مقدم الحلقة:

جمانة نمور

ضيف الحلقة:

محمد السعيد إدريس: مركز دراسات الخليج - القاهرة

تاريخ الحلقة:

24/10/2002

- الأهداف الحقيقية من وراء الخطوتين العراقيتين
- ردود الفعل الشعبية على ما قام به صدام حسين

- رسالة صدام حسين من وراء خطواته الأخيرة

- حقيقة صعوبة مهمة واشنطن بعد خطوات العراق

جمانة نمور: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من (منبر الجزيرة).

أصدر الرئيس العراقي صدام حسين الأحد الماضي عفواً شاملاً وكاملاً ونهائياً عن جميع المساجين والموقوفين العراقيين في الداخل والخارج بمن فيهم السجناء السياسيون، وتدفق آلاف العراقيين إلى سجن أبو غريض في العاصمة بغداد لاستقبال طلائع السجناء المفرج عنهم بمقتضى قرار الرئيس صدام حسين، وقد عمت المكان أجواء فرحة كبيرة، بالإضافة إلى ذلك اتخذ العراق خطوة تجاه الكويت، إذ أعاد إليها الأرشيف الذي استولت عليه القوات العراقية خلال احتلالها للكويت عام 90.

واعتبر كثير من المحللين هذين الإجراءين بمثابة تحرك عراقي يهدف إلى تعزيز الجبهة الداخلية في الوقت الذي يواجه فيه العراق تهديدات أميركية، كذلك اعتبروا إعادة الأرشيف بمثابة بادرة تستهدف طي صفحة الماضي.

فماذا يريد العراق من وراء إطلاق سراح سجنائه والإفراج عن الأرشيف الكويتي؟ وهل ينجح الرئيس العراقي بذلك في تحقيق تقارب مع الشارعين العربي والعراقي؟ وهل أصبحت مهمة واشنطن أكثر صعوبة بعد الخطوات العراقية الأخيرة؟ هذه الأسئلة تشكل محاور لحلقتنا اليوم وللمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية:

الهاتف مفتاح قطر 4888873 974 والفاكس: 9744890865، كذلك يمكنكم المشاركة عبر البريد الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت وهو: ww.aljazeera.net

وللمشاركة معنا في هذا اللقاء المفتوح اليوم معي من القاهرة الكاتب والمحلل السياسي محمد السعيد إدريس (من مركز دراسات الخليج التابع لصحيفة "الأهرام").

سيد محمد، أهلاً وسهلاً بك، وبالطبع نبدأ معك من تفسير لهاتين الخطوتين العراقيتين، العفو الرئاسي عن السجناء وعودة الوثائق إلى الكويت.

الأهداف الحقيقية من وراء الخطوتين العراقيتين

محمد السعيد إدريس: يعني هو لا شك إن الإجراءين العراقيين يعبران عن فهم عراقي جديد لأبعاد الأزمة التي يواجهها العراق، هناك إدراك الآن أن النظام مطالب بتعديل أدائه وسلوكياته كي يحظى بقدر كبير من الدعم على المستوى العربي والدولي، ولكن يعني تقييم هذا الإجراء يُظهر الكثير من سلبيات النظام العراقي لكي نكون واضحين، فأعتقد أن هذه الخطوة رغم أهميتها الكبيرة جداً وبالذات بالنسبة للأشخاص الذين أُفرج عنهم والذين تم منحهم العفو بتكشف كثير من سلبيات النظام العراقي، ليست لها علاقة بالديمقراطية أو ممارسة الديمقراطية من قريب أو من بعيد، هي تؤكد أن كثيراً من السجناء السياسيين كان يجب أن يُفرج عنهم أو كان يجب عدم اعتقالهم أو سجنهم بسبب آراء تختلف مع آراء النظام.

الخطوة التي اتخذها الرئيس صدام حسين تجاه السجناء والمبعدين من العراقيين أو الهاربين من العراقيين أعتقد أن لها مجموعة من الأهداف:

الهدف الأول: هدف تعبوي داخلي في العراق، الرئيس صدام يريد أن يعبئ الشعب العراقي كله ويوحد كلمة العراقيين لمواجهة الغزو الأميركي القادم، الخطوة الأولى للنجاح في التصدي لهذا الغزو الأميركي أن تكون هناك وحدة وطنية عراقية، ولو أن هذه الخطوة ستحقق هذا الهدف أعتقد أن يكون قد أصاب في إجرائه، إلى أي حد سوف يساهم هذا الإجراء في توحيد الشعب العراقي خلف القيادة العراقية، هذا هو التحدي الكبير.

الهدف الثاني: هو هدف ذو بعد عالمي وإقليمي، ويحاول أن يظهر أن هناك ليونة في الأداء السياسي للنظام العراقي ويحاول أن يخفف من ذرائع الإدارة الأميركية ضد النظام العراقي، وربما يكون في كلام الرئيس الأميركي –مؤخراً- حول أن الهدف ليس إسقاط النظام ولكن نزع أسلحة العراق، فإن النظام يكون يحاول إلى تبييض وجهه أمام العالم وأمام الإدارة الأميركية، ولكن أعتقد أن مسألة الديمقراطية أبعد ما تكون عن أهداف الإدارة الأميركية أو الولايات المتحدة الأميركية في الغزو القادم ضد العراق، الولايات المتحدة الأميركية لن تحارب في العراق من أجل ديمقراطية للشعب العراقي بأي حال من الأحوال، الولايات المتحدة الأميركية كانت صديقة هذا النظام العراقي لسنوات طويلة، وهي أيضاً كانت صديقة –ومازالت صديقة- لأنظمة حكم استبدادية وديكتاتورية في كثير من مناطق العالم، وبالتالي فمسألة الديمقراطية كهدف أميركي مستبعدة نهائياً، ويجب أن يكون الرئيس صدام حسين واعياً تماماً بأن مثل هذا الإجراء لن يغير كثيراً في مواقف الإدارة الأميركية، كما أنه لن يغير كثيراً في تقييم العالم إلى طبيعة وهوية النظام في العراق، كان الرئيس صدام من الأفضل أن يتخذ هذه الخطوة قبل مسألة الـ100% من تصويت الشعب العراقي، المسألة مسألة مكافأة غريبة جداً، يعني أيه ديمقراطية مكافأة؟ يعني هل الشعب العراقي مش من حقه إنه يعيش حياة ديمقراطية محترمة ويُحترم إرادته ورغبته، ويعيش سيد في أرضه وفي بلده؟ مسألة إن..

جمانة نمور: نعم على كل نعم، يعني سيد محمد..

محمد السعيد إدريس: يعني.. يعني هذه المسألة مسألة غريبة، أما الجانب الآخر الخاص.. الخاص بالكويت..

جمانة نمور: يعني سيد محمد السعيد، على كلٍ يعني هذه النقاط سنحاول أن.. أن نعرف ونستمع وإياك إلى آراء المشاهدين فيها ونحللها معاً في نهاية الحلقة، أرجو أن تبقى معنا وتتابعنا من القاهرة.

ونبدأ بتلقي أولى الاتصالات، ومعنا عماد الديب من سوريا، مساء الخير.

عماد الديب: آلو.

جمانة نمور: ما أبرز ما لفت انتباهك -عماد الديب- من التحليل الذي سمعناه قبل قليل من ضيفنا؟

عماد الديب: نعم، الضيف ينتهج ناحية منطقية إلا أنني أختلف معه في ناحية، بأن النظام العراقي يبدو أنه يصر أن يكون سبَّاقاً دوماً، كما كان سبَّاقاً في انتهاك حقوق الإنسان، وكل ما يجري على الساحة العربية من سلبيات فهو اليوم السبَّاق في العودة إلى رشده.

أتمنى أن تكون هذه رسالة إلى كل الأنظمة السياسية العربية، أن تعي حقيقة واحدة، أنها عندما تكون هي المستهدفة، فلا مناص من العودة إلى الشارع العربي، لأنه هو، وكما يقول المثل السوري: "لا يحن على العود إلا قشره"، فلا زال في قلوب الشعوب مساحة للعفو عن كل ما اقترفوه الأنظمة السياسية على امتداد الأزمان والأوطان، هذا من ناحية.

أما من ناحية سهولة المهمة الأميركية، أميركا لا تزال حتى الآن تخوض نزهة بين الكونجرس والأمم المتحدة وما إلى آخره، أما عندما تجد نفسها في مواجهة حرب شعبية التي يعد نفسه العراق لها، فإن الأمر سوف يكون صعباً، وكما قيل في برنامج هذا اليوم على شاشة (الجزيرة) بأن هناك الآلاف من بن لادن، سوف يولدون في الرحم العراقي أو السوري أو الإيراني أو السعودي، وهناك الكثير من التكاليف التي ستدفعها أميركا على الساحة العربية عندما تغامر هكذا مغامرة، إذا كانت ستكتفي بقصف جوي أو ما شابهه، فلا أظن أن القضية ستكون كبيرة، لأنها ستكون كما كانت، أما أن يكون كاحتلال بري على امتداد الحدود السعودية والسورية وحصار سوريا من جهة وإيران من جهة، وهذا الطوق، فأتصور أن الأمر سوف يكون صعباً.

جمانة نمور: شكراً لك عماد، نبقى في سوريا، ومعنا من هناك محيي الدين، بالعودة إلى قرار العفو الرئاسي العراقي واتخاذ القرار أيضاً بإعادة الوثائق الكويتية، هل السبب في ذلك عودة العراق إلى رشده -كما قال عماد قبل قليل- أم برأيك هناك سبب آخر.

محيي الدين محمد: مساء الخير أخت جُمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

محيي الدين محمد: الموضوع بالنسبة للكويت ليس فقط هي عودة لرشده، ولكن تصحيح أوضاع.. وضع العلاقات الكويتية أو الخليجية عموماً مع العراق في.. في نصابها وفي هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العراق، محاولة من العراق لكشف الصورة كاملة و.. وجذب أكبر عدد ممكن من الدول العربية وخاصة الخليجية إلى صفها وفهم موقفه الآن، أنا أريد أن أركز على نقطة مهمة جداً في هذه المداخلة لو سمحتي لي.

جمانة نمور: تفضل.

محيي الدين محمد: العراق الآن مستهدف وأعتقد أن الضربة قد هيأت ومسألة وقت، أين الأحزاب العربية؟ أين الشارع العربي؟ أين الوضع الوقائي؟ هل ننتظر ضرب العراق ثم تتحرك الشعوب العربية والشارع العربي؟

الشارع العربي يجب أن.. أن تقوده منظمات، أين المنظمات الأهلية؟ أين الأحزاب في الوطن العربي وهي كثيرة؟!

هذا دور الأحزاب الآن لتبرز على الساحة وتظهر مصداقيتها، يجب أن تجند الشعوب العربية وتنظم لإفهام أميركا أننا كما قال المناضل الكبير حسن نصر الله لسنا هنوداً حمر، نحن سندافع عن العراق وعن كل أرض عربية حتى آخر رمق، الشارع العربي عليه.

جمانة نمور: نعم شكراً لك محيي الدين من.. من جديد أود.. وصلت وجهة نظرت وشكراً جزيلاً على مشاركتك محيي الدين، أود من جديد أن أذكر مشاهدينا بأن موضوع ا لحلقة لليلة هو بالتحديد العفو الرئاسي العراقي فيما يتعلق بموضوع السجناء، وأيضا الخطوة التي قام بها العراق بإعادة الوثائق الكويتية، وعن هذين الموضوعين أيضاً لدينا بعض المشاركات أقرأها تباعاً قبل أن أتابع تلقي اتصالاتكم.

سراب تعتقد بأن الإفراج عن السجناء هي آخر ورقة يلعب بها لكي يكسب –تقصد الرئيس صدام حسين- لكي يكسب ود شعبه مع أنه متأكد بأن الإفراج مجرد مسرحية أمام شاشات التليفزيون، بحسب تعبير سراب.

بحري من كندا يقول: شيء جميل أن يفرج الرئيس العراقي عن السجناء وخاصة السياسيين، ولكن ماذا عن السجناء الكويتيين الذين اعتقلوا في حرب الخليج الثانية؟ والتساءل لبحري من كندا.

عيسى جعفر حسن يعتقد بأن ما قام به الرئيس صدام حسين هو خطوة عظيمة للشعب العراقي، وهو يرى بأنه قام ذلك من موقع قوة لكي.. لكي لكي يكون هناك صفحة جديدة لحياة عراقية أفضل.

الموحد.. الموحد محمد يعتقد بأنه هذا القرار ليس عفوياً، فجميع السجناء ليسوا ممن لهم سوابق سياسية كبيرة، أما الأرشيف فالأسرى بالنسبة للكويت أهم من الأرشيف.

أيضاً وردنا فاكس من الجزائر، مصطفى نوري يعتقد بأن حرب أميركا والغرب ضد العراق هي في الحقيقة حرب ضد الإسلام والمسلمين.

نتابع تلقي اتصالاتكم ومعنا الآن من هولندا محمد عزيز، مساء الخير محمد.

محمد عزيز: مساء الخير.

جمانة نمور: تفضل.

محمد عزيز: نعم، صحيح الموضوع هو متعلق بإصدار العفو من جانب النظام العراقي، ولكن الموضوع يستدعي بعض التوضيح لو تسمحين لي.

جمانة نمور: تفضل.

محمد عزيز: نعم، قلت في مقدمتك أصدر.. العراق أصدر عفواً شاملاً وكاملاً وما إلى ذلك من هذه الكلمات، كان المفروض أن تقولي في.. في المقدمة أن.. أن.. أن تظهري نفسك محايدة وتقولي على حد قول السلطات العراقية، لأن العفو ليس كاملاً وليس شاملا وما إلى ذلك، وليس ملاحظة أخرى لو تسمحين لي على برنامجك ست جمانة.

جمانة نمور: نعم، الملاحظة لها علاقة بموضوع الحلقة؟ إذا لا، أنا مستعدة لتلقي اتصالك بعد الحلقة أو عبر فاكس.

محمد عزيز: لا الملاحظة.. نعم الملاحظة.

جمانة نمور: لكي لا.. لا نأخذ الوقت من المشاهدين الذين ينتظرون المشاركة لو سمحت.

محمد عزيز: لا.. صحيح، لا نأخذ وقت المشاهدين أكثر من هذا، ولكن بالنسبة.. بالنسبة للعفو.. للعفو العراقي كان المفروض عليكم أن.. أن تبعثوا بعثة إعلامية إلى.. إلى.. إلى العراق لتقصي الحقائق وأن تلتقوا بالعوائل الذين لهم معتقلين وسجناء سياسيين وسجناء الرأي.

جمانة نمور: شكراً على اقتراحك محمد، وشكراً على مشاركتك أيضاً، إلى أميركا ومعنا من هناك مؤيد، مساء الخير.

مؤيد محمد: ألو مرحبا.

جمانة نمور: صباح الخير.

مؤيد محمد: لا مساء الخير عندي.

جمانة نمور: في أميركا أصبحت مساء الخير.

مؤيد محمد: OK.

جمانة نمور: تفضل.

مؤيد محمد: أختي العزيزة، أول شيء المساجين اللي طلعوا هم في سجن أبو غريض، السجناء السياسيين هم في معتقلات خاصة ليست في سجن أبو غريض، وما هو عدد السجناء السياسيين؟ صدام حسين لم يخرج السجناء السياسيين، أنا والدي أعدم وهو رجل أمي لمجرد إنه يصلي في الجامع وأعدم، فصدام حسين ما يضحك علينا بهاي الشغلات اللي جاي يسويها، هو لأنه تضايق ويعرف.. وبيعرف إنه وقت.. وقته صار قريب جداً ونهايته صارت قريبة، لذلك بيحاول إن هو يحسن من صورته، الشعب العراقي كله ينتظر الساعة الفرج والخلاص من هذا النظام، أنا والدي أعدم لمجرد إنه يصلي في الجامع، لمجرد إنه يصلي في الجامع أُعدم والدي وهو رجل أمي وكبير والله العظيم.

أختي العزيزة، السجناء ها دول اللي طلعوا دولا قتلة وحرامية ودول أصلاً المفروض ينالون عقوبتهم، أما السجناء السياسيين هو لم يعلن عنهم، لماذا لم يعلن عن عدد السجناء السياسيين؟ لماذا لم يعلن عن السجناء الكويتيين؟

صدام حسين دمر العراق ودمر شعب العراق ودمرنا إحنا ما مستعدين ندافع.. هذا حرب بينه وبين أميركا، ما مستعدين ندافع عن صدام حسين وعن عدي وقصي اللي دمروا الشعب العراقي ودمروا ثروات الشعب العراقي.

جمانة نمور: مؤيد، شكراً على مشاركتك، يعني طرحت العديد من التساؤلات أود الرجوع إلى ضيفنا في القاهرة، ربما يكون لديه بعض الإجابات عليك، سيد، محمد هل تابعت معنا الاتصال، وما رأيك بما طرحه مؤيد؟

ردود الفعل الشعبية على ما قام به صدام حسين

د. محمد السعيد إدريس: يعني أنا متابع الاتصال ولكن لي ملاحظة أنا يعني ألاحظ أن كل المتحدثين يعني من المعارضين للنظام العراقي، وطبيعي إن كل وجهات النظر تكون تندد ولا ترى إلا الجانب السلبي في هذه الخطوة.

يعني مع اعترافنا بأن هناك قصور كبير جداً في أداء النظام العراقي، ولكن يجب أن نضع هذه الخطوة في مكانها الصحيح، هي خطوة لا شك أنها خطوة إيجابية بالنسبة لآلاف من العائلات العراقية يعود إليها أبناؤها مرة أخرى ونتمنى أن تكون مقدمة لإجراء أكثر ديمقراطية في النظام العراقي، ولكن مسألة أكثر ديمقراطية –كما ذكر الإخوان- تتوقف على أمرين:

الأمر الأول: خاص بالسجناء السياسيين، يعني يجب أن تكون الأمور واضحة، يعني هل النظام في بغداد جاد في الإفراج والعفو عن السجناء السياسيين؟ مسألة الإفراج عن السجناء السياسيين ليس مجرد خطوة إجرائية، ولكن يجب أن تدعم بإجراءات أخرى تحوُل دون إعادة اعتقال هؤلاء، وتحول دون اعتقال المزيد من أبناء الشعب العراقي للاختلاف في الرأي أو للاختلاف في الموقف.

الأمر التاني: خاص بالإخوة الكويتيين، مازال الموقف العراقي غامضاً فيما يتعلق بالأسرى الكويتيين، يعني لا أعتقد أبداً أن الكويت بإصرارها الشديد طوال السنوات الماضية منذ الغزو العراقي حتى الآن على أن هناك أسرى من أبناء الكويت داخل العراق أنهم يكذبون على العراق، لا يمكن أبداً إن كل العائلات التي افتقد أبناؤها خلال الحرب مع العراق أو خلال احتلال العراق للكويت يكذبون على العراق، هذه أسر معروفة والأشخاص معروفين بالأسماء.

يجب بالفعل إن يكون هناك موقف واضح وصريح من جانب الرئيس صدام حسين إلى الشعب الكويتي، يعني الشعب الكويتي حريص جداً كما ظهر في وثيقة السياسيين الكويتيين التي نشرت في صحيفة.. صحيفة عربية إن بالفعل هناك نوايا طيبة وشعور طيب من أبناء الشعب الكويتي نحو شعب العراق والقضية ليست قضية أنظمة فقط.

جمانة نمور: نعم، لنرى.. نعم، سيد محمد، لنرى ونتابع سوية ما رأي بعض الكويتيين في هذا الموضوع ولهذا نأخذ الآن مشعل من الكويت، مساء الخير مشعل، مشعل مساء الخير، يعني نرجو أن يحاول مشعل مرة أخرى الاتصال بنا نعرف وجهة نظره بالموضوع، معنا الآن من السعودية الأخ خالد، مساء الخير.

خالد الغامدي: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

خالد الغامدي: أخت جمانة هذه فقاعة صابون أطلقها النظام العراقي بخصوص إطلاق السجناء، وأنا أثق كل الثقة بأن هؤلاء الذين أطلقوا قد يكونوا احتجزوا قبل هذا العفو بيومين أو ثلاثة، ولكن هي ورقة أخيرة كما قال بعض الإخوة المتصلين سابقاً، وسؤالنا بكل صراحة: أين السجناء الكويتيين المحتجزين؟ أين السجناء السعوديين؟ أين السجناء الأردنيين؟ أين.. وأين الكثير الذين لا نعرف أين يتواجدون في الخنادق والسراديب التي أعدم فيها الكثير والكثير داخل السجون العراقية؟

هذه الفقاعة أخت جمانة ستخدمها الكثير من القادة أيضاً قبل صدام حسين، من ضمن هؤلاء يعني إحنا نذكر الشيخ حمد أعلن إطلاق سراح السجناء عندما اغتصب السلطة من والده الشيخ خليفة، وهذه فقاعة أيضاً أطلقها ولا يزال هناك الكثير من المحتجزين داخل السجون القطرية.

جمانة نمور: نعم، شكراً على مشاركتك نأخذ.. لدينا فاكس تحت توقيع سعودي من أميركا يرى: بأن هذا التصرف الذي قام به الرئيس العراقي هو تصرف حكيم، ونرجو المزيد لإنهاء المعاناة العراقية داخلياً وخارجياً، وهذا هو التصرف الحكيم والصحيح ونقدر هذا ونتمنى المزيد.

آزار الكردي من النرويج أيضاً شارك ويرحب، ولكنه يريد عدة خطوات، الكشف عن مصير 182 ألف كردي والكف عن طرد الأكراد من المدن الكردية، دكتور شكري الهزيل يتمنى أن.. أن تتوقف بعض الأقلام عن تسويق العدوان الأميركي على العراق.

أيضاً عبر الإنترنت لدينا بعض المشاركات:

يوسف عمر السايس، من اليمن يعتبر بأن الإجراءات العراقية الأخيرة لم تمنع الاستراتيجية الأميركية لتدمير العراق لأن لا الكويت ولا جميع الدول العربية يمكنها أن تقول لا لأميركا لأن ببساطة لم تعد هذه الدول تملك قراراتها السياسية.

شدوان من سوريا يقول: إني أرى أن قيام العراق بالإفراج عن المعتقلين العراقيين والعرب خطوة هامة جداً في سبيل تحصين الوحدة الداخلية ضد العدوان الأميركي.

أحمد سامح صبري، من الولايات المتحدة الأميركية يتساءل: هل هذا هو الوقت المناسب لمهاجمة النظام العراقي من جانبنا نحن العرب لكي نعطي مبرراً لأميركا لضرب العراق وهي التي لا تجد من يؤيدها في العالم أجمع؟

عبير فهد من السعودية تقول: ذكاء خارق من القائد صدام وأظن أن لديه المزيد، فمتى يتذاكى باقي حكامنا وينقذونا؟

نعود إلى متابعة تلقي اتصالاتكم، والآن معنا من فرنسا الأخ حسين مساء الخير.

حسين فرحات: مساء الخير يا أخت جمانة، وأحييك على ها البرنامج، كما أحيي كل مشاهدي ومستمعي يعني برنامجكم هذا.

جمانة نمور: أهلاً بك.

حسين فرحات: أنا أتمنى أن لو كان.. نعم؟

جمانة نمور: أهلاً بك.

حسين فرحات: أهلاً بك، فأنا بكل صراحة أقول: أنه ليست مدافعاً فقط عن العراق وقيادته لأنه في حقيقة الأمر لا.. لا أعرف القائد صدام حسين أو القيادة العراقية، ولكن نعرف ماذا قاله صدام في مؤتمر تونس عندما أحيلت جامعة الدول العربية، عندما نظر إلى جميع القادة العرب وقال: كيف يمكن لنا أنا نجتمع.. أن نكون من عائلة واحدة وفينا من يموت متخماً والآخر يموت جوعاً؟!!

العراق يدافع ليس عن العراق فقط، ولكن على كل الأمة العربية، نحن نعرف اليوم أن ما وقع.. ما يقع الآن للعراق هي مؤامرة صهيونية وأميركية، عندما نقوم يومياً ونرى.. ونشاهد على التلفزة وعلى التلفاز ونحن حتى في الغرب يعني هذه المجازر الفلسطينية ونحن نعرف أنه العائلة الفلسطينية والعراقية في خندق واحد اليوم، وهنالك..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعني حسين أنت تتحدث عن الرئيس صدام حسين هو الآن يقوم بعدد من الخطوات مثل الإفراج عن السجناء، ومثل موضوع تجاوب في موضوع الوثائق، برأيك يعني هذه الخطوات هل ستحدث فرقاً؟

حسين فرحات: حقيقة هو ليس.. سوف لن يحدث فرقاً، ولكن هذا هو حقيقة علامة للشرفاء العراقيين الذين يريدون أن يدافعوا على بلدهم، كيف يمكن لنا نحن.. نحن نعرف إن الغرب عندما ينادي الآن بالديمقراطية ليست هي ديمقراطية لصالحنا، نحن كمجتمع عربي إسلامي، ولكن هي ديمقراطية للتشدق، كنت أحضر خلال الأسبوع الماضي اجتماعاً وفيه من.. من.. من اليسار الفرنسي الذي يريد أن.. أن يحلل مفهوم الأمم المتحدة في عصرنا اليوم، ولم يتكلم هنالك موضوع فلسطين ولم يذكر ولا كلمة عن الصهيونية.

نحن نعرف اليوم أنه ما يقوم به العراق هو حقيقة عمل جيد وهو حقيقة إشارة إلى كل المعارضين الذين.. الذين هم الآن مخندقين مع الصهيونية، نعم.

جمانة نمور: نعم، شكراً.. شكراً لك حسين على هذه المشاركة، نأخذ اتصالاً من اليمن صباح، مساء الخير. يبدو فقدنا الاتصال بصباح، معنا من السعودية مفلح الأشجعي، السلام عليكم.

مفلح الأشجعي: آلو، مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

مفلح الأشجعي: حمد لله على السلامة اللي رجعت للبرنامج أخت جمانة.

جمانة نمور: الله يسلمك.

مفلح الأشجعي: في الحقيقة بالنسبة للعفو عن السجناء طبعاً يسعى لضبط الجبهة الداخلية صدام، وطبعاً أكيد إنسان في مركز قيادي لابد أنه يكون محنك، وبالنسبة لتسليم الوثائق يعني كانت فيه أهم من تسليم الوثائق اللي هم الأسرى الكويتيين، دموع الأمهات.. قلوب الأمهات التي حرقت، إذا كان صدام.. طبعاً تسليم الوثائق خطوة في الاتجاه الصحيح لا غبار عليها، ولكن نريد أن تكتمل الفرحة بإطلاق سراح السجناء الكويتيين ليكسب الود العربي أكثر، وليكسب الشارع العربي بشكل أقوى، وليقفوا مع العرب بكل قوة وبكل رزانة، العراق لا ننسى أنه ضحية من ضحايا أميركا بتوريطه بغزو الكويت.

أنا الآن تحضرني قصة.. قصة قصيرة جداً، يعني سافر أحد معارفي إلى أوروبا فشاف صورة أسامة بن لادن معلقة على أكثر من مصنع لأنه راح لأغراض تجارية، فسأل: لماذا تعلقون هذه الصورة؟ فقالوا له: نعلق هذه الصورة لأنه هذا الرجل وقف في وجه الغطرسة الأميركية، ووقف في وجه العدوان الأميركي، وهذا يعني أننا لسنا الوحيدين يعني من نكره أميركا ولسنا.. هناك شعوب كثيرة تكره أميركا، طبعاً.

أنا هنا لا أستبعد تورط الاستخبارات الأميركية في تفجير ناقلة النفط الفرنسية، في تفجيرات إندونيسيا، هم فجروا في فيتنام وفي.. وفي كوبا من أجل أن يضعوا نفوذهم، بالنسبة لأميركا بدأت الآن.. بالنسبة حتى لضربها للعراق الضحايا هم الأطفال، إذا كانت أميركا تتحدث عن الديمقراطية، المليون عراقي.. مليون طفل عراقي ماتوا بسبب الحصار، العراق فعلاً الآن يخطو خطوات سليمة ولكن لا ولن تكتمل الفرحة ولن يحس الشارع العربي بمصداقية صدام حسين إلا أن يرحم دموع الأمهات وقلوب الآباء التي حرقت من 12 سنة، هو أن..

رسالة صدام حسين من وراء خطواته الأخيرة

جمانة نمور: شكراً.. شكراً.. أخ مفلح، نتحول إلى فلسطين و معنا من هناك محمد أبو علاء، أخ محمد برأيك ما هي الرسالة التي أرادها الرئيس صدام حسين من وراء خطواته الأخيرة؟

محمد أبو علاء: السلام عليكم، مساء الخير يا أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

محمد أبو علاء: قرار الرئيس صدام حسين بشأن إطلاق سراح المعتقلين، لم ينم ذلك عن حسن نية، أو عن تغيير في السياسة الداخلية للعراق من قِبَل قيادته البعثية العلمانية، وإنما جاء ذلك نتيجة الظروف الدولية المهيمن عليها من قِبَل أميركا الصليبية التي تغتنم الفرص للانقضاض على هذا البلد الإسلامي الشقيق، فبدل أن يقابل هذا القرار بالزغاريد والتصفيق والرقص ودق الطبول وكيل المديح والثناء للسجانين من قِبَل ذوي هؤلاء المعتقلين، كان من الأجدر بهم محاسبة هؤلاء على ما قاموا به في الأصل من اعتقال فلذات أكبادهم زوراً وبهتاناً وتعذيبهم وقتل وإخفاء الكثير منهم، فإن عجزوا عن القيام بهذه المحاسبة كان الأولى بهم السكوت بدل تقديم...

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم.. نعم، أعتقد يعني أخ محمد وجهة نظرك وصلت وهي واضحة، ولديَّ هنا عبر الإنترنت مداخلة وكأنها يعني تأتي بإجابة على ما طرحت، أحمد طاهر يرى بأنه غريب هذا الهجوم على القيادة العراقية في هذا الظرف، هل السجون العربية الأخرى خالية من المساجين السياسيين؟ الهجوم على القيادة العراقية في هذا الظرف يخدم إسرائيل وأعوانها، برأي أحمد طاهر.

ناظم فارس سرحان من الولايات المتحدة الأميركية يرى بأن القرار حكيم رغم المآسي التي يتعرض لها العراق من إخوانه العرب، لكن العراق أصيل منذ ثورة عبد الكريم قاسم وحتى الآن.

أسامة من أسبانيا يقول: لو صدقنا كلام المعارضة العراقية فهناك 5 مليون شهيد وخمسة ملايين لاجئ عراقي في الخارج، والحصار قتل 1.5 مليوناً، فأنا لا أعرف هل العراق 35 مليون أم ماذا؟

بهذا التساؤل لأسامة نعود بعده إلى متابعة تلقي اتصالاتكم ومعنا من السعودية الأخ علي، السلام عليكم. أخ علي هل تسمعني؟ يبدو أنه لا يسمعني، نبقى في السعودية ولكن معنا من هناك عبد الرحمن، مساء الخير..

عبد الرحمن محمد: مساء الخير، أنا أقول إنها حركة جيدة من الرئيس العراقي وإحنا نؤيده، بس زي ما قال الأخ اللي قبلي السعودي إن لازم الأسرى.. إذا كان فيه طبعاً أسرى، وإحنا نشك طبعاً إنه ما فيه أسرى يعني، بس إنه يفتح لهم المجال يقول: يا كويتيين تعالوا زوروا العراق وشوفوا إن كان فيه أسرى أم لأ، وإحنا طبعاً مع العراق يعني حتى لو بتقوم حرب بتصير حرب يعني إحنا مع العراق سواءً صدام أو غير صدام إحنا ضد أميركا نهائياً وإحنا زي ما وقفنا مع الكويت الآن بنوقف مع العراق، في صف العراق، لأن العدو هو الأجنبي يعني مش يعني زي الكويتيين يعني يا ريت هذا الغامدي اللي يقول إنه من السعودية وأنا متأكد إنه كويتي ياليت يكون فيه عنده حياء بس، إنه يشجع الحكومة العراقية على ها الخطوة بحيث إن حتى لو كان فيه أسرى ما يتركونهم، لأن كل من جاء.. سوى خطوة إيجابية قالوا هذا تحت التهديد الأميركي، طيب، أنتوا الآن ما تتركوا لنا فرصة نسوي خطوة جديدة يعني، لو بيسوي خطوة جديدة بتقولون هذا جاء تحت التهديد الأميركي، الآن يعني صار مصير حتى الأسرى لو كان فيه أسرى إنه ما يتركهم.

جمانة نمور: شكراً لك عبد الرحمن نتحول إلى تونس ومعنا من هناك جمال الدين، برأيك هل فعلاً نجح الرئيس العراقي في تحقيق تقارب مع الشارعين العراقي والعربي من خلال خطواته الأخيرة أم لا؟

جمال الدين: شكراً، مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

جمال الدين: والله أنا بصراحة أقول إنه لو كان النظام العراقي جاد في هذه الخطوة فلابد أن يقدم اعتذاراته للشعب العراقي بما فعل في العراق، ولابد إذن أن يقدم اعتذاراته للشعوب العربية ثم يتجه للكويت أيضاً ليفعل.. ليقوم بالخطوة اللازمة حتى تقوم المصالحة اللازمة في هذه.. في هذا الوقت الحرج.

جمانة نمور: شكراً لك جمال الدين، معنا الآن من قطر أبو الوليد، مساء الخير. أخ أبو الوليد هل لازالت معنا؟

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: نعود إلى محاولة معرفة آرائكم بموضوع حلقتنا وتساؤلاتها لهذه الليلة، ماذا يريد العراق من وراء إطلاق سراح السجناء والإفراج عن الأرشيف الكويتي؟

وهل ينجح الرئيس العراقي بذلك بتحقيق التقارب مع الشارعين العربي والكويتي؟

وهل أصبحت مهمة واشنطن أكثر صعوبة بعد هذه الخطوات؟

نأخذ آراءكم بهذا الموضوع الآن خاصة من الكويت ومن خالد العتيبي مساء الخير.

خالد العتيبي: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً فيك.

خالد العتيبي: يعطيك العافية.

جمانة نمور: تفضل.

خالد العتيبي: بدي أعلق على أولاً.. أولاً أنا ودي أشكر ضيفك اللي بالقاهرة لأنه صراحة قال كلام جيد وكلام.. قليل من المفكرين العرب يقول مثل الكلام هذا اللي نتمنى دائماً نسمعه من مفكري العرب في حق الكويت.

بالنسبة للحركة اللي سواها النظام العراقي أنا أتوقع إنها حركة تمثيلية يعني.. يعني بسبب الضغط الدولي اللي حاصل على النظام العراقي، لذلك لو كانت الخطوة صحيحة، لماذا لم يطلق أسرى الكويت اللي عددهم حوالي 625 شخص؟ كذلك هناك أسرى أو سجناء من الدول العربية من لبنان ومن الأردن، حتى الصحافة العربية اليوم تكلمت هناك أسرى لبنانيين، ولبنان تقدمت باستفسار عن.. عن سجنائها، ما أطلقهم، كذلك هناك أسرى سياسيين لم يطلقهم النظام العراقي، يعني أنا كنت أتمنى يعين أنا متوقع يا أخت جمانة كإنسانة مثقفة أنت وكمذيعة يعني متميزة أنا متأكد ومتيقن إنك يعني عارفة إن هذه حركة تمثيلية أراد بها النظام إنه يحاول.. يعني يبيض صورته أمام شعبه وأمام العرب، لكن أعتقد إنه فات الفوت ونتمنى أن يأتي يعني اليوم اللي يتخلص الشعب العراقي من هذا النظام...

جمانة نمور: نعم خالد...

خالد العتيبي: وجميع الدول العربية تتخلص من هذا النظام اللي دمر صراحة جميع..

حقيقة صعوبة مهمة واشنطن بعد خطوات العراق

جمانة نمور [مقاطعة]: خالد يعني وجهة نظرك طبعاً وجهة نظرك الخاصة التي عبرت عنها وصلت، شكراً على مشاركتك نتحول إلى الدنمارك، ومعنا من هناك مهند عمر، مساء الخير، يعني مهند هناك نقطة لم تأخذ حقها في هذه الحلقة حتى الساعة وهي –برأيك- هل أصبحت مهمة واشنطن أكثر صعوبة بعد الخطوات العراقية الأخيرة؟

مهند عمر: نعم، أصبحت أكثر، أولاً مساء الخير -عفواً.

جمانة نمور: مساء النور، أهلاً.

مهند عمر: أصبحت أكثر صعوبة أكيد، لأنه بهذه الخطوة الحكيمة التي قام بها العراق في رص الصفوف، في الوقت الآخر وعلى الطرف الذي يقوم به (جورج بوش) برص الصفوف أيضاً ومنها الصف الإعلامي، وبعض الأبواق المتحدثين الذين يرسلهم ليتصلوا هنا وهناك للتشكيك في هذه الخطوة العراقية الحكيمة.

أولاً: خروج المساجين العراقيين هؤلاء والفرحة التي أصابت.. وأهنئ شعب العراق على هذه الفرحة، رص الصفوف الآن للاستعداد للمعركة الكبرى التي ستأتي قريباً هي إفشال لعملية الهجمة الأميركية، الآن أميركا تحاول وبكل.. كالمسعور أن تأخذ موافقة الدول الخمس الأعضاء وهذا أفشلها، ففي الوقت الذي تعلن فيه جهاراً وصراحة كوريا الديمقراطية عن احتوائها وعن تملكها للسلاح النووي ويعلن العراق خلوه من السلاح النووي، تعلن أميركا إصرارها على ضرب العراق خدمة لإسرائيل ومن ثم سرقة للنفط، ففي هذا الوقت أنا أطلب من الإخوة العرب أن يقدروا خطوة العراق وأدعو الأنظمة العربية الأخرى أن تخطو نفس الخطوة، لأن الأمة العربية كلها معرضة للهجمة الأميركية، والعراق ليس إلا البداية، فأنا أطلب منهم أن يتوجهوا بإخراج هؤلاء السجناء من المحيط إلى الخليج وأن يرتص صف الشعب العربي لمقاومة هذه الهجمة، وأنا أعد الأميركان بأننا قريباً سنلقنهم درساً –بإذن الله- لم يتلقوه من قبل.

جمانة نمور: شكراً لك يا.. يا مهند، لدينا اتصال من ألمانيا من الأخ ملازم، يعني مساء الخير ملازم، يعني هذه المرة هل ترى إيجابية فيما قام به العراق؟

ملازم جوامير: ست جمانة مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

ملازم جوامير: يا أختي الكريمة، أرجوكِ هذا يخص شعب العراق وبالذات الشعب الكردي، أرجوكِ لا تقاطعيني حتى كل العرب يسمعون ماذا فعل بنا و.. هذا العدو بالذات. يا أخت جمانة في سنة 1988 اعتقل 182 ألف كردياً نساء وبنات وأطفال وشيوخ، وفي سنة 1975.. 25 ألف برزاني، وفي سنة 1981، 380 عائلة فيلية واحتجزت شبابهم لحد الآن في السجون، وأين بناتنا؟ وأين أطفالنا؟ وزَّع بناتنا على الأمراء الخليجين، وأحيي (جورج بوش) قائد الأمة الكردية تعالَ، نحن معك يا قائد جورج بوش، اضرب الصدام، نخلص من هذا الحكم الفاشي، يا ست جمانة هذه..

جمانة نمور: نعم هذا بحسب رأيك طبعاً، وجهة نظرك الشخصية، ملازم شكراً على مشاركتك، نتحول إلى السعودية ومعنا من هناك قيس القيسي مساء الخير.

قيس القيسي: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: هل.. هل ترى إيجابية فيما قام به الرئيس صدام حسين؟

قيس القيسي: أولاً أختي الكريمة الحقيقة أنا أؤكد بأن كل بيت في العراق أو في خارج العراق اكتوى من هذا النظام بطريقة أو بأخرى، ولكن ليس من حقنا كمكتوين أو كمن أصابنا ما أصابنا أن نتخلى عن ديننا ونتخلى عن عروبتنا، ونتخلى عن أمتنا لنرضى بضرب شعب مسلم عاش تحت.. في ظل الحصار مدة 12عاماً، وأقول للإخوة الذين علقوا بما علقوا به من قبلي خير ما يرد به عليهم الخلفية التي كانت.. كنت قد وضعتيها خلفك من صور الأطفال وصور المرضى وغير ذلك من الأمور، فهذه كانت كافية للتعبير عن مصاب الشعب العراقي وعن مصاب الأطفال، أما النظام كنظام فمعروف من قبل حرب الخليج ومعروف وجهته ومعروف ما هو عليه، ونحن الآن بالرغم من مخالفتنا لهذا النظام، إلا أننا لا شك عقيدة نؤمن بها أننا لا نرضى بأن يُراق دم مسلم سيما وأنه على يد كافر وصليبي أعلن الحرب الصليبية على الإسلام والمسلمين مثل هذا اللعين جورج بوش، وشكراً لكم.

جمانة نمور: قيس.. قيس من السعودية وعبر عن رأيه، نتحول إلى لندن ومعنا من هناك أبو مصطفى، مساء الخير.

أبو مصطفى رماحي: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

أبو مصطفى رماحي: أخت جمانة أعتقد لو.. لو كان إن الرئيس العراقي عنده حُسن نية مع الشعب العراقي لأقدم على هذه الخطوة خلال 30 سنة الماضية، خلال 30 سنة الماضية وهؤلاء مقهورون في داخل السجون، فلماذا لم يقدم على هذه الخطوة في خلال هذه الفترة؟ إضافة أعتقد إن هذه الخطوة جاءت عندما أصبح الحبل ضيق في رقبة النظام وهو يحاول من خلال هذا الإجراء أن يقلل حقيقة من الضغوط عليه، ولذلك أنا أعتقد إن هذه الخطوة لن تبدل أو تغير من التوجهات الأميركية في إزاحة هذا النظام إطلاقاً، حيث إن الإدارة الأميركية قادمة في.. بهدف تغيير هذا النظام، إضافة إلى أن الشعب العراقي..

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم، شكراً.. شكراً على مشاركتك يعني أبو مصطفى لدينا بعد اتصال أخير أيضاً من لندن، محمد الجبوري مساء الخير.

محمد الجبوري: آلو، مساء الخير.

جمانة نمور: تفضل.

محمد الجبوري: العفو.. إن هذا يعني العفو اللي أطلقه النظام هو مهزلة وضرر للشعب العراقي، لأنه أخرج أصحاب السوابق من أصحاب السرقة والقتل، ويعودون إلى الشارع ويعيدون أعمالهم الإجرامية، ولن يخرج.. ولن يُفرج عن أي سياسي من المعتقلين من عام.. من الرئيس صدام الحكم بالـ79 ولغاية هذا اليوم، من الآلاف، بحيث المواطنين من السعودية ومن الكويت يطالبون بإطلاق سراح الأسرى الكويتيين، وآلاف أو عشرات الآلاف –إذا أقول ما أبالغ بهذا الرقم- من الناس اللي.. يعني من المواطنين العراقيين اللي أهلهم ما يعرفوا مصيرهم أو أي شيء عنهم.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك محمد من لندن، نأخذ بعض الفاكسات والمشاركات قبل العودة إلى ضيفنا في القاهرة.

أبو صلاح طوقان من تونس يعتقد بأن الخطوة العراقية خطوة نحو تغيير جوهري في المجتمع العراقي، بعد أن مر بتجربة مرة وهو الحصار الظالم منذ عشر سنوات وخطوة تشجيع المواطنين على الدفاع عن الوطن العراق، هذه الخطوة لم يسبق لأي نظام عربي أن قام بها، تذكروا أن أميركا تحاول أن تجد كل المبررات لضرب العراق والسيطرة على ثرواته وتعريض المنطقة العربية لتداعيات خطيرة.

العراقي أبو سمير –كما ذكر اسمه- من ألمانيا يرى بأن الخطوة تتطلب الخطوات التالية برغم من تصور كثير من الناس بأن الخطوة العراقية جاءت تخوفاً من التهديدات الأميركية، إلا أن الخطوة جاءت في الاتجاه الصحيح، هناك خطوات أخرى –بحسب رأيه- يجب أن يخطوها العراق كي يجعل مهمة العدوان أكثر صعوبة وأعثر تنفيذاً ومنها الاتصال بالمعارضين العراقيين بدون استثناء وحتى الذين انزلقوا في منزلق الخيانة بهذه الحجة أو تلك، لسد كل ذرائع وتمتين الوحدة الوطنية.

سمير مصاروة من ألمانيا أيضاً يقول: نقدر هذا العمل الذي قام به الرئيس العراقي صدام حسين، أما عن أرشيف الكويت برأي سمير لازم حرقه.

أبو زهراء، رومانيا، يقول: إن وضع السجناء السياسيين –برأيه- لن يُطلق سراح كل هؤلاء السجناء ويتمنى أن توافق لجنة.. أن ترافق لجنة نزع الأسلحة لجنة خاصة متعلقة بحقوق الإنسان، ويتساءل: ما هو ضمان عودة أكثر من 5 مليون عراقي الموجودين في الخارج إلى أرض الوطن؟

نكتفي بهذا القدر من الفاكسات، نأخذ بعض المشاركات عبر الإنترنت:

معنا مشاركة من حسَّان من إسبانيا يقول: إن معظم المساجين في العراق كانوا نتيجة الوضع الداخلي وبسبب الحروب، فما بالكم بديمقراطية قطر والأردن التي حكمت بالإعدام على شاب أردني بسبب خلاف على برنامج في قناة (الجزيرة).

رقم 28 من الجزائر: قرار العراق برأيي حكيم حتى ولو كان مناورة.

وسام من البحرين في اعتقادها: أن مأساة الشعب العراقي جريمة يتحمل وزرها النظام العراقي والأميركي على حد سواء.

عصام جابر من مصر: بدلاً من الهجوم على صدام الذي يقف في وجه أميركا التي تريد استعباد العرب يجب أن يتضامن العرب معه.

أبو السماوي لا يعتقد أن القرار شمل كل السجناء.

في ختام الحلقة –ومثل كل حلقة- نعود إلى ضيفنا، ونذكركم بأنه معنا من القاهرة محمد السعيد إدريس من مركز دراسات الخليج التابع لصحيفة "الأهرام"، سيد محمد ما أبرز ما لفت انتباهك في الحلقة؟

محمد السعيد إدريس: والله، أولاً أنا تحولت من مشارك إلى مشاهد، يعني لم أتحدث كما يجب في الحلقة.

ثانياً: أنا من مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام.

جمانة نمور: يعني يا سيد محمد يبدو أنك لا تتابع برنامجنا يعني وهذا عتب منا عليك هذه طبيعة البرنامج، تفضل.

محمد السعيد إدريس: لا أنا.. لا لا لا، لا أنا أتابع.. لا أنا أتابع البرنامج، ولو سمحتي كان المفروض إني آخد حقي في المشاركة في الحوار.

أولاً: أنا أخشى إن الحوار بهذا الشكل أو البرنامج بهذا الشكل يكون بيصب في الاتجاه الخطير الخاص بمسألة الديمقراطية من عدمها في العراق، لأن القضية الكبيرة اللي إحنا بنواجهها الآن ليست قضية ديمقراطية نظام العراق، ولكن عدم شرعية العدوان الأميركية القادم على العراق.

أما فيما يتعلق بالإجراءات الأخيرة التي اتخذها العراق فهي أولاً تصب في اتجاه صحيح، كان يجب أن يبدأ منذ فترة طويلة، ونتمنى أن يتواصل، أولاً نتمنى أن يتواصل بالنسبة للشعب الكويتي، لسبب أساسي إن الشعب الكويتي الذي يقول رأيه ويعادي الوجود الأميركي على أرضه يستحق مزيد من الدعم من الرئيس صدام حسين والحكومة في العراق، ويجب أن يقدم العراق يعني دوراً كبيراً للشعب الكويتي، يجب أن.. إذا كان مسألة الأسرى الكويتيين يجب أن تحسم لأن هذا يعني أقل ما يستحقه الشعب الكويتي، أما فيما يتعلق بالسجناء السياسيين فيعني أعتقد أن العراقيين استمعوا إلى المداخلات التي شاهدناها جميعاً واستمعنا إليها وكلها يعني.. يعني تصب في اتجاه التشكك في نوايا النظام العراقي، حتى نقطع الشك باليقين يجب أن يكون هناك أولاً: توضيح لما.. فيما يتعلق بالسجناء السياسيين يجب أن يكون –بالفعل- هناك تأكيدات على وجود إفراج حقيقي للسجناء السياسيين، ويجب أن يكون هناك تأكيد حقيقي على عفو لكل من هم خارج العراق، ومن هم يعني يُتهمون بالخيانة أو بالخروج على شرعية النظام، يعني يجب بالفعل..

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم، يعني سيد محمد الوقت يداهمنا هناك تساؤل أود أن.. أن أسمع إجابة في نهاية الحلقة منك عليه باختصار لو سمحت، يعني يمكن لذلك أن يؤثر على الهجوم الأميركي ويقوي الجبهة الداخلية العراقية؟

محمد السعيد إدريس: لأ هو من ناحية الهجوم لن يؤثر في الهجوم، الهجوم سببه أسباب أميركية بحتة ومصالح أميركية بحتة، ليست فقط في العراق، ولكن العراق مقدمة لخطوات أميركية كبيرة في المنطقة كلها، وربما على مستوى العالم، على مستوى الزعامة الأميركية للنظام العالمي كله، النوايا الأميركية المؤكدة بالنسبة للعراق وما يحدث في مجلس الأمن خلال هذه الساعات يؤكد حقيقة النوايا الأميركية تجاه العراق.

أما فيما يتعلق بالوحدة الوطنية العراقية أعتقد أن هذا الموقف يُدعِّم كثيراً من الوحدة الوطنية العراقية ولمزيد من الوحدة الوطنية العراقية يجب أن تكون هناك المزيد من الخطوات الديمقراطية في العراق من جانب الرئيس صدام حسين والحكومة العراقية.

جمانة نمور: نعم، محمد السعيد إدريس من (مركز دراسات الخليج التابع لصحيفة الأهرام) شكراً جزيلاً لك، وشكراً لكم مشاهدينا، وإلى اللقاء في الحلقة المقبلة.