مقدم الحلقة:

جمانة نمور

ضيف الحلقة:

د. سامي ذبيان: كاتب ومحلل - لندن

تاريخ الحلقة:

06/02/2003

- طبيعة وآثار الحرب النفسية بين العراق وأميركا
- كيفية متابعة الرأي العام العربي للحرب النفسية

- حقيقة التوجه الإعلامي الأميركي تجاه الشرق الأوسط

جمانة نمور: أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من البرنامج.

لقد ازدادت حدة التصعيد خلال الساعات القليلة الماضية بين العراق والولايات المتحدة، وارتفعت معها وتيرة تبادل التهم والتهم المضادة بين الفريقين المتنازعين بشكل يوحي بأن الحرب بين البلدين أصبحت قاب قوسين أو أدنى.

وقد وظفت واشنطن جُلَّ طاقاتها العسكرية والاستخباراتية والإعلامية، لتعبيد الطريق أمام مخططها العسكري، ولكي تهيئ الرأي العام الأميركي، للقبول بطروحاتها واتهاماتها للعراق بامتلاك أسلحة الدمار الشامل.

هذا، ويخوض البلدان حرباً نفسية حامية الوطيس، حيث لجأت واشنطن إلى توظيف خبرات أجنبية ووكالات العلاقات العامة الدولية، لتلميع صورتها في العالم، وبشكل موازٍ زادت من تواجدها العسكري في منطقة الخليج.

في هذه الأثناء أوقف العراق العمل بالبريد الإلكتروني، عقب محاولات عملاء أميركيين فتح الاتصال مع علمائه، كما عمد إلى تعبئة الشعب وتجنيد المتطوعين وفتح معسكرات التدريب على حمل السلاح.

تداعيات الحرب النفسية أو البروباجندا بين العراق وأميركا هو محور برنامجنا لهذه الليلة. للمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية، الهاتف مفتاح قطر: 9744888873، الفاكس: 9744890865، كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (للجزيرة) على الإنترنت وهو: www.aljazeera.net

ويشاركنا في هذه الحلقة من لندن الدكتور سامي ذبيان (الكاتب الصحفي وأستاذ علم النفس السياسي والاجتماعي في الجامعة اللبنانية)، وأسأله بداية: دكتور كيف تقيِّم فصول الحرب النفسية التي نشهدها بين بغداد وواشنطن؟

طبيعة وآثار الحرب النفسية بين العراق وأميركا

د. سامي ذبيان: يعني طبعاً الحرب النفسية هي حرب شاملة، تشمل مجتمع بكامله يعني طرف من الأطراف يشن حرباً شاملة على عدوه على المجتمع بكامله القيادة والشعب معاً، والحرب الشاملة هذه تسبق الحرب العسكرية تواكبها، حتى تستمر بعدها، العمليات العسكرية محدودة، في حين أن الحرب النفسية مستمرة وتبقى بعد الانتصار أو الانكسار.

من هنا نجد أن الحرب النفسية الأميركية بدأت مع هذا التحشيد الضخم للقوات ووصلت بنا إلى بيان أو إعلان (كولن باول) في مجلس الأمن الدولي اليوم، كل هذا حرب نفسية حتى الآن.. من هنا كانت تسمية..

جمانة نمور[مقاطعةً]: يعني دكتور، قبل أن ننتقل إلى فصل آخر، أود الاستفسار منك يعني فيه نقطة، برأيك هذه الحرب النفسية هي دائماً تسبق حرب فعلية أو أنها يمكن أن تؤتي بنتائج دون الحاجة إلى القيام بحرب عسكرية فعلية؟

د. سامي ذبيان: يعني هنا بالذات بالنسبة للموضوع العراقي - الأميركي كون الحرب لم تحسم بعد، الحرب العسكرية لم تحسم بعد، فيستمر هذا النوع مما نسميه بقصف العقول والمشاعر، أي أن القصف مستمر على عقول العراقيين والعرب بشكل عام والمنطقة، وبالتالي: يمكن أن قد تحقق هذه الحرب أغراضها دون أن تقع الحرب العسكرية، لأن أحد الخبراء البريطانيين يقول: أننا مازلنا نرفع المطرقة الثقيلة فوق رأس العراق، وطبعاً هذه الحرب الآن هي بهذا الشكل تماماً المطرقة مرفوعة فوق رأس العراق والمنطقة، فإما القبول.. إما الإذعان وإلا فالحرب واقعة.

من هنا قد تحقق هذه الحرب أغراضها قبل أن تقع العمليات العسكرية، ومن هنا طبعاً يفسر الخبراء ما قاله الرئيس العراقي صدام حسين -تحديداً في المقابلة الأخيرة مع (توني بن)- أننا لماذا تريد أميركا السيطرة؟ لأخذ نفط العراق لماذا لا يكون ذلك بالتعاون؟ ومن هنا يدرسون هذه الجملة تحديداً علَّها تكون المفتاح لمخرج ما لهذه الحرب.

جمانة نمور: يعني ذكرت إن القصف الذي نشهده الآن هو قصف على عقول العراقيين والعرب والمنطقة ماذا عن استخدام واشنطن لهذه الحرب النفسية على الأميركيين نفسهم يعني لإقناعهم بالحرب؟

د. سامي ذبيان: هو طبعاً يعني الحرب النفسية قلت شاملة، تشمل العدو الطرف المعادي، وفي نفس الوقت المجتمع المتحرك باتجاه العدو الآخر، لكن المجتمع الأميركي فعلاً يعني صعب الانتقال، صعب التغيير يعني مواقفه تعتبر مواقف جامدة متصلبة، تحتاج إلى وقت للتغيير فهي.. يعني المواقف الحالية الأميركية مع الحرب، الأميركيون ككل أو بنسبة كبيرة مع الحرب، لكن طبعاً الذي يعني يزيد نسبة هؤلاء الأميركيين مع الحرب، هو ما قام به كولن باول اليوم، هذا يقنع الأميركيين أكثر مما يقنع الرأي العام العالمي بالطريقة التي تم بها، لأن الحرب النفسية هي دعاية، ولكن دعاية مخططة بإتقان. الذي قام به اليوم، نحن في الخارج فسرناه بشكل مختلف، لكن الرأي العام الأميركي -لا جدال في ذلك- يكسب إلى حدٍ ما في الرأي العام الأميركي بالصيغ التي قام بها، لذلك الرأي العام الأميركي يتعرض باستمرار لحرب نفسية، وما نعلمه وتعلمونه أنتم طبعاً: التسريبات الأميركية عن الخطط العسكرية وعن الاستعدادات، وعن ما قام به العراق، هذه التسريبات التي تتم يومياً إلى الصحف، ولمحطات التلفزة والإذاعة، كل هذا يبلور الموقف الأميركي الشعبي مع القيادة الأميركية، فأعتقد أن المعركة في داخل أميركا -إلى حد ما- محسومة لصالح يعني الإدارة الأميركية بنسبة كبيرة، في حين أنها في العالم تختلف كلياً وبدأت بتطور أكثر فأكثر ككرة الثلج، ولذلك قال توني بن: أن معسكر السلام قد يستطيع عمل شيء، لأن هناك فعلاً إمكانية لبلورة هذا المعسكر حالياً.

جمانة نمور: على كل حال دكتور سامي ذبيان أرجو أن تبقى معنا، وسوف نعود إليك بالطبع خلال هذه الحلقة وفي نهايتها، أما الآن فسوف نبدأ بتلقي اتصالاتكم، ومعنا بداية الأخ محمد من ليبيا، مساء الخير.

محمد القديري: مساء النور، تحية طيبة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

محمد القديري: معاكي الدكتور محمد القديري من الجماهيرية الليبية.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً بك كيف تنظر أخ محمد إلى هذه الحرب النفسية بين واشنطن وبغداد، التي ازدادت وتيرتها اليوم بالتحديد؟

محمد القديري: مع الأسف جداً إن هذه الحرب ليست من أميركا وبريطانيا بل من النظام العربي ضد العرب في بعضهم، لماذا؟ هل جاءت أميركا بصواريخها وقذائفها من واشنطن أو من نيويورك أو من لندن أو من مانشيستر، بل جت من أنظمة عربية مع الأسف جداً متواطئة.. بتواجد عسكري بأتصورهم...

جمانة نمور[مقاطعة]: ولكن أخ.. أخ محمد، الموضوع الآن ليس موضوع الصواريخ، ويعني هذا الذي تتحدث عنه، الحرب اليوم هو نوع من الحرب النفسية أو الإعلامية إذا أردت يعني هذه التصريحات أو الاتهامات الأميركية لبغداد مقابل التصريحات والاتهامات، والبروباجندا الإعلامية من العراق لواشنطن، يعني لازم التوضيح، هل لديك أي وجهة نظر في هذه النقطة بالذات؟

محمد القديري: لاشك.. لاشك كولن باول هذه الدعايات الزائفة، وهذه الأكاذيب، لا.. خاصة فأميركا بارعة في هذه الأشياء، شن الحرب النفسية والإعلامية، ولكن مع الأسف أين المفكرين والمثقفون والصحفيين العرب؟ ما هو دورهم؟ دورهم في 11 سبتمبر فقط؟! لماذا ما يتكاتفوا ضد الشعب العراقي؟ ليس النظام العراقي الذي سبب هذا الجرح وسبب هذه المهانة، لماذا التعاون مع أميركا خاصة المعارضة الغير شريفة اللي يعتبروا عملاء اللي حالياً موجودين في المجر؟ ماذا هذا الذي...

جمانة نمور[مقاطعة]: شكراً لك أخ محمد، نتحول إلى السويد، ومعنا من هناك السيد عباس، مساء الخير.

عباس رضا: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلاً بك.

عباس رضا: بالحقيقة مع الأسف الدكتور اللي سبقني ذكر أنه المعارضة الغير شريفة، هذا أولاً، ثانياً: أنا أتعجب يعني أكو.. أكو هناك 4 ملايين عراقي مجبر في خارج العراق، وسببه هو النظام، والنظام العراقي قد دمَّر شعبه بالكيمياوي، وقتل الآلاف، وهناك 190 ألف إنسان عراقي دُفن في الأنفال، وقتل وحرق الأهوار وجففها، والآن تتحدثون عن حرب نفسية، الحرب النفسية انتهت، الآن بدأ الحرب الفعلي لتحرير العراق من هذا النظام المجرم وأزلامه، ومن المفروض أن تعطوا فرصة للشعب العراقي أن يعبر عن رأيه.

جمانة نمور: طيب شكراً لك أخ عباس، يعني أتمنى فقط لو أستطيع سماع صوت المشاركين أكثر في الأستوديو، نتحول إلى فرنسا ومعنا الأخ محمد، مساء الخير.

محمد عبد المجيد: آلو، السلام عليكم.

جمانة نمور: أهلاً بك.

محمد عبد المجيد: معكِ محمد عبد المجيد من فرنسا.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً.

محمد عبد المجيد: نعم، شكراً. أول شيء يعني أظن باول آخر ورقة بقيت للولايات المتحدة الأميركية هو عرض الفيلم في مجلس الأمن، وأنا أعتبره عبارة عن فيلم سينمائي وليس عبارة عن عرض حقائق، فمثلاً تكلم عن العلماء العراقيين بأن رجال من المخابرات العراقية كانوا يعني بدل العلماء العراقيين، هل من المعقول إنه واحد في المخابرات يعني معروف في المخابرات العربية، موجود في مخابراتهم ناس أميين مش معقول أن يجاوب على أسئلة في الأسلحة النووية أو أسلحة كيماوية، يعني شيء مضحك جداً، يعني هذا خطأ فني فادح فعله باول، الحقيقة لم ينتبهوا له الصحفيين، الشيء الآخر ركَّز السيد باول على أوروبا، مثلاً قال: بأن تنظيم القاعدة، يعني له كانت هناك بعض الجذور بعض الأشخاص في أوروبا، وخاصة في فرنسا مسكوهم ومعهم بعض الأسلحة الكيماوية، هذا صحيح، الحقيقة صحيح، لكن أراد أن يقحم الشعب الفرنسي أن.. يعني يجذب الشعب الفرنسي لصالحه، لأنه معروف إن هو.. الرئيس الفرنسي (جاك شيراك) متعلق بالشارع الفرنسي، مو.. هون مو مثل الدول العربية، يعني الرئيس يعني يأخذ آراء الناس، وبما أن الشارع الفرنسي ضد الحرب، فأراد باول محاولة فاشلة لإخضاع الشعب الفرنسي لصالحه، وهذا في الحقيقة فشل كمان فادح لباول.

بما يخص الأشياء الأخرى اللي قدمها باول، أعتقد أنها أشياء يعني لا تستحق الذكر على المكالمات الهاتفية، لأنه بالمعارضة العراقية فالحة في الخيانة، أنا أعتقد.. أعتقد خيانة من المعارضة العراقية أن تتعامل مع المخابرات الأميركية، ومعروف حتى الموساد، ممكن الموساد يتعالم.. يتعامل مع باول.

ونقطة أخيرة -إذا سمحتِ لي- أن هناك توقيت البارحة سمعنا بأن هناك رجل من حركة حماس في إسرائيل يقال إنه حُكم عليه بأنه بتنظيم القاعدة وحماس، وأعتقد أن التوقيت قبل يوم لمساعدة باول لإقحام، لأنه قال العراق يتعامل مع حماس، هذا إقحام يعني بشيء.. بشكل كمان غير مباشر أن يقول أن العراق مع تنظيم القاعدة عن طريق حركة حماس، فيعني باول كان فاشل، ونحن حقيقة سعيدين جداً، وأنا أرجو من.. من المسؤولين العراقيين ألا يضغطوا على العلماء، بقيت ورقة العلماء، ألا يضغطوا على العلماء، العلماء يعني سوف يحرِّفون أقوالهم، حتى أن لديَّ معلومات ربما العالم يستجوب من قبل المفتش، ويقول له: إما أن تقول الحقيقة، وإما أن تحاكم بعد زوال صدام، سيقال له هذا الكلام، وربما العالم يخاف ويقول كل شيء حتى.. حتى لو كان غير صحيح، أو يذهب إلى منطقة أخرى ربما يُغرى، فأنا أظن أنه..

جمانة نمور[مقاطعةً]: شكراً.. نعم، شكراً لك محمد، أعتقد وصلت وجهة نظرك، يعني لدينا متصل آخر أيضاً محمد، ولكن من مصر، هل أيضاً تشكك كما المشاهد الذي سبقك بالأدلة التي قدمها باول، أم أنك تعتبر بأن طرحها اليوم على مجلس الأمن يؤكد فعلاً أن الحرب النفسية في آخر مراحلها والحرب الفعلية على وشك أن تبدأ؟

محمد أبو جهاد: السلام عليكم يا أخت جمانة.

جمانة نمور: عليكم السلام.

محمد أبو جهاد: اللي.. اللي بيعمله الأخ المحترم كولن باول ده إحنا نعتبره زي الأفلام الكارتون، الحرب النفسية حضرتك دي مش حرب نفسية، دي استعراض غطرسة في أميركا والغرب، وكبرياء وكذب في.. في.. في عقل صدام حسين، الحرب قائمة، وكل ده بيحصل والعرب والعراق، وكل شعوب العالم عارفين إن الحرب هتقوم، ليه الحرب هتقوم حضرتك؟ أولاً: فيه إسلام في المنطقة، فيه بترول، فيه حماية القردة والخنازير ونفايات الشعوب اللي هي إسرائيل، لابد من حمايتها وتمكينها في المنطقة.

بالنسبة لفرنسا وألمانيا والدول الأوروبية أو بعضهم بيحاول يوهمنا إحنا العرب إن همَّ معانا بقلبهم وعقولهم وكده حضرتك ده كله ده سيناريو، يعني لو جه النهارده مجلس الأمن هيأخذ قرار بالحرب، هل هتستخدم ألمانيا أو فرنسا أو غيرها حق الفيتو؟ إطلاقاً طبعاً ماحدش هيعارض أميركا ولا إنجلترا، وكله متفق على هذا السيناريو، ولكن إحنا اللي وصلنا له الأخ صدام حسين -ربنا يعني يصلح حاله- شيء مزري لدرجة إن النهارده الأميركان في المنطقة يكادوا بيكونوا هيصرفوا لنا أمور بيوتنا، وهيمشوا لنا إشارات المرور، حرام كده، وبعد كده يطلع الأمير عبد الله والملك عبد الله والأخ بن عبد الله، أمور يعني أيه.. يعني إحنا بنضحك على نفسنا بالـ.. بلا حرب نفسية ولا حاجة، الحرب هتقوم.. هتقوم حضرتك وزي ما قلنا قبل كده.

جمانة نمور: شكراً لك محمد، نتحول إلى الأخ سالم ويحدثنا من بريطانيا، مساء الخير.

سالم عبد الله: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: يعني هل توافق محمد القول بأنها ليست حرب نفسية وإنما ما يمكن أن يكون بمثابة عرض عضلات يعني كما وصفه محمد؟

سالم عبد الله: يعني أنا اللي أتصور أن اللي يعرف حقيقة أميركا والنظام الرأسمالي اللي تعتنقه يؤكد أن أميركا ليس لها.. عندها هدف إلا احتلال المنطقة، وهم يريدون ليس فقط احتلال آبار النفط، هم يريدون -كما ذكر الأخ قبلي- هم يريدون ضرب الإسلام لأن هو العدو الحقيقي للرأسمالية بعد سقوط الشيوعية، كل إدعاءات باول كانت ضعيفة وسخيفة وكل ما هنالك يريدون هم التبرير للتواجد في المنطقة، أميركا تحرك جيوشها للتواجد في بلاد المسلمين، لكن للأسف أين هذه الجيوش التي ستواجهها؟ التي.. أميركا جاءت إلى المنطقة من 1953 عندما وافقت لها السعودية بالتواجد في قاعدة الظهران، وفي سنة الـ 75 في البحرين، وأيضاً في سنة الـ 75 في الإمارات، وفي زمن (كارتر) أوجدوا ما يسمى بقوات المارينز والتدريب على القتال في الصحراء باسم مناورات النجم الساطع...

جمانة نمور [مقاطعة]: بدل أن نعود.. يعني بدل أن نعود إلى التاريخ، الآن هناك حشود عسكرية أميركية الآن..

سالم عبد الله: لكن أنا أريد أقول شيء..

جمانة نمور: وهناك حديث عن حرب يمكن أن تحدث اليوم، غداً، بعد أسابيع، يعني برأيك هذه الحشود العسكرية وهذه التصريحات الأميركية..

سالم عبد الله: نعم.. أميركا.. أميركا تريد.. أنا أريد..

جمانة نمور: وبالمقابل هناك أيضاً تصريحات عراقية يعني وهناك الرئيس العراقي يقول: هناك مليون أميركي سيقتل إذا ما هوجم العراق يعني، كيف تنظر إلى هذه الحرب الإعلامية والكلامية بين الاثنين؟

سالم عبد الله: هذا اللي نتمناه من الله. نعم، يا ست جمانة هذا اللي نتمناه هذا اللي يتمناه كل مسلم أن تكون.. أن يكون العراق مقبرة للأميركان، ولكن أنا بصفتي من أهل بغداد وأنا أعرف أيضاً واقع النظام في العراق أنا أقول للأخ عباس وأمثاله أن يتقوا الله فيما يقولوا، المسألة ليست قضية أنفال وليس قضية جرائم نظام وليس قضية أهوار، الأهوار خليه يسأل الأهوار اللي جففها في الصعيد في مصر، الموضوع ليس هذا، أميركا جاءت لكي تضرب الإسلام والمسلمين فلا نكون بهذه السذاجة وهذه السطحية...

كيفية متابعة الرأي العام العربي للحرب النفسية

جمانة نمور: نعم شكراً.. نعم شكراً لك يا أخ سالم يعني لقد شرحت هذه.. وجهة نظر هذه في بداية حديثك، شكراً لك أود لو.. لو نعود إلى ضيفنا الدكتور سامي ذبيان في.. في لندن يعني، مما سمعت حتى الآن كيف تنظر إلى الكيفية التي يتابع بها الرأي العام العربي هذه الحرب النفسية، يعني هنالك الكثير ممن اتصلوا رفضوا حتى تسميتها بالحرب النفسية؟

د.سامي ذبيان: نعم.. نعم، يعني طبعاً ما يلاحظ من الاتصالات والأقوال أن الحرب النفسية فعلت فعلها في نفوس الرأي العام العربي ودفعت الرأي العام العربي للتعميم، لأن هذا التعميم هو جزء من الحرب النفسية، بمعنى أن مثلاً أن نعتبر فرنسا وألمانيا كغيرها من الدول، أن نعتبر أن الحرب قائمة، أن.. أن نعتبر أن أميركا تكاد تكون منتصرة، هذا ما.. كان هدف الحرب النفسية فعلياً، من هنا كلمة قصف العقول معناها إحباط أي إمكانية للتفكير خارج المتوقع، ما فرضته أميركا حالياً على العالم يكاد يلغي أي صيغة ثانية للتفكير، هذا في حين أنه لابد إذا أردنا أن نصمد في وجه هذه الحرب النفسية أن نفكر خارج هذا السقف الأميركي الذي وُضع للمنطقة وللأزمة الحالية.

أكثر من ذلك إذا شرَّحنا هذه الحرب النفسية نستطيع أن نساعد الرأي العام العربي باستيعاب ما يحدث، يعني التعابير اليومية المتناقضة أحياناً يقول الرئيس (بوش) أن نفد.. صبره نفذ، أحياناً يقول: أنه سيعود إلى مجلس الأمن، أحياناً يقول: أن.. بانتظار المفتشين وسيقرر ذلك، يأتي (رامسفيلد) يقول شيء آخر، هذا كله نوع من التناقضات لإنهاك الطرف الآخر، وهذا فعلاً ما يعبر عنه الإخوان المستمعين هو نوع.. يعني ألمس يعني نوع من الإنهاك في الذات العربية، هذا الإنهاك يمكن تلافيه إذا فهمنا ما هي الخطة الأميركية حالياً.

أيضاً إلى جانب التصريحات الأميركية عن الحشود وعن الصيغ التي يريدون القيام بها، هناك إجراءات يقومون بها، ليس فقط التحشيد، يعني مثلاً استقبال قادة عرب في البيت الأبيض، هذا جزء من الحرب النفسية ليقولوا للعالم وللعرب والمسلمين أن استقبال هذا الحاكم وذاك الحاكم معناها أنه موافق حتى ولو كان هذا الحاكم سيقول كلاماً آخر، هذا في حين أن بعض المسؤولين.. بعض القادة العرب أعطى تصريحات شاركت في الحرب النفسية بشكل حاد، مثلاً أذكر -على سبيل المثال مع مزيد احترامي للأردن ولقائده- أنه عندما قال مثلاً: أن ليس هناك مجالاً للحيلولة.. للحيلولة دون هذه الحرب إلا بمعجزة، هذا معناه أنه حسم الأمر وطبعاً دفع التخويف الأميركي إلى أقصاه، أيضاً عندما قال الأمير سعود الفيصل -مع مزيد احترامي له- عندما يقول: أنه لمس لدى الرئيس بوش مزيداً من الصبر، وأُعجب بصبره، هذا معناه أن كل الطرف الآخر العربي والعراقي مُدان وأنه الرئيس بوش واسع الصدر، حليم، شغوف، محب للآخرين، هذه كلها جزء من الحرب النفسية بقصد أو بدون قصد، هذا إذا فهمه الجانب العربي.

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم، دكتور على كل حال يعني نعم سوف نعود إلى مزيد من التحليل معك في نهاية هذه الحلقة، ولكن أود ربما أن نأخذ بعض الاتصالات قبل أن نتحول إلى الإنترنت، لدينا حسن من السويد، مساء الخير.

حسن أسد: مساء النور أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً.

حسن أسد: تحية إلك ولضيفك العزيز أخت جمانة..

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً.

حسن أسد: أود أن أقول: أميركا تستخدم الحرب النفسية على النظام العراقي، أما النظام فيستخدم الحرب النفسية ضد الشعب والجيش العراقي، إن أول محاضرات الضباط وضباط التوجيه السياسي في الجيش هي مقولة "سلاحك شرفك فحافظ عليه"، تذكرت تلك وأنا أسمع القائد (...) وحاشيته يقسمون كل يوم للأميركان وبأغلظ الإيمان بأن أغلب الأسلحة قد نُزعت من قِبل المفتشين السابقين والبقية الباقية نزعوها هم، أي اعترفوا بهتك الشرف الذي طالبوا الجنود الحفاظ عليه، هل هذه حرب نفسية ضد الأميركان؟ واللقاءات المتكررة هذه الأيام لصدام مع قادة وأمراء الجيش بكل وحداته المختلفة ما هي إلا مسرحية لمراسيم تقديم الولاء وكشف أسمائهم وأهاليهم وعشائرهم، يريد صدام بها ربط مصيرهم معه وتهديد عشائرهم بأولادهم والأولاد بمصير أسود ينتظر عشائرهم إذا تمردوا عليه، وإلا بماذا تفسرين لي يا أخت جمانة لي.. طلب صدام من الضباط ذكر العشائر التي ينتمون إليها وهو الذي ألغى بقانون ذكر الألقاب، فما حط تكريت بعد اسمه، والجزراوي بعد طه ياسين، والدوري بعد عزت إبراهيم وهلمَّ جرَّا، إظهار وجوه الضباط بطريقة الزووم مع رتبهم وأسمائهم والوحدات التي يقودونها تعتبر سابقة في عرف العسكر حيث لا يجوز الكشف عن وظائفهم وأعمالهم أمام وسائل الإعلام، ولكن ما حدث يؤكد ما أعتقده بأن صدام قال لهم: ها أنتم أعلنتم ولاءكم لي وشاهدكم كل الشعب، إذن..

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم، واعتقادك يعني وصل أعتقد.. وصلت وجهة نظرك أخ حسن شكراً لك، نتابع تلقي الاتصالات ومعنا الأخ طلال من الأردن، أخ طلال.. يعني الأخ حسن أشار قبل قليل إلى الاجتماعات التي يعقدها الرئيس صدام حسين وإلى اللقاءات وأيضاً ربما هناك أكثر من ذلك التمارين والتظاهرات والاستعراضات العسكرية التي نراها في بغداد وطبعاً التصريحات التي تصدر من بغداد وتشكك بالتصريحات الأميركية في المقابل حشودات أميركية وأميركا تعتبر أن باول قدم أدلة تُدين العراق اليوم في مجلس الأمن، كيف تنظر إلى هذه الحرب النفسية؟

طلال الرمحي: أولاً مساء الخير أستاذة جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

طلال الرمحي: في البداية بأحب أقول لك اللي سواه (بلير) في هذه الليلة.. في هذه الليلة دار الحوار في مجلس الأمن على أشده.

جمانة نمور: تقصد باول أليس كذلك؟

طلال الرمحي:

وحضر البول وقال: للمجتمعين ما عنده.

كان كسيده مع الصدق على خصام.

وفي الكذب داعية صدق ورحمة ومودة

حلم بلير والعملاء بعروس بحر وإذا بالمولودة قردة

أختي جمانة، والله يا جبل ما يهزك ريح ويا هلا ويا هلا بالحرب، وشكراً.

جمانة نمور: شكراً لك طلال، ربما نأخذ بعض المشاركات عبر الإنترنت قبل مواصلة تلقي الاتصالات، هناك مشاركة من أسامة في إسبانيا، هو يعتبر بأن أميركا بحسب رأيه تحاول تشويه الحقيقة إن كان من خلال ضغوط أو من خلال راديو سوا أو صوت أميركا فإنها لن تقنع حتى السذج بصحة موقفها، ويقول: بأن العربي -بحسب رأيه- يفهم ما تريده أميركا.

هناك أيضاً نقرأ مشاركة من المشاهد عبد العظيم أبو كريم المراغي من مصر، يعتبر بأن استخدام أميركا للحرب النفسية على العراقيين قد يؤدي لإحباط الروح المعنوية للشعب والجيش معاً مما قد يؤدي لانقلاب على صدام أو تسهيل مهمة الجيش الأميركي في الحرب المحتملة على العراق.

أيضاً مشاركة من دكتور رفيق يوسف أسعد، يعتبر بأن ما صرح به باول اليوم هو أقوى دليل برأيه على جهوزية العمل العسكري المبرمج منذ فترة بصرف النظر عن الحرب النفسية، فالحرب آتية لا محالة برأي الدكتور رفيق.

أيضاً مشاركة من أيمن كتاني في فلسطين يقول: أنا أتساءل: هل الدول العربية ستبقى دائمة التواطؤ -برأيه- مع الولايات المتحدة؟ هل سيكون مصير العراق وباقي الدول العربية كمصير فلسطين؟ هل سنترك الشعب العراقي كباقي الدول العربية المحتلة؟ بحسب رأي أيمن كتاني.

نعود لمتابعة اتصالاتكم معنا الأخ أمين من.. من هولندا، مساء الخير.

أمين الربيعي: مساء الخير أختي جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

أمين الربيعي: يا سيدتي الفاضلة، أنا أريد ابتعد قليلاً عن التحليلات السياسية وأقول: لو أن المواطن العربي رأى ما جرى علينا من تدمير وقتل وتشريد وإهانة للكرامة، ونحن نرى تلك النفوس البريئة التي ارتفعت إلى بارئها وهي تلعن الظلمة وكل من ناصر الظلمة ولم يعين هؤلاء.. هذه الأنفس البريئة، والله العظيم أقسم لك، تلك الملايين لن يتركها الله، والله يقول (إِنَّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ) والمجرمون هم نظام صدام وأميركا التي كانت تمونه بالغازات الكيمياوية وكنا نصرخ للعالم العربي، وأقول للعالم العربي وسوف يشهد هؤلاء الذين يريدون أن.. للمأساة أن تجري، أقول لهم: سوف ينهزم صدامكم بأيام قليلة لا لسبب أنه العراقيين، ولكنه أهدر كرامة الإنسان في العراق ومهدر الكرامة الخائف، وإذا أردتم أن تتحققوا فانظروا إلى شاشة قناة العراق كيف يتعامل مع الضباط وكيف يرتعش الضباط منه، هذا الإنسان لا يستطيع أن يقاوم أميركا، لكني أقول: عندما يولي النظام سوف ينشأ جيل آخر، والجيل الآخر هو الذي سوف يخرج أميركا ويخرج كل الاستعمار وكل من يريد لهذه المنطقة الشر والأيام بيننا وهذه الكلمات سوف تُقال، هؤلاء الذين يراهنون على صدام أقول لهم: سوف ينهار صدام -للأسف الشديد- وسوف يصنع نصراً.. هذا المؤلم والمخيف، وسوف يصنع نصراً لأميركا الجبانة، لأنه سوف ينهزم بأمثال هؤلاء المهدري الكرامة للأسف الشديد، إذا أردتم يا عرب.. إذا أردتم أن لا ينهزم العراق فقفوا مع الشعب العراقي وقولوا لصدام كفى وعند ذلك سوف ترون شعباً حراً يقف أمام أميركا، أما الشعب المستعبد المنتهى.. هل يعلمون أن الجندي الآن يُعطي وجبة واحدة بالأكل؟ هل يعلمون العرب إنه العراقي هنالك لا يستطيع أن يقول: لا؟ هل سمعوا نسبة الـ100%؟ هل سمعوا أن العراق..

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم أخ.. أخ.. يعني أخ.. أخ أمين، هل هذا يعني نموذج من الحرب النفسية يعني يبدو ما نسمعه يعني، نشكر مشاركتك.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: نواصل تلقِّي اتصالاتكم ومعنا من السعودية الأخ مشاري، مساء الخير.

مشاري برجس: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

مشاري برجس: طبعاً أنتم عنوانكم منبر من لا.. من لا منبر له، أنا معلش إذا كان تعطوني مجال إني آخذ في الكلام، ما فيه لما أضيع وقت غيري، الآن مضيفك ينتقد سعود الفيصل، في كل لقاءاتكم تشيرون للسعودية بطريقة أو بأخرى إنه يعني صارت كأنها وتكرم السعودية إنها شماعة، أنا سؤال.. بأسأل سؤال واحد، أنتو من أيش ما تتطرقون لقطر ووجود الأشياء وعواملها اللي قاعد تعملها؟ من دون أي مبررات بطريقة أو بأخرى كل لقاء لكم، كل برنامج لكم لابد فيه إشارة وأنا الآن أسأل..

جمانة نمور [مقاطعة]: طيب يعني أود أن.. يبدو أنك تتابع لقاءاتنا وأنا أشكرك على هذا الموضوع أخ مشاري..

مشاري برجس: لا.. لا تقاطعني معلش، العراق وراح أتكلم..

جمانة نمور: أود أن أستفسر منك، معك.. معك الوقت يعني ولكن استفسار بسيط لو سمحت يعني أنت تتابع (منبر الجزيرة) نحن من يفتعل ذكر السعودية، أم أنك ترى أن الضيوف ربما والمشاهدين بشكل خاص يكون لديهم تعليقات والسعودية أنت لا تنكر أنها تلعب دوراً مهماً وهي بلد على الساحة الإقليمية وفيها الأحداث دور مهم، أليس كذلك؟

مشاري برجس: لا أنا معك في الكلام هذا، ولكن الآن أنا.. أنا راح أثبت لك إنه أول شيء المتصلين كل واحد له وجهة نظر، لكن ضيوفكم تنتقوهم انتقاء لهم مواصفات ومميزات معينة، الآن ما راح أكمل كلامي معك راح يقطع الخط.. راح تجيبي مضيف تاني على أساس إنه انتقدتكم في الشيء هذا، مو كده أم لأ؟
جمانة نمور: طيب أخ.. أخ مشاري يعني نستطيع أن نناقش هذا الموضوع إذا أردت أيضاً بعد البرنامج، ولكن حلقة الليلة هي مخصصة لموضوع الحرب النفسية المتبادلة أو الإعلامية المتبادلة بين واشنطن وبغداد، هذه الحرب ربما وصلت إلى ذروتها الليلة، هل لديك شيء مخصص بهذا الموضوع، أم هناك اتصالات كثيرة تنتظرنا؟

مشاري برجس: إذن النقطة.. لا ماشي اتصالات تاخدي غيري، لكن المختصر المفيد، أصلاً صدام لو تراجعوا تاريخه.. مصر أيام ما كان أو.... في اللي جاء مصر وتعامل مع أميركا، هو أصلاً الابن المدلل، لكن الآن يُطلق عليه الابن العاق، إنه ما نفَّذ كل رغباتهم بالكامل خوف من إنه تروح منه السلطة، يعني شيء واقع قاعد يحصل، لا حرب نفسية ولا كلام فاضي، ممكن جايز إن...

جمانة نمور: شكراً لك أخ مشاري نتحول إلى قطر ومعنا الأخ ناصر مساء الخير. أخ ناصر أهلاً بك.

ناصر الشيخ: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام ورحمة الله.

ناصر الشيخ: لو سمحتِ عندي تعقيب على اللي ألقاه كولن باول بخصوص العراق.

جمانة نمور: نعم، تفضل.

ناصر الشيخ: أعتقد إن هذه مهزلة يعني يحاول أن يقنع السذج اللي في العالم متناسي إن يعني السياسة أصبحت مقروءة حتى من قِبل صغار السن، فيعني السؤال اللي يطرح نفسه لماذا أخفى هذه الأدلة عن المفتشين؟ يعني ما الغرض من إخفائها؟ لماذا لا.. لا يعطي هذه الأدلة إلى المفتشين منذ بداية مهمتهم من قبل شهرين ليتحققوا من صحة هذه المعلومات اللي طرحها اليوم، وبالنسبة لبعض المتصلين من الملاحظ أن أغلبهم من فئة الشيعة التي هي تحارب النظام بسبب العرقية، وهذا ليس بسبب يعني معاملته إلى العراقيين، وإنما هو في الكره العرقي اللي موجود هناك، وفيه الكثير من ها دول اللي خارج العراق هم أساساً خارج العراق لأسباب سياسية ممن يتدخل في السياسة، وأعتقد كل دولة عربية أو كل حاكم أو كل حكومة لها الحق أن تدافع عن سياستها وعن المخربين المدعومين، يعني لو نلاحظ أن الإشارات اللي يطرحوها إنهم حتى في هذا الظرف العصيب هم يدينون بلدهم ويدينون بلدان عربية -كما أشار الأخ المتصل عن السعودية- في الوقت اللي نحتاج دعم كل مسلم وكل عربي لأن نشد أواصرنا تجاه هذه الحملة الهمجية اللي تحاول أن...

جمانة نمور[مقاطعة]: شكراً.. شكراً لك أخ ناصر، معنا الآن الأخ أحمد من ألمانيا مساء الخير. أحمد معنا الأخ أحمد الحسن من ألمانيا، يبدو أنه لا يسمعني، سوف نأخذ متصل آخر من فلسطين، الأخ راسب مساء الخير.

راسب العموري: مساء الخير ست جمانة..

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً بك.

راسب العموري: يعطيكي العافية يا أختي.

جمانة نمور: الله يعافيك يا رب.

راسب العموري: معلش إذا سمحتِ بالله بدي أحاول أوجز قدر الإمكان.

جمانة نمور: تفضل.

راسب العموري: النقطة الأولى: تسلط السلطة في بغداد ليس مبرراً مقبولاً لتأييد الهجوم الأميركي فلدينا سلطات كثيرة متسلطة لا يهددها الأميركان بالهجوم، وإذا كان سلاح المحظور خطر فلماذا لا يشال من إسرائيل مثلاً.. مثلاً؟

ثانياً: أي جرح يُصيب أي عربي في أي مكان يجب أن لا نسكت عنه، والنفط مادة مشتعلة علينا أن نشعلها في وجوه كل واحد يهجم علينا.

النقطة الثالثة: علينا أن ننتبه جيداً إلى محاولة تخويفنا من خلال الحرب النفسية التي يقودها الشيطان الأكبر ويريد أن يزرع الهزيمة في نفوسنا قبل أن نتصدى لهجومه علينا.

يا أخت جمانة، أرجو أن يكون معلوماً لكل عربي حر شريف أن الاستقواء بالأجنبي خيانة وطنية وعمالة مكشوفة ويجب أن نعمل بالمثل القائل أنا وأخويا على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب.

جمانة نمور: على الغريب، شكراً لمشاركتك أخ راسب، معنا الآن الأخ نضال من السعودية.

نضال خليل: آلو، السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام تفضل.

نضال خليل: مساء الخير أختي.

جمانة نمور: أهلاً.

نضال خليل: والله أنا -أختي بدي أشارك.. (..) قناة (الجزيرة) على إتاحة الفرصة للشعب العربي إبداء رأيه، بدي أقول: بالنسبة للشعب العراقي قضيته حتى لو زي ما تكلموا بعض الإخوان إن النظام الديكتاتوري بالعراق بس إحنا نقول إن قضية العراق مرهونة فيها قضية الشعب الفلسطيني، وهاي الحكومات العربية مثل الأردن اللي بتآجر واللي بيدفع لها أكثر بتشارك ضده يعني، الأردن هي اللي تاخد النفط ببلاش من العراق قوات أميركية متواجدة بالآلاف وأصلاً الأردن هي حرام تكون دولة يعني، ما عندها مقومات دولة، أما توصل فيها الوقاحة إنها تشارك ضد قتل العراقيين واعتقالات مئات العراقيين في الأردن في هذا الحين حرام يعني يصير، إحنا مسلمين، إحنا عرب، إحنا بشر، يعني هاي الدول مثل مصر، مثل سوريا اللي بتشارك في حرب الخليج 71.. 91 اللي بيدفع أكتر إحنا معاه، بنقول للحكام: اصحوا..

جمانة نمور[مقاطعة]: أخ نضال يعني أنت تطلق اتهامات جزافاً يعني من.. من هنا وهناك والموضوع هو الحرب النفسية كما سبق وذكرنا، شكراً على كل حال إلى اتصالك، وآخذ بعض المشاركات قبل أن نعود إلى ضيفنا.

جيدور حاج بشير من الجزائر يرى بأنه لا وجود لحرب نفسية على الإطلاق ولا ضغطاً نفسياً يمارس من طرف الأميركان، لأن ما وقع داخل مقر الأمم المتحدة يمكن أن يُسمى تهريجاً ولا يُسمى دليلاً أو برهاناً بحسب رأي الأخ جيدور.

مسعود أحمد من سوريا يرى بأن.. وصف ما جاء في كلمة باول بالتفاهات على مبدأ "تمخض الجبل فولد فأراً" هو يدعو قادة العالم الإسلامي إلى الاجتماع بمكة بموسم الحج كخطوة أخيرة برأيه للغفران.

ندى من الأردن تقول:

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

هي برأيها تقول: كيف تكونوا يولَّى عليكم.

على كل حال سوف نعود إلى ضيفنا في لندن الدكتور سامي ذبيان (الكاتب الصحفي والأستاذ في العلوم السياسية) يعني دكتور لنبدأ بتعليقك على المداخلات قبل أن نتحول إلى شيء آخر.

د.سامي ذبيان: نعم، طبعاً يعني معظم الإخوان المتكلمين معهم حق بإنهم يكونوا يعني مأزومين وشاعرين بنوع من الإحباط، فهذا كله رد فعل وكتير مهم طبعاً (منبر الجزيرة) إنه يتيح المجال هذا إنه يُحكى هذا الكلام في كل اتجاه الحقيقة، وطبعاً إدارتك للموضوع كتير مهمة تعتبر تساعد على إنهم يكونوا مرتاحين للكلام، فهم كانوا قالوا مواقف كثيرة، لكن مهم جداً موضوعياً أن يفهم المواطن العربي أن هناك فعلاً حرب نفسية تُشن على الجميع بما فيهم الإخوان المتكلمين.

الآن الإشارة التي وردت من الأخ من السعودية لا جدال في ذلك أنني تكلمت بموضوعية وأردت أن أقول أنه لم يقصد ذلك الأمير سعود الفيصل، ولكن هذا يصب في الحرب النفسية، طبعاً قد نقدِّر دور السعودية وموقفها حالياً ككل الدول العربية، لكن ما ورد على لسانه يصب في خانة بوش الذي ينال انتقادات من الأميركيين أنفسهم، فهو ليس صبوراً وليس.. يعني بالعكس هو يعني نزق ومندفع ويكاد يقوم بهذه الحرب هكذا باندفاع.

أيضاً التعليقات على النظام العراقي ضد أو مع كل هذا يعني بعيد عن التروي المواقف المتروية وأيضاً الوعي في.. بالـ.. وهو وعي الواقع، نحن لا نلوم أحداً، بالعكس المواقف كل إنسان له حرية الرأي، لكن المواطن العربي مدعو للتروي ولجمع المعلومات والإطلاع أكثر وطبعاً يعني ما يُقدم عبر الفضائيات العربية يساعد.. يجب أن يساعد المواطن العربي على التفهم أكثر، وهذه البرامج يجب استغلالها في هذا الاتجاه، فكلمة حرب نفسية ليست كلمة عابرة، هي الحرب النفسية تدخل إلى منازل الناس إلى بيوتهم، إلى المؤسسات الاقتصادية إلى كل شيء، يعني هناك استطلاع للرأي يقول أن معظم المؤسسات الاقتصادية أوقفت أعمالها في عدد من الدول العربية والعالم بانتظار أن تنجلي هذه الحرب، لماذا؟ لأن هذا التصعيد.. هذا التصعيد الذي...

حقيقة التوجه الإعلامي الأميركي تجاه الشرق الأوسط

جمانة نمور[مقاطعةً]: طب يعني.. دكتور يعني أشرت إلى الفضائيات و.. ودورها يعني هذا يطرح نقطة مهمة الآن، أميركا أيضاً تعمل على فضائية موجَّهة إلى الشرق الأوسط.

د.سامي ذبيان: بالضبط هيك، نعم.

جمانة نمور: باول أيضاً بدأ خطة لتلميع صورة أميركا في الخارج..

د.سامي ذبيان: فعلاً.

جمانة نمور: بدأ الحديث ربما مع بعض الوكالات، مع بعض الصحفيين لهذا الهدف، كيف تنظر إلى هذا الموضوع والجدل الدائر حوله؟

د.سامي ذبيان: فعلاً هذه الإشارة مهمة جداً من جانبك، لأن.. لأن أميركا شعرت بأهمية الفضائيات وأقول تحديداً وأقف عند (الجزيرة) لأنها استطاعت أن تكون فضائية عالمية، واستطاعت أن تتواجد في موقع الحدث، شعرت أميركا ومن معها طبعاً أن هذه الفضائية يجب أن تواجه بفضائية ثانية، على الأقل يعني- تنافسها في هذه المواقف، فهذا النوع من الإعلام يجب أن يُفهم من المواطن العربي، ليس كلاماً عابراً، وليس مجرد كلام يطلق في الهواء هكذا، لأ بالعكس هناك مواقف محددة ومعلومات وأحداث تقدَّم، هذه الأحداث تؤثر حتى على الإعلام الأميركي وحتى على الإدارة الأميركية نفسها، فالتوجُّه الأميركي حالياً عبر فضائية، عبر أيضاً أشرطة تليفزيونية وزعوها على عدد من الدول العربية، معظم الدول العربية رفضت بث هذه الشرائط لأنها دعاية غير حقيقية عن الموقف الأميركي من الإسلام والمسلمين، أيضاً المنشورات التي تُرمى في سماء العراق وفي ضواحيه، عبر الـE.mail، -كما أشرتم- كل هذه أشكال إعلامية تصب في خانة الحرب النفسية التي تستهدف الإنهاك، إنهاك المواطن العربي والمجتمعات العربية، تضليل المواطن العربي، التشكيك في قياداته وفي أنظمته، كل هذا طبعاً الفضائيات العربية يجب أن تقوم بدور وفي رأيي أن معظمها وفي مقدمتها (الجزيرة) دون أن أكون أمدح بها -أنها تقوم بهذا الدور، المواطن العربي يجب أن يتجاوب مع المعطيات ليس فقط يتكلم بما يريد أن يتكلمه هو، لأ، لو شاركنا الإخوان في موضوع الحرب النفسية لتوضحت نقاط كثيرة يمكن تلافيها يومياً لديهم، أما هم فعبروا عن أن ليسوا كلهم طبعاً، بعضهم عبر عن هذا النوع من الإنهاك وأتى هناك نوع من رد الفعل، هذا الرد الفعل معظم الإخوان في الخارج طبعاً يحق لهم ذلك، لكن مهم جداً المعرفة والمعرفة تخفف هذا النوع من الخوف الذي يتواجد في.. في نفوس الإخوان، أعود لنقطة مختصرة هنا طبعاً...

جمانة نمور: تفضل.. تفضل.

د.سامي ذبيان: نقطة مختصرة كلياً، أن ما يجُد في فلسطين حالياً هو جزء من الحرب النفسية، قد يتساءل المواطن: كيف؟ يعني أميركا حالياً تترك الأراضي الفلسطينية نهباً للعدوان الإسرائيلي، فقط لتقول للعالم وللعرب تحديداً أن الأنظمة العربية لا تستطيع عمل أي شيء في فلسطين إذن ما عليكم إلا الاستسلام والقبول، دفع أميركا أو مساعدة أميركا للحكومة الإسرائيلية الحالية وللاحتلال الإسرائيلي بالقيام بكل هذه الهجمة الوحشية هي لإضعاف العرب، لتقديم العرب عاجزين عن عمل أي شيء، إذا كانت القضية الرئيسية المقدسة أو الرئيسية هي قضية فلسطين ولا يستطيع العرب أو الأنظمة العربية.. القيادات العربية القيام بأي شيء، إذن لا يستطيعون القيام بأي شيء تجاه العراق، هذه نقطة رئيسية مهمة في الحرب النفسية التي توجه ضد الرأي العام العربي، هذا ما أردت طبعاً إيضاحه في هذه النقطة.

جمانة نمور: دكتور يعني الكثير من.. نعم الكثير من المشاركات يعني لا.. لا زالت ترد، مع أننا وصلنا إلى نهاية الحلقة.

هناك مشاركة ملفتة من الأخ حمزة يقول بأنه نلاحظ أن الكثير هنا في الولايات المتحدة اقتنعوا اقتناعاً تاماً بكلام وزير الخارجية الأميركي وكأنهم كانوا ينتظرون ذلك منه، وهو يقول ما رأي يعني الدكتور في ذلك؟ أعتقد أنك أشرت إلى هذه النقطة بالتحديد في بداية حديثك ولكن يعني لا ضير من.. من توضيحها أكثر في.. في نهاية هذه الحلقة، يعني عدنا الآن إلى نقطة البداية بين بغداد وواشنطن كل يتهم الآخر بالكذب.

د.سامي ذبيان: نعم.. نعم، يعني طبعاً يجب أن لا ننكر أن العراق يقوم بحرب نفسية لا بأس بها وبالعكس قادرة، يعني مقابلة الرئيس العراقي جزء من الحرب النفسية، المؤتمر الصحفي اليومي للجنة الرقابة العراقية جزء من الحرب النفسية القادرة الرد على الأميركيين، لكن طبعاً بعض الملاحظات يعني مثلاً القول أن مليون أميركي سيقتلون في بغداد، يعني كل القوى المتحركة ليست بقدر المليون، يعني الحرب النفسية أو الرد على الحرب النفسية يجب أن يكون بدقة ومخطط لكن العراق لم يقصر في هذا المجال.

نعود للنقطة التي أردت بحثها وباختصار، الرأي العام الأميركي والغربي بشكل عام يعتبر من الرأي العام ذو الاتجاهات المتصلبة، أي الجامدة، لا يستطيع.. لا تتغير إلا بعد جهد، فالموقف الأميركي من حيث.. في الوسط الأميركيين هو موقف جامد من حيث المبدأ، أي أنه مع الإدارة الأميركية ويصعب اختراقه إلا بعد جهد، الآن آتى كولن باول بما طرحه من موضوعات ليكسب جزء من الأميركيين إلى منتصف الطريق وليس إلى الموضوع ككل، هذا في حين أن الرأي العام الشعبي لدينا رأي عام في معظمه متحرك، يعني يتأثر الآن ويتأثر غداً، يتغير الآن وقد يتغير غداً إلا إذا كانت هناك قلة من المثقفين والواعين في هذا المجال، هذا هو الفرق بين الرأي العام لدينا والرأي العام في الدول الغربية، الدول الغربية الرأي العام فيها ثابت، وأعتقد أن (كولن باول) إذا لم يقنع الأميركيين على الأقل سكت الأميركيون وقبلوا بما طرحه.

هذا في حين طبعاً الرأي العام في الخارج.. العالمي الأوروبي يختلف كلياً إلى حد كبير عن الرأي العام في أميركا، لأنه رأي عام صاحب إيديولوجيا في أوروبا، لديه نظريات، ومن هنا طبعاً فرنسا كان موقفها أساسي لأنها تلتزم بمبادئ الثورة الفرنسية من حيث المبدأ: العدالة والحق والمساواة وهذا طبعاً دفعها لاتخاذ هذا الموقف، فيه كلمة أخيرة أعتقد...

جمانة نمور[مقاطعة]: دكتور سامي ذبيان شكراً، يعني لقد انتهى الوقت منذ زمن، ولكن يعني كنت مصرة على سماع وجهة نظرك إلى الآخر، شكراً على مشاركتك، وشكراً لكم مشاهدينا على المتابعة، إلى اللقاء.