مقدم الحلقة:

عبد الصمد ناصر

ضيف الحلقة:

د. محمد السعيد إدريس: رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الأهرام

تاريخ الحلقة:

11/08/2003

- تقييم موقف العرب الرافض لإرسال قوات إلى العراق
- مدى صمود الدول العربية أمام الضغوط الأميركية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم، وأهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (منبر الجزيرة).

رفض وزراء الخارجية في لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن قمة بيروت طلباً أميركياً بإرسال قوات عربية إلى العراق، فهل كانت دوافع الموقف تنم عن رفض العرب للاحتلال الأميركي لأرض العراق؟

وهل جاء الموقف واعياً من المسؤولين العرب بعدم التورط مع القوات الأميركية في المأزق الأمني الذي تشكو منه الآن بعد أن شهدت المقاومة العراقية تصعيداً متزايداً؟

ألم يكن من الأولى أن تنتشر قوات عربية على أراضي العراق لقطع الطريق عن استمرار الوجود العسكري الأميركي بذريعة استعادة الأمن؟

وهل يستطيع العرب الصمود في مقاومتهم لرغبة واشنطن؟

وإذا لم يصمدوا في موقفهم هذا، فهل سيكون لجامعة الدول العربية أي مستقبلٍ في معالجة الملفات الساخنة في الساحة العربية؟

أسئلة كثيرة تحيط بهذا الموضوع، للمشاركة استقبل اتصالاتكم على الرقم التالي: 009744888873.أو عبر موقع الجزيرة على الإنترنت وهو:ww.aljazeera.net

تقييم موقف العرب الرافض لإرسال قوات إلى العراق

ومعنا في البداية الدكتور محمد السعيد إدريس (رئيس وحدة دراسات الخليج في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة). بداية دكتور يعني كيف تقرأ الموقف الصادر عن لجنة المتابعة العربية هذا؟

د.محمد السعيد إدريس: يعني أنا أقرأه أنه بداية دور عربي جديد بعد النكسة الكبيرة أو النكبة الكبيرة التي واجهت العرب باحتلال الأميركيين لبغداد، كان الموقف صعب حقيقة وكانت هناك ضغوط أميركية ومازالت هناك ضغوط أميركية، وأعتقد مساعد وزير الخارجية الأميركية قادم إلى المنطقة من أجل ممارسة المزيد من الضغوط، ولكن الموقف كان واضح إن قوات عربية إلى العراق لماذا؟ السؤال إجابته يعني كان يجب أن تكون واضحة وحاسمة، ماذا يحدث في العراق؟ ليست هناك حرب أهلية عراقية.

عبد الصمد ناصر: بالضبط.

د.محمد السعيد إدريس: ولكن هناك مقاومة وطنية عراقية للاحتلال، فلماذا تذهب قوات عربية إلى العراق؟ الفهم المباشر أن مثل هذه القوات أمامها واحد من اتنين: إما إن هي هتكون درع واقي لحماية قوات الاحتلال الأميركية ضد المقاومة الوطنية العراقية، أو أنها ستنوب عن القوات الأميركية في قتل الشعب العراقي وقتل المقاومين العراقيين للاحتلال، وهذا مرفوض وهذا مرفوض، ولذلك كان لابد من إعلان موقف عربي واضح أنه لا قوات عربية للعراق، لأن ما يقال الآن حول مسألة الفراغ الأمني والفراغ السياسي كلها أمور مفتعلة، قوات الاحتلال الأميركية هي التي حاربت ودمرت في العراق، وهي التي حلت الجيش العراقي وحلت قوات الأمن العراقية لتخلق هذا الفراغ كوسيلة لخلق وجود عسكري وسياسي أميركي دائم في العراق، الفراغ مفتعل، والشعب العراقي بخير والحمد لله ويستطيع أن يمتلك زمام أموره، ولكن القضية الأساسية هي قضية مستقبل الوجود العسكري الأميركي في العراق، ومستقبل العراق في ظل الاحتلال الأميركي.

واضح إنه هناك موقف عربي واضح رافض للاحتلال الأميركي، مطالبة عربية واضحة بضرورة جلاء القوات الأميركية عن العراق، إذا كان هناك يعني جدية في ذهاب قوات عربية فتكون بديلاً للقوات الأميركية، تكون وجود مؤقت مثلما كانت تجربة القوات العربية التي ذهبت إلى الكويت سنة 61 مكان القوات البريطانية، أن يكون هناك جدول محدد لانسحاب القوات الأميركية، أن تكون مسؤولية إدارة العراق مسؤولية الأمم المتحدة وليس مسؤولية الولايات المتحدة، الولايات المتحدة تريد أن تسيطر على العراق بأيدي عربية.

عبد الصمد ناصر: يعني دكتور محمد سعيد ظروف.. ظروف.. نعم الظرف العربي يختلف عن الظرف الذي كان عليه سنة 61 حينما هدد العراق بغزو الكويت واستدعت الكويت قوات بريطانية لحمايتها، الآن يعني هل تعتقد في ضوء التضعضع العربي أن هذه التوصية الصادرة عن لجنة المتابعة يمكن أن يتبناها القادة؟

د.محمد السعيد إدريس: أعتقد أن هناك بداية بلورة موقف عربي جماعي يتمثل في موقف يعني كنا دائماً نطالب به أن تكون هناك نواة موقف صلب عربي، موقف يقول أن القرار الخاص بالمنطقة القرار الإقليمي يجب أن يكون مسؤولية الدول التي تتواجد في هذه المنطقة وليس قراراً أميركياً، لأن لو تم التسليم بأن القرار الإقليمي هو مسؤولية أميركية لن يكون القرار الوطني، الشأن الداخلي في أي دولة عربية مسؤولية حكومته، ولكن سيكون مسؤولية أميركية، يجب عدم التفريط في مشروعية القرارات، في المشروعية السياسية العربية، وأنا أعتقد أن هناك بداية تجمع عربي جديدة تتمثل في موقف مصري سوري سعودي، وزيارة الأمير عبد الله لدمشق والقاهرة ربما تكون بداية لبلورة مثل هذا الموقف، وغداً سيعقد لقاء مهم جداً بين وزراء خارجية الدول الثلاث مصر وسوريا والسعودية، وأعتقد أن التنسيق الثلاثي بين مصر وسوريا والسعودية كان واضحاً جلياً في مؤتمر لجنة المتابعة العربية، ربما اختلف بعض الشيء عن موقف أطراف عربية أخرى، ولكن في النهاية تم حسم الموقف لصالح رؤية واضحة، لأن يعني.. إما أن يكون هناك موقف عربي واضح أو أن يكون هناك مباركة عربية لاحتلال الأميركيين للعراق، وهذا أمر لا يمكن القبول به بأي شكل من الأشكال، لأن مردوده الداخلي...

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: نعم، الأمران ليسا.. يعني دكتور سأعود إليك دكتور محمد سعيد لتعلق على بعض مشاركات السادة المشاهدين، نبدأ بصالح من السعودية، أخ صالح، كيف تنظر إلى الموقف.

صالح: آلو، مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي.

صالح: أنا أعتقد الأخ محمد أعطى بما فيه الكفاية وأعتقد إن وجود قوات عربية في الوقت الحاضر لا فائدة منه ولا منه أي جدوى.

عبد الصمد ناصر: يعني هذا رأيك، طيب شكراً أخ صالح، سالم من بريطانيا يعني هل تعتقد أن الظرف الآن يقتضي إرسال قوات عربية إلى العراق؟ وهل تعتقد بأن العرب سيقبلون بالضغوط الأميركية التي تتجه نحو هذا الهدف؟

سالم: أخي العزيز، السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

سالم: القوات العربية الواقع يذكرنا أنها قوات لتثبيت وجود الكافر في بلاد المسلمين، وتمزيق المسلمين والتاريخ يشهد بهذا، الذي سمعناه من طوال السنوات الماضية أن آيات القتال تتلى على جيوش المسلمين عندما يتعلق الأمر بقتل المسلمين مع بعضهم البعض، آيات القتال التي يقول فيها الله سبحانه وتعالى (قَاتِلُوَهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ) سمعناها في كل حملة كان يشنها المسلمون.. جيوش المسلمين على بعضهم الآخر كما كانت الحرب العراقية الإيرانية، وعندما كان الهدف هو إزالة.. أكبر إصابة بين جيوش المسلمين وفي نفس الوقت عندما عجزت قوات هذه الدول عن تحقيق ما تريده أميركا جاءت أميركا بنفسها وبجيشها وبقوتها لتنفيذ ما عجز عليه عملاؤهم، وفي نفس هؤلاء العلماء قالوا لنا بأن هذه آيات القتال هي لا تخص أميركا، بل هؤلاء القوات الأميركية هي قوات صديقة، وأن الأحكام تتغير بتغير الزمان والمكان، مع أنه يعترفون بأنه محتل محتلون، الذي نريده هو ليس قوات وجيوش عربية، نريد فصيلاً أو لواءً في أحد دول المسلمين يزيل حكم الحكم القائم في هذه الدولة، ثم ينصب حاكماً للمسلمين جميعاً، إنني.. حاكم هو الحل..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب سالم هذا موضوع آخر، ولكن دعنا يعني نتعاطى مع موضوع الليلة، موضوع إرسال.. لجنة المتابعة العربية رفضت إرسال قوات عربية إلى العراق، وهناك مصادر من داخل الجامعة تقول بأن أحد شروط الجامعة لإرسال قوات عربية هو جلاء القوات الأميركية عن العراق.

سالم: أخي العزيز، أميركا لها قوات عملائها في مصر والسعودية و.. وسوريا فماذا تريد أميركا، هؤلاء العلماء [العملاء] لا يستطيعون تنفيذ ما أرادوه.. ما.. ما تريده أميركا، أميركا هي تريد تنفيذه.

عبد الصمد ناصر: نعم، دعنا نسمع أخي سالم، دعنا نسمع رأي الأخ نادر من السعودية، أخ نادر يعني هل تعتقد بأن هناك ضرورة الآن لإرسال قوات عربية في ضوء الرفض من.. من لجنة المتابعة العربية لإرسال قوات إلى هناك؟

نادر: السلام عليكم يا دكتور عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.. وعليكم السلام.

نادر: بالنسبة للموضوع، نحن الإجابة ليست طويلة وربما قصيرة، رفض لجنة المتابعة كان موقف مشرف، لأن الشارع العربي قبل بداية الحرب كان.. انتقد الجامعة العربية، وانتقد الرؤساء العرب لتنحيهم -خلينا نقول تنحيهم -إن صح التعبير- فصعب إن لجنة المتابعة العربية الحين ترسل قوات عربية للعراق، أميركا يوم طلبت هذا الشيء أعتقد هي مشاركة فقط حتى لا يكون الضوء مسلط عليها في الساحة العراقية، أرادت أن تدخل قوات عربية ليكون مشاركين معها عرب، الموقف كان مشرف مثل ما قلت لك، وهذا يعني شيء طبيعي إن ترفض لجنة المتابعة العربية بعد ما حصلت على انتقادات من الشارع العربي، هذه الإجابة اللي إحنا لكم، شكراً لك يا دكتور..

عبد الصمد ناصر: شكراً أخي، لنتوقف عند بعض الآراء للسادة المشاهدين الذين راسلونا عبر البريد الإلكتروني، نبدأ من الدكتور محمد مختار عنان من مصر: فرضت الولايات المتحدة الأميركية حصاراً ظالماً وشرساً على الشعب العراقي الشقيق ولمدة اثني عشر عاماً، وللأسف اعترفنا جميعاً بهذا القرار الجائر بعزل الشعب وتجويعه وتركيع قيادته وكان الموقف الحاسم للجامعة العربية لرفض تلك الهيمنة، وسؤالي يا سيدي: هل أدركنا حقيقة الأهداف الأساسية بالحملة الأميركية؟ وهل هذه الوقفة هي مفصل بين ماضي ومستقبل؟ أتمنى أن تكون كذلك، أم أنها حلقة أخرى في سلسلة القرارات المنبثقة عن مؤتمرات القمم العربية التي كشفت لنا الحقائق عن خيانتها؟

ومعي محمد مختار من القاهرة، محمد مختار يعني كيف تبرر رفض الدول العربية إرسال قوات إلى العراق في هذا الظرف؟

د. محمد مختار: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

د. محمد مختار: السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله -تعالى- وبركاته.

د. محمد مختار: أولاً يا أخي عبد الصمد أنا أحييك وأحيي جميع كوادر (الجزيرة) العظام الذين جعلوا منها منبراً لكل عربي يستطيع أن يقول رأيه بصراحة، أولاً..

عبد الصمد ناصر: دكتور، يعني لو تخفض صوت جهاز التليفزيون عندك.

د. محمد مختار: حاضر، كده كويس؟

عبد الصمد ناصر: نعم، تفضل.

د. محمد مختار: أولاً: الولايات المتحدة الأميركية بصلفها وغرورها جاءت إلى منطقتنا ليس من أجل تحرير العراق -كما كانوا يقولون- أو من أجل أسلحة الدمار الشامل، ولكنها جاءت إلى العراق لاحتلالها وتدمير مقدراتها الاقتصادية والعسكرية للحفاظ على أمن إسرائيل، فليرحلوا أولاً، فليرحلوا أولاً من منطقتنا يرحلوا إلى بلادهم ثم بعد ذلك يقوم.. تقوم الجيوش العربية بالدور الذي يريدونه حالياً، هم يريدون الجيوش العربية والجنود العرب فداءً لجنودهم المذعورين داخل الأرض العراقية، هم يريدون أن يقتل العربي المصري والعربي السوري العربي العراقي، هم لا يستطيعون أن.. أن.. أن يجابهوا المقاومة العراقية حالياً في العراق، هم يريدون بحراً من الدم تغرق فيه..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: نعم، واضح دكتور محمد مختار عفواً للمقاطعة واضح أفكارك واضحة، إلى محفوظ من السويد، يعني محفوظ هي تعتقد بأن موقف رفض إرسال قوات عربية إلى العراق يرتبط بالموقف العربي من مجلس الحكم الانتقالي في العراق؟

محفوظ: أخي الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله -تعالى- وبركاته.

محفوظ: يعني اسمح لي بمداخلة بسيطة تتعلق بهذا الموضوع من فضلك.

عبد الصمد ناصر: تفضل.. تفضل.

محفوظ: إن عملاء المحتل الأميركي في العراق يروِّجوا لعملية فصل العراق عن محيطه العربي والإسلامي والإنساني تحت شعار العراق للعراقيين، وبإثارة موجات العداء لكل ما هو عربي واتهام الحكومات والشعوب العربية وحتى الجامعة العربية، ولم تسلم المحطات الفضائية العربية من هجماتهم اللاذعة وتشهيرهم بكل بها وبشكل علني ودؤوب، حتى بافتتاح مجلس الحكم يعني جعلوا.. جعلوا من الفضائيات العربية مركز للهجوم والتجريح، أما بالنسبة لقضية هم قد.. المتنكرين للدور.. دور العراق التاريخي على الصعيد العربي والإسلامي والإنساني وجعله تابع لكل ما يعمل عليه المحتل من تجاوزات وانتهاكات للقانون الدولي و(لأبسط) مبادئ وحقوق الإنسان، حيث يباركون لكل جرائم المحتل ويأولوها بدعوة استتباب الأمن، حيث لا أمن بوجودهم والمحتل، ويتهمون المقاومة المباركة بما لا يليق بها، حيث إن مبدأ غزو العراق بدعوى الحرب الوقائية الذي سنن قانون.. قانونهم مجموعة من الصهاينة المتعصبين في القيادة الأميركية خدمة لما ترتكبه العصابات الصهيونية في فلسطين من احتلال الأرض وقتل وتشريد الشعب العربي الفلسطيني الذي قاوم الاحتلال بكل الوسائل المتاحة حيث نُعتت مقاومته المشروعة للمحتل بالإرهاب..

عبد الصمد ناصر: شكراً..

محفوظ: وإن حادث التفجير الجبان في سفارة المملكة الأردنية الهاشمية إنما هو يأتي ضمن هذا السياق المنظم حيث عبث عملاء وجواسيس المحتل الأميركي وطابورهم الخامس بمحتويات السفارة بعد تفجيرها أمام مسمع ومرأى قوات الاحتلال و (...) ما يسمى بمجلس الحكم وعدسات الصحفيين العالميين ويريدون أن ينسبوها كذباً وبهتاناً إلى مجموعة أنصار الإسلام..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: أخ محفوظ.. نعم.. شكراً أخ محفوظ.. نعم.. لنسمع رأي الأخ عبد الرؤوف من القاهرة، يعني عبد الرؤوف يعني إرسال قوات عربية إلى العراق ما الذي قد يترتب عنه؟

عبد الرؤوف: أنا.. أنا أستاذنك بس في حاجة قبل ما أقول رأيي.. يعني قبل ما أقول رأيي في هذا الموضوع..

عبد الصمد ناصر: نعم، تفضل.

عبد الرؤوف: أنا.. أنا بأشكركم على أساس إن أنتم محسسيننا إن إحنا لازلنا على قيد الحياة وعندنا حرية وبنتكلم حتى عبر الشاشة أو التليفون.

عبد الصمد ناصر: تفضل يا سيدي.

عبد الرؤوف: يعني كان زمان الواحد بيقول لواحد باشا: صحي الخدام بتاعك، قال له: لأ، اصحيه ليه دا ميعاد نومه، قال له لازم يصحى، لأنه لو هو نام هيحلم بالحرية!! فما تسيبوش ينام عشان ما يحلمش بالحرية.

عبد الصمد ناصر: الوقت لا يسمح أخي عبد الرؤوف تفضل برأيك مباشرة، شكراً لك.

عبد الرؤوف: وأنا النهاردة أقدر أقول رأيي إرسال قوات أو عدم إرسال قوات، إحنا بنشكركم على إحساسنا يعني الجميل إن إحنا بنقول رأينا من خلالكم، لكن إحنا بعتنا ما بعتناش إحنا رأينا يروح فين؟ الدول المتقدمة كلها بتاخد رأي شعوبها ونوابها ومجالس الشيوخ ومجالس الشعب، إحنا النهاردة أصبحت فيه قرارات بتتلغي تاني يوم الصبح، فأنا لما آجي أقول رأيي النهارده ما تروحش قوات، القوات دي هتروح بدائل.. بدائل لقتلى.. بدائل لجثث، هل النهاردة هتعوضني أميركا عن القوات اللي هأبعتها دي؟ لأ طبعاً مش هتعوضني، لكن فيه ثمن بيندفع، وتعودت الدول العربية إن هي بتقبض الثمن متأخر، ولو رجعنا لكامب ديفيد قبضنا الثمن متأخر، شوف زيارة القدس كانت إمتى وإحنا نهينا قضيتنا إمتى، فأنا لما آجي أرسل قوات النهاردة أميركا للعراق.. أو قوات مصرية آسف للعراق أيه المقابل؟ وهآخده أمتى؟ وبعد كم سنة وكم جيل؟ أنا أشكركم على احتراماتكم لنا..

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: الفكرة واضحة أخ عبد الرؤوف.. عبد الرؤوف من القاهرة، قبل أن أتلقى مشاركات أخرى من السادة المشاهدين هناك بعض المشاركات من البريد الإلكتروني التي تلقيتها قبل قليل.

سالم الخالدي من السعودية يقول: أولاً هذه القوات تحفظ الأمن مِمَن؟ يتساءل وقد مهدت الطريق لغزاة العراق ليفعلوا به فعلتهم اليوم؟

ثانياً: بأي صفة ستدخل هذه القوات بصفتها قوات حفظ سلام، أم شرطة، أم كبش فداء تقدمه القوات الأميركية أثناء تحركها داخل المدن العراقية، لتقع ضربات المقاومة العراقية في رؤوسها، أم ماذا بالضبط؟! ثم يتساءل: هل أراضي 67 في فلسطين محتلة وأراضي العراق بكاملها لا ينطبق عليها صفة الاحتلال الذي أقره مجلس الأمن الدولي، فبالتالي المقاومة هناك مشروعة وهنا غير مشروعة؟ وهل من يقتلون هناك يستحقون أن يطلق عليهم شهداء ومن يقتلون هنا لا يستحقون هذا الوصف من المدنيين أو الأطفال على الأقل؟ وسائل الإعلام للأسف تطلق عليهم ذلك. كانت هذه مشاركة من سالم الخالدي من السعودية.

سيد العربي من إيطاليا، تفضل سيد العربي، يعني قبل قليل تحدث عبد الرؤوف وفتح نقطة فعلاً مهمة وهي مسألة علاقة الشعوب بحكامها إذا ما تم.. أقصد الشعوب العربية بحكامها إذا ما تم إرسال قوات عربية، هل تعتقد بأن إرسال القوات العربية إلى العراق قد يُعمق أو يوسع الفجوة القائمة بين الحكام والشعوب؟

سيد العربي: سلام عليكم يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

سيد العربي: والله أنا يعني بصراحة بخصوص طبعاً ما بين الشعوب و.. والزعماء العرب طبعاً مافيش اللي هو اتخاذ القرار من الزعماء العرب وعرض مثلاً عملية إرسال قوات عربية إلى العراق، أولاً خطوة الجامعة العربية على أنها لن ترسل قوات إلى العراق خطوة ناجحة، بمعنى إن لو أرسلت الجامعة العربية قوات إلى العراق هنا بيكون يعني بالضبط العربي بيحارب في العربي، فهمت حضرتك؟ إن القوات العربية هتكون مصيدة للقوات العراقية اللي هي أصلا المقاومة العراقية بمعنى أصح.

عبد الصمد ناصر: يعني تعتقد أن.. أن.. أن نظرة العراقي إلى هذه القوات لو أرسلت ستكون نفس النظرة التي ينظر بها إلى قوات المحتل.. الاحتلال؟

سيد العربي: أنا لا أؤيد فكرة إرسال قوات عربية، بمعنى لابد من إصدار قرار من الأمم المتحدة، قبل إصدار القرار من الأمم المتحدة انسحاب القوات الأميركية نهائياً.. القوات المحتلة من العراق أولاً، ثم العمل على إرسال قوات عربية وهي مسؤولة إن الدول العربية مع دولة عربية المشكلة محلولة تماماً..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: نعم، يعني هذا على الأقل هو.. هو رد الكثير من المسؤولين العرب على مسألة المطالبة وحتى دول غير عربية على مسألة المطالبة بإرسال قوات.. إرسال قوات إلى العراق ولكن تحت مظلة.. مظلة الأمم المتحدة.

دعنا نسمع بعض آراء الشارع العراقي.. آراء المواطن العراقي المعني بالدرجة الأولى بهذا الموضوع من خلال هذا الاستطلاع القصير.

رجل شرطة عراقي: إحنا بحاجة إلى.. إلى.. إلى قوات عربية، يعني أول شيء هم عرب مو أجانب، يجيدون اللغة العربية، يساعدونا بالأخص إحنا يعني ما عندنا فاقدين الأمان، فاقدين كثير من الأمور، فالعربي أحسن من الأجنبي.

مواطن عراقي(1): قوات عربية ما نريد، وما نعترف بقرارات الجامعة العربية، (..) الجامعة العربية.

مواطن عراقي(2): البلد دا يعاني من غياب يعني الأمن، والعرب أولى بحماية أمن البلاد من الأجانب.

مواطن عراقي(3): هو يمكنهم ياخدوا القرار هذا ومحتاجين إحنا لقوات نتفاهم وياها، لأن الأميركان مافيش.. أشياء من عندهم يجون يطلعون يدخلون، نريد واحد يفتهم من عندهم يفتهم من عندنا، يجي الأميركي ما نفتهم كل شيء من عنده، المهم يعني القرار غلط يعني بعد كل.. كلش غلط يعني (مو بس) غلط.

مواطن عراقي(4): آه نتمنى تيجي قوات عربية، قوات عربية تكون مخلصة مو مسيرة من قِبل الأجانب يعني، مخلصة يعني لفرض الأمن داخل بغداد بالذات يعني، نحن بنعاني من شغلة عدم وجود الأمان.

عبد الصمد ناصر: يعني من.. من خلال هذه الشريحة العشوائية التي تم انتقاؤها هو يبدو أن هناك تفاوت في الآراء حتى بين العراقيين بين من يُرحب وبين من يعترض على إرسال قوات عربية تحت ستار أو تحت غطاء أن الجامعة العربية لم تقم بأي شيء للحيلولة دون احتلال العراق.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: نعود إلى الدكتور محمد السعيد إدريس في القاهرة، دكتور محمد سعيد يعني ما هي أبرز الملاحظات التي سجلتها حول مشاركات السادة المشاهدين سواء عبر الهاتف أو الذين راسلونا عبر البريد الإلكتروني؟

د.محمد السعيد إدريس: يعني أولاً بالنسبة للإخوان اللي شاركوا من خارج العراق واضح إن هناك فيه موقف واضح ومحدد وهو رفض إرسال قوات عربية إلى العراق من منطلق فهم أن مثل هذه القوات ستكون أداة في يد قوات الاحتلال الأميركية لخدمة مصالح أميركية وليس لخدمة مصالح عراقية.

أما بالنسبة للإخوة العراقيين فهناك ربما سوء فهم للقرار الذي صدر من لجنة المتابعة العربية، يعني الجامعة العربية ولجنة المتابعة العربية وكل العرب على استعداد لتقديم كل شيء للعراق، القرار ليس قرار رفض إرسال قوات للعراق، ولكن قرار رفض إرسال قوات عربية للعراق في ظل وجود القوات الأميركية.

عبد الصمد ناصر: نعم.. نعم.

د.محمد السعيد إدريس: بمعنى أن القوات العربية لابد أن تكون قوات بديلة للقوات الأميركية، ولعل هذا ما يفسر بعض الكلمات التي جاءت في أحد الإخوان وقال قوات مخلصة، يعني كلمة قوات عربية مخلصة بمعنى أن قوات تحمي الشعب العراقي ولا تقاتل الشعب العراقي، لو ذهبت القوات العربية في ظل الاحتلال الأميركي -فكما سبق أن ذكرت- فهي ربما تقاتل شعب العراق نيابة عن القوات الأميركية، أو تحمي القوات الأميركية من قوات.. من حركة المقاومة العراقية، ولذلك فإن يجب توضيح مفهوم واضح ومحدد وهو أن الاحتلال الأميركي للعراق هو سبب أساسي الآن للأزمة العراقية الموجودة وأن تصوير الجامعة العربية والدول العربية أنها ترفض مساعدة العراق أو ترفض مساعدة الشعب العراقي هذا تصوير خاطئ، يحاول الإعلام الأميركي أن يروجه، وخلق فجوة من الثقة بين الشعب العراقي والشعب العربي، وأنا أود أن أشير إلى أمرين:

الأمر الأول: أن الكلام الآن عن إرسال قوات عربية للعراق، لماذا لم تتحمس الولايات المتحدة الأميركية لمطلب إرسال مراقبين دوليين وقوات عربية إلى فلسطين عندما كانت القوات الإسرائيلية تجتاح المخيمات؟ لم تبادر أي دولة عربية بإرسال قوات إلى فلسطين أو متطوعين إلى فلسطين لحماية الشعب الفلسطيني وهو واقع تحت الاحتلال، حتى لما كان مطلب إرسال مراقبين دوليين والجامعة العربية تبنت هذا الموقف الولايات المتحدة الأميركية يعني أجهضت كل محاولات إرسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، والآن يطالبون بإرسال قوات عربية إلى العراق، يعني لماذا؟ دا.. لأن القوات العربية أو القوات الدولية سوف تحمي العرب من الإسرائيليين في فلسطين، و.. ولكن المطلوب من قوات عربية تذهب الآن إلى العراق هي حماية القوات الأميركية من المقاومة العراقية، خصوصاً وإن إحنا شاهدنا الليلة في (الجزيرة) بيان واضح بالصوت والصورة بيقول أن هناك ميلاد لمقاومة وطنية عراقية حقيقية ليست بها أي علاقة بفلول النظام السابق، يعني القضية قضية صدام حسين ونظام صدام حسين وتخويف أو ترهيب الشعب العراقي، بأن ما يُسمى بالمقاومة هم رجال صدام الذين سوف يعودون مرة أخرى إلى الحكم إذا ذهبت أميركا خارج.. خارج العراق، لأ، الآن نسمع أن هناك مقاومة عراقية حقيقية تنفي نفياً قاطعاً أي علاقة لها بنظام صدام حسين، وحقيقة أنا بأعتبر استمرار وجود صدام حسين مُعوِّق كبير أمام تفجر حركة المقاومة الوطنية العراقية ضد قوات الاحتلال الأميركي.

عبد الصمد ناصر: نعم، سنعود إليك يا دكتور محمد سعيد لنستكمل رأيك حول مشاركات السادة المشاهدين، هناك مشاركة أولى عبر الإنترنت ليوسف البليوي يقول: جيش الاحتلال الأميركي وقع في المستنقع ويريد من الجيوش العربية دروعاً له.

هناك أيضاً مشاركة عبر البريد الإلكتروني لرياض الحسين الذي قدم نفسه على أنه إعلامي عراقي، ويبدو من خلال مشاركته ورأيه أنه ربما يقيم في الخارج، نستعرض هذه المشاركة بالبريد الإلكتروني.

مرة أخرى تثبت ما تُسمى بالجامعة العربية عجزها عن مواكبة الأحداث المتسارعة سواء على المستويين العربي الإقليمي أو الدولي العالمي، وبقرار تلك الجامعة الأخير والذي رفض الاعتراف بشرعية مجلس الحكم العراقي تكون قد وصلت تلك الجامعة إلى منحدر أشد بؤساً ويأساً من جدوى استمرارها، ويتحجج المؤتمرون بعدم اعترافهم بمجلس الحكم العراقي على أنه غير منتخب شعبياً، وكأن صدَّام الذي حكم العراق مدة 35 عاماً كان منتخباً من الشعب!

عبد الصمد ناصر: يعني يبدو وكأن الأخ قد أجحف في حق الجامعة العربية، لأن الكثير قال بأن القرار الأخير للجنة المتابعة لربما يُحسب للعرب وليس ضدهم، ثم إن الأمين العام للأمم.. للجامعة العربية عمرو موسى قال بأن أبواب الجامعة مفتوحة أمام كل عربي وبأن من ضمن هؤلاء الذين يُفتح أمامه.. تُفتح أمامهم أبواب الجامعة أعضاء مجلس الحكم الانتقالي الذين وصف مجلسهم بأنه خطوة نحو إقامة وتشكيل حكومة عراقية تستعيد الشرعية للعراق وتمثله أيضاً في الجامعة العربية، نعود.. نعود إلى المكالمات الهاتفية بهجت من ألمانيا، يعني بهجت هل تعتقد -كما قال قبل قليل يوسف البليوي -بأن مطلب الأميركيين بنشر قوات عربية في العراق لربما لأنه وقع في المستنقع كما قال ويريد من الجيوش العربية دروعاً له؟

بهجت: مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي.

بهجت: دكتور بهجت صبيح، أخي العزيز.. أخي العزيز الواقع طبعاً أن أميركا حالياً فعلاً في مشكلة وفي ورطة في العراق، يعني إرسال قوات عربية إلى العراق يعني ما الغرض منه؟ الغرض يعني الذي تريده أميركا هو أن تحمي نفسها من الشعب العراقي أولاً.

وثانياً: أخي الكريم مجلس الحكم الانتقالي لم تعترف به أي دولة حتى لم.. لم يعترف به مجلس الأمن، ومن هنا يعني لا يوجد حكومة شرعية في العراق تطلب إرسال قوات عربية، وبالتالي يعني عدم الإرسال شيء.. شيء منطقي، أولاً، وأولاً وأخيراً لماذا لم ترسل الدول العربية قوات عربية إلى العراق؟ أنا لا أدري يعني هذه هي لحماية الأميركيين؟ الشعب العراقي لم يطلب إرسال قوات عربية، ومن هذا المنطق يعني أتساءل: لماذا لم.. يعني كما تفضل الأخ من القاهرة: لماذا لم تسمح أميركا بإرسال يعني متطوعين أو قوات عربية للفصل في فلسطين ولحماية الفلسطينيين تحت الاحتلال هذا الإجرام الإسرائيلي حالياً الذي نراه في فلسطين؟ لماذا لا توافق أميركا على إرسال قوات عربية أو حتى مراقبين دوليين، بينما الآن تطلب أميركا وتضغط على.. على.. على الحكومات العربية قاطبة إرسال قوات للعراق، وذلك فقط لأجل يعني مصلحتها الشخصية، لا تريد مصلحة الشعب العراقي هي تريد فقط أن تحمي جنودها من المقاومة العراقية حالياً ليس أكثر وليس أقل، نحن..

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ بهجت من المانيا، إلى محمد عبد المجيد من سوريا، تفضل أخ محمد عبد المجيد.

محمد عبد المجيد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد عبد المجيد: ما أريد أن.. أن أقوله قد نوَّه به الأخ الذي كان يتحدث قبلي وهو الموقف المتناقض مع ذاته.. الموقف الأميركي المتناقض مع ذاته بين موقفها من قضية إرسال مراقبين دوليين أو قوات لحماية الشعب الفلسطيني من مذابح شارون..

عبد الصمد ناصر: فلسطيني...

محمد عبد المجيد: وضغطها على الدول العربية لإرسال قوات للعراق لتحويل المعركة من معركة مع أميركا المحتلة إلى قتال لقواتنا العربية التي تطلب أميركا إرسالها، وأنا أعتقد أن هذا القرار الذي صدر عن الجامعة العربية في هذه الظروف هو قرارٌ صائبٌ جداً وفي موقعه ولقي ارتياحاً كبيراً من الناس في كل مكان، وكان خروجاً من مأزقٍ تدفع فيه أميركا الدول العربية لزج قواتها في مواجهة المقاومة الباسلة في العراق هذه نقطة.

النقطة الثانية: أنا أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية فوجئت بما تلاقيه في العراق من شعبنا هناك، هذه المفاجأة تحاول قدر الإمكان شَّد دول من العالم الثالث ومن العالم الثاني ومن العالم الأول لإرسال قواتها إلى العراق، ولما لم تجد استجابة فورية من كثير من الدول لجأت إلى الأنظمة العربية عسى أنها تنجح في ضغوطها عليهم ويرسلوا قواتها، لذلك أنا أعتبر أن موقف النظام العربي الآن في عدم إرسال قوات عربية، وأرجو ألاَّ يكون موقفاً تكتيكياً، يتم التراجع عنه بعد ذلك تحت أي تبرير أو شعار أو.. أو مقولات، لا يمكن أن تلقى في الوجدان العربي قبول، أرجو لهذا القرار أن يستمر ولهذا الموقف العربي أن يستمر، لأنه فعلاً يستجيب لتطلعاتنا في أن العراق سيكون قادراً على تحرير نفسه من الاحتلال الأميركي و..

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: نعم، يعني رأيك هذا أخ محمد عبد المجيد يشاطره الكثير من الذين أرسلوا رسائل عبر البريد الإلكتروني إلى البرنامج، وعبروا فيها عن شعورهم بسرور لقرار لجنة المتابعة العربية، لنسمع رأي سارة من مصر عبر البريد الإلكتروني.

نرفض إرسال قوات عربية إلى العراق، لأن هذا من شأنه تكريس الاحتلال في العراق، كذلك فإن هذه القوات ستصبح تحت إمرة قوات الاحتلال الأنجلو أميركي، وأرى أن الولايات المتحدة تصر على إرسال قوات عربية إلى العراق، لكي تذيق هذه القوات من نفس الكأس التي تذيقه المقاومة العراقية إلى قوات التحالف، ولكن ما نخشاه الآن هو تعرض الدول العربية والجامعة العربية للضغط الأميركي، لتجبر الدول العربية على إرسال قوات إلى العراق، وهذا ما نتمنى أن لا يحدث.

عبد الصمد ناصر: للتعليق فقط يعني ما تخشينه يا أخت سارة هو واقع فعلاً، وقائم، وقد أقر به وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) حينما قال بأنه سيتم ممارسة ضغط على الدول العربية في هذا الشأن.

نواصل المكالمات الهاتفية.. معي مشعل من السعودية، أخ مشعل تفضل.

مشعل: آلو سلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

مشعل: مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي.

مشعل: يا عزيزي هذا بالنسبة لطلب القوات الأميركية، طلب أميركا، طلب مشاركة الدول العربية، أو جيش من الجامعة العربية، شايف، هذا كله لحماية القوات الأميركية ولحماية القوات البريطانية في العراق.

عبد الصمد ناصر: العرب رفضوا على كل حال.

مشعل: العرب رفضوا، ونأمل أن يصمدوا أمام الرفض، لا يواجهوا ضغط من أميركا، ويقبلوا فيما بعد، لأن أميركا يعني زي ما وعدوها المعارضة العراقية، وقالت تستقبل بالورود والزهور، هي استقبلت بالمعارضة، واستقبلت بأشراف العراق وأبناء العراق، هي تبغي إن الدول العربية كلها القوات اللي تيجي تحمي أميركا وتحمي دول علشان يفضوا للنفط العراق، ويفضوا للتكتيك اللي هم عاملين حسابهم وجايين من شانه، ها الحين لا فيه ورود ولا فيه زهور، ما فيه إلا الرصاص، نأمل من الله -سبحانه وتعالى- أن ينصر الإخوة العراقيين، ويخرجوا إن شاء الله...

عبد الصمد ناصر: شكراً للأخ مشعل يعني تقصد أن القوات.. أو الولايات المتحدة تريد من العرب أن يرسلوا قوات هناك لكي تتمكن أكثر من بسط.. بسط سيطرتها على العراق، لتنفيذ مخططاتها الاستراتيجية كما تقول.

إلى محيي الدين من القاهرة، أخ محيي الدين هل تتفق مع.. مع قاله مشعل؟

محيي الدين: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

محيي الدين: عبد الصمد، أنا بأحيي جميع الناس اللي اتكلمت معاك، ورفضوا تماماً إرسال أي قوات للعراق، لكذا سبب، وأهم الأسباب هم قالوا أسباب كثير كويسة جداً.. جداً.. جداً جداً، وجوهرية وممتازة جداً ودا الحقيقة، في حقيقة تانية بقى إن الخوف من النيران الصديقة والنيران الحميمة، يعني لو.. العراقيين ما ضربوش الجنود العرب وقتلوهم، فالجنود العرب دول هيموتوا على أيد الأميركان من النيران الحميمة والنيران الصديقة، إذا رفضوا يقوموا بأي عمل يخدمهم ويخدم مصالحهم الشخصية، ثم إن أميركا النهاردة بتفرض آراءها وبتفرض قدرتها بصفتها إنها كسبانة حرب، فرايحة تضغط على سوريا وتضغط على لبنان وحزب الله، تضغط على الدول العربية، بحكم إن هي فايزة حرب، هي مش.. مش كسبانة حرب، وما انتصرتش في الحرب، هي اشترت حرب، تفرق هنا معانا، إنه إحنا نقبل ضغط دولة منتصرة حرب، تفرض شروطها علينا ok، إنما تشتري حرب...

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: شكراً محيي الدين، محيي الدين أشكرك مشاركة أخرى عبر البريد الإلكتروني من محمد أحمد الساموري من موريتانيا يقول: ما حققته الدول العربية من خلال امتناعها عن إرسال قوات إلى العراق أمر يدعو إلى الاهتمام حسب اعتقادي، ولكن المشكلة التي نتوجس منها خيفةً هي أن تنفرد الولايات المتحدة الأميركية بهذه الدول كلٌ منها على حدة.

مشاركة من مناف الحمد يقول: إنني أنا والكثير من أبناء الأمة لا نستطيع أن نخفي سرورنا برفض الدول العربية إرسال قوات إلى العراق، ولكنني في الوقت نفسه إذا نظرت إلى هذا الرفض بعمق أجد أمامي ثلاثة احتمالات.

إما أن هذا الرفض تعبير عن امتلاك الإرادة، وهذا الاحتمال لا يجد ما يسنده من الواقع، لأنه من غير المعقول أن تسترد الأنظمة إرادتها المسلوبة في غضون أسابيع، وكان من الأجدر بها أن تمتلك إرادتها قبل العدوان والاحتلال.

وإما أن هذه الأنظمة قد شعرت في وقت متأخر بأن الهجمة الأميركية قد لا تستثنيها، فهي تريد أن تستغل اختلاط أوراق اللعب الأميركي في العراق للمناورة وهذا يعني أنها ستعود إلى الرضوخ المطلق عند أول تهديد أميركي جدِّي

والاحتمال الثالث أن تكون هذه الأنظمة تشترك مع أميركا في تمثيلية سخيفة لكسب ود الشعوب العربية مؤقتاً، بعد أن انكشف إفلاسها أمام الجميع.

ولا نرجح احتمالاً عن الآخر لأن أحلى هذه الاحتمالات مر، مشاركة من مناف الحمد، وأترك التعليق للمشاهدين، معي فاضل علي من.. من الولايات المتحدة تفضل أخ فاضل، هل لك أي تعليق، فاضل، ياسر من اليمن.

ياسر: آلو.. آلو.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ ياسر.

ياسر: آلو السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله -تعالى- وبركاته.

ياسر: في البداية راح أقدم تحية لجامعة الدول العربية، وموقف الوزراء من عدم المشاركة في.. في العراق، وهذا الموقف يجب أن نشيد فيه، وهو رغم الضعف العربي، ورغم الوهن، وما آلت إليه الأمة العربية، ولكن هذا الموقف يجب أن نُشيد به، نُشيد به ونتمنى أنه يستمروا وأنا أعتقد إنه ما يمكن الاستمرار في هذا الشيء، لأنه الضغوط الأميركية كبيرة جداً على.. على القادة كافة، ونتمنى للشعب العراقي التحرر من.. من المستعمر الأميركي، والعزة للعرب إن شاء الله.

عبد الصمد ناصر: يعني هل تعتقد أخ ياسر أن العرب سيصمدون في موقفهم هذا برفض إرسال قواتهم إلى العراق تحت الضغوط الأميركية طبعاً؟

ياسر: لا.. لا.. لا.. لا أعتقد.. لا أعتقد أنهم سيصمدون كثيراً، لأن الضغوط كبيرة جداً.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ ياسر، أحمد الشيخ من سوريا.

أحمد الشيخ: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أحمد الشيخ: بالنسبة لموقف الجامعة العربية يعني أقل مما يمكن يعني، فالمفروض يكون أقوى من هذا، موقف يشرف شوية أكثر، لأن من تساعد الأميركان على العراق، ودمر العراق؟ اللي دمر العراق هي الدول العربية، ويجب أن تعيد هذا الشيء، لازم تعيد الجامعة العربية، لأنه هي موظف عند هذا الكويتيين، فأيش لون بدت أقل شيء يعني يكون موقفها، يكون.. يكون قوي، أقوي من هيك شيء.

عبد الصمد ناصر: شكراً.. شكراً أحمد الشيخ، عبد الرحمن من الأردن.

عبد الرحمن: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

عبد الرحمن: يا سيدي، أشكرك على البرنامج الكريم، بأحب أشارك وأقول لك، إنه الوضع الحرج اللي فيه الآن القوات الأميركية، هي لا تحسد عليه، وإحنا من خلال (الجزيرة) ومن خلال القنوات العربية الأخرى يعني نسمع شو الهجمات شو قوة رد المقاومة العراقية، لدرجة إنه الجنود الأميركيين نتيجة للحرارة وللمقاومة الآن يعني هم بمعنويات منحطة جداً، فلابد لأميركا حتى تتغلب على الناحية إنها تجد مساند إلها، وهي تبحث عن بديل لقوات من الدول العربية، وصحيح القرار اللي اتخذته الجامعة العربية قرار حكيم جداً، وإن شاء الله تستمر عليه، وما تسمحش بالتنازل عنه.

عبد الصمد ناصر: شكراً عبد الرحمن من الأردن، مشاركة أخرى عبر البريد الإلكتروني من منصور عمر الشتيوي من طرابلس بليبيا.

إن هناك أملاً أمام العرب والشدائد هي التي تخلق الرجال، انظر إلى صلابة عود الفلسطيني واللبناني، والآن العراقي، الدم هو الذي يحقق الأمل، نشعر نحن العرب بالخيبة من جيوشنا، ومع ذلك نعطيها المبرر، فما لحق بها من هزائم كان بسبب التخاذل السياسي، لكن من العيب أن نرى عسكرنا يخدم الاستعمار الأميركي اليهودي في العراق.

عبد الصمد ناصر: نعود إلى دكتور محمد سعيد، ولكن قبل ذلك أريد أن أؤكد للأخ منصور عمر الشتيوي الذي كانت له هذه المشاركة عبر البريد الإلكتروني أن إرسال قوات عربية لم يتم بعد، وبالتالي فالعيب الذي يتحدث عنه لم يتحقق.

نعود للدكتور محمد السعيد إدريس، يعني كيف سيكون موقف الدول العربية إذا ما نجحت الولايات المتحدة الأميركية استصدار قرار من الأمم المتحدة، بإرسال قوات دولية إلى العراق؟

د.محمد السعيد إدريس: يعني أولاً أرجو يا أخ عبد الصمد تسمح لي إن أنا أقول تعليق سريع..

عبد الصمد ناصر: تفضل.. تفضل.

د.محمد السعيد إدريس: قبل أن أجيب على هذا السؤال، أنا لفت انتباهي الأخ اللي هو قدم تحليل لأسباب الموقف الذي اتُخذَ من جامعة الدول العربية، لماذا اتُخِذَ هذا القرار الجريء والطيب؟ وقدم ثلاث تفسيرات

عبد الصمد ناصر: هذا الأخ مناف..

مدى صمود الدول العربية أمام الضغوط الأميركية

د.محمد السعيد إدريس: يعني عندنا في مصر مثل.. آه عندنا في مصر مثل شعبي، أنا بأعتبره جزء من مكونات الشخصية الوطنية المصرية، لما بنضحك ونسعد كثيراً بنتدارك الأمر، ونقول: "اللهم اجعله خير"، هذا الموقف الذي نشيد به لجامعة الدول العربية، وللدول العربية أعضاء الجامعة، الرافض لإرسال قوات عربية الآن لخدمة القوات الأميركية في العراق، يجعلنا نتساءل إلى متى سوف تصمد الحكومات العربية أمام الضغوط الأميركية؟ وأعتقد أن هذا ما يشغل معظم الإخوة الذين قدموا مداخلات في هذه الحلقة، ولذلك فيجب أن نرفع الأمر بشكل جد حقيقي إلى الحكومات العربية، بمعنى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوط حقيقية وبتدخل في دايرة مغلقة من الضغوط بينها وبين الحكومات العربية، والهدف كله هو توسيع الفجوة بين الحكومات وبين الشعوب، زعزعة الثقة بين الحكومات وبين الشعوب، ثم الاستفراد بالحكومات والضغط عليها وابتزازها، إما إسقاطها إذا رفضت الانصياع، وإما أن تنصاع وتتحول إلى حكومات عميلة للإرادة الأميركية.

أنا أعتقد أنه آن الأوان، آن الأوان بالفعل أن نستفيد من درس نظام صدام حسين، ونعرف أن مصدر القوة الحقيقي، مصدر الاستقرار الحقيقي لأي حكومة أو أي نظام عربي حاكم هو الثقة التلقائية، الثقة الوطنية، الثقة من جانب الشعب في حكومته، وفي نظامه السياسي، ونحن الآن أمام فرصة تاريخية لتأكيد وتقوية العلاقة بين الشعوب وبين الحكومات، واتخاذ موقف أو تمكين الحكومات العربية من اتخاذ موقف أمام ضغوط أميركية تخص العراق، وتخص فلسطين أيضاً، لأن ما يحدث الآن من تسخين للجبهة اللبنانية من جانب شارون ودعم أميركا لهذا الضغط الإسرائيلي هو يجيء في وقت متزامن مع الضغوط على الحكومات العربية لإرسال قوات إلى العراق، كما يجيء أيضاً للضغوط على الحكومات العربية فيما يتعلق بالتعاون في مواجهة الإرهاب، والضغوط الأميركية على السعودية في الوقت الراهن تكشف أن مهما قدمت الحكومات العربية من تنازلات للولايات المتحدة الأميركية، الولايات المتحدة الأميركية عندها المزيد من المطالب، والمدخل الحقيقي، أو الحل الحقيقي لمواجهة مزيد من الابتزاز الأميركي هو مزيد من التلاحم بين الحكومات وبين الشعوب، أما فيما يتعلق بـ..

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: ولكن هناك نقطة.. نقطة.. نقطة أخرى دكتور محمد سعيد..

د.محمد السعيد إدريس: تفضل.

عبد الصمد ناصر: يعني تعليقاً على كلامك حينما جئت على ذكر الإرهاب، يعني موضوع الإرهاب كان أحد الأسباب الذي تذرعت به واشنطن لشن حملة أو لشن الحرب على العراق، يعني إذا ما رفضت الدول العربية إرسال قوات عربية، هل يمكن أن تحسب عليها لدى الإدارة الأميركية بأنه نوع من التقاعس في حملتها.. شن حملة على الإرهاب؟

د.محمد السعيد إدريس: لا.. لا.. لا يحسب، لأن.. لأن.. لأ لأن أنا.. أنا حاولت إني أنا أوضح قرار لجنة المقاطعة العربية، قرار لجنة المقاطعة العربية يجب أن يفهم على حقيقته..

عبد الصمد ناصر: المتابعة.

د.محمد السعيد إدريس: هو قرار لا يرفض، لا يرفض إرسال قوات إلى العراق بشكل مطلق، ولكن يربط بين إرسال قوات إلى العراق وما بين خروج الاحتلال، قوات الاحتلال الأميركية من العراق، لا يريد أن تكون القوات العربية تحت قيادة أميركية أو توظف لخدمة مصالح أميركية ضد مصالح الشعب العراقي، و.. ولكن إذا تدخلت الأمم المتحدة وقررت إرسال قوات دولية فيمكن أن تشارك فيها القوات العربية شرط أن يكون هذا القرار الصادر من مجلس الأمن بإرسال قوات إلى العراق نزع.. نزع مقاليد القيادة من القوات الأميركية.

عبد الصمد ناصر: الأميركية.. نعم.

د.محمد السعيد إدريس: ووضع حد زمني، جدول زمني للخروج الأميركي من العراق.

عبد الصمد ناصر: يعني هناك نقطة أخرى بخصوص المشكلات التي قد تواجه العرب إذا ما رفضوا ضغوط يعني من بين الضغوط الأميركية على العرب هو الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي في العراق ومن بين الضغوط كذلك الاعتراف أقول تغيير بنود ميثاق الجامعة العربية بحيث يسمح للحكم.. مجلس الحكم العراقي بشغر مقعد العراق في الجامعة العربية.

د.محمد السعيد إدريس: لا أنا أعتقد إنه أيضاً يعني الكلام اللي جاء على لسان الشيخ محمد مبارك (وزير خارجية البحرين) في اجتماع لجنة.. اللجنة العربية، لجنة المتابعة العربية كان واضح، وهو إنه ربط بين مسألة تشكيل حكومة عراقية وبين شرعية هذه الحكومة، يعني لو يعني تحول بعض أعضاء مجلس الحكم الانتقالي إلى حكومة يعني.. يعني مجلس الحكم الانتقالي تحول هو نفسه إلى حكومة عراقية، أو إن الإدارة الأميركية المدنية شكلت من بعض أعضائه، وأعضاء آخرين حكومة عراقية، فلن يُعْترف بها على المستوى العربي، لأن مصدر الشرعية ليس الشعب العراقي، ولكن قوات الاحتلال أو إدارة الاحتلال الأميركية، الأساس عندنا ما هو مصدر الشرعية؟ هل شرعية الحكومة هو الشعب العراقي الذي انتخب هذه الحكومة، الذي اختار هذه الحكومة؟ أم هي حكومة تستمد شرعيتها من الاحتلال؟ لو وافقت الجامعة العربية والدول العربية أن تتعامل مع مجلس الحكم الانتقالي بحكمه إن هو شرعي، فهي تعطي الشرعية للاحتلال، وليس للشعب العراقي، وتؤكد اعترافها باحتلال الأميركيين للعراق..

عبد الصمد ناصر: دكتور محمد.. نعم.

د.محمد السعيد إدريس: وهذا موقف خطير، يعني إذا كان.. إذا كانت الدول العربية قد قصَّرت في حماية الشعب العراقي من الاحتلال الأميركي، من الغزو الأميركي النهارده (بريمر) اللي هو الحاكم المدني الأميركي في العراق بيقول، باعترافه إن تعمير العراق سيتكلف 100 مليار دولار، من الذي خرب العراق؟ من الذي دمر العراق؟ أليس الأميركيين؟ تفضل.

عبد الصمد ناصر: دكتور.. دكتور محمد السعيد يعني عفواً على المقاطعة، نعم، نهاية البرنامج دكتور محمد السعيد إدريس (رئيس وحدة الدراسات الخليج في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة)، شكراً لك، وشكراً لكل من ساهم معنا في هذه الحلقة من السادة المشاهدين سواء عبر الهاتف أو عبر البريد الإلكتروني أو عبر الإنترنت، شكراً لكم، وإلى اللقاء في الحلقة القادمة بحول الله.