مقدم الحلقة:

عبد الصمد ناصر

تاريخ الحلقة:

15/04/2003

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم، وأهلاً بكم مشاهدينا الكرام إلى لقاء جديد من برنامج (منبر الجزيرة) إلى نافذتكم اليومية للحديث عن تطورات الوضع في العراق، فقد قالت القيادة العسكرية الأميركية: إن المعارك الكبرى في العراق قد انتهت ولربما كانت السيطرة على مدينة تكريت مسقط الرئيس صدام حسين، ربما قد تكون إعلاناً عن نهاية الحرب، وفي ضوء الاجتماع المنتظر أن تحتضنه مدينة الناصرية بحضور معظم التيارات العراقية المعارضة للنظام السابق باستثناء الإسلاميين، الاجتماع المنتظر غداً، استبعد وزير الدفاع الأميركي (دونالد رامسفيلد) تحديد جداول زمنية أو تواريخ لتشكيل حكومة عراقية، وقال: إن أمام العراقيين فترة طويلة قبل أن يحكموا أنفسهم، وفي أثناء ذلك تحدث رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) عن ثلاث مراحل يتم في آخرها تسليم السلطة لحكومة عراقية كاملة، وقال: إنه سيتم وضع دستور جديد في العراق وتنظيم انتخابات عامة بعد عام من الإدارة الانتقالية، فنتساءل هنا: أي مستقبل ينتظر العراق؟ وما شكل ولون السلطة القادمة تساؤلات كثيرة، تساؤلات عديدة تطرح نفسها على المتابعين لتطورات عراق ما بعد صدام حسين، هذه التساؤلات يمكنكم أن تشاركونا في الإجابة عنها أو على الأقل إعطاء مقاربة لها من خلال مشاركتكم على الاتصالات والاتصال على الأرقام التالية: الهاتف 9744888873، والفاكس 9744890865
أيضاً يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت، وهو:www.aljazeera.net

نبدأ في تلقي أولى مشاركاتكم فبأول مكالمة من أبو عبد الرحمن من السعودية، أخ أبو عبد الرحمن تفضل.

أبو عبد الرحمن: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

أبو عبد الرحمن: والله يا أخ عبد الصمد حقيقة مداخلتي على إنه العالم في هذه الأيام الأخيرة رفعت شعار القومية، رفعت شعار العروبة، ورفعت شعار مناصرة صدام حسين والهتاف له، ولكن نسيت شعار الإسلام، ونسيت شعار رفع الراية الإسلامية، ونسوا أن عزة المسلمين كانت بالإسلام ولم تكن بأي شيء آخر، فكما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام"، فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله فالإسلام هو.. هو مصيرنا في البداية وفي النهاية في حديث للرسول -صلى الله عليه وسلم- قال.. سئل من رجل يا رسول الله أدار الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها. فأقبل رسول الله بوجهه وقال: "كذبوا، الآن جاء القتال، ولا تزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم، حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" فهذا هو وقت المقاومة، وهذا هو وقت رفع الراية الإسلامية والبعد عن الشعارات الجاهلية والقومية وغيرها، فهذه هي مداخلتي التي أردت أن أداخل بها.

عبد الصمد ناصر: شكراً أبو عبد الرحمن من السعودية، محمد ظاهر من فرنسا. محمد ظاهر، تفضل.

محمد ظاهر: آلو. السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

محمد ظاهر: نعم أقول هل بحاجة الشعب العراقي أن يُدمر ويُقتل، ويعني ييتموا لكي يأتوا بالديمقراطية من أميركا؟! هل كان بحاجة للشعب العراقي أن تُدمر المتاحف والأشياء الثمينة القديمة وحضارة حضارة العباسيين والآشوريين وغيرهم، لكي يأتوا بالديمقراطية؟ هل ممكن ترجع هذه الأشياء؟ إذا سُرقت الحاسوبات وسرقت السيارات، أميركا ممكن أن تأتي سيارات وحاسوبات بأسعار طبعاً أميركية إلى العراق، لكن هذه الآثار كيف ترجع؟ دماء العراقيين كيف ترجع؟ هل.. هل (بوش) إله يرجع أرواح العراقيين -أستغفر الله- هذا في الحقيقة.. هذا.. هذه مصيبة، يا لهول المشكلة، الجيش العراقي الآن يحتاج أكثر من قرن ليستطيع محاربة إسرائيل، اصحوا يا عرب. هذه مشكلة كبيرة جداً، الجيش العراقي حارب في 73، وحارب في 48 وحارب مع مصر، حارب على كل الجبهات الآن الجيش العراقي دُمر، لا توجد قوة للجيش العراقي، إسرائيل سعيدة جداً، لأن الجيش العراقي الآن يحتاج أكثر من قرن لكي يدخل المعركة، الدولة العراقية الآن رجعت إلى العصور الوسطى، ما هذا؟ إنه فراغ أمني منظمة اليونسكو في تماثيل بوذا أقامت الدنيا، لماذا لا تقوم الدنيا وتقعدها على (بوش) و(بلير) لماذا؟ هذه منظمة منافقة، لأن.. لأن الآثار الموجودة في العراق فهي أثمن وأغلى من تماثيل بوذا، ما هذه حضارتنا الإسلامية والحضارة القديمة دُمرت، هذه الأشياء لا يمكن ترجع أمَّا بالنسبة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: محمد..

محمد ظاهر: للتهديدات لسوريا، فأقول فأن المسؤولون الأميركيون يرددون كلام (شارون). شارون يقول: لدي معلومات بأن سوريا تمتلك أسلحة كيماوية، والحقيقة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: محمد ظاهر، نكتفي بهذا القدر، هناك الكثير من المشاهدين يريدون المشاركة، شكراً لك.

نتحول إلى عمر أبو يحيى من سوريا، سيد عمر هل تتفق مع محمد ظاهر الذي قال.. تساءل إن كان من المفترض أن.. أن تُدمر العراق حضارة وعمراناً وثقافة لكي يُمنح لشعبه الديمقراطية؟

عمر أبو يحيى: أولاً إن.. إن.. إن هذا الاحتلال ما هو إلا من أجل هاي الأمور فقط لا غير، وأحب أن أقول لرؤساء الأنظمة العرب كلهم.. كلهم إن هم أشبه بالبذور القمح المدفونة بالتراب الميتة التي لابد أن تكون ميتة بسبب عدم إنتاجها، وأنها مستحيل أن تثمر مطلقاً.. مطلقاً نحن اليوم بأمس الحاجة إلى.. إلى أمثال (نيكاتا خروشوف) لكي نرفع حذاءً في وجه منظمة الأمم المتحدة التي هي ليست إلا.. إلا عميلة للإمبريالية اليهودية والصهيونية والأميركية، ونحن بالتأكيد في سوريا نستهزئ بكل التهديدات الإسرائيلية الأميركية ولا نشيلها عن سطح الأرض مطلقاً، ولن نكون أمثال العراقيين نسلم ونصافح الأميركان المحتلين وإنما سوف نجعل قبورهم في سوريا، في كل ساحة من ساحات دمشق، وشكراً.

عبد الصمد ناصر: عمر أبو يحيى من سوريا شكراً لك، معنا عامر إسماعيل من السعودية. سيد عامر إسماعيل، تفضل.

عامر إسماعيل: السلام عليكم أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

عامر إسماعيل: أولاً أحب أن أقدم التعازي لقناة (الجزيرة) ولأسرة الفقيد طارق أيوب، ولكل ضحايا. الضحايا الأبرياء في العراق..

عبد الصمد ناصر: شكراً يا أخي..

عامر إسماعيل: ثانياً: أحيي قناة (الجزيرة) الحرة التي تثبت يوماً بعد يوم أنها جديرة بالاحترام، أما بالنسبة لمداخلتي فأقول: لقد أصبح المخطط مكشوفاً، وهي أن النفط هو الغاية الثانية وأمن إسرائيل هو الغاية الأساسية، وإذا كانت سوريا تطور أسلحتها منذ 15 شهراً كما يقول (رامسفيلد) كما يرددوا أقوال شارون، لماذا لم يفصح عن ذلك منذ ذلك الوقت؟ ولكن من الواضح أنه لم يبقَ سوى سوريا عقبة في وجه مخططات إسرائيل بعد تداعي الدول إما بالمفاوضات أو بالتهديد أو بالحرب، وشكراً لكم.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ عامر، إلى مشاركة من السعودية هدى، هدى أي مستقبل ترينه للعراق؟

هدى: والله صراحة أنا ما أشوف صراحة مستقبل يعني في ظل أميركا اللي بتسويه، صراحة أنا ما أشوف إنه فيه مستقبل، أولاً: طبعاً أبغي أعزيكم في الأخ طارق أيوب الله يرحمه..

عبد الصمد ناصر: جزاك الله خير.

هدى: ثانياً: أبغي أقول شيء، إنه صار فيه مستقبل صراحة للحرامية والمجرمين إنه ممكن يعني في يوم من الأيام ممكن يكونوا وزراء، ممكن يكونوا يعني رؤساء، ممكن يكون لهم شيء، يعني أنا أشوف صراحة إنه ما فيه يعني.. يعني خاصة هذا الحين الطفل اللي يا دوبكم جبتوه صراحة يعني هذا مين يأخذ له يعني بتارة؟ مين ينتقم له؟ بصراحة شيء عجيب يعني، أميركا تسوي وتفعل وما حد يكلمها، وما حد يقدر يقول لها شيء يعني! إحنا مقهورين صراحة من اللي بنشوفه، بس هذا اللي عندي.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخت هدى، نبقى بالسعودية ومعنا أم عبد الله، أم عبد الله يعني غداً مؤتمر للمعارضة العراقية في الناصرية، هل تعتقدين بأن هذه المعارضة قد تكون.. قد يكون لها شأن في حكم العراق بشكل ديمقراطي؟

أم عبد الله: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

أم عبد الله: يعني أولاً يا أخ عبد الصمد يعني أنا أحب أقول: المفروض جميع العراقيين بكل فئاتهم، كل يعني مذاهبهم، المفروض إنهم يتوحدوا، كل العراقيين. ما فيه معارضة المفروض، ما فيه هذا حزبي أو هذا بعثي أو هذا سني أو شيعي، المفروض هم أمام خطر يعني يداهم العراق والدول الإسلامية، أصبحنا نتحارب أو يُحارب كل المسلمين في عقيدتهم، أصبحت الجهاد يعني ترعب كثير من الناس، لماذا لا نقف في وجه هذا الاستعمار، في وجه هذا الغبي؟ لماذا لا يقف كل شعوب العالم، أنا اليوم أناشد وأطالب عبر (منبر الجزيرة) أطالب كل الدول أن نقف مع سوريا، سوريا الكرامة، كما كانت (...) الأول العراق عراق الكرامة والعزة، لماذا لا نجاهد؟ لماذا لا نقف مع سوريا؟ الآن النظر على سوريا، كانت تضرب أفغانستان وتلمح للعراق، الآن ضربت العراق، وتلمح بسوريا، بعد سوريا الله أعلم ما هي الدولة التي ستكون بعد سوريا، إذن لابد أن نقف هذا اليوم وقفة، يقف جميع المسلمين ليعبرون عن آرائهم مع سوريا، أما المعارضة فيجب أن يتوحدوا جميعاً، لكي يخلصوا أرضهم من..، إن هدف أميركا ما هو إلا لطلب النفط، أخ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: نعم.

أم عبد الله: يعني غايتها أن توفر النفط لشعوبها، لكي تريح شعوبها في أميركا، لكن إحنا لماذا نُذل.. لماذا نُذل؟ لماذا يُهان الدين؟ لماذا تُقصف المساجد؟ لماذا لا نقف؟ لماذا لا نعلي كلمة الجهاد التي يخافون منها؟ من أفغانستان إلى أن يصل إلى بلاد الشام، لماذا لا نقف؟

عبد الصمد ناصر: أم عبد الله أشكرك على مشاركتك، معنا نجاتي من بريطانيا تفضل نجاتي.

نجاتي قلنجي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

نجاتي قلنجي: أنا أود أولاً أشكر (الجزيرة) لهذه الفرصة الثمينة، وكذلك أستغل هذه الفرصة أن أُسمع صوت التركمان من خلال هذا القناة وأن أُعلم العراقيين أولاً، وإن كان انتماؤنا القومي تركماني، ولكننا عراقيين رغم أنف كل الرافضين وكل من يرى إننا غير عراقيين، إن العراقيين إن كانوا عرباً أو كرداً أو تركماناً يملكون العراق من أقصاها إلى أقصاها، وليست هناك أي قومية تقول أنها هذه منطقتها وتلك هي منطقة الآخرين، أي عراقي ممكن له ويحق له بكل حرية وبكل الحقوق أن يسكن أينما يريد من.. من العراق، وكتركمان نحن الآن غاضبون لرؤية الأكراد المسلحين يدخلون عاصمة مناطق كركوك (التركمانده).. مئات المسلحين من الاتحاد الوطني الكردي دخلوا مدينة كركوك التركمانية يوم الخميس واستناداً إلى التقارير الإخبارية وتأكيداً من قناة (الجزيرة) فقد قاموا بنهب الأموال وانتهاك الحرمات من المساكن والمحلات والممتلكات، ما لم يمكن أخذه بالسرقة أخذوه بتهديد السلاح، وقد دخلوا مديرية (الطابو) وقاموا بسرقة ما بقي من المستندات التي تركت من سنة 1991 بعد الانتفاضة حيث سرقوا ما سرقوا في ذلك الوقت وأكملوا عليه الآن أثناء الانتفاضة، وسندات (الطابو) الأصلية تم حرقها الباقي منها ما لم يأخذوه وهذا العمل هو نسخة طبق الأصل مما فعله اليهود الصهيونيين الإسرائيليون في المناطق الفلسطينية أرجو ألا ننسى هذه النقطة، وكما أكده البروفيسور الكردي في سابق البرامج أن الأكراد هم على صلة وثيقة مع الصهاينة، وكذلك عملوا في سجلات المواليد، وكل ذلك لمحو الإثباتات الدامغة على كون الأغلبية الساحقة من سكان كركوك هم من التركمان، وأن اللغة التركمانية قد طغت إلى درجة كبيرة في مدينة كركوك حيث تجد أغلب الأكراد يتكلمون التركمانية، حتى في بيوتهم وفي معاملاتهم وعملوا في مدينة كركوك ما عملوه في قضاء (طوس كورماتو) والقرى التركمانية وحتى قضاء (تل جعفر) وقراها في محافظة نينوى لم تسلم منهم، إن التركمان لا يمكن أبداً الأكراد في.. في مناسبة 14 تموز سنة 1959 عندما كانت الذكرى الأولى هي 14 تموز ما عملوا فيهم من قتل وسحل وشنق وإحراق لممتلكاتهم، حينها لم يكن عندهم غير الاتحاد مع الشيوعيين من أجل الانتقام من التركمان لأجل ماذا؟ لا نعلم. لحد الآن نسأل هذا السؤال، نسأل: هل هناك (...) من الأكراد يجاوبنا على هذا السؤال؟ ما هو أسباب حقدكم أيها الأكراد على التركمان؟ وشكراً.

عبد الصمد ناصر: نجاتي من بريطانيا شكراً لك، نتحول إلى علي حسين من فرنسا، أخ علي حسين أي لون أو مستقبل سياسي تراه للعراق في ظل حكم قد تتولاه المعارضة العراقية سواء المعارضة في الخارج أو التي في الداخل؟ علي حسين.. علي حسين أعتقد أنه غير جاهز نتحول إلى محمد الحياني في السعودية، أخ محمد حياني ربما سمعت السؤال، على كل حال في انتظار أن يكون معنا أحد المشاركين، نتحول إلى بعض المشاركات بالبريد الإلكتروني.

أحد الإخوان سمَّى نفسه كامي علي حسين من الولايات المنتحدة، قال.. يتساءل: الدور القادم سوريا وبعد سوريا إيران، وبعد ذلك لا يدري من، لتحقيق الحلم الإسرائيلي من النيل إلى الفرات، أليس هذا واضحاً؟ كما يقول.

غمدان.. غمضان الكهالي قال: لقد هرب النظام إلى روسيا مع السفير الروسي، عندما تم تضليل الصحافة والإعلام بقتل مراسل (الجزيرة) وضرب محطة (أبو ظبي) وفندق فلسطين.

ثم مشاركة أخرى من يوسف عمر السايس قال: إن كانت أميركا وإسرائيل تحاول اليوم قصف أو قطف ثمار احتلال العراق بتهديد سوريا وإملاء شروطهم عليها، فذاكرة التاريخ سوف تسجل المساهمة الفاعلة للنظام الكويتي في صناعة هذه النكسة للأمة هذا رأي ليوسف عمر السايس.

كامي علي حسين.. محمد كراوي يقول: سيدي، هل سيكون هناك عراق جديد بدون انسحاب أميركا مع وجود هذه المقاومة للاحتلال الأميركي؟ مشاركة من كراوي من اللاذقية إلى سوريا.

نعود مرة أخرى إلى مشاركات السادة المشاهدين عبر الهاتف أم كرار.. معي أم محمد من الدوحة، تفضلي أم محمد.

أم محمد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

أم محمد: يا أخي أي مستقبل ينتظر العراق ورامسفيلد وضحكته الساخرة وإجاباته على التساؤلات بأن الشعب العراقي مقموع ومكبوت وليخرب ولينهب بلاده وهذه الحرية والديمقراطية في نظره، وأي مستقبل والعلماء والمثقفون يستغيثون من حالات السلب والنهب والتخريب وحرق الهوية العراقية ودمار لتراثه، ودخلاء ليسوا عراقيون يعيشون بدون هوية على الحدود العراقية -الكويتية، والله أعلم من رتَّب لهم، الأطباء يستغيثون والشعب يجوع وإمدادات عربية لا تصل، اضطرابات داخلية وخلق حروب أهلية وقتل روح المقاومة وسلام لن يخدم إلا أميركا وإسرائيل؟ محاولة الآن صرف الأنظار عما يحدث للشعب العراقي والانشغال بما يحدث من ضغوط وتهديدات لسوريا، أما آن الوقت ليستفيقوا من كابوس اسمه قوات التحالف الأجنبي ويتحرك.. تتحرك الدول الإسلامية والعربية، لتقرير مصير العراق واختياره بحريته لتشكيل حكومته وسلطته؟ والطلب من سحب القوات الغازية، وكلمة أخيرة أقولها للشعب العراقي إن كنتم تريدون مستقبلاً بسلام فلابد أن تتكاتفوا وتتماسكوا بحريتكم وديمقراطيتكم السابقة، ولا تصبحوا كمن قال العراق أصبحت كتلة من ثلج وتهاوت وذابت بل اصبحوا كتلة واحدة من لهب بدون الصراع الطائفي، تحرق كل من يريد أن يمحو هويتكم وهوية عراقكم.

عبد الصمد ناصر: شكراً.. شكراً أم محمد نتحول إلى أبو جمال من رومانيا قبل أبو جمال أتمنى أن تكون المشاركات مكثفة من الإخوان العراقيين المقيمين سواء في المنطقة العربية أو في الخارج، لنسمع آراءهم باعتبارهم أكثر أو الناس المعنيين أكثر بالشأن العراقي، معي أبو جمال من رومانيا، أبو جمال تفضل.

أبو جمال: آلو.

عبد الصمد ناصر: أبو جمال تفضل.

أبو جمال: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

أبو جمال: أنا طبعاً عراقي.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخي.

أبو جمال: ساكن في رومانيا، أحب أن أوضح شيء واحد يا أخي، كلام.. كتير نسمعه..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: أبو جمال، أتمنى أن.. أن تسترسل في الكلام دون الاستماع إلى جهاز التليفزيون.

أبو جمال: ماشي، أحب أقول لك إنه قبل لحظة سمعت في أخباركم الرئيس مبارك والملك عبد الله الثاني اجتمعوا مع ملك السعودية وطلبوا من القوات الأميركية أن تغادر العراق، يا أخي من هو.. من الذي أدخل القوات الأميركية في داخل العراق؟ ألم تدخلهم.. يدخلهم عن طريق قناة السويس، وأعطى لهم الأكل والغذاء، والملك عبد الله أدخلهم في الأردن، والآن يطالبون بإخراجهم؟ لماذا لا يحاولون أن يساعدوا أطفال العراق في المستشفيات؟ أهالي العراق المنكوبين، يدخلوا.. يدخلون قواتهم الموجودة.. قوات الشرطة التي.. التي استطاعت أن تقتل العرب وتضربهم بالعصي لمنع انتفاضاتهم داخل بلادهم؟ لماذا لا.. لا يبعثون بهذه القوات إلى العراق لمساعدة العراقيين؟ فقط كلام؟!

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: أبو جمال دعني.. أبو جمال باعتبارك عراقي دعني أسألك باعتبارك تقيم في الخارج، هل لك ثقة في المعارضة العراقية سواء التي في الخارج أو في الداخل والتي تبدو مدعومة من الولايات المتحدة الأميركية خاصة المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية، هل لك ثقة في أنها ستتولى الشأن العراقي كما يطمح العراقيون؟

أبو جمال: سيدي، بصراحة المعارضة العراقية في الخارج لو كانوا هم شجعان لما غادروا العراق، واختفوا إلى أميركا وإلى بريطانيا وجلسوا هناك وتحدثوا لإسقاط نظام صدام وتحدثوا كثيراً، لماذا لم يكونوا هناك خلال فترة النظام، وحاولوا إسقاطه من الداخل؟ لماذا أرادوا من الأميركان أن يسقطوهم، فمن رأيي إن الحكومة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: شكراً أبو جمال.. أبو جمال شكراً لك، إلى عدنان في بريطانيا، أخ عدنان تفضل.

عدنان حوشان: آلو.. السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

عدنان حوشان: حقيقة إحنا نشكركم على ها المنبر هذا اللي نقدر نتنفس من عنده، مناسبة انعقاد المؤتمر ها الناس الخايبة اللي إجوا على دبابات أميركية، اللي هم كل.. من المحيط للخليج يعرف من هو أحمد الجلبي، من هو باقر الحكيم، من هو آيات علاوي، من هو الطالباني، من هو البرزاني، ما هم إلا كلهم مجموعة أدوات، وحقيقة باعوا أنفسهم برخص التراب، زين؟ هسة اليوم الجلبي قاعد يلعب لعبة وسخة قذرة اللي هي يبرر إنه هو وطني وسوى.. سوى نقطة خلاف بينه وبين رامسفيلد والإدارة الأميركية على تنصيب حكومة وتنصيب أشخاص هذا بالنسبة للشأن العراقي.

أما بالنسبة للشأن الأكبر اللي هو الشأن العربي مهما يكون، وكل اللي إحنا شفناه، هه. الناس اللي إجت اتقتلت بأنه دفاعاً عن ها البلد هذا هم عرب وإسلاميين، بغض النظر عن جناسيهم، وهادول يمثلون فعلاً العرب، ما يمثلون حكومات، وإذا كان عندنا خلاف ويا حكومة من الحكومات، فالحكومات تسقط وتيجي حكومات، وتروح أشكال وتيجي أشكال ثانية.

أما بالنسبة للكويت، فمهما طالت المدة أو قصرت أثبتوا إنه عن.. عن.. عن قصر نظر ما (..) إذا كانت مشكلتهم ويا صدام حسين، اللي هو سبب -مثل ما يدعون- هه.. إنه سبب أذيتهم واحتلال بلدهم، وها الـ600 أسير اللي خبصوا العالم فيهم هه، اليوم خطية 25 مليون عراقي عربي كرد شيعي، سني.. آشوري.. تركماني عند الكويتيين، فلا يتوقعون، وهاي أنا أحكيها اليوم، وراح أربي ابني وابن ابن ابني على شغلة واحدة عندي ثأر ويا الكويت آجلاً أو عاجلاً آخذه، بكل طريقة أقدر آخذه، هه، هم حطوا نفسهم بموقع بعد 100 سنة وهم سبب خراب شيء اسمه جامعة الدول العربية وشيء اسمه..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: عدنان الفكرة واضحة أخي عدنان، عدنان من بريطانيا شكراً لك. علي أحمدي من لندن، تفضل علي.

علي الأحمدي: ألو، السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

علي الأحمدي: الله يجزيك خير أخي، يعني الآن يعني دور (الجزيرة) صار مو أقل.. مو أقل من دور الجيوش القوات أو كذا لما تلعبه من.. من أهمية على في.. في نشر الوعي و.. وتثقيف الناس وكذا، أنا بدي أعقب على كلام أخ قبل شويه تكلم من سوريا حول الضغوط الآن الموجهة على سوريا، فقال إنه راح تكون سوريا مقبرة ومن هذا الكلام، طيب الآن الإنسان يعني الإنسان بيدافع عن.. عن من ظلموه وعذبوه واللي عن من أهانوه وأذلوه، أنا صار لي 22 سنة خارج وطني ممنوع أدخل على سوريا شايف كيف؟ يعني لو قارنت مقارنة بسيطة جداً بين حزب البعث في العراق اللي.. اللي انتهى الآن وحزب البعث اللي كان موجود في سوريا بتلاقي.. بتلاقي اللي في سوريا أسوأ من العراق، يعني كل.. من أكبر مبررات تدمير العراق الآن إنه ضرب حلابشة، طيب إحنا عندنا في حماة 1982، 25 ألف، مدينة كاملة تدمرت بكاملها وما حدا معه خبر، ما حدا جاب سيرتها نهائياً، قبلها بسنتين في سجن تدمر دخلوا على سجن تدمر ألف سجين قتلوهم بنصف ساعة وموثقة في التليفزيون.

عبد الصمد ناصر: يعني إلى أين تريد أن تصل سيد علي الأحمدي يعني.

علي الأحمدي: بدي.. بدي أصل إنه الشعب ما بيدافع عن اللي أهانوه وأذلوه و.. ما بيدافع الشعب عن اللي.. عن اللي.. عن اللي سرقوا أمواله ونهبوه، ما بيدافع، بده يتفرج عليهم كيف، بده يستنى اليوم اللي الله يذلهم كما أذلوه وكما أهانوه.

عبد الصمد ناصر: شكراً الأخ علي الأحمدي.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: قبل أن نتلقى المزيد من المكالمات الهاتفية لدي فاكس من الأخ أبو يوسف من عماد شحدة من الأردن قال: استمعت لإحدى خطابات وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد حين قال إن العراقيين.. أو على العراقيين أن ينتظروا طويلاً قبل أن يتسنى لهم حكم بلادهم بأنفسهم، يقول.. يتساءل: كم من الوقت يتحدث الزميل -كما سماه- رامسفيلد؟ هل من إجابة؟ أي مستقبل ينتظر العراقيين؟ أي مستقبل ينتظر الطفل العراقي (علي) الذي شاهده الجميع قبل قليل على شاشة (الجزيرة)؟ من سيعوض علي عن كل ما فقد؟ و(علي) هو نموذج للضحايا العراقيين، شكراً الأخ عماد.. نعود لتلقي مشاركاتكم عبر الهاتف معي عبد الله خليل من سوريا، عبد الله خليل، تفضل.

عبد الله خليل: تحية أخ عبد الصمد، تحية إلى قناة (الجزيرة) العظيمة.

عبد الصمد ناصر: شكراً.

عبد الله خليل: أقول بداية على الأميركان أن يحملوا عصاهم ويرحلوا من العراق وأن لا يفكروا ببلدٍ آخر وأسأل هل الديمقراطية تأتي على دبابة أميركية أو من خلال فوهة مدفع؟ هل أحمد الجلبي سيحقق الديمقراطية من خلال الإرث الذي يحمله من سرقة البنوك والنهب والعمالة للأجنبي؟ هل حقوق الإنسان تبنى من خلال قتل الأطفال؟ وهل رمي الجثث في دجلة -كما أوردته قناة (الجزيرة)- هو حجر الأساس لبناء الدولة الديمقراطية؟ الحقيقة أسئلة كثيرة يجب أن نطرحها من تدمير المتاحف إلى تدمير جامعة الموصل، هذا التدمير المنظم للإرث الجامعي من يريد أن يبني ديمقراطية هل يدمر الجامعة؟ الجامعة هي التي تؤسس لبناء أي دولة، فالدولة.. فالجيش الذي يدمر الجامعة لا يريد أن يبني ديمقراطية، بل يريد أن يدمروا البلد، أما بشأن التهديدات لسوريا من قِبل أميركا أقولها صراحة لا يوجد معارض سواءً في الداخل في سوريا أو في الخارج لا يمكن أن يأتي على دبابة أميركية، ولا نقبل أن نضع أيدينا بيد الأجنبي أبداً وأنا معارض في بلدي وأتحدث من داخل بلدي وأقول: لا أقبل أن أضع يدي في يد الأجنبي أو يدي في يد المحتل، أنا معارض لكن.. ومن الداخل ولا أقبل أن أضع يدي في يد الأميركان، إطلاقاً لا نصفق للأميركان، لا نصفق للأعداء، إذا كانت هناك من أشياء من الممكن أن نصفيها نحن من الداخل وليس بأيدي خارجية..

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: شكراً عبد الله خليل من سوريا، نفسح المجال لمزيد من المشاركات، معي شيخ مظهر القعود من الإمارات، شيخ تفضل.

الشيخ/ مظهر القعود (أحد شيوخ الأنبار في العراق - الإمارات): مرحب أخوي.

عبد الصمد ناصر: تفضل سيدي.

مظهر القعود: الله يخليك ولو يصير زحمة عليك بريد إن شوية ناخد لنا وقت من عندك حتى أتحدث عن حقائق.

عبد الصمد ناصر: تفضل شيخ مظهر.

مظهر القعود: نتحدث عن حقائق ونخرج عن الموضوع كل المواضيع اللي تتحدثون بيها بالنسبة إلكم، أنا بالنسبة إلي شيخ مظهر (...) القعود غير سياسي بدليل إن أنا شيخ عشائر قبائل الأنبار في محافظة الأنبار، بالنسبة الموضوع اللي الحرب اللي صاير على العراق والهجوم أهني قسم من الدول العربية سقوط بغداد، لأن سقطت بغداد ما سقطت.. سقط.. سقطت بغداد بس والآن هنالك عراقيين ومناضلين يرفعون راية..

عبد الصمد ناصر: انقطع الاتصال بالشيخ مظهر القعود، أم محمود من لندن.

أم محمد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام أم محمود، يعني أم محمود هل تعتقدين بأن بناء الديمقراطية أم محمد -كما تساءل الأخ عبد الله خليل من سوريا قبل قليل- يعني يتطلب تدمير الحضارة لكي نبني الديمقراطية؟

أم محمد: قبل أن أتكلم عن الديمقراطية واللي هي أعتقد أنها ليست إلا مطلب مجموعة من اللي عُبِّئت جيوبهم أو لوثت أفكارهم بأفكار بعيدة جداً عن واقع وتطلعات الشعوب الإسلامية اللي أثبتت كل الانتخابات الحرة اللي جرت فيها واللي زيفت لاحقاً إنه الشارع شارع إسلامي و.. والمشاعر مشاعر إسلامية، وإنه الناس في تركيا وفي الجزائر وفي مصر وفي السودان وفي الصومال وفي الأردن وفي الجميع يريدون تطبيق شرع الله -سبحانه وتعالى- ويريدون إعلان الجهاد من أجل دحر كل هذا المؤامرات التي تُسيَّر على المسلمين بواسطة هؤلاء الحكام الذين منذ أن جاءوا إلى الحكم لم يجعلوا للأمة الإسلامية إلا المهانة وإلا.. يعني أصبحنا الآن في الدرك الأسفل من.. من العالم، الآن يُراد تجريد العراق من أسلحته ويبقوا لهم بعض البنادق والخراطيش وبعد ذلك أيضاً نفس الشيء في سوريا وبعد ذلك إذن الأمة الإسلامية يُراد لها أن تكون عبدة لكي تبقى فقط سيدة مثل السود في عصور الهنود الحمر في عصور أميركا، أنا أقول لجميع المسلمين: ماذا تنتظرون؟ ماذا.. ماذا بقي هناك لكم؟ الآن الهجمة هجمة ديمقراطية ضد الفكر الإسلامي، إن وجود أميركا في العراق ليس لأجل النفط أولاً هذا ليس بصحيح، إن كل تصريحات الزعماء الأوروبيين وبوش كانت واضحة جداً أنها حملة صليبية وأنهم يريدون العودة لأجل كسر أي محاولة للتوحيد تحت راية الخلافة الإسلامية، وقد قال بوش في مؤتمره أمام المسيحيين قبل حوالي أسبوعين، قال بالحرف الواحد: "نحن سنذهب لهم لكي نُخلِّع نساءهم الحجاب، ولكي نعلمهم شرب الخمر، ولكي نجلب لهم مخدرات" كما قال دونالد رامسفيلد قبل حوالي أسبوع عندما قالوا له عن أعمال النهب، قال بالحرف الواحد قال: "إن النهب والسرقة هذا تعبير من أحد تعابير الحرية"، هذه هي الديمقراطية التي تريد أميركا أن تأتي بها لنا...

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني أنت أم.. عفواً أم محمد تعتبرين الصراع الآن صراع حضارات وأديان؟

أم محمد: هذا شيء حتى هذا.. إذا كنت أخي لا تريد أن تصدق بكلام الله- سبحانه وتعالى- فأنا أقول لك تعالَ انظر إلى الواقع، إن الواقع ينطق بما لا يقبل الشك أن هذا هو واقع الذي يجري، أنك.. أن بعض الذين تأثروا بالفكر وتلوثوا بالفكر الغربي قالوا في يوم من الأيام أننا نريد اندماج ونريد أن نتعايش ونريد السلام، ولكن الذي يجري على الواقع هي سنة الله -سبحانه وتعالى- في الكون أنه صراع، أنتم تطلبون السلام وهم يقولون نريد للديمقراطية أن تحكم، منذ أن حكمت الديمقراطية العالم، أي منذ سقوط وغياب دولة.. شمس الخلافة الإسلامية وحتى هذه الساعة قد قتل من الناس ومن العالم أكثر بمئات المرات.. ملايين المرات في 1400 سنة من حكم الإسلام أنا أريد أن أتحدى هؤلاء الذين يرفضون..

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: أم محمد من لندن أشكرك، هناك الكثير ممن ينتظر على الهاتف معنا من لندن أيضاً حسن أحمد، حسن تفضل أخي.

حسن أحمد: تحية لك أخي عبد الصمد، في الحقيقة سوف أحاول أن أجيب على بعض التساؤلات التي طرحتها في بداية البرنامج حول مؤتمر للمعارضة والحكومة المقبلة.

عبد الصمد ناصر: المستقبل السياسي.

حسن أحمد: في الحقيقة بغض النظر عن الخلفيات التي تتكون منها المعارضة وما شابه، سوف.. لدي رأي في هذا الموضوع، فأنا أرى أن دعوة المعارضة لهذا المؤتمر يأتي وكأنه من باب التسويف و.. والمماطلة، فهي تبدو وكأنها تريد من المعارضة أن يبدءوا بتصور جديد للعراق غير الذي نوقش في اجتماعات المعارضة العديدة، و.. ولعله قد رأينا نواة ما قد يحدث ويتشكل من حكومة مقبلة من خلال ما بدأنا نراه من تجنيد نفس عناصر شرطة النظام السابقين لحفظ الأمن كما يقال، وقد سمعنا كثيراً من عراقيي الداخل الذين عارضوا هذا الأمر بشدة، وحتى لم يسمح لهم ولمن أراد أن يتطوع كشرطي من.. من هؤلاء المواطنين، فلذلك أرى أن القوات الموجودة في العراق، القوات الأجنبية أعني بها -وقد تسميها قوات غزو أو احتلال-لا تريد تلك الحكومة التي يطمح إليها العراقيون.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك أخ حسن، بشرى البياتي من السويد.

بشرى البياتي: آلو، مرحبة.

عبد الصمد ناصر: مرحبة ستي.

بشرى البياتي: أريد بس أقول لكم (فات) شيء الواحد لا ينظر للأمور بكُلِّيش ها البساطة، العراق مستهدف من زمانات بعيدة وهسة نجحوا وإحنا احتلونا، بس هذا مو معنى نهاية العراق، العراق مر بأزمات كُلِّيش طويلة كل التاريخ وطلعنا منها، وهايدي تشوفوها إنه هذا يقول: أنا من فلان ملة وأنا من فلان مذهب، كل ملة وكل مذهب أكو ناس رخيصين ينشرون.. OK ينشرون بفلوس أو بمركز أو بشيء وموجودة عندنا مثل غيرنا، بس دولا هسة مساعدة الأميركان اللي بيريدون يسوون بيناتنا ملل وحلل، يمكن ينجحون بالبداية بس ما ينجحون بالنهاية، لأنه بشيء ببساطة كل واحد من عندنا بالعراق إحنا متناسب متزوج ويَّا بعضه يعني هسة أنا عائلتي أصلها من كركوك بس أنا ولدت ببغداد، أنا حتى التركماني ما أعرفه وما خجلانة منه، يعني أنا أعرف تركمانية وكله زين وOK، بس أنا شعوري شعور ويا العرب، ويا المسيحيين ويا الشيعة، عائلتنا أصلاً مخلطة، وكل العراقيين بيهم هذه، فهذه لا تخافون منها، إحنا بالتالي راح نعيش وراح نبقى، ودولا مثل ما جاء (هولاكو) وراح يروح، بس يحتاج لها مدة وراح تبدي مدة مظلمة في التاريخ العراقي.

عبد الصمد ناصر: سيدة بشرى، أشكركِ بشرى من السويد، إلى أسامة من سوريا، أسامة تفضل أخي.

أسامة التريسي: مساء الخير، الله يعطيك العافية.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

أسامة التريسي: أنا أريد أن أقول لهذا الرجل الأحمدي المقيم في الخارج ولا أخجل من هذه الكلمة، إنه يريد أن يتشفى وهذا الوقت ليس وقت تشفي، أريد أن أقول له: إن عدو أباك وجدك لا يودك ولو أطعمك الحلاوة يا غبي.

عبد الصمد ناصر: يا أخي أسامة، لا.. لا نريد أن يكون البرنامج للتراشق بين السادة المشاهدين وإنما لتبادل الأفكار، وكلٌ يطرح وجهة نظره بكل حرية دون شتم أو تجريح من فضلك.

أسامة التريسي: أنا لا أجرح، وإنما أريد من أمثال هذا الرجل أن ينظرون إلى الواقع بجدية، هناك محتل وهناك عصابة لصوص تقوم بخدمة الصهيونية العالمية ولها أهداف بعيدة وبعيدة جداً يجب أن نفهمها جيداً، خلافي معك وخلافك معي يحل بطرق أخرى، ما هذه الديمقراطية التي يتحدثون عنها؟ وما هذه الحرية التي يريدون أن يمنحونا إياها، نحن أهل الديمقراطية ونحن أهل المشورة، نحن من.. من أعطينا العلم للعالم عندما كانوا هم في الظلام، ما هذا الكلام؟ إن..

عبد الصمد ناصر: أسامة من سوريا أشكرك أخي، إلى بندر من السعودية، أخ بندر.. أخ بندر دعني أسألك، لأن هذا السؤال ورد ضمن مجموعة من الأسئلة في إحدى الرسائل عبر البريد الإلكتروني لأخ سيف الله العربي قال: هل هذه هي الحرية التي سيتم أو التي سعيتم لتحقيقها من الأميركان؟ هل الوقت الذي أنتم فيه الآن أفضل مما كنتم عليه؟ هذا يسأل الإخوان في العراق هل (جارنر) وإخوانه اليهود أفضل من صدام؟ وهل الأمة العربية والإسلامية أقوى الآن؟ السؤال موجه إلى المؤيدين للتدخل الأميركي أو للمعارضة العراقية التي توالي الولايات المتحدة ما رأيك؟

بندر الجليسي: آلو، السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

بندر الجليسي: أنا حابب بس أقول لك نفس الرد حق محمد الصحاف على العلوج هادولا اللي ما يستحوا بس صدقناهم يوم، وإذا فكروا يوم من الأيام إنهم هيضربوا سوريا فكارتهم خسران، وشكراً.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ بندر من السعودية.

هناك مجموعة من الرسائل وطلبات من بعض السادة المشاهدين خاصة العراقيين المقيمين خارج العراق والذين يطلبوننا ويطلبون من (الجزيرة) أن نوافيهم عبر مكتبنا في بغداد وعبر مراسلينا هناك بالاستفسار عن أحوال ذويهم وأقاربهم وأحبائهم، أقول للأخت على سبيل المثال الأخت التي تقول بأنها عراقية مقيمة في عَمَّان لا أدري أو عُمان هنا غير واضح تحت اسم عبود.. نور عبود أقول لها، وأقول لكل من يرسلنا رسائل على سبيل هذه.. هذه الرسالة هناك فكرة فعلاً قيد الدرس هنا في (الجزيرة) لتلبية بعض رغبات السادة المشاهدين من هذا القبيل، وسنحاول قدر المستطاع أن نقوم بما نستطيع فعله، هناك كثير من المشاركات من الإخوان، هناك مشاركات تخص سوريا، وبالخصوص موضوع أمس قد.. هذا الموضوع تطرقنا له أمس، قال بأن هناك 150 عائلة سورية مقيمة في العراق كانت تُسمى بالمعارضة السورية ومنذ ثلاثة أيام وهي على الحدود العراقية السورية في (بوكمال) والسلطات السورية لم تسمح لهم لحد الآن بالدخول إلى بلدهم، بينما يقول المرسل -وهو إياد الكبر- بينما هذه العائلات لم تكن يوماً في السلطة العراقية، بل كانوا مجرد لاجئين سوريين يقيمون في العراق، وهناك الكثير من الشيوخ والأطفال والنساء بينهم، الكثير من الشيوخ والأطفال والنساء بينهم، رجاءً أن تنظروا إلى هذه القضية الإنسانية، فهؤلاء ليسوا مسؤولين عراقيين مطلوبين لأميركا، بل إن حتى أميركا لا تعرفهم وهم مواطنون سوريون عاديون، يناشد صاحب الرسالة الرئيس السوري بشار الأسد بأن يسمح لهم بدخول موطنهم فقد تم طردهم من بغداد ومن بيوتهم وحياتهم مهددة الآن إذا.. إذ ملوا من الانتظار وعادوا إلى بغداد قد يتهددهم الخطر، رجاء أن يؤخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار.. هناك رسالة أخرى في نفس السياق على كل حال هذا الموضوع تطرقنا له أمس. نعود مرة أخرى إلى المشاركات عبر البريد الإلكتروني أعتقد أن هناك خلل في البريد الإلكتروني لم أتلق، هناك مشاركة من صلاح عبد عبد من مصر، قال: أين حكام الأمة ممن يحاك.. مما يحاك لسوريا الآن من قِبل إسرائيل وأميركا؟ ولماذا يُغفل الإعلام مشروع إسرائيل من النيل.. من النيل إلى الفرات وفي أيديهم.. الفرات في أيديهم والبقية تأتي؟

مشاركة من الدكتور صلاح عبد السميع من مصر، هناك صلاح أو هناك مشارك آخر حسام، تفضل.

حسام أبو سليم: مرحبة أخي عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مرحبة أخي.

حسام أبو سليم: مساء الخير (..)، وبأهني (الجزيرة) في البرنامج هذا الصراحة، الصراحة يعني كنت محضر كتير ملاحظة بدي أحكيها عن التراث اللي سرقوه هذا العراق بس منظر إن هذا أحمد هذا المصاب عمر الطفل هذا... يخربط كل أفكاري، بس يا شيخ هذا دمه ودم عائلته كله في.. في رقبة الحكام العرب، غير هيك ما..

عبد الصمد ناصر: شكراً حسام، ذهراب أبو أحمد من السويد.

زهراب أبو أحمد: نعم، آلو، مساء الخير أستاذ.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخي.

زهراب أبو أحمد: أستاذ أسأل سؤال على هادول الأتراك: ماذا يحكون على مطالبهم من التركمان على الكركوك، عجباً 16 مليون كردي أكو بتركيا ليش ما يقولون هادولا محرومين من لهجتهم؟ حتى القراءة والكتابة محرومين من عندنا بالكردي، وحتى راديو ما يسمعون بالكردي، تليفزيون ماكو بالكردي، هسه هو كركوك كام حي بك تركمان حتى يطالبون بحقوقهم، وما عجزانين من ها السؤال وما لهم دايرانين يقولون إحنا نريد حقوقننا. 16 مليون محرومين، لكن هو كركوك كم حي به؟ كركوك بها حوالي 16: حي رحيمة، وإسكان تبه سور، إمام قاسم، يادجار، إسكان آذادي هادولا كلهم أكراد.

عبد الصمد ناصر: أخي زهراب أنت كردي؟

زهراب أبو أحمد: نعم، تفضل.

عبد الصمد ناصر: نعم، هل تتفق مع أحد الإخوان هنا أرسل لي فاكس وقال بأن الكرد وهو يناشد طبعاً مسعود البرزاني وجلال الطالباني إلى وقف أعمال النهب والسلب التي يقوم بها مجموعة من العناصر المنتمية إلى البشمركة كما يقول على حد قوله في الرسالة، هل تتفق بأن.. معه بأن الأكراد قد أساءوا لأنفسهم أمام العالم وليس فقط أمام إخوانهم في العراق بمثل هذه الأعمال؟

زهراب أبو أحمد: أخي، الأكراد ما نهبوا، وما حد شافهم هذا الكركوك والخانقين والدوز دا شوفنا بعينا، أحد شاف (...)؟ حرامي ما كو وين؟

عبد الصمد ناصر: أخي، أنت الآن تقيم في السويد وهناك الكثير من المشاهد التي نقلتها وكالات الإعلام وشاشات التليفزيون وكثير من الأشخاص الذين حين كانوا شاهدو.. شاهدي عيان على هذه.. بعض هذه الأحداث.

زهراب أبو أحمد: أخي عبد الصمد، هذه النهب، يعني بكل مكان موجود، لكن الأكراد ما نهبوا، الأكراد محرومين من قريتهم، من مدينتهم، هسة فوق 300 قرية أطراف كركوك مرحلة ومسكنين المرتزقة مال صدام حسين، الناس محرومين من مدينتهم، دا يريدون يجون يسكنون بقريتهم، يريدون يسكنون ببيوتهم، هادول محرومين، ليش؟

عبد الصمد ناصر: نعم، شكراً زهراب أبو حمد من السويد، سالم الخالدي من السعودية، أخي سالم تفضل.

سالم الخالدي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

سالم الخالدي: تحية لك أخي عبد الصمد، وحقيقة أحيي في (الجزيرة) أنها تتيح المجال لمثل هذه الكوادر الطيبة من أمثالك.

عبد الصمد ناصر: شكراً.

سالم الخالدي: وحقيقة كنا نتمنى من قبل أن تكون تدير مثل هذا البرنامج، لأنك يعني تعطي.. فيه وسطية وإن كان الأستاذ فيصل القاسم أفضل في إعطاء المجال للسادة المشاركين.

بالنسبة للموضوع يا أخي الكريم، موضوع الديمقراطية، يعني إذا سمحت لي أن أتطرق إلى أكثر من موضوع أو أكثر من نقطة، بالنسبة للديمقراطية وتطبيقها في العالم العربي بشكل عام وتطبيقها بالعالم الإسلامي بشكل عام فينظر كلٌ منا هل هو يستطيع أن.. أن يطبق هذه الديمقراطية في محيط بيته، في أسرته، في منزله، في عائلته حتى يطبقها على المجتمع؟ هل المجتمع هذا مؤهل لأن يطبق أو هل الديمقراطية هذه تتوافق مع طبيعة المجتمع ومع أهدافه ومع تاريخه وموروثه الحضاري؟ هذا بالشكل.. بلا شك أنه غير منطبق وكلٌ منا يعني لا يغالط نفسه في هذه الأمور ولينظر إلى نفسه وإلى واقعه وإلى بيته هل يستطيع ذلك؟ بالتالي سيكون الجواب بالتأكيد: أنه لا يستطيع ذلك إطلاقاً، أما بالنسبة لأعمال السلب والنهب التي يعني حصلت في العراق فهذه حقيقة نتيجة موضوعية للكبت والتنكيل لطيلة أكثر من 30 عام في حكم العراق، سابقاً الشيوعية، ثم البعثية، وحقيقة كما قال الأستاذ ماهر عبد الله مراسلكم قال: أنها هذه.. أن الشيوعية ليست إلا تعني الحرمان في العالم العربي، وحقيقة يعني أنا أوافقه أن الشيوعية الحرمان بمعناها العام سواء كان في العالم العربي أو وفي غير العالم العربي، وهذه أيضاً -أخي الكريم- يعني ممكن أن تقع في أكثر من نظام عربي لو حصل له ما حصل للنظام العراقي، ولكن..

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: سالم الخالدي أشكرك، وأنا لم أقاطعك من أجل المقاطعة كما تقول، وإنما هناك العديد من السادة المشاهدين في الانتظار ونريد أن.. نريد أن نفسح أكبر قدر ممكن لهؤلاء من المشاركة وألا يبقى الكثير منهم في الانتظار. محمد اليوسف من الأردن، أخي محمد تفضل.

محمد اليوسف: مساء الخير يا سيدي.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

محمد اليوسف: يا سيدي، الحقيقة هسة الوضع إن.. إنه هي بغداد هي التي تنعى الأمتين العربية والإسلامية بسقوطهم هم، فهي الحية وهم الميتون، إن حرمة دم مسلم واحد عند الله أكبر من حرمة المسجد الحرام، فلا نتباكى على التاريخ والمتاحف والآثار، بل لنبكي على دماء المسلمين في العراق وفلسطين وأفغانستان والشيشان، ورسالة بغداد للأمة يا سيدي هي (أَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم) فهي الآن محتلة شأنها شأن فلسطين، وما سيحدث في العراق نفس وقائع عملية السلام بين إسرائيل والعرب خطط ومراحل وفشل وهلَّم جرّاً، فالشعب العراقي مصيره كما هو مصير الشعب الفلسطيني، والمخطط له هي حرب أهلية حتى إشعار آخر، فالفتن هي مخططة لها أميركا حتى تبقى محتلة ومسيطرة على النفط والأرض، وسيقول العراقيون في يومٍ ما: نار صدام ولا جنة الأميركان.

عبد الصمد ناصر: محمد اليوسف من الأردن أشكرك. أبو محمد، آخر مشاركة أبو محمد من السعودية، تفضل أبو محمد وبإيجاز لأن الوقت لم يعد يسعنا.

أبو محمد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

أبو محمد: أخي نقاط بسيطة، يعني مثلاً: كل دولة فيها معارضين ساكنين بالخارج في أوروبا هذه راح أنظر بعين الرضا لما آجي دولة عظمى مثل أميركا (تبغي فيها) فيها رحمة في أولئك الناس اللي عايشين في دول أوروبية متغربين، المعارضة في الخارج ليه ما تكون المعارضة في الداخل؟ هاي شغلة.

شغلة ثانية: أنا ودي تغيير الأنظمة العربية كلها إلى أنظمة ملكية يا أخي، المفروض جميع الأنظمة العربية الحاكمة تكون ملكية، لأنه نراها ملكية بالفعل، وتكون أحسن بعد ملكية دستورية، عشان يكون الحق للشعب فيها.

عبد الصمد ناصر: نعم، أبو محمد وجهات نظرك وصلت، والله الوقت لا يسعنا لأن نسمح لك بالمزيد.. في نهاية البرنامج نعتذر ممن لم نستطع أن ندرجهم عبر مشاركتهم سواء عبر الفاكس أو عبر البريد الإلكتروني، أو الذين بقوا في الانتظار على الهاتف وقتاً طويلاً على أننا قد نفسح لهم المجال -إن شاء الله- في وقت لاحق غداً في حلقة أخرى من برنامج (منبر الجزيرة) نافذتكم اليومية، إلى اللقاء بحول الله.