- السودان.. توزيع السلطة وغياب الدور العربي
- الدستور الانتقالي ومستقبل السودان

- اتفاقية نيفاشا بين الرفض والترحيب

- السودان بين الطائفية والصراع على السلطة

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، يدور حاليا جدل في السودان حول تشكيل أو صياغة دستور انتقالي اتفق على الإعداد له في اتفاقية نيفاشا التي وقِعت بناء على اتفاق ميشاكس الذي اتفقت فيه الأطراف المتحاربة في السودان على اقتسام السلطة والثروة في البلاد يزمع الإعداد له في المرحلة المقبلة، الاتفاق على اقتسام السلطة والثروة قام على أساس نسب تتمثل في 52% لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال و28% للحركة الشعبية و6% للأحزاب الجنوبية والباقي للقوى الأساسية الشمالية الأخرى وهو ما أثار الجدل بين الأطياف السياسية المختلفة ما بين مؤيد لتلك المحاصصة ومعارض لها، السؤال المطروح هو ما أهمية هذا الدستور الانتقالي بالنسبة للسودان؟ وما السبيل إلى صياغة دستور انتقالي يرضي جميع الأطياف السياسية في البلاد؟ وما هي التحديات التي تواجه صياغة هذا الدستور؟ وهل ستقدم الحكومة والحركة الشعبية تنازلات للقوى الأخرى التي تعتبر نفسها مهمشة ومغيَّبة عن العملية السياسية الجارية؟ هذه بعض من تساؤلات سوف نطرحها عليكم الليلة للنقاش ويرجى للمشاركة الاتصال على رقم الهاتف 9744888873 والفاكس 9744890865، كما يمكنكم الكتابة إلينا على الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net أول مشارك ساطع من السودان، أخ ساطع كمواطن سوداني ماذا يمثل بالنسبة لكم الدستور الانتقالي الذي يتم الحديث عنه الآن؟



السودان.. توزيع السلطة وغياب الدور العربي

ساطع- السودان: طيب شكرا أستاذ عبد الصمد، في الواقع الدستور الانتقالي أو الدستور كما هو معروف هو أعلى وثيقة يتوافق عليها الناس لتحدد العلاقة بين أفراد المجتمع ببعضهما البعض، العلاقة بين الحاكم والمحكوم، العلاقة بين المحكوم والحاكم وما إلى ذلك من تلك العلاقات المتشابكة التي يحددها الدستور لذلك..

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: طيب ساطع بدون مقدمات، بدون مقدمات حتى لا نضيَّع الوقت كثيرا في التعريف، يعني بالنسبة للسودانيين هذا الدستور الانتقالي ماذا يمثل لهم؟ هل يمثل مثلا أحد محددات المستقبل السياسي للسودان؟

"
الدستور الانتقالي يمثل واحدة من أهم محددات العمل السياسي في السودان وأهم آليات التحول الديمقراطي السلمي، لذلك يجب مشاركة كل القوى السياسية السودانية في صنعه
"
    مشارك

ساطع: قطعا الدستور يمثل واحدة من أهم المحددات للعمل السياسي في السودان وواحد من أهم الآليات للتحول الديمقراطي السلمي في السودان، عشان كده المقدمة كانت ضرورية عشان أقول لك إنه الدستور الانتقالي يجب أن تشارك فيه كل القوى السياسية السودانية وفقا للتعريف اللي أنا تقدمت به قبل شوي وإذا ما شاركت كل القوى السياسية في السودان في صنع هذا الدستور وفي وضع لبناته فإن عملية تحول السودان.. التحول الديمقراطي في السودان ربما تشهد تعقيدات إضافية في مراحل مستقبلية، لذلك لابد من مشاركة كافة القوى السياسية.

عبد الصمد ناصر: نعم، تفضل ساطع.

ساطع: طيب وبالتالي فإن هذا الدستور الانتقالي رغم أهميته القصوى في المرحلة القادمة لكنه يأتي كاتفاق بين طرفين، الحركة الشعبية قطعا لا تمثل كل الجنوبيين ولا تمثل كل السودان بل تمثل فصيل مهم، كذلك المؤتمر الوطني لا يمثل كل السودان الآن ولكن يمثل فصيل مهم، فالدستور الانتقالي الآن المقترح حقيقة هو اتفاق بين فصيلين سياسيين وليس اتفاق بين جميع القوى السياسية..

عبد الصمد ناصر: يعني هل ساطع.. هل الخشية لدى السودانيين.. طبعا الذين يعترضون على اتفاقية نيفاشا ولا يرون أنها تمثل كل القوى السياسية في البلاد، هل الخشية أن ينتج عن التفاوض بين الحركة الشعبية والحكومة وبعض الأحزاب التي وافقت على المشاركة في لجنة صياغة الدستور.. أن لا ينتج عن كل ذلك سوى دستور يمثل هذه الأطراف فقط؟

ساطع: نعم هذا هو أو هذه هي المحصلة الطبيعية الآن لما يدور في السودان، إذا استمرينا بمثل هذه المعادلة..

عبد الصمد ناصر: إذاً ما المطلوب إذاً أخي ساطع.. ما المطلوب إذاً حتى تحصلون في نهاية الأمر على دستور انتقالي يرضى به الجميع؟

ساطع: المطلوب مشاركة كل القوى السياسية في السودان بما فيها المؤتمر الوطني الآن، فهو فصيل مهم لا يمكن تجاوزه، كل القوى السودانية في السودان يجب أن تُمثَل وأن تكون موجودة في هذا الدستور وأن تعبر عن ذاتها وعن آمالها وعن طموحاتها في هذا الدستور، ليست بواسطة وصاية من قوى سياسية أخرى بل بطبيعتها هي وبنفسها يجب أن تعبر عن ذاتها في هذا الدستور وهذا حق طبيعي. وفي تجارب كثيرة جدا من الدول في العالم يا أستاذ عبد الصمد وده شيء طبيعي ودستور يتفق عليه جميع أهل السودان بهذا الشكل بدون وصاية من أحد، قطعا سيدافع عنه جميع أهل السودان سيقاتل.. أو يعني ويكون فيه ولاء من جميع أهل السودان له وينظم حياة كل الناس، أما بهذه الطريقة فستشهد.. متأكد ستكون هنالك تعقيدات كثيرة جدا ستشهدها المنطقة عامة.

عبد الصمد ناصر: نعم، طيب ساطع في الفترة الحالية هناك شد وجذب بين الحكومة والقوى السياسية الأخرى في السودان حول مسألة تشكيل لجنة لصياغة الدستور، يعني ما موقف باقي القوى الأخرى أو الشارع السوداني عموما من مسألة النسبة أو النسب والمحاصصة؟

ساطع: قطعا يا سيدي النسبة التي وضعت للقوى الشمالية لا تمثل القوى الشمالية 14%.. 14% لباقي الفصائل السياسية والقوى السياسية فقط، هذه نسبة ضعيفة جدا ولا تعكس حقيقة لا تعكس قوة هذه القوى السياسية باستعمالنا لأي معيار، سواء استعملنا معيار هذه القوة السياسية في الجمعية التأسيسية الأخيرة اللي كانت سنة 1989 اللي انتهت 1989 أو لو استعملنا أي آليات أخرى لقياس فهذه الـ 14% لا تمثل بأي شكل من الأشكال القوى السياسية حقيقة، إذاً ستكون هنالك هيمنة، عندما تكون القوى السياسية مجتمعة في السودان 14% و86% لفصيلين فقط، قطعا يبقى دور 14% هو مجرد شكل ديكوري ليس أكثر، لن يستطيعوا أن يفعلوا شيء بأي حال من الأحوال.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك ساطع من السودان شكرا لك، حسني بلاط من مصر تفضل.

حسني بلاط- مصر: السلام عليكم يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حسني بلاط: طبعا بالنسبة للنسبة اللي اتفقوا عليها هي نسبة ما فيهاش عدل شويه لأن المفروض أن 52% كثير على الحزب الحاكم وهما مهميشين أطراف ثانية كثير، في الوقت أن دلوقتي مطلوب من الشعب السوداني ومن الحكومة السودانية التضامن مع جميع الأطراف في السودان عشان الهجمة الشرسة اللي عليهم دلوقتي لأن مش هيفيد السودان إلا شعب السودان نفسه، لأن أنت عارف مثلا السودان أما نيجي نقول لو هو معتمد على كان وأخوتها، كان وأخوتها طبعا أنت عارف أن هم وظيفتهم إيه.. يعني السودان دلوقتي بيواجه مشكلة كبيرة أن هو يسلم الناس عشان تتحاكم في محكمة العدل، طبعا الرئيس السوداني أقسم أنه هو مش هيسلم حد، لو أعتمد على كان وأخواتها كان وأخوتها يسبوه في الشارع وهيرغموه على التسليم.

عبد الصمد ناصر: ماذا تقصد بكان وأخوتها؟

حسني بلاط: كان وأخوتها الدول العربية يا أستاذ عبد الصمد ما هما دوّلة معروفين كان وأخوتها، شهرتهم دلوقتي هي أن هما إرغام أي دولة عربية في غمضة على أن هي تتذل، هم كان وأخوتها ما عادتش بتنصب المبتدأ وترفع الخبر بقا لها شغلة ثانية ووظيفة ثانية دلوقتي، فالمطلوب من حكومة السودان أن هي تصطلح مع شعبها وتشوف جميع الطوائف الموجودة في.. جميع الطوائف الموجودة والأحزاب الموجودة وتديهم نسبة متساوية، يعني الحزب الحاكم يسيب شويه من النسبة بتاعه والجماعة بتوع الجنوب يسيبوا شويه من النسبة بتاعهم على أساس هو الشعب السوداني.

عبد الصمد ناصر: حسني التفاوض هو جاري الآن حول هذه المسألة بين الحكومة والحركة وباقي.. طبعا لا الشماليين كلهم متوافقين على موضوع النسبة ولا الجنوبيين أيضا، الحركة استأثرت ب 28% والباقي من القوى السياسية الأخرى في الجنوب لم تحصل سوا على 6%، يعني هل الحل كما يرى البعض أن تقدم الحكومة تنازلات من حصتها لباقي القوى الشمالية الأخرى التي لم تحصل في المجموع سوا إلا على 20% والحركة تقدم باقي حصتها أو بعض من حصتها لباقي الأحزاب السياسية الأخرى في الجنوب؟

حسني بلاط: لازم تقدم ولو جزء بسيط وبتوع الجنوب كمان لازم يقدموا جزء لأن هما برضه نسبتهم تعتبر عالية، على حجمهم نسبتهم عالية، فإحنا دلوقتي قدمنا حاجة.. إحنا عايزين مصالحة من الشعب السوداني عشان يواجه الموقف ده هو بالذات لأن ما فيش سند للشعب السوداني غير الشعب السوداني.. وياريت نعمل.. يعني إحنا دلوقتي بنحس بكلام الزعيم القذافي أما قال يا ريت.. كان عايز ينضم لأفريقيا، لأن هو فعلا السودان دلوقتي لو بعد عن كان وأخوتها هيصمد في المرحلة دي لو ساب نفسه لكان وأخوتها مش هيصمد وإحنا بننصح الشعب السوداني والرئيس السوداني يصطلح مع الشعب بتاعه بالكامل جميع الفئات لأن هي هتبقى السند بتاعه وما ينتظرش حاجة من كان وأخوتها أبدا لأن كان وأخوتها ما عاد لهمش لزمه خالص.



الدستور الانتقالي ومستقبل السودان

عبد الصمد ناصر: يا سيدي على كل حال شكرا لك حسني، أدعك مع كان وأخوتها ومعي صلاح صادق من الأردن، تفضل صلاح.

صلاح صادق- الأردن: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: أرجو أن لا تدخل أن وأخوتها أيضا.

صلاح صادق: لا إحنا بدنا ندخل يعني الشعب السوداني كشعب هذه الشعب الذي مزقته الحروب والذي مزقته أيادي الاستعمار منذ انفصاله عن الأم مصر حينما كانت مصر والسودان دولة واحدة ثم مُزقت إلى دولتين وها هي الآن تُمزقت إلى دويلات، ثرواتها، سيادتها، كلها قد تمزقت، فأي دستور هذا الذي يمزق بلد سيادة وشعبا وثروة فأي شعب هذا الذي يوافق على هذا الدستور.

عبد الصمد ناصر: سيد صلاح هذا الدستور لم يصاغ بعد وحتى اللجنة التي يفترض أن تخوَّل صياغته أو أعداده أو سنه لم تشكل بعد، هناك خلافات حول من سيكون عضوا في هذه اللجنة، ما المفترض في هذا الدستور أن يتضمنه بحيث يحوٌل دون تمزق السودان كما تصفه أنت؟

صلاح صادق: هذا الدستور أولا يجب أن ينص على أن السودان وحدة واحدة لا تتجزأ، ثانيا إن السودان بلد مسلم ولا يقبل بمعظمه غير الإسلام دستورا..

عبد الصمد ناصر: هناك خلاف حول المرجعية أيضا أخ صلاح، مرجعية الدستور هناك خلاف حولها الشريعة أو العلمانية، الشريعة في الشمال أو العلمانية في الجنوب وغيرها مما يدور في هذا الموضوع.

صلاح صادق: الموضوع أخ عبد الصمد موضوع الغالبية وليس موضوع الأقلية، الغالبية شعب السودان مسلم فلذلك الدستور يجب أن يتجاوب مع الأغلبية وليس مع القلة ونحن نعرف أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يستطيع أن يرضي جميع الأطراف وقد عاش أهل السودان ومصر وغيرهم تحت نظام الخلافة الإسلامية قرونا ولم يكن هناك أي ثورة ضد هذا الدستور، فلماذا الآن يطالب الأقلية بدستور غير الإسلام؟ طبعاً هذا..

عبد الصمد ناصر: دعنا نسمع صلاح.. عفوا أقاطعك، دعني أسمع من مواطن سوداني حول هذه النقطة بالذات، شكرا لك على كل حال صلاح، عبد الله الأمين من السودان صلاح يتحدث عن مسألة الأغلبية والأقلية، هل هكذا يطرح الأمر في السودان حينما يتم الحديث عن العملية السياسية وعن صياغة دستور انتقالي؟

عبد الله الأمين- السودان: الو مرحب.. مرحبتين.

عبد الصمد ناصر: نعم سيدي مرحب.

عبد الله الأمين: بل بالعكس تماما أنا أختلف مع الأخ اللي كان متحدث قبل شويه أن الدستور.. نرجو أنه يؤسس لسودان جديد، شكل السودان الجديد هو دولة مواطنة ما دولة دين، لا دولة إسلام ولا دولة مسيحية ولا دولة أي ديانة وفي الحقيقة حتى الإسلام نفسه لو كان الناس بيفهموه فهم صحيح، الإسلام لا يدعو دولة لأن تنص على الدستور إسلامي أو الدولة إسلامية، بل الإسلام في حقيقته يدعو لأن تكون الدولة هي يتم التعايش السلمي فيها بين جميع الأديان وتكون الحقوق الدستورية المنصوص عليها في الدستور تعطي كل مواطن..

عبد الصمد ناصر: ما هو مرجعك في هذا الكلام عبد الله؟ عبد الله أنت تقول كلاما خطيرا ما مرجعك في هذا حينما تقول بأن الإسلام لا ينص على إقامة دولة إسلامية؟

عبد الله الأمين: الإسلام في أصوله، في آياته المكية المنسوخة اللي هي ما طبقت في القرن السابع بينص على أنه {فَذَكِّرْ إنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ} {وقُلِ الحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} {ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} {لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ} كل هذه..

عبد الصمد ناصر: يعني أنت توظف الآيات حسب فهمك لها وحسب ما تريده أنت للسودان من مستقبل سياسي وليس مراعاة للسياق التاريخي الذي وردت فيه الآيات أو أنزلت بسببه.

عبد الله الأمين: طيب حتى لو افترضناه أن هذا فهمي أنا للإسلام وفيه فهم آخر، نحن دولة متعددة الأديان ومتعددة الثقافات ومتعددة الأعراق هذا لا ينكره أي حد، يجب..

عبد الصمد ناصر: سيقول لك آخرون كم يمثل المسلمون وكم يمثل غيرهم؟

عبد الله الأمين: لو افترضنا أننا كلنا مسلمين، هل المسلمون يفهمون الإسلام فهما واحدا؟ أليس في المسلمين سنة وشيعة وصوفية ووهابية؟ أليس المسلمون أنفسهم متعددون؟ حتى لو افترضنا أن..

عبد الصمد ناصر: لكنهم لا يختلفون على الثوابت الشرعية.

عبد الله الأمين: نعم.

عبد الصمد ناصر: لكنهم لا يختلفون كلهم حول الثوابت الشرعية.

"
السودان الجديد يجب أن يكون دولة مواطنة الحقوق فيها للمواطن وليس لدينه، المواطنون متساوون أمام الدستور وأمام القانون بدون تمييز بسبب الدين
"
مشارك

عبد الله الأمين: الثوابت لا تنادي بأن يقصى الآخر وألا يكون له حقوق، يجب علينا أن نتعايش سلميا مع الأديان الأخرى، في السودان هناك مسيحيون، هناك وثنيون، يجب أن يكون لهؤلاء المسيحيون حقوق متساوية مع المسلمين، ليس هناك في السودان الآن شخص يقول بغير هذا، السودان الجديد يجب أن يكون دولة مواطنة الحقوق فيها للمواطن وليس لدينه، المواطنون متساوون أمام الدستور وأمام القانون بدون تمييز بسبب الدين وليس..

عبد الصمد ناصر: طيب عبد الله سؤال أخير حتى أفسح مجال للآخرين، يعني ما المطلوب الآن من هذا الدستور حتى.. أو نضمن ألا يتنصل منه أي عنصر من الطيف السياسي مستقبلا؟

عبد الله الأمين: عفوا لم أسمعك.

عبد الصمد ناصر: يعني ما الذي يفترض أن يتضمنه هذا الدستور من ضمانات بحيث يلتزم به الجميع ولا نجد سودان غدا أمام أي طيف.. أحد المشكلين لطيف سياسي يرفضه غدا؟

عبد الله الأمين: الضمان أن يكون الدستور تحول ديمقراطي حقيقي والتحول الديمقراطي الحقيقي هو أن ينص الدستور على حقوق متساوية لكل المواطنين، الحقوق الدستورية اللي هي حق الحياة وحق الحرية لجميع الأفراد وحق المؤسسية وحق العدل للمجتمع وتفصيلاته وما يتفرع منه، إذا نص الدستور على الحقوق دي بالصورة دي بيقبله الجميع لأن الجميع بيكونوا متساويين أمامه، إذا شعرت أي أقلية بأن مظلومة أو مهضومة ما هتقبل وأنا عشان كده بختلف مع الأخ السابق قبل مني..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك عبد الله الفكرة واضحة عبد الله.

عبد الله الأمين: اللي كان يشارك لو سمحت..

عبد الصمد ناصر: باختصار عبد الله هناك من ينتظر على الهاتف.

عبد الله الأمين: باختصار شديد، الأخ ساطع قال أن يجب أن يشارك كل السودانيين، أنا ما بفتكر أن النقطة المهمة هي أن يشاركوا الجميع، النقطة المهمة هو محتوى الدستور حتى لو وضعه شخص واحد لو كان بيقصد لتحول ديمقراطي حقيقي وبيعطي الجميع حقوقهم يبقى نقبل به بغض النظر عن أن الدستور مين اللي وضعه، المهم محتوى الدستور يكون محتوى دستور ديمقراطي.

عبد الصمد ناصر: الفكرة واضحة أخ عبد الله شكرا لك، آتات من موريتانيا، آتات هل تتفق مع ما يقوله الآن عبد الله من أن المهم ليس أن يمثل الدستور الجميع ولكن ما يحتويه الدستور من حقوق للجميع؟ آتات أنت معنا على الهواء مباشرة رجاء أن تستمع عبر الهاتف وليس عبر الشاشة.

آتات محمدو- موريتانيا: أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: نعم سيدي تفضل.

آتات محمدو: الأخ عبد الصمد في الحقيقة يجب أن يكون الدستور في مصلحة الجميع سواء كانوا مسلمين أم مسيحيين، هذا هو الذي يجب أن يكون لكن مهما فعلوا السودان مُستهدف، السودان بثرواته وبتكون شعبه وبقوته مُستهدف من طرف الأعداء الغربيين وهذه هي الحقيقة وأنا أقول لك..

عبد الصمد ناصر: طيب إذا ربطنا هذا.. أخ آتات إذا ربطنا هذا بالجوانب الدستورية التي يتم مناقشتها الآن، هل تعتقد بأن ربما كما تم التدخل في الشؤون السودانية كما تقول سياسيا يمكن أن يتم التدخل في مسألة مضامين ومحتويات هذا الدستور؟

آتات محمدو: أعتقد أن كل هذا يقع على أسباب لأن السودان مهما كان.. سواء تعلق الأمر بأنه عمل دستورا شاملا لجميع الأطراف السودانية، لازم يكون هناك شيء هو الذي لا يمكن أن ننكره، هو أنه منذ مسألة استهدافه ومسألة أنه لا يترك ليكون ديمقراطيا بهذه الكلمة لأن الديمقراطية ليست في مصلحة أعداءه وليست في مصلحة أعداءه الأمة العربية، أمر السودان هنا مجزأ هناك الجنوب وهناك الغرب وهناك الشمال، هذا ما صنعه الدستور مهم ومهم أن يكون لصالح الجميع لكن التدخل الأجنبي هو الذي سيؤثر على الدستور وهو الذي سيجعل الدستور مُقيد وغير صالح للجميع، لأنه مهما كان سواء كان الدستور في مصلحة الجميع سوف يكون التدخل هو الذي سيفسده وهذه حقيقة يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: آتات شكرا لك آتات، محمد ميرغني من قطر أعتقد أنه من أسمه مواطن سوداني ولا شك، محمد برأيك كيف السبيل للوصول إلى دستور يرضي الجميع في السودان.. دستور انتقالي على الأقل؟

محمد ميرغني- قطر: أشكركم جدا على الاتصال، أولا يعني أرى أنه في سبيل وضع دستور انتقالي يكفل نقاط اتفاق ووفاق وبالتالي نجاح مشروع الدستور، أرى أن تسقط مسألة النسب الوارد ذكرها في اتفاقية السلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان وذلك من قبيل أن هذه النسب وضعت بين الحكومة والحركة الشعبية، هذا بالطبع مع تقديرنا التام إلى اتفاقية السلام وما حققته من.. أو ما ستحقق من إيقاف للحرب ومن نزيف الدم الذي كان حادثا فيه.

عبد الصمد ناصر: محمد إسقاط النسب ما المفترض أن يقابله كبديل؟

محمد ميرغني: يفترض أن يقابله جلوس من قبَِّل الحكومة مع كل القوى السياسية بتجرد، يعني على الحكومة أن تجلس مع التجمع الوطني مع جميع القوى السياسية في السودان.

عبد الصمد ناصر: الحكومة الآن بصدد اتصال.. تحاول الاتصال بجميع القوى لدراسة هذا الموضوع على الأقل الآن.

محمد ميرغني: نعم لكنها تتحدث أيضا بالنسب يعني تتحدث بـ 52% و28% و14.6%، هذه النسب ما لم تسقط من حسابات الحكومة في لجنة أو في لجان وضع الدستور أنا لا أعتقد هنالك سيكون اتفاق يوصل السودان إلى محك أو إلى وفاق يكفل نجاح المشروع.

عبد الصمد ناصر: هل تخشى بأن يكون الدستور الانتقالي هذا ممثلا فقط لرغبات الطرفين الذين وقعا اتفاق نيفاشا فقط؟

محمد ميرغني: أنا أخشى ذلك بالطبع، أنا أخشى ذلك وحقيقة..

عبد الصمد ناصر: ما الذي سينتج عنه إذاً؟

محمد ميرغني: سينتج عن ذلك خروج قوى أخرى، يعني أنا أقول ذلك وأتمنى ألا يحدث ذلك لكن تصوري هو خروج قوة أخرى بداعي أنها لم تساهم أصلا في وضع النظام الأساسي كما صرَّحت بعض القوى السياسية ذات الثقل المعروف في السودان يعني والأحزاب التقليدية المعروفة التي صرَّحت بأنها قاطعت مقاطعة بيننا هذا العمل الذي يجري في السودان الآن، لذلك الرأي الواضح والصريح هو يجب إسقاط تلك المفاوضات الثنائية أو نتائج تلك المفاوضات الثنائية التي أثمرت عن تلك النسب، من الضروري جدا والمهم جدا أن يتحدث الناس عن مشروع دستور للسودان وليس بين قوة سياسية وثنائية.

عبد الصمد ناصر: محمد ميرغني شكرا لك، من الإمارات معي عبد العزيز تفضل.

عبد العزيز: سلام عليكم مساء الخير أخي عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخ عبد العزيز.

عبد العزيز: أخي الله جل وعلى يقول {وإن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ}..

عبد الصمد ناصر: انقطع الاتصال من عبد العزيز، سنواصل نقاشنا هذه الليلة حول دستور السودان الانتقالي بعد هذا الفاصل فأبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

اتفاقية نيفاشا بين الرفض والترحيب

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد في منبر الجزيرة، نواصل نقاشنا حول موضوع الدستور الانتقالي في السودان، رشاد أبو بكر من الأردن تفضل رشاد.

رشاد أبو بكر- الأردن: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

رشاد أبو بكر: أخي عبد الصمد يعني مسألة الدستور في السودان وتبعات هذا الدستور وما يريد الجميع أن يتفق عليه، الحقيقة يعني لن يخرج الأمر عن إطار واحد وهو أن السودان كبلد إسلامي وغالبيته من المسلمين لابد لهم أن يكون القرار ليس بيدهم بقدر هذا الدين وهذه العقيدة التي يتبعونها، نحن أخي عبد الصمد لم نطرح هذا الدستور أو مواد هذا الدستور للنقاش بقدر ما سنطرح المشكلة..

عبد الصمد ناصر: لدينا مشكلة اليوم مع الاتصالات، للأسف أنقطع اتصال أيضا رشاد أبو بكر من المصدر، هارون سليمان من السعودية أرجو أن يكون حظنا أفضل الآن مع هارون، تفضل هارون.. هارون سليمان.

هارون سليمان- السعودية: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

هارون سليمان: ألو..

عبد الصمد ناصر: تفضل هارون أنت معنا على الهواء.

هارون سليمان: أولا نبغي نشكر قناة الجزيرة المنبر الحر..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سيدي تفضل.. الأخ هارون سوداني..

هارون سليمان: التي تجاوزت حدود الزمان والمكان والمحظورات السياسية وتناوله لهذا القضية الجوهرية لأهل السودان جميعا.

عبد الصمد ناصر: نعم الأخ هارون سوداني؟

هارون سليمان: وأنا أري في رأيي أنه المطلوب في هذه المرحلة هو تحقيق السلام الشامل للشعب السوداني وإنقاذ الجياع الذين تعرضهم بهذه الصورة أو الصور التي تجدهم في معسكرات اللاجئين وليس تناول موضوع الدستور.

عبد الصمد ناصر: طيب، نحن الآن نتناول موضوع الدستور وأريد أن تقصر مشاركتك معنا..

هارون سليمان: لذلك أنا أرى أنه..

عبد الصمد ناصر: سيدي الفاضل..

هارون سليمان: عبارة عن نادي للتسلية لبقية أو لأهل النظام..

عبد الصمد ناصر: أخ هارون رجاء أن تشارك معنا عبر الهاتف وأن تخفض صوت الجهاز التليفزيون عندك في البيت.

هارون سليمان: نعم معك أخذت بالي، لذلك أقول أنه المطلوب في المرحلة تحقيق السلام الشامل ثم بعد ذلك يجتمع أهل السودان جميعا لوضع دستور يحقق طموحاتهم المستقبلية وليس تناول موضوع خطوات استباقية لتجاهل المشكلة الحالية الحاصلة.

ناصر عبد الصمد: هل تعتقد بأن الحوار بين الحكومة وباقي القوى ربما لن يذهب بعيدا حول هذه النقطة في.. مع وجود قوانين استثنائية مثل قانون الأحزاب وقانون حالة الطوارئ؟

هارون سليمان: هذه ليست حوار بين الحكومة والقوى السياسية، إنما هي مجرد احتواء لآخرين من قِبَّل أهل الاتفاق الثنائي لذلك نحن نطالب في هذه المرحلة تحقيق السلام الشامل عن طريق مفاوضات في منابر معروفة في أبوجا وفي غيرها من المناطق التي يتفاوضوا فيها المظلومون أو المسحوقين السودانيين، ثم بعد ذلك بعد تحقيق السلام الشامل وترتيب أمور الدولة إلى الديمقراطية وتوفير الأرضية الصالحة، لذلك يجتمع أهل السودان لوضع دستور دائم يحقق طموحاتهم.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك هارون سليمان من السعودية، أحمد ذياب من الولايات المتحدة، تفضل أحمد.

أحمد ذياب- الولايات المتحدة: مساء الخير يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

أحمد ذياب: خير الكلام ما قل ودل، أنا مش رجل سياسة ولا أحب أدخل في السياسة ولكن أحب أقول كلمة تعليق لأولي الأمر الحكام اتقوا الله فينا، هذا كل اللي نطلبه منكم ولا دستور ولا نبغي أي شيء، كل المطلوب أنهم يتقوا الله في شعوبهم وجزأكم الله خير والسلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أخ أحمد ذياب ليت كل المشاركات تكون مقتضبة هكذا، الفاضل ضيف الله من السعودية، تفضل سيدي الفاضل.

الفاضل ضيف الله- السعودية: بسم الله الرحمن الرحيم أولا أشكر قناة الجزيرة على تسليطها الأضواء على الشعب السوداني وخاصة في هذا الوقت بالذات.. وأما بالنسبة لمسألة وضع الدستور فأنا أرى أن لا تستحوذ أو يستحوذ الحزب الوطني الحاكم على هذه النسبة العالية واعتقد من الواجب عليهم أن يراعوا وأن يعودوا نفسهم على قبول الطرف الآخر وإذا كانوا.. يعني يرون أن لأنهم هم الذين عقدوا هذه الاتفاقية في نيفاشا وبالتالي يجب أن يفوزا بنصيب الأسد، فاعتقد أن التاريخ كفيل أن يحفظ لهم ذلك إذا كان ذلك إحسانا، اعتقد من حق كل الطوائف أو كل ألوان الطيف السياسي في السودان أن تشترك في وضع هذه الوثيقة الهامة وإلا كيف أُحكَم بوثيقة وضعها غيري؟ هذه من ناحية، ثم أننا في السودان قد شهدنا تجارب عديدة وأغلبها كان مريرا وما ذلك إلا بالتمادي وبالإصرار على الرأي والرأي الشخصي.

عبد الصمد ناصر: الوحيد نعم.

الفاضل ضيف الله: الرأي الوحيد وبالتالي إثارة الغير ويعني جره لمربع العداء وهذا اعتقد يجب علينا أن نتفاداه في مسألة الدستور ومسألة الدستور بالذات لأن هذه حق اعتقد يجب أن يُكفل للجميع ويجب أن يشترك الجميع في وضعه، حتى اتفاقية نيفاشا تقريبا يعني نادي أغلب أهل السودان بأن يشترك فيها الجميع لكن عندما انفرد.. بصياغتها وبوضعها ولأن..

ناصر عبد الصمد: طيب فاضل.

الفاضل ضيف الله: أينعم.

ناصر عبد الصمد: يعني الآن اتفاقية نيفاشا أمر واقع في السودان، لقيت ترحيبا شاهدنا في العاشر من يناير الماضي حينما تم التوقيع كيف كانت الاحتفالات والفرحة تعم مختلف أرجاء السودان وهناك ترحيب دولي وأفريقي وعربي وإسلامي عموما بهذه الاتفاقية التي تنهي حربا طويلة الأمد أُزهقت فيها أروح كثيرة، يعني هذه الاتفاقية الآن صارت أمرا واقعا في السودان وهناك طرفان وقعاها، كيف يمكن لهذين الطرفين أو ما المطلوب منهما حتى يتم عبرهما احتواء أو إشراك عفوا كل الفعاليات والقوى السياسية في السودان في الاستحقاقات السياسية القادمة؟

الفاضل ضيف الله: المطلوب من الطرفين اللي هما الجبهة الشعبية والحكومة أن لا تعتبر ذلك حقا لهما دون الغير، عليهما أن ينظرا للمسألة بأنها حق مكفول لجميع السودانيين سواء كانوا من داخل الحكومة أو من داخل الحركة الشعبية فهذا حق، حق وطني يجب أن ينال كل السودانيون بألوان طيفهم المختلفة.. أن ينالوا حقهم كاملا في وضع هذه الوثيقة حتى تأتي ناضجة ومناسبة وحتى تخرج السودان مما هو فيه الآن.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سيد الفاضل ضيف الله من السعودية، آخذ فضل حامد من الإمارات، أخ فضل يعني الأخ الفاضل ضيف الله يقول بأنه لا يريد أن تستحوذ الحكومة والحركة على صياغة الدستور وباقي الاستحقاقات أو العملية السياسية برمتها في السودان، بينما يرى آخر عبر مشاركة في الإنترنت بأنه يجب حتى يصل السودان إلى فترة من الرخاء، يقول بأنه من المفروض أن تقوم الهيئات من المجتمع المدني في السودان بصياغة الدستور الانتقالي ويتم إبعاد بين قوسين ما يسميهم هو مصطفي خليل من بلجيكا أمراء الحروب الذين تسببوا في إشعال الحروب في الجنوب والشمال والعسكريين الحاكمين ويتم أولا محاسبتهم على الجرائم التي اقترفوها في حق شعوبهم، هذا رأيه يعني هل تتفق مع هذا أم مع الرأي السابق؟

فضل حامد- الإمارات: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

فضل حامد: أخ عبد الصمد بالنسبة للاتفاقية التي تمت في نيفاشا هي اتفاقية عادلة 100% ولو كانت الاتفاقية تمت عن أي طريق، عن طريق الإنقاذ أو عن طريق الصادق المهدي أو عن طريق الترابي أو عن طريق هذه الأسماء التي يعني هي مفروض تسمى في السودان، ما يسمي السودان يسمي الصادق المهدي أو يسمي ما هذه الأسماء.

عبد الصمد ناصر: بدون الإساءة إلى أحد أخ فضل.

فضل حامد: المهم الاتفاقية هي تعتبر أحسن الموجود، يعني الاتفاقية التي تمت لو كان أحد.. لو كان الحزب الشيوعي عمل هذه الاتفاقية وجاب نسبة 52% للأحزاب الشمالية كلها، هذه تعتبر فائدة بالنسبة للأحزاب الشمالية، يعني 52% اللي استحوذت عليها الأحزاب الشمالية تعتبر مقسمة بينتهم، كم حزب بالأحزاب الشمالية موجود؟ اللي هو الإنقاذ وهو حزب جديد ليس له أي طريق..

عبد الصمد ناصر: يعني فضل أنت تقول 52% للسلطة أو الحزب الحاكم و20% لباقي الأحزاب الشمالية طبعا.

فضل حامد: لا ليس للحزب الحاكم، فلنفرض أن الحزب الحاكم حاليا هو الحزب الشيوعي فلنفرض وأتي بالـ52%، 52% تعتبر للحزب اللي هيحكم بعديه، يعني 52% للحزب اللي يحكم أصلا، يعني إذا كان الإنقاذ في الانتخابات القادمة، الإنقاذ سقط في الانتخابات وأتي حكم ثاني فهو راح يستحوذ بالـ52% تشكيل الحكومة.

عبد الصمد ناصر: هذا إذا كان هناك مسار ديمقراطي تداولي يضمن فيه الشفافية والنزاهة بحيث يصل هذا الطرف أو ذاك إلى السلطة.

فضل حامد: كيف نصل للمسار الديمقراطي إذا ما أوقفنا الحرب؟ فأوقفنا الحرب بهذه النسب وتعتبر هذه اتفاقية من أقوى الاتفاقيات التي تمت في السودان حاليا، يعني الاتفاقية اللي حصلت الحين أكبر اتفاقية إحنا نعتمد عليها لوقف هدر الدماء اللي موجود في الجنوب، أنظر للصورة التي خلفك.

عبد الصمد ناصر: طيب أخ فضل أريد أن ترد على مشاركة من أسامة منصور من أسبانيا، يقول بأن من أهم الأمور التي يجب التنبؤ لها في الدستور الانتقالي الجديد أن يكون القائمون عليه من الأشخاص الذين يهتمون بالسودان ومصلحته العليا ولكن.. يقول هو ما نراه الآن من الجهات التي تطالب بالدستور الجديد أن كل جهة تدافع عن مصالح فئوية ومصالح خارجية مما سيضيع أو يضيَّع حقوق كل فئات الشعب السوداني.

فضل حامد: حقوق الشعب السوداني هي المنهج الدستوري الذي قام في 1958، هنالك أربع دساتير تم إنجازها بالسودان، السودان غني بالأفكار غني بالناس اللي ممكن يضعوا الدستور اللي يوافق كل أفراد السودان.. يعني مثل الدستور الذي وضع اللي وضعه قالوا اللي وضعه الترابي، الدستور الذي وضع ممكن يتم تعديله وأنا راح أقول لك من الحين يا أخ عبد الصمد الدستور اللي حيجي حاليا راح يكون فيه تعديل بسيط فقط بالنسبة للدستور الذي ولاه الترابي.



السودان بين الطائفية والصراع على السلطة

عبد الصمد ناصر: شكرا لك فضل حامد من الإمارات، خالد نور من الولايات المتحدة تفضل سيد خالد.

خالد نور– أميركا: السلام عليك أخ عبد الباسط.

عبد الصمد ناصر: وعليكم من السلام معك عبد الصمد سيدي.

خالد نور: أحب.. عبد الصمد أحب أن أضيف نقطة لرأي السيد عبد الله الأمين ومحمد ميرغني إنه لإنجاح اتفاقية السلام وصياغة دستور مؤقت من المهم تحديد من يقوم بصياغة هذا الدستور، هذه الحكومة ومعها (S.D.L.A) ليس لهما الحق ولا الشرعية وحدهما في صياغة هذا الدستور، لابد من قيام مؤتمر وطني بمشاركة كل القوى، لابد من إرساء السلام في غرب السودان.

عبد الصمد ناصر: هذا ما طالب به أعتقد صادق المهدي.

"
لابد من مؤتمر وطني يحظى بموافقة كل الأحزاب، ولصياغة الدستور يجب مشاركة القوى السياسية ومن ضمن هذه القوى لابد من مشاركة الأحزاب في غرب السودان
"
مشارك

خالد نور: بالضبط، يعني هم لابد من مشاركة هذه القوى، هذه الحكومة أو هذا الحكم الحاكم سلب الديمقراطية في الماضي من حكومة المهدي، الصادق المهدي، سلبت الحريات وأدخلت الشعب السوداني في حروبات مات من ورائها عشرات الآلاف من جلة شباب السودان، ثم جاء مرة أخرى دلوقتي ليقاسم السلطة والثروة ليست هي بملكه ولا هو مفوض في إنه يقوم من الشعب السوداني بهذه التقسيمات، فلابد من قيام مؤتمر وطني في الأول بموافقة كل الأحزاب وهذه التقسيمة لابد من مشاركة القوى السياسية الأخرى ومن ضمن هذه القوى لابد من مشاركة الأحزاب في غرب السودان لنجاح هذه الاتفاقية ولصياغة دستور هذا الشيء..

عبد الصمد ناصر: طيب خالد قبل قليل كان بعض المشاركين يقولون صراحة بأن المهم ليس في النسب المهم فيما سيحتويه هذا الدستور الانتقالي من مضامين.

خالد نور: هذا صحيح ولكن أهم من ذلك مَن سيقوم بصياغة هذا الدستور، لابد أن.. يعني لا أعني من كشخص ولكن لابد من اتفاق كامل.

عبد الصمد ناصر: الجهات أو القوى الممثلة.

خالد نور: القوى الممثلة، لابد أن نشارك كل القوى الممثلة ويكون في موافقة بينهما لنجاح هذه الاتفاقية.

عبد الصمد ناصر: نعم شكرا لك خالد نور من أميركا، التاج عثمان من ألمانيا تفضل.

التاج عثمان– ألمانيا: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم من السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

التاج عثمان: في البداية نشكر قناة الجزيرة على يعني تفضيلها وتقديمها بالذات التغطية عن السودان و.. ألو..

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ التاج.

التاج عثمان: بالنسبة للدستور الحالي في السودان يجب.

عبد الصمد ناصر: للأسف مرة ثانية ينقطع اتصال اليوم من المصدر، محمد أحمد من بريطانيا تفضل.

محمد أحمد– بريطانيا: أهلا وسهلا شكرا يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: تفضل يا سيدي أهلا وسهلا بك تفضل.

محمد أحمد: أنا بس كان عندي بعض النقاط هنا أود يعني أضمها للنقاش المتداول بين الإخوة، يعني أنا جد متفائل بكلام الأخ من مصر لا أتذكر الاسم حاليا.

عبد الصمد ناصر: حسني بلاطة.

محمد أحمد: هو كلامه عن كان وأخواتها، يعني بعض الإخوة العرب وللأسف الشديد مازالوا يعيشون في الفهم وفكرة أن السودان دولة إسلامية وهو كلام صحيح ولكن حتى السودان وشعب السودان.. يعني ترك هذه الفكرة وبدأ ينظر إلى الشعوب، لأن السودان ليس شعبا بل شعوب في وحدة واحدة والآن الفكر السياسي قد انتقل في السودان لكي يضمن لكل هذه الشعوب التداول السياسي الحر وليس فقط السياسي بل الفكري والثقافي والاجتماعي ولذا أنا يعني وللأسف الشديد أصيب بالإحباط للجهل الشديد الذي يعني مازال منتشرا في الوطن العربي لما يجري في السودان حاليا هذه نقطة، النقطة الثانية أنا برضه متفائل في الحين الآخر بالإخوة في مصر ويعني حتى حاليا هم الآن أخيرا بدؤوا ينظروا إلى إخوتهم في الجنوب والشمال ونحن طبعا يا أخ عبد الصمد بيننا وبين مصر يعني تواصل تاريخي وتواصل ثقافي، فالفراعنة كما حكموا السودان الفراعنة المصريين، حكم الفراعنة النوبيين السودان مصر وبيننا يعني تلاقح سياسي واثني وثقافي وتاريخي، النقطة الثالثة الإخوة السودانيين.. بعض الإخوة السودانيين، يا أخ عبد الصمد نحن في السودان حاليا نعاني من مشكلة وهي التبعية، التبعية العمياء لبعض الأحزاب السياسية الطائفية التي حكمت السودان ليعني.. منذ الاستقلال أخذت فرصتها في الحكم وفي السلطة وحقيقة لم تنجز شيء، بعض الإخوة مازالوا يعيشون وهم منضمين لبعض هذه الأحزاب ويعيشون هذه الحالة التبعية، السياسة يا أخ عبد الصمد ليست التخبط هي فكر، فكرة المشاركة في وضع الدساتير في أساسها كانت يعني ووصفت لكي تضم أكبر عدد من المطالب والحريات لأكبر عدد من المشاركين وفعلا أنا أشترك مع الأخ الذي يعني أشار إلى أن الدساتير لا تقاس بمن وضعها بل بمحتواها وحقيقة الأخوة في الحركة الشعبية هم صمام الأمان، نحن في السودان حتى وصلنا لفهم إنه الجنوب هو صمام أمان السودان ككيان جغرافي وحقيقة هذا ينطبق أيضا على حركة.. الحركة الشعبية لتحرير السودان، هي كحزب سياسي وكحركة سياسية هي صمام الأمان لانتقال السودان من الحياة الشمولية سياسيا إلى الحياة الديمقراطية المنفتحة وإذا..

عبد الصمد ناصر: على فكر الشمول يا أخ محمد إبقى معي، هناك فاكس يقول فيه أحدهم إذا كان الحزب الحاكم من إذ أنه لم يذكر اسمه والحركة الشعبية سحب الداني على الأغلبية داخل لجنة صياغة الدستور فالخشية أن ينتج دستورا لا يعبر إلا عن الطرفين ويخدم مصالحهم هما فقط وهذا ما ينذر بشمولية أخرى في الحكم تكون ثنائية.

محمد أحمد: هذا دي يا أخ عبد الصمد هذا كلام يعني قد انتهى فرغ منه، لو الواحد يعني جلس ونظر إلى المحتوى اتفاقية نيفاشا النهائية بين الحكومة السودانية والحركة يجد أنها يعني مازالت.. بل انتهت من مجرى إنه حيكون هناك توزيع بين الفئة.. اللي يعني تفصيلا السلطة والثروة بين حزبين الحركة من جهة والحكومة من جهة بل إنها أسست على انتقال ديمقراطي كامل، أسست الفكر المدني..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك محمد، نعم نسمع رأي آخر لم يبقى وقت كثير لادي لادو من أيرلندا تفضل.

لادي لادو- عضو الحركة شعبية في بريطانيا– أيرلندا: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم من السلام ورحمة الله تعالى وبركاته تفضل سيدي.

لادي لادو: في الواقع هذا يشير لشيء معين بالأساس..

عبد الصمد ناصر: هذا اسم جنوبي أعتقد؟

لادي لادو: نعم لادي لادو عضو الحركة شعبية في بريطانيا.

عبد الصمد ناصر: يا أهلا وسهلا تفضل يا سيدي.

لادي لادو: هذا يشير إلى إنه الحاصل في الاتفاقية أو الحاصل بالبرنامج بالدستور، هنالك بعض الأعضاء إنه ما عندهم الرغبة لإكمال الاتفاقية فلذا كان في معارضة من اتجاهات أخرى بهدف إنه تدمير الاتفاقية، لكن الشعب السوداني يعرف إنه الاتفاقية هذه وقفت الدماء الذي كان من أغلبهم أبناء المناطق المهمشة الموجودة داخل السودان، فلذا الموجود ما من هو ما من يحكم، لكن كيف نحكم السودان؟ في البدء صيغة الدستور ما من المفترض إنه مين هو اللي يصيغ الدستور لكن اللي يصيغ الدستور، فلابد من الشعب السوداني يطول بالهم على إنه هذه اتفاقية بعد أربع سنة بيفتح الشعب السوداني.. بيفتح السودان إلى ديمقراطية، لأنه أصلا منذ استقلال السودانيين إلى يومنا هذا ما في هنالك حكومة ديمقراطية بالمرة، حتى ما في لمصادر تتكلم عن هذا.. ما في حكومة ديمقراطية في السودان، ما أرادوا بذلك هذه الاتفاقية كضابط للديمقراطية وباب لقومية السودان وباب للوحدة، فإذا كان في اعتراض من الشماليين.. الشمال السياسي في اعتراض منه لهذه يمكن هنالك صوملة السودان في الشمال السياسي لأن الجنوب ما محتاج ثاني لأي مشكلة ثانية الحرب توقفت، فلا الشماليين لا يجب يقحم..

عبد الصمد ناصر: ولكن هناك أطراف أخرى في الجنوب لها مآخذ على الاتفاقية.

لادي لادو: لا ليس هنالك مشكلة أمنية داخل الجنوب في تلك الحالة وكل الجنوبيين متوافقين لهذه الاتفاقية بما فيهم الانفصاليين لأن هنالك حق تقرير المصير مضمون ضمن هذه الاتفاقية، فليس هنالك أي مشاكل في اتجاه الجنوب لتلك الاتفاقية لكن الشماليين لابد يعرف بإنه هذه الاتفاقية بيؤدي إلى وحدة السودان إذا كان احترموا هذه الاتفاقية، إذا عدم الاحترام لهذه الاتفاقية فهنالك صوملة الشمال السوداني وشكرا جزيلا.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك لادي لادو من أيرلندا، كان هذا آخر مشاركا معنا في حلقة اليوم، في نهايتها تحيات منصور طلافيح وهويدا طه وباقي طاقم البرنامج، شكرا لكم ونلتقي في الأسبوع القادم بحول الله.