يستأثر شمال السودان بأغلب المواقع الأثرية في البلاد وتحتضن ولايتا الشمالية ونهر النيل أكثر من 230 هرما تمثل مزيجا من الحضارات القديمة المتعاقبة، غير أن أغلب المواقع الأثرية في السودان تعرض للتخريب والسرقة مما استدعى  ترميمها حتى تستعيد ألقها ومساهمتها في قطاع السياحة في السودان.

تلك كانت القصة الرئيسية في حلقة (15/3/2016) من برنامج "مراسلو الجزيرة"، حيث سلط التقرير الأول في البرنامج الضوء على مشروع شراكة بين حكومتي السودان وقطر في عام 2013  لترميم  الآثار السودانية.

وتبلغ تكلفة المشروع السوداني القطري 135 مليون دولار لترميم 27 موقعا أثريا و100 هرم في ولايتي الشمالية ونهر النيل.

ففي منطقة كرمة بالولاية الشمالية تشكلت ملامح أول مملكة تم تأسيسها في فترة ما بين 2500 و 1500 قبل الميلاد وأصبحت تلك الحضارة جزءا من التراث العالمي وشهدت أقدم مركز حضاري وعمراني في أفريقيا.

وأصبح لهذا الموقع أهمية خاصة بعد اكتشاف مدينة أثرية تحت الأرض وصفت بأنها ذات طراز معماري لا مثيل له في سائر حضارات حوض النيل، ويرجع تاريخها إلى حوالي 3500 عام ويعتبرها خبراء الآثار بؤرة لتراكم حضارات متعاقبة، ورغم تلك الأهمية التاريخية فإن عوامل الطبيعة وتعديات الإنسان والحيوان طالتا بعضا من ملامح هذا التاريخ العريق.

الصمغ العربي
ومن تشاد جاء موضوع التقرير الثاني في الحلقة، حيث يعد الصمغ العربي ثروة طبيعة ضخمة، لكن طرق استخراجه وتسويقه بدائية حيث لا تتوفر طرق حديثة لذلك. وتنتج تشاد 30 ألف طن سنويا من الصمغ العربي.

وتعد تشاد ثاني مصدر لهذه المادة في العالم بعد السودان، حيث يتم تصديره إلى فرنسا والولايات المتحدة والهند.

ويعمل في مجال استخراج الصمغ العربي 300 ألف شخص يبيعون ما جمعوه من هذا المادة في أسواق أسبوعية بعد عزله من الشوائب التي تعلق به.

وتختلف أنواع الصمغ باختلاف أنواع أشجاره وهي نوعان هما الكطر والطلح. وأكبر خطر تتعرض له هذه الأشجار هو قطعها للاستفادة من أخشابها في وقود الطبخ.

عيد الربيع
أما مراسل الجزيرة في الصين ناصر عبد الحق فقد شارك في تقريره الصينيين احتفالهم بعيد الربيع وهو عيد الاحتفال بالسنة الجديدة حسب التقويم القمري الصيني وقد سمي بعيد الربيع لكونه يأتي في نهاية فصل الشتاء.

وقد وافقت الاحتفالات بعيد الربيع هذا العام عام القرد ويرمز القرد في الثقافة الصينية إلى الحيوية والنشاط والذكاء.

وفي ليلة رأس السنة تبلغ الاحتفالات بعيد الربيع ذروتها حيث تزين البيوت والشوارع بالفوانيس الحمراء والأنوار ويتجمع الأهل والأصدقاء حول المائدة لتناول أكلة "الجاوزا" وهي رقائق من الدقيق محشوة بما لذ وطاب من المأكولات الصينية.

وفي ليلة العيد يطلق الصينيون المفرقعات والألعاب النارية التي ينفقون مليارات الدولارات لشرائها في كل عيد وفي أول أيام السنة يزورون الحدائق العامة في رحلة إلى الماضي حيث يستمعون إلى قصص وأساطير من تاريخهم وثقافتهم.