- وضع البلدان العربية بالنسبة للنشاط الزلزالي
- مدى استعداد الدول العربية لمواجهة الكوارث

- ثقافة مواجهة الكوارث في أوروبا

- المطلوب من الحكومات لمواجهة الأزمات


عبد الصمد ناصر: السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من منبركم منبر الجزيرة، على مدى أسبوع كامل ونحن نتابع مشاهد مأساوية صادمة نتجت عن كارثة تسونامي في جنوب شرق آسيا، عشرات الآلاف من القتلى، جثث متناثرة قبور جماعية مزدحمة، أمواج تقذف بالبشر في كل اتجاه ومنازل تتداعى، نساء ورجال وأطفال يصرخون ويرتعدون خوفا وبردا وجوعا وأسر تفرق شملها هذا عدا عن مليارات الدولارات من الخسائر المادية مشاهد روعت العالم بينما كان يستعد للاحتفال بالعام الجديد.

 المشاهد العربي وكباقي سكان العالم تابع وتألم لكنه علم أيضا أن بلاده ليست هي الأخرى بمنأى عن مخاطر الزلازل فأكثر من نصف الدول العربية يقع في نطاق نشاط زلزالي مباشر حسب المختصين وهذا ما يثير المخاوف والتساؤلات حول مدى استعداد البلدان العربية لمواجهة الكوارث الطبيعية خاصة وأن تسوماني وصل إلى تخوم السواحل العربية كما أن بلدانا عربية عدة تعرضت فعلا في السنوات الماضية لكوارث مشابهة وإن كانت درجاتها تتفاوت أودت كلها بحياة الآلاف وخلفت خسائر مادية جسيمة، فهل لدى البلدان العربية الاستعداد المطلوب تقنيا وماديا في هذا المجال رسميا وشعبيا؟ وهل البنى التحتية والصحية في البلدان العربية مهيأة لمثل هذه الحالات الطارئة؟ وكيف يجب أن يكون التعاون العربي بهذا الخصوص؟ هذه تساؤلات وغيرها مطروحة للنقاش في هذه الحلقة للمشاركة يرجى الاتصال على الأرقام التالية هاتف 9744888873 وفاكس 9744890865 أو الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net.



وضع البلدان العربية بالنسبة للنشاط الزلزالي

بداية معنا من القاهرة الدكتور زغلول النجار وهو أستاذ علوم الأرض والجيولوجيا في عديد من الجامعات العربية دكتور زغلول النجار لو تعطينا فكرة عن وضع البلدان العربية في إطار المخاطر أو النشاط الزلزالي الذي يتهددها؟

زغلول النجار: أبدأ بحمد الله وبالصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله وبتحيتك أخي الكريم وتحية كافة مشاهديكم الكرام بتحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة وبركاته وبعد لا يمكن أن يدعي إنسان أن هناك أي نقطة على سطح الأرض بعيدة عن احتمالات الهزات الأرضية الزلازل والبراكين أما الدول العربية فأقرب حزام زلزالي إلينا يمتد من جبال طوروس في غرب إيران جبال زاغروس في غرب إيران إلى جبال طوروس في جنوب تركيا ثم يتفرع هذا الحزام إلى فرعين يمتد أحدهما بمحاذاة جبال الألب ثم جبال البرانس بجنوب أوروبا وشمال إسبانيا ويتفرع الفرع الآخر إلى جزيرة قبرص ومنها إلى جبال أطلس هذه هي أو هذا أخطر حزام زلزالي يحيط أو يحف بالدول العربية بالإضافة إلى ذلك لدينا انفتاح البحر الأحمر وتحرك صدوع كل من خليج العقبة والبحر الميت إلى طبرية فالبحر الأحمر يتسع وباب المندب يتسع بمعدل سنتيمتر إلى ثلاث سنتيمترات في كل سنة وتتحرك الجزيرة العربية بأكملها في عكس اتجاه عقرب الساعة في الاتجاه الشمالي الشرقي ويتسع البحر الأحمر ويضيق مضيق هرمز وتؤدي هذه الحركة أحيانا إلى إحداث بعض الهزات الأرضية كما حدث في السنوات القريبة الماضية، خليج العقبة أيضا عبارة عن منطقة تصدع كبيرة البحر الميت خسف أرضي عنيف تمتد هذه الصدوع شمالا إلى حدود تركيا وهي تتحرك من آن إلى آخر وتحدث بعض الهزات الأرضية في منطقتنا العربية.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور زغلول سأعود إليك لنأخذ رأي الدكتورة فاطمة الملاح وهي مديرة إدارة البيئة والإسكان والتنمية المستديمة بالجامعة العربية دكتورة فاطمة يعني ما طبيعة الجهود المبذولة على صعيد الجامعة على صعيد التنسيق العربي في مجال الجهود المبذولة للتعامل وإدارة مثل هذه الاحتمالات والمخاطر؟ دكتورة فاطمة دكتورة فاطمة غير جاهزة نأخذ المشاركين أولا عمرو العسال من كندا تفضل أخ عمرو.. عمرو العسال صلاح عبد الحي من الأردن تفضل.

صلاح عبد الحي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

"
خطة لمواجهة مخاطر الزلازل إيجاد دورات تعليمية وعملية تسمى دورة الكوارث توفير الآلات وتدريب الأطباء دورات خاصة بالكوارث
"
    أحد المشاركين

صلاح عبد الحي: أولا يجب أن نأخذ العبرة مما حصل قال تعالى {فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ} {ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وأَهْلُهَا غَافِلُونَ} فنأخذ مثلا زلزال تركيا أخ عبد الصمد حينما حصل تهدمت معظم المباني التي بنيت حديثا ولكن المباني التي كانت في عهد الخلافة العثمانية لم تتصدع ولم يصبها ضرر ولذلك هنا تكمن العبرة فإذا كانت هناك دولا أو دولة مخلصة مبنية على أساس صحيح ومتين فأن كل شيء يهون فلذلك هذه الاهتزازات التي تحصل الآن إنما هي ارتدادات للاهتزاز الأول الكبير الذي أسقط دولة الخلافة سنة 1924 ولذلك علينا أن نبحث أولا عن الدولة التي تتمثل فيها الأخلاق والقيم المبنية على عقيدتها وعلى دينها حتى لا يصيبها الله سبحانه وتعالى بعذاب بدلا أن يكون ابتلاء وهناك فرق بين العذاب والابتلاء فنرجو الله سبحانه وتعالى أن لا يصيبنا بعذاب مهلك ولكن هذا ما يصيبنا هو عبرة لأولى الألباب وللمخلصين المؤمنين الذين يعتبرون ويريدوا أن يرجعوا دينهم وأمتهم إلى طريقها الصحيح فلدي خطة أخ عبد الصمد لو كانت أو إذا توفرت هناك الدولة المخلصة في الأمة هنا أولا إيجاد المراصد الكفوءة المؤهلة ثانيا إيجاد دورات تعليمية وعملية للجيش كله جيش الأمة تسمى دورة الكوارث ثالثا توفير الآلات المناسبة لهذه الكوارث بمختلف أنواعها رابعا تدريب الأطباء دورات خاصة بالكوارث لامتدادها عند الحاجة سادس..

عبد الصمد ناصر: خامسا.

صلاح عبد الحي: انتداب فريق نعم؟

عبد الصمد ناصر: خامسا.

صلاح عبد الحي: طيب انتداب فريق من الفقهاء العلماء للتعامل مع القتلى حسب المقتضيات الشريعة الإسلامية

عبد الصمد ناصر: ماذا تقصد بذلك ؟

صلاح عبد الحي: نعم يعني هناك حينما يموت أناس فيجد هؤلاء أن يأووا حسب الطريقة الشرعية من نساء ورجال أو أطفال ويصلى عليهم بالطريقة الشرعية لا يرموا هكذا كأنهم جيف نتنة سادسا عدم ترخيص أي بناء ألا إذا أشتمل على الشروط الزلزالية المطلوبة من قبل الدولة فهذه الأمور إذا توفرت من خلال دولة مخلصة تقيم شرع الله فإن كل شيء يهون والله سبحانه وتعالى يتولى هذه الأمة برحمته وشكرا عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك صلاح عبد الحي من الأردن ساداتي من المغرب ساداتي، صلاح عبد الحي تقريبا أجمل كل المتطلبات لمواجهة وإدارات مثل هذه الحالات الطارئة أنت ما رأيك يعني؟

ساداتي: وأنا بأؤيده في كل ما قال وأضيف أن الدول العربية مهيئين لكل شيء حتى إذا جاء شخص يساعدهم في أي شيء لازم يطلبوا له تأشيرة وهذا بيكون حتى إذا جاء واحد علشان يعين أخوه في شيء لازم يقوله هات تأشيرة حتى تدخل.

عبد الصمد ناصر: لا أعتقد أنها في هذه الطوارئ يكون هناك تأشيرات ولكن هناك تنسيق بين الحكومات..

ساداتي: لا هذه الطوارئ ولا غيرها ولكن..

عبد الصمد ناصر: ساداتي ما دمت من المغرب، المغرب شهد هذه السنة أعتقد في شهر فبراير كارثة زلزال الحسيمة..

ساداتي: إيه..

عبد الصمد ناصر: كيف تقيم إدارة الحكومة المغربية لتلك الكارثة هل كان الشعب المغربي راضي عن الطريقة التي تم التعامل بها مع هذه الكارثة؟

ساداتي: والله يا أخي ولا حتى أي شعب من الدول العربية ما هو راض عن الحكومة بتاعته لكن رايحين زي ما رايح كل الأمور والسلام ما في شيء لأن ما إحنا مهيئين لشيء إحنا عايشين هوائيين أما شيء مهيأ من أجل شيء يعني غير موجود يعني عايشين خمسين سنة ولا حلينا ولا مشكلة حتى مشكلة التأشيرة ما بين بعضنا ما تكلمناش فيها أو مشكل المواصلة بين بعضنا ما تكلمناش فيها يعني..

عبد الصمد ناصر: ولكن الحكومة تقول بأنها تحركت سريعا في..

ساداتي: لا الحكومة عملت لكن الحكومة غير والحكومة عملت وعملت و{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إلاَّ وسْعَهَا} حتى الحكومة ما تقدر عملها أكثر من اللي عليها لكن المشكل هو إصلاح ما بين الشعوب للمواصلة أولا للمواصلة للتجارة..

عبد الصمد ناصر: التواصل.

ساداتي: كيف يعقل أن أنا كنت بمشي بالجواز المغربي زرت به سبعين دولة بدون تأشيرة واليوم إذا رايح علشان تروح الحمام أخذت تأشيرة.

عبد الصمد ناصر: شكرا ساداتي.

ساداتي: يعني هذا مو دفاع من ناحية دولة أنا ما بدافع عن أهلها ولا دولة عربية بتدافع على أهلها بتدافع بس على رأسها بس.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك ساداتي.

ساداتي: والزلزال هذه علامة إلهية بشبها الله تعالى بيبينها للناس علشان الناس يأخذوا أحقيتها ويرجعوا لطريق الله.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك، ساداتي من المغرب نأخذ عبد العزيز الصالح من السعودية أخ عبد العزيز.

عبد العزيز بن صالح: السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عبد العزيز بن صالح: عبد العزيز بن صالح.

عبد الصمد ناصر: نعم؟

عبد العزيز بن صالح: عبد العزيز بن صالح.

عبد الصمد ناصر: بن صالح تفضل يا سيد عبد العزيز.

عبد العزيز بن صالح: الله يخليك أتفضل إيش سؤالك؟



مدى استعداد الدول العربية لمواجهة الكوارث

عبد الصمد ناصر: يعني سؤال حلقتنا ما مدى قدرة الدول العربية ما مدى استعدادها لمواجهة وإدارة مثل هذه الكوارث الطبيعية هل تعتقد أن الدول العربية مهيأة من حيث البنى التحتية من حيث التجهيزات الطبية من حيث كذلك التصاميم البناء هل يراعى فيها مثلا هذه الكوارث برأيك كما قال؟

عبد العزيز بن صالح: طبعا أنا بس قبل ما أجاوب على السؤال هذا أريد أن أشير إلى نقطة مهمة ربما مر عليها الأستاذ صلاح مرور الكرام وأقول أن الذي حدث في تسونامي في إندونيسيا وغيرها وكان على فكرة في مقدمة الاحتفال بالسنة الميلادية لو كنتم تعلمون..

عبد الصمد ناصر: نعم عشية الاحتفال.

عبد العزيز بن صالح: نعم وأنت يا أستاذ عبد الصمد تعلم ولا شك ومعظم المشاهدين مسلمون يعلمون ما يحدث في ليلة رأس السنة الميلادية من مخالفات شرعية فيعني كثيرة جدا كل ما تتخيله من الكبائر ترتكب في رأس السنة فزي ما قال الأستاذ هي فعلا الواحد لابد أن يأخذ العبرة والعظة لا يهلكه الله وهو في على معصية ينتبه لحسن الخاتمة..

عبد الصمد ناصر: يعني أنت تنظر إلى الأمر من زاوية دينية؟

عبد العزيز صالح: هو لا شك إنه يعني الأمر جغرافي نعم 100% لكنه لا نستطيع أن نجرده من قضية ما يتعلق بالأمر الديني.

عبد الصمد ناصر: يعني قد يرد عليك أحدهم أحد الذين لا يعتقدون هذه قد يقول لك أن الموبقات توجد أيضا في الدول العربية وحتى في السعودية مثلا.

عبد العزيز صالح: سأقول لك شيئا أنا لا أتكلم أيضا من منظور الإسلام اليوم بطريرك صفير مار نصر الله بطرس صفير وهو بطريرك الكنيسة المارونية للمشرق وإنطاكية تحدث عن هذه القضية وقال إنه هذا غضب من الله عز وجل يعني أنا لم آت بشيء خاص بالمسلمين أيضا الديانات الأخرى تحدثت عن هذا الأمر طيب يعني ما يتعلق بالموبقات زي ما تفضلت ردك حول قضية الموبقات أستاذ عبد الصمد أحب أن أذكرك برأس السنة رأس السنة هذا يحدث فيه كل شيء كل ما تتخيله فقط يعني أنا اكتفي بهذه المسألة وليتخيل المشاهدون ما يحدث فعلا انتقل إلى سؤالك يا أستاذي الكريم نعم أنا أزعم أنه ليس في الدول العربية ما يدل على أن هناك استعدادات لمواجهة الزلزال زلزال الحسيمة زلزال أغادير وكليهما في المغرب زلزال الأصنام في الجزائر زلزال زمار في اليمن الزلزال الذي حدث في مطلع التسعينات القرن الماضي في مصر بشائر الزلزال اللي كادت تحدث في الشام مطلع سنة الفين و2001 يعني زلزال تركيا زلزال إيران اللي حدث قبل سنة أظن فكل هذه الزلازل التي أحدقت بالشرق الأوسط دلت على أن حكومات الشرق الأوسط أبعد ما يكون عن ما يتعلق بحماية مواطنها أو حماية أوطانها وشعوبها من الزلزال أنا أقول إضافة إلى ما قاله الزميل صلاح أقول أنه لابد يا أخي الكريم أن يعني تتضافر مجالس الشورى ومجالس النواب وغيرها في سبيل إلزام الحكومات يا أخي يا أخي أي حكومة تقصر تسقط يعني أي حكومة فيما يتعلق بالأنظمة الديمقراطية الحكومة اللي مع عندها استعداد أنها تعمل بني تحتية فيما يتعلق بالبلدية أو فيما يتعلق بتأهيل الدفاع المدني في وزارات الداخلية وفيما يتعلق بتأهيل كذلك اللي نسميها قوات التدخل السريع ألحقت الجيش الصاعقة وفيما يتعلق بتأهيل الأطباء والهلال الأحمر الدولة الحكومة التي تدعى أنها تخضع لنظام وصاية الشعب والتي لا تقبل بهذا الأمر يا أخي هناك عدة مراسيم لإسقاطها والإتيان بحكومة أخرى مهمتها الأولى والأخيرة الحفاظ على الشعب لأن زي ما قال الدكتور زغلول النجار نحن نقع في حزام زلزالي خطير وشكرا لكم.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أخ عبد العزيز نعود إلى الدكتورة فاطمة الملاح مديرة إدارة البيئة والإسكان والتنمية المستديمة بالجامعة العربية سيدة فاطمة كنت سألتك وللأسف لم تكوني وقتها معنا على الهواء عن طبيعة الجهود المبذولة على صعيد الجامعة العربية بخصوص الاستعداد والتهيؤ لظروف طارئة كالتي شاهدناها في تسونامي لا قدر الله؟

"
المركز العربي للوقاية من أخطار الزلازل والكوارث الطبيعية هدفه تعزيز التعاون العربي في مجال الرصد والإنذار المبكر والوقاية من أخطار الزلازل وتحديد مواقع ونطاقات الزلازل والفيضانات
"
      فاطمة الملاح

فاطمة الملاح: جامعة الدول العربية صدر عن مجلس الجامعة في مارس الماضي قرار بإنشاء المركز العربي للوقاية من أخطار الزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى حتى يبدأ هذا المركز في عمله لابد من تصديق سبعة دول عربية عليه حاليا وقع على هذا المركز على نظامه الأساسي سبع دول عربية فقط هي الأردن والجزائر والسودان وسوريا وفلسطين وليبيا واليمن أنا بطالب باقي الدول العربية بالتوقيع على هذا النظام الأساسي لهذا المركز وبالمصادقة عليه بحيث أن المركز ممكن أن يبدأ عمله مقره هيكون في الجزائر وهو بمبادرة من الجزائر تم الموافقة على إقامة هذا المركز والهدف منه هو تعزيز التعاون العربي في مجال الرصد والإنذار المبكر والوقاية من أخطار الزلازل والتشخيص وتحديد مواقع ونطاقات الزلازل والفيضانات والسيول إلى آخره.

عبد الصمد ناصر: طيب سأعود إلى هذه النقطة سيدة فاطمة يعني الآن سبعة دول فقط التي وقعت يعني الباقي رفض.

فاطمة الملاح: لا لم يرفض لكن لم يبادر لم يتخذ خطوات يعني.

عبد الصمد ناصر: لم يتحمس للفكرة.

فاطمة الملاح: لا هي الفكرة وافق عليها في إطار وزراء الإسكان ورفعت إلى المجلس الاقتصادي ثم إلى مجلس الجامعة لكن هي بتأخذ إجراءات من جانب الدول إحنا المهم أنها تبادر بالتوقيع على النظام ومن ثمة المصادقة عليه.

عبد الصمد ناصر: طيب يعني ما الذي يمكن أن يقدمه هذا المركز إذا ما أنشئ؟

فاطمة الملاح: إذا ما أنشئ هيكون في تعزيز وتعاون عربي في إدارة الكوارث الطبيعية والتخفيف من آثارها هيبقي فيه هيقوم بتعزيز القدرات العربية في هذا المجال هيبقي عنده هيضع خرائط للزلازل والكوارث الطبيعية في المنطقة هيدي القدرات العربية اللي تساعد على مواجهة مثل هذه الأمور.

عبد الصمد ناصر: نعم طيب سيدة فاطمة يعني هل هناك تنسيق بين الهيئات العربية أو الإقليمية أنا أعلم حسب علمي هناك تنسيق خليجي، خليجي حول هذه المسألة حول الاستعداد للزلازل لكن بخصوص المراكز المستقلة التابعة للحكومات أو غير حكومية الوطن العربي هل لها أي تنسيق مع الدول ذات..

فاطمة الملاح: هيتم من خلال هذا المركز التنسيق بين المراكز الوطنية.

عبد الصمد ناصر: لا أقصد التنسيق مع الدول ذات التجربة يعني كتركيا مثلا كالدول التي شهدت أو انتكاسة أو نكبة تسونامي وغيرها؟

فاطمة الملاح: لا أتوقع يعني أكيد في يمكن تنسيق بين دولتين أو أكثر لكن من خلال هذا المركز هيكون في تنسيق وتعاون مع الدول اللي لها تجارب ومع المنظمات العربية والإقليمية ذات الصلة.

عبد الصمد ناصر: يعني المركز سيوفر دورة تدريب وبعثات للخارج مثلا؟

فاطمة الملاح: لا الحقيقة هو هيوفر طبعا هيبقى يكون في دورات تدريبية في إطاره وحلقات عمل وممكن تتم في، في أي مكان في المنطقة العربية وممكن أن تتم خارجها أيضا.

عبد الصمد ناصر: طيب يعني ما هي المخططات التي سيعتمد عليها البرنامج؟

فاطمة الملاح: الموارد تقصد؟

عبد الصمد ناصر: أو المركز، المركز مخططاته يعني الاستراتيجية المركز.

فاطمة الملاح: هي تعزيز التعاون العربي زي ما قلت حضرتك في هذا المجال الهام في إدارة الكوارث والطبيعية واللي بتواجهها ممكن تواجهها المنطقة لكن في إطار مجلس وزراء البيئة العرب في اهتمام أيضا بهذا الموضوع وضمن برنامج عمله لـ 2005 هيُعقد في شهر إبريل في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة حلقة عمل عن التوعية والاستعداد والاستجابة للطوارئ دي إحنا بننظمها كأمانة فنية لوزراء البيئة العرب بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة منظمة العمل العربية والاتحاد الدولي للاتصالات من خلال مكتبه الإقليمي بالقاهرة على أساس أهمية أنظمة الاتصالات بالنسبة للرصد والإنذار المبكر لهذه النواحي.

عبد الصمد ناصر: يعني حملات التوعية كيف سيكون شكلها هل عن طريق الإعلام أو هل الاتصال بالمواطنين بشكل مباشر هل عن طريق؟

فاطمة الملاح: لا إحنا دي بتكون من خلال خبراء من دول هيشاركوا معنا في هذه الحلقة هنناقش هذا الموضوع من جوانبه المختلفة من خلال التجارب المنظمات الإقليمية والدولية اللي لها دور في هذا الأمر خصوصا برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

عبد الصمد ناصر: سيدة فاطمة ملاح شكرا جزيلا لكِ كانت معنا من القاهرة وأعود مرة أخرى إلى القاهرة إلى الدكتور زغلول النجار وهو أستاذ علوم الأرض في عدد من الدول العربية نعود إلى الدكتور زغلول يعني دكتور زغلول كثير من المواطنين العرب الذين تحدثوا إلينا تقريبا نظروا إلى الأمر تقريبا من زاوية دينية ثم قدموا بعض مقترحاتهم بخصوص الاستعداد لمثل هذه الكوارث ما تقييمك لما قيل لحد الآن؟

زغلول النجار: والله أخي الكريم يعني مع إيماني العميق بضرورة دراسة هذه الظواهر دراسة علمية متعمقة متأمنة ورصدها رصدا دقيقا إلا أني أؤمن في نفس الوقت أن هذه كلها من جند الله سبحانه وتعالى الذي يسخرها بأمره في الوقت الذي يشاء على من يشاء من عباده انتقاما وعقابا للعاصين وابتلاءا للصالحين وعبرة للناجين وإذا لم نأخذ الأمر بهذا البعد والله لن نتعلم أبدا وأحب أن أضيف إلى الملاحظات القيمة التي ذكرها الكثير من الأخوة والأخت الفاضلة التي تحدثت لابد من الرصد المستمر على نطاق كل دولة بالإضافة إلى التعاون الجماعي لابد من الرصد المستمر يعني هناك شواهد يمكن أن يستفاد بها في التعرف على مقدم زلزال معين لا يمكن طبعا إيقاف الهزة الأرضية لكن التنبؤ المستقبلي بها ولو بدقائق محدودة قد يعين في تلافي كوارث كبيرة جدا من ذلك مثلا الرصد المستمر لمستوى المياه في الآبار وفي البحيرات الداخلية وفي الخلجان الضحلة بالزيادة أو بالنقصان هذا يوحي بأن هناك حركة أرضية من شكل، بشكل ما الرصد المستمر لشكل سطح الأرض هل تحدث ميول أو خسوف أو تغير في شكل الأرض أم لا الرصد المستمر لميول الطبقات في المناجم وفي المحاجر هذا أمر مهم للغاية لأن أي تغير في ميول الطبقات قد يوحي بأن هناك مقدمة لحركة ما الرصد المستمر للغازات الغريبة التي تتصاعد من المناجم ومن الآبار أيضا ومن المحاجر مثل غاز الرادو الملاحظة الدقيقة لهجرة الحيوانات الجماعية بطريقة فجائية كل هذه من الوسائل التي يمكن أن تعين على التنبؤ بإمكانية حدوث الزلزال وهذا يمكن أن يدرب عليه الناس ليس فقط الحكومة الأفراد يدربون على ذلك كل في عمله وكل في مجال تخصصه يدرب على أن يرصد ما يشاهد من تغيرات حتى يتنبأ وهذا التنبؤ المستقبلي ولو كان بدقائق معدودة قد يعين في تلافي مخاطر لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى.



ثقافة مواجهة الكوارث في أوروبا

عبد الصمد ناصر: دكتور زغلول سأعود إليك نعم في وقت لاحق من البرنامج بعد أن نأخذ بعض المشاركات من السادة المشاهدين، معي محمود الأحمد من النمسا أخ محمود يعني أنت في النمسا هل في إطار الحياة العادية للنمساويين أن هناك ثقافة مواجهة أو استعداد مواجهة مثل هذه الكوارث؟

محمود الأحمد: السلام عليكم مساء الخير أستاذ، أستاذ ناصر وتحية لك وإلى الضيف الأستاذ زغلول النجار.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير، شكرا.

محمود الأحمد: أخي العزيز في أوروبا بصورة عامة لديهم كل الاستعدادات والإمكانيات لمواجهة هذه لمواجهة الكوارث الطبيعية والشعوب فيما بينها يعني إذا كان في النمسا أو في دولة أخرى أوروبية أن هم الشعب متكاتف ضد هذه الكوارث الطبيعية أنا لا أعتقد أنه العرب والدول العربية لديهم استعدادات لحماية أنفسهم من الكوارث الطبيعية أخي ناصر والدليل على ذلك هو التحليل بقتل الأبرياء يعني أنا قبل ساعة بالضبط أو ساعة ونصف كنت بأستمع إلى الأخبار وشخص من العراق اسمه وليد الزبيدي يحلل قتل الشيعة في العراق ولأنهم شيعة.

عبد الصمد ناصر: لا أعتقد أن وليد الزبيدي حلل قتل الشيعة.

محمود الأحمد: ويعني ما ذنب هؤلاء الناس الأبرياء الذين.

عبد الصمد ناصر: محمود.

محمود الأحمد: يا أخ ناصر ما ذنب هؤلاء الأبرياء أن يُسمح لشخص مثل وليد الزبيدي بقتلهم على قناة في قناتكم هذه الموقرة لماذا يا أخي؟

عبد الصمد ناصر: يا أخ محمود أخي محمود يعني أنا أعلم من يكون الأخ الوليد الزبيدي وأعرف جيدا أفكاره من خلال مشاركاته الكثيرة عبر نشرات إخبارية لا أعتقد أنه قال ذلك على كل حال نبقى في إطار حلقة موضع حلقة الليلة، انقطع الاتصال بمحمود الأحمد سنأخذ فاصل ثم نعود لنستأنف النقاش حول هذا الموضوع فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد في الجزء الثاني من برنامجكم منبر الجزيرة نأخذ فاكس من الدكتور شكري الهزيل من ألمانيا قبل أن نأخذ بعض المشاركات الهاتفية قال دكتور شكري الهزيل في الفاكس ما حدث في آسيا من دمار وكارثة رهيبة بسبب الطوفان يجب أن يكون عبرة للدول العربية وخاصة تلك الواقعة على حوض البحر الأبيض المتوسط والقريبة من البحر الميت ثم يتساءل في معرض مشاركته ما هي تجهيزات وإمكانيات الدول العربية في حال حدوث لا سمح الله كارثة طبيعية بحجم ما جرى في آسيا والسؤال الذي أثار عجبنا ودهشتنا كعرب لماذا عجزت مصر عن معالجة حادث صغير مثل حادث فندق طابا؟ وبإمكان الجميع أن يتصور العواقب الوخيمة على كل حال هذا موضوع أخر مطلوب بناء وتدريب قوات إنقاذ عربية مجهزة بتجهيزات التقنية والبشرية اللازمة من جهة وبرامج توعوية جماهيرية الفاكس طويل هذه بعض أجزائه نأخذ أبو عبد الله من السعودية وسامحنا يعني انتظرت طويلا أبو عبد الله يعني أي درس قد يستفاد من كارثة تسونامي لنا كعرب؟

أبو عبد الله: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أبو عبد الله: أسعد الله مسائك يا أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: ومساءك يا أخ.

أبو عبد الله: وتحياتي للدكتور الفاضل الدكتور زغلول النجار الحقيقة حتى لا أخذ وقت طويل عندي سؤال ودي أعرض سؤال على الدكتور زغلول وارجوا أن يجيب جزاه الله خير على هذا السؤال في الحقيقة تناقلت عندنا خاصة هنا في السعودية (Message) خلال الفترة الكارثة تقول على لسان الدكتور زغلول وأرجو أن الدكتور زغلول يؤكد هذا الكلام أو لا تقول الـ (Message) أو الرسالة أن سبب زلزال آسيا هو اختلال دوران الأرض بسبب تباطؤها مما يدل على أن الأرض في طريقها للدوران العكسي والدخول في العلامات الكبرى وبداية لكوارث طبيعية إلى أن تشرق الشمس من مغربها هل هذا الكلام حقيقة يعني جاء على لسان الدكتور زغلول أم لا أرجو تأكيد ذلك شاكر لك يا أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: شكرا سأنقل هذا الاستفسار في نهاية الحلقة حينما أعود للدكتور، حسيب سنان من السعودية تفضل.

حسيب سنان: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم يا أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حسيب سنان: ولضيفك الكريم البروفيسور زغلول النجار حقيقة أحب أن أشير إلى بعض أمور لها علاقة بهذا الزلزال وهذا الهيجان الذي حصل في المحيط الهادي هذا المحيط الهادي يعني مساحته يعني يوازي تقريبا خمس قارات مجتمعة والله سبحانه وتعالى هو الذي سماه هادئ وعلم آدم عليه السلام بهذا الاسم وهو على مدى آلاف السنين هادئ وفي أخر الزمان لما ابتعد الناس عن دينهم وربهم ونسوا الهدف الأساسي الذي خلقوا من أجله وهو معرفة الله والإيمان به وعبادته فحينا أمر الله سبحانه وتعالى الأرض والمحيط أن يهتز ويهيج وأخذ الناس على حين غرة فإذا بالناس يعني في حيرة ويسألون ويتساءلون ويقولون ما هذا ولماذا وهؤلاء ضحايا بمئات الألوف وأكثرهم مسلمون وليسوا غير المسلمين يعني في إندونيسيا وحدها ربما يتجاوز مائة وخمسين ألف وأنا في يوم الأول كنت في إندونيسيا وحدها ربما سيزيد عن ربع مليون المهم يا أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: الحسيب يعني أنت من الهند أو باكستان أم من أي بلد آسيوي؟

حسيب سنان: أنا لست لا من الهند ولا من باكستان أنا مقيم في الرياض ولكنني لست عربيا ولا هنديا ولا باكستاني.

عبد الصمد ناصر: من أي البلاد أنت؟

حسيب سنان: من البوسنة والهرسك.

عبد الصمد ناصر: نعم أهلا وسهلا.

حسيب سنان: أواصل حديثي فحقيقة يعني أستغرب أنا بعدين امرأة مذيعة الأخبار في الجزيرة نفسها في اليوم الأول أو الثاني أظن اسمها الشايب الاسم الأول نسيته تقول للدكتور البروفيسور زغلول النجار يا أستاذ بعض الناس يقول بأن يعني الذي حدث هو من غضب الله والله استغربت من كلامها.

عبد الصمد ناصر: يا أخي من حقها أن تتساءل طبعا تطرح هذا السؤال.

حسيب سنان: هي تطرح هذا السؤال يعني.

عبد الصمد ناصر: نعم هذا سؤال مشروع.

حسيب سنان: والأستاذ يعني الحمد لله أنه لم يجيب على هذا السؤال الذي لا يليق بإنسان مسلم يعني الله سبحانه وتعالى هو الذي يعني يفعل في الكون كل شيء وهو إذا كان الأستاذ زغلول النجار أو غيره هم يستطيعون كعلماء أن يفسروا هذه الظواهر أو أي ظاهرة طبيعية لكن من الذي وراء تلك الظواهر يعني هل الدكتور زغلول النجار هو الذي هز الأرض أو البحر أو..

عبد الصمد ناصر: سيد حسيب يعني أنت تعلم بأن ليس كل مشاهدي الجزيرة مسلمون وليس كلهم يحملون هذه القناعات وليس كلهم لديهم هذه المعارف وهذه المعرفة والعلوم مطلعين على العلوم الشرعية وبالتالي هذا السؤال مشروع حتى يتم إضاءة وإنارة يعني زوايا أخرى من القضية.

حسيب سنان: يا دكتور يا أستاذ عبد الصمد والله لقد يعني ضاق بنا ذرعا يعني الرأي والرأي الآخر يعني أنا مع الحوار ولكن يا أخي..

عبد الصمد ناصر: وتضيق برأي الآخر..

حسيب سنان: قناة الجزيرة يعني مثل الاتجاهات المعاكسة في الجزيرة الصراحة يعني أصبحت مشوشة وضاق بنا الصدر من هذا البرامج لكن عموما الجزيرة يعني نقدرها ونشاهدها أكثر من غيرها أنا أريد أن أشير بسرعة إلى بعض النقاط التي..

عبد الصمد ناصر: باختصار لأن هناك مشاركين ينتظرون على الهاتف سيد حسيب.

حسيب سنان: نخرج منها يعني نعتبر مثلا الذي حدث هو حقيقة يعني عبرة يجب أن يعتبروا المسلمون الذين ماتوا من إخوانا إندونيسيين وسريلانكيين والهنود وهم من المسلمين فهم يوم القيامة سيبعثون على ما على نياتهم وعلى ما لديهم من العمل وربما غرقهم يعني ربما..

عبد الصمد ناصر: أنجاهم.

حسيب سنان: يكفر ذنوبهم لأنه الغريق شهيد كما ورد في الحديث..

عبد الصمد ناصر: واضحة الفكرة حسيب.

حسيب سنان: العبرة الثانية أن الدول العربية حقيقة تباطأت يا أستاذ عبد الصمد في نجدة الناس مسلمين وغير المسلمين في تلك الكارثة كان المفروض الدول العربية والإسلامية تكون في مقدمة الدول التي تصل إلى هناك ثم الشرطة وجيوش الطوارئ التي في الدول العربية والإسلامية ليتها تكون مستعدة لمواجهة مثل هذه الكوارث وليس لمواجهة الشعوب والمغلوب على أمره.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك حسيب، حسيب شكرا لك أخذت ما يكفي من الوقت فارس محمد من السعودية أخ فارس يعني هل تعتقد بأن للعرب قدرات لمواجهة مثل هذه الكوارث.

فارس محمد: مساء الخير دكتور عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخ فارس.

فارس محمد: اسمح لي في البداية أن أعرج إلى القول إلى أنه ما حدث هو نتيجة قرب رأس السنة وأن هناك معاصي أعتقد أنه عندما يحدث في بلد غير مسلم نقول من أعمالهم سلط عليهم وإذا لم يحدث قلنا بأن هذه الأنهار وهذا الخضار وهذا الجو الرائع هو جنتهم في الدنيا وإذا حدث في بلد إسلامي قلنا بأن المسلم مبتلى أعتقد أنه حتى وأن كان الإنسان يسكن في برج مرتفع عن هذه.

عبد الصمد ناصر: سيلحقه الموت.

فارس محمد: الأمواج وحتى مجهز ضد الزلازل فكفى بالموت واعظا أعتقد أن الدول العربية حتى بالنسبة لأبسط الأشياء حتى بالنسبة للشارع عندما يكون هناك تقاطع قد يمر هناك العشرات ويقولون بأن هذا التقاطع خطر وخطر جدا ومع ذلك لا يتم تصحيحه ولا إصلاحه ألا بعد وقوع حوادث وكوارث ويذهب هناك وفيات وتيتم أطفال وترمل نساء حتى الأودية يا أخ عبد الصمد هناك أودية أصبحت الآن هي مزارع ومساكن ولو تغيرت أو رجعت لا نقل زادت كمية الأمطار لو رجعت إلى ما قبل عشرين سنة فأن هذه الأودية سوف تجرف كل ما أمامها نحن نعيش نخلق الكوارث معدلات حوادث السير أعلى من الدول المتقدمة فما بالك لو حدثت كوارث وأنا أعتقد أنه مقبلين على كوارث طبيعية خصوصا في الشرق الأوسط أعتقد أن تجهيزاتنا تجهيزات بسيطة جدا ودائما إحنا نأخذ المثل الذي يقول "الخير يفترض والشر عليه" نحن دائما نفترض أن الخير موجود لا زلازل موجودة ولهذا لا نحتاج إلى بيوت مقاومة للزلازل لا حرب موجودة وبالتالي لا نحتاج إلى أقبية وخنادق تحت الأرض ضد الرصاص كل شيء نحن نعيش من خلال القول بأننا نفترض الخير وهذا خطأ كبير جدا نحن حتى على مستوى الكوارث البسيطة كحوادث الطائرة لا أعتقد أنه كثير من الدول العربية قادرة على التعامل مع حادث طائرة فما بالك مع حادث زلزال مثلا مدمر أعتقد أنه نحن ربما تكون الكوارث هي الاختبارات ونحن دائما لا ندفع إلا بعد ما تقع الكوارث والحوادث.



المطلوب من الحكومات لمواجهة الأزمات

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سيد فارس محمد من السعودية السيد قنّات من السعودية فارس يقول لسنا قادرين سيد قنات من السودان طبعا الأخ فارس محمد يعني يقول بأن الدول العربية ليست قادرة على مواجهة هذه الكوارث وليست لدينا البنية لكي نكون مستعدين لها ما هو المطلوب من الحكومات برأيك؟

السيد قنات: صباح الخير.

عبد الصمد ناصر: صباح الخير ومساء الخير يا أخي.

السيد قنات: صباح الخير من عندنا هنا نحيي قناة الجزيرة من السودان ونحن هنا في السودان عندنا كارثة إنسانية منذ فجر الاستقلال إلى يومنا هذا وموصول على المواطن السوداني ويوضع في سكة الكارثة أو الزارع في جنوب الوطن بعد أن دفنت حوالي أربعة مليون مواطن سوداني من خيرة شباب هذا البلد وتم توقيع السلام قبل يومين بالنسبة للكارثة اللي تعصف في غرب السودان فهذه تحصد يوميا الآلاف وهذه كارثة من صنعها نحن ومن منبر الجزيرة..

عبد الصمد ناصر: هل تقصد أزمة دارفور؟

السيد قنات: نعم أزمة دار فور لأنها كارثة إنسانية سودانية بحتة.

عبد الصمد ناصر: طيب نحن لا نتحدث عن الأزمات السياسية في حلقتنا هذه.

السيد قنات: هي كارثة بغض النظر إذا كانت الكارثة من صنع الطبيعة أو من صنعنا.

عبد الصمد ناصر: نحن نركز على الكوارث والظواهر الطبيعية اليوم.

السيد قنات: بالنسبة للسودان هنا إحنا في وطننا فيه إدارة دفاع مدني ولكن بدون إمكانيات لأبسط الكوارث مثل ما حدث في فيضانات 1988 الجهود المحلية لدرء هذه الكوارث لا تتجاوز 1% 99 % كانت من العالم الأغنياء البنية التحتية في الوطن لأي كارثة مهما كانت لا توجد نهائيا ولا من إسعافات مجهزة ولا طرق ولا أجهزة اتصال ولا كوادر مدربة أن كانت هذه الكوادر طبية أو إدارية أو خلافه.

عبد الصمد ناصر: أخي قنات يعني أنا أسف لمقاطعتك لأن الصوت لا يصلنا بشكل واضح على كل حال حاول الاتصال معنا في سواء في هذه الحلقة أو في حلقة أخرى شكرا لك على كل حال علي سعد أو سعيد من الولايات المتحدة تفضل علي من أميركا.

علي سعد: نعم.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ علي.

علي سعد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته أخ علي.

علي سعد: أخي عبد الصمد أنا أتفضل.

عبد الصمد ناصر: نعم أنا أريد أن أغتنم فرصة لأن الولايات المتحدة شهدت كثير من الكوارث الطبيعية بالأعاصير والفيضانات ودائما كل سنة تقريبا هل يفسر كما شاهدنا وتابعنا من خلال المشاركين لحد الآن يفسر تفسر هذه الظواهر من الجانب الديني أيضا من قبل الأميركيين طبعا؟

علي سعد: نعم أخي عبد الصمد اللي حاصل حاليا تتسمع معناته من علماء الفلك بيقولك اليوم بيقع مطر بكرة ما بيوقعش مطر هذه الحقيقة ما يعني ما بتطبقش يعني أصلا دي كلها توقعات فإذا كان معناته الولايات المتحدة..

عبد الصمد ناصر: للأسف انقطع.. حسن إبراهيم من ألمانيا تفضل أخ حسن.

حسن إبراهيم: ألو مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

حسن إبراهيم: وطبعا تحية كبيرة لضيفك الكريم دكتور زغلول.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك.

"
الدول العربية غير قادرة على مجابهة الأزمات فالحكومات مثلا لا تعرف شيئا عن مناطق كثيرة في دولها فكيف تتصرف إذا حلت بهم مصيبة
"
    أحد المشاركين

حسن إبراهيم: نريد أن نتكلم فقط عن الاستعدادات العربية تجاه الأزمات أولا طبعا ليس في الموت شماتة أبدا والمصيبة الكبرى التي أصابت المنطقة هي وحدة لمصائب هذا الكون لكن بالنسبة للسؤال الهام في هذه الحلقة وهو مدى استعدادية الدول العربية لمجابهة مثل هذه الأزمات التي لا نتمناها أبدا بالتأكيد الدول العربية غير قادرة على مجابهة هكذا أزمات وذلك لعدة اعتبارات فالحكومات مثلا لا تعرف بالمطلق عن مناطق كثيرة في دولها لا تعرف عن هؤلاء الناس الأحياء فكيف تعرف بهم إذا حلت بهم مصيبة كيف لهذه الحكومات مثلا التي تنفق مليارات الدولارات على الأسلحة الصدئة كيف لها أن تنفق ما يأمن للناس مستقبل طيبا كوارث السماء أخي عبد الصمد قد يتعاطى أو تتعاطى معها الحكومات مثل كوارث الأرض أي الانقلابات فالحكومات هذه بالتأكيد لديها القدرة على أن تهاجر أو تختبئ أو تهرب لكي لا تجابه أزمات سواء كانت أو كوارث سواء كانت من السماء أو من الأرض وكما قلت أخي عبد الصمد كان بودنا أن تستفيد الدول العربية والأنظمة والذي حدث مثلا وهو شيء ملفت للانتباه أن حكومات في هذه الدول أطلقت عفو عن المعارضين في ظل كوارث جمعت بينهم فهل لحكومات عربية مثلا أن تصدر عفو عن المعارضين الذين تتمنى لهم الموت حتى في ظل كوارث ما بارك الله فيك أخي عبد الصمد وجزأك الله وهذا كل شيء.

عبد الصمد ناصر: طيب حسن أريد أن أسألك مادمت في ألمانيا يعني لا أذكر صراحة ذاكرتي تخونني هنا أن كانت ألمانيا شهدت كارثة طبيعية أو ما شابه ذلك مؤخرا ولكن كيف يتم محاسبة الحكومات هناك حينما يكون هناك تقصير في التعامل وإدارة هذه الأزمات ؟

حسن إبراهيم: والله أخي عبد الصمد المسائل هنا كلها قانونية كلها مؤسساتية يعني قبل عامين على وجه التحديد وفي شتاء عاصف تعرضت المنطقة الشرقية من ألمانيا تحديدا منطقة دريزين إلى فيضانات وربما يعني الفيضان أو الماء وصل إلى مستوى..

عبد الصمد ناصر: نعم أذكرها جيدا.

حسن إبراهيم: غطي محطة القطار بأكملها وأيضا هناك محاسبات لماذا لم تستعد الدولة لماذا لم يفعل الناس المهتمون والباحثون عقولهم في تأمين مستقبل طيب لهؤلاء السكان هذا أمر والأمر الأخر الذي أيضا لمسناه ونلمسه دائما أن الشعوب دائما الناس هم المساهمون هناك تربية هناك توعية كما قال بعض الأخوة المشاركون توعية يشترك فيها الجميع عند الأزمات كما يقول شاعرنا العربي إن المصائب يجمعن المصابين الكل يهرع وهذا ما لمسناه في مناطق الكارثة بجنوب شرق آسيا هناك مناطق لغاية الآن لم تدخلها الحكومات لكن الشعوب لم تتأخر بحال عن إنقاذ إخوانهم.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك حسن إبراهيم شكرا لك صالح خزغل من قطر أخ صالح يعني ما دور الشعوب كما تحدث قبل ذلك حسن إبراهيم في مثل هذه الكوارث.

صالح خزعل: هو دور الشعوب بالدرجة الأولى بعد التوعية وطبعا الآن الفضائيات تلف العالم وتلف الكرة الأرضية قاطبة والناس كلها أصبحت تعي الأمر فيعني الروح التعاون اللي بتعم البشر بيكونوا دائما سباقين إلى التعامل مع مثل هذه الحوادث وأما بالنسبة للحكومات فقضية الجاهزية لمواجهة هذه الكوارث بتعتبر يعني رفاهية كبيرة لآن أقرأ تقرير التنمية العربي وتقارير الأمم المتحدة عن البيئة في العالم هناك مناطق في العالم العربي بدون زلازل في البحر وبدون زلازل في الأرض معرضة للاختفاء بسبب (Green House) أو ظاهرة الدفيئة لأن مياه البحر بتزداد بموجب ازدياد حرارة الأرض وبالتالي ذوبان الثلوج في القطبين في (Antarctica) وفي القطب الشمالي وبالتالي زيادة منسوب المحيطات والبحار..

عبد الصمد ناصر: طيب صالح.

صالح خزعل: أيوه يا فندم.

عبد الصمد ناصر: يعني غير بعيد عن قطر شهدنا قبل سنة أو أكثر زلزال بام في إيران وتبعنا فصول هذه الأزمة فصلا، فصلا وجزئية، جزئية يعني هل لمست وأنت في قطر هنا أي تحرك خاص في هذا الإطار في إطار الاستعدادات لمثل هذه الأزمات هنا في قطر بعد زلزال بام الذي لا يبعد كثيرا عن قطر؟

صالح خزعل: هو قطر كما نعلم ليست الحزام الزلزالي أو دول الخليج عمتا ليست في الحزام الزلزالي والقضية الزلازل قضية ربما يعني لا تحدث وأنا الدكتور زغلول النجار تستطيع أن تسأله عن هذا الأمر قضية تعرض منطقة الخليج للزلازل لكن هناك قضايا يعني قضية الزلازل قضية يعني بعيدة تماما عن منطقة الخليج أما إيران في الحزام.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك شكرا صالح.

صالح خزعل: نعم.

عبد الصمد ناصر: صالح خزعل من قطر أعود في النهاية إلى الدكتور زغلول النجار في مشاركة أخيرة دكتور زغلول يعني قبل قليل كان معنا أحد المشاركين من السعودية وقال بأن بعض الأنباء تناقلت ونقلت هناك تناقلها بعض الناس حول أن قولك بأن ما جرى في تسونامي هو ناتج عن اختلال دوران الأرض وتباطئها والدخول في العلامات الكبرى ما صحة هذا ما نقل عنك؟

زغلول النجار: والله أخي الكريم هذا الموضوع عار عن الصحة تماما جملة وتفصيلا ويبدو أن هناك شياطين من شياطين الإنس يريدون أن يرجوا بعض هذه الخرافات على لساني لإدراكهم لمدى حب الناس لي من فضل الله وكرمه فيصدقون هذا الكلام أولا أنا أكرر كثيرا أن الآخرة لها من السنن والقوانين ما يغير سنن الدنيا تماما ثانيا أن الآخرة كما وصفها القرآن الكريم لا تأتي إلا بغتة يصفها ربنا تبارك وتعالى بقوله عز من قائل {ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إلاَّ بَغْتَةً} ثالثا أن كتلة الأرض تقدر بحوالي ستة آلاف بليون مليون، مليون طن هذا الزلزال على قوته لا يمكن أن يغير من سرعة دوران الأرض أو يبطئ منها بعض الناس قالوا وهذا موجود على الإنترنت صحيح إن لو كان الانفجار هذا في عكس اتجاه دوران الأرض فهو يبطئ من سرعة الدوران وإذا كان في اتجاه دوران الأرض فهو يسرع من سرعة دوران الأرض حول محورها وفي الحالين التباطؤ أو التسارع لا يتجاوز واحد على المليون من الثانية فكيف يمكن أن يقال أن هذا من علامات الكبرى للساعة وأن العلامات الكبرى قد حددها رسولنا صلى الله عليه وسلم بدقة شديدة ولا مجال للاجتهاد بجوار أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم..

عبد الصمد ناصر: نعم طب دكتور زغلول يعني، صلى الله عليه وسلم دكتور يعني نحن الآن نعلم بأن التنبؤ بالزلازل قبل حدوثها قد يكون في حكم المستحيل تقريبا ربما قد يتم معرفة المنطقة يعني بشكل كبير جغرافي كبير لكن التنبؤ بموقع وزمن وحدوث الزلازل يبقى صعبا لكن هل من نصائح تقدمونها كخبير للجهات المختصة فيما يخص هذه الأزمات يعني ما هو المطلوب لمواجهة هذه الأزمات؟

زغلول النجار: بارك الله فيكم طبعا من أولويات المواجهة لمثل هذه الكوارث عمل محطات رصد زلزالي في كل العالم العربي متصلة ببعضها البعض ومتصلة أيضا بالمراصد الكبرى في العالم لأن التنبؤ المبكر كما أشرت قد يحول دون كوارث كبيرة للغاية لا يستطيع أحد أن يوقف الهزة الزلزالية فهذا من جند الله سبحانه وتعالى ولا يمكن لأحد أن يتنبأ تنبؤا كاملا ولكن كما أشرت يعني وضع خريطة زلزالية للمنطقة العربية ووضع محطات رصد زلزالي على مسافات قريبة من بعضها البعض متصلة بشبكة شبكة اتصال متقدمة وربط هذا بشبكات الزلزال على وجه الأرض بالكامل قد يكون من أفضل الوسائل المطلوبة الآن ثانيا وضع قانون للبناء خاصة في المناطق المعرضة لمثل هذه الكوارث لأن البناء يتم عندنا بعشوائية كثيرة زلزال مثل زلزال (كلمة غير مفهومة) ما كان ممكنا أن يحدث مثل هذه هذا العدد من الخسائر أو زلزال بام في إيران لو أن هناك قانون للبناء يحتم مواصفات محددة لا يتجاوزها أي باني ثالثا إيجاد وعي عام عند الناس ماذا يمكن أن يفعل في حالة كارثة من مثل هذه الكوارث.

عبد الصمد ناصر: نعم دكتور زغلول.

زغلول النجار: في اعتقادي هذه القضايا الثلاث يعني لو..

عبد الصمد ناصر: عفوا عن المقاطعة دكتور.

زغلول النجار: اهتممنا بها أو ركزنا عليها يعني يمكن أن نقدم شيئا.

عبد الصمد ناصر: دكتور زغلول عفوا عن المقاطعة أدركنا الوقت دكتور زغلول النجار أستاذ علوم الأرض في عدد من الجامعات العربية من القاهرة شكرا جزيلا لك ونشكر كل ما شاركنا في هذه الحلقة نلتقي في الأسبوع القادم بحول الله.