مقدم الحلقة:

عبد الصمد ناصر

تاريخ الحلقة:

26/07/2004

- الأوضاع بدارفور وحالة النازحين وعمليات الإغاثة
- الاهتمام العالمي والأميركي بدارفور وأسبابه

- اتهامات لحكومة السودان

- مخاوف من احتمال احتلال السودان

- أهمية الحل السياسي وخطر احتمال فرض العقوبات

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من منبر الجزيرة. منحى جديد أخذته أزمة لاجئي دارفور غرب السودان بعد أن قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن يلوح بفرض عقوبات على السودان إذا لم يتم ملاحقة عناصر مليشيا الجنجويد خلال ثلاثين يوما من صدور القرار الأممي، هذه الخطوة جاءت بعد ساعات من تبني الكونغرس الأميركي بالإجماع قرار يعلن أن ما يُرتكَّب في دارفور عملية إبادة جماعية ويدعو الإدارة الأميركية إلى تدخل سواء بشكل أحادي أو بشكل متعدد الأطراف لوقف العنف الدائر هناك، هذه المساعي الأميركية استندت على اتهامات بأن الحكومة السودانية تطلق يد مليشيات الجنجويد ضد القبائل الإفريقية في دارفور ولا تحاكم قادة هذه المليشيات، كما تتهم واشنطن حكومة الخرطوم بإعاقة عمل منظمات الإغاثة الإنسانية وتزامنت هذه المساعي الأميركية مع تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وصلت إلى حد التلويح باستعداد لندن للتدخل عسكريا في دارفور، الاتهامات الأميركية تقابلها إفادات عدد من شهود العيان تنقل صورة مختلفة تماما عما يُروَّج له في وسائل الإعلام حيث أكد الأطباء المشاركون في القافلة التي أرسلتها نقابة الأطباء المصرية إلى دارفور أن الأوضاع الأمنية في دارفور مستقرة وأن منظمات الإغاثة يمكنها ممارسة عملها دون أي معيقات، هذه المساعي الأميركية وإفادات الشهود من مخيمات اللاجئين تثير عددا من التساؤلات منها ما الذي يجري حقيقة في دارفور؟ لماذا كل هذه الضغوط الدولية على السودان في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لاستصدار قرار أممي ضد الخرطوم وبلير يلوح بخيارات عدة منها تدخل عسكري؟ أين التحرك السوداني لاحتواء الأزمة دون ضغوط؟ هذه بعض من الأسئلة التي سنحاول أن نجيب عنها من خلال مشاركاتكم في البرنامج على رقم الهاتف مفتاح قطر الدولي 974 ثم 4888873 الفاكس 9744890865 كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإليكتروني للجزيرة على الإنترنت وهو www.aljazeera.net ، معنا بداية الدكتور منصور حسن وهو الأمين العام لنقابة أطباء الإسكندرية، دكتور منصور كنتم ضمن الوفد الذي يعني كنت رئيس القافلة الطبية التي قامت بزيارة للمنطقة ووقعتم على بعض الحقائق هناك، ما هي الملاحظات التي دونتموها من خلال مشاهداتكم لمخيمات النازحين لقاءاتكم بأهالي المنكوبين هناك سواء من العرب أو غير العرب؟

الأوضاع بدارفور وحالة النازحين وعمليات الإغاثة

منصور حسن: الحقيقة كان لنا الشرف الكبير لزيارة إخواننا في دارفور وكان لنا الشرف أن نزور ثماني مخيمات، هذه المخيمات تجمع حوالي مائتين ألف نازح، الحقيقة إن الوضع الآن مستقر تماما في هذه المعسكرات الناحية الصحية معقولة وتُقدَّم لهم خدمات جيدة، أيضا التغذية والماء والحياة المعيشية مستقرة، لم نلحظ أي حالات إصابة في هذه الفترة ولا إصابة حتى متأخرة منذ أربعة أشهر، الوضع يعني الحمد لله رب العالمين مستقر جدا هذه..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني دكتور دعني أسألك أولا أنتم قمتم بزيارة الأماكن هناك هل كانت هذه الأماكن التي زرتموها من اختياراتكم أنتم؟ أنتم الذين حددتم الأماكن التي تريدوها للوقوف على حقائق فيها أم أن الحكومة هي التي دلتكم عليها؟

منصور حسن [متابعاً]: طبعا هذا العمل بالتنسيق مع كل الجهات ولكن لنا الحق في دخول أي مخيم وأحب أن أخطر حضرتكم يعني أن استقبال السودانيين حكومة وشعبا وأخوة نازحين للمصريين استقبال رائع ذهبنا..

عبد الصمد ناصر: يعني دعنا من هذا الموضوع خلينا في موضوع دارفور يا أستاذ منصور.

منصور حسن: لا يعني أقصد أيوه يا أفندم أقصد إنه كان لنا الحق إن إحنا نزور أي مكان وفي أي وقت.

عبد الصمد ناصر: نعم طيب أنتم زرتم معسكرات النازحين هناك تفقدتم أحوالهم أعتقد في عدة مدن ثلاث أو أربع مدن، هؤلاء هل كانوا نازحين من الأفارقة أم من العرب ومن أي أعراق هم؟

منصور حسن: هو أغلبهم طبعا من الأفارقة من الزغاو من فور وكان يعني موجودين في معسكرات يعني كل مجموعة تقريبا بتتجمع في معسكر من المعسكرات ده بتبقى أغلبها من يعني قبيلة من القبائل.

عبد الصمد ناصر: نعم كانوا من الأفارقة، هؤلاء الأفارقة الذين يقال إعلاميا أنهم هم أكثر الضحايا تعرضا للاعتداءات من قِبَّل عناصر مدعومة من الحكومة عناصر عربية خصوصا مليشيات الجنجويد أليس كذلك؟

منصور حسن: نعم ولكن كيف..

عبد الصمد ناصر: ألم يكن من المفارقة عفوا على السؤال هنا ألم يكن من المفارقة أن يلجأ هؤلاء اللاجؤون أو النازحون الأفارقة للاحتماء أو لحماية أنفسهم من هذه الاعتداءات أن يلجؤوا إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة؟

منصور حسن: جزاك الله خير هو ده السؤال، كيف هؤلاء الناس يلجؤوا إلى الحكومة ويتمسكوا بالجلوس والمكوث في هذه المعسكرات ويجدوا فيها كل خير وهذه المعسكرات يحكمها الشرطة السودانية والسودان هو الذي يقدم لهم العون والسودان هو الذي أعطانا الفرصة كجهات إغاثية إن إحنا ندخل ونخدمهم الخدمة الطبية المقدمة، هذا شيء طبعا غير متوقع لو كان يعني السودان يعطوا السلاح إلى الجنجويد والسودان هو الذي يحميهم كيف يؤدي هذا؟ ثم سؤال أخر معذرة لو تسمح لي كيف يكون لو السودان بيعطي السلاح للجنجويد من الذي يعطي سلاح للآخرين من الذي يعطي سلاح..

عبد الصمد ناصر: نعم تماما هذا السؤال سأحيله على الكثيرين اليوم ولكن دعني أسألك في إطار تخصصك هناك اتهامات للحكومة السودانية بأنها تعيق عمليات الإغاثة ووصول المساعدات إلى النازحين أو الأهالي المنكوبين هل وجدتم أي عراقيل من هذا القبيل؟

منصور حسن: لم يتم هذا على الإطلاق.. لم يتم. وفروا لنا السيارات التي تخدمنا 24 ساعة ولولا..

عبد الصمد ناصر: نعم المنطقة هذه حتى أكون سريعا وأترك المجال للمشاهدين للمشاركة، يعني هذه المنطقة يقال بأنها ستكون أو هي مرشحة لأن تكون أزمة.. منطقة أزمة إنسانية خطيرة هل وقفتم على بوادر ومؤشرات لوقوع هذه الأزمة؟


مشكلة دارفور قديمة بدأت داخليا بمشكلة قبلية ولكن هناك يدا خفية الآن تحاول أن تثير هذه القضية أكثر حتى لا يكون السودان موحدا ومستقرا

منصور حسن
الأمين العام لنقابة أطباء الإسكندرية
منصور حسن: ونحن هناك كان هناك كلام عن حالات اغتصاب وحالات قتل جماعي وكنا ننظر بأعيننا ونبحث عن هذه الأمور لم نجد حالة واحدة من الاغتصاب ولم نجد حالات من القتل الجماعي، هناك توجه محكم بخلق مشكلة من لا شيء في هذا المكان، نعم هناك مشكلة لا نجزم أن هناك.. ليس مشكلة ولكن فيه مشكلة داخلية سهل الحل فيها، لو تدخل الآخرين والخارج سوف تصبح مشكلة أكبر بكثير والحقيقة إنه يعني السودانيين..

عبد الصمد ناصر: دكتور منصور عفوا للمقاطعة لأن الوقت لا يرحم باختصار ماذا كانت الحصيلة من هذه المهمة التي قمتم بها في دارفور ماذا كانت الانطباعات الأخيرة لديكم؟

منصور حسن: حضرتك مشكلة دارفور مشكلة قديمة صُنِعت داخليا بمشكلة قبلية ولكن هناك يد خفية الآن تحاول أن تثير هذه القضية أكثر الهدف منها ألا يكون السودان موحد الهدف منها ألا يكون السودان يد واحدة مستقر ولو هذه المشكلة الداخلية لا يمكن حلها إلا عن طريق السودانيين من داخلهم ولو تدخل الآخرين سوف تكون مشكلة أكبر ونتمنى للسودان الوحدة والقوة وحل مشاكلهم بأنفسهم إن شاء الله تعالى.

الاهتمام العالمي والأميركي بدارفور وأسبابه

عبد الصمد ناصر: دكتور محمد منصور محمد حسن الأمين العام لنقابة أطباء الإسكندرية شكرا جزيلا لك وقد وافانا بخلاصة عن المهمة التي قامت بها النقابة في إقليم دارفور، نأخذ الآن مشاركة السادة المشاهدين نعتذر عن التأخر لكن كانت هذه المشاركة ربما مهمة بالدرجة التي تمكننا من الوقوف على بعض الحقائق التي لا نجدها في وسائل الإعلام بشكل عام على كل حال إلى خالد السويد من السعودية، خالد ما رأيك فيما قاله الدكتور منصور وما رأيك في هذا الاهتمام والتركيز العالمي المكثف الآن على قضية دارفور؟

خالد السويد: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

خالد السويد: الكلام هذا.. بأعقب على الجملة الأخيرة اللي قلتها الاهتمام العالمي ما أعتقد إنها إلى هالدرجة إحنا سذج ما نفهم إيش بيصير في السودان، السودان عنده مشكلة اهتمام الإدارة الأميركية المفرط من 25 سنة وهو مشكلة الإدارات الأميركية المتعاقبة..

عبد الصمد ناصر: لو نفهم أكثر يعني أخ خالد.

خالد السويد: يعني السياسة الأميركية في السودان هي تفرقة وإثارة بلبلة وعدم استقرار لأجل أغراض في دول إقليمية مثلا اليهود في فلسطين، لابد يكون لهم قواعد في السودان أو الدول المجاورة أو يكون لهم دائما مشاركات في مشاكل جانبية وهذا أعتقد إنه مفهوم عند الجميع، أما بالنسبة للأمور هذه أنا أستغرب من الحكومة السودانية عدم المبالاة والاهتمام في حل هالمشكلة وإعطاء الأجنبي المجال في التدخل إلى هالحد، يعني إلى الآن ما هم قادرين يعملوا أي شيء وأستغرب يعني حتى الدول العربية اللي هي شايفه السودان مو قادر يعمل أي شيء تتدخل زي مثلا مصر يسموها الدولة العربية الكبرى ولا هي قادرة تسوي شيء هذا شيء غريب..

عبد الصمد ناصر: خالد على كل حال شكرا لك، إلى بدر علي من السعودية، أخ بدر قبل قليل خالد قال بأن هناك تتدخلا أجنبيا ركز على الدولة الأميركية في الموضوع لكن هذا لا يعني أن الوضع غير طبيعي في دارفور وبالتالي هناك نوع من التخاذل في التعامل مع الموضوع من جانب الحكومة السودانية، أنت كيف ترى الموضوع؟

بدر علي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بدر علي: كيف الحال أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: الله يبارك فيك تفضل يا أخي.

بدر علي: في الحقيقة أنا بكلمك من المحمول الآن كوني داخل الحدود السعودية وآثرت أن أشارك في هذا البرنامج العظيم لأن المسألة الحقيقة خطيرة جدا للغاية فهي مرتبطة ارتباط وثيق بمشكلة فلسطين، الحقيقة هيه مشكلة داخلية في السودان وباستطاعة السودان أن يحل هذه المشكلة بكل سهولة، إلا أن الأميركان هي مشكلة قديمة منذ القدم منذ عام 1956 منذ بناء السد العالي فكانت الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي وأميركا ومنعت هذا المشروع أن يتم وهو سيطرة اليهود وأميركا على القرن الإفريقي وخاصة بالذات نهر النيل لماذا؟ خوفا من مصر فنحن في هذا اليوم قرأت مقالة لجورج حداد الحقيقة أوقفتني كثيرا فالخطر هو مداهم لمصر فنناشد الأخوة في مصر سيادة الرئيس حسني مبارك وكل القائمين على السياسية المصرية بأن ينتبهوا من هذه المشكلة فهي تخصهم درجة أولى بالذات بدليل أن مصر هي قوة اقتصادية قوة سكانية وقوة عسكرية وهي القوة الوحيدة الباقية من الدول العربية والتي ترهبها إسرائيل فبالتالي يريدون أن يحتلوا السودان عسكريا كما احتلوا العراق عسكريا وأنهوا هذه القوة المخيفة التي كانت ترعب إسرائيل ليل نهار..

عبد الصمد ناصر: بدر علي شكرا لك من السعودية إلى إبراهيم الضلة من السودان، إبراهيم عبد الله يعني أنت سوداني والقضية قضية سودانية بالدرجة الأولى وإن كانت قضية تهم العرب جميعهم ما تفسيرك أنت للموضوع؟

إبراهيم الضلة: السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

إبراهيم الضلة: أنا أتحدث أنا الآن أتحدث من منطقة الأحداث في نيالا.

عبد الصمد ناصر: نعم؟!

إبراهيم الضلة: أنا الآن أتحدث من نيالا.

عبد الصمد ناصر: نعم تفضل يا سيدي.

اتهامات لحكومة السودان

إبراهيم الضلة: ومن المنطقة اللي فيها الأحداث، أخوانا كل الأخوان الذين تحدثوا للأسف الشديد يعني يتحدثون من باب العربية من التجمع العربي والمشكلة الآن دائرة في السودان وعملوا شماعة في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، الآن المشاكل الموجودة حولنا حقيقة تطهير عرقي، إبادة جماعية وكل المنظمات الدولية أثبتت هذه المسألة يا أخونا منصور، فكل هؤلاء الذين يتحدثون يتحدثون من باب العربية ونسوا أن هناك إسلام، الإسلام لا يأمر بإبادة جماعية..

عبد الصمد ناصر: يعني أريد أن أفهم بتوضيح أكثر للأسف ربما انقطع إبراهيم الضلة، حسن من الإمارات حسن.

حسن النجيلة: نعم أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: قبل قليل إبراهيم الضلة يتحدث إلينا من نيالا في دارفور قال بأن الذين تحدثوا كانوا عاطفيين أكثر وكانوا ربما منحازين لعروبتهم على حساب متضررين آخرين في القضية، هل هكذا ترى الأمور أنت؟

حسن النجيلة: نعم أنا مع إبراهيم والذين تحدثوا تحدثوا عن نظرية المؤامرة، أخي تحدث عن شأن دارفور والسودان تحدث الرئيس عمر البشير في مدينة الفاشر عاصمة دارفور أمام الجماهير قال أوجه وزير الدفاع بأن يسحق التمرد وما عايز أسير ولا جريح وذلك في مارس 2003 وقال أيضا الصادق المهدي رئيس حزب الأمة السوداني إذا حلينا قضية دارفور سلميا وسياسيا أنا أخر من يحكم السودان في الشمال أما النائب الأول علي عثمان طه الذي صرح لصحيفة الرأي العام السودانية يوم الثامن من الشهر الجاري سوف نطفئ نار التمرد في دارفور، كيف يطفئها وهو من أشعلها بإشرافه الكامل والمباشر على تجييش مليشيات الجنجويد ومتابعة وتنفيذ كل من وزير الدولة للداخلية ومدير الأمن والاستخبارات وآخرون؟ وإذا سألت أحد مليشيات الجنجويد من أنتم؟ يقولون لك نحن جنود علي..

عبد الصمد ناصر: نعم يعني حسن هذه تصريحات صحفية قيلت وقت زيارة نعم لكن دعني أسألك..

حسن النجيلة: نعم.

عبد الصمد ناصر: في الوقت الذي كانت الأمور تتجه نحو الحسم نحو التوصل إلى حل سلمي في قضية الجنوب فجأة استعرت الأمور في دارفور يعني هل كان هذا من باب المصادفة التاريخية أن تفتح جبهة في الوقت الذي كانت جبهة أخرى على وشك أن تغلق؟

حسن النجيلة: لا ليس من باب المصادفة وأنا الذي أتحدث من دارفور وأعلم بواطن الأمور..

عبد الصمد ناصر: ما هي بواطن الأمور يعني؟


تحرك أهل دارفور لم يكن بالمصادفة ولكنه جاء نتيجة للظلم وعدم بسط الأمن في دارفور وانتهاكا لحقوق الإنسان وتهميش الحكومة لأهل دارفور

مشارك
حسن النجيلة: نعم حقيقة بواطن الأمور تحرك أهل دارفور نتيجة للظلم وعدم بسط الأمن في ربوع دارفور وانتهاك لحقوق الإنسان وعدم طبعا وجود الدستور الدائم والنظام الحقيقي لإدارة الدولة وتهميش أهل دارفور وغياب الديمقراطية الحقيقية، لذلك الحكومة خوفا من تحركات أهل دارفور جندوا زعماء الجنجويد لكي تكون درع واقي للحكومة وهي الحكومة تحرك الجنجويد لمحاربة التمرد في دارفور، الحكومة السودانية غير جادة وغير صادقة ولا أمينة في أي شيء..

عبد الصمد ناصر: حسن.

حسن النجيلة: نعم.

عبد الصمد ناصر: كيف تفسر لي إقدام الحكومة الآن على محاكمة بعض عناصر الجنجويد وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف؟

حسن النجيلة: نعم أضيف لك هذا وأنا اليوم تحدثت عن هؤلاء الذين يُحاكَّمون في نيالا وأخذت أكثر من ساعتين حديث عن الذين.. هذه الذي يحدث ما يجري الآن في مدينة نيالا بدارفور ليس سوى مسرحية هزيلة لمخادعة النفس قبل العالم والمراقب الأجنبي يعرف ذلك، موقوفون في قضايا جنائية صغيرة وجنح مختلفة قالوا هؤلاء مليشيات الجنجويد واستوعبوا مليشيات الجنجويد فيما يسمى بالشرطة الشعبية والدفاع الشعبي ومُنِحوا بطاقات رسمية من الدولة..

عبد الصمد ناصر: نعم طيب حسن أبقى معك لأنك تمثل وجهة نظر ربما ستكون قليلة في البرنامج، لكن ما قولك فيما قال قبل قليل ضيفنا دكتور منصور حسن؟

حسن النجيلة: منصور حسن نعم.

عبد الصمد ناصر: نعم قال بأن الحكومة لم تدلهم أو تعين لهم الأماكن التي ذهبوا إليها، قال بأنه التقى بكثيرين من أهالي المنكوبين بالنساء والفتيات لم تتحدث أيا منهن عن عمليات أو تعرضهن لاغتصاب، قال بأن المساعدات تصل على عكس ما يقال بأن الحكومة تعرقل، قال بأن اللاجئين النازحين هم من الأفارقة الذين يفترض أنهم مضطهدون من قِبَّل مليشيات ربما مدعومة إلى الحكومة ولكنهم لجؤوا إلى جهات تسيطر عليها الحكومة.

حسن النجيلة: نعم أنا سمعت أيضا مداخلة الأخ حسن منصور في النشرة الرئيسية في حصاد اليوم الأخباري، الحكومة أخذت هؤلاء الأطباء المتطوعين الأخوة المصريين وأيضا أخذوا الصحفيين من الفضائيات العالمية -والعربية بالأخص- يأخذونهم لمخيمات محددة..

عبد الصمد ناصر: لا هو نفى ذلك سيدي.

حسن النجيلة: لا وإن نفى ذلك يأخذونه لمخيمات ما حد الآن ما أقوله لك حقيقة..

عبد الصمد ناصر: لأنك الآن تشكك في مصداقيتهم أخ حسن.

حسن النجيلة: لا أشكك في مصداقيتهم، لكن أشك في مصداقية الحكومة لا أشك في مصداقية هؤلاء المتطوعين..

عبد الصمد ناصر: على كل حال.. نعم.

حسن النجيلة: هؤلاء أطباء متطوعين ذهبوا لنجدة هؤلاء المساكين، أما عن الاغتصاب أحدث لك وأؤكد لك أن هنالك اغتصاب أكثر من مائة وعشرون امرأة وبأدلة ثابتة وبعد الكشف ومنظمة (Amnesty)..

عبد الصمد ناصر: نعم هذه مصادر غربية حسن ربما أصبحت حولها تثار ريبة وشكوك كثيرة يعني.

حسن النجيلة: يا أخي عبد الصمد أنا معك لست أن الغربيين أنا عن الغربيين أنا على اتصال بـ.. أيضا بعض المنظمات الحقوقية حقيقة هؤلاء الغربيين أتوا أطباء بلا حدود (Amnesty) هيومان رايتس واتش كلهم هؤلاء أتوا إلى الخدمة الطوع الإنساني فقط..

عبد الصمد ناصر: حسن يعني فتحت لك المجال أكثر مما ربما يفترض، على كل حال شكرا لك لنسمع آراء أخرى من السادة المشاهدين معي من الإمارات أيضا سعود السبعاني، أخ سعود هل لديك أي تعقيب على ما قيل؟

سعود السبعاني: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

سعود السبعاني: أتكلم معك من السويد يا سيدي أنا أحب أن أسألك من هم هؤلاء الجنجويد؟ هل هم مخلوقات فضائية؟ أنا الحقيقة تفاجأت قبل شهرين ظهروا علينا الجنجويد والجنجويد فلم نكن نسمع بهؤلاء الناس يعني لا أعرف هل هم مخلوقات فضائية مثلا ولماذا يضخمون هؤلاء؟ أعتقد هؤلاء مليشيا صغيرة بإمكان الحكومة السودانية أن تقضي عليهم أو توقفهم أو تعمل لهم أي شيء آخر، لكن الحقيقة أن الإعلام الغربي يحاولون دائما أن يجعلون من أفريقيا ضحايا للمسلمين، أنت تعرف أن دولة كالسودان ضمن أفريقيا السوداء وأن تكون مسلمة فهذه مشكلة، الأمر الآخر أنا استغرب من البشير فأنا الحقيقة هو ليس له لا طعم ولا لون ولا رائحة هل هو حاكم عسكري؟ هل هو حكومة إسلامية؟ هل هو متمرد؟ هل هو ثوري؟ هل هو..

عبد الصمد ناصر: يا أخ سعود رجاء أخ سعود يعني لا نريد أن ننتقد الأشخاص نريد أن نتحدث عن سياسات ودعك من التجريح بتسمية الأشخاص، على كل حال انقطع الاتصال بالأخ سعود.

سعود السبعاني: ألو على أيو حال أخ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: اتفضل يا أخ سعود لكن بدون تجريح من فضلك.

سعود السبعاني: نعم؟!

عبد الصمد ناصر: بدون تجريح.

سعود السبعاني: لا إن شاء الله أنا أعتقد إن السودان تدفع ضريبة تخاذلها في بعض الأحيان مثل تسليمهم كارلوس مثلا فما ذنب كارلوس؟ كارلوس كان مؤتمن عندهم وكان مناصر للقضايا العربية والإسلامية فسلموه ضحية كأنه صفقة مع أميركا وبعض الدول العربية يا سيدي..

عبد الصمد ناصر: نعم الفكرة واضحة سعود السبعاني، نأخذ سامر عبد المحسن من السعودية، سامر أو سامي عفوا سامي هناك روايات مختلفة بين السادة المشاهدين وتفسيرات كل يرى الأمر من منظاره، أنت بعيد عن الأمر لكن ربما لك رؤية للموضوع كيف ترى؟

سامي عبد المحسن: أولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

سامي عبد المحسن: الله يمسيك بالخير ويمسي الأمة الإسلامية كلها بالخير، الحقيقة يعني أنا الحقيقة لي ثلاث أو عندي ثلاث نقاط بدي أتكلم عنها على عجالة؛ أولا أشكر الجزيرة شكرا جزيلا إلى أخر درجة الحقيقة على طرح الموضوع هذا بكل شفافية والاستشهاد بأبنائنا بالأخوة الأطباء من مصر الذين نقلوا لنا واقعا يجب ألا نشكك فيه نهائيا لأنه يجب أن نثق في المسلم أكثر من غيره هذا أولا، طبعا الحقيقة النقطة الثانية اللي كنت أود أن أتكلم عنها الحقيقة طبعا..

عبد الصمد ناصر: ربما أضعك في الصورة أخ سامي حتى الذين يفترض أنهم متضررون من الأزمة حسب الروايات الغربية هم أيضا مسلمون لكن الاختلاف هو اختلاف عرقي.

سامي عبد المحسن: لا عفوا أنا بدي أنا اللي اقصده هنا هو استشهادكم الآن يعني بالأخوان الوفد المصري وإبراز صوتهم إعلاميا هذا الحقيقة يعني عمل هذا هو فعلا العمل الإعلامي النزيه الذي يستحق التقدير والإجلال، حتى إحنا لا نصير ضحية إعلام غربي وهذا الحقيقة يعني الشيء اللي يميز الجزيرة عن غيرها من القنوات أنها تطرح الأمور بكل شفافية الحقيقة بعض الأمور هاي فيعني هذه المسألة اللي أنا كنت أبغي أوصلها والحاجة الثانية الحقيقة اللي أتمنى بالنسبة لمشكلة دارفور أتمنى أن أحد أبناء الأمة الإسلامية هذه أتمنى على قادتنا الأكارم أن.. يعني يكفينا مصيبة بغداد فعلا إلى متى الغرب يعني الغرب صاحب الأطماع -بغض النظر عن مسألة الحملة الصليبية- صاحب أطماع كبيرة جدا في منطقتنا يجد فرصة ذهبية والله تقدم له على طبق من ذهب، يعني الحقيقة يعني الفرد المواطن العربي يعني فعلا يعني في ضيق وفي حنق إلى أخر درجة إلى هالدرجة يعني في بعض في ظل هوان لهذه الدرجة والله عندنا إمكانيات والله لو سخرناها فعلا نحن نمتلك دستور يقود أمم الشريعة الإسلامية بكل سماحتها لا يجرؤ لا ينظر إليها الشخص الآخر اللي ما يؤمن بالشريعة لأنها فعلا الدستور اللي يقود أمم ما يدير بلد وبس نحن نستطيع أن نقود العالم بكل عدل..

عبد الصمد ناصر: سامي نعم شكرا أخ سامي عبد المحسن، سامي على كل حال شكرا لك قبل أن أخذ فاصل هناك مشاركة على الإنترنت لعبد العظيم قادر المراغي من مصر المشاركة رقم واحد يقول أرى أن الغرب يستخدم ما يحدث بدارفور ذريعة للتدخل بشؤون السودان الداخلية لمزيد من تفكيك السودان وحوض وادي النيل وعلى رأسها مصر، محمد فايز في المشاركة الثانية من سوريا يقول الكلمة المختصرة أن المحرك الرئيسي هو الموساد الإسرائيلي والـ(CIA) الأميركية وأقول أن الناس في دارفور كلهم لا يملكون ما يأكلون من أين لهم ثمن الأسلحة الموجودة لديهم وشكرا، سنأخذ مشاركات أخرى أن شاء الله ومداخلاتكم على الهاتف بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد في الجزء الثاني والأخير من برنامج منبر الجزيرة قبل أن أواصل استعراض مشاركتكم الهاتفية أود فقط أن أشكر المرسل محمد صالح من السعودية على فاكسه لكن أشكره على شعوره إزاء الجزيرة لكن الموضوع للأسف ليس موضوع الليلة، على كل حال نأخذ أبو نايف من السعودية، أبو نايف تفضل.

أبو نايف: أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخ أبو نايف.

أبو نايف: تحياتي لك وللجزيرة.

عبد الصمد ناصر: شكرا يا سيدي.

أبو نايف: أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: تفضل أبو نايف.

أبو نايف: يا أخي ويا عزيزي نسمع المنظمات الدولية وكوفي أنان والمنظمات الإنسانية قامت قيامتها والموضوع ليس إلا تدمير الأمة العربية أولا والإسلامية ثانيا ومخطط صهيوني لأنه يوم من الأيام قالوا سنثير الحروب ونستثمرها أما الشعب الفلسطيني فيُقتَّل ولا أحد رافع الكلمة لا من الحكام العرب ولا من الإعلام العربي ولا من المنظمات الإنسانية وكذلك في العراق وكذلك يعني لما تحصل كوارث في العالم العربي كأن شيء لم يكن ولم يكن هناك حدث يخدم الصهيونية العالمية قام العرب والمسلمون والإعلاميون والغربيون كلهم لخدمة الصهيونية وبعدين أنت ما عندك منبر لا منبر له دائما تقطعون المكالمة في وجه المتكلم عندما يلمس الوتر الحساس هذا ليس واجب منك أعطوا الناس المجال ليتكلمون كما يرون ويريدون..

عبد الصمد ناصر: لك المجال أبو نايف أبو نايف لك المجال أن تقول ما تريد لكن الصوت غير واضح أولا لكن هناك مشاركون ينتظروننا ونريد أن نكون المشاركات في ظرف قصير توجز فيه فكرتك حتى نسهم أو نفسح المجال لآخرين.

أبو نايف: طيب أعطونا المجال شوية بس على البرنامج..

عبد الصمد ناصر: أختصر أبو نايف ولك كل الحرية في الحديث.

أبو نايف: شكرا على كل حال.

مخاوف من احتمال احتلال السودان

عبد الصمد ناصر: شكرا أبو نايف على كل حال شكرا لك، علاء الدين صلاح من السعودية أخ علاء الدين هناك من يرى في ظل المشاورات المستمرة الآن التدخل العسكري في السودان وفي ظل ورقة العقوبات التي تُشهَّر الآن في وجه الحكومة السودانية هل تعتقد أو هل يعني توافق على من يقولون بأن ما يجري الآن هو إرهاصات احتلال جديد لدولة عربية أخرى بعد العراق؟

علاء الدين صلاح: والله أنا لا أستبعد أي شيء في هذا العصر الحالي لكن قبل ذلك أنا أود الخوض في لب المشكلة لو سمحت لي.

عبد الصمد ناصر: اتفضل أخي.

علاء الدين صلاح: لأن حقيقة هنالك نظرية المؤامرة وبالرغم أنني لا أستبعد نظرية المؤامرة لكن في ظل وجود هذه النظرية المشكلة في الأساس مشكلة سودانية وللأسف الشديد مشكلة سودانية لا تمت للشعب السوداني البسيط بصلة، المشكلة وما فيها الأحزاب السودانية القيادة السياسية السودانية وكل الأحزاب السودانية فالمشكلة ديه قديمة جدا قدم تاريخ السودان والدليل إن تجمع العرب وأول قيادة للتجمع العربي كانت في عهد حكومة السيد الصادق المهدي الحكومة الديمقراطية الأولى والكل يعلم هنالك التجمع الأفريقي كان من أنصار حزب الاتحاد الديمقراطي والعربي حزب الأمة ومن ثم بعد ذلك جاءت الإنقاذ وهناك كانت ما يعرف بالكلأ.. صراع النهضة المسلحة ما الذي حصل الآن ليتحول لقضية سياسية كبيرة بهذا الحجم؟ اللي حصل انشقاق بالحزب الحاكم وأنا باسميهم ناس يا فيها يا أبقى فيها ناس الترابي هؤلاء الناس لا يرضون بديلا إلا أن يحكموا فماذا يعني..

عبد الصمد ناصر: يا أخي أليس من الظلم علاء الدين حتى نكون منصفين أن تحمل جهة بعينها مسؤولية ما يجري لأن المعروف أن القضية هذه قضية شائكة لها جذور عميقة تاريخية عميقة، قضية عرقية، قضية اجتماعية اقتصادية تتداخل فيها كذلك خيوط من قوى إقليمية ربما كانت تساهم في نشر السلاح في المنطقة وجهات لها مآرب أخرى في الموضوع؟

علاء الدين صلاح: أتفق معك تماما فيما ذكرته لكن أنا أحمل هذه الجهات التي سميتها لأن هم اللي ساعدوا على تدويل هذه القضية، هم الذي استدعوا الجهات الغربية هم الذين يصورون أن السودانيون يغتصبون بعضهم البعض هم الذين يصوروننا بهذه الصورة بالرغم من شهادة بعض الأخوة المصريين تقول خلاف ذلك أما السودان في حاجة المظلة الغربية النسبية أقول لهم دونكم أسلحة دمار شامل في العراق، حقيقة المشكلة وما فيها انشقاق الحزب الحاكم حزب المؤتمر الحاكم وانشقاق جماعة الترابي هي التي قادت هذه العملية وأدت إلى مما نحن فيه الآن، أنا أتمنى وأدعو الأخوة في حزب المؤتمر الشعبي وجناحه المسلح حركة العدل والمساواة بقيادة دكتور خليل إبراهيم الذي كان أحد قيادة الجهاد في عهد الإنقاذ الأولى وجاهد أكثر ضد الأخوة الجنوبيين واليوم يجاهد ضد أخوته العرب كما هو يسميها وأصلا ما هناك فرق بين عرب أو أفارقة إنما هي قبائل سودانية..

عبد الصمد ناصر: وهل كان على يعني بقيت علاقته مع حزب الأمة كما كانت؟

علاء الدين صلاح: لا اليوم هو جزء من حزب المؤتمر الشعبي المعارض ويدعي إنه جزء من حركة العدل والمساواة في حين هو أصلا كان باتجاه إسلامي هو ودكتور هارون خريج بيطرة جامعة الخرطوم اليوم يتحدث عن الحرية وهم أول ناس كبتوا الحرية في السودان..

عبد الصمد ناصر: علاء الدين صلاح شكرا لك هذه كانت قراءتك أنت الشخصية للموضوع هناك كثيرون يرون الموضوع من هذه الزاوية وإن كان آخرون يقولون بأنها ربما الزاوية ضيقة ليست شمولية كما يقتدي الموضوع، حسان الحسان أو حسان حسان من إسبانيا أخي حسان هل تعتقد بأن السودان مقبل على مرحلة خطيرة ربما انقطع الاتصال بحسان، علي المختار من الإمارات إذا سمعت السؤال فلك الكلمة.

علي مختار: ألو السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم من السلام ورحمة الله وبركاته.


على المتمردين والمنادين بالتدخل الأجنبي أن يتذكروا التجارب المشابهة والتي حصلت من قبل في كل من الصومال والعراق

مشارك
علي مختار: قد يكون السودان فعلا مشكلة شبيهة باللي تحدثت عنه لكن أنا لدي ملاحظة صغيرة في أنه أخوانا المتمردين ودعاة التدخل الأجنبي عليهم أن يتذكروا أنه فيه تجارب شبيهة حصلت في العالم في العراق، فيه أحمد الجلبي وجماعته وكل اللي كان في أميركا دعوا للتدخل الآن العراق ينزح ويرزح تحت التدخل وفتنة كبيرة جدا والدماء أكثر كثير جدا من اللي كان متوقع، الأميركان نفسهم واللي استعانوا بهم كمخلب قط تخلوا عنهم، سمعنا كيف إنه الأميركان وقفوا المعونة من جلبي ومن غيره، تجربة الأمم المتحدة في الصومال جت بعودة الأمل سنة 1993 ولكن للأسف لا أمل الآن ولا أي فرصة لسلام واستقرار في الصومال..

عبد الصمد ناصر: نعم علي يعني دعني أسألك أنا أعلم أنك سوداني من خلال طريقة كلامك.. لكنتك هؤلاء المتمردين الذين تحدث عنهم وتقابلهم مليشيات تُتهَّم الحكومة بدعمها أو أنها منحازة إليهم من برأيك قام بتعبئتهم ضد الحكومة بتسليحهم؟ ثم ألم يكن ربما كما قال كثيرون قبل قليل كان من الخطأ من الحكومة أن تستخف بالأمر في البداية وتنظر إليه على أن الأمر يتعلق بقطاع الطرق؟

علي مختار: صحيح الحكومة لا ننكر إن في فترة من الفترات تعاملت مع الموضوع بقدر من الاستهانة ويمكن ضعف الحكومة نفسه وانشغاله في الحرب في الجنوب وفي مفاوضات السلام ساهم في أنه ما تلقى يعني دارفور اهتمام كبير وكذلك ما ذكره الأخ اللي إتكلم قبل شوية عن أنه الخلافات الموجودة في المؤتمر الشعبي والوطني تم تسييس الموضوع، أدخل في موضوع تاريخي وخلاف قبلي قديم في هذه المنطقة لو رجعت للتاريخ فيه خلافات مستمرة..

عبد الصمد ناصر: نعم معروفة.

علي مختار: نعم لكن التسييس تم، الفرصة الآن طبعا متاحة الآن للعالم الغربي في إنه والأوروبي وغيره إنه يقتنصها فرصة ويظهر بمظهر إنه هو جاي يدافع عن المسلمين الزنوج ضد المسلمين العرب..

عبد الصمد ناصر: هل تعتقد علي أن الصورة بهذه الخطورة كما يصورها الإعلام الغربي وبعض الأصوات السياسية الغربية؟

علي مختار: لا ما أعتقد أنا ما أعتقد إنها بهذا السوء وأعتقد إنه تداركه وممكن الوصول لحل سياسي والآن ما في أحد يتكلم عن الحل السياسي لا يتكلم عن إنه كيف يدعو المتمردين إنه يجلسوا في مفاوضات رغم جراحهم قد يكون فيه جراح أنا ما أنكر يعني إنه في إشكالات موجودة في دارفور وفيه قد يكون فيه يعني تداعيات كثيرة لكن الوعي المطلوب يعني لأنه الناس اللي غنوا وزي الأخ اللي إتكلم بالشوية من الإمارات حسن نجيلة ودعوته بإنه يعرف إنه كذا فالمأساة في أن هو بحسن نية بيدي فرصة..

أهمية الحل السياسي وخطر احتمال فرض العقوبات

عبد الصمد ناصر: على كل حال هو يمثل وجهة نظر أخرى أخ علي هذا لا نلومه عليه شكرا لك ذلك كان رأيه إلى عزيز الحسيني من السعودية عزيز يعني وضعنا أخ علي قبل قليل في نقطة لم نتطرق لها من قبل وهي مهمة جدا عبد العزيز يعني القضية متشعبة لكن تأخذ ثلاث أبعاد رئيسية أمنية إنسانية وسياسة لكن الآن يتم الحديث عن الجوانب الإنسانية يتم الحديث عن احتمال تدخل عسكري وربما انسحاب قوات الحكومة لكن لا نسمع هذه القوي الغربية أو الأصوات الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بالتحديد تتحدث عن حل سياسي لماذا يغيب هذا الخطاب؟

عبد العزيز الحسيني: أولا دارفور أول شيء السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.

عبد العزيز الحسيني: دارفور منطقة في غرب السودان كبيرة جدا وذات ثروة سارة الحقيقة وهي ضعف مساحة فرنسا لمن لا يعلم ولكن يعني هناك ذكاء الحقيقة فيما يتعلق بالمعارضة السودانية التي تريد أن تطبق على نظام الحكم من الغرب والجنوب وتعمله كماشة لكن أنا قد أخالف الزميل الرأي في إنه الحكومة السودانية لم تتعامل مع هذه الثورة بنظام الاستخفاف لا هي تعاملت بنظام الانشغال ويعني انشغلت عنها بالجنوب واستخفت بها قالت إن هدول يعني..

عبد الصمد ناصر: كانت مركزة على الجنوب أكثر يعني.

عبد العزيز الحسيني: أينعم والجنوب هدول غير مسلمين نستطيع إنه لكن أنا لدي أخي الكريم لدينا هنا جالية في مكة المكرمة كثيرون من السودانيين يرون أن نظام الحكم فاقد الهوية بمعني لا هو مسلم ونقول لا ينبغي محاربة الأخوة في دارفور ولا هو عربي قومي ونقول ينبغي إنه تحل هذه المشكلة كونها عربية ولذلك الحقيقة يعني نظرية المؤامرة أيضا نظرية مهمة جدا لكننا نؤمن أيضا بالفدرالية زي العراق ومع هذا فإنه نتحدى أحد أن يتدخل في مشكلة كيبك مثلا ولا في مشكلة الباسك أما ما يتعلق بمشاكل العرب فمن المتوقع أن أي شخص يتدخل فيها ولذلك أنا أعتب كثيرا يا أستاذي الكريم على مؤتمر القمة الإسلامي لأن تشاد كما تعلم عضو في مؤتمر القمة الإسلامي ولابد من حل هذه المشكلة على الصعيد الإسلامي السياسي وعلى نطاق الفدرالية لأن السودان مساحتها أكثر من مليونين ونصف مليون وشكرا لكم.

عبد الصمد ناصر: شكرا عبد العزيز الحسيني، أم هاني من لندن تفضلي.

أم هاني: السلام عليكم ورحمة الله أنا لي تعليق بسيط أود أن أذكره، أولا المشكلة مشكلة السودان ومشكلة دارفور وبأناشد أبناء السودان اللي هم في الخارج ويقولوا هم معارضة ويجيبوا جهات خارجية يدخلوها زي أميركا وزي لندن ما ينسوا إنه في مشكلة في جنوب السودان خلقها الاستعمار وهيجيبوا استعمار حديث اللي هي سياسة العصا لمن عصا فأحسن العاقل من اتعظ بغيره يتعظوا بغيرهم والمشكلة مشكلة السودانيين ويتركوا مشكلة دارفور للسودان وشكرا السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: شكرا أم هاني من لندن، رفيع يعقوب من السعودية هل لديك تعليق رفيع يعقوب، طه السمراني من السعودية.

طه الحمراني: طه الحمراني يا سيدي.

الرفيع يعقوب: السلام عليكم ورحمه الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.

الرفيع يعقوب: ألو.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخي من معي.

الرفيع يعقوب: الرفيع.

عبد الصمد ناصر: رفيع يعقوب؟

الرفيع يعقوب: نعم.

عبد الصمد ناصر: تفضل أخي.

الرفيع يعقوب: الرفيع يعقوب.

عبد الصمد ناصر: نعم تفضل سيدي ليتك تخفض صوت الجهاز.


لماذا تحرك المجتمع الدولي سريعا في قضية دارفور مع أنه توجد قضايا كثيرة جدا في أفريقيا ملحة لم يتحرك فيها إلا بعد تضخم الأوضاع وقتل ملايين البشر

مشارك
الرفيع يعقوب: نعم طيب موضوع.. الواحد بيستغرب للسرعة اللي تحرك بها المجتمع الدولي مع إنه فيه قضايا كثيرة جدا في أفريقيا وملحة جدا لم يتحرك فيها المجتمع الدولي إلا بعد أن تضخمت الأوضاع بالذات في رواندا بعدما قتل ملايين البشر وفي سيراليون وفي ساحل العاج ولكن نجد إنه المجتمع الدولي لم يتحرك إطلاقا لعمل أي شيء من أجل إنقاذ هؤلاء الأرواح، أما في موضوع السودان فهو الشماعة التي يمر خلالها الرئيس الأميركي وغيره وتوني بلير لكي ينجحوا عن طريقها في الانتخابات بعد ما فشلوا في العراق وفي غيره من مناطق العالم الأخرى، موضوع السودان موضوع شائك ومعقد، العقوبات ستزيد معاناة الشعب السوداني وهيظل السودانيين يعانون إلى ما لا نهاية وهؤلاء الخونة الجالسين في أوروبا وفي غيرها من دول العالم لا يعتقدوا بأنهم سيجلبون النعيم إلى أهلهم في دارفور وفي السودان بل هم سيجلبون لهم المعاناة والتعب والمرض والجهل والسودان الآن ماشي في خطى ثابتة نحو التطور والإنتاج وبالذات تطور في إنتاج البترول..

عبد الصمد ناصر: رفيع يعني هذه الشكوك التي تثيرها حول هذا التركيز والاهتمام العالمي المفاجئ وبهذا الزخم الآن هل يغطي برأيك على خطورة وضع ربما مهدد بالانزلاق نحو مأساة إنسانية سياسية خطيرة؟

الرفيع يعقوب: كل المنصفين من الذين زاروا المنطقة من ضمنهم الدكتور حسن منصور كل هؤلاء أثبتوا أن الأوضاع ماشية بتدرج حتى أن كولن باول نفسه في الخرطوم أعلن في دارفور أنه لم يرد أن يعلن أنها إبادة جماعية إنما قال أنني لا أستطيع أن أقول ذلك كذلك، الأمم المتحدة تؤكد على استحياء منها أن الذي يحدث هو في نوع من التطور في النواحي الإنسانية أم هؤلاء الذين يريدون أن يصطادوا في المياه العكرة أمثال هذا نجيلة وغيره هؤلاء مدفوعة لهم..

عبد الصمد ناصر: يا أخي هذا رأيه يا أخ رفيع.

الرفيع يعقوب: هذه الأشياء فهؤلاء مدفوعة لهم مدفوعة أجورهم مسبقا أمثال محجوب حسين وغيرهم الذين لم يزوروا المنطقة وليست لهم فيها أي جذور أو أصول..

عبد الصمد ناصر: يعني ألا تعتقد رفيع بما أنك دعني رفيع أقول لك يعني بما أنك تمثل وجهة نظر معاكسة مناقضة لنجيلة..

الرفيع يعقوب: والله أنا لا أمثل أي وجهة نظر إنما أمثل وجهة نظر السوداني التعبان الذي عانى ما عانى منذ الاستقلال حتى اللحظة هذه من مثقفين بلاده ومن متعلميه..

عبد الصمد ناصر: ألا تعتقد بأن النظر إلى هذا الموضوع من هذه الزوايا قد يشكل خطر على مستقبل العلاقات بين الإثنيات في السودان؟

الرفيع يعقوب: الإثنيات في السودان السودانيين بطبعهم هم من أطيب خلق الله يعني هذا بشهادة الجميع وهم دائما متسامحون وهم دائما خلوقون وهم دائما يتعاملون بالطيبة وبالتي هي أحسن وهم من يعني نحن إذا كان هم مُهمَّشون وهم يعانون فالسودان كله يعاني الوسط يعاني الشرق يعاني الغرب يعاني الجنوب يعاني السودان كله محتاج لتطور ولتنمية ليست مناطق معينة والسودان كله وأما هذه القضايا لا تُحَّل بالإحتراب لو هم ده الحين عملوا لواء في دارفور أنا أعمل لواء في وسط السودان غيري يعمل لواء في شرق السودان من الخاسر في هذه الحرب؟

عبد الصمد ناصر: الوطن.

الرفيع يعقوب: من الخاسر؟ إنه الوطن.

عبد الصمد ناصر: والشعب.

الرفيع يعقوب: الذي ليس له من يبكي عليه سوى هؤلاء المرتزقة الذين رهنوا نفسهم للآخرين فليتعظوا بالعراق..

عبد الصمد ناصر: شكرا على مداخلاتك أخ رفيع يعقوب طه السمراني من السعودية تفضل.

طه الحمراني: السلام عليكم طه الحمراني يا سيدي.

عبد الصمد ناصر: الحمراني تفضل يا سيدي عفوا.

طه الحمراني: الحقيقة أنا سوداني مقيم بالمملكة أنا أتفق في الرأي مع الأخ اللي تكلم من السعودية وأظن سوداني علي الحسن تقريبا تكلم من السعودية في تحميل الترابي وزمرته كل ما يحدث الآن هذه حقيقة وهذا واقع وهنالك شهادات تؤيد هذا الواقع فالأخ نجيلة وكثير من أمثاله كانوا على رأس هرم السلطة في تلك المنطقة وبعد أن أُزيِحوا عن السلطة مباشرة اتجهوا اتجاهات خطيرة جدا يعني مثلا لو أخذنا في قمة الهرم دكتور حسن الترابي أو حسن الترابي تحول من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار بعد الرابع من رمضان اللي صدرت فيه القرارات بإزاحته عن السلطة كل زمرته علي الحاج السنوسي كل الذين كانوا معه بمجرد ما وجدوا أقرب منفذ للخروج من السودان خرجوا وحملوا كل الأفكار التي تحملها الماسونية العالمية والأفكار التي تحملها مجمع الكنائس العالمي والأفكار التي يحملها كل أعداء الدين والعروبة والسودان من ضمن هذا الإطار سواء كان من ضمن العروبة أو الإسلام فهؤلاء الناس هم يعادون من في السلطة لأن من في السلطة قد أزاحوهم وهم..

عبد الصمد ناصر: طيب طه دعني أسألك أنت تقول ذلك لكن أي دور يجب أن تقوم به الحكومة الآن لكي تجنب السودان كوطن كشعب ما يتهدده الآن من مخاطر بالتلويح بتدخل عسكري وفرض عقوبات اقتصادية عليه؟

طه الحمراني: يا حبيبي الجريح يُسعَّف ولا يُعاقَّب، إذا فرضنا أن الحكومة السودانية اليوم هي من موقف الجريح فالجريح يسعف ولا يعاقب..

عبد الصمد ناصر: طيب يسعف ممن؟ يعني هو الآن في مواجهة قوى غربية أين برأيك أو أي دور تأمله أنت كمواطن عربي من إخوانك في الدول العربية يعني أقصد على صعيد الحكومات؟ ما هو الدور المفترض من هذه الدول أن تلعبه في هذه الأزمة خاصة وأننا نرى بأن الساحة الآن هي تسيطر فيها الولايات المتحدة الأميركية بريطانيا كوفي أنان نفسه تدخل وأصبح يتحدث بلهجة يعني تتبنى خطاب بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، أين الدول العربية من كل ما يجري الآن؟

طه الحمراني: يا أخي نحن نرجو رجاء ونتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يعيد للحكومات العربية والإسلامية رشدها وتقف موقفا واحدا يشرفها ويشرف عروبتها ويشرف إسلامها، أنا شخصيا لا أتوقع من أي حكومة عربية إنها تساعد السودان إلا إذا كان لها مصلحة أو كانت مدفوعة من جهة معينة..

عبد الصمد ناصر: شكرا أخي طه الحمراني من السعودية نبقى في السعودية وصلاح علي تفضل صلاح علي من السعودية.

صلاح علي: مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي تفضل.

صلاح علي: بس هي نقطتين، كل العالم شاهد كولن باول وشاهد السيد كوفي أنان استقبلوهم استقبال في دارفور وبيدعي إن السودان دولة إرهابية وفي قائمة الإرهاب ما فيه دولة في العالم استقبلت كوفي أنان بالوضع ده وهو ماشي بحرية في السودان وبيدعي عليها إن إحنا إرهابيين وإن إحنا بعض التطهير العرقي وحالات اغتصاب وإلى أخره فالأهداف الموضوعة موضوعة ومدروسة وكل اللي يفكروا فيه إن هم عايزين يأخذوا السودان ويحتلوا السودان ويعملوا عراق ثاني ونحن كسودانيين هذه مشكلة داخلية يجب حلها عن طريق السودانيين ولا نعطي أي طرف فيها يتدخلوا ونحل مشكلتنا بذاتنا..

عبد الصمد ناصر: ولا تُترَّك الحكومة لوحدها في مواجهة هذا الإعصار، أخي صلاح انتهى وقت البرنامج شكرا لكل من ساهم معنا سواء عبر الإنترنت والذين لم يسعفنا الوقت لكي نشركهم معنا أو الذين شاركونا عبر الهاتف ولنا لقاء إن شاء الله في حلقة قادمة في الأسبوع القادم بحول الله.