تنتظر العائلات الفلسطينية موسم قطاف الزيتون، ذلك القطاف الذي لا يشبه غيره، إذ تنتظرهم في الجانب المقابل لأرضهم بنادق الجيش في آخر احتلال استعماري في القرن الـ21.
عليهم أن يمروا تحت البنادق أو لا يمروا وفق مزاج الجندي. يصف مزارع فلسطيني كيف انتظر طويلا، وحين أتى الجنود قالوا إنهم نسوا إحضار مفتاح البوابة. ويقول "هذه لا مبالاة. إنهم يعاملوننا كأننا لسنا بشرا".

ترافق الكاميرا في حلقة (6/1/2015) من "مراسلو الجزيرة" لحظات الانتظار القسرية عند الفجر. المزارعون يرابطون عند البوابة، يريدون الوصول إلى زيتونهم، والجنود يتسلون ويضحكون. وتمضي الساعات قبل أن تقرر اليد العسكرية فتح البوابة.

ملايين أشجار الزيتون في فلسطين ليست فقط موردا اقتصاديا. إنها فوق هذا قصة وجود اعتاد الفلسطيني أن يربطه بجذور الزيتون، واعتاد الاحتلال أن يضيف إلى قتل وجرح واعتقال أصحاب الأرض أيضا قتل زيتونهم.

يعرض التقرير أقدم شجرة زيتون في قرية الولجة، وهي شجرة ما زالت تطرح ثمارها منذ ما يقارب خمسة آلاف سنة.

الجسر العباسي
ذهبت الكاميرا نحو مدينة زاخو في كردستان العراق، وعرضت في التقرير الثاني معلما تفخر به المدينة وتعتبره من أهم رموزها: الجسر العباسي.

يسمونه في زاخو جسر الدلال. وما زال يمثل وجهة لمن يريد التقاط صورة تذكارية مع الجسر الرابض فوق نهر الخابور بصخوره القوية وأقواسه الخمسة الحنونة.

لم يذكر المؤرخون العرب هذا الجسر سوى المؤرخ المقدسي، لكن أهل زاخو الذين يختلفون حول ما إذا كان من العصر العباسي أو قبله أو في فترات لاحقة، يتفقون على أنه جسر الأساطير.

غير أن الجسر التاريخي يشكو من إهمال، بل إن هيئة المحافظة على الآثار تتحدث عن اقتطاع 13 مترا من الجسر، حيث كان طوله 114 مترا فأصبح 101 متر، كما أن الأحجار الدخيلة دخلت في ترميمه إضافة إلى الإسمنت مما اعتبر منافيا لشروط اليونسكو.

video

اختتمت رحلة "مراسلو الجزيرة" بالعاصمة الكويتية مع الفنان التشكيلي مشاري العروج الذي يصنع من الصلصال شخصياته، ويطمح إلى العالمية من خلال مشاركته في صناعة الأفلام الكرتونية.

يغوص العروج في عالم الخيال الإلكتروني، ويرى أن ثمة إمكانية لتأسيس مدرسة بالوطن العربي لتعليم هذا الفن والاستثمار فيه، على غرار مدرسة بالولايات المتحدة شكلت العديد من الشخصيات الكرتونية وشخصيات أفلام الخيال العلمي.

العروج متفائل بالمستقبل، ورغم أن فنه لا يحظى بدعم رسمي فإنه يراهن على أن المشاريع الكبيرة تبدأ بحلم صغير.

اسم البرنامج: مراسلو الجزيرة

عنوان الحلقة: زيتون فلسطين.. مورد وجود لا مورد اقتصاد فقط

مقدمة الحلقة: إلسي أبي عاصي

تاريخ الحلقة: 6/1/2015

المحاور:

-   الزيتون الفلسطيني يصارع من أجل البقاء

-   الجسر العباسي في زاخو العراق

-   أنامل كويتية تصنع الإبداع

إلسي أبي عاصي: في هذه الحلقة: شجرة الزيتون في فلسطين شجرةٌ ارتبطت بتاريخ فلسطين وتراثها وتعاني ما يعانيه الفلسطينيون، حكاياتٌ وأساطير عن الجسر العبّاسي أشهر المعالم التاريخية في مدينة زاخو شمال كردستان العراق، وجوهٌ من الطين الصلصال قصة فنان كويتي يطمح إلى العالمية في مجال أفلام الكرتون.

حلقةٌ جديدة من برنامج مراسلو الجزيرة أهلاً بكم مشاهدينا الكرام، بعطائها وتجذّرها في التاريخ الفلسطيني أصبحت شجرة الزيتون رمزاً للصمود والتشبث بالأرض، ولا تزال هذه الشجرة ومزارعوها يعانون من إجراءات الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات المستمرة للمستوطنين الإسرائيليين، سمير أبو شمالة يروي لنا في هذا التقرير حكاية العلاقة الوثيقة بين هذه الشجرة المثمرة والمعمّرة والنضال الفلسطيني.

[تقرير مسجل]

الزيتون الفلسطيني يصارع من أجل البقاء

سمير أبو شمالة: في ساعةٍ مبكرةٍ من فجر كل يوم من أيام موسم قطاف الزيتون تتجدد قصة معاناة مزارعيه في الأراضي الفلسطينية منذ 11 عاماً، الخروج في هذا التوقيت وفي أجواءٍ باردة لم يكن برغبةٍ من المزارع أبو شهاب ولا هؤلاء الشبان وذويهم وأصحاب عملهم من قرية كُفر جمّال فلامية شمال الضفة الغربية، لكنهم مضطرون لذلك للوصول إلى بواباتٍ إسرائيلية تعزلهم عن أراضيهم ومزارعهم الواقعة خلف الجدار الفاصل الذي أقامته سلطات الاحتلال بعد مصادرة آلاف الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون، بعد وصولهم تبدأ رحلة الانتظار القسري عند البوابة، مزارعون يصلُّون الفجر وآخرون يتجاذبون أطراف الحديث في انتظار أن يسمح لهم جنود الاحتلال بالعبور إلى أراضيهم خلف الجدار.

[شريط مسجل]

أحمد توبة/ مزارع: نحن في عنا هاجس أنه يجيء يفتح ويسكر وأنا لسه مش متواجد على البوابة، فبالتالي بدي أقضي ساعة يجوز على البوابة أو أكثر وبدي أكون صاحي قبلها بساعة في البيت كمان أرتب وضعي لما أوصل بعدين أنتظر، يعني في عندي هاجس أنه يجوز ما يفتحوا ويسكروا ويروح عليّ يومي، وبالتالي أتواجد ساعات طويلة على البوابات إذا المساء أخاف يسكروا ويخلوني جوا والصباح أخاف يسكروا وما يخلوني أروح على شغلي، مبارح المساء جاءونا المفروض يكونوا على الـ4 وصلوا على الـ4 السيارة واقفة وهم يتسلون ويضحكون مع بعضهم، تفاجئنا على الـ4 وثلث نسأل ولا هم يقولون ناسيين المفتاح بعدين استنوا لما جاء جيب ثاني وجاب لهم المفتاح نحن للـ4 ونصف حتى طلعنا من 4 للـ4 ونصف يعني ما بعرف لامبالاة يتعاملون بلا مبالاة معنا كأننا مش بشر.

سمير أبو شمالة: وبعد طول انتظار يبدأ الفصل الثاني من سيناريو المأساة اليومية، تفتيشٌ وتمحيصٌ دقيقٌ بأوراقٍ ثبوتية للمزارعين لإدخال معداتهم إلى أراضيهم، بزغت شمس الصباح ورحلة المزارعين لا تزال في مراحل التفتيش ولم يسلم طاقم الجزيرة من جانب الخط الأخضر من التوقيف لفترةٍ طويلة للسماح لأفراده بمرافقة هؤلاء المزارعين وكشف ما يتعرضون له من مضايقات، هؤلاء المزارعون لا يمتلكون سوى سويعاتٍ قليلة حتى إتمام مهمتهم التي تحتاج لأيامٍ وأيام للحصول على منتوجهم بشكلٍ مناسب ومع ذلك فكلهم عزمٌ وإصرار للمحافظة على أرض أجدادهم المزروعة بأشجار الزيتون أو الذهب الأخضر كما يصفها الفلسطينيون.

[شريط مسجل]

أحمد توبة: إن شاء الله مزروعين مثل الشجر نحاول نبقى مثل الشجر مزروعين مش رايحين نتنازل وهي كسر إرادات في النهاية، وإن شاء الله إرادتنا تظل أقوى من إرادتهم نحن أصحاب الأرض ونحن أجدادنا هنا عاشوا وآبائنا مش رح نفلتها بإذن الله.

سمير أبو شمالة: على وقع هذه الأنغام يتكافل جميع المزارعين وأفراد أسرهم وعوائلهم في صورةٍ كأنها احتفالٌ بعيدٍ وطني يعيشون خلاله حياة أسلافهم البسيطة في أراضيهم ومزارعهم حتى انتهاء موسم القطاف.

[شريط مسجل]

عوض أبو سمرة/مزارع: جميع العائلة تبقى صغير كبير يشارك فيه حتى هذا موسم الناس تكون مبسوطة فيه الجميع تستنا فيه هذا الموسم لأنه هذا يجمع لمّة شمل العائلات والأصحاب والأصدقاء لأنه الجميع يقوموا يشاركوا يساعدوا بعضهم ويتعاونوا مع بعضهم.

سمير أبو شمالة: ما يقرب من 700 ألف دونمٍ من أراضي الضفة الغربية مزروعةٌ بنحو 7 ملايين شجرة زيتون، وقد ارتفعت أعدادها خلال الأعوام الثلاثة الماضية من خلال توزيع 700 ألف شتلةٍ مثمرةٍ سنوياً على المزارعين ضمن برنامج تخضير فلسطين الذي ترعاه وزارة الزراعة الفلسطينية، ورغم ذلك فإنّ عراقيل شتى تحول دون رعاية هذه الشجرة على رأسها الاحتلال الإسرائيلي.

[شريط مسجل]

إبراهيم قطيشات/مدير عام الإرشاد والتنمية الريفية في وزارة الزراعة: كذلك أيضاً الهجرة إلى المدينة وعدم اهتمام الجيل الجديد بهذه الشجرة هذا يشكل أيضاً عامل مهدد بالنسبة لشجرة الزيتون، عناية آبائنا وأجدادنا في أشجار الزيتون كانت أفضل بكثير من هذه الأيام، وزارة الزراعة حالياً تقوم بعمل مشاريع تنموية اقتصادية مربحة للشباب من أجل عودة الشباب إلى الاستثمار في شجرة الزيتون وزراعتها مرة أخرى.

سمير أبو شمالة: الحفاظ على شجرة الزيتون والاهتمام بتاريخها العريق تجسده عناية هذا المزارع الفلسطيني بأقدم شجرة زيتونٍ في فلسطين والتي تباينت التقديرات حول عمرها ما بين 3500 عام أو 5000 فهي تتربع على مساحة ربع دونم وجذورها على عمق 30 متراً تقريباً أما ارتفاعها فيُقارب 12 متراً، في حين أنّ منتوجها قبل سنواتٍ كان يفوق 600 طن من زيتونها وزيتها المبارك حسب ما يقول حارسها، تقع هذه الشجرة في قرية الولجة قضاء بيت لحم وتقف شاهداً على عصورٍ متعاقبةٍ من معاناة الشعب الفلسطيني.

[شريط مسجل]

صلاح أبو علي/خادم وحارس أكبر شجرة زيتون معمّرة في فلسطين: نحن اليوم في سجن حقيقةً وهي مسجونة زينا لأنه هذه منا وفينا الشجرة، الشجرة هذه بدوننا ما تعيش ونحن بدون هذه الشجرة ما نعيش هي الأصل، شجرة الزيتون هذه الأصل.

سمير أبو شمالة: حبّات الزيتون تحولت على يد هذه الشابة الفلسطينية من مدينة الناصرة إلى مادةٍ أولية تُبدع بعصارتها وزيتها رسوماً تمثل التراث الفلسطيني، امرأةٌ تتشبث بشجرةٍ هي كل ما لديها وأخرى علت قسمات وجهها هموم وطنٍ سليب، كل تلك الرسومات تمتزج بزيت الزيتون لتكتمل الصورة وتتضح الرسالة.

[شريط مسجل]

أريج لاون/فنانة تشكيلية ترسم بحبّة الزيتون: كأنه رسالة للجيل الجديد حول أهمية تمسكه بأرضنا وتراثنا وتاريخنا وبالزيتون، وكمان ابتكاري هذا أُعدّه أنه سلاحي الفن بشكل عام هو سلاحنا حتى نحافظ على هويتنا كشعب فلسطيني رسالة للخارج للفت الانتباه للقضية الفلسطينية.

سمير أبو شمالة: كانت شجرة الزيتون ولا تزال بالنسبة للفلسطينيين رمزاً للصمود والتشبث بالأرض كما تمثل قصة صراعهم من أجل البقاء ورفض كل محاولات الاقتلاع بشتى أشكال المقاومة والصمود، سمير أبو شمالة لبرنامج مراسلو الجزيرة من قرية الولجة شمال غربي بيت لحم- فلسطين.

[نهاية التقرير]

الجسر العباسي في زاخو العراق

إلسي أبي عاصي: ومن فلسطين إلى العراق تحديداً زاخو في شمال كردستان العراق حيث تعرض الجسر العباسي للإهمال على مدى سنوات واقتطعت عدة أمتارٍ منه لصالح أحد الشوارع الرئيسية في البلدة، لكن هيئة المحافظة على الآثار بدأت مؤخراً عملية ترميمٍ للجسر العباسي الذي يعتبر المعلم التاريخي الأبرز في زاخو، ناصر شديد يُعرّفنا على الجسر العباسي الذي يُطلق عليه أيضاً جسر الدلال.

[تقرير مسجل]

ناصر شديد: على نهر الخابور يفرش الجسر العباسي ساعديه لزواره منذ مئات السنين وربما أكثر، لوحةٌ فنيةٌ صمدت على مدى القرون الماضية بفضل تصميمه الفريد والمميز معتمداً على أقواسه الخمسة تختلف أحجامها كتحفةٍ يشم منها عبق تاريخٍ مضى بعد أن بُني على خطٍ تجاري قديم يسمى طريق شرق دجلة، الباحث سعيد صدّيق ألف 4 كتبٍ عن آثار زاخو وبين يديه كتابان آخران على وشك الانتهاء.

[شريط مسجل]

سعيد حجي صديق/باحث: لم يُذكر هذا الجسر لدى المؤرخين العرب سوى من قِبل المقدسي محمد بن أحمد الذي أنهى كتابه سنة 985 ميلادية والذي ذكر مواصفات مدينة زاخو كانت تسمى حسينية الخابور بتخفيف الهاء حسينية الخابور بالكردي هسينيكا خابيري، من مواصفات المدينة يذكر أنه المدينة قائمة على نهر قادم من أوروبا وفيها قنطرة تسمى قنطرة سنجة على بُعد 5 فراسخ من جبل الجودي.

ناصر شديد: مع مرور الزمن واجه الجسر مشاكل حقيقية جرّاء عوامل التعرية في صخوره وتساقط بعضٍ منها، أمرٌ دفع سلطة الآثار في زاخو لبدء عملية الترميم بعد أن تعرّض الجسر لعملية تشويهٍ متعمّدة منذ بداية التسعينيات عندما اقتُطع منه 13 متراً مربعاً لصالح شارعٍ عام بالإضافة إلى ردم جزءٍ منه دون مبررٍ يُذكر حسب أهل الاختصاص.

[شريط مسجل]

سعيد حجي صديق: قبل كنا نسميه هذا الجسر الكبير (البرامزون) نرفع رأسنا لما نشوف الجسر، هسه لأنه مدفون 6، 7 أمتار باوع الجسر كأنه صار جسر صغير فاقد القيمة التراثية، طول الجسر أثناء قدوم الباحث الألماني كون رادبليوسر سنة 1790 أخذ كل المقاسات، طول الجسر ذلك الوقت كان 114 متر والعرض 74 سنتمتر، طول الجسر حالياً 101 متر يعني 13 متر مدفون من الجهة الشمالية.

ناصر شديد: بالإضافة إلى ذلك تجد في الجسر بعض الأحجار الدخيلة تتخللها مادة الإسمنت التي أصبحت أحد مكونات بنائه منذ فترة الستينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وهو ما ترفضه منظماتٌ دوليةٌ تُعنى بالآثار، اختلف المؤرخون بشأن فترة بناء الجسر فمن قولٍ إنه من عهد الرومان أو البيزنطيين أو السلاجقة إلى قولٍ إنه من العهد العباسي، وبالطبع لا يختلف كثيرون أن عهد العباسيين كان عهد علمٍ وبناءٍ ونهضة فإن كان هذا الجسر من بنائهم فلا غرابة، أُحيط الجسر بأساطير وحكاياتٍ عديدة فأطلقوا عليه اسم جسر الدلال في منتصف القرن الماضي، ولأنه جسر الدلال الساحر يأتيه العرسان لالتقاط صورٍ تذكاريةٍ تكون لهما شاهداً على بدايات الحب الأولى.

[شريط مسجل]

أحد الكردستانيين: بالنسبة لنا كأهل المنطقة يعتبر جسر الدلال معلماً تاريخياً جميلاً، أتيت هنا في يوم عقد قراني لأخذ صورةٍ مع زوجتي، لقد اخترت هذا المكان بالذات ليكون لنا ذكرى في تاريخ زواجنا.

ناصر شديد: كل شيءٍ يتراقص حول جسر الدلال الذي نُسجت حوله أساطير كثيرة واحدةٌ تتحدث عن والٍ عباسي وقع في حب فتاة تسكن قريةً تقابل مدينته الصغيرة فأمر ببناء الجسر ليتمكن من رؤية حبيبته، وأخرى تحكي قصة مهندسٍ معماري تركي جاء إلى زاخو في عهد الإمبراطورية البيزنطية وقرر بناء الجسر تحدياً لوالٍ تركي قطع إحدى يديه.

[شريط مسجل]

محمد محمود/مدير مركز آثار زاخو: حسب الجسور الموجودة في تركيا وفي سوريا الجسور الرومانية عامةً نفس الطراز، أما الجسور الساسانية ومنطقة إيران هناك فرق نلاحظ جسر كارمنشا جسر ألون في خناقين طراز البناء مختلف حسب الأقواس، الأقواس مختلفة الأقواس الرومانية مفتوحة.

ناصر شديد: مياه نهر الخابور لا تنضب فروافدها من جبال كردستان ومصابها بنهر دجلة، بعضهم يستغل النهر لصيد الأسماك فالمكان يُعد متنفساً لأهالي المنطقة شبابٌ وشابات يقضون أوقات ممتعة بينما تتخذه العائلات استراحةً لها.

[شريط مسجل]

أحد العراقيين: زاخو معروفة بهذا الجسر ولهذا تشوف أكثر العوائل من كل مكان، هسه نحن من ننفذه لكن نجيء هنا بين فترة وأخرى نزور هذا الجسر ونفتخر فيه لأنّ هذا رمز لنا رمز حضاري وتاريخنا يبيّن بهذا الجسر.

ناصر شديد: لا يوجد علاماتٌ أو نقوشٌ تشير إلى باني الجسر لكنها عبقرية حضارةٍ اندثرت ولم تعد تنتج أكثر مما تهدم فالمسؤولون في إقليم كردستان يتحدثون عن أوضاعٍ أمنيةٍ تعيق الاهتمام بالجسر وبالآثار بشكلٍ عام، قد تُشغل السياسة المسؤولين عن الاهتمام بجسرٍ أثري كهذا خاصةً وأنه فقد جزءاً كبيراً من قيمته التراثية، لكن إن تعرض لخطرٍ ما قد يؤدي إلى انهياره أو انهيار جزءٍ منه فسيخلف ذلك حسرةً كبيرةً على سكان البلدة، ناصر شديد لبرنامج مراسلو الجزيرة من بلدة زاخو شمال كردستان العراق.

[نهاية التقرير]

إلسي أبي عاصي: نتابع معاً هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة وتشاهدون فيها بعد قليل: قصة فنانٍ كويتي يصنع شخصياتٍ من الطين الاصطناعي ويطمح إلى العالمية في مجال أفلام الكرتون.

[فاصل إعلاني]

أنامل كويتية تصنع الإبداع

إلسي أبي عاصي: تحيةً لكم من جديد، يعد مشاري العروج أول كويتي ينتج أفلاماً قصيرة من خلال تشكيل شخصياتٍ من الطين الصلصال أو ما يُعرف بالطين الاصطناعي الملون، وتضم أعماله رسوماً لشخصياتٍ سياسية واجتماعية وحتى كرتونية وقد استطاع أن يحول هوايته إلى مهنةٍ وإلى عملٍ تجاري، سمر شدياق تُعرّفنا في هذا التقرير على الفنان مشاري العروج وبعض أعماله.

[تقرير مسجل]

سمر شدياق: الطريق إلى الإبداع تبدأ من هنا إلى الوجهة الرئيسة للفنان مشاري العروج، هو الذي تعود أن يحط رحاله يومياً في هذا المكان حيث الطين الصلصال بمختلف الألوان والأنواع، مادةٌ كثيراً ما استُخدمت في الأعمال الفنية لمسلسلاتٍ كرتونية أو أفلامٍ للأطفال تم تصميم شخصياتها بالكامل من الطين، يحمل ما يتيسر من جديدٍ في جعبته ويتوجه إلى عالمه الخاص حيث عالم الطفولة لزمن السنافر وغريندايزر ومازنجر وسائر الشخصيات الكرتونية في ذكرياتٍ تعود اليوم بوجوهٍ من الطين، مشاري العروج أول كويتي يصنع وجوهاً من الطين الصلصال تشمل أيضاً شخصياتٍ اجتماعية وفنية، أنامل كويتية تعمل بمنتهى الدقة وغاية الإتقان وتخرج بوجوهٍ يستغرق عمل كل واحدٍ منها ما بين 3 إلى 6 ساعات.

[شريط مسجل]

مشاري العروج/فنان تشكيلي: أبرز الوجوه سويّت الفنان القدير الكويتي عبد الحسين عبد الرضا ووايد فنانين عملتهم بالطين كويتيين وأجانب وغير هذا أشخاص قمت أسوّي أشخاص يعني يجي شخص أسوّي شكله بالطين وأبيعه له، فاشتهرت أنا بالكويت أني أبيع شكل الشخص بالطين الصلصال.

سمر شدياق: تصميم شخصياتٍ بالطين الصلصال بدأ كهوايةٍ لمشاري العروج وهو في الـ7 من عمره كبرت معه وتحولت إلى مهنةٍ واحتراف، دخل عالم التجارة ليهدم من خلالها جدار حصر الذكريات بالصورة أو اللوحة المرسومة، فمع العروج بات من غير المستغرب أن ينتقل المرء إلى عالم الطين.

[شريط مسجل]

مشاري العروج: الوقت ما يسعفنا أنه نعمل الجسم كله فعملنا لكِ جزء بسيط.

سمر شدياق: هو الذي يتطلع إلى دعمٍ رسمي مفقود تحدى بأعماله الفنية الأساليب التقليدية حالماً بالوصول إلى العالمية.

[شريط مسجل]

مشاري العروج: شاركت بمعارض بالإمارات يعني أكثر شيء بالإمارات شاركت حتى سموني بالإمارات غريندايزر الكويت لأني كنت أنا مسوّي شخصية غريندايزر اللبس وكنت مشارك فيها بمهرجان بدبي، والله طموحي حق العالمية أنا حلمي أني أوصل حق الأوسكار.

سمر شدياق: وبالتوازي مع حلم نيل أكبر وسام شرفٍ يتطلع إليه كل فنان يغوص العروج في عالم الخيال الإلكتروني آملاً في نقل هوايته إلى الأجيال المقبلة وإنشاء مدرسةٍ متخصصةٍ في هذا المجال.

[شريط مسجل]

مشاري العروج: حلمي أفتح مدرسة، في شخص أميركي صراحة حبيت وايد فكرته هو ستان وينسلون سكول، ستان وينسلون سكول هو إلي سوّى شخصية Terminator هو إلي سوّى شخصية بريدتور هو إلي سوّى شخصية جيرسوك بارك الديناصورات مع ستيفن سبيلبرغ، آخر فيلم عمله كان Iron man الجزء الأول بعدها توفى، توفى في تليّف بالرئة لأنه كان يستغل بالسيبري بدون ما يحط كمام كان وايد مهتم بالشغل يعني وبس سوّى مدرسة كبيرة وجاب عائلته كلها وعلمها المهنة واشتغلوا فيها والحين ما شاء الله تشوفون أفلام الخيال العلمي كلها من مدرسة ستان وينسلون سكول، فأنا بسوّي نفس المدرسة بالوطن العربي إن شاء الله عشان أي واحد عنده عمل صغير خيال علمي يلجأ لنا وإحنا نساعده فيه إن شاء الله.

سمر شدياق: من عالم الشخصيات بالطين الصلصال يتطلع الفنان التشكيلي مشاري العروج إلى ولوج عالم الخيال العلمي وأفلام الكرتون الخاصة بالأطفال في بلدٍ يقول أن الأعمال الفنية من هذا النوع لا تلقى الاهتمام الرسمي المطلوب، سمر شدياق لبرنامج مراسلو الجزيرة الكويت.

[نهاية التقرير]

إلسي أبي عاصي: وبتقرير سمر شدياق من الكويت نصل مشاهدينا إلى ختام هذه الحلقة من برنامج مراسلو الجزيرة، موعدنا يتجدد معكم الأسبوع المقبل في حلقةٍ جديدة فإلى اللقاء.