة والزراعة بل الأكثر وضوحاً في قضية الإنشاءات كما جاء في تقرير البنك الدولي الأخير، يتضح لنا أن المشاريع الإنشائية والبنية التحتية نتيجة أن الذين يتولونها لا يفكرون ويخططون من أجل أن يقوموا بصيانة هذه المشاريع في المستقبل أو العمل فيها في المستقبل من شباب نفس الوطن فيعتمدون على العمالة الأجنبية والشركات الأجنبية التي تقوم بالإنشاء وتذهب ثم يتعاقدون مرة ثانية على صيانتها من خارج القطر، بالتالي السبب في ذلك يرجع إلى حصولهم على رشاوى في هذه المشروعات، هذا جانب أساسي الجانب الثاني وهو مهم ونحن في منظمة العمل العربية بدأنا هذا العام نهتم به.. نقصد عام 2006 سيكون هو مخططاتنا ما نسميه نحن سلوك المهنة في أخلاقياتها بالإتقان والجودة والتخصص الدقيق بالنسبة للعمل العربي، لأنه نحن الحقيقة وجدنا أن سوء التخطيط امتد إلى أن مخرجاتنا التدريبية والتكوينية هي مخرجات بين قوسين كشكول وليست مخرجات تخصصية، بالتالي أصحاب الأعمال أصبحوا يبتعدون عن تشغيل العامل العربي لأنه غير متخصص ولا يتقن ولا يجيد العمل بإتقان شديد، هذا الإتقان الذي كان متوفر من خلال الأسرة ومن خلال مؤسسات المجتمع المختلفة بوسائل التنشئة الاجتماعية التي تورث مفاهيم الإخلاص والإيمان بأن العمل يجب أن يتقن إتقاناً جيداً هذا موضوع، الموضوع الآخر اللي هو سبب من الأسباب الحقيقة اللي ما ذكرتيهوش أنت في القائمة وزي ما حضرتك تفضلتي جبتي أسباب كثيرة هو التسييس، نحن في العالم العربي الحقيقة كل شيء نسيس فيه، الخطاب السياسي.. صحيح كل خطاباتنا السياسية وأقصد بالخطاب السياسي خطابات الرؤساء والملوك وكلهم يتكلمون عن البطالة وأهميتها والمشاكل التي تنتج عنها ونحن نعرف أيضاً أن البطالة كل الناس اللي يقومون بأعمال العنف في الوطن العربي هم عاطلين عن العمل، كل الانحرافات الاجتماعية التي تنتج عن البطالة، ما تخسره الدول نتيجة البطالة أكثر كثير مما لو دفعنا حتى ألفين أو ثلاثة آلاف ريال منحة بطالة، على أية حال الخطاب السياسي يجب أن يُركِّز على البطالة أما منهجية معالجتها يجب أن تترك للمختصين أما تسييس مشكلة البطالة هذه خطيرة جداً في مخاطبتنا.. في معالجتنا للمشكلة، الحكومات العربية لم تستطيع القيام بواجبها كما هو مطلوب حسب الخطاب السياسي لماذا؟ لأنها الحقيقة اعتمدت على أسلوب غير علمي في تحديد احتياجات سوق العمل وتسخير استثماراتها لتلبيه هذه الاحتياجات وتغيير وتطوير مناهج التعليم، لأن مناهج التعليم والتكوين المهني يجب أن تتطور وفقاً لاحتياجات سوق العمل.

ليلى الشايب: ربّما الخلل حتى في الأنظمة التعليمية، دكتور قويدر شكراً لك، رجاء أن تستمع معنا إلى مداخلات مشاهدينا لأن موضوع البطالة ومشكلة البطالة بالأساس هي مشكلة اجتماعية ومشكلة تمس الفرد قبل أن تمس الدول والحكومات، معنا دينا من الإمارات، دينا هل تسمعينني؟ طيب في انتظار أن تعود دينا، معنا من مصر صلاح الهواري، صلاح تفضل.

صلاح الهواري- مصر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

صلاح الهواري: أختي أنا أحب نكلمك بالنسبة لوضع البطالة في الوطن العربي.

ليلى الشايب: تفضل.

صلاح الهواري: المشكلة مشكلة شباب وقيادات وحكومات برضه، هي مساهمة في الوضع ده وبالنسبة برضه لرجال الأعمال برضه عندهم برضه غلط في الوضع ده وبالنسبة لحل المشكلة دي ممكن يعني..

ليلى الشايب [مقاطعةًً]: ماذا عن رجال الأعمال صلاح ماذا تقصد؟ ما هي مسؤوليتهم في ظاهرة البطالة؟

صلاح الهواري [متابعاً]: رجال الأعمال مسؤولين برضه أن هم برضه عاملين مشاريع المفروض برضه المناطق أو المحافظات اللي هم فيهم المشروعات يجيبوا أهل المحافظة ويدربوهم في تخصص الأعمال بتاعتهم وبرضه كده يساهموا أن هم المجال المشترك بينهم في المنطقة اللي هو كله يستفاد، كأهل المنطقة وأهل المحافظة..

ليلى الشايب: طيب قد يرد عليك رجال الأعمال بالقول أنه هذه ليست مسؤوليتهم.. يعني هم مطالَبون فقط بضخ المال أو الاستثمار في مشاريع معينة أما العمالة أو مَن سيعمل في هذا المشروع فهي ليست مسؤوليتهم هم بالدرجة الأولى.

صلاح الهواري: أختي أنا بأعمل مع أجانب وبرضه أنا ماسك سيارات شركات أجنبية فالاشتراطات اللي إحنا.. اللي هم بالنسبة لنا إحنا في المنطقة بيجيبوا أهل المنطقة بيدربوهم في التخصص الشغل وبيستفادوا أهل المنطقة والأسر اللي هي جنب المشاريع بتستفاد والمحافظة كمان بيرد برضه إن رجل الأعمال اللي هو بيعمل مشروعه أو الاستثمار بيفيد المنطقة وبيفيد برضه الشعوب ونفس المزايا عندنا إحنا.. عندنا حكومتنا بتقول إن رجال الأعمال والتخصيص ده هيفيد موضوع البطالة، فبناء عليه أنا بأقول برضه أن المشاريع اللي هي بيشتغلوا فيها الناس اللي هم رجال الأعمال واجب عليهم إن هم يخصصوا أو يعملوا مراكز تدريب للشباب بحيث أن هم برضه يستفادوا من مشروعاتهم ويستفادوا برضه من الأيدي العاملة اللي جنبيهم.

ليلى الشايب: طيب شكراً لك صلاح الهواري من مصر، معنا من السعودية طارق الغامدي، طارق مساء الخير.

طارق الغامدي- السعودية: مساء النور، السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

طارق الغامدي: أتوقع أختي العزيز أنه.. يعني فيه أسباب كثيرة تتحكم في البطالة لكن من أهمها والعجيب أنه.. يعني من دول الخليج.. يعني المفروض ما تكون فيها المشكلة هذه كونها.. يعني أغنى دول العالم في البترول.. يعني ويوجد بها بطالة بهذا العدد الكبير طبعاً، غير الأعداد الحقيقية اللي تظهر في النتائج والدراسات، المشكلة تكون طبعاً غالباً بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، يعني يوجد هناك فرق كبير لا يتفق (Ok) مع ما تخرجه الجامعات ويتخرج الطلاب مع مطالبات سوق العمل فمازالت..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ذكرنا ذلك عدم توافق اختصاصات خريجي المؤسسات التعليمية مع متطلبات السوق.. يعني ما تتيحه سوق العمل.

طارق الغامدي [متابعاً]: الحكومية نعم.. والاهتمام بالتوظيف أكثر من الاهتمام بالتدريب (Ok)، تهتم الحكومات بالقيام بحملات كبيرة للتوظيف فقط.. فقط للتوظيف لإعطاء راتب.. يعني وقدره ولا تهتم بتدريبهم وتدريسهم.

ليلى الشايب: عموماً المؤسسات عندما تنتدب تفضل أصحاب الخبرة على حاملي الشهائد الجدد.

طارق الغامدي: وبالإضافة طبعاً لجشع طبعاً أصحاب العمل والقطاع الخاص، فبعد ما استفادوا طبعاً من الإعانات الحكومية من أراضي وقروض وكل التسهيلات اللي حصلوا عليها، في النهاية لا يمكن توظيف الشباب السعودي أو الخليجي عامة بعذر أنه لا يوجد لديه خبرة أو شهادته غير مطلوبة أو لعدة أسباب يتفننون يعني في اختلقها أو الظهور بها.

ليلى الشايب: شكراً لك طارق من السعودية على هذه المداخلة، معنا الآن من فلسطين رمزي، رمزي تفضل.

رمزي- فلسطين: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

رمزي: يعني أولاً دعيني.. يعني أرحب بقناة الجزيرة اللي كانت بالفعل بخصوص الانتخابات الفلسطينية كانت رائعة جداً بالتغطية، اتصالي جاء من استغرابي بالفعل كمواطن فلسطيني وأعيش بفلسطين وأستمع.. يعني أنا لم أزر دول الخليج إطلاقاً ولكني أستمع أن دول الخليج غنية جداً بالبترول وهناك رجال أعمال فلسطينيين يعملون بجد واجتهاد، هناك معلمين هناك.. يعني رجال كثيرين ومواطنين كثيرين فلسطينيين يعملون في دول الخليج، اتصالي فعلاً نبع من استغرابي الشديد جداً ويمكن استغراب جميع مواطنين فلسطين بشكل كبير.. يعني بأنه موجود بطالة بالخليج بالفعل، سؤالي هو الآن إذا كان موجود فيه بطالة.. يعني موجود بطالة في الخليج ماذا عن فلسطين؟ بالفعل.. يعني إذا بالخليج اللي هي غنية ولديها أموال طائلة ولديها بترول إلى آخره وفلسطين التي تفتقر لكثير من الأشياء، تفتقر.. يعني في ظل وجود الاحتلال هي تفتقر لجهود عربية كبيرة يفترض أن.. يعني تكون في فلسطين، فيعني أستغرب جد. يعني بشكل كبير جداً أستغرب أنه موجود بطالة في الخليج يعني، شكراً لكم وخلين..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب سأحاول أن أنقل هذه الدهشة وهذا الاستغراب رمزي إلى ضيفنا الدكتور إبراهيم قويدر في القاهرة، نبقى في فلسطين معنا جواد عبد المحسن، جواد تفضل، جواد؟

جواد عبد المحسن- فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

جواد عبد المحسن: كنت أود أن أتفق معك على أنها مشكلة اجتماعية البطالة ولكنني مع الأسف أختلف معك اليوم في أنها مشكلة سياسية وليست مشكلة اجتماعية، إذ أن هناك فرق وهذا الأمر لم يبينه الأخ الدكتور بارك الله فيه أن هناك فرق بين الوضع الاقتصادي وعلم الاقتصاد والنظام الاقتصادي، فالبطالة هي نتاج نظام اقتصادي يُطبق في الدول العربية وهو سياسة من سياساتها، إذ أن من واجب الدولة أن توفر لرعاياها المأكل والمشرب والملبس..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب حتى تتفق جواد.. يعني دعنا نقول أنها قضية ذات أبعاد مختلفة سياسية واجتماعية واقتصادية وغير ذلك ولا نحصرها في إطار محدد؟

جواد عبد المحسن [متابعاً]: نحن في هذا الموضوع لا نتفق، بل هي مشكلة سياسية والبطالة هي نتاج نظام اقتصادي..

ليلى الشايب: طيب ما هي وجهة نظرك على الأقل، طيب.

جواد عبد المحسن: من وجهة نظري، نعم من وجهة نظري مثلاً وحتى آتيك بالمثال، فمثلاً الاستثمار في الدول العربية من قِبَل رؤوس الأموال العربية ممنوع، فهناك أكثر من ألف وأربعمائة مليار دولار منها ستمائة مليار دولار من الرأسمالية في السعودية لا توظف في الدول العربية، إذ أن السودان لو زرعت المنطقة وهذا أمر يعرفه الأستاذ الاقتصادي الذي استضفتيه بارك الله فيه أن السودان على استعداد أو يستطيع أن يُنتج 90% من الإنتاج العالمي من الأرز وهذا الأمر ممنوع، أريد أن أكون في صلب الموضوع حتى لا آخذ على الناس وقتهم وهي قيمة البطالة..

ليلى الشايب: طيب وحتى لا.. يعني حتى نتدارك قليلاً لا تفوتني بالكلام يا جواد.. يعني هناك مؤسسات كبيرة وكثيرة مشتركة ذكرت السعودية تحديداً، هناك بنوك سعودية تونسية، البنك السعودي الأردني، البنك السعودي اللبناني.. يعني السعودية حكومةً أو أشخاصاً.. يعني موجودة وتستثمر أموالها في الدول العربية؟

جواد عبد المحسن: حتى أجيبك أنتم في قطر مثلاً وأنا أعلم عن قطر ما تعلمينه ربّما أقل منك أو أكثر ولكن مثلاً تمنع الرأسمال السعودي الاستثمار في قطر لأسباب سياسية وإن أردت أن آتيك على المثال فمثلاً الدعايات التي كانت تُبَث عندكم في الجزيرة مُنِعت لماذا؟ لا أعلم.. يعني كمشاهد لا أراها، نعود إلى المثال..

ليلى الشايب: لا.. غير صحيح يا جواد، على كل حال.. يعني هناك مثلاً..

جواد عبد المحسن: موضوع البطالة..

ليلى الشايب: بنوك مساهمة جديدة المجال مفتوح فيها لكل مواطني منطقة الخليج، على كل شكراً لك جواد عبد المحسن من فلسطين، معنا الآن من أسبانيا أمين عبد الهادي، أمين لو سمحت باختصار حتى نصل إلى الحلول على الأقل؟

أمين عبد الهادي- أسبانيا: ألو، السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

أمين عبد الهادي: أنا أتصل من أسبانيا، أنا مغربي مقيم هنا في أسبانيا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: تعمل في أسبانيا يا أمين؟

أمين عبد الهادي [متابعاً]: نعم أعمل في أسبانيا، أنا أعمل في مجال التربية مع الحكومة الإسبانية في مجال التربية..

ليلى الشايب: لم تجد عملاً في المغرب؟

أمين عبد الهادي: هذا هو الإشكال الكبير وهذا هو.. يعني جزء من المداخلة أن حقيقة دولنا العربية هي دول لا تهتم بعقولها ولا تهتم بالخريجين الذي لهم.. يعني وممكن أنهم يفيدوا بلدانهم وحقيقة هذا جزء من المداخلة ولو أن كنت أنا.. كنت أود أشير للإحصائيات التي رأيتها في السابق في الأخ الدكتور وهي إحصائيات منظمة العمل العربية وتأتي بأن المغرب لدية 12.5% من البطالة وهذا.. يعني أستغرب له كثيراً لأني أنا كنت في المغرب وكنا في.. يعني اتصال بالوزارة.. وزارة التخطيط والإحصاء ويعني الآن عندما..

ليلى الشايب: يا أمين بس للتوضيح.. يعني النسب عادة تُأخذ على حسب أو بناءً على عدد السكان في كل دولة، قبل أن تودعنا.. يعني بسرعة شديدة لم تجد عملاً في المغرب أم قُدِّم لك راتب ربّما وجدت أنه لن يكفيك ولذلك خيرت الهجرة والعمل خارج المغرب؟

أمين عبد الهادي: أنا لم أجد عملاً أنا قدمت يعني..

ليلى الشايب: في مجال اختصاصك؟

أمين عبد الهادي: لا في اختصاصي ولا في غير اختصاصي لأنه كان هناك..



اقتراحات منظمة العمل العربية لحل مشكلة البطالة

ليلى الشايب: واضح جداً، أمين عبد الهادي شكراً جزيلاً لك، تحدث إلينا من أسبانيا، هناك حلول مقترحة من منظمة العمل العربية نحاول مناقشاتها مع الدكتور إبراهيم قويدر، مثلاً على الاقتصاديات العربية ضخ حوالي سبعين مليون دولار أو بالأحرى مليار دولار في السوق، من الحلول الأخرى أيضاً رفع معدل النمو الاقتصادي من 3% إلى 7% واستحداث ما لا يقل عن خمسة ملاين فرصة عمل سنوياً، سنحاول مع الدكتور إبراهيم قويدر أن نعرف مثلاً فيما يتعلق بالحل الأخير استحداث ما لا يقل عن خمسة ملايين فرصة عمل سنوياً في البلدان العربية مجتمعة دكتور.

"
في البلدان العربية مجتمعة مخرجات التعليم في كل عام 3.4 مليون، بمعني دخول ثلاثة مليون وأربعمائة ألف شاب لسوق العمل العربية، ونحتاج لوظائف فيها وفقاً للدراسات الافتراضية المتوفرة في منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية
"
إبراهيم قويدر: هو طبعاً في البلدان العربية مجتمعة مخرجات التعليم في كل عام يا أخت ليلى 3.4 مليون.. يعني ثلاثة مليون وأربعمائة ألف شاب يدخلون سوق العمل في كل عام، توقع زيادة هذا الرقم لعند 2010 أن يصل لخمسة مليون فرصة عمل تحتاجها سوق العمل العربية.. تدخل سوق العمل العربية ونحتاج إلى وظائف فيها وفقاً للدراسات الافتراضية اللي موجودة في منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية، أنا حبيت بس قبل ما نكمل السؤال الاستغراب اللي حولتيه عليّ في بداية مناقشتك حول مشكلة البطالة في الخليج وفي السعودية، لماذا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: نعم كان سؤال رمزي من فلسطين.

إبراهيم قويدر [متابعاً]: فلسطين نعم، هو أولاً ما يستغربش وما نستغربش أبداً، لأن البطالة ما هياش مربوطة بغناء دولة، لأن حتى الدولة لو كانت أغنى دولة في العالم وهي دول معروفة حتى الدول الأوروبية فيها نسبة بطالة بس نسبة قليلة، البطالة إنهائها بشكل نهائي درب من دروب المستحيل لأن هناك أسباب أخرى غير الأسباب اللي موجودة في وطننا العربي فيه أسباب أخرى موجودة يمكن في أوروبا وفي بعض الأقطار العربية الغنية مثل عزوف الشباب..

ليلى الشايب: طيب دكتور سؤال أخير قبل أن يدركنا الوقت وقد بدأ بالفعل يدركنا، الحلول التي تقترحها منظمتكم.. هل تعرضون على الحكومات العربية ووزارات الاقتصاد ووزارات العمل بشكل خاص؟

إبراهيم قويدر: نعم نحن لدينا مؤتمر عمل عربي يتكون من وزراء العمل ورؤساء اتحادات غرف التجارة والصناعة يمثلون أصحاب الأعمال واتحادات العمال، نعقد في كل سنة اجتماع نناقش فيه هذه القضايا ومن ضمنها ملف البطالة هو ملف أساسي والحل الرئيسي اللي أنت تفضلت به هو خلق مناخ ملائم للاستثمار لجلب استثمارات عربية من أجل صناعة ومشاريع تنموية تضخ لخلق فرص عمل جديدة مع التشديد على محاربة الفساد.

ليلى الشايب: شكراً لك دكتور إبراهيم قويدر مدير عام منظمة العمل العربية من القاهرة على هذا الحضور وهذه المعلومات التي قدمتها وعلى إجابتك على تساؤلات المشاهدين الذين شاركوا معنا الليلة من خلال مداخلاتهم، مشاهدينا أيضاً شكراً جزيلاً لكم على المتابعة وعلى الاهتمام والمشاركة، في الختام تحية لكم من ليلى صلاح معدة هذه الحلقة ومن مخرجها منصور الطلافيح ومن كافة الفريق الذي نسق ونفذ وأخرج لكم هذه الحلقة ومني ليلى الشايب أفضل تحية، دمتم بخير وإلى اللقاء.