- تفجيرات لبنان وغموض المسؤولية
- سوريا.. أميركا.. إسرائيل والوضع اللبناني
- المعارضة وخدمة المصالح الأميركية
- تبعات التفجيرات وأثرها على لبنان
- التفجيرات والمصالح الخارجية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، الانفجارات المتنقلة التي وقعت مؤخرا في مناطق متفرقة من العاصمة اللبنانية بيروت أضافت مزيدا من التوتر في لبنان، فلبنان متوتر سياسيا منذ اغتيال رفيق الحريري، الأطراف المختلفة تتبادل الاتهامات بشأنها فالمعارضة تُحمِّل الأجهزة الأمنية مسؤولية عمليات التفجير التي وقعت في مناطق تقطُنها غالبية المسيحية وتتهم الحكومة بمحاولة عرقلة الانتخابات وبأنها عاجزة عن حماية العشب اللبناني وتطالب بإقالة المسؤولين في الأجهزة الأمنية.

 أمَّا الحكومة فترفض تلك الاتهامات وتتهم بدورها المعارضة بأنها تمنح أطرافا خارجية فرصة التدخل في الشأن اللبناني، سوريا التي حمَّلها تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصِّي الحقائق مسؤولية توتير الأجواء السياسية قبيل اغتيال الحريري أعلنت أن قواتها ستكمل انسحابها تماما بنهاية الشهر الحالي وهو ما يحقق أحد المطالب الأساسية للمعارضة وفي ظل هذا التوتر تُثار تساؤلات عدة، مَن المستفيد من تلك العمليات داخليا أو خارجيا؟ وهل هي مرشحة للتكرار؟ وهل ستدفع هذه التفجيرات اللبنانيين إلى هاوية الفتنة؟ وما هي تداعيات التوتر الأمني في لبنان على سوريا التي تتزايد عليها الضغوط الدولية رغم التزامها بسحب قواتها من لبنان؟ هذه بعض من أسئلة سنحاول طرحها عليكم للنقاش وللمشاركة يرجى الاتصال على رقم الهاتف 9744888873 والفاكس 9744890865 ويمكنكم المشاركة كتابةً عبر الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net بداية من لبنان نسيم وهبه، نسيم يعني كيف تنظرون أنتم.. أو وسيم بالأحرى كيف تنظرون إلى هذه التفجيرات؟



تفجيرات لبنان وغموض المسؤولية

وسيم وهبه- لبنان: يعني في الواقع هذه التفجيرات تحيِّر الكثير من اللبنانيين منذ بداية تفجير موكب الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبالتالي يعني لغاية اليوم يعني أي دليل أي اتهام لم يوجَّه لأحد، لا نعرف ما الغاية من هذه التفجيرات والغاية واضحة هي بث الخلافات بين اللبنانيين عموما.

عبد الصمد ناصر: يعني وكأنك تستبعد أن يكون الأمر بتدبير لبناني داخلي.

وسيم وهبه: يعني التفجيرات التستيك وتفجيرات البوشري والتفجير الأخير في جومانه يعني ليس من مصلحة لا الدولة اللبنانية ولا أجهزتها ولا حتى سوريا أن تقوم بهذه التفجيرات.

عبد الصمد ناصر: نعم طيب هل فعلا هذه التفجيرات أدخلت الرعب إلى نفوس اللبنانيين كشعب وكرأي عام؟

وسيم وهبه: يعني كرعب حقيقي لم تستطع هذه التفجيرات لغاية الآن إدخال الرعب في النفوس لأن المقصود من هذه التفجيرات هو توجيه رسائل أكثر مما هو إثارة رعب والدليل أن الخسائر البشرية عادة يعني كانت محدودة..

عبد الصمد ناصر: محدودة.

وسيم وهبه: أو كانت لعمال أجانب في لبنان ولو كان هناك مثلا يعني الرسالة لتوجيه الرعب مثلا لكانت هذه المتفجرات وُضِعت في وضح النهار مثلا.

عبد الصمد ناصر: طيب هي رسالة سياسية كما يقول الكثيرون يعني ما فحواها باجتهادك، بتأويلك..

"
الأجهزة الأمنية اللبنانية على اعتبار أنها مسؤولة عن أمن المواطنين فإنه تقع عليها  مسؤولية بدرجة ما إزاء الأعمال التفجيرية الأخيرة التي شهدتها البلاد
"
مشاركة
وسيم وهبه: يعني هذه التفجيرات.. مثلا في المعارضة لم يتهم إلى الآن مثلا أحد من المعارضة مثلا باتهام إسرائيل مثلا بهذه التفجيرات على الرغم من أن إسرائيل مثلا منذ سنتين فجَّرت في الضاحية الجنوبية يعني فجَّرت أو قتلت مسؤولين في حزب الله.

عبد الصمد ناصر: طيب شكرا لك وسيم وهبه من لبنان، نبقى في لبنان معي توني نصر الله، أخ توني يعني وسيم يستبعد أن يكون الأمر شأن أو أمر بتدبير داخلي لبناني أنت هل ترى الأمر كذلك؟

توني نصر الله- لبنان: بالحقيقة إذا لم يكن تدبير داخلي فهو تدبير مَن؟ في لبنان ينص قانون العقوبات على مسؤولية سلبية على كل من يستطيع أن يقدم معونة أو مساعدة لأحد المحتاجين ولا يقدمها وهكذا الأجهزة الأمنية المسؤولة عن أمن المواطنين إذا لم تستطع أن تكتشف أو تقدم مساعدة فهي مسؤولة على الأقل سلبيا، من هنا نرى بأن السلطة اللبنانية والأجهزة الأمنية اللبنانية مسؤولة في مكان ما.

عبد الصمد ناصر: ولكن يعني توني السلطة اللبنانية يقول البعض خاصة من الموالاة يُستبعد أن تكون وراء العمليات لأنها لا يمكن أن تقوم بهذه العمليات لكي تبرر للآخرين الحديث عن عجز الأجهزة اللبنانية عن ضمان الأمن للمواطن اللبناني.

توني نصر الله: إذاً أنت تتهم سوريا لأن عندما كان..

عبد الصمد ناصر: أنا لا أتهم أحد وإنما أقول لك ما يقوله الآخرون.

توني نصر الله: عندما كانت سوريا مسيطرة على لبنان طيلة خمسة عشر سنة لم تكن.. لم تحدث هذه التفجيرات وحينما تنسحب من لبنان تحدث هذه التفجيرات مع كل ما تركته هنا من مؤسسات فارغة وأجهزة أمنية لا تقوم بدورها، أحتارُ واحتارَ اللبنانيون الذين يريدون أن يعيشوا بسلام والذين يريدون أفضل علاقات مع سوريا، أفضل علاقات ما بين دولتين مستقلتين يحتارون مَن يتهمون، ليس المهم أن نتهم المهم أن تتوقف هذه التفجيرات، المهم أن نخرج من المأزق الذي أوجدنا فيه الحكم والخروج منه سهل تشكيل حكومة، إجراء انتخابات، استقالة رئيس الجمهورية فيما بعد لانتخاب رئيس جمهورية يُمثل بالفعل الإرادة اللبنانية.

عبد الصمد ناصر: نعم يعني هل حققت هذه التفجيرات لمُدبريها لحد الآن أي شيء على أرض الواقع بالملموس؟

توني نصر الله: أبدا الشعب اللبناني تعود على الحرب، الشعب اللبناني هو شعب مقاوم هو شعب يعرف ما يريد هناك محاولة لزرع فتنة ما بين اللبنانيين، ما بين المسلمين والمسيحيين وهذه حتى الآن.. أو هذه الفتنة حتى الآن لم تتحقق، من المرات النادرة لا تتهم فيها أو لا يتهم فيها المسيحيون المسلمين بزرع التفجيرات حينما تقع التفجيرات في مناطق مسيحية والعكس صحيح وهذه إرادة صلبة على إرادة اللبنانيين أن يعيشوا في مستقبل ليكون لبنان واحدا موحدا حرا سيداً مستقلا.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك توني نصر الله من لبنان، نبقى في لبنان ومعي من بيروت خضر الغضبان، يعني خضر سمعت ما قاله وسيم وتوني نظرتان متعارضتان يعني كيف ترى الأمر؟

خضر الغضبان- لبنان: بداية أتمنى أن تُفتح صفحة جديدة مع سوريا بعد الانسحابات اللي.. التي نراها والتي ستنتهي كما أُعلن من سوريا في آخر شهر نيسان على أساس الاحترام المتبادل بين لبنان وسوريا وعلى أساس نسج أفضل للعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، ثانيا أود تطمين بعض الموالاة.. بعض الموالاة الذين يُسيَّرون من قبَّل أجهزة مخابرات لبنانية وسورية والذين ربما أضاعوا البوصلة السياسية بعد الانسحابات الأخيرة.. أن المعارضة مستمرة في نضالها السلمي وانتفاضاتها السلمية من أجل استعادة لبنان من براثن هذه السلطة الفاسدة، سلطة المخابرات، سلطة الأمن التي بدأنا نرى تداعيات سقوطها عبر التفجيرات الأمنية التي لم ترهبنا أبدا ولم تُرهب أبدا الشعب اللبناني ولم تُثنه عن السير في انتفاضته هذه السلطة التي خوَّنت وهددت وقتلت رفيق الحريري مصيرها الرحيل.

عبد الصمد ناصر: طيب أنت تُخوِّن السلطة وتتهمها كما تقول المعارضة أيضا بالمسؤولية عن اغتيال الحريري لكن هذه التفجيرات تبدو غامضة الآن ولا يبدو أنها حققت الكثير على الصعيد السياسي الداخلي، أجندة مَن تخدم هذه التفجيرات برأيك؟

خضر الغضبان: ربما ما نراه هو الصراع وعندما تبدأ هذه السلطة أو هذه الأجهزة المتنوعة والمتعددة بفقدان السيطرة نراها تتجه نحو موجة التفجيرات هذه ولكن اللبنانيين يواجهون بوحدتهم الوطنية، بقرارهم الذي لا عودة ولا تراجع عنه بأنهم على قاب قوسين أو أدنى من تحقيق حلمهم بالتغيير وهم متمسكون أكثر من أي وقت مضى بوحدتهم الداخلية وبأجندتهم الداخلية اللبنانية، هذا قرار اتخذه اللبنانيون جميعا على أمل أن نُكمل المسيرة مع الشريك الآخر أي القوى الموجودة في الموالاة ولكنها التي تمتلك قرارها الحر لكي نبني معا مستقبل لبنان.. لبنان كما نريده كما حرا ذي سيادة كاملة واستقلال ناجح.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك خضر الغضبان من بيروت، قيصر مصطفى من الجزائر تفضل قيصر.

قيصر مصطفى- الجزائر: ألو السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

قيصر مصطفى: سيدي بالنسبة للمعارضة اللبنانية التي جعلت من رفيق الحريري عثمان جديدا ولوَّحت بقميصه، إن هذه المعارضة لم تكن على وفاق مع رفيق الحريري وكانت تتعارض معه دائما وهي بالتالي ليست حريصة على استقلال لبنان وسيادة لبنان ولم تقدم شيئا من أجل سيادة لبنان واستقلال لبنان، أما بالنسبة لعلاقتنا مع سوريا فإن موقفنا من سوريا هو نفسه موقف الشعب السوري من الحكومة السورية، هناك سلطة سورية وهناك شعب سوري، سوريا دولة شقيقة ولا يمكن لنا أن ننفصل عن سوريا أو نبتعد عن سوريا ولكننا في نفس الوقت نرفض كثيرا من الممارسات في داخل لبنان وهذا من منطلق الحرص على العلاقات السورية اللبنانية باعتبارها علاقات بين الشعبين الشقيقين أو شعب واحد في دولتين وبالنسبة للمعارضة اللبنانية السيد أمين جِميِّل يقول بأنه لو تم ترشيح الأكثر كفاءة لرئاسة الجمهورية في لبنان، بأنه يوافق على هذا ولكن المعطيات وكل الدلائل تشير إلى أنه يرفض ذلك لأنه يتحدث هو وابنه عن النوعية المعروفة لديه هو وهو من الذين كانوا قد ابتدعوا فكرة القتل على الهُوية في لبنان، هؤلاء ليسوا حريصين على سيادة لبنان واستقلال لبنان ووحدة لبنان وهم بالتالي حلفاء مع أميركا وحلفاء مع إسرائيل ولن يُخفوا هذا التحالف في يوم من الأيام وبالمقابل فإننا نرى أن التحالف مع سوريا لا يمكن أن نضعه في نفس الدقة التي نضع فيها علاقاتنا مع الغرب، أريد أن أقول بأن العلاقات السورية اللبنانية ينبغي أن تأخذ مسارها الطبيعي، علاقة شعبين شقيقين لا يمكن أن يستغني أحدهما عن الآخر ومع هذا فلنا اعتراضات كثيرة على الممارسات المخابراتية السورية في لبنان بنفس القوة التي يعارض بها الشعب السوري تلك الممارسات في داخل سوريا، نحن لنا مصير واحد وهدف مشترك واحد والذي يعنينا يعني السوريين والذي يعني السوريين يعني اللبنانيين وإن كل تطرف عنصري ضد السوريين كسوريين مرفوض لدينا جملة وتفصيلا، نحن قد نتفق مع المعارضة اللبنانية في كثير من مواقفها ولكن..

عبد الصمد ناصر: طيب نعم، شكرا نعم سيدي.

قيصر مصطفى: ولكن لا يمكن أن نسمح بأي شكل من الأشكال لأن تأخذ المواجهة مع سوريا الشقيقة طابعا عنصريا أو طابعا طائفيا فهذا مرفوض.



سوريا.. أميركا.. إسرائيل والوضع اللبناني

عبد الصمد ناصر: طيب سيد قيصر دعني أسمع صوتا من داخل سوريا معي، شكرا لك على كل حال السيد قيصر مصطفى من الجزائر، شمس الناصر من سوريا، أخ شمس يعني هذه التفجيرات هل تعتقد بأنها تخدم الوضع اللبناني هل تعتقد أنها تخدم جهة داخلية أم جهات خارجية؟

شمس- سوريا: ألو مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: عفوا أخت شمس قدمتكِ.. نعم تفضلي.

"
الأحداث التي تشهدها لبنان منذ اغتيال الحريري لا تخدم المصلحة السورية أو اللبنانية لذلك أصابع الاتهام لا بد أن توجه لعوامل خارجية على رأسها إسرائيل
"
مشارك
شمس: هذه التفجيرات لا تخدم إلا مصالح أميركية صهيونية فقط، أنا لا أريد إلا أن أقول لك هذا الكلام وأريد أن أقول لكل من يتكلم عن سوريا كلمة واحدة، لكل من يسيء الكلام لولا سوريا لما كان هؤلاء موجودة.. موجودين أصلا يعني وكفاهم كفاهم فنحن ليس لنا أي علاقة بمقتل الحريري والكل يعلم بأن سوريا ليس لها مصلحة في مقتل الحريري، لدينا أكثر من مليون عامل موجودين هناك ونحن نريد أن نقول كلمة واحدة حتى إذا أخرجوا كل السوريين فالعلاقات السورية اللبنانية موجودة أصلا ليس، عفوا إني لا أستطيع أن أُكمل فإنني منفعلة جدا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: على كل حال شكرا لكِ شمس، حسني حمادة من لبنان، حسني هل تعتقد بأن هذه العمليات يمكن أن تتكرر؟

حسني حمادة– لبنان: أخ عبد الصمد أولا أود أن أُعزِّي المسيحيين في لبنان.. إخواننا المسيحيين وفي العالم بوفاة ورحيل رجل السلام في هذا القرن البابا يوحنا بولس الثاني، ثانيا فيما يتعلق بالتفجيرات أعتقد بأنه من الغباء أن يتحدثوا عن أن السلطة لها يد مباشرة في موضوع التفجيرات، نحن نعتقد أن السلطة خاصة في هذه المرحلة الدقيقة تطلق رصاصة الرحمة على نفسها وخاصة في ظل هذه التعقيدات ومن المؤسف أن الكثيرين من مفكري المعارضة ومن بعض وجزء من الشارع اللبناني قد نسوا كلمة سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله بعد اغتيال الشهيد غالب عوالي في الضاحية واغتيال محمد صالح وغيرها من الكوادر الحزبية التي تُعتبر على.. بأنها على درجة عالية جدا من الأمن والحذر وقد تحدَّث سماحة السيد بأن هنالك عملاء وإذا تم الحديث عن هذه العملاء.. عن هؤلاء العملاء في هذا البلد فإنه سوف يطال الكثيرين، أستاذ عبد الصمد أود اليوم أن أتحدث عن موضوع 1559 وخاصة بعد المؤتمر الصحفي بين الوزير الشرع ولارسن، يعني فعلا تُظهر الأمم المتحدة وكأن الـ 1559 يمتلك قدسية لا تمتلكها قرارات أخرى مثل 425 مثل 242 مثل 194 مع العلم أن هذه القرارات لها نفس القوة القانونية في مجلس الأمن بحيث إنها صدرت من الفصل السادس ومن هنا نود أن ندخل بشكل حيثي على موضوع لجنة التحقيق فقد تم التصويت في الفترة الأخيرة على أن اللبنانيين أو جزء من اللبنانيين ليسوا مع لجنة تحقيق دولية، نحن نقول بأننا مع لجنة تحقيق دولية لأن مقتل واغتيال الرئيس الشهيد الحريري هو مطلب جامع لكل اللبنانيين ولكن أود أن أشرح مسألة كان لنا تاريخ يعني فعلا مع هذه اللجان التي ذهبت إلى جِنين وحققت، هذه اللجان التي ذهبت إلى العراق تحت حجج واهية وغيرها بالإضافة إلى المجازر التي ارتُكبت في حقنا، في قانا الأطفال والنساء وغيرها وكل هذه الأمور لم تجعل من الأمم المتحدة ولم تحثّ الأمم المتحدة على محاسبة إسرائيل، يعني هذه المعادلة واضحة وأعتقد أن لارسن في حديثه في المؤتمر الصحفي قد تهرب من ثلاث أو أربع أسئلة توجهت إليه في هذا..

عبد الصمد ناصر: نعم طيب أخ حسني.

حسني حمادة: نعم.

عبد الصمد ناصر: هذه التفجيرات وإن بدت يعني محدودة الخسائر ويعني في نطاق معين وهي متشابهة ما مدى خطورتها، خطورة تواصل هذه الحملة التفجيرية بين قوسين على السلم الأهلي في لبنان بغض النظر عن السجال السياسي الدائر؟

حسني حمادة: نعم أولا هذه التفجيرات تدل على أن الأصابع التي تحرك هذه الثلاث عمليات التي حصلت في المنشآت السياحية في لبنان لها هدف واضح لدى كل الرأي العام، فاليوم أعتقد أن الرأي العام اللبناني هو رأي عام محصَّن ضد الفتنة الطائفية، هو رأي عام وشارع أيضا قد ذاق الأمرَّين في الحرب على مدى أكثر من اثنا عشر عاما ولكن إذا بحثنا في حيثية وماهية هذه التفجيرات، أولا التوقيت الليلي لهذه التفجيرات، ثانيا موضوع استهداف المؤسسات السياحية والمؤسسات الاقتصادية، ثالثا موضوع يعني أنا أعتقد أن أي شخص يريد أن يُفجِّر في النهاية يعني التفجير قد يؤدي إلى ضحايا هذه والحمد لله فعلا لأن هذه التفجيرات لم تؤدِّ إلى وقوع ضحايا من اللبنانيين مع أسفنا البالغ لوقوع ضحايا من الجاليات الأجنبية الأخرى ولكن أعتقد أن تداعيات هذه التفجيرات.. إنما المسؤولون عنها بشكل أساسي مع أن بعض الأشخاص وبعض الآراء تتَّهم جزء من الأجهزة الأمنية بمسؤوليتها عن هذه التفجيرات ولكن أنا أحمِّل المعارضة اللبنانية التي هيَّأت الأرضية أو أُحمِّل المعارضة اللبنانية التي لم تدعم ولم تحضن هذه الأجهزة ولو في الوقت الحالي والراهن، يعني نحن نرى في إسرائيل عندما يقوم الاستشهاديون بعمليات استشهادية داخل إسرائيل أو حتى في السعودية الإرهابيين وإلخ إلخ.. كل هذه الأمور، نرى بأن هنالك عمليات تحصين للدرع الواقي الأمني في البلاد من أجل منع هذه التفجيرات..

عبد الصمد ناصر: طيب ما دلالة.. أخ حسني ما دلالة استهداف يقطنها أغلبية.. تقطنها أغلبية مسيحية؟

حسني حمادة: أولا نحن نعتقد سيد عبد الصمد بأن المخطط هذا دليل كافٍ وإصبع ودليل اتهام كافٍ للمخابرات الأميركية والإسرائيلية ومن أعوانها في البلد بأنها تريد استهداف الشارع اللبناني ونحن نعتقد ومن خلال قراءتنا السياسية أن موضوع اغتيال الرئيس الشهيد الحريري هو موضوع كبير جدا، هو موضوع فتنة في لبنان، هو موضوع سوف يكون له تداعيات خطيرة ليس على لبنان فقط بل على العالم العربي ونحن من هنا إذا أردنا أو قرأنا بشكل موجز التحركات الأميركية التي تستهدف تقسيم العراق على شكل طائفي والحديث فيما بعد عن الهلال الشيعي وما إلى ذلك، نعتقد بأن هنالك تخطيط دقيق لخلق فتنة في لبنان ونحن نقول إذا صح التعبير وأنا أعتذر عن هذا التعبير لكل كلاب الليل الذين يضعون المتفجرات هنا وهناك بأننا شعب موحد، بأننا شعب لن نرضى بإعادة الحرب، بأننا شعب واحد وأعتقد بأن المظاهرات المليونية التي تظهر خلفك على الشاشة اليوم الآن إنما هي من أهم وأعظم مظاهر الحضارة بالرغم من الاختلاف.

عبد الصمد ناصر: نعم.

حسني حمادة: بالرغم.. وشكرا.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أخ حسني حمادة، إبراهيم حيدر من السويد تفضل.

إبراهيم حيدر– السويد: سلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إبراهيم حيدر: نعم أخي أنا بضُم صوتي للأخ اللي اتصل هلا وكل كلامه يعني كلام منطقي ومعقول واللي.. ما فيني أزيد عليه شيء تقريبا إلا إن هذه المتفجرات يعني ممكن إذا استمرت المعارضة بمحاولة استثمارها قد يعني تدعي.. اللي عم بيقوم بالأعمال هاي بعملية الاستمرار بعمل وضع المتفجرات هذه وكل لبناني يعلم إنه أسلوب هذه المتفجرات المتناقلة ويعني طريقة وضعها وأماكنها وليلها هو عبارة عن رسالة سياسية.

عبد الصمد ناصر: يعني أسلوب إدارة أزمة برأيك هذه التفجيرات؟

إبراهيم حيدر: أسلوب لخلق أزمة، نعم أسلوب لخلق أزمة.

عبد الصمد ناصر: أو لربما إدارة الأزمة السياسية القائمة الآن.

إبراهيم حيدر: تحويل هذه الأزمة إلى ما أكبر من ذلك، نعم قد تؤثر على الوضع الأمني الداخلي اللبناني بشكله السلمي الأهلي ولكن الحمد لله جميع اللبنانيين إلى حد الآن يتحلُّون بمستوى عال من الوعي وأتمنى على المعارضة أن لا تنجر أو أن لا تستثمر هذه العمليات أو أن لا تكون وراء هذه العمليات لأنها قد تجعل.. قد تخلط أوراق بشكل كبير مما يصعب تدارك الأمور وإيجاد حلول مناسبة للجميع.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك إبراهيم حيدر من السويد، مجتبى مرتضى من بيروت تفضل.

مجتبى مرتضى- لبنان: مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي.

مجتبى مرتضى: أنا أولا أود أن أوجه خالص العزاء لكل المؤمنين وأحباء السلام في العالم لوفاة رجل السلام قداسة الحَبر الأعظم والذي عرف حقا قدر لبنان ووصفه بأنه الرسالة، هذه الرسالة التي ما انفكت إسرائيل وأعوانها في الداخل والخارج ومن خلال الاجتياحات في السابق ومن خلال ما نشهده اليوم على الساحة من تفجيرات لضرب هذه الرسالة لتقول إن هذا البلد محكوم دائما بالخلاف حتى تستطيع أن تبرر وجودها في هذه المنطقة، هذا الوجود العنصري الذي هي موجودة من خلاله لذلك يا أخ عبد الصمد إن أي متابع للمشهد السياسي اللبناني يرى وبوضوح.. شرط أن يكون يريد أن يرى ويعرف الحقيقة أن ما يحصل هو تدبير إسرائيلي أميركي وفق خطة مرسومة واضحة الأبعاد نأسف أن يكون هناك بعض اللبنانيين أدوات يُستعملون في هذه المرحلة وبعد ذلك يعني ونحن شاهدنا ماذا يصيب الذين يتعاونون مع أميركا وإسرائيل وكيف هم يستجدون العودة إلى لبنان بعد أن طُردوا منه، لذلك هي خطة واضحة تهدف إلى الإطاحة بالمقاومة، تهدف إلى الإخلال بالسلم والأمن وليس صحيحا أنها استهدافها منطقة معينة تستهدف شريحة معينة من اللبنانيين، إنها تستهدف لبنان بوجوده، تستهدف الكيان اللبناني بشكل عام وإن كانت تضرب في هذه الأثناء منطقة أو مناطق محددة فإن الخوف أن تستمر وأن تنتشر على كافة البقاع اللبنانية وهذا هو الخوف من هذه التفجيرات التي تحصل، ليس صحيح أن هذه التفجيرات لضرب قسم معين من اللبنانيين، إنها تستهدف ضرب لبنان، ضرب قدسية لبنان، ضرب رمزية لبنان وأيضا تستهدف هذا الجو المشحون في لبنان ضد سوريا لتأجيج العداء والعنصرية ضد سوريا ونحن نرى ما تعانيه سوريا في هذه الأيام وفي هذه الأثناء، إذاً هي محاولة أميركية إسرائيلية ولا يمكن وضع هذه التفجيرات في غير هذه الخانة.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك مجتبى مرتضى سنعود لنواصل بقية المشاركات سواء عبر الإنترنت أو عبر الهاتف أو عبر الفاكس، إذاً تواصلنا بالفاكس بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

المعارضة وخدمة المصالح الأميركية

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد في الجزء الثاني من برنامج منبر الجزيرة ونأخذ مشارك معنا من فلسطين خضر العجلوني، أخ خضر هذه البلبلة الأمنية المتنقلة المتمثلة في هذه التفجيرات الأخيرة في بيروت، هل تبدو برأيك قادرة على أن تُحدث تغييرا في مجرى الأحداث التي تترعرع الآن في لبنان؟

خضر العجلوني- فلسطين: السلام عليكم يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

"
الولايات المتحدة الطامحة لتنفيذ مخططاتها في الشرق الأوسط تعمل بعد احتلالها للعراق للسيطرة على سوريا من خلال حصارها من جهات أربع
"
مشاركة
خضر العجلوني: يا أخي بالنسبة للمستفيد الوحيد من هذه التفجيرات هي أميركا وإسرائيل هنا بعد مجلس الأمن الذي أصدر قراره 1559 بانسحاب سوريا وفك المقاومة ولمّ أسلحتها، المقاومة اللبنانية هلا سوريا رمَت الكرة في الملعب الأميركي وانسحبت من بيروت، هلا بدّها أميركا ذريعة لدخول لبنان على أساس تطويق سوريا من الجهات الأربعة من تركيا ومن لبنان ومن إسرائيل ومن العراق لكي تكون سوريا تنفِّذ مخططات أميركا في المنطقة أو احتلال سوريا احتلال عسكري مثل العراق لتنفيذ مخططات أميركا والشرق الأوسط الكبير الذي تقول عنه أميركا وأميركا بدّها ذريعة بعد ما كذبت على الأمة وعلى شعبها في حربها على العراق أنها دخلت لأجل أسلحة الدمار الشامل في العراق وبعد ذلك ثبت كذبها، حاليا ما بدّهاش تكذب على شعبها وعلى الأمة فبدّها ذريعة حقيقية فبتوجد هذه الانفجارات في لبنان على أساس تكون لها ذريعة لحفظ الأمن في لبنان وإحنا في الدول العربية زي المثل الفلسطيني اللي بيقول شايفين الديب وبندوَّر على الأثر طيب، ما هو الديب أمامنا وليش نقول مَرَّ من هنا ومَرَّ من هنا، أميركا داخلة للمنطقة بثقل لهدم الإسلام شاعرة هي أن المسلمين سيعودوا بالخلافة وهو عندهم البُعبع اللي اسمه الإسلام فبدهم يخُشُّوا المنطقة وسيبقوا على قرب من المسلمين ويدَّعون ويتهمونهم بالتشددية والمخرِّبون ويتهمونهم بأشياء كثيرة، فهنا يجب على الأمة أن توعى وأن تصحى إلى هذه النقطة وتتحد جميعا وتعمل مع العاملين لإقامة دولة الإسلام وتمرير الفرصة على..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك خضر العجلوني من فلسطين شكرا لك خضر، حسني بلاط من مصر تفضل.

حسني بلاط- مصر: السلام عليكم أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حسني بلاط: في الحقيقة يا أخ عبد الصمد بداية كده عايزين نوجه التحية والشكر بعد إذنك للسيد وليد جنبلاط على المواقف الجديدة العظيمة بتاعته لأنه لمَّا أدرك موقف الخطر الذي يمر به لبنان وبنشكر فيه الوطنية التي تعوَّدنا عليها فيه أبَّاً عن جد وهذا التدارك من السمات الشخصية القوية الوطنية، لقد ضرب لنا المثل في الوطنية والقومية العربية وكان أثلج صدورنا اليوم في إحدى القنوات الفضائية بكلامه الطيب وكذلك بنشكر السيدة بهية الحريري على موقفها العقلاني الوطني عندما كانت تلقي كلمتها في ساحة الحرية، هذا الموقف ليس غريبا على أخت الشهيد الحريري، أمَّا أسرة الشهيد الحريري فنقول لهم نحن نقدر الموقف الذي تمرون به لكن نذكركم أن الشهيد الحريري زعيم ورمز من رموز الأمة العربية وله نفس المكانة في قلب كل عربي لذلك نطلب من الأسرة العظيمة بحكم أنها أسرة الزعيم الشهيد أن يكون بيت الزعيم بيت كل اللبنانيين والعرب كما عوّدنا الشهيد ولذلك نأمل أن تقوم أسرة الشهيد بدعوة جميع اللبنانيين مولاة ومعارضة عقد الاجتماع في بيت الشهيد الحريري تحت شعار من يحب الحريري يحضر هذا الاجتماع وعند ذلك سوف يعلم الشعب من هو الأحق بالحريري ومَن هو على حق ومَن هو على باطل ونتمنى أن يكون الجميع على حق.. وللشارع العربي ملاحظة يا أخ عبد الصمد أن من ضمن احتمالات اغتيال الشهيد الحريري أن الشهيد كان معروف عنه الوطنية الخالصة والعروبة ولم يكن باستطاعة أحد أن يصل بلبنان إلى هذه المرحلة الحرجة في وجود الشهيد الحريري..

عبد الصمد ناصر: نعم حسني..

حسني بلاط: ولذلك أرادوا أصحاب المصلحة التخلص من الحريري حتى يسهل عليهم الوصول إلى هذه المرحلة التي يمر بها لبنان، أمَّا المسؤول عن التفجيرات..

عبد الصمد ناصر: أخ حسني أريد أن أُقصر مشاركات السادة المشاهدين اليوم على موضوع الليلة وهو موضوع التفجيرات، هذا الموضوع الذي..

حسني بلاط: ماشي ما أنا هقولك أهوه يا أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: نعم حسني؟ انقطع للأسف ربما حسني، محمد علي من السعودية تفضل.

محمد علي- السعودية: مساء الخير يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخ محمد.

محمد علي: بالنسبة للتفجيرات في لبنان هذه حاجة معتادة في لبنان وحاجة كانت عادية في السبعينات وفي الثمانينات والتسعينيات والطائفية موجودة في لبنان لكنها تحت رماد، أمَّا بالنسبة للمعارضة اللبنانية بجميع شرائحها سواء..

عبد الصمد ناصر: يعني أنت محمد علي تتحدث عن أنها معتادة في لبنان في فترة الحرب وليس الآن.

محمد علي: مَن قال إنه كان فيه سِلم في لبنان مَن قال؟

عبد الصمد ناصر: نعم ألم تتوقف الحرب وأعيد إعمار لبنان وشهد لبنان سنوات من الاستقرار؟

محمد علي: يا سيدي الفاضل المعارضة اللبنانية يجب عليها أن تخفف اللهجة الشديدة اللي هي تستعمل أميركا فيه ناس انتهازيين في وسط المعارضة اللبنانية، بيستعملوا أميركا بدهم يِدخَّلوا أميركا، أميركا ما هي محتاجة رخصة لا من المعارضة اللبنانية ولا من المعارضة السورية إن وُجدت ولا من أحد أنها تدخل لبنان، المعارضة اللبنانية..

عبد الصمد ناصر: طيب برأيك أنت إذا كنت تستبعد أن تكون جهات خارجية وراء العمليات هذه، مَن يقف برأيك من يستفيد من هذه العمليات؟

محمد علي: بكل أسف غباء المعارضة أما إلى..

عبد الصمد ناصر: رجاء بدون..

محمد علي: عفوا يا سيدي، أمَّا إذا صارت حرب أهلية في لبنان فالمعارضة ما هي فاهمة الموازنات، حزب الله هو الوحيد المؤهَّل، يجب على اللبنانيين جميعا أن يجلسوا على طاولة مستديرة ويعيدوا تشكيل الدستور اللبناني ويعيدوا توزيع الأدوار الأساسية، أما يكون فيه دولة صغيرة زي لبنان ثلاثة رؤساء فخامة رئيس الجمهورية وفخامة رئيس مجلس النواب وفخامة رئيس مجلس الوزراء والأقلية هي اللي تحكم في لبنان، المستفيد الوحيد وحتى المعارضة أول من يتضرر بإثارة حرب أهلية في لبنان.



تبعات التفجيرات وأثرها على لبنان

عبد الصمد ناصر: محمد، على كل حال محمد شكرا لك محمد من السعودية، قبل أن آخذ اتصال هاتفي أريد فقط أن أُلقي نظرة على بعض المشاركات عبر الإنترنت، مشاركة رقم واحد من خليل مصطفى من بلجيكا يقول ما يتعرض له لبنان هو عقاب عن مواقف الحكومة من الحرب العدوانية على العراق وهو عبارة عن وجه الاستعمار القديم في ثوب جديد وقرار 1559 تم نسجه هذه المرة في باريس ومن وراء الستار، واشنطن وتل أبيب وللعُقلاء من المعارضة اللبنانية أن يتساءلوا هل هذه الدول تريد الخير للبنان وشعبه وما خلفية ونتائج هذا القرار على مستقبل هذه المنطقة الجريحة؟ وما التفجيرات التي وقعت في بيروت إلا بداية خلفيات انسحاب القوات السورية التي قامت بتثبيت الأمن خلال العقود الماضية، المشارك فارس الشعيبي من السعودية يقول أعتقد أن من يقوم بهذه الأعمال التي لا ترضي الله ولا رسوله هم عملاء الموساد الصهيوني فعليكم يا أهل لبنان بالوحدة ولا تدعو الشياطين تدخل بينكم فتفرقكم وتقلب حياتكم من جنة إلى جحيم، اللهم أهلك المعتدين يقول (Golden A) هكذا سَمَّى نفسه.

"
بعض رموز المعارضة أقرب إلى تهمة تدبير التفجيرات في لبنان وتأزيم الوضع فيه، وذلك لأنها تهدف لتدويل الملف اللبناني والحصول بالتالي على وصاية دولية بحجة حماية المسيحيين
"
مشاركة
 مشارك يقدم نفسه على أنه رجل أعمال من سوريا، واضح بأن مُنفِّذ هذه التفجيرات يسعى لخلخة الأمن فقط وليس لقتل أكبر عدد من المواطنين بدليل أنه يختار بدقة الأماكن والأوقات التي يخلو فيها المارَّة، فمن هو المستفيد من خلخلة الأمن وليس القتل؟ بعض رموز المعارضة أقرب إلى التهمة وذلك لجعل الملف اللبناني دوليا وبالتالي الوصول إلى وصاية دولية بحجة استهداف المسيحيين، مشاركة رابعة عبد العظيم قادر المراغي من مصر يقول الانفجارات التي تتم بلبنان تتم بشكل منظم ومخطط وليس عشوائي والملفت للنظر أن هذه التفجيرات تتم في مناطق ذات أغلبية مسيحية لذلك يقول أعتقد أن الهدف من هذه التفجيرات هو أولا إثارة الفتن بين اللبنانيين ومحاولة تعميق الانقسام السياسي بينهم وثانيا لفتح الباب لتدخل دولي باعتبار لبنان يفتقد للأمن وأرى أن وراء هذا هو إسرائيل، مشاركة كانت من عبد العظيم من مصر، معي الآن مشارك رشاد أبو بكر من الأردن تفضل أخ رشاد.

رشاد أبو بكر- الأردن: السلام عليكم أخي عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

رشاد أبو بكر: أخي عبد الصمد اسمح لي أن أبدأ ببيت من الشعر يقول من يظن يسهل الهوان عليه وما لجرح بميت إيلام، الحقيقة أخي عبد الصمد أن التفجيرات التي حدثت في لبنان ليست ببعيدة عما يحدث في هذا المحيط العربي والإسلامي الذي نعيشه وليست بعيدة عن تلك الدائرة التي ارتبطت فيها هذه الأمة من خلال وجود الغرب وأميركا في دعم كل ما سيؤدي إلى تحطيم وإلى انحطاط هذه الأمة وأنا أقصد بذلك أولئك السياسيون أو الساسة الذين في لبنان أو في غيرها والذين ارتضوا لأنفسهم أن يدخلوا هذا المستنقع ثم يقولوا أنهم أصحاب قرار فأين القرار في ذلك؟ أين قرارهم السياسي وهانحن نرى في لبنان على سبيل المثال أخي عبد الصمد ذلك السياسي الأميركي الذي يصول ويجول وما من أحد يتجرأ أن يقول له اخرج أو اصمت أو قف مكانك فهؤلاء أخي عبد الصمد إنما هم أدوات جميعهم إن كانوا في لبنان أو في غير لبنان لتنفيذ مآرب الغرب وهانحن نرى أخي عبد الصمد أن وسائل الإعلام أظهرت أن هناك اتجاهين في لبنان المعارضة والموالون، فهؤلاء يريدون أن يطمسوا الحقيقة وأولئك يريدون أن يُدوِّلوا الأزمة لصالح مَن؟ بل أقول لصالح الغرب قطعا ولصالح أميركا فهؤلاء إمَّا مع أميركا أو مع فرنسا أو مع بريطانيا وهذا ما تعودنا عليه وهذا ما ألفناه وهذا ما أصبحت الناس من البديهيات عندهم أن الساسة في وطننا العربي والإسلامي جميعا ضمن هذه الدائرة، أخي عبد الصمد إن التفجيرات في لبنان سواء كانوا وراءها مَن هُم وراءها المعارضة أو الحكومة فالهدف إمَّا الضغط على المعارضة للسير في ركاب أميركا أو إثارة الرأي العام العالمي وإظهار أن النصارى في خطر لاستصدار قرار دولي لحماية النصارى بقوات دولية لكي يخلطوا الأوراق ولعدم إتاحة الفرصة لأميركا لترتيب أوراقها في المنطقة ولكن سواء هذا أو ذاك فأين السياسيون في لبنان الذين لا همَّ لهم إلا مصالحهم والارتماء في أحضان أميركا أو فرنسا أو بريطانيا أليسوا هؤلاء هم الأعداء المباشرون للهيمنة الغربية على لبنان وعلى غير لبنان، أخي عبد الصمد إن المسألة باختصار لن تكون في يوم من الأيام بل لن تكون لهذه الأمة إن كان في لبنان أو في غير لبنان عزة أو كرامة يستطيعوا أن يرفعوا رؤوسهم ليقولوا للأجنبي ليقولوا لأميركا أو لفرنسا أو لأوروبا قِفوا بعيدا ونحن سنعمل على أن نُغير هذا الواقع كما أُريدَ لنا بعقولنا وحسب شرعنا وعقيدتنا إلا أن تكون لنا دولة، دولة الخلافة الراشدة التي من خلالها نستطيع أن نقرر ونستطيع أن نقول إننا أصحاب قرار والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون والسلام عليكم.



التفجيرات والمصالح الخارجية

عبد الصمد ناصر: شكرا لك رشاد أبو بكر من الأردن، جميل من سوريا، جميل وأنت من سوريا كيف تنظر إلى هذه التفجيرات وما مدى خطورتها سواء على لبنان أو سوريا أيضا.. جميل.

جميل شرف- سوريا: مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي.

جميل شرف: مساء الخير يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: تفضل سيدي.. تفضل.

جميل شرف: أخي عبد الصمد المخطط مرسوم منذ فترة بعيدة، المخطط طبعا مرسوم في الولايات المتحدة الأميركية للضغط على سوريا، لم يبق في الساحة العربية إلا سوريا واقفة في وجه التحديات كما تعرفونها جميعا هي الدولة الوحيدة التي تطالب بحقوقها الشرعية الثابتة، بالنسبة لموضوع الانفجارات في لبنان المستفيد الوحيد منه هو الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، بالنسبة لأركان المعارضة هناك فيه أركان المعارضة متطرفون كالتيار العوني وإميل الجميل.. الرئيس إميل الجميل أراد أن ينتقم من سقوط اتفاق 17 أيار وأراد أن يعوِّضه باتفاق جديد كون هناك أحزاب جديدة أو بالأحرى المعارضة التي تناصره الآن وهناك فرصة للضغط على سوريا طبعا عبر المخطط المرسوم وعن طريق اغتيال الحريري، اغتيال الحريري توقعاتي كمشاهد متابع للأحداث..

عبد الصمد ناصر: باختصار جميل.

جميل شرف: بدقة إسرائيل جاء بمخابرات الموساد بالاشتراك مع أركان المعارضة تم تنفيذ الجريمة باغتيال الحريري والآن بدؤوا بتفجير بعض المناطق المسيحية ويوجِّهون التهمة للسلطة وتارة لسوريا وتارة لبعض الأحزاب التي تقف مع سوريا، أريد أن أسأل سؤال..

عبد الصمد ناصر: طيب لنسمع رأي آخر من سوريا محمد عجيب تفضل.

محمد عجيب-سوريا: ألو السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

محمد عجيب: أولا إذا بتسمح لي بس أقول للأخ المصري اللي حكى من مصر حسين بلاط خلِّيه يحقق من عربيته شوي كلامه كله غلط..

عبد الصمد ناصر: أخ محمد.. حسني أدلى برأيه وانتهى الأمر، نريد أن نسمع رأيك بدون تسفيه على الآخرين.

محمد عجيب: بمناسبة التفجيرات المستفيد الوحيد هي المعارضة لأن المعارضة هي التي دبَّرت اغتيال الحريري طبعا من ضوء أخضر من إسرائيل ومن الدولة العظيمة أميركا التي تريد الحرية والديمقراطية وهي لا تعرف شيء عن هذه الحرية بل تريد الحرية والديمقراطية والأمن إلى إسرائيل حتى هذا اليوم أديش عملت إسرائيل بالفلسطينيين، أديش عملت أميركا بالعراقيين مين حِكي عن أميركا شيء مَن حِكي عن إسرائيل وشكرا لكم.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك محمد، عادل أبو زيُّوني من العراق تفضل.

عادل أبو زيوني- العراق: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عادل أبو زيوني: أخ عبد الصمد يعني إحنا تعلمنا من هاي الكلمة والشماعة إسرائيل أميركا، إسرائيل أميركا أنا أقول إن للإخوان العرب ليش ما يعرفون الحقيقة، ليش ما يتفهمون الحقيقة يعني ليش ما يقابلون هاي الأشياء بالحقيقة..

عبد الصمد ناصر: ما هي الحقيقة أخ عادل؟

عادل أبو زيوني: يعني إحنا يقول عندنا مثل عراقي يقول..

عبد الصمد ناصر: ما هي الحقيقة؟

عادل أبو زيوني: اسأل مجرب ولا تسأل حكيم..

عبد الصمد ناصر: ما هي الحقيقة برأيك أخ عادل؟

عادل أبو زيوني: يعني حزب البعث إحنا.. الحقيقة أنا أعطيك إياها بس أعطيني مجال أخ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: لأنه لم يبق وقت كثير وهناك من ينتظر على الهاتف.

"
لن ترى الأمة العربية طعم الراحة إلا بزوال حزب البعث وأفكاره الظلامية للعيش في عالم من الحقيقة والمصداقية
"
مشاركة
عادل أبو زيوني: على صعوبة الاتصال.. الحقيقة عندنا حزب البعث هو عار للأمة العربية، حكم عار وخروجه من البلد عار، جربنا حزب البعث بالعراق وحزب البعث هذا موجود في سوريا أساس التدمير والتفجيرات والخراب هي من حزب البعث، ما ترتاح الأمة العربية إلا بإزالة حزب البعث وإزالة الأفكار الظلامية التفجيرية ومعايشة العالم بالحقيقة وليس بالأكاذيب والتضليل، إسرائيل وأميركا.. إسرائيل وأميركا كفى هذا أصابتنا التُخمة من هذا الكلام عليكم أن تتكلموا بالحقيقة، أن تنقلوا للعالم مأساة الشعب العربي بالحقيقة وليس بالتضليل، سنوات تضرب القوى التفجيرية.. من سقوط النظام البعثي في العراق وتقولون إن إسرائيل تفجِّر في العراق وتبين أنه المخابرات السورية والأردنية والكلاب المسعورة التي أتت من الدول العربية وأنتم في فضائياتكم تقولون إن إسرائيل والموساد وعلى لسان السيد حسن نصر الله يقول إن الموساد فجَّر بالعراق، أخي تكلموا بالحقيقة وكفى التضليل..

عبد الصمد ناصر: طيب شكرا لك.. نعم عادل أبو زيون من العراق شكرا لك، محمد الشمري من الأردن تفضل أخي.

محمد الشمري- الأردن: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد الشمري: تحياتي أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: ولك أخي تفضل.

محمد الشمري: يظهر أنه هذا الأخ العراقي، على فكرة هاي مداخلة بسيطة..

عبد الصمد ناصر: على كل حال نريد أن نسمع رأيك أنت، سمعنا رأيه..

محمد الشمري: آه تكرم يا سيدي وشكرا لك على إتاحة الفرصة، يظهر الأخ العراقي بده ينظر علينا وبده يعلمنا الوطنيات، أما بالنسبة للبنان همِّنا الآن لبنان اللي عايزين يلحقوه بالعراق، تفجيرات لبنان هو التفجير الأكبر اللي صار واللي حصل يعني الصيد الثمين زي ما بيقولوا وهوَّ لمَّا قتلوا الشهيد الحريري فأرادوا قتل جميع المعاني السامية في لبنان وقتْل رجل إعمار من الدرجة الأولى على جميع المستويات، الإعمار الثقافي، الإعمار الاجتماعي، الديني، في جميع المجالات الطيبة اللي بنسمع عنها، قتلوه الآن أصبحوا يفجِّروا هنا وهناك لكن يا سيدي العزيز هذه التفجيرات القصد منها الإزعاج، أمَّا أنا للأسف اللي أشعر بخيبة الأمل منه بأنه الإخوان اللبنانيين يعني مع احترامي لهم جميعا لا أسُب أحد فيهم ولا أميِّز بين أحد فيهم جميعهم أحباءنا وأعزاءنا يعني للأسف مُقلِّين في توجيه التهمة إلى إسرائيل، إسرائيل مصلحتها الأولى ضرب لبنان بهذه الطريقة، إيلام لبنان بهذه الطريقة يعني عايزين يعملوا عراق ثانية أنت لاحظ في العراق الآن عايزين يعملوا فتنة بين السُنة والشيعة وإشعال النار بينهم والمنطقة الشمالية عند الأكراد تكون منطقة هادئة..

عبد الصمد ناصر: طيب هذا موضوع العراق أخ محمد على كل حال محمد.

محمد الشمري: نعم، أمَّا في لبنان يا للأسف أنه ما بيوجِّهوا التهمة لإسرائيل والمصلحة الوحيدة لضرب لبنان بهذه الطريقة هي لإسرائيل، 1559 واجب التنفيذ على السوريين واللبنانيين بس 120 قرار أو أكثر صدرت ضد إسرائيل ولا واحد واجب التنفيذ يا للأسف.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك محمد الشمري من الأردن، كانت هذه آخر مشاركة في حلقة الليلة نعتذر لمن لم يشارك معنا أو لم ندرج مشاركته عبر الإنترنت وأعتذر للأخ حسن العامودي من السعودية الذي لم يحالفه الحظ في المشاركة، لنا لقاء معكم في الأسبوع القادم مع تحيات منصور طلافيح وهويدا طه وباقي الطاقم الفني وإلى اللقاء بحول الله.