تتناول حلقة (7/7/2015) من برنامج "مراسلو الجزيرة" مواضيع متفرقة، هي صيد ومعالجة أسماك التونة في إسبانيا بطرق تقليدية، وعبارة الروصو التي تعد جسر للتواصل الثقافي والتجاري وصل بين موريتانيا والسنغال، إضافة إلى الجيل الجديد من الأجهزة الذكية التي يمكن اصطحابها إلى أي مكان.

يتوافد آلاف الزوار خلال موسم الصيف على منطقة قادش للاستمتاع بأسماك التونة التي تشتهر بها المنطقة ويعتمد عليها اقتصادها في الماضي والحاضر، كما يتم تسويقها للأسواق اليابانية. 

وتنتشر في منطقة قادش مصانع لتقطيع وتجفيف أسماك التونة بطرق تقليدية استعملها الرومان قبل آلاف السنين، كما يقدم قطاع الصيد البحري الإسباني أحدث التقنيات للتقطيع تسمى محليا "الرونكيو"، وهي الطريقة التي تسمح للمصانع باستغلال كافة أجسام السمكة الثمينة.

 وترتكز السياحة في هذه المنطقة الإسبانية على عرض النشاط التجاري التاريخي الذي يستقطب آلاف الزوار مثلما هو الحال في بلدة كونيل التي تتلاحق فيها الحضارات وتذكر بالإقليم الأندلسي وبالعرب الذين أدخلوا تقنيات صيد مفصلية، أبرزها "المضربة" التي تسهل تجميع أسماك التونة داخل شباك مصممة.

وبحسب عمدة بلدة "كونيل" خوان بيرموديت، فإن طريقة صيد العرب هي جزء من هوية المنطقة وستبقى كذلك.

من إسبانيا انتقلت كاميرا "مراسلو الجزيرة" إلى الحدود الموريتانية السنغالية، حيث تستقطب عبارة "روصو" المواطنين من البلدين رغم كونها قديمة ورغم تطور وسائل النقل وتنوعها في الوقت الحاضر.

وتعد هذه العبارة وسيلة لتوطيد العلاقات بين موريتانيا والسنغال، كما يقول سائقها الموريتاني محمد المصطفى زاهي.

روصو
من جهتها، تقول التاجرة الموريتانية مريم بنت أحمد إن العبارة ساعدتها في الترويج وبيع تجارتها، وهو نفس حال السنغالية آمي غي التي تشير إلى أن بضاعتها تنفد أحيانا حتى قبل الوصول إلى موريتانيا.

ويؤكد محمد عبد الله الحسن -وهو إداري بشركة معديات روصو- أن العبارة تقل سنويا أربعين ألف سيارة من الحجم الصغير وثلاثين ألف شاحنة من الحجم المتوسط إلى الكبير، ووصفها بأنها شريان الحياة ومصدر رزق للكثير من المواطنين الموريتانيين والسنغاليين.

من جهة أخرى، وقفت حلقة "مراسلو الجزيرة" من كاليفورنيا الأميركية على آخر التطورات في مجال التكنولوجيا القابلة للارتداء، ويتعلق الأمر بالأجهزة الإلكترونية الذكية التي يمكن للشخص أن يحملها ويستخدمها، مثل الساعات الذكية ونظارات غوغل.

وبينما يزداد الطلب على هذا النوع من التكنولوجيا تسعى الشركات التي تقوم بتصنيعها بتطويعها وتكييفها لتكون ناجعة للحمل والاستخدام.

ويقول مؤسس ومدير شركة "ويريبل وورلد" كايل آلاكاي إن هدف شركته هو جعل الناس لا يحتاجون إلى الارتباط بالآلات كبيرة الحجم، إضافة إلى تطوير قدرات الشخص وتغيير نمط حياته.

اسم البرنامج: مراسلو الجزيرة

عنوان الحلقة: صيد التونة وعبّارة "الروصو" وتكنولوجيا قابلة للارتداء

مقدمة الحلقة: إلسي أبي عاصي

تاريخ الحلقة: 7/7/2015

المحاور:

-   طرق تقليدية لصيد ومعالجة أسماك التونة في إسبانيا

-   عبّارة روصو همزة وصل بين موريتانيا والسنغال

-   تكنولوجيا قابلة للارتداء

إلسي أبي عاصي: في هذه الحلقة.. مسار سياحي في إسبانيا لاستكشاف الطرق التقليدية لصيد ومعالجة أسماك التونة، عبّارة روصو جسر للتواصل الاقتصادي والثقافي بين موريتانيا والسنغال، التكنولوجيا القابلة للارتداء؛ جيل جديد من الأجهزة الذكية التي يمكن حملها واصطحابها إلى أي مكان.

 تحية لكم مشاهدينا الكرام ومرحبا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج مراسلو الجزيرة، تشهد منطقة قادش بجنوب إسبانيا مع بداية كل صيف موسم صيد سمك التونة وتستقطب المنطقة آلاف الزوار والمهتمين بشراء هذا النوع من الأسماك من مطاعم ساهمت في إنعاش القطاع الاقتصادي والسياحي وأعادت إحياء الموروث الثقافي لهذه المنطقة ذات الأصول التاريخية العريقة، أيمن الزبير يعرفنا في هذا التقرير على الطرق التقليدية التي ما زالت متبعة في صيد سمك التونة.

[تقرير مسجل]

طرق تقليدية لصيد ومعالجة أسماك التونة في إسبانيا

أيمن الزبير: بايلو كلوديا مدينة رومانية تقع على الضفة الشمالية من مضيق جبل طارق، معلمٌ تاريخي شاهد على عصور غابرة تميزت بسيطرة مطلقة للإمبراطورية الرومانية على أهم موانئ البحر المتوسط الذي عُرف حينذاك ب "ماري نُسترم" أي بحرنا باللغة العربية، هنا حاول الرومان استغلال معظم الموارد الطبيعية لتأمين حاجات دولتهم التي كانت تضم العديد من الأراضي والشعوب، شعوب اشتهرت في هذه المنطقة بإتقان فنون الصيد وهو ما حوّل مضيق جبل طارق إلى مكان رئيسي لصيد ومعالجة أسماك التونة.

خوسيه أنخيل إكسبوسيتو/عالم آثار: ما زلنا نقوم بأعمال حفريات في الحي الصناعي وقد وجدنا في العام الماضي أعمدة فقرية كاملة لأسماك التونة التي كانت المادة الرئيسية لعملية التعبئة والتمليح وهو ما يثبت أن اقتصاد المنطقة اعتمدت في السابق على سمك التونة وما زال يعتمد عليها في الحاضر.

أيمن الزبير: يعلم ذلك جيدا مئات الصيادين الذين ينتظرون على أحر من الجمر انطلاق موسم صيد التونة، فترة زمنية قصيرة تسمح خلالها منظمة الصيد العالمية باصطياد نسبة محددة من هذا النوع من السمك الذي يبدأ هجرته من شمال المحيط الأطلسي إلى مياه البحر المتوسط الدافئة حيث يضع بويضاته.

قبل نصف ساعة كانت هذه السمكة تسبح في مضيق جبل طارق لكن التقنيات الحديثة التي يتيحها هذا المصنع تسمح بتقطيعها وتجميدها في مدة قصيرة قبل تصديرها إلى الأسواق اليابانية.

تهافت الأسواق اليابانية على هذا المنتوج الطازج فرض على قطاع الصيد البحري الإسباني توفير أحدث التقنيات للتفاعل السريع مع متطلبات التصدير، لكن طريقة تقطيع أسماك التونة ما زالت تمارس بطرق تقليدية يسميها سكان هذه المنطقة بالرونكيو، طريقة تسمح لهذه المصانع باستغلال كافة أجزاء هذه السمكة الثمينة.

أندريس خيسوس روسادو/مدير شركة لتصنيع الأسماك: هذا السمك يتم اصطياده في فترة تكون فيها خصائصه الغذائية في حالتها المُثلى، في مصنعنا نستخدم فقط سمك التونة الطبيعي الذي يتم اصطياده في هذه المنطقة وليس الذي يربى في مزارع الأسماك.

أيمن الزبير: ترفٌ ليس في متناول كل المستهلكين لذلك انتشرت في إقليم كادش مصانع أخرى تصنع أنواعا مختلفة من أسماك التونة تصطادها مراكب إسبانية في مياه خليج غينيا، أسماك يقر العاملون في هذا القطاع بأنها أقل جودة لكن عملية تمليحها وتجفيفها تحاول الاعتماد على الطرق التي جعلت من تونة قادش الأكثر شهرة، تقطيع يدوي وتمليح في مصانع تجمع بين التقنيات العصرية والأساليب التي نهجها الرومان قبل آلاف السنين.

فرانثيسكو رودرغيث/مسؤول جودة: نستخدم تقنيات تعود إلى آلاف السنين لحفظ الأسماك، كان الرومان يتركون أسماك التونة تنضج في أحواض كهذه معبأة بالملح والسوائل التي كانت تنتج عن هذه العملية وتضاف إليها بعض التوابل ثم تعبأ في جرار وتنقل إلى روما كمنتح ذي قيمة عالية.

أيمن الزبير: جرار الرومان تعرض الآن في متحف مدينة قادش الذي جعل من صيد أسماك التونة مادة للاستقطاب الباحثين والسياح، فالسياحة في إقليم قادش ترتكز أيضا على عرض هذا النشاط التجاري التاريخي الذي يستقطب كل سنة آلاف الزوار إلى بلدات كبلدة كونيل، هنا تتلاقح الحضارات وتعرض كمسار سياحي يُذكر المعجبين بهذا الإقليم الأندلسي بأن العرب أيضا أدخلوا تقنيات صيد مفصلية أبرزها المضربة وهي الطريقة التي سهلت عملية تجميع أسماك التونة داخل شباك مصممة بإتقان، خدعة ما زالت تستخدم حتى الآن وتعتز بلدية كونيل بعرضها في متحفها المحلي الشاهد على ارتباط سكان البلدة بهذا النشاط التجاري.

خوان بيرموديث/عمدة بلدة كونيل: لا أريد تخيل اختفاء طريقة الصيد هذه إنها جزء لا يتجزأ من هويتنا سندافع عن استمرار فن الصيد هذا وسندعمه من موقعنا في البلدية.

أيمن الزبير: لإزاحة مخاوف الاختفاء تحاول بلدية هذه المنطقة تعريف السياح بمميزات هذا المنتوج الفريد في مطعم كهذا يبحث الطباخون عن وصفات جديدة تطرب الحواس بالإضافة إلى الأطباق التقليدية يتفنن الطباخون في إبداع صيغ جديدة لطهي سمكة التونة دون إفقادها مزاياها الغذائية ونكهتها الأصيلة، تغيرت معالم معظم هذه البلدات وتنوعت أنشطتها الاقتصادية لكن سكانها ما زالوا متشبثين بثقافة وتراث اصطياد أسماك التونة، جزء لا يتجزأ من هوية ساهمت في تشكيلها حضارات مختلفة جعلت من مضيق جبل طارق مسرحا لتبادل تجاري متواصل وتلاقح ثقافي منقطع النظير، أيمن الزبير لبرنامج مراسلو الجزيرة من بلدة كونيل جنوبي إسبانيا.

[نهاية التقرير]

عبّارة روصو همزة وصل بين موريتانيا والسنغال

إلسي أبي عاصي: ومن إسبانيا إلى موريتانيا حيث لا تزال إحدى العّبارات القديمة صامدة رغم تطور وسائل النقل وتعددها، ولا تزال هذه العّبارة تنقل يوميا وعلى مدار الساعة بين ضفتي نهر السنغال تنقل الركاب والبضائع والسيارات، زينب بنت أربيه تعرفنا على العّبارة روصو التي ساهمت في توطيد العلاقات الثقافية والتجارية بين موريتانيا والسنغال.

[تقرير مسجل]

زينب بنت أربيه: غادرت هذه العّبارة للتو الضفة السنغالية للنهر الذي يربط بين موريتانيا والسنغال، الرحلة تستغرق أقل من ربع ساعة والمسافة لا تتجاوز بضعة أمتار لكنها تختزل جزءا من تاريخ البلدين دونّته إحدى أهم وأقدم وسائل النقل التي يعد عمرها بالعقود في رحلات يومية مطردة، مصطفى انضم لفريق سائقيها منذ 7 سنوات وقبل أن يؤتمن على قيادتها خضع لعدة اختبارات وتلقى دروسا وقام بسلسلة رحلات تجريبية، فاستلام المقود شرف يمنح هنا لمن يتحلى بالمسؤولية والأمانة والصبر والدقة في المواعيد.

محمد المصطفى داهي/سائق العبّارة: عندي شرف بأني سائق العبارة اللي تساهم في اقتصاد الدولة وتساهم في توطيد العلاقات بين السنغال وموريتانيا وأنا طبعا لي الشرف بأني سائق ينقل الأشخاص في الأوقات الصعبة كالمرضى خاصة للسنغال.

زينب بنت أربيه: علمتني العبارة تدب الروح وتتقد الحيوية، حركة دؤوب في كل ركن من أركانها، مواطنون يتجولون لعرض بضاعتهم المتواضعة التي تنفذ أحيانا قبل الوصول إلى البر، ويركز صغار التجار على المواد الاستهلاكية اليومية وتلك التي لا تتوفر بكثرة على ضفة النهر التي يتوجهون إليها، مريم مثلا من الوجوه المألوفة في العّبارة فهي تستقلها على الأقل مرتين يوميا منذ عقد من الزمن، ووجدت فيها عاملا مساعدا ساهم في رواج تجارتها وتنويع زبنائها وتسهيل مهمتها.

مريم بنت أحمد/تاجرة موريتانية: إلي هنا 10 سنوات نمارس المهنة نقطع نستقبلها في أول النهار على السنغال، نعود الخامسة العشاء بعد موريتانيا تبارك الله ما تلقيت مشكلة بموريتانيا تبارك الله ما تلقيتها في السنغال.

زينب بنت أربيه: أما آمي السنغالية فتجلس في ركن قصي تفقد بضاعتها فقد اشترتها بناء على طلب زبائن أوفياء لها تتلهف للقائهم، في جعبتها رزمة عبقة من التراث السنغالي وقد اختارت للجميلات اللائي يثقن في ذوقها قلائد وأساور للزينة بألوان زاهية تحمل بصمة حرفيين سنغاليين سيتقاسمون معها الربح فور عودتها وقد اختارت آمي  العّبارة لأنها تنقل الأفراد مجانا.

آمي غي/تاجرة سنغالية: هذه البضائع التي ترون أقتنيها من السنغال منذ قرابة سنتين وأجلبها إلى موريتانيا بواسطة العّبارة في معظم الأوقات أبيعها للركاب قبل الوصول للضفة الموريتانية.

زينب بنت أربيه: تقل العّبارة كذلك في كل رحلاتها السيارات متوسطة الحجم والشاحنات المحملة بالبضائع، ويحرص القائمون عليها على عدم تجاوز الوزن المسموح به مع إجبارية دفع الرسوم الجمركية المحددة، كما يتابع الفريق الفني كل التفاصيل المتعلقة بضبط أوضاع المركبة وقدرتها على الإبحار وجاهزيتها ويتغلب على الإعطاب الفنية إن وجدت.

محمد عبد الله الحسن/إداري بشركة معديات روصو:  تحمل سنويا ما يقارب أربعين ألف سيارة من الحجم الصغير وأربعين وثلاثين ألف شاحنة من الحجم الموسط للكبير وهي بنفس الوقت شريان الحياة ومصدر رزق للكثير من المواطنين الموريتانيين والسنغاليين.

زينب بنت أربيه: يعتبر وصول السفينة إلى بر الأمان محطة بارزة من رحلتها وحدثا بحد ذاته، فهو بمثابة وصول الأمانة من بلد إلى بلد، يتدافع الركاب باتجاه اليابسة لتبدأ مرحلة تسويق ما تبقى من البضاعة وشراء مستلزمات أخرى، ويتنفس أصحاب الشاحنات السعداء حيث سيواصلون المسير باتجاه عدة مدن موريتانية في طريق طويل اختصرت لهم العّبارة جزء كبيرا منه، تشارك هذه العّبارة الموريتانيين والسنغاليين حياتهم اليومية بأدق تفاصيلها فهي بالنسبة لهم ليست مجرد وسيلة أقلت بل هي رفيقة دربهم وذاكرتهم الجماعية المشتركة ومركزهم التجاري المتنقل.

يقول سكان المنطقة المحاذية لنهر السنغال إن الحياة هناك تدور في فلك العّبارة فمواعيد رحلاتها معروفة لدى الجميع ويحددون برامجهم على أساسها وفي فلكها كذلك تدور مجموعة من الزوارق تساهم في نقل المواطنين أيضا بين الضفتين، لكن أصحابها يقولون أن تاريخ العّبارة الحافلة وتجربتها الرائدة تجعلهم عنصرا مكملا لها وليس منافسا حيث تتواصل خدماتهم بعد توقف رحلاتها في المساء.

صمبا ولد بلال/مالك زورق: الفرق بيننا أن الركاب يدفعون أما في العّبارة فهم لا يدفعون كما أن ميزتنا هي السرعة فزبائننا غير ملزمين بالانتظار وكل ما يعطوننا نأخذه.

زينب بنت أربيه: بدأت العّبارة رحلاتها منذ سبعينات القرن الماضي وباتت معلما بارزا يأتي الناس من المدن المحاذية للنهر والمناطق الأخرى لزيارته ويحرصون على توثيق هذه اللحظة، كما يتمتعون بنسيم عليل بعيدا عن جو المدينة الخانق، ويعتبر السفر على متن العّبارة بالنسبة لهم بصمة مهمة في تاريخهم وتأكيدا لانتمائهم للبلد، زينب بنت آربيه لبرنامج مراسلو الجزيرة- معبر روصو- الحدود الموريتانية السنغالية.

[نهاية التقرير]

إلسي أبي عاصي: نتابع معا هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة تشاهدون فيها بعد قليل: التكنولوجيا القابلة للارتداء جيل جديد من الأجهزة الذكية المحمولة.

[فاصل إعلاني]

إلسي أبي عاصي: تحية لكم من جديد، تتطور التكنولوجيا بشكل سريع حتى بتنا نسمع بالتكنولوجيا القابلة للارتداء ويقصد بهذا الأجهزة الالكترونية الذكية التي يمكن حملها واستخدامها في أي مكان كالساعات الذكية ونظارات غوغل، ويزداد الطلب من الجمهور على هذا النوع من الأجهزة الالكترونية الأمر الذي يشجع كبرى شركات التكنولوجيا على طرح منتجاتها في الأسواق، مراد هاشم يعرفنا من كاليفورنيا على آخر ابتكارات التكنولوجيا القابلة للارتداء.

[تقرير مسجل]

تكنولوجيا قابلة للارتداء

مراد هشام: التكنولوجيا القابلة للارتداء تغير من نمط حياة الناس تدريجيا، فالأجهزة الذكية على اختلاف أنواعها واستخداماتها تكسب الفرد قدرات فوق قدراته الاعتيادية فبها ومعها تنجز كثير من مهام الحياة اليومية بسرعة وسهولة ودون عناء، ولم يعد مطلوبا أن يبقى المستهلك في مكان ثابت كي يستخدم جهازا معينا بل تم تطويع التكنولوجيا وتكييفها لتكون محمولة ولتمنح الفرد حرية أكبر في الحركة، ولإقناع المستهلك بتكنولوجية جديدة وغريبة عليه يحتاج لجهد كي يتعلمها تقدم له في الغالب كتطوير لتكنولوجيا مألوفة وفي شكل أجهزة معروفة فالنظارات والساعات الذكية أكثر من مجرد ساعات ونظارات وهي تقوم ببعض وظائف الحواسيب والهواتف النقالة والكاميرا معا.

كايل آلاكاي/مؤسس ومدير شركة ويربيل وورلد: نريد بهذه التكنولوجيا تطوير حياتنا دون الحاجة للارتباط بآلة كبيرة الحجم وكذلك تطوير قدراتنا ونمط حياتنا بالاعتماد على أنفسنا أكثر مع بقائنا أحرارا في الحركة بحيث يمكن بمجرد لمسة على القميص أن أغير أغنية وبلمسة أخرى أن أشغل السيارة دون الحاجة لمفاتيح.

مراد هشام: في بعض الحالات تتطلب هذه التكنولوجيا زراعة أجهزة الكترونية داخل جسم الإنسان، فنظارة أرغوس التي تمكن فاقدي البصر من استعادة الرؤية بشكل جزئي ترتبط لاسلكيا بمستقبلات الكترونية زرع جراحيا داخل العين في حين لا تتطلب المستشعرات الالكترونية التي تنتجها شركة نيروسكاي لمراقبة القلب والدورة الدموية أكثر من مجرد ملامسة الجسم في المكان الملائم.

ستانلي يينغ/المدير التنفيذي لشركة "نيروسكاي": الناس لديهم 5 حواس فقط تساعدهم على استكشاف العالم المحيط بهم لكن المستشعرات الرقمية أو لنقل الحيوية التي ننتجها في نيروسكاي تساعدنا على التعرف على الإشارات الداخلية الواردة من أجسامنا وهذا يجعلها أشبه بحاسة سادسة.

مراد هشام: مستشعرات نيروسكاي تدمج في أشكال مختلفة ومألوفة من الأجهزة كالسماعات والساعات وإكسسوارات الزينة وتستخدم في طيف واسع من التطبيقات وأهمها مراقبة نشاط القلب والدورة الدموية الأمر الذي يساعد في الوقاية من الأمراض وفي مراقبها لدى المصابين.

جيم جيلبريث/نائب رئيس شركة "نيروسكاي": هذا واحد من أهم الأجهزة التي تستخدم المستشعرات الحيوية وهو زهيد الثمن وصغير الحجم لكنه يقوم بعمل جهاز قياس نبضات القلب بالمستشفيات، جهازنا هذا يمكن وضعه في الجيب وحمله بشكل دائم عند الحاجة.

مراد هشام: مستشعرات نيروسكاي صممت أيضا لتصنيع قراءات الدماغ وهي أجيال من الأجهزة طورت لقراءة الموجات الصادرة عن الدماغ خلال نشاطاته المختلفة وتستعمل حاليا لأغراض بحثية وتعليمية مثل مراقبة الطلاب أثناء التعلم وكذلك في صناعة الألعاب فهذه اللعبة تعتمد على التركيز فقط ومن يستطيع التحكم أكثر بتركيزه يستطيع التحكم أكثر في الكرة، قارئ الدماغ هذا لا يقرأ الأفكار ولكنه يقرأ الإشارات الصادرة عن الدماغ  ويقيس مستوى التفاعلات فيه خلال عمليات التفكير والتذكر والتأمل ويتم مراقبة ذلك عبر جهاز حاسوب وهي عملية في غاية الأهمية للمطورين في مجالات عديدة كالطب والصحة والرياضة والتعليم والأبحاث والتسلية والترفيه وغيرها، ميك أبلين يدير مؤسسة شعارها أن كل شيء ممكن وغير مستحيل وهي تطور وتطوع التكنولوجيا لحل مشكلات لا تعبأ الشركات التجارية بحلها لأنها تنظر إلى الفوائد فقط، طور ميك ما يعرف بالعين الكاتبة لتمكين المصابين بالشلل وفقدان الحركة الكلي من التخاطب والتواصل مع المحيطين بهم عبر  الكتابة أو حتى الرسم على حاسوب بمجرد تحريك رموش العين، وطور جهازا مماثلا يمكن فاقدي النطق من الحديث عبر حاسوب وباستخدام الطابعات الثلاثية الأبعاد طور طريقة جعلت من تصنيع الأطراف الصناعية للمعاقين حركيا عملية سهلة ورخيصة ومتاحة مع تدريب محدود.

ميك أبلين/مدير مؤسسة "نوت إمبوسيبل": مؤسستنا قائمة على فكرة مفادها أن كل شيء من المنتجات المحيطة بنا حاليا كانت تبدو مستحيلة في يوم ما في الماضي وتأسيسا على هذه الحقيقة نؤمن أن كل شيء ممكن وغير مستحيل ونوظف التكنولوجيا من أجل اختراع أو اكتشاف تكنولوجية جديدة أو لتطوير وتعديل تكنولوجية قائمة لتلبية حاجة معينة.

مراد هشام: البطانات الموسيقية أحدث منتجات التكنولوجيا القابلة للارتداء وتحتوي على مستشعرات الكترونية مرتبطة عبر البلوتوث بتطبيقات الحاسوب أو الأجهزة اللوحية والهواتف النقالة، وبملامستها باليد تطلق صوتا موسيقيا ويمكن برمجتها لعزف أي آلة موسيقية وعلى نحو لا يختلف كثيرا عن الآلات الحقيقية.

تايلر فريمان/مؤسس ومدير شركة تابلر: الطبول الكبيرة مثلا تكاد تختفي فلا أحد لديه ما يكفي من المال أو من المساحة في البيت لا سيما مع ازدحام المدن ولهذا كثير من الموسيقيين يتخلصون مما لديهم ويقتنون هذا الجهاز أو حتى يكتفون بشراء جهاز آي باد لأداء المهمة ذاتها.

مراد هشام: فوائد التكنولوجيا القابلة للارتداء لا تعد ولا تحصى لكن في المقابل قد تكون هناك جوانب سلبية فأغلب الأجهزة الجديدة لم تخضع للدراسة بعد من حيث تأثيراتها المحتملة على صحة الإنسان وسلامته، كما أن استخدام بعضها خارج نطاق القانون قد يسهل انتهاك خصوصية الأفراد وربما السطو على بياناتهم ومعلوماتهم الشخصية، مراد هاشم لبرنامج مراسلو الجزيرة- كاليفورنيا.

[نهاية التقرير]

إلسي أبي عاصي: وبهذا التقرير لمراد هاشم عن التكنولوجيا القابلة للارتداء نصل مشاهدينا إلى ختام هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة، موعدنا كالعادة يتجدد معكم الأسبوع المقبل فإلى اللقاء ودمتم بخير.