مقدم الحلقة:

عبد الصمد ناصر

تاريخ الحلقة:

22/04/2003

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من (منبر الجزيرة) نافذتكم اليومية على العراق حرباً وتداعيات، فاليوم حل الجنرال الأميركي المتقاعد (جاي غارنر) الذي عينته الإدارة الأميركية، حاكماً للعراق، حل اليوم ببغداد وقال إن إدارته لم تعين أحداً لإدارة شؤون المدينة ببغداد، ولا تعترف بأي مسؤول عُيِّن للقيام بهذه المهمة، وذلك طبعاً في إشارة إلى محمد محسن الزبيدي، الذي نصَّب نفسه رئيساً للإدارة التنفيذية بغداد، وتفقد غارنر في أول زيارة له للعاصمة العراقية بغداد، تفقد بعض المنشآت العراقية، كما تعهد الجنرال غارنر بالعمل على إعادة الخدمات الأساسية في المدينة، وينتظر أن تكون مهمة الحاكم الأميركي المعين على قدرٍ كبير من الصعوبة، نظراً لفداحة الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية في العراق، خلال الحرب الأميركية البريطانية، كما يتوقع أن تعترضه صعوبات أخرى على المستوى السياسي، مردها إلى تحفظ بعض الأوساط السياسية والدينية على مهمته، وفي ضوء ذلك يطرح السؤال حول مصير الشخصيات العراقية المعارضة، التي نصبت نفسها في مناصب قيادية دون حصولها على الغطاء الأميركي، وهل يقبل العراقيون بتنصيب حاكم أميركي لإدارة شؤونهم؟ وما هي البدائل المطروحة؟ وأي مستقبل ينتظر عراق ما بعد صدام؟

هذه هي الأسئلة وغيرها سنتناولها من خلال مشاركاتكم ونقاشنا الليلة، ويمكنكم المشاركة طبعاً سواء عبر الهاتف على الأرقام التالية: الهاتف: 9744888873، أو عبر الفاكس: 9744890865، وأيضاً يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (للجزيرة) على الإنترنت وهو: www.aljazeera.net

ويبدو أننا بدأنا من الآن استقبال مشاركات السادة المشاهدين، نبدأ من فرنسا مع أم محمد، أم محمد، مار أيك في.. أم أحمد من فرنسا، ما رأيك في الموضوع اليوم؟

أم أحمد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

أم أحمد: كل ما أريد أن أقوله أن الجنرال غارنر له الحق أن يقول بأنه لم يعين هؤلاء، لأنهم هو الذين سيعينون مَنْ يريدون، وهم الذي سيتولَّون أمر العراق، وهؤلاء الذين فاجئوه، وقالوا أننا سنحكم العراق، فأننا سنعين حكاما، فهذا لا يرضي.. لا يرضي الجنرال، فهو الذي سيعين، وهو الذي سيحكم، والذي سيعمل كل شيء.

ثانياً: كلما نريد الإخوة العراقيين أن يجتمعوا ضد هذه الحملة الأميركية الصهيونية.

النقطة الثانية: أرى أن صدام اتُهم أكثر من حقه، وليس للآخرين.. الإخوة العرب الآخرين الخونة، أحسن منه.

والنقطة الثالثة: هي الهداية لإخواننا العرب وخصوصاً الكويتيين بحق إخوانهم العراقيين، ويحيا العراق إن شاء الله، ونتمنى له الاستقلال من هذا الحرب الأميركية الصهيونية، ونتمنى الهداية لحكامنا العرب، أن يهتدوا، وأن يسيروا إلى طريق الحق، ويقولوا كلمة الحق، لأنهم مصيرهم سيكون ربما أقسى من مصير صدام، أقسى من مصير العراقيين، والسلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: شكراً أم أحمد، يعني قبل أن أتحول إلى مشاركٍ آخر فقط أريد أن أنبه السادة المشاهدين إلى أن في الأيام الأخيرة بدأ الكثير من المشاركين ينحرفون عن الهدف الأسمى من هذا البرنامج، وهو أن نعرض آرائكم، لا أن يكون منبرنا منبراً للسب والشتم والقذف والتجريح والتشهير ببعض الأشخاص أو الجهات، نريد فقط من السادة المشاهدين أن يكونوا ملتزمين معنا بموضوع.. بالموضوع المطروح، وأن تكون مشاركتهم في صميم الموضوع، ليتهم يكونون موجزين وموضوعين، نتحول إلى مبارك من تونس، مبارك: طرحنا سؤالا في بداية البرنامج وهو: أي مستقبل للعراق في عراق ما بعد صدام؟ وهل ما هي البدائل المطروحة إذا كان الأميركيين يرفضون أولئك العراقيين الذين نصبوا أنفسهم؟

مبارك كرشيد: نعم أخي أحييكم أولاً، وأحيي قناة (الجزيرة) على المهنية العالية التي تتمتع بها، وهذه التحية أردت أن أسوقها لما عليه الواقع العربي من افتقار المهنية والهياكل التي يمكن أن تدافع على مُقوِّمات المجتمع، فما نفتقر إليه في واقع اليوم وفي واقع العراق، ولو أرادت القيادة السابقة فيه أن تخوض معركة جدية، ولو أرادت أي دولة عربية أخرى أن تخوض معركة جدية، فلا يمكن إطلاقاً أن تخوضها من بدون أن توجِد هياكل داخل المجتمع المدني قادرة فعلاً على أن تحقق الانتصارات، وبالتالي عندما ينصب هؤلاء أنفسهم أخيراً، فأيضاً هم يفتقرون إلى الحرفية، والجنرال الأميركي لا يفتقر إليها بتاتاً، وهو من مجتمع به هياكله التي لا تجامل إطلاقاً، فهؤلاء وإن كانوا زبانيتها في واقع الأمر، وحملوهم بطائراتهم إلى العراق، فعندما يخطئون ويخطئون في إجراءاتهم إزاء ما يمكن أن يضر بمصالحهم، فهم لا يمكن أن يجاملوهم، فلا يمكن الاختلاف إطلاقاً على أن.. أنهم تولُّوا القدوم على ظهر الدبابة الأميركية إلى بغداد، واحتلوها واكتسحوها معهم، ولكنهم عندما يخطئون ولا يحققون المصالح الاقتصادية، فهم بالضرورة سوف لن يجاملوهم وسوف لن يقدموا لهم الورود، يعني ما أريد أن ألاحظه في هذه المداخلة هو أننا في واقع الدول العربية، نعيش -ودولة العراق نموذج جيد على ذلك- غياب المشاركة الشعبية الفاعلة في خلق القرار الاجتماعي، الذي يمكن أن تدافع عنه الناس عندما تستهدف، هذا الدرس الذي يجب أن يستخلص من معركة العراق من كل الشرفاء داخل هذه الأمة الذين يرغبون في النضال.

عبد الصمد ناصر: نعم.. واضح يا أخي مبارك.. الفكرة واضحة.. نعم شكراً للأخ مبارك من تونس، أبو مراد من السعودية أبو مراد تفضل.

أبو مراد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

أبو مراد: أولاً.. أحيي قناة (الجزيرة) وأحيي الشعب العراقي.. الشعب البطل، والجنرال الأميركي هو أعتبره صهيوني أولاً وليس أميركياً، وحتى إن حاول أن يكون أميركياً، وأنه هو صهيونياً أصلاً، وهو يعمل لمصلحة إسرائيل أولاً، فالاحتلال الأميركي للعراق ليس من أجل حرية الشعب العراقي كما يقولون هم، ولكن هناك أهدافاً أخرى، هي أولاً: حماية إسرائيل، ثانياً: السيطرة على المنطقة العربية ومنطقة الخليج بشكل عام، فاليوم يعين في العراق، وغداً سيعين حاكماً آخر في دولة أخرى، أشاءت الأنظمة أم أبت، فالتغيير الأميركي سيحصل، ولكن أقول لعملاء الموساد الإسرائيلي والصهاينة أمثال حكام مصر والأردن، فهؤلاء هما يعني يخدمون النظام الإسرائيلي أو الصهاينة أكثر ما يخدموا الأنظمة الشعوب العربية..

عبد الصمد ناصر: يا أخي أبو مراد يعني نبَّهنا في بداية البرنامج على أننا لا نريد أن نسمع سباباً أو شتائم أو تجريح أو وإساءة إلى أحد، نريد أن أسمع أفكار من فضلكم، للسادة المشاهدين هذا نداء مرة أخرى، نتحول إلى عبد الله من السعودية، عبد الله أخي تفضل.

عبد الله فضل: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

عبد الله فضل: أولاً أحييكم قناة (الجزيرة) ثانياً: نحن متأكدون أن الأميركان لا يريدون تنصيب أي إنسان إلا إذا هم أرادوا ذلك، أي ما (يحبذ) مصالحهم.

ثالثا: لدي تعقيب على قناة (الجزيرة) في أنها لم تذكر ما حدث في حي المنصورية ليلة دخول القوات الأميركية يوم الأربعاء، وأشكركم.

عبد الصمد ناصر: حي المنصور تقصد.

عبد الله فضل: نعم.

عبد الصمد ناصر: نعم، كنا نقلنا على الهواء مباشرة وكنت بنفسي في تلك الفترة، قد نقلنا القصف الذي تعرض له حي المنصور، وكان بالطبع أكيد يتعذر على من يتابع أن يحدد الأهداف التي كانت تقصدها القوات الأميركية على كل حال، هذا ردي عليك، إلى الأخت سحر أسعد من قطر، سحر تفضلي.

سحر أسعد: مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

سحر أسعد: أريد أن أقول أن أميركا غزت العراق وحققت مآربها الدنيئة في نهب النفط وتحطيم كل شيء، لكن ألا يكفي ما حصل؟ ماذا تريد أميركا أكثر من الذي فعلته؟ حتى المساعدات تضع العراقيل لها، ليس هذا فحسب، فهي هي تعرقل كل خطوة ممكن أن تفيد العراق، وشعبه، إنها تحجِّم شعبنا وتقيده بل تذله، وفي كل المجالات، لكن ليعرف العالم كله، إن العراقيين لم يتهاونوا، ولم يتخاذلوا، ولم يقبلوا بأي حاكم أميركي أو خائن، إلا أن العراقيين الآن مثبورين ومهضومين بمصابهم وألمهم، وعن قريب إن شاء الله، ينتفض هذا الشعب العظيم المقدام، الذي يشهد له التاريخ بنضاله وصولاته، ينتفض بوجه هذه المؤامرة الدنيئة، و(هولاكو) الجديد وسترون إن شاء الله، وبالمناسبة أتقدم بالشكر لحكومة قطر على ضيافتها لنا وكرمها العربي، وأكرر شكري أيضاً لإرسالها المساعدات إلى العراق، فكانت من السباقين بهذا المجال، وهنا من هذا المنبر، أناشد الحكومة القطرية، بأن تسهل إقامتنا في قطر لحين أن تستتب الأمور في العراق، مع شكرنا الجزيل وتقديرنا، شكراً.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخت سحر، نتمنى أن يكون نداؤك هذا قد وصل إلى من يعنيهم الأمر، قبل أن آخذ مكالمة أخرى من أحد المشاهدين، أستعرض فاكس أحد الإخوة من الكويت يوسف الكندري يعني يعاتب (منبر الجزيرة) أمس قال بأن المذيع تحدث من.. أو سرد فاكساً لأحد الإخوة من سوريا يعني عن قصد، هو يتهم المذيع بأنه قرأ الفاكس عن قصد يكون يقول يعني من كل الإيميلات، ما قرأتم إلا إيميل هذا السوري اللي.. الذي يسب الكويت، يعني هادول ما شبعوا من صندوق التنمية كما يقول، صندوق التنمية الكويتي أعطى ملايين الدنانير حق لبنان، يعني للبنان وليبيا وسوريا وكثير من الدول العربية، وفي آخرها تسبون الكويت، أين السعودية؟ وأين قطر التي فيها القاعدة المركزية للجيش الأميركي؟ أم أن الكويت هي التي فقط تقف مع أميركا. مشاركة كانت هذه من يوسف الكندري الذي يقول: طلب مني أن أقرأ الإيميل، نتحول الآن إلى، إلى عادل أو محمود خميس من الأردن، محمود.

محمد خميس: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام، تفضل أخي محمد.

محمد خميس: يا سيدي، أحب أحيي (الجزيرة) وبأحب أحيي إخواننا في العراق، وبأحب أنا بصراحة أنا حبيت أحكي مداخلتي هاي لإخواننا العراقيين اللي عم بيشاركوا في كثير مداخلات بأسمعها من خلال لبرنامجكم هون، العراق. بحاجة إلى تضافر كل الجهود من إخواننا العراقيين، فأنت تجد الإخوان العراقيين أحياناً يحكون بواد وناس تانيين يحكون بواد تاني، فها المطلوب من الإخوان العراقيين إنهم يتضافروا وإنهم يوحدوا جهودهم في سبيل العراق، وفي سبيل إقامة حكومة عراقية في أسرع وقت ممكن، حتى يسد الطريق على أميركا وعلى غارنر وعلى غيره وغيره..

عبد الصمد ناصر: يعني أخ محمد يعني أنا أشاركك الامتعاض هذا، لأن حتى المعد أو المذيع أو المشرفين على البرنامج قد يحسون بالغبن حينما يعرضون فكرة في بداية البرنامج لمناقشتها، لكن بعض الإخوة المشاركين يتحدثون في وادٍ آخر، يخرجون بالبرنامج عن الفكرة المطروحة، أشكرك، إلى عادل محمود من السعودية، عادل محمود ما رأيك بموضوع اليوم؟

عادل محمود: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

عادل محمود: أول شيء أحب أن أحيي كل الشهداء في العراق، أحيي المتطوعون العرب الذين جاهدوا في العراق، الذي تروى دماؤهم الطاهرة في أرض العراق الإسلامية. هذا أول شيء، ثانياً: أنا أحب أوجه رسالتين، أول شيء رسالة للأمم المتحدة، ورسالة لإعلامنا العربي.

أول شيء رسالة للأمم المتحدة: أن (بوش) قد خاض الحرب ضد العراق حرب ظالمة، هو قال بوش أنه يريد أن ينزع أسلحة الدمار الشامل من العراق، بعد أن احتل العراق بوش لم يجدوا أسلحة الدمار الشامل، OK. طيب، يقول: أنه يجب رفع العقوبات عن العراق، هذا أصلاً مخالف للفقرة 22 من قرار 687، التي تقول: إنه يجب على لجان التفتيش أن ترفع تقريراً إلى مجلس الأمن، تقول أن العراق قد تخلص من أسلحة الدمار الشامل، إذن بوش يريد رفع العقوبات، إذن لا يريد رأي الأمم المتحدة ولا لجان التفتيش، إذن هذه اللجان راحت لتضييع الوقت، لكي يحشد بوش جيوشه من أراضي عربية ويريد غزو العراق، هذا أولاً.

ثانياً: الإعلام العربي، الإعلام العربي يقول: هذا تحرير العراق، هذا عراق ما بعد صدام، هذا..، يعني عيب على هذا الإعلام، عيب عليه هذا الإعلام، والله عيب، يعني هذا العراق صار عندنا العراق المحتل وفلسطين المحتلة، وبعدين (الجزيرة) أصلا متآمرة مع الاحتلال، (الجزيرة) متآمرة جداً مع الاحتلال، (الجزيرة) ماذا تقول (الجزيرة)؟ عراق ما بعد صدام، ما هذا الكلام؟ كيف تقولوا عراق ما بعد صدام؟ صور الجثث الأميركان التي ظهرت في قناة (الجزيرة) لم تظهر إلا في نشرتين أو ثلاثة، وبعدها لم تبث هذه الصور لماذا؟ مراسلونكم واحد يقول العدو العراقي، واحد يقول: مع العملاء. هادولا أكراد. هذا عيب والله عيب وبعض المذيعات التي يلبسن الوشاح الأسود ويبكين على الجنود الأميركان، واليوم محمد كريشان ماذا يقول محمد كريشان يسبون الصحاف؟ هذا الرجل الذي كان يقاوم.. يقاوم الإعلام الأميركي ويقاوم الإعلام العربي، ويقول أن هذه المحطات العربية متواطئة مع العدوان الأميركي، والله.. والله ثم والله إن الرئيس العراقي هو قادم -إن شاء الله- وسوف ينحركم وينحر العملاء أمثالكم، وشكرا.

عبد الصمد ناصر: شكراً يا أخي، بارك الله فيك. محمد من سوريا، محمد تفضل أخي.

محمد الشبلي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

محمد الشبلي: أخي أنا فيه عندي بس أولاً تحية لجميع مشاهدي قناة (الجزيرة).

عبد الصمد ناصر: حياك الله.

محمد الشبلي: تحية إلى المجاهدين العرب، تحية إلى القائد العربي الأول، الزعيم بشار الأسد، وتحية إلى القائد صدام حسين، القائد المجاهد، أخي.. فيه بس فيه عندي رسالة بسيطة بس أحب أوجهها إلى الرئيس الأميركي (جورج بوش): سيد جورج بوش، سيد جورج سيد..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: بس أخي محمد أتمنى أن تكون رسالة موضوعية، لا أن تحمل أي سباب أو شتم أو أي أنواع الإهانات...

محمد الشبلي: لأ، ما فيها أي إهانة.

عبد الصمد ناصر: يعني ليس من باب التعاطف مع هذا الشخص أو غيره.

محمد: سيد جورج بوش، صدقني كلمة نوجهها لك نحن أبناء سوريا الأسد بأنك لن تجد فينا اللصوص الذين رأيتهم في العراق، ولا تنتظر منا أن نرمي جنودك إذا فكروا بسوريا بالزهور، بل سنرميهم بالنار وسنذيقك ونذيقهم الموت، عند أول خطوة لكم تخطونها على حدود بلدنا الأمين، أنت وعملاءك من بعض العرب الذين لن أذكر أسماءهم، لأنهم يعرفون أنفسهم جيداً، وسنبقى دوماً قلب العروبة النابض بقيادة فارس الأمة الدكتور بشار الأسد، وشكراً يا أخي.

عبد الصمد ناصر: شكراً للأخ محمد من سوريا، قبل أن نتحول إلى عبد الحميد أيضاً في سوريا، هناك مشاركة عبر البريد الإلكتروني من الدكتور جاسم عجام يقول: شكراً لكم على هذا البرنامج، لقد أزعجني كثيراً مشهد الجنرال (جاي غارنر) وهو يمشي على أرض بغداد مختالاً بنصره ويرفض أي حكومة وطنية منتخبة من الشعب العراقي، ولذلك فإن التحديات التي سيواجهها العراق في المرحلة المقبلة كبيرة، ولن يقبل الشعب العراقي أي تدخل من أميركا أو بريطانيا أو أية دولة أخرى، لأن العراق بلد عربي كان حراً وسيظل حراً وبأيدي أبنائه سيقف العراق على قدميه سيواجه تحديات المرحلة القادمة مرحلة إعادة الإعمار -إن شاء الله- وسيقف الإسلام سواء كانوا سنة أو شيعة -يقصد المسلمين- سواء كانوا سنة أو شيعة يداً واحدة أمام الطغيان الغربي اليهودي الحاقد على الإسلام منذ قديم الزمان هذه كانت مشاركة من دكتور جاسم عجام... إلى عبد الحميد من سوريا، عبد الحميد تفضل.

عبد الحميد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

عبد الحميد: أخ عبد الصمد، أنا عندي مداخلة بسيطة: إحنا حدث الاستعمار الأميركي على العراق والآن إحنا أميركا هي في العراق، خلاص انتهى الموضوع يعني، هم خططوا وأرادوا أن يحتلوا العراق، فاحتلوا العراق، إحنا الآن نتكلم على موقف الشعب العراقي من الاحتلال الأميركي.

عبد الصمد ناصر: صحيح.

عبد الحميد: إحنا نعرف الشعب العراقي شعب عظيم وشعب متقدم وشعب متعلم وشعب أصيل طبعاً هذا الشعب ما ممكن أن يقبل حاكم عميل وحاكم خائن وحاكم مع أميركا، وإحنا عداؤنا مع الولايات المتحدة الأميركية قديم ليس الآن، لأنه سياسة أميركا كلها ضد الإسلام وضد العروبة.

أخي، بس هم يريدون ديمقراطية الديمقراطية ماذا تعني؟ أن يحكم الشعب بنفسه، إذن لما تكون حكومة ديمقراطية معناها تمثل الشعب العراقي مو تمام؟ إذن الشعب العراقي هو ما يقبل أميركا، معناها الحكومات اللي تيجي ما راح تقبل أميركا، إذن أيش راح يكون موقف أميركا بها الناحية هذه لما تنتخب حكومة ديمقراطية وهم اللي يطبقون الديمقراطية بالعراق، وهذا الحكومة راح تيجي هي أصلاً راح تكون ضد أميركا، لأن الديمقراطية، هاي واحدة.

الشيء الثاني: أخي بالنسبة للقواعد الأميركية الموجودة في الخليج الآن صادق إن القواعد الأميركية في الخليج، هم قالوا: لأنه صدام حسين موجود، يهدد الخليج، الآن صدام حسين ما موجود، إذن على الخليجيين والقواعد الأميركية يقول لأميركا يلا باي باي يعني شيلي قواتك وروحي لأميركا، لأن صدام حسين اختفى.

عبد الصمد ناصر: هل بيدهم ذلك؟

عبد الحميد: مو بيدهم، لكن يعني هم يقولون نحن عرب ونحن مسلمون ونحن كذا، وهم ديمقراطيون ويتكلمون كثيراً حكام الخليج ودول أخرى، الآن صدام حسين انتهى وراح، فالمفروض الآن أخي يعني القوات الأميركية ترحل عن الخليج وترحل من العراق، وانتهى الأمر، إذن معناها أخي..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: مفهوم أخ عبد الحميد مفهوم، شكراً عبد الحميد، نعم يعني قلت بأن الشعب لا يقبل حاكماً عميلا أو حكماً أميركياً، يعني هذا ينسجم كثير مع كلام أخت عراقية سندس الحسني قالت: أنا مواطنة عراقية من بغداد الجريحة، وأقول جريحة، ولا أقول ذبيحة، ولا أقول قتيلة أو شهيدة، فبغداد جريحة وجريحة فقط، بغداد ستضمد جراحها وتنهض من جديد حاضرة الخلافة الإسلامية، درة الوطن العربي وتاج الأمة الإسلامية، يا إخوتي المسلمين في جميع أنحاء العالم، أقسم بالله عز وجل بأننا سنحرر أرضنا من كل معتد أثيم، سنطرد أميركا شر طردة، ولا ندع بلدنا أسيراً، فإخوانكم العراقيون هؤلاء النشامى الغيارى أهل الجود والكرم كلهم عزة وكرامة وكبرياء لن يطيقوا أو يتحملوا تدنيس أرضهم الطاهرة -أرض الأنبياء والرسل، أرض الحضارات والعلوم والتراث الأصيل- أن تدنسها قدم أميركي واحد، نحن العراقيون وأكرر: نحن العراقيون سنحرر ترابنا المقدس، سنحرر كل شبر منه.. من هؤلاء الطغاة الغرباء ولن نعتمد على أي نظام عربي، فالحكام أثبتوا وبكل جدارة عمالتهم لأميركا. والفاكس طويل لا يسعني.. الوقت لا يسعفني أن أكمله، أتحول إلى محمد أو إلى زهير في الولايات المتحدة، زهير تفضل.

زهير مارديني: تحياتي إلى جميع العاملين في (الجزيرة).

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ زهير.

زهير مارديني: لدي كلمة، وهي كلمة مهمة جداً وليس فيها أي تهجم على أي إنسان أو شتم، ولكن فيها حقائق..

عبد الصمد ناصر: باختصار يا أخ زهير.

زهير مارديني: أول ما أرجو من.. أرجو من الله أن يرسل لشعب العراق من يمسح الدمع من عيون أطفاله ونسائه، وأن يعيد الحياة الكريمة لهذا الشعب العريق الذي ابتُلي بانقلابات عسكرية منذ عام 57 وعاش بعيشة الذل والهوان مع وجود الخيرات والإمكانيات الكثيرة في هذا البلد الشامخ، الآن المشكلة لم تعد تتعلق بالعراق فقط بل أصبحت تتعلق بكافة دول المنطقة حيث أن حكام هذه الدول عليهم أن يتلقنوا درساً مهماً جداً بعد أن حدث ما حدث في العراق، والخوف أن الصراع القادم سيكون بين الذين يملكون كل شيء وبين الذين لا يملكون شيئاً، لقد شاهد حكام البلاد العربية ما جرى لقصور صدام المطلية بالذهب والمزينة بالرخام والأثاث الفاخر، ولتماثيله المنتشرة في كل زاوية في البلاد، بينما شعوب هذه البلاد يسكنون في بيوت ليس فيها أدنى احتياجات الإنسان، وإنني أنصح كل رئيس دولة تملأ صوره البلد طولاً وعرضاً بإزالة هذه الصورة والتماثيل، لأن الإنسان العربي سيكون موالياً لمؤيدي الحرية والكرامة من الحكام وليس للصور والتماثيل.

عبد الصمد ناصر: نعم طيب زهير.. زهير يعني اسمع معي ما تقول كوثر من لبنان، يعني في تناغم تقريباً كثير مع رأيك: أتمنى على قناة (الجزيرة) الكريمة زيادة عدد نشرات الأخبار بلغة الإشارة، حيث إن حالات الصم والبكم في الوطن العربي أصبحت متزايدة بشكل كبير وخاصة عند الحكام والملوك والسلاطين. هذا رأي كوثر من لبنان.

محمد عبد الحميد من فرنسا، محمد عبد الحميد يعني هل ترى أن الحاكم الأميركي في بغداد الآن قد جاء بمشروع ديمقراطي للعراقيين؟

محمد عبد المجيد: آلو، السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

محمد عبد المجيد: نعم، اسمي محمد عبد المجيد عفواً.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ محمد.

محمد عبد المجيد: بداية يعني أخ عبد الصمد أقول بأن جاي غارنر عبارة عن طبعاً أميركي خدم في الجيش الأميركي وله علاقات حميمة مع إسرائيل خاصة مع المجرم شارون.

عبد الصمد ناصر: يعني هذا...

محمد عبد المجيد: اختيار.. نعم.

عبد الصمد ناصر: يعني هذا معروف.

محمد عبد المجيد: نعم، اختيار الولايات المتحدة الأميركية لهذا الجنرال المتقاعد عبارة عن استهزاء لمشاعر المسلمين، يعني هذا بيسموه بالفرنسية (Provocation) هه، وأقول بأن هذا الجنرال المتقاعد يقول بأنه يعني لا أحد يختار حاكم بغداد إلا من قِبل الولايات المتحدة الأميركية، يعني وكأن العراق عبارة عن ولاية من الولايات المتحدة الأميركية، يعني هو يبرهن على أن فعلاً الاحتلال.. على أن العراق محتل من قِبل الولايات المتحدة الأميركية.. هناك.. إحصائيات تقول: هناك.. هناك 100 ألف مدني على الأقل قتلوا إحصائية هذه سمعتها اليوم في.. في الصحافة الغربية، وهناك على الأقل 100 ألف جندي عراقي قتلوا، يعني هؤلاء مسلمون، هذه الدماء دماء مسلمة، يعني لهم عائلات، يعني الآن يبكون، يعني مش عارف العراق.. بعض العراقيين يقول هذا تحرير وهم فرحين، فرحين بماذا؟ فرحين بهذه.. بهذه المصيبة يا اللي هي مصيبة أكبر من 48؟ مصيبة أكبر من 48 كيف يفرحوا بهذه المصيبة، مصيبة إن الولايات المتحدة الأميركية في العراق وهناك أهداف إسرائيل، إسرائيل فرحة، هل من المعقول المسلم وأميركي يكونوا فرحين بنفس الوقت وإسرائيل يكون فرحين؟ يعني هذه.. هذه مصيبة حقيقة، وأنا أقول بأن المثقف ظافر العاني عندما تكلم في.. في قناة (الجزيرة) ماذا قال: قال أن هذا منظر الدبابات منظر مقرف بالنسبة له، فأنا أتساءل بالنسبة لمحمد محسن الزبيدي عندما فتشه الأميركان كان يضحك وفرحان عندما فتشوه، ولكي يدخل إلى أوتيل فلسطين، وهذا في الحقيقة مثقف أعتب عليه كثيراً، كيف أنه مثقف ودرس العلوم السياسية كيف إنه كان فرحان جداً بالدبابات الأميركية، بينما هذا منظر هذه الدبابات عبارة عن استهزاء وعبارة عن حقيقة مس بشعور المسلمين وشكراً.

عبد الصمد ناصر: شكراً لمحمد عبد المجيد من فرنسا، قبل أن آخذ فاصل أستعرض هذه المشاركة لأحد المشاهدين يقول: بأن سقوط العراق في قبضت قوة التحالف الصليبي اليهودي هو خدمة لليهود الذين يريدون تنفيذ مخططاتهم في الجزيرة العربية، فمتى يعني ذلك حكام العرب؟ ومتى يرجع المسلمون إلى دينهم رجالاً ونساءً؟ نرجو أن يكون ذلك قريباً بإذن الله. مشاركة وضاح خضر من الخرطوم في السودان. مشاركات كثيرة مازالت بيدنا عبر الفاكس.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: نستقبل مشاركاتكم، نستكمل هذه المشاركات مع طلال سراج من السعودية، تفضل أخ طلال.

طلال سراج: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله -تعالى- وبركاته.

طلال سراج: وأحيي قناة (الجزيرة) في كل ما قدمته لنا وأنجزته، ولكن لي عتب على الإخوان العرب الذين تكلموا يوم أمس على أن السعودية هي المقصودة والدول الخليجية، وما أعتقد إن إنسان عربي يتمنى هذا الشيء، ونحن نبكي دماً على الإخوان في العراق، الله يعينهم، ونرجو منهم أن يتماسكوا ويلزموا حبل الله، آلو..

عبد الصمد ناصر: نعم، نسمعك أخي طلال.

طلال سراج: يتماسكوا بحبل الله، لقول الله تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا) وهذه ليست شماتة، فنحن عرب نوحد الله وإن شاء الله النصر لهم، و(...) كل المحتلين -إن شاء الله- يخرجوا بأمر الله تعالى من الأراضي.

أما بالنسبة لنا في السعودية فنحن في أرض الله والحمد لله، وقد قال الله -تعالى- في كتابه العزيز: (أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)...

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: صدق الله العظيم، أخ طلال، أشكرك، لأن عندي مكالمة فعلاً شيء جميل أن نستقبل مكالمات من العراق، هذه مكالمة من مواطن عراقي جميل وهي أول مكالمة منذ بداية (منبر الجزيرة) من العراق، تفضل أخ جميل.

جميل حورامي: مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

جميل حورامي: قبل كل شيء أرجو المعذرة

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: من أين تحدثنا أخ جميل أولاً؟

جميل حورامي [مستأنفاً]: لأنني لا أجيد اللغة العربية إذا أخطأت بتلفُّظ بعض الكلمات.

بالنسبة لماذا العراقيين قبلوا بتنصيب شخصاً غير عراقياً تحت حراب جيش الإنجليز ملكاً على العراق، أقصد الفيصل الأول، وضعوه هو وابنه وحفيده لمدة ما يقارب على أكثر من 30 سنة لحين ثورة 14 تموز، قبل ذلك التاريخ، أي تاريخ تنصيب الملك فيصل ليس كانت العراق نظاماً ديكتاتورياً يختمه [يحكمه] شخصاً ديكتاتوراً شوفينياً بالقوة، لماذا قبلوا إلحاق الشعب وأراضي كردستان ليسوا كانوا عراقياً قسراً للعراق صنيعة الاستعمار الإنجليزي، لماذا لم يعارضوا قصف مدينة السليمانية بوابل من قنابل طائرات الإنجليز في زمن المرحوم الملك محمود؟ لماذا تحت حماية طائرات الإنجليز هاجموا واحتلوا مدن وقرى كردستان في العهد الملكي؟ لماذا لم تندد الساسة والإعلاميون في الشارع العربي حين قُصفت مدينة حلابشة وقرية (سوسينان)، وعشرات من القرى الأخرى في كردستان العراق بالأسلحة الكيماوية؟

عبد الصمد ناصر: يا أخي جميل، يعني..

جميل حورامي: لماذا..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: عفواً، أريد أن أفسح لك المجال كثيراً، لكن دعنا في وقائع اليوم، أخ جميل، أنت من السليمانية، كيف تصف -أنت كمواطن عراقي مقيم في السليمانية- الأوضاع في السليمانية الآن؟

جميل حورامي: نعم، الآن جاء الوجود الأميركي ليتعاون الشعب العراقي من تخلص من هذا النظام، لولا الجيش الأميركي وقوات التحالف لما كانوا كل العرب وكل المعارضين العراقيين تمكنوا من الخلاص من هذا النظام، الآن بعض العرب من إخواننا العراقيين الشرفاء يعاتبون المعارضة العراقية القادمين من الخارج، طيب، المعارضين كانوا في العراق هل كان أحد بإمكانه أن يقول لصدام لا؟ الباقين في العراق؟ بعضهم تمكنوا من الهروب إلى خارج العراق ليقولوا لا لنظام صدام (...) في وجه صدام..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: لأ أخ جميل.. عفواً، عفواً، دعني أسألك بعض الأسئلة، أنت كمواطن عراقي أريد أن أسمع بعض أفكارك، يعني الآن العراق سيدخل تحت حكم عسكري أميركي لربما قد يطول كما يقال، هل تقبل أنت كمواطن عراقي أن تقيم الولايات المتحدة الأميركية -كما يتردد كثيراً هذه الأيام على لسان الكثير من الأميركيين- أن تقام أربعة قواعد -لربما- أميركية دائمة ولمدة ربما غير محدودة في أرض العراق؟ هل تقبل بأن يتم حكم العراق لفترة لم تحدد نهايتها إلى الآن، من قِبَل حاكم عسكري؟ ما رأيك؟ أنت الآن.. نعم، ما رأيك الآن بتنصيب (جاي غارنر) الآن كحاكم للعراق؟

جميل حورامي: العراق ليس الدولة الوحيدة اللي تم تحريره من نظام ديكتاتوري أو شوفيني في العالم، هناك قبل العراق في أيام حرب عالمية ثانية دول أخرى تحررت من نظامها الفاشي أو ديكتاتوري وبعضها أصبحت دول متقدمة علمياً أو ثقافياً..

عبد الصمد ناصر: أراك تتملص من الإجابة أخي جميل ليتك تجيبني لأن هناك سادة مشاهدين على الهاتف.

جميل حورامي: آلو..

عبد الصمد ناصر: نعم أسمعك.. أسمعك..

جميل حورامي: نعم، إحنا قوات التحالف صدق جاءت من أجل مساعدتنا، مساعدة تحرير العراقيين، لهذا نقبل أن يكون لقوات التحالف أو خبراء أو مدنيون أميركيون ليساعدونا في إعادة بناء العراق وإعادة بناء الشخصية العراقية، العراق متهدم ليس متهدم فقط بقنابل أو بالأسلحة العسكرية، الشعب العراقي.. العنصر العراقي متهدم، يعني من أفكار البعثية، لذلك العنصر العراقي يحتاج إلى بناء شخصيته كمواطن ليعرف ماذا على عاتقه ليخدم بلده، لذلك إحنا نحتاج لمساعدة، كان نتمنى أن العرب أو المسلمون يساعدوننا في التخلص من هذا النظام..

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ جميل، وأدعوك لأن تتابع معي هذا الفاكس من فهد العبد الله من الكويت، يقول: بودي أن أقول لكم إن الهدف من الديمقراطية الأميركية في العراق هو ما يلي، أولاً: الديمقراطية تعني رفع أكبر عدد من الأعلام الإسرائيلية في العواصم العربية وهذه المرة علناً.

ثانياً: الديمقراطية تعني تربية الجندي والمواطن والطالب العراقي على أن إسرائيل قطر صديق.

ثالثاً: الديمقراطية تعني سرقة موارد الشعب العراقي في وضح النهار.

رابعاً: الديمقراطية تعني غرس العشائر.. العشائرية والطائفية والفئوية بين أبناء العراق البطل.

خامساً: الديمقراطية تعني التأثير على معنويات العرب والمسلمين وزيادة القهر والاضطهاد.

وسادساً: الديمقراطية تعني تلقين الزعماء العرب درساً في الانصياع لسيدهم العم سام.

وأخيراً: الديمقراطية الأميركية تعني التحضير لنجاح ثانٍ لـ(بوش) وعصابته في الانتخابات القادمة للبيت الأبيض.

مشاركة كانت من فهد العبد الله من الكويت. وإلى أبو عمار من الإمارات، أبو عمار..

أبو عمار: آلو، مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير، يا ريت لو تخفض صوت جهاز التليفزيون من فضلك..

أبو عمار: آلو.

عبد الصمد ناصر: نعم، تفضل أخي..

أبو عمار: أخ عبد الصمد، مساء الخير..

عبد الصمد ناصر: مساء الخير..

أبو عمار: أخي الكريم، أحييكم على قوة تحملكم لبعض الآراء من الإخوة العرب واللي يجاوبهم يقطر دم على العراق، أنا عارف إنه ما فيه أحد وده إنه يطعن بالعراق، وأنا عارف إنه الأغلبية إذا ما قلنا الكل أشراف، لكن إرضاء جميع الأذواق غاية لا تدرك أخي الكريم، أما بالنسبة لغارنر أو غيره، بالنسبة للعراق كحاكم عسكري، الأغلبية ما يفهمون شنو الشعب العراقي، لأنه أنا عراقي وعشت بالأحداث وعشت بأمور سيئة جداً، من الصعب جداً على أي عراقي بالعالم، وأنا أخوتي إخواني وأخواتي.. يعني منتشرين بكذا دولة بالعالم لظروف معينة، ما نريد نطعن لكنه عفا الله عما سلف إن كانت مسألة السُّنة والشيعة فهم متحدون الآن، كل حاكم -أخي عبد الصمد- من يأتي للحكم يأتي وديعاً جداً بعد ذلك ينقلب وحشاً، وصدقني كل عراقي مهما يكون ملته أو مستواه الثقافي ما راح يتحمل غارنر أو غيره، وصدقاً أنا أعيش بالإمارات الحبيبة من أربع سنوات استقبلتني والحمد لله أعيش بأمان هنا، لكنه إذا أصر إنه غارنر أو غيره يكون بالحكم، صدقني بس يستقر الخبر لأرجع للعراق، وقاعد أولادي واللي هم قاعدين أمامي حالياً وأنا قاعد أتكلم معاك، وشكراً جزيلاً وأعيد مرة ثانية وأقول: إنه تحملكم فوق الحدود أخي عبد الصمد.. شكراً

عبد الصمد ناصر: شكراً أبو عمار من الإمارات، إلى ناصر من فلسطين، ناصر.. تفضل أخي..

ناصر: آلو..

عبد الصمد ناصر: ناصر.. ناصر؟

ناصر: آلو.. آلو..

عبد الصمد ناصر: نحن نسمعك أخي ناصر..

ناصر: آلو..

عبد الصمد ناصر: يبدو أن هناك خلل في.. شميسة من المغرب.

شميسة بن ناصر: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

شميسة بن ناصر: مشاركتي اليوم تتلخص فيما يلي، وجود الأميركي جاي غارنر في العراق لا يخدم إلا المصلحة الإسرائيلية، والشركات الأميركية والإسرائيلية التي من أكثر من أسبوع أظهرت اهتمامها بإعادة إعمار العراق، وهنا لديَّ ملاحظة سواء بالنسبة للشركات الأميركية أو الشركات الإسرائيلية، خصوصاً الإسرائيلية لأنها حددت أنها تريد أن تدخل بشركات البناء والاتصالات، ماذا يعني البناء والاتصالات؟ يعني -وبكل صراحة- أنها تريد أن تزرع بل.. تلغم كل المراكز التي يعاد بناؤها بأجهزة تنصت فيكون يعني (الموساد) داخل بغداد وفي كل قُطر من مدن.. بل في كل مدينة من مدن بغداد، ولهذا أتمنى من المسؤولين والمثقفين والعراقيين كلهم أن يهتموا بهذا الجانب، صراحة يعني ما حصل أولاً ما حصل للمتاحف العراقية كان مأساة، أبكت الكل أنا صراحة بكيت على المتاحف العراقية، رجاءً.. رجاءً للمسؤولين العرب، وهنا لدي سؤال للحكام العرب، ما هو شعوركم وأنتم ترون جاي غارنر يطأ مدينة بغداد؟ هل لديكم.. ألا تشعرون بأنه يستفز مشاعرنا كلنا أم ماتت شعوركم؟! شكراً واسمح لي أخي.

عبد الصمد ناصر: الأخت مغربية أم عراقية؟ شكراً الأخت شميسة بن ناصر من المغرب، هناك مشاركة أخرى من كردستان هذه المرة من آري عمر يقول: برأيي الشخصي يجب على الشعب العراقي المظلوم الشجاع أن يصبر في هذا الوقت الراهن، فطريق الحرية شاق وليس بالأكل والمساعدات تأتي الحرية، يجب أن يكون قوت الشعب الحرية وليس المساعدات الإنسانية، ونحن نريد العيش بالحرية وليس بالأكل، هذه كانت رسالة من آري أو مشاركة من آري عمر من كردستان. عبد الرحمن من السعودية، تفضل أخي عبد الرحمن..

عبد الرحمن اليافعي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله -تعالى- وبركاته.

عبد الرحمن اليافعي: تحية أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: حياك الله.

عبد الرحمن اليافعي: أولاً تحية إعزاز إلى الشعب العراقي وإلى المجاهدين العرب في العراق، تحية خاصة للزعيم صدام حسين، وسأقول للعرب: إن.. إنهم سيبكون دماً على هذا الزعيم الذين ظلموه، والله العظيم يا أخ عبد الصمد إن صدام حسين كان رمز للأمة العربية، غصباً عن العلوج الذين يتكلمون عليه، فهو الرمز للأمة العربية وسيبكون عليه دم، وشكراً.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ عبد الرحمن، هذه فرصة لنستعرض بعض المشاركات عبر (الإنترنت)، نستسمح الإخوة الذين شاركوا إن تأخرنا في عرض بعضها، مشاركة من محامي.. بشار من سوريا، يقول: على حكام العرب المتعاونين مع الأميركيين أن يأخذوا الدرس من سقوط النظام العراقي الذي كان حليفاً لأميركا، فالأميركيون لا حليف لهم، فهذا صدام حسين وهذا شاه إيران خُذوا الدرس منهم، مشاركة من مصطفى سنبل، طبيب، يوجه رسالة إلى بوش وتابعه (بلير) سؤال إليهما: أين أسلحة الدمار الشامل التي ملأتم بها الدنيا صياحاً وعويلاً؟

ثم مشاركة من يوسف أسعد من مصر: أميركا لن ترضى بدخول الدين في السياسة ولا تريد وجود دولة موالية لإيران فهي ستسعى لبناء عراق ذو قيادة.. بناء عراق ذي قيادة علمانية تدين بالولاء لأميركا، كانت مشاركة من الدكتور رفيق يوسف.

مشاركة أخرى من سوريا أيضاً: نتمنى من الإخوة العراقيين أن يكونوا يداً واحدة ضد المحتل الأجنبي، ويضعوا خلافاتهم على جنب ويهتموا بأمر الأميركيين.

هناك مشاركة أخرى سنعود إليها بعد أن آخذ مشاركة سوسن من البحرين، سوسن.. تفضلي.

سوسن أمير عبد: آلو..

عبد الصمد ناصر: سوسن؟

سوسن أمير عبد: آلو، مرحبا يا إخوان.

عبد الصمد ناصر: مرحبا سوسن.

سوسن أمير عبد: كيف حالك؟

عبد الصمد ناصر: الحمد لله. تفضلي.

سوسن أمير عبد: طبعاً أشكركم على هذا البرنامج الرائع، وأنا أتكلم كوني يعني مواطنة عراقية، في البداية يعني أنا مع الناس اللي هم يتكلمون بحس وحاسة فيهم اللي هم الإخوة العرب، لكن أقول لهم هم ما حسوا بالمعاناة اللي إحنا عشناها، أنا الحين عندي 22 سنة، يعني من وعيت على الدنيا وإحنا في حرب ودمار، أنا لي أخ من الـ87 انفقد في إيران وابن عمتي راح في أحداث الخليج، يعني ما عاش، وأنا فرحانة كتير لشي واحد للشباب العراقيين اللي هم انظلموا وانحرموا، يعني أمس الحقوق ما.. ما صابت إلهم، يعني شبابنا كله على البدلة العسكرية، أنا لي أخ يداوم يومين يجي ما يلاحق يشوف ولاده ينام باليوم اللي ينزل فيه مجهد، يعني ونقول هم ما عاشوا معانا إحنا، يعني بس هذا اللي أقوله، وأطلب من عندكم يعني رجاءً أنا قبل يومين عندي أخويا على (الجزيرة) اتصل ويعني الحمد لله يقول إن كلهم طيبين، فياريت تعيدوا لنا اللقاء مال أول البارحة اللي ينعرض الساعة واحدة الظهر.

عبد الصمد ناصر: والله يا أختي الكريمة بودنا نعيد، لكن المشكلة أن هناك الكثير من الأصوات تمر ولا يمكن أن نعيدها مرة أخرى هذه الأصوات، لأن هناك أصوات أخرى تريد أن تمرر صوتها إلى أحبابها وأقاربها في الخارج حتى يطمئنوا على أحوالهم في العراق. قبل أن آخذ -شكراً سوسن- قبل أن آخذ الأخ كمال من السويد، هناك رسالة من الدكتور خالد عثمان يتساءل: أليس من الأَوْلى أن نواسي ونقدم تعزية للعرب جميعهم على فقد جزء غالي من وطننا الحبيب وهو العراق ونهنئ ونبارك دولة الكويت وإسرائيل بفقد العراق، فأمس الكويت محتلة بالقواعد الأميركية واليوم بغداد الحبيبة وغداً سوريا، لا أعتقد أن هناك أي مستقبل مُبشر ينتظر العراق في ظل تخاذل وتواطؤ الدول العربية، علماً بأن أميركا لن تترك العراق على الأقل لمدة 50 سنة حتى تنهب ثرواتها البترولية. كانت هذه مشاركة من السعودية من الدكتور خالد عثمان يقول إنه مصري مقيم بالسعودية، كمال من السويد.. كمال.. كمال غير جاهز، علي من اليمن.

علي حسين: آلو.

عبد الصمد ناصر: الأخ علي تفضل.

علي حسين: آلو، السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

علي حسين: بسم الله الرحمن الرحيم (وَجِئْتُكَ مِن سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ) صدق الله العظيم.

عبد الصمد ناصر: صدق الله العظيم.

علي حسين: سورة النمل آية 22. معاك علي حسين السوادي صنعاء اليمن.

عبد الصمد ناصر: تفضل.

علي حسين: أولاً لقد حاولت الاتصال بكم يومياً ابتداء من يوم الأحد الماضي 13/4/2003 وقد كنت أنت يا أخ عبد الصمد كنت أنت في البرنامج، ولكن دون جدوى، وذلك حتى نرفع من الروح المعنوية للجيش العراقي البطل لمواصلة الصمود بعد أن أعلن (رامسفيلد) أن بغداد سقطت، رغم يقيني إن الجيش العراقي العظيم البطل منتصر والدليل على ذلك عندما طلب السيد محمد الصحاف -لا فض فوك- من السيد الرئيس صدام حسين بالظهور للأمة بعد معركة مطار صدام في 4/4/2003 وحمله للطفل وسط الحشد حينها كم كان موفق الشيخ أحمد الفهد (وزير الإعلام الكويتي) -رحم الله والديك- عندما ربط ذلك المشهد مع تليفزيون الكويت بقول الطفلة البريئة الكويت أمانة، حينها قلت ها هي بشائر النصر هلَّت، ولكن أبت نفوس المحللين السياسيين والعسكريين ودعاة الدين والفن (العرب) أن يعم السلام والإخاء والصفاء بين الأشقاء في العراق والكويت.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخي علي من اليمن، إلى فاتن من الإمارات، تفضلي فاتن.

فاتن كيالي: مرحبا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مرحباً يا سيدتي.

فاتن كيالي: أول أشي أنا بدي أقول: شكراً لـ(الجزيرة) على إتاحتها الفرصة للمواطنين العرب على التعبير عن حقيقة ما يدور في أذهانهم بالنسبة لما يجري في وطنهم العربي، فمنذ اندلاع الانتفاضة الثانية أصبح برنامج.. برنامجكم حقيقة متنفساً مَهما.. مُهماً لأبناء الشعب العربي يعبرون فيه عن غضبهم تجاه العجز العربي الرسمي، ولكن احتجاجاتنا وسخطنا لم يؤديا إلى نتيجة، فالمذابح لا تزال مستمرة في فلسطين، وها قد انضمت العراق إلى قائمة الدول العربية المستباحة وتصبح الدولة العربية الثانية الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي بعد فلسطين، ولذلك أدعوكم إلى تحويل برنامجكم من منبر لمن لا ميكرفون له، إلى منبر لمن لا حزب له، ليتحول بذلك من.. من منتدى لتبادل السخط إلى منتدى إلى منبر لتغيير الواقع عن طريق بث الأفكار المختلفة حول كيفية عكس هذا التيار والانتصار على أعدائنا.

عبد الصمد ناصر: شكراً.. نعم، شكراً على الاقتراح فاتن، هناك أسامة من هولندا، آخر مشاركة لأن الوقت لم يعد يسعفنا، أسامة من هولندا، تفضل.

أسامة القزويني: مساء الخير.. مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي.

أسامة القزويني: أخي، أنا ألومكم بالبداية على.. على بعض التصرفات ضد شعبنا ضد وما يصدر من البرامج للكويت، (...) في الكويت.. في الكويت على المساعدات اللي قدموها إلى شعبنا الجائع المسكين في.. في العراق، أنا ضد من يقول: إن الكويتيين بعثوا 1200 من مخابراتهم لإحداث الحرائق وسرقة الآثار وأؤكد إن الآثار ليست في الكويت، إن آثارنا ليست في الكويت والعاقل يفتهم، أنا ضد من يقول إن كل ما أصاب المحافظات العراقية من نهب وسلب هي بدافع الكويتيين الذين دخلوا مع جيوش الاحتلال، أنا ضد من يقول إن الكويتيون تسببوا في كل ما حدث لبغداد العظيمة وما أصاب بغداد من حرائق، أحيي حسن العلوي الذي ظهر في أحد البرامج الخليجية ووصف بها الجيش العراقي بإنه الجيش.. جيش قذر على اعتبار أنه تدرب في القاذورات وهذا يعبر عن..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: شكراً أسامة.. أسامة عفواً أخي أقاطعك، لأنه الوقت لم يعد يسعف، آخر مشاركة.. كانت هذه إذن آخر مشاركة في البرنامج، نشكركم على مشاركتكم ونعتذر لمن لم ندرج مشاركته سواء بالهاتف أو الذين راسلونا عبر البريد الإلكتروني أو عبر الإنترنت، على أننا سنعود إليكم، وغداً لنا لقاء، إلى اللقاء بحول الله.