مقدمة الحلقة:

جمانة نمور

تاريخ الحلقة:

17/04/2003

جمانة نمور: أهلاً بكم إلى لقاء جديد من برنامج (منبر الجزيرة) نافذتكم اليومية، للحديث عن تطورات الوضع في العراق.

أفادت تقارير صحفية قادمة من العراق أن محمد حسين الزبيدي المقرب من رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي نصَّب نفسه اليوم الأربعاء رئيس حكومة على بغداد، فيما نصَّب جودت العبيدي القريب من الجلبي أيضاً نفسه رئيساً لبلدية العاصمة.

وأكد اللواء جودت العبيدي في مؤتمر صحفي أنه عاد إلى العراق مع الحملة العسكرية الأميركية البريطانية، بعد ثلاثين عاماً من المنفى، إلا أن طالباً عراقياً كان يحضر المؤتمر الصحفي اعترض على ذلك وانتقد الطريقة التي نصَّب بها الرجلان نفسيهما، قائلاً: إنه يفضِّل صدام حسين على أشخاص ينصبون أنفسهم من دون انتخاب حقيقي.

والواقعتان إذا ما تأكدتا تفسران سخط الشارع العراقي على تهافت معارضي الخارج على المناصب، وكذلك على عودة رموز النظام السابق لتحمل مسؤوليات في استتباب الأمن في العراق، وهو ما تترجمه المظاهرات التي بدأت تنتشر في بعض المدن العراقية.

فهل يقبل العراقيون باحتكار أنصار الجلبي لمناصب قيادية؟

كما هل يقبلون بحكومة انتقالية كل أعضائها من المعارضة في الخارج؟

للمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية:

الهاتف مفتاح قطر: 9744888873، الفاكس: 9744890865

كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (للجزيرة) على الإنترنت وهو:

www.aljazeera.net

ونبدأ في تلقي أولى المكالمات ومعنا عبد الله من ألمانيا، أهلاً أخ عبد الله.

عبد الله مسلم: آلو. السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

عبد الله مسلم: أنا أول شيء بأعزي قناة (الجزيرة) باستشهاد البطل طارق أيوب وأتوجه لأهل العراق وأقول لهم كلمة حق: لقد خسرتم بطلاً من أبطال المسلمين، وهو صدام حسين، الذي كان من أمثال صلاح الدين في هذا الزمان، ولكن -للأسف- الشماتة ليست من شيم المسلمين فلقد رأينا اللصوص يضربون صور صدام بالأحذية، ولو كانوا رجالاً ما فعلوا هذا الفعل، فلما قبل أيام رأيناهم لما ظهر البطل صدام حسين على التلفاز، كان الناس.. كانت الناس تجري وتقبِّل يديه، ولكن نعلم أن في أهل العراق كثير من أهل الفسق والنفاق، ونعلم أن في الشيعة كثير من أهل الغدر والخديعة، ونعلم أيضاً أن في الأكراد الذين زحفت عصاباتهم للسلب والنهب مثل الجراد..

جمانة نمور [مقاطعة]: يا أخ عبد الله يعني لقد.. أنت تعبر عن وجهة نظر، ولكن يبدو أنها بالطريقة السيئة والمعاكسة لما نحن نتوقعه في برنامجنا، يعني نحن يُراد من الجميع التعبير عن وجهة نظرهم، ولكن دون الإساءة إلى أحد، ودون المس بأحد، وهذا ما أتمناه على الجميع، أعتذر منك عبد الله لا أستطيع أن أستمر في تلقي مكالمة أساسها الشتم والشتيمة، وهذا معروف أنه ممنوع في (منبر الجزيرة) المنبر الحر بالتعبير عن وجهات النظر وعن الرأي والرأي الآخر، ولكن دون أي إساءة إلى أحد، نستمر في تلقي الاتصالات، معنا خالد من السويد مساء الخير.

عبدالأمير عنبر: آلو.

جمانة نمور: أخ خالد مساء الخير.

عبد الأمير عنبر: آلو، عبد الأمير مو خالد.

جمانة نمور: أخ عبد الأمير من أين تحدثني؟

عبد الأمير عنبر: أختي من السويد.

جمانة نمور: من السويد، أهلاً وسهلاً بك، تفضل.

عبد الأمير عنبر: (...)، أنا عراقي وهسه ساكن بالسويد، من أحد السجناء سنة الـ80، قاعد أدور على (الجزيرة) ما أكو خبر بأنه على السجناء، أميركا استحلت العراق، وبها السجناء تحت الأرض، حتى هم عندهم علم لا يوم.. لا يومين، واحد يجيب له شاكوش ويدور، أنا أسألك بالله هل شاكوش بأنه يكسر (صبابة كونتريت) concrete تحت الأرض حوالي أمتار؟ مهتمين بأنه سلب ونهب، والسجناء ما حد إلهم، لا أكل.. لا شرب.. لا..

جمانة نمور [مقاطعة]: يعني أنت تقول إنك كنت أحد هؤلاء السجناء أخ عبد الأمير؟ يعني هل كنت في أحد هذه السجون، وهل تقول: إنها على أمتار عميقة؟ يعني هل لك أن تعطينا تفاصيل عن.. عن الموضوع؟

عبد الأمير عنبر: أختي، السجين من يدخل ما يدري وين دخلوه ومن أين طلعوه، لا السجين يدري ولا البره أهله يدرون، ليش هسه أنتم هو نفس أميركا عندهم علم بأنه الشركات اللي بنت هاي السراديب اللي جوه الأرض، الإعلان كما قالت صاحبتكم بأنه دعني أخليك تتصل بـ.. باللي عندهم من بأنه هاي الشغلات أميركا، بريطانيا. كلهم عندهم علم، ما يقولون إحنا فلان بأنه زورق، فلان بإنه تحت الأرض أكو (...) يدرون بها، يعني السجناء هم اللي جاي يموتونهم، صدام كان يقتلهم، لكن ها (الكلب بن الكلب) هذا يعني أصلاً بأنه هم استحلوا العراق ورفعوا أعلام، لأنهم يريدون حصتهم من النفط، خليهم ياخدوا النفط، بس خليهم يطلعون ها السجناء، زين الكويت مو عندهم سجناء من 91، ليش ما قعدوا يدورون عليهم؟ بس ما يريدون العراق خليهم يطلعون السجناء والكويتيين، شو ها ذنبهم دولا، ليش مشتهين بأنه جرى أشياء لها الطفلة بأنه فلان إجا وراء (..) جوا العراق مستحلينه من سنة 20 هسه خليهم يطلعون بس لأنه هادول السجناء، الله يقبل محمد، هسه (..) الحي، اتصلوا بشعب العراق خليه يدورون، اتصلوا بالأمم المتحدة، وين الإنسانية؟ ليش هذا لا أكل، لا شرب، لا مي، هسه هم دول اللي.. قاعد مقطوعة الميه وتتلامون عليهم، كيف دولا تحت الأرض؟ شو قاعد إمبارح بأنه فلان أيش.. فلان.. فلان سني، فلان شيعي، هسه ما وقت ها، نريد على دولة تحت نار، لا إله إلا الله، أنا عراقي وسجين، شاف السجن، ليش هسه أنا أبقى عراقي وشيعي.. نحنا ما نريد سنة وشيعة يا ليت هسه.. شنو ذنبهم دولا الله.. أنا صار لي فترة أدق عليكي ما أحصل، لا فاكسات. لا تليفونات وأنا قسماً بالله لو عندي.. لو عندي هسه.. لا صار قاعد مما أعرف شون أرجع..

جمانة نمور [مقاطعة]: شكراً لك أخ عبد الأمير..

عبد الأمير عنبر [مستأنفاً]: أنا بس لي (..) يا أخت جمانة الله يخليكي، ضميرك الحي الخاطر اللي تعقدونه، ما نريد ها الساعة هسة ما وقت الجلبي وسنة وشيعة، تحت الأرض أشكال البشر، حتى المسفرين، حتى.. أيه هسه شنو ذنبهم هاي.. اللي..

جمانة نمور [مقاطعة]: نعم، نرجو أن تكون رسالتك قد وصلت أخ عبد الأمير، ونشكرك على المشاركة، نتابع تلقي اتصالاتكم ومعنا الأخ محمد من السعودية، لأخ محمد يعني أود تذكيرك بأننا وضعنا عنوان لحلقة الليلة، يعني موضوع الحكومة الانتقالية وموضوع اليوم تنصير اثنين من أنصار الجلبي نفسيهم.. تنصيب -عفواً- اثنان من أنصار الجلبي نفسيهما في مناصب في بغداد، يعني مثلما ذكرنا رئيس حكومة على بغداد محمد حسين الزبيدي، وقد نصب نفسه لواء جودت العبيدي رئيس بلدية لبغداد، ما تعلقيك؟

محمد المسلط: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

محمد المسلط: أولاً: أود أن أتحدث عن كيفية الديمقراطية والحرية التي جلبتها الولايات المتحدة للعراق، الحرية التي قتلت فيها الشعب العراقي الشقيق بالقنابل والصواريخ، الديمقراطية التي تحدثت فيها عن اختيار الشعب العراقي لحكومته بنفسه، أين هذه الحرية والديمقراطية والتي نرى فيها بعض رموز المعارضة العراقية، والتي كان لهم دور في يوم من الأيام مع النظام العراقي السابق، وينصبون الآن أنفسهم رؤساء حكومات وبلديات، ولكن أقول لك يا أختي بأنه.. أضرب لك مثال اللي هي عشيرة الجبور، الآن نرى أنه يعني العراق يتقسم إلى كانتونات ما بين الشيعة والسنة إن عشيرة الجبور هي أكبر عشيرة موجودة في العراق، والعشيرة هذه موجود فيها شيعة وسنة، موجود فيها الشيعة والسنة، لكن هذه كلها عمليات مغرضة من أميركا، أميركا تحدثت عن الديمقراطية والحرية، وهي لا تريد إلا نهب ثروات العراق والعراق أولاً، وأشكركم على هذا البرنامج الجيد

جمانة نمور: شكراً لك، نتحول إلى بريطانيا، ومعنا من هناك الأخ ماهر. مساء الخير.

ماهر حلاوي: مساء النور.. آلو.

جمانة نمور: أهلاً بك.

ماهر حلاوي: أنا أصلاً مصري، وأنا كلمتي إلى الشعب العراقي الشقيق، أولاً أود أن أعزي (الجزيرة) في فقدان الشهيد البطل طارق أيوب، وكلمتي هي: أن هذا الوقت ليس وقت الفرقة، وليس وقت إن كل مجموعة تبين ما كانت وما هي عليها فنحن كلنا مسلمون، ولا يمكن لأحد أن يصف نفسه شيعياً أو سنياً، ويكون في نفس الوقت مسلماً، الإسلام بُني على: لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وبني على أن (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) علينا أن نعي من القرآن الكريم وأن نتحد على القرآن الكريم، وألا نجعل لأميركا مجالاً بيننا، فهم جاءوا لفرقتنا وجاءوا لتكسير أحد دروع هذه الأمة وهي العراق، وأرجو من الشعب العراقي أن يتناسى الماضي وينظر إلى المستقبل بوحدة وبعزم على أن يبني هذا البلد، ليكون صرحاً قوياً للأمة الإسلامية، والله المعين.

جمانة نمور: شكراً لك أخ ماهر. نتحول إلى السعودية، ومعنا من هناك الأخ حسين، أخ حسين كيف تنظر إلى تهافت معارضي الخارج على المناصب الآن في العراق؟

حسين السيد: آلو.

جمانة نمور: آلو. مساء الخير.

حسين السيد: مساء الخير. السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

حسين السيد: السلام عليكم ورحمة الله.

جمانة نمور: أهلاً بك.

حسين السيد: معك حسين السيد عبد القادر سلطان، لي رأي لإذاعة (الجزيرة) أن العرب يجتمعوا الآن ويكونوا يداً واحدة.. يكونوا يداً واحدة، وراح نظام صدام حسين، وأن نكون الآن مع شعب العراق الشقيق، وأنا ابني اسمه صدام حسين أطلب تغييره فوراً، والسلام عليكم.

جمانة نمور: طيب شكراً لك أخ حسين، الآن معنا من بريطانيا الأخ عقيل، مساء الخير.

عقيل مسلم: مساء الخير جمانة. نشكر قناة (الجزيرة) على هذا البرنامج، بس بودي أقول لهؤلاء الذين ينصبون نفسهم بما يُسمى بالحكومة المؤقتة إنما هي بداية ما كنا نتحفظ منه من هؤلاء الأتباع لأميركا، وإننا ننصحهم ونحذرهم بما كان يقوم به الحكومات السابقة، وإنهم سوف يدفعون لما هم ناوين عليه، وشكراً جزيلاً.

جمانة نمور: شكراً لك، لدينا بعض المشاركات والذين أبدوا آراءهم عبر مواقعنا، محمد طارق لحام من ألمانيا، هو دعا الشعب العراقي إلى أن يعي أن أميركا -بحسب تعبيره- بعمرها ما كانت محررة أو محبة للعرب، وكثير من العرب في الخارج أخذوا فكرة سيئة عن العراقيين -برأيه- كيف أنهم فتحوا أبواب بغداد.

عيسى من ليبيا يرى بأن العالم العربي والإسلامي لا تريد أميركا إلا السيطرة على ثرواته، وأن تجعله تحت أقدامهم كما تشاء، ويدعو إلى استفاقة هذا العام العربي والإسلامي.

أيضاً لدينا مشاركة من الأخ قاسم الهيتي، يقول: إن النظام في العراق عمد منذ ثلاثة عقود على تصفية الأحزاب الوطنية التي لها نظم أو فلسفة أو دليل نظري وأيديولوجي للعمل بموجبه، أما الأحزاب المعارضة من جهة ثانية الحالية فقامت كردود فعل -برأيه- لديكتاتورية النظام لا على أسس حاجيات المجتمع، هي بلا أهداف، وهدفها لا يتعدى إسقاط النظام، لا لبناء نظام، وهو يعتقد بأن أميركا حققت هذه الأهداف، وبالتالي لا مبرر لبقائها على الساحة السياسية.

بالحقيقة الفاكس طويل أختصر منه أيضاً يقول: ما نتمناه -وربما لن يتحقق- هو نظام مؤسسات متينة وقوية، لا نظام تشكيلات ديكتاتورية بيروقراطية قامعة، ويعتقد أن المستقلين من داخل العراق هم أشد أنواع المعارضة لأنهم قاوموا.

الآن نعود لمتابعة تلقي اتصالاتكم ومعنا الأخ خالد من السعودية، مساء الخير.

خالد محمد محروس: مساء الخير، آلو.

جمانة نمور: تفضل، نعم نعم أنت معنا على الهواء تفضل.

خالد محمد محروس: مساء الخير. الله يحييكم إحنا طبعاً كلنا بنحترم قناة (الجزيرة)، ويعني أنا لي رأي في الموضوع المطروح، أنا مصري مقيم بالسعودية، وبالنسبة للناس اللي بتنصب نفسها حكام على الشعب العراقي، يعني أنا أعتقد إن الناس اللي قاوموا الاحتلال، والناس اللي موجودين في العراق واللي يعني عانوا من نظام الظلم السابق في.. نظام ظلم صدام، إن هم يكونوا أحق بتشكيل أي حكومات وإن أزلام بريطانيا وأميركا اللي جايين يشكلوا حكومات، وينصبوا نفسهم حكام على الناس الموجودين في العراق، أعتقد إن دا مش من حقهم ولا أحد في العراقيين هيرضى، وأنا ندائي للشعب العراقي إن يعني يتحد، ويفوق من الصدمة اللي هو فيها، ويحاول بكل ما يملك إن يرجع لمبادئه وقيمه، وباعتقادي إن كل الناس اللي ظهرت على شاشات التلفزة وشاشات العالم، وهم بيسرقوا وبينهبوا مقدرات وشعب العراق وثرواته و.. ومتاحفه وكل ممتلكات الحكومة والدولة أعتقد إن هم دُول يعني من أشد الخاينين للشعب العراقي نفسه. وشكراً جزيلاً.

جمانة نمور: شكراً لك أخ خالد، معنا من السعودية الأخ منصور.

منصور سلامة: نعم منصور سلامة.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً بك، يعني الأخ عقيل كان يتحدث عن من هو أحق في تنصيب نفس في الحكم على.. على العراق، يعني برأيك الأحقية لمن؟

منصور سلامة: بداية سلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

منصور سلامة: تحية لك أختي جمانة، أذكر على أن يعني تعزية كبيرة لأخينا الحبيب -رحمة الله عليه- الشهيد طارق أيوب.

هناك قضيتين أود أن أذكرها إذا أذنت لي، القضية الأولى في خصوص الإعلام، والثانية فيما سألتي متفضلة من قبل.

الإعلام هناك ثلاثة أوجه حسب وجهة نظري يستطيع المراقب أن يستشعرها في كثير من القضايا: إعلام محايد، وإعلام موضوعي، وإعلام موجه.. لعل وجود قضية حية في هذه الأيام مثل حرب الخليج الثالثة يُسهل فهمنا لهذه الأوجه، فالإعلام المحايد لو قلنا أن هناك حرباً يُنقل بصيغة أن هناك حرباً بين أميركا والعراق، أما الإعلام الموضوعي ينقله أن هناك اعتداء من قِبل أميركا على العراق، ولعله يقول على شعب العراق، وأما الإعلام الموجه والذي نفتقده نحن في وسائلنا الإعلامية، وأتمنى أن يكون يوماً ما، فهو يدفع نحو تعميق وتشهير أي قضية يُراد لها أن تكون ناجحة في قلوب وعقول من يسمعها، فضلاً على من يعايشها، وأسوق هنا قضية مهمة حقيقة انتشر مؤخراً قضية للدعابة على لسان الرئيس الأميركي، وهي أنها روي عنه أنه قال لمساعديه: سوف أقتل مائة عربي وطبيب واحد، فقالوا له: لماذا الطبيب؟ قال شغلتم بالثانية ونسيتم الأولى وهو ما أردت، أما بالنسبة لقضية السلب والنهب وما حدث مؤخراً في العراق فإنها لا تبتعد كثيراً عن ذاك ها المثل الذي هي خاصة بمقولة الرئيس الأميركي. كيف لنا أن ننشغل بهذه القضية وننسى جوهرها، بل ووصل الأمر إلى وسائل الإعلام أن تمارس الدور ذاته، وشغلت به كثيراً كما أسلفت، حيث كان يمكن أن تحول الصورة بسلوك الإعلام الموضوعي أكثر مما هي عليه.

القضية الثانية: مستقبل العراق في ظل الاحتلال الأنجلو أميركي، آلمنا كثيراً أن تنضم هذه الأرض الطيبة المباركة العراقية لما سبقها من.. من أخواتها في الأراضي الأخرى، وحقيقة أنت تعرفين ذلك، وجُعلت أن تعيش محنة.. محنة جديدة ولمَّا تنكشف تلك المحنة، والمؤلم أكثر أن يقف العرب جميعهم لا يُسمع لهم موقف، بل لا رأي لهم وأنت تعرفين ذلك حقيقة، بل تُرك الرأي لصوت بسيط صغير من خلال (منبر الجزيرة)، وهذه مأساة كبرى نحتاج إلى وقفات لا وقفة واحدة. والله يا أختي لا أحب صدام، ولكني أكره أميركا، وتشكيل أي حكومة في العراق ولو كانت من كافة الأطياف السياسية -وهذا متوقعاً- ما هي إلا حقيقة في ظاهرها، أكذوبة في باطنها تحوي الشيء الكبير، وهذا أحد طرفي المعادلة غير المتزنة والذي يبدأ هنا في الشرق ويكون طرفه في الغرب.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ منصور، معنا الآن الأخت أم سما من الدنمارك، مساء الخير.

أم سما: آلو، السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

أم سما: أختي أنا أريد أضم صوتي لصوت الأخ اللي من (...) خابر، وأختي أنا أخويا صار له 23 سنة مسجون عند صدام، والله مبارك إنه يصلي ويصوم كل ما في الأمر، هذا نظام مستبد.. ونظام يعجز اللسان الوصف عنه، أختي أنا أريد من عندك أضم صوتي لصوت الأخ عبد الأمير اللي خابركم من السويد، أختي إحنا هنا بالدنمارك نريد نطالب، نريد من عندكم إنه توصلون صوتنا، نريد السجناء من عندكم، (...) الوقت، أختي لهجتي عراقية بحتة، يمكن ما تفتهمني [تفهميني] بس أطالب من عندك وأطالب من كل اللي.. اللي عنده صدام تحاكمه علنياً الجائر الظالم، وأنا أريد أخويا وعمي وولد عمي يعني شاكلتهم وأنا.. أنا عراقية دا أحكي من جميع العراقيات اللي هنانا من أخوات، لكن يوم أمس أنا يمكن من بدأ (منبر الجزيرة) لليوم أنا أحاول عندكم، أختي، صدام ولَّى وراح، نريد من عندكم السجناء، ميتين سواء إن كان منهم أخوتي وخلاص ينتهي الأمر، (...) أنطونا له خبر من عندكم وإنه نعرف وين، أختي هذا سراديبه والسجناء مالته.. لا إلها أول ولا إلها آخر، وأقول لكم شكراً.

جمانة نمور: شكراً لك يا أخت، أم سما، معنا الآن الأخ عمر من السعودية، مساء الخير.

عمر الخالدي: السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

عمر الخالدي: مساء الخير يا أخت جمانة.

جمانة نمور: تفضل.

عمر الخالدي: بأحييكم على برنامجكم الناجح، ولو سمحت لي عندي قصيدة -إن شاء الله- إنها ما تطول قصيرة ومشاركة.

جمانة نمور: باختصار القصيدة لكي نتمكن من سماع المشاركة بالتفصيل.

عمر الخالدي:

أيا مليارنا هل فيك قلب؟

أليس لنا على الأعداء رد

أيا مليارنا هل فيك حس

أليس لديك للمكلوم وفد

ترى الكفر اللعين يثور حقداً

ولا جيش يحرك أو يعد

كأنك قد نسيت اليوم ألفاً

من الأمجاد ليس الأمر عقد

لنا قرآننا.. لنا قرآننا يتلى علينا

وسنة أحمد للكفر سد

لنا تاريخنا.. لنا تاريخنا الأسمى يُرينا

بأن الكفر للإسلام ضد

لنا الأمجاد نورثها لجيل

لهم من ديننا الركن الأشد

أيا مليارنا هل أنت حي؟

وهل أضحى وجودك لا يُعد؟!

وفي الآخر يا أخت جمانة أناشد المسلمين كافة من سُنَّة وشيعة إلى توحيد الصف في وجه الكفرة الحاقدين على الإسلام، وأسألهم أن ينسوا الخلافات، وأقول لهم: إن قوتكم في وحدتكم، وشكراً.

جمانة نمور: شكراً لك، معنا الآن الأخ همام من سويسرا، يعني أخ همام معظم المشاركات تدعو إلى توحيد الصفوف، الآن كيف تنظر إلى ما يجري عملياً وكل يوم على الأرض، وآخر الأحداث هذا التنصيب لبعض معارضي الخارج لأنفسهم في أماكن في السلطة؟

همام محمود: آلو، مرحبا، السلام عليكم.

جمانة نمور: أهلاً، عليكم السلام.

همام محمود: معذرة أنا عندي تعقيبين حول موضوع الديمقراطية بالنسبة للعراق وحول.. حول ما يجري في العراق، بالنسبة للعراق، أنا أتوقع يجب نحارب أميركا بنفس الأسلوب، وبنفس.. بنفس الطريقة اللي هي جايه بيها، هي تقول ديمقراطية، الديمقراطية هي حكم الأكثرية، فنشوف دولا اللي إيجوا من.. إيجوا من الخارج المعارضة العراقية من الخارج الجلبي وجماعته واللي كانوا مجتمعين مع (بوش) قبل فترة، شوفناهم على التليفزيون، هم نفسهم قاعدة تنصبهم أميركا و.. وهي نفسهم ينصبون أنفسهم على مناطق العراق، فإحنا ما سوينا شيء، نفس حكم الديكتاتور إجانا ديكتاتور آخر، فأنا أقول كالآتي: يجب محاربة أميركا بنفس الأسلوب، يقولون ديمقراطية، عندنا ديمقراطية، عندنا ظهر في النجف وفي الكوفة متقي محمد صادق الصدر ويصلون بورائه نص مليون عراقي، وأكثر الجماهير العراقية والمظاهرات العراقية والعراقيين يعرفون هذا، هم أدوا صوتهم.. أدوا صوتهم للمعارضة الموجودة في الداخل، فأنا أتمنى بأن لا أحد يزايد على المعارضة العراقية اللي في الداخل، وهم أصحاب الشأن وهم أصحاب الرأي، هذا بالنسبة للوضع العراقي.

أما.. أما بالنسبة للوضع العربي العام، أتمنى من بما أنه الجمعية.. الجامعة.. الجامعة العربية صارت مثل كالـ.. صارت كالـ.. كالتابوت، وبالنسبة كمنتدى سياسي فأتمنى من المفكرين العرب والإسلاميين أن يحاولون.. بأن يحاولون يقودون الأمة والجماهير الإسلامية بصورة غير مباشرة، وأن يكونون القيادات الإسلامية والمفكرين العرب والمسلمين بأن ما مرتبطين بالأنظمة السياسة حتى لا يكون الأمن القومي أو أمن أو شو بهاي الشرعية فهؤلاء.. فهناك جامعة قد تُسمى ما تسمى بأن يقودون الأمة الإسلامية والعربية بصورة غير مباشرة، ويكونوا مستشارين، عندي نداء بالنسبة..

جمانة نمور: شكراً.. شكراً لك أخ همام، نتحول إلى الأخ فؤاد من السويد، يعني الأخ همام يقترح تشكيل تيارات تواجه ما يحدث على الأرض بأجل تغيير الواقع ما رأيك أنت أخ فؤاد؟

فؤاد حسن: السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

فؤاد حسن: بالنسبة للمعارضة العراقية وتشكيل حكومات، حكومة عراقية مهما من يكن أحسن من مفوضي والشرطة اللي حكموا العراق قرابة 30 سنة، فمهما يكن لديهم خبرة في الخارج، تعلموا قليلاً من الديمقراطية والإنسانية، هذا نقطة.

والنقطة الثانية: أريد أبيِّن شيء منذ سقوط كركوك والموصل هناك حملة.. حملة إعلامية شوفيانية شرسة من قبل الفضائيات العربية بالتحديد لتشويه صورة الأكراد وبدون مبرر، وأصبح شغلهم الشاغل، وتركوا عشرات الآلاف من القتلى الجنود الغير الأكراد يتفسخ جثثهم على الشوارع، نسوها دون ذكرهم حتى ولو مرة، ولا.. ولم يذكروا مرة من مرات اللصوص اللي سرقوا جميع القرى الكردية، وسرقوا تاريخ العراق قرابة 170 ألف قطعة أثرية أصبح حلالاً لهم، وإذا كردي إذ كان كردياً، سرق قد لا تكون..

جمانة نمور: على كل يعني أخ.. أخ فؤاد، لقد استمعنا كثيراً يعني..

فؤاد حسن: ... أصبح.. أصبح.

جمانة نمور: لقد استمعنا كثيراً إليك إلى تهم، ونسمع يعني في مشاركات تراشق تهم وتهم مضادة، وربما الأغلبية التي تشارك في (منبر الجزيرة) أكدت أن البلد ما بحاجة إليه الآن، ما بحاجة إليه العراق الآن هو الوحدة والبناء والوطنية والنظر ربما إلى المستقبل، لنرى ماذا يقول الأخ فكري من الدنمارك في ذلك، مساء الخير.

فكري شيري: مساء الخير أختي، بس أني حبيت أقول مقولة من الإمام الخوميني -رحمة الله عليه- يقول: سياستنا دينيا، وديننا سياستنا، وأنا قبل كام يوم سمعت واحد سيد بيقول إحنا نريد حكومة علمانية، هذا شيء مرفوض نهائياً.. نهائياً مرفوض عند الشعب العراقي، وأقول الأخ.. أول واحد اتصل، بأنما الشيعة وهيك من هذا الحكي، وصدام ليس بطلاً، صدام كان عميلاً ابن عميل، ومن المفروض هو كان هذا الشيء الشاه الإيراني يسويه قبل 30 سنة، وصدام سواه، فهمَّ لا..لا يصدقوا..

جمانة نمور[مقاطعة]: أخ.. أخ فكري، لو سمحت لي يعني أن أتساءل يعني أنت يعني أخ عراقي مثلاً يتصل يعطي رأيه، ثم تعطي أنت رأيك تقول: الشعب العراقي لا يريد ذلك، يعني برأيك من الذي يستطيع فعلاً أن يتحدث باسم الشعب العراقي بكامله؟ من الذي يمكن أن يعرف أو يمثل هذا الشعب العراقي بمختلف أطيافه وتوجهاته؟

فكري شيري: بالتأكيد نفس الشعب العراقي هم يختاروه من داخل وليس من خارج، وأشكركم.

جمانة نمور: شكراً لك. نتحول إلى فلسطين معنا الأخ عبد الله من هناك، مساء الخير

عبد الله صالح: مساء الخير، السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

عبد الله صالح: كيف الحال؟

جمانة نمور: أهلاً، تفضل.

عبد الله صالح: كل يوم تتحفنا (الجزيرة) بقصة محيرة، فبالأمس قصة الصبي علي، واليوم قصة المبعد فلاح، أما علي فقتله العدو البعيد، وأما فلاح فحرمه أهله العدو القريب.

شكراً لك يا (جزيرة)، ومهما قالوا عنكِ وادعوا من إشاعات فلن أصدق أحداً منهم أبداً، لتبقِ مع العرب يا (جزيرة)، لعلك تكونين من معالم حرية هذه الشعوب، وإلى الذين لا يصدقون حتى اليوم.. حتى هذه اللحظة حتى بعد أن برزت لنا كل هذه الجرائم على الشاشات لا يصدقون أن صدام هو ظالم وولديه ظالمين، أقول لهؤلاء: لا يسعني أن أقول.. أن أقول لهؤلاء إلا أنكم قوم جاهلون لا تفقهون شيئاً من الحياة، وشكراً لكِ.

جمانة نمور: شكراً لك أخ عبد الله. لدينا بعض المشاركات عبر الإنترنت وبعض المشاركات أيضاً وصلتنا قبل الحلقة.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: من الآراء التي وصلتنا الليلة عبر موقعنا في الإنترنت من أحمد سامح صبري من الولايات المتحدة الأميركية يقول: إذا أردنا أن نعرف نوع الديمقراطية التي ستطبقها أميركا إلى العراق. فلننظر إلى الديمقراطية التي سبق ووعدت بها أميركا أفغانستان.

مشاركة من يوسف عمر السايس من اليمين، يقول: حتى لا نخدع أنفسنا إن المفهوم الأميركي في تطبيق الديمقراطية في العالم العربي هو إدارة تُنصَّب من وزارة الخارجية والمخابرات الأميركية وإلا صنفت بالديكتاتورية، وخير مثال -برأيه- انتخابات الجزائر.

عبد العظيم فهمي المراغي من مصر يعتقد بأن ما تقوم به المعارضة العراقية من اجتماعات لاختيار رئيس للعراق ما هو إلا مسرحية هزلية -برأيه- بإخراج أميركي، لأن رئيس العراق قد اختير بالفعل، وهو مطابق للمواصفات الأميركية.

مرابط عبد القادر من الجزائر، يقول: بالطبع نحن نعرف مسبقاً الحكومة العراقية الجديدة بأنها مثل حكومة حامد كرزاي.

عبد الجليل البجديني من هولندا، يرى بأن الذين تريد أن تنصبهم أميركا لا شك أنهم قد فعلوا ذلك بعد أن قدموا تنازلات وباعوا نفط العراق، يقول: أميركا تعطيك باليد اليمنى وتأخذ من اليد الأخرى.

أيضاً من المشاركات التي كانت قد وردتنا، الأخ يونس محمد من المغرب يتساءل: أين العرب؟ لماذا السكوت؟ أميركا تنهب -بحسب رأيه- هم يتهمون الإخوة العراقيين بسرقة الآثار، وهو يرى بأن الولايات المتحدة سوف تستفيد من سقوط حكام العرب حتى تجمع مال خسرته في الحرب برأيه.

الأخ حيدر من السودان، يقول: قُتل أهلنا، ونُهبت آثارنا، وتم احتلال بلدنا، وذلك.. ورغم ذلك يحاول البعض من العراقيين إحياء الفتنة الطائفية، وهو يقول لهم: رفقاً أنتم تنفذون ما يريد الأعداء، ولا خلاص إلا بالوحدة.

نعود لمتابعة تلقي اتصالاتكم، ونتحول إلى موريتانيا، ومعنا الأخ محمد، مساء الخير.

محمد يحيى: مرحباً أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

محمد يحيى: أولاً: أشكرك.. أشكرك على آدائك الجديد، وفي البداية أشكر أمير قطر على القاعدتين قاعدة (الجزيرة) وقاعدة السيلية، لأن قاعدة (الجزيرة) لولاها لما أمكننا أن نفهم معنى قاعدة السيلية، وأعزيكم وأعزي كل العرب والمسلمين في الشهيدين، وافهمي كلامي في الشهيدين، الشهيد صدام حسين التكريتي والشهيد شهيد (الجزيرة) الصحفي طارق أيوب، أولاً: أقول شيء.. أقول لكِ كلمتين ثلاثة، أول شيء: إنني سمعت من الفضائية الكويتية وبكل رحب.. وبكل صدر رحب سمعت من.. من الفضائية الكويتية واحد يقول: بأن شارون أحسن من صدام، وسمعت بعد ذلك آخر يقول: بأن هذا الفتح عظيم، ويمثل الجلبي بالرسول -صلى الله عليه وسلم- ويقول إن فتح العراق مثل فتح مكة.

وأقول في النهاية كلمة واحد: إذا كان صدام مجرم وكذاب، وسافل، وكل الأوصاف تُطلق عليه، أليس ما قاله في سنة الـ 90 أصبح الحين اليوم في سنة 2003 حقيقة ماهية للعيان، هو أن الغرب والإمبريالية سيأتون إلى المنطقة، وعن طريق الأخت الكويت.. تصدقي والله لا أقول أختي جمانة ما.. جمانة، لا أعرف ماذا أقول، أقول أنها نكبة، (...) والله صدقيني.

جمانة نمور: نعم، شكر.. نعم، أعتقد أنك قلت يعني وعبرت عن وجهة نظرك بما يكفي، شكراً لك. نتحول إلى الأخت عاتكة من السويد، مساء الخير.

عاتكة الناصري: مساء الخير، السلام عليكم.

جمانة نمور: أهلاً تفضلي، وعليكم السلام.

عاتكة الناصري: بسم الله الرحمن الرحيم.

طبعاً من هذا المنبر أريد أن أوجه عدة نداءات لشعبي المجروح داخل العراق أول نداء هو للشعب العراقي، أرجو من الشعب العراقي أن يتوحد في هذا.. في هذه الأيام الصعبة، وترك.. وترك الطائفيات والقوميات، نحن ليست الآن ليس بهذا، نحن الآن بشعبنا، فلنفكر بالإنسانية، الإنسانية بغض النظر عن أنه شيعي أو سني أو كردي أو عربي، المهم هسه إنه إنسان، والإنسان اللي.. اللي رب العالمين.. اللي رب العالمين قال إنه أما يكن لك نظيراً في الخلق أو قريبا لك في النسب فـ.. أوجه هذا النداء، والنداء الثاني إلى علمائنا الأفاضل، أرجو ألا تغلقوا أبوابكم في هذا الظرف الصعب، وأتمنى أن يوصل هذا الصوت، عش كعلي.. عش كعلي أو مت كالحسين، نتمنى أن يسمعنا، أن يسمعنا علماؤنا الأفاضل، افتحوا أبوابكم ولا تغلقوها، نحن بحاجة لكم.

جمانة نمور: نعم.. شكراً لكِ أخت عاتكة، نتحول إلى الأردن ومعنا من هناك الأخ سمير، مساء الخير.

سمير الإمام: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

سمير الإمام: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك، تفضل.

سمير الإمام: أول شيء، أنا بدي أعزي (الجزيرة) بالشهيد طارق أيوب، علماً أنه أنا تقبلت العزاء بصفتي قريبه، مع كل هذا أنا كان لي الشرف ليوم ثمانية الشهر أنه أنزل إلى بغداد بسيارتي الخاصة، لإحضار جثة الشهيد من بغداد، وبهذه المناسبة، بأحب أشكر شباب (الجزيرة) في.. في بغداد وعلى رأسهم السيد ماهر عبد الله والأستاذ ماجد عبد الهادي اللي رافقني بسيارتي الخاصة، وطلعنا من بغداد باصطحاب جثة الشهيد، وعانينا كثير على بال ما وصلنا للأردن، برضو كمان بأحب أشكر مكتب (الجزيرة) بعمان، وعلى رأسهم الأستاذ محمد العجلولي، اللي سهل مهمتي في الوصول إلى بغداد يوم ثمانية الشهر لإحضار جثة الشهيد، وبهذه المناسبة، يعني شو ما بدنا نتكلم في موضوع العراق، إحنا بنتمنى للشعب العراقي دوام العافية، وبيهمنا أن يكون الوضع مستقر في العراق، والشعب العراقي يحقق آماله، وأمانيه، وتزيل ها الغمة هذه عنه ويزيل ها جيش الغزو عنه.

جمانة نمور: شكراً لك.

سمير الإمام: وبنشكركِ أخت جمانة.

جمانة نمور: شكراً لك.. نتحول من جديد إلى السويد، معنا من هناك الأخ أبو سفر، يعني هل برأيك يمكن أن يقبل العراقيون بحكومة انتقالية يكون كل أعضائها من المعارضة في الخارج؟

أبو سفر العراقي: ألو.. مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

أبو سفر العراقي: ألو.. مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

أبو سفر العراقي: الأخت جمانة.

جمانة نمور: نعم، تفضل.

أبو سفر العراقي: تسمعيني جيداً، العفو، في الحقيقة، نحن.. نحن نعرف جيداً، أن لا ديمقراطية مع البندقية، تصر وتحاول الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، تغييب حضور قوة فاعلة في الشارع العراقي، كالحزب الشيوعي العراقي وحزب الدعوة الإسلامي، وحزب البعث العربي الاشتراكي، الذي أيضاً يضم عناصر شريفة، وهنالك بعثيين كثيرين أيضاً أُعدموا، كما هي تحاول تغيير حزب البعث العربي الاشتراكي اليسار قُطر العراق.

جمانة نمور: طب، ما هي دور هذه الأحزاب يعني أخ أبو سفر لو سمحت لي بالسؤال ماذا تستطيع أن تفعل يعني لمواجهة إذا كان هناك من واقع سيفرض؟ ما هو الدور الذي يجب أن تقوم به لمواجهة؟

أبو سفر العراقي: أني.. هو هذه العفو.. أني أحاول نقطتين أساسيتين سوف أطرحها رجاءً.

جمانة نمور: تفضل.

أبو سفر العراقي: إني أناشد القوى الوطنية والديمقراطية والدينية، أن توحد جهودها، وأن لا تسمح لمحاولات المخابرات الأميركية والبريطانية أن تدس الفتنة بينهم، وأن لا تسمح بتمرير مخططاتها بتنصيب حكومة تابعة وذيلية لها، إني أناشد الشباب الذين جندتهم أميركا في المجر، هنجاريا، وفي أميركا، والذين دخل قسم منهم العراق، وقسم قد وصل فعلاً إلى مدينة الشاطرة، أن ينتبهوا جيدا المخططات الأميركية في العراق والمنطقة، وأي المهمات هم مجندون لها، إني أدعو جماهير مدينة الكاظمية، ومدينة الثورة، والحرية، والشعلة، والقاهرة، كما أناشد جماهير الناصرية المناضلة، وجماهير البصرة الأبية، إلى مساعدة القوى الوطنية بفتح مقراتها والتضامن معها، وتوزيع نشراتها، لكي تأخذ دورها الفعال بلجم كل المحاولات.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ أبو سفر، معنا الآن الأخ عبد الرحمن من السعودية، مساء الخير.

عبد الرحمن الوقيت: مساء النور أخت جمانة.

جمانة نمور: تفضل.

عبد الرحمن الوقيت: آلو..

جمانة نمور: نعم أخي.. ما رأيك في تنصيب بعض معارضي الخارج من أنصار أحمد الجلبي لأنفسهم اليوم؟

عبد الرحمن الوقيت: والله يا أخت جمانة، هؤلاء عملاء من الخارج، عملاء من الخارج، آلو تسمعيني؟ آلو.

جمانة نمور: نعم، نحن نسمعك، تفضل.

عبد الرحمن الوقيت: هؤلاء أتوا عملاء من الخارج، ووهم سيكونون أذناب أميركا، عفواً عبد الرحمن الوقيت بالتاء يا أخت.

جمانة نمور: إذن.. عبد الرحمن الوقيت.. نعم.. تفضل.

عبد الرحمن الوقيت: أقول يا أخت جمانة، هؤلاء عملاء وهم أذناب لأميركا، ولم.. وإذا نصبوا أنفسهم هل الشعب العراقي راضٍ عنهم؟

جمانة نمور: نعم.. شكراً.

عبد الرحمن الوقيت: نحن نقول.. نحن نقول يا أخت لحظة معلش يا أخت جمانة.

جمانة نمور: نعم.. نعم.. تفضل.

عبد الرحمن الوقيت: نحن نقول يا أخت جمانة "اللهم أهلك الظالمين بالظالمين، وأخرج المسلمين من بينهم سالمين" هذه نقطة.

النقطة الثانية: نشر الديمقراطية في العراق، وتقول أميركا يقول (جورج بوش): إننا أتينا لتحرير الشعب العراقي من حكم صدام، عالم من العلماء المسلمين -رحمه الله رحمة واسعة- يقول: لأن أعيش.. ستين ليلة تحت حكم جائر أهون عليَّ من أن أعيش ليلة واحدة من دون..من دون حكم، هذه ناحية.

الناحية الثانية: قالوا أتينا لأمن إسرائيل، وأتينا لتحرير الشعب العراقي، فتناقضات، هذا (كولن باول) يقول أتينا.. أتينا لأمن إسرائيل، هدفنا الوحيد أمن إسرائيل، وهذا يقول هدفنا الواحد.. الوحيد أمن الشعب العراقي، فهل الأمن في السلب والنهب؟ وهل الأمن بقتل الأبرياء؟ وهل الأمن بقتل العساكر الذين نادوا لهم عند ساحة.. عند ساحة الفندق، وقالوا.. وقالوا واليوم يقتل أربعة وبالأمس يقتل أربعة ما هذه بديمقراطية..

جمانة نمور: نعم..شكراً.. نعم.. شكراً لك أخ عبد الرحمن، الآن معنا الأخ أبو محمد من قطر، مساء الخير..

أبو محمد: مساء الخير، حقيقة أنا كان عندي نقطتين أحب أنه أذكرها.

جمانة نمور: يا ليت.. باختصار.. لو سمحت الوقت يداهمنا.. تفضل.

أبو محمد: إن شاء.. إن شاء الله.. النقطة الأولى هي بخصوص أنه لا يزال هناك الكثير من الإخوة، اللي يعتبرون أنه صدام حسين بطل، يعني.. البطل اللي قتل من شعبه الآلاف، يعني أنا من القومية الكردية أخت جمانة، فلاحظت.. يعني فقدت عمي، فقدت أولاد عمي الآخر، فقدت الكثير من أقاربي بمجزرة حلابشة وفي.. في الأنفال، والحدث هناك الكثيرين جداً من أقاربي اللي ما نعرفهم وين صاروا، وإحنا مستغربين الحدث، ما أكو أي مطالبة أو يحدث حول هذا الأمر، هذا كأمر كنقطة أولى أنهم لا يزالون يعتبروه بطل وهو كان سفاح في شعبه.

الأمر الثاني: بخصوص أنه تنصيب أنه شخص ييجي من الخارج وينصب نفسه، يعني حقيقة أمر مستهجن، وأمر يعني مرفوض تماماً، يعني ونرفض أنه الأشخاص تجيبهم دبابات أميركية يصبحون ولاة على العراق، يعني أنا ما يهمني أنه يكون الرئيس من الشيعة، أو من السنة، أو كردي، أو أي شيء يكون، لكن يكون من صلب الشعب العراقي، ومؤمن بديمقراطية الشعب العراقي، وليس شخص يُزرع في العراق من أجل المصالح الأميركية، وشكراً لكم.

جمانة نمور: شكراً لك.. معنا الآن من السعودية الأخ عطية.. مساء الخير.

عطية سعد: مساء النور.

جمانة نمور: تفضل.

عطية سعد: أولاً.. شعب العراق شعب متحضر، حضارته قديمة، فييجوا هؤلاء الكفار، البريطانيون و الأميركيون لتخريب هذه الحضارة، فما أقول أنا إلا أن..

جمانة نمور: إذن لقد فقدنا الاتصال بالأخ عطية، نعود لمتابعة بعض مشاركاتكم، كان وصلنا من لارا سامي هي ابنة السفير العراقي في بلجراد تقول: إنني لا أريد أن أدافع عن صدام وعن أخطاء وتجاوزات مرحلة حكم خمسة وثلاثون سنة، إنه ديكتاتور، لكنه أشرف من المعارضة المزعومة، المعارضة العميلة برأيها، التي لم ولن يقبلها أي عراقي شريف، إن العراق يتعرض لاحتلال عسكري غاشم، وإلى فوضى، ولذلك نهيب بالخيرين في العالم، من المنظمات الإنسانية، أن تعمل على إطلاق سراح أسرانا، واحترام الإنسان العراقي، وفق اتفاقيات جنيف، وأن يعملوا على إعادة التراث الحضاري، الذي نُهب تحت إشراف وتخطيط القوات الغازية -بحسب تعبيرها- وأن يعيدوا الحياة للعراق، ويتركوا أبناءه يرسموا سياسته، ويديروا شؤونه الداخلية.

أحمد عمر خياط من سوريا، يرى بأن تشكيل حكومة عراقية جديدة ليس بهذه السهولة، فكل جماعة تريد أن تكون الحكومة من جانبها، ويعتبر بأن أميركا الآن متورطة بورطة كبيرة، فالعراق ليس كأفغانستان، وهي تريد في هذا الوقت أن تصرف أنظار العالم العربي إلى سوريا، وهي لن تستطيع أن تفرض رأيها على السوريين.

أيضاً لدينا مشاركة من عمرو يحيى يقول: أرجو منكم التركيز الشديد على نقطة في غاية الأهمية، وهي نوع العملة، التي سوف تتداول بالعراق قريباً، وهي الدولار الأميركي، وما سوف يتبع ذلك من تداعيات اقتصادية خطيرة على العراق، بل سيمتد إلى أبعد من ذلك بكثير.

الآن نتحول إلى مصر ومعنا من مصر الأخ محمود. مساء الخير.

محمود ثابت: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

محمود ثابت: والله.. أود أن أحييك وأحيي قناة (الجزيرة)، وأود أن أوجه بعض الكلمات للمعارضة العراقية، أنا لا أعرف معارضة شريفة تأتي على أيدي أعداء من الخارج لتحكم شعبها، وكيف يتقبلها الشعب؟ وعلى أي أيديولوجية فكرية تعتمد؟ ما هو تاريخهم داخل العراق؟ وما هو نضالهم ضد الحكم العراقي السابق لكي يسمون أنفسهم معارضة؟

إنهم عملاء تفصيل، جاءوا لكي يخدموا المصالح الأميركية، واللوبي الصهيوني، إنهم من أعوان (هنري كيسنجر)، وغيرهم من مسؤولين الأمن القومي الأميركي، عن أي.. لماذا يأتون إلى العراق؟

جمانة نمور: يعني.. هم.. هم عراقيون يعني أنت الآن تتساءل من.. من مصر لماذا يعودون؟ طب برأيك ما.. ما الحل يعني؟

محمود ثابت: حتى يا سيدتي.. الحل.. الحل الطبيعي أنا عندما آتي لأحكم شعب، لابد أن يكون لي جذور فكرية داخل هذا الشعب، ما هي جذورهم الفكرية؟

جمانة نمور: نعم، شكراً لك.

محمود ثابت: وما هو الذي بنوه داخل العراق لكي يتحدثوا عن العراق؟

جمانة نمور: شكراً.. وصلت وجهة نظرك، هذه هي كانت المكالمة الأخيرة في حلقتنا الليلة، وبرنامجنا لليلة، ننتظر اتصالاتكم في الحلقات المقبلة غداً وكل يوم.