مقدمة الحلقة:

جمانة نمور

ضيف الحلقة:

د. حسن نافعة: رئيس قسم العلوم السياسة في جامعة القاهرة

تاريخ الحلقة:

22/08/2002

- قدرة العرب على التأثير في الموقف الأميركي تجاه العراق
- حقيقة الموقف العربي من رفض أي ضربة للعراق

جمانة نمور: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من (منبر الجزيرة).

منذ أن أعلنت الإدارة الأميركية اعتزامها الإطاحة بالنظام العراقي وتصنيفه ضمن محور الشر في العالم والدول العربية شعوباً وحكاماً يعلنون رفضهم توجيه ضربة عسكرية للعراق، بيد أن الولايات المتحدة وبعد انتصارها في أفغانستان أرادت استثمار ذلك الانتصار لتسويق خططها الرامية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وعلى الطريقة الأفغانية ذاتها، وكانت جولة نائب الرئيس الأميركي (ديك تشيني) في عدد من الدول العربية بمثابة جس لنبض القادة العرب، لمعرفة وقفهم من خطط واشنطن المبيتة ضد بغداد، جولة (تشيني) لم تحقق أهدافها وبدا أن الدول العربية بما فيها تلك التي انضوت في تحالف عام 90 بدا أنها تعارض أي هجوم على العراق وجاءت قمة بيروت وما ظهر خلالها من مصالحة بين الدول العربية توجت حينها بالمعانقة الشهيرة بين ولي العهد السعودي ونائب الرئيس العراقي جاءت قمة بيروت لتؤكد الموقف العربي الذي تناغم فيه رأي الشارع العربي مع رأي القادة.

اليوم تبدو الإدارة الأميركية أكثر إصراراً على المضي قدماً في خططها ضد العراق غير عابئة بالموقف العربي الرسمي منه والشعبي، فهل تلتفت الولايات المتحدة لرأي العرب؟

وهل لدى الدول العربية أوراق ضغط تثني واشنطن عن خططها؟ وهل الأنظمة العربية جادة في موقفها الرافض للحملة الأميركية على العراق؟

هذه الأسئلة تشكل محاور حلقة اليوم من البرنامج، إذ نشرع بعد قليل في تلقي اتصالاتكم على الأرقام التالية: رقم الهاتف مفتاح قطر 4888873(974) الفاكس: 4890865(974) البريد الإلكتروني: www. aljazeera net

وكالعادة وفي انتظار أولى الاتصالات معنا اليوم في أستوديو الجزيرة من القاهرة الدكتور حسن نافعة (رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة). دكتور حسن لنبدأ معك من المحور الأول في تساؤلاتنا لهذه الليلة وهو مدى قدرة العرب على التأثير في الموقف الأميركي؟

قدرة العرب على التأثير في الموقف الأميركي تجاه العراق

د. حسن نافعة: أعتقد إنه العرب يملكون أدوات كثيرة للتأثير على الموقف الأميركي ولكن السؤال هو: هل يوظف العرب كل هذه.. يعني هذه القدرات والإمكانات أم لا؟ وهل إذا وظف العرب قدراتهم وإمكاناتهم، هل ستستجيب الولايات المتحدة الأميركية وتتفاعل مع.. مع هذا الموقف، أم أن الوضع الدولي الحالي هو وضع له سمات خاصة وبالتالي فسوف تمضي الولايات المتحدة في طريقها، بصرف النظر عن الموقف العرب.

أنا أعتقد إنه العامل الأكثر تأثيراً في اللحظة التي نتحدث فيها الآن على الموقف الأميركي هو الداخل الأميركي نفسه، لأنه يبدو أن هناك اتجاهات متزايدة تعارض العدوان الأميركي على العراق وترى أنه ليس مبرراً، أو على الأقل أن الولايات المتحدة الأميركية ليست في موقف يسمح لها بتحقيق انتصار سهل كما حصل في أفغانستان على سبيل المثال، وبالتالي على الإدارة الأميركية أن تحسب حساب هذا.. هذه الموقف، طبعاً هذا يضاف إلى وجود معارضة حقيقية من.. من العالم العربي ووجود معارضة أوروبية وأيضاً روسية وصينية إلى آخره، وبالتالي مجمل الموقف الدولي لا يساعد الولايات المتحدة على المضي قدماً في تحركاتها، ونحن رأينا اليوم أن الرئيس بوش يبدو وكأن هناك تراجعاً بعض الوقت أو على الأقل تريثاً في الموقف الأميركي حتى يمكن إعداد المسرح للعدوان القادم لكن أنا تقديري الشخصي أن العدوان قادم، وأن ذلك لن يثني الولايات المتحدة الأميركية عن المضي قدماً في خططها، ولكن القضية هي قضية توقيت وقضية أن الولايات المتحدة لا تريد أن يعني تخسر معركتها السياسية قبل أن تبدأ.

جمانة نمور: تحدثت عن أن ربما الأكثر تأثيراً هو ما يجري الآن من جدل في الداخل الأميركي، البعض يعني يقول المبررات التي قدمتها الولايات المتحدة غير كافية وهم يرفضون ليس فكرة الحرب ضد العراق، بل ذهاب الولايات المتحدة منفردة إلى هذه الحرب، برأيك هل ستنجح الولايات المتحدة عبر ضغوطها على كثير من الدول أن تغير مواقف تلك الدول الرافضة -حتى الساعة- الضربة؟

د. حسن نافعة: يجب على الولايات المتحدة أن تضمن عدد من.. من الأمور، ليست القضية هي قضية هل يمكن للولايات المتحدة أن توجه ضربة كبيرة وقاصمة للعراق أم لا، أعتقد أنه بوسع الولايات المتحدة أن توجه هذه الضربة، لكن يجب أن يكون لهذه الضربة هدف واضح، والهدف فيما أتصور ليس واضحاً وضوحاً حقيقياً هل القضية فعلاً هي قضية إزاحة نظام الرئيس صدام حسين، وبافتراض أن الولايات المتحدة تستطيع أن توجه ضربة عسكرية قد تقضي على نظام الرئيس صدام حسين؟ هل بيد الولايات المتحدة كل الأوراق التي تمكنها من وضع نظام بديل؟ وهل تستطيع أن تضمن أن التأثيرات التي ستحدثها هذه الضربة سواء على الداخل العراقي أو على مجمل الأوضاع الإقليمية هل يمكن السيطرة على هذه الأوضاع؟ هل ستستغرق الضربة وقتاً طويلاً أم لن تستغرق وقتاً طويلاً؟ وإذا استغرقت وقتاً طويلاً، ما الذي يمكن يعني خلال هذا الوقت ماذا سيكون رد الفعل العربي؟ ماذا سيكون رد الفعل الدولي؟ وهل تضمن الولايات المتحدة أن تسيطر على مجمل هذه التفاعلات أم لا؟ كل هذا أعتقد أنه موضع حساب دقيق في الإدارة الأميركية وأتصور أن الولايات المتحدة استنتجت في هذه اللحظة تحديداً أن الظروف ليست كلها مهيئة وأن إقدام الولايات المتحدة على توجيه الضربة برغم كل هذه العقبات قد يؤدي إلى نتائج عكسية ولذلك القضية ما تزال موضع بحث وما تزال هناك خطط تعدل وهناك أمور تحسب، وربما تكون الولايات المتحدة مصممة، ولكن الولايات المتحدة تدرك الآن أكثر من أي وقت مضى أن لا المسرح الإقليمي معد إعداداً جيداً ولا المسرح الدولي معد إعداداً جيداً، وليس هناك ضمانات تؤكد للولايات المتحدة الأميركية أن ما بعد الضربة سيكون مواتياً لتحقيق الأغراض والأهداف السياسية التي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها

جمانة نمور: نعم.. نعم، دكتور.. على كل حال لنرى ماذا يقول الشارع العربي ولنستمع لبعض توجهات الرأي العام العربي من على منبرنا الليلة، أرجو أن تتابعها معنا، نبدأ في تلقي أولى اتصالاتنا ومعنا من ألمانيا وبالتحديد من هامبورج السيد صلاح، مساء الخير.

صلاح السباعي: مساء الخير يا أخت جمانة

جمانة نمور: مساء النور أهلاً بك

حقيقة الموقف العربي من رفض أي ضربة للعراق

صلاح السباعي: أحييك.. أحييك بصفتك أميرة قناة (الجزيرة) يعني، شوفي حضرتك بالنسبة لدور البلاد العربية أنا أعتقد إن هو يعني دور تصوير فقط لا غير إن هم ضد ضرب العراق، لأن الدول العربية دي كلها أو الحكومات العربية اللي.. اللي قامت.. اللي وافقت على مبادرة.. مبادرة الأمير عبد الله في.. في بيروت بالاعتراف بإسرائيل وبالتطبيع معاها، ما أعتقدش إن الحكومات دية هيكون عندها يعني قلب لشعب العراق أو مشكلة العراق، فأعتقد إن دا كله كلام للاستهلاك المحلي بيضحكوا عليه بينا قدام الناس إن هم مش موافقين على ضرب العراق، واخده بال حضرتك؟ أما إن هم حقيقة، لأ هم.. هم يعني متفقين مع أميركا في ضرب العراق، وأظن ضرب العراق دي هي ما هي إلا مجرد تأجيل للموضوع، أما إن أميركا والبلاد العربية أيوه كلهم متفقين في ضرب العراق، لأن زي ما حضرتك عارفة إن الحكومات دي ما عندهاش أي أهمية لشعوبها، فما بالك هتعمل.. هتعمل أهمية لشعب مجاور شعب العراق؟! طول ما إحنا باعدين عن إسلامنا وعن ديننا أميركا هتقعد تلعب بينا الكورة حتى نرجع إلى صوابنا ونبقى إحنا أسياد.. أسياد الموقف لما إحنا نرجع لديننا ونرجع لأصلنا أساساً.

جمانة نمور: شكراً لك صلاح

صلاح السباعي: وأدعو الله -سبحانه وتعالى- إن ربنا يهدينا يعفي عنا ويصلح حالنا إن شاء الله والسلام عليكم

جمانة نمور: عليكم السلام، نبقى في ألمانيا ومعنا الأخ علي، مساء الخير يعني هل توافق الأخ صلاح فيما قاله؟ هل تعتقد فعلاً أن العرب حقيقة لا يعارضون ضربة أما أن معارضتهم حقيقية.. من المؤكد أنكم سمعتم مفي أننا فقدنا الاتصال بعلي، نوجه السؤال إلى الأخ أبو أحمد من قطر، سيد أبو أحمد، يعني هل تشكك أنت أيضاً في صدقية المواقف العربية، أم أنك ترى أنها فعلاً جادة في رفضها لضربة عراقية وهذا ما أكده القادة في أكثر من مناسبة وفي أكثر من صعيد؟

أبو أحمد: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

أبو أحمد: تحية إلك ولهذا البرنامج الشيق الراقي.

جمانة نمور: أهلا بك

أبو أحمد: بداية يعني أود أن أؤكد إنه موضوع إسقاط الأنظمة بالقوة هو سابقة خطيرة، يعني تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية، وهذا الموقف يعد تصرف خارج القانون الدولي، مثل ما هو مدون قبل سيطرة أميركا على الأمم المتحدة هو كان.. هو إرهاب سواء قام به فرد أو منظمة أو دولة، والعدوان على العراق حقيقة ينطلق أو يضع نفسه ضمن هذا الإطار إنه إرهاب دولة على دولة عضو بالأمم المتحدة ومن مؤسسي الأمم المتحدة، العراق أثبت على مدار السنين الماضية إنه بلد خالي من أسلحة الدمار الشامل، و(سكوت ريتر) بآخر تقرير ظهر علينا على التلفزيون مساء أمس أمام الكونجرس الأميركي، وهذا كان آخر مفتشي الأمم المتحدة بموضوع أسلحة الدمار الشامل أكد خلو العراق تماماً من أسلحة الدمار الشامل..

جمانة نمور: نعم، يعني أبو أحمد هذا ما استشهد به الكثير من الكتاب حتى الأميركيين وشككوا في نوايا الولايات المتحدة الأميركية، قالوا إنها تسعى إلى أكثر من ذلك، في ظل إذا كان هذا الموضوع صحيحاً وفي ظل هذا السعي برأيك الآن الموقف العربي هل هو فعلاً يرفض أي ضربة للعراق؟ ربما من منطلق أن إذا بدأ الموضوع بتغيير النظام العراقي سينسحب على كامل المنطقة.

أبو أحمد: سينسحب.. على بعد ذلك، نعم أنا أؤيد يعني موضوع فكرة إن هو والشعب العربي برمته يعارض ويرفض الضربة على العراق، لأنه ضرب العراق يعني.. يعني عدوان على العرب جميعاً لأنه العراق هو عمق حقيقي للأمة العربية وهو حارس البوابة الشرقية للأمة العربية، إحنا الشعب العراقي -إذا تسمحي لي يا أخت جمانة- الشعب العراقي يعني شعب ثقته مطلقة بالشعب العربي، وأنا متأكد إذا كان.. إذا حصل العدوان حالياً على العراق غداً سيحصل على السعودية، وكلكم سمعتم تقرير (لورانت موراويك) هذا اللي قدمه للمجلس الاستشاري لوزارة الدفاع الأميركية اللي يتهم السعودية بدولة إرهابية، إذن بعد العراق السعودية وبعد السعودية مصر وبعد مصر سوريا، وهكذا ستنفرد أميركا والكيان الصهيوني بالعالم العربي بلداً بعد بلد..

جمانة نمور: شكراً لك أبو أحمد..

أبو أحمد: ولهذا المطلوب –إذا تسمحي لي- المطلوب من العرب جميعاً وثقتنا كبيرة بالإخوان في السعودية اللي دائماً أصحاب المواقف الشهمة وثقتنا كبيرة في الفطريين اللي هم أصحاب المواقف الشهمة والأصيلة، وثقتنا بمصر العروبة اللي هي أم العرب أن يقفوا مع شعب العراق ومع حكومة العراق إلى أن يندحر بوش والكيان الصهيوني ويردون إلى أعقابهم خاسرين إن شاء الله، وبهمة الشعب العربي الشقيق الطيب.

جمانة نمور: ننتقل إلى لندن ومعنا من هناك أبو هدى مساء الخير على.. على ذكر تعاطف الشارع العربي يعني أبو هدى هل تعتقد أن هذا كل ما يملكه الشعب العربي؟ ألا يملك أكثر من إبداء التعاطف مع العراق.

أبو هدى: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

أبو هدى: أختي مع احترامنا لجميع لعرب ومشاعرهم تجاه العراقيين، لكن أنا أتصور إنه العراقيين هم أدرى بالمعاناة اللي يعرفوها هم، يعرفون مصلحتهم أكثر من العرب، لقد عانى الشعب العراقي ما عانى من جراء هذا النظام الظالم نظام صدام حسين وهم ينتظرون اللحظة الحاسمة للقضاء على هذا النظام، وإذا كانت أميركا تريد أن تحتل العراق، فالعراق الآن هو محتل بواسطة الطائرات التي تحلق فوق الجو في الشمال وفي الجنوب ولا أحد يستطيع أن يردها أما إذا رأت أميركا أن تقتل الشعب العراقي، فما أعتقد راح تقتل بقدر عدد اللي قتلهم صدام وهم حوالي أكثر من مليونين شخص بين.. بين الحروب وبين الإعدامات، وإذا كانت أميركا تريد أن تغزو دول أخرى بواسطة العراق، فإن العراق أيضاً غزا دولتين وهي الكويت وإيران، فما أعتقد إن النظام اللي قادم مهما سيكون ما راح يكون أسوأ من هذا النظام..

جمانة نمور[مقاطعةً]: ولكن يعني كل التحليلات –أبو هدى- تشير إلى أن.. تشير إلى أن المشروع الذي يحضَّر للمنطقة هو نظام موالي لأميركا في.. في بغداد يكون قطبه الآخر تركيا وإسرائيل ليكون هناك خريطة شرق أوسط تهمها، هل تعتقد أن الشعب العراقي يرضى بذلك؟

أبو هدى: أختي جمانة النظام موالي لأميركا ويقدم الحرية والديمقراطية للشعب العراقي أفضل من نظام يدعي الوطنية مثل صدام حسين وهو يقتل أبناء شعبه يومياً وأنا بدي أوجه دعوة لجميع الإخوة العراقيين اللاجئين في أوروبا وعددهم أكثر من أربع ملايين أن يظهروا.. أن يخرجوا في مظاهرات سلمية ويؤيدوا على إزالة هذا النظام المجرم، وشكراً جزيلاً.

جمانة نمور: شكراً.. شكراً على مشاركتك أبو هدى، ننتقل إلى مفلح، في السعودية يعني كيف تعلق أخ مفلح على كلام أبو هدى؟ هل تعتقد فعلاً أن الشعب العراقي هذا ما يريده أن يغير نظامه، لا يهم مهما كان الثمن ما.. ما يسقط من ضحايا وما إلى ذلك وما يمكن أن يترتب على المنطقة أيضاً جراء ذلك؟

مفلح الأشجعي: آلو، مساء الخير أولاً.

جمانة نمور: مساء النور.

مفلح الأشجعي: أولاً بالنسبة لتغيير النظام هذه مسؤولية الشعب العراقي نفسه من الداخل وليس مثلاً مسؤولية أميركا، طبعاً الشعوب العربية والحكام العرب يعني موقفهم مشرف من معارضتهم للضربة العراقية، و لا يجب مثلاً أن نسخر أو ندعي مثلاً السخرية أو نحاول أن نسخر بمواقف شعوبنا، أنا بين يدي استطلاع الرأي يقول أن 72% من الشعب الأميركي لا يؤيدون الضربة الأميركية، ويشير الاستطلاع إلى أن أكثر من 68% من الشعب الأميركي لا يعلمون شيئاً عن اتجاهات وسياسات بلادهم، وبالنسبة لضرب العراق فإن أميركا فشلت فشلاً ذريعاً في القبض على رجل واحد في أفغانستان، فكيف ستسقط قيادة دولة كاملة، وكلنا نعلم أن.. أن العراق ليس كأفغانستان؟! وأريد أن أجزم أن 99.9% من الشعوب العربية وبخاصة الشعب السعودي لا يقبل بأي من الأحوال ضرب العراق وأولى أوراق الضغط هي بدت من الرجال المستثمرين.. من رجال الأعمال السعوديين المستثمرين الذين بدءوا في سحب استثماراتهم وأموالهم من أميركا، وبالنسبة للحكومة الأميركية صدقيني كل هذه الحرب الأميركية أو الحرب الكلامية هي لصرف نظر الإعلام عن الإخفاقات الفادحة في السياسات الأميركية وحتى الخسائر المادية والبشرية ستكون فادحة –بإذن الله تعالى- عندما تضرب أميركا الشعب العراقي.. أريد أن أقول.

جمانة نمور [مقاطعاً]: شكراً يا أخ مفلح.. نود أن نأخذ

مفلح الأشجعي: نقطة واحدة لو سمحت.

جمانة نمور: تفضل.

مفلح الأشجعي: نقطة واحدة، اللي هي بالنسبة لأن.. لأميركا أنها تدعي الحرية، أريد أن أسأل أميركا عن العرب المسجونين عندهم بدعوى قضايا الأدلة السرية، فأي حرية تدعيها أميركا؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جمانة نمور: وعليكم السلام. نأخذ بعض الفاكسات وبعض المشاركات قبل أن نتابع تلقي اتصالاتكم.

أنعام عريقات (الباحثة الاجتماعية من ألمانيا) تقول: إنها تريد إجراء مداخلة، نحن بانتظار اتصالك يا.. يا أنعام، أقرأهم طبعاً الفاكسات مباشرة أنا وإياكم على الهواء.

الدكتور بهجت صبيح أيضاً يود أن يشارك معنا. نأخذ بعض.. لدي فاكس لا.. لا يوجد عليه اسم.. آخذ بعض المشاركات في. الإنترنت.

لبنى من السودان، تقول: أعتقد أن بوش يتبع سياسة الصبر في البحث عن ذريعة مقنعة لغزو العراق وليس لأنه يريد التشاور مع حلفاء أميركا التي تحمل العصا لمن عصا.

أيضاً نتابع في تلقي مشاركاتكم عبر الإنترنت آخذ هذه المشاركة من فهد سلامة من الأرجنتين، يعتقد أنه برأيه من الواضح أن أميركا والرئيس بوش خائف من مهاجمة العراق، وإلى هذا يعزو تغيير اللهجة التي يعتمدها الرئيس الأميركي.

أسامة من ألمانيا يقول: إن ما تقوم به الولايات المتحدة والحملة المسعورة على العراق ما هي إلا تغطية على فضائح أميركا الاقتصادية التي يتورط فيها الرئيس ونائبه و أعضاء في الحكومة الأميركية.

مروة محمود من مصر، تقول: ضرب العراق سينتج عنه كثير من الضحايا المدنيين، كما جرى في أفغانستان والزيارات التي قام بها تشيني لبعض الدول الإسلامية للتشاور في ضرب العراق ما هي إلا مظاهر.

أيضاً محمد مصطفى عزمي (وهو أستاذ جامعي من مصر) يقول: لن نقبل نحن المسلمون بأي حال من الأحوال أن نكون فريسة للشعب الأميركي في العراق كما كنا له في أفغانستان.

مهند من البحرين يرى بأن الولايات المتحدة الأميركية تسعى للقضاء على جميع العرب، ومشكلتنا أن العرب مازالوا صامتين، فهل سيستطيعون التمكن أو من متوقع أن يستطيعوا فعل أي شيء؟ هذا سؤال أطرحه على المتصل الجديد من فلسطين الأخ محمد، مساء الخير

محمد أبو علاء: السلام عليكم، مساء الخير يا أخت جمانة.

جمانة نمور: وعليكم السلام، يعني مهند يشكك في. .في قدرة العرب على فعل أي شيء هل تشاطره الرأي؟

محمد أبو علاء: بالنسبة لأي؟ والله ما سمعت السؤال.

جمانة نمور: بالنسبة للموقف من الضربة المتوقعة للعراق.

محمد أبو علاء: موقف مين؟ موقف الشعوب يعني.

جمانة نمور: العرب بشكل عام شعوباً وحكاماً يعني هو الموقف رافض إن كان على الصعيد الشعب أم على الصعيد الرسمي وعلى صعيد مواقف القادة.

محمد أبو علاء: والله يا أخت جمانة الشعب العراقي هو المستهدف من الضربة الأميركية، وليست القيادة العراقية، لأن شعب العراق شعب مسلم والمسلمون هم المستهدفون من هذه الضربة الأميركية الصليبية إن حصلت لا سمح الله، و القيادة العراقية هي قيادة علمانية قتلت من المسلمين تحت شعار القومية العربية ليس أقل مما قتلت إسرائيل في جميع حروبها معنا، ووجود هذه القيادة يعطي الذرائع لأميركا لحلفائها ولعملائها الاستمرار في فرض الحصار على العراق لتجويع أهله وقتلهم وإذلالهم، كما يعطي الذرائع لأميركا الاستمرار في بقائها في الجزيرة العربية بحجة حماية أنظمتها من تهديد العراق لها.

وادعاء الأنظمة العربية بعدم موافقتها على ضرب العراق هو ادعاء كاذب، لأن هذه الأنظمة تعلم أن أميركا ليست بحاجة إلى هذه الموافقة لعدم إحراجها أمام شعوبها، وخاصة في مثل هذه الظروف التي بانت فيها عورات هذه الأنظمة بسبب مواقفها الخيانية المخزية إزاء ما يحصل في فلسطين مما قد يسبب إلى انهيار هذه الأنظمة أمام وعي المخلصين من أبناء هذه الأمة، وشكرا يا أخت جمانة.

جمانة نمور: شكراً لك محمد، ننتقل إلى حسين من السعودية.. حسين، برأيك هل يمكن أن تلتفت الولايات المتحدة إلى ما يفكر به العرب؟

حسين حربي: بالتأكيد.. السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

حسين حربي: بالتأكيد لها مصالح الولايات المتحدة الأميركية في جميع الدول العربية، فلابد أن تلتفت ومبدأ التخوين الذي يتكلم به أبو علاء.. أبو علاء غير جيد طبعاً، لأن الدول العربية واقفة قلباً وقالباً مع العراق، والشعب السعودي يرفض ضرب العراق قيادةً وشعباً، لا ترضى بضرب إخواننا في العراق، لأننا نتمزق من ضرب إخواننا في العراق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

معنا الآن مشاركة من الدكتور محمد المسفر من قطر، مساء الخير دكتور محمد. برأيك ما هي أوراق الضغط التي يمكن أن يستخدمها العرب في.. في.. في ضغطهم على واشنطن في محاولة لثنيها عن ضرب العراق إذا كانوا يملكون فعلاً أوراق من هذا النوع؟

د. محمد المسفر: حقيقة.. حقيقة أخت جمانة العرب يملكون الكثير والكثير جداً في الضغط على الولايات المتحدة الأميركية عندما يقفون صفاً واحداً وعندما تقدر الولايات المتحدة تقديراً علمياً حقيقياً بأن القيادات العربية والشعب العربي هم في خندق واحد مع الشعب العراقي الشقيق الذين يتعرض لعدوان أو التهديد بالعدوان، ومن هنا أقول يجب من الآن وصاعد أن نحدد المصطلح بأن نقف عدم استخدام كلمة ضرب العراق، بل نقول: العدوان الأميركي المرتقب على العراق أو التهديد الأميركية بالعدوان على العراق.

الشيء الثاني: الأوراق، التي بيد العرب هي الأموال، هي الطاقة، هي المجال الاستراتيجي، هي المجال الحيوي، هي المكانة الاستراتيجية لمنطقة الوطن العربي، لأنها تقع في قلب الأرض..

الشيء الثاني: أن العرب بيدهم أيضاً قدرات أخرى وهي مليار و200 مليون مسلم بيدهم عندما يجندون هؤلاء بكلمة الجهاد في سبيل الله دحراً للعدوان الأميركي المتربص بالعالم العربي والإسلامي ممثلا في العراق والمملكة العربية السعودية ومصر، أعتقد أن هذه أوراق تخيف الأوروبيون جميعهم.

والآن نرى أن هناك انقسام في داخل الولايات المتحدة الأميركية، وهناك انقسام في داخل بريطانيا أيضاً، وهناك انقسام في داخل المجموعة الأوروبية من توجيه العدوان الأميركية ضد العراق.

نحن الآن العالم العربي مطالب مطالبة حقيقية بأن تقف الشعوب العربية بالتصريح والعمل الفعلي في مواجهة العدوان بذلك هو الإضراب أو الامتناع عن العمل ليوم واحد، أو إضافة عمل يوم واحد للشعب.. لدعم الشعب العراقي وصمود الشعب الفلسطيني في هذه المواجهة.

الآن نقطة البدء الآن هي في فلسطين، والآن كما تعلمون وكما يسمع الشارع العربي بأن هناك تصارع للتسليم بالأمر الواقع في فلسطين، لكن في ذلك للالتفات على العالم العربي، هناك نقطة مهمة جداً في حرب 91 قيل للزعماء العرب بأن إسرائيل أخذت 6 أيام في معركتها في 67، أما الولايات المتحدة ستأخذ 6 ساعات فقط في دحر ما يسمى بالعراق في ذلك الوقت، وانتهى الأمر بموقف 43 يوم انزلوا على العراق ملايين من لأطنان والقنابل وأسلحة الدمار الشامل.

إذا استطاعت الولايات المتحدة –أخت جمانة، وأنا أعرف انك متربصة بكلمة أخرى- إذا استطاعت الولايات المتحدة أن تقوم بعدوانها على العراق الشقيق فإن آثار الأسلحة التي ستقصف بها على العراق ستعم منطقة الشرق الأوسط وخاصة منطقة الخليج والجزيرة العربية، ومن هنا فإني أنادي بأعلى صوتي بأن الشعب في المملكة العربية السعودية وفي.. يلتم أو يتضامن مع موقف الأمير عبد الله (ولي عهد المملكة العربية السعودية) في موقفه الصادق من العدوان ضد العراق وفي نفس الوقت مع إخوانه أيضاً في هذا المجال، لأن هذه الكلمة الصادقة التي تصدر من المملكة العربية السعودية في هذا الظرف، أيضاً التهديدات التي هي موجهة لأموالهم وإقامة الدعوى بتريليون من الدولارات، معنى ذلك تأميم كل أملاك المملكة العربية السعودية وبترولها وبترول منطقة الخليج العربي كاملة.

نحن نناشد الشعب العربي أن يقف وقفة واحدة ليعبر برفض المصالح الأميركية لأن الأوروبيين هم عبارة عن مصالح، إذا استطعنا أن نمس مصالحهم وأن نحرمهم من الطاقة، فذلك هو نقطة البدء ونقطة النهاية في التعامل مع الولايات المتحدة الأميركية.

جمانة نمور: شكراً لك دكتور محمد على هذه المداخلة. وقبل أن نتابع بعض مشاركتكم نأخذ اتصالاً من الأخ خليفة من تونس، مساء الخير.

خليفة أبو غطاس: مساء الخير.. أخت جمانة.

جمانة نمور: كيف يبدو.. كيف يبدو الحدث عن ضربة محتملة على.. إلى العرق والمواقف العربية من هذه الضربة، كيف يبدو لكم بتونس؟

خليفة أبو غطاس: ضرب العراق معناها يعتبر معناه خيانة كبرى للأمة العربية من ناحية.

من الناحية الأخرى لما نيجي نتكلم بعد رفض صدام بصدام حسين كرجل معناها هام و.. وذو قيمة كبرى في.. في الشرق الأوسط، بالأمس عندما داهمته مع.. مع إيران، واليوم أصبح عدو لأميركا، فهل أميركا تتناقض في كلامها وفي مواقفها مع العرب، أو تعتبر صدام حسين رجل.. رجل ذو مبدأ.. مبدأ عربي؟ وهذا الموقف يجب أن يعرفه كل عربي، لأن عندما الاستعمار يعتبر العربي الشهم ذو المبادئ يعتبره خائن في الغرب، وهذا أمر غير معقول،ولهذا إحنا ضد أميركا، لأن أميركا إذا كان معناها ستستمر في الحالة هذه يجب على جميع العرب أن تقف ضد أميركا، وعندنا الشعوب مثلما تتظاهر، وهي تذهب جميع مصالح أميركا ومصالح أوروبا إذا أوروبا ذهبت مع أميركا، لأن إذا.. إذا العرب ما أخذوش موقف سنكون دائماً تحت الإهانة، واليوم العرب أصبحوا فائقين يعرفون.. الاستعمار ويعرفون مبادئه ويعرفون ماذا يريدون في الشرق الأوسط وفي.. وفي إفريقيا، يريدون أن.. مصالحهم فقط.

جمانة نمور: شكراً لك.

خليفة أبو غطاس: وهذه مؤامرة صهيونية.

جمانة نمور: شكراً لك خليفة على هذه المشاركة.

نعود إلى قراءة بعض مشاركتكم التي وصلتنا عبر الإنترنت، جاد من لبنان يعتقد بأن الولايات المتحدة ستواجه مشاكل عدة في ضربها للعراق، لأن العراق ليس أفغانستان. أحمد الشامي يتساءل: هل تتوقعون أن تستخدم الدول المنتجة للنفط أن تستخدم سلاح النفط للضغط على أميركا لتعديل هذه الخطة على العراق؟ ويتركه تساؤلاً مطروحاً.

أيضاً نتابع في تلقي مشاركاتكم، فهد من فلسطين يقول هو يقول يرجو أن تقرأ هذه المداخلة، يقول: والله ما يبقى شيء نتكلم فيه، خلاص يكفي كلام، كل يوم نفس الكلام، ما فيه شيء جديد، بعد الكلام.. بعد الكلام ماذا..؟ هذا ما ستوضحه الأيام المقبلة.

محمد أبو عبده يقول بأنه يظن أن العراق ضحية مؤامرة أميركية، وأيضاً عربية ويتمنى ألا يحدث له شيء.

محمد الشامي، الآن يقول: الحكام العرب لا يريدون إسقاط نظام صدام، ولكنهم لا يملكون القرار السياسي في دولهم، بل قراراهم بيد أميركا أو أوروبا، ولذلك رفضهم أو قبولهم سيان.

منير بياتي –آخذ هذه المشاركة الأخيرة قبل متابعة الاتصالات –يقول، هو يوجه سؤالاً إلى الدكتور حسن نافعة، يقول: بعيداً عن الحرب لا يكون صحيحاً حين نقول بأن هذه الأجواء الساخنة هي نهاية لبداية باردة لتولي قصي صدام حسين القيادة في بغداد.

أرجو أن نسمع تعليقاً سريعاً من الدكتور حسين قبل متابعة تلقي الاتصالات إذا ما أمكن.

د. حسن نافعة، حول هذه النقطة حول موضوع قصي صدام.

جمانة نمور: آه، تعليق سريع ثم نناقش ما..ما ورد لاحقاً.

د. حسن نافعة: يعني أنا لا أعتقد أن الضربة هي التي ستجيء بقصي صدام حسين، لأنه إذا كان الهدف من الضربة هو إزاحة نظام الرئيس صدام حسين فمعنى ذلك أنه من غير المتصور أو من غير المعقول إزاحة الرئيس صدام ثم قبول أن يكون ابنه هو رئيس للدولة العراقية، وأنا أعتقد إنه يعني هذا النوع من التفكير أيضاً التفكير الذي آثار أو حاول أن يدخل إلى موضوع الأزمة العراقية من زاوية المشاعر تجاه نظام الرئيس صدام حسين، أنا أعتقد إن هذا مدخل خاطئ جداً، ربما يعني معظم الشعوب العربية أو معظم الأنظمة العربية لا تنظر بعين الارتياح ربما لا لشخص الرئيس صدام ولا لنظام الرئيس صدام، لكن ليست هذه هي القضية على الإطلاق، ما سيواجهنا نحن العرب إذا ضربت العراق أو إذا حدث اعتداء على العراق هو خطير جداً جداً جداً ضد مصالح كل الشعوب العربية ليس فقط مصلحة الشعب العراقي، وإنما مصلحة كل الشعوب العربية سواء الشعوب العربية المجاورة للعراق أو الشعوب الأخرى، النظام العربي سيصبح أضعف بكثير مما كان ولا أعتقد أن حال الشعب العراقي سيصبح أفضل إذا تم القضاء على صدام حسين بهذه الطريقة، لأنه ما سيكون هو دمار كبير جداً في العراق سوف تتحمل الموارد العراقية عبء ضخم جداً وربما تتحمل موارد الدول العربية الأخرى عبء ضخم جداً لإعادة بناء ما ستدمره الولايات المتحدة فيها، فإذا علينا أن ننظر إلى القضية من هذه الزاوية وليس من زاوية النظام العراقي.

جمانة نمور: شكراً لك دكتور حسن. نتابع تلقي الاتصالات، ومن موريتانيا معنا الأخ محمد مساء الخير، سيد محمد هل تسمعني؟

محمد محفوظ: نعم.

جمانة نمور: تفضل.

محمد محفوظ: السلام عليكم ورحمة الله.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

محمد محفوظ: ما هو السؤال المطروح؟

جمانة نمور: السؤال، لنعود معك إلى المحور، الأول الذي لم يأخذ حقه حتى الساعة، برأيك هل تلتفت الولايات المتحدة الأميركية لرأي العرب الرافض لتوجيه ضربة للعراق؟

محمد محفوظ: لا لشيء.. لا.. الولايات المتحدة الأميركية ستقدم على العدوان على العراق، وحكام العرب سيترددون أيضاً بما سيقع للشعب العراقي، كما يترددون الآن لما يقع للشعب الفلسطيني، الشعوب العربية ستتظاهر في جميع العواصم العربية رافضة .. رافضة هذا العدوان، لكن الولايات المتحدة الأميركية ستنصب هناك كرازي في العراق، وستكون أيضاً لها السيطرة على منطقة الخليج لأن الشعب السعودي أيضاً ضدها، وهذا هو..

جمانة نمور:نعم، شكراً لك، هل لديك أي إضافة؟

محمد محفوظ: شكراً.

جمانة نمور:شكراً لك، معنا من السعودية الأخ عبد الرحمن، هل توافق محمد الرأي؟ وهل تعتقد فعلاً أن السعودية أيضاً هي من الدول المرشحة لتكون هدف جديد للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب؟

أبو عبد الرحمن: السلام عليكم.

جمانة نمور:عليكم السلام.

أبو عبد الرحمن: الموضوع مش موضوع العراق أو ضرب العراق، هذا تخطيط من قبل 50 سنة في عام 79 لما جاء صدام حسين وأصبح رئيس، ثاني سنة .. بعدها بسنة في عام 80 بدأ حرب مع العراق، استنفذت الأموال العربية لمدة 8سنوات.

جمانة نمور: نعم الحرب العراقية الإيرانية..

أبو عبد الرحمن: نعم، استنفذت الأموال العربية لمدة 8سنوات، وبعد كده بدأ .. بدأت حرب .. الحرب الثانية اللي هي دخول الكويت اللي بيصير كله بغض النظر عن إخواننا الفلسطينيين.. اللي بيصير في إخواننا الفلسطينيين، هذا مخطط.. مخطط له من سنين ومن.. من وعقول .. عقول للأسف خبيثة، وإحنا العرب نايمين في العسل –على ما يقولوا- ما إحنا داريين أيش اللي بيصير حوالينا، اللي بيصير الآن.. الآن خصوصاً الأيام هذه، أنت تشوف أيش بيصير يومياً في فلسطين، في خان يونس أيش صار هذا الصباح الفجر، هذه كله لفت نظر للعراق ومشكلة العراق ونسيان فلسطيين، أنا.. أنا كنت بأتصل في برنامجكم اللي هو (تحت الحصار) أنا أحب أقول كلمة لإخواننا الفلسطينين أنا أهنئهم على الشهادة اللي هم بتجيهم، إحنا كلنا نتمنى الشهادة في سبيل الله، وأنا أهنئ الفلسطينيين على الشهادة...

جمانة نمور:شكراً، وصلت نعم وصلت رسالتك، أبا عبد الرحمن، شكراً جزيلاً على

أبو عبد الرحمن: هذا.. المحمل كله يا أختي.

جمانة نمور: نعم، شكراً جزيلاً على مشاركتك معنا، نعود إلى موريتانيا، ومعنا من هناك الأخ أحمد، مساء الخير أخ أحمد يعني الآن يدور جدل في الداخل الأميركي حول جدوى هذه الضربة، برأيك رغم هذه المعارضة إذا ما أخذ بوش قراره وبدأت، هل سيلقى الدعم الأميركي أم أن هذا الموضوع مشكوك به؟

أحمد عبد الله: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

أحمد عبد الله: أخت جمانة بصراحة أنا لا أعول أبدأ على داخل الولايات الأميركية، الشعب الأميركي شعب مرتاح واقتصاده كويس، وما يهمهوش اللي يحصل في .. في الخارج، المشكلة مشكلة إن إحنا هنا تكلمت عن ما.. ما الذي تتفق عليه الأنظمة العربية، طبعاً الأنظمة لم تفعل شيء، يعني حتى الآن الرفض رفض خجول ولا قيمة له، والشعوب للأسف ما لم تتعلم الشهادة التي يعلمنا إياها إخواننا الفلسطينيين اللي هم الحقيقة الآن نحن نريد العالم سوف يتكلمون عن كيف ما الذي يستطيع أن يقدمه الفلسطينيين، نحن الحقيقة نتكلم الآن ما الذي يمكن أن يقدمه الفلسطينيون لنا، ما لم نتعلم الشهادة، ونتعلم..

جمانة نمور: نعم، أحمد، نعم.

أحمد عبد الله: روح الفداء، فالحقيقة على (....) ما فيه أي أبداً فائدة أو كلام مكن أن يلغى من الأنظمة القائمة أو الشعوب الساكنة التي تحب حقيقة –اسمح لي- حياة الحمير، يعني مش حياة بني آدم للأسف الشديد اللي حاصل الحقيقة في مجتمعنا العربي؟

جمانة نمور: نعم، أحمد.. أحمد شكراً لك على هذه المشاركة

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: وردتنا بعض الفاكسات من يوسف البسام من كندا هو يقول لماذا يا إخواننا العرب لا تقوموا بفتح مكتب للدفاع في نيويورك أو واشنطن يديره محامون ماهرون لرفع الدعاوى على كل صحيفة أو محطة تلفاز تقوم بنشر وإذاعة خبر ضد العرب والإسلام بدون أي إثبات؟

ربيع عبد القادر من سويسرا يتساءل هل للعرب قدرة على التأثير على الموقف الأميركي؟ سؤال ليس صعباً، وإجابته موجودة عند أنظمة الخليج التي لا تبعد كثيراً عنكم، أقول لكم نعم للعرب قدرة على التأثير وهو بضرورة وسرعة توجيه الضربة وتمويلها!! هذا بحسب برأي ربيع عبد القادر في سويسرا.

دكتور شكري الزيد من ألمانيا يقول: من الواضح أن هنالك تقسيم أدوار بين أميركا والأنظمة العربية التابعة لها -بحسب تعبيره- يتجلى في قيام أميركا بالعدوان العسكري على العراق بين.. دور.. بينما دور الحكام العرب هو قمع المظاهرات بما أننا في ألمانيا لنأخذ اتصالاً من هناك، ومعنا الأخ ملازم مساء الخير

ملازم جوامير: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة تمور: أهلاً بك.

ملازم جوامير: كيف أحوالك يا أختي؟

جمانة تمور: الحمد لله، طبعاً تابعت معنا الحلقة حتى الآن، يعني البعض مقتنع بأن القرارات العربية هي صادقاً و تعبر عن موقف حقيقي، والبعض-كما سمعنا في هذه الفاكسات- يشكك، ما رأيك أنت؟

ملازم جوامير: أخت جمانة أنا من كردستان الجنوبية، أنا أسالك فقط سؤال يعني أنت إنسانة سياسة..

جمانة نمور[مقاطعةً]: أنا.. أنا هنا من يسأل، لا أستطيع الإجابة، حتى لو أردت أجيب على سؤالك، لا أستطيع، تفضل

ملازم جوامير: نعم، أنا أسأل هل أميركا.. دقيقة، خلي أكون في خدمة.

جمانة نمور: اسأل المشاهدين جميعاً، تفضل

ملازم جوامير: نعم تليفزيون (الجزيرة) ليس تليفزيون العرب فقط، تليفزيون كل المستضعفين في العالم، فأنا أسألك هل أميركا صحيح يضرب العراق.. يضرب الصدام؟ نحن إذا نعرف أميركا صحيح يضرب العراق، يضربوا الصدام حسين، نحن نرحب بالأميركان، نرحب بكل دولة يضرب صدام حسين ونخلص من هذا النظام ليلاً ونهاراً النظام العربي يتكلمون على شارون.. شارون راح، شارون قتل، هل بشرفك وبشرف (الجزيرة) اللي صدام حسين، ماذا فعل شارون بالشعب الفلسطيني، صدام كل يوم يضرب الشعب الكردي بالأنفال والكيميائي وترحيل الأكراد (…..) إلى إيران، وحجز 70 ألف شاب كردي لحد الآن مصيرهم ما نعرف فين في سنة 80، ما عدا الأنفال 182، عمرو موسى (رئيس الجامعة العربية) يتكلم نحن لا نقبل نضرب الصدام، يا (...) ليش ما تقبل؟ خلينا نخلص، يا أيها العالم.. يا أيها..

جمانة نمور[مقاطعةً]: يعني أنت لا تهمك، أنت برأيك الغاية تبرر الوسيلة، بكلمة واحدة لأن الوقت شارف على النهاية، لا يهم يعني المدنيين الذين يمكن أن يموتوا أعدادهم أيضاً، المهم

ملازم جوامير: أنا بكلمة واحدة، لا.. لا يموت المدنيين، بس يموت صدام إذا أميركا صحيح، أميركا شيطان يقدر على الشعب العراقي والشعب الكردي مثلما (…) على الشعب الفلسطيني، أميركا احتمال لا يضرب الصدام...

جمانة نمور: شكراً لك ملازم، وجهة.. وجهة نظرك أصبحت واضحة، آخذ اتصال أخير من فلسطين، الأخ حمزة مساء الخير وتفضل.

حمزة عبد الرحمن: مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

حمزة عبد الرحمن: يا أختي هذا هو الخطأ القاتل، حينما يتطور وينهار بوش في ضرب العراق، سيكون هذا هو الخطأ القاتل لأميركا، وسيكون موسم صيد الأميركان، لكل العرب مفتوح ولكل المسلمين، وما أعجب إلا لهؤلاء الخونة، فنحن هنا نذبح في فلسطين وهم يدَّعون بأن ضرب العراق سيحرر.. سيحرر من؟، سيحرر العملاء ونترك لتركيا أن تأخذ الشمال العراقي لتبني دولة كردية، أيحلمون أم يرون كابوس؟ إنهم العملاء الذين يتعاملون مع أميركا.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك حمزة من فلسطين، نكتفي بهذا القدر من الاتصالات، وأخذ سؤال.. تساؤل واحد من أبو سهيلة من.. من هولندا عبر فاكس أرسله إلينا يقول أتساءل: لماذا لا تريد الأمم العربية أن.. أن تصحو، يقول هل العرب لا يرون الألعاب التي تلعبها أميركا معهم بحسب.. بحسب رأيه؟ ويقول العراق يبقى بلد مسلم.

يعني دكتور حسن نافعة في نهاية هذه الحلقة، برأيك، لماذا مشاركاتنا الآن العديد من المشاهدين العرب غير مقتنعين بأن الموقف العربي الرسمي الرافض للعراق هو فعلاً رافض لها وجاء من أعلى المناصب وجاء من أيضاً من أهم المنابر؟

د. حسن نافعة: يعني أنا طبعاً هذا الموقف المتشكك أساسه أنه الحكومات العربية لها علاقات خاصة بالولايات المتحدة الأميركية، والذين يشككون في موقف الأنظمة العربية يشككون في قدرة هذه الأنظمة اللي بعضها يعني أوجد وخلق ودُعِّم، وأمنه بيعتمد في أشياء كثيرة على الولايات المتحدة الأميركية، لكن أنا لست مع هذا.. هذا التيار، وأعتقد إنه الأنظمة العربية –نفسها- تدرك الآن أن وجودها مهدد وأن الولايات المتحدة.. الولايات المتحدة الأميركية تمارس سياسة تضر ليس فقط بمصالح الشعوب العربية، وإنما أيضاً تضر بمصالح الأنظمة العربية الحالية لأن معظم هذه الأنظمة يبدو وكأنه استنفذ أغراضه من وجهة نظر الولايات المتحدة الأميركية، ولذلك أنا أقول أن هذه الفرصة مهمة لمحاولة أن يكون هناك بعض التلاحم بين الموقفين الرسمي والشعبي على المستوى العربي، لا يجب إطلاقاً أن نشكك في نوايا الأنظمة العربية التي تقول أنها لا تريد ولا ترغب وليست مستعدة لأن توافق على ضرب العراق، أو على العدوان الأميركي على العراق، أعتقد أن هذا موقف جيد يجب استثماره، وهناك موقف في الشارع العربي يكاد يكون هناك إجماع، طبعاً هناك بعض الذين يتصورون أن الهدف الحقيقي للولايات المتحدة هو إزاحة نظام الرئيس صدام، وأنا لا أوافق هذا الرأي لأنه الرئيس صدام حسين رغم يعني كل ما نعرفه عنه كان يحظى بالتأييد الأميركي الجارف عندما كان يمارس الحرب ضد إيران وعندما كان يوظف لخدمة ضرب الثورة الإسلامية في.. في إيران، وحتى عندما كان يستخدم الأسلحة الأميركية ضد الأكراد، ونحن ضد.. ضد كل هذه الأمور، ومع ذلك كانت الولايات المتحدة الأميركية تؤيد صدام حسين في هذه الفترة.

فالقضية إذن ليست قضية أن صدام حسين يعني ضد شعبه، أو رجل ليس ديمقراطي أو نظام سلطوي، هذا لا يهم الولايات المتحدة الأميركية، ما يهم الولايات المتحدة الأميركية أن يكون.. أن تكون هناك نظم عربية تخضع لسياستها بالكامل وتنصاع لسياستها بالكامل وتنفذ، والضربة القادمة هي تأتي في إطار محاولة أميركية أولاً لدعم خطة شارون والتغطية على شارون، ثم لتمرير مخطط أميركي هدفه السيطرة بالكامل على المقدرات العربية –في تقديري الشخصي- وإعادة تقسيم المنطقة العربية، وهذه أمور أعتقد أنها أصبحت واضحة تماماً وبالتالي إذا كان هناك موقف الآن تتلاقى فيه يعني وجهة نظر الشعوب العربية مع وجهة نظر الحكام العرب، أعتقد أن هذا موقف صحيح، يجب تشجيعه واستثماره وأي محاولة لإحداث فجوة.

جمانة نمور[مقاطعةً]: نعم، يعني ما هو المطلوب يعني يا دكتور، عفواً ما هو المطلوب لاستثمار هذا الموقف أو ما هو المطلوب وعملياً كيف يمكن التوحيد –إذا صح التعبير- توحيد الصفوف الرسمية والشعبية العربية؟

د. حسن نافعة: بالضبط، مطلوب هذا ومطلوب أن نتقدم خطوة إلى الأمام، ليست.. ليس المطلوب هو فقط مجرد أن تصدر الدول العربية أو الأنظمة العربية بيانات تقول أنها ضد العدوان، وإنما أن تفعل شيئاً لمنع العدوان، أن تُظهر للولايات المتحدة الأميركية بكل الوسائل الممكنة أنها سوف تقف ضد هذا العدوان ولن تكتفي بالتصريحات الرسمية، مطلوب خطوات عملية تظهر التضامن العربي وأعتقد أنه في اللحظة التي تدرك فيها الولايات المتحدة الأميركية أن موقفها الضاغط على العراق والمصر على ضرب العراق سيؤدي إلى تلاحم عربي، هنا ربما تتراجع الولايات المتحدة تراجع حقيقي، الولايات المتحدة –في تقديري- تراهن على استمرار الخلافات العربية وتراهن على استمرار وجود فجوة بين الشعوب العربية وبين الحكام العرب، لكن عندما تدرك أنه مصالح الشعوب تتوحد مع مصالح الأنظمة حول قضية معينة، وأن الأنظمة بدأت تفيق فعلاً من غفوتها وتنتبه إلى المخاطر التي تحاك أمامها، في هذه اللحظة سوف تعيد الولايات المتحدة الأميركية حساباتها لأن هذا سوف يكون البداية لخسارة المعركة من الناحية السياسية، هنا أعتقد أنه مطلوب من الدول العربية إذن أن تتخذ خطوات عملية لإثبات تضامنها، لا يوجد مستقبل لأي دولة عربية تتحرك بشكل منفرد، مطلوب أن يعيد النظام العربي بناء قدراته أن يتحدث عن التنمية، أن يتحدث عن الديمقراطية، أن يعالج مشكلاته الداخلية، أن يستثمر أمواله داخل العالم العربي، عندما تبدأ خطوات عملية على هذا الطريق، أعتقد أن هذا سوف.. سوف يكون البداية وربما يكون بداية حتى حماية العراق من التدمير.

جمانة نمور: شكراً، نعم، يعني مع هذه البداية نكون قد وصلنا إلى نهاية الحلقة، دكتور حسن نافعة من القاهرة شكراً لك، وشكراً لكم مشاهدينا الكرام، إلى اللقاء.