مقدم الحلقة: جمانة نمور
ضيف الحلقة: مصطفى البازركان: محلل سياسي – لندن
تاريخ الحلقة: 18/07/2002


- حقيقة تنفيذ مخطط الإطاحة بالرئيس العراقي

- موقف دول الجوار من المخطط وهل تمت استشارتها?

- دور المعارضة العراقية في تأييد المخطط الأميركي

- أميركا وحقها في تقرير مصير الشعوب

جمانة نمور: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من (منبر الجزيرة). تحدى الرئيس العراقي صدام حسين الغرب متوعداً إياه بالهزيمة في حال قيامه بشن حرب على العراق، جاء ذلك في خطاب متلفز إلى الشعب العراقي لمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاستيلاء حزب البعث على الحكم في العراق، واعتبر الخطاب رداً على اجتماع موسع في لندن لسبعين ضابطاً عراقياً معارضاً، خصص لدراسة السبل الكفيلة بالإطاحة بالرئيس العراقي والدور الذي سيلعبه هؤلاء بعد زوال الحكم الحالي، وكان من بين الحضور الأمير الحسن عم العاهل الأردني، الذي لم يُعرف إن كانت مشاركته رسمية أم شخصية، وقد تغيب عن الاجتماع بعض الضباط المعارضين، ولم يكن لهذا الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام أن يلتئم لولا تجديد الرئيس الأميركي (جورج بوش) تعهده بضرورة تغيير القيادة العراقية التي اعتبرها مصدر خطر لمصالح وأمن الولايات المتحدة.

فهل دقت ساعة الصفر لتنفيذ مخطط الإطاحة الأميركي؟ وهل استُشيرت دول الجوار في الموضوع؟ ولماذا تجيز واشنطن لنفسها حق الإنابة عن الشعوب في تغيير حكامها؟

هذه الأسئلة تشكل محاور حلقة اليوم من البرنامج، إذ نشرع بعد قليل في تلقي اتصالاتكم على الأرقام التالية: الهاتف مفتاح قطر (974) ثم 4888873 رقم الفاكس: 4890865 (974) أما البريد الإلكتروني فهو على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

وكالعادة وفي انتظار أولى الاتصالات معنا في أستوديو (الجزيرة) من لندن مصطفى البازركان (المحلل السياسي العراقي).

سيد مصطفى، الرئيس العراقي قال اليوم إن بلاده ستنتصر على القوى الأجنبية، هل يتسم هذا الكلام بالواقعية برأيك؟

حقيقة تنفيذ مخطط الإطاحة بالرئيس العراقي

مصطفى البازركان: أعتقد هو يعني هذه التصريحات هي رد على الحملة الإعلامية المكثفة من جانب الإدارة الأميركية خلال الأسابيع القليلة الماضية، ويأتي ضمن ما هو مُعلن من خطط لإسقاط النظام العراقي وما نسمعه في الإعلام المرئي والمكتوب والمسموع، هذا هو جزء من الخطط المعلنة وهناك بالتأكيد خطط غير معلنة، وأنا ما أقصد التسريبات اللي إلى وسائل الإعلام، فهذه هي كلها ضمن الخطط المعلنة، بالإضافة إلى الخطط غير المعلنة ولو نتوسع أكثر نرى أن ملف.. الملف العراقي أصبح.. دخل إلى منعطف لا رجعة فيه، فقد تحول إلى قضية داخلية في أميركا بحد ذاتها، وبالتالي.. بالتأكيد هناك إطار بالجدية في هذا التوجه وننتظر ردود أفعال من النظام العراقي بهذا الخصوص.

جمانة نمور: لقد تحدثت عن خطط معلنة وخطط غير معلنة، برأيك أي السيناريوهات أكثر ترجيحاً لتنفيذها للإطاحة بالرئيس العراقي؟

مصطفى البازركان: والله بالتأكيد ما دام أنا قلت هناك خطط غير معلنة، فبالتأكيد هي السيناريوهات الغير معلنة هي الأرجح إلى التنفيذ من السيناريوهات العشرات اللي إحنا سمعناها وقرأناها في الإعلام، وهناك بالتأكيد موافقة ضمنية من دول الجوار وحتى الدول العربية بأكثر من دولة.

جمانة نمور: مهما كانت هذه الخطط ومهما كان نوعها، برأيك هل من فرص فعلاً لنجاحها؟

مصطفى البازركان: ما.. مثل ما خبرتك أنه ما دام تحولت إلى قضية داخلية أميركية والآن المجتمع الأميركي متجه نحو انتخابات تصفية في الكونجرس وهناك مشكلات داخلية في المجتمع الأميركي، مشكلات مالية، الاقتصاد. هذه كلها تستوجب استثمار قضية، وهناك أيضاً لا ننس لم يكن هناك أي نجاح أو نصر واضح في الحملة ضد الإرهاب في أفغانستان وبالتالي القضية العراقية الآن أخذت مجال متسارع في الأهمية ضمن القضايا الأخرى، وإحنا راح نشهد خلال الفترة القليلة القادمة تصعيد أكثر في هذا الاتجاه.

جمانة نمور: مصطفى البازركان (المحلل السياسي العراقي) من أستوديوهاتنا في لندن شكراً لك وسوف تبقى معنا حتى نهاية الحلقة لنقيم ما يرد فيها.

قبل أن ابدأ بتلقي اتصالاتكم، هناك العديد من الفاكسات التي وصلتنا حتى قبل بداية البرنامج، هناك فاكس من أنور، يقول: إن القنوات العربية أخذت أهمية للمعارضة أكثر مما هي عليه، وهذه المعارضة تحقق أهدافها من خلال الإعلام، وستؤثر من خلاله على نفسية العراقيين تجاه وطنهم وقائدهم.

محمد عال موريتانيا، يرى بأن الذين يريدون الإطاحة بصدام حسين، هم إما عملاء لأميركا أو أعداء لصدام حسين، ويرى أن الإطاحة به ليست في صالح العراق. ولا في صالح العرب.

الطبيب زين العابدين الإمارة يرى بأن حرصاً على شعب العراق وجيشه وعلى الأمة العربية والإسلامية نقترح ونتحدى أن يقوم صدام بإجراء انتخابات حرة ونزيهة بلا عمليات غش وترهيب وترغيب وضغط وابتزاز بالسماح لكل أطياف المعارضة العراقية في الداخل والخارج المشاركة في هذه الانتخابات وبإشراف مراقبين شرفاء.

بالطبع لدينا أكثر من ذلك فاكسات، ولكن نبدأ بتلقي الاتصالات، ومعنا من الأردن ناصر عبيدات، مساء الخير أخ ناصر.

ناصر عبيدات: مساء النور.. الخير أخت جمانة..

جمانة نمور: يا هلا.

ناصر عبيدات: بدي مداخلة حول لماذا يُضرب العراق.

جمانة نمور: تفضل.

ناصر عبيدات: وتحديات الرئيس صدام، طبعاً الكل عارف إنه في أميركا قوى ترى ولا تُرى، القوة هاي هي اللوبي راسخ القرار والتأثير، وله هذا اللوبي هدف سري، الهدف إضعاف ما يُفترض أنهم أعداء إسرائيل وإبقائهم جهلة ورعاع، يعني والمقصود العرب. الجهاز هذا للأسف ضبط العراق متلبس في امتطاء صهوة العلم، في الكيمياء والفيزياء والتصنيع وبوادر المفاعل النووي اللي ضُرب، أقامت هاي اللوبيات ويعني الدنيا ولم تهدأ وقامت قيامة أميركا وإسرائيل، يعني كيف يتجاسر هؤلاء العرب الرعاع على امتطاء صهوة العلم والتصنيع، فيما إنه قدرهم المحتوم يجب أن يكونوا جهلة حول إسرائيل حتى تكون سوق استهلاكي لها وعبيد بالمستقبل لأموالها، لكن الحقيقة كان الشيطان شاطر، وإحنا العرب حظنا قليل استُدرج العراق بإرادته للمصيدة وكانت يعني فعلاً بوادر الكوارث إن هو قتلوا الصحفي هذا الإنجليزي (بازوفت) وعندما الرئيس –الله يسامحه- الرئيس صدام، اللي كلنا بنحبه، للأسف استعمل الكيماوي هدد باستعمال الكيماوي المزدوج ضد إسرائيل، وكانت للأسف الكلمة هاي كارثة وعلى نفسها جنت، ثم للأسف اكتملت بغزو الكويت اللي جار وصديق اللي دعم العراق في حربه لمدة ثمن سنين..

جمانة نمور: يعني بعد هذه اللمحة التاريخية أخ.. أخ ناصر، برأيك هل دقت ساعة الصفر فعلاً لتنفيذ مخطط الإطاحة بالرئيس العراقي؟

ناصر عبيدات: أنا بأقول دائماً يعني.. خليني أختي جمانة أكمل بس الجملة هاي، وهاي يعني عادت يعني حالة الترددات العربية في القرن المنصرم، إحنا يعني الساعة مثل ما بيقول المثل يعني هادول كانوا بيتصدوا له في الماء العكر، ولكن أجت على طبق من ذهب، ومثل ما بيقول المثل المصري يعني: "أنت جيت أم الهوى رماك" فكانت فرصتهم النادرة اللي يعني كلب ومسك عظمة، وضربوه ضرب غرائب الإبل وقرروا ذبح العراق من الوريد للوريد، لإعادته الخطيرة الجهل ابتداء من حجب قلم الرصاص ومثل.. وقتل الطفل اللي هو رجل المستقبل في العراق.

جمانة نمور: نعم، ناصر عبيدات من.. من الأردن

ناصر عبيدات: لكن عجبي الرئيس صدام اليوم يتحدى

جمانة نمور: شكراً، نعم، شكراً لك، ننتقل إلى طاهر في.. في فرنسا بعد الحديث وتكرار الحديث عن الإطاحة بالرئيس العراقي، برأيك هل فعلاً سيشهد المستقبل القريب عملياً هذا الموضوع؟

طاهر بن عمار: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جمانة نمور: عليكم السلام.

موقف دول الجوار من المخطط وهل تمت استشارتها؟

طاهر بن عمار: يا أختي يعني عملية نظام العراق يعني بدأت منذ أيام، وأقول منذ شهور فالخطة جاهزة، أما عسكرياً والقادة الأميركان مازالوا معناتها في تردد، أما عن الدول العربية فهي وافقت، سواء المجاورة كانت عربية أو تركيا أو..

جمانة نمور: ولكن.. نعم، ولكن طاهر الدول العربية لم تعلن موافقة، من أين أتيت بهذه الموافقة؟

طاهر بن عمار: لا.. لا، هذا.. هذا الشيء أُعلن أن لهذه الدول العربية طلبت منها أميركا معناتها أن تحاول أن تضلل الرأي العام العربي لأكثر ولا أقل.

جمانة نمور: شكراً لك طاهر، ننتقل إلى مجدي من.. من ألمانيا، برأيك مجدي فعلاً الدول العربية، دول الجوار تحديداً استُثيرت بالموضوع؟

مجدي أبو شادي: يا أخت جمانة هو كل الدول العربية استشيرت، وكل الدول الأجنبية كمان استشيرت، والهدف أنا.. يعني واحد من الناس عشت بالعراق تلت سنوات ونصف، والحمد لله كان العراق من أغنى دول العالم ومن أفضل الدول العربية تصنيعاً وتسليحاً وهذا هو الهدف الأساسي لدخول أميركا أو إعلان أميركا الحرب إعلان.. إعلان الحرب من قبل أميركا على العراق، فالهدف الأساسي هو تجريد العراق من كل ما يمتلك وفتح الدماغ العراقي بحيث يتم تصفية تفكيره وتصفية الجيل القادم كما حدث وبالتالي يصبح العراق في خلال عقدين أو ثلاثة لا يملك أي شيء إطلاقاً، فالهدف منه الهدف أولاً وأخيراً هو تجريد العراق من كل ما يمتلك من عقل وفكر وتسليح وإرادة و.. وإلى آخره، معروف أن العراق هو الدولة الوحيدة التي كانت تملك القدرة على إنتاج قنابل نووية وتمتلك قدرة على إنتاج كل الأسلحة التي لا تقدر عليها الدول العربية مجتمعة أن تنتجها..

جمانة نمور: نعم، شكراً. نعم.

مجدي أبو شادي: هذا هو الهدف الأساسي، أما من ناحية الاستشارة، فكل الدول العربية استشيرت، وللأسف الشديد بعضها متواطئ مثل الأردن واحتمال تكون دولة أخرى يمكن مثل مصر، للأسف الله أعلم يعني، بس أنا من رأيي إن الأردن متواطئ كده.. كده يعني.

جمانة نمور: شكراً لك مجدي، ننتقل إلى مفلح في.. في السعودية، يعني أخ مفلح في السعودية كيف ينظر إلى موضوع الضربة المتوقعة على العراق؟

مفلح الأشجعي: آلو. مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

مفلح الأشجعي: والله حقيقة هنا في المملكة يعني أنا أتوقع إن غالبية الشعب السعودي يعني إلى نسبة 99.9% يرفضون الضربة هذه يرفضون ضرب أي دولة عربية أو أي دولة إسلامية بشكل عام، أريد أن أحدد يعني عدة نقاط، يعني لماذا هذا الوقت لأميركا تحدد ضرب العراق؟

أولاً: يعني من –وجهة نظري الخاصة- أنه لصرف الأنظار العربية عن القضية الأساسية وهي قضية فلسطين، أضيفي لذلك صرف النظر عن.. صرف نظر الإعلام عن الفساد المالي والفضائح المالية في الشركات الأميركية.. والفشل الذريع للقوات الأميركية في أفغانستان.

أما الهدف من ضرب العراق، طبعاً هم يخططون بشكل على مستوى عالي لإثارة الفوضى في صفوف الشوارع.. في صفوف الشوارع العربية، لكي تكون طبعاً منابر أو مثلاً ليبثوا مثلاً بينهم الإشاعات المغرضة، للارتباك وتكون بذلك أميركا قد ضربت عصفورين بحجر.

على.. قيادة بديلة بدل الرئيس صدام حسين طبعاً، يعني للعلم يعني بالنسبة للعراق ما دخل الكويت إلا بضوء أخضر أميركي، هذا شيء معروف يعني، فلماذا الآن يعني؟ الآن القيادة بالنسبة لرئاسة صدام حسين غير مقبولة عند الأميركان فيحاولون بشتى الوسائل لتبديل القيادة ولإشاعة الفوضى والفساد في.. أريد بعد أن أوضح يعني نقطة..

جمانة نمور: تفضل باختصار مفلح.

مفلح الأشجعي: الآن أميركا تعيش عزلة يعني بدأت تعيش عزلة تدريجية هذا يذكرني بقول (كونفوشيوس) عندما قال: توجد في طريق العظمة خمسة موانع وذكر منها الغرور، هذا هو بالضبط يعني ما يحدث للأميركان هذا، ولكن أنا سؤالي، يعني سؤالي: كيف الشعب الأميركي يرضى بهذه الإدارة التي تتسلط على العالم، ومن حقها كأن معها وكالة مطلقة لإحقاق العدل بينما العدل والفساد والظلم والبغي والطغي كله أميركا؟

جمانة نمور: شكراً لك أخ مفلح، ننتقل إلى أبو الحسن من بريطانيا، هل تشارك مفلح في التساؤل عن مدى حق.. ولماذا تقوم الولايات المتحدة الأميركية تعطي نفسها –كما كان في بداية الحلقة- حق الإنابة عن الشعوب في.. في تقرير مصيرها؟

أبو الحسن علاء: بالبداية مرحباً أختي.

جمانة نمور: أهلاً.

أبو الحسن علاء: أنا بس أحب أتكلم إنه عندي في الموضوع وبعدين، "إذا حبيتي نتناقش في المسألة اللي قلتيها، أنا أريد اسأل الدول العربية الآن ليش تتباكى على العراق؟ يعني لما دخل العراق الكويت سنة 1990 كل الدول العربية صارت ضده، صدام حسين حكم العراق.. الكويت بقى بالعراق ستة أشهر، وسرق ونهب بيها وفعل بيها جرائم، يعني ما تكون الدول العربية إنه هذا الشخص صار له 35 سنة هو كاتم على رقاب العراقيين، صدام حسين بيدعي الوطنية وهو دخل الكويت وفعل بيها ما فعل، ويدعي القومية –العفو- يدعي القومية دخل في الكويت وفعل بها ما فعل، ويدعي الوطنية وهو يومياً يقتل أبناء شعبه في الجنوب والشمال، ويدعي أيضاً الإسلام ويعتدي على جارته إيران، حتى (....) عندي على فضائيات جميع الفضائيات العربية يومياً تنقل ما يحدث في فلسطين من مجازر يعملها شارون، مثلاً اليوم ما من فضائيات العربية تلحظ الأعمال اللي يقوم بها صدام ضد أبناء شعبه في العراق..

جمانة نمور: شكراً.

أبو الحسن علاء: هذا الشيء.. هذا.. هذا من جهة، من جهة تانية اللي أريد أقوله أناشد جميع العرب بأن شوي يفكرون في شعب العراق، مثل ما هم راضوا الشعب الكويتي شون يتحرر خليه يفكرون بالشعب العراقي، خليه يحررون الشعب العراقي، وأطلب.. وجميع المعارضة العراقية إذا مدت إيدها لأميركا أو إلى هون إلى أي دولة أسوأ من أميركا، فماذا يكون الحاكم اللي جاي؟ ما هو راح يصير أسوأ من صدام.

جمانة نمور: شكراً على مشاركتك، ننتقل إلى عبد الرحمن من السعودية، هل توافق الرأي ما سمعناه يعني البعض يعتقد بأن هناك كُثر يريدون بالفعل تغيير النظام في العراق، ولكن هم الآن يرفضونه لأن أميركا تريده، هل أنت مع هذا الرأي؟

عبد الرحمن الشمري: تحياتي لكم ولبرنامجكم الشيق.

جمانة نمور: أهلاً بك.

عبد الرحمن الشمري: أولاً الشعوب العربية لا رأي لها في الملعب، فالعملية بين يعني الأنظمة هي عبيد لأميركا بصفة مطلقة، الأميركان عبيد للصهاينة، وجوه أميركية بأرواح ودماء وسياسة صهيونية، والمقصود ضرب الشعب العراقي لا النظام العراقي، وإلى.. وإن يتخذ النظام العراقي كوسيلة، لكن الهدف والغاية هو الشعب العراقي، كما الشعب الفلسطيني، الآن يلوِّحون بالقيادة الفلسطينية أنها غير صالح وأنها غير ديمقراطية وإن.. وإن.. وإن، ولكن لم نرى إنه مشكلة القيادة الفلسطينية أو أي شخص من القيادة الفلسطينية، بل يُقتل الشعب الفلسطيني، تقتل النساء والأطفال والشباب وتهدم البيوت وتدمر الأرض ويراد من الشعب العراقي كما يراد، وتنتقل الأمور إلى شعب آخر من الشعوب العربية، أما الأنظمة العربية فبكل تأكيد أنها عطت موافقة لضرب الشعب العراقي، الدليل إنه (ديك تشيني) زار الدول العربية وأخذ آراءها، وطبعاً لو لم يكن هناك موافقة لما اتخذت أميركا القرار بضرب العراق.

دور المعارضة العراقية في تأييد المخطط الأميركي

جمانة نمور: نعم، شكراً على مشاركتك عبد الرحمن، معنا الآن من قطر أبو أحمد، يعني أخ أبو أحمد لم تسمع بعد في هذه الحلقة آراء بالتحديد عن مواقف المعارضة التي كثرت اجتماعاتها في الفترة الأخيرة وكان آخرها وليس آخراً اجتماع الضباط السبعين في لندن، برأيك ماذا يمكن أن ينتج عن هذه الاجتماعات؟

أبو أحمد: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بيك.

أبو أحمد: بداية يعني أود أن أوضح يعني إنه القائد صدام حسين هو ليس وارثاً للسلطة أو المجد، هو صانعاً للسلطة والمجد، صانعاً لمجد العراق وليس وارثاً له.

النقطة الثانية: إحنا نفهم المعارضة الشريفة والوطنية هي اللي تدعو وتناضل من أجل البناء والإصلاح والتطوير وليس من أجل يعني القتل والتدمير وتغيير الأنظمة بالقوة، وتسكن يعني بفنادق 5 نجوم في بريطانيا وأميركا ويتسلمون رواتب من الـ C.I.A والمخابرات البريطانية والموساد، ويطلبون التغيير يعني في العراق، هذا.. هذا يعني.. يعني سيقاتلهم مو يعني هم.. هم لا يمثلون إلا أنفسهم، يعني لا يمثلون الشعب العراقي، أنا يعني أود أن يعني عتبي على.. يعني على.. وعتب العراقيين على.. على الأمير حسن يبدو يبحث عن مجد مفقود وضايع من عنده، بس هذا المجد يعني ما ممكن يلقيه بالعراق لأنه هو يعني قبرت الملكية منذ 50 عام، الأمير حسن يعني العراقيين يعرفوه هو يعني أحد.. أحد أقطاب الماسونية الصهيونية العالمية بالعالم، والعراقيين يعرفوه والعرب يعرفوه، فيعني حضوره للمعارضة حقيقة أنا اقترح عليه أن يحضر بالباكستان، ممكن أن يرشح نفسه بالباكستان، يجوز يفوز يعني جهالة أما.. أما..

جمانة نمور: يعني أنت أبو أحمد.. نعم.

أبو أحمد: اسمعيني أرجوكي.. أرجوكي، هذا موضوعنا يعني هذه قضيتنا، أما الأمير حسن يحضر المعارضة العراقية، هذه.. هذه ثغرتها ويبدو أن أخوه يعني.. يعني يريد يعيد أجداد.. يعني أمجاد أجداده يعني بضياع فلسطين بأيديهم، فلم يجد له ولا الشريف علي بن الحسين اللي ما يعرف حتى يحكي عراقي، لن يجدوا أي شخص عراقي أصيل يستقبل هؤلاء العملاء وستقاتلهم حتى أشجار العراق، يعني أميركا -يا أخت جمانة- أميركا يعني ماذا تطلب من العراق؟ أميركا يعني إحنا مو في أفغانستان يا أختي، يعني هذه أفغانستان بن لادن بجيش بسيط لم تتمكن أميركا صار إلها من التاسع.. الشهر التاسع ولحد الآن ومتوصلة وحل زين بأميركا، ويومياً يقتلون منهم المئات والعشرات من الجنود الأميركان، ترى هذا قسم منه قد يجوز لا يعلن، ومتحديهم الأفغانيين، فكيف يضرب العراق، العراق هذا العمق الحضاري والتاريخي اللي يمتد 4000 عام.

جمانة نمور: ولكن يعني أخ أبو أحمد البعض، لو سمحت لي يعني أخ أبو أحمد، البعض يعتقد بأن الاجتماع بمجرد نجاحه في أن يلتقي سبعون ضابطاً هذا له أهمية بحد ذاته ويرى أن من حق هؤلاء الضباط الاجتماع لوضع تصور لإدارة انتقالية في حال فعلاً نجاح الضربة المتوقعة على العراق.

أبو أحمد: يعني -أخت جمانة- 70 ضابط والجيش العراقي تعداده 200 ألف، 70 ضابط أغلبهم هاربين، هادولا يعني هاربين ومطلوبين للعدالة، الـ 70 ماذا قياساً إلى الـ 200 ألف ضابط، 200 ألف عراقي يا أختي؟ يعني إحنا -الله يحفظك- يعني صدام حسين ناس بأقصى أفريقيا سمت أبناءها صدام حسين، وناس بأقصى آسيا سموا أبناءهم صدام حسين، فألا يحق للعراقيين أن نضع صدام حسين في حدقات أعيننا؟! يعني السادة تسمح لي يعني المعارضة منهم المعارضة أحمد الشلبي اللي يقيده.. اللي يقيده أيد بأيد، والأمير حسن مطلوب لبنك البصرة 120 مليون أو 200 مليون، هذه المبالغ مسروقة من الشعب الأردني، ويبدو الأمير حسن يبدو أنه هو شريك كان بعملياً السرقة مع أحمد شلبي، اثنين توفيق -إذا تسمح لي- الأخ الآخر العميل..

جمانة نمور[مقاطعةً]: باختصار أبو أحمد لو سمحت.

أبو أحمد: الأخ العميل الآخر اللي هو وفيق السمرائي وأنا عتبي على (الجزيرة) وفيق السمرائي ليس مدير استخبارات، وفيق السمرائي كان ضابط بالاستخبارات وهذا حقيقة أرجوكم أن تصححون، وفيق السمرائي ضابط بالاستخبارات كان يدير إحدى الشعب، يعني وطلع من الاستخبارات يا أختي.

جمانة نمور: يعني أخ أبو أحمد يعني هل نستطيع أن نسأل عن مصدر معلوماتك يعني؟

أبو أحمد: مصدر ما أنا عراقي والعراقيين أختي إحنا كنا عندنا مثل نسميه إحنا كلنا ولد اللي قريب، كل واحد يعرف خيه.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك على هذه المشاركة.

أيضاً العديد من الفاكسات التي وردت، منها نداء من رابطة الأكاديميين والمثقفين العراقيين في الخارج الدكتور حارث الزوبعي هو يدعو أبناء الشعب العراقي على مختلف أعراقهم ومذاهبهم وانتماءاتهم إلى أن يتخلوا عن أحقادهم ويترفعوا على خلافاتهم ويقفوا صفاً واحداً للدفاع عن بلدهم إذا تعرض إلى أي عدوان، الآن أود أن أعود من جديد إلى ضيفنا في أستوديوهاتنا في لندن السيد مصطفى علي البازركان (المحلل السياسي العراقي) سيد.. سيد مصطفى، لقد سمعت معنا قبل قليل، لنبدأ بمداخلة الأخ أبو أحمد وحديثه عن المعارضة العراقية هل توافقه الرأي في ذلك أم لا؟

مصطفى علي البازركان: إحنا يعني مفروض نجيب على كل الإخوان اللي كان إلهم مداخلات، طبعاً هي تدخل في جانب العواطف، ومن حق أي مواطن سواء عراقي أو غير عراقي يبدي برأيه سواء كان داخل العراق أو خارج العراق، أما الآن فهي يعني أعتقد.. أعتقد الظروف ظروف حرجة جداً بالنسبة للعراق كبلد وكدولة، فالمفروض إنه نبتعد عن العواطف ويكون تحكيم العقل هو الهاجس الأساسي في تحديد مصير العراق.

جمانة نمور: يعني ماذا عن مشاركة الأمير الحسن بالتحديد يعني البعض ربطها بإمكانية فعلاً العودة إلى الحكم الهاشمي والعودة إلى الملكية في العراق، هل ترى فعلاً هذا احتمال وارد من ضمن الاحتمالات؟

مصطفى البازركان: هذه.. هذه من ضمن التحليلات اللي.. اللي قام بها محللين سياسيين ومتابعين للشأن العراقي إنه -ولأول مرة- الأمير الحسن يحضر اجتماع للمعارضة العراقية على الرغم أنه صرح أنه يمثل نفسه فقط، ولكن هذا يفتح الباب لتأويلات وتوقعات أوسع في ما إذا أن هناك هاجس أو اتجاه لإعادة الملكية للعراق ضمن مخطط أوسع من هذا، وأنا أعتقد إنه يعني الساحة العراقية الآن تعج باتجاهات مختلفة تحاول كل.. كل اتجاه يحاول أو كل مجموعة إنه ترسم خارطة لمستقبل العراق، والكل الآن متسارع في هذا العملية، وأنا أعتقد أنه -مثل ما ذكرت في بداية البرنامج- أنه الملف العراقي الآن دخل إلى منعطف لا رجعة فيه، خاصة بعد ما تحول إلى قضية داخلية أميركية، وبالتأكيد الأسابيع القادمة هتشهد تسارع كبير في هذا المجال.

جمانة نمور: طبعاً سيد مصطفى ستبقى معنا لمزيد من التحليل في نهاية هذه الحلقة، ونأخذ مشاهدينا بعضاً من مشاركاتكم عبر الإنترنت:

مشعل من السعودية يتساءل: هل ضرب العراق جزء من الحرب ضد الإسلام؟ أعتقد ذلك.

محمد توفيق يعتقد بأن ضباط المعارضة العراقية يطالبون أميركا بالإطاحة بنظام صدام دون التعرض للشعب العراقي الذي أرى أنه المستهدف الأول في هذه الحملة، ويتساءل: ألا ترى المعارضة ذلك؟

أسامة من أسبانيا يعتقد بأن الجديد في الموضوع أن الأوامر الأميركية أصبحت تعطى للحكام العرب عن طريق الـ C.N.N وذلك بسبب عدم احترام أميركا -برأيه- لأي عربي.

الآن نتابع تلقي اتصالاتكم ومعنا الأخ خالد من سوريا، أخ خالد يقال بأن هذه المرة الهجمة هي وشيكة وسينتج عنها -كما سمعت من التحليلات- تغيير جذري في العراق، ولن يتم هذه المرة الاكتفاء بضرب البنية العسكرية، برأيك هل هذا ما سنشهده في المستقبل القريب بالفعل؟

خالد نعمان: يا سيدتي أنا إنسان أضربت عن الطعام في بغداد 19 يوم وأعرف الشعب العراقي جيداً، أنا واثق بأن الشعب العراقي قادر على الصمود والدفاع عن وطنه، وأحب أن أشير إلى أن الذين يتآمرون على العراق مع العدو يكفيهم عاراً أنهم حازوا على احتقار شعبهم بالكامل ولن ينالوا احترام واحد من الشعب العراقي، وكل أبناء الأمة العربية يحتقرونهم وسيتكفل بهم شعبهم العظيم الذي لم يصفح عبر التاريخ كله عن خائن واحد، ولكنني أحب أن أقول يا أختاه، لم يعد خافياً على أحد أن تدمير القوة الفلسطينية وضرب العراق يهدد الأمن القومي العربي بكامله، ويشكل -وبشكل خاص- في الخليج حيث يصبح الوجود العربي مستحيلاً في ظل السيطرة العسكرية الإسرائيلية والوجود الشعبي الكثيف لحلفائهم من الشرق آسيويين وسيصبح سهلاً تنفيذ سيناريو مشابه للأزمة بين.. بين العراق والكويت لتتدخل إسرائيل مدعومة من الأعداد الهائلة من الغرباء الذين يعج بهم الخليج لتحتل منابع النفط وتنهي الوجود العربي في الخليج.

جمانة نمور: شكراً لك.

خالد نعمان: سؤالي لكل أبناء الخليج والعراق والأمة العربية، هل ستتدخل أميركا في هذه الحالة لضرب وتدمير إسرائيل كما فعلت بالعراق؟

جمانة نمور: شكراً على هذه المشاركة، ننتقل إلى زكريا في الأردن، أعتقد أنك سمعت مداخلة خالد قبل قليل أخ زكريا، يعني برأيك هل نحن فعلاً على أبواب تغيير ليس في العراق فحسب بل في كل العالم العربي؟

زكريا ملكاوي: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

زكريا ملكاوي: معك الدكتور زكريا ملكاوي من الأردن.

جمانة نمور: أهلاً بك دكتور.

زكريا ملكاوي: أول شيء بدي أعلق على كلام الأخ مصطفى علي البازر، المعارض العراقي، يعني في حديثه بالبداية كنت أعتقد إنه يعني بيتحدث عن آخر نكتة سمعها، لما قال إنه.. حكى إنه المشكلة العراقية أصبحت أمر داخلي أميركي وفيه خسائر عندهم بالمبيعات وفيه عندهم نزول بالأسهم وبالتالي بدهم يضربوا العراق، وبالتالي يعني ممكن لأي شخص إنه يفكر إذا قلت مبيعات الهامبورجر مثلاً إنه تنضرب أي دولة ثانية، على أساس تعويض المبيعات إذا صار فيه نوع من أنواع عدم الشراء من أميركا، بعدين المعارضة العراقية، المعارضة..

جمانة نمور[مقاطعةً]: ولكن.. ليس أعتقد السيد مصطفى هو من قام بهذه المداخلة، هو أحد المشاهدين وأود التصحيح ربما نحن من أخطأنا في بداية الحلقة وقدمنا السيد مصطفى بأنه مصطفى علي البازركان، بينما هو مصطفى البازركان، هل لديك أي إضافة أخ زكريا فيما يتعلق بالضربة المحتملة على العراق؟ يعني برأيك ما هو دور الأردن رغم النفي الأردني المستمر؟ بعض المحللين يرى أن دورها -على الأقل- سيكون مثل دور باكستان خلال ضرب أفغانستان.

زكريا ملكاوي: والله أنا لا أعتقد ذلك، وأنا أعتقد إنه بتصريحات الرسمية كانت واضحة بهذا الخصوص، بإنه ليس لها علاقة بالموضوع، ولكن ليس هذا هو الموضوع بحد ذاته، المعارضة يعني برأيي يجب أن تكون من الداخل وليس من الخارج بسبب إنه يعني على الشعب أن يغير حاكمه إذا ارتأى أن هذا الحاكم فعل ما فعل وقام ما قام بما تحدث فيه بعض الإخوان اللي تكلموا قبلي، بعدين المعارضة العراقية إذا اعتبرنا إنه الرئيس العراقي الحالي يظلم الشعب العراقي، خلينا نقول يظلم الجزء المعارض منه، فإذا استلمت المعارضة، هل نتوقع أنهم يعني سيرحمون من كانوا بصف الرئيس صدام حسين؟

جمانة نمور: دكتور زكريا شكراً على مشاركتك، نأخذ بعد.. ربما مزيد من المشاركات عبر الإنترنت، سامح، من مصر، يقول: إن من يتحدثون بحرية وبصوت مسموع في المنطقة العربية هم عملاء أميركا برأيه، ولأن صدام عربي حر يرفض الخضوع والعمالة تحاول أميركا والعديد من حلفائها –بحسب وصفه- ضرب العراق ونسفه لمعارضة.

أيضاً لدينا من أمين بن صالح يقول: لماذا تحجم الإدارة الأميركية على مساعدة الأحزاب التي ثبت في الانتخابات حصولها على الأغلبية في الوطن العربي الإسلامي.

نعود لتلقي اتصالاتكم، والآن معنا أبو عبد الله من السعودية.. أبو عبد الله، يعني أود أن آخذ رأيك في معنى وتدخل واشنطن أو الإدارة الأميركية الجالية في تقرير مصير الشعوب؟ هذا سؤال أيضاً طرحناه في بداية هذه الحلقة، فعلاً هل يحق لها أن تأخذ دور الشعوب بالإنابة لتغيير حكامها؟

أبو عبد الله القحطاني: بسم الله، السلام عليكم ورحمة الله.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

أميركا وحقها في تقرير مصير الشعوب

أبو عبد الله القحطاني: حبيت أقول بس شيئاً واحد إن أميركا أساساً تدخلها في العراق حالياً والضجة اللي مسويتها ثورتها علشان الإعلام صراحةً يعني ينزعج من الأوضاع اللي في فلسطين، وأنا أتوقع إن انزياح الرئيس صدام حسين هذا من تخصص شعبه، ومالها علاقة يعني أميركا تتدخل فيه، وإذا صدام حسين نعم جاءنا من قبل دخوله الكويت وباحتلاله بالكويت، لكن أنا ما أظن إن شعبه هو أولى في تغير حكامهم منهم.

جمانة نمور: شكراً على مشاركتك، والآن معنا من الإمارات الأخ أبو حسين، سيد أبو حسين، يعني لقد ورد أكثر من رأي في هذه الحلقة يعتقد بأن ما يحدث في العراق من قِبَل أميركا هو محاولة لصرف النظر عما يحدث في فلسطين ولكن قد يختلف معه محللون كثر في.. في الرأي بأن حتى الإدارات السابقة لم تكن تخفي يعني رغبتها في تغيير النظام العراقي والرئيس الحالي (جورج بوش) أيضاً عبَّر عن هذه السياسة وتحدث عن موضوع الدفاع منذ.. لم يخفها منذ وصوله إلى الحكم قبل تطور الأوضاع وما آلت إليه في فلسطين، يعني برأيك أيهما الأهم أصلاً الآن بالنسبة للإدارة الأميركية؟ أليس هو ما تريده وتريد تحقيقه في العراق؟

أبو حسين محمد: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

أبو حسين محمد: أختي جمانة، أنا عندي أربع نقاط، هي أول حاجة غلطة صدام، والمعارضة العراق وتآمرها، أميركا وفشلها السياسي، والحكام العرب.

بالنسبة لغلطة صدام هي فعلاً غلطة إن يعني نحن العرب إنه الشيء عندنا إذا كان من.. من القريب يكون يعني أبعد، لكن يكون من البعيد يكون أقرب، على كل حال فالمعارضة العراقية وتآمرها، المعارضة العراقية المفروض أن تكون معارضة في الداخل وليس في الخارج، وإذا كانت أميركا في الوقت الحاضر تريد تغيير النظام العراقي، ليه ما غيرته من حوالي عشر سنوات من بعد احتلال الكويت؟ لكن أميركا فشلها في سياستها الداخلية من شركات، من.. من أمور داخلية في أميركا، لهذا تتجه إلى العرب، والعرب همَّ يعني الخيط الوحيد اللي مع أميركا في فصل الرأي الداخلي الأميركي عن.. يعني المجتمع الأميركي في اتجاه العرب، كانت من قبل في الدول

جمانة نمور: نعم، شكراً لك على هذه المشاركة.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: معنا الآن من السعودية الأخ سالم، يعني أخ سالم، برأيك كنا نتحدث –قبل قليل- عن أميركا، ولماذا الآن تبحث عن تغيير جذري في العراق؟ برأيك هل مازال هناك أيضاً تشكيك ربما من البعض في ذلك، لذلك هناك خوف من دعمها في هذا الاتجاه؟

سالم الشهابي: والله يا أخت جمانة، يذكرني حديث الرسول –عليه الصلاة والسلام- ولا شيء قضاء الله –سبحانه وتعالى- ماض على الكون على أميركا وغير أميركا، ولكن يحدثني.. يذكرني حديث الرسول –عليه الصلاة والسلام- ونبشر أميركا بالهزيمة "يغزو جيش من البصرة في أول يوم ترفع راية الصليب، وثاني يوم ترفع راية الصليب، وثالث يوم ترفع راية الصليب، ورابع يوم ترفع راية لا إله إلا الله والله أكبر"، الحديث الثاني: "يغزو الروم جزيرة العرب خمسمائة ألف في البر وخمسمائة ألف في البحر فيحاربون فينتصرون ثم يهزمون"، إن النصر بعون الله آتٍ، ولكن لن يكون على يد عفلقياً، العفالقة لو.. في بغداد لو هدموا المزار.. مزار عفلق، واعترفوا بالله ربًّا وبالإسلام ديناً، العفالقة ما عرفناهم إلا يرفضون الإسلام في علن ويطلبون الكفر والإفساد والزور، فهل يوحدون الله –سبحانه وتعالى- ويتكلمون على الله؟ ما كان صلاح الدين عفلقياً ولا كان خالد بن الوليد عفليقاً، ولا كان السلطان محمد الفاتح عفلقياً، إنما نبيهم محمد –صلى الله عليه وسلم- وليس عفلق، والسلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام. نأخذ بعض الفاكسات أيضاً التي وردت من سامي عبد الهادي من الأردن يرى بأن أرض الرافدين ليست مباحة وبلاد الشام كذلك، ويوجه نداءً إلى كل من يسري في عروقهم دم عربي يرى بأن كل من يقدم الدعم سواء الإعلامي أو اللوجستي لأميركا فهو ليس منا، ويجب على كل عربي أن يدعم العراق وجيش العراق.

عماد شهاب من ألمانيا يتساءل: هل يكون الرئيس الجديد للعراق رئيساً لإقليم كردستان؟ وهل يكون له حسابات لحل القضية الكردية وإعطاء الأتراك حقوقهم؟ وما هو المانع بأن يكون الرئيس الجديد كردياً؟

من فريد من النرويج يتساءل: لماذا لا تسألوا شعب العراق هل تقبلوا بهذا النظام، أم لا؟ لأن حق الشعب العراقي أن يقرر وليس آخرين.

عبد المجيد من بلجيكا يعتقد بأن المعارضة العراقية يجتمعون ويفترقون بأمر من أميركا، أما السؤال هنا ما دخل الحسن بن طلال في الموضوع؟

نعود إلى تلقي اتصالاتكم ومعنا من الأردن أبو عبد العزيز، مساء الخير.

أبو عبد العزيز خليل: مساء الخير يا أخت جمانة.

جمانة نمور: يعني.. يعني هذا السؤال الآن الذي أطرحه أخذ المشاركين أحوله إليك، برأيك ما دخل الأمير حسين بن طلال لكي يذهب أو يشارك في اجتماع المعارضة؟

أبو عبد العزيز خليل: والله كما أعلم الأمير الحسن أنه يمثل نفسه شخصياً، وكذلك القصور الملكية أكدت على أنه يمثل نفسه في ذلك، فلا تعليق لي أكثر مما قيل.

أما ما أود أن أقوله هنا هو حول العلاقة بين التجهيز لضرب العراق وبين ما يتم على أرض فلسطين، فحقيقةً أريد أن أؤكد حقيقة تدركها كل الجماهير العربية أن عدونا الإمبريالية وعلى رأسها أميركا تحديداً تضرب الدول العربية دولة دولة، بل وكل بؤرة فيها انبعاث قومي تضربها البؤرة تلو الأخرى، فإنني أوجِّه المقولة إلى الزعماء العرب الآخرين كي ينتبهوا جيداً إلى واقعهم حتى لا يقولوا: "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض".

جمانة نمور: نعم، شكراً لك على هذه المشاركة. الآن نتابع تلقي الاتصالات معنا عبد الله من السعودية، مساء الخير، لديَّ فاكس من أحمد السعدي يقول: تسألين عن دول الجوار، أي دول جوار التي تآمرت علينا، هل سألوا دول الجوار لو ضُرب العراق هل يسكت على ضربه؟ وهل ستتحمل هذه الدول صاروخين من العراق؟ يعني في السعودية هل هناك خوف من موضوع من هذا النوع؟

عبد الله سعيد: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

عبد الله سعيد: بدايةً موضوع أميركا وموضوع.. ما أميركا معروف إنها عدونا الأول، وأميركا طبعاً وبريطانيا زرعت وأميركا ربت، ورأس الحربة هي إسرائيل، ومعلوم إذا يعني ما يجب أن تخونا الذاكرة من أن خريطتهم من النيل إلى الفرات وإلى آخره، ومعلوم أن كنا نعرف من الماضي ولا يزال عندنا يجب أو إنهم حسب مخططهم أنهم يزيحون الفلسطينيين –لا سمح الله- إلى الأردن، وبالتالي (....) المالكة.. يعودوا.. وعُدو، قيل أنهم وُعدوا بمكان في العراق، فكأنما السيناريو ماشي ومخطط له ومنضبط.

أما من ناحية صدام حسين، فصدام حسين يعني لو كان عنده مثلاً نوع من الوطنية، مثلاً ماذا فعل للعراق على مدى حكمه؟ لا شيء دمر العراق، دمر ثروة العراق، إسرائيل قصفت المفاعل النووي حقه ماذا عمل لها؟ ماذا عمل لإسرائيل في أي يوم من الأيام؟

جمانة نمور: نعم، شكراً على مشاركتك. معنا ثامر من قطر، تفضل.

ثامر الخفاجي: مساء الخير ست جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك ثامر.

ثامر الخفاجي: الله يخليك. ست جمانة، بدايةً أحب أضم صوتي للأستاذ أبو أحمد من قطر، حقيقةً الكلام اللي ينطلق بيه كلام موضوعي جداً، اللي يتطرق بيه إنه الأستاذ يعني السيد وفيق السمرائي يعني إحنا العراقيين على معرفة دقيقة به، يعني هذا الرجل أنا باختصار ست جمانة، هذا الشخص مستلم 15 سيارة هدية من الدولة العراقية ومن سرق المبالغ من الدولة العراقية ويلتجأ لأحضان الأميركان والإنجليز طبعاً يقعد في فندق 5 نجوم، ويدعي إن هو وطني، لكن صدقيني ما راح ينجحون؟ أي شخص من أصحاب المعارضة ما عندهم أي جذور وأي انتماء، وأنا حقيقةً يعني بأسأل للعراقيين الإخوة العراقيين والأستاذ أبو أحمد، ما دام إحنا أكو نفس عراقي وأكو نفسيات مثل العراقيين اللي موجودين، فمثل ما قال الأخ أبو أحمد، الشجر والأرض والنساء هم اللي يدافعون قبل الرجال، النقطة الأخرى ست جمانة، يعني نشوف التوجه الأميركي، الأكراد داخل تركيا ممنوع يتكلمون اللغة الكردية، لكنه الآن الورقة الضاغطة أميركا تردي تجزئ العراق، تريد تسوي حكم بأكراد.

الأمير حسن يعني التساؤل اللي موجود ليش إيجي الأمير حسن؟ فين الأسباب؟ فين الدوافع؟ الدوافع واضحة، أميركا دائماً تحاول الضغط، فدائماً عندها ورقة رابحة اللي هي تضغط فيها، وإلها عملاء يعني منتشرين موجودين يتعاملون وياهم بكل.. يعني بكل بساطة، الأمير حسن ضغط على الحكومة العراقية، وضغط على المعارضة العراقية، يعني المعارضة العراقية الآن شافوا الأمير حسن دخل اللي هيتسابقون يجوا يقدمون تنازلات لأميركا.

جمانة نمور: نعم، شكراً.. نعم، شكراً على مشاركتك أخ ثامر، الفاكس الأخير الذي أشير إليه في هذه الحلقة من عادل حامد فلمبان لماذا تعطي أميركا نفسها حق تغيير الحكام بدل الشعوب، يعتقد بأن الحكام تذرعوا قديماً بأميركا فاضطهدوا شعوبهم، وبأن أميركا لديها أسرار حول هؤلاء، وبالتالي فهم لا يستطيعون الدفاع عن أمتهم، لا يستطيعون الكلام.

لا أدري إن كنا نستطيع أن نأخذ فقط فاكس واحد وصلنا صورة ربما نوع من الكاريكاتير يعتقد نورا ومحمد من المغرب بأن هكذا سيكون مصير (بوش) بإذن الله، يعتقد إذا كنا نستطيع.. OK أعتقد هكذا أنتم ترون الصورة واضحة، ومع هذه الصورة أيضاً أُذكِّر ببعض المشاركات نصير العماري من قطر يرى بأن الرئيس العراقي هو الثاني بعد عرفات، ورئيس الصومال غير مُعترف به، فمن الزعيم الرابع المنكوب؟

أيضاً أود أن أنهي بـ.. قبل أن أنتقل إلى الضيف بهذه المشاركة من.. من سهل أتاسي من الولايات المتحدة، يقول لي: كيف تسمحين لذلك الشخص الكويتي بالتطاول على الرئيس العراقي بذكر اسمه ولا يسمح بذكر أسماء الخونة المعروفين لو كان هؤلاء الخونة قادرون لفعلوا وهم على رأس فرقهم، ولما هربوا في..

قبل أن نختم هذه الحلقة نعود إلى السيد مصطفى البازركان ضيفنا في استوديوهاتنا في لندن، يعني سيد مصطفى، أود أن أسمع منك تعليقاً بالأول مختصراً عما دار في هذه الحلقة قبل أن نحلل أكثر.

مصطفى البازركان: بالنسبة إلى مثل ما قلت في مداخلتي السابقة أنه العواطف تتغلب، ولكن أنا أتفاجأ أنه كيف المواطن غير العراقي ينتقد ويجرِّح مواطن عراقي سوءاً أكان داخل العراق أو خارج العراق؟ أنا أعتقد أنه لو نبتعد في نقاشاتنا عن التجريح هذا يكون أفضل للنقاش والنتائج.

النقطة الأساسية اللي أحب أنه أتطرق لها هي مسألة موافقة الدول العربية، أنا برأيي أنه مؤتمر قمة بيروت كان هو الحد الفاصل بين مرحلة سابقة ومرحلة جديدة، كيف؟ المرحلة الجديدة هي ابتعاد الدول العربية عن الموقف المعادي للعراق، المعادي للعراق كبلد وكدولة بغض النظر عن النظام اللي يحكم فيه، وهذا يذكرني بحالة معاكسة بالنسبة إلى الباكستان كانت هي قريبة جداً إلى حكم طالبان، وخلال أسابيع بعد حادث 11 سبتمبر بدأت الأمور تتصاعد وابتعدت باكستان عن نظام طالبان واقتربت إلى أميركا، هذه النقطة وهذا.. هذه الظاهرة هي طبعاً سيف ذو حدين، الآن إنه الدول العربية نشعر إنه فيه تقارب مع العراق كدولة وكشعب، ولكن والتصريحات أنه ليس هناك أي إمكانية للتدخل بالشأن العراقي ومعارضة للتدخل أميركي بالشأن العراقي، ولكن هذه أيضاً ممكن أنه تُستغل في حالة أي حدوث أي هجوم على العراق نفس الدول العربية تصرح بأنه ما إلها أي شأن في التدخل بالشأن العراقي، ولذلك هي هنانة تظهر عندنا علامات استفهام كثيرة بالنسبة للموقف العربي بهذا الشأن.

جمانة نمور: يعني على ذكر علامات الاستفهام برأيك ماذا سيكون دور الأكراد في العراق؟ هل سيشاركون في الحملة إن حدثت؟ وما هو تعليقك على دعوة (وولفوريتز) إلى تسليح تركمان العراق؟

مصطفى البازركان: بالنسبة إلى تركيا طبعاً هي في مقدمة دول الجوار ودول الجوار لكل دولة هناك مصالح.. مصالح ذاتية ومصالح إقليمية، بالنسبة إلى تركيا هناك ثلاثة أهداف أساسية ممكن تتحقق هي الوضع المالي، وخسائرها بالنسبة إلى ضعف التجارة مع العراق.

النقطة الثانية: هي علاقتها الاستراتيجية مع أميركا كحليف استراتيجي.

النقطة الثالثة: وتحاول إنه إثارتها وحتى أظهرت أنه خلال الأيام الأخيرة أنه هناك دعوة لحماية التركمان أو الجالية التركمانية في العراق وحتى وصلت إلى مسألة تسليحهم، هذه ما.. ما ذكرتها تقارير الأنباء، ولكن مدى صحتها؟ وهذا يصب أيضاً في توجُّه الحكومة التركية في الحصول على ضمانات لضمان وخاصةً أنه الحكم الفيدرالي وما يطالب بيه أكراد العراق يكون على حساب الجالية التركمانية، وهذه هي بالتأكيد ما تسمح إلها تركيا بهذا الشأن.

جمانة نمور: سيد.. سيد مصطفى، أخيراً ما هو موقف المعارضة العراقية من اجتماع الضباط في لندن؟

مصطفى البازركان: بالنسبة إلى اجتماع الضباط في لندن هو اجتماع يشابه أي اجتماعات أخرى، ولكن أنا برأيي إنه المعارضة العراقية هناك موقف متطور خلال الأسابيع الأخيرة، وهي أهم حاجة، ونحن كعراقيين أهم حاجة هي الدعوة بعدم ضرب العراق وعدم إيذاء الشعب العراقي ومنع أي حملة جوية لقصف العراق، أنا برأيي أنه هذا هو موقف متطور عن التصريحات السابقة لشرائح من المعارضة العراقية ويا حبَّذا لو يتجه بهذا الاتجاه يكون أكثر، وبالتأكيد يلقى صدى بالنسبة إلى العراقيين في الداخل والخارج.

جمانة نمور: السيد مصطفى البازركان (المحلل السياسي العراقي في لندن)، شكراً جزيلاً لك على مشاركتك معنا في هذه الحلقة.

مصطفى البازركان: أهلاً وسهلاً.

جمانة نمور: وأشكركم مشاهدينا الكرام على مشاركتكم، واتصالاتكم، ومداخلاتكم، ومتابعاتكم، وأود أن أذكِّركم بأننا نتلقى كل اقتراحاتكم وكل تعليقاتكم من على هذا العنوان التالي على الإنترنت وهو:

menbar @ aljazeera.net

إذاً تستطيعون مراسلتنا على هذا البرنامج تحديداً، وبانتظار ذلك، وبعد الشكر لفريق العمل، لكم منا أطيب تحية.