مقدم الحلقة:

جمانة نمور

ضيف الحلقة:

توفيق سيف: كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة:

06/03/2003

جمانة نمور: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من (منبر الجزيرة).

بحضور 55 دولة إسلامية وغياب دولتين أنهت القمة الإسلامية الاستثنائية أعمالها نهار اليوم بالدوحة.

قمة لم تختلف كثيراً عن سابقتها العربية بشرم الشيخ الأسبوع الماضي، حيث عاد القادة والرؤساء إلى إصدار بيان ختامي شبيه إلى حد كبير ببيان شرم الشيخ أعلنوا من خلاله رفضهم القاطع لضرب العراق أو تهديد سلامة أي دولة إسلامية.

البيان الختامي شدد على ضرورة حل المسألة العراقية بالطرق السلمية في إطار منظمة الأمم المتحدة، معرباً عن ترحيبه بموافقة العراق على قرار مجلس الأمن 1441 والتعاون الذي أبداه مع مهمة المفتشين.

وشدد بيان القمة الإسلامية أيضاً على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي العراقية ودول الجوار وامتناع الدول الإسلامية عن المشاركة في أي عمل عسكري يستهدف أمن وسلامة ووحدة أراضي العراق أو أي دولة إسلامية، وهي الفقرة الوحيدة التي اختلفت عن بيان قمة شرم الشيخ، الذي دعا الدول العربية إلى الامتناع عن تقديم مساعدات لضرب العراق، حيث غُيِّرت الصياغة ليصبح الامتناع عن تقديم مساعدات امتناعاً عن المشاركة في أي عمل يستهدف العراق.

وعلى غرار قمة شرم الشيخ التي تميزت بملاسنة حادة بين الزعيم الليبي معمر القذافي والأمير عبد الله ولي العهد السعودي والتي تركت أثاراً وخيمة على أعمال المؤتمر، فقد عرفت قمة الدوحة ملاسنة حادة بين الوفدين العراقي والكويتي طوقتها رئاسة المؤتمر في حينها، وذلك حين هاجم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي الوفد الكويتي بشدة، رداً على دعوة وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح الرئيس العراقي صدام حسين إلى التنحي.

القادة العرب أجمعوا إذن على مجاراة الشارع العربي في رفض ضرب العراق، لكن هل نجحوا في اتخاذ قرارات عملية؟ ولماذا تكرست الخلافات بين بعضهم بعضاً؟ وما هو موقف الشارع العربي من نتائج قمة شرم الشيخ العربية وقمة الدوحة الإسلامية؟

للمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية، الهاتف. مفتاح قطر 9744888873، الفاكس 9744890865 كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (للجزيرة) على الإنترنت وهو: www.aljazeera.net

ويشاركنا في هذه الحلقة من لندن المحلل السياسي توفيق سيف، أستاذ توفيق بداية لابد من وقفة مع نظرتك إلى هذه القمم وما شابها من مشادات.

توفيق سيف: عفواً.

جمانة نمور: يعني لابد في البداية أن نعرف رأيك في هذه القمم التي عُقدت مؤخراً، وأبرزها قمة شرم الشيخ وقمة الدوحة اليوم، وكيف تنظر إلى المشادات الكلامية بين بعض الزعماء؟

توفيق سيف: أعتقد أن -يعني- القمة العربية بشكل خاص كانت تعاني مما يمكن وصفه بحالة انعدام الوزن يعني هي عُقدت في ظرف خاص، ظرف عصيب، من أجل البت في مسألة في غاية الحساسية والخطورة، ولكن لأن الدول العربية المجتمعة في هذه القمة كانت غير قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية، لذلك جرى التعويض عن ملامسة ومخاطبة الأمور الخطيرة، جرى التعويض عنها بالتشنج الشخصي، التشنج اللفظي، أعتقد أن النزاعات التي حصلت هي نوع من التعويض، نوع من تفريغ الاحتقان الذي سببه العجز عن التوصل إلى قرارات خطيرة، يعني قرارات تنسجم ومتطلبات المرحلة التي يعيشها العالم العربي.

جمانة نمور: يعني وهل هذا هو السبب في أن القمة اتخذت الطريق الأسهل وهو إصدار بيان قوي اللهجة، ولكن دون أن يترافق مع أي اقتراحات على الأقل عملية؟

توفيق سيف: يعني من الواضح أن القمة العربية مثل القمة الإسلامية لم تخرج بأي قرار مختلف عما يعني اعتاد العرب على سماعه، كان المؤمَّل في الحقيقة أن يوجه.. أن توجه القمة خطاباً قوياً أو أن تقترح خطة محددة تجاه المشكلة العراقية، ولكن -كما يعني لاحظتم- اقتصر الأمر على إعلانات معروفة سلفاً، يعني سبق للدول العربية منفردة أو مجتمعة أن عبَّرت عنها وخلال فترة طويلة من الزمن كان من الواضح أن مثل هذه الإعلانات لم تكن ذات فائدة.

جمانة نمور: ولكن يعني المواقف المتناقضة هي كانت معروفة بالطبع قبل القمة، برأيك مثلاً لو كان بميثاق الجامعة قانون الأخذ برأي الغالبية بدل الإجماع، هل كان هناك فرصة لصدور قرارات مغايرة لذلك، أم أن الخوف الذي أشرت إليه في البداية هو الذي جعلها كغيرها؟

توفيق سيف: لا أعتقد أن أي دولة عربية منفردة أو مجموع الدول العربية لم تكن قادرة على اتخاذ قرارات مهمة، أقصد القرارات التي تتجاوز الإعلان عن الشجب أو التنديد أو الرضا أو الغضب، قرارات عملية، لم يكن لأي دولة عربية ولا لمجموع الدول العربية هذه القدرة، ولو كانت قادرة على اتخاذ مواقف جدية في هذا اليوم لاتخذت مثل هذه القرارات خلال السنوات العشر الماضية، يعني منذ حرب الخليج الثانية وحتى الآن كان العراق يسعى إلى إقناع الدول العربية بالحد الأدنى وهو خرق الحصار، ومع ذلك فإن أي دولة عربية لم تتجرأ على خرق الحصار، لا شك أن خرق الحصار الاقتصادي ولو سراً كان أسهل بكثير من الوقوف مثلاً في وجه الولايات المتحدة، الوقوف في وجه جيوشها أو التدخل ليعني إقناع الرئيس صدام حسين بالاستقالة كما هو مقتضى المبادرة الإماراتية أو ما أشبه.

أقول: تاريخ القمم العربية لم يكن تاريخ مبادرات عملية حاسمة، الظرف الحالي الذي يمر به العالم العربي هو يعني إضافة إلى ذلك ظرف تراجع وليس ظرف قوة وليس ظرف تقدم، العرب في هذه الفترة ليسوا قادرين على اتخاذ أي نوع من المبادرات التي يمكن اعتبارها مصيرية أو تاريخية أو يعني متناسبة مع تحديات المرحلة، لذلك لا أظن..

جمانة نمور: نعم.

توفيق سيف: يعني أن الجامعة العربية أو مؤتمر القمة كان قادراً على الخروج بأي شيء سواءً كان التصويت بالإجماع أو بالأكثرية.

جمانة نمور: على كل حال السيد توفيق سيف أرجو أن تبقى معنا لنرى نبض الشارع العربي من خلال اتصالات مشاهدينا وسوف نعود إليك تباعاً في لندن، ونبدأ بتلقي أولى اتصالاتنا ومعنا الأخ محمد من فرنسا، مساء الخير.

محمد ظاهر: آلو السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

محمد ظاهر: كيفك أخت جمانة؟

جمانة نمور: الحمد لله، تفضل.

محمد ظاهر: شكراً جزيلاً، في الحقيقة اسمحي لي أخت جمانة في.. في البداية أن أحيي الرئيس الدكتور بشار الأسد على الخطاب التاريخي الذي ألقاه في هذا المؤتمر في شرم الشيخ، فقد كان هذا الخطاب يعبر عن نبض الشارع العربي، وفي الحقيقة والله أقول أنه لا أحد أن ألقيه إلا ويثني على هذا الخطاب والحقيقة والحق يُقال فشكراً وبارك الله.. وبارك الله فيك يا دكتور بشار.

بما يخص المشادة بين العقيد معمر القذافي والأمير عبد الله، في الحقيقة أنا أقول أول شيء أن موقف الأمير عبد الله ليس ديمقراطي، لأنه العقيد معمر القذافي كان يسرد خطاب غير هجومي، صحيح كان يسرد حقبة تاريخية معاصرة من تاريخنا الأسود، ولكن بدون هجوم على العربية السعودية، فأنا في الحقيقة تفاجئت في موقف الأمير عبد الله كان عنيف جداً والحق.. والحق يُقال أن القائد معمر القذافي لا يستحق كل هذا، هذا القائد يجب أن يُحترم، يجب أن يُقدر من قِبل القادة العرب ومن قِبل الشعب العربي، فالحقيقة يعني هذا يعني إذا كان رئيس دولة لا يُسمح له أن يتكلم بشكل ديمقراطي فكيف إنسان سعودي بسيط أو كيف مثلاً شيخ السعودية الشيخ عبد العزيز آل عبد الله أن.. عفواً الشيخ أن يتكلم؟! فإذا كان يعني حقيقة مصيبة، وبما يخص مبادرة الشيخ زايد، فأنا أقول أن الشيخ زايد هو حكيم العرب، في الحقيقة أنا يعني مرتاح لهذه المبادرة، لكن الذي أتوسوس له أن هذه المبادرة جاءت بعد أن (كولن باول) قال: بأن يعني مؤتمر القمة يتوقع أنه يصدر بيان لصدام لكي يستقيل.

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم شكراً لك على..

محمد ظاهر [مقاطعاً]: فأنا أقول فعلاً نوايا الإمارات.. إمارات يعني نوايا طيبة، لكن التوقيت ربما غير جيد وأقول بالنسبة للمؤتمر الثاني..

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم، شكراً لك محمد، يعني دعنا.. دعنا محمد نتحول إلى الإمارات لنعرف وجهة نظر من داخلها، معنا من هناك الأخ حسن، يعني محمد رأى بأن التوقيت ربما لم يكن في صالح مبادرة الشيخ زايد ورُبطت بدعوة كولن باول، ما رأيك؟

حسن نجيلة: طيب، شكراً أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً.

حسن نجيلة: أبدأ بقول الأمين العام عمرو.. عمرو موسى، قال: "لا أنكر أن هناك خلافات عربية حادة وعميقة جداً، بالإضافة إلى أن هنالك أخطاء كبيرة في العالم العربي". انتهى قول الأمين العام. فاقد الشيء لا يعطيه، هذا ما نطلقه على التجمع العربي، لكي نتحرك في حل أي مشكل عربي في البداية نعالج الخلافات العربية العربية وردم الهوة العميقة ومعالجة الأخطاء الكبيرة، الغرض من الاجتماع في شرم الشيخ لقضية.. القضية العراقية لوقف الحرب ليس إلا، المبادرة الإماراتية (The perfect choice) كان على مجلس التعاون الخليجي أن يتبنى المبادرة الإماراتية ويدعمه بشدة وبصوت واحد مع إدخال تعديلات على المبادرة مثال مشاركة كل من روسيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا بإرسال قواتها لفترة انتقالية محدودة الزمن، آن الأوان أن يترجل الفارس على صهوة جواده إذا كان حقاً يتحلى الرئيس العراقي بالشجاعة والإقدام حقناً للدماء وحفظاً للأرواح، ومقدرات الشعب العربي والعراقي وهو المخرج الوحيد، عملاً بقاعدة الضرورات تبيح المحظورات.

إن ذهاب صدام يذهب أيضاً الحقد الكويتي تجاه العراق، شكراً جزيلاً.

جمانة نمور: شكراً لك، نتحول إلى السعودية ومعنا من هناك الأخ أبو عبد الله، هل تابعت وقائع قمة اليوم أخ أبو عبد الله؟ وما رأيك؟

أبو عبد الله: نعم.. نعم.. نعم، السلام عليكم ورحمة الله.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

أبو عبد الله: أنا مقيم في الرياض يمني.

جمانة نمور: أهلاً بك.

أبو عبد الله: تابعت القمة الأولى اللي في منتجع شرم الشيخ وتابعناها في عدم الانحياز، إضافة إلى آخر قمة للمؤتمر الإسلامي اللي هو في الدوحة، أولاً يعني القمة الأخيرة هذه وقعت حصلت في قطر يعني، قطر مستعمرة معروف يعني أميركية، الحين يوجد بها أكبر مستودع للسلاح الأميركي، فماذا تريدين منا يعني؟ يعني كل ما..

جمانة نمور: يعني هذه النقطة نعم وضحها -إذا كنت تابعت اليوم- مؤتمر القمة- لابد تابعت المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية القطري، يعني أود أن أعرف رأيك في قرارات هذه القمم. أخ.. أخ أبو عبد الله، ما..

أبو عبد الله: ما.. لا.. لا.. لا يعني، عفواً، أبو عبدِ الله، لا يستطيع يعمل شيء يا أختي جمانة، لا رئيس قطر ولا رئيس مصر ولا رئيس اليمن ولا كل ما.. كل ما كل..

جمانة نمور: يعني أنت تقول هناك عجز عربي برأيك.

أبو عبد الله: كل ما نريده الآن من الإخوان.. يعني من الرؤساء أو الملوك أو الأمراء هناك حتى قناة (الجزيرة) يعني برغم إني أنا.. أنا أسميها قناة الجريرة يعني لأنها منتجع يعني تعتبر أو ناطقة باسم الماسونية اليهودية الصليبية وأتصور أنا الإعلام يعني..

جمانة نمور [مقاطعة]: على كل حال هذا رأيك نعم.

أبو عبد الله: زين؟ خليني أتكلم لو سمحتِ يعني خليني أتكلم لو سمحت، لو.. يا أخت جمانة لو..

جمانة نمور: هذا رأيك وهذا رأي يعني.. هذا رأي بعيد عن موضوع الحلقة، يعني مرتين خرجت عن موضوع الحلقة وحاولت أن أعيدك، أشكر اتصالك وأتحول إلى المغرب ومعنا من هناك الأخ مصطفى، مساء الخير.

مصطفى: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

مصطفى: أختي أنا أقول لك العرب.. رؤساء العرب مجتمعين وإحنا نرى بأعيننا، ولكن إحنا لا نفهم مثلهم، و.. ولماذا كل هذا واحد يتكلم من هناك وواحد من هناك ويعقبوا عليهم؟ فجرت مشاكل وتفاهموا فيما بينهم، والآن لماذا كل هذا الحرج؟ الشعوب كلها يخلوا اليهود يضحكون علينا. والسلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، نعود إلى.. نعود إلى تلقي اتصالاتكم بعد أن نتابع بعض ما ورد في مشاركاتكم عبر الإنترنت وهي كثيرة ولو في بداية الحلقة، نبدأ من عاشور عبد الكريم من الجزائر، يرى بأن صناعة موقف عربي موحد أصبح رهينة تقاطع المصالح الظرفية لكل بلد عربي، وليس إلى ما يجمع هذه الأمة من روابط تاريخية وعقائدية مشتركة برأي عاشور.

جيدور حاج بشير أيضاً من الجزائر يرى بأن مقررات القمة العربية لم تتعدَّ كونها ذراً للرماد في العيون، وإلا كيف سيتم إسقاط أي إشارة تذكر الولايات المتحدة بالاسم، هل لأن ذكرها أصبح من المحرمات وخطأ لا يجوز تجاوزه يتساءل الأخ جيدور.

أيضاً خدام هو موظف إداري لم يذكر من أين ولكن يرى بصراحة بأن القمة يعتبرها ناجحة والبيان الختامي مُرضي للجميع، ولكن كان يتمنى الأحسن لها، ويقول: كنا نتمنى القرارات العربية أقوى، ولكن نحتاج إلى تضحيات من الطرف العراقي لأجل الشعب.

زايد من إسبانيا، يقول: هذه الخلافات ظاهرة صحية برأيه، ونحن العرب من روادها، وهي كالمرض، لأنه ثبت أنها تنتقل مثل العدوى حتى أن (رامسفيلد) و(باول) قد أصيبوا بها، ونرجو ألا يعتبروها أسلحة جرثومية بحسب رأي زايد من إسبانيا.

نعود لتلقي اتصالاتكم، ومعنا من السعودية الأخ أبو عواد، مساء الخير.

أبو عواد: آلو، مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

أبو عواد: في الحقيقة إن الوضع العربي الإسلامي في.. هذه الآونة هو وضع متردي للغاية، ولا توجد هناك طبعاً هذه القمم التي توضع في هنا وهناك، لا توجد يعني هناك جدية وعملية وترابط واتخاذ القوة أمام العدوان الأميركي القادم، نريد من القادة العرب تنفيذ قرارات القمم، وجمع الشعوب العربية المتحمسة للجهاد، وشكراً جزيلاً.

جمانة نمور: شكراً لك، معنا الأخ أبو عزيز من قطر، مساء الخير.

أبو عزيز: السلام عليكم ورحمة الله.

جمانة نمور: أهلاً بك.

أبو عزيز: مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

أبو عزيز: بخصوص المؤتمرات، أعتقد إنها لم تفلح من.. مثل المؤتمرات السابقة، ونظراً للخلاف الكبير بين الزعماء والاختلاف في الرأي، وأما عن العراق فأنا أعتقد أن هذا النظام مصيره إلى الانهيار عاجلاً أم آجلاً، فلماذا كل هذه الضجة.. هذه الضجة؟ فلا داعي لهذه الضجة، وأيضاً المبادرة الإماراتية أعتقد إن هي صحيحة، ونحن أيضاً اقترحنا قبل شهرين مثل هذه المبادرة، وشكراً لكم.

جمانة نمور: شكراً لك. لدينا الكثير من المشاركات -في الحقيقة- عبر الإنترنت أود أن نعطيها وقت أكثر، ربما هذه الحلقة الأخ بحري من كندا، يقول: الحق يقال أصبحنا نتطلع إلى القمم العربية والإسلامية أكثر من السابق، فبعد أن كانت بالسابق مسرحيات درامية، أصبح يطغوها طابع الفكاهة، تكلم العقيد، رد الأمير، وبين هذا وذاك الضمير المفقود بحسب رأي الأخ بحري.

ناصر شاهين مطر من سوريا، يرى بأن قمة شرم الشيخ هي آخر القمم العربية بعدد دولها الحالي، والقمم اللاحقة سوف تكون لقبول عضوية دول جديدة وإلغاء عضوية دول اختفت من الخريطة.

في الحقيقة يعني مشاركة ناصر تدفعني إلى العودة إلى ضيفنا السيد الأستاذ توفيق سيف في.. في لندن، يعني يتحدث عن ما بعد.. ليس فقط هذه القمة بعد ضربة محتملة للعراق، يتحدث عن تغيير في خريطة الشرق الأوسط، وهذا ما أشير إليه حتى أميركياً بشكل رسمي، يعني برأيك هذه القمم ألم يكن باستطاعتها على الأقل حتى الإشارة أو التعامل بواقعية أكثر مع موضوع ما بعد الإطاحة بالنظام العراقي إذا كانت أميركا مُصِرَّة، والكل يسلِّم بقوتها؟

توفيق سيف: نعم، أعتقد أن يعني هذه القمة -للأسف- لم تركِّز على هذا الجانب، وكنت أعتقد أنه كان من الأفضل أن تركز فعلاً على هذا الجانب، لأن الكلام عن وقف الحرب يبدو أنه يأتي الآن في الوقت الضائع، وكان من الأفضل أن يجري التركيز على بدائل الحرب أو ما بعد الحرب، يعني لنقل مرحلة ما بعد صدام حسين، على أي حال القمة لم -يعني- توجه اهتماماً لهذا الأمر، وأعتقد أن السبب واضح، لأن الدول الكبيرة والمؤثرة في العالم العربي سواء في منطقة الجزيرة، أو في مصر، أو في سوريا تعتقد أنها مستهدفة أيضاً، أو أنها ستكون الضحية التالية بعد النظام العراقي، أو على أقل التقادير أن يعني تلك الحملة الأميركية على العراق سوف تترك تأثيرات حاسمة على أوضاعها الداخلية، في هذا المجال..

جمانة نمور: ولكن إذا كان ذلك صحيحاً.. عفواً على المقاطعة إذا كانت تظن نفسها الضحية المقبلة، ألم يكن الأجدى أن يحثها ذلك على.. على أن تقوم بشيء ما؟ يعني إذا لم تتبنِ طروحات الرئيس السوري في مواجهة الأمر الواقع ورفض الحل العسكري تتبنى مبادرة الشيخ زايد في محاولة حل الأزمة عن هذه الطريق؟

توفيق سيف: أعتقد أنها من الناحية العملية تتبنى مبادرة الشيخ زايد، ولكن لأنها لا تملك أوراقاً مهمة في داخل العراق، ربما باستثناء المملكة، لذلك فيعني الجهد المحتمل سوف يكون مجرد التعاون أو دعم الجهد الأميركي، أعتقد أن يعني دولة مثل مصر، ومثل دول الخليج والمملكة والأردن سيكون خيارها الحاسم هو التعاون مع الجهود الأميركية في أي اتجاه ذهبت هذه الجهود، سواء كان في اتجاه الحرب أو في اتجاه استبدال النظام سلمياً، لكن بلاشك هي تفضِّل ألا يكون هنالك حرب، لأن الحرب سوف يترتب عليها تغييرات غير متوقعة، غير قابلة للتوقع والسيطرة، وبالتالي فقد لا يكون مستقبل العراق بالصورة التي تنتظرها أو تود أن تراها.

بصورة عامة أعتقد أن كلاً من هذه الدول بدأ فعلاً في الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب، هذا الاستعداد يتخذ بصورة دقيقة وبصورة فعلية نوعية التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية وفتح الأبواب لمختلف أنواع الدعم والتشاور والتفاهم بما يؤدي إلى نوع من الضمان الأميركي بعدم الإقدام على تغييرات يعني تعتبر عدائية في هذه البلدان.

جمانة نمور: على كلٍ أستاذ توفيق من جديد شكراً لك من لندن، وسوف نعود إليك وإلى مشاهدينا واتصالاتهم.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: بدأت تردنا فاكساتكم، دكتور شكري الهزيل من ألمانيا يرى بأن قرارات قمة شرم الشيخ مجرد حبر على ورق، وهي في الحقيقة لا تلبي الحد الأدنى من مطالب الشعوب العربية، بل أن هذه القرارات بالنسبة للشعوب العربية كمن يزف مجنوناً على دمية حتى يزيده جنوناً، بمعنى -برأيه- أنها ستزيد الإحباط لدى الشعوب العربية.

الاسم غير واضح، ولكن العائلة النجار من ألمانيا، يرى بأنه كان من الأجدر على القمة العربية وضع قوة عسكرية ولو رمزية بين الحدود العراقية والكويت، كي تعيد أميركا حساباتها بصورة جدية، من.. بدلاً من أكاذيب القرارات برأيه.

نعود إلى تلقي اتصالاتكم، ومعنا الأخ أحمد من السعودية. مساء الخير.

أحمد عمران: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

أحمد عمران: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

أحمد عمران: أختي الكريمة، أحب أن أوضح في المؤتمرات العربية التي تعقد في مثال شرم الشيخ أو أي مؤتمر.. مؤتمرات أخرى تعقد، نريد أن نعرف ما.. ما حدث يعني، وما يعني يصنعوه لنا هذه القادة من قرارات لصالح الأمة العربية ولصالح الشعوب العربية، الآن أميركا تهدد هذه المنطقة وليس العراق لحالها، ولكن تهدد جميع الأمة العربية، الزعامة العربية تعقد مؤتمرها في شرم الشيخ للمضاربة، حتى إنه يرى الشارع العربي ماذا يحدث ويقطع الإرسال حتى لا تنكشف الحقائق أكثر فأكثر، أميركا تهدد هذه المنطقة، وتهدد هذه الأمة ونحن نتضارب، انظروا اليوم في مؤتمر القمة الإسلامي في قطر بين الكويت والعراق، أنا أقول أن الكويت دائماً تحب الاستفزاز في العراقيين، يعني العراقيين عملوا كارثة، لا يغفر لها إنها دخلت الكويت، يا أخي انظروا إلى إسرائيل ماذا بتعمل في الفلسطينيين، أنتم الآن.. الآن متحالفين مع أميركا لضرب دولة شقيقة وعربية ومسلمة، يعني شعب عراقي 22 مليون يروح كما يروح الشعب الفلسطيني؟! يا إخوان: انظروا إلى.. إلى حقيقة الوضع اللي إحنا عايشين فيه السيئ، يعني مع الأسف الشديد، زعامة عربية ما يوجد لديها قرار واضح وصريح! أميركا الآن ما تقدر إلا للدول العربية، لأنها تراها متفككة ليس لها كلمة، لا عندنا قوة جيش، لا عندنا قوة سلاح، المليارات ضاعت، الآن أميركا ما تستطيع أن تقف مع كوريا الشمالية، مع كوريا الشمالية ما تستطيع، يعني ولكن..

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ أحمد.

أحمد عمران: ولكن مع الأسف الشديد يا أخت جمانة (إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)، ونسأل الله الهداية للجميع، وشكراً جزيلاً.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك، نتحول إلى فلسطين، معنا من هناك الأخ أبو إياد، مساء الخير.

أبو إياد: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلاً بك.

أبو إياد: السلام عليكم أخت جمانة.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

أبو إياد: أريد أن أتحدث عن الوضع القائم، الكل يعرف أن البلد مهددة ومقصود فيها العالم الإسلامي والإسلام بشكل خاص، وهذه الاجتماعات من قمم عربية وقمم إسلامية، وبكل مسمياتها لا تجدي في شيء طالما أن القائم عليها هؤلاء الطواغيت، الذين لا يمتون بالإسلام بصلة، ولا أريد أن أطيل عليكم، ولكني أريد أن أتلو بعض الآيات من القرآن تصف هؤلاء الناس.

جمانة نمور: يعني لكن أخ.. أخ أبو إياد، يعني أليس لك رأي في القمم العربية بدون تكفير كل القادة يعني؟

أبو إياد: إحنا.. إحنا من واجبنا كويس أن نفهم ما يدور حولنا، ونتعاطى مع الأمور.

جمانة نمور: طيب، شكراً يعني نعم، وجهة نظرك وصلت، وأنا أشكرك على طرحها في منبرنا، شكراً على اتصالك.

هناك ربما فاكس يرد على.. على وجهة نظرك بشكل غير مباشر من أبو القاسم اليافعي اليمن: هو يتمنى قراءة رأيه أو موقفه في هذه الأبيات الشعرية، يقول:

إذا أراد الشعب يوماً أراد الوفاة

فلابد أن يستجيب القدر

ولابد لليل أن يبتدي

ولابد للقيد أن يستمر

نعيب حكامنا والعيب فينا

وليس لحكامنا شعب سوانا!!

جمال العمدة من مصر يقول: بأن الوقت الآن هو تعبئة الشعوب الإسلامية والعربية تعبئة معنوية، وليس تبادل الاتهامات والسباب على الهواء، ولا داعي -برأيه- لكل هذه المهاترات، رئيس دولة يتنحى علشان سواد عيون أميركا بلهجته المصرية من جمال العمدة.

نأخذ رأي فاطمة من لندن، مساء الخير.

فاطمة: آلو، مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور، أهلاً بكِ.

فاطمة: بس أريد حبيت أوجه تحية للسيد.. تحية للسيد عزت إبراهيم وعلى موقفه البطولي اللي أبداه اليوم وللرئيس البطل بشار الأسد، وللسيد معمر القذافي كاشف الفضائح، وعندي مداخلة بسيطة على وجهة الإمارات التي قدمتها طرحها الأخير على تنحي الرئيس العراقي صدام حسين البطل عن منصبه، ليش يريدون يتنحى الرئيس العراقي عن منصبه؟ ليش ما يقولون لـ (شارون) يتنحى عن منصبه؟ هل يريدون يستبدلون الرئيس العراقي البطل بحاكم يقيم ليلياً الحفلات للبنات اللي أعمارهم لا تزيد عن 13 سنة؟ هل يريدون يخلون الحاكم ينحي رأسه لأميركا مثلهم؟ إحنا عراقيين ما نرضى بهذا الشيء، إحنا لا نستبدل صدام حسين البطل بحاكم مثلهم، لأنه إحنا ما نرضى بالخزي والعهر والفساد يعم بلدنا.

جمانة نمور: يكفي.. يكفي يعني فاطمة، لقد تجاوزت.. لقد تجاوزت الخط الأحمر، يعني في (منبر الجزيرة).

فاطمة: وإن شاء الله صدام حسين قادر إن شاء الله عليهم وعلى كل...

جمانة نمور: فاطمة، يعني (منبر الجزيرة) لم يكن يوماً، ولن يكون أبداً منبراً للقدح والذم، هو منبر لسماع الرأي والرأي الآخر، لسماع آرائكم جميعاً، ولكن دون قدح ودون ذم، هذا خط أحمر، ونقاطع عند.. عند أي كلمة نعتبرها تتخطاه، نتحول إلى سوريا ومعنا مدين، مساء الخير.

مدين: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة: أهلاً، تفضل.

مدين: أخت جمانة، بالنسبة للقمم العربية يعني معروفة نتائجها منذ عام 1973 وحتى الآن، أنا لديَّ سؤال لكل مواطن عربي أحب أن أسأله: ماذا قدمت لنا الجامعة العربية منذ تأسيسها وحتى الآن؟ هل قدمت لنا شيء؟ شكراً لكِ.

جمانة نمور: شكراً لك. معنا الأخ جابر من الإمارات، مساء الخير.

جابر الأحبابي: مساء النور.

جمانة نمور: أهلاً بك.

جابر الأحبابي: كيف الحال أخت جمانة؟

جمانة نمور: الحمد لله، تفضل.

جابر الأحبابي: أولاً: أشكرك الشكر الجزيل على سعة صدرك في هذا المنبر.

جمانة نمور: أهلاً بك.

جابر الأحبابي: ثانياً: الجامعة العربية ماذا يريدون الشعوب أن تخرج بأكثر مما خرجت به؟ طبعاً الجامعة العربية الأسبوع الماضي قلت لك إننا نحن متفائلين بهذه القمة، وطبعاً خرجت القمة برفض الحرب، رغم المشاكل التي حصلت في هذه القمة، قمة الدول الإسلامية في الدوحة خرجت برفض قاطع للحرب، ولكن لاشك لا.. لا.. بدون شك هناك عدم ثقة بين الدول العربية، على ما أعتقد أنه لا يوجد حاكم أو إنسان في هذه الشعوب العربية يكِنُّ الولاء والحب لأميركا إلا المعارضين الذين يسكنون في أميركا وبريطانيا، فإن هذا الشيء معروف أنهم يودون أميركا وبريطانيا أكثر مما يودون شعوبهم وحكامهم، ولكن هناك عدم ثقة بين الدول العربية أو الحكام العرب، أنني عندما أتقدم إلى خط الخطر فإنني سوف أُترك بدون مساعدة، ولكن حسب اعتقادي أنه لو يوجد هناك ثقة بين الدول العربية أنها ستقف صفاً واحداً أثناء الخطر فإن هناك زعماء سيخرجون، ويتكلمون، ويفعلون بما يرضي الشعوب، ولكن هذه الشعوب ألا تعتقدين يا أخت جمانة أن هذه الشعوب عندما تطالب بعض الشعوب بالحرب مثلاً أنها غير صادقة، لا أحد يتمنى الحرب، ولكن نتمنى أن نكون صفاً واحداً لنكسر، الأعداء، الشعب الواحد لا.. لا يقدر على كسر الأعداء، وشكراً.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ جابر، معنا الآن الأخ أحمد من الولايات المتحدة الأميركية مساء الخير.

أحمد: مساء الخير يا أخت جمانة، الحقيقة إن القمة لا.. يعني من خلال متابعتي لمداخلات الرؤساء والزعماء يعني كانت دون طموحات الجماهير والشعوب العربية، أنا أعرف إنه هذه القمة عندما جاء.. تم الإعداد إلها كانت هي استجابة لرغبة القيادة الليبية وجمعية الدعوة الإسلامية الليبية العالمية لتحقيق حالة مصالحة بين الأنظمة العربية وشعوبها بهدف.. كان لها هدف هو استنهاض الأمة وتفعيل قدراتها على مواجهة التحديات التي تهدد وجودها كأمة ذات رسالة حضارية، وكان من أهمها يعني الطموحات المنتظرة هو إنه تكون يعني رفض حالة الحرب على العراق ودعم شعب فلسطين بخطوات عملية تعزز من صمود أهلنا في فلسطين وتساهم أيضاً في رفع الحصار عن العراق، لكن للأسف إنه ما وجدناه في القمة وكان هو عبارة عن استمرار لحالة الردح اللي شاهدناه في مؤتمر قمة شرم الشيخ ولا.. وكانت الكلمات باهتة لوك ألسنة، لا روح فيها ولا استعداد، وحقيقة ولا التزامات لإظهار يعني طرق ووسائل كيف يمكن أن نمنع هذه الحرب ضد العراق على الأقل أسوة بما يجري في الدول الغربية وفي عقر أميركا نفسها، حيث تتحرك شعوبها للضغط على حكوماتها لوقف مسلسل الاستعدادات ودفع أميركا قضها وقضيضها في اتجاه استهداف العراق، للأسف كانت يعني المتابع والسيئ في المسألة إنه عُرضت على الشاشات وشاف المواطن العربي اللي كان ينتظر أن يسمع كلمات وخطاب -على الأقل- عربي رسمي راقي، للأسف كان الخطاب.. الخطاب غائي، وكنا ننتظر أيضاً أن تأتي يعني القرارات هذه أيضاً مصحوبة بمصادقات علماء الأمة في ضرورة يعني رفض هذه الحرب وعدم التساهل أي دولة.. تساهل أي دولة ليس بس مجرد رفض هذه المواقف، يعني رفض إنه الحرب مجرد إعلان في بيان أو غيره، لأ كنا ننتظر أن.. أن بعض هذه الدول العربية والإسلامية ألا تجعل.. لا تجعل من أراضيها مسرحاً لعمليات الاستعداد لهذه الحرب، ولا تفتح موانيها ولا شواطئها لاستقبال هذه القواعد الأميركية والجيوش الأميركية الحاشدة التي جاءت ويعني للأسف الكل يتوقع أن تكون هذه الحرب ضحيتها ملايين من المسلمين وأنا أعتقد إنه الدولة.. الدول العربية والإسلامية معنية بالحفاظ على حُرمة دم المسلم، لكن المواقف هذه للأسف كانت دون طموحات شعوب وحركات وهذه المنطقة العربية كاملة.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك. نعم.. اتضحت وجهة نظرك أحمد، شكراً لك على المشاركة، معنا الأخ عبد الرحمن من السعودية، السلام عليكم.

جمانة نمور: السلام عليكم.

جمانة نمور: تفضل.

عبد الرحمن: أرجو أن تتيحي لي الفرصة كاملة إذا تكرمتِ. وبعدين يعني حتى إذا كان تبغي تذكري لي السعودية أنا أبغي أعطي توضيح للناس عشان يفهموا معنى.. ما وراء هذه السعودية.

جمانة نمور: تفضل.

عبد الرحمن: أيوه، لازم يعرفوا السعودية أنها.. إن هذه السعودية مستخلصة من اليهودية الصهيونية وإن الريال اسمه أرييل، وثاني شيء..

جمانة نمور [مقاطعة]: لا لا أخ.. أخ عبد الرحمن، أخ عبد الرحمن يعني لن أعيد..

عبد الرحمن: أكمل أكمل أكمل أنا.. بغير هذا

جمانة نمور: لن أعيد ما.. ما قلته قبل، يعني هذه الخطوط الحمر سوف أقاطعها القدح والذم غير مسموح به في هذا المنبر. أود أن آخذ بعض المشاركات التي أصبحت كثيرة جداً عبر الإنترنت، عبد العظيم من مصر يقول: إذا كانت نصف الدول العربية ستشارك في ضرب العراق بطريق مباشر أو غير مباشر فكيف تؤتي القمة العربية الأخيرة ثماراً.. ثمرها برأيه؟

أيضاً مشاركة من نور الدين أحمد البلوشي يقول والكلام له: أقول من هذا المنبر الحر يا عرب يكفيكم مهازل وانظروا إلى حالكم الذي بلغتموه من الذل والخضوع لأميركا، وبأن تشتموا بعضكم البعض علناً حتى جعلتمونا أضحوكة العالم برأي الأخ نور الدين.

أسامة منصور مراد من إسبانيا، يرى بأنه يبدو أن الحكام العرب أصبحوا يحبون جهود المصالحة بينهم وفي كل مؤتمر يضيع الوقت ببوس اللحى ونسيان الخلافات، وعند العودة لبلادهم تبدأ الإجراءات الانتقامية من رعايا المتخاصمين، بحسب رأي الأخ أسامة.

يوسف من فلسطين.. يوسف عمر محمد يقول: ويل للعرب من شر اقتراب الحشود الأميركية، هو برأيه تشكل مفترقاً لتشكل المنطقة العربية. نعود إلى تلقي اتصالاتكم ومعنا من فرنسا الأخ زهير، مساء الخير.

سلطان المرزوقي: آلو، سلطان المرزوقي.

جمانة نمور: الأخ سلطان من فرنسا.

سلطان المرزوقي: أيوه.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً.

سلطان المرزوقي: أهلاً فيك، ما عم بأسمعك مليح والله

جمانة نمور: يعني، طب أخ سلطان تفضل، لن أسألك شيئاً تفضل.

سلطان المرزوقي: أنا الآن بأحكي معك مباشرة و.. وطيب ماشي.

جمانة نمور: تفضل.

سلطان المرزوقي: OK.. OK، عفواً لأنه ما موجود قدامي.. فيه.. فيه مشكلة يعني حابب أعطي رأيي فيها يعني بالموضوع، طيب ليش ما بنعطي لصدام حسين.. ليش ما بنعطي لصدام حسين فرصة مثلاً مثل.. مثل نعرف من نحكي.. آلو..

جمانة نمور: نعم، يبدو أن هناك مشكلة في اتصال سلطان، نتمنى أن نسمع وجهة نظره إذا لم يكن لاحقاً ففي حلقات مقبلة، نتحول إلى لندن، معنا من هناك الأخ زهير، مساء الخير.

زهير: مساء الخير أخت جمانة وشكراً لكِ على هذا المنبر الحر.

جمانة نمور: أهلاً تفضل.

زهير: لعل أغلب الشعوب العربية تتساءل: هل أن الحكام العرب يخاطبون أعداء الأمة بنفس.. بنفس الملاسنة وبنفس الطريقة التي تخاطبوا بها في القمة العربية بشرم الشيخ أو القمة العربية.. أو القمة الإسلامية في قطر؟ نتمنى أن يكون ذلك على كل شيء.. على كل حال، لأن ما شاهدناه كما قال أحد المتصلين في.. في جانبه مسرحية فكاهية، ولكن في جانبه الآخر شيء محزن أن نرى هذه.. هذه الطريقة التي لا أستطيع أن أعبر عن.. عن مدى قدرتها على تحطيم نفوس الشعب العربي.. الشعوب العربية في.. في.. في.. في كل الأقطار العربية وشكراً لكِ.

جمانة نمور: شكراً لك، نتحول إلى اليمن معنا من هناك الأخ أحمد.

أحمد: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

أحمد: أختي جمانة يعني مسألة المؤتمرات العربية أصبحت فعلاً فضيحة.. فضيحة بكل المقاييس لهذه الأمة، الجامعة العربية المفروض إحنا ما نقعدش نصب جام غضبنا على الجامعة العربية، لأن الجامعة العربية ما هي إلا نتاج إرادات سياسية معدومة الإحساس بهذه الأمة، باعت كل ما تملك من.. يملكها الإنسان من ضمير وإحساس بالشرف والكرامة.

جمانة نمور: ولكن يعني أنت تقول الجامعة تعكس إرادات سياسية، هذه الإرادات السياسية يعني أين إرادات الشعوب؟ ألا يُقال كما.. "كما تكونوا يولى عليكم" يعني؟

أحمد: الشعوب العربية، يا أخت جمانة لا لا، هذا مش صحيح الشعوب العربية شعوب موجودة حية نابضة قادرة على أن تتحرك وتقدم ما لا يخطر على بال أي فرد، لكن المشكلة في هذه الشعوب أنه لا يوجد لها قيادات، مفروض قياداتها هي المثقفين و.. والمنظمات والأحزاب وهذه أيضاً صنائع للحكام هؤلاء. يا أختي جمانة هذا المواطن العادي قادر على أن يكون فعلاً يعني قادر على أن يحرك اللي ما يتحركش، مواطن لديه القدرة فعلاً، لكن ما فيش قيادات، نحن بنشتكي من.. من انعدام قيادات تقود الناس، الحكام هادولا حكام فعلاً ما.. لا أمل فيهم، ولا يمكن أن ننتظر الأمل منهم أبداً يعني..

جمانة نمور: وصلت نعم. شكراً لك أخ أحمد دعنا نتحول من جديد إلى السعودية، معنا من هناك الأخ عبد الله، مساء الخير.

عبد الله: أهلاً، مساء النور، يعني بأقول..

جمانة نمور: كما لاحظتم لا نستطيع سماع صوت عبد الله، على أمل سماعه لاحقاً. من المشاركات الكثيرة في هذه الحلقة الأخ مصطفى يقول: إن أوضاعنا مؤسفة، ما الذي جعل الأمة الوسط التي - يبدو هناك خطأ في الطباعة- ما الذي جعلها-برأيه- تتراجع لتكون في هذا العصر أمة دنيا تلحق بها الهزائم؟ هذا معنى ما كتبه الأخ مصطفى.

الأخ سعد من اليمن هو يقول: أنا لا أعوِّل على القمم العربية، يصفها بالعقيمة، ولكن أعول على الموقف الروسي والفرنسي والألماني لأنهم يخاطبون أميركا بلغتها وهي لغة العصا الغليظة، وهو يُحيِّي البرلمان التركي على موقفه الشجاع.

أيضاً بعض المشاركات نبيل -مثلاً- خليل نجار من الأردن يرى بأن الزعامات العربية همها الحفاظ على الكراسي، لذلك لن تقوم للعرب قائمة، وبرأيه الاجتماعات واللقاءات هي لرفع العتب. نتابع.. أحاول يعني أن آخذ أكبر قدر ممكن من هذه المشاركات.

صدام المسالم هو فنان من جزر القمر يقول: أعتقد أن أهم دروس شرم الشيخ هو كشف المستور بفضل عمليات نشر الغسيل التي جرت على حد تعبير الرئيس اليمني في الجلسة إياها.

نعود لتلقي اتصالاتكم ومعنا الأخ مصطفى من السعودية مساء الخير.

مصطفى: مساء الخير يا فندم.

جمانة نمور: أهلاً تفضل.

مصطفى: بنشكركم على البرنامج اللي يتيح استقبال آراء كل العرب في العالم سواء في الوطن العربي أو خارجه.

أنا كان لي اقتراح أو تساؤل: لماذا لم تقم (الجزيرة) بإجراء حوار زي شبكة.. الشبكة الأميركية اللي عملت حوار مع الرئيس صدام حسين حتى يصل صوته مباشر ومستفيض للجماهير اللي ممكن يعني تحب تسمع آراؤه المباشرة وباستفاضة، مثلاً يعني الأستاذ أحمد منصور لو يقيم معاه يعني لقاء أسبوعي.. الأسبوع الجاي أو كده في.. قبل قيام الحرب يعني.. ما أعرفش أنتو عندكم أساساً يعني.. هذه الفكرة أو غير مستبعدة يعني..

جمانة نمور: نعم، نعم تقول قبل قيام الحرب يعني هل يعني تخاف مما بعد الحرب، ما رأيك في القمم؟ يعني موضوع حلقتنا الليلة هو القمم العربية وما صدر عنها.
مصطفى: هو رأيي قاله الكثيرون قبلي، يعني ما بين مؤيد ومعارض، لكن طبعاً يعني كله كلام مكرر سواء في قمة شرم الشيخ أو القمة الإسلامية في الدوحة يعني كله كلام مكرر، لكن إحنا فعلاً كنا عايزين إجراء حوار مباشر مع الرئيس صدام حسين زي على الأقل أنتوا شبكة.. يعني شبكة.. يعني تليفزيونية لها احترامها حتى في أميركا كان يسمع العالم صوت صدام حسين مباشر ومستفيض من خلال قناة (الجزيرة) العريقة.

جمانة نمور: نعم شكراً.. شكراً لك الأخ مصطفى من السعودية.

نحاول أيضاً أخذ بعض المشاركات الأخ خالد من مصر يقول: نريد أن نفهم ما هي العواقب الوخيمة التي سوف تحدث للعرب إذا ما وقفوا جميعاً ضد أميركا؟

الأخ ناصر مطر من سوريا يرى بأن مبادرة الشيخ زايد كانت المخرج الأفضل لهذه الأزمة ولكنها برأيه مبادرة حضارية ربما لاقت استياء لأن كل واحد تخيل نفسه مكان الرئيس العراقي بحسب رأي خالد.

صالح علي الزهراني يتساءل هو يقول إنه من الرياض، يقول: إذا كان الذي حصل في شرم الشيخ والدوحة في جلسة مفتوحة وكان تبادل الشتائم والمهاترات علناً، يتساءل: إذن ماذا يحصل بالجلسات المغلقة؟ هذا تساؤل الأخ صالح.

الأخت ندى من الأردن ترى بأن رياح التغيير قادمة للجميع، هي تشاء الله ألاَّ تشمل (الجزيرة)، نطمئنك يا ندى من.. من هذه الناحية ستبقى (الجزيرة) كما عودتك منذ نشأتها كل يوم.

نأخذ ربما بعد مشاركة واحدة قبل العودة إلى الضيف الأخ يوسف من فلسطين يرى بأن القمة الإسلامية كان من الأجدر لها أن تتخذ قراراً وتوجد آلية لتنفيذه بدلاً من الكلام الذي سئمنا من سماعه.

بهذه المشاركات نكون وصلنا إلى ختام هذه الحلقة، نشكر ضيفنا الذي شاركنا من لندن وهو (الكاتب والمحلل) توفيق سيف والذي لم نتمكن من الاتصال به لمعرفة تقييم آرائكم في نهاية الحلقة ربما لمشكل في الصوت من المصدر. نشكر متابعتكم ونلتقي في حلقة مقبلة.