مقدمة الحلقة:

جمانة نمور

تاريخ الحلقة:

21/07/2003

جمانة نمور: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من (منبر الجزيرة).

فشلت الجولة الأولى من مفاوضات السلام السودانية في ضاحية ناكورو بنيروبي فشلاً ذريعاً، فقد تقدم وسطاء الإيجاد باقتراحات وصفتها الحكومة السودانية بأنها غير مقبولة، فدخل النفط سيوضع في صندوق لا تتحكم فيه الحكومة السودانية لضمان عدالة توزيع الثروة، وبحسب اقتراحات الإيجاد فإن الحركة الشعبية لتحرير السودان ستحتفظ بحيشها إبان الفترة الانتقالية التي ستعقب اتفاقية السلام، وستكون لما يسمى لأقاليم السودان المهمشة شبه استقلالية عن حكومة الخرطوم، هذا بالإضافة إلى علمانية العاصمة القومية.

وقد شجب الرئيس السوداني عمر البشير محاولات علمنة العاصمة القومية وذكَّر بما أسماه ثوابت ثورة الإنقاذ الوطني ، إلا أن التدخل الأميركي عبر المبعوث الشخصي للرئيس الأميركي السيناتور السابق (جون دانفورث) فرض على فرقاء الصراع العودة إلى مائدة المفاوضات.

فالسودان قد أنهكته الحرب التي تدور رحاها منذ عام 83 من القرن المنصرم وتعاقبت على البلاد المجاعات الطاحنة، وتقلَّص الإنفاق على التنمية والتعليم والرعاية الاجتماعية.

ومن إشكاليات المعضل السياسي السوداني هو التهميش الذي تحس به الأحزاب السياسية السودانية التي تعتبر أنه لا سلام بدون إنهاء انفراد حزب المؤتمر بالسلطة، وبدون طرحٍ يستوعب جميع ألوان الطيف السياسي السودانية.

وهذا وما زالت السلطات السودانية تعتقل الحزبيين الذين يطالبون بإقبال أكثر جدية على تحقيق تسوية سياسية شاملة مع كل القوى السياسية السودانية وليس فقط مع من يرفع السلاح في وجه الحكومة.

وفي حلقتنا هذه نحاول أن نتعامل مع المحاور الرئيسة للمأزق السياسي السوداني عبر آرائكم ومشاركاتكم .

للمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية:

الهاتف مفتاح قطر 9744888873

الفاكس 9744890865 أو 9744865260

كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (للجزيرة) على الإنترنت وهو

www.aljazeera.net

ونبدأ مباشرة بتلقي أولى اتصالاتكم ومعنا من بريطانيا الأخ محبوب، مساء الخير.

محبوب عبد السلام: مساء النور.

جمانة نمور: أهلا بك، تفضل.

محبوب عبد السلام: ما جاء في مقدمتكم حول أن هذه هي الجولة الأولى للمحادثات ليس بصحيح ولكن هي الجولة السادسة، لأن الجولة الأولى..

جمانة نمور [مقاطعة]: نحن لم نقل الأولى..الثانية فيه مشاكوس وقبلها في ..قلنا .. يعني حددنا هذه المرة المكان يعني ضاحية ناكورو . تفضل.

محبوب عبد السلام: إنما ..إنما ذكرت ذلك لأقول أن الحكومة قد اتخذت هذا المسار منذ نحو عام، ومضت فيه إلى أن تورطت في هذا المأزق الكبير، وهي اليوم تنشد الحلول من هنا أو من هنالك، وكما ..

جمانة نمور: لماذا تصفه بالمأزق أخ محبوب؟

محبوب عبد السلام : أصفه بالمأزق لأن الحكومة تستشعر الآن إنها تواجه دولتين وليس دولة واحدة، ورئيسين وليس رئيساً واحداً وتواجه قسمة كاملة في السلطة وتواجه انتخابات في النصف الأول من ..من الفترة الانتقالية، فهو بكل المعايير مأزق وإلا لما رفضت الحكومة الوثيقة كلها جملةً وتفصيلاً، فهو مأزق بهذا المعنى، أنا قدمت هذه المقدمة لأقول أن الحركة الشعبية ما كان لها أن ترفض هذه الامتيازات والسلطات التي أُهديت إليها إهداءً إلا أن الحركة الشعبية ظلت طيلة هذه المفاوضات وقبلها تدعو الحكومة إلى أن تبسط الحوار لكل القوى السياسية ، وتعتبر بما حدث في أديس أبابا من اتفاقية ثنائية بين جانبين انهارت لأن الديكتاتور الذي وقع الاتفاقية مع العسكري الآخر قد خرج على هذه الاتفاقية وحتى الحكومة في ردها على هذا المقترح، الرد الذي خرجت به من المفاوضات واعتبرت أن هذه الوثيقة غير عادلة وغير واقعية، أشارت إلى اتفاقية أديس أبابا، ولكنها لم تشر إلى اتفاقية الخرطوم (..) وهي كذلك الاتفاقية بين طرفين، طرف هو الرئيس الحالي الذي غضب كل هذه الغضبة الغبارية ليس لأن العاصمة علمانية، لأنه وقع على بروتوكول مشاكوس الذي يعتمد على مبادئ الإيجاد ومبادئ الإيجاد تنص على العلمانية نصاً واضحاً لاريبة فيه، ولكن غضب الرئيس لأنه علم أن سلطاته أصبحت منقوصة ومحاصرة تماماً برئيس آخر يرأس كل الجنوب ويشارك مشاركة كما وصفتها حتى وثيقة مشاكوس الأولى التي وقعتها الحكومة أن الحركة الشعبية ينبغي أن تشارك في السلطة ليس بعدالة فقط، ولكن بإنصاف، والإنصاف كما فسرته وثيقة مشاكوس يشير إلى الظلم الطويل الذي وقع على الجنوب ويتحدث عن مأساة أبعادها غير منظورة، فالذي يدخل هذا المسار ينتهي إلى مثل هذه النهاية.

لكني أقول أن موقف الحركة الشعبية ظل متقدم أخلاقياً على موقف الحكومة، لأن الحركة دعت إلى أن يبسط الحوار لكل القوى السياسية، وإذا كانت الحكومة تخشى أن المقترح يورطها في حق اعتراض أو حق.. حق فيتو يؤخذ على.. دائماً على كل قراراتها فينبغي أن تدعو أحزاب الشمال لإشاعة.. لتواجه هذا الموضوع حتى تحدث قسمة عادلة ليس فقط بين الشمال والجنوب لأن السودان ليس شمالاً وجنوباً، السودان فيه شرق وغرب، وهذا المسار الذي تورطت فيه الحكومة هو مسار واضح منذ البداية أنه باطل إلا أنه الآن أكثر وضوحاً، لأن التمرد قد اندلع .. اندلع تماماً في دارفور واجتاح مساحات واسعة فيها والحكومة تنكر المعارك والمأساة والقصف بالطائرات الذي تتعرض له القرى في تلك المنطقة، وهي انتقام لما قامت به هذه الحكومة الديكتاتورية من محاولة واضحة جداً لنسخ الحكم الاتحادي وهو حكم..

جمانة نمور [مقاطعة]: يعني وصلت وجهة نظرك يعني يا أخ محبوب وبالطبع ما ذكرته يعبر عما أنت تفكر به، لنر وجهة نظر أخرى ولكن أيضاً من بريطانيا، معنا الأخ مهدي، لقد ذكر محبوب نقاط كثيرة وعديدة ربما كل واحدة منها تستأهل النقاش، ولكن يعني ما رأيك أن نركز على نقطتين يعني ذكر موضوع إشراك كل القوى الحزبية، وأيضاً ذكر موضوع أن برأيه أن ما أغضب الرئيس السوداني ليس موضوع علمانية الدولة بل ما كان يهمه أكثر هو أن سلطاته ستصبح منقوصة، هل توافقه الرأي؟

مهدي محمد خير: حقيقة البعد العربي القائد في المحادثات السودانية بقيادة إيجاد اللي هي تمثل البعد الإفريقي، دا الخطأ الأكبر اللي وقعت فيه الحكومة في أنها تقصي الاتفاقية أو المبادرة المصرية الليبية، الشعب السوداني شعب عربي إفريقي، له مد إفريقي وله مد عربي ، شعب دواخله كثيرة، أحزابه السياسية المفترض إنها تشترك في المصائب الجسام اللي تواجه الوطن، الناس مفترض أنهم يترفعوا بين المعارضة والحكومة عندما يتهدد الوطن التمزق والتشرذم، على الحكومة أن توسع فعلاً دائرة المشاركة السياسية في محادثات سلام قد تؤدي إلى تفتيت الوطن تفتيتاً تاماً والمسألة ليست الجنوب، المسألة الآن الغرب وقبله الشرق، إقصاء الآخرين والدعاوى..

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم، يعني أنت تتحدث عن تفتيت وطن وعن انتماء الشعب السوداني أن له عمقاً عربياً أفريقياً، ولكن برأيك هل هذا الانتماء هو واحد بالنسبة إلى كل السودانيين؟ يعني هل..هل فعلاً هناك حلم بسودان وحدوي وانتماء بنفس المعايير من قِبَل كل السودانيين ؟

مهدي محمد خير: ما يسعى .. ما تسعى إليه القوى السياسية أو القيادة السياسية الحقيقية للشعب السوداني هي جعل .. جعل الموَاطَنة أساس لكل المواطنين السودانيين بغض النظر عن الجنس أو الدين أو العرق ودا ما يهم كل الوطن ودا ما يحفظ حقيقة وحدة الوطن، إذا الناس تخطت المسألة بحيث إنها تقصي الآخرين بسبب جنسهم أو ديانتهم وتضع دستور يجعل مواطنين سودانيين من الدرجة الثانية فلهم الحق في حمل السلاح، المسألة المفترض أنه الناس تركز عليها، إنه السودان ملك للجميع عرب وأفارقة، مسلمين ومسيحيين ووثنيين، إذا اتفقوا الناس على الحد الأدنى بنقدر نحقق وحدة البلاد ودا اللي بيهم ودا المفروض التأكيد عليه..

جمانة نمور [مقاطعة]: كيف يمكن الوصول إلى ذلك برأيك يعني ؟ الوصول إلى مواطنة من.. من هذا النوع عن أي طريق ؟ يعني هل اتفاقيات السلام هذه والمفاوضات يمكن أن ينتج عنها دستور أو بلاد تقام على هذا الأساس أساس المواطنة للجميع كما تقول..

مهدي محمد خير : ما نادينا به يا أخت جمانة أن يقام مؤتمر دستوري لكل القوى السياسية السودانية، كل القوى السياسية السودانية التي تمثل الشعب السوداني تمثيل حقيقي بإرادة سودانية خالصة، إرادة الشعب السوداني خالصة وداخل السودان، السودانيين لهم من التجربة السياسية مما جعلهم يقيموا هذا المؤتمر داخل الخرطوم ويحلوا مشاكلهم من قبل أن يدوِّلوا المشكلة أصلاً، دخول أميركا ودخول الدول الإفريقية وإقصاء الدول العربية أزَّم المشكلة تماماً، الإقصاء للآخر هو ما جعل الحكومة الآن فعلاً في مأزق حقيقي ورجعت إلى مصر لكي تدعم موقف الحكومة من البعد العربي، ولكم الشكر.

جمانة نمور: شكراً لك، نتحول إلى الأخ الخاتم في بريطانيا، مساء الخير.

الخاتم عدلان: مساء النور.

جمانة نمور: أهلاً بك .

الخاتم عدلان: أهلاً .

جمانة نمور: تفضل، يعني هل أنت مع ما ذكره الأخ مهدي قبل قليل، أم أن لك وجهة نظر مغايرة ؟

الخاتم عدلان: والله أوافقه في بعض .. بعض ما ذكر، ولكن أيضاً لي وجهة نظر يعني متكاملة حول ما حدث في ناكورو، وأعتقد أنه إيجابي إلى أبعد الحدود، وطبعاً يعني نحن السودانيين عندنا الاتجاه لتحميل الآخرين نتيجة أخطائنا، وتفسير الأشياء بنظريات المؤامرة وما إليها، الواقع إنه ما حدث من اتفاق أو من مشروع قُدِّم ولم يتفق عليه حنى الآن هو نتيجة منطقية لسياسات هذه الحكومة منذ أن جاءت وهذه .. وحتى هذه اللحظة، سواءً فيما يتعلق بالانفراد بالسلطة، ومن الواضح لـ 14 سنة إنه كان انفراد غير حكيم وكان انفراد مدمر للشعب السوداني ومدمر للدولة الوطنية السودانية، ولذلك يعني وصلت المسألة إلى قمتها حالياً.

من ناحية الثروة هذه السلطة غير مؤتمنة على ثروة السودان مطلقاً، لا..لا يوجد من يمكن أن يأتمن هذه الدولة على ثروة السودان وهي التي عاثت فساداً فيها منذ اللحظة الأولى وحتى هذه اللحظة، فمسألة يعني ترك البترول وغيره من الثروات السودانية في يدها أثبت تماماً إنه سيذهب للصرف على محاسيبها وعلى أجهزة أمنها وعلى جيشها، وعلى تمويل الحروب الحمقاء في كل الاتجاهات.

جمانة نمور: عَلامَ تعتمد الأخ الخاتم في اتهاماتك هذه يعني ؟

الخاتم عدلان: اتهاماتي أعتمد على الواقع ليس أكثر من ذلك، يعني منذ أن جاءت هذه الحكومة وحتى الآن برنامجها الوحيد السياسي هو الحرب، الحرب في الجنوب، الحرب امتدت بعد ذاك إلى مناطق أخرى داخل السودان و.. وهي مستمرة في الحرب حتى هذه اللحظة في دارفور، يعني هي عبأت كل الشعب السوداني ضدها، وفتكت بكل الشعب السوداني ولم تكن تعتقد في يوم من الأيام إنه هذا الشعب سينهض من جديد ويمسك مصائره بيده ويواجهها، الآن هذه هي لحظة الحقيقة بالنسبة لهذه السلطة..

جمانة نمور [مقاطعة]: ولكن يعني ألا ترى التفافاً من الشعب السوداني مثلما عندما يتحدث الرئيس السوداني عفواً عن موضوع يعني علمنة العاصمة الآن ويركز عليه؟ ألم يكن هذا عاملا جعل ربما حتى لو هناك من يعارضه في موضوع البترول أو غير ذلك عاد ليلتف حوله.. حول هذا المفهوم رفض علمنة العاصمة.

الخاتم عدلان: هذا..هذا .. أنا أعتقد أن هذا تهريج، وهذا استغلال للإسلام واستغلال للشعارات لفرض الحكومة لمناهج ظلت تمارسها باسم الإسلام، العاصمة يسكنها يعني كل أجناس السودان، وهي تمثل أكثر من 25% من سكان السودان، ولذلك يجب ألا يسود فيها دين واحد بل تتساوى الأديان وتحترم الأديان وتحترم المعتقدات ويمكَّن كل المواطنين من تأدية شعائرهم بحرية كاملة ويخضعوا لحكم المواطنة يمكن أن تسمي هذا علمانية أو أي شيء، ولكن يجب أن يتساوى الناس جميعاً في عاصمتهم..

جمانة نمور: نعم شكراً لك ..

الخاتم عدلان: ولذلك أنا مع إنه تسود قوانين قائمة على أساس المواطنة ولا تفرق بين الناس مطلقاً لانتماءاتهم الدينية، والواقع إنه هذا شعار ترفعه السلطة، ولكن لا تطبقه، عندما جئنا في لحظة الحقيقة -وكما قلنا- وعندما أصبحت المسألة واقع بدءوا يصرخون باسم ..باسم الشريعة، وهم عندما يتحدثون عن الشريعة في الحقيقة يتحدثون عن العقوبات الحدية، عن الإرهاب، ليس أكثر من ذلك ولا أقل، ونحن شعب جائع، وشعب مضطهد، نحن شعب فاقد لكل الحريات بتاعته، ويجب أن يكون هناك نظام للحكم يوفر كل هذه الاحتياجات للشعب كله..

جمانة نمور: وصلت وجهة نظرك، نعم، لقد وصل صوتك الأخ الخاتم من بريطانيا.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: معنا الآن من الخرطوم الأخ محمد مساء الخير، أخ محمد بالطبع يهمنا سماع آراء الجميع، ولكن أنت المتصل الأول من داخل الخرطوم.. يبدو فقدنا الاتصال به، ننتظر أن نعود لنتحدث معه، نأخذ في هذا الوقت اتصالاً من الأخ أسامة في قطر، مساء الخير.

أسامة خضر: ألو.

جمانة نمور: مساء الخير أخ أسامة.

أسامة خضر: السلام عليكم .

جمانة نمور: وعليكم السلام.

أسامة خضر: والله أول حاجة أحب أعقب عن كلام الأخ عدلان المتصل الأخير من لندن، أول حاجة هو طبعاً بيمثل وجهة نظر معينة، بتاعة الحزب الشيوعي، الشعب السوداني عمره ما كان شعب جائع ولا شعب مضطهد وعمره ما هيكون شعب مضطهد، ولا شعب جائع، مشكلة السودان إن إحنا بنشوف حلها في إنه السودانيين مع بعضهم بيحلوا المشكلة بعيد عن الإيجاد، بعيد عن جامعة الدول العربية، بعيد عن أميركا، بعيد عن كل الشعوب، نحنا كشعب وكأسرة واحدة ممكن نجلس ونصل لحلول وحلول قد تكون مقنعة جداً جداً ويقتنع بها جميع الأطراف، بس بنرجو إنه من...

جمانة نمور[مقاطعةً]: ولكن يعني يا أخ أسامة، يعني كما ذكر على لسان المبعوث الأميركي (دانفورث) هو ما يقول أنه رغم الاهتمام الدولي ما ينقص -برأيه- هو إرادة الطرفين في السودان مبدئياً يعني قبل الحديث عن كل الأطراف، فبرأيك هل هناك فعلاً إرادة حقيقية لدى كل الأطراف في السودان تدفعهم إلى الجلوس سوياً حتى دون اهتمام دولي ودون أي دعم للوصول إلى اتفاق من هذا النوع؟

أسامة خضر: والله لو التدخلات الأجنبية وقفت، الإرادة موجودة لكن الحركة لأنه قرارها ما في يدها.. قرارها مرهون بمصالح أخرى ومصالحها هي ذاتها ومصالح الزعماء بتاعتها، فبتكون قراراتها ما نابعة منها، لكن الإرادة للسلام موجودة، في الطرفين موجودة، لكن المشكلة التدخلات الأجنبية هي اللي بتخلي القضية.. بتعقد القضية السودانية أكثر من كده، فنحنا بنشوف لو إنه الأيدي الخفية رفعت أيديها عن السودان وعن مشاكل السودان، السودان بيحل مشاكله وبيوصل للحل..

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ أسامة نعود إلى الخرطوم، معنا من هناك الأخ محمد.. مساء الخير.. أخ محمد هل.. هل أنت معنا؟

محمد الأمين خليفة: نعم معكِ.

جمانة نمور: السيد محمد الأمين خليفة.. هل أنت معنا؟

محمد الأمين خليفة: نعم معكِ الأخت جمانة.

جمانة نمور: مساء الخير.

محمد الأمين خليفة: مساء النور.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً بك، يهمنا أن نسمع رأيك من داخل الخرطوم، هل.. هل استمعت إلى آراء المشاهدين حتى الآن؟

محمد الأمين خليفة: نعم سمعت رأي المشاهدين، وأحسب أن الحكومة قد وقعت في خطأ استراتيجي وخطأ تكتيكي في التفاوض، الخطأ الاستراتيجي الذي وقعت فيه الحكومة هي أن قصرت التفاوض ما بين شمال السودان وجنوب السودان، والقضية ليست.. بهذه الطريقة، أما الخطأ التكتيكي فتريد الحكومة فقط أن يكون الحل ما بينها وبين الحركة الشعبية، وهذا ليس سلام إنما هذا عبارة عن قسمة ضيزى بين الطرفين وإبعاد القوى السياسية الأخرى، فإذا أصرت الحكومة على عدم إشراك القوى السياسية فلن تلتزم القوى السياسية بما يتوصل إليه الطرفان من اتفاق، لأنها غير مُشركة إطلاقاً في الحل، وهذا يجعل فرص البقاء وصمود الاتفاق ضعيفة لأن الإرادة الداخلية ودعم القوى الوطنية المتمثلة في مؤسسات المجتمع المدني هي الضمان الحقيقي والأساسي لاستمرارية السلام وليست الإرادة الخارجية، فأتفق مع الأخ الأخير الذي تحدث بأننا كسودانيين علينا أن نجلس معاً في طاولة واحدة وأن نحل قضايانا دون تدخل خارجي فالإرادة..

جمانة نمور[مقاطعةً]: ولكن.. يعني ما سُمي بوثيقة قسمة السلطة الأخيرة التي رفضتها الحكومة هي قالت إنها تعطي للحكومة النصف وللحركة الربع ويبقى للقوى والأحزاب الباقية ربع يعني تركوا مجال لدور القوى والأطراف الأخرى يعني، ما هو تعقيبك على ذلك؟

محمد الأمين خليفة: هذا هو.. هذا هو حقيقة الخطأ التكتيكي الذي وقعت فيه الحكومة لأن الحكومة تريد فقط أن تكون القسمة بينها وبين الحركة الشعبية وعندما طالبت الحركة الشعبية بهذه القسمة وهي تريد فعلاً بهذه الكيفية صرخت الحكومة، فالقضية حقيقة أن الحكومة في هذا الخطأ التكتيكي في التفاوض وهذا الخطأ الاستراتيجي في النظرة إلى قضية الجنوب أنها القضية هي قضية بين الشمال والجنوب وبين العرب والأفارقة هي التي عقَّدت القضية أكثر فأكثر.

جمانة نمور: وموضوع أيضاً تمسك الحركة من ناحية أخرى بموضوع علمنة العاصمة، يعني ألا تعتبر فيه نوع من خطأ تكتيكي -إذا صح التعبير- يعني بعض المحللين رأوا أنهم أعطوا الرئيس البشير مبرراً لكي يعود ويجمع الناس من حوله.. حول هذا المبدأ ولُخِّص الرفض بهذا الموضوع، بينما في مواضيع أخرى مثل البترول وغير ذلك أيضاً مهمة ربما يعتبرها البعض أكثر أهمية.

محمد الأمين خليفة : لا أعتقد ذلك، فإن ما يجري الآن هي عبارة عن مزايدة سياسية، فأن الرغبة العارمة للشماليين في.. هي الشريعة الإسلامية كما أن الرغبة العارمة للجنوبيين هو السلام، ولكن حدثت ممارسة غير سليمة من بعض المنسوبين إلى هاتين القضيتين الجوهريتين، مما أضعف الثقة وجعل بعض الناس يجأرون بالتسوية بأي ثمن، فعندما تتزايد الحكومة سياسياً في موضوع الشريعة، فهذا ليس صحيح إطلاقاً، فأن الحكومة لابد للعاصمة القومية..أن تكون العاصمة القومية لكل الناس، وأن تكون المساواة والمواطنة هي أساس الحقوق والواجبات.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك الأخ محمد الأمين خليفة من السودان، نتحول إلى الإمارات، معنا من هناك الأخ حسن، مساء الخير.

حسن نجيلة: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً بك.

حسن نجيلة: أولاً: أحيي الأخ .. أسلم على الأخ محمد الأمين خليفة، لأنه هو عضو سابق لمجلس قيادة الثورة السابق ورئيس مفاوضات السلام لآخر فترة اختلف مع الحكومة وهو خرج، وهو ملم بملف السلام يعني، أنا معايا جريدة صادرتها الحكومة جريدة سودانية اسمها "أخبار اليوم" العدد 3139، 3139، الطيب مصطفى هو خال الرئيس وكان وزير الإعلام كاتب -بالمناسبة الحكومة صادرت الجريدة -آن للشمال أن يتحرر من عبء الجنوب، وهو كاتب أكثر من خمسة، ستة مقالات، عايز الشمال ينفصل عن الجنوب، والحكومة تبكي وتتباكى أنه الجنوب ينفصل عن الشمال، وحقيقة الحكومة هي مماطِلة في مسألة السلام، والحكومة غير صادقة في مسألة السلام، بدليل أن الحكومة.. الرئيس البشير في أكثر من مناسبة قال أنه السلام في جيبي، ثم أيضاً نقض الكلام دا مرة ثانية قال: الإيجاد هو معولين على الإيجاد أنه يحل السلام كرئيس يثق في الإيجاد كجهة دولية في آخر لقاء في (الجزيرة) قبل أسبوعين أو أسبوع قال: الإيجاد يذهب إلى الجحيم وهو مؤمِّم ومن قبل طالبوا التمرد والحكومة أنه المبادرة الليبية المصرية هي تكون معية السلام، الحكومة رفضت، حيث الحكومة ثاني رجعت تتباكى لإطالة أمد الحكم في السودان طالب بأنه..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعني بعض هذه التصريحات للرئيس السوداني كان هناك زيارة للمبعوث الأميركي ويبدو أن هناك ضغطاً أميركياً باتجاه التوصل إلى اتفاق، دانفورث يتحدث عن أسابيع وليس شهوراً، برأيك هل من شأن ذلك أن يحرك الموضوع؟

حسن نجيلة: ليس أسابيع، دانفورث أصلاً هو..يعني هو الوسيط للسلام منذ بداية مشاكوس، مشاكوس one مشاكوس two، وهو بذلك، لكن الحكومة تدخل مصر وعايزة تدخل جامعة الدول العربية لإطالة أمد.. المجموعة الحاكمة عمر البشير والمجموعة اللي معاه هم عايزين يطيلوا أمد الحرب، أنا شخصياً بأتكلم معاك أنا من غرب السودان وأنا من المدينة اللي هسه قعدت تحارب، الحكومة قالت على الشباب دُول هم جايين يحاربوا الحكومة بمشاكل سياسية، قبل شوية في النشرة السابقة المتحدث باسم الحكومة.. المتحدث الرسمي بيقول لأ(....) نعم مسلح خارجين على القانون وهم أوفدوا وزير تربية وأوفدوا والي ولاية نهر النيل علشان يتفاوضوا مع المتمردين في غرب السودان، الحكومة أصلاً يعني إذا سألناهم: أين اتفاقية السلام الذي وُقِّع في 96 أين هو (فيكتور مشار)؟ أين (..) أين.. هذه المجموعة؟ الحكومة أصلاً عملية أنا أرى أن الجنوب هي مسائل بسيطة.. الخرطوم عاصمة قومية زي ما قال محمد الأمين خليفة، الخرطوم تكون عاصمة قومية وتشارك فيه كل السودان أنه تكون فيها الشريعة وتكون فيها الحكم العرفي، الحكومة غير صادقة في نواياها، وشكراً جزيلاً.

جمانة نمور: عبرت وجهة نظرك أخ حسن من الإمارات، شكراً على اتصالك، معنا من كندا الآن الأخ يحيى مساء الخير.

يحيى بن عوف: أهلاً.. مساء النور.

جمانة نمور: يعني أخ يحيى بعد كل هذه المشاكل المتعاقبة والمعاناة التي عانها الشعب السوداني والملايين الأشخاص الذين هُجِرَوا، يعني برأيك هل فعلاً يمكن التوصل إلى اتفاقية سلام بعد كل.. رغم كل هذا الأخذ والعطاء، يعني مع ضغط أميركي برأيك هل التوصل إلى اتفاق سلام ممكن؟

يحيى بن عوف: قضية السلام السودانية أعتقد إنه ما محتاجة لمراوغات من حكومة السودان، القضية في غاية البساطة، الحركة الشعبية طرحت نقاط ونحن من أبناء شمال السودان.

جمانة نمور: نعم.

يحيى بن عوف: نحن أكثر ناس حريصين على وحدة السودان، وأعتقد إنه الدكتور جون كل النقاط اللي هو قدمها نحنا من أبناء الشمال موافقين عليها تماماً، لأنه أبناء الجنوب تضرروا من كل الحكومات المتعاقبة، ليس حكومة البشير فقط، ولكن من عدة حكومات متتالية، وكانوا بيحاولوا دائماً إنه يراوغوا عند يعني في بداية الأمر هم خارج السلطة بيتحدثوا على السلام وبيتحدثوا عن الديمقراطية، لكن بعد الوصول إلى السلطة بتحصل تحولات لكل المبادئ والأفكار اللي هم بيتحدثوا عنها، واليوم نحنا من وجهة نظرنا إنه دكتور جون بيتحدث عن سودان واحد منذ 83 وحتى يومنا الآن، دكتور جون رجل وحدوي، والكلام دا أقر به الرئيس البشير نفسه، إنه السودان.. إنه الدكتور جون رجل وحدوي، ونحنا اليوم بنقول الكلام دا إنه نحنا في.. في شمال السودان التهميش ليس في الجنوب والغرب والشرق فقط، بل التهميش في شمال السودان نفسه.

جمانة نمور: أنت تتحدث عن الحرص على وحدة السودان وحرص أبناء الشمال بالتحديد، يعني، ما هو تعليقك على دعوة الوزير السابق الطيب مصطفى إلى موضوع الاستفتاء يعني لِمَ.. هو قال لِمَ لا يطرح استفتاء على أبناء الشمال الذي من حقهم تقرير مصير علاقتهم بالجنوب، حتى يعيشوا أحراراً، ما هو رأيك؟

يحيى بن عوف: الطيب مصطفى هو شخص ينفذ.. أنا بأعتبره شخص مهووس سياسياً، هو.. هو واللي معاه كانوا السبب الأساسي في أزمة الشمال، يعني أبناء الشمال تضرروا من أمثال الطيب وأمثال علي عثمان محمد طه، وأمثال.. أمثالهم كثيرين جداً جداً، نحنا..

جمانة نمور [مقاطعة]: يعني هذه طبعاً وجهة نظرك وأنت تعبر عنها ولكن هل لك أن تعطي مبررات لاتهامات من هذا النوع؟

يحيى بن عوف: أنا أعطي مبررات، لأن الجبهة الإسلامية كان في جناحها العسكري أو المدني هم السبب في الأزمة، نحنا بنعتقد إنه المركز فيه.. فيه مشكلة بالمركز، للأسف الناس ما قادرة توصل لها، دكتور جون طرح النقاط الحلول للقضية السودانية، قضية السودان إنه الناس لابد من.. نحنا مسلمين لابد من التخلي عن قضية الشريعة الإسلامية.

اثنين: لابد من وضع دستور للحكومة.. لحكومة السودان، السودان لحد الآن لا يوجد به أي دستور يُحكم به.

الحاجة الثالثة: إنه الحكومة السودانية بتحاول تراوغ وبتقنع العالم.. وبتقنع العالم العربي بالذات إنه العروبة في خطر وإنه الإسلام في خطر وإنه حاجات كثيرة جداً جداً، نحنا من داخل الحركة بأتكلم معاكِ نحنا في داخل الحركة وأكثر ناس حريصين على وحدة الناس، وحريصين على الدين الإسلامي.

جمانة نمور: نعم، وصلت وجهة نظرك أخ يحيى شكراً..

يحيى بن عوف: ها الكلام اللي بيتكلم به البشير ومجموعته..

جمانة نمور: شكراً على اتصالك، نحاول أن نأخذ آراء أكثر قبل نهاية الحلقة، معنا من السودان الأخ عبد الله، مساء الخير.

عبد الله محمد: أهلاً وسهلاً.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً.

عبد الله محمد: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

عبد الله محمد: أحب أن أعلق على حديث المتحدثين الأولين.

جمانة نمور: تفضل.

عبد الله محمد: محمد خير والخاتم عدنان، ذكروا إنه ما فيه تفريق بسبب الأديان أو يجب ألا يكون هنالك تفريق بسبب الأديان، ولكن الذين يدعون إلى العلمانية هنالك تفريق واضح بسبب الأديان، الذين ينادون بعلمانية العاصمة وعلمانية العاصمة تعني علمانية السودان لأن غالبية السكان يتركزون أو نسبة كبيرة من السودانيين يتركزون في العاصمة، التفريق بسبب الأديان، إذا كان طلبوا من المسلمين أن يتخلوا عن دينهم وأنا يعني أعتقد وكل المسلمين يعتقدون أن التخلي عن الشريعة الإسلامية هو التخلي عن الدين، هنالك تفريق ضد.. أو إجحاف في حق المسلمين سواء طلبتم المسلمين أن يتخلوا عن دينهم، هذا لا يعني مساواة بين الأديان وإنما تمييز ضد الدين الإسلامي، هذه.. هذه ناحية.

الناحية الثانية: إذا كانت هناك دعوة أو ذكر.. ذكرتم أن هنالك دعوة لاستفتاء أهل الشمال، نحن من حقنا أن نطالب باستفتاء، إذا كانت هنالك معادلة، هل نريد سودان موحد علماني أم سودان منفصل.. شمال منفصل عن جنوب إسلامي؟ نحن نطالب بسودان منفصل إسلامي، لأن الدين أهم من كل شيء، هذا ما أردت أن أوضحه.

جمانة نمور: ولكن يعني حتى لو حدث هذا يعني.. ربما لا تنتهي مشاكل الشمال. إذا ما بقي هناك برأي المحللين إذا ما استمر تهميش الأحزاب الأخرى يعني، ما هو بسرعة تعليقك على هذا الموضوع؟

عبد الله محمد: أيوه، هنا نحتكم للديمقراطية، ليس هناك تهميش للأحزاب.

جمانة نمور: شكراً لك..شكراً لك أخ عبد الله، نتحول إلى السعودية، معنا من هناك الأخ سعد مساء الخير.

سعد :السلام عليكم..

جمانة نمور: وعليكم السلام تفضل.

سعد: أخت جمانة بالنسبة للموضوع هذا موضوع جنوب السودان من المعروف إنه لن ينتهي هذا الأمر إلا إذا رفعت أميركا يدها عن هذا الجزء، من القديم من بداية الحرب والحرب هذه يدعمها الولايات المتحدة الأميركية، يدعمها (....) العالمي، بالطبع له هدف معين معروف سلفاً يعني، تمزيق الأمة..

جمانة نمور [مقاطعة]: ولكن هناك بعض من يخالفك الرأي يقول يعني لن ينتهي هذا الموضوع ولن تنتهي الأزمة إلا إذا قامت الولايات المتحدة بمزيد من الضغط يعني التلويح ربما بتشديد العقوبات أكثر وأكثر على السودان قد يدفع الحكومة السودانية إلى تقديم تنازلات، هل هذا وارد برأيك؟

سعد: وهذا وارد جداً يعني، هو عموماً الهدف، أنا في وجهة نظري إنه يعني أبعد من ..من هذا الشأن، الولايات المتحدة يعني منذ القدم وهي تنتهج هذا النهج بسبب ثورة البشير والنهج الإسلامي والحكومة الإسلامية، الحكومة الإسلامية لن تقوم يعني من..من أساسيات العملية السياسية في أميركا.. الولايات المتحدة الأميركية أنها لن ترضى بوجود حكم إسلامي، ولو كان هذا الحكم الإسلامي يعني نقدر نقول شَكْلي أو ليس إسلامي بمعنى ما هو إسلامي حقيقي تطبيق الشريعة بحذافيرها، هذا الشئ أنت تعرفين يا أخت جمانة يعني من أجل تطبيق بعض الحدود الشرعية مثل عدلان الأخ عدلان وقبله بعض الإخوان اللي قالوا بالاتجاه العلماني كيف يعني عملوا؟ يعني وشنعوا بهذا الأمر وجعلوه من الإرهاب يعني هذه مشكلة يعني بوجهة نظري الشخصية أن الولايات المتحدة الأميركية تستخدم هذه الورقة للضغط على الحكومة السودانية متى ما كان تنادي بإسلامية السودان والاتجاه الإسلامي في السودان، مع حتى احترامي للحكومة السودانية أنها لا تقيم الإسلام بالمعنى الإسلامي السليم، ولكن هذا الأمر خطير يعني بالنسبة للعملية السياسية في أميركا لن ترضى بوجوده لا في السودان ولا في اليمن ولا في باكستان ولا في أي دولة أخرى.

جمانة نمور: شكراً لك، معنا الآن من الدنمارك الأخ عبد الكريم، مساء الخير أخ عبد الكريم.

عبد الكريم: السلام عليكم.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً بك.

عبد الكريم : السلام عليكم .

جمانة نمور: وعليكم السلام ورحمة الله تفضل.

عبد الكريم: أريد أن أقول بأن ..بأن السودان جزء من مشاكل الأمة وإذا نريد الحل للسودان وللدويلات المسلمة فلابد أن نرجع إلى القضية المصيرية للمسلمين في ..في هذا العالم وهي إعادة الحكم بما أنزل الله عن طريق إقامة الخلافة.

جمانة نمور: ولكن يعني ماذا عن السودانيين غير المسلمين يعني أنت تعلم هناك في السودان فئات كثيرة وليس فقط.. ماذا عن المسيحيين السودانيين يعني؟

عبد الكريم: ولكن الإسلام يعطي حقوق للبشرية بأجمعها كانت مسلمة أو غير مسلمة عن الطريق.. عن الطريق الحكم الشرعي، لأن كل إنسان كإنسان له حقه.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ عبد الكريم، نعود إلى السعودية معنا من هناك الأخ أحمد، مساء الخير .

أحمد صديق: آلو.

جمانة نمور: مساء الخير.

أحمد صديق: هلا أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك تفضل.

أحمد صديق: الله يخليكِ، أتكلم عن موضوع السودان .

جمانة نمور: تفضل.

أحمد صديق : بالنسبة لموضوع السودان اللي هي أميركا لن تدع السودان .. لن تدع السودان يعيش في حاله، الحركة.. حركة (جون جارانج)...

جمانة نمور: الشعبية لتحرير السودان، نعم.

أحمد صديق: حركة جون جارنج مستفيدة استفادة كلية من الولايات المتحدة الأميركية داعمة لها، ونرجو من الحكومة السودانية أن تحاول بأي وسيلة أن تدع السودان في حاله يحل مشاكله لحاله، ونتمنى من الحكومة السودانية أن تجتمع مع الأطراف جميعاً، وتبادر مبادرة السلم عشان تحل جميع مشاكل السودان، ومشروع السلام في السودان لن يتم إلا بمفاوضة الجميع، وأتمنى من الإخوان اللي هم الشماليين اللي متعاونين مع جون جارانج هو.. هم أصلاً لا.. لا يريدون سلاماً للسودان، أتمنى من السودانيين جميعاً أن يتعاونوا مع الحكومة.

جمانة نمور: شكراً لك أخ أحمد، معنا من السويد الأخ موسى، مساء الخير

موسى أحمد: السلام عليكم أخت جمانة.

جمانة نمور: وعليكم السلام ورحمة الله، تفضل.

موسى أحمد: والله موضوع السودان أنا يهمنا كإريتريين، وطبعاً إحنا كإريتريين بنعاني من حكم استبدادي ولما نشوف الحكومة السودانية تتفاوض مع كل المعارضين في.. في كله، فنشوفها يمكن في القرن الإفريقي أحسن دولة، هسه يمكن عندك في هذه الجلسة المنبر، أنا بأشوف القناة السودانية عندها منبر زي ده لكل المعارضين، واللي شدني للاتصال أهم شيء أنا شفته من وراكِ، طبعاً الصور الإريتريين اللاجئين وكذا، وياريت نتمنى تعملي لنا يوم كده تخصصيه لنا منبر كده زي اللي نتكلم فيها في موضوع إريتريا المنسية، وشكراً.

جمانة نمور: شكراً لك، معنا من الدنمارك الأخ ألني مساء الخير.

ألني: مساء النور يا أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً بك، تفضل.

ألني: طبعاً الإخوان اللي سبقوني، اللي تكلموا في المسائل عن الجنوب، وأنا أساساً جنوبي اللي بأتكلم معاكِ اليوم، وشايف الإخوان تدخلوا وتكلموا عن الجنوب، وهم ما عارفين عن الجنوب (شيء)، بالذات الصورة اللي وراكِ اللي إحنا شايفينه، يعني إحنا شايفينه وهم شايفينه وهم (..)...

جمانة نمور: يعني لم أفهم بالتحديد النقطة التي تريد إيصالها؟

ألني: يتكلم عن الجنوب، الجنوب بلغوه، وهم يتكلموا.

جمانة نمور: إذا يعني لو سمحت توضح أكثر.

الني: الناس.. الناس دول ما عارفين.. ما عارفين أي حاجة عن الجنوب يا أخت نفرين أو ثلاثة بس يعرفوا يتكلموا عن.. عن عرفوا يعني مشكلة الجنوب.

جمانة نمور: يعني أنت تعرفها، يعني على ما.. ما يبدو، برأيك ما هي مشكلة الجنوب؟

ألني: المشكلة الجنوب أساساً يعني، شمال السودان ما عايزين الحقوق، حقوق الجنوبيين يعيشوا زي أي بشر في العالم.

جمانة نمور: نعم شكراً لك، نتحول إلى السودان معنا من هناك الأخ عبد الله، مساء الخير.

عبد الله حسين: السلام عليكم، أستاذة جمانة.

جمانة نمور: وعليكم السلام تفضل.

عبد الله حسين: حقيقة كل الذين تحدثوا يعني (انصدوا) عن نقطة هامة جداً في الصراع بين الجنوب والشمال في السودان، أو مشكلة جنوب السودان تحديداً، وهي أن مشكلة جنوب السودان ليست وليدة اليوم ولا البارحة، وإنما هي منذ عهد الإنجليز، يعني كانت في عهد الإنجليز عهد الاستعمار الإنجليزي كانت تعمل الجنوب منطقة مقفولة، وكأنما عمد الاستعمار على فصل الجنوب عن الشمال ثقافياً وسياسياً وبكل الوسائل، وليست مشكلة الجنوب المشكلة مشكلة الجنوب هي مشكلة الإسلام أو تطبيق الشريعة في العاصمة أو في غيرها، لأن كل ألوان الطيف في الحكومات السودانية.. الحكومات على السودان تعاقبت وظلت مشكلة الجنوب حية منذ الاستقلال حتى الآن، وبالتالي فهي ليست مشكلة من.. ليست مشكلة في.. في.. في بين في العرق أو الدين، وإنما هي مشكلة هي انعكاس للسياسة الدولية عامة في التعامل مع كل مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا، الآن الصراعات..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني هناك أحد المتصلين قال إن دائماً لدى ربما معظم العرب نزعة إلى تحميل المسؤولية إلى.. إلى الآخر، يعني أنت تقول أن المسؤول هو الاستعمار، ولكن البعض أيضاً من أبناء الجنوب يرى بأن ما زاد الطين بلة هو عندما تم أخذ أراضي أكثر من الجنوب، واقتسام الثروة، وأخذت الأراضي التي تحوي البترول، وأخذت الثروة، وتُرِك الجنوب للجوع، يعني من يتحمل مسؤولية ذلك؟

عبد الله حسين: الإنسان الذي يعيش في السودان يدرك، الذي يعيش في السودان يدرك حقيقة ما.. ما يحدث الآن في السودان، هنالك مناطق كثيرة جداً من شمال السودان هي متخلفة جداً مقارنة بكل مدن الجنوب، هنالك أماكن في غرب السودان متخلفة جداً مقارنة بالجنوب، هنالك أماكن في شرق السودان متخلفة جداً مقارنة بالجنوب، الآن مدينة جوبا ومدينة ملكال ومدينة واو تتصدر القائمة سبع المدن الرئيسية في السودان، ليست المشكلة هي مشكلة تنمية.

جمانة نمور: والمسؤولية مسؤولية مَنْ برأيك يعني؟

عبد الله حسين: أنا زرت مناطق.. في الجنوب في منطقة (منجلا) كانت هنالك أكثر من خمسة مشروعات مختلفة، مشروعات تنمية مختلفة.

جمانة نمور: نعم، شكراً على اتصالك، نتحول إلى أميركا معنا من هناك الأخ أحمد، مساء الخير.

أحمد: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً بك تفضل.

أحمد: الحقيقة أنا بأبدأ كلامي بسيط جداً، منذ عام 89 في ذلك الانقلاب المشؤوم اللي عملته الجبهة الإسلامية، أو حيث أجهضت الديمقراطية وأجهضت الشرعية الدستورية التي كانت في البلاد، فأنا مع الذين يرون أن يتحد الشعب السوداني ضد هذا النظام الدموي المتعصب المتشنج، الذي طرد السودانيين من بلادهم باسم الدين..

جمانة نمور: لقد ابتعد صوتك كثيراً أخ أحمد يعني هل..

أحمد: أنا أقول أن مع الذين يرون أن يتحد السودانيون ضد هذا النظام المتعصب المتشنج الدموي الذي يحكم السودان بالحديد والنار، باسم الدين وباسم الشريعة الإسلامية، هذا أولاً، ثانيا: نظام الخرطوم لا يرى كما يزعم ضرورة عولمة العاصمة، فهل أنا.. أنا أسأل سؤال للقائمين على النظام في الخرطوم هل الآن العاصمة والسودان يحكم بالشريعة الإسلامية؟ يا أخت جمانة من رأى ليس كمَنْ سمع، هذا النظام الدموي الذي يحكم بالنفاق وباسم الدين يجب على الشعب السوداني جميعاً أن يتحد ولا يجلسوا معه للتفاوض، لأنه نظام أساساً ليس شرعي، هذا ليس نظام شرعي لكي يجلس الناس معه يتفاوضوا، هذا نظام اغتصب الديمقراطية...

جمانة نمور [مقاطعة]: ما.. يعني هذه الاتهامات التي توجهها للنظام، وأنت يعني ترفض حتى التفاوض معه، كيف الحل إذن برأيك؟

أحمد: الحل والله ما يبدأ الشعب السوداني منذ البداية، منذ عام في ذلك الانقلاب المشؤوم يبدأ قبله كل الأحزاب السياسية حيث كانت الشرعية و.. وكل إنسان يقول رأيه، ويبدي وجهة نظره، يبدءوا من.. من..

جمانة نمور: نعم لقد قلت رأيك الليلة أخ أحمد، ونحن شاكرين لك على المشاركة بوجهة نظرك هذه، معنا الآن الأخ محمد من قطر، مساء الخير.

محمد عثمان: مساء النور.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً بك.

محمد عثمان: محمد عثمان مصور صحفي بجريدة "الوطن".

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً تفضل.

محمد عثمان: الله يسلمك، أخت جمانة، الحقيقة الإخوة اللي يعني عندي ملاحظة أول، الإخوة المتصلين أغلبهم من الناس المعارضة، معارضين للنظام والحكم وعلى قضية السودان عامة.

الملاحظة الثانية يا أخت جمانة: يعني قضية الجنوب كلها رموها على الشماليين، والآن جاتنا قضية غرب السودان، العبء كله رموه على الشمال.. الشمال السودان، يعني كأنه الشماليين العرب المسلمين هم السبب في تخلف الجنوب وتخلف غرب السودان، وهذه بكل أسف يعني بتظهروها في الإعلام حتى الناس المهجَّرين الناس المهاجرين، الناس...

جمانة نمور [مقاطعة]: دعني.. نعم دعني أوضح نقطة وأستوضح نقطة.

محمد عثمان: أنا عايز أوضح لكِ نقطة.

جمانة نمور: النقطة الأول تقول أن معظم المتصلين من المعارضة.

محمد عثمان: لأ.. آه.

جمانة نمور: وأنت تعلم أننا بطبيعة الحال نتلقى المكالمات...

محمد عثمان: نعم.. نعم، عندما نتكلم.. بكل أسف.

جمانة نمور: يبدو أنهم مهتمون بإعطاء رأيهم أكثر.

محمد عثمان: لأ.. أنا لأ يعني أنا ملاحظتي يعني بكل أسف، يعني ما بدهم الحقيقة...

جمانة نمور: النقطة الثانية من المسؤول؟ تقول.. نعم.. تقول إن الحكومة ربما والنظام ليست مسؤولة عما يحدث في الغرب والشرق والجنوب إذن مَنْ المسؤول؟

محمد عثمان: لا ما مسؤولة.. ما كل المسؤولية عليها، يعني المسؤولية الشعب مشارك فيها، يعني الشعب في الجنوب، التخلف، ما كله عليه سببه الحكومة، إحنا الشمال بنعاني أكثر منهم، إحنا الآن وصلنا يمكن عشرة مليون مهاجر في.. في دول الخليج وفي العالم، يعني الشماليين هم بيعانوا أكثر من الجنوب، إذا هم أربعة مليون إحنا عشر ملايين...

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم، أخ محمد سؤال أخير باختصار لأن البرنامج على وشك أن ينتهي.

محمد عثمان: طيب.

جمانة نمور: يعني منذ بداية الحلقة، نحن وهُم، نحن في الجنوب وهُم في الشمال ونحن في الشمال وهُم..

محمد عثمان: طيب.. طيب عندي مداخلة.

جمانة نمور: ما هي.. ما هي الحل برأيك باختصار شديد لينصهر النحن وهُم.. بنحن واحد؟

محمد عثمان: الحل يا أخت جمانة.. الحل.. الحل فصل جنوب السودان، فصل الجنوب، وأرجو من الحكومة الآن توضح للمفاوضات هذه البنود السرية، لأنه ما ينخدع.. الشعب الشمالي ما ينخدع، لأنه الآن هينموا خير السودان كله هينموه بالجنوب وبعدين ينفصل، واللي بيكون متآذي هو الشمال، أرجو من الحكومة السودانية أن توضح للشعب السوداني الحقائق.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ محمد، وهذا كان الاتصال الأخير في هذه الحلقة، نأخذ مشاركة من عبر الإنترنت، الأخ أسامة يقول ما لا يستطيع فهمه -هو من إسبانيا- يرى أن ما لا يستطيع فهمه هو أن غالبية السودانيين تحت خط الجوع، وأن ما تم صرفه على الحرب لو قاموا بشراء أكل لكان أشبع السودانيين لمائة عام مُقبلة، ولكن لعن الله التخلف -بحسب رأي أسامة- وهو يرى بأن حركة تحرير دارفور برأيه تدعمها مصر وليبيا لأن السودان يريد تطبيق مبادرة الإيجاد، يعني لا هذا يعبر عن وجهة نظره، نشكر الجميع ممن شاركوا، والجميع ممن تابعوا، إلى اللقاء.