طاف مراسل برنامج مراسلو الجزيرة في مدينة جربة التونسية التي تقع على خليج قابس، وتبلغ مساحتها 514 كم2 وتعد أكبر جزر شمال أفريقيا ويربطها بالقارة طريق طوله سبعة كيلومترات شُيد منذ العهد الروماني.

حيث تحدث له بعض تجار المدينة من اليهود عن المخاوف التي اعترتهم في بداية الثورة التي شهدتها البلاد في أواخر عام 2010 وبداية 2011، وما تلاها من أحداث جاءت بالإسلاميين إلى سدة الحكم، وكيف أنهم  تخلصوا من مواقفهم بعد انتهاء الثورة وفضلوا البقاء في تونس وتجاهلوا دعوة إسرائيل لهم بالهجرة إلى أرض الميعاد، وظلوا يمارسون طقوسهم وشعائرهم الدينية بحرية يشاركهم فيها بعض المسلمين التونسيين.

غير أن فئة من الشباب اليهود التونسيين لم يخفوا مخاوفهم وهواجسهم بشأن المستقبل والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي سادت البلاد مؤخرا.

ومن هناك انتقلت الكاميرا إلى شمالي المغرب حيث تنام مدينة شيفشاون في أحضان جبال الريف، تلهم الشعراء سحر القوافي، وما زال جمالها مرتبطا بالماء والجبل، حيث ينبع الماء من منطقة "رأس الجبل" يسقي السكان والزرع.

وبالمدينة العتيقة يوجد العديد من الآثار والأطلال التي تجعلك تبدو وكأنك تسافر عبر الزمن، فللمدينة تاريخ قديم دافعت فيه عن أصولها الإسلامية حيث كان ميلادها عام 1471 ميلادية بهدف إيواء مسلمي الأندلس بعد طردهم من إسبانيا.

واشتهرت المرأة المغربية عبر كفاح "السيدة الحرة" ابنة مؤسس المدينة، والتي كانت تحكم تطوان، وقاتلت ضد الغزاة والمستعمرين الذين حاولوا غزو المدينة.

الهنود الحمر
وفي الجزء الأخير من الحلقة تحولت كاميرا البرنامج إلى قارة أميركا الشمالية لتكشف عن ارتباط سكان كندا الأصليين "الهنود الحمر" بالأرض، وتوضح معاناة هؤلاء السكان من طمس الهوية والتهميش.

وتقيم قبيلة الأتيكاميك في إقليم كويبيك حيث الشتاء القارس، مع مجموعة من قبائل الهنود الحمر الذين تطلق عليهم الحكومة الكندية اسم "الأوتوكتون".

وما زال العديد من السكان الأصليين يمارسون طقوسهم الدينية التي يؤمنون بها، ويطالب بعضهم السلطات الكندية بإعادة أراضيهم التي سلبت منهم، رغم أنهم يتمتعون بأوضاع خاصة تجعلهم لا يدفعون الضرائب ولا يشاركون في الانتخابات.

ويتمسك العديد من هؤلاء السكان بممارسة صيد الحيوانات البرية، واستخدام جلودها في صنع الملابس والأحذية والأدوات المختلفة التي يحتاجونها في حياتهم اليومية.