شهدت الذكرى الأربعون ليوم الأرض هذا العام مشاركة شبابية متميزة وإبداعا في أشكال التوعية بأهمية التمسك بالهوية الفلسطينية.

فقد نظمت المدن والبلدات العربية داخل الخط الأخضر مسيرات شارك فيها الآلاف إحياء لذكرى يوم الأرض، وبرزت هذه السنة المشاركة الشبابية، وللوقوف على ذلك زار برنامج "مراسلو الجزيرة" في حلقة (5/4/2016) قرية عرابة التي شهدت سقوط أول شهيد في يوم الأرض، وقرية كفر حنا بالجليل.

كما زار قرية أم الحيران في النقب جنوب إسرائيل التي يسكنها نحو ألف عربي، وهي من القرى المهددة بالاقتلاع، حيث تسعى سلطات الاحتلال لإقامة مستوطنة مكانها، ورغم أن القرية تعيش حياة قاسية وليست فيها مرافق صحية أو تعليمية لكن الأجداد والآباء غرسوا في قلوب جيل من شبابها حبا لهذه الأرض وتمسكا بترابها.

وفي الذكرى الأربعين ليوم الأرض توافد الآلاف من شبان وشابات البلدات العربية إلى قرية أم الحيران المهددة تضامنا مع سكانها ومع سكان بلدات النقب عموما، حيث نظموا مسيرات وحملوا لافتات تؤكد تمسكهم بالأرض والهوية الفلسطينية، وكذلك رفضهم القاطع التجنيد في جيش الاحتلال.

شارع الحمرا
وفي لبنان يعد شارع الحمرا في العاصمة بيروت قلبها النابض وذاكرتها التي تختزن الكثير من الأحداث في الماضي والحاضر.

ويختصر شارع الحمرا في وسط بيروت -والذي تبلغ مساحته 1800 متر- قصة مدينة، فقد كان طوال عقود مضت -خصوصا خلال فترة الحرب الأهلية- وجهة للفنانين والكتاب والشعراء.

وقد صاغ الشعراء على طاولات مقاهي الحمرا أشهر قصائدهم، حيث كتبت فيه قصائد الوطن والحب والغربة، وبين مقاهيه صيغت بيانات سياسية كان ذلك في الأمس، أما اليوم فقد غابت معالم كثيرة من هذا الشارع لصالح محلات تجارية أو سلسلة مطاعم عالمية.

حي "بروليتاركا"
وفي مدينة تفير الروسية الواقعة على مسافة مئتي كلم فقط من العاصمة موسكو زار البرنامج حي "بروليتاركا" الذي تحول من مجمع صناعي وتاريخ ضخم لصناعة النسيج إلى حي للفقراء، ففي عام 1856 شيد في المدينة مجمع معماري ضخم لصناعة النسيج ضم أكثر من خمسين مبنى وأطلق عليه اسم "باريس" نظرا لجماله.

ومع مرور السنوات بدأ التغير في روسيا وبدأ الانهيار في المدينة بانطلاق البيروسترويكا وبدأت الحياة تموت فيها والمباني تتآكل، وتحول حي "بروليتاركا" إلى مكان للمتسولين ومدمني المخدرات، وتعيش في الحي حاليا مئات العائلات، كل عائلة منها تعيش في غرفة واحدة.

وفي غرفة مساحتها 13 مترا مربعا تعيش عائلة مكونة من خمسة أفراد، وقد دفع اليأس من استجابة السلطات الروسية لتوفير مأوى جديد لهم الكثير من سكان الحي إلى إحراق منازلهم ولكن دون جدوى.