مقدم الحلقة: جمانة نمور
ضيف الحلقة: حسن الكاشف: محلل سياسي - غزة
تاريخ الحلقة: 25/07/2002


جمانة نمور: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من (منبر الجزيرة).

مذبحة حي درج في غزة صفحة دموية جديدة في سجل استفراد إسرائيل بالفلسطينيين، لقد جاءت هذه المجزرة الجديدة في وقت تعالت فيه أصوات السعي نحو السلام، لكن كيف للسلام أن يزهر في أرض مشبعة بدماء الأبرياء؟!

خمسة عشر شهيداً من بينهم قائد كتائب عز الدين القسَّام صلاح شحاده وأكثر من 150 جريحاً من بينهم أطفال ونساء ورجال أبرياء راحوا ضحية هذه المجزرة الجديدة التي نفذها (شارون) رغم إعلان الفصائل الفلسطينية استعدادها لوقف العمليات الفدائية ورغم جهود السلام الحثيثة التي تبذلها أطراف عربية ودولية والتي تكللت باجتماعات وزراء خارجية الأردن ومصر والسعودية مع المسؤولين في واشنطن قبل أيام من المجزرة، وباجتماعات اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط في نيويورك الأسبوع الماضي، ومع أن العالم أعرب عن استغرابه لما قام به (شارون) فإن إسرائيل مصممة على أن المجزرة كانت انتصاراً عسكرياً، على حد قولها.

فلماذا قطع (شارون) الطريق على توجه حماس نحو وقف العمليات الفدائية؟

وهل يمكن للقيادة الفلسطينية المحاصرة سوى أن ترد بإبداء الحرص على استئناف جهود السلام العربية والدولية؟

ثم: ما الذي يمنع القادة العرب من اتخاذ موقف ضاغط على واشنطن للحد من سياسة الانحياز إلى الجناة ضد الضحايا؟

وما هو -أخيراً- جواب الشارع العربي؟

هذه الأسئلة تشكل محاور حلقة اليوم من البرنامج، إذ نشرع بعد قليل في تلقي اتصالاتكم على الأرقام التالية: الهاتف بالنسبة إلى مفتاح قطر: 4888873(974)، الفاكس رقم: 4890865(974)، البريد الإلكتروني بالطبع عنوانه:

www.aljazeera.net

وفي انتظار أولى الاتصالات معنا في أستوديو (الجزيرة) من غزة حسن الكاشف (الكاتب الصحفي الفلسطيني) وأسأله أولاً: يعني سيد حسن نحن كلنا يعلم وتابعنا المبادرة التي طرحها الشيخ ياسين قبل ساعات من هذه الغارة الجوية أو المجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية، كان يتحدث عن استعداد لوقف العمليات الفدائية شرط الانسحاب وشرط الإفراج عن المعتقلين هذه اليد الممدودة نحو السلام أو محاولة أن.. أن يصبح المدنيون أكثر أمناً قابلها (شارون) وقابلتها الآلة العسكرية الإسرائيلية بهذه الغارة، برأيك إلى أين -بعد ذلك- تتجه الأمور؟

حسن الكاشف: يعني ما قاله الشيخ ياسين قائد ومؤسس حركة حماس جاء بعد اتصالات جدية طويلة مع قيادات في السلطة الوطنية الفلسطينية وقد كان الجهد الفلسطيني ينصب للوصول إلى تفاهمات، وقد شارك في بذل هذا الجهد أطراف عربية ودولية مارست جهود واتصالات من أجل الوصول إلى ما أعلنه الشيخ ياسين، وأضيف لما تفضلتِ به أحد الشروط التي قالها الشيخ ياسين هي أيضاً وقف إسرائيل للاغتيالات، كان عدم المساس بالمدنيين والانسحاب والإفراج عن المعتقلين ووقف الاغتيالات، في نفس اليوم جاءت هذه العملية التي راح ضحيتها تقريباً حي سكني يعني حوالي تسع عمارات سكنية بما فيها العمارة التي يتواجد فيها الشهيد المرحوم الشيخ صلاح شحاده ورفيقه المجاهد زاهر صالح نصار، هذه العملية أتت لتقطع الطريق بالتأكيد على التفاهمات ولتبقي الباب مفتوحاً، والآن الجدل في الشارع الفلسطيني حول ضرورة استمرار التفاهمات ولكن بأهداف مختلفة عن الأهداف التي تم التوصل إليها.

جمانة نمور: يعني برأيك هل فعلاً من المنطقي والواقعي استمرار هذه التفاهمات التي تتحدث.. تتحدث عنها؟

حسن الكاشف: أنا برأيي أن التفاهمات مطلوبة في كل الظروف، ولكن أهداف التفاهمات يجب أن تختلف بعدما ارتكب (شارون) هذه المجزرة البشعة التي أودت بحياة ما يقرب من 15 شهيداً معظمهم من الأطفال، يجب أن يكون هدف التفاهمات هي الوحدة في مواجهة العدوان والاغتيال والوحدة من أجل أن تكون المقاومة أكثر فاعلية نحن في هذه الساحة الفلسطينية نحتاج إلى تفاهمات دائمة بين القوى الوطنية والإسلامية والسلطة شرط أن تكون أهداف التفاهمات تخدم القضية الفلسطينية، تخدم النضال الوطني الفلسطيني، تؤمن حقوق الشعب.. الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفي نفس الوقت تؤمن وحدة مقاومة وصمود هذا الشعب في وجه الاحتلال.

جمانة نمور: سؤال أخير قبل أن نبدأ بتلقي المكالمات سيد حسن، برأيك هل من رسالة أرادها (شارون) إلى جانب اغتيال صلاح شحاده، ماذا أراد أن يقول ليس فقط للفلسطينيين بل لكل الأطراف العربية وربما للعالم والمجتمع الدولي؟

حسن الكاشف: أنا برأيي أكثر من رسالة، الرسالة الأولى (شارون) يصر حتى اللحظة أن كل الجهد السياسي الذي تبذله الدول العربية والإقليمية وأوروبا واللجنة الرباعية لا يمنع من استمرار الاحتلال والعدوان والاغتيال، وهو يصر أنه هذا الجهد لا يقيد بده في أي فعل عسكري يصغى فيه كل قيادات الشعب الفلسطيني والقائمة طويلة، من يحيى عياش وعماد عقل إلى أبو هنود إلى عبيدات، إلى رائد الكرمي، إلى الإخوة المعتقلين عبد الرحيم ملوح ومروان البرغوثي، إلى جهاد العامرين قبل فترة، ثم صلاح شحاده وزاهر نصار والقائمة طويلة هذا أولاً، بمعنى أنه لا شيء يقيد حركته ضد الشعب الفلسطيني كاعتقال واغتيال واجتياح، إلى آخر ما هنالك.

الرسالة الثانية: أنه ليس على استعداد للتفاهم مع أية قوة وطنية أو إسلامية فلسطينية، هو يريد نوع آخر من القيادات الفلسطينية وليس مع هذه القيادات، لا في السلطة ولا في المعارضة.

الرسالة الثالثة: بالتأكيد هو يستند إلى انحياز ودعم وحماية أميركية كاملة وهذه الحماية تؤمن له تحدي الإرادة العربية بل واحتكار كل الجهود والإرادات العربية التي تمد يدها للسلام.

جمانة نمور: سيد حسن الكاشف (الصحفي والكاتب الفلسطيني) شكراً لك على هذه المداخلة، وأرجو أن تبقى معنا لمتابعة الحلقة ولتقييمها في نهايتها.

أما الآن فسنبدأ مشاهدينا في تلقي اتصالاتكم ونبدأ من البحرين ومع محمد عبد الله، أخ محمد يعني سمعت التحليل الذي قدمه لنا السيد حسن الكاشف، برأيك هل توافقه الرأي فيها يتعلق بهذه الرسائل (لشارون) وهذه المجازر التي رأيناها، نرى سوياً مشاهد الأطفال والذين وقعوا ضحية هذه المجزرة أطفال و.. ونساء، إذن تلاحظون معنا هذه المشاهد، نرى العالم العربي قام بردود فعل أيضاً العالم الغربي كان له ردود فعل، في البداية كيف تقيم رد الفعل العربي والغربي؟

محمد عبد الله: السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام، أخ محمد هل تسمعني؟

محمد عبد الله: نعم، في الحقيقة لدي استفسار للجنة الثلاثية: ما هو الجديد في قراراتها ولماذا هذه الابتسامات على وجوه وزراء خارجيتنا؟ وما سبب ابتسامة الأمير سعود الفيصل بعد هذا الاجتماع؟ هل هناك قرار مشرف اتخذ من قبل هذه اللجنة تجاه الأبرياء الذين تم قتلهم من قبل الجيش الإسرائيلي؟ وشكراً.

جمانة نمور: شكراً لك على هذه المداخلة، ننتقل إلى عماد في سوريا، ما هو تعليقك أخ عماد على ما تفضل به محمد؟

عماد الدين الحجي: آلو.

جمانة نمور: آلو، مساء الخير.

عماد الدين الحجي: السلام عليكم.

جمانة نمور: هل سمعت معنا مداخلة محمد من البحرين؟

عماد الدين الحجي: نعم.. نعم، نعم سيدتي.

جمانة نمور: ما هو تعليقك عليها؟

عماد الدين الحجي: أولاً: هذه اللجنة الثلاثية تأكيداً على كلام الأخ البحريني ماذا قدمت؟ هي لم تقدم شيئاً لا هي ولا الذي قبلها، ما الشيء الذي نراهن عليه نحن منذ خمسون عاماً؟ أي منذ اليوبيل الذهبي للاستقلال لسوريا ومصر وغيرها من الأقطار العربية؟ لم نفعل شيئاً، أين أمننا الغذائي؟ أين أمننا المائي؟ أين صناعتنا؟ أين.. أين.. أين؟ لقد رضينا خلال خمسون عاماً أن نكون متسولين ولن ننال إلا ما ينال المتسول، نعم ما ينال المتسول، تارة يُعطي الكفاف وتارة لا يُعطي وتارة يُبصق في وجهه، فمنذ أيام وعشية قصف غزة أو قبلها بيوم خرج علينا أحدهم ليقول: أنا لا أعترف باليأس، فاليأس هو الذي يدفع الفلسطيني لأن ينتحر ويأخذ في وجهه أكبر عدد ممكن من المدنيين الإسرائيليين، فهل تنكر هذا الزعيم العربي لدم الشهداء، هل كان شهداء مؤتة منتحرين؟

جمانة نمور: عن.. عن أي زعيم تتحدث عماد؟

عماد الدين الحجي: الرئيس المصري حسني مبارك خرج في مؤتمر صحفي عندما سأله الصحفي هل أنت راضٍ وهل أنت متفائل عن ما جرى مع اللجنة الثلاثية في الولايات المتحدة؟ فأجاب وبلهجة لا تليق بزعيم عربي وبلهجة مدقعة في العامية بأن اليأس أنا ما أعرفوش، اليأس يؤدي إلى الإحباط، والإحباط هو الذي يدفع الفلسطيني لأن ينتحر -ضعي هذه الكلمة بين قوسين- ويأخذ في وجهه أكبر عدد ممكن من المدنيين الإسرائيليين، فعن أي سلام، هذا تعقيباً على سؤالك أي سلام يزهر في أرض ملطخة بالدماء؟

جمانة نمور: شكراً لمشاركتك عماد، معنا الآن من الأردن عبد الهادي، عبد الهادي كيف تنظر ردة الفعل على هذه المجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية؟

عبد الهادي سعيد: هذه المجزرة البشعة التي يقوم بها شارون هي بدون شك أنها بتخطيط من بوش، بمشاركة (شارون) فهذه هي الحقيقة من أجل الوصول إلى تسوية ترضي أميركا أولاً وإسرائيل ثانياً والشعب العربي والحكام العرب لا دخل لهم بما يجري سوى المباركة من قبل الحكام وأن يموت شعب فلسطين حتى يجهض في النهاية ويقبل بالشروط الأميركية -الشارونية، فلذلك مشكلتنا هي في مشكلة القرار لا يوجد هناك حاكم أو مسؤول بيده قرار، بل كل ما يوجد أن.. أن هذا الحاكم يريد رضا أميركا فقط، مهما حصل لهذا الشعب ومهما حصل لهذه الأمة فأزمة هذه الأمة هي أزمة قيادة هي أزمة قيادة واعية مخلصة بيدها القرار وهذا ليس موجوداً الآن فإذا أرادت الأمة أن تحرر فلسطين وأن تحرر إراداتها فيجب أن تسعى إلى إيجاد القيادة الواعية المخلصة التي تقوم على كتاب الله وسنة رسوله.

جمانة نمور: شكراً عبد الهادي، الآن معنا ناصر من الإمارات، أخ ناصر يعني سمعنا الآن عبد الهادي يتهم الرئيس الأميركي بالتخطيط لهذه الغارة في حين أن تصريح.. أن بوش أعرب عن موقف قال فيه بأن تلك الغارة الإسرائيلية لا تساهم في السلام، كيف تنظر إلى تعليق الرئيس الأميركي على الغارة؟

ناصر أحمد: مرحباً سيدتي.

جمانة نمور: أهلاً.

ناصر أحمد: أحب أن أتكلم عن الهجوم والقصف العدواني طبعاً الإسرائيلي الوحشي على المجمع السكني الذي كان يقطنه الشيوخ والأطفال والأبرياء في فلسطين وتابعنا طبعاً على شاشات التليفزيون وانعقاد اللجنة الثلاثية..

جمانة نمور[مقاطعةً]: إحنا نتابع الأطفال نعم أخ.. أخ ناصر، يعني هذه الطفلة التي تم انتشالها مؤخراً هي أكبر مثال على أن.. على ما تقوله وأيضاً نرى الآن صور الجهود الدبلوماسية العربية نعم كيف.. كيف تعلق؟

ناصر أحمد: نعم، طبعاً إحنا نتكلم مثل ما قلت لك أنا تابعنا إحنا شاشات التليفزيون وانعقاد اللجنة الثلاثية والذي تلاه طبعاً مؤتمر صحفي لهاي الاجتماع، وشاهدنا إحنا الأمير سعود الفيصل (وزير خارجية السعودية) مبتسماً، سيدتي نستغرب هذه الابتسامات في مثل هذا الظرف في حين أن هناك أبرياء تم قصفهم من قبل العدو الإسرائيلي ولم نر أي.. أو نستمع أي موقف لوزير الخارجية السعودي أو أي وزير عربي آخر، كما أتوقع أن يكون هناك موقف وخاصة من الأمير سعود الفيصل (وزير الخارجية السعودية)، لما له من مكانة وثقل في العالم العربي والإسلامي، من خلال متابعتنا للجولات التي قام بيها إلى أميركا والدول الأخرى، وشكراً.

جمانة نمور: شكراً لك على هذه المشاركة ونتابع تلقي اتصالاتكم ومعنا الأخ مفلح من السعودية، مفلح الأشجعي مساء الخير وتفضل.

مفلح الأشجعي: مساء الخير يا سيدة جمانة.

جمانة نمور: أهلاً تفضل.

مفلح الأشجعي: أولاً: في البداية يعني اسمحي لي أن أوجِّه تحية للشعب الفلسطيني الصامد، وحقيقةً هذه العملية التي تمت والتي راح ضحيتها الأبرياء حرقت وأدمت القلوب وأدمعت العيون، وهذه هي العملية التي تمت بضوء أخضر أميركي، وموجهة لأولي الألباب، بأن إسرائيل لا تريد السلام، هذه هي رسالة إسرائيل لكل من ينشد السلام، وحقيقةً أريد أن أقول كل ما هنا أنني أناشد الشرفاء، شرفاء الأمة فقط لدعم الفلسطينيين بالسلاح، فالشرفاء على الحدود، هم شهر، لأنه لا مفاهمات ولا سلام مع اليهود إلا بالسلاح إلا بالقوة، فصدقيني عنترة حينما ناصح زميله فقال له.. فقال لصديقه عليك بالسلاح فإن الرجل بلا سلاح امرأة لن تفلت من الاغتصاب، هذا هو ما يريده (شارون)، هذه الأمة بدون سلاح، يعني لا أدري بماذا أفسرها، وحقيقة دعم الفلسطينيين لا يتم إلا بالسلاح، العمليات الاستشهادية هي التي أثبتت وجودها، هي التي أثبتت أنه لا حل.. لا حل مع اليهود إلا بالقوة جرائم الحرب.. دائماً نقف مكتوفين الأيدي، ودائما نقف وننشد السلام وننشد السلام، وحقيقة اسمح لي أن أوجه كلمة للسلطة الفلسطينية التي هي سلمت رموز الانتفاضة الفلسطينية هم.. سلمت رموز الانتفاضة إلى اليهود لماذا؟ يعني أخشى أن يكون هناك متعاونين من نفس السلطة مع العدو الصهيوني، واسمح لي أن أوجه اللهم أرحم قائد شهداء.. قائد كتائب شهداء عز الدين القسام، فيا من تسمعون صوتي قولوا آمين، لأنه لم يغتال إلا بتعاون الخونة.. الخونة هم من دلوهم على مكانه وهم اللي أعطوا الضوء الأخضر لأميركا.. لإسرائيل.

جمانة نمور: نعم، مفلح، مفلح شكراً على مشاركتك، ننتقل إلى فلسطين، ومنها معنا الأخ أبو علاء، سيد أبو علاء يعني بالفعل طرح الآن الأخ مفلح نقطة دائماً تعود إلى الواجهة بعد تنفيذ إسرائيل لأي عملية.. اغتيال، وهو الطبع موضوع العملاء. والمتعاونين مع إسرائيل، برأيك هل كان بالإمكان التعامل معهم بطريقة أخرى تجنب أو تجنب الفلسطينيين والكوادر الفلسطينية هذا.. هذه الاغتيالات؟

أبو علاء: والله المجزرة الرهيبة يا أخت جمانة والوحشية التي قامت بها القوات الإسرائيلية على معاقل الإرهاب في قطاع غزة، من أجل الدفع عن النفس، و التي جاءت بعد استعداد حركة حماس على وقف عملياتها الاستشهادية إذا ما انسحبت إسرائيل من الضفة والقطاع، وأطلقت سراح الأسرى والمتعقلين، أثرت تصريحات الثعلب الإسرائيلي الماكر (شمعون بيريز) صاحب مجزرة قانا وعناقيد الغضب وصاحب جائزة نوبل للسلام والذي استطاع إيهام الرأي العام العالمي على أنه من الحمائم، والذي دعا في هذه التصريحات إلى تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، والآن أين هم أصحاب الشعارات الزائفة المتعاطفة مع المساكين اليهود؟ والتي تبرر مثل هذه المجازر الرهيبة في حق أبناء المسلمين في فلسطين؟ أين هم من أمثال بوش وبلير ومبارك والأمير عبد الله وعرفت وكوفي عنان وأمثاليهم كثير، كل هؤلاء يا أخت جمانة لا تستهجن منهم مثل هذه المواقف، بل وأكثر، ولكن المستهجن أن يخرج من أبناء المسلمين ممن يكذبون الله -سبحانه وتعالى- ويصدقون بأنه يمكن إقامة سلام مع أشد الناس عداوة للذين آمنوا، يقول الله تعالى: (أوكلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم)، بالنسبة لسؤالك يا أخت جمانة عن.. عن الجواسيس، فمش عارف، ما فهمتش السؤال تبعك يعني بالضبط.

جمانة نمور: يعني أنا كنت أتساءل وهذا ما يتم بالتساؤل عنه كثيراً أيضاً في الشارع الفلسطيني يعني بالنسبة إلى طريقة التعاون معهم، بالتحديد تعامل السلطة الفلسطينية مع المتعاونين، هل فعلاً مثلاً لديها أسماء؟ هل كان بإمكانها أن تتعامل معهم بيد حديدية أكثر، هل كان بالإمكان اتخاذ إجراءات نتجنب أو تحد من قدرة الإسرائيليين على اغتيال الكوادر الفلسطينية؟ هذا السؤال.

أبو علاء: والله التنسيق يعني اللي قائم بين أجهزة السلطة وإسرائيل أخطر من الأمور هذه كثير.

جمانة نمور: نعم، شكراً على.

أبو علاء: فالجواسيس موجودين في كل مكان، يعني الجواسيس في كل منطقة بيكونوا موجودين فالتعامل معهم لازم يكون أشد من هيك فعلاً يعني.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك، ربما يلاحظ معنا المشاهدون في الصورة.. هذه الصور هي للقادة العرب في القمة العربية الأخيرة في بيروت والتي من خلالها تحولت المبادرة السعودية إلى مبادرة عربية، وكان هناك آمال ربما عربية معقودة أكثر على العودة إلى طاولة المفاوضات عبر والجهود محاولات وجهود دبلوماسية لوضع طريق السلام العودة إلى.. إلى أن يكون خيار التفاوض هو الخيار الآن، نسمع عبر هذه المشاركات بأن العمليات ربما أو الكفاح المسلح البعض ينادي بالعودة إلى السلاح وتزويد السلاح، معنا الآن الأخ محيي الدين من سوريا، يعني أخ محيي الدين برأيك مبادرات عربية يعني أخ محيي الدين برأيك مبادرات عربية هل يمكن أن يكون هناك أي مبادرة أخرى، هل يبقى لها أي أمل في ظل هذه الجهود وهذا المفصل الآن بعد هذه المجزرة، أم تشارك الذين أبدوا عن رأيهم بأن السلاح هو الطريق الوحيد للتحرير؟

محيي الدين: تحياتي أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

محيي الدين: نحن الآن في احتفالات ثورة 23 يوليو، الزعيم الخالد جمال عبد الناصر كلمة خالدة "ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة"، ما هذه المبادرات؟ أي مبادرات؟ عن أي مبادرات نتحدث؟ مبادرات استسلام، ليست تنازلات بل استسلام، هم يريدوننا أن نتنازل عن كل شيء حتى عن أعراضنا، عن بيوتنا، عن منازلنا، عن شرفنا، عن قيمنا، لن يحصل هذا أبداً.

جمانة نمور: ولكن يعني برأيك هل فعلاً إذا ما عادت الحرب إلى شكل النزاع المسلح، يعني هل من أمل للعرب، هل يملكون مقومات الانتصار في حرب من هذا النوع؟

محيي الدين: الحرب التي نتحدث عنها كفاح شعبي عربي، أولا قضية العمليات الاستشهادية التي أثيرت في فلسطين، أثاروها حماية لإسرائيل، وليست مصلحة وطنية فلسطينية كما ادعوا، هي حماية لإسرائيل، السلطة الفلسطينية تتحمل الجزء الأعظم بل الأكبر عن ما يحدث للشعب الفلسطيني منذ أوسلو، هذه الكارثة تشبه كارثة (كامب ديفيد) الأولى، اتفاقيات أوسلو، ماذا فعلت السلطة لهذا الشعب؟ في.. في.. في حصار عرفات...

جمانة نمور: نعم، شكراً، نعم شكراً على مشاركتك، عبد الرحمن نلاحظ أيضاً المسيرات التي جابت الأراضي الفلسطينية، ولكن ربما يتساءل البعض عن الشارع العربي في باقي البلاد العربية عندما حدثت المجزرة، ربما البعض وجه دعوات أو توقع أن يكون هناك ترحك شعبي اكبر ربما من الذي شهدناه في اليومين الماضيين، أين هو الشارع العربي، سؤال نوجهه إلى المتصل التالي ومعنا.. أعتقد أنني فقدت ربما الاتصال لا أستطيع أن.. أن أسمع من الذي معنا الآن على الخط، هناك.. أقرأ هذه المشاركة قبل أن نتحدث إلى أبو حاتم، من.. من الكويت من محمد برهام العبد يقول الآن ليس مطلوب إدانة ولا شجب مطلوب فقط دعم الفصائل وزيادة العمليات الاستشهادية، أخ أبو حاتم برأيك أين هو.. أين هو الشارع العربي؟ هل كنت تتوقع مثلاً أن يشهد تحركات أكبر أو ردود أفعال أكبر؟

أبو حاتم: أكيد أختي، الشارع العربي مقيد.. مقيد من الحكام.. مقيد من.. من الأمن العربي.. الشارع العربي..

جمانة نمور: يعني أود أن أن أعتذر منك أخ أبو حاتم لرداءة الصوت من المصدر يعني، أرجو أن تحاول معنا مرة ثانية ربما نستطيع أن نأخذ مشاركتك في هذه الحلقة، ننتقل إلى أبو أمجد في فلسطين مساء الخير أخ أبو أمجد يعني سمعنا كثيراً تهديد ووعيد بالانتقام من فصائل فلسطينية مختلفة، كيف برأيك يمكن أن يكون شكل هذا الانتقام؟

أبو أمجد: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

أبو أمجد: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور، تفضل.

أبو أمجد: بداية هنيئا لنا بشهدائنا وهنيئاً لشهدائنا بالشهادة التي نالوها، ليس غريباً على بني يهود قتل الأنبياء، ليس غريباً على بني يهود قتل الأطفال والشيوخ والأبرياء الغريب يا أخوتي أن يكون محترمين ومثاليين وآدميين، فهاهم الجبناء اليهود يستأسدون هذه الأيام، فيقتلون ويبتزون ويشردون ويعتقلون ويغتصبون الحقوق دونما وازع من خلق أو ضمير، فهم اليوم يمثلون النازية في أبشع صورها، وتلك طبيعة نفوسهم المريضة، وشيمهم اللئيمة، ونتاج حقدهم على كل من أحسن إليهم، وبرغم كل ذلك سيبقى هذا الشعب المسلم يضرب اليهود في كل مكان إلى أن يستخلص حقه منهم، وستستمر الانتفاضة ومهما طال نوم الأنظمة العربية، وليعلم القاصي والداني بأننا.

مسلمون.. مسلمون حيث كان الحق والعدل نكون.

نرتضي الموت ونأبى أن نهون في سبيل الله ما أحلى المنون.

وإننا يا أختي لن ننحني.. لن ننحني إلا للا حول ولا، لن ننحني إلا للبسملة، لن ننحني إلا لحصاد سنبلة، لن ننحني إلا لزرع قنبلة، لن ننحني إلا لآيات المجادلة، لن ننحني إلا لسورة الزلزلة، ولن ننحني لحبل المقصلة، وسنبقى شامخين كالنخلة، ألا سخطاً على أمة المهزلة، ألا سحقا لأمة المهزلة، فاللهم إنَّا نشهد لك بأنك تخرج الحي من الميت.

جمانة نمور [مقاطعاً]: نعم، أخ.. أخ أبو أمجد يعني موقفك ووجهة نظرك واضحة، شكراً جزيلاً على مشاركتك معنا، الآن نأخذ اتصالاً من.. من فايز فايز من فلسطين أيضاً، أخ فايز يعني دعنا نركز قليلاً على المدنيين الفلسطينيين الذي يروحون ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية، الإحصاءات تقول 85% من الضحايا خلال العامين المنصرمين هي من المدنيين، والمنظمات العالمية التي تعني بحقوق والأطفال، دقت ناقوس الخطر إزاء تزايد أعداء الضحايا من الأطفال الفلسطينيين وآخر مثال على ذلك مجزرة حي درج في غزة، يعني ما الذي ينتظر أطفال فلسطين في ظل هذه الأوضاع؟

فايز فايز: في البداية يعني هذا ليس جديداً على اليهود ولا على الغرب ولا على أميركا ولا على إجرام دول الكفر كلايتها، فلأطفال الفلسطينيين منذ بدأ الكيان الصهيوني ومنذ هدموا دولة الإسلام ودولة الخلافة والشعوب العربية والأمة الإسلامية كلها تعاني، و المدنيين وكل الناس من نساء وأطفال يعانون من قتل وتشريد وتنكيل بهم، هذا ليس جديداً على اليهود ولا حتى على الأنظمة العربية، ما الذي يمنع.. أنت سألت سؤال.. ما الذي يمنع الحكام العرب من اتخاذ موقف حازم تجاه واشنطن أو تجاه أميركا، تعرف إنه هذا.. هاي الأنظمة يعني من أوجدها، من أوجدها الغرب والاستعمار الغربي ولهم..ولا يملكون أصلاً يعني أي قرار بأيدهم ولا يوجد أي قرار في أيديهم، هم أدوات بأيدي الغرب، وجواب الشارع العربي وجواب الشارع الإسلامي وجواب الأمة الإسلامية لا يكون بالمظاهرات ولا.. ولا يكون.. يكون بالرفض والاستنكار ولا بالتنديد، الجواب يجب أن.. أن.. أن يطالبوا بإنكار ما يقوم ها دول.. هذه الأنظمة، وأن يتلفوا حول العاملين المخلصين اللي عارف دولة الإسلام حتى ويزيلوا هذه الأنظمة، حتى تزيل دولة الكيان اليهودي، وحتى يزيلوا ويدافعوا عن المدنيين وعن كل أمة الإسلام، فالأمة الإسلامية تعاني ليس فقط في فلسطين، وبالعراق أيضاً وبأفغانستان وفي كشمير وفي كل مكان فالأمة الإسلامية تعاني ويجب على.. على هؤلاء.. من يملك الأمر ومن يملك القوة والمنعة من الجيش، وواجب على الجيش وعلى ضباط الجيش أن يتحركوا وأن ينصروا إخوانهم في فلسطين وكل مكان، فواجب عليهم أن يزيلوا هذه الأنظمة العملية وأن يعيدوها خلافة إسلامية ويعلنوها حربا إسلامية ضد الصليبية الحاقدة أميركا وأتباعها اليهود، أن يعلنوها خلافة، لأنه نعرف أن لا شيء يهدد هذه الأنظمة ولا شيء يهدد أميركا ولا إسرائيل سوى الإسلام...

جمانة نمور [مقاطعاً]: نعم اتضحت وجهة نظرك أخ فايز، شكراً جزيلا على مشاركتك معنا.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: لقد بدأنا بتلقي بعض الفاكسات أولها من أبو الوليد جمال الدين يرى بأن من يصفه بالصهيوني المجرم (شارون) يذبح ويعقل ويهاجم ويبيد ويعمل ما يحلو له بدون لا اجتماع ولا مؤتمر ولا مبادرة ولا عقد قمة بلا هوادة، أما الحكام العرب فحدِّث ولا حرج فهم يعقدون المؤتمرات والقمم.

عادل علي حامد فلمبان يقول أقول للإخوة اتقوا الله إن الصور التي ظهر فيها الأمير سعود الفيصل مبتسماً سبقت هذا القصف ثانياً: سبق وأن حذرت منذ بدأ فك الحصار عن الرئيس عرفات بأن المطلوب منها الاعتراف بكلمة الإرهاب، وأن زيارة رئيس الاستخبارات المصرية لإسرائيل هي محاولة حصر الرموز والتخلص منهم، لا أعتقد أن الصورة قديمة يا.. يا أخ عادل.

سعود التميمي يعني إلى.. إلى هذا الحد يعتقد أن المذبحة الأخيرة في غزة تندرج تحت قائمة الإرهاب التي تقودها أميركا وشارون وأنظمة العرب في حكامهم. معنا الآن من ألمانيا الأخ بهجت، مساء الخير.

د.بهجت صبيح: مساء النور أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور، تفضل

د.بهجت صبيح: دكتور بهجت صبيح من ألمانيا

جمانة نمور: أهلاً دكتور.

د.بهجت صبيح: أهلاً بيكي، أخت جمانة، يعني.. يعني بالنسبة لموضوع فلسطين، فألا يكفينا ما حصل مثلاً في جنين حتى تأتي مذبحة غزة، يعني مجزرة غزة ومجزرة جنين تقطع الأكباد، أود قبل كل ذلك أن أحييكِ وأحيي قناة (الجزيرة) طبعاً، وأحيي جميع العاملين فيها، وخاصةً أشكر قناة (الجزيرة) على استضافتها اليوم للواء صلاح الدين سالم في برنامج (بلا حدود) حيث كان..

جمانة نمور[مقاطعةً]: يعني هل لك أي تعليق آخر على العناوين التي طرحناها في بداية هذه الحلقة؟ يعني برأيك لماذا قطع شارون توجه حماس نحو وقف العمليات الفدائية؟ لماذا اختار هذا التوقيت؟ هل كان.. كان يقصد رسالة ما؟

د.بهجت صبيح: نعم.. نعم، أختي العزيزة، طبعاً شارون يقصد ذلك، ذلك كان قصده عن سبق إصرار، شارون طبعاً رجل لا يريد السلام، شارون يعرف ماذا.. ماذا يفعل، شارون لا يريد إلا الحرب، شارون يريد استدراج الأمة العربية أو الشعوب العربية إلى الحرب، وخاصةً في فلسطين شارون ينوي وهدفه الوحيد هو تهويد الضفة الغربية وقطاع غزه أيضاً، وربما يحاول مستقبلاً إبعاد الفلسطينيين إذا استطاع، يعني شارون هذا طبيعة الرجل، دولة إسرائيل أصلاً نشأت على الاعتداء وعلى الاحتلال والعدوان، أنا شخصياً من القدس، أعرف يعني شارون، ماذا يريد، يعني شارون رجل مجرم سفاح، ماذا ينتظر العرب من شارون يعني؟ يعني مش بس شارون، كل أصلاً الدولة.. الدولة اليهودية قامت على مبدأ الصهيونية، والصهيونية هي.. هي عبارة عن استيلاء واستيطان وطرد الشعب الآخر وهو الشعب الفلسطيني، فماذا نريد يعني؟ وماذا نتوقع من شارون؟ ويجب أن نفعل كل ما نستطيع حتى نتصدى لهذا الإجرام الوقع المهين العربية وليس للفلسطينيين فقط، يعني نحن ندفع ثمن الفلسطينيين، ونحن ندافع عن كل الأمة العربية فعلاً، الأقصى والقدس مثلاً ليست مشكلة فلسطين والفلسطينيين وحدهم، بل هي مشكلة الأمة العربية والإسلامية.

جمانة نمور: نعم، شكراً.

د.بهجت صبيح: وإذا لم.. وإذا لم نعِ ذلك يا أخت جمانة فسيأتي قريباً ما هو أسوأ، ربما تأتي الحملة الأميركية، أميركا ما هي وراء إسرائيل على العراق، وربما يعني ربما ألا يفصلوا من.. من.. ما هو.. من ما هو قادم يعني.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك، قبل أن آخذ اتصالاً من أحمد في السعودية سامي عبد الهادي من الأردن يقول إن إقدام إسرائيل على المذبحة في غزة هو رد على احتفالات مصر بثورة يوليو المجيدة، لأن إسرائيل لا يزعجها إلا ثلاثة أشياء:

الأول: ثورة يوليو، ثورة عبد الناصر.

الثاني: المقاومة الفلسطينية وشعب فلسطين.

والثالث: الرئيس صدام والعراق.

أحمد، مساء الخير أهلاً بك

أحمد الحريري: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

أحمد الحريري: حيَّاك الله يا أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً تفضل.

أحمد الحريري: حقيقة استحينا من أنفسنا، والله استحينا من أنفسنا ونحن نقبع أمام شاشات التليفزيون وننظر إلى الضحايا ونناظر الإرهاب بعينه يعني، لا أريد من هذه السياسة إلا شيئاً واحد مبادرات عملية، لا.. لا شجب ولا استنكار ولا مبادرة.. مبادرة سياسية، نريد مبادرات عملية، نريد مقاطعات تجارية مع الولايات المتحدة الأميركية، نريد أشياء عملية نستطيع أن نستشهد، نستطيع أن نلتمس العذر في القادة السياسيين، نريد أن نلتمس العذر لهم لا نجد لهم عذراً، على المستوى الشعبي لم تقصر الشعوب في شيء، قدمت الشعوب تظاهرات في كل.. كل بما يجود، كل على طريقته، منهم من تبرع، منهم من نزل إلى الشارع، ولكن ما حيلة الضعيف؟ ما حيلة الضعيف؟ الآن الخيانة تبدأ من على المستوى الشعبي الصغير إلى المستوى السياسي، إلى أعلى.. إلى أعلى.. إلى أن تصل القاعدة، نريد إجراءات عملية، إجراءات عملية، لم نسمع عن أي إجراء عملي استخدم مع الولايات المتحدة الأميركية إلى الآن.

جمانة نمور: شكراً لك أحمد. ننتقل إلى اتصال آخر، ومعنا من أميركا الأخ محمد. أخ محمد، مساء الخير، يعني برأيك هذه المجزرة علامَ فتحت الآن الأبواب؟

محمد عبد الرحمن: ألو، السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام، هل تسمعنا أخ محمد؟

محمد عبد الرحمن: نعم، أسمعكم من قطر أنا..

جمانة نمور: إذاً الآن محمد من قطر ربما في وقت لاحق نستطيع أن نسمع رأي الأخ محمد من السعودية، يعني أخ محمد سمعنا أحمد قبل قليل يتحدث عن ربما خطوات عملية عربية يمكن أن.. أن تتخذ يعني برأيك فعلاً هل يستطيع القادة العرب أكثر أن يقوموا بأكثر مما يقوموا به من محاولاتهم خاصةً في الفترة الأخيرة شاهدنا جهوداً دبلوماسية كثيرة باتجاه حل الأزمة؟

محمد عبد الرحمن: بصراحة على كثر المبادرات اللي تمت على مر الزمن منذ بداية ظهور هذا الكيان الصهيوني رأيي إن مهما كانت ها المبادرات ومهما كثرت، فما ما تنفع إلا المبادرات العسكرية، إذا كانت هذه دول الطوق قادرة عليها.

أما بالنسبة لشارون.. شارون اللعين، فشارون عنده جدول دموي دقيق بيسير عليه، ولن.. ما بيخلي حد يوقف هذا الجدول من تمامه، فهو ما جاء إلى الحكومة الإسرائيلية إلا لهذا الغرض، فكل.. فكل رئيس إسرائيلي أو رئيس حكومة إسرائيلي له غرض من هذا من انتخابه.

جمانة نمور: محمد، شكراً على مشاركتك معنا مشاركة من دكتور شكري الهزِّيل من ألمانيا يعتبر بأن مجزرة غزة تشكل استمرارية للمجازر الكثيرة التي ارتكبها (شارون)، و(رابين) و(بيريز) وغيرهم من مجرمي الحرب، ولكن هناك مجزرة وهيبة يتعرض لها التاريخ العربية –برأيه- على يد حكام عرب أعمت بصيرتهم التبعية والعمالة لأميركا بحسب ما يقول دكتور شكري الهزيل.

عبد الرحيم بني حميدة من الإمارات يقول: هو ينتقد القناة، فإذاً هذا يعني نوجهه إلى.. ليس ليس إلى هذه البرنامج، نأخذه إلى القيمين على (الجزيرة).

كيف تصف نصف المجازر عرب أبو سمير من ألمانيا صم بكم فهم عامين.. عمي فهم لا يعقلون، أين العرب؟ ومن هم العرب؟ يقول: العرب أصبحوا في خبر كان، يتساءل أين العرب؟ ومن هم العرب؟ يقول: العرب أصبحوا في خبر كان، يتساءل أين المروءة العربية؟ وأين الشجاعة؟ أين الإنصات إلى الحقيقة؟ وأين الحق؟ وأين أضعف الإيمان يا ناس يا عرب؟

لنرى إن كان هناك مشاركات بالطبع لا.. يعني أصبح البرنامج في نهايته، ولن نأخذ المزيد من الاتصالات، نأخذ بعض المشاركات عبر الإنترنت ندى تقول: أتمنى.. ليس أيضاً هذه المشاركة لا دخل لها بموضوع الحلقة. أتمنى على المشاركين في هذا البرنامج أن يدخلوا على هذا الموقع ليعطوا آراءهم في هذه الحلقة، وهناك عنوان آخر للبرنامج هو menbar@aljazeera.net نستطيع خلاله أيضاً أخذ اتصالات أو آراء أخرى.

من خالد، يعتقد رد الشارع العربي أظنه مثلي حيث جلست أبكي كالنساء أو عديمي الحيلة، أقول للمخابرات والجيش لا تدافعوا عن الأنظمة التي لا تنتصر للمسلمين والعرب، فإنها تضر بكم وبمستقبل أولادكم وببلادكم.

وفي ختام هذه الحلقة نعود إلى ضيفنا من استوديوهاتنا في غزة الكاتب والصحفي الفلسطيني حسن الكاشف، يعني سمعت هذه المداخلات سيد حسن قبل أن نطرأ إلى موضوع الاجتماع الحالي لمجلس الأمن، وهذه الجلسة التي تُعقد لدراسة مجموع قرار المشروع المجموعة العربية، قبل أن نتحدث عن هذا الموضوع كيف تنظر إلى الآراء التي وردت في الحلقة؟

حسن الكاشف: يعني هي بالتأكيد حملت عواطف ممتازة، ولا يشكو الشعب الفلسطيني من مواقف الشارع العربي، هو يعلم أن الشارع العربي معه بدرجة 100%، ولكن الأخ الذي قال أن الشارع العربي ضحية القيود الأمنية العربية، أقول له: المطلوب من الشارع العربي هو المطلوب من الشارع الفلسطيني، يجب ألا يقبل الشارع العربي مثل الشارع الفلسطيني سوى الاستمرار في الصمود والمقاومة حتى النهاية ومهما طال الزمن، ومهما عظمت التضحيات.

بالمقابل ننتظر من الشارع العربي ألا تكون هباته موسمية، يجب أن يخرج إلى الشارع ليعبر عن موقفه، ويستطيع أن يبادر بخطوات عملية من نوع مقاطعة البضائع على سبيل المثال، وبيتهيأ لي إنه يتفق معي إنه مواجهة العدوان العسكري الأميركي، الشعب الفلسطيني عندما يواجه فهاي مهمته أصعب كثيراً من مهمة الشارع العربي عندما يريد أن يواجه قيود الأمن العربي، هذا نضال واحد ومسار واحد، ومصير واحد إذا ما قام كل منا بدوره هذا ليس تحريضاً، ضع الأنظمة العربية أمام خيار إما أن تدافع عن إسرائيل وأميركا وتقمع شعبها حمايةً للوجود الإسرائيلي والأميركي، وإما أن تترك لهذا الشارع العربي حرية التعبير عن موقفه في مناصرة الشعب الفلسطيني بصيغ عملية دائمة وبمقاطعة ورفض للوجود الأميركي الإسرائيلي الأميركي.

الأخ يعني السؤال الأول المساهمة الأولى والسابعة الأخ محمد عبد الله من البحرين والأخ محيي الدين من سوريا الذي تحدث عن المبادرات العربية هل لها قيمة أم لا؟ لا قيمة لأية مبادرة عربية إن لم تسند بقوة اقتصادية وسياسية وعسكرية، عيب المبادرات العربية أنها مجردة من استخدام أية قوة عربية والعرب قوة، يستطيعوا؟ نعم، يستطيعوا، يملكوا مقومات الصمود والنصر؟ نعم، هل لديهم إرادة حكومية وقرار؟ لأ، هنا العلة.

الأميركان يعني قالوا أدانوا ورفضوا الغارة الإسرائيلية امبارح الناطق باسم البيت الأبيض والخارجية لا يكفي، الليلة يخضع لامتحان للامتحان الموقف الأميركي في مجلس الأمن الدولي، إذا لم يُصَّرف الموقف الأميركي بسياسات ومواقف تقف في وجه إسرائيل، وهذا ما لا نتوقعه، ويجب ألا نتوقعه، لأننا لا نحتاج إلى مجازر جديدة لنتأكد من أن أميركا منحازة لإسرائيل، نحن في مواجهة عدوان عسكري إسرائيلي واحتلال، ومواجهة عدوان سياسي أميركي، واجبنا أن نواجه العدوانيين معاً بنفس القوة ونفس الصلابة.

جمانة نمور: يعني برأيك مرة جديدة سيفشل العرب في تأمين حماية دولية للفلسطينيين حتى بعد مجزرة من هذا النوع راح ضحيتها نساء وأطفال؟

حسن الكاشف: يعني هل أذكِّرك جمانة بأن مجزرة جنين فشلنا في.. في أن نخرج بلجنة تحقيق مع أنه كان فيه قرار من مجلس الأمن، وفيه.. و(كوفي عنان) فشل حتى في لجنة تحقيق، يجب ألا نتوقع من الإدارة الأميركية شيئاً ما دام العرب لا يستخدموا ثقلهم في مواجهة هذا الانحياز والعدوان السياسي والعسكري الأميركي، هذا هو والآن المسألة أكثر من واضحة، العرب مشكلتهم مش أنهم لا يعلموا ما هو المطلوب؟ هم يعلموا ولا يعملوا، الشارع العربي يقول لهم يومياً ما هو المطلوب؟ الأميركان يحتقروا إرادتهم ووجودهم كل يوم، العدوان عليهم دائم والأطماع عليهم دائمة، ولن ينجوا أحد، الشعب الفلسطيني المسائل واضحة بالنسبة إله وأخذ قراره صمود حتى النهاية، مقاومة حتى النهاية، لن نرضخ، لن نمكن أحد من أن ينتزع منا موافقة على سلب أرضنا وحقوقنا منا، يحاسبنا العرب إذا ما فرطنا، إذا لم نصمد كما يجب، إذا لم نرفع رؤوسهم سنصمد نقاتل حتى الجدار الأخير، والطفل الأخير، والرغيف الأخير، هذا واجبنا تجاه أمتنا وتجاه وطنا وشعبنا، وما نقدمه من تضحيات كثير، هذا لن الإسناد العربي إذا بقي موسمي يعني يجب أن تكون مجزرة حتى تخرج مظاهرة، هذا لن يفيد، مطلوب تنظيم هذا الجهد العربي، وهذه مسؤولية القوى الشعبية العربية، كل الشتايم على الأنظمة إحنا معها، لكن أين القوى الشعبية العربية؟ هي تملك ما يكفي من قوة، وقد أثبتت ذلك في شهور الانتفاضة الأولى لكي ووعي وخبرات وقيادات نحترمها ونجلها، وهي قادرة أن تنظم دعماً دائماً متواصلاً للشعب الفلسطيني وأن تؤمِّن ضغطاً دائماً متواصلاً وفاعلاً على أنظمتها وعلى كل أشكال الوجود الأميركي.. في مسألة الجواسيس..

جمانة نمور[مقاطعةً]: نعم، السيد حسن الكاشف، نعم، لقد.. قد انتهى وقت البرنامج، شكراً على مشاركتك معنا، وشكراً لكم مشاهدينا الكرام، إلى اللقاء.