تخصصت المدرسة الوقفية الجعفرية -التي تقع وسط إسطنبول- في تدريس الفنون الإسلامية، من تزيين المساجد والساحات العامة وقصور السلاطين بآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وعبارات التصوف التي كانت متداولة في زمن الدولة العثمانية.

وسخرت الدولة حينها مواردها لتحفيز الطلاب على الدراسة من مطلع الشمس حتى غروبها، وتابعت المدرسة عملها حتى يومنا هذا، حيث ما زالت تعلم فنون الزخرفة الإسلامية، ومن أبرزها فن الإيبرو العثماني الذي يقوم على الرسم على الماء بألوان يصنعها الرسام بنفسه.

حلقة (7/6/2016) من برنامج "مراسلو الجزيرة" زارت المدرسة التي أنشأها جعفر أغا في زمن السلطان سليمان القانوني قبل أكثر من خمسة قرون، وصممها المعماري سنان أشهر مهندس عرفته الدولة العثمانية لتدريس العلوم الإسلامية.

ولا يقتصر تعليم فن الإيبرو على الطلبة الأتراك فحسب، بل إن المدرسة تضم عددا من الطلبة من جنسيات أخرى قدموا إليها من أجل دراسة هذا الفن، كما تعلم المدرسة فنونا أخرى كالرسم على الخزف والموسيقى العثمانية والخط العربي وفن التذهيب، كما تقوم المدرسة ببيع منتجات الطلبة بهدف دعم الوقف.

تربية النحل بالكويت
أما في الكويت فقد تزايد الاهتمام بتربية النحل، وباتت البلاد تحتضن أكثر من عشرة 10 آلاف خلية، كما يعمل بهذه المهنة نحو خمسمئة نحال كويتي يمثلون نحو 95% من النحالين في البلاد.

ورغم أن كثيرين دخلوا عالم تربية النحل من باب الفوائد الغذائية والعلاجية، حيث إن العسل صيدلية متكاملة، لكن ما لبث أن تحول الأمر إلى تجارة مربحة، حيث تغلب النحالون الكويتيون على الظروف المناخية القاسية التي تقتل النحل، سواء في البرد القارس أو الحرارة العالية والعواصف الترابية في فصل الصيف.

ويحتل شجر السدر المركز الثاني من حيث الأهمية الاقتصادية بعد النخيل في الكويت، ويعد أكثر أنواع الأشجار ملاءمة للبيئة الصحراوية، فهو يتحمل الجفاف وقلة المياه وارتفاع درجات الحرارة، وعلى أزهارها يتغذى النحل، فيعطي عسلا ذا قيمة غذائية عالية، ويعدّ من أكثر أنواع العسل في الكويت، إذ ينتج منه أكثر من خمسين طنا سنويا.

ويقوم مركز أبحاث النحل في النادي العلمي بالكويت بدعم النحالين بالدورات التدريبية، كما تقوم الهيئة العامة للزراعة بإعطاء تصاريح للنحالين وشركات تربية النحل لاستيراد النحل والإشراف على إنتاجه.

مدينة لبدة الأثرية
وفي ليبيا، زارت كاميرا "مراسلو الجزيرة" مدينة لبدة الأثرية، التي صنفتها اليونيسكو تراثا عالميا، ولكنها تعاني من الإهمال وتوقف عمليات الترميم والتنقيب عن الآثار منذ ثورة 17 فبراير/شباط 2011، بسبب انعدام الدعم الدولي وضعف المخصصات المالية.

وأسس الفينيقيون والبربر المدينة في القرن السابع قبل الميلاد، ثم أصبحت بعد ذلك جزءا من دولة قرطاجنة، وفي القرن الثاني قبل الميلاد أضحت ضمن أجمل المدن التابعة للإمبراطورية الرومانية في أفريقيا.

لكن المدينة ازدهرت وشاع صيتها عندما اعتلى عرش الإمبراطورية الرومانية أحد أبنائها سيبتيموس سيفيروس، وخلال حكمه شهدت المدينة أكبر توسعاتها فشيدت فيها المسارح والميادين والساحة السيبيرية والشارع المعمد ونبع الحوريات فضلا عن قوس النصر الذي شُيّد تخليدا لانتصار الإمبراطور سيبتيموس على الفرس آنذاك.

وتتعرض المدينة اليوم لتجريف أمواج البحر وارتفاع الرطوبة والحرارة، كما تشتعل الحرائق داخل المدينة الأثرية بين فترة وأخرى بسبب الغطاء النباتي الكثيف المحيط بها.