في قلب العاصمة الإسبانية مدريد يوجد المصنع الملكي للمطرزات والذي يعد جوهرة معمارية وذاكرة حية لمجد صناعة النسيج الإسبانية.

وقد تجاوزت شهرة المصنع ومنتجاته القارة الأوروبية حيث تلقى طلبات من دول عربية كما وقع عليه الاختيار لنسج لوحة صبرا وشاتيلا للفنان العراقي ضياء العزاوي وهو عمل فني سيتم رسمه على سجادة ضخمة ستنقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى زوار متحف بيروت.

ويعيش هذا المصنع حالة تعد من المفارقات الغريبة فهو قد تأسس في بدايات القرن الـ18 واشتهر بصناعة السجاد والأنسجة المطرزة بأسلوب يدوي حافظ عليه حتى يومنا هذا.

وعلى الرغم من تميز إنتاجه وازدياد الطلب على أعماله الفنية النادرة فإن المصنع يواجه خطر الإغلاق بسبب تراكم الديون عليه، مما قد يؤدي إلى إعلان إفلاسه.

ساحة الهديم
كما دخل برنامج "مراسلو الجزيرة" في حلقة 17/11/2015 ساحة الهديم التي تعد رمزا لمدينة مكناس التاريخية وقلبها النابض بالحيوية حيث تعتبر فضاء يحتضن عروضا متنوعة، منها المسرح الشعبي ومروضو الثعابين والسحرة.

وكانت مدينة مكناس أول حاضرة في العصر الوسيط، حيث أسسها السلطان العلوي المولى إسماعيل واتخذها عاصمة لملكه عام 1672.

وقد بنى المولى إسماعيل في المدينة قصبة سلطانية وأحاطها بأسوار بلغ طولها 47 كلم، كما تضم مكناس ما تعرف بقبة الخياطين، وكانت مكانا لاستقبال السفراء والبعثات الغربية في المدينة من أجل تطبيع علاقات المغرب مع جيرانه وهو ما كان يعرف قديما بـ"تخييط العلاقات".

نخيل الكويت
وفي الكويت انتعشت مؤخرا زراعة النخيل وتضاعف عدد أشجار النخيل من أربعمئة ألف شجرة قبل عشر سنوات إلى سبعمئة ألف شجرة حاليا.

ويعزو الخبراء ذلك إلى تضافر جهود الجهات الرسمية مع مزارعي ومنتجي النخيل واستخدام تقنيات حديثة في تلقيح النخيل.

ويتم تلقيح النخلة في دقيقة واحدة وفقا لتقنية عمانية، كما يتم استخدام برنامج يسمى "آي بي إم" يقوم على مكافحة الحشرات بأقل قدر من المبيدات الكيميائية.

ولا يكاد يخلو بيت أو شارع في الكويت من شجرة النخيل حيث وصل عددها إلى أكثر من مليوني شجرة، منها سبعمئة ألف شجرة مثمرة، وأصبح النخيل إحدى دعائم الأمن الغذائي في الكويت.

اسم البرنامج: مراسلو الجزيرة

عنوان الحلقة: صناعة المطرزات بمدريد وساحة الهديم التاريخية بمكناس

مقدمة الحلقة: إلسي أبي عاصي

تاريخ الحلقة: 17/11/2015

المحاور:

-   المصنع الملكي للمطرزات في اسبانيا

-   ساحة الهديم التاريخية بمدينة مكناس المغربية

-   طفرة في أعداد أشجار النخيل وإنتاج التمور بالكويت

إلسي أبي عاصي: في هذه الحلقة.. المصنع الملكي للمطرزات في مدريد جوهرة معمارية وذاكرة حية لمجد صناعة النسيج الإسبانية، ساحة الهديم التاريخية في مدينة مكناس رمز للمدينة العتيقة وقلبها النابض وفضاء لعروض المسرح الشعبي، طفرة في أعداد أشجار النخيل وإنتاج التمور بالكويت بسبب الدعم الرسمي واعتماد طرق حديثة في العناية والتلقيح.

تحية لكم مشاهدينا الكرام ومرحبا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج مراسلو الجزيرة، يعيش المصنع الملكي للمطرزات في مدريد حالة تعد من المفارقات الغربية، فهذا المصنع تأسس في بدايات القرن الثامن عشر واشتهر بصناعة السجاد والأنسجة المطرزة بأسلوب يدوي حافظ عليه حتى يومنا هذا، وبالرغم من تميز إنتاجه وازدياد الطلب على أعماله الفنية النادرة إلا أن المصنع يواجه خطر الإغلاق بسبب تراكم الديون عليه مما قد يؤدي إلى إعلان إفلاسه، الزميل أيمن الزبير يعرفنا على القطع الفنية الفريدة التي تخصص هذا المصنع التاريخي في إنتاجها.

[تقرير مسجل]

المصنع الملكي للمطرزات في اسبانيا

أيمن الزبير: في قلب العاصمة الاسبانية مدريد يقاوم هذا المبنى النسيان وتداعيات الأزمة الاقتصادية التي ألقت بظلالها على نشاطه، المصنع الملكي للمطرزات جوهرة معمارية وذاكرة حية لمجد صناعة النسيج الاسبانية التي شهدت أوجها في أوائل القرن الثامن عشر حين أمر الملك فيليب الخامس بإنشاء مصنع تشكل السجادات والزرابي الفخمة نواة إنتاجه الأساسية.

أنطونيو ساما/مسؤول الشؤون الفنية في المصنع الملكي: كنزنا الحقيقي هو معرفتنا وخبرتنا التي تمتد جذورها إلى أكثر من 3 قرون مضت، هنا نصنع ما يعرف بزرابي وسجادات العقد، بالإضافة إلى إتقاننا لمهارات الطرز، هناك أيضاً في هذا المصنع قسم خاص بترميم وصيانة الأنسجة التاريخية.

أيمن الزبير: تحكي كل هذه الزرابي قصصاً تنسجها أيادي الإبداع التي تحاول نقل بعض تحف رسامين عالميين مثل فرانسيس كوديغويا إلى عالم النسيج، عمل مضنٍ وشاق يتطلب ساعات طويلة من التركيز والدقة فضلاً عن تقنيات يصعب إيجادها خارج أسوار هذا المصنع.

بيلار فيلغيرا/ عاملة نسيج بالمصنع الملكي: صعوبات العمل موجودة من البداية إلى النهاية لأننا نصنع سجادات رقيقة وفتلتها معقدة فضلاً عن أن المواد الخام رهيفة، كل هذا يفرض علينا تعقيدات كثيرة نجدها أيضاً في عملية الرسم، فهناك فرق كبير بين إنجاز رسم بسيط ورسم آخر فيه الكثير من الصور.

أيمن الزبير: كلمات بيلار يسهل فهمها لدى مشاهدة بعض السجادات التي تساهم في صنعها بإتقان وصبر، تفانٍ جعل دولاً كألمانيا تضع ثقتها في هذا المصنع لترميم وإعادة صنع بعض السجادات التاريخية التي تضررت إبان الحرب العالمية الثانية، عملٌ قد يستغرق 8 أشهر وهي المدة التي يتطلبها إكمال هذا السجاد الذي سيزين جدران كاتدرائية مدينة دريسدن الألمانية، شهرة هذا المصنع لا تنحصر فقط في دول أوروبا إذ تستقبل إدارته طلبات من عدة دول عربية، فعلى هذا المصنع وقع الاختيار لنسخ لوحة صبرا وشاتيلا للفنان العراقي ضياء العزاوي، عمل فني سيتم رسمه على سجادة ضخمة ستنقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى زوار متحف بيروت، ولأن التخصصات في هذا المصنع متنوعة وثرية لا تخلو بعض مرافقه من أعمال يدوية أخرى كالطرز، مهارة جعلت مصلحة القصور الملكية الاسبانية تودع جل أعلامها وراياتها في هذه الأيدي المهارة لترميمها أو إعادة نشرها من جديد.

ماريا سانتشيث/عاملة في قسم الطرز: نستخدم بودرة التلك لتحديد الخطوط العريضة للرسم بعد ذلك نستخدم قلم لرصاص لإنهاء الرسم قبل قطعه وحياكته على الإعلام.

أيمن الزبير: بالإضافة إلى التصميم والتطريز والنسيج يحافظ هذا المصنع أيضاً على حرف أخرى تزيد من شهرته وجودة منتوجاته، حرف كترميم الزرابي القديمة وتنظيفها بطريقة تقليدية فرغم مرور العصور وتطور تقنيات التجفيف والتنظيف ما زال عمال هذا المصنع يعتمدون على طرق غابرة وآلة قد تبدو بدائية ولكنها على حد تعبيرهم تتعامل مع الأنسجة القديمة بعناية لا توفرها الآلات العصرية.

فالنتين مارتين برانياس/ عامل في قسم التنظيف والترميم: هناك فرق شاسع بين الطرق التي نستخدمها لتنظيف هذا المصنع والطرق الصناعية، نحن نسحب كل الغبار من الزرابي القديمة ونجففها بطريقة طبيعية وهذا يستحيل إيجاده في المغاسل التي تستخدم فيها التقنيات الصناعية.

أيمن الزبير: تراث ثمين لكنه معرض للانقراض فرغم كثرة الطلبات وروعة المنتوجات يجثم على صدور كل هؤلاء شبح إغلاق هذا المصنع، خطر تحاول الإدارة الجديدة إبعاده عبر إطلاق مبادرات جديدة.

أليخاندرو كليكير/مدير عام مؤسسة المصنع الملكي للمطرزات: الإدارة الجديدة تلتزم بإبقاء هذا المصنع حياً ولتحقيق ذلك قررنا إعادة فتح مدرسة تكوين العمال لتفادي فقدان هذه التقنية التاريخية، فضلاً عن بحث إمكانية تحويل المصنع إلى شركة تجارية مفتوحة أمام مستثمرين خواص.

أيمن الزبير: خطط قد تسهم في إبقاء هذا المعلم التاريخي حياً وإنقاذ تحف فنية يستعصي العثور على مثيلاتها خاصة بعد توسع استخدام الآلات الحديثة واستبدال الأعمال اليدوية بمنتوجات الآلات، أيمن الزبير لبرنامج مراسلو الجزيرة، مدريد.

[نهاية التقرير]

 إلسي أبي عاصي: ومن العاصمة الاسبانية إلى العاصمة الإسماعيلية في المغرب حيث تعد ساحة الهديم الأثرية رمزاً لمدينة مكناس التاريخية وقلبها النابض بالحيوية وقد شهدت هذه الساحة أحداثاً تاريخية كثيرة لكنها تحولت في السنوات الماضية إلى فضاء مفتوح يحتضن عروض المسرح الشعبي المعروف بفن الحلقة وهو فن السرد أو الحكي، عبد المنعم العمراني يعرفنا على ساحة الهديم.

[تقرير مسجل]

ساحة الهديم التاريخية بمدينة مكناس المغربية

عبد المنعم العمراني: فرجة في الهواء الطلق يتفاعل معها الحاضرون وقد تحلقوا وقوفاً حول أعضاء الفرقة الموسيقية، آخرون فضلوا عرضاً لمروض الثعابين، فيما تحلق غيرهم حول ساحر الأمسية، عروض متنوعة لما تسميه منظمة اليونسكو التراث الشفوي للإنسانية، تراث اشتهرت به في المغرب ساحة جامع الفنا في مراكش لكن مسرحه هذه المرة هو ساحة الهديم التاريخية وسط مدينة مكناس.

عبد الرحمن بن دياب/ناشط جمعوي من مدينة مكناس: هذه الناس هذه تحتاج الدعم من طرف المجلس البلدي، من طرف مثلاً غرف المجلس ديال السياحة، مندوبي السياحة إلى آخره حتى يمكن الناس هذه بأن يشتغلوا ويمكّنهم أن يعطون للواحد صورة يعني صورة سياحية للتلاؤم  القيمة والمكانة ديال مدينة مكناس التي تسمى بفرساي المغرب اللي هي عاصمة الملوك اللي هي كانت يعني أول حضارة في العصر الوسط.

عبد المنعم العمراني: كانت مكناس في بدايتها عبارة عن مجموعة من القرى المتنافرة قبل أن يسطع بريقها عندما جعل منها السلطان العلوي المولى إسماعيل عام 1672 للميلاد عاصمة لملكه الذي امتد لأكثر من نصف قرن، بنى فيها قصبة سلطانية وأحاط المدينة بأسوار وصل طولها حسب الروايات التاريخية إلى 47 كيلومتراً وفتح أبواباً في تلك الأسوار أشهرها باب منصور العلج الذي يعتبر مدخل القصبة الرئيس من جهة الشمال الغربي، تقول المصادر التاريخية إن تسمية الساحة بساحة الهديم يعود إلى عملية الهدم التي تمت بها على عهد السلطان المولى إسماعيل الذي أعدها لتجميع جيوشه واستعراضها قبل الانطلاق في حملاته العسكرية المتنوعة، عند انتقالك من ساحة الهديم إلى باحة القصبة يطالعك مجلس يسمى قبة الخياطين تبحث عن الخياطين فلا تجد لهم أثراً، أمام مدخل المجلس ساحة منبسطة بها ثقوب متناثرة هنا وهناك، كل ثقب تغطيه قطعة زجاجية تسأل أهل الاختصاص عن الخياطين فتفهم أن المجلس كان يستعمل لاستقبال السفراء والبعثات الأجنبية لتطبيع علاقات المملكة مع جيرانها وأعدائها أو بعبارة أهل ذلك الزمان لتخييط العلاقات، علاقات كان توترها يؤدي أحياناً كثيرة إلى حروب وأسرى، أسرى كان يرمى بهم في قعر مظلمة تقع مباشرة تحت أقدامك.

عبد المالك الناصري/أستاذ التاريخ ومختص في آثار مدينة مكناس: ما يلفت الانتباه في هذا الحبس أنه أولاً مجهول المدخل يعني هذا المداخل التي نراها اليوم ليست أصلية وإنما هي جاءت بعد الترميم وأيضاً ما يلفت الانتباه أيضاً أكثر هو أنه لا قرار له، لا حدود له بحيث أنه هناك رواية تقول انه يصل إلى وادي زرهون هناك رواية تقول إلى مدينة تزلان، هناك رواية تقول أنه عبارة عن كهف جبلي ينسحب تحت الأرض ويمر نحن القصبة السلطانية وينسحب إلى جبل زرهون الذي في شمال مدينة مكناس، وهناك رواية تتماثل في هذا الصدد بخصوص هذه المعلمة، غير أن الأكيد انه كان مطمورة حسب تعبير المغاربة، المطورة هي الخزنة تحت الأرض ثم أصبح سجنا في فترة من الفترات الصعبة في حياة هذه المدينة، في حياتها السياسية.

عبد المنعم العمراني: الأمر إذن يتعلق بحبس لا قرار له، كل من دخله فقد ولم يعد، هذا هو مدخل السجن الذي بني حديثاً ليتمكن السياح والزوار من الاضطلاع على ما تبقى منه، الدهليز أو السرداب أو سجن النصارى كلها أسماء تحيل تاريخياً على حبس قارا الذي بني على شكل ممرات ودهاليز لا متناهية، انه متاهة، جزؤه الظاهر لا يعدو أن يكون صالة استقبال أما ما خفي منه فشاسع ولا نهاية له، في بداية القرن الماضي أغلقت سلطات الحماية الفرنسية منافذه بجدران إسمنتية بعد اختفت داخله مجموعات متعاقبة من المغامرين والمستكشفين والباحثين عن كنوز السلطان، أما تسميته فترجعها بعض الروايات التاريخية إلى اسم مهندس برتغالي كان يدعى قارا أو كارا يقال انه أشرف على حفر دهاليز السجن وبناء أقواسه وممراته، إحساس بالرهبة يتملك زائر السجن، إحساس يتلاشى وهو يعود إلى ساحة الهديم وجلبتها وضوضائها وناسها، ساحة يرفض بعض المكناسيين مقارنتها بساحة جامع الفنا المراكشية ويشرحون للزائر أن هذه الأخيرة كانت مكان للفناء للقتل، أما ساحة الهديم فشيدت لتكون متنفساً على الحياة وقلباً نابضاً لمدينة مكناس التي لا ما يزل أهلها يسمونها بالعاصمة الإسماعيلية، عبد المنعم العمراني، مراسلو الجزيرة، مكناس وسط المغرب.

[نهاية التقرير]

إلسي أبي عاصي: نتابع معاً هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة وتشاهدون فيها بعد قليل: انتعاش زراعة النخيل وإنتاج التمور في الكويت.

[فاصل إعلاني]

طفرة في أعداد أشجار النخيل وإنتاج التمور بالكويت

إلسي أبي عاصي: تحية لكم من جديد انتعشت في الآونة الأخيرة في الكويت زراعة النخيل وإنتاج التمور فقد تضاعفت أعداد أشجار النخيل من 400 ألف قبل 10 سنوات إلى أكثر من 700 ألف اليوم، ويقول خبراء زراعيون إن زيادة أعداد أشجار النخيل يعود إلى تضافر جهود الجهات الرسمية مع المزارعين ومنتجي التمور إضافة إلى اعتماد وسائل حديثة في الزراعة ونقل تجارب زراعة النخيل من البلدان المجاورة كالسعودية وعُمان، المزيد من التفاصيل في سياق هذا التقرير لسمر شدياق من الكويت.

[شريط مسجل]

سمر شدياق: مساحات خضراء مزدانة بأشجار النخيل، يكاد لا يخلو بيت من بيوت الكويت أو شارع من شوارعها من هذه الشجرة المتميزة بشموخها، هذا الانتشار للنخيل في الكويت يدل على التقدير والاهتمام به على المستويين الشعبي والرسمي ويبدو ذلك جلياً من خلال أعداد أشجار النخيل التي تجاوزت المليوني شجرة منها 700 ألف شجرة مثمرة وتحظى بدعم مادي حكومي وتسعى الجهات المعنية إلى زيادة قيمتها في المستقبل القريب لزيادة الإنتاج كماً ونوعاً.

شاكر عوض/الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية: صار التوجه خلال 3 سنوات الماضية إنه يكون في دعم للنخيل تشجيعاً لزيادة أعداد النخيل في الكويت، بدأت من 3 سنوات إحنا قاعد ندعم النخيل للمزارع حسب المساحات، لكل 100 ألف متر مربع نعطي 1000 نخلة لا يزيد عن 1000 نخلة، أنواع النخيل قاعد ندعم 6 أنواع للنخيل، الأنواع المثمرة اللي ما يعادل 12 دولار تقريباً و 3 دنانير ونصف لكل نخلة، وكل مزارع لا يقل عن 100 نخلة ولا يزيد عن 1000 نخلة.

سمر شدياق: تحققت القفزة في أعداد النخيل بفضل جهود الجهات الرسمية مع منتجي التمور وأصحاب المزارع الذين قام بعضهم بنقل تجارب حديثة في زراعة النخيل من بلدان مجاورة، هذه المزرعة التي تعتبر اكبر مزرعة نخيل في الكويت تحتوي على 12 ألفاً و350 نخلة وهي تطبق تقنيات ووسائل حديثة في تلقيح أشجار النخيل خلافاً للوسائل التقليدية اليدوية التي عادة ما تستغرق وقتاً طويلاً وتكون مكلفة مادياً ومرهقة جسدياً، بات التلقيح يتم في دقيقة واحدة وفق تقنية عُمانية جديدة رفعت هذه المشقة عن كاهل مزارعي النخيل وقللت ساعات العمل بما يقدر ب 30 ضعفاً أي نحو 3 أيام عمل بالمزرعة نفسها.

محمد النجار/مسؤول مشرف على مزرعة المسيلة: عملية pollination بالطرق التقليدية بده يصعد العامل على كل شجرة وعلى كل شمروخ زهري أو عسف بده يحط Pollen أو اللقاح اللي يسميه بحطه بعدين، الشجرة الوحدة يمكن تأخذ معه ساعة أو ساعتين ولمد كذا يوم لأنه ما يطلع ما يتفتح كله معه، بينما هلق نجيب Pollen نحمله بمادة حاملة ونضيف له نحط في Spring Machine by Water, By Sweet Water ومن تحت العامل يشغل Spring Machine ويساوي سبري على الأزهار الأنثوية أو العسوف الأنثوية، يقدر بالساعة الواحدة ممكن يساوي عملية pollination أو عملية التلقيح هذه اللي يسموها ممكن يساوي له من 200 إلى 300 نخلة بالساعة الواحدة بينما العامل الواحد أو كذا كان يساوي بده بالنخلة الواحدة كذا ساعة.

سمر شدياق: فالأساليب الحديثة تشمل أيضاً استعمال برنامج الآي بي أم وهو برنامج متكامل للمكافحة يتحاشى قدر المستطاع استعمال المواد الكيميائية والمبيدات للقضاء على الحشرات والأمراض الفطرية.

محمد النجار: سوسة النخيل هذه ضعيفة وسهل جداً مكافحتها بس بشرط نطبق عليها الآي بي ام، بتدخل عن طريق الجروح كل جرح أو كل سعفة مقطوعة في عليها Chemical والجير، الكلس المطفئ هذا وقت تجيء بيوض سوسة النخيل أو كذا وتوضع على الجرح في الكلس، الكلس يعمل لها عملية ملزمة قُتلت البيضات ما فقست وتمت بسطح رطب ودخلت لجوا.

سمر شدياق: أسباب كثيرة تدفع باتجاه الاهتمام بالنخلة فإلى جانب ارتباطها تاريخياً بسكان شبه الجزيرة العربية فهي تعد أيضاً إحدى الدعائم الأساسية للأمن الغذائي للكويت ما جعلها تدخل عهداً جديداً من التطور التكنولوجي الحديث في زيادة الإنتاج، وبعد كل هذه الجهود لإكثار وتحسين منتوج شجرة البرحي التي توصف بملكة النخيل في الكويت لتلاؤمها مع المناخ الصحراوي يبدأ المزارعون بجني ثمار تعبهم، تستخرج الشماريخ المحملة بمختلف الألوان والأنواع ويقوم تجميعها وفصلها في هذا المكان بما يعكس ازدهار زراعة النخيل وإنتاج التمور في الكويت وهو إنتاج ينقل في نهاية المطاف من المزرعة إلى المصنع، صناديق محملة بالمحصول تمر بإجراءات الوزن والتبخير والفرز ثم الغسل والتجفيف تمهيداً لتعبئتها وطرحها في الأسواق حيث ترتفع معدلات القوة الشرائية للتمور الكويتية التي تؤمن 40% من الاستهلاك المحلي ودائماً بتوقيع صنع أو أنتج في الكويت، سمر شدياق لبرنامج مراسلو الجزيرة، الكويت.

[نهاية التقرير]

إلسي أبي عاصي: وبهذا التقرير عن زراعة النخيل وإنتاج التمور في الكويت نصل مشاهدينا إلى ختام هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة، موعدنا كالعادة يتجدد معكم الأسبوع المقبل في حلقة جديدة فإلى اللقاء ودمتم بخير.