مقدم الحلقة:

جمانة نمور

ضيف الحلقة:

محمود المراغي: كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة:

11/04/2003

- مستقبل العراق والأهداف الأميركية
- دلالات الخلافات وإثارة النعرات في العراق

- فكرة المؤامرة والواقع السياسي العربي

جمانة نمور: أهلاً بكم مجدَّداً إلى برنامج (منبر الجزيرة) الذي يستأنف بثه يومياً في مثل هذا الموعد لمواكبة تطورات الوضع في العراق.

مدن العراق تتساقط تباعاً الواحدة تلو الأخرى في أيدي القوات الأميركية والبريطانية، فاليوم سقطت مدينة كركوك الغنيةُ.. الغنية بالنفط في شمالي العراق بأيدي قوات البشمركة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني بمساعدة قوات أميركية، وأمس سقطت بغداد أو جزء هام منها، وقبلها سقطت البصرة والناصرية وأم قصر.

وتساءل الكثيرون ممن تابعوا دخول الدبابات الأميركية إلى وسط بغداد أين هي المقاومة العراقية؟ ولماذا خلت شوارع بغداد من المقاتلين العراقيين؟ وأين هي القيادة السياسية؟

ورغم أن الجانب الأميركي يؤكد أنه ربح معركة بغداد، ولكن لم يكسب الحرب بعد، إذ تؤكد قيادة التحالف الأميركي البريطاني أن قرابة 40% من الأراضي لا تزال تحت سيطرة القوات العراقية، رغم ذلك فإن عديدين يعتقدون بأن اللعبة قد انتهت، وأن العراق يدخل اليوم عهداً جديداً لم تتضح معالمه بعد.

فأي مستقبل إذن ينتظر العراق؟ وهل تسد الولايات المتحدة الأميركية الفراغ السياسي والأمني وتعيد إعمار العراق؟

ومتى يُسلِّم العراقيون سلطة الحكم في بلادهم؟

"عراق العهد الجديد أمام التحديات" محور حلقتنا الليلة التي نرجو أن نتعرف خلالها بالأخص على وجهة نظر مشاهدينا العراقيين.

للمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية: الهاتف مفتاح قطر 9744888873 ، الفاكس 9744890865، وكذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني لـ(الجزيرة) على الإنترنت وهو: www.aljazeera.net

ويشاركنا في هذه الحلقة من الدوحة الكاتب الصحفي محمود المراغي، أهلاً بك أستاذ محمود.

محمود المراغي: أهلاً وسهلاً.

مستقبل العراق والأهداف الأميركية

جمانة نمور: وبرأيك ما هو المستقبل الذي ينتظر العراق الآن؟

محمود المراغي: الوضع في العراق فيه قدر كبير من السيولة، بمعنى أن هناك سلطة تنسحب، وسلطة احتلال تملأ هذا الفراغ، يعني يقال في علوم السياسة أنه إذا لم تخترع.. تخترع الدولة الإنسان يخترعها بالضرورة، يعني الإنسان بحاجة أو المجتمع بحاجة إلى السلطة، حتى في بعض الأحيان أن تكون ظالمة، ولكن لابد من سلطة في المجتمع، الـ48 ساعة الأخيرة في العراق تشير إلى غياب السلطة، وبالتالي تشير إلى الإنفلات الأمني، وحتى المستقبل القريب، يعني.. يعني كما قلت في التقديم أن 60.. أن يعني نصف المساحة تقريباً محتل، ونصفها غير محتل، لكن الاحتلال رغم مقاومات سوف تحدث بالتأكيد سوف يكمل دوره، وسوف يصبح على القوى السياسية المختلفة في العراق أن تحدَّد موقفها، هل تتعاون حتى تملأ هذا الفراغ خاصة في الحياة اليومية، أم أنها تقاطع الاحتلال، وهذا موقف سياسي لابد أن يأتي في لحظة ما، حالة اللادولة لابد من الخروج منها، حالة اللادولة تعرضت لها بلاد مثل الصومال، مثل الكويت في أثناء الغزو، مثل لبنان أثناء الاحتلال، وهو وضع لا يمكن أن يستمر.

الذي يخشى منه المرء هو أن تحدث صراعات عراقية بين عراقيي الداخل وعراقيي الخارج، بين أنصار هذه المعارضة وتلك المعارضة، القضية الآن أن هناك احتلال، قبلها نعم هناك لا.. لابد أن الناس تعيش، يعني لابد من نوع من الإدارة المدنية توفر للناس حق الحياة، ثم تأتي -وعلى الفور- قضية الاحتلال، لأن التسليم بالاحتلال مسألة خطرة، وهو ما يبدو في الأفق.

جمانة نمور: يعني أنت أشرت أكثر من مرة إلى موضوع الاحتلال وسلطة الاحتلال، في حين أن الأميركيين يقدمون أنفسهم على أنهم الآن سلطة تحرير ستتولى السلطة في فترة مؤقتة، يتسلم بعدها العراقيون هذه المهام، يعني برأيك هل هذا مقنع، ومتى يعني يمكن أن يستلم العراقيون حكم بلادهم؟

محمود المراغي: لا يأتي التحرير بالقنابل وإزهاق الأرواح، يعني كان أمام الولايات المتحدة الأميركية أن تقبل ما طُرح في مجلس الأمن حوالين قضية التفتيش وتعالج الأمر بشكل آخر، الأمر الثاني أن أحداً لا يصدِّق قضية أنه تحرير وتحديث، وبناء لمجتمع ديمقراطي، لو أن هناك.. أن القضية هي الديمقراطية، لماذا لم يذهبوا إلى السودان على سبيل المثال؟ لماذا لا يذهبوا إلى بلد عربي آخر، وكل البلاد العربية تعاني من أزمة الديمقراطية؟ هم ذاهبون للعراق لاستثمار ثروات العراق، ولاحتلال العراق، وبالتالي السؤال: متى يزول الاحتلال؟ عندما تشتد المقاومة العراقية، وتزداد المنعة العربية.

جمانة نمور: طيب يعني أستاذ محمود، برأيك في ظل هذا الواقع يعني ما الذي يمكن انتظاره في الأيام المقبلة، ومازال هذا الفراغ الأمني الذي أشرت إليه في بداية حديثك هو المسيطر؟

محمود المراغي: يعني أنا أظن أن هناك جدولين للأعمال أو هكذا ينبغي أن يكون، هناك جدول أعمال عراقي، وهذه مشكلة كبرى، وهناك جدول أعمال لقوات الاحتلال، جدول أعمال قوات الاحتلال يبدأ من تأمين وجود القوات، القوات أو الوضع الذي دخلت عليه أميركا وبريطانيا أن هناك 400 ألف جندي.. مقاتل محترف عراقي، إضافة إلى مسلحين آخرين قيل أنهم بالملايين، أي أن هناك كمية كبيرة من السلاح، فيه كيانات عسكرية، وبالتالي لتأمين قوات الاحتلال لابد من التعامل مع هذه المسألة، ما هو وضع الجيش مثلاً؟ ما هو وضع الشرطة، ما هو وضع الميليشيات؟ كل هذه الأشياء لابد أن تتحدد وبسرعة، أحد البيوت الخبرة أو البيوت الاستشارية أو الدراسات في الولايات المتحدة وهو مجلس العلاقات الخارجية أجرى دراسة حول كم يكلِّف ذلك، وما هو الوجود العسكري المطلوب في العراق؟ وكان تقديرهم أن تكلفة الوجود الأميركي في العراق 20 مليار دولار سنوياً، بينها 17 مليار للقوات المحتلة، وقدروا العدد اللازم بـ75 ألف بشكل دائم، قد يزيد إذا كانت هناك اضطرابات.

المسألة الثانية: تأمين.. الجانب السياسي، الجانب السياسي هم الآن يطرحون مسألة أن الأمم المتحدة تعترف بهم، ويضعون حجة النفط مقابل الغذاء، وإزالة المعاناة عن العراقيين إلى آخره، ولكن هذه مسألة أيضاً حرجة، يعني من الذي يقبل؟ يعني يقال مثلاً الجامعة العربية، كيف تقبل الجامعة العربية أو كيف تقبل الدول العربية الاعتراف بالاحتلال مهما كانت حججه؟ يعني حجة النظام طب زال النظام، حجة الأسلحة كانت هناك طرق لمعالجتها، حجة الديمقراطية، طيب خلاص إحنا متشكرين، ويسيبوا العراقيين يبنوا الديمقراطية بتاعتهم، هم محتاجين نوع من الاعتراف السياسي وهذه مشكلة ثانية.

الأمن الداخلي طبعاً مسألة هامة، الإعاشة اليومية مسألة هامة، ومن هنا يأتي فكرة إن لابد من إدارة عراقية تتولى الجانب الإداري، هم مش هيسيبوا الجانب السياسي للعراقيين الآن.

جمانة نمور: نعم، على كل..

محمود المراغي: الجانب السياسي، لأن الجانب السياسي عليه أن يأخذ قرارات أساسية، مثل عراق.. علاقة العراق بإسرائيل، علاقة العراق بالمجتمع الدولي، البترول ومن يديره، بل ومن يملكه أيضاً؟ هذه قرارات سيادية سيحرصون على أن يأخذوها وسلطة..

جمانة نمور [مقاطعة]: وسوف نحاول مناقشتها يعني معك أيضاً تباعاً في الحلقة ومع مشاهدينا طبعاً الذين نبدأ بتلقي أولى اتصالاتهم، أولى اتصالاتهم، وهي من خالد من السعودية، مساء الخير.

خالد الغامدي: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً، مساء النور.

خالد الغامدي: أخت جمانة، وا حسرتاه على سقوط بغداد، وا فرحتاه على سقوط هذا الطاغية، للأسف يعني سقطت بغداد، ولكن عسى أن تعود بغداد كما كانت، هذا الطاغية أشرب الأكراد من كأس، وأشرب الإخوة في الكويت من كأس، وها هو اليوم يتجرع هذا الكأس، ولكن كنا نتمنى أن ينتحر هذا الطاغية على أسوار بغداد، كما ذكر، لعلنا يعني نتلمس له ولو العذر البسيط، لا أنسى أخت جمانة قبل فترة عند..

جمانة نمور [مقاطعة]: في ظل أخ خالد، يعني في ظل هذا الغموض الذي يحيط بمصير الرئيس العراقي برأيك، هل الغموض نفسه يحيط بمستقبل العراق؟ ما هو المستقبل الذي ينتظر هذا البلد بحسب رأيك؟

خالد الغامدي: أخت جمانة، أنا رسالتي للشعب العراقي بكل صراحة أن يتكاتفوا الآن، هم الآن في أزمة، نحن لا نرضى بالاحتلال الأميركي ولا البريطاني ولا الصهيوني لأي بقعة من هذه الأرض العربية الطاهرة، ولكن يعني قبل فترة يعني هوجم سمو الأمير.. صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل عندما قال: ليت أن يضحي صدام عندما يطلب التضحية من الشعب العراقي، لماذا لا يضحي صدام ومن معه ويذهبون؟ فكان هناك هجوم شديد على.. على.. على هذا التصريح لصاحب السمو الملكي الأمير، أين صدام حسين وأين زمرته التي معه؟ يا ليتهم ماتوا في بغداد، كنا نلتمس لهم شيء من العذر، ولكن لعبة انتهت، فجأة اختفى كل شيء، حتى المجاهدين -أخت جمانة- الذين تحركوا إلى بغداد من الدول العربية ومن الدول الإسلامية، يعني فوجئنا بهم هذا اليوم يعودون إلى سوريا، يعودون إلى بعض المناطق يقولون: نحن وجدنا أنفسنا فقط في الشارع لا أحد معنا، حتى العراقيين ليسوا معنا، حتى حزب البعث أين هم؟ أين الجيش العراقي؟ لا نعلم، فجأة فصة ملح وذابت.

جمانة نمور: ولكن يعني أخ.. أخ خالد، يعني مع ذلك حتى القوات الأميركية والبريطانية تقول إن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن هناك 40% من الأراضي العراقية مازالت تحت سيطرة القوات العراقية.

خالد الغامدي: أخت جمانة، أنا رسالتي للشعب العراقي المقاتلين والجنود ومن هم في الجيش الآن ليست هناك أي فائدة، لقد سقط الرأس الكبير، فلماذا تقاتلون؟ هل تريدون أن تزهقون أرواحكم وأرواح هؤلاء الأطفال الأبرياء، وهؤلاء الشيوخ والنساء وهؤلاء الناس؟ خلاص، يعني أنا من رأيي أن يتكاتفوا هؤلاء الناس، وأن يسلِّموا أمرهم لله، سبحانه وتعالى، ونحن والله لا نرضى بهذا الاحتلال.

جمانة نمور: شكراً أخ خالد نتحول إلى الأمير أنور معاوية (أمير طريق اليزيدية من ألمانيا) مساء الخير.

الأمير أنور معاوية الأموي: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلاً بك.

دلالات الخلافات وإثارة النعرات في العراق

الأمير أنور معاوية الأموي: أول مرة أنا أحب أن أقدم البقية بحياتكم بالنسبة لأستاذ طارق، والبقية بحياة عبد المجيد الخوئي بالنسبة لإخواننا الشيعة في العراق، لأنه نحنا في حالة حرب العراق، ونحن بين حالتين يعني صراحة، أولاً: تخلصنا من الطاغية والديكتاتور صدام حسين.

والحالة الثانية: هل بأنه الأميركان سوف يبقون في الأراضي العراقية مع الإنجليز أو سوف يرحلون بعد فترة؟ نحن نعلم بأننا بحاجة إلى القوات الأميركية لفترة معينة لتثبيت الحكم في العراق، لأنه هنالك سوف تظهر نعرات طائفية، والتخلص من النعرات الطائفية يجب أن يكون هنالك قوة، ونحتاج هاي القوة لمدة أشهر أو سنة سنتين، هذا نحن معه، ولكن ليس مع الاحتلال، نحن نعرف جميعاً بأن مسألة الاحتلال هي بتمر بثروات العراق، وثروات العراق هي للشعب العراقي فقط، يعني لو انتهت هذه المرحلة من التخلص من صدام حسين، سوف يبدأ الشعب العراقي بمحاربة الاحتلال لو كان هنالك احتلال حقاً، ويعتقد يكون هنالك احتلال، أما بناحية..

جمانة نمور: يعني الأمير أنور.. نعم الأمير أنور معاوية، يعني برأيك هل ما حصل اليوم للخوئي هو مؤشر على بداية انقسام داخل الطائفة الشيعية في العراق، وبرأيك كيف سيكون انعكاسه على وحدة العراق؟

الأمير أنور معاوية الأموي: بالنسبة لهذا الاختيار يعبر بأنه لو انسحب الأميركان والبريطانيين في هذا الوقت سوف تحدث كثير من هذه الاغتيالات بالنسبة للشخصيات العراقية المعارضة كانت القادمة من خارج الوطن أو داخل الوطن، وربما يؤدي إلى نعرات طائفية ليس داخل الشيعة.

جمانة نمور: ولكن يعني هو موجود وحدثت، يعني برأيك هل وجوده كان سيؤخر حدوث هذا الاغتيال؟ هم موجودون وحدث.

الأمير أنور معاوية الأموي: ولكن هنالك أيضاً.. أيضاً الخوف من الجماعات بعضاً على بعض، لأن هنالك قوات، وهذه المعارضات الموجودة أو الحزازيات لم تصل إلى ساحة القتل، هذا أول عملية بدأت، ولكن سوف تأتي عمليات أخرى، ولكن هنالك خوف، هل المعارضة سوف تقبل هاي الشخصيات خوفاً على سمعتهم، اليوم لا يحدث قتل كثير، ولكن في المستقبل لو انسحبت القوات بصورة مفاجئة سوف تحدث نعرات طائفية مؤكدة، ليس بين إخوتنا الشيعة، بين الشيعة والسنة واليزيدية والآشوريين والأكراد والعرب، سوف تبقى هذه الحالة مستمرة، ولكن لو بقت القوات في فترة معينة للحكومة الانتقالية لتسليم السلطة لتقوية الجيش أو الأجهزة الأمنية..

جمانة نمور: دعني يعني.. نعم، يعني سيد.. نعم الأمير.. يعني الأمير أنور، إذن هل تتوقع وتتخوف من نوع من حرب أهلية في.. في العراق، وفي ظل هذا التخوف ما هي الرسالة التي توجهها إلى المواطنين العراقيين داخل العراق.

الأمير أنور معاوية الأموي: نحن نطلب بإنه الإخوان العراقيين يضبطون أنفاسهم الأخيرة حالياً، لنرى بأنه هل هذا الاحتلال سوف يبقى أو سوف يغادر، لأنه بقاؤه في الوقت الحاضر مهم، لأنه حتى تسليم السلطة يحتاج إلى وقت معين وتثبيت المؤسسات العسكرية ومؤسسات الأمن والاستخبارات وإلى آخره، هذا كله يحتاجه الشعب في الوقت الحاضر، هنالك تسيُّب وهنالك نعرات طائفية ونعرات عشائرية بين العشائر، وهنالك انتقام من المسؤولين السابقين في العراق.

جمانة نمور: شكراً لك الأمير أنور معاوية من ألمانيا، ونتحول إلى السعودية، من جديد، ومعنا من هناك الأخ محمد. مساء الخير.

محمد الحراث: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلاً بك.

محمد الحراث: أسعد الله مساكِ.

جمانة نمور: تفضل.

محمد الحراث: بالنسبة للإخوان العراقيين نتمنى.. نتمنى بكل معنى الكلمة أن يحتفوا بهذا النصر على هذا الطاغية، ونتمنى منهم أن يخلصوا للعراق، العراق المجيد، وأنا أتكلم بكل مرارة..

جمانة نمور: أخ.. أخ محمد، يعني أي عراق برأيك الآن سيكون وسيشكل يعني؟ هناك مخاوف على.. يعني على.. ليس فقط الدور الذي يمكن أن يلعبه العراق، وعلى من يحكم العراق، ولكن أيضاً ربما على وحدة العراق وما إلى هنالك -ما رأيك- ومستقبله؟

محمد الحراث: مستقبله أنا.. أنا أخشى.. أنا أخشى أن تكون هذه القوات الغازية للعراق أن تحمي منابع النفط، وتترك العراق في حرب أهلية الله يعلم مداها، هذا ما نخشى.

جمانة نمور: شكراً لك أخ محمد. نتحول إلى فلسطين، معنا من هناك الأخ أبو خالد، مساء الخير.

أبو خالد أحمد: مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

أبو خالد أحمد: أخت جمانة، كيف حالك؟

جمانة نمور: الحمد لله. تفضل.

أبو خالد أحمد: عودةٌ على بدء.

جمانة نمور: شكراً لك.

أبو خالد أحمد: أنا أعود إليك الآن وأقول لكِ وأبتدئ من.. ليس من البداية، ولكن آتي معك بالكلام من الآخر. القضية ليست قضية مستقبل العراق أخت جمانة. لقد انتحر المسلمون والعرب على أسوار دمشق، وانتحر المسلمون والعرب على أسوار بيروت، وانتحر المسلمون والعرب على أسوار القدس، وبالأمس انتحر المسلمون والعرب على أسوار بغداد.

يا أختي جمانة، كان فيصل القاسم دائماً في (الاتجاه المعاكس) يردد "أُكلتُ يوم أُكِلَ الثور الأبيض"، والآن أقول لكِ على مستقبل العراق والأمة والعربية والإسلامية ستؤكل العواصم العربية بعد أن أُكلت بغداد. إليكِ يا أخت جمانة أقول الذين يأتون على شاشة (الجزيرة) من الذين يهاجمون الطاغية، ومن هو، وكيف حكم، الناس لا.. لا يتكلمون عن المستقبل الآتي، فعمان تحت الضرب ودمشق تحت الضرب، والرياض تحت الضرب، وطهران تحت الضرب، والقاهرة تحت الضرب، ولن تهدأ العراق يا أختي جمانة حتى يُرفع العلم الإسرائيلي على الفرات بعد أن رُفع على النيل، فاصحوا يا عرب.. اصحوا يا عرب.. اصحوا يا مسلمين. الآتي سيئ، الآتي مدمر، وليس فقط بغداد، وليس فقط بيروت، وليس فقط القدس، فالرياض وطهران ودمشق وعمان، وكل العواصم العربية..

جمانة نمور: نعم، شكراً.. شكراً.. نعم..

أبو خالد أحمد: واحدة بعد الأخرى. وشكراً لكِ. والسلام عليكم.

جمانة نمور: شكراً لك أخ أبو خالد. معنا الآن الأخ سعيد من السعودية. أخ سعيد، يعني هل توافق أبو خالد، على الأقل مجرد طرحه بأن ما حدث في العراق هو لن تبقى تردداته وانعكاساته فقط في العراق، بل ستتحول إلى كل البلدان المحيطة؟

سعيد القحطاني: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

سعيد القحطاني: مرحباً بكِ أخت جمانة وبطاقم البرنامج الكرام.

جمانة نمور: أهلاً.

سعيد القحطاني: في البداية أنا أعزيكم لاستشهاد المراسل طارق أيوب، والذي هو ضحية هذه المهنة الشريفة، وهي السلطة الرابعة، كما تسمى. أنا أتفق مع الأخ أبو خالد من فلسطين ومع الأخ خالد من السعودية، اتفاق يعني شبه كامل. إن ما حدث بالعراق هو سيناريو لما حدث عام 1990 حينما أُقحم صدام، ذلك العجل الأسترالي، حينما أُقحم في الكويت وبتآمر من حكام الكويت بسرقة نفطه، حتى أن وُرِّط في الكويت، وأُقحم قبل ذلك في حربه مع إيران ثماني سنوات.. سنوات عجاف. إن صدام هو مسمار جحا، هو ألعوبة دولية. لقد قال سينتحر المغول على.. سينتحر الإنجليز والأميركان على أسوار بغداد، فإذا بهم لم ينتحروا على أسوار بغداد، فإذا بالألعوبة تنكشف، سقط القناع عن هذا العميل، الألعوبة الدولية، الذي أرهب شعبه 30 عاماً وهو تحت نير القمع، الإرهاب الفكري والإرهاب الثقافي الذي مارسه صدام حسين هذا الطاغية، يعني ما حدث بالأمس كان قليلاً في حقه، أمس كُسر الصنم، وهدِّم الصنم. كنا نريد وكنا نتمنى أن ينهدم الصنم أو أن يقتل -كما قال الأستاذ ماهر عبد الله- على أيدٍ عربية وبعقولٍ عربية، لا نريد عقولاً أميركية ولا أيدٍ أميركية، ولكن أميركا -كما قال أبو خالد- لن يرتاح لها بال ولن يقر لها ضمير حتى يرى النجمة السداسية تحلق فوق نهر الفرات، ومن النيل إلى الفرات دولة إسرائيل. إن صدام حسين هو ألعوبة دولية، إنه قتل إخواننا الشيعة في جنوب العراق، وكذلك.. السنة في.. في شمال العراق، وكان ذلك تحت أذن صماء، لم تحرك أي حكومة عربية وإسلامية ذلك اليوم أي.. أي انتباه، والآن يتباكون على صدام حسين، وهو يقول يحرر القدس، هذا نداء للذين خُدعوا بصدام حسين طوال السنوات العجاف، خدعوا بصدام حسين وقالوا إنه رجل وإنه رجل إذا به يفر كما تفر القطط، وكما سمعت..

جمانة نمور [مقاطعاً]: شكراً لك أخ سعيد. نتحول إلى فرنسا ومعنا من هناك الأخ محمد، مساء الخير. يبدو أننا فقدنا الاتصال بالأخ محمد. نعود الآن إلى الأخ سمير من الإمارات مساء الخير.

سمير مصطفى: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

سمير مصطفى: حياكم الله على هذا البرنامج وحقيقة (الجزيرة) يجب أن لا تدعى جزيرة لأنها ليست جزيرة في البحر، فالوصول إليها سهل، وهذا هو منبرها، وجسورها ممتدة في كافة أنحاء العالم، فهي ليست جزيرة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

سمير مصطفى: مرحباً.

جمانة نمور: يا هلا.

سمير مصطفى: أخت جمانة أنا أحب السيناريوهات.. السينورة.. السيناريوهات وأحب السينما، والمحللون العسكريون والسياسيون الذين يستضافون على كافة المحطات العالمية حقيقة أتحفونا بما لديهم وتحليلاتهم، ومن الممكن.. كان العجب العجاب كلمة ربما، ربما أن الجيش.. الفرقة السابعة ستكون في المكان الفلاني، ربما أن.. والخط الأحمر الموازي، وأتخمنا، وأشبعنا، ولم نعد نفهم هذه اللعبة، إنما أريد من المحللين السياسيين الذين يستضافون على المحطات العربية أن يبزني واحدٌ منهم.. أن يبزني واحدٌ منهم.. واحداً منهم بهذا السيناريو الذي سأنقله إليكِ إن كان لديك من الوقت لاستماعه.

جمانة نمور: يعني إذا اختصرت أكون لك ممنونة، لأن هناك العديد من الاتصالات.

سمير مصطفى: سيناريو مختصر بإذن الله.

جمانة نمور: تفضل.

سمير مصطفى: حين سقط الاتحاد السوفيتي البوارج الأميركية التي كانت على حدوده في المحيط الهندي كانت بلا عمل، يجب تشغيلها ألو، مستر أبا عدي، Yes Please Can you go to Kuwait? Yes sir .

جمانة نمور: نريد مترجم الآن.

سمير مصطفى: آه، هلا سيد أبو عدي ممكن تذهب إلى الكويت؟ نعم نعم، أستطيع الدخول إلى الكويت، هذه واحدة. قبلها سقط شاه إيران وكانت إيران ترسانة.. ترسانة عسكرية أميركية يجب مشاغلتها حتى تسقط هذه الأسلحة التي بها. أبا عدي ممكن أن تفعل ذلك؟ حاضر. اهترأ.. اهترأ الشعب العراقي.. اهترأ الشعب العراقي من صدام حسين، اجعله خنوعاً، اجعله جائعاً، اجعله يبحث عن لقمته، لا يفكر كيف ينتفض، كيف يحارب إسرائيل، كيف يفكر بقوميته، والآن السيناريو اكتمل.. كل المحطة.. الصحفيين العرب والأجانب لم يستطيعوا أن ينقلوا ما جرى، رأينا ما يجب أن نراه منهم فقط، وبالدليل أكثر أن من يستطيع أن يصور بالقرب من.. من هذا المطار في لندن الذي كانت تنطلق منه الـ B52 أعطونا تصريحاً لنصور منه وانظروا ماذا يأتيكم، انظروا ماذا يأتيكم من هناك، والطائرة التي نزلت بالبرنو، نزلت والطياران الاثنان مستضافان، يا مرحباً أهلاً وسهلاً، تفضل الطائرة رصاصة واحدة ليست بها، وفي اليوم الثاني..

جمانة نمور: طيب..

سمير مصطفى: اسمعي جمانة بس دقيقة واحدة. في اليوم الثاني تؤخذ على قاطرة وتُدخل إلى بغداد. أنا أتحدى من يستطيع أن يريني الطياران الذين أسرا كما.. كما جعلوني أشاهد الأسيرة التي أنقذت، وأين هي الطائرة التي.. التي سقطت؟ من طار بها؟ ذلك سؤال كبير.. شكراً أخت جمانة، شكراً (للجزيرة).

جمانة نمور: شكراً لك. معنا الآن الأخ محمد من مصر، أهلاً بك الأخ محمد.

محمد كرامة: ألو.. سلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام. يعني ما رأيك في هذا السيناريو الذي سمعناه قبل قليل من.. من سمير يعني؟

محمد كرامة: والله هو بالنسبة للنهاية الغريبة التي حصلت في الحرب دي، دا شيء مش مقنع بالنسبة لأي واحد قاعد بيتفرج على التليفزيون إنسان بسيط، نهاية شيء مش مقنع اللي.. اللي.. اللي جرى دا، أو التمثيلية الهزلية اللي حصلت، وعايزين نسأل الأميركان فين الجيش العراقي اللي أسرتوه بعد الحرب؟ فين الدبابات؟ فين المدافع، فين الصواريخ السكود؟ فين.. فين الكلام دا كله؟ يعني الموضوع دا شكله فيه.. فيه شكوك غريبة إذا كانت أميركا اتفقت مع النظام الصدامي -خلينا نسميه- على إن هو يطلع بره ويسيب البلد للشعب.. شعب كنا بنفتكر إن فيه جزء كبير منهم إن هم يعني أصحاب الحضارة الإسلامية الكبيرة، اكتشفنا إن فيه منهم ناس.. ناس غريبة، يعني اللي.. اللي حصل في الشوارع قدام الناس وقدام العالم كله يتفرجوا أدي العرب وأدي المسلمين بيسرقوا بلدهم وبيسرقوا شعبهم، هو.. هو دا.. دي الحضارة اللي..

جمانة نمور: ولكن يعني أخ محمد، هذا الموضوع.. موضوع الفراغ الأمني، موضوع بعض السرقات التي تحصل هي عادة تحصل في خلال الحروب وبعد الحروب في أي مكان في العالم، يعني لماذا تتهم شعب بكامله بهذا الموضوع؟ يعني.. الذين..

محمد كرامة: أيوه أنا.. أنا..

جمانة نمور: يسرقون ربما يكونون من العراقيين، ولكن الذين يسرقون عراقيون أيضاً.

محمد كرامة: أنا حضرتك.. أنا حضرتك أنا ما جمعتش بالنسبة للشعب العراقي، أنا مش مقتنع إن الشعب العراقي كله كده لأن الشعب العراقي فيه ناس محترمة، بس إن أنا أشوف الكم دا كله على التليفزيون من الناس اللي بتنهب وبتسرق، حتى الفازات اللي موجودة في القصور ما سابوهاش أخذوها معاهم، يعني معنى كده إن الحكومة اللي هاتيجي هتجيب من تاني من أول وجديد، وهل هي حكومة.. حكومة عميلة هتيجي ترفع العلم الإسرائيلي؟ ودا أول شيء هيحصل في خلال شهر.. في خلال شهر واحد.

جمانة نمور: نعم. شكراً لك أخ محمد. نتحول إلى تونس، ومعنا من هناك الأخ الحسين، مساء الخير.

الحسين البلومي: مساء الخير. السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

الحسين البلومي: يجب أن نفهم كعرب أن السياسة الحالية ليس ثمة فيها عدوٌ دائم ولا صديق دائم، وإنما المصالح هي المعيار.

جمانة نمور: نعم.

الحسين البلومي: من منتصر ومن منهزم.

جمانة نمور: طيب يعني هذه المصالح برأيك التي ربما تتحكم بكل الأمور إلى أين ستأخذ العراق معها؟

الحسين البلومي: لم أسمع من الأصل السؤال.

جمانة نمور: تتحدث بأن الموضوع كله موضوع مصالح، يعني بغض النظر عن أي شعارات تكون قد رفعت في هذه الحرب، هذه المصالح إلى أين ستؤدي بالعراق؟ يعني إلى أين ستأخذ العراق معها؟

الحسين البلومي: بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية لديها هدف تريد تحقيقه، قد تكون أغراض شخصية أو.. والأكثر أنها أغراض اقتصادية لما آل إليه الوضع الاقتصادي الأميركي، وأن هذه الحرب ربما ستخرج الاقتصاد الأميركي من.. من ربما بعض الأزمات.

جمانة نمور: نعم. شكراً لك الأخ الحسين.. الآن معنا الأخ غالب من الإمارات.. مساء الخير.

غالب درجال: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

غالب درجال: أولاً تحية إجلال واحترام وتقدير للدول العربية لتسليمها العراق على طبق من ذهب لأميركا، وعلى رأسهم مصر والسعودية.

الشيء الثاني، أخت جمانة، بالنسبة.. الآن انتهى دور.. يعني الآن أميركا دخلت في العراق، ما هو دور الجامعة العربية؟ ما هو دور الدول العربية في إعادة تكوين العراق؟ أليس للدول العربية لها حق في أن تعيد مصير العراق وأن تعيد بناء العراق من جديد؟ هذا نقطة.

النقطة الثانية: العراق في ظل هذه الظروف اللي نشاهدها الآن في التليفزيون أعتقد راح هتكون أسوأ مما كانت عليه سابقاً، وأي حكومة ثانية راح تيجي راح تكون أسوأ، طبعاً أنا ما أتمنى هذا، أنا أتمنى يكون العكس، لكن اللي واضح على الصورة واللي واضح خلال اليومين هذه أكيد الصورة منعكسة تماماً، ولازم يعني توجد لها حل سريع، مع العلم إنه هذه الناس التي تظهر في التليفزيون هي ما تمثل كافة العراقيين، فيه ناس عراقيين يعني أشراف، فيه ناس عراقيين محترمين، فيه ناس مثقفين، فيه ناس تحترم العراق وتقدر العراق.

هادول الناس اللي يظهرون الآن في الشاشة هم بيسيئون لاسم العراق ولاسم كل عربي، لأنه هذا مش صحيح.

جمانة نمور: نعم. شكراً لك أخ غالب، نتحول الآن إلى موريتانيا، ومعنا من هناك الأخ محمد. مساء الخير.

محمد محمود: السلام عليكم ورحمة الله.

جمانة نمور: أخ محمد هل تسمعنا.

محمد محمود: ألو.

جمانة نمور: آلو نعم.

محمد محمود: نعم، السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

محمد محمود: تحياتي إليك الأخت جمانة ولضيفك الكريم محمود.

جمانة نمور: أهلاً بك.

محمد محمود: وإلى كل العاملين في قناة (الجزيرة) وأتمنى لهم السلامة، وأعزيهم في .. بعد استشهاد الأخ طارق، وأعزي أهله الأردن، وأتمنى السلامة للعاملين في العراق من.. من الصحفيين.. صحفيين (الجزيرة) والعاملين أيضاً في أميركا، أما فيما يخص هذا الطاغية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ (15) وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ)، فهذا الطاغية الذي أعلن الجهاد في سبيل الله، وولَّى دبره، لقد سلم العراق إلى العلوج والأوغاد -كما كان يقول وزير إعلامهم- بعد أن دمروا وقتلوا، وقتلوا المسلمين العراقيين، ودمروا البنية التحتية، فهم لم يأتوا إلى العراق من أجل عيون العراق، ولا من أجل أن يحرروا الشعب العراقي من هذا الطاغية، إنما يأتون لكي (ينتقون) العراق ملكاً لهم أبدياً، ولن يتخلوا عنه أبداً.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك.. نعم

محمد محمود: فإذا كان هناك جهاداً حقيقياً في سبيل الله من طرف المسلم، وأنا أيضاً أدعو الولايات المتحدة الأميركية أن تخلص حكام العرب الذين هم يوالوا لها.. إذا كانت تدعو الولايات المتحدة الأميركية بأن صدام لا يحبها ولا يحب إسرائيل.

جمانة نمور: نعم شكراً.. نعم، شكراً لك أخ محمد نتحول الآن إلى ألمانيا معنا من هناك الأخ الهادي.

الهادي علي: سلام ورحمة الله.

جمانة نمور: أهلاً.

الهادي علي: نشكر (الجزيرة) يعني على إمدادنا بكل المعلومات، والحرب يعني كانت على الهواء مباشرة، وبكل أسف يعني ما حصل للعراق يعني شيء يعني.. يعني عمل لنا غُصة في القلوب، يعني كيف إنه بلد عربي وبلد إسلامي يعني يتم احتلاله بهذه الطريقة؟ كنا نتمنى إنه التغيير ده يتم من العراقيين نفسهم مش من الأجنبي، ولكن أنا في النهاية يعني -وده رأيي الشخصي- أنه أحمِّل النظام العربي لكل المشاكل اللي حصلت في العراق هذه، وكل الدمار اللي حصل في العراق، وبعد كده الدور هيجي لكل.. باقي العرب، لأنه يعني إذا كانوا همَّ بيقولوا دايرين يجيبوا الحرية للعراق، فيه 2.. فيه.. فيه 21 دولة عربية أخرى برضو عايزه حرية زي ما حصل في العراق، وإذا كان النظام العربي، وأنا أقصد النظام العربي الأخير في قمة شرم الشيخ، وهمَّ يعني خانوا ميثاقهم يعني حتى.. حتى خانوا الميثاق بتاعهم في.. في بيانهم الختامي، يعني كلهم اتفقوا أنهم هم يعني ما يدعموا.. ما يدعموا العدوان على العراق، وفعلاً اجتمعوا على المسألة دي، وفي النهاية دعموا العدوان، الطيران انطلقت، والبواخر والمدرعات من الأراضي العربية.

ثانياً: الجامعة العربية دي ما فيه لها داعي، إذا كان أساساً هي ما عندها ميثاق.. ميثاق دفاع مشترك، لأنه.. حالياً يعني أي منظمة إقليمية بتعمل على حماية مصالحها ومصالح شعوبها، انظري مثلاً الاتحاد الأوروبي، عنده.. عنده يعني ميثاق بيدافع عنه، يعني حلف الأطلنطي معروف بالنسبة.. معروف بالنسبة لأي إنسان، بيدافع.. بيدافع عن أي اعتداء يحصل لأي دولة.. دولة أوروبية، كويس، أمسكي يعني في المجالات الثانية مصالح الشعوب.. الشعوب مثلاً في.. في.. في الاتحاد الأوروبي، يعني فعلاً دي منظمة تخدم مصالح شعوبها، كويس، ومصالحها هي ومصالح أنظمتها، لكن الجامعة العربية يعني رؤساء وزعماء وملوك يجتمعوا، وبعدين ما يبدون إشي واحد.. إشي واحد كده يفيد المواطن العربي، يعني أبسط شيء إذا كانوا في.. في.. في المعارك الأخيرة دي لو كان الميثاق بتاع.. بتاع الدفاع المشترك لو كان فُعِّل لما كان حصل اللي حصل، وبعدين الأخطر من كده، يعني حالياً المفروض الناس يتكلموا..

جمانة نمور: نعم، شكراً.. شكراً لك، لقد وصلت وجهة نظرك أعتقد وبالتفصيل أيضاً، شكراً لك. نتحول إلى الأردن، ومعنا من هناك الأخ عمر، مساء الخير.

عمر أحمد: مرحبا يا أخت جمانة.

جمانة نمور: يا هلا.

عمر أحمد: أخت جمانة، يعني أنتِ شوفتي الصنم اللي دمروه امبارح يعني شو كلفنا جيوش وقوات أميركية وبريطانية غزت الأمة العربية ودمرتنا كلنا جميعاً، فباقي الآن يعني 20 صنم ثاني، يعني شو بدنا يخلصنا منهم هادول، لو أنهم يرحمونا، وكلهم يعني يختصروا الطريق، ويفرجوا عن شعوبهم، ويتركوهم، الواحد فيهم قاعد إله اللي إله 30 سنة واللي إله 35 سنة، واللي إله 20 سنة، وكلهم قاعدين على قلوب شعوبهم، أيه شو اللي بده يخلصنا منهم هادول يعني غير رب العالمين -إن شاء الله- يريحنا منهم واحد واحد، لأنهم كلهم ما همَّ.. ما هم أحسن من صدام حسين، كلهم والله أسوأ منه.

جمانة نمور: لكن يعني أخ.. أخ.. أخ عمر، يعني هل.. هل تتوقع أن ما جرى في بغداد سوف ينسحب على كثير من البلاد العربية؟

عمر أحمد: والله بالتأكيد.

جمانة نمور: ويعني ماذا ستكون عواقبه إذن؟

عمر أحمد: عواقبهم يعني بدنا ها الشعوب يعني الله يفرج عليها يعني.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ عمر من الأردن.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: قد تابعنا في.. من بداية هذه الحلقة، وحتى الآن العديد من اتصالاتكم، واستمعنا إلى العديد من آرائكم، أود العودة إلى ضيفنا الأستاذ محمود المراغي لأسأله عن رأيه في أبرز ما ذُكر من.. من آراء، يعني أستاذ محمود، أعرف أن هناك العديد من النقاط التي ذكرت، ولكن ما أبرز ما لفت انتباهك فيها قبل أن نتابع تلقي الاتصالات؟

محمود المراغي: لأ، يعني أنا أتصور إن فيه أشياء كثيرة تحتاج إلى تعليق، ومحورها ما هي القضية الأساسية التي نهتم بها الآن؟

دعونا أولاً ننحي جانباً مسألة حب الاستطلاع، يعني بالأمس، وهذا سؤال مشروع، كل الناس تسأل: أين ذهب صدام حسين؟ أين ذهب الجيش العراقي؟ وأنا أظن أن الأيام سوف تكشف عن هذه المسألة فنحن أمام سكتة قلبية، يعني عمل عسكري أصيب بالسكتة القلبية، غابت القيادة، واضح إن هناك اتفاق ما قد تم، يعني ما فيش جيش حارب وهُزم، ما فيش جيش أعلن الاستسلام، ولكن حصل سكتة قلبية، يعني وهذا يعني التفسيرات التي قيلت أن هناك ثمة اتفاق لخروج صدام حسين وبعض القادة إلى آخره، أنا أظن أنها صحيحة.

المسألة الثانية: التركيز على مسألة الفوضى التي حدثت، نحن نرى من خلال أجهزة الإعلام، ومن خلال ما يتيحه المشهد يعني الآن أقل من نصف الصورة، يعني الصورة في العراق ليست الذين خرجوا لينهبوا، وكما قالت الزميلة جمانة أن في كل الحروب يحدث ذلك، لكن هناك الكتلة الصامتة، وهي الأغلبية العظمى في العراق، وهي التي تحس بوطأة الاحتلال ومعنى الاحتلال، مين مع صدام؟ مين ضد صدام؟ ليست هذه هي القضية الأساسية الآن، لقد انتهى صدام حسين، يعني أكتفي الآن ثم لديَّ تعليقات على مجمل المنظور الذي تحدث به الإخوة في الـ.. مداخلتهم.

جمانة نمور: على كل طبعاً سوف نعود إليك في نهاية الحلقة لمزيد من التعقيب والتحليل، ولكن نتابع تلقي الاتصالات، ومعنا الآن الأخ أحمد من مصر، مساء الخير.

أحمد مرجان: مساء الخير، السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

أحمد مرجان: لماذا نحن العرب غوغائيين دائماً في حكمنا على الأشياء وغير عدول؟ نحن دائماً متهمون بالجهل والجهالة، لماذا لا نقرأ؟ إما لسوء نية، وإما لأن تركيبتا العربية أصبحت في مستوى التغيُّب العقلي أو الجهالة، إذا قرأنا بروتوكولات حكماء صهيون، وقرأنا مذكرات (روزفلت)، وقرأنا "لعبة الأمم"، كتاب "لعبة الأمم" لأدركنا حقيقة ما يحدث الآن في العراق، بأواخر الثمانينات قال صدام حسين أمير العرب بلا منازع، يقول صدام حسين: أني سوف أحرق ثلث إسرائيل لو تجرأت وضربت العراق، يومها قلت، وقلت حقيقة لمن أعرف أن العراق مقبلة على مؤامرة صهيونية أميركية، لا قبل لهم بها، صدام حسين فتح حدود بلده إلى كل العرب، صدام حسين لم يبخل على أي عربي أو أي مسلم بأي شيء، صدام حسين اعتدى على الكويت، لأن الكويت في ذلك الوقت كانت تحتاج للاعتداء عليها، ألم يسرقوا بترول العراق؟ ألم يتآمروا على العراق؟ وأما عن الأكراد، فقد قالت أميركا نفسها: أن الذي أحرق الأكراد وضربهم بالكيماوي والغازات السامة هي إيران، قالت أميركا ذلك، وتقول أميركا ذلك، لماذا نتهم صدام الآن؟ لأننا عرب وغوغائيون دائماً في حكمنا على الأشياء.

جمانة نمور: طب ماذا عن..

أحمد مرجان: إن ما يحدث في العراق الآن، سيدتي، إن ما يحدث في العراق الآن هو مثلث قالت عنه أميركا أو الاستراتيجية الأميركية الصهيونية البريطانية أرادت ثلاثة أشياء، أن توجِد موضع قدم لها بالشرق استراتيجي تستطيع به من هذا الموقع أن تهيمن على العالم بأسره.

وثانياً: نفط العراق، الحديث كله (لتشيني) وحديث للتابع الذليل (بلير)، وحديث (للبوش) ذلك الخنزير، الحديث لهم عن بترول العراق، ثم الحديث..

جمانة نمور: أخ.. أخ أحمد، وصلت يعني.. وصلت وجهة نظرك، ولو كنت آمل يعني دون التجريحات. شكراً على مشاركتك، نتحول إلى تونس، ومعنا الأخ ماهر.

ماهر بن عثمان: مرحب يا أخت..

جمانة نمور: أهلاً بك.

ماهر بن عثمان: مرحباً أخت. أود أخت جمانة أن أشير إلى نقطة هامة هو أن ما شاهده كل العالم والوطن العربي يوم.. يوم الأربعاء هو في اعتقادي انعكاس لخدعة كبرى ومسرحية محبوكة التفاصيل، إذ أن الهدف من هذه المسرحية هو إذلال المواطن العربي من خلال عملية إشهار ودعاية، الهدف منها التسويق للسوبرمان الأميركي الذي لا يُهزم. طبعاً كل العالم لازال تحت وقع الصدمة والكل إلى حد الآن يسأل ما الذي حدث، وما هي قصة بغداد. ما نلاحظه إحباط نفسي وانكسار وذهول تام، ومحاولات تفسير مشتتة لشأن ما حدث، وأنا أوافق الأخ المحلل الذي بجانبك، هو أن هناك لعبة حُبكت في هذا الموضوع، والهدف من ذلك هو طبعاً كسر نفسية المواطن العربي، وهذه استراتيجية العدوان الحقيقي على العراق.

دعيني أنطلق من بعض المعطيات الإعلامية المتابعة للعدوان على العراق والذي و.. ما أحيطت به هذه المواد إعلامية من.. من غموض و (...) بوجهٍ ما للدعاية الأميركية. أنا أسرد بعض الأمثلة، أم قصر قرية صغيرة شبه منزوعة السلاح تقاوم إلى النهاية، الناصرية بدورها قرية صغيرة وشاهد على.. على الحالة مقاومة شعب.. مقاومة شعبية للعدوان، وصمود في وجه المحتل، وألحق به هزائم متعددة. كان يفترض أن البصرة ستكون في مواجهة النظام، والأمر كان على عكس ذلك، حيث لم يعترض البصريون جنود الاحتلال بأكاليل الزهور، وهي.. وهي بدورها لقنت درساً للمقاومة، الموصل، النجف، كربلاء، سقطت كل هذه المدن..

جمانة نمور: نعم، يعني..

ماهر بن عثمان: هي المدن في اعتقادي.. هي.. هي المدن في اعتقادي التي لم يعول عليها النظام، وبقي الأساس هو بغداد واستقرار بغداد باعتبارها حكومة..

جمانة نمور: شكراً لك أخ ماهر. نعم. شكراً لك أخ ماهر. معنا من السعودية الآن الأخ عبد الرزاق، أهلاً بك، وباختصار لو سمحت.

عبد الرزاق طاهر: أهلاً سلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

عبد الرزاق طاهر: وأخيراً عاد (منبر الجزيرة)..

جمانة نمور: أهلاً بك.

عبد الرزاق طاهر: منبر من لا منبر له، المنبر الحر، الذي يخطب ويعبر من خلاله الشعب العربي بكل صراحة عما بداخله. آلو.

جمانة نمور: تفضل. أرجو أن تعبر بسرعة، لأن الوقت شارف على النهاية لو سمحت.

عبد الرزاق طاهر: نعم.. نعم.. نعم.. أنا قلت هذا الكلام وأحب أن أقوله من خلال هذا المنبر أن إذا الشيطان الأكبر أميركا انتهزت هذا المبدأ وهو أن تخلص الشعب من الحاكم الظالم المستبد، وتسعى لتحقيق الديمقراطية الحقة، فإن معظم الدول العربية ستكون مسرحاً للعمليات العسكرية الأميركية والبريطانية المنقذة والمخلصة لشعوب المنطقة..

جمانة نمور: شكراً لك.

عبد الرزاق طاهر: يعني لو..

جمانة نمور: نعم، شكراً لك عبد الرزاق يعني نتحول الآن إلى عامر أيضاً من السعودية، تفضل.

عامر العنزي: آلو. السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

عامر العنزي: أحمد الله تعالى على أنه بعث لنا من يخلصنا من الطاغية صدام حسين، وإني أتمنى كل الخير للشعب العراقي، لأنه عانى الكثير من الويلات منذ أن تسلم هذا الطاغوت الحكم، ولكنني أعتب عليكِ كثيراً يا أخت جمانة، لأن قبل المعركة بليلة قطعتِ عليَّ الخط عندما هاجمت صدام حسين، لأنكم كنتوا منحازين معه. و..

جمانة نمور: يعني.. نعم أخ.. أخ عامر، وصلت وجهة نظرك، ويعني أنا مضطرة لأقطع عليك الليلة أيضاً لأن الوقت انتهى، أرجو أن تشاركنا في حلقات مقبلة. نعود إلى السيد محمود المراغي ضيفنا من الدوحة، يعني سيد محمود، من الملاحظ أن معظم ربما الاتصالات أيضاً كان لديها خلفية المؤامرة، وخلفية يعني الهدف هو إذلال الشعب العربي، هل هذا هو الهدف فقط، أم أن هناك أبعاد أيضاً أخرى إذا ما كنا واقعيين؟

فكرة المؤامرة والواقع السياسي العربي

محمود المراغي: لأ يعني أنا أظن أن ما يجري هو -إن جاز التعبير- هو الحلقة الثانية في حرب العشر سنوات التي أعلنتها الولايات المتحدة الأميركية بعد أفغانستان، وقالت أن.. بشكل أو بآخر هي حلقات في مسألة الإرهاب ممتدة زمنياً وممتدة جغرافياً، هذه هي الحجة التي بدأوا بها، ولكن هي الـ.. فكرة بناء الإمبراطورية، فكرة -كما يقولون- إعادة تشكيل الشرق الأوسط مبتدئة من نقطة ضعف أساسية وهي العراق لأنه كان نظاماً مداناً بشكلٍ أو بآخر، محاصراً وممنوع من تنمية قوته إلى آخره. نحن الآن يعني فكرة المؤامرة إذا قلنا أن هناك خطة أميركية، طبعاً فيه خطة أميركية، خطة بريطانية، طبعاً فيه خطة بريطانية، تختلف حولها دول كبرى أخرى مثل فرنسا وألمانيا إلى آخره، هي الإمساك بالخط الرئيسي الآن هي المسألة الأساسية نحن نريد العراق من التمزق إلى الوحدة، ومن الوحدة إلى مقاومة الاحتلال، وبأعمل خطين تحت كلمة احتلال، يعني ليست مسألة بناء ديمقراطية ولا كلام بالشكل دا.

المسألة الثانية: وعلى النطاق العربي، العرب من العجز إلى لعب دور، إلى.. إلى موقف يحميهم من أن يمتد لهم يد العدوان هم أيضاً.

أثير موضوع الجامعة العربية على سبيل المثال، نعم يمكن أن تكون هناك مبادرة من جانب الدول العربية، من جانب الجامعة العربية وتقول لهم شكراً ينتهي الاحتلال ونحن سنتولى صياغة النظام الجديد، يعني بالتعاون مع العراقيين ومن خلال العراقيين أنفسهم سوف نلعب الدور الرئيسي في إعادة تشكيل نظام الحكم، ولكن هذا الكلام سوف يظل مجرد أماني إذا لم يكن مصحوباً باستخدام سلاح القوة، سلاح القوة في العلاقات الدولية، اقتصاد وسياسة، يعني مش بالضرورة حرب ولا كده. الدول العربية حتى الآن لا تأخذ موقف من الولايات المتحدة، حتى أن البيانات التي كانت تصدر بصدد هذه الأزمة وأولها البيان الذي صدر في تركيا وكان اجتماع عربي تركي لم يستطع أن يذكر كلمة أميركا، يبقى إذن نقطة البدء في تحركٍ عربي إيجابي يحموا به العراق ويحموا به أنفسهم إن همَّ يواجهوا الولايات المتحدة الأميركية يرفضوا اللي بيحصل من جانب الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا. وأنا أظن أن..

جمانة نمور: وألم يحن.. يعني برأيك هل لازال من الوقت لذلك، أم أن الوقت قد فات، يعني تتحدث عن أسلحة اقتصادية، كان دائماً يتم الإشارة إلى سلاح النفط، ربما الآن هل مازال سلاحاً، يعني إذا كان الأميركيون في بلاد النفط؟

محمود المراغي: لأ، الأسلحة الاقتصادية مش بالمعنى الأولاني، يعني الآن الوقت لم.. يعني ما فاتش ولا حاجة، لأن إحنا قدام وضع جديد، وعلينا إن إحنا نواجهه، يعني قدام بلد بيُحتل، ما هو الموقف العربي إزاء ده؟ يعني لا يكفي أننا لن نعترف بالاحتلال، ولكن لابد أن نلعب دوراً في مقاومة الاحتلال، لابد أن.. أن.. أن نأخذ درس النكسة كما يقولون، درس النكسة أن دولاً يعني مفتتة، دول لا تستطيع أن تُكوِّن كيانات عسكرية كبيرة، دول لا تستطيع أن تكون كيانات اقتصادية كبيرة، لابد أن يحدث كده، الدول العربية ابتداءً من الدول الصغرى إلى الدول الكبرى هدف بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية وتُضرب، يعني.. وبالتالي إذا لم يستيقظ العالم العربي فنحن إلى منزلق جديد.

جمانة نمور: ولكن ألا.. ألا يعني.. تشعر أن هناك احتمال أن يفهم -بين هلالين- يعني ما تذكره بالدرس من ناحية أخرى مثلاً بمزيد من التعاون كي لا يكون المصير نفسه.

محمود المراغي: المصير نفسه يعني.. قد يتكرر وقد لا يتكرر، إن يعني إذا كنا بنقصد العمل العسكري، ولكن إذا كنا بنقصد التبعية نعم، يعني كل البلاد العربية مستهدفة بالمزيد من التعبئة، وآسف إن أنا أقول إن إحنا لو بصينا مثلاً 30 سنة لورا حالة الاستقلال في العالم العربي كانت أفضل من الآن، الآن حالة التبعية أكتر، جاءت ثروة النفط لتكون سلاحاً للقوة فتحولت إلى سلاحاً للتبعية ومزيد من الاندماج، وفلوسنا عند الأميركان، ولا أي.. إلى آخره... الانكشاف الأمني الذي حدث في الثلاثين عاماً الأخيرة طب ما..

جمانة نمور: نعم.

محمود المراغي: علاجه إيه؟ علاجه كيانات عربية كبيرة، يعني أحس أننا لم نفتقد ما كان يقوله جمال عبد الناصر حوالين مسألة الوحدة العربية قدر ما.. ما نحس به الآن.

جمانة نمور: نعم.. نعم شكراً لك.. شكراً لك سيد محمود مراغي..

محمود المراغي: لو أن هناك كيان عربي كبير ما كان قد حدث ما حدث.

جمانة نمور: نعم. لقد انتهى وقت الحلقة. شكراً لمشاركتك، وشكراً لمتابعتكم مشاهدينا، وأُذكركم بأنكم على موعد يومي مع (منبر الجزيرة) في نفس الوقت. إلى اللقاء.