- الإعلام العربي.. أدوات التغيير والتغييب
- الإعلام الرسمي والمستقبل ولعبة القط والفأر
- الإعلام الفضائي العربي طموحات وعوائق
- الفضائيات وثنائية التمويل والسيطرة
- الإعلام وصراع القيم

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، نتوقف الليلة أمام وسائل الإعلام بأنواعها المرئية والمسموعة والمقروءة في مسيرة التغيير التي لا يُخفى على أحد اليوم أنها بدأت في العالم العربي، فوسائل الإعلام وخاصة القنوات التليفزيونية والفضائية منها خصوصا صارت تبثّ للشعوب الأحداث المتلاحقة في كل أرجاء العالم لحظة وقوعها مما جعل للصورة أثرها الكبير في تشكيل مواقف الجمهور العربي وتوجيه مشاعره وسلوكه حسب رأي البعض، فكان لنقل مشاهد انتفاضات شعوب أوكرانيا وجورجيا وقرغيزيا وغيرها أثر جليٌّ ربما لم يكن بعيدا عن تطورات شهدتها بلدان عربية وربما ليس خطأ القول بأن تلك المشاهد استُنسخت في لبنان ومصر حيث اجتاحت شوارع البلدين موجات جماهيرية تطالب بالإصلاح والديمقراطية، فإلى أي مدى نجحت وسائل الإعلام العربية في خلق وعي ديمقراطي لدى المواطن العربي؟ وهل أسهمت الفضائيات العربية تحديدا في العقد الأخير في تحرير المعلومة من احتكار الإعلام الرسمي والأجنبي أم أنها مازالت بشكل غير مباشر رهن سياسات مموليها؟ وما مدى حضور صوت الرأي العام الشعبي في وسائل الإعلام العربي؟ أسئلة كثيرة سنحاول أن أطرحها عليكم الليلة للنقاش في إطار هذه الحلقة، للمشاركة يُرجى الاتصال على رقم الهاتف 974 وهو رقم قطر الدولي 4888873 والفاكس 9744890865 أو يمكنكم الكتابة إلينا عبر الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net فقط أود بداية أننا بطرحنا هذا الموضوع لسنا بصدد محاكمة الإعلام العربي أو الفضائيات بالتحديد من خلال عرض آراء المشاهدين بل نبتغي فقط التوقف أمام أهم ملاحظات هذا المتلقي الذي تتسلل إليه المواد التلفزية من الفضاء بدون استئذان لتُحدِث متغيرات إيجابية كانت أم سلبية على مفاهيمه وقيمه وهذا لربما يستدعي رصد لرأي المشاهدين الذين أرجو أن تكون مشاركاتهم في هذه الحلقة قيِّمة وزاخرة بالأفكار وأيضا موجزة وتتجنب تحديد اسم هذه المؤسسة الإعلامية أو تلك درءً للإحراج أو التأويل ولنبدأ بأول مشارك من الولايات المتحدة محمد سعيد البوريني، يعني سيد محمد البوريني هل تعتقد بأن الإعلام العربي وخاصة الفضائيات العربية يمارس دوره المطلوب في إحداث التغيير والإصلاح؟

الإعلام العربي.. أدوات التغيير والتغييب

محمد سعيد البوريني- أميركا: أخ عبد الصمد أول شيء أحييك يا أخي وأحيي قناة الجزيرة.

عبد الصمد ناصر: شكرا سيدي.

محمد سعيد البوريني [متابعاً]: والتي هي أكبر قناة لها مصداقية فيما يتعلق بالساحة الأميركية والإعلام هو أهم شيء موجود في العالم وخاصة في أميركا لدرجة أن التأثير بالقرار السياسي الأميركي مثلا ليس هو الكونغرس والبيت الأبيض وإنما هو الإعلام الذي يؤثر في الكونغرس والذي يؤثر في البيت الأبيض والذي يؤثر في كل شيء، فإحنا إذا أردنا أن نوصل قضايانا ونؤثر بالقرار السياسي الأميركي يجب أن نهتم بالإعلام ونحاول أن نؤثر بهذا الإعلام، فمثال على ذلك..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب سيد محمد سعيد يعني هذا على صعيد التأثير الخارجي حديثنا الليلة نُقصِره إذا كان ذلك ممكن من فضلك حول التأثير.. تأثير هذا الإعلام على المواطن العربي الذي يعيش بالمنطقة العربية.

"
الإعلام العربي والإعلاميون والصحفيون لا يؤدُّون واجبهم وإنما كثيرا ما ينصاعون لأوامر الدولة والأنظمة التي توجِّههم
"
           مشارك

محمد سعيد البوريني: نعم هو طبعا هو لا شك أنه مؤثر جدا ولكن مع الأسف أنا في نظري أن الإعلام العربي والإعلاميين والصحفيين لا يؤدُّون واجبهم وإنما كثيرا ما ينصاعوا إلى أوامر الدولة وإلى الأنظمة التي توجِّههم وقد زارني أخ لعمامي من الأردن وهو حاليا موجود هنا وذكر لي شيء رهيب بأنه كثير من الصحفيين في الأردن هم من المخابرات الأردنية ويوصلوا الأمور إلى الحكومة، فهذا شيء مؤسف جدا يعني مثلا الإعلام..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: لكن أخ محمد هذا يعني.. أخ محمد، هذا لا يسمح.. نعم.

محمد سعيد البوريني [متابعاً]: كان منذ عقود الزمان كان عند الإنسان قدوة عنده كان الشخص يعني كان له احترام وتبجيل كبير جدا وهذا ما نريده أن يستمر الإعلاميين..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني هذه ربما قد تكون حالات حتى لا نسيء حتى لا نسيء إلى الأغلبية أو مَن أقلامهم نظيفة أو عملهم لا تشوبه مثل هذه الممارسات يعني لنبقى دون تحديد الجهات أو الأسماء من فضلك محمد.

محمد سعيد البوريني: نعم، الحقيقة أنه الإعلام مهم جدا ولكن يجب أن يكون هذا الإعلام صادق ويجب أن يكون جريء ويجب أن يكون يؤدي الرسالة وأن يؤدي واجبه الوطني والديني والإسلامي بشكل جيد لأنه الله سبحانه وتعالى سيحاسب هؤلاء الإعلاميين {إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ}..

عبد الصمد ناصر: من عباده العلماء.

محمد سعيد البوريني: العلماء هم المتعلمين ومنهم الصحفيين والإعلاميين.

عبد الصمد ناصر: محمد سعيد البوريني من الولايات المتحدة شكرا جزيلا لك ومعي محمد علي من المغرب تفضل أخ محمد.

محمد علي: مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخي.

محمد علي: بدون شك قناة الجزيرة لعبت دور كبير جدا في توعية الرأي العام العربي رغم أنه عليها بعض المآخذ..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب محمد أنا نوَّهت في البداية إذا كان ممكنا ضرورة تجنُّب اسم أي مؤسسة سواء كان الجزيرة أو غيرها نتحدث عن دور هذا الإعلام عن إشعاع هذا الإعلام عن سقطاته فيما يُفترض أن يقوم به على جانب أو من جانب الإصلاح والتغيير والتنمية والتطوير وغيرها.

محمد علي: دور فعال، لكن أهم شيء في الإعلام التمويل قناة معروفة عربية عمرها تقريبا عشر سنوات عليها ضغوط وسحب الإعلانات منها، كثير كانت تطلع فيها إعلانات، القنوات الفضائية يجب أن تكون مستقلة وهذه المحاولة اللي بتقوم بها القناة المحترمة الوحيدة اللي موجودة على الساحة عليها ضغوط مخيفة خارجية وداخلية والله أعلم كِيف هينتهي بها المطاف وحاجة مؤلمة لأنها ساهمت إسهام شديد بالنسبة للرأي العام كأفراد وكمجتمعات وكإحصائيات ومواضيع جدا مهمة، آخر موضوع مع الدكتور سليمان أبو ستَّة على أطلس فلسطين، فيه حاجات إحنا في العالم العربي ما إحنا عارفينها أبدا والجزيرة ما هي الجزيرة يا سيدي، قناة مشهورة هي اللي بتساعدنا فيها برامج فيها استقلالية نسبية..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: ماذا عن غير الجزيرة محمد؟

محمد علي: يا سيدي الفاضل على الساحة فيه دولة مُسيطرة مع دولة مسيطرة ثانية صغيرة فيها الآن مشاكل كثيرة الاسم من هذه الدولة الصغيرة اللي فيها المشاكل الآن والتمويل من دولة مسيطرة على الإعلام بإمكانيات مخيفة جدا جدا، الإعلام بدون تمويل لا يمكن أن تنقل رسالة نزيهة فيه ضغوط على العالم العربي حاجة مخيفة، فنتمنى أن القناة الوحيدة اللي نعتز بها، لحد الآن فيه سؤال كبير ومخيف كيف سوف تستمر؟ أنا هذا اللي خايف.. أمَّا دور القنوات الفضائية طبعا جدا مهم، العالم العربي صار فيه سجال قبل نصف ساعة في برنامج مشهور على قناة من هذه القنوات اللي تحاول تقول إنها تكون ممتازة على برنامج أنه فاز شاب من دولة خليجية كبيرة طلع منها سبعين مليون اتصال هاتفي لفوز شاب في برنامج، يعني لا ناقة لنا فيه ولا جمل.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك محمد علي، مصطفى عبد الواحد.. مصطفى ليس جاهز، عبد العزيز من السعودية تفضل.

عبد العزيز صالح- السعودية: السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام أخ عبد العزيز، سؤالي مُحدَّد وبدون ذكر المؤسسات الإعلامية، هل ما يقدمه الإعلام العربي عموما والفضائيات العربية يحمل قيم الإصلاح والتطوير والتغيير والتنمية وغيرها من المصطلحات التي تفيد بهذا المعنى؟

عبد العزيز صالح: على كل حال أنا مشارك دائم في هذه القناة المباركة وإن كنت قد انقطعت لشهرين ولكن ها أنا..

عبد الصمد ناصر: مرحبا بك أخ عبد العزيز دائما.

عبد العزيز صالح: وأنت تعرفني جيدا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: نعم يا سيدي.

عبد العزيز صالح: لا أحب ذكر أسماء ولا شيء، الحقيقة أخي الكريم يعني أنا شخصيا ليس لدي أي ثقة بالإعلام الرسمي، أولا خلينا نكون صريحين ونضع هذه الأمور في موازينها، إعلام رسمي أنا لا أتابع أبدا يعني على أية حال، هذا جانب لابد أن ننتبه إليه خصوصا، يعني إذا كان الخبر يأتيك من داخل هذه الدولة التي تبثّ منها هذه القناة مثلا أو تلك فتأكد أن هذا الخبر إمَّا أن يأتيك متأخرا عفنا قد عفا عليه الزمن أو أن يأتيك الخبر يعني مشروخا مأخوذا مُمَنْتَجا يعني قد مر على أكثر من فلتر، فإذاً هذه الإعلامات الرسمية العربية.. أنا رجل جرَّبت متابعة قناة إسرائيل جرَّبت متابعة إذاعة إسرائيل وجدت أن فيها قدرا من الشفافية لا يوجد في كثير من إعلامنا الرسمي العربي لماذا؟ لا أدري، لأن الإعلام الرسمي كما تعلم أستاذي الكريم لديه من الخطوط الحمراء ما يغلب على بصيص الضوء الأخضر المزعوم الآن بحجة الشفافية.

عبد الصمد ناصر: طيب أريد فقط أن أقصر حديثي عن تفسير مواد التي يعرضها هذا الإعلام سواء كانت إخبارية أو..

عبد العزيز صالح [مقاطعاً]: الإعلام الرسمي أو الإعلام الرسمي والخاص؟



الإعلام الرسمي والمستقبل ولعبة القط والفأر

عبد الصمد ناصر: لو تحدثنا عن غير الرسمي لأن أمر الرسمي صار واضحا ولا يحتاج الحديث عنه.

عبد العزيز صالح: صار محسوما.

عبد الصمد ناصر: لو تحدثنا عن الفضائيات العربية التي ظهرت في السنوات الأخيرة أو الإعلام المستقل عموما هل ما يقدمه أحدث تغييرا في مفاهيم ورؤى وتصوُّرات الرأي العام العربي السياسية بخصوص حقوق الإنسان وغيرها من الرؤى؟

عبد العزيز صالح: أنا لدي بحوث في هذه المسألة وربما استطلاعات كثيرة على أكثر من اتجاه خصوصا على الإنترنت وغيرها لكن أنا أقول باختصار شديد فيما يتعلق بالإعلام غير الرسمي وهو محور حديثنا زي ما تفضلت وهي فكرة جريئة منك وممتازة أنه أولا غيَّر مسار حوار المجالس أخي الكريم أصبحنا نأتي في الصباح ونقول هل شاهدت البرنامج الذي على قناة الجزيرة أو على قناة أخرى؟ ما رأيك في فلان؟ ما رأيك في رأي فلان؟ يعني أصبحت هناك حوارات مختلفة لم تعُد يعني كحوارات المجالس التي كنا نعرفها زمان قبل حوالي مثلا عشرين سنة وخمسة عشر سنة حول حوارات المصارعة الحرة أو الكرة، فإذاً هناك مسار في الحوارات ومسار في الفكر العام سواء كان الإنسان عمره على ستين سنة أو عمره أقل من ذلك أو أكبر، أصبحت هناك حوارات مختلفة، اتجاهات مختلفة، آراء مختلفة أصبح كل إنسان بإمكانه أن يقبل الرأي والرأي الآخر، لكن المشكلة الأخيرة والكبيرة في آخر هذه المشاركة ما أطلَّت عليه علينا بعض الفضائيات غير الرسمية فيما يسمى بالـ (Real t.v) وهذه مشكلة كبيرة أنتم ناقشتموها كثيرا ولكنها أسهمت كثيرا في الرجعية التامة والعودة السيئة والانحطاط السيئ في أفكار الناس الذين أصبحوا لا يتحدثون عن واقعنا العربي بقدر ما يتحدثون عن واقع جسد المرأة وشكرا لكم.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سيد عبد العزيز من السعودية، من السعودية أيضا موسى القرني تفضل.

"
القنوات الفضائية الخاصة هي الخطر المسكوت عليه من قبل الساسة العرب، لذلك مثل هذا الخطر لا نتوقع منه إصلاحا لأن الساسة العرب هم من يبحث عن هذه الفضائيات التي تشغل المواطن العربي عن قضاياه
"
           مشارك

موسى القرني- السعودية: أخي عبد الصمد أسعد الله صباحك وصباح مشاهديك، أخي الكريم أعتقد أن هذا السؤال ليس بحاجة للكثير من البحث مثل هذه الإعلامية مثل هذه القنوات الفضائية الخاصة هي الخطر المسكوت عليه من قبل الساسة العرب، فلذلك أنا أتوقع أن مثل هذا الخطر لا نتوقع منه إصلاح لأن الساسة العرب هم من يبحث عن هذه العينة من الفضائيات التي تشغل المواطن العربي عن قضاياه الرئيسية، في قمر العرب سات والنايل سات تقريبا ما يقارب ثلاث وعشرين قناة متخصصة فقط في الغناء والرقص وإنتاج مطربين وراقصين ومغنيين، فبالله عليك أي إصلاح ممكن يقدمه لنا هذا الإعلام، كثير ما أسأل سؤال أخ عبد الصمد للكثير من الزملاء ماذا سيكون وضعنا لو كان الإعلام الفضائي الخاص عند انطلاقته في التسعينات مشابه للخط الذي تنتهجه قناة الجزيرة الآن أو بعض القنوات المحافظة المحترمة الأخرى؟ هل سنكون بهذه الحالة من السوء سياسيا اجتماعيا واقتصاديا؟ لو كانت فضائياتنا مشابهة لقناة الجزيرة بهذه الشفافية والوضوح والعالمية في طرح الرسالة إلا إن كان فعلا عوَّلنا على مثل هذه القنوات أن تغير رأي الشارع وتوجد إصلاح سياسي، لكن بوضعها الحالي هي ميؤوس منها وبالعكس هي يعني لها أهداف خفية أصبحت للأسف الشديد تؤثر تأثير بالغ، الأسبوع الماضي تم استقبال نجم مشهور جدا تم إنتاجه من قِبَل إحدى هذه القنوات في العاصمة السعودية الرياض، مثل هذه الظاهرة دخيلة علينا لم..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب أخي محمد.. موسى عفوا، يعني لو قصرنا حديثنا عما يمكن نسمِّيه بالقنوات التي تعتبر نفسها ملتزمة وجادة وغير القنوات التي تهتم بأشياء لربما بعيدة عن القيم والعادات وما هو مصطلح عليه كأشياء مسلمَّات في الوطن العربي تُحتَرم، هذه القنوات التي ظهرت في السنوات الأخيرة ألم تساعد في تنمية الثقافة السياسية لدى المواطن العربي؟

موسى القرني: أخي عبد الصمد هي قد تساعد لا شك لكن حجم المتلقِّين كم هم؟ هنا السؤال، هي قد تساعد لا شك الجزيرة ساعدت قنوات أخرى ساعدت لكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هو الحجم المتلقي لمثل هذه القنوات الفضائية في الوقت الذي هناك من ينتج إنتاجا رديئا يدغدغ به مشاعر المراهقين والجيل الجديد الذي يعوَّل عليه التغيير؟ فالجيل الجديد مُغيَّب يا أخي الكريم القيادات الجديدة مغيَّبة، لذلك أنا يعني من النادر جدا أن تجد شخص في الثلاثينات من عمره يتابع الجزيرة بشكل مستمر بل على العكس تجد سمعتها في هذه الشريحة من العمر تجدها غير مرغوب فيها، لأن هنا القضية مَن هم الجمهور الذي يجب أن يسمع وما هو حجم الجمهور المتلقي؟ إذا تكلمت عن الجزيرة أكيد أنها أحدثت الكثير من التغيير في الشارع العربي لكن..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: أنا لا أقصد الجزيرة فقط أخ موسى حتى لا يعني لا يفهم قصدنا من هذا البرنامج بشكل يعني سيئ.

موسى القرني: أنا لا أريد ذكر أسماء قنوات أخرى فقط أخي عبد الصمد لكني أتخذ الجزيرة كمثال وكمشروع عربي عولمي فعلا نجح في توصيل رسالتنا كعرب وكمسلمين للطرف الآخر وأحدث تغيير في الشارع السياسي، الساسة العرب أصبحوا يعملون لها ألف حساب، هذا ما نريد، هذا هو الإعلام الذي يمكن أن تعوِّل عليه أنه سيغيِّر بشرط أن يوجِد له جماهيرية كبيرة وبالتالي سوف نبحث عن الإصلاح بحجم كبير وبحجم هذا الجمهور المتلقي.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك موسى القرني من السعودية.

موسى القرني: شكرا لك.

عبد الصمد ناصر: نبقى أيضا في السعودية، بندر محمد تفضل سيدي.

بندر محمد– السعودية: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم من السلام ورحمة الله وبركاته.

بندر محمد: مساء الخير أخي عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

بندر محمد: طال عمرك، تنقسم هاي القنوات الفضائية عندنا إلى قسمين، القسم الأول إما تحريضي وإما فضائحي، فالتحريضي تتدخل في شؤون الدول ولا تُعالِج مشاكلها الداخلية وفضائحي فأنت تعلم ما هو ولا أريد أن أكرر الكلام لك الذي قاله الزملاء.

عبد الصمد ناصر: نعم يعني ليس هناك إعلام هادف له أجندة مثلا لخدمة هدف سامي للمجتمع؟

بندر محمد: نعم أنا بأعطيك مثال، أنا مثلا قناة الجزيرة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: بدون ذكر أسماء رجاءً نوَّهت إلى هذا في بداية البرنامج وكرَّرت هذا الأمر لا نريد أسماءً.

بندر محمد: طيب يا أخي، طيب تعالج بعض المشاكل في الدول العربية الأخرى وفي دول أخرى وتحاول تنتقد المسؤولين وتنتقد.. علما أن في قطر نفسها يوجد مشاكل، مشكلة كبيرة مشكلة المَرَّة الآن ولم يستضاف أي مسؤول قطري لحل المشكلة والقناة بدون اسم تدعم حقوق الإنسان ولم تتكلم عن حقوق الإنسان في قطر الذي حُرِم من البيت والماء وبدون أي أسباب، أرجو منك أخي عبد الصمد استضافة المسؤولين ومقابلتهم بل كلمة الحق أعني شعب ستة آلاف مَرِّي يُطرَد من قطر وتسحب منهم الجنسية لماذا؟

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: نعم هذا موضوع آخر بندر..

بندر محمد [متابعاً]: لا بس نفسها هذا الدور بالقنوات الفضائية الآن، دور قناة الجزيرة أنا أعتبر قناة الجزيرة مُصلِحة فلماذا لا تصلح الداخل قبل الخارج؟

عبد الصمد ناصر: أنت تقصد بأن بعض القنوات تريد أن تنشر قيم الديمقراطية بينما الدول التي توجد فيها تفتقد إلى هذا النوع من الأفكار، هذا ما تقصده.

بندر محمد: نعم وأتمنى منك يا عبد الصمد أنك تلتقي مع المسؤولين في قطر وتعالجون هذه المسألة.

عبد الصمد ناصر: هل برأيك يعني هذا النموذج الذي تتحدث عنه بقطر يسري على قطر فقط أم على الجميع؟

بندر محمد: والله قطر هي الآن من الدول التي تسعى إلى الديمقراطية وتقول أنها من أولى الدول الخليجية التي تُطبق الديمقراطية، فستة آلاف شخص يُطرَدون من دولة فأين حقوق الإنسان؟

عبد الصمد ناصر: هذا له سياق سياسي خاص يعني للمسؤولين تفسيرهم.. تفسيرٌ في هذا الخصوص.

بندر محمد [مقاطعاً]: لا لم أنت تطرق.. القناة لم تتطرَّق لأي موضوع من هذه المواضيع.

عبد الصمد ناصر: لا، القناة يعني ذكرت هذه الخبر في سياق النشرات.

بندر محمد: خبر ممكن شريط أو حاجة لكن لم تجتمع المسؤولين ولم تدقِّق على مثل ما تدقِّق على بعض المواضيع البسيطة التي يعني ما نريد..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: على كل حال بندر الفكرة واضحة ووصلت شكرا لك محمد، بندر محمد، محمد من مصر تفضل.

محمد– مصر: عبد الصمد مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي.

محمد: عليك والجزيرة وعلى مشاهدينكم أينما كانوا وأنا لازلت عند رأيي أن مشاهدينكم على مستوى العالم وليس على مستوى الوطن العربي وأستدل على ذلك بواشنطن بوست في تقرير قبل ستة شهور هذا طالما الموضوع عن القنوات الفضائية أو الإعلام والمشاهدة لأني من دقائق سمعت أحد المتصلين بيقول إن الثلاثين اللي عمرهم ثلاثين سنة، يقلّ يعني هي كله من شعبية الجزيرة كمشاهدة ولكني اختلف، أرجع للموضوع الرئيسي واللي بأستدل عليه اللي هو الواشنطن بوست من ست شهور ومعظم الصحف العربية طرقت الموضوع ده أن قناة الجزيرة ولله الحمد تحصل على 52% كمشاهدة بينما فيه قنوات إعلامية للأسف والحمد الله أنها ما حصلت على 7%، هذه نقطة، النقطة الثانية أن إذا أردتم أن نذكر الجزيرة بالاسم فالجزيرة يعني كمهنية أعتقد يعني شيء مش..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب، محمد،محمد..

محمد [متابعاً]: عربي فقط ولكنها عالمية فعلا بمعنى الكلمة قناة تعتمد على المهنية، فطالما الموضوع عن الإعلام فنفسه في الإعلام من غير ذكر اسمه اللي يحاول ينافس الجزيرة أهلا وسهلا به لكن تكون منافسة من أجل المنافسة وليس من أجل يعني المناطحة لأن للأسف أن القنوات هذه تفتقد يعني مهنية تفتقد حاجات كثير جدا تحاول تقلِّد الرأي والرأي الآخر وهي أبعد عنه في نفس أنها تتقيد بالجزيرة وتحية لك يا عبد الصمد وتحية للجزيرة مرة أخرى وتحية لمشاهدينكم وليلة سعيدة إن شاء الله.

عبد الصمد ناصر: طيب شكرا لك محمد سعيد من مصر شكرا لك، يوسف أبو بكر من الإمارات، هل ترى يوسف أن ما تبثُّه وسائل الإعلام العربي له بُعد إصلاحي تنويري يفيد المواطن العربي من حيث التوعية من حيث التحثيث بضرورة التغيُّر والتطوُّر نحو الإيجابي طبعا؟

يوسف أبو بكر- الإمارات: أخي عبد الصمد السلام عليكم ومساء الخير.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضل.

يوسف أبو بكر: أشكرك جدا وحقيقة نحن ممنونين كثير لقناة الجزيرة والفضائيات اللي لحِقَت بها وحقيقة أحدثت تغيير كبير في العقل العربي والعقل الإسلامي بالذات في هذه الأيام ونحسب أنه إذا سارت الأمور على ما هي عليه وأتيحت فرصة أكبر وحرية أوسع ويعني ارتقى الجهاز الرسمي حتى لا يتدخل في إدارة القنوات وتحديد البرامج وترك الحرية للصحافة والقنوات تفعل ما هو مفيد فبالتأكيد هنتطوَّر ويكون الإصلاح يبدأ من الإعلام، أخي الكريم أنا عندي تجربة ودُعيت لبرنامج في قناة العربية يُفترض كان أشارك فيه في برنامج مشاهد وآراء، فأُعلن عن البرنامج وكان شريط مصور عن مأساة دارفور وأنا من دارفور أيضا فلأكثر من مرة تم تأجيل البرنامج وأخيرا علمت أن تمت التأثير من حكومة السودان وتم إيقاف البرنامج ومن هذا المنبر أنا أدعو الأخوة في قناة العربية أن يُبث البرنامج من جديد لأنه هذه أكبر مساهمة أن يقدمها الإعلام العربي من أجل القضايا العربية..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: رجاء تتجاوز هذه النقطة أخي يوسف لنبقى في موضوع الليلة.

يوسف أبو بكر- أميركا [متابعاً]: لأنه أخي الكريم هذه مأساة إنسانية العالم كله شهد عليها والإعلام العربي تكلم فيها فأرجو يعني مناشدتي للأخوة في قناة العربية أن يُبثّ هذا البرنامج ولك الشكر أخي.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك يوسف أبو بكر، نزيه من الولايات المتحدة تفضل.

نزيه ملك: ألو مرحبا.

عبد الصمد ناصر: مرحبا.



الإعلام الفضائي العربي طموحات وعوائق

نزيه ملك: أنا برأيي الإعلام العربي ناجح بشق وفشل بشق ثاني، الإعلام العربي ياللي الشق اللي نجح فيه هو (Reporting) على القصة يعني بتوضحه وبتعطونا أخبار العالم العربي..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: نقل الأحداث.

نزيه ملك [متابعةً]: عن المشاكل اللي بتصير بالعالم العربي، هذا شيء كثير مليح، الشق الثاني اللي أنا بأعتقد الإعلام العربي فشل فيه هو الـ (Investigative) يعني لما بتحطّ زعيم عربي أو مسؤول عربي وبتسأله الأسئلة الصعبة وهذا بأعتقد ولا محطة عربية فضائية أو المكتوبة بتحط زعيم عربي أو مسؤول عربي وبتسأله الأسئلة الصعبة، ليش بس الانتخابات فيها (System) واحد؟ شو مصير المسجونين السياسيين ما بتروحوا مثلا على السجن لتعملوا مقابلات مع ها اللي بالسجن وهذا الشق مهم كثير بالعالم العربي لأنه كل دولة عربية تقريبا عندهم نفس الـ (System) زعيم واحد، ما فيه ديمقراطية..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: سيدة نزيه يعني هل يقبل هذا الحاكم الذي تتحدثين عنه أصلا أن يتحدث إلى الإعلام إلا مَن يطلب بنفسه اللقاء؟

نزيه ملك: فنحن لازم مش ننتظر من الزعيم العربي لأنه هو مش راح يوافق ولا راح يقبل بس كإعلام عربي المفروض نحن نقول بالملأ وبالصوت العالي إنه نحن بدنا نعمل مقابلة مع ها الزعيم أو مع رئيس ها الدولة أو مع رئيس ها الوزراء لنسأل الأسئلة الصعبة وهم عم يرفضوا، بس نحن نظل ساكتين ونقول.. ما بدنا نزعَّل ها الدولة وما بدنا يسكروا مكتبنا بها الدولة، فشو بيصير؟ ما بتقدموا إلا عن المشاكل اللي بتصير وثلاث أرباع وإذا ما كل الإعلام العالمي بيغطيها، فأنتو عم بتغطوا.. أنتو مش أنتو الجزيرة الإعلام العربي بيغطي المشاكل أو الأشياء اللي بتصير بالعالم العربي مثل ما بتغطي وسائل الإعلام الغربية، الفرق أنه ما بنحط زعمائنا على الكرسي وبنسألهم الأسئلة الصعبة وإذا هم بيرفضوا..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: الفرق يا سيدتي حتَّى أنهي هذه المداخلة، الفرق أن هؤلاء الذين تتحدثي عنهم ربما يفضلون التحدث إلى وسائل إعلام أجنبية على أن يتحدثوا إلى وسائل الإعلام العربية، على كل حال شكرا لك، سنواصل باقي النقاش في هذه الحلقة بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: عودة مرة ثانية إلى منبر الجزيرة، نناقش موضوع الفضائيات العربية أو وسائل الإعلام العربية بشكل عام وتأثيرها على المشاهد العربي أو المجتمع العربي، رسالة أو مشاركة بالفاكس من ألمانيا من الدكتور شكري الهزيِّل يقول يبدوا جليا أن الإعلام العربي وخاصة الفضائي يفتقر إلى الحد الأدنى من الحس الوطني والقومي وهو إعلام تضليلي وترويضي من حيث الفحوى والشكل ويهدف إلى ترسيخ الهزيمة في النفوس العربية من جهة وخدمة النظام العربي التابع لأميركا من جهة ثانية وبالتالي من الواضح، المثال أن ما يُسمَّى.. سَمَّى قناة من القنوات العربية الفضائية أنها أصبحت ناطقة باسم الاحتلال الأميركي وعملائه في العراق ولكن ما نراقبه ونلاحظه أن فحوى الأخبار والمصطلحات الإعلامية في قناة الجزيرة كما يقول تهدف إلى تحييد وتجويف العقل العربي عما يدور من واقع مأساوي في الوطن العربي والسؤال المطروح هل كانت استراتيجية قناة الجزيرة مبنية على أساس كسب أكبر عدد ممكن من المشاهدين في بداية انطلاقة الجزيرة ومن ثم العودة إلى سرب الإعلام العربي؟ سؤال طرحه الدكتور شكري الهزيل من ألمانيا، مشاركة أخرى من حفيظ الزرهوني من المغرب، يقول كيف تناسلت.. نرى كيف تناسلت قنوات أخرى تحاول تقليد برامج الجزيرة ولا تُغيِّر منها إلا الاسم لكن للأسف نرى مؤخرا الحديث.. كيف أصبحت هذه القنوات تُسمِّي الشهيد قتيلا والفدائي أو المقاوم إرهابيا والاستشهادي انتحاريا بل إن بعضها تحوَّل إلى منبر دعائي انتخابي لفئة على حساب أخرى وبوق يُسوِّق للأميركيين فعلا ونحن نرحب بقنوات إعلامية عربية تنشد التغيير فعلا وهناك.. وهنا لا أقصد التغيير على الطريقة الأميركية، مشاركة كانت من حفيظ الزرهوني من المغرب، نواصل المشاركات الهاتفية مع محيي الدين أبو سالم من الكويت، أخ محيي الدين..

محي الدين أبو سالم- الكويت: مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير، نحن نربط بين الإعلام والإصلاح في هذه الحلقة، هل الإعلام العربي قاطرة التغيير والإصلاح أم هو نتيجة لبداية هذا المسار في الوطن العربي مسار الإصلاح؟

محي الدين أبو سالم: بالنسبة أخ عبد الصمد بالنسبة للإعلام العربي بصراحة بالعقد الأخير، بالعشر سنوات الأخيرة هو صراحة كان له بعض الإيجابيات وبعض السلبيات، بالنسبة لبعض الإيجابيات اللي أنا بأسجلها لصالح الإعلام العربي وبعض القنوات العربية ووسائل الإعلام أنه هو كان بصراحة بيحط المشاهد العربي في قلب الحدث سواء من نقل الأخبار الحية ويعني من نقل الأخبار اللي كانت بيصير عليها تعتُّم من قبل وسائل الإعلام الرسمية صراحة، فالمحطات والإعلام الخاص اللي صار بالعقد الأخير كان له نوع من الإيجابيات لأنه وضع المشاهد العربي في قلب الحدث، يعني كلنا ما ننسى مثلا تغطية قناة الجزيرة بالحرب على أفغانستان والحرب على العراق، هذا شيء كان يعتبر إيجابي بالنسبة للإعلام العربي ويعني.. أما بالنسبة للسلبيات للأسف أنه بنشاهد بعض وسائل الإعلام العربية سواء كانت من تليفزيون أو صحافة، للأسف الشديد هي بتمثل أكثر الأحيان وجهة نظر مالكي هذه الوسيلة الإعلام، يعني إحنا.. أنا كمواطن عربي سوري بصراحة بدِّي أشكي لك أني أنا عانيت كثير بخلال ها الشهرين هادول من خلال الأزمة اللي كانت تتعرض لها بلدي الحبيب سوريا ومن خلال الضغوط اللي كانت تمارسها أميركا على بلدنا ومن خلال جميع وسائل الإعلام اللي للأسف الشديد كانت كلها منحازة ضد سوريا، يعني أنا كنت أتمنى أنه تكون يعني فيه وسائل إعلام يعني تمشي على مبدأ واحد وتكون أكثر واقعية أو أكثر توازن تعطي يعني ما تكون منحازة لطرف ضد طرف، للأسف الشديد كثير من وسائل الإعلام كانت تُمثِّل وجهة نظر مالكيها، فكنت تشوف.. وحتى للأسف الشديد بعض وسائل الإعلام كانت تذكر وتقارن الوجود السوري بلبنان بأنه مثل الاحتلال الإسرائيلي للبنان ووردت كلمة احتلال على أكثر من قناة عربية للأسف أنا ما بدِّي أسمِّي عرفت كِيف أستاذ عبد الصمد؟ يعني للأسف الشديد ما أنصفوا سوريا حقَّها بالنسبة للي عملته بلبنان، سوريا جابت الأمن والاستقرار للبنان، حافظت على السِّلْم الأهلي بلبنان، للأسف الشديد كانت كثير من المحطات يعني منحازة كثير ضد سوريا وأنا يعني هاي الشغلة بأعتبرها من السلبيات..



الفضائيات وثنائية التمويل والسيطرة

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: دعني أخ محي الدين فكرة واضحة أنقلها إلى المشارك التالي وهو سالم عبد الله من الأردن أخ سالم أخ محي الدين حرَّك موضوع علاقة وسائل الإعلام التي تسمِّي نفسها مستقلة أو الفضائيات بشكل خاص والجهات التي تموِّلها أو القائمة عليها، هل استطاعت الفضائيات العربية التحرر من الضغوط الحكومية بشكل خاص والخارجية بشكل عام؟

سالم عبد الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

سالم عبد الله: بارك الله فيك يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: بارك الله فيك سيدي تفضل.

سالم عبد الله: أولا الإعلام يعني لابد من إدراك ذلك يعني أنه في كل حُقبة زمنية جزء لا يتجزأ من تلك الحقبة هو يقوم بنقل صورة الحقبة وبيان سيرها فهو وسيلة للنقل والتوصيف والتواصل وهو وسيلة غرس وبناء أو وسيلة هدم وتدمير، إن كان التوظيف بالشكل الصحيح والهادف وإن كان مبنيا على قواعد صلبة ومتينة وبدائية وهو ما لا نجده في إعلامنا العربي الحقيقية يعني، فإمَّا أن يكون هذا الإعلام يعني عبارة عن شركات ومؤسسات لأصحابها وبالتالي إذا كان فيه بلد يعني يتصف بالبلد الحر وإلى آخره يقوم على أساس الربحية وعلى أساس توصيل السير في الغاية التي رُسِم من أجله وأن يكون هذا الإعلام إعلاما للنظام السياسي القائم وأنا طبعا لابد أن نحدد أو نسير في حلقتنا حول الإعلام العربي حيث نجد أن هذا الإعلام العربي يأخذ الصفة القُطرية ويحمل طابعها القومي والمصلحي ومن ثم يصير ضمن محدداتها السياسية التي تفرضها النظم والقوانين والشرائع السياسية في القطر ذاته..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب سالم حتى أحرِّرك من الورقة التي تقرأ منها، هل الفضائيات العربية ما زالت خاضعة لضغوط مموليها.

سالم عبد الله: نعم.

عبد الصمد ناصر: كيف؟

"
محطة الجزيرة من أجمل المحطات الحقيقة لكنها كانت فلتة من فلتات الإعلام العربي لكننا نجد أميركا فرضت عليها طُرق توصيل الرسالة بشكل محدد وليس كما في السابق
"
            مشارك

سالم عبد الله: أنا مثلا سأضرب مثلا صغير جدا، يعني محطة الجزيرة من أجمل المحطات الحقيقة ليس يعني من باب التطبيل والتزمير لها لكنها كانت يعني فلتة من فلتات يعني الإعلام العربي وإن كانت هي انبثقت من رحم البي بي سي إلا أنه نجد أن هذه الوسيلة الإعلامية أميركا فرضت عليها كما فرضت على غيرها وسائل أو طُرق توصيل الرسالة بشكل محدد يعني، كانت في السابق توصل الرسالة أكبر وأكثر يعني، مُنِعت مثلا من دخول العراق ولا زالت ممنوعة من الدخول هناك يعني بشكل مُلفت للنظر، إذاً معناها النظم السياسية هي اللي تُحدِّد سير المسيرة الإعلامية وهي تُحدِّد حتى الوظيفة وبالتالي حتى تُحدد حتى ماذا يُقال في هذه الوسيلة، إن كان في مصلحة النظام أو في غير مصلحة النظام، فإذاً وسائل الإعلام العربية ليست هادفة لأنها ليست مبنية على أسس سليمة وصحيحة لأن حتى النظام السياسي الذي هي تعيش فيه هو نظام أيضا مرسوم.. رُسِم في الحقبة الاستعمارية السابقة ويحقق أهدافه والآن في الحقبة الاستعمارية الجديدة الأنغلوأميركية ويحمل بصمات هذه المرحلة الجديدة، فهو يُطبِّل الآن مثلا لموضوع الإصلاح وحوار الأديان وإلى آخره دون أن يُبين ما هي هذه المشاريع كما سابقا لمشروع..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: أو كيف يتم التنفيذ، نعم.

سالم عبد الله [متابعاً]: الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي ومنظمة عدم الانحياز واتجوَّع يا سمك وما إلى ذلك، لكنه لم يكن في لحظة من اللحظات يعني وسيلة إعلامية أو وسائل إعلامية من باب الرُّقيّ في العقل العربي وحمل مشاريع الأمة العربية أو الأمة الإسلامية وتوصيل هذه الرسائل بحيث تضع هذه الأمة في واقعها وتوصِّلها إلى محدداتها، إذاً نحن هنا في حاجة إلى نظام سياسي صحيح وسليم قائم على أسس صحيحة وسليمة ومن ثمَّ تلقائيا سيكون الإعلام تابعا لتلك الحقبة السياسية ويحمل بصماتها وبالتالي نحن الآن في حالة تخلُّف كما هو وسائلنا وإعلامنا العربي في حالة تخلَّف كبير جدا نظرا لتخلف النظام السياسي الذي يعيشه العالم العربي والإسلامي.

عبد الصمد ناصر: شكرا سالم شكرا لمشاركتك وإن كنت أتحفَّظ على ما قلته بخصوص الجزيرة بأنها تشكَّلت من رحم البي بي سي، الجزيرة قناة قائمة بذاتها أراد لها القائمون عليها أن تقوم بشكل ما.. بشكل خاص بها وطابع خاص بها ولها بصماتها وخطَّها التحريري الخاص بها ولا علاقة لها بالقناة التي جئت على ذكرها، على كل حال ألقي نظرة على بعض المشارََكات حتى لا أتجاهلها، مُشارَكات عبر الإنترنت، مُشارَكة أولى من عبد العظيم المراغي من مصر يقول أعتقد أن ما تقوم به الفضائيات العربية الآن رغم بعض سلبياتها قد ساهم في تحقيق قدر لا بأس به من الوعي بالقضايا العربية والعالمية وللمتابعة الآنية للأحداث وتخطيها بعض القيود التي تفرضها بعض الدول العربية على الآلام بحيث لم يعد هناك جدوى من وجود تلك القيود أو فرض الرقابة وهذا الوضع الجديد يقول الأخ عبد العظيم سمح لكثير من الأشخاص للتعبير بحرية أكبر في تناول الكثير من القضايا التي لم يكن مسموحا بها من قبل، كما أن البث الفضائي أوجد لغة جديدة لتناول القضايا والموضوعات العربية الحيوية التي لم تكن مألوفة لدينا ببلادنا العربية، لا أريد أن أُطِيل على المشارك المنتظر محمد المطيري من السعودية تفضل سيدي ولو قصرنا حديثنا حول نقطة تطرَّقنا إليها قبل قليل وهي علاقة هذه الفضائيات القائمة الآن بالجهات المُموِّلة إلى أي حد تؤثر في سياستها وفي توجهاتها؟

محمد المطيري- السعودية: السلام عليكم أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد المطيري: أخ عبد الصمد يعني لا شك أن كل القنوات في العالم كله ليس في العالم العربي وحده هو يُموَّل من جهة معينة يعني، راح أضرب لك مثال بدون ذكر أسماء يعني.

عبد الصمد ناصر: بدون ذكر نعم.

محمد المطيري: في إحدى الدول الخليجية يعني هناك محاولة انقلاب كاملة قامت على الحكومة للأسف بدون ذكر أو لم نسمع أي شيء من يعني قناة مصدرها من نفس الدولة، ما ذكرت القناة أن فيه محاولة انقلاب كاملة وهناك أيضا عقاب للأسف.. عقاب جماعي ليس عقاب على الأشخاص الذي تم القبض عليهم.

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب لو تحدَّثنا عن تأثير هذه القنوات على الشعوب هذه المنطقة كيف يبدو لك هذا التأثير؟ محمد المطيري أنهى مكالمته، خالد من الإمارات تفضل سيدي.

خالد لرضي- الإمارات: مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخي.

خالد لرضي: قناة الجزيرة لا شك أخ عبد الصمد ساهمت كثير في تطوير الإعلام العربي وهذا المنبر الذي تتحدث منه هو منبر مَن لا منبر له، فلماذا لا يُعطي هذا المنبر الفرصة للمواطن العربي أن يقول ويبدي آراءه بكل حرية وبدون مقاطعة وإحراج لعل وعسى أن تساعد هذه الآراء..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: من حَجِر على رأي أي مشارك في هذا البرنامج سيدي؟ كل مشارك يدلي برأيه وفق ما هو مطروح للنقاش في كل حلقة.

خالد لرضي: ولكن توجد بعض المقاطعات يعني، إبداء الرأي يجب أن تُعطى له الفرصة يعني حتى لعل وعسى أن يغير هذا.. تغير هذه الآراء يعني شيء من الواقع العربي.

عبد الصمد ناصر: هل لك رأي أنت في حلقة اليوم؟

خالد لرضي: لا ليس لي رأي ولكن يعني تحصل بعض المقاطعات للآراء.

عبد الصمد ناصر: أضطر إلى مقاطعتك أخ خالد لأني لا أريد أن أضيِّع الوقت، يعني نحن نقاطع فقط حينما يكون المشارك خارج إطار النقاش، من الجزائر مهني تفضل.

مهني– الجزائر: ألو السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام سيدي تفضل.

مهني: أخ عبد لصمد.

عبد الصمد ناصر: تفضل نعم سيدي.

مهني: وسائل الإعلام العربية تنقسم إلى قسمين..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: لا أسمع جيدا ما قلت.

مهني: القسم الأول هي الجزيرة والقسم الآخر ووسائل بالإعلام خاصة رسمية، يعني الجزيرة التي تنافس أغلبية وسائل الإعلام الأخرى عليها، نحن كعرب نعتبر الجزيرة هي الشماعة الوحيدة في الوطن العربي وهي ليست مجاملة بل هي حقيقة، أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: نعم سيدي.

مهني: والقنوات العربية الأخرى..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: لو ترفع صوتك قليلا مهني لو ترفع صوتك قليلا.

مهني: ألو، أخ عبد الصمد تسمعني؟

عبد الصمد ناصر: نعم.

مهني: وسائل الإعلام العربية أخرى، لا أريد أن أذكر الأسماء لكني أتحفظ قليلا على بعض القنوات الأخرى التي تحاول أن تنافس قناة الجزيرة لكنها تفشل بسبب ضغوطات الدول..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: القائمين عليها.

مهني: وأشكر دولة قطر كثيرا لأنها أتاحت لنا الفرصة في قناة الجزيرة والسلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام، عبد الله أبو طالب من المغرب، أخ عبد الله يعني لو تحدثنا عن موضوع آخر بخصوص القنوات الفضائية غير الإخبارية والقنوات الفضائية بشكل عام هذه القنوات تبثّ مواد توصل أنماط من الثقافات في إطار العولمة مختلفة كليا عن النظم.. نظم القِيَم السائدة أنماط القِيم السائدة في المنطقة، هل تساهم هذه القنوات حينما تبث مثل هذه الثقافات في تحصين هذا المتلقي من خطورة التأثُّر بما تبثُّه؟

عبد الله أبو طالب- المغرب: نعم سيدي السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.



الإعلام وصراع القيم

عبد الله أبو طالب: نعم أخي لن أدخل في شرح بعض خصوصيات بعض القنوات إنما بشكل عام نعم إنها الفتنة التي تموج موج البحر، نعم بخصوص وسائل الإعلام في هذا العصر وبعد أن انشق الحقل الإعلامي العالمي كحقل الزهور في موسم الربيع بآلاف من القنوات والإذاعات والصحف، فبالرغم من هذا العدد الهائل وكل هذه الوسائل تخضع للسياسات التسويقية الخاصة بالمكان والزمان وكذلك نوعية الخبر وباختصار إن هذا الزمن يشهد تطورات إعلامية مذهلة وأكبر عملية تضليل تشهدها التاريخ والبشرية بل وطمس للحقائق وما حقيقة الشرق الأوسط الكبير وتصدير الحريات وما جرى ويجري في العراق الآخر لدليل آخر وكأن بي أرى العراق مرآة للفر وفضح الحقائق بخصوص وسائل الإعلام بشكل عام، أما القنوات التي تبث بعض السموم مثل الـ..

عبد الصمد ناصر: بدون ذكر أسماء.

عبد الله أبو طالب: ألو نعم سيدي، نعم؟

عبد الصمد ناصر: بدون ذكر أسماء أخ عبد الله.

عبد الله أبو طالب: بدون ذكر أسماء، بخصوص بعض الإذاعات المفضوحة وما إلى ذلك، هي كلها متجهة لضرب القيم الأخلاقية والقيم الإنسانية والقيم الدينية وشكرا لكم.

عبد الصمد ناصر:شكرا لك سيد عبد الله، عزيز من إيران تفضل أخ عزيز.

عزيز الجبار– إيران: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام تفضل سيدي.

عزيز الجبار: أخي عبد الصمد إن للإعلام وبعض القنوات الفضائية بعض القنوات دورا كبيرا في توعية الشارع العربي في العموم والأهوازي في الخصوص ونرجو من الفضائيات أن تعطي دورا أوسع مما هو عليه من القضية الأهوازية وأن لا تتركنا وحدنا..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب عزيز هذا موضوع آخر، موضوع الأهواز موضوع آخر، نحن نتحدث عن تأثير الفضائيات العربية في تشكيل الوعي العربي بالديمقراطية وبضرورة الإصلاح والتغيير الإيجابي، هل لديك رأي في هذا الجانب؟

عزيز الجبار: يا أخي لهم دورا إيجابيا ولكن نريد منهم أن لا ينسونا، أن الأهواز عربية وستبقى عربية..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب عزيز شكرا لك، موضوع آخر خارج عن إطار حلقة الليلة.

عزيز الجبار [متابعاً]: أعطني فرصة أخي أشرح..

عبد الصمد ناصر: حسين المدهون من السعودية تفضل.

حسين المدهون- السعودية: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حسين المدهون: مساء الخير يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي.

حسين المدهون: بالنسبة لموضوع الفضائيات العربية ومساهمتها في الديمقراطية ونشر الوعي العربي أقول لا يمكن أن تكون رسالة الإعلام العربي كاملة إلا إذا كانت النظم السياسية العربية مستقلة استقلالا حقيقيا وتتمتع بجوّ ديمقراطي حقيقي، هذا أولا، هذا لا يعني أن ما قامت به الثورة الإعلامية العربية أخيرا أنها لم تساهم بل ساهمت إسهاما كبيرا في تنوير الفكر والثقافة العربية وربط هموم الشعوب العربية والإسلامية بعضها ببعض وهذا إنجاز جيد جدا في.. لو قارنته بما قبل انطلاقة الجزيرة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: هناك نقطة حسين، هناك نقطة يراها البعض سلبية في خصوص هذا التحرر الذي تبدو عليه هذه القنوات في عرض وطرح القضايا التي تخدم الوطن العربي وعرض وجهات نظر كانت تحجبها القنوات الرسمية والحكومات، هذه وجهات النظر التي تقول بالجوانب السلبية أن عرض هذه الآراء المناهضة للاتجاه الرسمي أو التيار الحكومي يؤدي إلى خلخلة علاقة المواطن بالمؤسسة الرسمية وبالتالي إلى إزكاء حالة الصراع بين الشعوب والحكام هل تتفق أنت مع هذا الرأي؟

حسين المدهون: والله لا أتفق، يمكن مبدئيا يعني كان شيء جديد بالنسبة لبعض الشعوب وبعض المناطق ولكن الآن شيئا فشيئا يبدو أنه بدءوا يتقبلوا الرأي الآخر ويتقبلوا الاختلاف ولكن أن تكون في حسن نوايا في الإعلام وتكون نرجع للأساس أن تكون نظم سياسية مستقلة استقلالا حقيقيا وتتمتع بجو ديمقراطي، هذا الأساس إذا رجعنا لهذه النقطة فتتقبل كل شيء وعلى سبيل المثال هل الانتقاص أو النقص في الإعلام العربي يمكن نقص غير مقصود هي تسعى أن تكون مستقلة وهامة جدا الفضائيات العربية ولكن الآن فيه عليها ضغوط، هل يستطيع الإعلام العربي أن يقوم بدوره كاملا كما يقوم الإعلام الغربي أو الأميركي أو الأوروبي في بلده هناك؟ لا يمكن أن نقول إن هذا صحيح.

عبد الصمد ناصر: نعم دعني أحول هذا السؤال إلى آخر مشارك معنا أبو زيد السلمي من السعودية سمعت السؤال لو تتكرم بإجابة.

أبو زيد- السعودية: نعم السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

أبو زيد: سمعت الإجابة من الأخ الفاضل.

عبد الصمد ناصر: أمامك أقل من دقيقة أبو زيد.

أبو زيد: نعم ولكن بدأ البث الفضائي منذ عقد من الزمن تقريبا وهو على رتم واحد وتقوده قناة الجزيرة، فأنا أرى أنه يجب أن يكسر الخطاب التقليدي الذي له عقد من الزمان وهو ذكر الخلل أين هو، لنأخذ مثلا على ذلك اجتماع مثل اجتماع الجامعة العربية مثلا ويحدث اختلاف ما، لا نفهم الاختلاف مَن هو المسؤول عنه، يجب التسمية بعد عقد من الزمان من البث الفضائي يجب التسمية وذكر الخلل وشكرا جزيلا لكم.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أبو زيد، استغل الثواني المتبقية من البرنامج لألقي نظرة على مشاركات عبر الإنترنت ومشاركة من أسامة منصور، يقول أسامة منصور من أسبانيا أن الإعلام الحر والذي تمثله قناة الجزيرة وبعض القنوات الجديدة وللأسف المحدودة أصابت المواطن العربي بالإحباط، فبينما هو يرى الصحفي العربي والمواطن العربي في الخارج يقول ما يريد ويفعل ما يعتقده يُدرِك درجة تخلفه عن العالم ومدى القمع الذي يعيشه فكريا وجسديا وصار يتمنى لو أنه خَلَق أو خُلِق في عصر غير هذا ومكان غير الذي هو فيه، على كل حال شكرا لكل من شاركنا ونعتذر لمن لم نُدرِج مشاركته عبر الإنترنت أو الفاكس، لنا موعد آخر في الأسبوع القادم، في الختام تحياتي وتحيات منصور طلافيح وهويدا طه وباقي طاقم البرنامج وإلى اللقاء بحول الله.