- مكاسب الفلسطينيين من شرم الشيخ
- التوافق بين السلطة والفصائل الفلسطينية

- مدى مصداقية وعود شارون

- دور المؤتمر في تجاوز أزمة الثقة




عبد الصمد ناصر: السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من منبر الجزيرة، في الأسبوع الماضي عُقِد مؤتمر بمدينة شرم الشيخ المصرية حضرته إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن، هدف المؤتمر كان إقرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين وإحياء فرص التفاوض بين الجانبين تمهيدا لمفاوضات الوضع النهائي، ذهب محمود عباس إلى ذلك المؤتمر حاملا معه معاناة شعب يتطلع إلى تحسين ظروفه المعيشية كما حمل معه تفاهما مسبقا مع الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد يقضي بالتزام هدنة تختبر نوايا إسرائيل من جهة وتمنحه فرصة من جهة أخرى لسد الذرائع الإسرائيلية تمهيدا لانتزاع ما يمكن انتزاعه من مكتسبات للشعب الفلسطيني فإسرائيل عادة ما تعلن أنها ترد على ما تسميه العنف الفلسطيني بينما توجه أرييل شارون إلى شرم الشيخ حاملا معه عرضا قديما بالانسحاب من غزة والتزاما شفهيا بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية ومطالبة بإنهاء العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، أما مصر والأردن فخرجتا من المؤتمر بقرار إعادة سفيريهما إلى تل أبيب فماذا قدم المؤتمر إذاً للفلسطينيين وماذا كسب منه شارون ولماذا رفضت فصائل فلسطينية عدة نتائجه واعتبرته مخيبة لأمال الشعب الفلسطيني وهل كان مؤتمر شرم الشيخ إعلانا من الطرفين بعدم قدرة كليهما على فرض إرادته على الآخر وما الذي استجد في الوضع كي يعقد هذا المؤتمر؟ تساؤلات وغيرها نطرحها للنقاش في حلقة الليلة للمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 والفاكس 9744890865 ويمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت وهو www.aljazeera.net، نبدأ بالسيد غسان الخطيب وزير العمل الفلسطيني سيدي الوزير يعني السؤال الذي يُطرَح كثيرا هذه الأيام بعد مؤتمر شرم الشيخ وهو كما تعلمون بمنطق المكسب والخسارة ما الذي قدم هذا المؤتمر للفلسطينيين؟

مكاسب الفلسطينيين من شرم الشيخ

"
قمة شرم الشيخ جاءت بفائدتين، الأولى تتمثل بإعطاء فرصة للتهدئة وبالتالي وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية. أما الثانية فتتمثل بجذب الاهتمام الدولي
"
غسان الخطيب
غسان الخطيب: يعني أولا يجب عدم المبالغة في أهمية هذا المؤتمر المهم هو ما بعد شرم الشيخ وليس شرم الشيخ بحد ذاته، شرم الشيخ وضع الفلسطينيين والإسرائيليين على مفترق طرق فالظروف الحالية تحمل في طياتها إمكانية انتقال الطرفين من حالة الصراع العنيف الجاري إلى حالة من المفاوضات السياسية السلمية على قاعدة خارطة الطريق والشرعية الدولية الأمر الذي يمكن أن يعود بفائدة على الطرفين ولكن يمكن أيضا إضاعة هذه الفرصة إذا استمرت إسرائيل في تعنتها واستمرت في عدوانها واستمرت في سياسة الاستيطان وبالتالي يعود الطرفان من حيث أتوا وهي حالة الصراع العنيف، شرم الشيخ له فائدتان؛ الأولى أنه يعطي فرصة للتهدئة وبالتالي يضع حد لهذه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والشرسة للغاية على الشعب والمجتمع في فلسطين ومن ناحية أخرى ينقل الأضواء وبالتالي الاهتمام الدولي وربما الضغوط من موضوع العنف الجاري إلى موضوع السياسات والممارسات الإسرائيلية وخاصة الاستيطانية المخالفة للقانون الدولي وبالتالي موضوع شرم الشيخ يتوقف على ما بعده فإذا أحسن الأطراف التعامل مع الفرصة يمكن للجميع أن يستفيد وإلا فستعود الأمور إلى ما كانت عليه.

عبد الصمد ناصر: ولكن هناك يعني الكثيرون الذين قالوا بأن عقد هذا المؤتمر قد جاء بشكل مفاجئ فالتساؤل هنا الذي يلي هذا الانطباع هو ما الذي تغير ما الذي استجد حتى أمكن عقد هذا المؤتمر؟

غسان الخطيب: في الواقع أن هذا المؤتمر لم يأت بشكل مفاجئ إذ أنه ومنذ الانتخابات الفلسطينية تنامت هناك جهود دولية حثيثة جدا وزارت المنطقة أعداد كبيرة من الدبلوماسيين الأميركان والأوروبيين إضافة إلى الروس والصينيين واليابانيين وغير ذلك الذين سعوا لدى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لمحاولة المساهمة في التوسط باتجاه وضع حد لحالة الصراع العنيف وإعطاء فرصة لإمكانية معالجة الأمور بطرق أخرى أي بطرق سياسية بالاستناد إلى الشرعية الدولية وخارطة الطريق، سابقا كانت إسرائيل ترفض من حيث المبدأ التعامل بالمثل مع الجانب الفلسطيني وترفض مفهوم وقف إطلاق النار باعتبار أنها تفترض أن ما تقوم به هو محاربة شرعية للإرهاب، الآن إسرائيل قبلت ولأول مرة أن تتعامل على قدم وساق مع الجانب الفلسطيني وأن تتعامل بمفهوم وقف إطلاق النار وبالتالي هذا ساهم في إمكانية الوصول إلى..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب يعني الذين يطرحون هذا السؤال حول المستجدات التي ألحت أو أفضت إلى عقد هذا المؤتمر يقولون ربما إن الأمر يتجاوز المسألة الإسرائيلية في حد ذاتها إلى مسألة استراتيجية تتعلق بالولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل بالمنطقة.

غسان الخطيب [متابعاً]: لا شك بأن الموقف والدور الأميركي له أهمية كبرى وهذا جزء من الجهود الدولية الحثيثة التي أشرت لها الولايات المتحدة من حيث مصالحها ليست مرتاحة على خروج الأمور على السيطرة في منطقة الشرق الأوسط خصوصا وأنها تواجه صعوبات أيضا في مناطق أخرى في الشرق الأوسط مثل العراق وغير العراق لذلك للولايات المتحدة مصلحة في استغلال أي فرصة سانحة في اتجاه عملية التهدئة وهذا ما فعلته في الظروف التي نشأت مؤخرا في المنطقة، السؤال الأساسي والجوهري والمحك حقيقة يتوقف على ما إذا كان هناك إمكانية للتقدم السياسي لأنه التقدم على ساحة الناحية الأمنية ومسألة التهدئة أمر ممكن ومقدور عليه ولكن العنف هو نتاج للأزمة السياسية فإذا كان لدى الولايات المتحدة وإسرائيل استعداد للتعاطي على أساس الشرعية الدولية في المواضيع السياسية والمحك الأول القادم هو موضوع الاستيطان تحديدا فربما نستطيع البناء إيجابا على حالة التهدئة الحالية ولكن إذا استمر هذا الهدوء واستمرت معه سياسة التوسع الاستيطاني الإسرائيلية وغيرها من سياسات فرض الوقائع الاحتلالية فاعتقد أن هذا سيكون مدعاة لانهيار هذه الجهود وعندها تتحمل إسرائيل المسؤولية ويكون الجانب الفلسطيني قد أظهر للعالم أن لديه استعداد ولديه جدية للسلام لكن بشرط أن يتوافق ذلك مع الشرعية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي أولها إنهاء الاحتلال.

عبد الصمد ناصر: طيب سيد غسان يعني لو أخذنا بعين الاعتبار هذا التفاؤل الحذر الذي أبداه الفلسطينيون وحتى جزء كبير من الإسرائيليين يعني ما الذي سيستفيده المواطن في فترة التهدئة ما بعد شرم الشيخ؟

غسان الخطيب: المواطن الفلسطيني يمكن أن يحقق كثير من الفوائد من حالة التهدئة لأنه حالة الصراع العنيف ليست في صالح الطرف الفلسطيني على كل الأحوال فالطرف الفلسطيني الذي أبدى استعداد للصمود واعتقد أنه مستعد لمزيد من الصمود أيضا لديه مصلحة في حال الهدوء لأن حالة الهدوء تؤدي إلى الحد من عمليات القتل اليومية البشعة المستمرة المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني ويحد أيضا من المصاعب الاقتصادية والمعاناة الشديدة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني من ناحية اقتصادية وكذلك ربما يحد من عمليات الاعتقال وربما يؤدي إلى الإفراج عن بعض المعتقلين ولكن الأهم من ذلك أنه يضعنا على أبواب استحقاقات سياسية فالمعاناة الرئيسية للشعب الفلسطيني هي من مبدأ الاحتلال وهي من ممارسات الاحتلال الاستيطانية لذلك يعني الأهم من فائدة التهدئة على المكاسب التي يمكن تحقيقها بها هو ما يمكن أن يأتي بعدها من استحقاقات سياسية بشرط ألا يكون ذلك على حساب ثبات القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني على المواقف السياسية المصرة على ضرورة استمرار كل الجهود من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كل الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية وحق اللاجئين في العودة.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أستاذ غسان الخطيب وزير العمل الفلسطيني شكرا جزيلا لك ومعي من بريطانيا عبد الباري عطوان، سيد عبد الباري عطوان يعني ما هي رؤيتك لقمة شرم الشيخ ولما بعد قمة شرم الشيخ؟

"
رئيس الوزراء الإسرائيلي حقق حلم حياته بإنهاء الانتفاضة ووقف العمليات الفدائية مقابل فتات التنازلات للجانب الفلسطيني
"
عبد الباري عطوان
عبد الباري عطوان – رئيس تحرير صحيفة القدس العربي: يعني أنا في تقديري أن جميع الأطراف خرجت مستفيدة جدا من قمة شرم الشيخ باستثناء الوفد الفلسطيني لأنه كانت المكاسب الفلسطينية محدودة للغاية يعني هناك مكاسب لكنها تعتبر ضئيلة جدا بالمقارنة للمكاسب التي حققها أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي فشارون حقق حلم حياته بإنهاء الانتفاضة ووقف العمليات الفدائية مقابل يعني فتات التنازلات للجانب الفلسطيني مثلا الإفراج عن خمسمائة أسير فلسطيني واليوم سمعنا السيد هاشم عبد الرازق اللي هو وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين يقول بأن معظم هؤلاء انتهت مدة عقوبتهم أو يعني على وشك الانتهاء فماذا استفاد الشعب الفلسطيني من مثل هذه الاتفاقات؟ حتى سقف اتفاقات شرم الشيخ هو العودة إلى مرحلة ما قبل الانتفاضة فهل مرحلة ما قبل الانتفاضة كانت جيدة بالنسبة للشعب الفلسطيني وإذا كانت كذلك فلماذا جاءت الانتفاضة؟ يعني أنا في تقديري أن هناك عملية تسويق لهذه الاتفاقيات على إنها اختراق كبير بالنسبة للفلسطينيين وهي في الواقع اختراق كبير بالنسبة للإسرائيليين..

التوافق بين السلطة والفصائل الفلسطينية



عبد الصمد ناصر: سيد عبد الباري على الأقل يمكن القول بأن هذه القمة وما تلتها يعني قد مهدت لنوع من المناخ الإيجابي على الصعيد الفلسطيني الفلسطيني رأينا كيف استطاعت القيادة الفلسطينية الجديدة وباقي الفصائل التي كانت تعترض على مثل هذه الاتفاقيات كيف توافق على مشروع واحد ربما قد يكون هذا بداية طريق نحو توافق سياسي بين السلطة وهذه الفصائل؟

عبد الباري عطوان: يا سيدي التوافق السياسي كان موجودا قبل هذه الاتفاقات..

عبد الصمد ناصر: لكن كان هناك اختلاف حول التكتيك حول أسلوب العمل.

"
هناك هوس اسمه الأمن الفلسطيني الذي تسعى دول كأميركا والأردن ومصر لتدريب كوادره من أجل مواجهة فصائل المقاومة الفلسطينية
"
عطوان
عبد الباري عطوان: يعني أسلوب العمل يعني المقاومة يعني ماذا تفعل المقاومة؟ على المقاومة أن تقاوم يعني إذا كان مقاومة يعني من غير مقاومة ما قيمتها مثلا يعني بعدين أنا بأذكر إنه الجزائريين تفاوضوا والمقاومة مستمرة الفيتناميين تفاوضوا والمقاومة مستمرة يعني لماذا الآن معاناة الشعب الفلسطيني يعني هل هناك يعني حياة راغدة تحت الاحتلال؟ هل العراقيون يعني ما شاء الله أوضاعهم ممتازة جدا تحت الاحتلال الأميركي وهو أرقى احتلال على وجه المثال يعني؟ فأعتقد هناك عملية قتل للانتفاضة وقتل لأساس القضية الفلسطينية وهو المقاومة يعني بطريقة أو بأخرى ويعني أنا اللي أخشاه إنه الأزمة الفلسطينية ستبدأ بعد هذه الاتفاقات، هناك عملية يعني تدريب للأمن الفلسطيني هوس اسمه الأمن الفلسطيني مصر بدها تدرب الأمن الفلسطيني الأردن تدرب الأمن الفلسطيني أميركا تدرب الأمن الفلسطيني يعني بريطانيا تدرب الأمن الفلسطيني طب بدهم يدربوا الأمن الفلسطيني على إيش يعني على مواجهة الدبابات الإسرائيلية؟ بدهم يدربوه على مواجهة حماس والجهاد بعد أن يقوى عود الأمن الفلسطيني ويعني يرتخي عود المقاومة الفلسطينية.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي إلى عزيز ساري من بريطانيا تفضل سيد عزيز.

عزيز ساري: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عزيز ساري: أنا أحترم عبد الباري عطوان أنا احترمه جدا لأنه ببريطانيا ويسكن في بريطانيا (ِAs well)، المشكلة إيش أن لازم نعطي الفرصة إلى عباس ما فعله عباس هي مقولش أنا عبارة عن خطوة إيجابية هو فتح مجال للناس للشعب العربي ليرى أن هناك شارون أتى به اليوم ليجلس معه في الطاولة والتفاوض وأنا عارف أنه ليس تفاوضا بل هو عبارة عن خطوات قام بها بوش الضغط على شارون لأنه ما فعله بوش هو عبارة عن ورطة تورط فيها في العراق هو أراد أن يحسن صورته عن الشعب العربي فلهذا ضغط على شارون بنقله من إسرائيل إلى مصر إلى شرم الشيخ، أنا أقول إن عباس خلينا نعطيه فرصة لأن الفرصة هي أنه تكلم مع الناس والناس احترموه في الجهاد وفي حماس احترموه ويعني عندما يعني راح المرة الثانية في هذه المشاكل اللي صارت بعد أسبوع يعني احترموه وأنا أقول إن هذه الفرصة هي عبارة عن تصليح البيت الفلسطيني..

عبد الصمد ناصر: طيب سيد عزيز يعني أنت تريد أن تعطي الفرصة لعباس بمعنى أن تعطي الفرصة مرة أخرى للتسوية السياسية سيقول لك المعارضون ما جدوى هذه التسوية السياسية وقد أظهرت تجاربه السابقة عن فشلها؟

عزيز ساري: يا عبد الصمد إن المشكلة في إسرائيل أن إسرائيل بنوا الحلم منذ 1948 يعني بدؤوه عندما دخلوا أرض فلسطين وجدوا دولة ثابتة وجدوا إدارات كل شيء، نحن العرب ما وجدنا في فلسطين ولا شيء وجدناها إلا أرض قاحلة ما فيها أي شيء يعني الآن والفكرة التي أحب أن أوصلها للشعب الفلسطيني هي الجلوس إلى الوراء والنظر كيف تصليح البيت، تصليح البيت هذا هو ما جرى في بلادنا في الجزائر العام 1956 و1957 و1958 تصليح بيتنا وهو تصريف الناس.

عبد الصمد ناصر: نعم شكرا لك سيد عزيز ساري من بريطانيا، محمد فهد من قطر.

محمد فهد: ألو.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ محمد.

محمد فهد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

"
الأردن ومصر خانتا الأمتين العربية والإسلامية لأنهما دائما تغردان خارج السرب، ودائما تسوّقان للمؤتمرات الإسرائيلية والأميركية
"
مشارك
محمد فهد: تحية لك يا أخ عبد الصمد وتحية إلى قناة الجزيرة كما أحيي تيسير علوني الذي يقبع في السجون الإسبانية وتحية إلى الشعب الفلسطيني المناضل المجاهد وتحية إلى الشعب العراقي، يا أخ عبد الصمد مؤتمر شرم الشيخ أتى لكي يقضي على الانتفاضة الفلسطينية وسوقت مصر والأردن قبل إسرائيل لهذا المؤتمر ولا تنس يا أخ عبد الصمد أن الأردن ومصر دائما تغرد خارج السرب ودائما تسوق للمؤتمرات الإسرائيلية والمؤتمرات الأميركية فأنظر ماذا حدث للعراق وكيف أتت الحكومة المصرية بمؤتمر للم الشمل العراقي وكان هذا يراد به باطل وأنظر الآن بعدما سددت الانتفاضة الفلسطينية الضربات الموجعة لشارون وحكومته ومن ثم أتى الرئيس حسني مبارك والملك عبد الله لانتشال شارون من محنته، ننظر الآن دور خيانة الأردن وخيانة مصر للأمة العربية والإسلامية..

عبد الصمد ناصر: محمد يعني لا نريد أن نصل إلى هذا المستوى من التحليل الذي يُخوِن هذا وذاك دون أسس ولكن أنت تعلم بأن قبل أن يتوجه اسمح لي قبل أن يتوجه محمود عباس إلى شرم الشيخ توصل إلى التزام أو إلى تفاهم دعنا نسميه بين حركات المقاومة الفصائل الفلسطينية وبين السلطة الفلسطينية بفترة تهدئة لم تضغط أي جهة على هذه الفصائل لكي تعلن التهدئة هذه قناعة فلسطينية فلسطينية من الداخل ربما.

محمد فهد: أخ عبد الصمد أنا عندما أقول أن مصر والأردن خانت الأمة العربية فأنا أعني هذا الشيء..

عبد الصمد ناصر: هذا اتهام كبير اتهام خطير اتهام خطير مجاني يا أخي.

محمد فهد: أنا لم أسب لا هذا ليس اتهام مجاني..

عبد الصمد ناصر: أنت تتهم بلدا له دور وله موقع وله أهمية كبرى في الوطن العربي بلدين ليس بلد واحد فقط بدون أي دليل بدون أي مستند.

محمد فهد: مصر في السابق كان لها دور زمن عبد الناصر وبدرجة أقل زمن السادات إنما الآن مصر حتى مصر اقتصاديا لا تقوى أن تنتشل نفسها.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك محمد فهد من قطر، زهير أبو علي من الأردن يعني أخ زهير هل ممكن أن نقول بأن رياح السلام قد هبت هكذا فجأة على المنطقة هذه المرة؟

زهير أبو علي: مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

زهير أبو علي: أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخي تفضل.

"
مؤتمر شرم الشيخ ينعقد بغياب واضح لأي ورقة ضغط على طاولة المفاوضات باستثناء جنون العظمة الصهيوأميركي
"
مشارك
زهير أبو علي: مؤتمر شرم الشيخ حقيقة يُعقَد في أسوأ حالة يعجز الإنسان عن وصفها من التردي والانهيار وصلت الأمة على المستوى الشعبي والرسمي بعد الزلزال الذي ضرب العراق وهدم حصون هذه الأمة بعد حرق بغداد والذي تم تدميرها الواحد تلو الآخر بدءا من كامب ديفد كما نعلم مرورا في حرب بيروت وانتهاء بحرق بغداد مرة أخرى، هذه الصورة السوداوية ينعقد مؤتمر شرم الشيخ بغياب واضح لأي ورقة ضغط على طاولة المفاوضات سوى جنون العظمة الصهيوأميركي الذي يتربع على عرش المعمورة والتي لابد من الاستماع لمطالبهم وأولوية ترتيبها وتنفيذها لتحقيق استراتيجية الزواج الكاثوليكي بين اليمين المسيحي بواشنطن والتطرف اليهودي في تل أبيب هذه الاستراتيجية تتمثل في نهب وراء هذه المنطقة لقرن من الزمان بدون استخدام أي استهجان أو استحسان مما يجري ونجاح الاستعمار بالوكالة في الهجوم الاستباقي والوقائي يا أخ عبد الصمد وفرضه على دول العالم بنظرية بوش الجديدة فمؤتمر شرم الشيخ قدم جرعة مرتفعة من التخدير للشعب الفلسطيني هذه المرة تكفي لانتهاء مرحلة بوش الثانية التي ستنتهي دون أن يحقق الفلسطينيين ومن خلفهم أو أمامهم من العرب أي هدف ولو كان رمزيا لكن من خلال هذه الجرعة والتنويم المغناطيسي لأخر بقعة مضيئة في واقع هذه الأمة مترامية الأطراف تبدأ عملية صهر المجتمعات العربية والإسلامية في المشاريع والأهداف الصهيوأميركية من خلال شرق أوسط جديد ونظام عولمي وديمقراطيات فتية في العراق وغيرها والدول النموذج كما صرحت كونداليزا رايس على حد تعبيرها للدول الصغيرة.

عبد الصمد ناصر: نعم شكرا لك زهير أبو علي من الأردن، أبو علاء من فلسطين.

أبو علاء: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أبو علاء: مساء الخير يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أبو علاء أنتم في فلسطين يعني هل تعتبرون مؤتمر شرم الشيخ طلقة البداية لمسار سلمي آخر؟

أبو علاء: والله بدي أحيي الشقيقة الكبرى مصر مصر السادات ممثلة بجهازها الاستخباري وعلى رأسه مصلح ذات البين الرجل البار عمر سليمان على مساعيها المتواصلة ومحاولاتها الدؤوبة وعقدها المؤتمرات من أجل وقف عمليات الإرهاب التي تمارس بحق المدافعين عن أنفسهم من أبناء العمومة وعلى استعدادها لتدريب ضباطنا المناضلين النشامى على حفظ الأمن والأمان أسوة برجال أمنها المغاوير في تعاملهم مع أهليهم وفي كيفية محاربتهم للإرهاب وملاحقتهم للإرهابيين الذين يرفضون الانصياع لأوامر وتعليمات واملاءات السيد الأميركي..

عبد الصمد ناصر: أبو علاء بعد هذه المقدمة يعني كيف تنظر إلى شرم الشيخ؟

أبو علاء: مصمم خرائط الطرق، والله دقيقة يا أخ بس ربع دقيقة عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: رجاء أدخل في صلب الموضوع.

أبو علاء: مصمم خرائط الطرق ورائد الديمقراطية ورافع شعار العدالة المطلقة والحرية تفضل يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: أريدك أن تشارك في صلب الموضوع مثلا يعني بعد أربع سنوات من الدماء من الدمار من التخريب من التجريف من الاغتيالات والملاحقات وغيرها من العمليات الإسرائيلية هل تعتقد بأن هذه أنه آن الأوان للجلوس والتفكير في الأمر لربما بهدوء أكبر؟

أبو علاء: لازم نعلم ونعرف على إنه كل هذه الأمور اللي عمالة بتتم هي عبارة عن أعمال كلها مبرمجة متفق عليها من قِبَّل أميركا وعملائها من حكام الدول العربية وإسرائيل حتى نصل إلى هذا الحد حتى تصفى قضية فلسطين على هذا الأساس وعلى هذا الوجه فيجب أن نكون واعين تفضل.

عبد الصمد ناصر: الهدف برأيك إذاً هو وقف المقاومة الهدف برأيك إذا فهمت كلامك جيدا هو وقف المقاومة ليس أكثر؟

أبو علاء: الهدف هو تصفية القضية الفلسطينية تصفية نهائية والإقرار بوجود إسرائيل على الأرض المباركة أرض فلسطين الأرض الذي بارك الله حولها أرض الإسراء والمعراج أولى القبلتان هذه هي النتيجة المملة النتيجة المؤلمة التي أوصلنا إليها هؤلاء الحكام بالتعاون مع الاستعمار البريطاني والأميركي.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أبو علاء من فلسطين، نعود بعد هذا الفاصل لنستكمل نقاشنا هذه الليلة شكرا لكم.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد، نواصل مشاركات السادة المشاهدين هذه المرة عبر الإنترنت أحدهم يقول وهو أبو المعالي فائق من مصر يقول كل من تابع وشاهد قمة شرم الشيخ ظن أن فلسطين هي التي تحتل إسرائيل وربما في القريب العاجل نجد قمة في شرم الشيخ أيضا لبحث الهدنة أو التهدئة بين المقاومة وقوات الاحتلال في العراق ولكم الله يا عرب، قال أحد المشاركين وهو محمد أية الحاج من فرنسا لقد تحول شرم الشيخ الذي وصفه بسيئ الذكر إلى ما يشبه مسجد ضرار الذي أُسِس للتآمر على المصطفى صلى الله عليه وسلم أي للتآمر على الأمة كل ما قيل أنه إنجاز ما هو إلى ذر الرماد في العيون وإنقاذ شارون من ورطته الرابح في شرم الشيخ هو شارون والسؤال موجه إلى أصحاب الفنادق وليس أصحاب الخنادق ماذا نفذ أسلاف شارون من اتفاقات سابقة الجواب هل من مزيد لا خير في شرم الشيخ ولا خير في ذكره ولا أمل فيه النتيجة هي الانتفاضة المقابلة لا شيء، سنواصل المشاركات بعد أن آخذ أحمد خلف من قطر، أحمد خلف كمواطن عربي شاهدنا شارون في شرم الشيخ وهو يجتمع بثلاثة من زعماء العرب وقدم وعدا بوقف العلميات العسكرية الإسرائيلية في الضفة مقابل وقف ما سموه بأعمال العنف الفلسطينية هل تثق بوعود شارون كمواطن عربي هل تثق بهذه الوعود؟

مدى مصداقية وعود شارون



أحمد خلف: أخي عبد الصمد في البداية أنا طبعا كلي تفاؤل من هذه القمة وبعكس كل الذين شاركوا في البرنامج ألا يستحق الشعب الفلسطيني أن يُعطى الفرصة لترتيب البيت الفلسطيني وبناء حتى إذا كانت الدولة كما يسمونها دولة كانتونات أن تكون هذه الدولة مزدهرة اقتصاديا أو ممكن أن نقول أن هذه الدولة في يوم من الأيام تصبح بالطاقة البشرية لدى الشعب الفلسطيني دولة تكنولوجية ودولة تمتلك صناعات كبيرة؟ لماذا لا يعطى الشعب الفلسطيني فرصة لماذا كل الشعوب العربية كل المتصلين من الدول العربية ومن الخارج من أوروبا الذين يعيشون حياة مترفة في المطاعم الفرنسية غداؤهم وفي المطاعم الإيطالية عشاؤهم والشعب الفلسطيني الذي يعاني أشد المعاناة داخل فلسطين الضفة الغربية وقطاع غزة يعني قمة في المأساة يوميا تتكرر على الحواجز من الجدار من الإذلال اليومي الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة في الضفة الغربية لماذا لا يعطى الشعب الفلسطيني الفرصة ماذا يمكن القول يعني؟ أنا دعني أقول نقطة واحدة فقط اللي هي نقطة السيد الرئيس محمود عباس معظم الذين يعارضون محمود عباس من فلسطين هم بالأغلب ينتمون إلى الجهاد الإسلامي أو حماس وكما تعرف أن أقول لهم الإخوان يعني فتح تاريخها النضالي أربعين سنة من 1965 وحماس والجهاد أنتو يعني بس 13 - 14 سنة هاي تاريخكم النضالي فليش..

عبد الصمد ناصر: لكنهم جزء من الشعب الفلسطيني أحمد خلف.

أحمد خلف: عفوا.

عبد الصمد ناصر: لكنهم جزء من الشعب الفلسطيني ويعيشون في الأراضي الفلسطينية..

أحمد خلف: أينعم بس لا يجوز أن تحتكر..

عبد الصمد ناصر: ويعون حقيقة الوضع الذي يعيشونه أكثر ممن يعيشوا في الخارج.

أحمد خلف: لا يجوز احتكار القضية الفلسطينية حماس والجهاد الإسلامي يريدون أن يعطون طابع على القضية الفلسطينية إنها طابع إسلامي لا يعني أنا أرفض الفكر هذا يعني جملة وتفصيلا، لابد أن تكون القضية الفلسطينية قضية وطنية يعني الإسلام دين وفلسطين مهد للديانات الكل إليه حق بفلسطين وبالقدس اليهود والمسيحيين والمسلمين لهم الحق في العيش بالقدس ولهم الحق في القدس يعني القدس هي ليست شيء للمسلمين وفقط لا كما نعرف كلنا أن القدس لليهود للمسلمين للمسيحيين، أرفض يعني إنه تكون حماس أو الجهاد هي الفصيلين اللي يريدون هم هيك طبعهم إن بدهم يحتكروا القضية الفلسطينية وكأنه القضية الفلسطينية لهم..

عبد الصمد ناصر: طيب أحمد خلف الآن الجهاد وحماس وغيرها من الفصائل التي تسير في نفس النهج أعلنت التزامها مع محمود عباس بالهدنة ماذا لو الطرف الآخر الإسرائيلي التف كما عاهدتموه أنتم كفلسطينيين على ما التزم به وعاد الوضع كما كان عليه هل يمكن أن تُحمِل هذه المرة أيضا الجهاد وحماس مسؤولية التدهور؟

أحمد خلف: لا يعني لابد أنه يكون فيه توازن والتوازن يأتي فقط من عن طريق الأخوة العرب يعني الأخوة العرب لو وقفوا مع القضية الفلسطينية بالفترة هاي اللي هم هلا يعني في أمس الحاجة إلى الدول العربية بوقوف مصر سوريا لبنان ودول الخليج ودول المغرب العربي إذا فعلا وقفوا وقفة تكافل ووقفة صمود بوجه إسرائيل ممكن يصير فيه توازن بس..

عبد الصمد ناصر: نعم الفكرة واضحة أخ أحمد خلف من قطر شكرا لك، أبو علي من الأردن تفضل سيدي.

علي أبو علي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

علي أبو علي: تحية لك يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: ولك أيضا.

"
الولايات المتحدة غابت عن المؤتمر مراعاة لشعور شارون الذي كان بمثابة المندوب السامي للرئيس بوش في القمة 
"
مشارك
علي أبو علي: نحن نعرف بأن انعقاد مؤتمر القمة في شرم الشيخ أقترح أن اسميه شرم المؤامرات بدل من شرم الشيخ فالشيخ برئ مما حصل في أرض شرم الشيخ فبوش نتيجة لتورطه في العراق يريد أن يضفي على نفسه كأنه المهدي المنتظر الذي يحل قضايا العالم كلها فشارون هو المندوب السامي لبوش في المؤتمر اتفق مع بوش على كل البنود التي ستُبحَث والنتائج التي ستتمخض عنها أو يتمخض عنها الاجتماع فالمقررات التي حصلت هي مسبوقة ومكتوبة مسبقا والذي حققه الفلسطينيون لا يساوي شيء بالنسبة لما حققه شارون حتى أن أميركا لم تحضر المؤتمر مراعاة لشعور شارون وتحت طلب شارون حتى لا يقال بأن شارون وقع تحت الضغوط الأميركية فلذلك لم تحضر أميركا بشخصها وإن كانت حاضرة بغير ذلك فلذلك النقاط التي تحققت هي كلها بمجملها تصب لصالح شارون حيث أن شارون الآن يريد أن ينسحب من غزة يحقق مشروعه الذي يعمل من أجله منذ شهور الانسحاب من غزة وهذا الانسحاب ثمنه أولا هو القضاء على المقاومة التي هي أُنشئِت بموافقة شارون ومحمود عباس وأميركا كما ذكر سابقا فإذا تحقق هذا الشرط يكون شارون قد انتقل إلى مرحلة أخرى للضفة الغربية لبدء المساومة والمفاوضات التي لا نهاية لها فهذا هو هدف شارون الأساسي من العملية ومن الأهداف التي حققها شارون هو العمل على القضاء على الإسلاميين في غزة وفي غير غزة ومحاربتها باتفاق مع المؤتمِرين الموجودين معه في المؤتمر فهل هذه النتائج التي يريدها الإسلاميون أو أهل غزة والفلسطينيين وخاصة مؤسسة الجهاد والحماس؟ حماس والجهاد هي من ضمن مخطط المرسوم لتصفية القضية الفلسطينية وبإيجاد الدولة أو الدويلة الفلسطينية التي ستكون معبرا لليهود إلى بقية إرجاء الوطن الإسلامي الكبير لكي ينشر اليهود فسادهم وإفسادهم كما هو مخطط لهم من قبل ولذلك المؤتمر..

عبد الصمد ناصر: يعني أنت علي تجعل الجميع متآمرين من أجل هدف واحد؟

علي أبو علي: نعم الجميع متآمرون من أجل هذا الهدف..

عبد الصمد ناصر: حتى الحركات التي ترفع شعار المقاومة؟

علي أبو علي: نعم حتى الحركات التي ترفع شعار المقاومة فإن محمود عباس نفسه الذي صرح بذلك في إحدى مجالسه وقال إننا..

عبد الصمد ناصر: عفوا علي ولهذا السبب اغتالت إسرائيل الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وغيرهم من قادة حماس والجهاد وباقي الفصائل الأخرى؟

علي أبو علي: لا يا أخي يعني اليهود اغتالوا هؤلاء الرموز لأن فيهم بقية من خير ويريدوا استمرار المقاومة فليس كل أعضاء الجهاد وحماس هم متفقون في المؤامرة بل الأساس الفكرة الأساسية هي من صنع أميركا واليهود والفلسطينيين بقيادة محمود عباس وزمرته الذين يقفون معه.

عبد الصمد ناصر: شكرا الفكرة علي الفكرة واضحة شكرا لك، حسن من الإمارات تفضل أخ حسن.

حسن: صباح الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: صباح الخير أو مساء الخير نعم تفضل أخي.

 

حسن: المستفيدة من قمة شرم الشيخ إسرائيل بلا منازع، اتفقا الجانبان على وقف المواجهات والعمليات العسكرية مما يعطي نصرا لإسرائيل ووأد للانتفاضة وهذا هو الهدف المنشود، مطالبة إسرائيل بتفكيك البنية التحتية للمقاومة يعني ذلك المطالبة برؤوس الانتفاضة، أين ملايين البشر اللاجئة وإسقاط حقهم في العودة وهل يتأقلم اللاجؤون مع قدرهم وينسوا فلسطين؟ يقول شارون إسرائيل لن تشرع في التفاوض حول خطة خارطة الطريق إلا بعد تفكيك البنية التحتية لفصائل المقاومة ونزع سلاحها لن يبني السلام سوى القضاء على العنف والإرهاب، أصلا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي سببه الاحتلال مما أفرز العنف والاقتتال، لابد من طرح برنامجا سياسيا لحل المشكلة وليس برنامجا أمنيا..

عبد الصمد ناصر: حسن كي نكون دقيقين أكثر قلت في البداية بأن شارون هو الذي استفاد من قمة شرم الشيخ أليس كذلك؟

حسن: نعم.

عبد الصمد ناصر: بإيجاز ما هي مكاسب شارون من هذه القمة؟

حسن: مكاسب شارون الآتي..

عبد الصمد ناصر: تفضل.

حسن: الآتي أولها وأد الانتفاضة، وقف حركات العنف والاقتتال اللي سببها الأساسي تخوف إسرائيل وإعطاء الفلسطينيين حقهم، عدم مناقشة حق العودة للاجئين الفلسطينيين هذه من المكاسب..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك حسن، عادل محمود من ألمانيا.

عادل محمود: ألو مساء الخير أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخي تفضل.

عادل محمود: أنا أعتقد إنه المحاولات الجارية سواء كانت مؤتمر شرم الشيخ أو خلافه هي محاولات منطقية لإعادة الإطار السياسي المفقود للقضية الفلسطينية وهذه مسالة مهمة خالص إذا القضية هذه مفروض إنها تُحَل حلا منطقيا يعني، الانتفاضة هي جزء من الحل ويجب إنها تشكل يعني مدخل أو عامل من العوامل المرافقة للعملية السياسية ويجب أن تكون متناسبة مع العملية السياسية يعني مش تتجاوز العملية السياسية أو تكون متخلفة عنها وبالتالي قمة شرم الشيخ ما عندها مقدرة إنها توئد الانتفاضة، الانتفاضة هي موجودة في الشارع الفلسطيني وموجودة في قطاعات الشعب الفلسطيني وفي روح الشعب الفلسطيني وتتحرك بأشكال مختلفة وكثيرة جدا ولكن المهم في الحاصل حاليا إنه فيه تحرك سياسي والتحرك السياسي منضبط خالص يعني فيه توافق فيه تشكيلة سياسية متناسقة متحركة على منابر مختلفة على الوجهة الأميركية على الوجهة الأوروبية في داخل إسرائيل نفسها وهو هذه الحزام الضاغط على الحكومة الإسرائيلية سواء كانت حكومة شارون الأمنية الصغرى أو القطاعات المؤيدة لها فهذا هو الوضع بالنسبة للقضية الفلسطينية..

دور المؤتمر في تجاوز أزمة الثقة



عبد الصمد ناصر: طيب أخي عادل من بداية البرنامج بداية المشاركات حتى في مشاركة السيد وزير العمل الفلسطيني نلمس انعدام الثقة بين الطرفين هل تعتقد بأن هذه القمة وما نتج عنها ربما قد تساعد في تجاوز هذه الأزمة؟

عادل محمود: أي طرفين تقصد الإسرائيلي والفلسطيني؟

عبد الصمد ناصر: الفلسطيني والإسرائيلي طبعا.

عادل محمود: من الطبيعي إنه يكون يوجد عدم ثقة بين الطرفين هذا شيء طبيعي جدا للأزمة المستحكمة الموجودة من فترة طويلة وللممارسات الإسرائيلية العنيفة اللي بتجعل الفجوة كبيرة جدا نفسيا يعني بين القطاعين المختلفين دول، تجاوز الأزمة النفسية هذه مسألة مش سهلة لازم يتم فيها شغل كثير جدا لكن أنا بأفتكر إنه الحل السياسي هو ممكن يشكل مدخل لتجاوز الأزمة النفسية التي تتمثل في شكل عدم الثقة وعدم القبول للآخر وما إلى ذلك لكن العنف نفسه ما هيوصل الناس لحاجة.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أخ عادل محمود، الشيخ حسين من فلسطين.

الشيخ حسين: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

"
القمة كانت بمثابة إعلان أو إيذان بأن شارون فشل عسكريا في كسر شوكة الانتفاضة، وأن أميركا والدول العربية أدركت أن نمو حركات المقاومة الفلسطينية يجب أن يطوق بأساليب غير عسكرية
"
مشارك
الشيخ حسين: أولا شرم الشيخ لم تأت بجديد للشعب الفلسطيني فهي ليست إلا أن تقوم إسرائيل بمد جسور سياسية واقتصادية إلى الوطن العربي فقمة شرم الشيخ ليست الأولى ولا الأخيرة بالنسبة للقضية الفلسطينية، قرابة 78 مؤتمر وقمة عُقِدت من أجل حل القضية الفلسطينية ولم تأت على المواطن والشارع الفلسطيني على أرض الواقع بشيء لم يتغير من الواقع شيء، إسرائيل هي التي تحتل الشارع والمخيم والمدينة والقرية والحدود وتستولي على المياه الجوفية وتحتل الأجواء والحدود، لم يتبق لنا جزء من الأرض غير محتل في الشارع الفلسطيني بل إذا عادت حتى الأمور إلى ما قبل 28 سبتمبر 2000 فقد كانت لدينا نفس الأمور، الجديد الذي نطوق إليه بعد الانتفاضة هو متى يقبل العالم ليس بالضغط على شارون بأن يقبل أن ما يدور في فلسطين هو مقاومة حقيقية وليست إرهاب، إن شرم الشيخ هو إعلانا أو إيذانا بفهم العالم أن شارون فشل عسكريا في كسر شوكة الانتفاضة وأن أميركا والدول العربية أصبحت لا تقبل بنمو حركة الجهاد الإسلامي وحماس في الضفة والقطاع هذا النمو يجب أن يطوق بأساليب غير عسكرية هي الأساليب السائدة حاليا، إن ما قام به شارون أن يتم إعادة السفير المصري والأردني إلى تل أبيب قبل بداية تطبيق إسرائيل التزاماتها الدولية فتلك كارثة أخلاقية بحق الشعب الفلسطيني، اليوم أعلنت إسرائيل نيتها عن الإفراج عن جثث الشهداء العظماء الأتقياء لما تحتجز إسرائيل هؤلاء الجثث والأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم بالأمس وقد أُعلِن أن هؤلاء الأسرى لم يتبق من محكومياتهم إلا أيام أو شهور وإن تعدى أو تجاوز سنة؟ إن ما يحتاجه الشعب الفلسطيني هو حل كامل وشامل للقضية الفلسطينية..

عبد الصمد ناصر: طيب شيخ حسين يعني عفوا أقاطعك هنا أيا كانت عفوا شيخ حسين أيا كانت السلبيات التي تتحدث عنها وتحدث عنها البعض بمؤتمر الشيخ ألا تعتقد بأن لهذا المؤتمر والفترة التي ستليه من الهدنة أو التهدئة ربما قد يكون لها عائد كبير على الفلسطينيين على جميع الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها؟

الشيخ حسين: العائد سيكون على اليهود وليس على الشارع الفلسطيني، شارون هو الذي يتحاكم في متى سيستمر بالالتزام بالهدنة أو بغيرها، قبل أيام قبل شرم الشيخ بلحظات أطلق الجنود الصهاينة على الأبراج على المواطنين في رفح وخان يونس النار فأردوا المواطنين قتلى بدون مبرر وبدون سبب، العائد الوحيد على الشعب الفلسطيني هو أن يعيش الشعب الفلسطيني..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك شيخ، الشيخ حسين شكرا لك هناك من ينظر كذلك على الهاتف من فلسطين، أبو العباس من فلسطين تفضل سيدي.

أبو العباس: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أبو العباس: أخ عبد الصمد بودي أن أعقب على بعض الأخوة الذين أسهبوا في الانتقادات للأخ الرئيس أبو مازن ولكن بودي أن أقول لكل هؤلاء أن أبو مازن قد اُنتخِب فقط قبل أقل من شهر وهو الوحيد الذي يعي ويدرك ما يحتاجه الشعب الفلسطيني بعد وفاة الرئيس المرحوم ياسر عرفات، إن هؤلاء الذين ينتقدون السياسة التي يتبعها الرئيس أبو مازن لا يعون مدى المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني داخل فلسطين المحتلة ولكن أريد أيضا أن أقول لكل هؤلاء بأن أبو مازن وعد الجميع بأن هذه الخطوة أي انعقاد مؤتمر شرم الشيخ إنه لخطوة أولى في الطريق الصحيح بعد المقاومة وهذه فترة تهدئة فقط لا غير ولا يمكن أن يكون هذا هو الحل، إن الشعب الفلسطيني يعاني كل يوم من الجوع ومن القهر ومن التشريد ما الذي يريده هؤلاء كل هؤلاء الذين يدعون بأن هذه السياسة خاطئة يا أخوة بلاش نقول..

عبد الصمد ناصر: أبو العباس يعني باختصار إلى أي حد قد تكون التهدئة أو الهدنة المعلنة..

أبو العباس: بلاش نحكي على فلان وعلان دعونا..

عبد الصمد ناصر: نعم إلى أي حد تكون فرصة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني؟

أبو العباس: نعم، لم أسمع السؤال أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: إلى أي حد قد تكون التهدئة المعلنة فرصة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني؟

أبو العباس: نعم إن هذه هي الفرصة وهي الفرصة الوحيدة، لقد عانى الشعب الفلسطيني كل ما عاناه ونأمل أن هذه.. إن شارون قد توصل إلى نتيجة بأنه يجب إقامة دولة فلسطينية فما المقصود من كل هذه التهجمات على القيادة الفلسطينية وهي التي تدرك ما يعانيه الشعب الفلسطيني؟ رجاء يا أخوة كفى كل هذا.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أبو العباس من فلسطين، عبد الكريم الدغمة من ألمانيا.

عبد الكريم الدغمة: ألو السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضل عبد الكريم.

عبد الكريم دغمة: أيوه والله بدي بالنسبة إلى موضوع اتفاقية شرم الشيخ أولا بدي أوجه التحية لشعبنا في فلسطين المحتلة وبأوجه التحية أيضا لكتائب شهداء الأقصى والمقاومة الإسلامية أيضا وللشهداء البررة والتحية أيضا لأسرانا الأبطال، أولا بالنسبة لاتفاقية شرم الشيخ هذه الهدف منها إنقاذ شارون من ورطته اللي تورطها في عملياته العسكرية ضد شعبنا وجرائمه التي يقوم بها ضد الشعب الفلسطيني وهو يريد أن يخرج من غزة بأي طريقة كانت وهذه عملية اتفاقية شرم الشيخ جاءت إنقاذا له وهناك مصلحة لصالح شارون.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك عبد الكريم الدغمة لأن هناك انقطاع في الاتصال عبد الكريم الدغمة كان معنا من ألمانيا، معي يوسف الشبل من لبنان تفضل أخ يوسف.

يوسف الشبل: مساء الخير أخي عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

يوسف الشبل: وبداية لابد إلا أن نتوقف عند الكثير من النقاط في قمة شرم الشيخ وبصراحة ليسمع المشاهد العربي ودائما نرى ماذا يريد هذا الكيان الصهيوني، شارون يحمل مشروع ولكن الفلسطيني الآن هو يواجه احتلال هذا الاحتلال أخي عبد الصمد هو سبب الإشكال هذا الاحتلال هو سبب كل العلل في هذا الوطن العربي، شارون الآن يُنقَذ من أزمته في الكيان المقاومة وسيلة للدفاع ولكن العدوان الصهيوني قائم بكل وقت وكل لحظة وأنا أقول أين حق العودة أخي عبد الصمد في قمة شرم الشيخ؟ هناك من يطرح عودة تحت قرار 194 أي حل عادل لقضية العودة، نحن نقولها وبكل صراحة هناك ستة مليون فلسطيني في الشتات حق العودة هذا حق مقدس ولن نستجدي أحدا وعلى النظام العربي الرسمي وعلى شعوبنا في هذه الأمة عليها أن تتحرر لمواجهة المشروع الأميركي الصهيوني للمنطقة.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك يوسف انتهى وقت البرنامج أخ يوسف الشبل من لبنان شكرا لك والشكر كذلك لكل من شارك معنا في هذه الحلقة ولكل من ساهم معنا في عبر الإنترنت ولكم تحيات من منصور طلافيح وهويدا طه ومن كل الطاقم الفني ومني عبد الصمد ناصر فإلى اللقاء بحول الله.