تناولت حلقة "مراسلو الجزيرة" السياحة الريفية في ماليزيا، وموسم جني الجوز في كردستان العراق والحناء في موريتانيا.

ففي ماليزيا، انتشر نوع جديد من السياحة يسمى "هوم ستاي" الهدف منه استقطاب المزيد من السياح الأجانب والمحليين.

ويتيح هذا المشروع للسياح التعرف على ثقافة السكان المحليين ومشاركتهم أنشطتهم اليومية والتواصل معهم، حيث يستقبل سكان القرى ضيوفهم في بيوتهم الخاصة أو في منازل يخلونها لهم مقابل مبلغ مالي مناسب يعود بالفائدة على الطرفين.

ويطلع السياح أثناء قضاء عطلاتهم في هذه المناطق الريفية على طريقة جني المطاط من الشجر، ويتعرفون على عادات وتقاليد أهل تلك المناطق.

جني الجوز
المحطة الثانية كانت من إقليم كردستان العراق، حيث تتميز منطقة هورمان القريبة من الحدود مع إيران بخصوبة أراضيها وإنتاج المحاصيل الزراعية وخاصة الجوز.

ويبدأ موسم جني محاصيل الجوز بمنطقة هورمان في الفترة من سبتمبر/أيلول حتى أكتوبر/تشرين الأول من كل عام.

ويغطي محصول أشجار الجوز الوفير حاجة محافظات الإقليم الأربع فضلا عن كونه يتميز بجودة عالية، لذلك يحرص السكان على أن يكون موجودا على موائدهم باستمرار.

ومن كردستان العراق إلى موريتانيا، حيث يتميز فن الحناء بمكانة خاصة. وتولي الموريتانيات أهمية خاصة للحناء بوصفها أحد أهم أصناف الزينة بالمجتمع وأوسعها انتشارا، وأكثرها صمودا في وجه العادات والمستحضرات الوافدة من الغرب.

وتعتمد النساء هناك على خبيرات في هذا الفن للوصول إلى آخر صيحات الرسوم وأجملها.

اسم البرنامج: مراسلو الجزيرة

عنوان الحلقة: سياحة الريف بماليزيا والحناء بموريتانيا

مقدم الحلقة: لطفي حجي

تاريخ الحلقة: 13/10/2015

المحاور:

-   السياحة في منتجعات الريف الماليزي

-   موسم جني محاصيل الجوز في كردستان العراق

-   نقوش الحناء الموريتانية

لطفي حجي: في هذه الحلقة "هوم ستاي" شكل جديد من السياحة في ماليزيا للتعرف على ثقافة السكان المحليين ومشاركتهم أنشطتهم اليومية، موسم جني محاصيل الجوز في منطقة هورمان بإقليم كردستان العراق، الحناء في موريتانيا تراث أصيل صامد في وجه العادات والمستحضرات الوافدة.

أهلاً بكم مشاهدينا في هذه الحلقة الجديدة في برنامج مراسلو الجزيرة، ظهر في الآونة الأخيرة في ماليزيا نوع جديد من السياحة يعرف باسم "هوم ستاي"، الهدف منه هو استقطاب مزيد من السياح المحليين والأجانب ويتيح هذا المشروع الفرصة أمام السياح للتعرف على ثقافة السكان المحليين والتواصل معهم إذ يستقبل سكان القرى ضيوفهم في بيوتهم الخاصة أو في منازل يخلونها لهم مقابل مبلغ مالي مناسب يعود بالفائدة على الطرفين، سامر علاوي يعرفنا من إحدى القرى الماليزية القريبة من العاصمة كوالالمبور على هذا الشكل الجديد من السياحة.

]تقرير مسجل[

السياحة في منتجعات الريف الماليزي

سامر علاوي: أكثر ما يشد انتباه فيكتور القادم من مدينة هامبورغ الألمانية هو تصاميم البناء المستوحاة من طبيعة الغابات المطيرة في كابونغبارو أو في القرية الجديدة كما أطلق عليها عند تأسيسها عام 1902، وكغيره من السياح الأجانب يحب أن يجرب طعم الموز المقلي والسمك المطحون في قرية يتعرض تراثها لخطر زحف المباني الحديثة التي تقترب منها وتطل عليها من كل جانب.

فيكتور/ سائح ألماني: أعتقد انه يصعب علي الحياة في قرية نظراً لأني نشأت في مدينة غربية فكل شيء مختلف هنا لكنني بالتأكيد أرغب في التعرف على التقاليد والثقافة المحليتين وأعتقد أن البقاء عدة أيام أو أسابيع في مناطق ريفية سيكون ممتعاً وفيه نوع من التحدي كذلك.

سامر علاوي: وكما هي الملابس التقليدية المالاوية المتميزة بألوانها الفاقعة عادة ما زالت لعبة كرة القصب حية في الريف الماليزي، قد تتغير قواعد اللعبة من حيث عدد اللاعبين ومن منطقة لأخرى لكن الثابت فيها هو عدم استخدام الأيادي وتسجل الأهداف بعدد الضربات التي يتمكن منها كل لاعب، أما من أراد أن يستمتع بلعبة ذهنية فعليه بلعبة تشونكا أو الذكاء العددي التي يقوم مبدأها على الحساب لا الحظ وتستعمل فيها الكرات الزجاجية بدل القواقع وحبوب الثمار التي كانت تستعمل في الماضي.

محمد حيدر بن عباس/ مرشد سياحي: هناك دائماً لاعبان اثنان في كل مرة وكانت البنات هن من يلعبن هذه اللعبة عندما كنت صغيراً، ثم انتقلت إلى الأولاد، لعبة التشونكا منتشرة جداً في جنوب شرق آسيا ويطلق عليها الصينيون والاندونيسيين أسماء مختلفة.

سامر علاوي: كما يمكن للسياح والزائرين تعلم طريقة جني المطاط من لحاء الشجر في المنتجعات الريفية التي يتزايد انتشارها وشعبيتها لاسيما في الأوساط الماليزية ويروج لها بين السياح الأجانب وقد يشكل التعرف على أنواع النباتات الغريبة في الغابات الآسيوية فرصة ثمينة لهواة النباتات والورود، بعد عقود من ظاهرة الهجرة من الريف إلى المدينة عادت الحياة القروية لتستهوي كثيراً من سكان المدن فانتشرت ظاهرة المنتجعات القروية أو ما يطلق عليهم محلياً "هوم ستاي"، هنا يمكن لسكان المدن استقطاع وقت للابتعاد عن الصخب والضوضاء والتمتع بالطبيعة وبساطة الحياة الريفية، أعيد ترميم هذا المنزل الخشبي الذي بُني قبل نحو 70 عاماً ليكون ضمن 13 منزلاً تشكل منتجعاً ريفياً بالقرب من العاصمة كوالالمبور، قد يكمن العامل المشترك فيها بساطة وهدوء يتطلع إليهما كثيرون من سكان المدن الكبرى وتذكر زمن الطفولة بمشاهدة ألعابٍ لم تعد موجودة ولا معروفة عند جيل الألعاب الالكترونية وأثناء استضافتهم في منتجع ريفي حاول برلمانيون من دول الجوار تعلم رسم قمصان الباتيك التقليدية بإشراف فنانين محليين.

فنان: سعر القميص الرخيص حوالي 40 دولارا أما الجيد فقد يزيد عن 500 والأمر يعتمد على نوعية الأصباغ المستخدمة وجودة الرسومات.

سامر علاوي: قد يحظى زوار المنتجعات الريفية بالمشاركة في عرس دون تلقيهم بطاقة دعوة، ولا يقتصر أداء أنواع مختلفة من الرقصات الشعبية على الأعراس كما لا تخلو معظم المناسبات من استعراض فنون القتال الشعبية.

محمد صياد/ مدير منتجع ريفي: مشروع "هوم ستاي" يستهدف الأجانب لكنهم لا يأتون بأعداد كبيرة وإنما في مجموعات صغيرة ما بين 5 أشخاص إلى 10 أشخاص في كل مجموعة، أما السياح المحليون فهم في تزايد خاصة في عطلة نهاية الأسبوع حيث يأتون للاسترخاء بعد الفراغ من أعمالهم، يقومون بالشواء والسهر حتى الصباح، هذا يعزز الترابط الاجتماعي بينهم.

سامر علاوي: يعزف عثمان منذ طفولته على هذه الآلة الموسيقية التقليدية المصنوعة بالكامل من قصب الخيزران أو البامبو، وقد تمكن مع زميليه زكريا ورازلي من الجمع بين آلات الآنكلونغ المالاوية والأكورديون الغربية والطبلة العربية، سامر علاوي، لبرنامج مراسلو الجزيرة، كولا لانغات، ضواحي كوالالمبور.

[نهاية التقرير]

لطفي حجي: ومن ماليزيا إلى إقليم كردستان العراق وتحديداً إلى منطقة هورمان القريبة من الحدود مع إيران، تتميز هذه المنطقة بخصوبة أراضيها وبإنتاجها الكبير من المحاصيل الزراعية وخاصة الجوز، فمحصول أشجار الجوز الوفير يغطي حاجة محافظات إقليم كردستان الأربع فضلاً عن كونه يتميز بجودة عالية لذلك يحرص السكان على أن يكون موجوداً على موائدهم باستمرار، ستير الحكيم تعرفنا على هورمان وبساتينها الغنية بأشجار الجوز المثمرة.

]تقرير مسجل[

موسم جني محاصيل الجوز في كردستان العراق

ستير الحكيم: على مسافة 84 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة السليمانية تطل سلسلة جبلية تعرف باسم هورمان وهي تضم مدن ميرياوان وباو في الجانب الإيراني ومدينة حلبجة في الجانب العراقي شمال شرقي المدينة، سفوحها التي تختبئ تحت ظلال أشجارها الكثيفة يعود عمرها إلى عشرات بل مئات السنين، آلاف من أشجار الجوز وجدت لها موطناً في قرى وبلدات هورمان التي تشتهر بخصوبة تربتها وجمال طبيعتها، وقفنا برهة للتمتع بجمال الطبيعة وسحرها فجأة نمت إلى أسماعنا أصوات غناء شعبي يختلط صداها بروعة المشهد هنا، الموسيقى والغناء يعتبران جزءاً لا يتجزأ من حياة وتكوين الثقافة الهورامية خاصة أثناء الزراعة وجني المحاصيل ويتميز الغناء الهورامي بنمط خاص إذ لا يتقنه إلا المحترفون وهو يقوم على بدء أحدهم بالغناء ثم يسلمه لشخص آخر لبعض الوقت ثم يتسلمه ثالث ورابع وهكذا تتكون الأغنية من عدة أصوات مختلفة لكن بسياق شعري ولحني واحد، تختلط الأغاني بمزارع الجوز الخضراء التي يعتبرها سكان المنطقة مصدر رزق وسعادة لهم في آن واحد.

نجم الدين هورامي/ مغني شعبي: نحن نغني طوال فترة عملنا في البساتين فكما تشتهر مناطقنا بأشجار التوت والرمان والجوز فهي تتميز وتشتهر بنمط غنائها الخاص الذي يعد جزءاً من ثقافتنا وحياتنا اليومية.

ستير الحكيم: الحاج جمال لم يعرف مهنة في حياته إلا زراعة أشجار الجوز والاهتمام بها، مهنة ورثها عن آبائه وأجداده وهو يعتبر أن اهتمامه بهذه المزرعة ورعايته لها ليس بدافع الربح لكن للمكانة الخاصة التي تحظى بها الشجرة لديهم.

حاجي جمال/ صاحب مزرعة جوز: نحن ورثنا هذه المزارع من آبائنا وأجدادنا، كل أب سلمها لابنه والابن بدوره يسلمها للحفيد وهكذا، موسم القطاف يبدأ اعتباراً من منتصف شهر أيلول حتى منتصف تشرين الأول، هذا العام كان المحصول 20 ألف جوزة وهناك من كان محصوله أكثر أو أقل والربح لا يتعدى 2000 دولار سنوياً.

ستير الحكيم: يشارك أفراد عائلة الحاج جمال في جني ثمار الجوز فهم تعلموا حب هذه الشجرة ورعايتها بدقة وحرفية وأسلوب خاص في القطف والجمع، وتتحول أوقات العمل إلى ملتقى للأحبة والأصدقاء.

منيجة حمى كريم/ مزارعة: منذ ساعات الفجر نتوجه للمزارع حيث يقوم الرجال بقطف الثمار ونحن نقوم بجمعها ومن ثم نجتمع ونقوم بإزالة القشر خلال جلسات نتبادل فيها أطراف الحديث ومن ثم نضعها في أكياس لبيعها في الأسواق ونحتفظ بجزء منها لفصل الشتاء.

ستير الحكيم: ثمار الجوز التي تشكل لوحة فنية مختلطة بعبق التراث والثقافة بالنسبة للهوراميين توحد الأهالي في كافة أرجاء المنطقة في مواسم الزراعة والحصاد وتترك لونها على أيادي المزارعين في تأكيد رمزي على هذا الاختلاط والتجانس، يقول المزارعون إن إنتاج الجوز لهذا العام مقارنة بالعام الماضي كان جيداً فالعوامل البيئية والجوية كلها تلعب دوراً في ذلك، الأمر الذي ينعكس على أسعار الحبات في الأسواق، أسواق المكسرات في كردستان بدت غنية بالجوز المحلي الذي تنتجه هورمان فصلاً عن أنواع مستوردة من المنتجات الأجنبية لكن الباعة المحليين يؤكدون أن الثمار المستوردة لا تضاهي جودة المحلية رغم كبر حجم الحبة الأجنبية مقارنة بالهورامية كما أن أسعارها تختلف حسب نوعها وجودتها.

عزيز حمى مراد/ بائع جوز: الأسعار تختلف العام الماضي مثلاً كانت ألف حبة جوز تباع بـ 60 أو 70 دولاراً، وهذا العام تباع بـ 80 أو 90 دولاراً وقد يصل سعر بعض الأصناف أحياناً إلى 100 دولار وأكثر، نحن نتبع طريقة بيع الألف جوزة وليس الكيلو وهي عادة قديمة هنا.

ستير الحكيم: يعتبر الجوز جزءاً رئيسياً في وجبات الإفطار بالنسبة للأكراد كما يدخل في بعض الصناعات الغذائية والدوائية فضلاً عن أنه مادة أساسية في إعداد بعض الحلويات المحلية كالباسوق والسجوق، ورغم كل المعوقات التي تتعرض لها زراعة الجوز من عوامل بيئية وإهمال من قبل الحكومة والمواطنين تبقى شجرة الجوز ثروة قومية تدر أرباحا كبيرة في حال الاهتمام بها خاصة وأن بعض الأشجار في كردستان يصل إنتاجها إلى 60 ألف ثمرة وهو ما يعادل نصف طن سنوياً، تحظى شجرة الجوز بمكانة هامة في حياة الهوراميين فهذه الشجرة المعمرة كما يقولون ترافقهم منذ طفولتهم وحتى مماتهم وهي شجرة يزرعها الأجداد ويحصد ثمارها الأبناء، ستير حكيم، لبرنامج مراسلو الجزيرة من منطقة هورمان، حلبجة.

[نهاية التقرير]

لطفي حجي: مشاهدينا الكرام نتابع معكم هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة وفيها بعض الفاصل: الحناء في موريتانيا فن أصيل ونقوش من وحي التراث والخيال.

]فاصل إعلاني[

لطفي حجي: أهلاً بكم من جديد، تولي النساء في موريتانيا عناية خاصة للحناء بوصفها إحدى أهم أصناف الزينة في المجتمع وأوسعها انتشاراً وأكثرها صموداً في وجه العادات والمستحضرات الوافدة من الغرب ويعتمدن على خبيرات في هذا الفن للوصول إلى آخر صيحات الرسوم وأجملها، مراسلتنا زينب بنت أربيه تعرفنا في التقرير التالي على بعض أنواع الرسوم والتصاميم المستعملة في هذا المجال.

]تقرير مسجل[

نقوش الحناء الموريتانية

زينب بنت اربيه: الخطوات الأولى من أجل تجهيز الخلطة السحرية للحناء، تنزوي الخبيرات في غرفة مخصصة لهذا الغرض، لا تفصح امنيوها عن المقادير التي تستخدمها ولا عن المكان الذي تشتري منه مكوناتها، لكنها مصممة دائماً على اقتناء الحناء الطبيعية على شكل أوراق تثق في جودتها تقوم هي بهرسها وإزالة الشوائب عنها وغربلتها، ثم تضيف الماء بشكل تدريجي وقطرات من سائل يجعل العجينة تكتسب لوناً أميل إلى السواد، أما كليثم فيتطلب عملها دقة وتركيزاً فالأشكال الهندسية التي ترسم على الأيدي والأرجل تعتمد على دقة هذه الجزئية من العمل ومهارة صاحبتها لتحضر في نهاية العملية مجموعة من الخيوط لكل منها دور أساسي.

كليثم بنت أداهي/خبيرة في رسوم الحناء: هذه مرحلة أساسية لتحضير الحناء، هذه أشكال نصيره لأشكال نقش، نقش الحناء في مراحل وفي رقيق وفي وسط وفي كبير.

زينب بنت اربيه: لا يمكن لامنيوها أن تستقبل أكثر من زبونة واحدة يومياً فرسم الأشكال الهندسية بالشريط اللاصق يتطلب وقتاً طويل يختلف باختلاف النموذج وهي لا تعتمد على شكليات تضعها أمامها لمحاكاتها بل تطلق العنان لمخيلتها لتجود عليها بأشكال ترسمها ربما لأول مرة ويتفتق ذهنها كلما رأت الشكل أمامها، مربعات ودوائر ونقاط وتناثر جميل لأشكال هندسية مختلفة الأحجام، القاعدة في النقش أن تتناغم الأشكال ولأن تترك مساحات خالية لتظهر جماله، بعد انتهاء الرسم تغطى اليد بالخليط الذي تم تجهيزه في البداية وتترك لمدة ساعتين على الأقل تأخذ فيها الحناء اللون المطلوب وتنتهي العملية بعد يوم طويل ومرهق بالنسبة للزبونة والناقشة على حد سواء، حيث يتم تبخير اليد لتجفيف الحناء وإزالتها لتتضح الصورة شيئاً فشيئاً وتظهر النتيجة النهائية لمجهود يوم كامل، أما السعر فيحدد حسب المجهود ويبلغ أحياناً 500 دولار.

امنيوها بنت بيجة/ خبيرة في نقش الحناء: عندنا مراحل للحناء كيف أكثر شيء عندنا هو تقدر المرأة تحني منه مرتين ولا 3 في نهار واحد هو يخص الأصبع بالحناء، خارج ذلك يقال له سقاقط فيمن يقول سقط، حنة اليد من داخل يدار فيها الطرح من الداخل من داخل ويدار فيها الطرح على ظهرها من وراء ونفس الشيء الكوعين، وعندنا مرحلة نهائية مرحلة العرائس، عندنا العرائس حنتهن تتميز عن المراحل الأخرى عندما يأتي العرس نبدأ به نبدأ بالكعب ونجيء للكواعين الكعب.

زينب بنت اربيه: بعض الخبيرات قررن اختصار الوقت والجهد فاستبدلن بالشريط اللاصق أكياساً بلاستيكية صغيرة توضع فيها الحناء ويتم الرسم مباشرة على الأيدي والأرجل، وبذلك يمكن تلبية عدة طلبات في اليوم ذاته لكن سعرها اقل بكثير، تجد الخبيرات في نقش الحناء في هذا الفن فرصة كبيرة لإظهار مهاراتهن والتجديد والابتكار ويحتدم التنافس بينهن في المناسبات الاجتماعية والأعياد حيث تعرف كل أسرة برسومها الخاصة بها وبصمتها التي تجتهد من أجل تسويقها، في كل مناسبة تحرص الفنانة الموريتانية المشهورة ماما بنت همد فال على أن تبصم بصمة من التراث الموريتاني على أناملها فهي تتشبث بالحناء تماماً كتشبثها بالأردين وهي الآلة الموسيقية الخاصة بالنساء في موريتانيا وتتفاءل بعبق الحناء ورائحتها الطيبة التي تصاحبها، في هذه الجلسة الفنية اختارت أن يكون النقش بسيطاً ويختصر على الأصابع وأطراف اليد، تقول أن النقش يجب أن يتناغم مع الوصلات الموسيقية وهي في هذه الأمسية بسيطة وإيقاعها سريع.

ماما بنت همد فال/ فنانة موريتانية: هي في موعد الأفراح و وهي في كل شيء من خيمة العرائس يتحنون الحنة الزينة وهي مهمة عندنا وجزء من التراث الأصيل وكيف الأردين يمثل الوطن كامل، أي دولة بالعالم مثل بلدنا وإحنا عندنا جزء من التراث وهي كل شيء تمثله.

زينب بنت اربيه: وتفرض الحناء طقوسها الخاصة حيث تفضل النساء ارتداء الأزياء التقليدية التي تتم حياكتها يدوياً مع الحلي العريق المصاحب لها في اتحاد راسخ لأنواع مختلفة من التراث الموريتاني، زينب بنت اربيه لبرنامج مراسلو الجزيرة، نواكشوط.

[نهاية التقرير]

لطفي حجي: وبهذا التقرير من موريتانيا نأتي مشاهدينا الكرام إلى ختام هذه الحلقة من مراسلو الجزيرة، موعدنا يتجدد معكم الأسبوع المقبل، دمتم بخير وإلى اللقاء.