- ردود الفعل العربية والإسلامية على استهداف الأقصى
- تقاعس الأنظمة والأمل بالأجيال القادمة
- طرق مساعدة المسلمين للفلسطينيين

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم وأهلا بكم إلى حلقة أخرى من منبركم منبر الجزيرة، ربما مرَّ يوم العاشر من أبريل/نيسان بسلام في القدس ولم ينجح المتطرفون اليهود في اقتحام المسجد الأقصى لكنهم ضربوا موعدا آخر هو التاسع من مايو/ أيار المقبل لإعادة الكرَّة وربما لم يكن المسجد الأقصى يوما ما في خطر كما هو اليوم منذ إحراقه من قِبل متطرفين يهود، قضية القدس قضية كل العرب وكل المسلمين في كل أنحاء العالم وليست قضية الفلسطينيين وحدهم والمسجد الأقصى هو لُب هذه القضية ولم يعد خافيا على أحد خطورة مخططات الجماعات اليهودية المتطرفة التي تستهدف هدم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين سواء عبر الحفريات أو الأنفاق التي تهدد أساسات المسجد وتعرضه للانهيار لإقامة ما يُسمونه هيكل سليمان مكان الأقصى، فهل سينجح المتطرفون اليهود في مخططهم لبناء الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى؟ وهل يتناسب رد الفعل العربي والإسلامي مع حجم الأخطار المحدقة بمقدسات إسلامية في القدس؟ وهل لا زالت قضية القدس تحتل الأولوية في السياسة العربية أم صارت نسيا منسيا؟ ألا تستحق هذه القضية تحركا عربيا وإسلاميا فعليا رسميا وشعبيا لنصرة القدس؟ وماذا قدمت المؤسسات التي تحمل اسم القدس لقضية القدس والأقصى؟ وهل يتفاعل الإعلام العربي والإسلامي مع خطورة الاعتداءات على الأقصى؟ هذه بعض من محاور هذه الحلقة ويرجى للمشاركة الاتصال على رقم الهاتف 009744888873 والفاكس 009744890865 ويمكنكم الكتابة إلينا عبر الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net نبدأ بجمان كنيس من فلسطين، يعني جمان أكيد أن ما استحوذ على الاهتمام اليوم في الأراضي الفلسطينية هو موضوع المسجد الأقصى، كيف تابعتم أحداث اليوم وهل تتوقعون المزيد؟

ردود الفعل العربية والإسلامية على استهداف الأقصى

جمان كنيس- فلسطين: نعم أخ عبد الصمد، مساء الخير لك ولكل المشاهدين، مشاهدي الجزيرة.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

جمان كنيس: أنا في تقديري ومن خلال متابعتي للأمور باعتباري صحفية في رام الله كنت أتوقع بالفعل أن لا ينفذ أي اعتداء بحق المسجد الأقصى اليوم وألا يحدث أي شيء، برأيي ما جرى اليوم ما هو إلا جس نبض فقط للفلسطينيين وللمسلمين والعرب أيضا، الخطر الذي يهدد الأقصى بالفعل كما تفضلت في البداية لن يحدث في يوم يحدده المتطرفون اليهود مسبقا، أي اعتداء سيقومون به سيكون مستقبلا على حين غرة بشكل مفاجئ هذا ما أتوقعه وهذا قريب بالمناسبة، بالنسبة أخ عبد الصمد لرد الفعل العربي والإسلامي نقول هنا بالضرورة أن نركز أو نسلط الضوء على ضرورة أن نقيم أو نقوم بقراءة لهذا النبض الذي حاول بثه المستوطنون اليوم والمتطرفون، اقبلوا مني هذه القراءة السريعة، بالنسبة للفلسطينيين كان نبضهم اليوم حيا رغم جرحهم النازف، أنا تقديري بالنسبة للنبض العربي والمسلم فهو للأسف نبض إنسان محتضر، ما جرى اليوم بالتأكيد للأقصى وما سيجري قريبا يدعو العرب والمسلمين اليوم ليس فقط إلى اتخاذ مواقف تحمي الأقصى فقط وهذا مستبعد أن يقوموا به هذه الأيام بل أيضا هذه دعوة للنظر في جدوى مؤسساتنا الإقليمية وأقصد هنا الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي اللتين إن لم تقولا كلمتهما في هذا الوقت فمتى ستقولانها إذاً؟

عبد الصمد ناصر: طيب جمان أنت كفلسطينية يعني ما شعورك وأنت ترين هذا الرد الفعل العربي الباهت حيال قضية كانت إلى غاية أمس تعد قضية القضايا في العالم العربي والإسلامي؟

جمان كنيس: أخ عبد الصمد نحن هنا في فلسطين وللأسف الشديد لا نُعوِّل أبدا على أي رد فعل عربي أو إسلامي نهائيا، نحن هنا نقول ليس أمامنا سوى صدورنا العارية، سوى أجسادنا حتى ليست كل أجسادنا، فليست كل الأجساد الفلسطينية مسموح لها بالدخول إلى المدينة المقدسة، فقط من يُسمح لهم هم مواطنون القدس ومواطنو الـ 48 فقط وهم برأيي اليوم قاموا بواجبهم خير أداء والمواطنون في غزة وفي باقي محافظات الضفة أيضا قاموا بواجبهم من خلال المسيرات التي نظموها في كل محافظات الوطن لكن حقيقة لا يوجد أي شخص ولا طفل ولا كبير ولا صغير ولا رجل ولا امرأة يُعوِّل على أي إنسان عربي للأسف وأنا أعتذر لكل الأخوة العرب والمسلمين.

عبد الصمد ناصر: ولكن جمان إذا ما استمر هذا الموقف العربي الشعبي والرسمي معا من قضية القدس هل تعتقدين بأن ذلك سيسهل مهمة المتطرفين اليهود الذين يسعون إلى تقويض المسجد وإقامة ما يسمونه بهيكل سليمان؟

"
ليس هناك أي بوادر ولا حتى اجتماعات أو مناشدات أو مواقف تُتخذ تدل على أن المسجد الأقصى ضمن أولويات المسؤولين أو المواطنين
"
            مشارك

جمان كنيس: بالتأكيد هذا بالتأكيد سيحدث من ناحية على الأرض ميدانيا من السهل جدا على المتطرفين اليهود الدخول في باحات المسجد الأقصى في أي وقت يريدون، هنا لن تؤمَّن أي حماية عربية، ماذا بالنسبة للمحافل الدولية وسياسيا ودبلوماسيا؟ ليس هناك أي تحرك يمكن أن يحمي المسجد الأقصى، ليس هناك أي بوادر ولا حتى اجتماعات ولا حتى مناشدات ولا حتى مواقف أي مواقف تُتخذ تدل على أن المسجد الأقصى ليس على أولويات بل في أجندة مسؤولين للأسف وحتى مواطنين ربما بدؤوا يلحقوا بالحكام الذين اعتدنا على سبهم ولعنهم.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك جمانة كنيس من فلسطين، سادات حسين من المغرب تفضل.

سادات حسين- المغرب: مرحبا أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مرحبا سيدي.

سادات حسين: مرحبا اعطني سؤالك الله يخليك.

عبد الصمد ناصر: يعني نحن نتحدث اليوم عن ردود الفعل العربية والإسلامية حول ما يجري في القدس والمخططات التي تستهدف القدس لماذا جاء رد الفعل هذا يعني بهذا الشكل؟

سادات حسين: والله أخي عبد الصمد هذا كلهم العرب عايزين يعملوا التهدئة مع إسرائيل ويلاقوا حل مع إسرائيل لكن هيلاقوا حل مع إسرائيل وهيلاقوا حل مع الأميركان والمشكلة أن سبق لي أول مرة قلت السلام مع اليهود شيء مستحيل لكن تهدئة ممكن والعرب لازم يفكروا تفكير واحد هو شو ممكن كيف يوحدوا صفوفهم لأن اللي جاي أكثر من اللي راح واليهود كل مرة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب سادات .. سادات لو حصرنا حديثنا عن القدس، هل تعتقد أن القدس ما زالت فعلا هي تلك القضية التي كانت تستحوذ على الاهتمام وتستطيع من خلالها أن تُجيش الجيوش وتخرج الناس إلى الشوارع؟

سادات حسين: لا زالت يعني القضية لا زالت العرب في فكرهم على أنه مازالت القدس لهم وكل شيء لهم واليهود بيقولوا إنهم مستولين وما في حد يقدر يزحزحهم من مكانهم واليهود أخذوا اطمئنان مش من الأميركان، أخذوا الاطمئنان من العرب على أنهم ناموا ومش عايزين يستقيظوا إلى متى هيستقيظوا هذا العرب وهذا الشعب؟ ليش هما هذا المليار مسلم فوق الأرض ليش إذا ما بيدافعوا على حقوقهم وعلى حقهم اللي هو الحق الشرعي، حق شرعي، حق ديني وحق وطني وحق مادي وحق يعني.. اليهود والأميركان داسوا كل الحقوق العربية والإسلامية وحطوها تحت أقدامهم ماذا جابوا العرب والمسلمين شو بينتظروا؟ المشكلة هو إن أبناء الشاويش حكمونا والوقت اللي حكمونا صاروا يحكموا بالمطرقة حتى أنهم قتلوا النفسية العربية.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سادات حسين من المغرب، عيسى أبو الخاطر من فلسطين تفضل.

عيسى أبو الخاطر- فلسطين: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عيسى أبو الخاطر: شو أخبارك يا أخ عبد الصمد؟

عبد الصمد ناصر: الله يبارك فيك تفضل يا أخي.

عيسى أبو الخاطر: عبد الصمد سعينا اليوم إنه كان إحنا من أهل القدس مرتين كنا في المسجد الأقصى ولكن كنا نتأمل إنه يكون فيه شيء يبدر من الرؤساء العرب كإصدار بتهديد في أي شيء بالنسبة للأقصى لأنه أنا في رأيي كان كلام المستوطنين كلياته كان كجس نبض للشارع المسلم، للشارع الفلسطيني، للشارع العربي ولكن للأسف الشديد ما بدر من الرؤساء العرب أي شيء رسمي بهذا الخصوص.

عبد الصمد ناصر: يعني عيسى أنت من أهل القدس، هل تعتقد بأن المقدسيين أو الفلسطينيين عموما المقيمين في إسرائيل الآن أو في الأراضي المحتلة يمكن بإمكانياتهم الذاتية الذود عن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية عموما في القدس؟

عيسى أبو الخاطر: طبعا صحيح هذا الكلام لأنه ما كان موجود اليوم وما صدر من أهل القدس ومن أهل الـ 48 خاصة هو أكبر دليل على أهمية الأقصى بالنسبة لنا وأهمية الدفاع بالنسبة لأهل القدس في الأقصى.

عبد الصمد ناصر: ولكن المشكلة عيسى أن اليوم لم يلبّ اليهود المتطرفون نداء هذه الجماعة أمناء الهيكل إلا يعني عدد قليل جدا ماذا لو كان العدد أكبر؟ ماذا لو كان التجمع أكبر؟

عيسى أبو الخاطر: أنا أقول لك كمان مرة بأن ما صدر عن هذه الجماعات المتطرفة اليهودية هو مجرد كان جس نبض للشارع وأعتقد أنه ما كان هناك فيه نية صادقة وخالصة لدخول المسجد الأقصى به وإنما يريدوا الهدف منه هو فقط الاستفزاز وأعتقد أن السلطات الإسرائيلية قد تعمدت في حصول بعض المشاكل مثل منع الأشخاص تحت الأربعين سنة من الدخول مع العلم أن المسجد الأقصى هو للمسلمين وأنه جميع الأشخاص يجب أن يدخلوا إلى الأقصى وأن اليهود المتطرفين هم الذين قاموا بالتهديد وعليهم أن يوقفوا المتطرفين وليس المسلمين.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك عيسى أبو الخاطر من فلسطين وليس أبو الخطار كما هو مكتوب على الشاشة، زكريا طلال من الولايات المتحدة الأميركية، زكريا الكثيرون ربما بدؤوا يقارنون بين الحشود التي جاءت من مختلف العالم من المسيحيين من مختلف القوى المسيحية لتشييع جثمان البابا في روما وهذه الروح الجماعية التي أبدوها في هذه الجنازة في هذا الحدث وبين ما تشهده المقدسات الآن من تدنيس واعتداءات للمقدسات الإسلامية في القدس ولا أحد يتحرك.

زكريا طراد – أميركا: أخ عبد الصمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: عليكم من السلام ورحمة الله وبركاته.

زكريا طراد: بداية اسمح لي أتلوا بعض آيات القرآن الكريم من سورة الإسراء {وقَضَيْنَا إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ فِي الكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُواً كَبِيراً، فَإذَا جَاءَ وعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وكَانَ وعْداً مَّفْعُولاً، ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وبَنِينَ وجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً، إنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وإنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإذَا جَاءَ وعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُوا وجُوهَكُمْ ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً، عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وإنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً} أخي الكريم حماية المسجد الأقصى بيتولاها.. والأراضي المقدسة بعهدة رب العالمين وليس بعهدة هؤلاء الحكام الذين تخلصوا بطريقة أو بأخرى أو أرادوا الخلاص من هذه القضية لأنها أصبحت عبئا عليهم، فنحن كمسلمين نحن نعتبر أرض فلسطين أرض وقف إسلامية لا يحق لأحد التفاوض على شبر واحد أو على ذرة تراب منها، سواء أن كان رئيسا أو زعيما أو وزيرا أو مفاوضا ومع الأسف الشديد نجد أن من يفاوض عن القدس ويبيع القدس هو رئيس الولايات المتحدة مع شارون، أصبحنا كقول الشاعر يعني فيك الخصام وأنت الخصم والحكم نحن مختلفون معهم كيهود وأميركان وهم الخصم والحكم في نفس الوقت في حين أن الدور يجب أن يكون للمسلمين وإن شاء الله يا رب العالمين المسلمين سيستيقظون من كبوتهم في أقرب وقت إن شاء الله يا رب العالمين وأحضر رسالة إلى للحكام المسلمين والعرب الذين تدافعوا إلى الفاتيكان مع احترامنا لقداسة الحبر الأعظم والواجب الإنساني بس ألا يرى هؤلاء حكام المسلمين أن من واجبهم الديني قبل الإنساني أن يقفوا بجانب المسجد الأقصى وبجانب إخواننا في فلسطين؟ ألا يستحي هؤلاء الحكام من أن يعتقلوا من يريدوا الجهاد في فلسطين ويذهبون إلى هناك ويُعتقلون من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لهم؟ أنا لا أرى أي داعي بوجود هذه الأنظمة التي تتمسك بالحكم بحجة أن هناك عدو إسرائيلي أو عدو صهيوني أو أعداء يريدون.. يتربصون بالمنطقة العربية وفلسطين، فلقد باعوا فلسطين على المكشوف، باعوا الشعوب العربية وباعوا الأوطان العربية لأعدائهم، فماذا يجدي بقاؤهم في الحكم؟ الفترة القادمة هي..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: شكرا لك، نعم.

زكريا طراد [متابعاً]: الفترة القادمة هي على الحكام العرب فليعلموا ذلك.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك زكريا طراد من الولايات المتحدة، رشاد أبو زينة من فلسطين تفضل أخي.

رشاد أبو زينة - فلسطين: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم من السلام ورحمة الله وبركاته.

رشاد أبو زينة: أخي عبد الصمد تحملني شوية معلش دمي محروق شوية، بسم الله الرحمن الرحيم {سُبْحَانَ الَذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلَى المَسْجِدِ الأَقْصَا الَذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} ونحن هنا في فلسطين في أرض الرباط نتظاهر ونُقتَل ونُضرب ونُحرَق وأهل مكة وشعابها لم نسمع عنها أو منها مظاهرة واحدة تقول يا أقصى، في الدوحة في أبو ظبي سباقات الخيل والسيارات والمهرجانات تُذاع على محطات الفضائية العربية والأجنبية، الزعماء العرب إذا أُحترق أو احترق كنيس إسرائيلي تراهم يعتذرون لبوش ولشارون، يا أخي عبد الصمد بسم الله الرحمن الرحيم قال عليه الصلاة والسلام "غثاء كغثاء السيل"، أين المسلمين؟ أين العرب؟ بالأمس سمعت برنامج على الجزيرة يقول حنا ناصر وهو المسيحي وقام بالدفاع على شاشة تليفزيون الجزيرة وتكلم أكثر مما يتكلم المسلمين قاطبة في أنحاء العالم والعرب وقال حنا ناصر ما أنتم سجلتوه من غسان وسمعتم ما قاله غسان.. حنا ناصر، حنا عطا الله عفوا لقد دافع عن المسجد الأقصى أكثر مما دافع عن القيامة، لقد رأينا الزعماء العرب يتوافدون ويتقاطرون على روما ولم نسمع منهم مَن يقول كفي يا إسرائيل على المسجد الأقصى، لله درهم اللهم اخسف وانسف هذه الأمة إذا لم تعد لدينها الصحيح حتى لا تطبِّق قول الله تعالى في كتابه العزيز {ولَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ ولا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} وقد اتبعوا المِلَّة ولا حول ولا قوة إلا بالله عليه العظيم.

عبد الصمد ناصر: أخ رشاد نعم، أخ رشاد أدعو لهم بدل أن تدعو عليهم، شكرا لك على كل حال رشاد.. آدم حسن من السويد أخ آدم تفضل.

آدم أبو الحسن – السويد: السلام عليكم أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.



تقاعس الأنظمة والأمل بالأجيال القادمة

آدم أبو الحسن: والله إذا كنت تتبع لجنة القدس من الثمانينات لما أُنشئت لجنة القدس في المغرب لكن للأسف أن الآن جميع الدول العربية يعني أصبحت لديها أجندات خاصة بها وأصبحت لها مشاكل أخرى يعني تؤثر وللأسف تؤثر على القضايا المصيرية كمصير القدس ومصير الأراضي العربية المحتلة ومصير فلسطين، لكن الحمد لله ربما مستقبلا سيكون يعني عندما يذهب جيل الطغاة وجيل العملاء لأن هذا الجيل.. هذه الحكومات التي تحكم العالم العربي من الخليج إلى المحيط والله ما هو إلا جيل طغاة وجيل عملاء يعني للأميركان والصهاينة بأنفسهم يعني والله يقول {لا يُغَيِّرُ}..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: {إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} نعم صدق الله العظيم.

آدم أبو الحسن [متابعاً]: {حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} وربما في السنين القادمة إن شاء الله سنرى عندما يأتي جيلنا يعني الذي سينقذ هذه الأمة من هذا الفساد يعني وهذا الظلم وهذا.. لأن الأمة الآن يجب أن تواجه عدو من كل جهة، عدو من حكومتها هي عدو لها، الصهاينة هم عدو الأمة، الأميركان هم عدو الأمة، الأوروبيين عدو الأمة يعني أصبحت..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب آدم سؤال وأريد منك جوابا باختصار، حينما تتحدث عن الأجيال القادمة وتذهب هذه الأجيال التي تسميها بجيل العملاء في ضوء هذه الموجة العارمة من المغرب إلى اليمن إلى باقي الدول الإسلامية التي تُسمى بالحداثة الآن، هل تعتقد بأن روح التضامن الإسلامي مع المقدسات الإسلامية كقضية القدس مثلا ستبقى على ما هي عليه حتى في الأجيال القادمة مع تغلل التفكير التغريبي لهذه الأمة؟

آدم أبو الحسن: لا والله ما أعتقد ربما العكس ربما أن هذه الأجيال القادمة التي نتحدث عنها يعني الجميع يعرف أن الشباب دون الثلاثين سيشكلون يعني في الأعوام المقبلة أكثر يعني أكثر من 75% من مجتمعاتنا ستكون أقل دون الثلاثين وهذا يعني أن أفكار جديدة ستأتي ويعني منهجيات جديدة ستأتي ولا أظن أن هذه يعني هذا الجيل يعني جيل الطغاة يعني سيصمد أمام هذا الغليان يعني ربما لن يكون الأمر كذلك.

عبد الصمد ناصر: نعم، شكرا لك أخ آدم أبو الحسن، قاسم القاسم من أيرلندا تفضل.

قاسم القاسم- أيرلندا: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

قاسم القاسم: في البداية عندي ملاحظة أخ عبد الصمد، يرِد كثيرا في نشرات الجزيرة والقنوات العربية حائط المبكى وهذا مغالطة كبيرة لأنه هذا حائط البراق وليس حائط المبكى.

عبد الصمد ناصر: نحن نسميه حائط البراق في الجزيرة.

قاسم القاسم: واليوم سمعته على الجزيرة بتقرير من..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: ربما كانت هناك هفوة لكن عادة ما نسميه حائط البراق.

قاسم القاسم: والنقطة الثانية إني أدعو الجزيرة إلى استفتاء على ما تؤمن به الشعوب العربية والمسلمة حول فلسطين، هل يؤمن أي مسلم بوجود إسرائيل؟ نحن كفلسطينيين سوف نبقى وسوف نربي أولادنا على أن لا حق لإسرائيل في ذرة تراب من فلسطين، من النهر إلى البحر وسوف تأتي الأجيال إن شاء الله وسوف يأتي عز الدين القسام والولد الذي تلده زوجتي سوف يكون ناجد الدين وسوف نأتي زاحفين إلى القدس لتحريرها من الصهاينة وبإذن الله تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله وشكرا.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أخ قاسم من أيرلندا، أبو أسامة من سويسرا تفضل أخ أبو أسامة.

أبو أسامة: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أبو أسامة: لقد تعود الكف..

عبد الصمد ناصر: أبو أسامة، هل انقطع الاتصال بأبو أسامة؟

أبو أسامة: لأنه أعادوا الكرة بأفظع من الأولى..

عبد الصمد ناصر: أبو أسامة.

أبو أسامة: نعم.

عبد الصمد ناصر: لم نسمعك في البداية، كان هناك تقطع في الصوت لو تعيد من البداية مشاركتك.

"
لقد تعوَّد الكفار على الاعتداء على الأمة وفي كل مرة كانت هي تجس النبض، فهل تحرك الأمة ساكنا؟ فإذا اطمئنوا أعادوا الكرة وبأفظع من الأولى وبالتالي غير مستبعد هدم الأقصى
"
           مشارك

أبو أسامة: نعم قلت لقد تعوَّد الكفار على الاعتداء على الأمة وفي كل مرة كانت هي جس نبض، هل تحرك الأمة ساكنا؟ فإذا اطمئنوا أعادوا الكرة وبأفظع من الأولى وبالتالي غير مستبعد هدم الأقصى، لو عددنا أخي عبد الصمد ما أصاب الأمة والاعتداءات التي وقعت عليها من طرف الكفار لاحتجنا إلى مجلدات وبالتالي أرجع إلى القسم الثاني من السؤال من سؤالك حول الأنظمة، الأنظمة في السابق كانت تطلق التنديد والاستنكار أما الآن فلا نسمع منهم حتى ذلك، مهمة الحكام أخي عبد الصمد هو حراسة إسرائيل وهذا معروف وعدم المساس بأمنها وعدم نصرة مَن يستغيث ومعاقبة كل مَن تحدثه نفسه بإغاثة الملهوف وإعطاء الأوامر للجيوش بعدم التحرك وما يحدث في بلد لا يخص البلد الآخر عملا بميثاق الجامعة العربية وإذا قلت بأن مصيبة الأمة هو في حكامها فلا أبالغ ولا أجرح كرامة أحد منهم لأنهم بدون كرامة وهم أموات يجب الإسراع بدفنهم وتنصيب خليفة يحكم بالإسلام فنرجع شعبا واحدا وبلدا واحدا كما كنا في السابق وجيشا واحدا ترتعد من تحالفه أميركا واليهود فيهرولون راجعين إن بقي منهم حي والسلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام أبو أسامة، نديم هل لديك إحساس من خلال ما قيل لحد الآن من انتقاد لردود الفعل العربية والإسلامية الرسمية بالخصوص أن العرب والمسلمين قد فقدوا المسجد أصلا؟

نديم: عبد السلام يعني.. عبد الصمد يا مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخي.

نديم: عبد الصمد يعني أنا بحكي معك الآن وأنا أطل على المسجد الأقصى الأسير والحزين، يا عبد الصمد بس بذكِّر أنه 144 دونم من أراضي القدس عليها المسجد الأقصى اللي هي مساحة سدس البلدة القديمة داخل السور وهاي مساحة هائلة وهاي مساحة بتعزّ علينا جميعا، المطلوب تحرك دولي فوري بشأن الأقصى، المسجد الأقصى خط أحمر مش فقط بالنسبة لنا الشعب الفلسطيني بل للأمة العربية والأمة الإسلامية وأي مساس أو تغيير في وضعه الراهن من جانب المتشددين الإسرائيليين والحكومة الإسرائيلية بيترتب عليه نتائج كارثية تتحمل مسؤوليتها الحكومة الإسرائيلية وعشان هيك بنحكي يا عبد الصمد أنه المجتمع الدولي بأسره مُطالب بالتحرك قبل فوات الأوان للضغط على إسرائيل حتى تتوقف عن هذا العبث الخطير اللي بيهدد أمن واستقرار المنطقة وبينسف كل جهود السلام وهون لابد من الإشارة إنه العالم العربي مطالب بموقف حازم وخاصة الدول اللي بتملك أوراق تأثير قوية في الموقف الإسرائيلي كما أنه على العالم الإسلامي إنه يتخذ موقف جاد وعندها قد يلتفت المجتمع الدولي إلى خطورة ما يجري وبالتالي قد يتحرك لمنع الانفجار.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك نديم من فلسطين، سنواصل استعراض باقي المشاركات الهاتفية عبر الإنترنت بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم في الجزء الثاني من برنامجكم منبر الجزيرة، نأخذ بعض المشاركات عبر الإنترنت قبل أن نستعرض المشاركات الهاتفية، مشاركة رقم واحد من خليل مصطفى يقول كما هو معلوم كل الأنظمة إلا القليل في هذا العالم تحكمها العقلية الجمعية للصهيونية العالمية المناصرة لإسرائيل وما على الشعوب الحية في العالم الإسلامي إلا أن تقف وقفة رجل واحد وتهب لنصرة المسجد الأقصى ونقول لبني صهيون إذا تمكنتم في الماضي القريب من استباحة وحرق المسجد فلن تتمكنوا حاليا ولا مستقبلا مادام هناك شعب يدافع بالغالي والنفيس عن المسجد بالنيابة عن الأمة القاعسة أو المتقاعسة عن القيام بواجبها ومادامت هناك عيون الكاميرات الحرة تفضح مخططات ومؤامرات العدو الغاشم، مجدي محمد مغيرة من مصر يقول أرجو أن تكون محاولة اليهود اقتحام المسجد الأقصى رسالة واضحة وأخيرة للأنظمة التي تضغط على المقاومة لوقف نشاطها المسلح ضد إسرائيل وأرى أن استفزاز اليهود المستمر لن يكون سوى مزيد من الوعي لدى المسلمين ومزيد من الاستعداد والتضحية من أجل الأقصى وباقي المقدسات الإسلامية ونذير شؤم لدعاة الانبطاح والحلول الاستسلامية، مشاركة من أسامة منصور من أسبانيا يقول من المهم أن نعرف أن كل اللجان التي شُكلت لحماية القدس وفلسطين وكل ما يحتاج إلى حماية إنما هي عبارة عن محاولة لذر الرماد في العيون وإنما هي شُكلت فقط لإيهام العالم الإسلامي بأن الحكام العرب والمسلمين قاموا بواجبهم تجاه القدس والدليل على ذلك التهديدات التي أطلقها الزعماء العرب والمسلمين بالبكاء إذا هدم الأقصى، مشاركة من أبو المعالي من مصر يقول أخجل لكوني عربي ليس احتجاجا على العروبة لكن لكوني أنتمي إلى هذه الفئة من الحكام الذين باعوا الدين والدنيا بثمن بخس هو الجبن والصمت والخزي، أدعوكم أيها الحكام أن تستقيلوا رحمة بالأقصى، باقي المشاركات سأحاول أن بين حين وآخر استعرض بعضها، آخذ جميل ضراغمة من فلسطين أخ جميل تفضل.

جميل ضراغمة: يعطيك العافية أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: يعطيك العافية.

جميل ضراغمة: بداية يعني اللي بدنا نحكيه أنه قضية القدس هي تمثل قضية شعب كامل بما تحتويه من رمز لفلسطين التاريخية، حقيقة اللوم لا يقع على الحكام العرب كحكام يقع على الشعوب العربية اللي جاء رد فعلها خجل إلى حد كبير، كنا بنتوقع أشياء أكثر من الشعوب العربية، كنا بنتوقع فعلا هبَّة حقيقية، الشعب الفلسطيني قادر أنه يحمي ذاته إلى حد معين لكن بهذه الصدور العارية فقط لا نستطيع أن نحمي مقدساتنا ونحمي رموزنا الوطنية الحقيقية، توجه العديد من الشباب والشابات الفلسطينية كبار السن والأطفال اليوم لحماية المسجد الأقصى سواء عبر المظاهرات اللي انطلقت في الضفة وغزة أو عبر توجههم.. من استطاع التوجه منهم إلى المسجد الأقصى ودخول المسجد الأقصى وحمايته، 15 ألف..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: جميل، نعم هل لدى الفلسطينيين شعور بأنهم أصبحوا فعلا لوحدهم في الساحة ولم يعودوا يعوِّلون على أحد من إخوانهم العرب والمسلمين؟

جميل ضراغمة: يعني حقيقة أستاذ نقدر نحكي أن هذا الشعور لم يتولد اليوم هو شعور قديم من خلال الانتفاضة ومئات.. آلاف الشهداء اللي سقطوا دون أي رد فعلي عربي غير الشجب، نحن نحتاج إلى أكثر من الشجب وأكثر من الاستنكار نحتاج فعلا إلى ردة فعل عربية حقيقية نحتاج إلى شعوب عربية بقي لديها بعض الأخلاق وبعض الإيمان وبعض النخوة للدفاع عن أخوان إليهم في بلد قريب ومجاور، حقيقة اللي قام فيه المستوطنين اليوم هو بس مش ليوم واحد هو شيء راح يتكرر ربما هذه المرة علمنا بالتوقيت مَن يعلم في مرات قادمة قد لا نعرف التوقيت؟ لا نتوقع أبدا من جيش الاحتلال أنه يقوم بحماية الأقصى أبدا هو حقيقة حماية للمستوطنين لا أكثر.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك جميل ضراغمة، أبو محمد من السعودية الكثيرون يتحدثون عن التقاعس العربي والإسلامي عن نصرة الأقصى هل تلتمس أي عذر لهذا التقاعس؟

أبو محمد: السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أبو محمد: مساك الله بالخير يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخي أبو محمد.

أبو محمد: والله يا أخ عبد الصمد يعني بيَّض الله وجوه الأخوة في فلسطين شرف الأمة الإسلامية هم ها الوقت ويعني الواحد متأثر جدا لكن نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسير تحرك من الدعاة ومن الإعلاميين يعني لابد الجمعة القادمة خطبة الحرم المكي والنبوي تكون عن الشيء هذا، بس يعني نحن بعد بعض التبرعات الآن مقفلة يعني إيش نسوي؟ إحنا ندعي لهم وندعي لهم ونقول ألا يا صلاح الدين هل لك من عودة فإن جيوش الروم تأمر وتنهي؟ وأشكرك يا أخ عبد الصمد وأقول للأخوة اللي في فلسطين ندعي لكم ليل نهار وهذا هو الجهد الممكن سلامتك.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أبو محمد، رشاد أبو بكر من الأردن، رشاد إلامَ تعزو هذه الوقفة الباهتة أو المنعدمة أساسا لنصرة الأقصى في العالم العربي والإسلامي؟

رشاد أبو بكر: نعم.

عبد الصمد ناصر: تفضل رشاد.

رشاد أبو بكر: سلام عليكم أخي عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

رشاد أبو بكر: أخي عبد الصمد بمن نعزو هذا؟ لا شك لن نعزوه كما يريد الآخرون أن نعزوه إلى أشياء ليست لها واقع أو ليست لها دلالات، نعم واقع المسلمون هناك في الأقصى كما قلت في السابق لا يمكن أن نعزله عن واقع المسلمين في كل مكان في العالم، فالأمة الإسلامية ترزح تحت ظل استعمار كبير، هذا الاستعمار حوَّلها إلى أمة مهانة أمة ذليلة أمة لا تقبل يعني أي أمة من الأمم أن تبقى في مثل هذه الدائرة أو في مثل هذا المستنقع وبالتالي ما يحدث في الأقصى أخي عبد الصمد يعني ليس غريبا، الأقصى جزء من فلسطين، فلسطين جزء وقطعة من بلاد المسلمين، هذه القطعة نحن نقدِّسها أو نحن نكنّ لها الاحترام لأن الشرع أمرنا بذلك ولكن لا يمكن أن نفصلها كما قلت عن واقع المسلمين ككل، المشكلة ليست مشكلة فلسطين أخي عبد الصمد المشكلة حقيقة مشكلة الإسلام ككل مشكلة المسلمين مشكلة تغييب الواقع عن الإسلام الذي قادنا إلى هذا قادنا أن نجزئ المشكلة لتكون فلسطين ثم 1967 ثم مشكلة الأقصى ثم مشكلة اللاجئين، المشكلة أخي عبد الصمد أننا نرزح تحت حكام سيوف سُلِّطّت علينا من قبل الغرب، هؤلاء لا يفتئون يفكرون كما يفكر الغرب، كيف نبقي هذه الأمة أمة مهانة؟ ولكن الله يأبى يا أخي عبد الصمد لأن الله يقول {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} وستبقى هذه الأمة وستعود على دينها حينما يرى المسلمون في فلسطين وفي غير فلسطين أن مشكلة الإسلام هي في إعادته إلى الواقع رغم عدو..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: لكن أخ رشاد.

رشاد أبو بكر: نعم.

عبد الصمد ناصر: أتمم الآية حتى تعلم سر هذه المشكلة.

رشاد أبو بكر: نعم.

عبد الصمد ناصر: لو أتممت الآية.

رشاد أبو بكر: وهي عفوا أخ عبد الصمد؟

عبد الصمد ناصر: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ}.

رشاد أبو بكر: نعم {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ}.

عبد الصمد ناصر: أليس هذا منكر؟ مَن ينهى عن هذا المنكر الآن فعليا؟

رشاد أبو بكر: أخي عبد الصمد هو المنكر.. ليس هناك منكر أكبر من أن تكون هذه الأمة بغير إسلام، هذا هو المنكر الكبير، هذا هو المنكر الذي يجب أن نعمل لإعادته حتى نعيد المنكرات في جزئياتها إلى موقعها الصحيح أو حتى نعمل إلى إزالة هذا المنكر الكبير ألا وهو عدم عودة الإسلام وعودة الخلافة والعمل من أجل إقامة الخلافة الإسلامية ليكون عليها إماما حينما يتعرض الأمة إلى مثل هذا الموقف يقف كموقف المعتصم ليقول للمسلمين جميعا أو ليقول لهم ها أنا ذا يا مسلمون والسلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك رشاد، نسمع رأي محمد أبو الوافق من مصر تفضل أخ محمد.

محمد أبو الوفا: محمد أبو الوفا.

عبد الصمد ناصر: تفضل سيدي.

محمد أبو الوفا: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

محمد أبو الوفا: محمد أبو الوفا مش أبو الوافق.

عبد الصمد ناصر: أبو الوفا تفضل سيدي عفوا.

محمد أبو الوفا: الله يخليك، السلام عليكم يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد أبو الوفا: أولا موضوع القدس هو موضوع عزيز علينا كلنا وموضوع كبير له تاريخ من 1948 زي ما أنت فاهم وعارف الناس دي خططت لتمزيق الأمة العربية والإسلامية، إحنا عملنا إيه؟ بل بالعكس ساعدناهم لأن يصلوا إلى هذا، يوصلوا اللي إحنا فيه لدرجة النهارده الفلسطيني داخل فلسطين بيضرب أخوه الفلسطيني بيساعد على هذا المخطط اللي هم بيقولوا على نفسهم بني إسرائيل أو بني صهيون، اسمح لي أنا مش هقول عليهم بني إسرائيل لأن إسرائيل عليه السلام، أنا بسميهم بني صهيون ناس بتفكر إزاي تدمرك في أي لحظة، أنت أعددت لها إيه؟ ماذا أعددت لها؟ الناس دي بتجهز بكل اللي هي عايزاه، فأنا بدعوا النهارده ولذلك أنا بأشكر مسيحيي العالم أنهم بيحافظوا على مقدساتهم أنهم بيزوروا مقدساتهم، المسلمين ما بيزوروش مقدساتهم علشان يحموها، أنا بأدعو كل مسلم يعمل زي أي مسيحي يتفضل يزور المسجد الأقصى يحمي المسجد الأقصى بزيارته ليه بقوة فلسطينيين..

عبد الصمد ناصر: يعني أترى الأمر سهلا يا أخ محمد؟

محمد أبو الوفا: إسرائيل لن تمانع، إسرائيل لم تمانع ده سياحة داخل عندها وهي تعلم جيدا أنها تحتل المسجد.. القدس من ضمن حدود ،1967 أنا كمسلم بأدعو أي مسلم له علاقة بإسرائيل.. وبعدين بتقول لي سلام أنا عايز أشيل الحساسية دي عايزين نزيلها لأن هما بيلعبوا عليها حساسية أن فيه كراهية، إحنا لا نكره الديانة اليهودية ولا المسيحية وكلنا أمام الله سواسية..

عبد الصمد ناصر: طيب، شكرا لك..

محمد أبو الوفا [متابعاً]: فدفاعي أنني بأدعوا كل مسلم زي ما المسيحي ما بيعمل إنه يزور مقدساته، مش لازم فيه عرب بيقولوا إن فيه حساسية ده يكفي أن إسرائيل مصدرة الفلسطيني العربي أنه يقتل أخوه الفلسطيني يبقى أكثر من هذا إيه؟

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سي محمد.. محمد أبو الوفا من مصر شكرا جزيلا لك، إدريس من بريطانيا يعني إدريس مشكلة غياب الوعي بحقيقة هذه القضية للأجيال يعني الحاضرة يعني الأجيال التي ستتسلم المسؤوليات في المستقبل هل نعزوه إلى مسائل تربوية ذات علاقة بالأسرة بالمناهج الإعلامية بالإعلام بغياب الحس الديني أم إلى جوانب مرتبطة بالوضع السياسي والأمني العام السائد في الوطن العربي والإسلامي؟

إدريس أبو الحسين: نعم، السلام عليكم يا أخي عبد الصمد ابتداء.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

إدريس أبو الحسين: بسم الله الرحمن الرحيم، مسألة هذا الأمر النظر إلى أي مجتمع أخي عبد الصمد ما من مجتمع، من مجتمع إلا ويتكون من ثلاثة أمور، من أفكار ومن أشياء ومن أشخاص، يقول المفكرون والفلاسفة والعباقرة أن ذروة قمة عطاء ونماء المجتمع إذا دارت الأشياء والأشخاص في فلك الأفكار الصائبة، هنا يكون نجاح وعطاء ونماء وقدرة وازدهار هذا المجتمع.

عبد الصمد ناصر: أن يكون هناك مشروع حضاري للجميع.

إدريس أبو الحسين: نعم، كل حسب طاقته ومن موقعه أيا كان المهندس في مكانه والعالِم في محرابه والاقتصادي في مكانته وهكذا دواليك، كل من موقعه والإعلامي من مكانه ومن منبره كذلك، إذا تحمل كل واحد منا مسؤوليته أمام التاريخ فلن يكون هذا الهوان وهذا الذُل الذي وقعت فيه الأمة وأريد أن أوجه كلمة إلى من يريدون السلام مع هؤلاء، أقول أولا أن مشكلتنا مع اليهود ليست على أنهم يهود وهذه فكرة خاطئة عند كثير من المسلمين، تسمعوني أخي عبد الصمد جيدا؟

عبد الصمد ناصر: نعم معروف واضحة الفكرة.

إدريس أبو الحسين: نحن مشكلتنا أريد.. لأن الجواب طويل.

عبد الصمد ناصر: مَن يتبنون المشروع الصهيوني.

إدريس أبو الحسين: نعم، نحن مشكلتنا أُحيل الجواب لكل من له ذرة إيمان بقضيته، ليس من إيمان عقائدي ولكن بهذه القضية وبعدالتها ونزاهتها إلى كتاب لطيف جميل عظيم هو من بني جلبة القوم وصاحب الكتاب واسمه إسرائيل سحاق مشهور، اسم الكتاب الديانة اليهودية التاريخ اليهودي وطأة ثلاث آلاف سنة، أُحيل الناس إلى هذا الكتاب ليعلموا حقيقة هذا العدو، ثانيا أوجه كلمة وأريد أن أبرزها أخي عبد الصمد ماذا ننتظر من حكام بكل صراحة ولا أريد أن أسمي ماذا ننتظر من حكام طردوا ورفضوا وسجنوا شعوبهم لمجرد أنهم أرادوا أن يبنوا وينشئوا جمعية لنصرة الشعب الفلسطيني برئاسة الأستاذ العظيم الدكتور الكواري وهو معروف عندكم في قطر؟ ماذا ننتظر من هؤلاء الحكام؟ وأرغد وأزبد عليه المسؤولون، ثم أوجه كلمة أخيرة وليس آخر إلى كل عربي وإلى كل مسلم واسمح لي وليسمح لي أخوتي الذين لا ينطلقون من منطلق إسلامي فأنا مسلم وأريد أن أنطلق من منطلقي وهذا حقي في التعبير أريد أن أوجه أربع كلمات باختصار شديد، أقول لإخواني أيها الأخوة الكرام عليكم بأربعة أمور التوبة والرجوع إلى الله حتى إذا رفعنا أيدينا إليه أجاب دعوتنا، ثانيا صلاة ركعتين لله تدعون الله سبحانه وتعالى أن يحرر الأقصى والفلسطينيين من ربقة هؤلاء المعتدين، ثالثا الاهتمام بالقضية الفلسطينية ولو أن يجلس الإنسان على التلفاز يستمع ما جد من هؤلاء، رابعا وأخيرا أيها الأخوة الكرام أن نساهم لإخواننا ولو بعشرة جنيهات أنا من لندن أتحدث ولو بعشرة جنيهات في الشهر لإخوانكم في فلسطين ففيها الخير الكثير والسلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام شكرا لك إدريس أبو الحسين من بريطانيا، محمد أبو جهاد من مصر تفضل سيد محمد.

محمد أبو جهاد: السلام عليكم يا حبيبي يا غالي علي يا عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: يا سيدي بارك الله فيك.

محمد أبو جهاد: تحية للجزيرة والقائمين على العمل في الجزيرة.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك.

محمد أبو جهاد: حضرتك سألت سؤال مَن الذي يستطيع تحريك العالم لنصرة المسلمين في هذا الأمر؟ وسألت سؤال آخر هل الفلسطينيون وحدهم في الميدان؟ أنا أجيب حضرتك بكلمات بسيطة طبعا مين اللي يقدر يحرك العالم؟ هل العرب لديهم من يستطيع تحريك العالم وشد أنظار العالم إلى قضية تهم العرب والمسلمين؟ أشك في ذلك، هل الفلسطينيين وحدهم في الميدان طبعا من 1948 الفلسطينيين وحدهم في الميدان وإن ما كانوش عارفين كده يبقى العيب فيهم هم مش في الحكام ولا في.. هم وحدهم في الميدان وإحنا كشعوب أنت تعلم جيدا والكل يعلم أننا شعوب مغلوب على أمرنا، يا سيدي العزيز الأخ اللي بيتحدث من مصر الأخ محمد أبو الوفا يشكر على شعوره الطيب وينادي بزيارة المسلمين للمقدسات، هو لا يعلم أنه لا يستطيع حتى زيارة مقام الحسين إلا بعد إذن الجهات الأمنية، دي حتة، الحاجة الثانية حضرتك تونس النهارده تدعو شارون لزيارتها ومن قبلها زار شرم الشيخ وبعدين بنطالب إحنا بعد ما نكافئ شارون بهذه الدعوات بنطالبه بتنفيذ معاهدات والتزام، عندما يصل الحد الأدنى للمطالب العربية ولا يتم تنفيذها يا سيد عبد الصمد من إسرائيل فماذا ينتظر السادة المبجلين المحترمين الحكام العرب؟ إحنا طبعا مش بنعول عليهم رغم أن هم مازالوا يتاجرون بالقضية الفلسطينية إحنا ما بنعولش عليهم إحنا نحن الشعوب نعلم جيدا أنه لا سلام مع إسرائيل ولا أمان وهم يعلمون ورغم ذلك يرسلون سفراء ويتبادلون وزراء وزيارات وفي السر وفي العلن..

عبد الصمد ناصر: شكرا محمد.

محمد أبو جهاد: يا سيد عبد الصمد تحياتي للشعب الفلسطيني المجاهد وحده في الميدان وشكرا يا سيد عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك محمد أبو جهاد من مصر، أبو أحمد من ألمانيا تفضل أبو أحمد.

أبو أحمد- ألمانيا: عبد الصمد.



طرق مساعدة المسلمين للفلسطينيين

عبد الصمد ناصر: أبو أحمد دعني أسألك بحكم أن كثيرين شاركوا معي من خارج الدول العربية من أيرلندا من السويد من سويسرا قبل قليل من بريطانيا والآن من ألمانيا ماذا يفعل ماذا يقدم المسلمون والعرب المقيمون في الدول الغربية للتعريف بحقيقة قضية الأقصى على الأقل كأضعف الإيمان كتحرك بسيط؟

أبو أحمد: يا أخ عبد الصمد تحياتي لك وتحياتي للجزيرة والله يكون بعونك أنت لها الردود يعني أنا ما بأقدر أقول لك أكثر من هيك أنا أول شيء فلسطيني وموجود في الأرض المحتلة بس أنا رايح على ألمانيا لفترة بسيطة بس أنا بأجبر في خاطرك شوية علشان بتسمع ها الردود اللي بتثلج الصدر، بدي أعطيك مثل على كاريكاتير شفته في جريدة الراية الأردنية مرة، فيه دكتور ومعه ممرضة واقفين في الكاريكاتير فبيحط السماعات على أذنيه بيقول لها يا ممرضة قيسي لي نبض ها الشارع فبتحط السماعة على الأرض على الشارع وبتقول العوض في وجه الله، يا أخ عبد الصمد الشارع ميت، فتحياتي لك وتحياتي للجزيرة.

عبد الصمد ناصر: الفكرة واضحة أيضا.

أبو أحمد: والله يكون بعونك، بالنسبة إلي أنا ساكن في فلسطين.

عبد الصمد ناصر: بارك الله فيك أبو أحمد من ألمانيا.

عبد الصمد ناصر: وإذا سألتني عن فلسطين فإحنا أهلها وإحنا مستعدين أي سؤال بدك بجاوبك عليه بصراحة إحنا جماعة أهل الوطن أنا من العبيَّات أبو أحمد من العبيات.

عبد الصمد ناصر: نعم سيدي أريد فقط أُشرك قبل نهاية البرنامج أبو منصور، أبو منصور من السعودية تفضل.

أبو منصور: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام تفضل أبو منصور.

أبو منصور: {إنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَذِينَ آمَنُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} اسمع معايا أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: نعم سيدي تفضل.

أبو منصور: أبدأ ردا على اللي يقول شعاب مكة وما أدراك مكة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: هو لم يقصد طبعا لم يقصد المملكة العربية السعودية أخ أبو منصور.

أبو منصور: .. ختامها مسك لو تكرمت نحن هنا مسؤولين عن مكة والمدينة.

عبد الصمد ناصر: يا أبو منصور، هو كان يقصد أنا فهمت قصدك هو كان يقصد أهل مكة أدرى بشعابها العرب والمسلمين الذين يعرفون قيمة ورمزية وأهمية المسجد الأقصى الحضاري والديني ولم يكن يقصد بتاتا المملكة، تفضل أبو منصور.

أبو منصور: لو تكرمت اسمعني، ألو.

عبد الصمد ناصر: تفضل أبو منصور تفضل.

أبو منصور: اسمعني لو تكرمت على عبد الباري هذا واللي جاي من القدس نحن مدد القدس، المملكة العربية السعودية وهوية السعودية هوية جهاد صعدت إلى فوق القمر وتدافع عن مكة والمدينة ومن هنا لا يجب على أي شخص أن يذهب بهذه.. إلى أي مكان حتى القدس ما لها منا إلا المال فقط أما الأرواح فلمكة والمدينة، المملكة العربية كلها القضية كلها..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يا سيدي لا أحد ينكر على المملكة دورها في نصرة القضية الفلسطينية ماديا ومعنويا فقط أنت فهمت أسأت فهم الأخ الذي تحدث قبلك، على كل حال محمد عجيب من سوريا تفضل.

محمد عجيب: ألو السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد عجيب: كيفك يا أخ عبد الصمد؟

عبد الصمد ناصر: الحمد لله تفضل سيدي.

محمد عجيب: الله يعطيك العافية.

عبد الصمد ناصر: الله يبارك فيك.

محمد عجيب: أين العالم العربي والإسلامي؟ لماذا هذا الصمت؟ لماذا هذا الخوف والأقصى رمز الأمة الإسلامية والمسيحية مهدد بالخطر من قِبَل العدو الإسرائيلي؟ أين اليوم أميركا لا تدين هذا التهديد وتصفه بالإرهاب؟ وأين أميركا أمس عندما قتل جيش..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: محمد عجيب عفوا أقاطعك لأن وقت البرنامج انتهى، نتمنى أن تشاركنا في حلقة قادمة، على كل حال في نهايتها لكم تحيات باقي أو كل طاقم البرنامج وتحيات منصور طلافيح وإسلام حجازي ولي منكم تحية إلى نفس الموعد في الأسبوع القادم بحول الله.