- الحد الفاصل بين السياسة والصحافة
- محاكمة علوني وغياب معايير العمل الصحفي

- الضغط الأميركي وأثره على المحاكمة

- دور منظمات الدفاع عن حرية الصحافة


ليلى الشايب: مشاهدينا أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، في محاكمة مثيرة للجدل صدر الأسبوع الماضي حكم بالسجن سبع سنوات على الزميل تيسير علوني من محكمة إسبانية برأته من الانتماء لتنظيم القاعدة ولكنها أدانته لاتصاله بحسب نص الحكم بأعضاء في تنظيم القاعدة للحصول على معلومات، الجدل لا يدور فقط حول مدى صدق التهم الموجهة إليه أو مدى دقة الأدلة التي استندت إليها المحكمة في تلك الإدانة وإنما يثور الجدل أيضا حول القضية الأكبر التي جاءت هذه المحاكمة في سياقها، قضية حرية العمل الصحفي في ظل الحملة العالمية ضد ما يسمى بالإرهاب، إذ باتت حرية الصحافة ضحية لعدم وجود تعريف واضح لما هو الإرهاب وبات الخوف من تنظيم القاعدة الذي يهيمن على العقلية الغربية، بات مرجعا في نظر كثير من المؤسسات الغربية للحكم على مشروعية هذا العمل الصحفي أو ذاك، ما يثير تساؤلات عدة على رأسها ما هو الحد الفاصل بين السياسة والصحافة؟ ولماذا سُيست قضية تيسير علوني؟ هل تجاوز المعايير الإعلامية في عمله الصحفي؟ وما هي أصلا تلك المعايير؟ وهل يتساوى أمامها الصحفي العربي مع نظيره الغربي؟ وفي أجواء تُعادي حرية الصحفي فقط إذا ما نقل رأيا آخر يتعارض مع الرؤية الغربية لما هو الإرهاب، ما هو دور منظمات الدفاع عن حرية الصحافة؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش بمشاركة السيدة لميس اندوني الصحفية المشاركة في حملة الدفاع عن تيسير علوني وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744890865 أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net نبدأ مع زميلتنا لميس، لميس في البداية ما هي التهم التي على أساسها حوكم تيسير علوني؟



الحد الفاصل بين السياسة والصحافة

لميس اندوني- صحفية مشاركة في حملة الدفاع عن علوني: هناك فرق ليلى بين التهم التي حوكم على أساسها وبين التهم التي أُدين على أساسها، فالتهم الأصلية التي حوكم على أساسها شملت اتهامه بأنه عضو فاعل في تنظيم القاعدة في إسبانيا وفي العالم وأنه استعمل عمله الصحفي للتغطية على نشاطه السياسي، بينما في التهم التي أُدين.. التهمة الرئيس التي أدين على أساسها هي أنه استخدم.. أنه كان له علاقات مع أشخاص كان يعرف كما يقول نص الحكم إنهم قاعدة ولكنه اتصل بهم لتسهيل مهمته الصحفية وهذه يعني.. يعني هذه لا تكون تهمة بأي شكل وضعتيه يعني، جميع كلنا يقوم بما قام به تيسير إلا إذا كنا لا نريد أن نتابع القصة لا نريد أن نعرف الحقيقة، فالطبع سيتصل بأي شخص ممكن أن يساعده مع أنه هناك خطأ في التهمة هذه لأن الأشخاص الذين تم ذكرهم لم يكن تيسير يعرف إذا كانوا قاعدة أم لا، كان لهم علاقة في طالبان أولا، ثانيا لم يكن لهم علاقة بالمقابلة التي أجراها مع بن لادن خلال الحرب لأن جماعة بن لادن هم الذين عرضوا هذه المقابلة على الجزيرة والسي إن إن.

ليلى الشايب: طب لميس يعني التركيز كله على هذه المقابلة مع أسامة بن لادن والتي لم تُذع في الأصل والأشخاص أو الأطراف الذين أوصلوا تيسير علوني إلى أسامة بن لادن، يعني يحضرني هنا سؤال عن المواصفات.. هل توجد مواصفات محددة للمصادر التي ينبغي أو يمكن للصحفي اللجوء إليها لإجراء مقابلات خاصة والحصول على أي معلومات من أي نوع كان؟

"
هناك العديد من الصحفيين الكبار الأجانب صنعوا شهرتم ومكانتهم عن طريق علاقاتهم التي بنوها مع تنظيم القاعدة وفازوا بجوائز عديدة، بينما تيسير أصبح متهما ومدانا بجريمة لم يرتكبها
"
        لميس اندوني

لميس اندوني: لا الصحفي يلجأ إلى أي مصدر اللي.. خاصة في مثل هذا الظرف يعني هذا تنظيم ليس علني أو منظمة ليست علنية فالصحفي يبحث عن أي مصدر يصله إلى هذا التنظيم وهناك العديد من الصحفيين الكبار الأجانب الذين صنعوا شهرتم ومكانتهم عن طريق علاقاتهم التي بنوها مع هذا التنظيم من أجل الكتابة عنه وفازوا بجوائز عديدة وكتبوا الكتب وتم الإشادة بها وأحد منهم الآن وهو إنجليزي بريطاني قد كتب مقالا يدافع فيه عن الزميل تيسير بينما الزميل تيسير أصبح متهما ومدانا بجريمة لم يرتكبها.

ليلى الشايب: لميس باختصار لو سمحتِ هل يحق للصحفي التحفظ أو إخفاء مصادره؟ هذه القاعدة نعرفها جميعا ولكن يبدو أنه الآن يوضع عليها أكثر من علامة استفهام.

لميس اندوني: طبعا يحق إلا إذا كان.. قد يكون شاهدا على جريمة، هناك استثناءات لكن حتى لم يُطلب هذا من تيسير حتى المسألة ليست هنا، واضح إنهم المسألة هو الشك بتيسير بمجرد أنه له علاقات وأن هناك قرار مسبق بأنه مذنب.

ليلى الشايب: شكرا لكي لميس تبقين معنا طبعا، نبدأ في تلقي مكالمات مشاهدينا معنا أسامة حسين من السعودية مساء الخير أسامة.

أسامة حسين– السعودية: مرحبا يا أخت ليلى في البداية تحياتي لكِ ولكل العاملين في قناة الجزيرة ولضيفتكِ والواحد يعني بيشيد ببرامجكم الناجحة وأتمنى لكم التوفيق ومزيدا من الحرية الصحفية التي يريد الغرب أن يقيدها والواحد يعني والله بيعلن تضامنه مع الأخ تيسير علوني ويأسف جدا للمحاكمة اللي تمت لأنها بعيدة عن الأعراف والقوانين والتقاليد وهذه المحاكمة تُعتبر سياسية من الدرجة الأولى والأخ تيسير علوني حوكم سياسياً ولم يحاكم بصفته الصحفية المهنية التي نذر حياته من أجلها ومن أجل أن تكون هذه الصحافة للجميع وأن يصل ما تريده الدوائر الغربية إقصائه من الجرائم البشعة التي تُرتكب في أفغانستان والعراق والشيشان ونحن والله الواحد يعني متأثر جدا وإن شاء الله يعني دعاؤنا له إنه يُطلق سراحه عن قريب إن شاء الله.

ليلى الشايب: أسامة دعني أسألك ما هو الحد الفاصل بين السياسة والصحافة؟

أسامة حسين: والله الحد الفاصل بين السياسة هو انتماء حزبي أو انتماء يعني تياري ما، لكن الأخ تيسير لم يكن سوى أنه ينقل الحقيقة المحايدة سواء كان من الضحية أو من الجاني، فلذلك يعني لا نضعه في خانة السياسي يعني الذي له دوافع أخرى وأختي ليلى إذا سمحتِ لي يعني لدي بعض العتاب يعني على قناة الجزيرة يعني، نحن نعلم جميعا إنه الأخ سامي الحاج كان أيضا مصور في قناة الجزيرة ومن ضمن الأبطال الذين غطوا الحرب في أفغانستان وتم اعتقاله في أفغانستان منذ ثلاثة أعوام ونصف العام وهو الآن خلف القضبان في غوانتانامو والجزيرة يعني لم تعطي الأخ سامي الحاج التغطية يعني الكاملة كما أعطتها الآن للأخ تيسير علوني نحن لا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ربما هذا ظاهر الأشياء أسامة ولكن هناك بالفعل حملة حقيقية إعلامية قوية ربما ترون مستقبلا نتمنى ذلك.. ترون نتائجها لفائدة زميلنا سامي الحاج، شكرا لك أسامة حسين من السعودية، لميس هل يمكن اعتبار محاكمة تيسير علوني إرهابا للصحفيين؟

لميس اندوني: نعم إرهابا للصحفيين لقد اتصل بي أكثر من زميل أميركي وأجنبي غربي وقال لي إذا كان هذا هو المعيار يجب أن نكون كلنا في السجن جميعنا في السجن لأنه مثل هؤلاء الصحفيين بما فيهم أنا غطينا معاركا وغطينا أحداث شملت منظمات قد تعتبر أو إرهابية أو تُعتبر مقاومة أو تُعتبر غير مرضي عنها أميركيا وعالميا فبناءا على ذلك فسيجب أن يكون هناك جميعنا في السجن يعني أنا أولهم.

ليلى الشايب: طيب نتلقى مكالمة أخرى من بكري إبراهيم من السعودية، بكري الولايات المتحدة هل تعتقد أن لها دور فيما تعرض له تيسير علوني أو أي صحفي في المستقبل قد يمس من خلال معالجة صحفية ما مصالحها؟

بكري إبراهيم– السعودية: نعم بدليل إنه بعض الصحفيين أدانوا هذا الشيء والبعض لمّحوا وما قام واحد حتى نشوف الجزيرة يعني عندها خبر بهذا الشيء وعلوني نفسه عنده خبر ولكن يلزم جانب الحياة يعني وما أريد أن يُصعِّد الموقف ويقول إنه فيه ضغوط الأميركية على الحكومة الإسبانية والجميع يعرف الحكومات ضغطت على القضاء الأسباني والحكومة الأسبانية يعني بعد انسحابها من العراق كان لابد بشكل أو بآخر إنها تبحث عن إرضاء أميركا وإنها تأمل يعني إن يكون لها نصيب ولو يسير يعني من الكعكة العراقية، الحياة عقودها واستثماراتها ونفطها وإلى ما ذلك يعني استقرت أميركا في العراق وبما أن تيسير كان مقبوض عليه بسبب تغطية أحداث أفغانستان كان هو الأنسب لتقديمه ككبش فداء وقربان على مذبح الصداقة الأميركية الأسبانية. ويعتبر تيسير علوني كان مطلوب أساسا هو يعني.. هو مطلوب أن يسجن العام ولكنه سابقا كان مطلوب حيا أو ميتا يعني وللأسف يعني أميركا تسمي نفسها طريقة العالم الحر والديمقراطية يعني ما كانت تعادي العرب المسلمين أو قضاياهم في فلسطين وما شابه ممكن الواحد يتقبلها إلى درجة ولكنه ما يتقبلها في نفس الوقت لكنها تقف ضد شخص هذه يعني مشكلة وفي هناك يعني أشخاص من بعض المؤسسات الأميركية والاستخباراتية أو ما يسمونهم بالصقور يعني ما كانت تعجبهم التغطية في أفغانستان والدليل على إنه علوني كان مطلوب بالضربة أنه في أفغانستان لما ضُرب مكتب الجزيرة كان الأشخاص اللي أصدروا هذه الأوامر كان يعني مطلوب أن يكون علوني موجود في هذا المكتب وفي العراق نفس الشيء ما كان المقصود طارق أيوب رغم أنه كان متميز ولكن كان المقصود هو تيسير علوني، هذه بلطجة وهذه جريمة ويعني حتى اللي.. شو اسمه؟ الحكم اللي صدر على تيسير مو فضيحة بس أو ظلم هذه جريمة والقاضي اللي أصدر هذا الحكم يعتبر مجرم وارتكب جرم وهو الذي يجب أن يُحاكم وأن يسجن وهنا يعجبني قول كاتب أميركي يتفق مع ابن خلدون في أشياء معينة في التنبؤ بقيام الدول وسقوطها.

ليلى الشايب: ماذا قال؟

بكري إبراهيم: قال أن مثلا الدول.. بمعنى الكلام أنه كلما امتدت.. كلما اتسعت رقعتها الجغرافية تكون كالمطاط كلما شدتيه يقترب من القطع.

ليلى الشايب: شكرا لك بكري إبراهيم من السعودية، نبقى في السعودية ومعنا محمد عبد الله، محمد برأيك ما هي دوافع أسبانيا في تسييس قضية زميلنا تيسير علوني؟



محاكمة علوني وغياب معايير العمل الصحفي

محمد عبد الله: أولا قبل أن أجاوبك على هذا السؤال.. بسم الله الرحمن الرحيم قبل أن أجاوبك على السؤال تحياتي إلى منبر الجزيرة ولكِ أنتِ المذيعة الأولى في العالم ليلى الشايب.

ليلى الشايب: شكرا لك.

محمد عبد الله: أعتبرك المذيعة الأولى في العالم على هذا المنطق، أخاف أولا قبل تيسير علوني إلى أن في منبر الجزيرة يوم من الأيام يسيّسوكي كمان مثل هذا، أما بالنسبة لقضية تيسير علوني ليس الهدف الأساسي من الأسبان إنما هو سياسيا وإرضاء للأميركان.. ده أولا وإرضاء لكل الأوروبيين لأنه عربي مسلم يدافع بالرأي وبالحرية لكل صحفي عربي، ثانيا لأنه بطل وشجاع لا يخفي شيء وهو مثل الليل الذي يغطي الجبال لأنه لا يخاف كما هو الحال، أما بالنسبة للأسبان والله ظلما وبهتانا وجورا ما سجن إليه تيسير علوني، أكرر مرة ثانية أخاف أن يوم من الأيام يقال تعال يا فيصل القاسم لأنك أنت بتتكلم كده تعال يا كريشان لأنك بتتكلم كده والجزيرة، الجزيرة لأنها تقول الحق وتيسير هو بطل من أبطال هذه الجزيرة، نسأل الله سبحانه وتعالى كلكم وكل المسلمين أن يدعوا الله سبحانه وتعالى ساجدين إليه أن يفكه من هذا الظلم الذي وقع إليه.

ليلى الشايب: محمد شكرا لك أبقى معنا رجاء، لميس هل هناك معايير إعلامية عالمية؟ هل يمكن الحديث عن معايير مُتفق عليها أم هي متقلبة ومتحولة ومتغيرة حسب المصالح؟ وهل يتساو أمامها الصحفي العربي والصحفي الغربي؟

لميس اندوني: أولا هناك دائما جدل حول هذه المعايير وإن كان هناك معايير مُعترف بها، لكن عندما تدخل القوى السياسية والقوى العسكرية لتصبح العامل الأكبر أو تصبح العوامل الرئيسية في تحديد ما هي المعايير فكل شيء يختلط، أي الذي حدث مع الزميل تيسير إنه مجرد كونه رجل عربي في أفغانستان يعمل بقناة الجزيرة جعله ذلك عرضة للشبهات أكثر من لو كان أجنبيا وهذا طبعا مرفوض، بس هناك عامل آخر لأن هناك رواية أن العالم الآن عالم القطب الواحد يريد رواية واحدة وظهور قناة الجزيرة أبرز رواية أخرى أو الرواية تكملتها..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أو الحقيقة بعين أخرى مختلفة.

لميس أندوني: أعتقد الحقيقة لا الرواية ما هي الرواية لها يجب أن تكون متكاملة، يريدون أن تُظهر جميع التليفزيونات وأدوات الإعلام ووسائل الإعلام الرواية الرسمية العالمية، فتيسير كسر والجزيرة كسرت هذه الرواية الرسمية العالمية وهذا غير مسموح فلهذا لم تعد المعايير هي الأساس لكن اللعبة السياسية أصبحت الأساس.

ليلى الشايب: لميس كنت أريد أن أسألك هل هذه ظاهرة جديدة يعني لم نسمع بقضايا مماثلة فيما مضى؟

"
هناك هدف سياسي لأميركا بالسيطرة على الإعلام وعندما ظهرت الجزيرة بهذا الزخم في مثل هذا الجو السياسي المشحون وجو السيطرة الأميركية أصبح كل صحفي يعمل فيها عرضة للاتهامات
"
        لميس اندوني

لميس اندوني: هذه ظاهرة ليست جديدة ولكن أخذت بعدا جديدا في العشر سنوات الأخيرة، إذ أن هناك هدف سياسي للولايات المتحدة الأميركية بالإبقاء على سيطرتها كالقوى الرئيسية العظمى والسيطرة على الإعلام وعلى الرواية الرئيسية هو جزء من هذه السياسة، فعندما ظهرت الجزيرة بهذا الزخم في مثل هذا الجو السياسي والجو المشحون السياسي وجو السيطرة الأميركية فأصبح كل صحفي يعمل في الجزيرة عُرضة لهذا مع أن هذه ليست مشكلة الجزيرة هي مشكلة أي صحفي حر ومستقل ويقول الحقيقة، لكن الجزيرة أعطت لهذا الصوت.. ضخّمت هذا الصوت أو جعلته عربيا وعالميا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ومسموعا.

لميس أندوني: ومسموعا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: على نطاق واسع.

لميس أندوني: على نطاق واسع.

ليلى الشايب: نعم، محمد عبد الله هل لازلت معنا؟

محمد عبد الله: أخت ليلى معكِ إن شاء الله.

ليلى الشايب: طيب محمد برأيك كيف ترى مستقبل العمل الصحفي في ظل هيمنة دولية على الحملة على ما يسمى بالإرهاب؟

محمد عبد الله: نعم.

ليلى الشايب: محمد هل سمعتني؟

محمد عبد ربه: سمعتك.

ليلى الشايب: سمعت سؤالي؟

محمد عبد ربه: أيوه قلتِ كيف يكون الإعلام في الهيمنة على حاليا، صح.

ليلى الشايب: مستقبل العمل الصحفي في الكشف عن الحقيقة في ظل هذه الهيمنة والسيطرة وهذه الحرب التي تسمى الحرب على الإرهاب.

محمد عبد ربه: نعم أخت ليلى هذا الإعلام حاليا الهيمنة والإرهاب.. الإرهاب ليس المسلمين، الإرهاب ليس الإعلاميين العرب، الإرهاب ليس مَن يقول الكلمة الحرة، الإرهاب ليس مَن يقول كلمة الحق،؟ الإرهاب هم الذين أتوا به، مثلا الأميركان الذين يرهبون في أفغانستان، الإرهاب الذين يرهبون في العراق، الإرهاب الذين يرهبون في فلسطين، أنتم كإعلاميين سيروا ونحن كمشجعين ورائكم ومهما كانت سيكلفكم الثمن سيروا شجعان وأبطال لأنه الإرهاب اليوم أصبح كل من يتحدث عن كلمة إرهاب هو يعني إرهابي وخاصة نحن المسلمين.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك على هذه المشاركة محمد عبد الله من السعودية. معنا الآن من فلسطين حمزة عبد الرحمن، حمزة تفضل.

حمزة عبد الرحمن- فلسطين: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

حمزة عبد الرحمن: تحية لكِ ولضيفتك الكريمة يا سيدتي.

ليلى الشايب: شكرا لك حمزة.

حمزة عبد الرحمن: كيف لا يكون الأخ تيسير علوني إرهابيا وهو عربي؟ كيف لا يكون إرهابي وهو مسلم؟ كيف لا يكون إرهابي وهو يعمل في قناة الجزيرة؟ كيف لا يكون إرهابيا وهو ينظر خلفه إلى فلسطين والعراق أو فلسطين وأفغانستان؟ إن الذي يحدث في الأراضي العربية والإسلامية لا يقبله إلا شريعة الغاب، إنهم اليوم شريعة الوحوش.. البقاء للأقوى وأنتم الآن في مرحلة المقاومة، عليكم المقاومة باستمرار يا سيدتي أن الجزيرة فد بدأت تضعف وبدأت ترخي أياديها عن الدفاع، لست أعلم هل أتتكم الأوامر..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ما هي علامات هذا الضعف بالنسبة لك يا حمزة؟

حمزة عبد الرحمن: لقد تقلصت البرنامج القومية والوطنية، لقد بتّم تحسبون ألف حساب لكل كلمة تقال ويُقاطَع الإنسان عدة مرات إذا حاول أن يبدي رأيه الصريح، نحن اليوم يا سيدتي ليس لنا مُتنفس إلا هذه الفتحة الصغيرة نخاطب بها العالم وقد طالبنا مرات عديدة أن يكون لكم ترجمة تحت البند العربي، تتَرجم إلى لغة يفهمها الآخرون، يبدو أنكم إما أنكم ضعفاء أو أنكم ترهبون الآخرين، إننا نريد صوتا قويا يُسمِع العالم القضايا الحرة والحقيقية وسبب البلاء نحن اليوم نقاوم في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان والله لن تقوم قائمة للعالم ما لم تُحَرر فلسطين.

ليلى الشايب: يا حمزة أفهم حماسك ولكن إذا سألتك إن كنا ننقل على سبيل المثال الصورة الحقيقية لما يجري في فلسطين، هل ستقول لي لا؟

حمزة عبد الرحمن: يا سيدتي الصورة الحقيقية تنقلها جميع أجهزة الإعلام من زاوية نظرها، ينقلون ظهر القضية ولا ينقلون باطنها، لا ينقلون دماء الضحايا ولا ينقلون أسباب الضحايا وليس مَن يسمعنا، نحن نصرخ كل يوم وننادي ترجموا ما تقولون وترجموا ما نقول إنهم يعبّون أن يفهموا اللغة العربية، أفهموهم بلغتهم، لقد وضعت بعض القنوات العربية الآن بعض البرامج باللغات الأجنبية تحاول فيها..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب يا حمزة ربما لا أكشف سر عندما أقول لك أنه هناك مراكز لمتابعة برامج الجزيرة وغيرها من القنوات وترجمة حرفية وأمينة ودقيقة جدا يعني نحن لسنا دائما مطالبين بترجمة كل ما يقال، هناك مَن هو مكلف فعلا ومتابع لما نقوله، شكرا لك حمزة وجهة نظرك وصلت ونحترمها طبعا، نتوقف مع فاصل قصير ثم نعود لاستئناف هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة، ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الضغط الأميركي وأثره على المحاكمة

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى حلقة الليلة من برنامج منبر الجزيرة نخصصها لزميلنا تيسير علوني، لميس يعني دار جدل كبير حول هذه المقابلة مع أسامة بن لادن، لماذا أدين بسببها تيسير من جملة تهم أخرى وكلها تدور في نفس الفلك ولم يدن عليها مثلا صحفي آخر ينتمي لقناة سي إن إن الأميركية؟

لميس اندوني: أولا هي بُثت في قناة السي إن إن ولم يشر المدعي بمداخلاته وأسئلته إلى السي إن إن على الإطلاق مع أن تيسير كان يتكلم خلال أجوبته أنها تم بثها في السي إن إن أولا، لأنه المطلوب تجريم الزميل تيسير علوني.

ليلى الشايب: لكن مجرد طرح هذا السؤال على القضاء الإسباني أليس يعني محرج إلى درجة أنه لا توجد له أي إجابة عندما نسأله هذا الصحفي الأميركي أجرى مقابله ولم يعني يصدر عنكم أي رد فعل تجاه وهذا تيسير علوني أجرى مقابلة لم تبث وأدنتموه، كيف يمكن للقضاء أن يجيب إجابة مقنعة؟

"
القضاء الإسباني حاول استخدام المقابلة ليثبت أن هناك علاقة خاصة تربط بين تيسير وتنظيم القاعدة ومجرد كون تيسير عربيا ومسلما يجعله أكثر عرضة لمثل هذه الاتهامات
"
         لميس اندوني

لميس اندوني: القضاء لم يجب إجابة مقنعة لكن المدعي العام حاول أن يستخدم المقابلة ليثبت أن هناك علاقة خاصة تربط بين الزميل تيسير وتنظيم القاعدة وهذا لا أعتقد أنه سيجرؤ على عمله مع أي صحفي غربي، فمجرد كون تيسير عربي ومسلم يجعله أكثر عرضة لمثل هذه الاتهامات، علما بأن لو كلانا ذهبنا إلى العراق الآن وحاولنا الاتصال بالأطراف الأخرى مجرد كوننا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: مَن هي الأطراف الأخرى؟ أبو مصعب الزرقاوي مثلا؟

لميس اندوني: يعني حتى لو هناك مقاومة عراقية، إنسي حتى أبو مصعب الزرقاوي، لو قمنا بواجبنا الصحفي وسافرنا مع بعض هذه المجموعات يعتبر هذا في الغرب سبق، أنا لا أشك لحظة واحدة بأن ليلى ولميس سوف نتهم أو ستُتَهمان بأنهما تتعاملان مع هذه التنظيمات بشكل رسمي ولن يُنظَر إلى عملهما الصحفي، مجرد كونك عربية الآن..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: مرة أخرى تسييس اللقاءات، تسييس الحوارات، تسييس اختيار حتى ربما الأشخاص الذين نختارهم لإجراء مقابلات معهم.

لميس اندوني: مقابلات هذا يضعنا موضع شبهات بينما الصحفي الأجنبي لا يكون موضع شبهة حتى لو كتب نفس التقرير أو بعث نفس التقرير.

ليلى الشايب: طيب، معنا خلف الشمري الآن من السعودية، خلف هل تعتقد أن الصحفيين يدفعون ثمن علاقات دول العالم مع الولايات المتحدة.

خلف الشمري- السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

خلف الشمري: مساكم الله بالخير، يا أختي نعم الصحفيين خاصة العرب المسلمين يدفعون يعني هذا الثمن مثل ما حدث في العراق قبل سنة ونصف تقريبا، يا أختي محاكمة تيسير علوني ما هي محاكمة تيسير علوني نفسه، محاكمة لقناة الجزيرة المتميزة، قناة الجزيرة الإعلامية التي يعني نهضت بمستوى الإعلام العربي حتى وصلت مصاف الدول المتقدمة في الإعلام، يعني الجزيرة سبق أن هُددَّت من قبل رامسفيلد تذكرون هذا قبل سنتين في بداية الغزو الأميركي للعراق، فمحاكمة تيسير علوني هي محاكمة لكل قناة متميزة يعني تبدي الرأي الصحيح وتنقل الأخبار الصحيحة للرأي العام، يعني كل واحد يعمل في قناة الجزيرة أو يستمع أو يشاهد قناة الجزيرة هو يحاكم الآن أو حوكم ولكن كبش الفداء هو الأخ تيسير علوني عجل الله فرجه إن شاء الله وإن شاء يطلع براءة في الاستئناف إن شاء، يا أختي قناة الجزيرة زي ما تفضل أحد المتصلين قبل من فلسطين خفّت شوي في نقل الأحداث الحقيقية.

ليلى الشايب: يعني أنت يعني تسانده في هذا الرأي؟

خلف الشمري: نعم لأنها صارت تُقصف يعني مكتب الجزيرة صارت تُقصف ومكاتب الجزيرة في العراق أُغلقت وفي دول خليجية منعت فتح مكاتب للجزيرة، فالجزيرة تتعرض لضغوط كبيرة جدا خاصة من الدول.. من أميركا بالذات من الدول الغرب، فالمحاكمة هي محاكمة لقناة الجزيرة ولمديرها العام وضاح خنفر ولكل المشاهدين الذين يشاهدون قناة الجزيرة والسلام عليكم.

ليلى الشايب: شكرا لك خلف الشمري من السعودية معنا من إسبانيا بدر، بدر مساء الخير.

بدر– إسبانيا: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم من السلام.

بدر: نحن عم نشوف القناة أنا أحد اللي حضروا محاكمة الأخ تيسير علوني.

ليلى الشايب: نعم.

بدر: ويعني تابعنا القضية بشكل عام القضية من أساسها بدأت على أخطاء في الترجمة على أخطاء في الحكم وأنا أحد الأشخاص اللي أخي موجود بين هؤلاء الناس يعني موجودين في نفس القضية اللي متهمين مع تنظيم القاعدة، فنحن على حسب ما شوفنا الأحكام، الأحكام غير صحيحة لأنه معتمدة على شيء سياسي وليست معتمدة على دليل، فنحن تقريبا اطلعنا عن قضية مثلا في أحد الأمور اللي الأخ تيسير علوني فيها يعني مثلا أحد الأيام اللي الأخ الصغير عم يلعب عم بالقلم عم يكتب بعض الأرقام اللي فاتهمه الإدعاء العام إنه هذه الأرقام هي تحويل من القاعدة له يعني من أحد من لهم أحد الأشخاص القاعدة أوصلها شخصيا.

ليلى الشايب: يعني شفرة يعني؟

بدر: عفوا.

ليلى الشايب: شفرة يعني بدر؟

بدر: ممكن تعيدي من الأول؟

ليلى الشايب: طيب يبدو أنك لم تسمعني جيدا، أنت تعيش في إسبانيا وتتابع الإعلام والصحافة الإسبانيين، قيل الكثير عن دورهما في محاكمة تيسير علوني برأيك ما دوافع الصحافة الإسبانية في ذلك؟

بدر: طبعا الصحافة الإسبانية بصراحة.. يعني لنحكي الصراحة في تواطؤ عجيب تقريبا إن نحن نستغرب إنه الحكم يعرف من قِبل الصحافة قبل أن يصدر من المحكمة، فأنا بستغرب في هناك استغراب من هذا الشيء إنه..

ليلى الشايب: بالفعل.

بدر: إنه الحكم يصدر من يعني..

ليلى الشايب: لا كان هناك شبه تسريبات ربما بدر.

بدر: طبعا التسريبات موجودة، نحن أحد الأشخاص كما ذكرت لكِ من قبل إنه أخي مع هؤلاء الناس الموجودين.. تقريبا أنا سوري وبعرف السوريين بشكل عام حتى أنا كنت في المحكمة وتكلمت مع تيسير علوني وتناقشنا معه المواضيع يعني بالفعل، يعني الناس يعني ما بعرف شيء غريب جدا إنه ما حدش ما حدا يتوقع هذه الأحكام لأنه الجميع كان يعني تقريبا ينتظر..

لميس اندوني [مقاطعةً]: براءة.

بدر: البراءة ولكن أحد الأشخاص هو أخي والأشخاص الآخرين ولكن جاء الحكم نحن استغربنا، حتى القاضية التي أصدرت الحكم كنا متوقعين أن لا تأخذ بأي ضغط ولكن الأوامر جاءت من فوق والحكم جاء.. ربما بسبب إنه الضغوط مورست على القضاة أكثر من أي شيء آخر، عرفتِ كيف؟

ليلى الشايب: طيب بعيدا عن الصحافة بدر هل توجد جهات أخرى في إسبانيا تعارض هذا التوجه المنحاز ضد تيسير علوني؟

بدر: طبعا نحن نتكلم بشكل عام العرب.. هذا الشيء يعني طبيعي إنه العرب معارضين أما بالنسبة للصحافة الإسبانية يعني أحد الأشخاص كان طالب له الإدعاء العام 75 ألف سنة فخرج.. فأطلق سراحه بعدم توفر الأدلة فيقول للصحافة الإسبانية هذا الرجل عنده الحظ ولا يقول هذا الرجل برئ يقول هذا الرجل عنده الحظ. فبشكل عام الإعلام، نبدأ الإعلام نعتبره متواطئ مع الأمور هذه أما بالنسبة للشعب الإسباني يعني لا يتهم بهذه القضايا بشكل كبير يعني تقريبا أنا أعمل في شركة تأمين ولي عدة زيارات لعدة بيوت بشكل يومي وأرى الأسبان وأتناقش ببعض الأمور معهم ولكن الأسبان تقريبا لا أحد يهتم بشكل عام، تعرفي يعني هم لا يخصهم هذا الأمر بشكل كبير ولكن حقوق الإنسان بالنسبة لعدة هيئات أوروبية أتت، الأخ هيثم مناع رأيته أيضا تعرفي حضرتكِ.



دور منظمات الدفاع عن حرية الصحافة

ليلى الشايب: بدر من إسبانيا شكرا لك على هذه المداخلة. معي من السودان الآن نادر خليفة، نادر يعني أشير في البداية إلى قضية زميلنا الآخر سامي الحاج في معتقل غوانتانامو هل ترى أي علاقة أو أي تشابه في قضية سامي الحاج وقضية زميلنا تيسير علوني الأول في الولايات المتحدة والثاني في إسبانيا؟

نادر خليفة- السودان: بسم الله الرحمن الرحيم، أشيد بنهج قناة الجزيرة في هذا الطرح ولكن صراحة كلنا نعلم أن محاكمة تيسير علوني هي محاكمة ظالمة تماما وقصدها هو قصد سياسي بحت ولكن إذا أردنا أن نقارن بين هذه المحاكمة وبين ما حدث لزميلنا السوداني سامي محيي الدين سنجد أن هنالك إشكالية حدثت كثيرة ولكننا هنا المثقفين السودانيين قمنا بعدة حملات عبر الإنترنت وكل الوسائط مطالبين إما يُحاكَم سامي محيي الدين أو يُفرَج عنه ولكن في النهاية موضوع علوني هو محاكمة ظالمة جدا وهو وصمة عار على جبين العدالة ونتمنى من قناة الجزيرة أن تقوم بالضغط على جميع المحامين الشرفاء كي يقوموا بأداء واجبهم وإدانة الحكم.

ليلى الشايب: شكرا لك نادر خليفة من السودان، لميس أشار نادر إلى من أسماهم بالقضاة النزيهين، رئيس المحكمة الإسبانية وصف القضاء الإسباني بالنزيه الشفاف كذا، لكن نسأل كيف يمكن لصحافة بلد ما مهما بلغت من القوة أن تؤثر في القضاء بهذه المواصفات؟ ربما هذه يصح في دول أخرى لكن كيف يحدث هذا في أسبانيا؟

لميس اندوني: أنا أعتقد أن القضاة تأثروا بالصحافة، أعتقد أن الصحافة تأثرت من الموقف الرسمي فأنتِ تعرفين أنها كل كانت تسريبات.

ليلى الشايب: لكن هناك صحافة معارضة يفتَرض أن يكون توجهها مختلف.

لميس اندوني: هذا ما أريد أن أوصله أنا تحدثت مع عدة صحفيين أسبان واعترفوا بأنهم قد جُرفوا مع التيار بسبب الخوف من ما يسمى بالإرهاب وحوادث حقيقية حدثت بالأخص الهجوم داخل إسبانيا والتفجيرات ثم لندن وبالأول نيويورك، فللأسف هذا أثّر على موقف الصحفيين حتى المعارضين منهم وأنا لا أبرر ذلك ولكن هناك موجة ركبها الجميع.

ليلى الشايب: الخوف هل يبرر هذا السلوك؟

لميس اندوني: أنا لا أعتقد أنه يبرر، لكن هذا ما يقوله الصحفيين الإسبانيين بأنهم رأوا في هذا حرب على الإرهاب وكل شيء يجوز وبالعكس أنا ألوم الصحافة الأسبانية لأنها لم تتحمل مسؤوليتها كمتابعة لهذه المحكمة ومتابعة لحقوق الإنسان خاصة أن هذه أحكام أقصد إجراءات استثنائية وقوانين استثنائية لا تحترم حقوق الإنسان فهذا سقوط للصحافة الأسبانية في رأيي.

ليلى الشايب: شكرا لميس معنا مشاهدة تنتظر من الجزائر، فاطمة الزهراء.. تفضلي فاطمة.

فاطمة الزهراء- الجزائر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

فاطمة الزهراء: تحية لكِ أخت ليلى وللضيفة.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك.

فاطمة الزهراء: يا أخت ليلى والله كل مَن يقول الحقيقة يسجن للأسف الشديد والمحكمة التي حكمت على تيسير علوني ليست محكمة إسلامية هي محكمة غربية وهذا شيء طبيعي يعني وتيسير علوني رجل مسلم وهم لن يجرؤون على تبرئته.

ليلى الشايب: يعني محاكم الغرب فاطمة تحكم في أحيان كبيرة بالحق لا تغبن دائما حقوق المتهم.

فاطمة الزهراء: لكن تيسير علوني مسلم وهم يحاربون الإسلام يعني للأسف الشديد وهذا ما نراه أن الذي يحكم العالم الآن ناس غير عقلاء لا يستعملون عقلا بتاتا.

ليلى الشايب: هل يمكن فاطمة من جملة الأسئلة التي تُطرَح وليست بالضرورة أسئلة منطقية دائما، يعني حالة الخوف التي تستبد الآن بالمواطنين الأوروبيين عموما بعد أحداث 11 مارس في إسبانيا في مدريد وتفجيرات لندن وغيرها، هناك مَن يجد لهم عذرا أحيانا في التشدد والذهاب إلى أقصى حد في القسوة وإلغاء أي مصطلح وأي معنى للتسامح، هل يمكن أنتِ أيضا أن تفهمي ذلك؟ فاطمة.

فاطمة الزهراء: يا أخت ليلى يعني تيسير علوني يمثل الصحافة العربية الإسلامية، ألو.

ليلى الشايب: أسمعك يا فاطمة.

فاطمة الزهراء: الصحفي تيسير علوني يمثل العالم العربي الإسلامي، فهو يمثل هذه الصحافة يعني وكل مَن يقول الحقيقة يعني يؤخذ بعين الاعتبار عندهم لأنهم يستعملون الباطل ضد الحقيقة.

ليلى الشايب: شكرا لكِ فاطمة الزهراء من الجزائر معنا من السعودية أبو عدنان، مساء الخير أبو عدنان تفضل.

أبو عدنان- السعودية: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

أبو عدنان: مساء الخير يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: يا أهلا وسهلا

أبو عدنان: في الحقيقة شاهدنا اليوم المشؤوم يوم المحاكمة للأخ تيسير علوني فصُدِمنا الحقيقة لأنه المحاكمة غير عادلة وغير إنسانية فهي ظالمة بطبيعة الحال وهي حرب على الجزيرة وعلى الإعلام العربي بصفة عامة يعني، حين شاهدنا في العراق ما حصل ومكتبها والأخ الشهيد الأخ طارق..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أبو عدنان لو سمحت لي يعني أفكار حقيقةً نشعر بصدقها ولكنها تكررت كثيرا في هذه الحلقة نرجو أن نتقدم كثيرا بالنقاش، أريد أن أسألك عن موقفك من المنظمات الحقوقية والمنظمات المدنية المدافعة عن حرية الصحافة، هل تعتقد أنه يمكن أن يكون لها دور فعلي في قضايا شائكة كقضية زميلنا تيسير علوني؟

أبو عدنان: والله أنا شاهدت الإخوان مثل.. اللي من باريس وهم ما قصّروا الحقيقة يعني نشوف يعني دائما في الجزيرة أنه فيه منظمات كثيرة يعني..

ليلى الشايب: المنظمة العربية لحقوق الإنسان.

أبو عدنان: أينعم ولكن لا حياة لمن تنادي مثل ما يقول فالله يكون في عون..

ليلى الشايب: طيب مَن بإمكانه عمل شيء ما لتيسير أو لغيره ممّن قد يقعون في نفس في الموقف ذاته؟

أبو عدنان: الحكومات أنفسها.. الحكومات يعني إذا كان بس الصحفيين أو منظمات حقوقية في بعض المنظمات غير معترف بها وكلامها غير مسموع ولكن الحكومات هي نفسها المفروض أنه وزارة الخارجية القطرية تتدخل بالموضوع هذا.

ليلى الشايب: يعني القضية الآن أصبحت على مستوى دول وليست..

أبو عدنان: نعم المفروض أنه وزارة الخارجية تتدخل ومنظمات أو استنكار أو شجب من الشوارع أو مظاهرات هذه أنا أشوفها أنها يعني غير مجدية الحقيقة يعني.

ليلى الشايب: شكرا لك أبو عدنان من السعودية، لميس ماذا يمكن أن تقدم الحكومات؟

لميس اندوني: الحكومات تستطيع أن تقدم الكثير خاصة لأن هذه قضية صحفي عربي، لو كان تيسير صحفيا فرنسيا واتُهم مثل هذه التُهم في دولة عربية أو أي دولة حتى في أميركا لن تسكت فرنسا، فيجب على الدول العربية أن تتحرك وتتحرك قانونيا وسياسيا، إذا كانت جدية بهذا التحرك ودرست حيثيات القضية ستجد أنها لها الحق بالتدخل وبدون أن تتدخل الدول العربية وأن يكون هناك ثقل سياسي عربي سيكون من الصعب لكل محاولاتنا بصراحة بإنقاذ تيسير فلنكون صريحين هنا، هناك يجب أن يكون ضغوط سياسية من حكومات عربية وتُسمِع صوتها هذه الحكومات.

ليلى الشايب: طيب بدلا أن نتحدث عن حكومات نتحدث عن حكومة بعينها الحكومة السورية مثلا، تيسير جنسيته سورية، هل يمكن أن تفعل شيء في ظل علاقتها السيئة المتوترة حاليا مع الولايات المتحدة؟

لميس اندوني: مع ذلك يمكن أن تعرب للحكومة الإسبانية عن قلقها وعندما جاء الرئيس الأسد هنا سألته هذا السؤال ووعد خيرا، أرجو أن يكون يسمعنا الآن لأنه من حديثي معه لم أحس أنه لا لديه أي أدنى شك ببراءة تيسير.

ليلى الشايب: طيب نتلقى ربما يكون الاتصال الأخير من هادي أبو عامري.

هادي أبو عامرية- السعودية: أبو عامرية.

ليلى الشايب: أبو عامرية من السعودية.

هادي أبو عامرية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

هادي أبو عامرية: لأنه لم يتبقى لي وقت سأدخل بإيجاز.

ليلى الشايب: تساعدنا بهذه الطريقة، تفضل هادي.

هادي أبو عامرية: أولا اجتمع على تيسير وعلى أسرى غوانتانمو أمران مهمان، فساد القضاء الغربي فالقضاء الغربي معيّب في ذاته فكيف إذا أجتمع معه الهوى والضغط السياسي وهو معيّب في ذاته لأنه لا.. وهنا نتبيّن عدالة الإسلام وعظمة الإسلام محاكمة الإسلام في مبدأ اسمه الجرح والتعذير ليس كل شهادة تُقبل وليس كل شاهد يُقبل.. تُقبل شهادته، فالشاهد الذي يشهد لهوى نفسي لم تُقبل شهادته، الشاهد المشهور بالكذب وما شابه لم تقبل شهادته والشهادة التي تكون لهوى نفسي أو لسبب مادي أو لأي سبب آخر ما لم تكن متجردة لا تُقبل.

ليلى الشايب: نعم شكرا لك هادي.

هادي أبو عامرية: كلمة أخيرة أنه هذا حكما بالهوى وتحت ضغط سياسي.

ليلى الشايب: طيب هادي شكرا لك من السعودية، لميس في ثلاثين ثانية لا أكثر برأيك ما هو الخطاب الأنجع الذي على الصحافة العربية أن تخاطب به مواطنيها أولا والعالم ثانيا.

لميس اندوني: خطاب تقدمي تنويري وليس ديماغوغيا وليس مستسلم لأن هناك ضغوط على الصحافة العربية أن تكون إما ديماغوغية وغوغائية أو مستسلمة وفقا للمعادلة الأميركية، لكن التنويري هو سيد الحقائق كما هي..

ليلى الشايب: واقعي منطقي عقلاني.

لميس اندوني: توعية منطقي عقلاني.. ما هو عقلاني لها معاني أخرى أيضا في هذا الزمن العجيب لكن لا يجب أن لا نخاف من الحقائق والحقيقة ونثق بالمواطن العربي وبقدرته على فهم الحقائق.

ليلى الشاب: والتمييز.

لميس اندوني: والتمييز.

ليلى الشايب: وشكرا لكِ لميس على هذه المشاركة، مشاهدينا وصلنا إلى ختام هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة، شكرا لمتابعتكم ومشاركاتكم، لم يبقى لي إلا أن أبلغكم تحيات هويدا طه مقدمة.. عفوا معدة هذه الحلقة ومنصور الطلافيح مخرجها وهذه تحية مني أنا ليلى الشايب وإلى اللقاء.