- تمويل المنظمات العربية غير الحكومية
- دور المنظمات في عمليات الإصلاح السياسي

ليلى الشايب: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، بات الإصلاح والتغيير المطلب الأول في الشارع العربي في السنوات الأخيرة أو بالأحرى الأشهر الأخيرة فإذا كان الإصلاح أو التغيير يحتاج إلى مشاركة مؤسسات المجتمع المختلفة فإن دور منظمات المجتمع المدني في العالم العربي يثير تساؤلات عدة ليس فقط حول القدرة الفعلية لتلك المنظمات على دفع عملية الإصلاح في البلدان العربية وإنما حتى حول ما تطرحه من مفاهيم ولدت للمرة الأولى في مجتمعات تختلف جذريا عن المجتمعات العربية وعلى رأسها مفهوم المجتمع المدني نفسه، فالمجتمع المدني في البلدان الديمقراطية يتجلى في مشاركة حقيقية للمواطنين في صنع القرار والقدرة الفعلية على مراقبة تنفيذه وضمان الشفافية في إدارة الشأن العام وتسليم تام بالتداول السلمي للسلطة وهو ما تحقق لهم كنتيجة لمراحل طويلة من الكفاح ضد استبداد الدولة فهل توجد بالفعل مؤسسات للمجتمع المدني بهذا المفهوم في العالم العربي؟ وما طبيعة علاقة الدولة العربية بهذه المؤسسات؟ وما هي أدوات الحوار بينهما؟ وكيف تمول المنظمات العربية غير الحكومة كيف تمول نشاطاتها؟ وهل تؤثر مصادر تمويلها على مصداقية نشاطها؟ وما هي التحديات والعقبات التي تواجهها من أنظمة الحكم في بلدانها أو من الضغوط الخارجية؟ هذه التساؤلات وغيرها حول منظمات المجتمع المدني ودورها نطرحها للنقاش في حلقة الليلة وللمشاركة يرجى الاتصال على هاتف رقم 9744883 أو على رقم فاكس 9744890865 أو الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net ومعنا للحوار والنقاش حول موضوع الليلة منظمات المجتمع المدني في العالم العربي ودورها في الإصلاح والتغيير ضيفنا الدكتور حسام شلتوت رئيس منظمة الحقوق والحريات العالمية ويتحدث إلينا من القاهرة, أبدأ معك دكتور بطرح سؤال أكيد أنه طُرح عليك مراراً وتكراراً وهو كيف تمول المنظمات العربية غير الحكومية نشاطاتها؟


تمويل المنظمات العربية غير الحكومية

حسام شلتوت- رئيس منظمة الحقوق والحريات العالمية: شكراً على استضافتي بقناة الجزيرة قناة العرب أجمعين وأنا أرد على هذا السؤال, تمويل المنظمات غير الحكومية يأتي في الغالب من أعضائها ومن التبرعات من غير الأعضاء فهذا هو المصدر الرئيسي للتمويل توجد بعض المنظمات مما تعتمد على تمويل بعض الدول الأخرى ولكننا لا نعتمد على هذا وإنما نعتمد على أعضائنا ومواردنا الذاتية.

ليلى الشايب: أنت ربما تتحدث عن منظمتك التي ترأسها منظمة الحقوق والحريات العالمية, أنا سؤالي كان بشكل عام.. عموماً المنظمات غير الحكومية من أين تأتي بالتمويل؟

"
المصدر الرئيسي لتمويل المنظمات غير الحكومية يأتي من اشتراكات الأعضاء وتبرعاتهم وفي بعض الأحيان تقوم حكومة الدولة المقيمة فيها المنظمة بدفع مبلغ ولكننا لا نتلقى هذا الدعم لتأدية دورنا بصراحة وبشفافية
"
        حسام شلتوت

حسام شلتوت: نأتي بالتمويل من اشتراكات الأعضاء وتبرعاتهم هذا هو المصدر الرئيسي وفي بعض الأحيان تقوم حكومة الدولة المقيمة فيها المنظمة بدفع مبلغ ولكننا لا نتلقى هذا الدعم لأنه يؤثر على برامجنا ونتحيز للدولة ولا نستطيع تأدية دورنا بصراحة وبشفافية تامة.

ليلى الشايب: لكن ماذا عن مصادر التمويل الأجنبية؟

حسام شلتوت: إنني أسمع أن بعض المنظمات تمول من مصادر أجنبية ويمكن التحقق من هذا إذا كانت هناك منظمة تدعو لدولة أجنبية أو لأهداف دولة أجنبية فيمكن الشك في هذا ولكن..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: دكتور شلتوت يعني أرجو أن نكون واضحين منذ البداية عندما أتحدث أولاً لا أتحدث عن منظمتكم وعندما أتحدث عن مصادر تمويل أجنبية ليس بالضرورة الحديث هنا عن دولة معينة هي التي تمول منظمة محلية داخلية يعني هناك حديث مثلاً عن البنك الدولي كمصدر تمويل رئيسي وأساسي لمثل هذه المنظمات.

حسام شلتوت: نعم هناك تمويل من البنك الدولي وهناك تمويل من صناديق الخدمة الاجتماعية من دول أخرى وهذه تمويلات نظيفة ولا تشترط الولاء للدولة المانحة هناك بعض هذه التمويلات.

ليلى الشايب: ألا يتدخل في وضع أجندة معينة لهذه المنظمات ربما يكون بالمعني الإيجابي؟

حسام شلتوت: بعض الدول ربما تتدخل ولكن هناك دول كالدول الاسكندفانية وما إليها لا تتدخل وإنما تعطي الدعم مادمنا نقدم خدمات للشعب ونبرهن لها أننا نقدم خدماتنا للشعب.

ليلى الشايب: عموماً ما نوع التحديات التي تواجه هذه المنظمات في التعامل مع السلطة ونظام الحكم القائم في بلدها؟

حسام شلتوت: أنا أتحدث عن مصر وهناك تحديات كثيرة مع السلطة, فالسلطة تضع العراقيل دائماً في وجهنا بكل طريقة ممكنة لأنها لا تبغي لأحد أن يتدخل في السلطة أو أن يقترح عليهم طرقاً للإصلاح فهم يبغون أن يمضوا في طريقهم بدون أي انتقاد أو أي شيء, فنواجه عراقيل.. ونواجه عراقيل في التراخيص فيعطلونها الكثير ونواجه عراقيل متعددة.

ليلى الشايب: يضعون لكم العراقيل ولكن أدوات الحوار عادةً كيف هي؟ ما هي؟

حسام شلتوت: أدوات الحوار تأتينا شكاوى كثيرة من المواطنين عن المشاكل التي يتعرضون لها على يد الدولة..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: أدوات الحوار بينكم وبين السلطة دكتور شلتوت؟

حسام شلتوت[متابعا]ً: وبين السلطة نعم ونحاول الاتصال بالسلطة ولكن في معظم الأحيان تتجاهلنا السلطة ولكننا نذهب إلى الصحافة والإعلام ونبرز هذه المظالم وفي هذه الحالة تتحاور السلطة معنا مجبرة وليست مخيرة.

ليلى الشايب: إذا كانت الصحافة أيضاً بشكل عام في العالم العربي تتعرض لضغوطات، هل من السهل عليها أن تستلم رسالتكم وتبلغها بالشكل الذي تريدونه؟

حسام شلتوت: نعم فإن في مصر ظهرت بعض الصحف الحرة وهذا تقدم كبير في مصر وقد نادينا بحرية الصحافة وتوجد بعض الصحف الحرة التي تنشر لنا وتنتقد بشكل بناء بدون خوف من السلطة.

ليلى الشايب: دكتور شلتوت المواطن العادي كيف له أن يفرق بين منظمات مشبوهة التمويل والأهداف وبين منظمات تتبنى بشفافية حقيقية مطامح هذا المواطن؟

حسام شلتوت: في العصر الحالي هذا سهل جداً فعندنا الإنترنت والمواطن يستطيع الدخول بكتابة اسم المنظمة بالعربية أو الإنجليزية أو اسم رئيس المنظمة وتأتيه جميع أخبارها الموجبة والسالبة ويعرف ما لها وما عليها من المقالات المكتوبة معها أو ضدها, فسيرى مادة كثيرة ويستطيع أن يقرر إذا كانت هذه المنظمة مشبوهة أو لا من هذه القراءة في الإنترنت.

ليلى الشايب: كيف يمكنه أن ينتمي إلى منظمة يعني تتماشى وتتطابق أهدافها مع أهدافه الخاصة؟

حسام شلتوت: إن أهم شيء إذا بحث في الإنترنت سيبحث عن موقع المنظمة أي منظمة محترمة سيكون لها موقع على الإنترنت ويرى أهدافها ثم يرى التعليقات عن المنظمة, فإذا كانت توافقه فيمكنها الاتصال بها تليفونياً أو عن طريق ال (E-mail) ويشترك مع هذه المنظمة.

ليلى الشايب: الاتهام لهذه المنظمات بشكل عام بأنها تجمل حقيقتها وتجمل أهدافها، ما مدى مصداقيته؟

حسام شلتوت: نعم هذه حقيقة أن كثيرا من المنظمات وكثير من المؤسسات غير المنظمات تجمل أهدافها ولكن إذا قرأ الشخص في الإنترنت فإنه سيقرأ الهجوم عليها وما لها وسيستطيع أن يفرق ويستطيع أن يجد الحقيقة في جميع المقالات في الإنترنت.

ليلى الشايب: المنظمات هذه كيف تنسق أنشطتها مع منظمات أخرى عالمية في إطار حركة عالمية تتبنى كلها نفس الأهداف وتسعى لتشجيع التحول الديمقراطي في الدول غير الديمقراطية؟

حسام شلتوت: هذا سؤال قيم, فنحن ننسق جميع أعمالنا مع المنظمات الخارجية العالمية ومنها (Amnesty international) ومنها (Human Rights Watch) ومنظمات أخرى ونرسل إليهم البيانات ويرسلون إلينا البيانات ويساعدوننا ونساعدهم وعندما نقف في مشاكل هم يساعدوننا على نشر هذه المشاكل في دائرة اتصالاتهم التي هي أكثر من دائرتنا وهذه مساعدة جيدة والتنسيق بين المنظمات هذا شيء هام ويعطيها قوة كبيرة.

ليلى الشايب: دكتور حسام شلتوت رئيس منظمة الحقوق والحريات العالمية من القاهرة, أشكرك جزيل الشكر على هذه المساهمة القيمة في برنامجنا الليلة منبر الجزيرة, الآن أبدأ بتسلم مداخلات وأبدأ أولاً بمحمد سعيد من السعودية.

محمد سعيد- السعودية: أيوه مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

محمد سعيد: الأخت ليلى والجزيرة وكل مشاهدين الجزيرة وفي البداية اسمحي لي ويسمح لي المشاهد تحية إجلال واحترام وتقدير لسجناء الرأي والرأي الآخر أو سجناء المجتمع المدني سواء في الوطن العربي أو في أي مكان والحقيقة المجتمع المدني يهمنا ويهم كل... بلاش أقول كل عربي إنما أقول كل إنسان, لأن هذا يمس حياته اليومية والمجتمع المدني يعني حاجة نتمنى حقيقة ولكن مع الأنظمة الموجودة هذه الحقيقة يعني الواحد ما يعتقدش أنها يعني الأنظمة هذه إنها ها تبقى.. يعني ها تمنح للمواطن أو هتطعى, فالمجتمع المدني هو معروف وأول شيء أعتمد على استقلال القضاء السلطة التشريعية السلطة التنفيذية حرية الرأي حرية التعبير, ما يسمى بالمجتمع المدني فمع هذه الأنظمة الأمر ميؤوس يعني بطريقة أنا لا أحب أن يعني أكون محبطا وأحبط الناس ولكن مع كل أسف أن يعني إحنا مع أنظمة لا تعترف بالمجتمع المدني, أنظمة تعترف بالإملاءات مع كل أسف ولا تعترف بحاجة اسمها مجتمع مدني علماً المجتمع المدني هو النجاة هو النجاة للأنظمة العربية هو النجاة لينا كلنا يعني من كل ما يمس يعني مجتمعاتنا سواء كان كأفراد أو مجتمعات يعني على مستوى الدولة وعلى ومستوى المجتمع.

ليلى الشايب: طيب دعني أسألك أخ محمد بالنسبة لك مفهوم المجتمع المدني ولو أنه مفهوم ربما جديد نسبياً على عالمنا العربي هل تراه متطابقا في جوهره مع مفهوم المجتمع المدني في الغرب والذي هو أصلاً من ابتدع هذا المفهوم؟

محمد سعيد: هو فعلاً يعني سواء هو في الغرب ولكن برضه في الغرب لا ننسى برضه يعني في الغرب بعد أحداث 11 سبتمبر صار فيه يعني شك في المجتمع المدني يعني حقيقة صار فيه بدل ما نقول استقلالية القضاء هذه أحد من أسس المجتمع المدني, الآن صار فيه قضاء عسكري أو ما يسمى بالمحاكمة العسكرية, يعني هذه حاجة متناقضة, يعني استقلالية القضاء هذه لازم يعني صار الآن في الغرب القضاء العسكري أو ما يطلق عليه بالأحكام أو الأحكام العرفية أو عدم احترام القضاء أو عدم احترام استقلالية القضاء في الغرب لكن إحنا المشكلة هنا مشكلة.

ليلى الشايب: أخ محمد أنا أتحدث هنا أو سؤالي بالأحرى هو عن المفهوم في جوهره قبل أن تحصل هذه التغيرات التي ربما أملاها الوضع الدولي ككل.

محمد سعيد: ككل يعني هذا حاجه كويسة ولكن من.. هل إحنا ها نصير في مجتمعات يعني ها تكون فيها زي ما يعني اللي هو المجتمع المدني وله أسسها اللي هي استقلالية القضاء سلطة تشريعية سلطة تنفيذية حرية الرأي حرية التعبير احترام الأقليات.. احترام الأقليات في الرأي وليس عفواً الأكثرية في الرأي الحين مع كل أسف فمثلاً في الوطن العرب من الاحترام لمَن الأقلية لأصحاب المصلحة لأصحاب المنفعة لمن يعتبروا البلدان حاجتهم يعني يعتبروها كشركة أو يعتبروها كعزبة لهم وهنا المشكلة ومن يدفع الثمن في ذلك؟ يدفعها حرية إيش اسمه... من يقول رأي أو من يطالب المجتمع المدني يعني لا تنسي يعني مثلا عندك في المملكة العربية السعودية الحين عندنا بكل أسف وأنا أتألم حقيقة عارف إن فيه ناس مسجونين عشان رأي أو عشان مطالبة يعني مطالبة بمجتمع مدني طيب المجتمع المدني هو الأساس هو الأساس اللي يعني يبقى فيه اندماج يبقى فيه حتى روح للوطنية حب للوطنية, يعني ينمي في الناس حتى في الوطنية الآن المجتمعات.. حتى عملية الوطنية الآن صارت ما تعنيه بأي حاجة.

ليلى الشايب: طيب محمد سعيد من السعودية شكراً جزيلاً لك على هذه المداخلة, الآن من لندن معنا يحيى حسن يحيى مساء الخير, يحيى هل تسمعني.. ريثما يجهز يحيى نعود مرة أخرى إلى السعودية.. يحيى يبدو أنه جاهز الآن، يحيى تفضل.

يحيى حسن- السعودية: نعم حقيقة نشكركم ونشكر قناة الجزيرة التي أحدثت منبراً لكل من لا منبر له ورداً على قول ها المؤسسات المجتمع المدني بدءاً من القول لم تعرفه الأمة العربية والإسلامية, فبادئ ذي بدء نريد أن نقول إن مؤسسات المجتمع المدني عُرفت وكانت موجودة في جزيرة العرب من إبان حكم الدولة العثمانية فقد كان هناك شيوخ للمهن فكان هناك شيوخ الصاغة وشيوخ الحدادين وشيوخ الباعة وعلى كل حال فابتداءً بالمفهوم يعني قد قال الله تعالى سبحانه وتعالى في محكم التنزيل {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ} إذاً فنظرية التدافع موجودة وقائمة بين الحاكم والمحكوم لإصلاح شأن الرعية ولم تكن بدعة من القول وحقيقة في مجتمعنا العربي والإسلامي وفي بلاد الحرمين بالذات أو جزيرة العرب لا توجد مؤسسات للمجتمع المدني لأن الأنظمة الشمولية كنظام العائلة المالكة في الحرمين لا يتقبل أي شكل من أشكال التنظيم المدني لأنه يضع كل السلطة تحت يده.

ليلى الشايب: يا يحيى أرجوك لا نتحدث عن أمثلة معينة من دول معينة, نتحدث بشكل عام عن منظمات المجتمع المدني في العالم العربي ودورها في الإصلاح والتغيير, أطرح عليك سؤال من خبرتك وملاحظاتك الشخصية ومتابعتك, هل تعتقد أن هذه المنظمات نجحت في النزول إلى الشارع والتماس مع الجماهير, أم بقيت ربما مجالات نخبوية تنحصر في فئات معينة؟

يحيى حسن: قولي لي بربك يا ابنتي الكريمة لم أقل أختي الكريمة فأنا في سن والدك، قولي لي بالله كيف يتسنى لمثل هذه المنظمات أن تنزل إلى الشارع وتحتك بالجماهير إذا كانت مراقبة ليل ونهار ومتابعة بكل رموزها ولا يمكن أن تعمل ضمن اتصال فقد تحولت منظمات المجتمع المدني في عالمنا العربي ككل إلى مكان أو بؤرة لجهة لأجهزة المباحث والاستخبارات.

ليلى الشايب: يعني هل يمكن أن نصفها إذاً بأنها نخبوية ربما رغماً عنها بالنظر إلى الظروف السياسية العامة؟

يحيى حسن: هو في الحقيقة لا أعتقد أنها نخبوية أصلاً لأنها غير موجودة, هي قد تكون نخبوية من أجل تجميل صورة الأنظمة العربية فقط وليس من أجل إنجاز أي عمل حقيقي على أرض الواقع فالعمال أصحاب القضايا الحقيقية في كل عالمنا العربي مهمشين ولا يوجد من ينوب عنهم في الدفاع عن قضاياهم, فالآن يوجد في معظم الدول العربية..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: لكن يحيى اسمح لي رجاء يعني أنت بهذا الحديث وهذا المنطق تغبن حق العشرات بل المئات من المنظمات منظمات المجتمع المدني الموجودة في العالم العربي والتي تلعب دور إيجابي ولو على نطاق محدود وضيق.

يحيى حسن[متابعاً]: نحن لم نلمس لا هذا الدور لا على وجهات لا على دور ضيق ولا على دور واقع..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: هل تلومها أم تلوم من؟

يحيى حسن[متابعاً]: ما نسمعه هو تنظير في الهواء عبر القناة الفضائية, برامج وديمقراطية وحقوق ومؤسسات مجتمع مدني في الفضاء لا نلمسها على أرض الواقع..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: طيب حتى.. يحيى حتى مجرد ظهورها..

يحيى حسن[متابعاً]: فماذا أنجبت هذه النخب لمصلحة العمل العربي؟ أين إنجازاتها؟ ماذا قامت به؟ أريد أن أنا أريد شيء على أرض الواقع هل وجدت نقابة عمال في أي بلد عربي تدافع عن مستحقات العمال وحقوقهم في الارتزاق والمواطنة والمساواة أمام العدالة هل حدث ذلك فعلاً؟ أنا أسأل السؤال لكِ.

ليلى الشايب: لكن يحيى تتهمها بسعي لمجرد الظهور فقط كما ذكرت عبر الفضائيات مجرد الظهور والحديث ألا يُعتبر شيء تُحمد عليه مرةً أخرى بالنظر إلى الضغوطات الممارسة عليها؟

يحيى حسن: لا يا أختي هذا.. أو ابنتي مرةً أخرى لا يمكن أن يكون هذا الأمر يجعلها أمر تُحمد عليه فإمكانية الظهور أمام الفضائيات موجودة أو متاحة..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: لماذا تظهر هذا اتهام؟

يحيى حسن[متابعاً]: حتى الراقصات ولاعبي كرة القدم ولكن عندما تمس القضايا لقمة العيش ومستقبل العوائل وأسر قد تشرد من أعمالها لدفع رجال الأعمال والمتنقدين من السلطة هنا يجب أن يأتي الدور الملموس, أما أن تكون فقط لمجرد التشخيص والظهور على الفضائيات وكما نقول في بعض البلدان العربية تصليح المرازيب وتمهيل العقول فهذه ليست مؤسسات مجتمع مدني.

ليلى الشايب: يا يحيى أريد أن أذهب معك إلى الآخر, يعني ظهورها لابد أن يكون هناك هدف من كل فعل ما هدفها من مجرد الظهور كما تقول؟

يحيى حسن: الظهور هي تبادل للمصالح الشخصية والذاتية مع الأنظمة العربية فهي كما يقال هي فقط..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: يعني تتهمها كلها بالتواطؤ مع الأنظمة العربية؟

يحيى حسن[متابعاً]: تماماً لا يوجد مؤسسة حقيقية تدعم منظمات.

ليلى الشايب: هل سمعنا أي منظمة من منظمات المجتمع العربي.. عفواً المدني.. هل استمعنا إلى أي مسؤول أو ممثل لإحدى هذه المنظمات يظهر على شاشات الفضائيات لكي يشكر ويمدح ويجمِل الأنظمة العربية؟

يحيى حسن: نعم وأنا سوف أذكر لك شخصية حقيقية برزت في الآونة الأخيرة وتدعي بأن.. وهنا تأتي الضرورة لابد من تحديد دول معينة ومناطق معينة, أنتِ لديكِ الآن مندوب المملكة العربية السعودية في منظمة العمل الدولية انظري ماذا يقول, إنه يتحدث بمنتهى القوة كما نقول قوة العلم ويتحدث عن أن العمال في المملكة العربية السعودية يحصلون على حقوقهم كاملة لا هو الحقيقة هنا لابد من التحديد لأنك ذكرتِ يا ابنتي والأخوة المستمعين وسألتِ سؤال هل هناك من يقوم بدور إيجابي؟ أقول لك هذا هو الدور الإيجابي الذي يقدمه مثلاً عبد الله صالح دحلان في هيئة منظمة العمل الدولية.

ليلى الشايب: شكراً لك يحيى حسن من لندن معي من.. قبل أن نواصل نتوقف مع فاصل قصير ثم نعود لتسلم مداخلاتكم ومكالماتكم في الحلقة.. حلقة الليلة من منبر الجزيرة عن منظمات المجتمع المدني في العالم العربي ودورها في الإصلاح والتغيير، انتظرونا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: أرحب بكم من جديد مشاهدينا إلى حلقة الليلة من برنامج منبر الجزيرة وهي عن منظمات المجتمع المدني في العالم العربي ودورها في عملية الإصلاح والتغيير, معي من السعودية الآن تركي عبد الله، تركي مساء الخير.



دور المنظمات في عمليات الإصلاح السياسي

تركي عبد الله- السعودية: مساء النور، السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

تركي عبد الله: أحب أقول باختصار يعني بخصوص المنظمات هذه المدنية هذه ما تقدر أنها مسموح لها في مجال يعني معين بحيث أنها ما تتعدى المجال هذا ولذلك..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: ما هو هذا المجال؟ مجال من حيث المساحة أم طبيعة النشاط؟

تركي عبد الله: إيه طبيعة النشاط وأي شيء يعني إذا تعدت أكثر من كده أي شيء تلاحق قضائياً أو أي شيء حبيت أقول..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: هل تستحضر أمثلة معينة تركي؟

تركي عبد الله: يعني هل فيه مثال مناقض للشيء؟ هذا ما فيه.. ما أعتقد أنه فيه مثال مناقض يعني ما شفنا يعني تأثير جامد لهذه المنظمات يعني بس حبيت أتوجه إلى رجل الشارع العادي يعني.

ليلى الشايب: تركي قبل أن يعني تنتقل إلى فكرة جديدة, العيب هنا تراه ربما تقصير من المنظمات نفسها أم من الأنظمة التي يعني هي التي تضيق عليها الخناق وتضيق عليها مجال الحركة؟

تركي عبد الله: لا بالتأكيد من النظام أنا ما أطالب منظمات المجتمع هذه أنها تسوى يعني فاقد الشيء لا يعطيه أنا ما أطالبهم أكثر من طاقتهم يعني كده, بس أتوجه أنا التغيير في رجل الشارع العادي عليه يعني أنه يصير يعني أكثر ذهنية في التعامل مع الضغوط الأميركية أو شغلة زي كده, أميركا ها الحين تلاحظين الأكثر حلفاً لها هي الدول الأكثر ديكتاتورية يعني برويز مشرف رجل عسكري يعني لو كان ذو توجه إسلامي قامت الحرب مع باكستان, يعني حسني مبارك يتوجه علماني يبعد الشريعة, يعني ولذلك يعني زي الحلاوة ماشية الأمور, الملك عبد الله في الأردن..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ولكن الأمور تتحرك في مصر وبشكل ملفت تركي..

تركي عبد الله [متابعاً]: فيه أمثلة جامدة واحد يعني..

ليلى الشايب: تركي رغم ما تقوله عن تحالف الولايات المتحدة مع أنظمة معينة ذكرت مصر مثلا,ً الأمور متحركة خاصة على الصعيد السياسي تتحرك بشكل لافت للانتباه في مصر يعني وبنشاط غير محدود.

تركي عبد الله: لكن هذا ما بفضل السياسة الأميركية هو بفضل نفس رجل الشارع اللي حاول يغير يعني يقاوم هذه السياسات, أميركا تحاول تحتوى الوضع هذا وتحاول تعطى تلميحات وامتصاص غضب وكسب وقت هذا معروفة يعني لأي واحد يعني معروفة يعني أميركا هذه بالعربي الفصيح.. يعني فهمتوا على فلازم إذا يعني أراد رجل الشارع فعلا رجل الشارع أحيانا..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: لكن هناك يعني هناك أمثلة من الواقع تركي تناقض ما تقول مثلاً هناك ما يشبه المنظمة أو مركز بحوث يرأسه الدكتور سعد الدين إبراهيم, رأينا يعني دعم لا محدود من جهات أجنبية ربما الولايات المتحدة على رأس هذه الجهات؟

تركي عبد الله: هذا سعد الدين إبراهيم قبل لا يعتقل بثلاثة سنوات في قناة عربية اللي عندما سئل عن سر الحجاب قال إنها زادت على أساس فيه ناس من الخليج تدفع فلوس لعوائل مصرية تتحجب، هذا علماني وعلى أساس كده هما إذا جاء علماني يدافعون عنه يعني أكثر يسارية من الحكومة فعنده علمانية أكثر تطرف, جموع 90% من الدولة...

ليلى الشايب[مقاطعةً]: هل يصح أن نصنف هذه المنظمات على أساس توجهات من يرأسها أم على أساس أهدافها وما تريد تغييره في المجتمع الذي تنشط فيه؟

تركي عبد الله: ما سمعت السؤال من البداية.

ليلى الشايب: سألتك تركي هل يصح أن نصنف هذه المنظمات على أساس التوجهات الفكرية لمن يرأسها أم على أساس الأهداف التي تتبناها وما تريد تغييره في المجتمع الذي تتحرك فيه؟

تركي عبد الله: لا شك أنه في بعض المنظمات فعلاً هدفها يعني سامي وكده لكن منظمة هذا سعد الدين إبراهيم وهذا الطقة هذه ما حبيت أقول للناس اسمه رجل الشارع عليه رجل الشارع بدل ما يطالب أي وزير أو أي شيء أنه يقاوم الضغط الأميركي والصهيونية والمصالح, هذه الشخصية عليه أنه يقاوم هو هنا في الدكان في الوكالة في السوق في محل الكهرباء في أي مكان, أما يجلس يتظاهر ويطالب الثانيين أنهم يصيرون أكثر إخلاصاً منه ما ينفع.

ليلى الشايب: سعد الدين إبراهيم يريد أو يطالب... هل يمكن أن أتكلم يا تركي؟

تركي عبد الله: ما سمعت.

ليلى الشايب: تركي هل تسمعني؟

تركي عبد الله: أيوه.

ليلى الشايب: الدكتور سعد الدين إبراهيم يطالب بالإصلاح السياسي في مصر وهو ذات المطلب الذي تتقاسمه وتشاركه فيه جماعة الإخوان المسلمين مثلاً.

تركي عبد الله: لا.. لا هو يحاولون يقدمون أن برضه اليساريين أو العلمانيين ضد حسني مبارك أو أن حسني مبارك ليس علمانيا, يعني نموذج غير يعني نموذج ديكتاتوري وليس علماني هو علماني ديكتاتوري معروفة العلمانية تزرعها في مكان 90% من الشعب يرفضها خلاص يرفضها ما فيه كلام ثاني.

ليلى الشايب: أنت مُصر على العلمانية يعني.. طيب تركي عبد الله من السعودية شكراً لك، نبقى في السعودية ومعنا عبد الرحمن المكي عبد الرحمن مساء الخير.

عبد الرحمن المكي- السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

عبد الرحمن المكي: المهدي أسأل الله أن يزيدنا وإياكم هدى, أقول يا أخت ليلى كيف بالله تريدين يعني يكون في مجتمع مدني في عالمنا العربي في وجود هؤلاء الحكام المستبدين الذين لا يستمدون شرعيتهم من الشعوب, إذا كان موجودين يعني في حكوماتهم وزارت عدل ولا يوجد عدل في توزيع ثروات البلاد وأراضيها بين عباد الله هو المشكلة زي ده الحين أضرب لك مثل مكتوب عندنا أمانة مدينة جدة والصحيح هي رشوة مدينة جدة يعني زي كلمة حق يراد بها باطل.

ليلى الشايب: الأصح ماذا، عفوا عبد الرحمن.

عبد الرحمن المكي: يعني المثل زي أقول لك كتابين عندنا في الإدارة إدارة البلدية أمانة مدينة جدة والصحيح أنها رشوة مدينة جدة, يعني كلمة حق يراد بها باطل يجعلون من الباطل حق يا أخت ليلى, أنت تعلمين إذا كان القضاء ليس مستقل إذا كان مجلس الشورى ليس مُعَين مختار من قبل الشعوب مُعَين من قبل هذه الحكومات, فبالله كيف وهؤلاء اللي قلت لك ليس إلا لصوص لا هم لهم إلا أن يأسروا مصالحهم الشخصية يعني لا شفافية ولا مصداقية حتى يا أخت ليلى لا شفافية.

ليلى الشايب: ترى يعني إذا حاولت أن أفهم كلامك جيدا وأصل إلى الخلاصات عبد الرحمن هل تقصد أنه يعني أن الأساسيات لن تتحقق في بعض البلدان العربية وأن المنظمات منظمات المجتمع المدني في هذه الحالة ربما تعتبر نوع من الكماليات؟

عبد الرحمن المكي: يا أخت ليلى هذا مجرد اسم منظمات, أين هي؟ ماذا فعلت للي إيش أسمه للشعوب ماذا فعلت؟ أنا أضرب لك مثال يا أخت ليلى, أنا لا أروح بعيداً.. جامعة الدول العربية في كل مؤتمراتها واجتماعاتها ماذا حققوا للأمة إيش سوَوْ وبعدين الشفافية المصداقية معدومة بالنسبة في وجود هؤلاء الحكام بالنسبة للميزانية يعني الميزانية لا تُذكر بالحقائق لدى هؤلاء اللصوص.

ليلى الشايب: طيب ما الحل عبد الرحمن تبقى هذه المجتمعات بدون أي تنظيمات أو هياكل تقودها أو تنير الطريق أمامها؟

عبد الرحمن المكي: الحل الله يبارك فيكِ يا أخت ليلى الحل هو أن تكون الشعوب مثل الأطباء يستأصلون هادول الحكام لأنهم مثل السرطانات في جسد الأمة يا أخت ليلى هادول لا .. هادولة شفتي القمل إذا وجد في الرأس ... الأمة مثل القمل لابد من إزالتهم هادول خطر يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: دعوتك ورسالتك وصلتا عبد الرحمن المكي من السعودية شكراً لك, من مصر الآن معي محمد أبو جهاد محمد تفضل.

محمد أبو جهاد- مصر: مرحباً يا سيدة ليلى.

ليلى الشايب: أهلاً وسهلاً.

محمد أبو جهاد: عزاؤنا لأسر الشهداء الذين سقطوا على أيدي القتلة الجبناء في مصر في شرم الشيخ وتحية لأرواح الشهداء ولا عزاء للخونة والعملاء, سيدتي تحية لمؤسسات المجتمع المدني الواضحة معالمها وتحت الواضحة معالمها نضع خطوط عريضة, هي في مجملها طبعاً شيء طيب أن إحنا في الوطن العربي أو في الشرق الأوسط أن إحنا نعيش جو المؤسسات للمجتمع المدني, يا ريت تكون هذه المؤسسات فاعلة ولكن هذا أمل يعني ولكن في ظل حكومات متغطرسة في شتى بقاع الوطن العربي كل هذه المجتمعات المدنية والمؤسسات تساوي لا شيء, حضرتك أنتي بتقولي أن الأمور في مصر متحركة يعني أنتي مش عارف إلى أي مدى حضرتك تصورتِ هذا الموقف.

ليلى الشايب: هل أنا مخطئة يا محمد؟

محمد أبو جهاد: نحن في مصر نحيا ونعيش كلام في كلام.

ليلى الشايب: محمد يعني كل شيء يقاس بالنسبة إلى لمَا أذكر مصر كمثال, أقيس هنا على باقي الدول العربية التي ربما لا يتمتع فيها المجتمع المدني بنفس هامش الحرية التي يتمتع بها الشعب المصري بشكل عام والمنظمات التي يعني استطاعت إلى حد الآن التحرك ولو على نطاق محدود.

محمد أبو جهاد: حضرتك أنتي بتقولي إن الدكتور سعد الدين إبراهيم في مصر أنا حضرت عند الدكتور سعد في مركز ابن خلدون.. في رواق ابن خلدون مناقشات ومداولات نتمنى حضرتك أن يحصل هذا الدعم, سعد الدين إبراهيم بتدعمه الإدارة الأميركية وبعض دول أوروبا ولكن مع عدم مساندة من الحكومة المصرية فده مش ها يؤدي إلى الغرض المطلوب من المجتمع المدني, الحاجة الثانية يعني إزاي الحكومة ها تساند سعد الدين إبراهيم أو الدكتور أيمن نور أو الإخوان المسلمين أو من على شاكلتهم في ظل ظروف عدم استقلال قضاء في ظل قانون طوارئ من خمسة وعشرين سنة مع بطالة.. بطالة من خمسة وعشرين سنة مع سجناء رأي تحجيم أحزاب بعينها عن الدور الشعبي والدور السياسي.

ليلى الشايب: محمد ألا يحسب كل هذا كل هذه العوائق ألا تُحسب لهذه المنظمات التي رغم كل ذلك تمكنت من إيجاد مساحة لها للتحرك مع علمها بأنها ستتعرض لمضايقات لمحاكمات غير العادلة إلى غير ذلك؟

محمد أبو جهاد: طيب ما هي المؤسسات دي محجمة ومش واخدة حريتها في الانطلاق ومش قادرة تقرب من الشعب لأن حضرتك إحنا عندنا في مصر للأسف كل حقوق الإنسان مقيدة بأيدي الأمن, يعني إحنا عندنا في مصر جميع كل مناحي الحياة في مصر مقيدة تحت رحمة البيروقراطية, يعني عندك مثلاً عندنا مباحث للتموين مباحث للضرائب مباحث للمرافق مباحث للمواصلات مباحث للأموال العامة حتى النهارده اللي عاوز يشتغل مؤذن في مسجد لازم يجيب تقرير أمني عشان يشتغل.

ليلى الشايب: مباحث الأئمة.

محمد أبو جهاد: هو ده الموجود في مصر مش تقولي لي أنتِ حضرتك..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: طيب يا محمد أسألك في هذا الإطار يعني السوداوي إلى حد ما رغم ذلك كيف تتمكن هذه المنظمات من العمل؟

محمد أبو جهاد: تتمكن هذه المنظمات من العمل لما تكون أميركا وأوروبا واضحين في تعاملهم مع العقلية العربية, أميركا تضغط على الحكام العرب تضغط على الحكام العرب وتضحك على الشعوب هي بتضغط على الحكام العرب لمصلحة أميركا وإسرائيل ومصلحة أوروبا وليس في مصلحة الشعب العربي, يعني النهارده إحنا عندنا مظاهرات يومياً في مصر لم تؤدي إلى الغرض المطلوب منها لأن النهارده أميركا ما يهمهاش اللي يحصل في الشارع المصري بقدر ما يهمها التجاوب ... الإدارة الأميركية..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: يا محمد التحركات موجودة لم تؤدِ الغرض منها موضع آخر هو النتيجة هنا العيب من الذي منع هذه المنظمات وتحركاتها من تحقيق أهدافها؟

محمد أبو جهاد: الأيدي مغلفة الأفكار مسممة إحنا عندنا حزب العمل وجريدة ناطقة باسم حزب العمل من خمس سنين مصادرة رغم أن صدر لها ما لا يقل عن 15 حكما قضائيا بس بصدور وعودة حزب العمل إلى الحياة السياسة ولجنة شؤون الأحزاب في مجلس الشورى من خمس سنين لم تنفذ أي حكم قضائي يعني أحكام القضاء المفروض القضاء ده يُحترم مثل الصلاة والصوم والعبادة.

ليلى الشايب: محمد دعني أسألك في الختام قبل أن نتلقى مكالمة أخرى.

محمد أبو جهاد: تفضلي سيدتي.

ليلى الشايب: باختصار لو سمحت إجابتك أرجو أن تكون يعني لو أتيح لك أنت ربما كلامك الذي تقوله قد يعيب البعض عليك ويقول أنت تتكلم بسلبية شديدة, لو أتيح لك أن تنضم إلى منظمة من هذه المنظمات اقتنعت إلى حد ما بوحدة أو تشابه... ويعني اشتراكك معها في إحداها هل ستفعل ذلك بدون تردد؟

محمد أبو جهاد: أنا يا ريت بس ما يحبسوش أمي ومراتي وعيالي أنا يا ريت طيب الشعب المصري كله يريد أن ينضم لمثل هذه المؤسسات ومثل هذه الأحزاب ولكن نحن لا نملك الرجولة الكاملة في الوطن العربي يا سيدتي في ظل هذه الحكومات.

ليلى الشايب: لا نمتلك ماذا؟

محمد أبو جهاد: نعم.

ليلى الشايب: لا نمتلك ماذا؟

محمد أبو جهاد: لا نملك الرجولة الكاملة في ظل هذا الضغوط الحكومية على الشعب, إحنا النهارده لما بنأكل لازم نستأذن مراكز الشرطة عشان نأكل وإن هما اختاروا لنا طعام اللي نأكله إحنا نسمي ولادنا إيه طيب ننام الساعة كام, تقولي لي أنضم لهذه المجتمعات, شكراً يا سيدة ليلى.

ليلى الشايب: شكراً لك يا محمد من مصر, الآن من المغرب معنا ساداتي حسين.. ساداتي.

ساداتي حسين- المغرب: مرحباً أستاذة ليلى ومرحباً بمنبر الجزيرة.

ليلى الشايب: مساء الخير أهلاً وسهلاً بك.

ساداتي حسين: مساء الخير عليكم, أختي يمكن بتحكي على قضية المنظمات الخيرية والمنظمات التأسيسية والمنظمات هاي الاجتماعية.

ليلى الشايب: بشكل عام تسمى منظمات المجتمع المدني.

ساداتي حسين: وأنا بقول لك يا أختي هما أول مرة كانوا أحزاب لكل الدول العربية والأحزاب اضطروا يضعفوا فيهم يضعفوا مع حتى تقريبا ألغوهم ما عادش الشعب بيطيق في الأحزاب, فخلقوا الحكام هما نفسهم اللي خلقوه هذه المنظمات يعني عشان يخالفوا بيهم الأحزاب.

ليلى الشايب: يعني بديلة للأحزاب السياسية المعارضة.

ساداتي حسين: خلقوا منظمات عشان يقوموا مقام يعني الأحزاب السياسة ويريدوا يحكموا الخمسين سنة الثانية بطريقة المنظمات, إما إذا كان الشخص إذا ما بيحكي مع صديقه في الشارع على كلمة أو على حق ما بيصير يعاقب ويروح للمخابرات ويصير يظله يعني أسبوع وهو... وإذا ما بيحط في السجن أو بيحط في خنشه وبيتحط في قاع البحار, إحنا بعض الدول العربية ما فيه مقابر جماعية لكن فيه البحر .... في وسط الخنشه وبيحطوا له حجر وبينزلوه في البحر وبيتخلصوا منه ما عدش نسمع صوته والله.

ليلى الشايب: لكن الأمور أصبحت يعني من الشفافية بحيث لم يعد بالإمكان يعني إسكات الأصوات بالشكل الذي تذكره ساداتي.

ساداتي حسين: شوفي أختي إذا كان حكامنا تعقلوا وهداهم الله ويصلحوا لنا الأمر القضائي ويصلحوا القضاء ويخلوا القضاء يحكم حر بدون تدخلات وبدون تدخلات من الأفراد ولا من السلطات العليا أو غيرها ذلك ويخلوا القضاء حر ويخلصوا له الأجور بتاعه يعني قانونية ومعقولة ممكن في يوماً من الأيام نصل للحرية.

ليلى الشايب: إذا لم يعدل القضاء على الأقل في السنوات العشرة المقبلة؟

ساداتي حسين: في السنوات العشرة المقبلة.

ليلى الشايب: إذا لم يعدل القضاء؟

ساداتي حسين: إذا لم يعدل القضاء لازم أن الشعب يثور ويعمل ثورة وبيصير كتير ضياع بيصير يضيع كتير حتى نقدر نخلصه من ها السرطانات وهذا هو الحال.

ليلى الشايب: طيب ساداتي مما هو الموجود حالياً من منظمات المجتمع المدني برأيك هل حققت شيء ملموس بالفعل منذ بدأ انتشارها في العالم العربي في العقد الأخير؟

ساداتي حسين: والله ما حقق إلا حاجة واحدة.

ليلى الشايب: ما هي؟

ساداتي حسين: إنه يعني حققت غاية الرأي الأميركاني اللي بيحكي على حقوق المرأة عشان يتدخل في الدين ويفرق ما بين المرأة وزوجها, هذا هو اللي حققتها المنظمات لكن حاجة ثانية ما حققت شي.

ليلى الشايب: هل يمكن يعني هل يعقل أن نعمم بهذا الشكل, هل كل هذه المنظمات همها الوحيد حقوق المرأة يعني وهناك أكثر من توجه وأكثر من طبيعة نشاط ومجال نشاط لباقي المنظمات؟

ساداتي حسين: بقولك لكي.. دعايات.. شوفي هذا كله المنظمات كلها دعايات الحكام.. ألو.

ليلى الشايب: طيب ساداتي حسين شكراً لك على هذه المداخلة, معي الآن من سوريا خالد الخلاص.

خالد الخلاص- سوريا: الخلاص.

ليلى الشايب: الخلاص تفضل خالد.

خالد الخلاص: مسَاكِ الله بالخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: مساء النور.

"
نتمنى أن تكون منظمات المجتمع المدني منظمات عربية خالصة وليست عربية من منشأ أميركي وبتمويل أميركي صهيوني
"
             مشارك

خالد الخلاص: شكراً لكِ وللجزيرة على ها البرنامج الحلو, إحنا نتمنى أن تكون منظمات المجتمع المدني منظمات عربية خالصة وليست عربية من منشأ أميركي وبتمويل أميركي صهيوني, هذا أولاً وأنا ما أعمم على منظمات المجتمع المدني ككل إنما أتكلم عن بعضها, اثنين أتمنى أن تكون المنظمات هذه تتحدث بلسان الشعب أو حتى بلسان عامة الشعب.

ليلى الشايب: طيب الإصلاح والتغيير خالد أليس هذا مطلب شعبي يعني يمكن تعميمه على كل الشعوب العربية.

خالد الخلاص: أخت ليلى عفواً.

ليلى الشايب: أليس هذا بالضبط ما تطلبه الشعوب العربية الآن؟

خالد الخلاص: (Ok) راح أجاوبك أنا على السؤال بس أنا أسمي خالد الخلاص مو الخلص.

ليلى الشايب: مش مشكل يا خالد سنغير ذلك.

خالد الخلاص: مو مشكلة, لا إحنا نتمنى دائما نتمنى إنه تتحدث بلسان عامة الشعب ما هي مختصرة على زعماء معينين أو على ناس يترأسون هذه المنظمات يعني هذا الثغرة الكبيرة اللي إحنا نعاني منها في ها المنظمات المجتمع المدني أو كما تدعي هي هذه, اثنين إحنا كلنا ضد الفساد وكلنا ضد المسؤولين الفاسدين في كل الدول العربية وليس في دولة عربية واحدة زين لكن إحنا نبغى التغيير من الداخل التغيير اللي ييجي من الشعب نفسه اللي ييجي مع الحفاظ على وحدة التراب مع المطالب.

ليلى الشايب: مهو يا خالد لابد للشعب من يمثله, يعني لا يمكن أن نرى ثلاثين مليون شخص ينزلون إلى الشوارع ويرفعون الشعارات كما هو في البرلمان ونواب يمثلون الشعب أيضا المنظمات المدنية بشكل من الأشكال تمثل الشعب أيضاً.

خالد الخلاص: (Ok) تمثل لكن من تمثل ما إحنا موجودين من الشعب الآن ما إحنا شايفين حد يمثلنا منهم, هم هي مختصرة المنظمات هذه الظاهرة على منشئيها أو مؤسسيها فقط لا غير, إحنا نبغى بس أنتي سألتِ سؤال من شوي وسؤالك منطقي ورائع جداً, من وين تمويل هذه المنظمات؟

ليلى الشايب: لماذا نتوقف دائماً عند التمويل ولا نتوقف بتأمل عند الأهداف هناك من يدافع ولست أنا من يدافع عن هذه المنظمات هناك من يجد لها عذر في عدم إيجاد من يمولها من الداخل لأسباب معينة ربما قد يتهم من يمول بالتحريض بطريقة غير مباشرة على النظام القائم؟

خالد الخلاص: يا أخت ليلى إحنا نحمل العقلية العربية من دخل في تمويل خارجي إذاً هادول هم عبارة عن عملاء لأميركا في الشرق الأوسط أو في عندنا إحنا ما نبغاها, إحنا اللي بيصير تحديث نبغاه من الداخل ما نبغاه بعمالة لأميركا لأن إحنا كلنا الآن بلسان واحد الشعب العربي بأكمله يكره أميركا زين, ويكره أي شخصي يتعامل مع أميركا إحنا ملينا.

ليلى الشايب: يا خالد هل يعني تنكر أن الأنظمة العربية نفسها الحكومات العربية نفسها تتسلم مساعدات نقدية وغيرها من أميركا ومن منظمات أخرى وهيئات دولية كالبنك الدولي والصندوق صندوق النقد الدولي؟

خالد الخلاص: لا ما أنكر.

ليلى الشايب: لماذا نلوم في هذه النقطة بس المنظمات منظمات المجتمع المدني؟

خالد الخلاص: طيب إحنا نبغي المخلص الآن نبغي المخلص من الديكتاتورية نبغي المخلص من الذل الأفرع الأمنية نبغي المخلص من الوضع السيئ الاجتماعي المتردي في أغلب البلدان العربية, يعني يروح عميل يجينا عميل ما صارت هذه, إحنا نبغى شخص يكون شريف بمعنى الكلمة يتكلم بأسمائنا ما عندنا مشكلة فاهمة إحنا كلنا ودنا لو إنهم يتكلمون بإخلاص.

ليلى الشايب: باختصار يا خالد لو سمحت لنترك المجال للمكالمة الأخيرة.

خالد الخلاص: ودنا لو يكونون لو تكون مطالبهم عربية نابعة من دم عربي بس فقط لا غير ما ودنا بشيء ثاني أكتر من كده.

ليلى الشايب: أعود أنا أيضا وأذكرك بأنه هذه المنظمات في مجملها تطالب بالإصلاح والتغيير, يبقى ربما تحديد نقاط أو تحديد طبيعة هذا التغيير شكراً لك خالد الخلاص من سوريا.

خالد الخلاص: أخت ليلى.

ليلى الشايب: شكراً لك معنا أخيراً من الإمارات حسن نجيلة حسن تفضل باختصار شديد لو سمحت لي حسن.

حسن نجيلة- الإمارات: (Ok) طيب أول حاجة كثير من الدول العربية ما تعرف ما هي منظمات المجتمع المدني ما الذي تفعله المجتمعات المدنية وأساس عمل المجتمعات المدينة تتوقف على الهيئات القضائية المستقلة ولا يستقيم الظل والعود أعوج, اهتمامات المجتمعات العربية تختلف من دول إلى أخرى, مثلاً بعض الدول يفضل أنها تحت مظلة أجهزة المجتمعات الدولية تشارك في التثقيف ورفع مستوى الوعي الاجتماعي والثقافي ثم السياسي, مكافحة الأمية في دول عربية كثيرة تحل مشكلة الأمية مكافحة الأمراض الحديثة الخطيرة مكافحة العنوسة وبعض الدول مجتمعاتها المدنية هي ثرثرة, مجتمعات راقية اهتماماتها بعروض الأزياء ولعبة الجولف.

ليلى الشايب: حسن شكراً لك شكراً جزيلاً حسن تحدث إلينا من الإمارات وكانت مكالمته الأخيرة في حلقة الليلة من منبر الجزيرة وكان موضوعها حول منظمات المجتمع المدني في العالم العربي ودورها في الإصلاح والتغيير, أشكر كل من تدخل وأسهم بآرائه في هذه الحلقة وفي النهاية شكراً وتحية من معدة البرنامج هويدا طه ومخرجه عبد الهادي العبيدي وهذه تحية مني ليلى الشايب وإلى الحلقة المقبلة في الأسبوع المقبل دمتم بخير, تحية لكم أينما كنتم وإلى اللقاء.