من ضفاف الأمازون في بيرو إلى فاس المغربية والكويت ثم دونغ شان بالصين، جالت كاميرا "مراسلو الجزيرة" التي بثت يوم 16/6/2015 مقدمة أربعة تقارير تناولت إبداعات الإنسان ومثابرته على الحياة.

من الأمازون انطلقت الرحلة مع قبيلة البورا التي سكنت منذ 1700 عام مناطق ما بين بيرو وكولمبيا إلى أن رحلت من كولمبيا على يد تجار المطاط الجشعين.

يقول زعيم القبيلة فيكتور شوراي إن الحكومات المتعاقبة دأبت على تجاهل مطالب القبيلة في توفير الحد الأدنى من متطلباتها.

ويتناقص أفراد القبيلة بعد أن أصبح الأمازون عرضة للنهب دون حسيب أو رقيب، وبسبب زحف العولمة وجشع الليبرالية المتوحشة التي تهدد هوية البورا.

لؤلؤ الصين
لجزيرة دونغ شان الصينية بحر اعتاد أهله على نصب شباكهم فيه لا للسمك وإنما بالدرجة الأولى للؤلؤ. وكان الصيادون لعشرات السنين يصطادون من البحر مباشرة، وحين استنفد المحار منه لجؤوا إلى استزراعه في مياه البحر، ولم يستزرعوه في المياه العذبة ذات اللؤلؤ الأقل سعرا.

يروج أهالي الجزيرة لؤلؤهم ليس بوصفه مجوهرات للزينة وإنما للدخول في صناعات عديدة من بينها مستحضرات التجميل. إلا أن ثمة شكوى عامة يرددها كل واحد في دونغ شان من أنه حتى البحر تراجع عن محصوله الوفير من اللؤلؤ بسبب التلوث الصناعي.

مدابغ فاس
زارت كاميرا البرنامج مدينة فاس المغربية التي ما زالت تحافظ على هويتها القديمة، ومن ذلك اشتهارها بصناعة الجلود التي ما زالت تمارس منذ قرون بنفس الآليات وبنفس المواد.

حين تدخل سوق السباط تشتم بالأنف رائحة الجلود الطبيعية، وترى بالعين مختلف الأشكال والألوان من الأحذية والأحزمة والحقائب المصنوعة من مواد طبيعية.

تشدك في السوق القصرية التي تدبغ فيها الجلود، وهي عبارة عن مساحة تشتمل على أحواض وتعالج فيها الجلود بالماء والملح والجير البلدي وفضلات طيور الحمام ونخالة القمح ونبتة العفص الصحراوية وقشور الرمان ومسحوق شقائق النعمان.

وحتى تصل الجلود إلى شكلها الأخير لا بد من قوة بدنية تعمل على تجفيفها وتدليكها بالزيت لتكتسب نعومة.

تشتهر فاس من خلال هذه المدابغ بصناعة الحذاء المسمى "البلغة"، ويصر المسؤولون والناشطون في المدينة على أنه حين يراد تأهيل هذه الصناعة ينبغي المحافظة عليها أيضا بشكلها التقليدي.

خضار وفاكهة نادرة
في الكويت رافقت الكاميرا تجربة المزارع يوسف الكريباني الجديدة في المنطقة، حيث جلب من الولايات المتحدة ومن أميركا اللاتينية وأوروبا أصنافا من الخضار والفاكهة الغريبة في لونها، والتي يراهن عليها في أنها ستحتل مكانة ضمن الأصناف الفاخرة في الفنادق.

يزرع الكريباني -متحديا ظروف المناخ وقلة موارد المياه- الطماطم السوداء والفراولة البيضاء والذرة الملونة بالأحمر التي يقول إنها أغنى بالبروتين من الذرة الصفراء.

كما يزرع الجزر الأسود، أما الخيار فينتجه في قوالب تعطي أشكالا محببة للأطفال. ويدافع الكريباني عن مشروعه قائلا إنه ينتج خضارا وفاكهة غير معدلة وراثيا.


اسم البرنامج: مراسلو الجزيرة

عنوان الحلقة: خضار الكويت النادرة ومدابغ فاس التقليدية

مقدم الحلقة: ناصر الحسيني

تاريخ الحلقة: 16/6/2015

المحاور:

-  قبيلة البورا إحدى قبائل الهنود الحمر في البيرو

-  استزراع اللؤلؤ في جزيرة دونغ شان جنوب الصين

-  صناعة ودباغة الجلود التقليدية في مدينة فاس

-  زراعة الخضار النادرة في الكويت

ناصر الحسيني: في هذه الحلقة.. الحياة على ضفاف نهر الأمازون رحلةٌ في تفاصيل حياة إحدى قبائل الهنود الحمر في البيرو، جزيرة دونغ شان جنوب الصين جزيرةٌ لإنتاج اللؤلؤ المُستزرع في المياه المالحة، صناعة الجلود في مدينة فاس المغربية صناعةٌ تقليديةٌ عريقةٌ تُكافح للحفاظ على أمجادها، أصنافٌ نادرةٌ من الخضار والفواكه بألوانٍ غير مألوفةٍ في الكويت.

قبيلة البورا إحدى قبائل الهنود الحمر في البيرو

أهلاً بكم مشاهدينا في هذه الحلقة الجديدة من برنامج مراسلو الجزيرة، على ضفاف نهر الأمازون عند المثلث الحدودي الفاصل بين البيرو والبرازيل وكولومبيا يعيش ما تبقى من أفراد قبيلة البورا، ترتبط حياة هذه القبيلة بشكلٍ وثيقٍ بنهر الأمازون الذي يُمثل إلى جانب الزراعة مصدر رزقها الوحيد وسط حالةٍ من التجاهل واللامبالاة من قِبل حكومة البيرو، الآن الزميل أنس بن صالح  ينقل لنا في هذا التقرير جانباً من الحياة اليومية لأفراد هذه القبيلة.

]تقرير مسجل[

أنس بن صالح: ينساب القارب في النهر يشق طريقه في جوف الأمازون عميقاً وجهته الحدود المشتركة بين البيرو وكولومبيا، على ضفاف نهر بوتومايو أحد فروع الأمازون الذي يخترق هذه الغابات موطن قبيلة البورا، لم يتبق من أفرادها إلا 1700 منذ رُحلوا مطلع القرن الماضي من كولومبيا موطنهم الأصلي على يد تجار المطاط الجشعين، في هذه البقاع استقروا بعد عقود من الاستعباد والإبادة سبقتها حملات تنصير على يد المبشرين الأسبان في القرن 16، ذاكرتهم الموشومة ما زالت تختزن بعضاً من الفظاعات بحقهم تجويعٌ وجذعٌ للأنوف وبترٌ للأطراف وفي مرحلةٍ من مراحل تاريخهم المأساوي استعملوا وقودا للحروب بين البيرو وكولومبيا.

سانتياغو ريفاس/باحث في علم الاجتماع: كل سياسةٍ عمومية للحفاظ على هذه القبيلة ينبغي أن ترتكز على عنصر التنمية الاقتصادية وتحسين أوضاعها المادية وتوفير مقومات الحفاظ على هويتها وتجذيرها في نسيج المجتمع وذلك من خلال إشراك القبيلة في مشاريع التنمية ومنح أفرادها عائدات منصفةً وعادلة.

أنس بن صالح: تحت سقف هذه الخيمة الثمانية الأضلع يعيش زعيم القبيلة وفيها أيضاً يحتفي البورا بالحياة، هي طقوسٌ توارثتها الأجيال تعض عليها بالنواجذ وتحافظ عليها مثلما حافظت على نمط عيش أسلافها فما زالت الزراعة والصيد مصدر رزق القبيلة، لكن زحف العولمة وتبدل الطباع والعادات بات مصدر تهديدٍ لوجود هذه القبيلة ومثيلاتها ممن تُقاوم رياح التغيير الجارفة وزاد أوضاعها سوءاً تجاهل الحكومة المركزية المستمر لأحوال أهلها.

فيكتور شوراي/زعيم قبيلة البورا: تنقصنا أشياءٌ كثيرة البُنى التحتية والمدارس والخدمات الصحية، الحكومات المركزية والمحلية تتجاهل مطالبنا وما نقوم به من أعمالٍ لا يُلبي الحد الأدنى من احتياجاتنا.

أنس بن صالح: وبين هذا وذاك تخشى قبيلة البورا من اندثار هويتها في ظل تناقص أعداد أفرادها وتقلص حجم الموارد التي تُؤمن لها شروط الاستمرارية بعد أن أصبحت ثروات الأمازون الطبيعية من مياهٍ وأشجارٍ عُرضةً للنهب والسلب دون حسيبٍ أو رقيب.

صياد من قبيلة البورا: الغموض يكتنف مستقبل القبيلة لأننا نبحث بشكلٍ مستمر عن مستقبلٍ أفضل ونسعى لصون مقومات ثقافتنا خصوصاً في ظل العولمة لأن الخيارات والبدائل التي تُقدمها ليست بالضرورة أفضل الخيارات بالنسبة لنا.

أنس بن صالح: لا حول لشعوب الأمازون أمام مياه العولمة الجارفة ولا قوة لهم بالتصدي لجشع الليبرالية المتوحشة هم وحدهم إذاً في معركة بقاءٍ قد تكلفهم نمط عيشٍ وملامح هويةٍ تشكلت على مدى قرون. أنس بن صالح لبرنامج مراسلو الجزيرة، نهر الأمازون، شمال شرق البيرو.

]نهاية التقرير[

استزراع اللؤلؤ في جزيرة دونغ شان جنوب الصين

ناصر الحسيني: من البيرو إلى جنوب الصين حيث ازدهرت صناعة اللؤلؤ منذ أواسط القرن الماضي وتشتهر مدينة شين جين بكونها مركزاً مهما لتربية وإنتاج اللؤلؤ البحري بسبب طبيعة المناخ والمياه وأصبحت المدينة أيضاً مركزاً سياحياً وقاعدةً لإنتاج اللؤلؤ ومستحضرات التجميل المشتقة منه، الزميل ناصر عبد الحق زار المدينة وعاد لنا بهذا التقرير.

]تقرير مسجل[

ناصر عبد الحق: في قاربهم أمام أفقٍ بحري يحتضن خلفه جزيرة الأحلام، أحلامٌ بكنوزٍ تُخفيها شواطئ الجزيرة تحت مياهها في قيعان البحر، قُبالة شواطئ مدينة شين جين في جنوب الصين نصبوا منصاتهم العائمة حول جزيرة دونغ شان، لا تبدو منصاتٍ لصيد نوعٍ ثمينٍ من الأسماك فقاربهم يخلو من شِباك الصيد، لكن شِباكاً من نوعٍ آخر كانوا قد غمروها بمياه البحر وقد حان الوقت لجني ما في داخلها، ما يخرج من الشِباك ليس ياقوتاً ولا مرجان إنها محاراتٌ مكثت في الشِباك لمدة استُزرعت في بحرٍ مياهه صافية والمناخ حوله مناسب فكانت الأجواء مثاليةً ليخرج من رحم المحارة لؤلؤٌ مكنون، عمل أهل جزيرة دونغ شان في إنتاج اللؤلؤ لعشرات السنين استخرجوه طبيعياً من أعماق البحر في البدايات ولما استُنفذ معظمه ربوه في مياه اليم المالحة كي يبقى لؤلؤاً بحرياً أصيلاً أغلى وأثمن من ذلك المستزرع في المياه العذبة، في محيط جزيرة دونغ شان تنتشر نحو 200 منصة كهذه لتربية اللؤلؤ تُنتج الواحدة منها نحو 6 آلاف حبة من اللؤلؤ البحري كل عام، كمياتٌ من اللؤلؤ كبيرة نسبياً أصبحت تُنتج في دونغ شان غير أن معظمها بات مُستزرعاً في المختبرات وذلك بإدخال نواةٍ مستديرةٍ في أحشاء المحارة وبعد تركها في مياه البحر تبدأ الصدفة بإفراز المادة اللؤلؤية للإحاطة بالنواة كنوعٍ من المقاومة للجسم الغريب فيتشكل لؤلؤٌ يعتمد حجمه وشكله على حجم النواة المُدخلة في المحارة وشكلها، مع مرور الأيام أصبحت جزيرة دونغ شان مركزاً للسياحة ما بات يُعرف بثقافة اللؤلؤ في الصين فكان للؤلؤ الفضل الأكبر في انتشال سكان المنطقة من براثن الفقر.

تشينغ لون تشيانغ/مدير المنطقة السياحية: إنتاج وصناعة اللؤلؤ بدأت في جزيرة دونغ شان منذ خمسينيات القرن الماضي، لذلك فإن أهالي الجزيرة باتوا على دراية تامة وخبرة واسعة باستخراج وصناعة اللؤلؤ .

ناصر عبد الحق: للؤلؤ المُنتج في دونغ شان استخداماتٌ عديدة ليس فقط كمجوهراتٍ ثمينة فمن مسحوقه تُصدر الجزيرة منتجاتٍ تستهوي الجنس اللطيف ولعل ما في اللؤلؤ من عناصر مفيدة جعل منه مادةً أساسيةً لصناعة بعض مستحضرات التجميل.

سيدة صينية: اللؤلؤ عنصرٌ طبيعي لذلك ليس له آثارٌ سلبية على الجلد، بالنسبة لي شخصياً أفضل استخدام المنتجات الطبيعية ولأن هذه المنتجات غير متوفرة في الأسواق فقد طلبت من أحد الأصدقاء الزائرين للجنوب لإحضار بعضها من هناك.

ناصر عبد الحق: على الرغم من شهرة الجزيرة في إنتاج اللؤلؤ على مدى عقود فإنها باتت خلال الأعوام الأخيرة تشكو من تراجع كميات الدرر في مياه بحرها، لم يعد إنتاج اللؤلؤ في جزيرة دونغ شان وفيراً كما كان في الماضي فما تعانيه الصين من تلوثٍ بيئي عكّر حتى المياه المحيطة بالجزيرة وحرم اللؤلؤ فيها من مياهٍ مناسبة للتكاثر، تُنتج الصين نحو 1600 طن من اللؤلؤ سنوياً ما يُمثل 95% من الإنتاج العالمي لكن معظمه لؤلؤٌ نما في مزارع المياه العذبة وتقل قيمته كثيراً عن قيمة اللؤلؤ البحري، تنتشر في جنوب الصين أهم قواعد إنتاج اللؤلؤ بحاره ومزارعه وللؤلؤ في الصين ثقافةٌ عريقةٌ وتاريخٌ يمتد إلى عهد أسرة تشين قبل أكثر من 2000 عام.  ناصر عبد الحق لبرنامج مراسلو الجزيرة، من جزيرة دونغ شان جنوب الصين.

]نهاية التقرير[

ناصر الحسيني: مشاهدينا الكرام نتابع معكم هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة وفيها بعد الفاصل، صناعة الجلود في مدينة فاس المغربية ومزارعٌ كويتي يزرع أصنافاً نادرةً من الخضار والفواكه.

]فاصل إعلاني[

صناعة ودباغة الجلود التقليدية في مدينة فاس

ناصر الحسيني: أهلاً بكم من جديد، تشتهر مدينة فاس المغربية بصناعة الجلود ودباغتها وبها واحدةٌ من أقدم دور الدباغة التقليدية في المغرب والعالم العربي، لا تزال طرق الدباغة تجري هناك بنفس الأساليب القديمة منذ قرون، أهم ما يميزها هو استعمال مواد طبيعية لدبغ وتلوين جلود المواشي، عبد المنعم العمراني زميلنا ينقلنا الآن إلى قلب المدينة العتيقة في فاس ليعرفنا على مدابغها وصناعها التقليديين.

]تقرير مسجل[

عبد المنعم العمراني: الزائر لمدينة فاس لا بد وأن تحمله جولاته في الأزقة القديمة إلى سوق الأحذية أو سوق السباط كما يُسميه المغاربة، عندما تدخله تستوقفك رائحة الجلد المنبعثة من نعلٍ تقليديٍ يُصنع يدوياً يُسمى البلغة كما تستوقفك ألوانه وأشكاله المختلفة باختلاف مناطق البلاد وتنوعها العرقي فضلاً عن زركشاتٍ تُزينه منها القديم ومنها المرتبط بعصر العولمة، تسأل عن أجود أنواع البلغة فيُقال لك عليك بالبلغة الزيوانية لكن ما معنى هذه الكلمة وما أصلها؟ الجواب تجده هنا في مدبغة الشُوارة أعرق دارٍ للدباغة في فاس والمغرب وأكبرها، يُقال أن المعلم الدباغ فضلاً عن حبه لعمله كان وما يزال يعشق الجمال ويُقال بأن الزين أي الجمال ستهواه فكان يُردد الزين استهواني وهو منهمكٌ في تجميل قطعة الجلد، من هنا جاءت عبارة زين هواني قبل أن تُختصر في النطق لتصبح زيواني وتُنسب إلى أجود أنواع الجلد.

عمر مرشد/نائب رئيس جمعية الدباغة التقليدية - فاس: لديها ميزة خاصة عن باقي المدابغ المغربية، أن هذا  الزيواني ما كانش في مراكش ما كان متواجد إلا في فاس، فاس فيها سوق كبير في المدابغ المغربية وهذه المدابغ هذه عندها جودور.

عبد المنعم العمراني: في مدبغة الشوارة يشدك عدد الأحواض التي يعمل فيها الدباغون ويسميها أهل الاختصاص بالقصرية، أصل الحرفة هو الجلد ثم الماء ثم المواد الطبيعية مثل الملح والجير البلدي وفضلات طيور الحمام ونخالة القمح لتنظيف الجلود قبل الانتقال إلى مشتقاتٍ نباتية منها نبتة تكاوت الصحراوية العفص بالعربية وقشور الرمان ومسحوق شقائق النعمان التي تستعمل لتلوين الجلود وكلها موادٌ طبيعيةٌ غير مُضرة بالبيئة، يتطلب الأمر قوة بدنية وصلابة وعملياتٍ دقيقة لتنظيف الجلود وتليينها وتجفيفها ثم تدليكها وتلميعها بالزيت لزيادة نعومتها، ظروف عملٍ قاسية لحرفةٍ ضاربةٍ في القِدم حان الوقت لتأهيلها وتحسينها كما يقول المشرفون عليها.

عبد الرحيم بلخياط/المدير الجهوي للصناعة التقليدية بفاس: الآن إحنا الوراء ذيالي خلف ذيالي كان المدبغة يعني بصيغتها القديمة، اللي تشوفوه على اليسار وهو إصلاحات اللي عرفتها جزء من المدبغة  واللي عرفتها كذلك في المحل الثاني من المدبغة والهدف مش هو البناية الجديدة لأ هو الترميم والإصلاح، وهناك نقول الترميم والإصلاح على الأشكال القديمة يعني نحتفظ بالنمط القديم نحتفظ بالطريقة فقط يعني يتم إصلاح البنايات يتم ترميم البنايات يتم يعني تحسين ظروف عمل الصُناع التقليديين يتم حماية السياح الوافدين تريد تشوف المدبغة من الداخل.

عبد المنعم العمراني: إضافة إلى الشوارة تشتهر في فاس مدبغة سيدي موسى ومدبغة عين آزليتن التي شارفت أعمال ترميمها على الانتهاء مدبغةٌ لها ميزةٌ فريدة .

سعيد صبور/رئيس جمعية عين آزليتن - فاس: مدبغة آزليتن كان فيها واحدة ميزة خاصة ما لقينهاش بالمدابغ الأخرى وهي المياه ذيالها اللي هي طبيعية ذو جودة عالية اللي تساعد هذا المنتوج اللي هو الزيوان، الصغيور، هذا الصغيور نمط آخر يعني واحد جمالية أخرى ربما إحنا نقول لأن ما تنساش القصرية هي اللي كانت تلعب الدور الكامل داخل المدبغة .

عبد المنعم العمراني: قصص أهل الدباغة لا تنتهي خاصةً بعد أن نجحوا في قطف ثمار نضالاتهم بإعادة تأهيل حرفةٍ ترمز بالنسبة لهم إلى القوة والأنفة والنخوة، حرفةٌ تعتبر موروثاً ثقافياً قد لا ينتبه له الزائر وهو يقتني بلغةً أو سرجاً أو حقيبةً جلدية، حرفةٌ من الحرف التقليدية التي اشتهر بها أهل فاس وأهل المغرب عموماً، تلك هي الدباغة أو صناعة الجلود على الطريقة التقليدية لها وجهٌ آخر وجهٌ قاسٍ لكن الجميع هنا عازمٌ على المحافظة عليها وتأهيلها وتحسين شروط ممارستها.  لبرنامج مراسلو الجزيرة، عبد المنعم العمراني من دار الدباغة الشوارة في مدينة فاس العتيقة.

]نهاية التقرير[

زراعة الخضار النادرة في الكويت

ناصر الحسيني: من المغرب إلى الكويت حيث نجح مزارعٌ كويتي هناك في زراعة أصنافٍ نادرةٍ وأنواع مختلفة الأشكال والألوان من الخضروات والفواكه إذ زرع الطماطم السوداء والفراولة البيضاء والذرة الملونة إلى جانب خضرواتٍ أخرى بألوان غير مألوفة، سمر شدياق زارت مزرعة يوسف الكريباني وعادت لنا بهذا التقرير.

]تقرير مسجل[

يوسف الكريباني/مزارع كويتي: حالياً متجهين إلى محمية فيها نواد الطماطم منها الطماطم الشيري الأحمر والأصفر والبرتقالي ومنها طماطم التايغر ومنها طماطم السوداء ومنها طماطم اللي نصفها أسود ونصفها أصفر.

سمر شدياق: تتعدد الأشكال لكن المنتج واحد إنه عالم الطماطم النادرة في مزرعة يوسف الكريباني بمنطقة الوفرة في الكويت، الفكرة بدأت حينما كان الكريباني طالباً في الولايات المتحدة حيث أُعجب بالأصناف الأمريكية الملونة والنادرة فصمم على نقلها إلى أرض الوطن ليصبح على حد قوله أول من استنبت هذه المزروعات في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط متحدياً الصعوبات التي تحول دون ذلك وعلى رأسها شح المياه وحرارة الطقس المفرطة لكنه هيأ الأجواء المناسبة عبر إنشاء محمياتٍ وأنظمة تبريد تساعد على توفير محاصيل متميزة ومتعددة بدءاً من هذا النوع الذي يعتبر أصغر أنواع الطماطم في العالم وانتهاء بذاك الأسود.

يوسف الكريباني: تم زراعته في الولايات المتحدة وبريطانيا وحالياً يُزرع جربنا زراعته في الكويت، الطماطم الأسود فيه ميزة أنه غني بمضادات الأكسدة هو ملك الألوان وملك الطماطم، صحياً هو أفضل أنواع الطماطم على مستوى العالم، يتوقع العلماء أن هذا رح يحل مكان الطماطم الأحمر بحلول عام 2050 يعني تقريباً 20 أو 25 سنة من الآن أو 30 سنة رح يأخذ مكانه هذا.

سمر شدياق: ومن عالم الطماطم إلى عالم الذرة الملونة يتنقل يوسف بين سلالةٍ نادرة من كيزان الذرة هو الذي نجح في تهيئة أرض هذه المزرعة لتنبت ذرةً متعددة الألوان تبدو حباتها كأنها حبات جواهر.

يوسف الكريباني: موطنها الأصلي المكسيك تستخدم في صناعة الخبز وصناعة دقيق دقيق القمح لها ألوان طبعاً تعتبر غنية أكبر بالبروتين بنسبة 20% عن الذرة الصفراء أو الذرة البيضاء قابلة للأكل وحالياً في إقبال عليها.

سمر شدياق: ومن المحاصيل النادرة أيضاً الجزر الذي لم يعد محصوراً على لونه البرتقالي المألوف فهنا جزرٌ أسود وآخر أصفر اللون وهنا بطاطا بألوان مختلفة

يوسف الكريباني: هذا البطاط الأحمر الـ Red Potato  هذا مشهور تقريباً في أميركا وفي أوروبا، طبعاً من داخله أحمر وهذا Blue Potato أو البطاط الأزرق وهو مشهور تقريبا وهذا موطنه الأصلي في أميركا الجنوبية وحالياً يُزرع في أكثر من مكان في العالم، الهدف منهم تقريباً الهدف الأول هو تحبيب الأطفال في أكل الخضار.

سمر شدياق: ومن الألوان المختلفة إلى الأشكال، إذ أصبح بالإمكان إختيار شكل الفاكهة والخضروات إني يرغب المستهلك في شرائها ويعود الفضل في ذلك إلى هذه القوالب البلاستيكية التي توضع فيها الثمرة أثناء نموها وهو ما يعطيها شكل النجمة أو القلب، وفي مزرعة الكريباني محاصيل ومنتجاتٌ تنتظر موسمها، هنا ستنبت خلال أشهرٍ فاصوليا صفراء وبنفسجية وحمراء وهذه شتلاتٌ لفراولة بيضاء، سجل ملون ومتنوع يأمل الكريباني من خلاله تسويق منتجاته في المستقبل القريب إلى الفنادق والمطاعم داخل الكويت وخارجها كأغذيةٍ يقول أنها فاخرةٌ وغير مُعدلة وراثياً.

يوسف الكريباني: لأ ما في أي شيء مُعدلة وراثياً أو كذا، هذه منتجات نادرة موجودة أناف أصلية موجودة في أوروبا وأميركا وتُزرع وتُسوق ولها شهادة من منظمة وكالة الغذاء والدواء الأمريكية ومنظمة سلامة الأغذية الأوروبية.

سمر شدياق: وبينما يؤكد خبراء التغذية على فوائد الفواكه والخضروات الطبيعية ذات اللون الداكن إلا أنهم يحذرون في الوقت ذاته من تناول المنتجات المعدلة وراثياً.

أسماء القادري/متخصصة في الأغذية العضوية: هي الصبغة هذه الأنثوسيانين اسمها هي طبعاً موجودة في التوت تكون وايد مفيدة فيها مضادات أكسدة مضاد أكسدة يعني محارب للسرطان مثلاً ولكن هل في المنتجات الثانية اللي مو هذا لونها هل هذا يعتبر طبيعي! لأ طبعاً الناس يهمها الشكل الرفاهية الفخامة بس هي من الناحية الصحية مو بالضرورة تكون صحية، المواد الصحية تكون أورجنيك تكون عضوية طبيعية خالية من المواد الكيماوية خالية من الإضافات.

سمر شدياق: الجولة في مزرعة الكريباتي تنتهي عند هذه اليقطينة التي من المتوقع أن يصل وزنها إلى 150 كيلو غراماً وعندها ستحتاج إلى رافعةٍ لحملها، نجاح زراعة هذا النوع من الفواكه والخضروات في الكويت صنف البلاد من بين الدول الأولى على مستوى الشرق الأوسط في زراعة هذه الأصناف النادرة التي دخلت بحسب زارعيها على خط المنافسة مع بعض الدول الأوروبية والأمريكية في مجال الأغذية الفاخرة. سمر شدياق لبرنامج مراسلو الجزيرة، الكويت.

]نهاية التقرير[

ناصر الحسيني: بهذا التقرير عن زراعة نوادر الخضار والفواكه في الكويت نأتي مشاهدينا الكرام إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة موعدنا يتجدد الأسبوع المقبل دمتم بخير وإلى اللقاء.