مقدمة الحلقة:

جمانة نمور

تاريخ الحلقة:

18/04/2003

جمانة نمور: أهلاً بكم إلى لقاء جديد من برنامج (منبر الجزيرة) نافذتكم اليومية للحديث عن تطورات الوضع في العراق.

تواصلت في كركوك محاولات الوصول إلى إدارة تتولى زمام الأمور في المدينة، وقد جمعت القوات الأميركية ممثلين عن القوميات الأربع التي يتألف منها سكان المدينة، وهم العرب والأكراد والآشوريون والتركمان لتحديد مهام لجنة ينتظر تشكيلها مطلع الأسبوع المقبل لإدارة المدينة.

وفي بغداد قام محمد حسن الزبيدي، الذي نصب نفسه رئيساً للمجلس التنفيذي لمدينة بغداد، عقب اجتماع أمس شارك فيه عدد من رجال الدين وزعماء العشائر والأعيان، قام اليوم بجولة في أحياء عدة في بغداد، للاطلاع على الإصلاحات الجارية، لإعادة توفير الماء والكهرباء للبغداديين.

وتبدو مثل هذه المبادرات مفيدة للتعجيل بعودة الحياة الطبيعية إلى العراق، لكن السؤال الذي يطرحه العديد من العراقيين، هو: من سيتحمل نفقات إعادة إعمار بلادهم؟ ومن سيعوض الأطفال والنساء والشيوخ من ضحايا الحرب؟ وقبل ذلك: من يوقف النزيف المستمر لأطفال العراق ضحايا الألغام والأسلحة الفتاكة التي لم تنفجر في الحرب وتهددهم في أحيائهم وأمام بيوتهم؟

للمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية: الهاتف: مفتاح قطر 4888873 (00974) الفاكس مفتاح قطر 4890865 (00974) كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (للجزيرة) على الإنترنت، وهو: www.aljazeera.net

ونبدأ بتلقي أولى المكالمات ومعنا من بريطانيا الأخ حامد، مساء الخير.

حامد أبو فاطمة: مساء الخير. السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

حامد أبو فاطمة: بالنسبة للموضوع اللي تكرمتوا به، أهم نقطة أشير إلها إنه كل جاي يتكلمون في شيء صار من الماضي، بس أهم شيء تركزون على إنه جزء كثير من هذه الأسلحة ضمنها يورانيوم منضب، وأنا بالبصرة في سنة 91 بسبب هيك عملية سنة 93 فقدت أمي وأبوي وجيراننا ماتت قبلهم، ووراه سنة مات جيراننا، وبعدين أنا اتصلت بالأستاذ أحمد، وقام رجع بعد مرة متوفية بمنطقتنا، فأقول إنه هاي المناطق بها يورانيوم وبها موت بطيء، وما تصلح للمعيشة، ولازم إذا السيد محمد الزبيدي يريد يحضر من أجل العراق، لازم يسأل بعد عشرة أيام من المؤتمر، كم طن يورانيوم بالعراق، ولازم تصير لجنة يفحصون يا منطقة بها يورانيوم ما تصلح للتنظيف المسؤولة عنها قوات الاحتلال، هم اللي جابوا اليورانيوم، هاي واحدة نقطة.

النقطة الثانية على السريع.. أكو شيء راح يجينا جديد أهم من هاي الحرب والصواريخ، راح يبدلون القرآن بالإنجيل، ولازم يستعجل المسلم اللي موجود في كل بقاع الأرض أن يقدم الأكل، أحسن ما يجي واحد يقول: أنطيك خبز إلك ولجهالك وأنطيني قرآنك، وهذا الإنجيل راح أنطيك إياه، رجاءً.. رجاءً.. رجاءً أنا أعرف إن ها القوة ضربت من قطر والجيش دخل لنا من الكويت، ودخلوا لنا جيش من السعودية، ودخلوا لنا جيش من الأردن، كل هذا خلي ينسوه رجاءً ودخلوا أكل، لا تخلون القرآن يتبدل بالإنجيل، نقول لكم حرام.. حرام.. شي حرام.. أختي..

جمانة نمور[مقاطعاً]: شكراً لك أخ حامد نبقى في بريطانيا ومعنا من هناك..

حامد أبو فاطمة: رجاءً.. رجاءً.. رجاءً..

جمانة نمور[مقاطعاً]: الأخ أحمد مساء الخير.

أحمد عبد الكريم: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

أحمد عبد الكريم: أخت جمانة، عندما كان الطاغية موجودة عدة أنظمة عربية تسانده وعندما سلم العراق وانهزم ولا حد يعرف الآن أين هو بالذات، هذه الحكومات لم تقدم وتبادر بأي مساعدة حقيقية للشعب العراقي الذي هو الآن بأمس الحاجة إلى مساعدات حقيقية إنسانية ملحة، وهذا يسجل موقف للتاريخ.

فيه.. فيه نقطة أخرى، هو إنه اللي أترجاه منك أن توصلين هذا الشيء بأمانة يا أخت جمانة إلى مراسليكم الناس الأبطال الحقيقيين في بغداد، إنه في عدة محافظات لم يتم تغطيتها إعلامياً، إنه ماذا حدث في محافظة القادسية؟ ماذا حدث في محافظة بابل؟ ماذا حدث في محافظة الكوت؟ واسط، ماذا حدث في محافظة ميسان؟ هذه لا نعرف ما الذي حدث بها، وإحنا جزء من.. من أبناء هذه المحافظات بصراحة، ويعني إحنا إلنا حق على.. على مراسلي (الجزيرة) هذا شيء.

الشيء الآخر اللي أتمناه من.. من عندك أخت جمانة، تنقلين عتبي وعتب هو بنَّاء، وأنت إنسانة إعلامية إلى الدكتور فيصل القاسم، دكتور فيصل القاسم درس في بريطانيا، وأتمنى إنه اللي يدرس في بريطانيا دائماً يأخذ الـ (Positive Things) إنه الأشياء الإيجابية من هذا البلد، وهو رجل إعلامي وإله قيمته وإله سمعته عندما يعمل لقاء مع.. مع في.. من مدينة الموصل، مدينة الموصل هاي أخت جمانة مدينة عريقة بها علماء حقيقيين، وأساتذة ودكاترة بمختلف اختصاصات وخريجين أعرق الجامعات في العالم من بريطانيا ومن أميركا ومن فرنسا، ما يلتقي إلا بمشعان الجبوري، أنا ما عندي فيه شخص اسمه مشعان الجبوري..

جمانة نمور[مقاطعاً]: يا.. يا أخ نعم.. يا أخ أحمد يعني لقد سمحت نعم..

أحمد عبد الكريم: بس مشعان.. إحنا الله خلصنا من صدام يجينا مشعان الجبوري..

جمانة نمور[مقاطعاً]: نعم.. لقد عبرت.. لقد عبرت عن.. لقد عبرت عن وجهة نظرك يعني بأكثر من موضوع وبالطبع نحن منفتحون لسماع كل وجهات النظر، ولكن دائماً نتمنى ألا يتم تسمية أحد أو الاعتراض على.. على أحد باسمه، خاصة بشكل غير.. إذا كان غير موضوعي، نشكر مشاركتك ونتحول إلى سوريا، ومعنا من هناك الأخ محمد، مساء الخير.

محمد ظاهر: آلو..

جمانة نمور: مساء الخير.

محمد ظاهر: آلو. السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

محمد ظاهر: معاكي محمد ظاهر من فرنسا.

جمانة نمور: من فرنسا.

محمد ظاهر: نعم من فرنسا.

جمانة نمور: أهلاً بك.

محمد ظاهر: نعم، شكراً جزيلاً أخت جمانة، بالنسبة طبعاً للمعارضة العراقية أتت إلى العراق، وأميركا طبعاً أعطتهم أحلام بأن الجنة ستكون لهم في العراق، وإنهم يعني سيكونون يعني في الحقيقة المسؤولين الحقيقيين للشعب العراقي وهم يتكلموا بالشعب العراقي، الشعب العراقي يكره المعارضة، هذه المعارضة ساكنين في لندن وفي واشنطن وفي باريس، يعني مرفهين، بينما الشعب العراقي يعاني والشعب العراقي عانى من صدام، والشعب العراقي هو اللي قام بالثورة، هؤلاء في الحقيقة هم عبارة عن خونة وعملاء لأميركا، محمد حسن الزبيدي يُنصب حاله بأنه محافظ لبغداد، يعني هل يعرف إنه أميركا لم تفعل أمن، ولم تفعل شرطة على مقدسات البلد، على حضارة البلد، هذه الحضارة الكبيرة من المتحف والمكتبة حُرقت، يعني أميركا تريد أن تأتي بشرطة ربما من دول أخرى، لكي تعطي شرعية للوجود أو الاحتلال الأميركي في العراق، والجامعة العربية ساكتة لأنهم الآن هذه الحكومة التي سوف تنصب في العراق سوف تدعو الشركات الأميركية، لكي تعمر العراق، وهذه الشركات الأميركية أموالها تذهب إلى إسرائيل، يعني أموال البترول في العراق تذهب إلى إسرائيل، السؤال المطروح حالياً: هل الجامعة العربية سوف تعترف بهذه الحكومة؟ أنا أقول خيانة من الدول العربية وخيانة من الجامعة العربية إذا اعترفت بهذه الحكومة، هذه الحكومة غير شرعية إذا لم تُنتخب من قبل الشعب العراقي، بعدين: من هو.. من هو هذا -شو اسمه- وزير الدفاع الأميركي (رامسفيلد)، لكي يهدد سوريا؟ السوريين في لبنان بقرار من حكومة لبنان، بينما الأميركيون في بغداد وفي العراق ليس بقرار من الشعب العراقي، عبارة عن احتلال، وقالوا أنهم سيفعلون ما يسمى عقوبات اقتصادية على سوريا، أنا أسأل: هل هذا البترول بترول (بوش) لكي يقطع أنبوب النفط عن سوريا؟ هذا بترول العراق، العراقيون هم الذين يحددون أن يقطع البترول، أم لم.. لم يقطعوا البترول..

جمانة نمور[مقاطعاً]: نعم، أخ محمد، يعني دعنا الآن نأخذ وجهة نظر من سوريا في الموضوع، ومعنا من هناك الأخ محمد.

محمد نهري: آلو.

جمانة نمور: مساء الخير.

محمد نهري: مساء الخير.

جمانة نمور: تفضل.

محمد نهري: محمد نهري من سوريا.

جمانة نمور: أهلاً بك.

محمد نهري: محمد نهري من سوريا.

جمانة نمور: نعم أنت معنا على الهواء أخ محمد، يعني هل لك أي تعليق عن الذي سمعته؟

محمد نهري: أخت جمانة، أنا أحيي قناة (الجزيرة) أولاً، ولم أتصل حتى أُنظِّر كما يفعل البعض، أنا أحمل صرخة الكثيرين من هذا البلد، تحية إلى العراق كل العراق، تحية إلى كل العراقيين الشرفاء، وليعلم العالم كله أن شمس العرب متى ما أغربت، فإنها تشرق من جديد، تحية إلى صدام حسين أحد عمالقة الأمة، وليعلم الأميركان والبريطانيين أن العرب أصحاب ثأر، ولا ينامون على ضيم، تحية إلى كل قطرة دم سالت على ثرى العراق الحبيب، وأخيراً أقول للأميركان والبريطانيين الذين يعتبرون المواطن العربي بهذه السذاجة، فلقد دخلوا العراق بداية بحجة التفتيش، وعندما لم يلقوا أسلحة دمار شامل انتقلوا إلى موضوع الديمقراطية، هل طلب أحد منهم تطبيق الديمقراطية في العراق؟ وأتساءل: متى يحاسب العالم بوش و(بلير) على حربهم التي ليست لها غطاء شرعي؟

جمانة نمور[مقاطعاً]: نعم، شكراً لك أخ محمد، نتحول إلى السعودية ومعنا من هناك الأخ عايد مساء الخير.

عايد العنزي: مساء الخير.

جمانة نمور: أخ عايد هل لديك أي تعليق يعني فيما يتعلق بنقطة محدودة طُرحت؟ موضوع إعادة إعمار العراق يعني من الذي يمكن أن يتولاه؟

عايد العنزي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً: نشكركم على هذا البرنامج أخت جمانة، طبعاً مَنْ يريد إعمار العراق هو مَنْ هدم العراق بالأساس هم من يريدون إعمار العراق، وهم لم يأتوا إلا من أجل نفط العراق بالأساس، وأنا أعتقد أن أميركا هاجمت صدام حسين لأسباب عدة، أولاً: صدام حسين رجل تبنى الفكر العربي الذي يهدف لإنشاء دول عربية قوية تواجه أعداءها، صدام حسين تبنى العلماء، في العراق علماء صواريخ، علماء ذرة، أين هم في الدول العربية؟ لا نجد أي منهم في الدول العربية، بل يُعذبون في الدول العربية ويُسجنون، لكن صدام حسين تبناهم، ولهذا خافوا من صدام حسين، أرادوا القضاء على صدام حسين، صحيح هو صدام حسين عذَّب الشعب العراقي، ظلم، لكن صدام حسين رجل لا يعرف الخيانة، لم يخن الأمة، وأكبر دليل نهاية صدام حسين دلت على أنه رجل أراد أن يموت على أرض العراق، ولا يخون كما يخون الحكام العرب جميعاً المتآمرين مع الأميركان واليهود، الذين لا يهمهم إلا مناصبهم، أما صدام حسين رجل أراد القوة لشعبه أولاً، لأنه القوة بالسلاح، وليست بمعاهدات السلام الباطلة والخضوع للأجنبي، وشكراً.

جمانة نمور: شكراً لك أخ عايد، نتحول إلى موريتانيا، ومعنا من هناك الأخ صلاح الدين. مساء الخير.

صلاح الدين: مساء الخير. أستاذة جمانة كيف الحال؟

جمانة نمور: الحمد لله.

صلاح الدين: في هذه الأيام التي يتعذب فيها العالم العربي والإسلامي، فإنني أقدم له تعازي ولست أدري من أين أبدأ، فالخبر اليقين تجوال شارون بين الرصافة والجسر جالباً الهوان من حيث أدري ولا أدري.

فالضمير العربي والإسلامي غايب، والتوكيد على عزة إسرائيل والجار والمجرور والمفعول به عربي مسلم، والمفعول لأجله -وللأسف الشديد- إسرائيل، ماذا أقول والحال يكفي عن السؤال، والبدر لصدام أعور.

أقول للعرب: لو كان فيكم مقاوم لما أتى ما أتاه بوش من استفحالا، في هذه الأيام التي يبدو فيها التمييز الأممي واضح، عنصرية ضد الأمة العربية والإسلامية، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

جمانة نمور: شكراً لك أخ صلاح الدين.

صلاح الدين: خانت الأمة مرة أخرى خانت الأمة مرة أخرى، الدويلات كما خانتها في الأندلس، والله لا أعتقد..

جمانة نمور[مقاطعاً]: شكراً لك، نتحول إلى النمسا، معنا من هناك الأخ مصطفى، سمعنا صلاح الدين من موريتانيا متشائم جداً فيما يتعلق بمستقبل العراق ومستقبل المنطقة، هل تشاركه التشاؤم، أم أنك ترى بعض التفاؤل؟

مصطفى عواد التلبي: أولاً: أود أن أقول لكم السلام عليكم ورحمة الله..

جمانة نمور: وعليكم السلام.

مصطفى عواد التلبي: ورحمة الله وبركاته من فيينا اسمي دكتور مصطفى عواد التلبي، طبيب، أنا والله لست متشائماً مثل المتحدث السابق، ولكني حزين وبشدة على ما آلت إليه حال الشعوب العربية جميعاً، وأود هنا أن أدين وبشدة موقف البلاد العربية جميعاً، التي تخاذلت ولم تساعد العراق، بل وقدمت أراضيها ومجالاتها.. ومجالاتها الجوية وممراتها المائية في خدمة العدوان الاستعماري ضد العراق، العالم جميعه يعلم بالخطط الأميركية لغزو العالم العربي وتقسيمه واستعباد أهله والاستيلاء على ثرواته الطبيعية والبشرية، لقد استولى الأميركيون على العراق اليوم، وغداً سيبدءون بتنفيذ خططهم الكبيرة ومهاجمة بلاد عربية أخرى، للأسف الشديد فقدت الدول العربية احترام العالم لها بعد هذه الفعلة الشنعاء، وأخيراً فهذه الحرب وضَّحت لنا أن الحكومات العربية في وادٍ، وشعوبها في واد آخر، ندعو الله -سبحانه وتعالى- أن يحررنا من الأميركيين ومن الحكومات العربية التي لا تمثل إلا نفسها الآن.

جمانة نمور: شكراً لك دكتور مصطفى معنا الآن الأخ عبد الله من الأردن، أخ عبد الله يعني -برأيك- المبادرات التي نشهدها على أرض العراق والمحاولات، هل من شأنها أن تعيد الحياة الطبيعية -أو على الأقل- شبه الطبيعية إلى العراق؟

عبد الله الديلمي: السلام عليكم أولاً.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

عبد الله الديلمي: أخت جمانة، ما بأعتقد إنه ممكن تكون المبادرات الموجودة حالياً هي مبادرات تقدم للشعب العراقي، المبادرة يجب أن تكون من الشعب العراقي فقط، وأي مبادرة جاية من الخارج، أو أي أحد جاي من الخارج ما يعرف أصلاً معاناة الشعب العراقي أولاً..

جمانة نمور: يعني أخ.. أخ عبد الله، يبدو أن هناك مشكلة أصبحت في الاتصال، يعني هناك مشكلة في الصوت من المصدر من عندك، نأمل مشاركات أخرى منك في البرنامج.

معنا الأخ أسامة من السعودية. مساء الخير.

أسامة: مساء النور، السلام عليكم أخت جمانة.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

أسامة: فقط أريد أن أطلب من الإخوة المشاهدين المتصلين أن يختصروا في طرح آرائهم، لأنه خير الكلام ما قل ودل، وأترك الفرصة لمتصل آخر، وشكراً.

جمانة نمور: شكراً لك أخ أسامة، يعني أحاول في هذا الوقت أيضاً، لدينا مشاركات ليس فقط عبر الهاتف، ولكن عبر الإنترنت وعبر الـ E- mail آخذ بعضها سريعاً، يعني هناك من يتساءل، مشاركة نتساءل: أي مستقبل ينتظر العراق هو مستقبل أتعس من أفغانستان برأيه: لن تسد أميركا ولا بريطانيا الفراغ الأمني الموجود، بل هم معنيين بخلق الفتن الطائفية من أجل إبعاد الأنظار عنها للبقاء في منطقة الخليج سنوات عديدة.

الأخ أشرف يتساءل: هل يا ترى كل من تكلم حتى الآن كانت له الجرأة قبلاً؟ ويرى بأن العراقيين يجب أن يستغلوا الفرصة بوجود أميركا ليحققوا الديمقراطية في أول بلد عربي.

سيد أبو كامل يرى بأنه بعد أن تم تدمير العراق وحُسمت العمليات العسكرية سيكون هناك حرب طائفية وقومية على أساسها تُقسم العراق إلى كانتونات أو ولايات صغيرة، وتتوحد في مؤتمر كما يسمونه المصالحة الوطنية.

غادة الحمداني من كندا تتساءل: هل يمكنكم معرفة الأماكن التي عادت إليها الاتصالات في بغداد وإعلامنا بذلك؟ يعني كل ما علمناه يا غادة اليوم وعبر مراسلنا في بغداد أن هناك بعض الأحياء فقط التي عادت إليها خدمات الهاتف، ويبدو أنها محلية، بالطبع.. لدى توفر معلومة من هذا النوع سوف تتابعينها من.. من على شاشتنا.

ونحن من جهتنا نتابع تلقي اتصالاتكم، ومعنا من ألمانيا الأخ مازن مساء الخير.

مازن الشيخ: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً بك.

مازن الشيخ: أحييك والإخوة المشاهدين وكل العاملين بـ (الجزيرة). عزيزتي، إحنا.. أنا عندي وجهة نظر.

جمانة نمور: تفضل.

مازن الشيخ: وأنا أؤمن بأنه لكل إنسان وجهة نظره وطريقته في التفكير، وأنا أحترم وجهات النظر المخالفة لوجهة نظري، لأنه هذا برنامج ديمقراطي، ولكن أحب أن أطرح مسألة واحدة، إحنا سمعنا كثير أنه.. وشوفنا مظاهرات كثيرة وحركات شعبية في العراق تنادي بخروج أميركا أو بسقوط أميركا، هذه ظاهرة صحية لم تكن موجودة بالعراق، والفضل لهذه الظاهرة الصحية -حسب اعتقادي- هو الوجود الأميركي في العراق وسقوط النظام الذي كان يحرِّم على الإنسان ليس.. وليس الكلام وإنما مجرد التفكير، الإنسان الذي كان يفكر كان يُراقب، كان يُنظر في عينيه، كان يُقال له أنك تفكر ضد السلطة، فالحقيقة أنا باعتقادي أنه من المبكر جداً أنه نحكم على أميركا إذا كانت هي جاءت لصالح العراق أو ضده، قد أتفق مع كثير من الإخوان إنه أميركا عندها مصلحة في العراق، وأميركا طامعة في نفط العراق، لكن في المقابل يعني ماذا.. ماذا فعلت أميركا؟ يعني الوضع اللي كان عايشه العراق 35 سنة، ماذا حصل من.. من حكم النظام؟ 35 سنة، ونحن نصدِّر نفط ونستورد أسلحة، كل.. كل هذه الآبار النفطية في بطون الغرب، في بطون المصالح والترسانات الأجنبية التي هي ضد مصلحة الشعب العراقي، طيب بعد ما بنينا الجيش 35 سنة، أين الجيش العراقي، أين المقاومة؟ أين بغداد (...)؟ أين (....) وبالمقابل وبالنهاية أين صدام حسين؟ ألم يدرك العرب أن هذا الرجل لم يكن بطلاً ولا قومياً، وإنما كان لعبة بيد الاستعمار؟ أين هو.. أريد أن أسأل الإخوة الفدائيين الذين جاءوا بعد أن نادى صدام حسين بالجهاد، ماذا كان مصيرهم في العراق؟ ألم تسمعوا حتى قناة (الجزيرة) من قناة (الجزيرة) نفسها سمعنا الأخ ماجد عبد الهادي، يقول نقلاً عن شهادة من.. من الفدائيين متطوعين أنه وُضعوا في معسكرات وتحت قصف الطائرات الأميركية من معسكر 600 واحد طلع 12، قُتلوا.. قُتلوا جميعاً.. قُتلوا بطريقة الطير وبمؤامرة قذرة، وبتهاون.. وبتعاون بين القوات الأميركية وبين نظام صدام، ألم يدرك العرب إلى الآن أن هذا الإنسان لم يكن بطلاً، ولم يكن قومياً، ولم يكن يعمل لمصلحة شعبه؟ أين هو؟ هل تبخر؟ هل ذهب؟ أين ذهب؟

جمانة نمور: مع تساؤلك هذا نشكر مشاركتك أخ مازن، يعني وأعود لأضم صوتي لصوت المشارك الذي يتمنى على جميع المشاهدين الاختصار في مداخلاتهم، وأنا بدوري أيضاً أتمنى على المشاركين أن يركزوا قليلاً على حاضر العراق ربما ومستقبله لنناقش سوية التحديات التي تواجه العراق ربما يكون أفضل من مناقشة نظريات ما يمكن أن يكون قد حدث في السابق. معنا الأخ محمود من الأردن، مساء الخير.

محمود عبد الله: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليك السلام.

محمود عبد الله: والله يا أختي أنا حابب إن أختصر بالحديث، بالنسبة لصدام حسين، فلننس إنه كان فيه صدام حسين، ولننس إنه كان فيه عندنا تفكك داخلي داخل العراق، إحنا الآن بدنا ننظر إلى الأمام، أوجِّه ندائي إلى حامي الحرمين الشريفين، خادم الحرمين الشريفين في السعودية، وأقول له: لقد تعاون جميع حكام العرب على العراق وجعلوا من المحتلين وجود ليطلقوا صواريخهم على صدام حسين وعلى العراق وقتل أبناءه، فهل سوف تقومون بإطلاق الصواريخ على سوريا؟ أود أن أعلم منهم، وأن يرد عليَّ أحد المسؤولين من عندهم، هل سوف تدعمون الأميركان ليضربوا سوريا؟ سوريا تلك أرض الأحرار، تلك التي دعمت جميع القضايا العربية، هل سوف تتقدمون نحوها؟ إلى متى سوف نبقى على هذا الحال؟ جميع الغرب يقومون بالدعس علينا، ويدمرون أراضينا، في فلسطين، في العراق، في جميع الأراضي، نحن مستباحون إلى متى؟ هذا هو مستقبلنا.. مستقبلنا بأن نبقى تحت الأقدام، لا نرفع رؤوسنا، صدام رفع رأسه بأن صنَّع الأسلحة، بأن جعل من نفسه قوة، فلماذا نحن لا نصنع قوة ونرغم الغرب بأن يتركوا ويضغطوا على الصهيونية العالمية، ويطردوها خارج فلسطين؟ لن يخرجوا المستعمرون من أراضينا إلا بالقوة، كما فعل صلاح الدين وكما فعل جميع..

جمانة نمور[مقاطعة]: نعم، شكراً.. نعم، وصلت وجهة نظرك يعني أخ محمود، أشكرك على المشاركة.

نتحول إلى الأخ علي في الإمارات، مساء الخير.

علي محمد: بالحقيقة أنا عندي مناشدة إلى القادة العرب إذا تسمحوا لي بيها.

جمانة نمور: تفضل.

علي محمد: بسم الله الرحمن الرحيم. أصحاب الجلالة والسمو والسيادة ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية حفظكم الله ورعاكم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أناشدكم باسم العروبة وباسم الإسلام أنا المواطن العراقي العربي البسيط، إن أهلكم في العراق بحاجة ماسة جداً إلى عونكم ودعمكم، مستشفياتنا خاوية حتى من أبسط متطلبات العلاج، إن المرضى عادوا إلى دورهم، والحسرة في صدورهم، والآلام في جسدهم، والكوادر الطبية باتت لا حول لها ولا قوة، وإن بيوت الأهل في العراق أضحت خالية من أهم متطلبات الحياة، الفقراء والأغنياء بحاجة إلى المؤن الآن، وهذا مؤشراً خطراً على الأمة العربية بأكملها.

يا أولي الأمر يا قادتنا، إن شعبنا تعداده 24 مليون نسمة تقريباً، ولا يقل عن 3 ملايين أو أكثر بكثير منهم ينظرون جميعاً صوب موقفكم الإنساني التاريخي المنتظر ابتداءً من زاخو في الشمال وإلى الفاو في الجنوب ومن منذرية في الشرق وإلى (صيدا) في الغرب، ونحن لا نريد أن نناشد الغرباء وأنتم بيننا، فنحن منكم وإليكم.

إن المواطن العراقي كان ومازال يموت جوعاً، ويحتضر من شدة آلامه، ويبقى رأسه مرفوعاً، ولكن الفارس حين يفقد لجام فرسه، ويسقط من على صهوة الجواد يكون بحاجة إلى يد تعينه للنهوض من جديد.

إن المواطن العراقي هو أثمن وأغلى من الذهب الذي تحت أرضه، وأغلى وأثمن من الوثائق والآثار التي حُطمت ونُهبت، وهو.. وهو الأغلى لأنه الوريث الشرعي لأجداده، كونه ابن الوطن العربي الكبير.

إن الواجب التاريخي قد حتم عليَّ مناشدتكم لطلب الاستغاثة إلى بلدكم العراق، وإنني واثق بأن كل دقيقة تمضي يحتضر فيها أحد أبناءكم العراقيين من ضحايا الحرب أو من المرضى الذين ابتلوا بمرض سابق.

نحن أبناءكم العراقيين لا نبالي الموت ولا سكراته، ولكن حين نرى أبناء الوطن يتعذبون أشد عذاب فإن دموعنا ونواحنا وبكاءنا كأبناء وطن لا تشفي ولا تشبع، ولم يعد في الأمر مزيداً من الكلام.

جمانة نمور: نعم، شكراً.

علي محمد: حيث يجب أن تتكاتف الأيادي كي تصنع المعجزات لإنقاذ شعبنا و(...) المرضى..

جمانة نمور[مقاطعة]: نتمنى نعم أن تكون.. نتمنى أن تكون رسالتك وصلت أخ علي.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: نتابع تلقي اتصالاتكم، ومعنا من السويد الأخ أبو يوسف.. أخ أبو يوسف، يعني أنت في السويد تتابع ما يجري في العراق عبر الصور، كيف تنظر إلى صور الضحايا من الأطفال بالتحديد حيث المستشفيات لا تزال تستقبل العديد منهم كل يوم يصابون بقذائف كانت غير منفجرة.

أبو يوسف: مرحبة أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً.

أبو يوسف: تتذكرين.. إذا تتذكرين قبل ما تصير الحرب بأسبوعين كان عندك نفس البرنامج، وقلت هل تصير الحرب على العراق أولاً، وبتتذكري أنا قلت لك الحرب آتية.

جمانة نمور: نعم.

أبو يوسف: الأميركان أولاد أنابيب، تعرفون جيدا. بالنسبة للعراق هم إجوا على مود النفط، النفط يصل لهم بالبوارج وبالسفن بالبواخر، حتى يخلون كراسيهم يقعدون قدام النافورات وتديهم نفط، فصعبة هذه. بالنسبة للأطفال هادولا.. قلت لك هادولا ما يفرحون الأطفال إحنا الشعب مال هيك المنطقة يحسبوننا رعيان مهما كان.. مهما كان.

ثاني شيء: دولة تيجي تغزي.. دول تيجي تغزي دول، بالعرف العسكري إذا يأخذون 5 كيلو متر ينصبون سرية، فصيل، لواء، فوج ينصبون عليه، عافية بلد (....) كله غازينها، ما مخلين مسؤول على منطقة، والله اللجان، والله ما أدري إيش، والله هذا جاي مرشح نفسه، والله هذا لجنة، وكل واحد شايل اللافتات، أنا أريد هيك.. أنا أريد هيك، ينصبون رئيس كل منطقة يسيطرون عليها لازم ينظمون يسوون بالعرف العسكري هو هذا، كل ما يسيطرون على المكان لازم يخلون مسؤول عليه، أنا خدمت 13 سنة عسكري، كان شهادة يقول أني.. هذا مخليه للقطعة التركمانية، هذا مخليه للآشورية، هذا مخليه للحوزة العلمية، هذه مخليه للأكراد، إحنا ما كان عندنا هيك الشيء قبل بالعراق، أنا مسيحي زاير النجف وكربلاء أزيد من 50، 60 مرة، أنا كنت أروح ويَّا جماعة شيعة كنت أنا أزاورهم، أنا كنت أعلمهم من شان يزورون، إحنا ما كان عندنا هيك الشيء قبل، فهذا (....) (تومي فرانكس) إذا ما يعرف بالعسكرية قولي له جنبك بالسيلية خليه يجب لهم واحد في كل مكان يسيطرون عليه شنو يخلوا لهم واحد مسؤول، إذا ما عندكم نجيب لكم (علي طرابول) منا، هذا خبير بالحرب العالمية الثالثة، يعني..

جمانة نمور[مقاطعة]: يعني أنت.. أنت تقصد أخ أبو يوسف أنه لو كان هناك نية حقيقية كان يمكن تدارك الوضع من فوضى التي تجري الآن؟

أبو يوسف: بلد.. هم بالعرف العسكري أي منطقة.. يعني كيلو متر إذا يأخذون يسلموه الناس يعني العسكري يسيطرون عليه حتى يصير أمان واستقرار هذا بلد 35 سنة سجن.. 35 سنة سجن، ما.. ما يعرفون هيك راح يصير بالبلد؟

مو حرام هاي ممتلكات البلد، هذا يروح كرسي يجيبوا.. 5 كراسي، فاتورة النفط العراقي دفعه الشعب العراقي، هذا..

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ..

أبو يوسف: فهذا الشيء الله يخليك.. الله يخليك أنت تعرفين شنو القبش؟

جمانة نمور: لأ، يعني أرجو أن.. أن تختصر، لأنه هناك العديد ممن يود المشاركة أخ أبو يوسف.

أبو يوسف: مصير الصحاف ما بتعرفين وينه هذا كان يجي يومياً بنصطبح إحنا بالعراقي عندنا قبش طير يقعد بنصطبح يغرد، هذا الصحاف من زمان ما شايفين.

جمانة نمور: أخ أبو يوسف، نشكر مشاركتك. نتحول إلى السعودية، معنا من هناك الأخ مصطفى، مساء الخير.

مصطفى أحمد: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلاً.

مصطفى أحمد: إزيك يا أخت جمانة؟

جمانة نمور: الحمد لله.

مصطفى أحمد: تحية لكل الشعب العراقي البطل، وتحية للقائد العربي العظيم صدام حسين، ولي عتب بسيط على الإخوة الكوايتة، بأقول لهم: كفاكم ما فعلتموه..كفاكم ما فعلتموه، لتذهبوا إلى السفارة الأميركية بالكويت وتقدموا الشكر لسيدكم أميركا، كفاكم خيانة، وأطالب كل الدول العربية..

جمانة نمور[مقاطعة]: أخ مصطفى، نعم يعني هل لك أن تعطي وجهة نظرك بما يمكن أن يحدث للعراق بمستقبلها، التحديات التي.. يعني دون أن.. أن دون أن تتهم شعوب بكاملها.. يعني تهم هكذا جزافاً.

مصطفى أحمد: نعم هي دي.. هي دي الحقيقة يا أخت جمانة، وإحنا مش عايزين ندفن رأسنا في التراب، هي دي الحقيقة، ولازم نقولها وننشرها، أنا أول.. أنا.. أنا أول مرة..

جمانة نمور[مقاطعةً]: طيب فيما يتعلق يعني بموضوع.. بموضوع الحلقة بالنسبة للحياة اليومية في العراق برأيك هل يمكن أن تعود إلى حالتها الطبيعية في غضون أيام مقبلة؟

مصطفى أحمد: لأ.. لأ، سوف لا تعود إلى حالتها الطبيعية، وأنا واثق كل الثقة في الشعب العراقي أنه سوف يقاوم الأميركان، وأنه سوف يقتلهم.

جمانة نمور: شكراً لك أخ مصطفى، نتحول إلى الأخ محمود في فلسطين، يعني أخ محمود هل عندك ولو القليل من التفاؤل بأنه ربما سوف يعود الشعب العراقي إلى حياة طبيعية خاصة أن المساعدات العربية الأوروبية يعني منها أيضاً الكويتية بدأت تصل إلى العراق.

محمود عيسى: أخت جمانة، مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

محمود عيسى: يعني.. إحنا زي ما حاصل في فلسطين، حالياً بده يحصل بالعراق، إحنا بنناشد الأخوة العراقيين بأن يتكاتفوا لكي لا يحصل لهم كما حصل لنا في فلسطين، وأنا أقول إن بسقوط بغداد، هوت جميع العواصم العربية معاً، أنا بأحيي القائد صدام حسين، وطبعاً بأقول أنه فيه الهجوم على سوريا، الأميركان بدهم يعملوا فينا، أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض، كل واحد راح يدافع، فلذلك أنا بأطلب من الأخوة العراقيين التكاتف والتلاحم، والوقوف في وجه الأميركان، وطبعاً بأناشد.. أنا بأناشد إذاعة (الجزيرة) يعني ما بدناش نشوف ولا رئيس دولة عربية ييجي على شاشة التليفزيون، لأنه ما عملوا لنا إشي العرب.

جمانة نمور: شكراً على مشاركتك أخ محمود، نأخذ إتصال من الأخ محمد قطر قبل أن ننظر في مشاركاتكم عبر الإنترنت، أخ محمد مساء الخير.

محمد أبو فهد: السلام عليكم.. السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.. تفضل.

محمد أبو فهد: كيف حالك أخت جمانة.. إن شاء الله بخير.

جمانة نمور: الحمد لله.. الحمد لله.

محمد أبو فهد: أخت جمانة، بالنسبة للعراق، العراق صاحب حضارة تمتد إلى خمسة آلاف سنة، هذه الحرب رجعت العراق إلى ما بعد خمسة آلاف سنة، هدف الحرب الأميركية ضد العراق هو ليس القضاء على السلطة العراقية والنظام العراقي كما يقولون، وإنما هدفها هدفين بالنسبة لأميركا:

أولاً: السيطرة على النفط العراقي بالدرجة الأساس.

والنقطة الثانية: امتداد لدولة إسرائيل الكبرى، اللي هدفها يمتد من النيل إلى الفرات، هذه النقطة الثانية.

بالنسبة للوضع الحالي في العراق، لا أعتقد أن يعود الوضع بما كان عليه سابقاً، لأنه الحالة اللي فيها العراق من تفكك الآن صعب إنه يجمعها، السبب في هذا هو وجود النزعة الطائفية اللي ظهرت بالعراق حالياً، من شيعة وسنة وأكراد وتركمان، فأناشد أنا كعراقي العراقيين كافة أن يتوحدوا، ويكون لهم كلمة واحدة.

جمانة نمور: شكراً لك نعم.. شكراً لك أخ محمد، هناك العديد من المشاركات عبر الإنترنت.

دوقانة من الإمارات ترى بأن صدام حسين لم يخن، وهو الآن يقاتل ويدير المعارك مع الأخوة المجاهدين داخل العراق، وهناك تعتيم إعلامي -برأيها- على ما يحصل من قتال على أطراف بغداد وباقي المحافظات، وما يحصل للأميركان.

مشاركة من أدمون عبد إسحاق يقول: سوريا لن ترهبها التهديدات، فقد تعودنا عليها نتيجة لمواقفنا القومية، ولكن يبقى عتبنا على الدول العربية.

أيضاً مشاركة من جمال حاتم صادق من مصر يقول: جاء الإنجليز بدعوى حماية مصر، عام 1882 بالاتفاق مع الخديوي علي ثلاثة أشهر، فبقوا ثلاثة وسبعين عاماً، كيف يظنوننا بهذه السذاجة.

الأخت الجوهرة من السعودية تقول: بأن الأميركان استولوا على العراق، بعد خطة محكمة، وخديعة العرب والمسلمين، هي تقول: نريد مبادرة من العالم الإسلامي لنصرة الإسلام.

نعود لمتابعة تلقي اتصالاتكم، ومعنا من السعودية منديل.. تفضل أخ منديل.

منديل السويط: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

منديل السويط: أنا عندي مداخلة، وديت أتكلم فيها أقرأها عليكم، وبعدين عندي مفاجأة شوية لكم آخر الكلام.

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: إنني أنتهز هذه الفرصة، من قبل شاشة (الجزيرة) الحرة، وأعزي أموات الشعب العراقي، والأولياء المجاهدين، وأتكلم أن وجهة نظري هي: إن العراق بلد الحضارات، وسلة الخيرات، إنني أخاطب الشعب العراقي الشقيق، وأقول إليه إنه لا يصيبكم إلا ما كتب الله لكم، وهذه الأحداث التي حصلت للعراق، إنما هي مكتوبة عليكم من العزيز الكريم، وأن تصبروا بهذا القَدَر لأنه من عند الله العزيز القدير، في.. قدر.. في قدر صبركم على البلاء، وأن تصبروا وتصابروا ليزيدنكم ، (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ).

يا أيها الشعب العظيم في بلاد الرافدين، أرجو أن تنتبهوا وترجعوا إلى حكم كتاب الله، فيما بينكم حتى يصبح طريقكم إلى عين اليقين، وأن لا تنظروا إلى مساومة أعداء الله في دينكم، الذي حرمتم منه زمناً طويلاً، في تحكيمه فيما بينكم.

ثانياً: أرجو من أبناء كل منطقة، في الشمال والجنوب والشرق ووسط العراق، من شيعة وسنة وأكراد وتركمان، أن يرشحون.. أن يرشحون مائة شخص من كل منطقة، ليقوموا.. ليقوموا بتسيير.. بتسيير أمور بلدهم، وينتخبون.. وأن ينتخبون من يقوموا بإدارة شؤون بلادهم، حتى لا ينهزه الفرصة على الأعداء، أن يقوموا بتفرقتهم فيما بينهم.

جمانة نمور: نعم.. أخ منديل يعني.. وجهة نظرك وصلت.. شكراً على المشاركة، نتحول إلى الكويت معنا من هناك الأخ أبو مشعل، مساء الخير.

أبو مشعل: مساء الخير.

جمانة نمور: أهلاً.

أبو مشعل: كيف حالك أخت جمانة؟

جمانة نمور: الحمد لله.

أبو مشعل: أنا بغيت أهني الشعب العراقي على التحرير هذا، وعندي نقطة بس على أخ.. أخ مصطفى من السعودية.

جمانة نمور: تفضل.

أبو مشعل: مادام.. مادام الأخ مصطفى حتى مصر مو قاعد في مصر على أساس أنه.. أنه (..) في.. في حرب الشعب العراقي خمسة وثلاثين سنة، يدعي على.. على الشعب الكويتي، أنه.. كفاكم.. أصلاً الله.. جزاهم الله خير الأميركان اللي فكوا الشعب العراقي من خمسة وثلاثين سنة عذاب ومعتقلات وسجون وتعذيب خمسة وثلاثين سنة.

جمانة نمور: برأيك أخ أبو مشعل انتهت.. انتهت الآن يعني أخ أبو مشعل برأيك انتهت الآن يعني عذابات الشعب العراقي، كيف تقَيّم ما نشاهده الآن حتى بعد دخول القوات الأميركية إلى العراق؟

أبو مشعل: أحب.. أنا أقول إن شاء الله أخت جمانة..

جمانة نمور: تفضل.

أبو مشعل: الحين القوات الأميركية يوم دخلت، فيه مقاومة، وأنا.. أنا شخصياً ذهبت إلى البصرة، ورأيت بعيني.. بعيني أنه الدبابات بين البيوت مقصوفة بين البيوت، يعني القيادة العراقية يحطون أنا شخصياً متكلم مع.. مع مدير مستشفى الزبير، يقول لي مقاومة الحزب البعث، فوق المستشفى، ونصحهم بأنهم ينزلون ويقاومون الجيش البريطاني اللي جاي على المستشفى، فهم ما يرضون، يعني الشعب العراقي القتلى سببهم صدام، وسببهم الحزب البعث، وفدائيي.. فدائيي صدام، اللي بيسميهم فدائيي صدام هادول، انتوا شفتوا بعينكم، أول ما دخلت القوات الأميركية من عند صفوان، أول.. أول فرقة سلمت من.. من صفوان بعيدة عن بغداد وبعيدة عن البصرة.

جمانة نمور: شكراً.. نعم، شكراً لك أخ أبو مشعل يعني من جديد أود التمني على المشاركين الاختصار لكي نتمكن من سماع معظم الآراء التي تنتظر، نتحول إلى النرويج معنا الأخ محمد، مساء الخير.

محمد المفتي: مساء النور.

جمانة نمور: أهلاً.

محمد المفتي: هالو أخت جمانة، حقيقة أنا عندي مشاركة حبيت أن أشارك فيها في هذا اليوم، تتعلق هي مو أكثر من صرخة إلى الشعب العراقي، إلى أهلي وناسي وأحبابي، اليوم يوم جديد، وفرصة جديدة لتفادي أخطاء الماضي، يا إخواني: إحنا أولاد دجلة والفرات عرب، أكراد، تركمان، آشوريين، كلدان، مسيحيين، مسلمين، صابئة، زيديين، نحن لا فرق بيننا، تربطنا رابطة مقدسة اسمها الوطن أختي، العراقيين يسمون الوطن، يكنون الوطن بالأم، هل يعني.. هل يجوز أن نعمل هذا في أمنا، نذل أمنا، نهتك عرضها بهذا الشكل، لا.. لهذا أهيب بأخوتي وأبناء شعبي الطيب حمَّال آلام الماضي، اليوم يوم جديد، لننس كل ما مضى، ونتذكر اليوم لنتسامح على التصرفات التي مضت، ولنجد لنا نظاماً يصلح.. يحرص علينا، ليكن شعارنا الجديد اليوم، حكومة حكيمة وشعب سعيد، كافي، مللنا من حكومة سعيدة وشعب تعيس، يستمع كل ما يريد أن يستمع لصوت الشعب، وسنسمع كل من لا يريد أن يسمعنا بإرادتنا الجديدة، لا يوجد فرق بين الجلبي، البياتي، العم جلال، برزاني، باجه جي، أي شخص يختاره الشعب، لن يكون هناك سيدة العراق الأولى، هذا اللقب لن يكون من جديد، لن تكون.. المرأة..

جمانة نمور: وصلت تمنياتك أخ محمد يعني عفواً أقاطعك، ولكن لدي العديد من الآراء سأحاول يعني أن أعرض معظمها، ولو لجأت إلى الاختصار.

هناك مشاركات عبر الإنترنت: السيد فنطاس من السعودية يقول: كنا على وشك أن نطلب من أميركا أن تتدخل لإنقاذ بقية الشعوب العربية من الديكتاتورية، ولكن ما نراه جعلنا نتمهل، ولكن يبدو أن الأميركان لن يتمهلوا بل سيأتوا بدون طلب.

الأخ أمين من الجزائر، يتساءل: هل عراق اليوم سيكون مثل لبنان الأمس، أعتقد أنه يشير إلى احتمالات حرب أهلية.

الأخ جيدور من الجزائر يقول: لا يمكننا الاعتقاد أن حق الإعمار سيكون بيد غير أميركا أو بيد موضوعة في يد أميركا، أو يد صافحت يوماً يد أميركا.

محمد من فلسطين يرى بأن السبب الحقيقي لاحتلال العراق، ليس إزالة صدام بل هو السيطرة على نفط العراق وثرواته، وهذا ما سيتضح خلال الأيام المقبلة.

هناك أيضاً مشاركات عديدة، الأخ حسان عبد الرحمن من الخرطوم يتساءل: بأن هل .. أليس العلماء العراقيون هم ثروة وطنية؟ يطالب بحماية عربية لهؤلاء العلماء العراقيين إن كان من خلال الأنظمة أو من خلال مؤسسات المجتمع المدني.

الأخ سعود يقول: القدس أم العواصم العربية اغتصبوها والعرب يتفرجون، وها هي بغداد تغتصب وغداً دمشق، ولم نسمع منكم يا عرب ما أنتم فاعلون؟ هل ستبقون متفرجون؟

سوف أحاول متابعة بعض هذه المشاركات، ولكن أتابع قبل ذلك تلقي اتصالاتكم معنا من الكويت الأخ أبو علي، مساء الخير.

أبو علي: مساء الخير أخت.. يعطيكي العافية.

جمانة نمور: أهلاً تفضل.. تفضل.

أبو علي: أختي.. مبارك للشعب العراقي شغلة التحرير، ونفتخر إنه تحرير العراق، بدأ من الكويت، ونقول للإخوان اللي يتصلون القافلة تسير والكلاب تنبح، وأوجه الكلام هذا للأخ المصري اللي من السعودية، ولو وضعت له فيزا الآن في السعودية للعمل في الكويت، لذهب بأسرع من.. من الصاروخ، بأسرع من الصاروخ، ونقول لهم كفاكم، لأنكم أنتم من دمر الشعب العراقي.

جمانة نمور: شكراً أبو علي نتحول إلى موريتانيا معنا.. عفواً نتحول إلى الدنمارك معنا الأخ مهند، مساء الخير.

مهند عمر: مساء الخير، والله شيء مؤسف أن يصل يعني المستوى الأدبي بهؤلاء الناس، إنه يعتبر الآخرين الرأي المخالف بأنهم كلاب وقافلة تنبح، شيء مخجل، فعيب يعني الشعب العربي لا ينسى هذه الكلمات، فتكون على مستوى متوسط من.. من التهذيب، فالإخوان الكويتية الذين دقوا ورقصوا فرحاً، لن ينساها لهم الشعب العربي بما حدث وأطفال العراق تقطع وتمزق بالصواريخ، هذا ليس موضوعنا، الموضوع الآن نحن أولاد اليوم، الشعب العربي في العراق صامد، خسارة معركة لا تعني نهاية الحرب، والحرب مستمرة والمقاومة مستمرة، رحم الله شهداء العراق والمجاهدين العرب الأبطال، وأحذر الخونة في بغداد أو في المناطق العراقية الأخرى من أن يمسوا بهم سوءاً، لأن العقاب قادم.

ثانياً: أتوجه للأنظمة العربية التي وقفت موقف المتفرج، ولم تفعل شيئاً، حسابها مع سيدها أيضاً قادم، وأما بالنسبة للشعب العربي، فالكثيرون جداً منهم وقفوا يتفرجون وينزلون في مظاهرات، وكأنها مسيرة للنزهة، يهتفون ويسخرون.. ويصرخون ويحملون اللافتات، ومن ثم يعودون إلى البيوت وينظروا إلى التلفاز ويتقطع قلبهم قهراً على الشعب العراقي، ولم يتقدموا بخطوة أكثر من هذا إلى الأمام، لمساعدة هذا الشعب المسكين المتروك وحيداً، كما ترك الشعب الفلسطيني ويترك حالياً وبينما يتراكض الآخرون في أثناء 11 أيلول، ليحملوا شيكات الملايين الدولارات، ليدفعوها لعمدة نيويورك، تعباً وألماً وكذا.

وعندي سؤال أخير أتوجه للنظام السوري الآن لأن الفترة مركزة على سوريا انتبهوا على نفسكم، تغدوا بالأميركان قبل أن يتعشوا بكم، افتحوا البلاد وارجعوا العباد وتوقفوا عن هذا الضرب، الآن إما مصالحة وطنية، أو سيحدث لكم الصفحة السوداء التي لا نتمناها لشعبنا في سوريا.

جمانة نمور: شكراً لك أخ مهند، آخذ الاتصال الأخير، معنا الأخ أبو النصر من السعودية أرجوك في أقل من دقيقة.

أبو النصر: السلام عليكم.

جمانة نمور: أهلاً تفضل.

أبو النصر: مساء الخير، أعتقد اللي يحصل الآن في العراق لا يبشر بخير، وأعتقد أنها بداية لأمر سيئ، اللي يحصل الآن من تقاعس أميركا عن حفظ الأمن وهذا أعتقد إنها انتظار لحرب أهلية، تشتعل في العراق، وما يحصل في أفغانستان، ما يحصل في البلدان هذا الحاصل، المهم في هذا الأمر هو شو؟ أرى أن من الصالح العام للحكومات العربية عامة، مصالحة شعوبها، حتى إذا التفتت إلى شعوبها تجدها دعماً لها، وليس كما حدث في العراق، عندما تفتتت الكتلة الدفاعية بالكامل بسبب الممارسات القمعية، هذا ما لدي، والسلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، هناك مشاركات من اليمن المهندس حسين يقول: فيما يتعلق بتشكيل أجهزة السلطة في العراق، فإن من حق جميع العراقيين في الداخل والخارج، المشاركة فيها بما في ذلك مسؤولين النظام السابق الذين لم تثبت عليهم ممارسات تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان، عن طريق محاكم مستقلة، أما تدخل القوات الغازية في تشكيل أجهزة السلطة، فهو شر لابد منه، برأيه.

أيضاً مشاركة تقول: بأننا جميعاً يجب أن نعرف بأن الولايات المتحدة لن تخرج الآن قبل أن تضع النظام الذي تريده هي.

علي بن محمد من الرياض يتمنى أن يكون صدام بخير، وأن يعود إلى الحكم ليرى ما الذي حدث.

وضاح شرباتي من ألمانيا يقول: إن ما نراه من مظاهر سلب ونهب في شوارع بغداد، أمر يخجل منه العرب، ولكن هذا كله يحدث تحت أنظار الجنود الأميركان.

نشكر مشاركاتكم، وإلى اللقاء.