مقدم الحلقة:

عبد الصمد ناصر

تاريخ الحلقة:

13/10/2003

- واقع الإسلام والمسلمين في فرنسا
- رد الجالية المسلمة في فرنسا على تصريحات وزير الداخلية الفرنسي

- أصداء إنشاء المجلس الفرنسي الإسلامي

- المشاكل التي تواجه الجالية المسلمة في فرنسا

- دور المجلس الفرنسي الإسلامي في تحسين صورة الإسلام في فرنسا

- مدى قدرة مسلمي فرنسا على التأثير في الحياة السياسية الفرنسية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم، وأهلاً بكم إلى هذه الحلقة من برنامج (منبر الجزيرة).

طرحت قضية الجالية الإسلامية في فرنسا إشكالية مهمة على الطبقة السياسية هناك، تطلبت ضرورة التعامل معها، فتم إنشاء مجلس تمثيلي لمسلمي فرنسا، إلا أن هذا المجلس قد واجه كثيراً من العقبات والمشكلات كان أهمها ما جاء في تصريحات وزير الداخلية الفرنسية مؤخراً بأن المسلمين في بلاده مواطنون من الدرجة الثانية لا يتمتعون بحقوقهم كبقية أتباع الأديان الأخرى، وأن الإسلام في فرنسا مازال يعيش بين الأقبية والمستودعات.

نيكولا ساركوزي (وزير الداخلية الفرنسي): أؤكد هنا أننا تجاهلنا وضع الإسلام في فرنسا بحجة منع تمويل النشاطات الدينية، لقد تجاهلنا واقعاً تاريخياً، وسواء أعجب هذا البعض أم لا، فإن هذا لا يهمني، وهذا الواقع هو أنه لم يكن للمسلمين في فرنسا ولمدة طويلة لا مساجد ولا أئمة ولا إمكانيات مادية.

قد لا يعجب هذا البعض منكم، لكن علينا مواجهة الواقع المرير وإيجاد الحلول، وبحجة الحياد فإن هذه السلبية قادتنا وباسم حرية ممارسة الشعائر الدينية إلى حالة من الإحراج وعقدة الذنب، نحن نؤكد أن للأديان واجبات تجاه الدولة، كما أن للدولة واجبات تجاه الأديان.

عبد الصمد ناصر: فما هي المشكلات التي تواجه الجالية المسلمة في فرنسا؟

وما هي أوضاع الإسلام هناك؟

وهل نجح المجلس التمثيلي لمسلمي فرنسا في أن يكون حلقة وصل بين الجالية الإسلامية والحكومة الفرنسية بشكل يمكِّنه من وقف التجاوزات العنصرية التي يتعرض لها المسلمون في مواقع العمل والحياة في فرنسا؟

للمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام الهاتفية التالية: الهاتف: 4888873(00974) وعلى الفاكس: 4890865(00974) كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (للجزيرة) على الإنترنت وهو: www.aljazeera.net

واقع الإسلام والمسلمين في فرنسا

ونبدأ بمحمد البشاري (رئيس الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا). سيد محمد البشاري، إذا طلبت منك تصوُّراً موجزاً لواقع الإسلام والمسلمين في فرنسا، ما قولك؟

د.محمد البشاري (رئيس الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا): بسم الله الرحمن الرحيم.

أولاً: الوجود الإسلامي بفرنسا هو وجود جديد، يعني لا يمتد في أعماق التاريخ الفرنسي، يمكن القول بأن الوجود الإسلامي في فرنسا قد تُوِّج في سنة 1926 بتأسيس أول مؤسسة إسلامية بفرنسا، وهي المسجد الكبير، وأن عدد المسلمين اليوم في فرنسا يتجاوز ستة ملايين، أكثر من 1500 مسجد ومؤسسة تربوية، المئات بل آلاف من الجمعيات الآن نشطة في أوساط الشباب والتي لها توجهات إما دعوية أو تربوية أو إغاثية، هذا من ناحية.

من الناحية الثانية: الدستورية لم يُطبَّق قانون الأديان على الإسلام إلى حد الآن، إلى أن أُنشئ المجلس بقرار من وزارة الداخلية والمكلَّفة بالأديان بعدما أوجدت الحاجة إلى إيجاد أولاً: مرجعية دينية موحَّدة لهذه الجالية التي هي.. هي من أصول أكثر من 60 جنسية أصلية، وبالتالي تفرض علينا كثير من الإشكالات الفقهية، كنا مذاهب مالكية أو أحناف، أو شوافعة، أو حنابلة، أو شيعة، أو غيرها، ولهذا أوجدت الضرورة إلى إيجاد هذا المجلس لحل -على الأقل- هذا المشكل الأول.

المشكل الثاني اللي كان يعوق الوجود الإسلامي في فرنسا: أنه لم يكن هناك مخاطب واحد نسبة للسلطات الفرنسية، كان الكل واحد مننا من الهيئات الإسلامية يبدأ بتمثيلية المسلمين بفرنسا، فكان هذه المشكلة كبيرة بالنسبة للمشرِّع الفرنسي والسياسي الفرنسي في تعامله مع قضايا الإسلام والمسلمين في فرنسا..

رد الجالية المسلمة في فرنسا على تصريحات وزير الداخلية الفرنسي

عبد الصمد ناصر: نعم، يعني حينما أدلى نيكولا ساركوزي (وزير الداخلية الفرنسي) بتصريحه الشهير الأخير، قائلاً: بأن المسلمين في فرنسا هم مواطنون من الدرجة الثانية، ولا يتمتعون بما يتمتع غيرهم من أتباع الديانات الأخرى، يعني كيف كان رد الجالية المسلمة أو لنقل مسلمو.. كما.. كيف كان رد فعل مسلمي فرنسا على هذا التصريح؟

د.محمد البشاري: أولاً: وصفنا تصريحات نيكولا ساركوزي (وزير الداخلية) بأنها أولاً: تصريحات شجاعة، وفي نفس الوقت محرجة، شجاعة من طرف وزير سياسي مرموق داخل الأوساط السياسية، خصوصاً داخل الحزب الحاكم، لم تكن هذه العادة ولا تقاليد الوزراء ولا السياسيين أن يأخذوا يعني هذه التحديات، ويقولوا بصراحة لوصف حال المسلمين بفرنسا، في نفس الوقت محرجة، أنها أحرجت لكل الأوساط السياسية وعلى رأسها الحكومة في عدم تعاملها العادل مع الإسلام كدين كباقي الأديان السماوية، فحين عندما نقول بأن الإسلام في فرنسا ليس له الوجود المدني بالمفهوم المدنية الحضارية الآنية، أن لازال هناك مساجد داخل العمارات، وليس للمسلمين لحد الآن مؤسسات تعليمية حرة كافية لإيواء كثير من تلاميذنا وطلبتنا، عندما نقول بأن المسلمين ليس لهم -لحد الآن- منبر إعلامي يمكن من خلاله أن يعبروا عن توجهاتهم وعن تصوراتهم، بل عن قراءاتهم السياسية للأوضاع الحالية، أقول: بأن بعد أحداث 11 سبتمبر تغيَّر الحال تغيُّراً، لازلنا ندفع فاتورة 11 سبتمبر، وأن كل الأعمال التي قمنا بها وقامت بها مؤسساتنا الإسلامية لمدة أكثر من أربعة عقود صارت فيها إشكالية في تخاطبها مع المجتمع الفرنسي، إذ صار من وراء كل مسلم ومسلمة هناك شك.. شك زايد أو أن كل من وراء..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: توجس من.. من أي مسلم. نعم، لو.. لو عدنا إلى تصريح ساركوزي في هذه اللحظة، يعني وإقدام الحكومة الفرنسية على إنشاء المجلس الفرنسي للدين الإسلامي بعد عقد من النقاش والجدل حول هذا المشروع، لماذا المجلس الآن، وهل مثَّل تصريح ساركوزي برأيك يعني ما يدخل في إطار استراتيجيته الشخصية السياسية تحضيراً ربما لانتخابات قادمة، أم في إطار استراتيجية الدولة؟

د.محمد البشاري: هو أقول يعني الاستراتيجية الانتخابية واردة، وأن الرجل يتمتع الآن بشعبية قوية، وخصوصاً أن بعد أن صار لـ(آلان جيبيه) زعيم الحزب الحاكم والمرشح يعني

عبد الصمد ناصر: مشاكل في المحاكم..

د.محمد البشاري: للرئاسة.. للرئاسة في عام 2007، قد يخلو المجال الآن لنيكولا ساركوزي لأن يترشَّح أو يكون له نية الترشيح في الانتخابات الرئاسية عام 2007، خصوصاً إذا علمنا أن أصوات العرب والمسلمين في فرنسا أكثر من ثلاثة ملايين مسلم استطاعت هذا.. هذا الصوت العربي أو الصوت الإسلامي بعدما كان فقط رأياً أن يؤثِّر على الانتخابات الرئاسية لعام 2002، وأن نوصل (شيراك) إلى الحكم، بما أن زعيم اليسار قد أحجبت عليه 195 ألف صوت فقط لكي.. لكي يصل إلى الدور الثاني.

عبد الصمد ناصر: دكتور..

د.محمد البشاري: يعني المسألة واردة، تبقى هل أن هذا داخل تحت سياسات الدولة، أنا لا أظن، لأن كثيراً من وزراء الدولة الحالي هم الآن يوافقون لإيجاد مشروع قانون يمنع ارتداء الحجاب داخل المؤسسات التربوية، بل حتى داخل الوظيفة العمومية، لقد رأينا في قضية الأخت نجاة عبد الله في مدينة ليون أنها مُنعت الآن من الوظيفة العمومية لارتدائها الحجاب، ولهذا..

أصداء إنشاء المجلس الفرنسي الإسلامي

عبد الصمد ناصر: نعم، دكتور.. دكتور محمد البشاري، يعني أشكرك على مشاركتك معنا، لنأخذ صادق سلام، وهو (باحث في الشؤون الإسلامية). سيد صادق سلام، يعني هل تعتقد بأن المسلمين في فرنسا أو مسلمي فرنسا -كما يراد أن يُقال لهم وليس الجالية المسلمة في فرنسا- قد وجدوا فعلاً ضالتهم في هذا المجلس.. المجلس الفرنسي للدين الإسلامي الذي أُنشئ في أبريل الماضي؟

صادق سلام (باحث في الشؤون الإسلامية): بسم الله الرحمن الرحيم. هو فعلاً كان ارتياح كل أوساط المسلمين عندما السيد نيكولا ساركوزي قرار الانتخابات التي كانت مُحاربة من الهيئات التي تخشى فشلها في الانتخابات، وكانت معززة من الأوساط العلمانية، يعني المسلمين العلمانيين كما يسمون أنفسهم، فكيف..

عبد الصمد ناصر: يعني.. يعني سيد صادق، بالكاد نسمعك، لو ترفع صوتك قليلاً.

صادق سلام: نعم، أحاول.

عبد الصمد ناصر: يعني لا.. لا نسمعك بشكلٍ واضح.

صادق سلام: أحاول.

عبد الصمد ناصر: نعم، اتفضل.

صادق سلام: فهذه الانتخابات تعتبر خطوة إيجابية في طريق تطبيع العلاقات بين الدين الإسلامي والدولة العلمانية، والدين الإسلامي كان محتقر إلى حد الآن، ولكن المجلس الآن منتظر في عدة ملفات من طرف المسلمين، ملف تكوين الأئمة، ملف تعيين المرشدين مثلاً في الثكنات، المسلمين ما عندهمش ولا مرشد عسكري، والديانة الأرثوذكسية الشرقية، اللي هي تشكل أقلية وحديثة في فرنسا عندها مرشدين، فالسؤال: أن المجلس اللي تهيمن عليه دول إسلامية يُسمح له أن يُعيِّن مرشدين في الثكنات، فهذا يطرح قضية استقلالية المجلس بالنسبة لدول إسلامية لتموِّل الدين الإسلامي في فرنسا، وبعدين فيه قضايا عالقة..

عبد الصمد ناصر: يعني.. يعني سيد صادق، يعني ربما هذه ربما قد يعتبرها البعض قضايا فرعية بالنظر إلى أن الكثير من الآراء التي تعارض إنشاء هذا المجلس وتقول بأنه لا يمثِّل كل المسلمين في فرنسا، ومنهم من يذهب إلى القول بأن عددهم ربما حوالي سبعة ملايين، وأنهم يمثلون 10% من السكان، وأن أعدادهم قد تصل إلى 20% بعد خمسة عشر سنة، يعني يقال أن هذا المجلس ربما أُنشئ لهواجس أمنية في الدولة الفرنسية، وليس بالضرورة لخدمة أو لـ.. يعني خدمة مصالح المسلمين في فرنسا؟

صادق سلام: هو المجلس يكون حسب نوايا الأعضاء الموجودين الآن الذين هم لهم نوع من الشرعية.. نصف الشرعية، لأن رئيس المجلس هذا عُيِّن قبل إنشاء المجلس.

عبد الصمد ناصر: السيد دليل أبو بكر.

صادق سلام: يعني عملية نصف ديمقراطية، فيعني بعد الحكي بهذه التمثيل، في نهاية رئاسة الرئيس الحالي، إذا كان تم انتخاب 100% المجلس هذا يكون عنده شرعية، ولكن الأغلبية بتاع أعضاء المجلس، يتمتعون بالجنسية الفرنسية، وممكن يفرضوا آرائهم وإن كانت خلفيات وحسابات سياسية موجودة هذه الطبقة السياسية التي تطمع في استعمال أصوات المسلمين -مثل ما تفضل الأخ البشاري- والحسابات الانتخابية لا.. لا تمنع نية الطبقة السياسية الفرنسية في تطبيع العلاقات نهائياً مع الدين الإسلامي، يعني عدم تطبيق..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: سيد صادق سلام (الباحث في الشؤون الإسلامية) بباريس شكراً لك، إلى عادل قسطل من.. عادل.

عادل قسطل (صحفي ومحلل سياسي): باريس.. نعم.

عبد الصمد ناصر: تتحدث إلينا من أين؟ من باريس؟

عادل قسطل: نعم.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ عادل، يعني عادل استمعت إلى الأخ محمد البشاري قبل قليل، وهو (رئيس الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا، وهو نائب لرئيس المجلس الفرنسي للدين الإسلامي)، وأيضاً تحدث قبل قليل صادق سلام، تحدثا معنا إيجابية إنشاء هذا المجلس، هل تعتقد بأن هذا المجلس فعلاً أمرٌ إيجابي بالنسبة للمسلمين في فرنسا؟ سيخدم مصالحهم، سيعطي للحضور الإسلامي وللمسلمين حضوراً أقوى في فرنسا بعد إنشائه؟

عادل قسطل: هذا يتوقف على مدى وعيهم المسلمين يعني في.. في فرنسا، مدى وعيهم بضرورة يعني التكتل، لكن المسألة هناك مسألة شرعية حقيقة مثل ما تفضل يعني الصديق صادق سلام، إنه الانتخابات هذه اللي تمت مؤخراً، واللي يعني عينت مجلس عام يمثل المسلمين، يعني جرت في ظروف، في بلد الديمقراطية، هذا فرنسا جرت في ظروف وإن الرئيس يعين قبل الانتخابات، فطبعاً ديمقراطياً هذا إشكال، كيف يعني إن.. كيف الجالية يعني تثق في هيئة عُيِّن رئيسها.

عبد الصمد ناصر: من قِبَل الدولة

عاد قسطل: تعييناً على طريقة العالم ثالثية.. الثالث يعني، فهم يعني باتجاه..

عبد الصمد ناصر: هل.. هل.. هل فهم من ذلك.. هل فهم من ذلك التركيز على هذا الشخص؟ وهو الشيخ دليل أبو بكر على أن ربما الهدف من هذا المجلس هو فرض الرقابة على المسلمين في فرنسا بالدرجة الأولى؟

عادل قسطل: والله دليل أبو بكر رجل لا.. عاجز عن فهم وضعيته هو شخصياً بالجالية الإسلامية، هو عُيِّن في ظرف سياسي صعب، دا كان يتميز بفراغ في أعلى هرم السلطة الجزائرية، علماً أن الجزائر رسمياً هي التي تمول مسجد باريس، ميزانية مسجد باريس الكبير تأتي من الجزائر كدولة، فلما صارت مشاكل في الجزائر، صارت الأمور يعني فارغة.. فراغ، منها فراغ صار في على.. في مسجد باريس، فعلى جناح السرعة عُيِّن دليل أبو بكر، ومنذ ذلك الحين تقريباً هو اجتهد على المسجد مدة هذه العشرية الأخيرة يعني...

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني حتى لا.. لا نجسد المشكلة في شخص الرئيس.. رئيس المجلس، يعني هذا المجلس حينما شُكِّل وأُثير حوله ما.. ما أثير، يعني ألا.. ألا يمكن القول بأن هؤلاء الذين يشكلون المجلس الآن عناصر هي.. هي السبب في تدخل الدولة للإصرار على إنشاء هذا المجلس بهذا الشكل، والتدخل فيه من حيث الاقتراع، بالنظر إلى الخلافات والانشقاقات والانقسامات التي توجد بين مختلف التنظيمات الإسلامية في فرنسا؟

عادل قسطل: نظرت الحكومة الفرنسية إلى هذا الموضوع نظرة سطحية كعادتها.

عبد الصمد ناصر: كيف؟

عادل قسطل: قالت ما يلي: مَن هي التيارات المؤثرة داخل الجالية الإسلامية؟ أولاً: الجزائر بميزانيتها، ثانياً: المغرب، ثالثاً: الإخوان المسلمون..

عبد الصمد ناصر: مصر، نعم.

عادل قسطل: فجمعت..

عبد الصمد ناصر: هرم ثلاثي.

عادل قسطل: يعني هذا.. هذا فقط، ويعني صديقنا البشاري لن يعني لن.. لن يخالفني في ذلك، فيعني هكذا تمت الأمور، الآن هل لها مصداقية، هل ستحسن من ظروف المسلمين؟ هل..؟ فهذا طبعاً يعني يتوقف على مدى وعي الجالية بضرورة يعني تكتلها على غرار ما يقوم به...

المشاكل التي تواجه الجالية المسلمة في فرنسا

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني الكرة برأيك في.. في ملعب الجالية أو مسلمي فرنسا، شكراً الأخ عادل.

نسمع رأي شيماء الصراف، وهي (باحثة في الشؤون الإسلامية من باريس) يعني سيدة شيماء، الأخ عادل يقول: بأن الكرة الآن في ملعب هذه الجالية، أو لنقل مسلمي فرنسا لأخذ زمام المبادرة، واستغلال هذه الفرصة.

شيماء الصراف (باحثة في شؤون الفكر الإسلامي): والله في البداية أحب أقول: إنه هناك مشاكل وتحديات تواجه الجالية الإسلامية في فرنسا، من ناحية هناك الوعي بتاريخهم وبهويتهم الثقافية والحضارية، والذي جاء فجأة بقوة، يعني ما فيه إله تمهيد على مر السنين، في هذه السنين الأخيرة إجا بقوة، هذا أمر.

الأمر الثاني: الحاجة إلى وجوب الانتماء بشكل أو بآخر يعني إلى مجتمع يعيشون فيه عملياً هم الآن، فوجود مجلس يمثلهم رسمياً، ويحمي حقوقهم، آني ما أعتقد بأنهم حتى لو مثل ما تفضلوا رأي أو رأيين، إنه أو حضرتك قلت إنه من الممكن هذا المجلس يوضع لمراقبة المسلمين، تحركاتهم، هذه مشاكل وأقوال، وناس تتكلم بهذه الطريقة، وناس تتكلم، هذه الزمن بيحلها، هنا الزمن يغربل، فتحل بمرور الوقت، ولكن من الآن في هذه المرحلة، هناك أمر مهم جداً أن يكون للمسلمين هيئة تمثلهم، معنى.. بمعنى أنه سمعت بالأخبار قبل يومين، هناك مدرس يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم..

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم.

شيماء الصراف: بأسلوب سيئ للغاية، ويصفه بصفات سيئة للغاية، ما يروح من المسلمين زيد أو عمرو يقدم شكوى، من المهم جداً أن تكون هناك هيئة رسمية يعني تقوم بهذه الأعمال، وتتصل بالحكومة، وتجعل المسلمين يمارسون حياتهم اليومية بدون دخول في نزاعات أو انشقاقات يميناً أو يساراً..

دور المجلس الفرنسي الإسلامي في تحسين صورة الإسلام في فرنسا

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: دعيني.. دعيني، نوضح هذه نقطة أكثر سيدة شيماء، يعني الآن في وجود هذا المجلس الأعلى، أو المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، حينما تحدث مثل هذه الحوادث كما حدث مع هذا المدرس الذي يكيل الإهانات للرسول صلى الله عليه وسلم، هل.. هل الآن الفرصة سانحة للمسلمين في فرنسا لرد الاعتبار للإسلام وللمسلمين، خاصة في ضوء ما تبثه وسائل الإعلام، وفي ضوء ما يعني يبث كذلك عبر الكتابات الأدبية وما يوجد كذلك في بعض الروايات التاريخية الفرنسية من إساءات للإسلام والمسلمين، هل حان الوقت الآن لتحسين هذه الصورة؟

شيماء الصراف: والله هذه أقول.. أقولها بصدق، مسألة متوقفة على جهود المسلمين أنفسهم، يتركون الخلافات المذهبية فيما بينهم، وأحد المسلمين من الفرنسيين، فرنسي أسلم، تكلم قال لي شخصياً إنه يذهب إلى المسجد، جماعة يسحبونه يقولون له لنفسر لك محاسن المذهب المالكي، الآخرين يجذبونه: لنفسر لك محاسن المذهب الشافعي كي تكون شافعي، قال لي.. قلت له الصحابة لم يكونوا لا حنفية ولا شافعية، يا أخي أنت مسلم وخلاص، فالمسلمين لو يتركون هذه الأمور، يوحدون جهودهم، ينظرون نظرة عملية من جهة إلى المجتمع اللي يعيشون به، ووجوب الانتماء إله، والعيش بسلام به، وأيضاً من ناحية أخرى عدم الانشغال بأمور جانبيه مؤذية ومزعجة، ولا تؤدي إلى.. إلا إلى تشتتهم وتفرق كلمتهم.

عبد الصمد ناصر: شكراً.. شكراً أخت شيماء الصراف.. شكراً أخت شيماء.

إلى صلاح عبد الحي من الأردن، أخ صلاح، تفضل.

صلاح عبد الحي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

صلاح عبد الحي: الهدف من إيجاد هذا المجلس هو الهواجس الأمنية التي تسود العالم كله، ففرنسا وغيرها من الدول الغربية لا تخشى إلا الإسلام، ولذلك هي تضع الخطط دائماً لمقاومة واحتواء هذا الإسلام في بلادها وفي غير بلادها، ولذلك أنا أنصح إخواني المسلمين في فرنسا وفي كل العالم، ألا يهادنوا ولا يساوموا على.. على حساب دينهم، وأن يحملوا الإسلام كدعوة عالمية، يراد إيجاده في العالم على المستوى السياسي، وألا يكون همهم هو الذوبان في المجتمع الغربي أو الفرنسي خاصة مهما كانت النتائج، وألا يساوموا وألا يظنوا أنهم في يوم من الأيام سيستوون مع الفرنسيين ومع الأوروبيين، فسيبقوا من الدرجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو غير ذلك، فلذلك الإسلام هو الإسلام، ويجب أن يكون همهم هو إرضاء الله -سبحانه وتعالى- في حمل إسلامهم، كما أُنزل على نبيهم محمد -صلى الله عليه وسلم- مهما كانت النتائج.

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم، صلاح عبد الحي، أشكرك يا أخي صلاح.

إلى علاء في فنلندا، علاء يعني أستغل وجودك معنا، نحن نأخذ فرنسا كمثال لوضع الإسلام والمسلمين في الغرب، نريد أن.. أن.. أن نعرف من خلالك عن وضع الإسلام والمسلمين في.. في فنلندا بحكم وجودك هناك، ما هي أبرز المشاكل التي يعاني منها المسلمون في.. في فنلندا؟

علاء: السلام عليكم الحقيقة يعني.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله.

علاء: أنا مش عارف أتكلم أبدأ إزاي يعني، إنما باختصار شديد جداً أنا عشت في فنلندا منذ عام 71، وأنا للأسف مسؤول في مركز كبير هنا في فنلندا، وأحب أقول لك يعني إن أنا شخصياً بعد أن بدأت مسيرة الدعوة في هذا البلد، فوجئت أن هذه البلد التي أتيت إليها منذ أكثر من 30 عاماً بحثاً عن العلم وعن الحرية وحرية الإنسان، وهذه الدولة معروفة إنها كانت تحمل علم عدم الانحياز واحترام قوانين الأمم المتحدة وما إلى آخره، فوجئت يا أخي أو يا إخواني جميعاً إن هذه الدولة تحمل القبعة مكتوب عليها قانون، وتحت هذه القبعة فاشيست، بمعنى فعلاً قانون فاشيستي ضد الإسلام وضد المسلمين، ويعني لو أحكي لك ما يحدث هنا، يعني أنا أكلمك الآن ومنذ نصف ساعة فقط من السجون أكثر من أخ موضوعون في السجون، ولا نستطيع لهم شيئاً، حيث البوليس والمخابرات العامة في هذا البلد بيتعاونوا ضد هؤلاء الناس ويستغلوا جهلهم بالقانون هذا..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني بشكل عشوائي أخ علاء؟

علاء: لأ مش بشكل عشوائي، هذا شكل منظَّم و.. نعم؟

عبد الصمد ناصر: يعني يتم إلقاء القبض على هؤلاء بدون أي تهمة، بدون أي شبهة، بشكل عشوائي؟

علاء: لا يا أخي الكريم، هؤلاء الناس حقيقة أبرياء، ولكن البوليس بيعمل بكل قواه، وعندهم إمكانيات جبَّارة في الدولة، وباختصار شديد جداً نحن هنا لا.. أنا عندما وصلت إلى فنلندا كنا ألفين، الآن نزيد عن الربع مليون مسلم، ليس هناك مؤسسة أو هناك اتحاد إسلامي لهذه البلد، وللأسف الشديد الخلافات بين المسلمين وعدم احترام رجال العلم، ويعلو المنابر هنا ناس جهلاء بالإسلام وبالمبادئ الإسلامية، وللأسف الشديد الحكومة تستخدمهم مش فقط في فنلندا، في دول أخرى على إنهم أئمة ويسمونهم الإمام فلان، ويستغلونهم في الإعلام، وعندما نذهب إلى الحكومة ونطلب يعني.. يعني بديهيات لحقوقنا، يعني نعلم أن مثلاً إن اليهود يحصلوا على ميزانية من فنلندا سنوية عبر الكنيسة عشرين مليون، حتى اليوم حصلنا على مليون مارك من ست سنوات، اعتقلونا ووضعونا في المعتقلات حتى يزيِّفوا الحقائق، حتى لا نحصل على أي حقوق، فالقضية مش فقط في فنلندا، في أوروبا كلها، وعلينا أن نعلم إن دول -اللي يعلم يعلم واللي ما يعلمش لازم يعلم-، إن إحنا سنة 2008 هيكون فيه دستور لأوروبا كلها.

عبد الصمد ناصر: نعم موحَّد.

علاء: ولازم نعلم إن إحنا كلنا في أوروبا هنكون في بوتقة واحدة، ولازم يكون مؤسسات تحمينا ومؤسسات يعني كل المسلمين يحترموها، لأن القضايا كبيرة جداً، وسنة 2008 هيكون فيه دستور وفيه قوانين بتصدق الآن، واليهود يعملوا بكل قواهم، والقضايا كبيرة جداً يا أخي الكريم، وأتمنى إن صوتي هذا يصل للمسؤولين ولإخواننا في رابطة العالم الإسلامي وإخواننا في الأزهر أن نتحد، وأن يرسلوا لنا رجال علم، لأنه القضايا كبيرة جداً، وهناك ظلم حقيقي..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: واضح.. شكراً.. شكراً أخ علاء من فنلندا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: كان قبل الفاصل معنا علاء من فنلندا، تحدث عن المشاكل التي يعاني منها المسلمون في فنلندا، وقسَّمها إلى نوعين، نوع مرتبط بالفنلنديين أنفسهم كما قالو ونظرتهم إلى الإسلام وقوانينهم، والمشكلة الثانية مرتبطة بالمسلمين أنفسهم والفرقة والشتات الذين.. الذي يعيشونه.

معي إبراهيم بو خليل من فرنسا، إبراهيم بو خليل، يعني قبل قليل علاء من فنلندا تحدث عن مشاكله في.. أو مشاكل المسلمين في فنلندا وقسَّمها إلى قسمين، هل ترى الوضع يعني متشابهاً في فرنسا مع الوضع الفنلندي؟

إبراهيم بو خليل: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله -تعالى- وبركاته..

إبراهيم بو خليل: ونشكركم على الاهتمام بمسلمي فرنسا.

الوضع يعني المشكلة ليست كفنلندا، المشكلة من وضع الحكومات العربية التي تدعم وخاصة المغاربية التي تدعم الجوامع لتمرير سياستها في هذه الجوامع وخدمة سياستها.

ثانياً: وضع المسلمين في فرنسا، يجب عدم محاربة الحكومة الفرنسية، فالحكومة الفرنسية.. تقضي بأمن وطنها فرنسا، أما بالنسبة لموضوع محاربة الحجاب وإشكالات لها أول وليس لها آخر، فالحجاب يحارب في الدول العربية أكثر من فرنسا.

ثانياً: أحد الأمراء العرب الذي اشترى أوتيل في باريس بكلفة تسعة مليار، لا يستطيع أن يشتري مدارس لمسلمين فرنسا، أليس هذا بتبذير؟ مسلمين فرنسا بحاجة إلى مدارس عربية إسلامية لكي لا يتم الضغط عليهم، وعلى مسلمي فرنسا الدخول في الأحزاب اليمينية واليسارية للسيطرة على حفاظاً على.. مصالحهم في فرنسا..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: هل تسمح لهم الأحزاب بالدخول والترشُّح؟

إبراهيم بو خليل: طبعاً.. طبعاً يجنسوا، ولا يوجد هناك مشكلة، بينما هنا يأخذون حقوقهم أكثر من الدول العربية، ولا يوجد مسلمين درجة ثانية، يوجد في الدول العربية بدون جنسيات أكثر من ثلاثين سنة في دول خليجية وغير مجنسين ولا يحملون إقامات، ومحاربين بيعتبروهم الدرجة العاشرة، فرنسا..

مدى قدرة مسلمي فرنسا على التأثير في الحياة السياسية الفرنسية

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: طيب، دعني أسألك أخ إبراهيم ما دمت جئت على ذكر الانتخابات والمشاركة السياسية، المسلمون يشكلون مليوني ناخب في فرنسا بمعنى أنهم يشكلون قوة لو تم استغلالها بشكل أفضل، هل هناك شعور بأهمية هذه النسبة بالنسبة للمسلمين في فرنسا؟ هل يعون فعلاً بأنهم يمكن أن يؤثروا أو يرجحوا كفة هذا الطرف أو ذاك في الانتخابات؟

إبراهيم بو خليل: يمكن.. يمكن أن يؤثروا في الانتخابات الفرنسية إذا الحكومات العربية..

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: هل هناك وعي؟

إبراهيم بو خليل: هناك.. هناك وعي ولكن يجب عدم تدخل الحكومات العربية في الجوامع وتمرير سياستهم من خلال هذه الجوامع..

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: يعني هذا التدخل.. هذا التدخل ربما -كما يُقال- قُطع الطريق عليه من خلال المجلس الفرنسي للدين الإسلامي الذي تريد منه فرنسا أن يكون المرجع الوحيد للإسلام في فرنسا تحت عنوان كما سمي إسلام فرنسا؟

إبراهيم بو خليل: فرنسا.. فرنسا أنشأت معاهد لتخريج الأئمة كما تنشئها جميع الدول العربية، وهذه الفكرة أُخذت من سفير دولة خليجية كبرى في باريس، بعهد وزير الداخلية السابق (شارل باسكوا) نحن مسلمي فرنسا بحاجة لأثرياء العرب لفتح مدارس، اليهود لهم عشرون مدرسة، في كل قطعة في باريس لهم مدرسة، المسلمون ليس لهم إلا مدرسة أو مدرستين، فهذا حرام، وهذا إهمال، أثرياء العرب يشترون القصور، ويشترون الأوتيلات الفخمة ويشترون ما هب ودبَّ من باريس، ألا..

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: يعني، الفكرة واضحة إبراهيم يعني..

إبراهيم أبو خليل: جامع الدعوة في باريس.. جامع الدعوة في باريس سبع سنوات لا.. لا يحق له الترخيص في عهد محافظ باريس السابق..

عبد الصمد ناصر: إبراهيم بو خليل شكراً لك.

إلى سيف الحق من السعودية، تفضل أخ سيف.

سيف الحق: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله -تعالى- وبركاته.

سيف الحق: مساء الخير يا أخ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: نعتذر عن التأخير.

سيف الحق: أرجو أن تعطيني فرصة بس، أنا طولت على الخط يمكن ربع ساعة الآن..

عبد الصمد ناصر: نعم، سامحنا.

سيف الحق: الله يرضى عليك، أنت تتكلم عن المسلمين الموجودين بالغرب أو بفرنسا، أنا بأتكلم مع المسلمين عامة، وأعتقد إن اللي موجودين بالغرب والله إحنا نغبطهم على معيشتهم، إحنا الآن بأرض الإسلام والله ما إحنا عايشين ولا يطبَّق الإسلام، هذا كلام صار إسلام مصالح، الآن.. الآن أنا أكلمك من أرض الحرمين أي كلمة حق واحد ينطق بكلمة حق يعتقل على طول وللسجون، فيه اعتصام يوم الثلاثاء الجاي قدام مبنى المملكة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني أنت تريد أن تمرِّر خطاباً معيناً أخ سيف، نريد أن تعطي رأيك في الموضوع بشكل مباشر؟

سيف الحق: قناة إعلامية يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر نعم،: لا نريد يعني بيانات سياسية، نريد رأياً واضحاً.

سيف الحق: لا.. لا أن أقول بيانات، لكن أنا أشرح عامة عن المسلمين يعني أخ عبد الصمد، عامة على المسلمين، أنا والله أغبطهم المسلمين اللي بالغرب، الآن لو ودي أنا أطلع للغرب ما يرضون إني أطلع إلا بإذن وإلا بقلة حيائهم يسوونها، وأنا.. وأنا مسلم وأنا ويَّاهم، وأنا أقول إنهم يشهدون أن.. أن لا إله إلا الله، كل المسلمين عايشين، لكن عايشين إسلام مزيَّف، والله عايشين إسلام مزيف، الآن نُحارب باسم الإرهاب، شكَّلوا أو غلَّفوا الإسلام بإرهاب، وبدءوا.. بدل ما يقول لك إنه نحارب الإسلام، يقول لك: نحارب الإرهاب، شكَّلوا قوات من الجيوش من أبنائنا علشان يحاربون الإرهاب، وبمعنى إنهم يحاربون الإسلام.

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: شكراً، سيف الحق، يعني هذا موضوع مهم جداً، قد نتطرق إليه في حلقات قادمة، أريد أن أبقى في موضوع الليلة، معي جبار من بولندا، جبار تفضل أخي.

جبار الياسري: آلو.

عبد الصمد ناصر: جبار؟

جبار الياسري: مساء الخير أخي عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير يا أخي تفضل.

جبار الياسري: تسلم أخي العزيز، طبعاً الموضوع بغاية الأهمية، لأنه كما تعرف يا أخي العزيز لو رجعنا إلى تاريخ الإسلام..

عبد الصمد ناصر: أريد يعني جبار عفواً من هولندا أو من فنلندا، لم أسمع جيداً

جبار الياسري: من بولندا.

عبد الصمد ناصر: نعم؟

جبار الياسري: من بولندا.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخي جبار نعم، بولندا.

جبار الياسري: أخي عبد الصمد، نحن نعرف جميعاً إنه عندما بدأ الإسلام أين أرسل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم؟

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم.

جبار الياسري: أرسل أصحابه إلى ملك حبشي، وهذا الملك الحبشي عندما رأى هؤلاء المسلمين يتخلقون بأعلى الأخلاق من ناحية.. من التصرفات والأمانة والصدق، هذا الرجل جاء -لا أريد أن أطيل عليك- جاء وعبر البحر الأحمر مستسلماً وترحَّم عليه الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

عبد الصمد ناصر: عليه الصلاة والسلام.

جبار الياسري: المشكلة نحن فينا، لا.. لا في فرنسا ولا في ألمانيا ولا حتى في أميركا، المشكلة نحن.. نحن سبب المشكلة، يا أخي هنالك نصب وهنالك احتيال من قِبَل المسلمين الذين يعيشون في.. في هذه البلدان، هذه البلدان فتحت لنا أبوابها، وفتحت لنا مدارسها، وفتحت لنا وزاراتها وبرلماناتها، هنالك.. هنالك برلمانيون عرب ومسلمون يشاركون في الحياة السياسية والحياة الاجتماعية والحياة الاقتصادية، وهذه الشعوب صدقني يا أخي لا توجد عنصرية، ولا.. أنا لا أقول لك هنالك أنبياء وملائكة، ولكن توجد عنصرية، ولكن ليس بقدر العنصرية التي نراها ونشاهدها في بلادنا العربية في دول الخليج، هنالك كما أضم صوتي لصوت الأخ الذي تحدث من.. من فرنسا، هنالك يا أخي الآلاف تعيش بدون جنسية في دول الخليج، هؤلاء الذين يسمون بالبدون في الكويت والعراق، يا أستاذ عبد الصمد، هنالك في الجالية العربية الإسلامية في الدول الاسكندنافية اخترعوا.. اخترعوا فنون في النصب والاحتيال على الدولة، هذه الدولة التي ضريبتها تسمى بالزكاة أُخذت من الإسلام، ضريبة الزكاة بالدول، وأنا متأكد أنك لك العلم في هذه التسمية، ضريبة باسم..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني جبار، أنت تضع اللوم ووزر الرؤية والنظرة.. النظرة الغربية للمسلمين كنتيجة حتمية لسلوكاتهم في الدول الغربية؟

جبار الياسري: بالتأكيد، لأنه كما قال أحد المفكرين العرب.. كما قال أحد المفكرين العرب: وجدت مسلمين بدون إسلام، ووجدت إسلاماً بدون مسلمين، والله يا أخي بدون مبالغة أنا أعيش أكثر من 25 عام في هذا البلد وكان.. كان بلداً شيوعياً يدور في فلك الاتحاد السوفيتي، والآن أصبح دولة ديمقراطية ودولة في أوروبا الموحَّدة، صدقني لم يفرض أحد علينا لا الأمن ولا المخابرات..

عبد الصمد ناصر[مقاطعاً]: جبار يعني هل هناك

جبار الياسري: ولا أحد يضايقنا في معيشتنا، هم..

عبد الصمد ناصر: كنت أسألك حول هذا السؤال يعني هل هناك.. هل تحس بالاضطهاد بحكم أنك مسلم، لأن ساركوزي قال: إذا كان اسمك محمد -ربما هذا الكلام سيتردد كثيراً- إذا كان اسمك محمد، فلن يكون طلب العمل الذي تقدمه آخر طلب يلقى في سلة المهملات، هذا الكلام لوزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي.

جبار الياسري: ربما أنا لي أصدقاء في فرنسا ولي أصدقاء عرب وبولنديين يعيشون في فرنسا، هنالك تصرفات وهنالك شذوذ يا أخي العزيز، شذوذ منا نحن العرب، نسيء التصرف، نحن لا نستطيع أن نفرض عليهم عاداتنا وتقاليدنا ونأتي بالإسلام لنطبقه بحذافيره في هذه الدول التي استضافتنا، يجب علينا احترام قوانين هذه البلد وعاداتها وتقاليدها واحترام ديانتها، وبتصرفاتنا وبأخلاقنا نستطيع أن نفرض عليهم بتصرفاتنا هذا الدين الإسلامي العظيم الحنيف، باستطاعتنا أن نفرضه عليهم بأخلاقنا، وبتفصيلنا لهم.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ جبار الياسري، إلى مراد من الجزائر، يعني مراد، استمعت ما قاله الإخوان من قبل، ما رأيك؟

مراد أبو شحيط: أنا أريد فقط أن أنطلق من بعض المعطيات، أرجوك أستاذ عبد الصمد أن تركِّز معي على.. على بعض هذه المعلومات.

عبد الصمد ناصر: نعم.

مراد أبو شحيط: يزيد عدد المسلمين في فرنسا اليوم عن ستة ملايين نسمة بمعنى أنهم يشكلون عشرة.

عبد الصمد ناصر: بالمائة من السكان نعم.

مراد أبو شحيط: بالمائة من السكان الفرنسيين معروف هذا الشيء.

عبد الصمد ناصر: نعم معروف.

مراد أبو شحيط: يمتلكون قوة تصويتية تعادل واحد.

عبد الصمد ناصر: فاصل 8 نعم.

مراد أبو شحيط: 1.8 مليون صوت انتخابي، ينحدر هؤلاء من 53 بلداً مختلفاً.

عبد الصمد ناصر: من 53 بلداً، يعني إحنا ذكرنا هذه المعلومات أخ، ويتحدثون إحدى وعشرين لغة وربما قد يتضاعف عددهم ثلاثة مرات حتى 2020 يزيد عددهم عن 20 مليون نسمة، يعني نحن سردنا هذه المعلومات من قبل، ما رأيك بوضع المسلمين والإسلام في.. في الغرب وفي فرنسا، بحكم أنك جزائري ومطلع أكثر على أوضاع المسلمين في.. في فرنسا؟

مراد أبو شحيط: انطلاقاً من.. انطلاقاً من كوني باحث في الميدان.

عبد الصمد ناصر: نعم سيدي.

مراد أبو شحيط: المسلمون في فرنسا يعانون من صورة ذهنية مغلقة، هذه الصورة الذهنية هي الصورة المتعصبة التي تصور المسلمين على أنهم اضطهدوا مسيحي الشرق في العصور الوسطى، أيضاً الأدب المعاصر الفرنسي.

عبد الصمد ناصر: نعم، الإعلام.

مراد أبو شحيط: والإعلام الفرنسي يساهم بشكل كبير في تقديم صورة سلبية للمسلمين في فرنسا، أريد أن ألفت نظرك إلى أن المجلس الذي تتحدثون عنه اليوم، قد أحيطت حوله بعض من الشكوك والكثير من التساؤلات في كيفية انتخابه وفي كيفية أيضاً عقده، لذلك فلابد أن نتطرق إلى هذه النقطة بشكل أساسي.

عبد الصمد ناصر: وباختصار من فضلك أخ مراد.

مراد أبو شحيط: نعم، الحقيقة أنه الكثير من الصحف الفرنسية تكلمت عن اللقاء الأول الذي عقده الوزير الفرنسي من أجل تشكيل هذا.. هذه اللجنة، والكثير من هذه الجرائد تكلمت على أنه كان لقاء سرياً وجمع بعضاً من الناس المسلمين في فرنسا، والذين لا يشكلون أغلبية.

عبد الصمد ناصر: يمثلون المغرب، والجزائر، ومصر. نعم.

مراد أبو شحيط: نعم، ولا يشكلون أغلبية كبرى، يعني لبعض الطوائف أو الممثلين المسلمين هناك في فرنسا، لذلك طرحت الكثير من الجرائد والكثير من المحررين طرحوا فكرة عدم تمثيلية هذا المجلس للمسلمين في فرنسا، هذه نقطة.

النقطة التالية: الثانية: التي أريد أن أتحدث عنها هي التحديات التي جاءت مباشرة بعد تشكيل المجلس التمثيلي لمسلمي فرنسا، من أبرز هذه التحديات هي مشكلة الحجاب، وأزمة الحجاب التي تعتبر اختبار لقدرة المجلس على البقاء، فلم تمضِ على الأزمات التي رافقت الميلاد إلا أسابيع قليلة حتى تعرض المسلمين في فرنسا لاختيار صعب وقعت أحداثه في ضاحية بورجيه الباريسية حيث يعني.. يعني هناك اضطرت الكثير من الإدارات الفرنسية لإغلاق الوجه أمام المرأة المسلمة المتحجبة.

عبد الصمد ناصر: مراد، أشكرك، مراد من الجزائر.

حمزة عبد الرحمن من فلسطين.. يعني مراد قبل قليل أنهى كلامه بالحديث عن الحجاب في فرنسا، وزير الداخلية الفرنسي ضد إصدار قانون يمنع ارتداء الحجاب سواء في المدارس أو في الأماكن العامة، لكن ما يلفت النظر حينما نسمع دليل.. الشيخ دليل أبو بكر الذي يقدم نفسه على أنه إسلامي ليبرالي منفتح وهو رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، يقول: بأن زيادة عدد النساء المحجبات في فرنسا أمرٌ يتعارض مع إسلام فرنسا الذي يجب أن يخضع إلى القوانين العلمانية الفرنسية على حد قوله، ما قولك؟

حمزة عبد الرحمن: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

حمزة عبد الرحمن: يا سيدي إن كان حكامنا كفرة وزنادقة فلا..

عبد الصمد ناصر: يا أخي، من فضلك.. من فضلك أخ حمزة لا نريد تكفير أحد.

حمزة عبد الرحمن: عجب أن يعامل المسلمين في أرضهم (...) المشردين والزنادقة، الإسلام...

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: شكراً.. شكراً حمزة.

أبو أمير من السويد مع التذكير بأن المشاركات يجب أن تكون في حدود اللياقة وعدم الإساءة لأحد، أبو أمير من السويد، تفضل أخي.

أبو أمير: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله -تعالى- وبركاته.

أبو أمير: أخي عبد الصمد، نحنا.. أنا أكلمك من السويد، وزي ما ذكر الأخ من السعودية سيف الحق.

عبد الصمد ناصر: نعم سيدي.

أبو أمير: يعني المشكلة تبدأ في البلدان الإسلامية أيوه، فإذن نحن عندنا .. فيه الجاليات الإسلامية، فيه خلافات زي ما ذكروا من فرنسا ونفسها السويد برضو بتعيش ممكن نفس الظروف، لكن المشكلة البلد الإسلام فيها مهان المسلم، إذن أنت أيش تتوقع من التاني؟ هذا هو والسلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: يعني قصدك أن المسلم إذا لم يكرم في بلده فلا ينتظر أن يكرم في غير بلده، أبو أمير شكراً لك.

معي من بريطانيا جلال.. جلال، هل تتفق مع الأخ أبو أمير، قال قبل قليل: بأن المسلم يعني وهو يعني لم يكرم في بلده فكيف ينتظر أن يتم تكريمه في بلد آخر؟

جلال العكاري: يا أخي، السلام عليكم ورحمة الله -تعالى- وبركاته.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

جلال العكاري: أخي أولا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله".

عبد الصمد ناصر: صلى الله عليه وسلم.

جلال العكاري: نشكر هذا الغرب الذي قدم لنا كل المساعدات الاجتماعية والسياسية والثقافية والعلمية والاقتصادية، أنا شخص كنت غير مثقف في بلدي جئت هنا والحمد لله، بدأت أفهم الإنجليزية جيداً، هذا البلد أكرمني، ويسمح لي حتى أن أصبح رئيس للجمهورية في القانون البريطاني، إذا تمكن إنسان يأخذ الجنسية البريطانية فلا يضعوا خط أمام.. أحمر أمامه فأخي، نحنا ضعنا من بلادنا، بلداننا لا توجد بلد ديمقراطي، كلها بلد ما فيها يكفيها، فالمطلوب من المسلمين الغربيين العرب خاصة الذين يعيشون في بريطانيا وفي فرنسا أن ينضموا -كما قال الأخ السوري من باريس- أن ينضموا إلى الأحزاب السياسية، وأن يشاركوا في بلدانهم، فالمرحلة جداً صعبة، وهناك نقطة لابد من ترتكز عليها الأخ أو تركز عليها الأخ الصمد -جزاك الله خيراً- هي مشكلة فرقة المسلمين في الغرب، تعرف يا أخي المشكلة فرقة المسلمين لا تأتي لا من اليهود لا من الكاثوليك لا من البروتستانت، من السلفيين ومن غير السلفيين الذين يعيشون..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: خلاف بين التيارات الإسلامية.

جلال العكاري: هذه حقيقة، هذا حال التيارات الإسلامية السلفية اللي تشوه كل الإسلام هنا.

عبد الصمد ناصر: السلفية وغير السلفية حتى لا نقصر الخلاف والمشكل في جهة واحدة.

جلال العكاري: يا أخي، منهم من يسرق باسم الإسلام، ومنهم من يتزوج باسم الإسلام، بالله إذا أنت تزوجت امرأة بريطانية، وأنجبت جنين ثم هربت عليها، كيف.. كيف تتصور الصحافة البريطانية، أن تقول لك: thank you very much، فطبعاً تشوه الإسلام، المسألة الأخيرة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: نعم يعني أخ جلال دعني أسألك، جلال، أنت في بريطانيا لأن الوقت.. الوقت ضيق جداً.

جلال العكاري: تفضل.. نعم تفضل.

عبد الصمد ناصر: أنت في بريطانيا الآن تحدثت على أن هناك امتيازات كثيرة حصلت عليها من خلال اغترابك في بريطانيا وفي انتظار حصولك على الجنسية، يعني هل تجد أي تعارض بين اندماجك في المجتمع البريطاني وبين الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية.

جلال العكاري: يا سيدي، إن شاء الله أنا قريب أتمنى أن آخذ الجنسية البريطانية إن شاء الله، وقدَّمت عليها إن شاء الله، ولكن الشيء المهم يا أخي أنا لا أجد أي مشكلة صدَّقني، أنا أصلي -الحمد لله- في أي مسجد، أشتغل في أي شغل لا توجد عكس ما كان تونس، يعني في تونس لا أستطيع أن أحمل هذه الأشياء لا أستطيع أن تكون زوجتي إذا تزوجت أن تكون متحجبة.

عبد الصمد ناصر: شكراً.

جلال العكاري: القانون البريطاني لا يمنع أي بنات.. بنت أن تكون محجبة بينما يمنع الحجاب في تونس، يا أخي أقول لك بكل صراحة: العيب فينا لا في بريطانيا، ولا في أميركا، ولا في أي..

عبد الصمد ناصر: شكراً إلى.. شكراً جلال.. إلى ناجي في أميركا، ناجي يبدو أن الوضع.. وضع المسلمين والإسلام في أميركا كان هادئاً كل الأمور كانت تسير بشكل عادي إلى أن جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، كيف أثرت هذه الأحداث على وضع المسلمين في الولايات المتحدة؟

ناجي حسن: اديتنا صورة طبعاً سيئة، خلت معظم الأميركان يبصوا علينا على إننا، مجرد إن اسمك يعني أو ديانتك مسلم، فبيتم التفكير دائماً إن أنت إرهابي أو لك صلة بالجماعات الدينية أو بتبقى الفكرة يعني مش.. مش الفكرة الكويسة عننا، ودوا أنا يعني كان لي اعتراض شوية على اللي كان فيه أخ بيقول إن المسلمين مش واخدين حقهم في بلادهم، لأ بالعكس إحنا واخدين حقنا في بلادنا كويس قوي، من حقنا نصلي، من حقنا نمشي في إيدينا سبحة، من حقنا نمارس عاداتنا الدينية في كل مكان في أي بلد عربية، وكانت بلدي أو بلد عربي، أنا بأزورها يعني الإسلام في البلاد العربية واخد مكانته الطبيعية، المشكلة أن في البلاد الأوروبية أو في أميركا هنا بالذات صورتنا سيئة، والصورة السيئة.

عبد الصمد ناصر: هل فعلاً، الصورة قائمة على ربط الإسلام بالإرهاب إلى حد الآن؟

ناجي حسن: آه، الصورة، يعني بشكل واضح جداً إذا كنت مسلماً فأنت لازم يكون ليك أي خلفية إرهابية، أو تفكيرك إرهابي، وحتى لو ما ظهرتوش، تبقى أنت إرهابي.

عبد الصمد ناصر: مشروع إرهابي.

ناجي حسن: ok، ودوَّت أنا بألوم فيه مش.. بألوم فيه جميع رؤساء البلاد العربية ربنا مدينا، يعني إحنا رعية وهم رؤساؤنا يقدروا يعني يخلوا صورتنا كويسة، إزاي؟ يعني بص للدين الإسرائيلي...

عبد الصمد ناصر: ناجي أشكرك.

إلى.. إلى سيد من كندا، يعني سيد تراب، يعني هل تشاطر ناجي رأيه حول وضع المسلمين في أميركا، وهل تجد أي تشابه أو أوجه شبه بين الوضع الأميركي والكندي ونظرتهم إلى الإسلام؟

سيد تراب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، حياكم الله أخونا الكريم السيد عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: حياك الله سيدي.

سيد تراب: أحييكم وأحيي جميع المشاهدين والمستمعين، بداية لابد أن نعرف أن هناك استهداف كبير جداً للدين الإسلامي وللفكر الإسلامي وللمسلمين يقوم بهذا الاستهداف اللوبي الصهيوني المتغطرس والمتعجرف الآن..

عبد الصمد ناصر: سيد.. سيد، باختصار لأن الوقت يزاحمنا لم تبقَ إلا ثواني قليلة.

سيد تراب: طيب أنا الذي أريد أن أقوله أن على هذه الأمة الإسلامية أن تتوحد حول قيادة إلهية ربانية حتى يمكن أن تخرج من هذه الأزمة التي تعيشها، وفي هذه الأيام، يوم ولادة الإمام المهدي الثاني عشر، الذي قال عنه رسول الله أنه سيطهِّر الأرض ويملؤها قسطاً وعدلاً، تدلنا هذه المناسبة على ضرورة أن نتوحَّد حول قيادة إلهية نخرج بموجب اتباعنا لها من الأزمات وحياكم الله.. والسلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: شكراً أخ سيد تراب من كندا.

كانت هذه آخر مشاركة لنا في حلقة اليوم التي خصصناها لوضع الإسلام والمسلمين في الغرب، بدأناها بالحديث عن وضع الجالية الإسلامية، أو مسلمي فرنسا نظراً لوضعهم الخاص في أوروبا بعد ذلك، عرجنا على الوضع الإسلامي في مختلف الدول الغربية من خلال مشاركة السادة المشاركين في مختلف بِقاع العالم.

لنا لقاء آخر -بحول الله- في الأسبوع القادم في نفس الموعد.