توصف مدينة ديربورن في ولاية ميشيغان الأميركية بأنها عاصمة العرب الأميركيين، حيث توجد أكبر جالية عربية تعيش فيها منذ سبعة أجيال.

كاميرا "مراسلو الجزيرة" طافت في حلقة (10/3/2015) بالمدينة التي تعد ضاحية لديترويت، كبرى مدن ميشيغان، وطافت كذلك بحياة العرب الذين نجحوا في العمل والاندماج إلى حد كبير، إذ يعتبرون أنفسهم أميركيين وعربا دونما تضارب.

يوجد في المدينة أكبر مسجد في شمالي أميركا، وكنائس لمختلف الطوائف، ومؤسسات ثقافية من أبرزها المتحف العربي الأميركي الذي يعنى بتوثيق الهجرات العربية إلى البلاد.

المهاجرون الأوائل عملوا غالبا في خطوط إنتاج السيارات التي اشتهرت بها مدينة ديترويت والمعروفة باسم عاصمة السيارات، لكن الأجيال اللاحقة شقت طريقها نحو مهن أخرى بعد أن تحقق لها قدر كبير من الاندماج.

يشغل العرب مناصب مميزة في دوائر الأمن والقضاء، وفي مصالح أخرى خدمية وإنتاجية يبلغ عددها 11 ألف مصلحة، رغم أنهم يمثلون فقط ثلث سكان المدينة.

يمثل تعليم العربية واحدا من أوجه الاستثمار التي نشأت بين العرب بسبب توافر حاضنة اجتماعية متزايدة. ويتحدث محمود يونس الذي يدير مدرسة هناك عن إلزامية مادة اللغة العربية.

وعبّر كل من شارك في التقرير عن روابط قوية بينهم وبين الأميركيين الأصليين، وهنا يقول رئيس القضاة بالمدينة سالم سلامة إن المجتمع الأميركي مجتمع حوار ومن أكثر الشعوب انفتاحا "ويقع علينا نحن العرب أن نثقف الأميركيين بحضارتنا وقيمنا".

العود في اليابان
في تقرير من العاصمة اليابانية طوكيو، يحاول الموسيقي يوجي تسويميه تشكيل همزة وصل بين الموسيقى العربية والذائقة الموسيقية اليابانية.

يوجي، عازف ماهر على آلة العود، وقد قدم مع فرقة موسيقية يابانية عروضا للموسيقى العربية، فكان العود مجاورا لآلتي الكوتو والشوكوهاتي وغيرهما.

أحب يوجي الموسيقى العربية، وآلة العود بالتحديد، لدى سماعه موسيقى المؤلف العراقي الراحل منير بشير، وبدأ من ثم ينهل من ينابيع المعرفة والاطلاع على تفاصيل الموسيقى العربية.

يبدي أحد حضور الأمسية الموسيقية التي قادها يوجي إعجابه بالطبقات الموسيقية المختلفة التي يتعرف إليها، والتي لا تبدو بعيدة في روحها عن الموسيقى اليابانية.

رياح جوهور
من ماليزيا كان التقرير الثالث حول سباق الرياح الموسمية الذي يقام بمدينة جوهور بهرو أقصى الجنوب، ويشترك فيه 12 فريقا من مختلف دول العالم.

تعد جوهور الثانية بعد العاصمة كوالالمبور لجهة التنمية، وتسعى أبعد من ذلك إلى أن تنافس سنغافورة المجاورة.

لذلك تنشط في المدينة حركة اقتصادية وعمرانية، ويمثل السباق فرصة لتسويقها سياحيا واقتصاديا.

وهذه هي النسخة العاشرة من السباق الذي يستغرق أسبوعا من التنافس لنيل الكأس الفاخرة التي كلف تصميمها ثلاثين ألف دولار.

إضافة إلى ذلك، يعج شاطئ جوهور بنشاطات اجتماعية كأنها فعاليات مصاحبة للسباق الدولي، ويستفيد منها صغار التجار.

يُذكر أن سباق الرياح الموسمية في جوهور أقيم أول مرة قبل 27 سنة، لكن اللافت أن العرب لم يشاركوا فيه قط.

اسم البرنامج: مراسلو الجزيرة

عنوان الحلقة: ديربورن عاصمة العرب الأميركيين

مقدم الحلقة: ناصر الحسيني

تاريخ الحلقة: 10/3/2015

المحاور:

-  الوجود العربي في مدينة ديربورن

-  حضور مميز للموسيقى العربية في اليابان

-  سباق القوارب الشراعية في ماليزيا

ناصر الحسيني: في هذه الحلقة قصة الوجود العربي في مدينة ديربورن المُلقبة بعاصمة العرب الأميركيين، أنغام العود العربي في عرض موسيقي غير مألوف لتعريف اليابانيين بالموسيقى العربية، سباق القوارب الشراعية في ماليزيا بطولةٌ عالمية وفرصة للتسويق السياحي والاقتصادي.

الوجود العربي في مدينة ديربورن

أهلاً بكم مشاهدينا في هذه الحلقة الجديدة من برنامج مُراسلو الجزيرة، توصف مدينة ديربورن في ولاية ميتشغان بأنها عاصمة العرب الأميركيين، ليس فقط لأنهم يشكلون أكثر من ثلث سكانها بل أيضاً للدور الحيوي الذي يُساهمون به في النشاط المالي والاقتصادي للمدينة، يوجد في ديربورن أكبر مسجدٍ بشمال القارة الأميركية وأكبر متحف عربي أميركي، الزميل مراد هاشم يروي لنا في هذا التقرير قصة وجود العرب في هذه المدينة الصغيرة؟ وكيف يسعون للحفاظ على هويتهم الثقافية مع اندماجهم الكامل في المجتمع الأميركي.

]تقرير مسجل[

مراد هاشم: أينما وليت وجهك بديربورن ترى رمزاً عربياً شارع وارن وهو الشارع الرئيس لا يختلف بواجهات محاله وزواره عن أي شارعٍ في مدينةٍ عربية، هنا في ديربورن أكبر مسجدٍ في شمالي القارة الأميركية كلها وللعرب مساجد أخرى قديمة وأيضاً كنائس لمختلف طوائفهم المسيحية، وفي ديربورن جمعياتٌ ومؤسساتٌ أهليةٌ من الأكثر نشاطاً في البلاد وأيضاً مؤسساتٌ ثقافيةٌ من أهمها المتحف العربي الأميركي وهو الوحيد في القارة والذي يُعني بتوثيق هجرات العرب الأميركيين والنجاحات التي حققوها في البلاد، في بداية القرن الماضي جذبت صناعة السيارات الأجيال الأولى من العرب إلى ديربورن التي تعد ضاحيةً لمدينة ديترويت عاصمة صناعة السيارات في العالم، لكن الأجيال اللاحقة شقت طريقها في مجالاتٍ مختلفة وهي اليوم تعمل في كل المهن تقريباً خاصةً بعدما تحقق لها قدرٌ كبير من الاندماج في المجتمع الأميركي وإن بدرجات متفاوتة.

]شريط مُسجل[

جون أورايلي/عمدة مدينة ديربورن: في اعتقادي يعتمد الأمر على كل جيل ومتى قدِم إلى البلاد ومدة إقامته فيها، لدينا حوالي 6 أو 7 أجيال من المهاجرين من الشرق الأوسط ولدينا مهاجرون جدد وهناك تفاوتٌ بينهم في الاندماج ولكن بشكلٍ عام العرب منخرطون ومندمجون في مناحٍ كثيرةٍ مع محيطهم الاجتماعي.

رشيد النزيلي/ناشر حيفة اليمني الأميركي: عندما نتكلم عن ديربورن الأغلبية من الجمهور العربي للأسف أو الجمهور الأوروبي في الوقت الراهن مع الأزمات التي بتحصل للعرب بشكل عام يعتقدوا إنه ديربورن هي مدينة عربية بحتة وهذا ليس صحيحا، مدينة ديربورن أصلاً هي مكونها هنري فورد ولولا هنري فورد لما كانت هذه المدينة بهذه القوة، دخول الجالية من عام 1924، 1923 بعد ظهور الخط السريع إنتاج للخط السريع تكون هيكل المدينة.

مراد هاشم: في المؤسسات الحكومية المحلية وفي دوائر الأمن والقضاء وغيرها يشغل الأميركيون من أصلٍ عربي مواقع على مختلف المستويات وأغلبهم ينتمون إلى الأجيال التي تمكنت من تجاوز تحدي الاندماج في المجتمع الجديد وبعض هؤلاء تمكن في الوقت ذاته من المحافظة على هويته وثقافته العربية، رئيس القضاة في المدينة القاضي سالم سلامة أحد هؤلاء وهو لا يرى أن هذه المهمة ليست صعبةٌ إذا بُذل الجهد لتحقيقها حتى بالنسبة للأجيال التي وُلدت وترعرعت على الأرض الأميركية أو قدمت مؤخراً إليها.

]شريط مُسجل[

سالم سلامة/رئيس القضاة في ديربورن: الحفاظ على الهوية بمعنى إنه نندمج في المجتمع الأميركي وننصهر بالمجتمع الأميركي الذي يسمح لنا في نفس الوقت المحافظة على الهوية الثقافية والهوية الدينية وحرية المُعتقد وحرية الدين وحرية يعني الآراء وهو مجتمع حوار والشعب الأميركي يعني أنا بقولها بكل صراحة وبثبات إنه المجتمع الأميركي والشعب الأميركي من أكثر الشعوب انفتاحا وتقبلاً للآخر ولكن علينا نحن كعرب أميركيين أن نُثقف الأميركيين الأصليين عن حضارتنا وثقافتنا وقيمنا.

مراد هاشم: تعريف الأميركيين بالحضارة العربية يتطلب الإلمام بها وبالضرورة باللغة العربية وهو ما يفتقر إليه كثيرون ممن وُلدوا ونشئوا وتعلموا داخل الولايات المتحدة، وسيم وهو رجل أعمال يُدرك تبعات أن يكون المرء عربياً دون أن يتحدث بلسانٍ عربي وقد قرر مع أسرته أن يكون استثمارهم في مجال التعليم مدخلاً لتعليم الأجيال الجديدة اللغة العربية، جميع طلاب هذه المدرسة سواءً من العرب أو من الأعراق الأخرى يدرسون العربية كمادةٍ إلزامية.

]شريط مُسجل[

وسيم محمود يونس/رجل أعمال ومدير مدرسة: أن تكون عربياً وأميركياً معاً أمرٌ صعب حينما تذهب إلى الشرق الأوسط ينظرون إليك كأميركي وحينما تكون هنا يراك الأميركيون عربياً ومن الأقليات، لكن الجميل هنا هو هذا التنوع في المجتمع لا تستطيع أن تعرف أهمية الفرص والقيم في هذا البلد إلا إذا سافرت خارجه.

مراد هاشم: من هذه القيم كفالة حرية المُعتقد والعبادة للجميع وهو حقٌ يُمارسه العرب هنا في ديربورن بكل حرية لكنهم من حينٍ لآخر يواجهون وبسبب ظاهرة الإسلاموفوبيا ظروفاً صعبة جراء التحريض عليهم وربط دينهم بالإرهاب من قِبل اليمين المتطرف وبعض وسائل الإعلام التي تُعبر عنه لكن الوضع في ديربورن أفضل من أي مكانٍ آخر داخل البلاد، فالمسلمون والعرب عموماً تمكنوا من بناء روابط قويةٍ وعلاقاتٍ وثيقة مع محيطهم الذي طالما وفر لهم الحماية والدعم في الأوقات الصعبة.

]شريط مُسجل[

قاسم العليي/مدير المركز الإسلامي - ديربورن: نعتبر أنفسنا مسلمين وأميركيين في الوقت ذاته ولهذا استطعنا أن نُحقق نجاحاً في هذه البلاد فنحن مُتعلمون ونُعلم أولادنا كي يكونوا محترفين ومهنيين كجزءٍ من المجتمع.

مراد هاشم: المساجد هنا ليست دوراً للعبادة فقط بل تلعب أدواراً تعليميةً واجتماعية مهمة في حياة السكان وهي مُصنفةٌ مذهبياً رغم انفتاح كل المساجد على كل الطوائف وقد انعكس التوتر الطائفي والمذهبي والخلافات السياسية السائدة في أكثر من بلدٍ عربي سلباً على مسلمي المدينة لكن جهوداً بُذلت لاحتواء التداعيات، حضور العرب وتأثيرهم وإسهامهم في الحياة السياسية والاقتصادية لمدينة ديربورن يتجاوز بكثير حجمهم العددي وذلك لقِدم وجودهم في المدينة ولأسبابٍ كثيرةٍ أخرى، أهم هذه الأسباب هي أنشطتهم الاقتصادية الكبيرة إذ تُعد مشروعاتهم واستثماراتهم المالية والتجارية والخدمية مُكوناً ومُحركاً رئيسياً لاقتصاد المدينة، يملك العرب أكثر من 11 ألف مصلحةٍ تجاريةٍ وخدميةٍ وإنتاجية وذلك على الرغم من أنهم لا يُشكلون سوى ثلث السكان البالغ عددهم نحو 120 ألفاً، هذا الثقل الاقتصادي والمالي أعطى العرب وزناً مهماً في الحياة السياسية خصوصاً من حيث التأثير في الانتخابات رغم أن نسبة مشاركة العرب فيها ككتلةٍ تصويتية ليست كبيرة.

]شريط مُسجل[

جون أورايلي: العرب لم يعملوا فقط في صناعة السيارات ولكنهم اقتحموا مجال الأعمال وأنشئوا شركاتٍ تجاريةً معتمدين على أنفسهم وهكذا أصبحوا مكوناً مهماً في مدينة ديربورن.

مراد هاشم: الحضور العربي الكبير في المدينة دفع كثير من المؤسسات الأميركية إلى أن تُكيف أنشطتها وفقا له، هذه الجامعة على سبيل المثال تضم أكثر من 25 ألف طالب أكثر من ثلثهم من العرب وهي تُعد من أكثر الكليات في البلاد التي تُوفر برامج وفصولاً ودراساتٍ تُلبي احتياجات العرب واهتماماتهم التعليمية.

]شريط مُسجل[

جونسون/عميد كلية هنري فورد في ديربورن: إضافةً إلى تعليم اللغة الإنجليزية كلغةٍ ثانية والذي يستفيد منه كثيرٌ من الطلاب العرب، لدينا أيضاً برامج أخرى لتعليم اللغة العربية تستفيد منها الأجيال التي نشأت هنا ولدينا برامج للدراسات العربية والشرق أوسطية في الفن والتاريخ والثقافة.

مراد هاشم: حدود ديربورن المدينة ثابتةٌ ولا تتغير لكنها كعاصمةٍ للعرب الأميركيين تتوسع باطراد مع انتشارهم بشكلٍ مكثفٍ بالمدن المجاورة مثل ديربورن هايتس التي باتت مع مدن أخرى مجاورة مكاناً للسكن والعمل والحياة لآلافٍ من العرب الأميركيين، وقد أدى هذا السعي إلى التركز في مناطق معينةٍ إلى ازدهار سوق العقارات وارتفاع أسعار المساكن في وقتٍ يتسم فيه السوق العقاري عموماً بالركود، وعلى خلاف مدينة ديترويت القريبة التي تُعد ديربورن إدارياً إحدى ضواحيها تبدو الضاحية أكثر أماناً وأكثر انتعاشا اقتصادياً من المدينة الأم المُفلسة والمهجورة والتي يسودها العنف والجريمة.  مراد هاشم، لبرنامج مُراسلو الجزيرة، ديربورن.

]نهاية التقرير[

حضور مميز للموسيقى العربية في اليابان

ناصر الحسيني: من مدينة ديربورن الأميركية إلى اليابان حيث يحاول أحد العازفين هناك تعريف الجمهور الياباني بتاريخ الآلات الموسيقية العربية المختلفة وأوجه الاختلاف بينها وبين الآلة اليابانية في الأمسية الموسيقية التي يُنظمها، يُعتبر يوجي تسونيميه عازفاً محترفاً لآلة العود ذاع صيته في محطة الراديو في العقد الماضي كما تبنت قنوات التلفزيونية المحلية ألحانه الموسيقية في برامج تاريخية عن طريق الحرير، الزميلة مها ماتسومورا تُلقي الضوء الآن على مسيرة هذا العازف الياباني.

]تقرير مسجل[

مها ماتسومورا: محترفو عزفٍ إنفرادي على آلاتٍ مختلفةٍ يجتمعون في مطعمٍ في طوكيو كفرقةٍ موسيقيةٍ لتقديم عرضٍ غير تقليدي وغير مألوفٍ لدى اليابانيين، رغم أن جميع الآلات الشرقية الموجودة تقليديةٌ إلا أن اثنتين منها تُعتبران جزءاً من الثقافة اليابانية البحتة وهما آلة الكوتو وآلة الشاكوهاتي الشبيهة بالناي.

]شريط مُسجل[

ميكي ماروتا/عازفة على آلة (الكوتو): بدأت تعلم العزف على الكوتو منذ السادسة ولا أعلم إن كانت تنسجم حقاً مع الموسيقى العربية وبالنسبة لي كان التعرف على المقام من أصعب ما واجهت لاعتماده على السمع والإحساس حصرياً.

مها ماتسومورا: نغمة كل آلةٍ تترك بصمتها على الألحان السابقة للعرض فتساعد كل واحدةٍ الأخرى في إبراز التنوع وفي الوقت نفسه إضفاء جوٍ من الانسجام التام، استطاعت الألحان العربية سحر قلوب عددٍ من العازفين اليابانيين فكرسوا حياتهم لمعرفة المزيد عن طبيعة المقامات الموسيقية وكيفية الوصول إلى أداءٍ يعكس الطرب الأصيل ومنهم عازف العود يوجي تسونيميه. أُلفة ألحان العود هي ما شد العازف يوجي حين دلفت إلى مسامعه للمرة الأولى عبر أسطوانةٍ للفنان العراقي بشير منير منذ أكثر من 30 عاماً، وسرعان ما بادر إلى تعلم العزف على هذه الآلة ونهل المزيد من خلال القراءة والإطلاع على تفاصيل الموسيقى العربية.

]شريط مُسجل[

يوجي تسونيميه/عازف عود ياباني: أهم معلمٍ وموسيقي في حياتي هو الأستاذ علي سريتي الذي توفي عام 2007، تعلمت منه أن أهم الأمور في حياة الموسيقي هو اختيار نمط الحياة التي يعيشها ولا زلت مديناً لأستاذي بالكثير من خبراتي المكتسبة.

مها ماتسومورا: عدم وجود أي سبيلٍ إلى الأغاني العربية في اليابان جعلها غير متاحةٍ بسهولة لدى عامة اليابانيين ومن أتيح له التعرف عليها معدودون وبالأخص آلة العود القريبة من آلة البيوا الوترية اليابانية والمشهورة في جزيرة اوكيناوا الجنوبية، ومع ذلك تمكنت الألحان الموسيقية في هذه الأمسية من مد جسرٍ ثقافيٍ أشبه بطريق الحرير بين أطراف آسيا بل أكثر حسب انطباعات الحاضرين.

]شريط مُسجل[

هيروتاكيه كيتاكاتا/ملحن موسيقي: استمعت إلى هذه الموسيقى من قبل باعتباري ملحناً ولفتني جمالة الآلات اليابانية والعربية معاً ولربما كانت الأصول المشتركة للآلات الشرقية هي السبب.

سيدة يابانية: استمتعت بألحانٍ ليست كالتي اعتدتها في السلم الموسيقي دو ري مي فا، بل بطبقاتٍ موسيقيةٍ مختلفةٍ عنها بطريقةٍ ساحرة ومتوافقةٍ مع الإيقاع، نغمٌ مُعبر عن لونٍ غريب من الحنين.

مها ماتسومورا: على مدى سنين عديدة كانت المسيرة الفنية ليوجي غنيةً بما عرفه من ملحنين عرب فأصبح واحداً من مُناصري الموسيقى العربية وأحد عازفي العود القلائل الذين يقدمون عروضهم في أنحاء اليابان واستطاع اليوم أن يكون همزة وصلٍ بين أعضاء الفرقة، ويبدو أن الفن وحده قادرٌ على تقريب صورة العالم العربي المُشوشة في أذهان الكثير من اليابانيين وتمهيد أواصر التفاهم والتبادل بين الثقافتين الشرقيتين.  مها ماتسومورا لبرنامج مُراسلو الجزيرة، طوكيو.

]نهاية التقرير[

ناصر الحسيني: مشاهدينا الكرام نتابع معكم هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة، فيها الآن بعد الفاصل، سباق الرياح الموسمية للقوارب الشراعية بطولةٌ عالمية وفرصةٌ للتسويق السياحي والاقتصادي في جنوب ماليزيا.

]فاصل إعلاني[

سباق القوارب الشراعية في ماليزيا

ناصر الحسيني: أهلاً بكم من جديد، نُظمت في ماليزيا سباقات قوارب تُعرف باسم سباق الرياح الموسمية وشملت هذه السباقات التي تُنظم للمرة العاشرة قوارب شراعية ومطاطية وتحول السباق إلى موسمٍ سنوي تتنافس فيه  فرقٌ عالمية ويأتي تنظيمه ضمن خطة ماليزيا لاستقطاب نحو 30 مليون سائحاً هذا العام، سامر علاوي حضر فعالية كأس الرياح الموسمية وعاد لنا بهذا التقرير بعد أن دفع أيضاً ثمن مغامرة ركوب أحد القوارب المشاركة.

]تقرير مسجل[

سامر علاوي: المحطة الأخيرة في جولةٍ عالميةٍ لمباريات سباق القوارب الشراعية، مناسبةٌ تحتفي بها الشواطئ الماليزية للمرة العاشرة، لكنها المرة الأولى التي تُنظم في خليج دانغي على شاطئ جوبور، وقبل بدء التصفيات النهائية دخلت نخبة الفرق العالمية في سباقٍ ودي جماعي ضم 12 فريقاً تتنافس للفوز ببطولة كأس الرياح الموسمية الماليزي التي تستغرق مبارياتها قرابة أسبوع.

]شريط مُسجل[

جيمس بليسانس/مدير سباق القوارب الشراعية العالمي: للوصول إلى بطولة سباق القوارب الشراعية دخلت الفرق المتنافسة 7 مبارياتٍ سابقةٍ في ألمانيا ويتم إحصاء النقاط التي يحققها كل متسابق والفريق الذي يحصل على أعلى عددٍ من النقاط في نهاية السباق يفوز بالكأس.

سامر علاوي: لغةٌ مشتركةٌ وفهمٌ جيدٌ لقواعد اللعبة ينبغي على فريق كلية أن يتصف بهما أثناء تحديه لمنافسه، أما إذا كانت الرياح لا تسير وفق هوى اللاعبين فإن عليهم أن يتمتعوا بمهاراتٍ خاصة تُجنبهم الخروج من السباق مبكراً، حلبة السباق ليست اعتيادية فهي غير محصورةٍ بخطوط عرضٍ وطول كما هو الحال مع مباريات البر وعلى المتسابقين الالتزام بقواعد صارمة ففقدان السيطرة على القارب قد يُكلف الفريق الخروج من السباق، فالمحكمون يرصدون كل خروجٍ عن قواعد اللعبة الصارمة، أما أخطاءٌ أخرى فقد تكون أكثر ألماً بالنسبة لمن لم يعتادوا ركوب البحر ولم يحظوا بالتدرب على هواياتٍ عنيفة، احتضان خليج دانغى الفاصل بين سنغافورة وماليزيا لهذه البطولة يهدف برأي منظميها إلى توفير تجربةٍ جديدةٍ للتعامل مع الرياح بالنسبة للمتسابقين وجلب الانتباه لهذه الرياضة بهدف ترويجها محلياً وعالمياً، أما بالنسبة لمدينة جوهور باهرو فهي فرصةٌ قيمةٌ لتسويقها سياحياً واقتصاديا، أجواءٌ احتفالية رافقت كشف سلطان ولاية  جوهور إبراهيم إسماعيل ونجله عبد الجليل عن التحفة التي قُدرت قيمتها بـ 30 ألف دولار، لكن قيمتها المعنوية تبدو أكبر بكثير ليس فقط للفريق التي يتطلع للفوز بالكأس في نهاية المطاف وإنما كذلك للفنانة التشكيلية كارينا باك التي أمضت عدة أشهرٍ في تصميم رمزٍ يجمع بين الفخامة الملكية والبحر وبحارته.

]شريط مُسجل[

كارينا باك/فنانة تشكيلية: أردت الحصول على روح مدينة جوهور والمناسبة الملكية بالطبع حيث يعلو الكأس نمران سُلطانيان، الأزرق يُمثل البحر واللون الملكي لسلطنة جوهور معاً ويمثل ذلك أبرز الأبعاد التي تمت مراعاتها أثناء تصميم الكأس ومن القاعدة تبده موجات المحيط محتويةً ضوء النجوم على شكل أمواج.

سامر علاوي: بالتزامن مع السباقات البحرية يزخر شاطئ جوهور بأنشطةٍ ثقافية واجتماعية يضاف إلى مرحٍ اعتادت عليه هذه الشواطئ المستفيد الأول منها تُجارٌ صغار يوفر لهم النشاط السياحي انتعاشاً موسمياً، أما بالنسبة للزوار والمهتمين بالرياضات البحرية فهي فرصةٌ للتعرف على شيءٍ من ثقافة سكان الغابات الاستوائية وتراثهم، ضمن مساعيها لجلب مزيدٍ من المستثمرين الأجانب والمحليين تحاول مدينة جوهور بارو مجاراة جارتها سنغافورة بنهضةٍ عمرانية واقتصادية والفعاليات المثيرة مثل السباقات البحرية وسيلةٌ لتقديمها للعالم بحسب تصريحات مسؤوليين حكوميين يرون أن المدينة التي تقع أقصى الجنوب أصبحت ثاني مدينة في البلاد من حيث التنمية والنشاط الاقتصادي بعد العاصمة كوالالمبور.

]شريط مُسجل[

خيري جمال الدين/وزير الشباب والرياضة الماليزي: مدينة جوهور أصبحت نقطةً محوريةً في التنمية الاقتصادية وسباق الرياح الموسمية جزءٌ من مباريات جولة السباقات العالمية ولذلك من المهم تسليط الضوء عليها هنا لجلب مزيدٍ من المستثمرين للمدينة.

سامر علاوي: يحتل البحر والإبحار جانباً مهماً من ثقافة سكان ماليزيا وتراثهم وقد فتحت السباقات البحرية لهم مؤخراً آفاقاً كثيرةً في المجال الرياضي حيث انتقل التركيز من تنس الريشة وألعاب القُوى إلى الرياضات البحرية التي تتطلع من خلالها بالوصول إلى أول ميداليةٍ أولمبية، وتقول إنها وضعت إستراتيجيةً للوصول إلى هذا الهدف في غضون 10 سنوات، موعدٌ يبدو بعيداً ولكن العمل بدأ من أجله بالفعل في سباق الرياح الموسمية للقوارب الشراعية.  المتعة والإثارة والتحدي أكثر ما يُميز سباق القوارب الشراعية وتأتي بطولة كأس الرياح الموسمية الدولي في ماليزيا تتويجاً لجولةٍ شملت 15 سباقاً عبر 3 قارات في موسمها الحالي لكن هذه المنافسة العالمية التي بدأت قبل 27 عاماً خلت من أي مشاركةٍ عربيةٍ حتى الآن.  سامر علاوي لبرنامج مُراسلو الجزيرة خليج دانغى، جوهور باهرو.

]نهاية التقرير[

ناصر الحسيني: بهذا التقرير عن بطولة سباق الرياح الموسمية في ماليزيا نأتي مشاهدينا الكرام إلى نهاية هذه الحلقة من مراسلو الجزيرة، موعدنا يتجدد أيضاً الأسبوع المقبل، دمتم بخير وإلى اللقاء.