- نزاهة الانتخابات في البلدان العربية وضمانات الشفافية
- نضج المواطن العربي سياسيا وقبضة الحكومات

- الانتخابات بين المطالب الشعبية والضغوط الخارجية

- أسس اختيار المرشحين والحاجة للرقابة الدولية

ليلى الشايب: أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، انتخابات حرة في بلدان لا تتغير فيها الأنظمة القابضة على السلطة عَقدا وراء عَقد من الزمان إلا بتدخل القدر في معظم الأحيان، هذا هو العنوان الكبير لما تشهده حاليا بلدان عربية عديدة حتى تلك البلدان التي لم يكن أشد المراقبين تفاؤلا يتوقع أن تتعاطى شعوبها مع صناديق الاقتراع ذات يوم، مثل السعودية التي شهدت انتخابات بلدية وإن اقتصرت على الذكور، فلسطين التي ترزح تحت الاحتلال شهدت أيضا انتخابات رئاسية وتستعد لأخرى تشريعية بعد شهرين، لبنان وإن كان أعرق في ممارسة العملية الانتخابية شهد مؤخرا انتخابات أحلت حكومة محل أخرى. وفي مصر تجري حاليا انتخابات تشريعية بعد نحو شهرين من أول انتخابات رئاسية تجري في هذا البلد المغرِق في القِدَم وإن كان الجدل يثور حولها في الساحة السياسية المصرية التي تشهد حراكا سياسيا غير عادي منذ نحو العام تقريبا. الاهتمام العربي رسميا وشعبيا بالانتخابات ظاهرة حديثا تثير تساؤلات عدة، هل هذه الانتخابات نزيهة فعلا؟ وهل هناك ما يؤكد زعم المعارضة في بعض البلدان العربية وآخرها مصر بأن الحكومات تتفنن في التزوير؟ وهل تلك الانتخابات تجري تحقيقا لمطلب شعبي وتطبيقا لنوايا جادة بشأن إصلاح سياسي تأخر عقودا أم أنها لم تكن لتتم لولا الضغوط الخارجية على الحكومات العربية كما يقول البعض؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873+ أو على الفاكس رقم 9744890865+ أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net. ونبدأ في استقبال مكالمات مشاهدينا، معنا حسن نجيلة من الإمارات، حسن تفضل.

حسن نجيلة- الإمارات: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.



نزاهة الانتخابات في البلدان العربية وضمانات الشفافية

حسن نجيلة: الانتخابات في كل الدول العربية واحدة إذا استثنينا لبنان نسبيا، الأصل في الانتخابات التزوير، أنا شخصيا ترشحت للمجلس الوطني في السودان عام 1996 ثم سحبت ترشيحي، أعرف طرق وألاعيب الحكومات في تصرفاتها في شأن الانتخابات..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: حسن رجاء هل يمكن أن ترفع صوتك قليلا؟

حسن نجيلة [متابعاً]: نعم، أنا ترشحت للمجلس الوطني في السودان عام 1996 ثم سحبت ترشيحي، أعرف طرق وألاعيب الحكومات في تصرفاتها في شأن الانتخابات وخاصة السودان. هل تصدقي هنالك مراكز الاقتراع يسمى (Mobiles) أي المتحركة، هنا تكمن تصرف وطرق التزوير، ثم تتأخر في الفرز وهنا أيضا طريقة للتدليس والإخراج السيئ في فرز المجموعة المطلوبة لمجلس الشعب أو المجلس الوطني كما يسمى ولكنه حقيقة مجلس الحكومة، للأسف المجالس البرلمانية بالعالم العربي بوق للأنظمة الحاكمة ومطابق لصناعة القرارات المطلوبة والشرعية المزيفة والأكاذيب والتدليس لإدارة الدولة ومن خلال المجالس البرلمانية تُكمن الفساد، الأصل في المجالس البرلمانية النيابية هي جهات رقابية للنظام التمثيلي..

ليلى الشايب: طيب يا حسن إذا كنت تعلم كل ذلك مسبقا لماذا ترشحت؟

حسن نجيلة: ترشحت لكي أكون عضوا في البرلمان وأناضل من داخل البرلمان لدرء الفساد وإظهار الفساد الذي يكمن من الحكومة عادة في الانتخابات.

ليلى الشايب: طيب ما الضمانات التي ترضيك لتطمئن إلى نزاهة الانتخابات بشكل عام؟

"
لضمان نزاهة الانتخابات يجب أن تكون هنالك مراقبة دولية لها وتعيين قضاة مستقلين عن الدولة توكل إليهم أمور الانتخابات
"
 مشارك

حسن نجيلة: الضمانات التي ترضيني أن تكون هنالك مراقبة دولية للانتخابات، أن يكون هناك قضاة غير مُعينين من قِبل الدولة، أن يكون هنالك قضاة يمثلون الاستقلالية والدولة أصلا.. القضاة عادة تابعين للدولة ومُعينين من الدولة، إذا القضاة كان قضاء مستقل هي توكَل إليها أمر الانتخابات، لكن..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب غير القضاء.. عدا عن القضاء مؤسسات المجتمع المدني برأيك ما دورها في تصحيح المسار السياسي والانتخابي في البلدان العربية؟

حسن نجيلة [متابعاً]: مؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي غير فعالة لأن الدول العربية نفسها لا تولي اهتماما للمؤسسات المدنية أصلا في العالم العربي.

ليلى الشايب: طيب حسن.. يعني انسحابك من الترشح أو تراجعك عنه أليس استسلاما؟

حسن نجيلة: ليس استسلاما، لأنه أتحدث عنه..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يعني أحيانا خوض التجربة بمساوئها أفضل من عدم خوضها أصلا؟

حسن نجيلة [متابعاً]: نعم أنا أتفق معك في ذلك إلا أنك.. يعني الحكومة تُصر أن تحدد شخصيات معينة والحكومة.. على سبيل المثال الحكومة في ولاية من الولايات ويكون عندهم مرشح محدد والحكومة تفرض حتى.. يعني الجهات التنفيذية والتشريعية تركز على المرشح المحدد التابع للحكومة وتوظِف إليه كل الإمكانيات الممكنة والغير ممكنة.

ليلى الشايب: هل أنت الذي انسحبت أم أُقصيت حسن؟

حسن نجيلة: أنا أُقصيت ولم أنسحب انسحابا، أُقصيت وأُجبرت على الانسحاب.

ليلى الشايب: حسن برأيك.. يعني وأنت لديك خبرة في هذا المجال هل تجري الانتخابات تحقيقا لمطلب شعبي أم استجابة لضغوط خارجية؟

حسن نجيلة: عادة المجالس الشعبية في العالم العربي يمكن بدأت في السبعينات وفي الستينات بعد الاستقلال إلا أن الآن المجالس تقام بالضغوطات للإصلاح المفروض من الولايات المتحدة الأميركية للدول العربية ولإضفاء الشرعية، الحكومات تختار مجالس وتسمى مجالس مجلس الشعب سواء كان في مصر أو المجلس الوطني سواء كان في السودان وتختار مجموعات معينة وتركز عليها وتضفي ذلك بإجراء شرعي ويسمى أنه هذا مجلس إلا أنه مجلس تابع للمجلس التنفيذي، يعني المفترض أنه المجالس التشريعية هي تكون جهات رقابية وجهات مستقلة لكن الجهات التنفيذية هي اللي تفرض على الجهات التشريعية، يعني العضو في البرلمان الوزير هو اللي يحدد أنه الراتب اللي بيأخذه العضو البرلماني والوزير هو اللي يحدد المخصصات ولعل البعض يكونوا أعضاء في المجلس لأشياء خاصة، لمصالح شخصية في نفسهم وهم يحققوا مصالح للجهات التنفيذية والجهات التنفيذية تحقق مصالحهم.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك حسن نجيلة من الإمارات على هذه المشاركة، معي الآن من بريطانيا برهان كركولي، برهان.

برهان كركولي- بريطانيا: نعم.

ليلى الشايب: مساء الخير.

برهان كركولي: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: برأيك لماذا تواجه هذه الانتخابات عادة بانتقادات داخلية وخارجية أتحدث عن الانتخابات التي تجري في بلدان عربية؟

برهان كركولي: والله يا أخت ليلى أنا أولا دعيني أعطيكِ رأي أنا أولا لن.. أنا أعيش في بريطانيا لن أشارك في انتخابات إن شاء الله مادمت حيا حتى أموت لأنه..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ولكن تتابع على الأقل يا برهان.

برهان كركولي [متابعاً]: طيب خليني أعطيكِ رأيي، لأن مثلا أنا كعراقي أنا أعطيكِ رأيي عن الانتخابات العراقية، حقيقة يعني الانتخابات في الوطن العربي مهزلة وحتى في أميركا، أميركا التي هي أم الديمقراطية التي الآن تريد أن تصدّر الديمقراطية والانتخابات التي تسميها حرة، يعني هذا الرئيس بوش أكبر كذاب مجرم قاتل تم انتخابه مرة أخرى وقد أصر وضرب القوانين الدولية بعرض الحائط، حتى يعني قوانين الأمم المتحدة وذهب إلى حرب العراق بحجج واهية أسلحة الدمار الشامل حتى إنه قال.. يعني في أحد تصريحاته قال نحن حررنا خمسين مليون في العراق وفي أفغانستان وأنت كل يوم تروون.. يعني تري يعني الطائرات والأباتشي وغيرها تقصف المدنيين، حتى قبل أيام كشفوا الفلوجة أنهم استخدموا الأسلحة الكيميائية، فهكذا يعني يُنشر الحرية والديمقراطية. ولكن دعيني أعطيكِ رأي عن الانتخابات في العراق، حقيقة نحن عندنا أغبياء كثيرون في العراق.. يعني يا أخت ليلى الذي يضرب رأسه.. يعني إذا ضربت جهاز كمبيوتر باليد، بالمطرقة، بالسيف ماذا يحصل في الجهاز؟ الـ(System) يكون.. يتخلخل وهؤلاء الشيعة الخبثاء الذين يضربون رأسهم ويعني..

ليلى الشايب: بدون شتم أرجوك يا برهان.

برهان كركولي: ما هم مصائب العالم، هم المصائب يا أخت ليلى، انظري يعني مرجعياتهم التي جالسة في النجف هذا السيستاني الذي جاءنا هذا المصيبة.. يعني أحد طالب جامعي يا أخ ليلى..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يعني مُصِر على المصيبة والكارثة، برهان يعني إذا أردت أن تستمر انتقد ولكن بمصطلحات أقل حدة لو سمحت.

برهان كركولي [متابعاً]: طيب أخت ليلى، أنا أقول لك طالب جامعي يقول لو المرجعية قال لنا اذهبوا للانتخابات سنذهب وإذا قال لا.. المرجعية شيء إلهي، أنت كيف تفسر.. هذا طالب جامعي فكيف بالعوام الناس؟ والمرجعية مرة يقول.. يعني مَن لا يذهب للانتخابات سيدخل جهنم ثم بعد انتهاء الانتخابات يقول المرجعية لا يتدخل في السياسة..

ليلى الشايب: من أين أنت من العراق برهان؟

برهان كركولي: أنا من مدينة كركوك يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: كردي يعني؟

برهان كركولي: لا أنا تركماني يا أخت ليلى، أنا أقول لك يا أخت ليلى يعني حقيقة انظري.. يعني الرئيس بوش تم انتخابه مرة أخرى فالآن قواعد اللعبة السياسية مكشوفة وواضحة الآن، القوات الأميركية موجود في كل مكان في الخليج العربي وفي الوطن العربي، الآن يريدوا أن يفرضوا ديمقراطيتهم الزائفة بالأباتشي وصواريخ كروز وتوما هوك، يا أخت ليلى حتى في..



نضج المواطن العربي سياسيا وقبضة الحكومات

ليلى الشايب: طيب برهان لو سمحت لي يعني ذكرت مثال الشيعة مثلا الذين يأتمرون بأوامر المرجعيات عندما يقولون لهم اذهبوا وانتخبوا يذهبون وعندما يقولون لهم امتنعوا يمتنعون، برأيك المواطن العربي هل تراه بلغ دراجة من النضج السياسي والوعي تسمح له بأن يختار لنفسه ويختار طوعا أن يشارك في الانتخابات أم لا؟ ربما المثال العراقي غير دقيق 100% لأنه العراق نعرف أن هذه التجربة برمتها جديدة عليه، ربما بلدان أخرى عربية؟

برهان كركولي: يا أخت ليلى إذا تكلمنا عن مصر أو عن سوريا أو عن مثلا أي دولة.. حتى الآن يعني هذا السعودية التي فيها عقيدة التوحيد، التي فيها.. يعني السارق يُقطع يده، التي فيها.. يعني دولة حقيقة.. يعني يريدوا أن يفرضوا ديمقراطيتهم الزائفة.. بيفرضوا على السعودية حتى ينشروا عقائدهم الفاسدة في المملكة العربية السعودية..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: سمعت سؤالي برهان؟

برهان كركولي [متابعاً]: نعم أنا فهمت سؤالك، لكن المشكلة يا أخت ليلى إنهم.. يعني الآن الحكام العرب.. يعني أميركا تفرض عليهم أن.. يعني هم الآن قبل مجيء القوات العسكرية كانوا.. يعني يعذبون الشعوب العربية، بالقوة كانوا.. يعني مثلا صدام حسين كان.. يعني يستخدم العنف والقوة وكان الأميركان تركوا له عَنان الأمور مثلا مدة خمسة وثلاثين سنة وحتى في حربه مع إيران كانوا يزودوه بالأسلحة وأخذوه في ثلاثة أسابيع، ثم يعني بعد هزيمته في الكويت.. يعني الجيش الأميركي كان على مقربة من بغداد وتركوه ثم عملوا قواعد عسكرية وهنا انتهت.. يعني الآن بدؤوا يطلبوا من حكام العرب والله.. يعني يجب أن تفتحوا السجون ويجب أن يكون هناك انتخابات حرة وأنت رأيتِ الانتخابات العراقية، ماذا فعلوا عندما هجموا على الفلوجة؟ يعني أعطوا المجال للشيعة لكي يأخذوا مقاليد الحكم والشيعة قبل أن يأتوا إلى الحكم كانوا يقولوا إذا يأتي حكومة منتخبة سنطلب من الأميركان الرحيل وحتى هذا الجعفري.. يعني زوجة بيل كلينتون قال هو أكبر عميل إيراني، هو طلب منهم..

ليلى الشايب: طيب برهان..

برهان كركولي: نعم.

ليلى الشايب: برهان شكرا لك على هذه المداخلة، تحدث إلينا برهان من بريطانيا، معنا من السعودية محمد أبو سعيد، محمد مساء الخير.

محمد أبو سعيد- السعودية: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا.

محمد أبو سعيد: ومساء الخير للجزيرة ومساء الخير على كل مشاهدينكم أينما كانوا وكل عام وكل سنة وأنتم بخير.

ليلى الشايب: شكرا لك.

محمد أبو سعيد: ما أدرى.. يعني أتكلم عن الديمقراطية بصفة عامة.. بصفة مجزئة فإن أردتيني سيدتي الكريمة أن أتكلم عن ديمقراطية وهمية لا أساس لها في الوطن العربي، فهذه هي الحقيقة اللي أتمنى أن أي مواطن أو مشاهد لبرنامجكم أو أي عربي وهو من حقه إنه يحلم والحلم على فكرة مش حرام، إحنا للأسف الشديد وأقولها مع كل أسف لا يوجد ديمقراطية أو حتى مشاريع ديمقراطية في الوطن العربي.

ليلى الشايب: هل يوجَِّه الانتماء العشائري الناخبين في العالم العربي برأيك محمد؟

محمد أبو سعيد: شيء أكيد طبعا مع كل أسف، سواء كان هذا أو سواء كانت المادة أو النفوذ بصفة عامة، فطبعا هذه قد تكون.. يعني لها سيطرة وسيطرة كبيرة جدا ولكن نحن نتكلم عن موضوع لا أساس له..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب محمد حتى لا نكون سلبيين ومتشائمين كثيراً، خضتم تجربة انتخابات بلدية في السعودية.. يعني مع كل التحفظات والانتقادات التي تعرضت لها أليس هذا باب من أبواب التجربة ربما كبداية لا بأس لما لا؟

محمد أبو سعيد [متابعاً]: كبداية وكفكرة نعم لا مشكلة في ذلك ولكنها بداية بطيئة جدا.. يعني بداية.. يعني بطيئة كما قلت وليس.. يعني مأمول منها.. يعني كوجهة نظري وهذا رأيي الشخصي، قد يتفق معي كثيرون وقد يختلف معي كثيرون لا مشكلة في ذلك ولكن يعني ما أعتقد.. يعني أنا غير متفائل يعني حقيقة لأن كما قلت هي أصلا يعني كديمقراطية ويعني ككلمة..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: الخلل في الحكومات أو الأنظمة القائمة أم الخلل في المواطن العربي برأيك؟

محمد أبو سعيد [متابعاً]: لا هنا سؤال مهم جدا، المشكلة في الأنظمة، نفس الأنظمة، لأن الأنظمة أساسا غير شرعية.. يعني ببساطة يعني..

ليلى الشايب: طيب لماذا لا يذهب المواطن ويغير هذه الأنظمة غير الشرعية؟

محمد أبو سعيد: مو هذا بيده، إذا كان في معظم البلدان سيدتي الكريمة رجال الاستخبارات أو رجال المباحث أكثر من الجيش نفسه اللي مفروض أنه يحمي الدولة أو يحمي النظام أو يحمي تراب البلد، إذا كان كما قلت الاستخبارات أو رجال المباحث أكثر من الجيوش، الأنظمة هذه لا تريد باستثناء لبنان..

ليلى الشايب: المقاطعة والسلبية هل هي حل محمد؟

محمد أبو سعيد: نعم؟

ليلى الشايب: المقاطعة والسلبية تجاه الانتخابات هل هي حل؟

محمد أبو سعيد: لا طبعا هي ليست الحل، لا مش حل..

ليلى الشايب: ثم نعود ونشتكي من استمرار الوضع.

محمد أبو سعيد: لا ليست حل ولكن هل الأنظمة.. السؤال يتوجه للأنظمة، هل تريد الأنظمة هذه أن تعمل مصالحة مع مواطنيها ومع شعوبها اللي هي الملاذ الحقيقي لها من أي اعتداء خارجي؟ هنا السؤال، هل الأنظمة فيه نية الحقيقية وليست الانتخابات الصورية التي لا من ورائها طائل ولا من ورائها أي نتيجة بل هي ضياع في الوقت وضياع في.. يعني حتى في الوقت وضياع في كل.. بمعنى كلمة ضياع بمعني الكلمة؟ ولا الديمقراطية في ناس قد تكون متحفظة على كلمة ديمقراطية في معظم البلدان ولا تريدها خاصة البلدان اللي تقول أنها تنفذ أو يعني تحكم بشرع الله سبحانه وتعالى، على فكرة أنا رأيي الشخصي إن يعني حكاية إن في بلدان أو أنظمة يعني تقول أنها مش علمانية إنما هي أنظمة إسلامية أو يعني تحت غطاء إٍسلامي يعني المشكلة في الانتخابات، الانتخابات ما فيها مشكلة، الإسلام لم يُحرِّم الانتخابات ولا في أي مشكلة ولكن بشرط أساسي أن تكون هذه الانتخابات انتخابات حقيقية، انتخابات يعني تطّلع الأفضل والأحسن.. يعني تخلي فيه تنافس للأفضلية، بس هذا كل ما في الأمر.

ليلى الشايب: إذا لم يتوفر كل ذلك نقبع في البيوت ونقاطع الانتخابات؟

"
أميركا تنادي بالديمقراطية وتنادي بالانتخابات وهي أكثر دولة معادية للحرية وللانتخابات الحقيقية وعندما تتكلم عن الانتخابات تتكلم عن انتخابات صورية
"
 مشارك

محمد أبو سعيد: ما هو للأسف إن هم.. وحتى أميركا نفسها اللي تنادي بالديمقراطية وتنادي بالانتخابات، أميركا هي أكثر دولة معادية للحرية وهي أكثر دولة معادية للانتخابات الحقيقية ولكن أميركا عندما تتكلم هي والأنظمة تتكلم عن انتخابات صورية.. يعني إن صح التعبير ولتسمحي لي سيدتي وليسمح لي المشاهد الكريم إن هذه يعني أعتبره يعني ضحك على الذقون، حتى من أكبر دولة في العالم.

ليلى الشايب: شكرا لك محمد أبو سعيد من السعودية، معي من فرنسا سلطان مرزوقي، سلطان تفضل.

سلطان مرزوقي- فرنسا: مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

سلطان مرزوقي: أنا برأيي ينقصنا ثقافة سياسية، تقريبا تبدأ من الصغر لهذا الشعب من المشرق إلى المغرب.. يعني لا أعرف كيف الثقافة السياسية.. كيف بدها تيجي ولكن طبعا في المدارس، في كل شيء، في كل مجتمع..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يبدو أن هناك مشكلة في مكالمة سلطان، شكرا لك سلطان إن تمكنت من تجاوز هذا الإشكال يمكنك أن تعيد الاتصال بنا، معنا من الإمارات وفاء إسماعيل، وفاء تفضلي.

وفاء إسماعيل- الإمارات: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

وفاء إسماعيل: كيف حالك يا أخت ليلى؟

ليلى الشايب: يا أهلا وسهلا.

وفاء إسماعيل: أنا بس عندي مداخلة صغيرة في حاجة بسيطة، لما نبص للانتخابات اللي بتحصل في كل الدول العربية بلا استثناء، هذه انتخابات مزيفة، مزورة، ليست لها أي مصداقية، انتخابات كلها رياء، قبل ما نعمل ديمقراطية وقبل ما نطاوع الغول الأميركي في كل أوامره لازم نثقّف شعوبنا الأول، لازم نعرّف شعوبنا الأول إيه هي الديمقراطية، أتحدى إن رجل الشارع العادي يفهم..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: لابد لكل شيء من بداية يا وفاء.

وفاء إسماعيل [متابعةً]: البداية لازم تكون صح من القاعدة، قاعدة الشعوب.. فين الشعوب؟ هل الشعوب عندها أي دراية حتى بمشاكل الأمة؟ حتى..

ليلى الشايب: التثقيف السياسي مهمة مَن برأيك وفاء؟

وفاء إسماعيل: التثقيف لازم يقوم على يا إما اللي بيدّعوا إنهم مثقفين في الوطن العربي، ده دورهم، توعية الشعوب بأهمية إيه هي الديمقراطية.. يعني اللي داخل..

ليلى الشايب: أترين أنهم لا يفعلون ذلك؟

وفاء إسماعيل: اللي داخل الانتخابات..

ليلى الشايب: وفاء.

وفاء إسماعيل: نعم.

ليلى الشايب: هل ترين أنهم مقصرون في ذلك؟

وفاء إسماعيل: مقصرون.. هو صراع، الأحزاب اللي موجودة كلها أحزاب يا إما صنيعة للدولة.. هي اللي صنعتها.. يا إما أحزاب بتسعى للسلطة فقط لا غير.

ليلى الشايب: ألا ترين وفاء.. ألا تعتقدين أنك تعممين إلى حد ما؟

وفاء إسماعيل: أنا.. في ناس لهم مصداقيتهم، في طبقة مثقفة لها مصداقيتها، فيه إعلام بيبقى هدفه فعلا.. زي قناة الجزيرة لها هدف فعلا هو تثقيف الشارع العربي أو رجل الشارع العربي أو أي فئة من فئات الشعب العربي، أنا تثقفت على قناة الجزيرة..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب بما أنك تطرقتِ إلى القنوات التلفزيونية، وفاء كيف تقيّمين دور الإعلام المرئي والمكتوب في الحملات الانتخابية؟

وفاء إسماعيل [متابعةً]: الإعلام ضروري جدا في توعية الشعوب بأهمية الانتخابات دي، بأقول لحضرتك يعني إيه رجل الشارع العادي في مصر أو في أي دولة عربية.. هل بيبقى داخل عارف إيه هو المستقل؟ وإيه هو الفئات؟ وإيه هي الأحزاب؟ وإيه هو النسبة اللي مش عارف إيه؟ ما يعرفش الحاجات دي كلها، ثاني حاجة قوائم موجودة فيها خلط ما بين الأموات والأحياء والخارجين برة والداخلين برة ونسبة ضئيلة جدا اللي بتعرف، أنا بأعتبر إن ده إهدار للمال العام..

ليلى الشايب: قبل أن تنهي معنا.. أنت مصرية كما هو واضح من اللهجة.. تتابعين لا شك الانتخابات المصرية التي تجري حاليا؟

وفاء إسماعيل: أيوه.

ليلى الشايب: هل هناك برأيك ما يؤكد زعم المعارضة بتفنن الحكومة في التزوير؟

وفاء إسماعيل: أكيد، ده شغل في الحكومة، النظام الحاكم في مصر وأنا مصرية وأدرك ده كله كويس جدا وياما عشت أيام انتخابات بس عمري ما شفت أبدا لا انتخابات حرة ونزيهة، لا قبل أوامر السيد الأميركي ولا بعد أوامر السيد الأميركي، كلها انتخابات مزورة وبأقول لحضرتك ده إهدار للمال العام، خيرا لهم إنه الأموال اللي بيصرفوها والملايين اللي بيصرفوها دي يروحوا يصرفوها على الناس اللي ساكنة في القبور.

ليلى الشايب: شكرا لكِ وفاء إسماعيل من الإمارات، مشاهدينا نتوقف مع فاصل يتضمن موجز بأهم وآخر الأخبار العربية والعالمية ثم نعود لمواصلة مناقشة موضعنا في هذه الحلقة من منبر الجزيرة الانتخابات في العالم العربي، ابقوا معنا.



[موجز الأنباء]

الانتخابات بين المطالب الشعبية والضغوط الخارجية

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد إلى منبر الجزيرة، موضوع نقاش اليوم هو الانتخابات في العالم العربي ومعنا من أميركا عبد الله مختار، عبد الله الانتخابات برأيك في العالم العربي هل تجري برأيك تحقيقا لمطلب شعبي أم تحت ضغوط خارجية تطالب العالم العربي بالتحول نحو ديمقراطية وهذه المطالب كما نعلم تأتي من الولايات المتحدة بالدرجة الأولى؟

عبد الله المختار– أميركا: السلام عليكم السيدة ليلى الشايب.

ليلى الشايب: عليكم السلام عبد الله.

"
الانتخابات في الوطن العربي مزورة وعبارة عن سيناريو يقوم به بعض الحكام من أجل إرضاء الغرب فلا أعتقد أن تكون هنالك انتخابات في ظل دكتاتور
"
             مشارك

عبد الله المختار: طبعا أنا هنا في الولايات المتحدة الأميركية وباسم جميع الجالية العربية هنا تنظر طبعا إلى هذه الانتخابات التي تحصل في الوطن العربي من وقت إلى آخر بأنها طبعا انتخابات مزورة وانتخابات طبعا تصب إلى.. هي عبارة عن سيناريو يقوم به بعض الحكام من أجل إرضاء الغرب، يعني ما أعتقد بأن يمكن أن تكون هنالك انتخابات في ظل ديكتاتور..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أنت موريتاني عبد الله؟

عبد الله المختار [متابعاً]: نعم أنا موريتاني هنا مقيم في واشنطن.

ليلى الشايب: طيب (Ok)، تابعت التطورات السياسية في موريتانيا مثلا تابعت؟

عبد الله المختار: طبعا أنا أتابع التطورات السياسية في موريتانيا وأتابع التطورات السياسية الآن بمصر.

ليلى الشايب: طيب خلينا في موريتانيا بما أنها بلدك، يُفترض أنه تجري انتخابات بعد فترة وجيزة من الانقلاب الذي حصل في الآونة الأخيرة، برأيك يذهب الشعب ليصوت أم لا؟

عبد الله المختار: طبعا النظام الموريتاني الذي يحصل الآن هو طبعا أعتقد بأنه حتى الآن جميع الخطوات اللي بنراها وجميع أو جميع ما نسمع الآن هو طبعا يصب لمصلحة حصول ديمقراطية حقيقية ونحن طبعا بحاجة إليها وجميع العرب أعتقد بحاجة إليها، في الحقيقة يعني كفى من هذه الحكام.. يعني كفى من الحكام.

ليلى الشايب: هل الديمقراطية تحدث دفعة واحدة عبد الله؟

عبد الله المختار: طبعا الديموقراطية لا تحدث دفعة واحدة، لكن الآن طبعا.. يعني مثل ما يحصل الآن في موريتانيا يعني بداية ولو أن هنالك بعض التحفظات من الكثير من المراقبين للشأن الموريتاني ولكن نرجو..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: نرجو..

عبد الله المختار [متابعاً]: لا أسمعك الآن ليلى.

ليلى الشايب: تسمعني يا عبد الله أم..

عبد الله المختار: نعم أسمعك الآن أصبحت أسمعك الآن.

ليلى الشايب: طيب واصل عبد الله.

عبد الله المختار: طبعا الديمقراطية.. يعني في موريتانيا الآن.. فيما يحصل الآن هو طبعا مؤشر خير بالرغم من جميع التحفظات الموجودة عند الكثير من المراقبين السياسيين، لكن هنالك حكم عسكري جاء لإزالة ديكتاتور مثل الديكتاتورين الموجودين الآن في الوطن العربي، الذين أغلبهم في الحقيقة هم بعضهم مريض نفسيا وبعضهم مريض جسميا وحان الأوان لشباب من هذه الأمة، من مصر مثلا، من الأمة العربية أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم.. يعني الحقيقة..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب مع معرفتنا للواقع الاقتصادي والاجتماعي للشعب الموريتاني عبد الله هل تعتقد أن الديمقراطية مطلب أساسي ذا أولوية بالنسبة للموريتانيين؟

عبد الله المختار [متابعاً]: طبعا الديمقراطية المطلب الأساسي، لكن هنالك طبعا مطلب التنمية، هنالك مطلب الحياة اليومية، هنالك مطلب طبعا الاقتصاد، هنالك طبعا مطلب النزاهة، هنالك مطلب الحكم الرشيد، هنالك مطالب كثيرة طبعا، لكن نحن نتبشر خير لمّا تكون هنالك ديمقراطية وهنالك رأي، لكن هنالك اقتصاد طبعا بالوطن العربي الكبير، هنالك اقتصاد يحكمه سمو الأمير ويحكمه جلالة الملك ويحكمه فخامة الرئيس، لكنه اقتصاد.. يعني مُنهك، لأن الشعب.. يعني هنالك كذب، هنالك خبراء، هنالك علماء في الخارج هنا في أميركا وفي كندا وفي أوروبا، يعني الاقتصاد مهم.. يعني مثلا الاقتصاد في تونس متحسن جدا لكن هناك ديكتاتورية..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: شكرا عبد الله الصوت للأسف هو.. يعني ليس خطأك سيء جدا، على كل حال شكرا لك على هذه المشاركة، تحدث إلينا من أميركا، معنا من قطر أبو الفتح أبو الحسن، أبو الفتح الحزب الوطني الحاكم في مصر يقول البعض عنه وكأنه بدا وكأنه ينافس نفسه في الانتخابات الأخيرة هل توافق؟

أبو الفتح أبو الحسن- قطر: السلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: وعليكم السلام..

أبو الفتح أبو الحسن: الحزب الوطني لا ينافس نفسه ولا شيء، هناك جبهة، هناك معارضة عندنا قوية وإن كانت الأحزاب.. يعني أحزاب ضعيفة وكذا لكن لا يوجد مَن يمثل قطاع عريض.. يعني ليس انتصارا للإخوان إلا الإخوان.

ليلى الشايب: معارضة تقول قوية.. يعني معارضة حقيقية برأيك؟

أبو الفتح أبو الحسن: الإخوان، لا يعني وإن كان يعني حزب ليست له جذور كما هو معهود، هو حزب يعني ليس له يعني قاعدة شعبية مثل اليسار، حزب التجمع حزب قوي، حزب قوي جدا، سبق وأن كان له برنامج في منتهى القوة.. يعني حزب التجمع الوطني الديموقراطي وكنت عضوا فيه وإن كنت أنا يعني أُحسَب على الإسلاميين، لكن..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب لو كنت تعيش في مصر أبو الفتح؟

أبو الفتح أبو الحسن [متابعاً]: أنا مصري بالمناسبة..

ليلى الشايب: طيب تقيم في قطر.

أبو الفتح أبو الحسن: نعم.

ليلى الشايب: طيب هل ترضى بحكومة إسلامية تأتي عبر الانتخابات؟

أبو الفتح أبو الحسن: أكيد يا أختي الكريمة، أخت ليلى الحكومة التي تفرضها الصناديق بصدق وأمانة هي حكومة صادقة، حكومة حقيقية، حكومة نابعة.. يعني تعبر عن القاعدة، الإخوان كانوا في 1987 لو لم تُزوَر الانتخابات وأنا كنت حاضر فيها وكنت مندوب في اللجان.. لو لم تزور الانتخابات كان شكّل الإخوان حكومة، هذه حقيقة وأنا كنت مندوبا عن حزب التجمع، الإخوان كان من الممكن أن يشكلوا حكومة وقتها، معقول أخت ليلى حازم صلاح أبو إسماعيل يسقط أمام.. شو اسمها.. آمال عثمان..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: آمال عثمان.

أبو الفتح أبو الحسن [متابعاً]: ما لها جماهيرية أصلا، ما لها جماهيرية عند الناس..

ليلى الشايب: طيب تتوقع على افتراض..

أبو الفتح أبو الحسن: أختي الكريمة أنا أحب أن أقول كلمة، الحكومة لم تُعِر أي اهتمام من قبل في الانتخابات السابقة والمجالس السابقة لأحكام نهائية للقضاء المصري بإسقاط عضوية كثير من المنتفعين والمستهترين من الحزب الوطني الديموقراطي، إدارة المعركة بطريقة ذكية هذه المرة لكن التزوير هو التزوير، المعركة المرة دي أداروها بطريقة ذكية جدا، يعني تعتيم إعلامي غير عادي، الصناديق الزجاجية والكلام الفارغ هذا..

ليلى الشايب: يعني حتى التزوير مارسوه بطريقة ذكية جدا؟

أبو الفتح أبو الحسن: معي أختي؟

ليلى الشايب: يعني هناك حرفية حتى في التزوير برأيك تطورت عبر التجارب والقنوات؟

أبو الفتح أبو الحسن: طبعا أختي الكريمة تأجيل إعلان الانتخابات.. الإخوان أو المعارضة طالبت بأن يكون لكل مندوب داخل لجنة.. يعني ورقة ختام لتصفية الصندوق ذاته وتُرفع هذه الأوراق من لجنة إلى لجنة إلى آخر اللجنة العامة ثم تجمع هذا ويكون أمر سهل بالنسبة للقاضي..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب على افتراض..

أبو الفتح أبو الحسن [متابعاً]: لكن رقابة قضائية حقيقية ليست موجودة، رقابة قضائية حقيقية.. إنما هي مسرحية حزبية..

ليلى الشايب: أبو الفتح يعني أختتم معك بسؤال لو سمحت، على افتراض أن إسلاميين فازوا في الانتخابات المصرية مثلا هل تتوقع أن يلتزم هؤلاء بقواعد اللعبة الديموقراطية التي أكسبتهم أو أوصلتهم إلى الحكم للانتخابات المقبلة؟

أبو الفتح أبو الحسن: الإخوان تاريخهم مُشرّف هذه حقيقة، الإخوان تاريخهم مُشرّف وهم.. يعني نحن لا نرى.. يعني ما رأينا منهم إلا صدقا وما سمعنا من كلامهم إلا حق أنا أقول هذا الكلام..

ليلى الشايب: لكنهم لم يصلوا أبدا إلى السلطة من قبل؟

أبو الفتح أبو الحسن: لا لكنهم حتى ديموقراطيين في داخلهم، يعني يا أختي الكريمة الإخوان لهم.. يعني من سنة 1928 من أيام الإمام الشيخ حسن البنا لهم تاريخهم بين الناس.

ليلى الشايب: طيب هل تجري انتخابات داخليا داخل الإخوان المسلمين نفسهم؟

أبو الفتح أبو الحسن: نعم اختيار المرشد العام، لهم نظام، الكل يحترم النظام، مثل اختيار الملك في الممالك المجاورة لنا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يعني لحظة لو سمحت أبو الفتح.. يعني الانتخابات التي تجري في مصر حاليا بين قوسين تجري على الطريقة الغربية أو بالشكل الدولي المتفق عليه والمتعارف عليه، الإخوان يرفضون بعض من هذا الأسلوب أو هذه الطريقة، هل تعتقد أنهم سيلتزمون بنفس قواعد اللعبة مجددا ولاحقا مع هذا الرفض؟

أبو الفتح أبو الحسن [متابعاً]: هم أنا بأعتقد أنهم قالوا ذلك ولكن هو تعريف الديموقراطية التي اختلط.. يعني لخبطت الدنيا عند الناس أن الإسلاميين يكرهون الديموقراطية لأنها هي حُكم الشعب نفسه بنفسه، فإذا أراد الشعب أن يُحكم بغير الإسلام فلا بأس، نحن نقول لا البأس هنا شديد ولن يُحكم الشعب إلا بالإسلام وبالمناسبة حتى الأقلية النصرانية في مصر ما راح تسعد إلا بحكم لا إله إلا الله..

ليلى الشايب: الأقباط تقصد، طيب أبو الفتح أبو الحسن شكرا جزيلا لك..

أبو الفتح أبو الحسن: أكرمكم الله.

ليلى الشايب: معنا من السويد الآن عمر أبو الفرج، عمر مساء الخير.

عمر أبو فرج- السويد: أبو فرج.. أخت ليلى.

ليلى الشايب: أبو فرج أهلا وسهلا بك.

عمر أبو فرج: السلام عليكم، أولا وأشكرك وأشكر قناة الجزيرة، الصراحة القنبلة الذرية التي فجرت العالم العربي والعالم كله الصراحة بالرأي والرأي الآخر والتنوير..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أرجو بالإيجاب وليس بالسلب.

عمر أبو فرج [متابعاً]: بالإيجاب طبعا، هي القناة الوحيدة التي نورتنا وأرت العالم حقيقة الديموقراطية وحقيقية الرأي والرأي الآخر صراحة. وإننا نشد على أيدي قناة الجزيرة إنها لا تنسى الرأي الآخر، لأن الرأي اللي نشوفه فيه إحنا في القنوات العربية كلها فنبغي الرأي الآخر، اللي هو الرأي المخالف للأنظمة الحاكمة الآن يا أخت ليلى وبالنسبة للديموقراطية والانتخابات في العالم العربي لا توجد أخت طالما هذه الأنظمة موجودة على رأس السلطة.. على رأس الحكم ما فيش انتخابات، كلها كذب وتزوير وكلها خداع، أي يراضوا في أميركا وفي العالم الغربي على أساس يقولوا إن عندنا انتخابات وعندنا كذا وهو ما فيش طالما هذه الأنظمة موجودة يا أخت ليلى في جميع الدول..

ليلى الشايب: أنت ليبي يا عمر؟

عمر أبو فرج: أنا ليبي ومقيم في السويد طبعا.

ليلى الشايب: طيب عمر هل أنت مع أو ضد فكرة أن المواطن العربي لم ينضج سياسيا لدرجة تسمح له وتخوّله لممارسة الديموقراطية؟

عمر أبو فرج: لا في يا أخت ليلى ناضجين سياسيا لكن من قوة الأمن والكبت والحرمان ما يقدروا يتلكموا.. ما يقدر حد يتكلم، فَهَمتي؟ والنخبة القيمة والكويسة الموجودة في العالم العربي كلها في الخارج هاجرت، يعني ما فيش زي قناة الجزيرة هذه، ما فيش أي قناة تقدر تنافسها في العالم العربي لأنهم ما يقدروا يقولوا الرأي الآخر، أنا اليوم نقول رأيي بكرة نقعد في الحبس أو في السجن وأنت عارفة وكم قضية صارت في العالم العربي كله، فهمتي؟ هو ناضج المواطن العربي لكن ما يقدر يعطي رأيه..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أخي السجن في واقع سياسي معين وثمن الجرأة وثمن يعني الالتزام بقضايا معينة.

عمر أبو فرج [متابعاً]: في قضية ما تقدر تعطي فيها رأيك طالما هذه الأنظمة موجودة يا أخت ليلى، الوطن العربي ناضج لكن محروم من منبر زي منبر هذه الجزيرة هذا يقول رأيه، ما فيش.. لو تلاحظي كل القنوات العربية.. يعني كلها مجاملة وكذب وخرافات فاضية، عرفتِ أخت ليلى.



أسس اختيار المرشحين والحاجة للرقابة الدولية

ليلى الشايب: عمر برأيك ما هي الأسس التي يُحدِد بها الناخب العربي اختياره لمرشح بعينه؟

عمر أبو فرج: أن يكون وطني وأن يكون.. يعني عنده نظرة للمستقبل للبلاد وإنه يكون مش متمسك بالسلطة على أساس تكون المشاركة جماعية، نعطيه رأيي لكن هم..

ليلى الشايب: وكيف له يعرف ذلك ولم يختبره؟

عمر أبو فرج: لا يختبره طبعا، لمّا تكون الأحزاب داخلية عارفين زي الإخوان المسلمين في مصر معروف حزب قديم وحزب معروف والناس كلها عارفاه إن هذا الحزب حق ولو يمسك الحكم هيساوي بين الناس ما تكون فيه سرقة ما تكون في تلاعب ولو خسر في الانتخابات هيعطي الانتخابات لجهات ثانية ما يتجه للتزوير لأنه يخاف ربي، فلما يكون الحزب من داخل البلاد الناس عارفينه، كل واحد معروف في مكانه في داخل بلاده..

ليلى الشايب: شكرا لك عمر أبو فرج من السويد، معنا الآن من الأردن أبو فادي، أبو فادي مساء الخير.

أبو فادي- الأردن: السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

"
الشعوب العربية تواقة إلى ديمقراطية غير مفروضة من الأنظمة، فالديمقراطية هي حُكم الشعب لذلك يجب أن تكون الأنظمة منتخبة من الشعب
"
 مشارك

أبو فادي: يا أختي كل الشعوب العربية تواقة إلى الديموقراطية، لكن الديموقراطية اللي عايزينها مش تكون مفروضة فرض من الأنظمة ولا تكون مزاجية حسب ما بدها الأنظمة، الديموقراطية هي حُكم الشعب، فبالتالي لازم تكون الأنظمة أصلا منتخبة من الشعب، فإحنا اللي بنعانيه طبعا إن هي الديموقراطية عندنا مفروضة فرض، فإذا كانت ديموقراطية بالطريقة اللي هي تنفرض علينا كما تفرض الآن بالعراق فإحنا لا نريد إياها وحمد وشكر على الأنظمة الموجودة عندنا الحمد لله، فأنت تري.. يعني محاكمة صدام اللي كانت.. لو كان في ديموقراطية ما يحاكَم صدام بالطريقة هذه أبدا، لأنه إذا كان بده يحاكَم صدام فيجب أن يحاكموا اللي قبل صدام واللي بعد صدام كمان.

ليلى الشايب: طيب أبو فادي..

أبو فادي [مقاطعاً]: أنا أقترح على منبر الجزيرة إنهم يجيبوا شو رأي الشعب في محاكمة صدام، الشعوب العربية، هذه نقطة، النقطة الثانية ديموقراطية..

ليلى الشايب [متابعةً]: هذا موضوع استفتاء؟

أبو فادي: نعم استفتاء، فالديموقراطية عندنا حقيقة إذا الإنسان بيقدر يحكي كل شيء فيجب أن تكون تعاليم من الأنظمة على إنه تقول للشعب إنه ممكن أنك تحكي كل ما في داخلك وكل ما في باطنك حتى إنه يعبر ويكون مطمئن إنه إذا حكى ما يروح على السجن.

ليلى الشايب: أبو فادي أنت أردني والأردن فيه نظام عشائري معروف، هل الانتماء العشائري برأيك يوجِه الناخبين في العالم العربي انطلاقا من الواقع الأردني والمثال الأردن؟

أبو فادي: والله إذا كانت حكومة ديموقراطية حقيقية فالعشائري ينصهر مع الديموقراطية، لكن إحنا طبعا نظامنا هو العشائري فبتالي كل إنسان بيكون ديموقراطي مع عشيرته ومع رَبعه يعني، فهذه طبعا خطأ من أخطاء الديموقراطية، لأنه إحنا في عندنا شيء بيجمعنا اللي هو الإسلام، فإحنا ليش بنخاف من ديموقراطية إسلامنا؟ ما بعرف، ليش بنخاف يعني منه؟

ليلى الشايب: مَن يخاف منها؟

أبو فادي: يخاف منها الأنظمة، تخاف من إنه الإسلام يخش في أي ديموقراطية ويُحكُموا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: هل هذه الأنظمة تخاف.. أبو فادي تخاف من ديموقراطية الإسلام كما تسميها أم من أي بديل يزاحمها على السلطة؟

أبو فادي [متابعاً]: الأنظمة التي تخاف من ديموقراطية الإسلام..

ليلى الشايب: سمعتني يا أبو فادي؟

أبو فادي: نعم.

ليلى الشايب: قلت لك هذه الأنظمة هل تخشى من ديموقراطية الإسلام كما سميتها أم تخشى من أي قوة أخرى معارضة تنافسها وتنازعها السلطة؟

أبو فادي: طبعا هي تنافسها.. طبعا علشان بتنافسها في السلطة، لأنه أصلا ما في حل إلا.. يعني إذا كان الحل بالإسلام فليكن الإسلام، لأنه بيعطي العدالة للعالم كله، للمسيحي وإلى كل الأديان.

ليلى الشايب: طيب أبو فادي شكرا لك، تحدث إلينا من الأردن، معي من كندا وِلد عبد الرحمن، هل نطقت الاسم صحيح ولد عبد الرحمن؟

وِلد عبد الرحمن- كندا: أيوه صحيح.

ليلى الشايب: تفضل.

وِلد عبد الرحمن: أولا السلام عليكم أخت ليلى الشايب.

ليلى الشايب: وعليك السلام، وِلد عبد الرحمن هل توافق على الرقابة الدولية للانتخابات العربية؟

وِلد عبد الرحمن: أكيد لأننا نمشي إلا أبعد من ذلك، أنا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أسمعك وِلد عبد الرحمن تفضل أسمعك تفضل.

وِلد عبد الرحمن [متابعاً]: في حالة أن دول عربية تحتاج بنظري إلى استيراد حكومات من الخارج ومعارضة من الخارج والشعب مواطنين من الخارج، لأن إحنا راغبين الحكومات وراغبين المعارضة اللي هي صالحة وراغبين كمان شعب يشارك الحكام ويكون عنده أغراض يبحث عنها..

ليلى الشايب: لماذا طيب لا نناقشك في.. لماذا شعب من الخارج؟

وِلد عبد الرحمن: يكون عنده أغراض يطرحها على حكومته أو يطرحها على معارضته.

ليلى الشايب: طيب لماذا شعب من الخارج وِلد عبد الرحمن؟

وِلد عبد الرحمن: على كل شيء هي أرض بلا شعوب وبلا معارضة وبلا حكومات، لا الحكومات مؤهلة لأن تكون حاكمة على هذه الأرض ولا المعارضة مؤهلة لأن تكون عندها مطالب صالحة لتحققها وتعود عندها ارتباط بمواطنيها وتؤهلهم لصالحها ولا المواطنين عندهم اهتمام بأن يكون لهم رأي لا في المعارضة ولا في الحكومة ولهذا نحن محتاجين أولا إلى حاكم واحد ثاني مع أمير قطر ليفتح لنا قناة جديدة ويكون نموذج للحكام العرب إنه يستطيع أن يكون له علاقة بأميركا وبإسرائيل وبالعالم الغربي..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ألا تكفيك الجزيرة وِلد عبد الرحمن؟

وِلد عبد الرحمن [متابعاً]: وهذا كله ويجي اتجاه الشعوب ويعطيهم قناة صالحة لتصلح لهم وإياك ما يكون خاضع قبلة ما هو ينتهي عنها..

ليلى الشايب: للأسف يبدو أن وِلد عبد الرحمن لا يسمعني.

وِلد عبد الرحمن: في حاجة كمان، يكون فيه جيوش عربية تنتمي إلى مصالح شعوبها مثل ما وقع في موريتانيا وصل السيل الزبد، تظهر لجنة صالحة تلتفت على شعوبها وتحاول تساعدها وتناقش معها وأنا متفائل بالمناسبة أن الشعب الموريتاني سيكون قدوة للشعوب العربية..

ليلى الشايب: إن شاء الله.

وِلد عبد الرحمن: وآسف لأني أقول إن قطر تكون قدوة للشعوب العربية والإمارات قدوة للشعوب العربية وموريتانيا تكون قدوة للشعوب العربية..

ليلى الشايب: لماذا آسف، لماذا تأسف؟

وِلد عبد الرحمن: ونحن كنا نعلق الآمال على مِصر والسعودية والجزائر والمغرب والعراق وسوريا إياك يكونوا همّ القدوة لأنهم الدول الكبار، همّ اللي تتأسس عليهم الأمة العربية..

ليلى الشايب: هل العبرة بالحجم يا وِلد عبد الرحمن، على كل..

وِلد عبد الرحمن: شو هذه؟ انتخابات هذه ولا مهزلة ولا شو هي؟

ليلى الشايب: طيب وِلد عبد الرحمن من كندا شكرا لك، تحدث ولم يسمعنِ نظرا لصعوبة الاتصال معه، معي من قطر الآن عمرو سلامة، عمر.

عمرو سلامة- قطر: أيوه.

ليلى الشايب: تسمعني؟

عمرو سلامة: السلام عليكم أسمعك كويس.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، استمعِ إلى ما سأقرئه عليك يعني فقرة صغيرة تتحدث عن موقف كفاية من هذه الانتخابات، يقول المقال حذرت هذه الحركة من التأثير السلبي لنفوذ العصبة كما تصفها على القائمين على العملية الانتخابية من ناحية والناخبين أنفسهم الذين يقعون فريسة الإغراء المادي مقابل شراء أصواتهم الانتخابية تحت وطأة الفقر والعوز، يعني أسألك هنا عن دور المال واللعب على وتر أو نقيصة ربما الفقر والعوز لدى الناخبين؟

عمرو سلامة: هذا ما كنت سأنطلق إليه مباشرة، على مَن يقع اللوم؟ على مَن زور الصوت أم مَن قبِل بتزوير صوته؟ إحنا عمّالين نتهم الحكومة بالتزوير والحكومات العربية والأنظمة العربية بالتزوير، طيب إحنا كشعوب عربية عملنا إيه علشان نحافظ على حقوقنا؟ هل إحنا نستحق أحسن من الحكومات دي؟ أعتقد إنه لا، إحنا ناس سلبيين بدرجة فظيعة، كل همّنا الحالي إن إحنا نعيش في ظروف اقتصادية آمنة تحت أي مسمى، مَن يحكمنا؟ لا تعنينا، إلى أي سياسة يتجه؟ لا يعنينا، كل ما نصبو إليه مسكن آمن، سيارة، عيشة رغيدة، تعالي نسأل حد عندك استعداد تقدم إيه علشان تحصل على الحياة الكريمة؟ لا شيء.

ليلى الشايب: نسألك أنت يا عمرو؟

عمرو سلامة: تسأليني أنا ماذا نفعل؟

ليلى الشايب: أيوه، باختصار لو سمحت لأن الوقت بدأ يضغط علينا.

عمرو سلامة: باختصار شديد جدا، لا أحزاب، المسألة لن يأخذ حقي حزب، لن تأخذ حقي حكومة ،أنا يجب أن أقوم بدوري بالكامل وأطالب بحقي حتى آخر قطرة دم.

ليلى الشايب: طيب دعني أختصر ما قلته يا عمرو.. يعني حتى هذه المطالب التي ذكرتها مسكن آمن وغير ذلك ومستقبل واضح المعالم حتى هذا لا يمكن أن توفره إلا حكومة واعية تضع مصالح شعبها فوق كل اعتبارات وفوق كل مصالح، يا عمرو للأسف الشديد انتهى وقت هذه الحلقة بإمكانك المشاركة معنا بإذن الله في حلقات مقبلة، مشاهدينا في الختام لكم تحيات هويدا طه منتجة الحلقة ومخرجها منصور الطلافيح وتحية مني ليلى الشايب دمتم بخير وإلى اللقاء.