مقدم الحلقة:

عبد الصمد ناصر

تاريخ الحلقة:

02/06/2003

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم، وأهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (منبر الجزيرة).

أفرزت الحرب على العراق أوضاعاً جديدة في منطقة الشرق الأوسط يبدو للبعض أنها تصب في صالح إسرائيل خاصة بعد سقوط النظام العراقي وسيطرة حليفها الأميركي على بلاد الرافدين.

ووسط هذه الأوضاع الجديدة تم الإعلان رسمياً عن مبادرة السلام الرباعية المعروفة بخريطة الطريق، أحدث المشاريع المطروحة لحل الأزمة بين الفلسطينيين و.. والإسرائيليين.

وكخطوة مكمِّلة لتطبيق خريطة الطريق أعلنت واشنطن عن عقد قمتي العقبة وشرم الشيخ.

فهل تنجح القمتان في تطبيق مبادرة السلام الدولية المعروفة بخطة خريطة الطريق بين الفلسطينيين وإسرائيل؟

وإذا كان حضور الرئيس الأميركي لقمة العقبة مع (شارون) وأبو مازن هدفه المعلن هو حلحلة الوضع المتأزم في الأراضي المحتلة، فهل سيكون الهدف من اجتماع بوش مع القادة العرب في شرم الشيخ هو إعادة رسم معالم منطقة الشرق الأوسط كما تريدها واشنطن؟

وما هو مستقبل المسارين السوري واللبناني في ظل هذه الترتيبات الجديدة؟

للمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية: الهاتف: 4888873 (00974)، والفاكس: 4890865 (974)، كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (للجزيرة) على الإنترنت وهو: www.aljazeera.net

وكالمعتاد نبدأ في تلقي مكالماتكم، معنا حسون من سوريا، حسون تفضل.

حسون النبهان: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

حسون النبهان: مرحبة أخي عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مرحبة أخي حسون، تفضل.

حسون النبهان: أخي، يعني أي طريق يتكلمون؟ وأي خارطة هذه؟ هذه خارطة وقف المقاومة والتحرير والاستقلال، وكل من يشارك في هذه الخارطة من الحكام العرب هو كافر، أين القدس في هذه الخارطة؟ أين القدس في هذه الخارطة خارطة الطريق، إنه طريق مظلم أمام الإخوة الفلسطينيين، وأين حقوق الشعب الفلسطيني وحق عودة اللاجئين الذي نساه السيد أبو مازن؟ بالأمس أخي في طهران وزير خارجية الأردن (المعشر) يقول: إن سوريا تقف دائماً أمام المبادرات الأميركية، أين موقف.. موقع سوريا في هذا الطريق؟ إن سوريا لا تؤجِّر ولا تبيع أراضيها كما باعها الآخرون وأجَّرها الأردن، سوريا صامدة بقائدها وشعبها.

أخيراً أخي عارٌ على كل من سيجتمع في شرم الشيخ والعقبة، عار عليهم لأنهم سيبيعون المقاومة ويبيعون الإخوة الذين ضحَّوا بأرواحهم واستشهدوا، أخي، عار عليهم جميعاً إن (بوش) كما يقول إنه حرر العراق، لماذا لم يحرر فلسطين؟ إن بوش كذاب ومخادع، إنه يكذب على الشعب الفلسطيني والشعب العربي، أخي عبد الصمد، هؤلاء الأميركان يكذبون علينا ونحن نصدقهم، لماذا الحكام العرب يصدقونهم؟ أخي، ماذا أقول.. ماذا أقول لك؟ أخي عبد الصمد، إنهم يكذبون علينا، إن احتلال أميركا للعراق هو الذي جلب لنا المأساة في خارطة الطريق.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخي حسون.. أخ حسون، شكراً لك، إلى خضر العجلوني من فلسطين، يعني يا أخ خضر يعني نريد طرحاً عقلانياً، شرم الشيخ ثم العقبة..

خضر العجلوني: حياك الله يا أخي، الله يمسيك بالخير.

عبد الصمد ناصر: نعم، لماذا هاتان القمتان الآن؟

خضر العجلوني: أولاً: بالنسبة لخارطة الطريق، والله لو لم يكن الأسد نعجة والفهد أرنب والحسن قبيح وعبد الله عبداً للشيطان والقابوس كابوس والزايد ناقص لما كانت هذه خارطة الطريق بهذا المستوى، بماذا يلهونا؟ بفتات؟! نحن أمة إسلامية، صدقني إنه أمة لم تعرف كيف هُزمت لن تعرف كيف تنتصر، نحن لم نهزم من قلة، نحن هزمنا من بعدنا عن ديننا ومن عدم تطبيق شريعتنا الإسلامية، وبدون ذلك لن تقوم لهذه الأمة قائمة، وقال الله تعالى في كتابه العزيز (وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) فنحن ماذا.. لماذا أتوا لنا بخارطة الطريق؟ أتوا لنا بفتات، إن زعماء الأمة العربية هؤلاء المتسلطين على رقاب الأمة ليسوا أفضل من صدام حسين صاحب المجازر، ولا هم.. لو نظرنا إلى تاريخ هؤلاء الزعماء لوجدنا ماذا حصل في سوريا؟ مذابح في حماه، ماذا حصل في مصر للمسلمين هناك؟ ماذا حصل للأردن في.. في الأردن للفلسطينيين في أيلول؟ وماذا حصل في لبنان وفي صبرا وفي شاتيلا..

عبد الصمد ناصر: نعم.. طيب خضر نعم.. نعم حضر يعني..

خضر العجلوني: تفضل..

عبد الصمد ناصر: حتى نبقى في الحلقة، هؤلاء الزعماء يعني بعضهم سيجتمع الآن يوم الثلاثاء القادم مع الرئيس الأميركي في شرم الشيخ ثم بعده سيتوجه إلى العقبة للاجتماع بأبو مازن ورئيس الوزراء..

خضر العجلوني [مقاطعاً]: يا أخي.. يا أخي هؤلاء الزعماء لا يملكون..

عبد الصمد ناصر [مستأنفاً]: يعني لماذا يجتمع بهؤلاء في شرم الشيخ بوش بهم قبل أن يتوجه برأيك قبل أن يتوجه إلى العقبة؟

خضر العجلوني: هؤلاء يجتمع بهم (...) لأنهم لا يملكون من أمرهم شيئاً، كالدجاجة، لا تملك الدجاجة بيضتها، فهل هادولا الزعماء يملكون القرار؟

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني أخ خضر يعني حتى لا.. كما قلت نبقى يعني في إطار الطرح العقلاني، هل تعتقد بأن المسألة الفلسطينية لربما الآن تقتضي حسب وجهة نظر أميركية أن يتم توحيد الرؤى بين الأميركيين والعرب لربما للإسهام في إعادة إحياء مسار السلام كما تراه واشنطن؟

خضر العجلوني: يا أخي، ربنا قال عن هؤلاء اليهود (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً) فكيف نحن.. إذا ما بدنا نفاوض ونتكلم من عقيدتنا صدقني ما بنصل مع هادولا اليهود ولا مع الكافر إلى أي مستوى سياسي، وكل إنسان إن شاء الله..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: شكراً أخي خضر العجلوني من فلسطين، عبد الرحمن إبراهيم من السعودية، أخ عبد الرحمن، يعني هل تعتقد كما يقول الأخ خضر وكما يقول البعض بأن هاتين القمتين ستكونان عبارة عن جعجعة في.. في فنجان وهو الاستعمال أو التعبير الذي استعملته حماس؟

عبد الرحمن إبراهيم: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عبد الرحمن إبراهيم: بالنسبة للسيد خضر أنا أؤيد يعني أطروحته، وأؤيد وجهة نظره، هو اليهود يعني الله سبحانه.. دي عقيدة يا أستاذ عبد الصمد، عقيدة المسلم أن.. أنه الله -سبحانه وتعالى- ذكر أن اليهود والنصارى لن ترضى عنا مهما.. مهما قدمنا من تنازلات، فلن ترضى عنا حتى نتبع ملتها، هذه قاعدة أساسية وللأسف الأنظمة العربية التي تتجه إلى هذا الوضع فهي للأسف فيها خلل في العقيدة، فعليها أن تراجع نفسها في العقيدة، على الأنظمة أن تراجع وتصحح عقيدتها من جديد، فاليهود والنصارى متى قدموا للمسلمين؟ وأنا لي ملاحظة على.. على منظمة حماس، هي أن يجب عليها أن تعلن الجهاد لرفع راية.. راية لا إله إلا الله، لا من أجل الأرض، بل لأجل لا إله إلا الله محمد رسول الله، فبهذا منظمة حماس هنا تنصر، لأنه النصر لا يأتي إلا من هنا.

عبد الصمد ناصر: على كل حال ماذا بخصوص موضوع اليوم؟

عبد الصمد ناصر: موضوع اليوم يا أستاذ عبد الصمد زي ما قلت لك هو حبر على ورق فقط وتمويع الشعوب وإبر مخدرة للشعوب حتى يتوهمون بأنه هناك سلام وهناك.. وهم يخططون لأهدافهم.

عبد الصمد ناصر: شكراً.. نعم.. شكراً عبد الرحمن إبراهيم، حامد من بريطانيا هل تتفق مع الأخ حامد وخضر من فلسطين؟

حامد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

حامد: (نيكسون) يقول أن هذه.. هنا.. يصف الأمة الإسلامية في كتبه أنهم مجموعة من.. بشرية يتحرك.. تتحرك بشكل جماعي، المشكلة التي تحصل في العراق يتحرك لها المسلم الموجود في نيجيريا والمسلم الموجود في إندونيسيا، فخارطة الطريق التي يأتي بها بوش هو يقصد بها ضرب الأمة الإسلامية، وهذا ما تحقق في ضرب المسلمين في العراق، وأميركا لم تحقق ما حققته في العراق إلا بعد أن تحركت بشكل جماعي في العراق، بس.. ولذلك وحَّدت حكام المسلمين للانفراد بتغيير الوضع في العراق، وهذا هو المهم، هذه هي الرسالة التي يجب على المسلمين في.. في العالم أن يفهموها، أن لابد أن يتحركوا بشكل جماعي لتغيير الأوضاع، مشكلتنا ليست مع اليهود، مشكلتنا مع من يحمي اليهود وهم حكام المسلمين ولذلك ليس غريباً أن نجد الفضائيات والعلماء.. علماء السلطة يتحركون بشكل جماعي لتضليل الأمة ولإطالة عمر الكفر، والدليل على هذا أن يقول أحد هؤلاء العلماء، يقول: أن الأمة مع وحدة الأرض، ومع وحدة.. وحدتها كأمة ولكن ليس هناك مانع من أن يكون عليها حكومات وجمهوريات وملكيات، أفلست هذه الحكومات والعلماء، لأنهم علموا.. علموا أن ليس هناك حل إلا بخارطة الطريق التي رسمها محمد صلوات الله عليه وسلم..

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم.

حامد: عندما قال أن يكون.. أن يكون بعد الحكم الجبري خلافة راشدة على منهاج النبوة، والخلافة هي معناها أمة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب سيد حامد.. سيد حامد حتى لا نحيد عن الموضوع، يعني أريد أن أفهم يعني ما علاقة ما تقول بموضوع اليوم؟ حتى نبقى في موضوع اليوم، أريد أن أسألك عن هؤلاء الحكام الذين تتحدث عنهم، الآن سيجتمعون بالرئيس بوش في شرم الشيخ، هل تتفق مع من يقول بأن الولايات المتحدة الأميركية لها تصور جديد للشرق الأوسط وهي الآن بصدد ما يمكن أن نسميه بتوزيع المهام والمسؤوليات في شرم الشيخ قبل أن يتوجه بوش إلى العقبة ويلتقي ببوش.. بشارون وبعباس؟

حامد: أخي الفاضل، بوش أمام انتخابات قريبة سينتهي بهذه الانتخابات خارطة الطريق هي تبدأ بأول شيء بنزع أسلحة المجاهدين، معنى هذا أن هناك المهمة الأولى التي يجب أن.. يبدأ بها خارطة الطريق هو تصفية المسلمين، أي أن.. أن يكون هناك قتالاً بين المسلمين، وهذا إنجاز لليهود قبل أن يكون إنجازاً لأميركا،

عبد الصمد ناصر: شكراً أخي.

حامد: أميركا ليست جادة في إحياء.. في قضية خارطة الطريق، فيه هناك مشاريع كثيرة طُرحت في القضية الدولة الفلسطينية وأثبتت الوقائع أنهم لا يريدون حقاً تغيير الوضع لصالح.. إلا لصالحهم، وهذا..

عبد الصمد ناصر: حامد، وجهة نظرك واضحة ودعنا نسمع وجهة نظر رائد من كندا، رائد، يعني كثير من الأفكار وردت على لسان الإخوة المشاركين قبلك، هل ترى من ارتباط بين هذه الأفكار؟ وهل تتفق مع بعضها أو تختلف؟

رائد: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم، الواقع يا أخي كل الأفكار اللي طُرحت تطرح من عاطفة، واضح تماماً إنه الناس يعانون، فاللي يحملوه داخلهم يحاولون يطرحوه على لسانهم، وحقيقة هاي بعيدة جداً عن الواقع، أنا بتصوري إن الحل الوحيد اللي موجود أمام الفلسطينيين في الوقت الحاضر هو خارطة الطريق.. قبلنا أو ما قبلنا رضينا أو ما نرضى، ومع الأسف هذا مو حل انهزامي بالنسبة إلي، يعني أنا ما أحكي ها الشكل لأنه.. إني إنسان منهزم، ولكني إنسان واقعي، ونعرف تماماً وعشنا في هذه البيئة وشوفنا إنه ليس أمام الفلسطينيين إلا أن يقبلوا بما ترسمه لهم أميركا، وهذه حقيقة، إحنا الإخوان تكلموا عن الحكام العرب وعن كذا وكذا وكذا، هي ليس الحكام العرب، حقيقة هي إحنا.. إحنا الأفراد العرب، إحنا وصلنا إلى مرحلة (we get fed up.. with every thing) يعني إحنا ملينا من كل شيء، يا أخي، أنا رجل أحمل الدكتوراه وعمري ما يقارب الـ45 سنة و.. عايش من البداية إلى يومنا هذا بهذا.. بهذه الحالة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب، يعني رائد دعني أسألك كمثقف وكحامل للدكتوراه يعني أنت ترى الآن بأن ما على العرب سوى أن يقبلوا بما تعرضه عليهم الولايات المتحدة؟

رائد: إلى حد كبير نعم، المفروض بالعرب الآن..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: حتى ولو كان ذلك.. إن كان لا يصب في مصلحتهم؟

رائد: وين.. ما هي مصلحتهم يعني؟ هي المشكلة الأساسية نحن نبحث عن الكلمات الرنانة اللي اتعلمناها من الخمسينيات، القومية وما قومية وها.. وانتهت القومية، والآن إجت أمة إسلامية، أنا ما أفهم شنو المقصود بالأمة الإسلامية، حقيقة يعني أكون صريح وياك، أنا أعرف أن هنالك شعوب تدين غالبية سكانها بالإسلام على رأسي، قضية ممتازة، هنالك شعوب تتكلم اللغة العربية، ليس هنالك شيء اسمه أمة إسلامية، ليس هنالك شيء اسمه أمة عربية، هنالك شعوب تتكلم العربية، هنالك.. يعني إحنا شفنا اللي صار بالعراق، من الذي وقف للعراق؟ لا أحد العراقيون عانوا فقط، والآن الفلسطينيين يعانون فقط، وبكره ممكن المصريين، وراح يعانون وحدهم..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني رائد، يعني حتى.. حتى لا نبتعد كثير عن الموضع ونجرح في الأمة الإسلامية والأمة العربية..

رائد [مقاطعاً]: نعم.. لا لا أنا ما أجرح في أي أحد لا..

عبد الصمد ناصر: هناك ثوابت.. هناك ثوابت يعني يراها أصحاب أو المعنيون بها، خاصة الفلسطينيين باعتبار القضية قضية عربية، يعني هناك ثوابت لربما قد تخرج عن.. عنها خريطة الطريق، حينما تقول الولايات المتحدة الأميركية مثلاً بأنها ستراعي كل التحفظات الإسرائيلية أثناء تطبيق الخطة.

رائد: نعم سيدي، أنا أقول شيء واحد لو كنا قد قبلنا بقرار الأمم المتحدة في سنة الـ48، لحصل الفلسطينيون على أضعاف ما سيحصلون عليه بخارطة..

عبد الصمد ناصر: لو كنا يا أخي..

رائد: لو كنا، والآن إذا قبلنا خارطة الطريق فسنحصل على أضعاف ما سوف نحصل عليه بعد عشرين سنة، وها المشكلة الأساسية، هذا هو الحال يعني إحنا يجب أن نكون واقعيين ضمن حتى لو كان هذا ما يرضينا، حقيقة ما يرضيني أنا كشخص، ولكني أنا ما عندي خيار آخر..

عبد الصمد ناصر: يا أخي، أنت هذه فكرتك أخ رائد من كندا. شكراً لك، أبو نايف من السعودية، يعني أبو نايف، الأخ رائد وكأنه يريد أن يقول يجب أن نستسلم للأمر الواقع، وأن نخضع لكل المطالب الأميركية المعروضة، باعتبار أنها الآن القوة السائدة وما.. وما على العرب إلا أن يقبلوا بما يعرض عليهم وكذلك الفلسطينيين، هل تتفق مع هذا الرأي في إطار ما تحدث عنه حول قمتي شرم الشيخ والعقبة؟

أبو نايف: تحياتي لكم، مساء الخير، تحياتي لك وللمشاهدين يا عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ أبو نايف.. تفضل أخ أبو نايف.

أبو نايف: أخي العزيز، العرب والأنظمة العربية أعتقد إن.. إنها مسلوبة الإرادة ومسلوبة القدرة ولا بإيدها شيء، يوجهها الأميركان كما يشاءون، ونلاحظ إنه مؤتمر.. مؤتمرات شرم السوء هذا، ما طلعت بنتيجة كلها خيانة في خيانة، واستسلام في استسلام وانهزام في انهزام، يعني لم يطلع بنتيجة من.. منذ (كلينتون) عهد كلينتون عندما عقد مؤتمر لمقاومة (....)، فأعتقد أنا.. وأنا بأسألك كما سألتني، هناك برنامج لإقامة إسرائيل الكبرى أجبني وأرد عليك.

عبد الصمد ناصر: برنامج ماذا؟

أبو نايف: نعم. آلو..

عبد الصمد ناصر: برنامج لـ..

أبو نايف: لإقامة إسرائيل الكبرى هل موجود هذا مطروح بالفكر الصهيوني أم لا؟

عبد الصمد ناصر: أنا هنا أسمعك يا أخي أبو نايف، لو توضح أكثر..

أبو نايف: والله أنا.. أنا أسمع الكلام.. نعم؟

عبد الصمد ناصر: لو توضح الفكرة أكثر.

أبو نايف: أقول هل الفكر الصهيوني..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني أنت ترى أبو نايف بأن كل ما يجري الآن هو يدخل في إطار مخطط إسرائيلي - صهيوني لتحقيق الحلم الإسرائيلي الأكبر؟

أبو نايف: نعم أو.. نعم، وبكل تأكيد..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: شكراً أبو نايف من السعودية، نبقى في السعودية، معي أبو خالد.. أبو خالد، تفضل.

أبو خالد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أبو خالد: اللي يسموه هذه الخارطة ليست خارطة الطريق، أنا أقول يسموها خارطة الحريق هذه، لأنها ستحرق الانتفاضة كلها، ستحرق المقاومة، هذه ليست خارطة الطريق، إنما خارطة الحريق، على الفلسطينيين أن يعوا هذا الكلام، فليستمروا في نضالهم في جهادهم، لأنهم أصبحوا قريبين من النصر - إن شاء الله - وأميركا وإسرائيل عمرهم ما عملوا لصالح إسرائيل.. لصالح فلسطين، ولصالح العرب، لماذا جاءت خارطة الطريق الآن إلا بعد الانتصارات التي حققها المجاهدين الفلسطينيين داخل فلسطين؟ العمليات البطولية والاستشهادية داخل إسرائيل، ونقول لجميع الشرفاء العرب أن لا يدعموا هذه الخارطة، لأنها ستكون خارطة الحريق للعرب كلهم، وشكراً جزيلاً.

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: واضح أبو خالد. واضح وشكراً لك، يعني أنت تسميها خريطة الحريق، و.. يعني تتحدث عن التسمية، وهناك مشاركة من السفير إبراهيم اليسري يقول: لا أهلاً ولا سهلاً لبوش بشرم الشيخ، لا أهلاً ولا سهلاً للرئيس بوش في شرم الشيخ تتابعت الأنباء في اليومين الماضيين اعتزام الرئيس بوش القدوم للمنطقة العربية لأول مرة، منذ تنصيبه والغرض الأساسي الذي يفهمه كل مشتغل بالسياسة، والذي لا يغيب عن فطنة الشارع العربي هو حصاد ثمار الغزو وزيارة القوات الأميركية الغازية في مستعمرة الكويت الأميركية، غير أن أجهزة الإعلام الأميركية لا تركز على هذا الهدف، وحاولت تغطيته بأن تبيع الزيارة للشارع العربي بالإيحاء بأن هدفها الأساسي هو الاهتمام البالغ الذي يوليه الرئيس الغازي للقضية الفلسطينية، وحرصه على تفعيل ما يسمى بخارطة الطريق وهو اسم فولكلوري لوثيقة دولية لها مسميات عديدة في أدبيات العلاقات الدولية والقانون الدولي، أقربها هو الجدول الزمني أو غير ذلك من المسميات المتعارف عليها، ربما هذا ما جعلني أربط بين تعبيرك خريطة الحريق والتعبير.. هذا كانت مشاركة من إبراهيم يسري، أبو.. محمد أبو جهاد من مصر.

محمد أبو جهاد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله اتفضل يا أخي.

محمد أبو جهاد: كيفك يا أخ عبد الصمد؟

عبد الصمد ناصر: الحمد لله. تفضل أخي محمد.

محمد أبو جهاد: والله أنا طبعاً مؤيد للكلام بأن ما تم في العراق كله في مصلحة إسرائيل، وللأسف الشديد العرب ما بين خريطة وخريطة يا قلبي لا تحزن. أنا من المتفائلين جداً بهذه الاجتماعات التي تتم في العقبة وفي شرم الشيخ، من شدة تفاؤلي أقول أنها سيتمخض الجبل وسيولد فأراً، إحنا أميركا وإسرائيل يعني نسمع منهم قعقعة الحصى ولم نرَ طحناً، الشيء الثاني اللي تم في العراق، وتواجد القوى الغازية جعل كل الأنظمة العربية للأسف تتخبط، الدليل من تخبط الدول العربية دي- للأسف الشديد- بعض الحكام عدَّل في دستوره، بعض الحكام شكل حكومات ائتلافية، بعض الحكومات من قدموا فروض الولاء والطاعة لأميركا وإسرائيل، كل دا ليه؟ لأن تواجد القوى الغازية في المنطقة أشعرهم بالخوف، لأن للأسف حكمهم مشكوك في شرعيته، يعني حكام بلغوا من الكبر عتياً، يلهثون وهم يتحدثون، ينسون الحديث أي أمام الكاميرات، ومن خلفهم يذكرهم بأطراف الحديث ومازالوا جاثمين على صدور الشعوب، الشعوب اللي هتفضل طول عمرها تعبانة ومطحونة، ويطلبون منها الولاء ساعة الضيق، رغم كل هذا بسبب تواجد أميركا في المنطقة، لماذا الحكام لم يصالحوا شعوبهم؟

عبد الصمد ناصر: نعم، شكراً يا محمد أبو جهاد، أبو محمد. من.. أبو محمد يعني حتى نبقى في إطار الموضوع، أريد أن أسألك يعني زيارة بوش لشرم الشيخ، قمته في شرم الشيخ مع عدد من الزعماء العرب لن تتعدى ساعات، ثم ساعات أخرى في قمة العقبة، يعني لو عدنا إلى الوراء نتذكر اجتماعات طويلة ومطوَّلة ماراثونية في كامب ديفيد في أيام عهد الرئيس كلينتون استمرت من الحادي عشر إلى الخامس وعشرين من يوليو 2000، ومع ذلك كان مصير هذه الاجتماعات الفشل رغم كل الثقل الذي وضعته الإدارة الأميركية وراء هذه الاجتماعات الآن هذه الاجتماعات لن تتعدى الساعات، برأيك هل يمكن أن تحقق هاتان القمتان أي شيء يمكن أن يعيد المنطقة من جديد لربما إلى مسار السلام؟

أبو محمد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

أبو محمد: أنا حيدر المالكي من ألمانيا. أبو محمد نعم، طبعاً أهم شيء يعني معروف هي مسرحيات، والرؤساء هم أصلاً يعني يشتغلون.. معروفين يعني همَّ.. من الأول 30، 40 سنة صار لهم، عملاء لأميركا تملي عليهم وهم ينفذون، بل بالعكس يا أخي يتنافسون على العمالة أكثر، لأن دولة مثلاً كبيرة ودولة صغيرة يتنافسون على القواعد الأميركية، زيادة القواعد الأميركية، أي دولة تزيد يعني تتصور يا أخي يعني ها السخرية.. سخرية القدر يا أخي والله العظيم..

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ حيدر أبو محمد من ألمانيا، يحي من فلسطين يحي، باعتبارك فلسطيني، هل تنظر بتفاؤل إلى هاتين القمتين على أنهما ربما قد يحملان أي جديد؟

يحي عبد الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

يحي عبد الله: أنا طبعاً من الناس المتشائمين جداً بهذه القمة، لا أثق في الرئيس بوش، ولا أثق في الحكام العرب، هذا طبعاً انطباعي، أنا كوني فلسطيني لكن أنا ساكن في داخل إسرائيل وأعيش في داخل إسرائيل طبعاً فيه كرامة، لكن من ناحية وطنية، طبعاً نفسي أشعر إنه.. وأنا عربي قوميتي عربية، لكن حقيقة لا نثق أبداً في الحكام العرب ومن بعد طبعاً كل الأحداث اللي صارت في العراق لا نثق فيهم، ولا نثق في قممهم، ولا نثق في أي شيء ممكن يحدث من بعد هذه القمم، أنا أعتبر أعداء الأمة الإسلامية هم الحكام العرب وهم من داخل الأمة العربية والإسلامية لا نثق فيهم، وكل هذا يعني يرجع بالآخر لصالح جورج بوش، أنه عنده انتخابات ومهم جداً انتخابات بالنسبة طبعاً إله، هذا انطباعي، وأرجو أن تسامحوني.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ يحيى عبد الله من فلسطين.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: نتلقى مشاركاتكم، ونتحول إلى المشاركات عبر الإنترنت، هناك مشاركة لحيدور حاج بشير من الجزائر يقول: إنه يعتقد جازماً أن خريطة الطريق ليست إلا آخر ورقة يلعبها الرئيس الأميركي قبل موعد انتخابات، خاصةً بعد نجاحه على الصعيد الأفغاني، ثم العراقي، فلم يبقَ له إلا فلسطين.

مشاركة من أسامة منصور مراد من إسبانيا، يقول: أولاً: لماذا شرم الشيخ وليس القاهرة؟

لأنها أول مكان تحدى فيه اليهود الله وعبدوا العجل بدلاً من الله، وإذلالاً لكل المسلمين، إنكم تجتمعون في المكان الذي كفرنا.. أو كفرنا ربكم فيه أو كفرنا ربكم فيه.

ثم مشاركة من أسامة منصور كمان، يقول: تمت إقامة منظمة التحرير عام 65 لتحرير ما احتل عام 48، ولكن بسبب خريطة الطريق أصبح الهدف من هذه المنظمة هو تحرير 22% من الضفة وجزء من قطاع غزة.

نعود لتقلي المشاركات الهاتفية إلى خليل العجيلي من سوريا، تفضل أخ خليل.

خليل العجيلي: آلو، السلام عليكم أخي الكريم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

خليل العجيلي: أخي الكريم، لنعترف أن الإعلام العربي هناك أزمة ثقافية، وتفتقر إلى روح الابتكار والإبداع، ولا نكون مجحفين إذا قلنا أن العقل العربي متوقف إلى إشعار آخر.

أخي الكريم، لماذا يكون الإعلام العربي إعلام محايد بالنسبة للقضايا العربية؟ أذكر مذيعاً سوريا حين ذهب السادات إلى مصر ذرفت دموعه، لا أرى امتعاضاً على وجوهكم عندما تنقلون إلينا المجازر في العراق والمجازر في فلسطين، ليس هنا حطّنا الجمَّال، الدليل أن المصطلحات السياسية مجملها مستوردة من سوق الغرب الثقافي، وبشكل خاص في القنوات الفضائية المستقلة، ومع الأسف قناة (الجزيرة) تأتي في مقدمة هذه القنوات..

عبد الصمد ناصر: شكراً.. أخي خليل، أشكرك على الاتهامات، ولكن إذا كان لك رأي في موضوع الليلة، فمرحباً..

خليل العجيلي: أريد.. يا أخي الكريم، هناك منظمة الأمم المتحدة صاغت قرارات سياسية للسلام العادل والشامل 242، 383، وصاغتها مجمل الدول الشرعية، وفي عهد الأمركة تنقلون إلينا خططاً جزئية للسلام المكذوب، هذا السلام الذي ترددونه على قنواتكم، عندما يكون هناك لقاء للأميركان تذكرونه بشكل مباشر، وعندما يكون لقاء وخطاب سياسي إعلامي عربي هادف هادف إلى صنع جيل يرضع لبان القومية العربية، أحد.. أحد المتصلين يقول: أين العروبة؟ وأين الإسلام؟ الحس القومي موجود، وإذا لم يُوجد هذا الحس القومي فإن القضايا العربية لم تُحل بشكل جزئي، السلام العادل والشامل..

عبد الصمد ناصر: أخي خليل، يعني أعدك أنني سأفسح لك المجال أكبر حينما يكون موضوعنا عن الإعلام وعن التعامل الإعلامي مع القضايا الدولية، الإعلام العربي. معي بعد خليل من سوريا أم محمد أيضاً من سوريا، تفضلي أم محمد.

أم محمد: أيوه.

عبد الصمد ناصر: تفضلي.

أم محمد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

أم محمد: في البداية لي تعليق بسيط، وأدخل في الموضوع مباشرة، أود أن أهنئ الجنرال (تومي فرانكس) بالوسام الذي علقه على صدره الملك المعظم ملك البحرين باعتباره قتل ربع مليون عراقي يستاهل هذا الوسام، ويعني تهنئة.. تهنئة.. تهنئتي الحارة له.

عبد الصمد ناصر: وفي موضوع الحلقة سيدة أم محمد.

أم محمد: أما بالنسبة.. أما بالنسبة لموضوع الحلقة، أنا أعرف في كل بلاد العالم عندما يفشل سياسي في قضية، في مفاوضات يعتزل، أبو مازن فشل في أوسلو، والآن عاد من جديد يجرِّعنا سم المفاوضات مرة أخرى، عاد بطلعته البهية من جديد، يريد أن يورطنا في مفاوضات أخرى، وأن يقضي على هذه الانتفاضة التي لم يبقَ لنا غيرها.

أنا من رأيي أن يتوارى أبو مازن عن الأنظار هو ودحلان، فقد سقطوا.. ورقتهم ساقطة أصبحت، لنبحث عن حلول أخرى.

عبد الصمد ناصر: أم محمد.. أم محمد.

أم محمد: عن وجوه جديدة أخرى، وشكراً.

عبد الصمد ناصر: شكراً أم محمد، ولكن رجاءً حاراً لكل من يتصل أن يلتزم بالموضوع دون أن يتهكم أو يجرِّح أن يُسيء إلى أحد، رجاءً حاراً حتى نفسح المجال للجميع.

نبقى في سوريا أيضاً مع عيسى الحسون، عيسى، لو التزمنا بموضوع الليلة، يعني أنت تتابع ما يجري الآن هناك قمة قادمة في شرم الشيخ، ثم أخرى في العقبة، يعني هل تتفق مع القائلين بأن هذه أو هاتين القمتين ستشكلان تحرُّكاً إيجابياً نحو إحياء مسار السلام في الشرق الأوسط؟ تفضل أخ عيسى.. عيسى الحسون.

عيسى الحسون: أيوه.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخي.

عيسى الحسون: آلو.

عبد الصمد ناصر: نحن نسمعك أخ عيسى.

عيسى الحسون: آلو.. آلو.

عبد الصمد ناصر: لا أدري إن كان الأخ عيسى يسمع.

عيسى الحسون: عم أسمع.. اسمعك يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخي.. نعم، تفضل.

عيسى الحسون: أخي، السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

عيسى الحسون: أولاً: اسمح لي هاي أول مرة اتصل بـ (الجزيرة)، لكن القضايا الأساسية اللي بدي أحكيها غير مطروقة إلا بشكل محدود، أولاً: لازم نعرف أميركا، أميركا هي أميركا لم تتغير تاريخياً وحاضراً، وهناك مقولة تقول أن إغضاب الإمبريالية أسهل بكثير من إرضائها، فلماذا هذا الاستسهال بالعمل السياسي لكافة من يتعاملون بالسياسية؟

اثنين: المدرسة السورية في القضايا القومية أصبحت نموذج يجب أن يُحتذى به الجميع.

أنا يعني لا أريد أن أكرر الكلام بقدر ما كانت المدرسة السورية واقعية لكافة القضايا.

اثنين: لماذا هذا الاستمتاع بمقابلة الأميركان والإنجليز والغرب؟ أنا غير معادٍ للغرب بشكله الحضاري، إنما معادٍ للغرب بشكله السياسي الفج.

لماذا هذا الاستخفاف بالقضايا القومية لدرجة التسوُّل، لدرجة الاستهزاء؟

يعني أرى أن بعض الحكام العرب يستمتعون بمقابلة الرئيس بوش أكثر مما يستمتعون بأنهم بشر، قبل قليل اتصل أحدهم قال: أنا دكتور وفي.. وكندا، لا أدري كيف نقول فليدل.. لفيدل كاسترو الدكتور وكيفارا عندما كان يقاتل، وقال له كيفارا: يكفي يا أخي حررنا كوبا وهو دكتور، قال له: طالما أميركا موجودة وتمارس الظلم، يجب أن نقاوم..

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ عيسى حسون من سوريا.

عيسى حسون: بهذا المنطق منطق الضعف ومنطق الشعور بالدونية يجب أن نتخلى عنه..

عبد الصمد ناصر: عفواً أخ حسون، هناك مشاركة في الانتظار لأمير من السويد.

أمير تفضل.

أمير: مرحبه أستاذ.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ أمير.

أمير: الله يخليك، مرحبة أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخي.

أمير: أستاذ عبد الصمد، كان والله كان أتمنى.. أتمنى طبعاً قبل ها البرنامج كان أتمنى أول مرة طبعاً أني أحكي وياكم.

عبد الصمد ناصر: نعم، أخوي.

أمير: وكان أتمنى أشارككم ببرامج أخرى، بس للأسف ما كان عندي حظ.

عبد الصمد ناصر: الآن لك الفرصة، تفضل.

أمير: ما عندي فاد شيء أقوله، ما عندي فاد شيء أقوله، بس أقوله يا أخي طبعاً أني.. أني أمير العراقي أني أسكن بالسويد، ومواطن كردي عراقي، بس أقول فاد شيء يا أخي عبد الصمد، أقول: إذا هو عنترة العرب عنترة العرب صدام حسين انهزم، فشيبوب شنو قاعد؟ بس أريد أفتهم وشكراً.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ أمير من السويد. قبل أن.. هناك مشاركة من سليمان من الأردن، قبل أن نأخذ مشاركة سليمان هناك مشاركة قصيرة جداً من سمير من عبر الإنترنت، يقول: قمة شرم الشيخ ما هي إلا استراحة لترتيب أميركا لأوضاعها لاحتلال باقي المنطقة. تفضل أخ سليمان.

سليمان الطرايمشي: مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخي.

سليمان الطريمشي: بس مناظرة بين أميركي معاق وعربي معاق، بيقول الأميركي للعربي أنه أنتم تهضمون حقوق الإنسان، فقال له العربي: لأ، أنت غلطان، إحنا نحكم 22 دولة بالشرق الأوسط المعاق العربي يقول له، وبالنسبة لخارطة الطريقة يا أخ عبد الصمد، الأميركان بيراعون شعورنا عندنا فائض بالزعامات، فوين يودون الفائض هذا؟ لازم يقسمون ويحطون على كل.. وشكراً اسمح لي يعني ما أقدر أعبر أكثر من هيك يعني.

عبد الصمد ناصر: شكراً.. شكراً أخ سليمان من الأردن. أبو تركي من السعودية أخ أبو تركي تفضل.

أبو تركي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

أبو تركي: تحية لك عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: حياك الله أخي تفضل.

أبو تركي: على رحابة صدرك.

عبد الصمد ناصر: الله يبارك فيك.

أبو تركي: الله يجزيك خير. شوف يا أخي، القمة الأولى هذه تحضير بس، هذه تحضير وجس نبض للشعوب وندافع على الحكام، والقمة الثانية أو الاجتماع الثاني بيكون فيه التطبيق هذا على.. ما..ما يمليه السيد بوش، وخلاص يعني هذه محسومة الآن، هذه القضية هذه محسومة وخلاص الآن بعد النشوى بانتصارهم بالعراق، وخلاص الآن ما.. ما لي أي شيء، شوف أقل شيء الآن الزعيم العربي كذا زعيم، شوفهم الآن مجتمعين ما وراء البحار بحاجات يعني ما تهمنا ذات الأهمية، عندنا مشكلة فلسطين، عندنا مشكلة العراق، عندنا حاجات يعني أهم من هذه، ما شوفنا أحد يتكلم فيها ولا شفنا أحد حتى العلماء.. العلماء اللي كانوا يتشدقون، وطلعوا في المنابر علشان الدم الأميركي، الآن ما شوفنا لهم ولا صوت، ولا شوفنا لهم أي حاجة، ولا أي شيء يهمهم أي شيء.

عبد الصمد ناصر: دعني أسألك أبو تركي.. أبو تركي، هناك مجموعة من القادة العرب سيجتمعون ببوش، وتقريباً نفس الفكرة التي تتحدث عنها هناك ما.. من يرى بأن بوش سيجتمع بهؤلاء القادة لربما لإطلاعهم على نية الولايات أو نوايا الولايات المتحدة الأميركية في رسم خريطة الشرق الأوسط من جديد.

أبو تركي: لا يا أخي.

عبد الصمد ناصر: ويريد أن يحصل من هؤلاء على ضغوط لكي.. على موقف لكي يضغطوا على الإخوة الفلسطينيين للقبول بخارطة الطريق حتى يتسنى لواشنطن أن تنفذ ما تريد في المنطقة، هل تتفق أنت مع هذا الرأي؟

أبو تركي: هذا تقريباً هذا اللي بيصير، الآن اللي نشوفه الآن، شوف الضغط على الشعوب برضو كيف صايره يعني من قِبل الحكام، الآن أنا أنقل لك.. أنا أنقل لك صورة من السعودية عندنا.. قمع ما يمكن أحد يتصوره، وأتمنى إنه يدوم هذا، ويدوم إن شاء الله، وتحية للمقاومة في أي مكان، وتحية للقاعدة أنا أقول لك، أنا أقول لك: تحية للقاعدة، وأتمنى إنه إن شاء الله إنهم يزيدوهم، ونشوف إن شاء الله.. الجيش الأميركي.

عبد الصمد ناصر: شكراً أبو تركي من السعودية.. سالم محمد من الإمارات، تفضل أخ سالم.

سالم محمد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

سالم محمد: حياكم الله عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: اتفضل أخي، حياك الله..

سالم محمد: بالنسبة لخريطة الطريق أميركا رأت العرب إنهم لا.. لا يرون الطريق، فأرادت أن تمنحنا هذه الطريق والعياذ بالله سبحانه وتعالى. أخي، أرجو ألا تقاطعني حفظك الله.

عبد الصمد ناصر: لن أقاطعك إذا كان كلامك في إطار الموضوع ودون تجريح لأحد.

سالم محمد: بارك الله فيك أخي العزيز.

عبد الصمد ناصر: تفضل.

سالم محمد: بالنسبة لنا كعرب كحكام أظن أنا فشلنا فشلاً ذريعاً، بالنسبة للشعوب حكامهم ومثقفيهم هناك خطأ ذريع أخي، أحد العلماء الذين نقتدي بهم من علماء المسلمين في الوطن العربي، يقول: سأضرب من يأتيني بجزمتي وهو يُقتدى به، أكلام هذا؟ هذا الذي يتكلم من السويد ولا يعترف بالعروبة ولا يعترف بالإسلام، أي شيء يريده.. يعني نعترف به نحن.

عبد الصمد ناصر: لم يكن من السويد أخي.

سالم محمد: هذا الذي تكلم قبل قليل.

عبد الصمد ناصر: نعم من كندا، من كندا.

سالم محمد: الذي يقول إنه دكتور، طب ماذا.. ماذا فعل؟ ليس لنا طريق سوى طريق الجهاد، الحل الوحيد لنا إنه يعود هؤلاء أشتات الأرض إلى حيث ما أتوا، وفلسطين لنا، والقدس لنا، وليس هناك حل آخر، ستنظرون كم كان هناك من المؤتمرات الذي سمعناها منذ أن احتلت فلسطين 48 وقبلها، مؤتمرات كثيرة، بقى لنا بصيص من الأمل.. بصيص من النور، حجارة أطفال فلسطين، يريدون أن يوقفونها، يا حكام المسلمين، ياحكام العرب لم يبقَ لكم نور، لم يبقَ لكم شرف، لم يبق لكم عزة إلا حجارة الفلسطينيين.

عبد الصمد ناصر: سالم.. سالم محمد من الإمارات، أبو عساف من سويسرا، أبو عساف، يعني هل تعتقد بأن الحكام العرب غير واعيين بما يقوله الآن الأخ سالم، أم أنهم مضطرون للضعف العربي الآن لهزالة الموقف العربي مضطرون لمسايرة التصورات والسياسة الأميركية؟

أبو عساف: السلام عليكم أولاً أخي.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله..

أبو عساف: يا أخي، نحن لا نريد أن نتحدث بالقشور، ولكن أساساً اسمح لي..

عبد الصمد ناصر: تفضل.

أبو عساف: بأن المشرع الصهيوني ليس في منظوره بتاتاً أن يكون هناك دولة فلسطينية بتاتاً بالمفهوم الصحيح، وبالتالي من الممكن أن تكون كانتون ملحق بإسرائيل أو بأي شيء آخر إلا أن يكون دولة فلسطينية، فبالتالي الدولة الفلسطينية في المنظور الصهيوني غير موجودة أساساً، وبالتالي لا خارطة الطريق ولا حتى خارطة الكرة الأرضية كلها ستأتي بدولة فلسطينية، وما الاجتماعات هذه التي نراها إلا ذر الرماد في العيون، نحن نريد أن أرجع معك إلى الوراء شيئاً ما.. ما يعني قليل، ضربوا أفغانستان ثم العراق فوضعوا المنطقة كلها على شكل جزر معزولة، فأصبحت اللي هي إيران معزولة، وأصبحت سوريا معزولة، وفلسطين معزولة وهلمَّ جرَّا بالنسبة للدول العربية، والتقسيم قادم على المنطقة العربية كلها، على غرار (سايكس بيكو) جديدة، وبالتالي سيكون دويلات جديدة في المنطقة وأشكال جديدة، وكلها ستخدم أميركا في النهاية.

عبد الصمد ناصر: يعني هكذا تستشرف أنت أخ أبو عساف المستقبل.. المستقبل العربي، كان معنا أبو عساف من سويسرا، هناك مشاركة في الانتظار عبر الهاتف من محمد عبد الله من قطر، لكن أدعوه للانتظار قليلاً، واستسمح في ذلك لأنه هناك مشاركة من جوبتر أسعد الأسعد من الأرجنتين يقول: بأن مجيء بوش إلى القمة هو شكلي فقط لأنه يأتي والعصا بيده، والزعماء لا يجرءون حتى على أي اعتراض، وبوش يقول لهم لا تشترِ العبد إلا والعصا معه، وهكذا يتعامل مع القادة للأسف.

عبد العظيم قدار المراغي من مصر يقول: بأنه يعتقد بأن ما يُسمى بخارطة الطريق ما هو إلا مسرحية هزلية، الهدف منها وأد الانتفاضة، وأستعجب من كل العرب المشاركين بالقمة، إلى متى تصدقون إسرائيل؟ فمتى صدقت إسرائيل فيما قالت؟

مشاركة من أسامة منصور من إسبانيا يقول: ألا تجدون الأمر غريباً، إنه لم نسمع تصريحا من الحكام العرب منذ بداية الحرب، حتى ظننا أنهم ماتوا، ثم فجأة دبت الحياة عندما زارهم مراسل في وزارة الخارجية الأميركية، إلى محمد عبد الله من قطر.

محمد عبد الله: مساء الخير أخي.

عبد الصمد ناصر: تفضل محمد.

محمد عبد الله: مداخلتي بسيطة إلى حد ما، لكن تتضمن العديد من النقاط، وأرجو أن يستوعب البرنامج ما سأطرح، أولاً: القضية الفلسطينية في رأيي وفي رأي الكثيرين هي أعدل قضية في هذا العالم، هذه القضية العادلة لم تجد منذ أن قامت وحتى الآن قيادة فلسطينية حقيقية جذرية تتعامل مع هذه القضية بعدالتها، ولا أريد أن أدخل في حيثيات التاريخ السابق، بل أبدأ من قرار 181 الذي أعطى لهذه القضية أو للشعب الفلسطيني في قرار ظالم في عام 1947 بحدود 47% من أرض فلسطين، لعدم وجود قيادة فلسطينية جبرية اختُزلت هذه النسب تدريجياً إلى أن وصلنا للآن إلى خريطة الطريق، والتي لا تعطي للفلسطينيين إلا 8% فقط من أصل أرض فلسطين، وهذا يعطي مؤشر على أن هذه القيادات هي قيادات ذات مصالح ذاتية وليست ذات مصالح جبرية لهذا الشعب، وأستطيع أن أقول أن هذه القيادات وكأن بيدها المفتاح تُلغي شعب كامل قوامه سبعة مليون فلسطيني يملك أو صاحب الأرض الحقيقي، وتُلغي مليار مسلم رأيه في فلسطين، وستقرر هي قراراً واحداً يؤدي إلى ضياع فلسطين.

عبد الصمد ناصر: باختصار أخ محمد.

محمد عبد الله: أنا أقول كالتالي.

عبد الصمد ناصر: باختصار.

محمد عبد الله: أنا أقول كالتالي: هذه المؤتمرات التي ستُعقد هي إنهاء لانتفاضة وضعت إسرائيل أو ما يُسمى بإسرائيل في مأزق حقيقي، ووضعت أميركا في مأزق أكثر من إسرائيل، ذاك مخرج لإسرائيل، وذاك مخرج لأميركا.

عبد الصمد ناصر: نعم.. الفكرة واضحة أي محمد عبد الله.

محمد عبد الله: نقطة أخرى.

عبد الصمد ناصر: أبو فيصل من السعودية، أبو فيصل تفضل.

أبو فيصل: آلو، مساء لخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

أبو فيصل: مداخلتي فقط تعليقاً على كلام الأخ أبو تركي اللي..

عبد الصمد ناصر: من السعودية.

أبو فيصل: خابر من السعودية، أنا أعتقد كلامه يمثل نفسه في حديثه إنه يتمنى ازدياد رقعة القاعدة، هذا لا يمثلنا نهائياً في المجتمع السعودي، كذلك المجتمع السعودي يعتقد إنه متكاتف مع مبادئه ومع تعاليم الدين التي تتنافى مع أي أعمال تخريبية أو تشويشية أو ما إلى ذلك، كذلك أنا أعتقد في محادثته اللي حزتني كثيرا في نفسي يعني.

عبد الصمد ناصر: أبو فيصل، يعني أنا قد أتفهم موقفك، هذا رأيك وردك على أبو تركي، ما هو رأيك في موضوع اليوم؟

أبو فيصل: لحظة هو كالطفل الذي يلقى بالحجارة على جبال شامخة، لأ.. لأ أنا.. أنا بس فقط أنا سمعت مداخلته، أنا أعتقد إنه بس المداخلة كان يريد أن..

عبد الصمد ناصر: ردك.

أبو فيصل: يوهم الجميع بأن المجتمع السعودي يتمنى ازدياد رقعة القاعدة، وهذا غير صحيح نهائياً إطلاقاً، وهو يمثل رأيه هو فقط.

عبد الصمد ناصر: واضح أخي أبو فيصل، عبد الرحمن من غزة.

عبد الرحمن: مساء الخير يا أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخ.. مساء الخير أخي.

عبد الرحمن: يا سيدي إن قارعة الطريق لا تمثل إرادة الشعب الفلسطيني ولا تمنيات الشعب العربي، إن ما يطلبه الشعب العربي اليوم هو طريق الجهاد و الجهاد فقط لتحرير كل فلسطين من النهر إلى البحر، أما هؤلاء المستسلمون الذين يريدون تسليم فلسطين، فقد جاء دورهم الآن، وعلى المجاهدين التوجُّه إلى شرم الشيخ إن بقي فينا شرف، إن بقيت كرامة في الأمة العربية، نطالب جميع المجاهدين بالتوجُّه إلى شرم الشيخ، هؤلاء الأجانب يقاومون العولمة، ونحن لا نقاوم شرم الشيخ، أين هم العرب الآن؟ أين هؤلاء الأشراف؟ ألم تبق إلا القاعدة؟ إن هنالك الاستثناء يا سيدي، وكل استثناء سيريهم كيف تكون، والسلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: شكراً عبد الرحمن من غزة. هناك مشاركة من سمير يقول أو مازالت هناك مشاركة.. مشاركات أخرى تتوالى، هناك مشكل في الإنترنت، على كل حال، سنحاول نعم هناك مشاركة من إحدى الإخوان أسامة يقول: بأن قمة شرم الشيخ هي لشكر الزعماء الذين أيدوا أميركا في الحرب على العراق، ولإعطائهم خطة لاحتلال الدول التي لم تشارك في الحرب، وهي عقاب لأهل فلسطين لأنهم وقفوا مع العراق. محمد من سوريا يقول: إن خارطة الطريق ليست إلا خارطة لإضاعة الطريق، الطريق الذي توصلت إليه المقاومة الإسلامية في فلسطين، والهدف منها هو تقويض المقاومة الفلسطينية، كانت هذه إذن آخر مشاركاتكم في هذه الحلقة، نشكر كل من شاركنا سواء بالهاتف أو عبر البريد الإلكتروني أو عبر الإنترنت، ولنا لقاء آخر -بحول الله- في الأسبوع القادم.